النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
المسألة (٢٣٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
حدَّثنا بَقِيَّة بن الوليد؛ قال: [حدَّثنا](١) ابن جُرَيج، عن عَطاء، عن ابن
عباس؛ قال: قال رسولُ الله ◌َله : ((إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ زَوْجَتَهُ، أَوْ
جَارِيَتَهُ، فَلَا يَنْظُرْ إِلَى فَرْجِهَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُورِثُ العَمَى))(٢).
وعن ابن عبَّاس؛ قال(٣): قال رسولُ اللهِ وَّةَ (٤): ((مَنْ أُصِيبَ
بِمُصِيبَةٍ(٥)، مِنْ سَقَمِ أَوْ ذَهَابٍ مَالٍ، فَاحْتَسَبَ ولَمْ يَشْكُو(٦) إِلَى
النَّاسِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ)).
وقال رسولُ اللهِ وَّةٍ: ((لَا تَأْكُلُوا بِهَا تَيْنِ: الإِبْهَام والمُشِيرَةِ، ولَكِنْ
(١) في جميع النسخ: ((حديث)) بدل: ((حدثنا)) والتصويب من المسألة رقم (١٨٧١)
و(٢٠٢٨).
(٢) رواه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٥)، وابن حبان في "المجروحين" (٢٠٢/١) من
طريق هشام بن خالد الأزرق، عن بقية به .
قال ابن عدي: (( حدثناه بهذا الإسناد ثلاثة أحاديث أُخَر مناكير، وهذه الأحاديث
يشبه أن تكونَ بين بقية وابن جريج بعضُ المجهولين أو بعض الضعفاء؛ لأن بقية
كثيرًا ما يُدخل بين نفسه وبين ابن جريج بعضَ الضعفاء أو بعض المجهولين، إلا أن
هشام بن خالد قال: عن بقية، حدثني ابن جريج)).
وقال ابن حبان : (( في نسخة كتبناها بهذا الإسناد، كلها موضوع، يشبه أن يكونَ
بقية سمعه من إنسان ضعيف عن ابن جريج فدلَّس عليه، فالتزق كل ذلك به )).
وانظر "السلسلة الضعيفة" (١٩٥).
(٣) قوله: (قال)) سقط من (ت) و(ف).
(٤) من قوله: ((إذا جامع أحدكم ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٥) في (ف): (( من مصيبة)).
(٦) في جميع النسخ: ((ولم يشكوا)) بإثبات الواو بعدها ألف، والجادّة أن يقال: (( ولم
يَشْكُ))، لكنَّ إثبات الواو مع الجازم - كما في النسخ - صحيحٌ في العربية،
ويخرَّج على وجهين ذكرناهما في التعليق على مثلها في المسألة رقم (٢٢٨)،
وذكرنا في المسألة رقم (١٠٢٥) وجه: إثبات الألف الفارقة مع واو الفعل.

١٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٩٥)
كُلُوا بِثَلَاثٍ، فَإِنَّهَا سُنَّةٌ، ولَا تَأْكُلُوا بِخَمْسٍ، فَإِنَّهَا أَكْلَةُ الأَعْرَابِ))(١)؟
قال أبي: هذه الثلاثةُ الأحاديثِ(٢) موضوعةٌ، لا أصلَ لها، وكان
بَقِيَّة يدلِّس، فظنُّوا هؤلاءٍ (٣) أنه يقول في كل حديث: حذَّثنا، ولا
يَفْتَقدوا(٤) الخبرَ(٥) منه.
٢٣٩٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به، عن أبي التَّقيِّ(٦)،
عن وَهْب بن داود، عن الحسن بن واقع(٧)، عن ابن أبي الزَّرْقاء(٨)،
عن مَيْمون بن مِهْران؛ قال: لا تَضْربوا أعوانكُم(٩) على كَسْر الآنية؛
فإِنَّ لها آجالاً (١٠) كآجال الناس ؟
قال أبي: هذه الحكايةُ كذبٌ .
