النص المفهرس
صفحات 281-300
٢٨١ المسألة (٢٥٢٧) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ قال: سمعتُ النبيَّ وَّهِ يقول: (( إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ)). أخبرنا أبو محمَّد (١)، قال(٢): وحدَّثنا أبو زرعة؛ قال: حدَّثَنا يوسف بن عَدِيٌّ(٣)؛ قال: حدَّثنا القاسم - يعني: ابنَ مالك - عن عثمان بن حكيم؛ قال: حدَّثني محمَّد بن أفلحَ مولى أبي أيُّوب، عن أسامة بن زيد؛ قال: أشهدُ على رسول الله وَّ أني سمعتُه يقول: ((إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الفَاحِشَ المُتَفَحِّشَ)). قال أبو زرعة: هذا أصحُّ من حديث الهَرَوي. ٢٥٢٧ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن سُلَيمان بن النُّعمان الشَّيباني؛ قال(٤): حدَّثنا يحيى بن العلاء(٥)؛ قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ أبا أيُّوب الأنصاريَّ أخَذَ عن رسول الله (١) قوله: (( أخبرنا أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط . (٢) قوله: ((قال)) سقط من (ف). (٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه، لكن أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠٦/١ رقم ٣٢٨) من طريق أحمد بن راشد، حدثنا يوسف بن عدي، حدثنا عيسى بن يونس، عن عثمان بن حكيم، حدثني محمد بن أفلح مولى ابن أبي أيُّوب، عن أسامة بن زيد. كذا فيه: ((مولى ابن أبي أيُّوب)) وهو خطأً، والصَّواب: مولى أبي أيُّوب . (٤) في (ف): ((فقال)). (٥) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "الإشراف، في منازل الأشراف" (٦)، وابن عدي في "الكامل" (١٩٩/٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٧/١٦)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٢١٢) من طريق حرمي بن عمارة، والطبراني في "الدعاء" (١٩٣٣)، والحاكم في "المستدرك" (٤٦٢/٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (١٦ / ٤٧) من طريق مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن يحيى بن العلاء، به . = ٢٨٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ المسألة (٢٥٢٨) شيئًا(١)، فقال النبيُّ(٢) ◌َلَ: (( لا يُصِبْكَ(٣) السُّوءُ يَا بَا أَيُّوبَ(٤)!)). قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٥) .. ٢٥٢٨ - وسمعتُ أبا زرعة وحذَّثنا عن سُلَيمان بن النُّعمان؛ قال: ثنا يحيى بن العلاء؛ قال: حدَّثنا عبدالله بن عثمان بن خُثَيم(٦)، عن مجاهد؛ قال: أخذتُ عن ابن عباس قَذاةً، فقال: أُمِطَ عنك الأذى(٧). قال أبو زرعة: وهذا مثلُه؛ يعني: مُنكَرَ (٨). وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٨١ و٢٨٢) من طريق إسماعيل بن = محمد السهمي وقتادة، عن سعيد بن المسيب، به . (١) كذا، وفي بعض مصادر التخريج: ((أَخَذَ مِنْ لحيته أو رأسه شيئًا))، في بعضها: «نَزَعَ مِنْ لحيةِ النبيِّ وَّرِ أَذّى))، فما في النسخ يخرَّج على أنه ضمَّن الفعل ((أخذ)) معنى أزال، أو نَزَعَ، أو أماط؛ ولذا عَدَّاهُ بـ ((عن)). انظر في التضمين التعليق على (٢) في (ك): ((للنبي)). المسألة رقم (١٤٢٦). (٣) كذا في جميع النسخ، ومثله في "المجروحين" لابن حبان (٨٥١)، وفي مصادر التخريج: (( لا يُصيبُكَ))، وهو دعاءٌ في العبارتين. (٤) في (ك): (( يا أبا أيوب))، وهو الجادّة، لكنَّ ما أثبتناه من بقية النسخ صحيحٌ في العربية، ويخرَّج على حذف ألف ((أبا)) تخفيفًا، وهي لغة لبعض العرب. انظر تعليقنا عليها في المسألة رقم (١٧٨١). (٥) قال ابن الجوزي في الموضع السابق: ((هذا لا يصح؛ قال أحمد: يحيى بن العلاء كذَّاب يضع الحديث، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال ابن عدي: أحاديثُه موضوعة، (٦) في (ك): ((خيثم)). وقال الدارقطني : غیرُ ثابت )). (٧) كذا في جميع النسخ: ((أمط))، والجادّة: ((أُمِيطَ))، من باب الدعاء له، لكن قد يخرَّج ما في النسخ على أنه حذف الياء واكتفى بالكسرة؛ على لغة هوازن وعليا قيس في الاجتزاء بالحركات عن حروف المد. انظر تعليقنا على المسألة (٦٧٩). (٨) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). ٢٨٣ المسألة (٢٥٢٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ ٢٥٢٩ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن عبد العزيز بن عبدالله العامِري؛ قال: حدَّثنا مالك(١)، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن عبدالله بن(٢) عمر: أنَّ رسولَ الله وَ أَمرَ بإِحْفاءِ الشَّوارِبِ، وإِعْفاءِ اللّحَى. قال أبو زرعة: لا أعرفُ اسمَ أبي بكر بن نافع (٣). (١) في "الموطأ" (٢/ ٩٤٧)، ومن طريقه أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٥٩)، وأبو داود في "سننه" (٤١٩٩)، والترمذي في "جامعه" (٢٧٦٤)، وابن حبان في "صحيحه " (٥٤٧٥). