النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ المسألة (٢٤٨٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (١). ٢٤٨٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو بدرٍ (٢)، عن صفوان بن هُبَيْرَةَ(٣)، عن أبي مَكينٍ(٤)، عن عِكرمَة، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ الله وَّر عاد رجلاً من الأنصار، فقال: ((هَلْ تَشْتَهِي مِنْ شَيْءٍ ؟» فقال(٥): نعم خبزَ بُرِّ، فقال رسولُ الله ◌ََّ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ خُبْزِ بُرِّ(٦) فَلْيَأْتِ بِهِ))، فجاء رجل بكِسْرَة، فأطعمها إياه، ثم قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إِذَا اشْتَهَى مَرِيضُ أَحَدِكُمْ شَيْئًا، فَلْيُطْعِمْهُ إِيَّاهُ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر. قال أبي: لم يَرْو هذين الحديثَين(٧) غيرُ صفوان بن هُبَيرة (٨). (١) لم نقف عليه من هذا الوجه. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٨٨٦ و٦٨٣٤) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عِكرمَة، عن ابن عباس قال: لعَنَ النبيُّ ◌َّل المُخَتَّتين من الرجال، والمُتَرجِّلات من النساء، وقال: ((أخرجوهُم من بُيوتكم)). (٢) هو: عبَّاد بن الوليد، كما في المسألة السابقة . (٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٤٣٩ و٣٤٤٠)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢١٢/٢ و٣٠٦/٤)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢١٥/١٣-٢١٦) من طريق الحسن بن علي، وتمَّام في "فوائده" (١٠١٦ / الروض البسام) من طريق عبدالملك ابن محمد أبي قلابة الرقاشي، كلاهما عن صفوان بن هبيرة، به . (٤) هو: نوح بن ربيعة. (٥) في (ت) و(ك): ((قال)). (٦) في (ف) و(ك): (( من كان عنده خبزُ بُرِّ )). (٧) يعني: حديثَ مسألتنا والمسألة التي قبلها . (٨) قال العقيلي في الموضع السابق من ترجمة صفوان بن هبيرة: ((ولا يُتابَع على حديثه، ولا يُعرَف إلا به)). وقال في ترجمة نوح بن ربيعة أبي مكين: (( ولا يُتَابَع على حديثه، ولا يُعرَف إلا به)). قال الذهبي في "الميزان" (٣١٦/٢): ((صفوان = ٢٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٤٨٩) ٢٤٨٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه يزيدُ بنُ زُرَيع، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن أنس: أنَّ النبيَّ ◌َّهَ كَوى أسعد بن زُرارَة من الشَّوكَةِ(٢) ؟ قال أبي: هذا خطأٌ، أخطأ فيه مَعْمَر؛ إنما هو: الزُّهريُّ، عن أبي أُمامة بن سَهْلِ: أنَّ النبيَّ ◌ََّ ... ، مُرسَلٌ(٣). ٢٤٩٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه (٤) العَلاءُ بنُ هلال(٥)، عن طلحة بن زيد، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي قَتادة (٦)؛ قال: قَدِمَ وفد النَّجاشي على النبيِّ بَّرَ، فقام النبيُّ نَّهَ يخدمُهُم بنفسه، فقال أصحابه: نحن نكفيكَ يا رسول الله، قال: (( إِنَّهُمْ كَانُوا لِأَصْحَابِنَا مُكْرِمِينَ؛ إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُكَافِتَهُمْ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، وطلحةُ بن زيد ضعيفُ الحديث(٧). = ابن هبيرة بصري عن أبي مكين بخبرٍ منكر )). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٢٧٧). (٢) الشَّوكَةُ هنا: مرضٌ يسبّب حُمرةً تعلو الوَجْه والجَسَد. انظر "النهاية" (٥١٠/٢). (٣) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٤) في (ف): (( روى)). (٥) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "مكارم والأخلاق" (٣٦٧)، والصَّيداوي في " معجم الشيوخ" (٩٧)، والبيهقي في "الشعب" (٨٧٠٤)، وفي "دلائل النبوة" (٣٠٧/٢). (٦) هو: الحارث بن رِبْعي. (٧) قال البيهقي في الموضع السابق من "الشعب": (( تفرَّد به طلحة بن زيد، عن الأوزاعي )). ٢٤٣ المسألة (٢٤٩١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ ٢٤٩١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي غَنِيَّة(٢)؛ قال: حدَّثنا الأعمش، عن أبي سُفيان(٣)؛ قال: دخَلَ على عائِشَةَ صبيٌّ تَسيلُ(٤) مَنْخِراه دمًا، فقال رسولُ الله: (( مَا لِهَذَا الصَّبِيِّ يَا عَائِشَةُ؟»، قالت: به العُذْرَةُ(٥)؛ قال: (( وَيْلَكُنَّ لَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ، أَيُّمَا امْرَأَةٍ اشْتَكَى صَبِيُّهُا العُذْرَةَ أَوْ وَجَعًا في رَأْسِهِ، فَلْتَأْخُذْ قُسْطًا هِنْدِيًّا(٦)، فَلْتَحْكُْهُ(٧) بِمَاءٍ، ثُمَّ تَسْقِيهِ إِيَّاهُ)، فأمَرَ عائشةَ ففعلت ذلك، فَبَرَأ ؟ قال أبي: إنما يَروون عن أبي سفيان (٨)، عن جابر، عن النبيِّي وَلَه. (١) انظر المسألة رقم (٢٥٦٣). (٢) في (ف): ((ابن أبي عتبة))، وفي (ك): ((ابن عيينة)). وابن أبي غَنِيَّة هو: يحيى بن عبدالملك بن حميد. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣١٥/٣ رقم ١٤٣٨٥) مقرونًا برواية أبي معاوية، كلاهما عن الأعمش، عن سفيان، عن جابر، به . وهذا إسناد أبي معاوية الآتي تخريجه في نهاية المسألة. (٣) هو: طلحة بن نافع. (٤) كذا في جميع النسخ، والجادة: ((يَسِيلُ)) بالياء التحتية؛ لأنَّ المَنخِر مذكَّر، ولو حُمل على معنى ((الأنف))، فهو أيضًا مذكَّر، لكن يخرَّج ما في النسخ بجعل ((المَنخِرَين)) في معنى ((فتحتي الأنف)) كأنه قال: تَسيلُ فتحتا أنفِه دمًا. انظر في الحمل على المعنى بتأنيث المذكّر التعليق على المسألة رقم (٨١). (٥) تقدم تفسيرها في التعليق على المسألة رقم (٢٤٧٦). (٦) تقدم تفسيره في التعليق على المسألة رقم (٢٤٧٦). (٧) في (ك): (( فلتحكه )). وأخرجه الإمام أحمد (٣١٥/٣ رقم ١٤٣٨٥)، وعنده: ((فتحكّه)). (٨) روايته بهذا الوجه أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٤٢٧)، والإمام أحمد في "المسند" (٣١٥/٣ رقم ١٤٣٨٥)، والبزار فى "مسنده" (٣٠٢٤/ كشف الأستار)، جميعهم من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، وأبو يعلى في "مسنده" = ٢٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٤٩٢) ٢٤٩٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عُقبَة بن خالد(٢)، عن الصَّبَّاح بن يحيى، عن خالد بن أبي أُميَّة، عن عمرو بن حُرَيث، عن النبيِّ وَّ قال: (( مَنْ بَاعَ دَارًا، ثُمَّ لَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا؛ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ)»؟ قال أبي: يَروونَهُ عن عَمرو بن حُرَيث، عن أخيه سعيد بن حُرَيث(٣) . = (١٩١٢ و٢٠٠٩) من طريق جرير بن عبد الحميد، وأبو يعلى (٢٢٨٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٥/٤) من طريق يعلى ومحمد ابنيّ عبيد، والحاكم (٤٠٦/٤) من طريق عيسى بن يونس، جميعهم عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به . (١) انظر المسألة رقم (٢٣٧٣). (٢) روايته أخرجها أبو سعيد الأشج في "جزئه" (٣٠)، والدارقطني في "الأفراد" (١٢٨/ ب/ أطراف الغرائب). قال الدارقطني: ((تفرَّد به عقبة بن خالد، عن الصباح بن يحيى، عن خالد بن أبي أمية، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه، وعن عمرو بن حريث. (٣) من هذا الوجه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٦٧/٣ رقم ١٥٨٤٢) من طريق عبدالله بن نمير، والدارمي (٢٦٦٧)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢٩٤/١)، والطبراني في "الكبير" (٦٥/٦ رقم ٥٥٢٦) من طريق أبي نعيم، وابن ماجه في "سننه" (٢٤٩٠)، وابن عدي في "الكامل" (٢٨٨/١)، والبيهقي في "الكبرى" (٣٤/٦) من طريق عبدالله بن عبد المجيد، وأبو يعلى في "مسنده" (١٤٥٨)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٦٥/١) من طريق عفيف بن سالم، جميعهم عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبدالملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن حريث، به . وأخرجه الإمام أحمد فى المسند" (٣٠٧/٤ رقم ١٨٧٣٩)، وابن ماجه في "سننه" (٢٤٩٠) من طريق وكيع، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، عن عبدالملك بن = عمير، عن سعيد بن حريث. ولم يذكر وكيع في إسناده: ((عمرو بن حريث)). ٢٤٥ المسألة (٢٤٩٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ ٢٤٩٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة (١)، عن عليٍّ بن زيد، عن أبي حُرَّة الرَّقاشي، عن عمِّه؛ قال: كُنتُ آخذًا بزِمام ناقةِ رسول الله وَّ في أَوسَطِ أيام التَّشريق أَذودُ عنه الناس، فقال: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللهَ في النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ (٢))). وذكر الذهبي في "الميزان" (٢١٢/١) هذا الحديث وعده من مناكير إسماعيل بن = إبراهيم بن مهاجر. وتابع إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر في روايته عن عبدالملك بن عمير: قيس بن الربيع، واختُلِف عنه: فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٠٩) من طريق أبي الوليد هشام ابن عبد الملك، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٦٥/١) من طريق يحيى بن عبدالحميد الحمَّاني، كلاهما عن قيس بن الربيع، عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن حريث، به . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٩٠/١ رقم ١٦٥٠) من طريق أبي سعيد، عن قيس بن الربيع، عن عبدالملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، به . قال الدارقطني في "العلل" (٦٦٢): (( يرويه عبدالملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حريث، عن النبي صَلّ. ومن قال: عن سعيد بن زيد فقد وهم )). وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (٣٤/٦) من طريق أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، عن عبدالملك بن عمير، عن عمرو بن حريث، عن أخيه سعيد بن حریث، به. (١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٠٠١)، والإمام أحمد في "المسند" (٧٢/٥ رقم ٢٠٦٩٥)، والدارمي في "مسنده" (٢٥٧٦)، وأبو داود في " سننه" (٢١٤٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٦٧١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٥٦٩ و١٥٧٠)، والطبراني في "الكبير" (٥٣/٤ رقم ٣٦٠٩)، والدارقطني في "السنن" (٢٦/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٠/٦ و٨/ ١٨٢). وجاء لفظه مطولاً عند أحمد، ومختصرًا عند الباقين. (٢) قال ابن الأثير: أي: أُسَراء، أو كالأُسَراء، والعاني هو: الأسيرُ، وكُلُّ من ذلَّ واستكانَ وخضع فقد عَنا، والمرأةُ عانيةٌ، وجمعها: عَوانٍ. "النهاية" (٣١٤/٣). ٢٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٤٩٤) قيل: هل يُسمَّى أبو حُرَّة، ويُسمَّى عمُّهُ ؟ فقال: لا يُسمَّى أبو حُرَّةٍ (١)، ولا عمُّه(٢)، ولا أعرفُ له(٣) إلا هذا الحديثَ الواحدَ. ٢٤٩٤ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عُلَيَّة، عن الجُرَيري(٥)، عن أبي السَّليل(٦)، عن أبي تَمِيمَةَ(٧)، عن رجلٍ من قومه؛ قال: لقيتُ رسول الله وَّله وعليه إزارٌ من قُطنٍ(٨)، فقلت: عليك السَّلامُ يا رسول الله ، فقال: ((إِنَّ ((عَلَيْكَ السَّلَامُ)) تَحِيَّةُ المَيِّتِ، قُل : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ)). وسألتُه عن الإزار: أين أَتَّزِرُ ؟ فَأَقْنَعَ ظَهرَهُ(٩)، وأخَذَ بعَظم ساقه، فقال: (( هَاهُنَا فَاتَّزِرْ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَهَاهُنَا - أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ - فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ )). (١) أبو حُرَّة: مشهور بكنيته، ومختلف في اسمه، فقيل: حنيفة، وقيل: حكيم. (٢) قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (٤/ ٦٦٠): «أفاد ابن فتحون أن اسم عمِّه: عمر بن حمزة، وعزاه للبزَّار، قال: وسمَّاه البغوي: حِذْيَم بن حنيفة)). (٣) أي: لِعَمِّ أبي حُرَّة. (٤) في (ف): (( وسئل )). (٦) هو: ضُرَيْب بن نُقَيْر. (٥) هو: سعيد بن إياس. (٧) هو: طَريف بن مجالد. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٦٤/٥ رقم ٢٠٦٣٦)، والترمذي في "جامعه" (٢٧٢١)، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٥١ و١٠١٥٢)، والطبراني في "الكبير" (٦٦/٧ رقم ٦٣٨٩)، جميعهم من طريق خالد (٨) في (أ) و(ش) و(ف): ((قطر)). الحذاء، عن أبي تميمة الهجيمي، به. (٩) أي: حَنَاه وطَأْطَأه. والفعل ((أقنع)) من الأضداد، يقال: أقنَعَ رأسَهُ: إذا رفعه، وأقنَعَهُ: إذا نَكَسَه. انظر "الأفعال" لابن القوطية (ص ٥٨)، و"الأفعال " لابن القطّاع (١٢/٣)، و"أساس البلاغة" للزمخشري (ق ن ع). ٢٤٧ المسألة (٢٤٩٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ وسألتُه عن المعروف ؟ فقال: (( لا تَحْقِرَنَّ مِنَ المَعْرُوفِ شَيْئًا، ولَوْ أَنْ تُعْطِيَ صِلَةَ الحَبْلِ، ولَوْ أَنْ تُعْطِيَ شِسْعَ(١) النَّعْلِ، ولَوْ أَنْ تُفْرِغَ دَلْوَكَ في إِنَاءِ المُسْتَسْقِي، وَلَوْ أَنْ تُنَحِّيَ الشَّيْءَ عَنْ طَرِيقِ النَّاسِ يُؤْذِيهِمْ، ولَوْ أَنْ تَلْقَى الرَّجُلَ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِ ... ))، فذكر الحديثَ. قلتُ لأبي: يُسمَّى هذا الرجلُ من قومه ؟ قال: نعم؛ سمَّاه عبدُ الوارث(٢)، عن الجُرَيرِي: حدَّثنا أبي؛ قال: ثنا أبو مَعْمَر(٣)؛ قال: ثنا عبدالوارث، عن (١) تقدم تفسيره في المسألة رقم (١٤٤٩/أ). (٢) هو: ابن سعيد. (٣) هو: المُقْعَد، واسمه: عبدالله بن عمرو بن أبي الحجّاج التميمي، المِنْقَري. ولم نقف على روايته، لكن الحديث أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠١٤٩) من طريق عبد الصمد بن عبدالوارث، عن أبيه، به . وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١٨٦/٤) من طريق جعفر بن عون، عن الجريري، به . وأخرجه معمر في "جامعه" (١٩٤٦٣٤/ مصنف عبد الرزاق) عن سعيد الجريري، عن أبي تميمة قال: سلَّم أبو جُري علي النبيِّ وَّر. هكذا جعل معمر هذا الحديث من مسند أبي تميمة. وأبو جُري هو: جابر بن سُلَيم. ومن طريق معمر أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٤٩٣). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٦٣/٥-٦٤ رقم ٢٠٦٣٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٠٥/٢) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٤٠٧٥)، والطبراني في "الكبير" (٦٣/٧ رقم ٦٣٨٤)، من طريق عبيدة الهجيمي، والنسائي في "الكبرى" (١٠١٥٠)، والطبراني (٦٥/٧ رقم ٦٣٨٦ و٦٣٨٧) من طريق المثنى بن سعيد أبي غفار، والطبراني (٧/ ٦٥ - ٦٦ رقم ٦٣٨٨) من طريق زيد بن هلال، ثلاثتهم عن أبي تميمة، به . قال المثنى: أبو جُري. وقال زيد بن هلال: سليم بن جابر . = ٢٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٤٩٥) الجُرَيريِّ(١)، عن أبي السَّليل، عن أبي تَميمَة(٢)، عن جابر بن سُلَيم(٣)، عن النبيِّ بَلَه. ٢٤٩٥ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن سُلَيم (٤) صَلى الله وَسَّام الطَّائفي، عن [عُبَيد الله](٥)، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٦٣/٥ رقم ٢٠٦٣٣ و٢٠٦٣٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٠٦/٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٨١)، والنسائي في "الكبرى" (٩٦٩٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٢٢)، والطبراني في "الكبير" (٦٢/٧-٦٣ رقم ٦٣٨٣) من طريق عقيل بن طلحة، والطيالسي في "مسنده" (١٢٠٨)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٨٢)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٨٥)، والنسائي في "الكبرى" (٩٦٩٢ و٩٦٩٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٢١) من طريق قرة بن موسى، كلاهما (عقيل وقرة)، عن أبي جُري الهجيمي، وأحمد (٥/ ٦٣ رقم ٢٠٦٣٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٠٦/٢) تعليقًا، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١١٨٢)، والنسائي في "الكبرى" (٩٦٩١) من طريق عبدربه الهجيمي، عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر، والدولابي في "الكنى" (٦٦/١) من طريق محمد بن سيرين، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (١١٨٦)، والنسائي في "الكبرى" (٩٦٩٤) من طريق سهم بن معتمر، كلاهما (محمد وسهم)، عن جابر بن سُلَیم . (١) من قوله: ((حدَّثنا أبي ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٢) في (أ) و(ش): ((تميم)). (٣) قوله: ((ابن سليم)) سقط من (ش). (٤) روايته أخرجها الترمذي في " جامعه" (١٢٨٧)، وفي "العلل الكبير" (٣٣٩)، وابن ماجه في "سننه" (٢٣٠١)، والدارقطني في "الأفراد" (١٩١/ ب/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥٩/٩). قال الترمذي: (( حديث ابن عمر حديثٌ غريب، لا نعرفه من هذا الوجه إلا من حديث يحيى بن سليم)). وقال الدارقطني في "الأفراد: (( تفرَّد به يحيى بن سليم)). (٥) هو: ابن عمر العُمَري. وقد وقع في جميع النسخ: ((عبدالله))، والتصويب من مصادر التخريج . ٢٤٩ المسألة (٢٤٩٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ قال: ((مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ، ولا يَتَّخِذْ(١) خُبْنَةً(٢) ))؟ قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَر (٣). ٢٤٩٦ - وسُئِلَ (٤) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو ثابت محمَّدُ بنُ عُبَيد الله، عن عبد العزيز الدَّراوَرْدي(٥)، عن عُبَيد الله(٦)، عن نافع، عن (١) في (ت) و(ك): ((ولا ينخا)). (٢) الخُبْنَةُ: مَعْطِفُ الإِزار، وطَرَفُ الثَّوب، والمراد: ألا يأخذَ منه في ثوبه. انظر "النهاية" (٩/٢). (٣) سأل أبو داود الإمام أحمد عن هذا الحديث ؟ قال أبو داود: ((فانتهرني ! استضعافًا للحديث)). انظر "مسائل أبي داود" (١٩٢٧). وقال الترمذي في الموضع السابق من "العلل الكبير": «سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: ((يحيى بن سليم يروي أحاديث عن عبيدالله يهم فيها، وكأنه لم يعرف هذا إلا من حديث يحيى بن سليم)). وترجم الخليلي في "الإرشاد" (٣٨٥/١) ليحيى بن سليم هذا، وقال: (( لكنه أخطأ في أحاديثَ، منها ... ))، فذكر هذا الحديث، ثم قال: ((لم يسنده عن النبيِّ وََّ غيرُ يحيى، والباقون رَوَوه عن ابن عمر، عن عمر، قولَهُ)). وروى البيهقي في "سننه" (٣٥٩/٩) عن المفضل بن غسان قال: ((وذُكر لأبي زكريا يحيى بن معين حديث يحيى بن سليم الطَّائفي، عن عبيدالله - في الرجل يمرُّ بالحائط فيأكل منه -، قال: هذا غلط)). وذكر الشافعي في "الأم" (٢٤٥/٢-٢٤٦) أن هذا الحديث لا يثبت . تنبيه: ذكر الحاكم في "المستدرك" (١٣٤/٤): أن الشيخين أخرجا هذا الحديث، وهو وهَمٌ منه رحمه الله . (٤) في (ت) و(ك): ((سئل)) بلا واو. وفي (ف): ((وسألت)) !. (٥) هو: عبد العزيز بن محمد. (٦) هو: ابن عمر العُمَري. كذا في جميع النسخ: ((عبيدالله))، وقد أخرجه البزار في "مسنده" (١١٨٩ / كشف الأستار) من طريق محمد بن سنان، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٥٠/١) من طريق وهب بن جرير، كلاهما عن عبدالله بن عمر، عن نافع، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٩٤/٤) من طريق = ٢٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٤٩٧) ابن عمر؛ قال: نهى رسولُ اللهِ وَلّ أن يُهدَمَ(١) الآجامُ(٢)؛ قال: (( إِنَّمَا هِيَ زِينَةُ الدُّنْيَا» ؟ قال أبو زرعة: (( هكذا قال أبو ثابت ! وإنما هو: عبدالله بن(٣) نافع))؛ يعني: عن نافع(٤)، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّر. ٢٤٩٧ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبدالرحمن بن مهديٌّ(٥)، والفِرْيابيُّ(٦)، عن الثَّوري، عن عُبَيد الله، عن نافع، عن ابن = وهب بن جرير وإسحاق بن محمد الفروي، كلاهما عن العُمَري، عن نافع، به. هكذا قال الطحاوي: ((العُمَري)) ولم يسمِّه. ومن طريق أبي نعيم أخرجه الذهبي في "السير" (٣٠٧/٦)، وفي "تذكرة الحفّاظ" (١٠٩٨/٣)، لكن جاء في " السِّير" : ((عُبيد الله بن عمر)). (١) كذا في (ت)، ولم تنقط الياء في بقية النسخ. وتذكير الفعل هنا جائز وإن كان التأنيث أولى؛ لأن فاعله جمع تكسير، وقد علّقنا على ذلك في المسألة رقم (٢٢٤). (٢) الآجامُ: جمع أُجُم، وهو الحِصْنُ. انظر "المصباح المنير" (أج م/ ٦/١). (٣) في (أ) و(ش): ((من)) بل: ((بن))، وكانت في (ت): ((بن)) ثم أُصلحت إلى: ((من)) أيضًا. (٤) قوله: ((عن نافع)) سقط من (ك). ورواية نافع بهذا الوجه أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٩٤/٤) من طريق ابن أبي مريم، وأيضًا (١٩٤/٤)، وابن عدي في "الكامل" (١٦٤/٤) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، والعقيلي في "الضعفاء" (٣١١/٢-٣١٢) من طريق يعقوب بن محمد الزهري، ثلاثتهم عن عبد العزيز الدَّراوردي، عن عبدالله بن نافع، عن نافع، به . (٥) روايته أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠١/٢)، والقزويني في "تاريخ قزوين" (٢١٥/١). (٦) هو: محمد بن يوسف. وروايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٦٢٦١)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٣٦/١). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦١٨٢) من طريق معاوية بن هشام، وابن شبَّة في "تاريخ المدينة" (٩/١) من طريق علي بن أبي بكر، كلاهما عن سفيان الثوري، عن عبيدالله، به. = ٢٥١ المسألة (٢٤٩٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ عمر؛ قال: لم يُقَصَّ(١) على عهد رسول الله وَّل، ولا أبي بكر، ولا عمر؛ إنما هو شيءٌ بعد(٢) قَتْلِ عثمان ؟ قال أبو زرعة: حدَّثنا أبو نُعَيم(٣)، عن سفيان، عن عُبَيد الله، عن نافع (٤)، عن النبيِّ وَّةِ، مُرسَلٌ (٥). ٢٤٩٨ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو سعيدٍ محمَّدُ بنُ أسعد(٦)، عن زهير(٧)، عن عُبَيد الله (٨) بن عمر، عن نافع، عن ابن وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٣٧٥٤) من طريق وكيع، عن العمري، عن نافع، = عن ابن عمر، به. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١٨٤/٣): ((هذا إسناد فيه العمري وهو ضعيف، واسمه عبدالله بن عمر)). هكذا سمى البوصيري: العمري عبدالله بن عمر، وكذلك جعله المزي في "تحفة الأشراف" (٧٧٣٨) في مسند عبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. (١) القَصُّ: هو البيان. والقاصُّ: هو الذي يأتي بالقِصَّة على وجهها، كأنه يتتبَّع معانيَها وألفاظُها، يقوم بذلك على سبيل وَعْظ الناس وإخبارهم بما مضى لِيَعتَبِروا. انظر "النهاية" (٧٠/٤-٧١)، و"لسان العرب" (٧٤/٧-٧٦). (٢) في (ش): (( شيء بعد شيء)). (٤) ضبب عليها في (ف). (٣) هو: الفضل بن دُكَيْن. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦١٩٣) من طريق عبدة بن سليمان، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، به مرسلاً . وقوله: ((مرسل)) في كلام أبي زرعة: منصوبٌ على أنه حالٌ، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٦) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٠١٩/ كشف الأستار)، والطبري في "تهذيب الآثار" (١/ ٥٠٣ و٥٠٤ رقم ٧٩٥ و٧٩٦ و٧٩٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٢٠/٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣٠/٤). وأخرجه الحاكم في "المستدرك " (٢٠٩/٤) من طريق أسيد بن زيد الجمال، عن زهير بن معاوية، به . (٧) هو: ابن معاوية. (٨) في (ف): ((عبدالله)). ٢٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٤٩٩) عمر؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلّ: ((إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ شِفَاءٌ؛ فَفِي شَرْطَةِ حَجَّامٍ، أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ، أَوْ حَبَّاتٍ سُودٍ، أَوْ لَذْعَةٍ (١) مِنْ نَارٍ تُوَافِقُ دَاءً، ومَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ)) ؟ قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَر (٢). ٢٤٩٩ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ أبي زائدة (٣)؛ قال: حدَّثني عُبَيد الله(٤)، عن سعيد المَقْبُري، عن جُرَيج؛ قال: قلتُ لابن عُمَرَ: رأيتُكَ تُصفِّرُ لحيتَك! قال: إني (٥) رأيتُ رسول الله وَل يُصفِّر ... ، وذكر الحديثَ ؟ قال أبو زرعة: ابنُ أبي زائدة يَهِمُ فيه؛ قال ابنُ أبي زائدة: جُرَيج، وقال غيره: عُبَيد بن جُرَيج (٦). (١) في (ت): ((سوداء ولذغة))، وفي (ف): (( سوداء أو لذغة)). (٢) يعني بهذا الإسناد، وإلا فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٦٨٣)، ومسلم في "صحيحه" (٢٢٠٥) من طريق عاصم بن عمر بن قتادة، عن جابر بن عبدالله ، نحوه. وأخرجه البخاري (٥٦٨٠ و٥٦٨١) من طريق سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّر قال: ((الشِّفاءُ في ثلاثٍ: في شَرطَة مِحْجَم، أو شَرْبَة عَسَل، أو كيَّةٍ بنار، وأنا أنهى أمَّتي عن الكيِّ)). (٣) هو: يحيى بن زكريا. (٤) هو : ابن عمر العُمَري . (٥) في (ت) و(ك): ((أبي)). (٦) روايته على هذا الوجه أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٠٤٠) عن عبيدالله العمري، عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤٣٨/١ و١٧٩/٤) من طريق حماد بن سلمة وعبدالله بن نمير، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٠٣٨)، وابن ماجه في "سننه" (٣٦٢٦) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والنسائي في " سنته" (١١٧ و٢٧٦٠ = ٢٥٣ المسألة (٢٥٠٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ ٢٥٠٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه موسى بن خَلَف(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن يَعيش مولى ابن الزُّبَير(٢)، عن الزُّبَير: أنَّ النبيَّ ◌َّ قال: ((دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَم قَبْلَكُمُ: الحَسَدُ والبَغْضَاءُ، هِيَ الحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعْرَ، ولَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لا تَدْخُلُوا(*) الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، ولَا تُؤْمِنُوا(*) حَتَّى تَحَابُّوا، = و٢٩٥٠) من طريق عبدالله بن إدريس، أربعتهم عن عبيدالله العمري، به. وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" (١٧/٢-١٨ رقم ٤٦٧٢)، والبيهقي في "الشعب" (٥٩٨٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن عبيدالله بن عمر العمري، عن سعيد المقبري، عن جريج أو ابن جريج، عن ابن عمر. هكذا بالشكّ. وأخرجه مالك في "الموطأ" (٣٣٣/١) من طريق سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر. ومن طريق مالك أخرجه البخاري في "صحيحة" (١٦٦ و٥٨٥١)، ومسلم (١١٨٧). وأخرجه الحميدي في "المسند" (٦٥١) من طريق محمد بن عجلان، والنسائي في " سننه" (١١٧ و٢٧٦٠ و٢٩٥٠) من طريق ابن جريج، وأيضًا (٢٧٦٠) من طريق ابن إسحاق، ثلاثتهم عن سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر. وأخرجه مسلم أيضًا (١١٨٧) من طريق يزيد بن قُسيط، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر. (١) لم نقف على رواية موسى بن خلف على هذا الوجه، ولكن أخرجه البزار في "مسنده" (٢٢٣٢) من طريق خلف بن موسى بن خلف، عن أبيه موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير، عن يَعيش بن الوليد مولّى لابن الزبير، عن ابن الزبير، به . هكذا جعله من مسند ابن الزبير. قال البزار: (( وهذا الحديث خالف موسى بن خلف في إسناده: هشامٌ صاحب الدَّستوائي، فرواه هشام، عن يحيى، عن يعيش بن الوليد، عن مولى الزبير، عن الزبير، وقال موسى: عن يحيى، عن يعيش مولى ابن الزبير، عن ابن الزبير، (٢) في (ش): (( مولى ابن أبي الزبير)). وهشامٌ أحفظ )». ( ** ) كذا صحَّت الرواية: ((لا تدخلوا)) و(( لا تؤمنوا))،، و(( لا)) في الموضعين نافية وليست ناهية، فالفعلان بعدها مرفوعان، وليسا مجزومَين، وهما من الأمثلة = ٢٥٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٥٠٠) أَلَا أَنَئُكُمْ بِمَا يُثَبِّتُ ذَلِكُمْ؟ أَفْئُوا السَّلامَ بَيْنَكُمْ)) ؟ قال أبو زرعة: رواه عَليُّ بن المُبارك(١)، وشَيبان(٢)، وحَربُ بنُ شدَّاد(٣)، عن يحيى بن أبي كثير، عن يَعيش بن الوليد بن هشام؛ أنَّ = الخمسة، لكنَّ حذف نون الرفع من الأمثلة الخمسة بلا ناصب ولا جازم، ولا نون توكيد ولا نون وقاية: لغةٌ صحيحة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (١٠١٥). (١) روايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (١٦٧/١ رقم ١٤٣١) عن أبي عامر عبدالملك بن عمرو العقدي، عن علي بن المبارك، به. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٦٦٩) من طريق أبي خيثمة، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٦٦) من طريق إسحاق بن راهويه، كلاهما عن أبي عامر العقدي، عن علي بن المبارك، به. لكن جاء في إسناد المروزي: أن مولى لآل الزبير حدَّثه؛ أن النبيِّ ێ حدثه، ولم يذكر الزبير. (٢) هو: ابن عبد الرحمن النَّحوي. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (١/ ١٦٤- ١٦٥ رقم ١٤١٢)، والشاشي في "مسنده" (٥٥)، وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ١٢٠) من طريق يزيد بن هارون، عن شيبان وهشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن الزبير. وفي إسناد ابن عبدالبر: وزاد شيبان: عن مولى الزبير، عن الزبير. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٧٣٥) من طريق يزيد بن هارون، عن شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير، عن بعض بني الوليد، عن مولى للزبير، عن الزبير. وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (٩٧)، والشاشي (٥٤) من طريق عبيدالله بن موسى، عن شيبان بن عبدالرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش ابن الوليد بن هشام قال: حُدثت عن الزبير بن العوام. (٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٦٧/١ رقم ١٤٣٠)، والترمذي في "جامعه" (٢٥١٠)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤٦٥)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٢٣/١-٢٢٤). وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٩٠) عن حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد بن هشام، عن مولّى للزبير، عن النبي وَله. هكذا مرسلاً بلا ذكر الزبير، لكن أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٣٧٣) من طريق الطيالسي متصلاً بذكر الزبير . = ----- عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٥٠١) ٢٥٥ مولّى لآل(١) الزُّبَير حدَّثه؛ أن الزُّبَير حدَّثه، عن النبيِّ وَّ. قال أبو زرعة: والصَّحيحُ(٢) هذا، وحديثُ موسى بن خَلَف وَهَمٌ(٣) . ٢٥٠١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ إسحاق بن سُلَيمان (٤)، عن معاوية بن يحيى(٥)، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيّب، عن عمر؛ قال: سمع النبيُّ نَ ◌ّه رجلاً يقول لرجل: تعالَ حتى(٦) أُقَامِرَكَ، فأمره أن يتصدَّق ؟ وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٦٧/١ رقم ١٤٣٢) من طريق رباح بن يزيد = الصنعاني، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن مولّی للزبير، عن الزبير. لكن أخرجه معمر في "جامعه" (١٩٤٣٨/ مصنف عبد الرزاق) عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، رفعه إلى النبي صَلّر. (١) في (ف): (( مولى آل)). (٢) في (ت) و(ك): ((الصحيح)) بلا واو. (٣) قال الترمذي في الموضع السابق: ((هذا حديث قد اختلفوا في روايته عن يحيى بن أبي كثير. فروى بعضهم عن يحيى بن أبي كثير، عن يعيش بن الوليد، عن مولى الزبير، عن النبيِّ مَّ﴿، ولم يذكروا فيه: عن الزبير)). وذكر الدارقطني في "العلل" (٥٤٤) الاختلافَ فيه، ثم قال: ((والقولُ قول حرب ابن شدَّاد ومن تابعه عن یحیی)). (٤) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٢٢٧)، ومن طريقه ابن عدي في "الكامل" (٦ / ٤٠٠). (٥) هو: الصَّدَفي أبو رَوح. وقد أخرج روايته ابن عدي في الموضع السابق من "الكامل" في معرض الأحاديث التي تُنْتَقَد عليه . (٦) قوله: ((حتى)) سقط من (ف). ٢٥٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ المسألة (٢٥٠٢) قال أبو زرعة: رواه عُقَيل(١)، ومَعْمَر(٢) والأوزاعيُّ (٣) وغيرهم(٤)، عن الزُّهري، عن حُمَيد بن عبد الرحمن(٥)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ﴿ قال: ((مَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ؛ فَلْيَتَصَدَّقْ)). ٢٥٠٢ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه حَفْص بن عمر الحَوْضيُّ؛ قال: حدَّثنا أبو الغُصْنِ الدُّجَيْن(٦) بن ثابت(٧)، عن أسلم مولى عمر؛ قال: كنَّا نقول لعمر: حدِّثنا عن النبيِّ وَلِّ؛ يقول: إني أخشى أن أَزِيدَ أو أَنْقُصَ (٨)، وقد سمعتُ النبيَّ وََّ يقول: (( مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» ؟ (١) هو: ابن خالد. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٣٠١). (٢) في (ك): ((ويعمر)). ورواية معمر أخرجها البخاري في "صحيحه" (٤٨٦٠ و ٦٦٥٠)، ومسلم (١٦٤٧). (٣) هو: عبد الرحمن بن عمرو. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦١٠٧)، ومسلم (١٦٤٧). (٤) منهم: يونس بن يزيد. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٦٤٧). (٥) هو: حميد بن عبدالرحمن بن عوف الزهري. (٦) في (ك): ((الرجين)). (٧) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٦/١ رقم ٣٢٦) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٩)، العقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٤٦)، وابن حبان في "المجروحين" (٢٩٤/١)، وابن عدي في "الكامل" (٣) ١٠٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠٧/٤) من طريق مسلم بن إبراهيم. وأبو يعلى أيضًا (٢٦٠)، وابن عدي (١٠٦/٣) من طريق وكيع، والطبراني أيضًا (٣) من طريق حجاج بن نصر، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٣٢٧)، ومن طريقه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٥٤/٧ -٥٥) من طريق بشر بن محمد بن أبان، جميعهم عن الدجين بن ثابت، به. (٨) في (ت) و(ف) و(ك): ((أزيد وأنقص)). ٢٥٧ المسألة (٢٥٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ قال أبو زرعة: كان الدُّجَيْنُ يحدِّثُ عن مولَى لعمر بن عبد العزيز، فلُقِّنَ: أسلَم مولى عمر، فتَلَقَّن، ثم لُقِّنَ: عن عمر، عن النبيِّ ◌َِّ، فتَلَقَّن(١). ٢٥٠٣ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن [هاشم](٢) بن عبد الواحد - أبو (٣) بِشْر [الجَشَّاشُ](٤)- قال يزيد - يعني: ابن عبد العزيز - عن (١) ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤٤٥/٣) عن أبي زرعة قوله: ((الدُّجَين يحدِّث عن مولَى لعمر بن عبد العزيز، فلُقِّن: أسلم مولى عمر، فتلَقَّن، ثم لُقِّن: عن عمر، عن النبيِّ ◌َِّ، فَتَلَقَّن)). وذكر البرذعي (٤٣٧-٤٣٨) أنه سأل أبا زرعة عن الدُّجين [في المطبوع: "هذا"]؟ فقال أبو زرعة: ((كان مرَّةً يقول: حدثنا مولَى لعمر بن عبد العزيز، ثم قال بعدُ: أسلم مولى عمر نظالخبنه)). ويبدو أن عمدة أبي زرعة على ما رواه عليُّ بن المديني؛ قال: سمعتُ عبدالرحمن - يعني: ابن مهدي - وسُئل عن دُجَين بن ثابت الذي يَروي عنه، عن أسلم مولى عمر ؟ فقال عبد الرحمن: قال لنا أول مرَّة: حدَّثني مولّى لعمر ابن عبد العزيز، فقلنا له: إن مولَّى لعمر لم يُدرك النبي و ®، فتركه، فما زالوا يلقّنونه حتى قال: أسلم مولى عمر بن الخطاب، ثم قال لي عبد الرحمن: فلا نعتدُّ به. قال: وكان يتوهَّمه فلا يدري ما هو ؟ ويقول: مولَّى لعمر بن عبد العزيز. اهـ. من الموضع السابق من "الجرح والتعديل" . وأخرج هذه الحكاية البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٥٧/٣-٢٥٨)، و"الصغير" (١١٧/٢-١١٨) مختصرة. (٢) في جميع النسخ: (( هشام))، والتصويب من "الجرح والتعديل" (١٠٦/٩ رقم ٤٤٧)، و "التاريخ الكبير" (٢٣٤/٨-٢٣٥ رقم ٢٨٣٤)، وغيرهما . (٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أبي))؛ لأنَّه بدلٌ مما قبله، لكن يخرَّج ما في النسخ على أنَّه خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: (( هو )). (٤) في جميع النسخ: (( الحشاش)) بالحاء، والتصويب من "الجرح والتعديل"، و "التاريخ الكبير". وضبطه ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" (٣٦١/٢)، فقال: ((بفتح الجيم، والشين المعجمة المشدودة، وبعد الألف معجمة أخرى)). ٢٥٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٥٠٣) الأعمش، عن عِكرمَة، عن ابن عباس؛ قال - ولا أعلمُه إلا قد قال: قال رسولُ اللهِ وَّه -: ((مَنِ اسْتَمَعَ حَدِيثَ قَوْمِ يَفِرُونَ(١) بِهِ مِنْهُ، صُبَّ في أُذُنَيْهِ الآنُكُ (٢) يَوْمَ القِيَامَةِ(٣))). قال أبو زرعة: قد أفسدَهُ أبو بكر بنُ عَيَّاش؛ يقول: عن الأعمش، عن رجلٍ، عن عِكرمَة. ورواه أبو يحيى الحِمَّاني(٤)، عن الأعمَش، عن رجلٍ، عن عِكرمَة، عن ابن عباس، ولم يرفَعْه (٥). (١) في (ت) و(ك): ((يقرون)). (٢) الآنُكُ: هو الرَّصَاصُ الأبيض، وقيل: الأسود، وقيل: هو الخالص منه. "النهاية" (٧٧/١). وهو لفظ فارسيٌّ معرَّب. انظر "معجم المعرَّبات الفارسيَّة في اللغة العربية" للدكتور محمد ألتونجي (ص ٢١). (٣) قوله: (( يوم القيامة)) سقط من (ت) و(ك). (٤) هو: عبد الحميد بن عبد الرحمن. (٥) في (ف): ((فلم يرفعه))، وفي (ت): ((فلم يعرفه))، وفي (ك): ((ولم يعرفه)). وهذا الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٧٠٤٢) من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا، وفيه زيادة: (( من تحلَّم بحُلْم ... ))، و((من صَوَّر صُورةً ... ))، ثم قال: ((قال سفيان: وَصَلَه لنا أيوب. وقال قتيبة: حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن عكرمة، عن أبي هريرة؛ قوله: ((من كذَبَ في رُؤياه)). وقال شعبة: عن أبي هاشم الرُّماني: سمعت عكرمة: قال أبو هريرة قوله: (( من صَوَّر صُوَّرة، ومن تحلّم، ومن استَمَع)). حدثنا إسحاقُ، حدثنا خالد [هو: الواسطي]، عن خالد [هو: الحذاء]، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ قال: (( من استَمَع، ومن تحلّم، ومن صَوَّر ... )) نحوه. تابعه هشام، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله )). ٢٥٩ المسألة (٢٥٠٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ ٢٥٠٤ - وسُئِلَ أبو زرعة(١) عن حديثٍ رواه محمَّد بن مُصَفى، عن بَقِيَّة(٢)، عن رافع - أو رُوَيْفِع(٣)-، عن أبي الزُّبَير(٤)، عن جابر؛ قال: قال(٥): لا تَقُضُّوا الأَظْفارَ في أَرضِ العَدُوِّ؛ فَإِنَّه أشدُّ للقبضَة، وأَحَلُّ للعُقْدَة ؟ قال أبو زرعة: ((هذا حديثٌ مُنكَرٌ))؛ وأَبى أن يُحَدِّثَ به. ٢٥٠٥ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبدالله بن نُمَير(٦)، عن هاشم بن هاشم، عن عائِشَة بنت سعد، عن سعد؛ قال: قال رسولُ الله وَّ: ((مَنْ تَصَبَّحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتٍ، عَجْوَةً؛ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ ولا سِحْرٌ )) ؟ (١) كتب ناسخ (ف) في الهامش: ((في الأصل مكرر: سئل أبو زرعة)). (٢) هو: ابن الوليد. (٣) في (ف): (( أو ريفع )). (٤) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس. (٥) كذا في جميع النسخ، وإن لم يكن هناك سقطٌ أو تكرار، فإنَّه يحتمل وجهين : الأول: أنَّ ((قال)) الأولى لأبي الزبير، والثانية لجابر، والمراد: قال أبو الزبير قال جابر . والثاني: أن يكون هذا من قبيل الحديث المرفوع حكمًا، والمراد: (( قال جابر: قال النبي (وَ))؛ قال الحافظ ابن حجر في "نزهة النظر" (ص١٠٨): (( وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل، ويريدون به النبي ◌َّ﴾، كقول ابن سيرين عن أبي هريرة، قال: قال: تقاتلون قومًا ... وفي كلام الخطيب أنه اصطلاح خاصٌّ بأهل البصرة)). اهـ. (٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٨١/١ رقم ١٥٧١)، والمحاملي في "أماليه" (١٤). ٢٦٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ المسألة (٢٥٠٦) وسمعتُ(١) أبا زرعة يقول: هكذا قال ابن نُمَير ! وقال مروان بن معاوية (٢) وأبو أسامة(٣) وأبو ضَمْرَة(٤): عن هاشم بن هاشم، عن عامر(٥) بن سعد، عن أبيه، عن النبيِّ وَّرَ، وهو الصَّحِيحُ(٦). ٢٥٠٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عليُّ بن هاشم بن (١) في (ت) و(ك): ((سمعت)) بلا واو. (٢) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٤٤٥ و٥٧٦٨)، ومسلم (٢٠٤٧). (٣) هو: حماد بن أسامة. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٧٦٩)، ومسلم (٢٠٤٧). (٤) هو: أنس بن عياض. وروايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٧٠). (٥) قوله: ((عن عامر)) سقط من (ك). (٦) ذكره الدارقطني في "العلل" (٦١٠)، وقال: (( يرويه هاشم بن هاشم، واختُلف عنه: فرواه أبو أسامة، عن هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن سعد، وخالفه ابن نمير، فرواه عن هاشم، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، وكلاهما ثقةٌ، ولعل هاشمًا سمعه منهما، والله أعلم )). ولكنَّ عبدالله بن نمير تفرَّد بروايته عن هاشم، عن عائشة بنت سعد، عن أبيها، وخالفه جمع من الرُّواة غير أبي أسامة، منهم من ذكره أبو زرعة، وهما مروان بن معاوية، وأبو ضمرة أنس بن عياض، ومنهم: أحمد بن بشير عند البخاري (٥٧٧٩)، وأبو بدر شجاع بن الوليد عند مسلم (٢٠٤٧)، ومنهم: مكي بن إبراهيم عند أبي يعلى في "مسنده" (٧١٧)، وأبي عوانة في "المستخرج" (١٩٠/٥). وقال البزار في "مسنده" (٣٣٦/٣) بعد أن أخرج الحديث من طريق شجاع بن الوليد، عن هاشم بن هاشم، به؛ قال: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه إلا هاشم بن هاشم، وقد اختلف على هاشم ابن هاشم، فرواه بعضهم: عن هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، ورواه بعضهم: عن هاشم بن هاشم، عن عائشة بنة سعد، عن أبيها، ورواه بعضهم: عن هاشم بن هاشم، عن عامر بن سعد، عن خالد بن سعد، فأخطأ فيه؛ لأنا لا نعلم لسعد ابنًا يقال له خالد )).