٢٣٩٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن المُصَفَّى (١١)، عن
(١) قال الذهبي في "السير" (٥٢٥/٨) عن هذه الأحاديث: ((وهذه بواطيل)).
(٢) في (ك): ((الثلاث أحاديث)).
(٣) في (ك): ((وظنوا هؤلاء)). والجادّة: ((فظنَّ هؤلاء))، وما في النسخ يخرَّج على لغة من
يقول: "أكلوني البراغيث"، وانظر تعليقنا على هذه اللغة في المسألة رقم (٤١٠).
(٤) كذا في جميع النسخ، ومثله في المسألة رقم (١٨٧١). والجادّة: ((ولا يفتقدون))،
وما في النسخ يخرَّج على لغة من يحذف نون الرفع من الأفعال الخمسة بلا ناصب
ولا جازم. وقد تقدم التعليق على هذه اللغة في المسألة رقم (١٠١٥). وانظر معنى
((لا يفتقدون الخبر منه)) في تعليقنا على المسألة (١٨٧١).
(٥) في (ك): ((الحديث)).
(٦) هو: هشام بن عبد الملك.
(٧) في (ت) و(ك): ((رافع)).
(٨) في (ك): ((عن أبي الزرقاء)).
(٩) ضَبَّب في (ف) على قوله: ((أعوانكم)). (١٠) في (أ) و(ش) و(ف): ((أجلاً)).
(١١) تابعه أحمد بن فرج أبو عتبة الحمصي، عن بقية، به. وروايته أخرجها بحشل في
"تاريخ واسط " (ص٦٨).
=

١٤٣
المسألة (٢٣٩٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
بَقِيَّة، عن شُعبة، عن أبي موسى مسلم الأَعْور، عن أنس؛ قال: كان
النبيُّ وََّ لا يُقدِّم ركبتيه قُدَّامَ جليسٍ له أبدًا، ولا يصافحُهُ فيكون هو
الذي يَنزِعُ يده من يده حتى ينتزعَ الرجلُ، ولا يجلسُ إليه رجلٌ فيقوم
حتى يقومَ الرجلُ، ولم أجد ريحًا قظُّ أطيبَ من رسول الله وَّةَ(١)؟
قال أبي: أُنْكِرُ هذا الذي ذُكِرَ، وذلك أنَّ كُنية مسلم الأعور: أبو
عبد الله .
٢٣٩٧- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٢)، عن
والحديث أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٩٢)، وابن سعد في "الطبقات" (١/
٣٧٨)، والترمذي في "جامعه" (٢٤٩٠)، وابن ماجه في "سننه" (٣٧١٦) من
طريق زيد العَمِّي، عن أنس، به .
قال الترمذي: (( هذا حديث غريب )).
ورواه البخاري في "صحيحه" (٣٥٦١)، ومسلم في "صحيحه" (٢٣٣٠) من طريق
ثابت، عن أنس قال: ما مسستُ حَرِيرًا وَلَا دِيبَاجًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ النَّبِيِّ وَّهِ، وَلَا
شممتُ رِيحًا قَظُ أَوْ عَرْفَا قَظْ أَظْيَبَ مِنْ رِيحِ أَوْ عَرْفِ النَّبِّ ◌َِّ .
(١) كذا في جميع النسخ، وفي بعض مصادر التخريج: ((من ريح رسول الله (وَيُ))، لكنَّ
ما في النسخ إن لم يكن فيه سقطٌ فيتخرَّج على حذف مضاف، وهو جائزٌ في
العربية. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٢).
(٢) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٦٨/٤)، وابن عدي في "الكامل" (٦)
٢٠٥)، وابن حبان في "المجروحين" (٢٨٨/٢).
ومن طريق ابن عدي رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٤/٥٣-٤٥).
قال العقيلي: (( والكلام يُروى بغير هذا الإسناد، وخلاف هذا اللفظ من طريق أصلح
من هذا )).