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٥٦/٢ رقم ٦٤٥٦) عن حماد بن خالد، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. قال ابن عبد البر في "التمهيد" (١٤٢/٢٤): ( وهذا لا يصحُّ عند أهل العلم بحديث مالك، وإنما هذا الحديث لمالك عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، هذا هو الصَّحيح عن مالك في إسناد هذا الحديث، كما رواه يحيى وسائر الرواة عن مالك )). وقال الدارقطني في "العلل" (١٠٩/٤/ ب): (( يرويه مالك واختُلِف عنه فرواه النعمان بن عبدالسلام وابن وَهْب، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر. ورواه مالك في "الموطأ" عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، وهو الصَّحيح)). وأخرجه الإمام أحمد (١٦/٢ رقم ٤٦٥٤)، والبخاري في "صحيحه" (٥٨٩٣)، ومسلم في "صحيحه" (٢٥٩) من طريق عبيدالله بن عمر، والبخاري أيضًا (٥٨٩٢)، ومسلم (٢٥٩) من طريق عمر بن محمد بن زيد، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر. (٢) في (ف): ((عن)) بدل: (( بن)). (٣) قال ابن حبان في الموضع السابق: (( ما روى مالك عن أبي بكر بن نافع غيرَ هذا الحديث، واسم أبي بكر: عمر )). وقال ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٤٩٦/٤ / ترجمة أبي بكر بن نافع) : = ٢٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٥٣٠) ٢٥٣٠ - وسمعتُ(١) أبا زرعة وحدَّثنا عن أبي الرَّبيع سُلَيمان بن داود الزَّهْراني (٢)؛ قال: حدَّثنا عبدالله بن المُبارك، عن عبدالوهّاب ابن الوَرْد، عن الحَسَن بن جُبير، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عباس؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: (( لا يَتَنَاجَى(٣) اثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُؤْذِي المُؤْمِنَ، واللهُ يَكْرَهُ أَذَى المُؤْمِنِ». قال أبو زرعة: هكذا قال؛ وإنما هو الحسنُ بن كَثير، فيما يقولون (٤). ٢٥٣١ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن قَبِيصَة بن عُقْبة (٥)؛ قال: = ((وقال الحاكم أبو أحمد: لم أقف على اسمه)). (١) انظر المسألة رقم (٢٣١٥) و(٢٤٤٧). (٢) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٢٤٤٤)، والطبراني في "الأوسط" (١٩٨٦ و٤٩٨٨)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٢٠/٢). وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٠٥/٢) عن محمد، عن ابن المبارك، به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٦٩٢) عن الحسن بن كثير، عن عكرمة بن خالد؛ قال: قال رسول الله ﴾﴾ ... مرسلاً. قال البخاري : ((قال ابن المبارك بالري عن ابن عباس، وكان في كتابه مرسل، والآخرون لا يسندونه عن ابن المبارك)). (٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((لا يَتَنَاجَ))، لكن ما في النسخ صحيحٌ في العربية على وجوه ذكرناها في التعليق على المسألة رقم (٣٣١)، وانظر المسألة رقم (٢٢٨ و٢٣١٥ و ٢٤٤٧). (٤) هكذا جاء عند ابن المبارك، والبخاري، وأبي نعيم، كما في مصادر التخريج السابقة، وجاء عند أبي يعلى: الحسن بن حبيب أو كثير، على الشَّك، وجاء عند الطبراني: الحسن بن جبير أو كثير، على الشَّك أيضًا . (٥) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٧٥٥). وأخرجه الطبري في "تهذيب = ٢٨٥ المسألة (٢٥٣١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ حذَّثنا سُفيان(١)، عن حَبيب بن الشَّهيد، عن أبي مِجْلَزٍ (٢)؛ قال: خرج معاويةُ، فقام عبد الله بن الزُّبَير وابن صفوانَ(٣) حين رَأَوْهُ (٤)، فقال معاوية: اجلسا؛ سمعتُ رسول الله وَّه يقولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتَهُ - أَوْ مَفْعَدَهُ - مِنَ النَّارِ)). قال أبو محمَّد(٥): وحدَّثنا أبو زرعة؛ قال: حدَّثنا موسى بن إسماعيل(٦)؛ = الآثار" (٨٤١ - مسند علي) من طريق هارون بن المغيرة، والطبراني في "الكبير" (٣٥١/١٩-٣٥٢ رقم ٨٢٠-٨٢٢) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ووكيع وابن المبارك، جميعهم عن سفيان، عن حبيب بن الشَّهيد، عن أبي مجلز، عن معاوية، عن النبي ◌َّر، ولم يذكر قصَّة القيام. (١) هو: الثوري. (٢) هو: لاحق بن حميد. (٣) هو: عبدالله بن صفوان الجُمَحي. (٤) في جميع النسخ: ((رواه))، وكذا كانت في (ف)، ثم صوِّبت كما هو مثبت، وكذا جاءت الرواية بالجمع في الموضع المذكور من "جامع الترمذي"، وكانت الجادّة أن يقال: ((رَأَيَاهُ، أي: ابن الزبير وابن صفوان، وسيأتي قولُ معاوية لهما: (اجلِسا)). لكن يخرَّج ما في النسخ على مذهب من يرى أنَّ أقلَّ الجمع اثنان، وقد تقدم بيانه في المسألة رقم (٣٦٨)، وتجد في "فتح الباري" (١١/ ٥٠) تخريجًا آخر لصيغة الجمع في (( رأوه))، وسيأتي نقلُهُ عنه في آخر المسألة. (٥) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك). (٦) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٥٢٢٩). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧) من طريق الحجاج بن المنهال، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢١٩/١) من طريق أبي داود، كلاهما عن حماد بن سلمة، به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤ / ٩١ رقم ١٦٨٣٠)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٧٧)، والطبري في " تهذيب الآثار" (٨٤٢)، والبغوي فى "الجعديات" (١٥٠٣) من طريق شعبة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٥٧٣)، وهناد في "الزهد" (٨٣٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٤١٣) من طريق حماد بن أسامة، والإمام أحمد (٩٣/٤ رقم ١٦٨٤٥)، والطبري = ٢٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ المسألة (٢٥٣٢) قال: حدَّثنا حمَّاد (١)، عن حَبيب بن الشَّهيد، عن أبي مِجْلَزِ؛ قال: خرج معاويةُ على ابن الزُّبَير وابن عامر (٢)، فقام ابن عامر وجلَسَ ابنُ الزُّبَير، وكان أوزَنَهما، فقال معاوية: يا ابنَ عامر، اجلس؛ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ(٣) لَهُ الرِّجَالُ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». قال أبو زرعة: حديثُ حمَّادٍ أَصَحُّ؛ يعني: قيامَ ابن عامر، بدلَ: ابن صَفوان(٤). ٢٥٣٢ - وسمعتُ(٥) أبا زرعة وحدَّثنا عن محمَّد بن مُقاتل المَرْوَزي(٦)؛ قال: حدَّثنا حُصَين بن عمر الأَحْمَسي؛ قال: حدَّثنا = في "تهذيب الآثار" (٨٤٠) من طريق إسماعيل بن علية، وأحمد (١٠٠/٤ رقم ١٦٩١٨) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، والطحاوي في "شرح المشكل" (١١٢٧) من طريق روح بن عبادة، جميعهم عن حبيب بن الشهيد، به . (١) هو: ابن سلمة. (٢) هو: عبدالله. (٣) ضبطها في (ف): ((يُمثل)) بضم الياء، وفي "النهاية" (٢٩٤/٤): «يقال: مَثَلَ الرَّجُل يَمْثُلُ مُثُولاً: إذا انتصب قائمًا))، وانظر تفصيل القول في معنى هذا الحديث وغيره من أحاديث هذا الباب في: "فتح الباري" (٤٩/١١-٥٤)، و"حاشية ابن القيم على أبي داود" (٨٥/١٤)، و"تحفة الأحوذي" (٢٤/٨-٢٧). (٤) قال ابن حجر في "فتح الباري" (٥٠/١١): ((وسفيان وإن كان من جبال الحفظ إلا أن العدد الكثير وفيهم مثل شعبة أولى بأن تكون روايتهم محفوظةً من الواحد، وقد اتَّفقوا على أن ابن الزبير لم يقم، وأما إبدال ابن عامر بابن صفوان فسهلٌ لاحتمال الجمع بأن يكونا معًا وقع لهما ذلك؛ ويؤيده الإتيان فيه بصيغة الجمع)). (٥) انظر المسألة رقم (٢٥٥٣). (٦) روايته أخرجها الشاشي في "مسنده" (٦٧٢)، والطبراني في "الأوسط" (٦/ ٢٤٠ رقم ٦٢٩٠)، وفي "الكبير" (٣٠٤/٢ رقم ٢٢٦٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" = ٢٨٧ المسألة (٢٥٣٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس(١)، عن جَرير بن عبدالله؛ قال: لما بُعِث النبيُّ وَّ أتيته، فقال لي: (( يا جَرِيرُ، لأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ؟))، قلتُ: جئتُ(٢) لِأُسْلِمَ على يديك يا رسولَ الله(٣)، قال: فألقى لي كِساءَه، ثم أقبلَ على أصحابه؛ قال: (( إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْم فَأَكْرِمُوهُ)). قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . قيل له: فحديث عَوْن بن عمرو القَيْسي (٤)، عن سعيد(٥) الجُرَيري، عن عبدالله بن بُرَيدة، عن يحيى بن يَعْمَر، عن جَرير، عن النبيِّ ◌َّ: (( إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ، فَأَكْرِمُوهُ)) ؟ = (١٦٨/٨). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٠٤/٢ رقم ٢٢٦٦)، وابن عدي في "الكامل" (٣٩٦/٢)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٤٨٧)، وفي "المدخل" (٧١٢)، والخطيب في "الجامع" (٨٠٧)، وفي "تاريخ بغداد" (١٨٨/١)، والقزويني في "أخبار قزوين" (٧٤/٤-٧٥)، جميعهم من طريق أحمد بن محمد بن خلف، عن حصين بن عمر، به . وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٩٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن أبي خالد، به . ثم قال: ((قرأت في كتاب أبي الحسن الدارقطني بخطّه: لم يروه عن يحيى القطان غير أبي أمية هذا، ولم يكن بالقويِّ، وهذا إنما يُعرف من رواية حصين بن عمر الأحمسي، عن إسماعيل )). قال البيهقي في "المدخل": (( حصين بن عمر الأحمسي: منكر الحديث. وروى هذا القول من أوجهٍ أخرى كلُّها ضعيفةٌ. وله شاهدٌ مرسل بإسناد صحيح)). (١) هو: ابن أبي حازم. (٣) في (ف): (( يا رسول الله (صلآر)). (٢) قوله: (( قلت جئت)) سقط من (ف). (٤) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (٧١)، والطبراني في "الصغير" (٧٩٣)، وفي "الاوسط" (٢٦٢/٥ رقم ٥٢٦١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٠٥/٦)، والخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" (٣٥٢/١ رقم ٢٣١). (٥) في (ف): (( عن قيس)). ٢٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ المسألة (٢٥٣٢) قال: ما أقربَه من هذا ! أخافُ أن يكونَ ليس لهما أصل. والصَّحيحُ: حديث الثَّوري(١)، عن طارق بن عبد الرحمن، عن (١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٥٧٦) عن وكيع، عن سفيان، عن الشعبي، عن رسول الله وَ﴾. كذا إسناده: بلا ذكر طارق بن عبد الرحمن. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٥١١) من طريق ابن أبي شيبة، وذكر في إسناده طارق بن عبدالرحمن. واختُلف على سفيان: فأخرج الدارقطني في "العلل" (١٠٥/٤/ب)، وفي "الأفراد" (١٢٣ / أ/ أطراف الغرائب) من طريق عباد بن موسى، عن سفيان الثوري، عن طارق، عن الشعبي، عن جرير، عن النبيِّي ◌َّر. قال الدارقطني في "العلل": « يرويه طارق بن عبدالرحمن واختُلِف عنه، فرواه الثوري، عن طارق، واختُلِف عنه فرواه عباد بن موسى، عن سفيان، عن طارق، عن الشعبي، عن جرير، وخالفه يحيى القطان وأبو نعيم وغيرهما، رَوَوه عن الثوري، عن طارق، عن الشعبي مرسلاً . ورواه شعبة عن طارق واختُلِف عنه، فرواه يوسف بن بحر، عن عبدالملك بن سعد السنجاري، عن شعبة، عن طارق، عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، وغيره يرويه عن شعبة مرسلاً، وهو الصواب)). وقال في "الأفراد": «غريبٌ من حديث طارق بن عبدالرحمن عنه، ومن حديث الثوري، عن طارق تفرَّد به عباد بن موسى أبو عقبة عنه، وما كتبناه إلا عن أبي عبد الله بن مخلد )). وأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٥٧٥)، والشاشي في "مسنده" (٦١٩)، والبيهقي في "المدخل" (٧١٤) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن طارق بن عبدالرحمن، به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٢٥/٢ رقم ٢٣٥٨)، وأبو نعيم في "مسانيد فراس ابن يحيى " (١٤) من طريق الحسن بن عمارة، عن فراس بن يحيى، عن الشعبي، عن جرير بن عبدالله، عن النبيِّ وَّة. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣٥٢/٤-٣٥٣)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٧٦٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠ /٧٧) من طريق مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم، عن النبيِّ وَّر. قال العقيلي: ((هذا يُروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلحُ من هذا)). ٢٨٩ المسألة (٢٥٣٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ الشَّعبي، عن النبيِّ وََّ، مُرسَلَ (١). ٢٥٣٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه يعقوبُ بنُ محمَّد الزُّهْري، عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: كان النبيُّ وَِّ إذا أخَذَ من شَعره، أو قَلَّم أظفارَه، أو احتَجَم؛ بعثَ به إلى البَقيع، فدُفِنَ ؟ قال أبو زرعة: حديثٌ باطلٌ، ليس له عندي أصلٌ. وكان حذَّثهم(٢) قديمًا في "كتاب الآداب"، فأبى(٣) أنَّ يقرأَه، وقال: اضربوا عليه، ويعقوبُ بن محمَّد هذا: شيخٌ واهي الحديث. ٢٥٣٤ - وسُئِلَ (٤) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أسباط(٥)؛ قال: حدَّثْنا الأعمَش، عن زيد بن وَهْب؛ قال: أتى رجلٌ ابنَ مسعود، فقال(٦): هل لك(٧) في الوليد بن عُقْبَة ولحيتُه تقطُر خمرًا؟ قال: إنَّ (١) وقد أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٥١١) من طريق وكيع، عن سفيان الثوري، به. وقوله: ((مرسل )) في كلام أبي زرعة: منصوبٌ على أنه حالٌ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٢) أي: أبو زرعة. والمتكلِّم هو المصنّف ابن أبي حاتم. (٣) في (ف): (( فأباه )). (٤) نقل هذا النص بتصرف: الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٣٤٧/٣). (٥) هو: ابن محمد. وروايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير" (٦٦٣)، والبزار في "مسنده" (١٧٦٩)، والحاكم في "المستدرك" (٣٧٧/٤). (٦) في (ت) و(ك): ((قال)). (٧) في (ك): ((هدلك)). ٢٩٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ المسألة (٢٥٣٤) رسول الله وَّ نهانا عن التَّجْسيسِ(١)، وإن يَظهَرْ لنا نأخُذْه ؟ قال أبو زرعة: أخطأ فيه أسباط؛ إنما هو: إنَّ الله نهانا؛ رواه(٢) أبو معاوية(٣) وغيرُه(٤): إنَّ الله نهانا(٥)؛ وهو الصَّحيحُ(٦). (١) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((التجسُّس)). وما في النسخ صوابٌ؛ لأن التجسيس هنا مصدرٌ واقعٌ موقعَ ((التجسُّس))، والأصل في مصدر ((تفعَّل)): (تَفَغُل))، نحو: تَصرَّف تَصَرُّفًا، وتَكرَّم تكَرُّمًا، وأما («التفعيلُ)) فمصدرُ: ((فَعَّلَ))، نحو: صَرَّف تَصْريفًا؛ ومن هذا قوله تعالى: ﴿وَبَثَّلْ إِلَّهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨]، فأوقع ((التَّبتيل)) موقعَ ((التبتُّل)). انظر "الدر المصون" (٥٢٠/١٠-٥٢١)، وانظر "كتاب سيبويه " (٨١/٤) باب: ما جاءَ المصدرُ فيه على غير الفعل؛ لأن المعنى واحد. وقد أخرج الطبريُّ في تفسيره " (٢١/ ٣٧٥/ طبعة دار هجر)- في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا تَّجَسَّسُواْ﴾ [الحُجْرَات: ١٢] - قولَ قتادة: هل تدرون ما التجسُّسُ أو التَّجْسيسُ؟ هو: أن تتبعَ، أو تبتغيَ غيبَ أخيكَ؛ لتطَّلعَ على سِرِّه. (٢) في (ك): (( ورواه )» بالواو. (٣) هو: محمد بن خازم. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٥٥٩)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢١/١٨). ولفظه: «إنا قد نُهينا)). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو داود في "سننه" (٤٨٩٠)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (٣٣٠٥/١٠ رقم ١٨٦١٨). (٤) يعني: رَوَوه عن الأعمش بالإسناد السابق. وممَّن تابع أبا معاوية: سفيان بن عيينة، ویعلی بن عبيد، وجعفر بن عون: أما روايةُ ابن عيينة: فأخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٨٩٤٥) بلفظ: ((قد نُهينا عن التجسُّس)). ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٣٥٠/٩ رقم ٩٧٤١). وأما روايةُ يعلى بن عبيد: فأخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣٤/٨)، وفي "الشعب" (٧١٩٩). وأما روايةُ جعفر بن عون: فأخرجها البيهقي في "الشعب" (٩٢١٤). (٥) في (ت) و(ف) و(ك): ((نهاني)). (٦) قال الترمذي: «سألتُ محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: هذا خطأ، والصَّحيح: عن الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن عبدالله: نُهينا عن التجسُّس)) . = ٢٩١ المسألة (٢٥٣٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ ٢٥٣٥- وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه رَوْحُ بن عُبَادَةَ(٢)، وابنُ عَائِشَةُ(٣)، عن حمَّاد(٤)، عن حُمَيد(٥)، عن أنس، عن النبيِّ وَثّل قال(٦): ((إِذَا(٧) حُمَّ أَحَدُكُمْ فَلْيَشُنَّ(٨) عَلَيْهِ المَاءَ البَارِدَ ثَلَاثَ لَيَالٍ مِنَ السَّحَرِ)) ؟ قال أبي: رواه موسى بن إسماعيل وغيرُه، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن حُمَيد، عن الحسن، عن النبيِّ وَّةِ؛ وهو أشبهُ. = وقال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده إلا أسباط، وقد رواه غير أسباط عن الأعمش، عن زيد بن وَهْب، عن عبدالله؛ أنه قال: إن الله نهانا عن التجسُّس)). (١) نقل بعض هذا النص بتصرف: الضياء المقدسي في "المختارة" (٦٦/٦). (٢) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٣٧٩٤). ومن طريقه الضياء في "المختارة" (٢٠٤٣). (٣) هو: عُبيد الله بن محمد. وروايته أخرجها الحربي في "غريب الحديث" (٨٦٨/٢) عنه، والنسائي في "الكبرى" (٧٦١٢) عن أحمد بن محمد بن هانئ، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٠/٤ و٤٠٣) من طريق الفضل بن محمد والحسين بن يسار ومحمد بن غالب بن حرب، والضياء في "المختارة" (٢٠٤٤ و٢٠٤٥) من طريق علي بن أحمد بن النضر، جميعهم عن ابن عائشة، به . وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٢٣٢/٥ رقم ٥١٧٤) من طريق محمد بن الحسين الأنماطي، عن ابن عائشة، عن حمَّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس. ثم قال: ((لم يرو هذين الحديثين عن حمَّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس إلا ابن عائشة، ورواهما أصحاب حماد، عن حمّاد، عن حُمَيد، عن الحسن )). (٤) قوله: ((عن حماد)) سقط من (ف). وحمّاد هو: ابن سَلَمة. (٥) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل. (٧) في (ك): ((فإذا)). (٦) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٨) في (ك): ((فَلْيَسْنُنْ))، وفي رواية أبي يعلى: ((فَلْيَسُنَّ)) بالسين المهملة. والسَّقُّ: هو الصَّبُّ المُتَّصِل، والشَّنُّ: الصَّبُّ المُنقطِع. انظر "النهاية" (٥٠٧/٢). ٢٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٥٣٦) قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: حُمَيد(١)، عن الحسن، عن النبيِّي وََّ (٢)، وهو الصَّحِيحُ. ٢٥٣٦ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه هشام بن حسَّان، عن أنس بن سِيرين، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ وَّ؛ في عِرْقِ النَّسا (٤). فقلتُ: ورواه حمَّاد بن سَلَمة، عن أنس بن سِيرين، عن أخيه مَعْبَد بن سِيرين، عن رجلٍ من الأنصار، عن النبيِّ وَّ ؟ فقالا: الصَّحيحُ حديث حمَّاد بن سَلَمة . ٢٥٣٧- وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٥)، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزُّهري، عن أبي خِزامَةَ(٦)، عن رجلٍ من بني سعد بن [هُذَيْم](٧)، عن أبيه، عن (١) قوله: ((حميد)) سقط من (ك). (٢) من قوله: ((وهو أشبه ... )) إلى هنا سقط من (ف)؛ لانتقال النظر. (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٢٦٤). (٤) تقدم تفسير ((النَّسا)) في المسألة رقم (٢٢٦٤). (٥) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٣٤/٨) تعليقًا عن يزيد بن زريع، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزُّهري، عن ابن خزامة، عن أبيه. كذا فيه: ابن خزامة. وذكر ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٧١/٢) أن يزيد بن زريع رواه عن عبد الرحمن ابن إسحاق، عن الزُّهري، عن أبي خزامة، عن أبيه . (٦) المثبت من (ف)، وفي (أ) و(ت) و(ك): ((حذابة))، وفي (ش): ((حدابة))، وضبطها في (ف): (( خُزامة )). (٧) تصحَّف في جميع النسخ إلى: ((هريم)) بالراء بدل الذال. وانظر "الجرح والتعديل" = عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ المسألة (٢٥٣٧) ٢٩٣ النبيِّ وَّةَ - في الدَّواء -: إن لنا أدويةً نَتَداوى بها ؟ فقال أبي وأبو زرعة جميعًا: هذا خطأٌ؛ أخطأ فيه حمّاد؛ إنما هو: الزُّهري(١)، عن أبي خِزامَةً(٢) أحد بني سعد، عن أبيه، عن النبيِّ ێ. قال أبي: وأخطأ فيه أيضًا سفيان بن عُيَينة(٣)، فقال: عن = (١٣٩/٩)، و"التاريخ الكبير" (٤٣٤/٨ رقم ٣٦١)، و"تهذيب الكمال" (٣٣/ ٢٧٩)، و"التقريب" (٨٠٧٧). (١) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٢١/٣ رقم ١٥٤٧٣)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦١١) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، وأحمد أيضًا (٤٢١/٣ رقم ١٥٤٧٤)، والحاكم في "المستدرك" (٤/ ١٩٩)، والبيهقي في "السنن" (٣٤٩/٩) من طريق عمرو بن الحارث المصري، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٤١٢/١)، والحاكم (١٩٩/٤)، والبيهقي (٩) ٣٤٩) من طريق يونس بن يزيد، وابن طهمان في "مشيخته" (٨٦) من طريق عباد ابن إسحاق، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٦١٠) من طريق صالح بن كيسان، جميعهم عن الزهري، به . (٢) في (أ) و(ك): ((حزامة)) بالحاء، ولم يتضح في (ش). (٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٢١/٣ رقم ١٥٤٧٢) عنه، به . وأخرجه الترمذي فى "جامعه" (٢٠٦٥ و٢١٤٨) عن سعيد بن عبد الرحمن، وابن ماجه في "سننه» (٣٤٣٧) من طريق محمد بن الصبَّاح، كلاهما عن سفيان بن عيينة، به. وقد اختُلِف فيه على ابن عيينة فأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٢١ رقم ١٥٤٧٥)، وفي "العلل ومعرفة الرجال" (١٦٨/١ رقم ١٠١) من طريق الحسين بن محمد ويحيى بن أبي بكير، والترمذي في " جامعه" (٢٠٦٥) من طريق ابن أبي عمر، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢/ ٢٧٠) من طريق علي بن المديني، جميعهم عن سفيان بن عيينة، عن الزُّهري، عن أبي خزامة، عن أبيه. قال الإمام أحمد: ((وهو الصَّواب)). = ٢٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٥٣٨) الزّهري، عن ابن(١) أبي خِزامَةُ(٢)، عن أبيه. قالا: وإنما هو: عن أبي خِزامَة(٣)، عن أبيه، عن النبيِّ ◌ََّ(٤). ٢٥٣٨ - وسمعتُ أبا زرعة وذكر حديثًا حدَّثنا به عن عبدالعزيز الأُوَيْسيّ(٥)، عن إبراهيم بن سعد، عن سفيان الثَّوري، عن وقال الترمذي: (( وقد روي عن ابن عيينة كلتا الروايتين، فقال بعضهم: عن أبي = خزامة، عن أبيه، وقال بعضهم: عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، وقد روى غيرُ ابن عيينة هذا الحديث عن الزُّهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا أصحُ، ولا نعرف لأبي خزامة غير هذا الحديث)). وقال في الموضع الثاني برقم (٢١٤٨): (( هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الزهري، وقد روى غيرُ واحد هذا عن سفيان، عن الزُّهري، عن أبي خزامة، عن أبيه، وهذا أصحُ )). (١) ضبب عليها في (ف). (٢) في (ت): ((خزابه))، وفي (أ) و(ش): ((خرامه)). (٣) في (أ): ((حزامه))، وفي (ش): (( خرامه)). (٤) قال الإمام أحمد في "العلل ومعرفة الرجال" (١٦٨/١ رقم ١٠١): ((والحديث إنما يروى عن أبي خزامة، عن أبيه، رواه يونس والزبيدي - يعني محمد بن الوليد- وهو أصحُّهما)). وقال الدارقطني في "العلل" (٢٥١/٢): ((روى هذا الحديث الزهري، عن أبي خزامة بن يعمر، عن أبيه، عن النبي ◌َّه، وهو الصَّواب، وقال ابن عيينة: عن الزهري، عن ابن أبي خزامة، عن أبيه، ولم يتابعَ عليه )). وقال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" (ص ٧٩٤): (( والصواب ما رواه يونس بن يزيد وابن عيينة وعبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد، عن أبيه )). (٥) هو: عبد العزيز بن عبدالله. وروايته لم نقف عليها، لكن ذكر القسم الأول من الحديث الدارقطني في "العلل" (١٩٨/٣ و١٨٠/٦) من طريق إبراهيم بن سعد، عن الثَّوري، به . وقد اختلف في هذا الحديث على الثوري: فأخرج القسم الأول منه أبو نعيم في "الحلية" (٣٧٠/٤-٣٧١) من طريق إبراهيم ابن طهمان، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، به. = ٢٩٥ المسألة (٢٥٣٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ منصور(١)، عن رِبْعِيِّ بن حِراش(٢)، عن حُذَيفة؛ قال: قال رسولُ الله وَلَه: ((إِنَّ مِمَّا(٣) أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كلام النُّهُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحْرٍ فَافْعَلْ مَا شِئْتَ)). وكان رسولُ الله وَال يقول : = وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٢١/٤ رقم ١٧٠٩٨)، والطحاوي في "شرح المشكل " (١٥٣٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٧٠/٤) من طريق روح بن عبادة، وأحمد أيضًا (١٢٢/٤ رقم ١٧١٠٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والطبراني في "الكبير" (٢٣٦/١٧ رقم ٦٥٢) من طريق أبي حذيفة موسى بن مسعود ومحمد ابن يوسف الفريابي، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٦٩/٢٠) من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان الثَّوري، عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود، به. وهو الوجه الذي رجَّحه أبو زرعة كما سيأتي . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٥٪ ٣٨٣ و٤٠٥ رقم ٢٣٢٥٤ و٢٣٤٤١)، والبزار في "مسنده" (٢٨٣٥)، وابن حبان في "الثقات" (٢٣٧/٨)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٧١/٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣٥/١٢-١٣٦)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٦٧/٢٠-٦٨) من طريق أبي مالك الأشجعي سعد بن طارق، وأبو نعيم في "الحلية" (١٣٦/٨-١٣٧) من طريق الحسن بن عبيدالله، كلاهما عن ربعي، عن حذيفة، به. وأما القسم الثاني في الحديث، وهو قوله: ((ويأتيك بالأخبار ... ))، فلم نقف على من أخرجه عن حذيفة، ولا عن أبي مسعود، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣١/٦ رقم ٢٤٠٢٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٦٧)، والترمذي في "جامعه" (٢٨٤٨) من حديث عائشة رضيثا. قال الترمذي: ((هذا حديثٌ حسن صحيح)). ولفظ الحديث كما في "المسند" عن عَائِشَة قالت: (( كَانَ رَسُولُ اللهِ وَّ﴿ إِذَا اسْتَرَاثَ الْخَبَرَ، تَمَثَّلَ فِيهِ بِقَولِ طَرَفَةَ: وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ))، وفي "جامع الترمذي" قالت: ((كان يَتَمَثَّلُ بِشِعْرِ ابْنِ رَوَاحَةَ، وَيَتَمَثَّلُ وَيَقُولُ ... ))، ونحوه في "الأدب المفرد". (١) هو: ابن المعتمر. في (أ) و(ش) و(ف): ((خراش)) بالخاء المعجمة. (٢) (٣) في (ك): ((إنما)) بدل: ((إن مما)). ٢٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٥٣٨) (ويَأْتِكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدِ))(١). قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: عن رِبْعِيٍّ، عن أبي مسعود، (١) هذا عَجُزُ بيتٍ من الطويل، وهو لطرفةَ بن العَبد؛ كان النبي ◌َ ◌ّله يتمثَّل به، كما تقدم في التخريج، وهو في آخر معلَّقته المشهورة، التي مطلعُها : تَلُوحُ كَباقِي الوَشْمِ في ظاهِرِ اليَدِ لخَولَةَ أَظْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ والبيتُ بتمامه : سَتُبْدِي لكَ الأيَّامُ ما كُنتَ جاهِلاً وَيَأْتِيكَ بالأخبارِ مَنْ لم تُزَوِّدِ وهو في "ديوان طرفة" بشرح الأعلم الشَّنْتَمَري (ص ٨٥)، و "شرح القصائد السَّبع الطّوال الجاهليات " لأبي بكر بن الأنباري (ص ٢٣٠)، و "لسان العرب" (٢/ ١٥٧)، و(٣٥١/٥)، و"تاج العروس" (١٥٠/٥ - رجز). وأما عن تمثُّل النبي وَلّ بالرجز والشعر، فقد ذكر الحربي - فيما نقله عنه ابن الأثير في "النهاية" - أنه لم يبلغه أنه جرى على لسان النبي ◌ٍَّ من ضروب الرجز إلا ضَرْبان: المنهوك، والمشطور؛ ولم يَعُدَّهما الخليلُ شِعْرًا؛ فالمنهوك كقوله: أنا ابنُ عبدِ الْمُطَّلِبْ أنا النبيُّ لا كَذِبْ والمشطور كقوله : وفي سبيلِ اللهِ ما لَقِيتٍ هل أنتِ إلا إِصْبَعْ دَمِيتِ فأمَّا القصيدةُ فلم يَبْلُغني أنه أنشَدَ بيتًا تامًّا على وزنه؛ إنما كان يُنْشِدُ الصدر أو العجز (كما وقع هنا)؛ فإنْ أنشده تامًّا لم يُقِمْهُ على ما بُنِيَ عليه؛ فقد أنشد ذات يوم [من المتقارب]: أَتَجْعَلُ نَهْبِي ونَهْبَ العُبَيْ ـدِ بين الأَقْرَعِ وعُيَيْنَةَ فقالوا: إنما هو: بين عيينةَ والأقرع، فأعادها: بين الأقرع و عيينة، فقام أبو بكر فقال: أشهد أنك رسولُ الله، ثم قرأ: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ وَمَا يَلْبَغِى لَّهٌُ﴾ [يس: ٦٩]، والرجز ليس بشعر عند أكثرهم. وانظر: "النهاية" (١٩٩/٢ - ٢٠٠)، و"الفائق" (٥٧/٢)، و"فيض القدير" (٥٪ ٩٨ و٢٠٢)، و "تحفة الأحوذي" (١١٤/٨). ٢٩٧ المسألة (٢٥٣٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ عن النبيِّ مَ﴾(١)، كلامَ الأول(٢)، والثاني ليس في الحديث؛ يعني(٣): ((وَيَأْتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تُزَوِّدٍ))(٤). ٢٥٣٩ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه قُدامَة بن محمَّد بن قُدامة(٥) المَديني الخَشْرَمي(٦)، عن إسماعيل بن شَيبة بن تَميم الطَّائفي، (١) ومن هذا الوجه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٢١/٤ و١٢٢ رقم ١٧٠٩٠ و ١٧٠٩٨ و١٧١٠٨)، والبخاري في "صحيحه" (٣٤٨٤) من طريق شعبة، والبخاري أيضًا (٣٤٨٣ و٦١٢٠) من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن منصور، عن ربعي، به . (٢) في (ك): ((الأولى)). وقوله: ((كلامُ الأوَّل)) كذا ورد في النسخ، والجادّة: ((الكلامُ الأوَّلُ))، على الوصف، لكن يخرَّج ما في النسخ على مذهب يجيز إضافة الموصوف إلى صفته؛ وهو قول الكوفيين، وتقدَّم بيان ذلك في المسألة رقم (٥٠٥). (٣) قوله: (( يعني)) سقط من (ك). (٤) قال الدارقطني في "العلل" (١٩٨/٣): ((والصَّواب: عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود الأنصاري، وقال إبراهيم بن سعد: عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة، ووهم أيضا، وقال أبو مالك الأشجعي: عن ربعي، عن حذيفة، وحديث أبي مسعود هو الصَّواب)). وقال (٦/ ١٨٠): ((والصَّحيح حديث منصور عن ربعي، عن أبي مسعود)). وقال ابن عبدالبر في الموضع السابق: (( هذا الحديث خطأً، ويقولون: إن الخطأ فيه من أبي مالك الأشجعي، ورواية منصور عندهم صواب رواها شعبة والثوري وشريك وغيرهم: عن منصور، عن ربعي عن أبي مسعود الأنصاري، ولا يصحُّ في هذا الحديث عندهم غيرُ هذا الإسناد، وإنما هو لربعيٍّ بن حراش، عن أبي مسعود الأنصاري عقبة بن عمرو، عن النبي ◌َّر، وليس لربعيٍّ، عن حذيفة)). وقال الحافظ في "الفتح" (٥٢٣/٦): (( وليس ببعيد أن يكون ربعيٌّ سمعه من أبي مسعود ومن حذيفة )). (٥) في (ش): ((رواه قدامة بن قدامة بن قدامة))، وقوله: ((بن محمد بن قدامة)) مكرر في (ت) و(ك). (٦) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٠٥٥ و٣٥٠٥/ كشف الأستار)، وابن جرير = ٢٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٥٤٠) عن عبدالملك بن جُرَيج، عن عَطاء، عن ابن عباس؛ قال: قال رسولُ الله وَلَه : ((لِلنَّارِ(١) بَابٌ لا يَدْخُلُهُ إِلَّ مَنْ شَفَى غَيْظَهُ بِسَخَطِ اللهِ». قال: وقال رسولُ اللهِ وََّ: «مِنْ سُنَنِ المُرْسَلِينَ: الحَيَاءُ، والحِلْمُ، والحِجَامَةُ، والسِّوَاكُ، [والتَّعَظُرُ] (٢)، وكَثْرَةُ الأَزْوَاجِ»؟ فقال أبو زرعة: مُنكَرٌ كِلَى(٣) الحدیثین. ٢٥٤٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه يوسف بن(٤) عَدِي(٥)، عن حَفْص بن غِيَاث، عن لَيث (٦)، عن عَطاء(٧)، عن ابن عبّاس، = في "تهذيب الآثار" (٧٧١ و٧٧٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (٨٣/١)، وابن عدي في "الكامل" (٥١/٦). وأخرج الحديث الأول دون الثاني: الطبرانيُّ في "الكبير" (١٤٩/١١ رقم ١١٤٤٥)، وأخرج الثاني دون الأول: البيهقيُّ في "الشعب" (٧٩٧٨). وجاء عند العقيلي: إسماعيل بن شبيب بدل: إسماعيل بن شيبة، وكلاهما صحيح كما في "لسان الميزان" (١٣٠٢). (١) في (ك): ((النار)). (٢) في (ك): ((والعطر))، وفي بقية النسخ: ((والمعطر)). والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني (١١٤٤٥)؛ فإنه أخرج الحديث من طريق قدامة بن محمد. (٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((كِلَا)) بالألف، لكنَّ مجيئه بالياء جارٍ على أن الألف في (( كِلَا)) أميلت نحو الياء، بسبب كسرة الكاف قبلها، ولذا رسمت ياءً، ولا تنطق إلا ألف ممالة، وتجدُ نحو ذلك في "شرح النووي على صحيح مسلم" (٤١/١-٤٢). وانظر الإمالة في المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤). (٤) في (ك): ((عن)) بدل: (( بن)). (٥) لم نقف على روايته، وقد أخرج الحديثَ الطبراني في الكبير" (٦٣/١١ رقم ١١٠٩٤) من طريق الحسن بن حماد سجادة، عن حفص بن غياث، به . (٦) هو: ابن أبي سُلَیم. (٧) هو: ابن أبي رباح. ٢٩٩ المسألة (٢٥٤١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ رفعَهُ ؛ قال: ((إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، فَكُفُوا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَحْمَةُ العِشَاءِ(١)؛ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تَنْتَشِرُ (٢) فِيهَا الشَّيَاطِينُ)) ؟ فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٣). ٢٥٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن سُلَيمان الواسِطي(٤)، عن عبد الصَّمد بن سُلَيمان الأزرق، عن خَصِيب بن (١) فَحْمَةُ العِشاء: هي إقبالُه وأوَّلُ سَوادِهِ، ويقال للظُلْمة التي بينَ صَلاتَي العِشاء: الفَحْمَة. انظر "النهاية" (٤١٧/٣). (٢) في (ش): ((تنشر))، وفي (ك): (( تتبشر)). (٣) يعني: من حديث ابن عباس، وإلا فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٢٨٠)، ومسلم (٢٠١٢ و٢٠١٣) من حديث جابر رضيپته. (٤) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٢٤٤/١ رقم ٨٠١). وأخرجه الخطيب في "تقييد العلم" (ص ٦٥) من طريق جعفر بن حميد وسويد بن سعيد، كلاهما عن عبد الصَّمد بن سليمان البصري، عن الخصيب بن جحدر، به. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٨٣/٣)، وابن عدي في "الكامل" (٦٩/٣)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٦٢٥)، والخطيب في "تقييد العلم" (ص ٦٥ و٦٦) من طريق الربيع بن مسلم، عن الخصيب بن جحدر، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥٩/٣) من طريق الخليل بن مرة، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥٩/٣)، والخطيب في "تقييد العلم" (ص ٦٧)، وفي "الجامع لأخلاق الراوي" (٥٠٤) من طريق الخليل بن مرة، عن يحيى بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في "المدخل للسنن" (٧٦٦ -٧٦٧). وأخرجه الترمذي في "جامعه " (٢٦٦٦)، البيهقي في "المدخل للسنن الكبرى" (٧٦٤) من طريق الخليل بن مرة، عن يحيى بن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال أبو عيسى: (( هذا حديث إسناده ليس بذلك القائم، وسمعتُ محمد بن إسماعيل [البخاري] يقول: الخليل بن مرَّة منكرُ الحديث)). = ٣٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٥٤٢) جَحْدَر، عن أبي صالح(١)، عن أبي هريرة: أنَّ رجلاً كان يشهَدُ حديثَ النبيِ وََّ (٢) ولا يحفظُ، فيسألني فأحدِّثه، فشكا إلى رسول الله ◌ََّ قِلَّةَ حِفظِه، فقال: ((اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ عَلَى حِفْظِكَ))؛ يعني: الكتاب(٣) ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وخَصِيبٌ ضعيفُ الحديث. ٢٥٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن سُلَيمان، عن مَعْن بن عيسى، عن عبدالله بن سُلَيمان بن أبي سَلَمة، عن مُعاذ بن عبدالله بن خُبَيب(٤)، عن أبيه، عن جدِّه؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: (( لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، والصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الغِنَى، وطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيْمِ))؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن أبيه، عن عمِّه، ولعَمِّه صُحبة (٥) . = وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥٩/٣) من طريق الخليل بن مرة، عن علي بن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٦٩/٣ رقم ٢٨٢٥)، والخطيب في "تقييد العلم" (ص ٦٧) من طريق الخصيب بن جحدر، عن عبيدالله بن جحدر، عن عبيدالله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس . (١) هو: ذَكوان السَّمَّان. (٢) قوله: (( وسلم)) مكرر في (ك). (٣) ((الكتاب)) هنا مصدرٌ بمعنى: الكتابة. (٤) في (ك): ((حبيب)). (٥) واسمه: عُبَيد بن معاذ. ومن هذا الوجه أخرجه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٤٤) من طريق إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن معن بن عيسى، عن عبدالله بن سليمان بن أبي سلمة، عن معاذ بن عبد الله، عن عبد الله بن خبيب، عن عمه. =