وقال ابن عدي: (( وابن أبي الزعيزعة عامَّةُ ما يرويه عن من رواه ما لا يتابع عليه)).
وعدَّ الذهبي في "الميزان" (٥٤٨/٣) هذا الحديثَ من مناكير محمد بن أبي
الزعيزعة .

١٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٣٩٨)
محمَّد بن عيسى بن سُمَيع، عن محمَّد بن أبي الزُّعَيْزِعَة - من أهل
أَذْرِعَات(١) - عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّنَ ﴿ قال: (( تَصَافَحُوا؛
فَإِنَّ التَّصَافُحَ يَذْهَبُ بِالسَّخِيمَةِ (٢)، وَتَهَادَوْا؛ فَإِنَّ الهَدِيَّةَ تَذْهَبُ بِالْغِلِّ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٢٣٩٨- وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٤)، عن
عبدالملك بن محمَّد الصَّنْعاني(٥)؛ قال: حدثنا(٦) أبو سَلَمة
العامِليُّ(٧)، عن الزُّهري، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ وََّ قال لأَكْثَمَ
(١) بلدٌ في أطراف الشام، يُجاورُ أرضَ البَلْقاء وعمَّان. "معجم البلدان" (١٣٠/١)،
وهي البلدةُ المعروفةُ الآن باسم: دَرْعا، جنوبيٍّ سورية.
(٢) السَّخيمَةُ: هي الحِقْدُ والضَّغينة والمَوْجِدَة في النفس. "لسان العرب" (٢٨٢/١٢).
(٣) نقل ابن حجر في "الإصابة" (٩٦/١) هذه المسألة بتصرف.
(٤) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢٨٢٧)، والطبراني في "الأوسط" (٦٧١٥)،
والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٣٦)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/
٣٨٠). ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٠٦٣).
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الزهري، عن أنس إلا أبو سلمة العاملي،
تفرَّد به هشام بن عمار )).
وأخرجه البغوي في "معجم الصحابة" (١٣٦)، والقضاعي في "مسند الشهاب"
(١٢٣٨)، والخطيب في "الموضح" (٤٣٨/٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"
(١١/١٥ و١٢) من طريق داود بن رشيد، عن عبدالملك بن محمد أبي الزرقاء، عن
شيخ من عاملة يقال له: أبو سلمة، ونا أبو بشر، قالا: نا الزهري، عن أنس، به.
(٥) في (ك): (( الضعاني)).
(٦) في (أ) و(ش): ((وحدثنا)).
(٧) قيل: اسمه الحكم بن عبدالله بن خُطَّاف، وقيل: عبد الله بن سعد .

١٤٥
المسألة (٢٣٩٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
ابن الجَوْن(١): (( يَا أَكْثَمُ، أُغْزُ مَعَ غَيْرِ قَوْمِكَ تُحَسِّنْ(٢) خُلُقَكَ،
وتَكْرُمْ عَلَى رُفَقَائِكَ )) ؟
قال أبي: أبو سَلَمة العامِليُّ متروكُ الحديث، كان يَكذبُ،
والحديثُ باطِلٌّ (٣).
(١) في (ت): ((الجوز))، وفي (ك): ((الجور)).
(٢) كذا في (أ) و(ت) و(ف) بالتاء وبلا ضبط، وأُهملت في بقيّة النسخ، والذي في
مصادر التخريج: (( يَحْسُنْ خُلُقُكَ))، لكن ما في النسخ يحتمل وجهين :
الأول: بتشديد السين ونصب ((خُلُفَكَ)) كما أثبتناه.
والثاني: أنَّه بتخفيف السين ورفع الخُلُق: ((تَحْسُنْ خُلُقُكَ))، ولعل ذلك من باب
المشاكلة مع قوله: ((وتَكْرُمْ))، أو أنَّ الأصل: «تَحْسُنْ أنتَ خُلُقُكَ))، وارتفع
الخُلُق)) على بدل الاشتمال، ثم حذف ضمير التوكيد ((أنت))، والله أعلم.
وقد وقعت هذه الكلمة بالتاء - كما هنا - في "تاريخ دمشق" (١٢/١٥)،
و "الروض الأنف" (١٦٦/١).
(٣) قال عبدالرحمن بن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٨٣/٩) في ترجمة أبي
سلمة العاملي هذا: « سألت أبي عنه ؟ فقال: كذاب متروك الحديث، والحديث
الذي رواه باطل )).
وقال الدارقطني في "العلل" (٢٤/٤/ب): ((يرويه عبدالملك بن محمد الدمشقي،
عن أبي سلمة العاملي وأبي بشر، عن الزهري، عن أنس. وأبو سلمة هذا هو:
الحكم بن عبد الله بن خُطَّاف الحِمْصي، وأبو بشر هو: الوليد بن محمد الموقري،
وكلاهما ضعيفان، ولا يصح هذا الخبر عن الزهري، عن أنس . ورُوي عن عباد
ابن كثير عن عُقيل، عن الزهري، عن عبيدالله ، عن ابن عباس. والصحيح: عن
الزهري مرسل ». اهـ.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (١٦٩/٣): « هذا إسناد ضعيف لضعف
أبي سلمة العاملي الأزدي، وعبدالملك بن محمد الصنعاني)).

١٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٣٩٩)
٢٣٩٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه هشامُ بنُ عمَّار، عن
الوليد بن مسلم، عن ابن لَهِيعَة(٢)، عن عُبَيد الله بن أبي جعفر، عن
عبدالله بن أبي قَتادة، عن أبيه(٣): أنَّ رسولَ اللهِ وََّ قال(٤): ((مَنْ قَعَدَ
عَلَى فِرَاشِ مُغِيبَةٍ (٥)، قَبَّضَ(٦) اللهُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثُعْبَانَيْنِ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ(٧).
٢٤٠٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مروان بن معاوية
الفَزاري(٨)، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم بن محمد(٩)،
(١) نقل الذهبي في "الميزان" (٣٤٨/٤) قول أبي حاتم. وفي هامش النسخة (أ) عُنوِنَ
لهذه المسألة بخط مغاير يبدو أنه خط محمد بن العطّار، بما نصه: (( من جلس على
فراش مغيبة )) .
(٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٠٠/٥ رقم ٢٢٥٥٧
و٢٢٥٦٢) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ويحيى بن إسحاق، والطبراني في
"الكبير" (٢٤١/٣ رقم ٣٢٧٨)، و "الأوسط " (٣٢١٣) من طريق عبد الله بن يوسف
وشعيب بن يحيى، أربعتهم عن ابن لهيعة، به .
(٣) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (ف).
(٤) في (ف): ((أنه قال)).
(٥) في (ك): ((مغنية)).
والمُغِيبَة: بضم الميم وكسر الغين، وبسكونها أيضًا مع كسر الياء، أي: المُغْيِبَة،
هي: التي غاب عنها زَوْجُها. "الترغيب والترهيب" (١٩٢/٣). وقال السندي:
(( والمراد أنه غاب عن منزلها، سواء كان في بلدها أو لا)). "حاشية مسند أحمد"
(٢٥٠/٣٧/ الرسالة).
(٦) في (ت): (( قبض )).
(٧) عدَّ الذهبي في "الميزان" (٣٤٨/٤) هذا الحديث مِنْ أنكر ما أتى به الوليد بن
مسلم، عن ابن لهيعة .
(٨) ذكر روايته الذهبيُّ في "ميزان الاعتدال" (٥٤٧/٢-٥٤٨).
(٩) قوله: ((ابن محمد)) ليس في (ت) و(ف) و(ك).

(١٤٧
المسألة (٢٤٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
عن عائِشَة؛ قالت: مرَّ رسول الله وَّ على الحَبَشَة الذين يلعبون
بالمدينة فوقفَ عليهم، فقال: (( خُذُوا يَا بَنِي أَرْفِدَةَ(١)، حَتَّى يَعلَمَ
اليَهُودُ والنَّصَارَى أَنَّ في دِينِنَا فُسْحَةً)، فقالوا(٢): يا أبا القاسم
الطَّيِّب ... فحسر عن ذِراعَيه(٣)، فابْذَعَرُّوا(٤) ؟
قال أبي: رُوي(٥) هذا الحديثُ عن مروان (٦)، عن أبي شيبة، عن
الشَّعبي، عن عائِشَة، عن النبيِّ وََّ، وهو بالشَّعبي أشبهُ. وعبدالرحمن
ابن إسحاق هو (٧): أبو شَيبة الكوفيُّ، ضعيفُ الحديث.
(١) بفتح الهمزة، وسكون الراء، وكسر الفاء، وقد تفتح، قيل: هو لَقبٌ للحَبَشَة،
وقيل: هو اسم جنس لهم، وقيل: اسمُ جدِّهم الأكبر. انظر "النهاية" (٢٤٢/٢)،
و "فتح الباري" لابن حجر (٤٤٤/٢).
(٢) في (ف): (( قالوا)).
(٣) كذا متن الحديث هنا، ومثله في "الميزان"، ووقع في "غريب الحديث": ((فَبَيْنا
هم كذلك؛ إذ جاء عمر، فلما رأوه ابذعَرُّوا )).
(٤) لم تُنقَط الباءُ في (أ) و(ت)، وأهملت الباء والذال في (ك)، وفي (ف): ((فانذعروا))
بالنون والذال المعجمة، وفي (ش): ((فاندعروا )) بالنون والدال المهملة.
قال أبو عبيد في "غريب الحديث" (١٠/٢- ١١): ((ابْذَعَرُّوا، يعني: تَفرَّقوا وفَرُّوا)).
يقال: ابْذَعَرَّ الناسُ: إذا تفرَّقوا. انظر "اللسان" (٥١/٤)، و"تاج العروس " (دركل).
(٥) في (ك): ((روا)).
(٦) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس" (٢/ ل ١١٠)
من طريق أبي نعيم قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله، حدثنا بقية، عن أبي شيبة
عبد الرحمن بن إسحاق، عن الشعبي، عن عائشة، عن النبيِّ رَّل ، به.
ورواه أبو عبيد في "غريب الحديث" (١٠/٢-١١)، والحارث بن أبي أسامة في
"مسنده" (٨٦٩/ البغية) من طريق أبي معاوية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن
الشعبي، به، مرسلاً .
(٧) في (ت) و(ك): (( وهو)).

١٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٤٠١)
٢٤٠١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليدُ بن مسلم(١)، عن
إسماعيل بن رافع(٢)، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة؛ قال: إنَّ
الله خلقَ آدَمَ من طينة الجابِيَةَ (٣)، وعَجَنَهُ بماءٍ من ماء الجَنَّة ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٢٤٠٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٤)، عن
(١) لم نقف على روايته لهذا الحديث موقوفًا، والحديث رواه ابن عدي في "الكامل"
(١/ ٢٨١) من طريق هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، به مرفوعًا .
ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣٩٤)، وابن عساكر
في "تاريخ دمشق" (٣٤٥/٢).
قال ابن عدي: (( ولإسماعيل بن رافع أحاديثُ غير ما ذكرته، وأحاديثه كلُّها مما فيه
نظر؛ إلا أنه يكتب حديثُه في جملة الضعفاء)). وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث لا
يصح)). وانظر "السلسلة الضعيفة " للألباني كذفه (٣٥٤).
(٢) في (ك): ((دافع)).
(٣) قال المُناوي: الجابية، بجيم فموحّدة فمثنَّاة تحتيَّة: قريةٌ أو موضعٌ بالشام،
والمرادُ: أنه خلقَه من قبضة من جميع أجزاء الأرض ومعظمُها من طين الجابية.
"التيسير بشرح الجامع الصغير" (٢٥٢/١)، وانظر أيضًا "فيض القدير" (٢/
٢٣٢).
(٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه موقوفًا، والحديث رواه ابن ماجه في "سننه"
(٣٩٧٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن
أبي هريرة، عن النبي وَّ قال: ((إنَّ الرجلَ ليتكلَّمُ بالكلمةِ مِن سَخَطِ اللهِ لا يَرىُ بها
بأسًا فيَهْوي بها في نار جهنّم سبعينَ خريفًا )).
ورواه ابن المبارك في "الزهد" (٩٤٨) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي هريرة
مرفوعًا باللفظ الذي ذكره المصنف.
ومن طريق ابن المبارك رواه أحمد في "مسنده" (٤٠٢/٢ رقم ٩٢٢٠)، وابن أبي
الدنيا في "الصمت" (٧١)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧١٦)، وابن عدي في
"الكامل" (٢٢٥/٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٦٤/٣) و(١٨٧/٨-١٨٨).
=

١٤٩
المسألة (٢٤٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
عبد العزيز(١)؛ قال: حدَّثنا محمَّد بن عمرو، عن أبي سَلَمة(٢)، عن
أبي هريرة؛ قال: إنَّ أحدَكُم لَيَتكلَّمُ بالكلمةِ لعلَّه يُضحِكُ بها، يَهْوي
بها أبعدَ من الثُّريا ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ فإنَّ هذا الحديثَ لم يروه إلا بَهْزُ بنُ
حكيم (٣)، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ◌َّ.
٢٤٠٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٤)، عن
صدَقَة بن خالد؛ قال: حدَّثنا عثمان بن أبي العاتِكَة، عن علي بن
= ورواه البخاري في "صحيحه" (٦٤٧٧)، ومسلم في "صحيحه" (٢٩٨٨) من
طريق عيسى بن طلحة، والبخاري (٦٤٧٨) من طريق أبي صالح، كلاهما عن أبي
هريرة، عن النبيِ رَ ﴿ قال: ((إن العبدَ ليتكلّم بالكلمة ما يتبيَّن ما فيها يَهْوي بها في
النار أبعدَ مما بين المَشْرِقِ والمَغْرِب)».
(١) هو: ابن محمد الدَّراوَرْدي .
(٢) هو: ابن عبد الرحمن بن عَوْف .
(٣) روايته أخرجها ابن المبارك في " الزهد" (٧٣٣)، وابن وهب في "جامعه" (٥٣٩)،
والأنصاري في "جزئه" (٢٤)، وأحمد في "مسنده" (٣/٥ و٥ و٧ رقم ٢٠٠٢١
و٢٠٠٤٦ و٢٠٠٥٥ و٢٠٠٧٣)، والدارمي في "مسنده" (٢٧٤٤)، وأبو داود في
"سننه" (٤٩٩٠)، والترمذي في "جامعه" (٢٣١٥)، والنسائي في "الكبرى"
(١١١٢٦)، والروياني في "مسنده" (٩١٠ و٩٢٥)، والخرائطي في "مساوئ
الأخلاق " (١٢٩)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٧١/٣)، والطبراني في
"الكبير" (٤٠٣/١٩ و٤٠٤ رقم ٩٥٠ و٩٥٦)، وابن عدي في "الكامل" (٦٨/٢)،
والحاكم في "المستدرك" (٤٦/١)، وتمَّام في "فوائده" (١١٢٢-١١٢٧/ الروض
البسام)، والبيهقي في "السنن" (١٩٦/١٠) بلفظ: ((ويلٌ للذي يحدِّث القومَ، ثم
يكذِّب ليُضحِكَهم، ويلٌ له، ويلٌ له))، واللفظ لأحمد.
(٤) روايته أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١١٩٦/٤ رقم ٦٧٤٥) عن أحمد بن
منصور الرمادي، عن هشام بن عمار، به .
=

١٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٠٤)
يزيد(١)، عن القاسم(٢)، عن أبي أمامة(٣)، عن أبي موسى الأشعري،
عن النبيِّ وَّ﴿ أنه كان يقول: ((اجْتَنِبُوا هَذِهِ الكِعَابَ المَوْسُومَةَ(٤) الَّتِي
تُؤْجَرْنَ زَجْرًا (٥) ؛ فَإِنَّهَا مِنَ المَيْسِرِ» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ؛ وهو مِنْ عليٍّ بن يزيد، وعثمانُ
لا بأسَ به(٦) .
٢٤٠٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار، عن
عبدالعزيز بن محمَّد الدَّراوَردي(٧)، عن محمَّد بن زيد بن طَلْحَة بن
وعزاه الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢١١/٨) إلى الطبراني، وقال: ((وفيه علي بن
يزيد، وهو متروك)). وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (١٦٨/٣) إلى ابن مردويه.
(١) هو: الألهاني.
(٢) هو: ابن عبد الرحمن الشامي.
(٣) هو: صُدَيُّ بن عَجْلان .
(٤) في (ك): ((الموسوقة)).
قال ابن كثير في "تفسيره" الموضع السابق: ((وكأن المراد بهذا هو النّرْد)).
قال ابن منظور: الكِعابُ: فُصوصُ النَّرْد. "اللسان" (٧١٩/١).
فالمرادُ بالكِعاب الموسومةِ: فُصُوصُ النَّرْد التي لكلِّ فَصِّ منها علامةٌ ، مِنْ رَقْم أو
نَقْش، ونحوها .
(٥) في (ك): ((رجوًا)). والعبارة في بعض المصادر: ((التي يُزجَر بها زَجْرًا))، وفي
أُخرى : « التي تَزْجُرون بها زَجْرًا ».
(٦) قال ابن معين: ((علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة هي ضعافٌ كلُّها)).
وقال محمد بن إبراهيم الكناني: (( قلت لأبي حاتم: ما تقول في أحاديث علي بن
يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة ؟ قال: ليست بالقوية، هي ضعاف)). "تهذيب
الكمال" (١٧٩/٢١-١٨١).
والحديث ذكره ابن كثير في "تفسيره" (١٦٩/٣) من رواية ابن أبي حاتم ثم قال:
(( حديث غريب)).
(٧) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١٨٠/٤) من طريق عبد الله بن
مسلمة بن قَعْنَب، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩٣/٣١) من طريق عبدالأعلى =

١٥١
المسألة (٢٤٠٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
عبد الرحمن بن عَوْف؛ قال: رأيتُ عبدالله بن عمر(١) يُصَفِّرُ لِحِيتَهُ
بالخَلُوقِ(٢) والزَّعفَران ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ(٣)؛ إنما هو: محمَّد بن زيد بن (٤)
مهاجر بن قُنْفُذْ .
٢٤٠٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عَيَّاش(٥)،
صَلىالله
وسلم
عن بَزِيع بن عبدالرحمن، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ
= ابن حماد، كلاهما عن الدراوردي، عن محمد بن زيد؛ أنه رأى ابن عمر يصفّر
بالخَلوق والزَّعْفران لحيته . ولم ينسبا محمد بن زید.
والحديث رواه النسائي في "سننه" (٥٠٨٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٦٤٢)،
والمحاملي في "أماليه" (٢٣٣) من طريق يعقوب الدورقي، عن الدراوردي، عن
زيد بن أسلم؛ أن عمر كان يُصَفِّرُ لِحِيتَه بالخَلُوق .
ومن طريق النسائي رواه ابنُ حزم في "المحلى" (٤/ ٧٧).
(١) في (ك): ((عمرو)).
(٢) انظر تفسير ((الخَلوق)) في المسألة رقم (٢٤٧٢).
(٣) في (ت) و(ك): ((هذا خطأ)) بدل: ((هذا حديثٌ باطِلٌ )).
(٤) قوله: ((بن)) سقط من (ك).
(٥) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٠٧٦/ كشف الأستار)، وابن الأعرابي في
"معجمه" (١٥٧)، والطبراني في "الأوسط" (٦٦٣٩)، والدارقطني في "الأفراد"
(١٨٨/ أ/ أطراف الغرائب).
قال البزار: (( لا نعلمه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدث عن بَزيع إلا
إسماعيل )).
قال الطبراني: (( لم يَرو هذا الحديث عن نافع إلا بَزيع بن عبدالرحمن، تفرَّد به
إسماعيل بن عيَّاش)).
وقال الدار قطني: (( تفرَّد به إسماعيل بن عيَّاش، عن بزيع عنه )).
وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٧٧/٤)، و"السلسلة الضعيفة" للألباني (٣٧٠١).

١٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٤٠٦)
قال: ((سَفَرُ(١) المَرْأَةِ مَعَ عَبْدِهَا ضَيْعَةٌ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، [ وبَزِيعٌ](٢) ضعيفُ الحديث.
٢٤٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن حمزة، عن حَيْوَة
ابن شُرَيْح، عن ابن أبي مُلَيْكَةٍ(٣)، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّ قال:
(( مَنْ رُزِقَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ، فَقَدْ رُزِقَ الخَيْرَ كُلَّهُ، ومَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ
الرِّفْقِ، فَقَدْ حُرِمَ الخَيْرَ كُلَّهُ )) ؟
قال أبي: روى هذا الحديثَ ابنُ وَهْب (٤)، عن حَيْوَة، عن ابن
الهاد(٥)، عن ابن أبي ربيعة، عن ابن أبي مُلَيْكَة، عن عائِشَة، عن
النبيِّ وَّ، فتبَيَّن أنَّ حَيْوَة لم يُدرِك ابنَ أبي مُلَيْكَة (٦).
٢٤٠٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليد(٧)؛ قال: حدّثنا
(١) في (ت) و(ف) و(ك): ((سمر)).
(٢) في (ت) و(ك): ((ويرويه)) مهملة النقط في (ك)، وفي (أ) و(ش) و(ف): (( ويزيد ))،
وضبب عليها ناسخ (أ). والحديث ذكره الذهبي في "الميزان" (٣٠٧/١) ونقل
(٣) هو: عبد الله بن عُبَيدالله .
تضعيف أبي حاتم لبزيع .
(٤) هو: عبد الله .
(٥) هو: يزيد بن عبدالله بن الهاد .
(٦) من قوله: ((عن عائشة، عن النبيِّ وَّ فتبيّن أن ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).
والحديث رواه البغوي في "الجعديات" (٣٤٥٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر
القرشي، عن عمِّه ابن أبي مليكة، عن عائشة، به.
ورواه أحمد في "مسنده" (١٥٩/٦ رقم ٢٥٢٥٩)، وأبو يعلى في "مسنده"
(٤٥٣٠) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة، به مرفوعًا .
(٧) هو: ابن مسلم. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٤٩/١ -٣٥٠ رقم ٣٢٦٩)،
وابن ماجه في "سننه" (٢٣٩١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٤٧٤)، وابن حبان
في "صحيحه" (٥١٢٢).
=

١٥٣
المسألة (٢٤٠٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
الأوزاعيُّ(١)؛ قال: حدَّثني أبو جعفر محمد(٢) بن عليٍّ؛ قال: حدَّثني
سعيد بن المسيّب؛ قال: حدَّثني ابن عباس؛ قال: قال رسولُ الله
وَه : ((مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ ثُمَّ يَرْجِعُ في صَدَقَتِهِ، مَثَلُ الكَلْبِ يَقِيُ ثُمَّ
يَرْجِعُ فَيَأْكُلُ(٣) مِنْهُ )) ؟
قال أبي: لا أعلمُ روى هذا الحديثَ غيرَ الأوزاعي .
٢٤٠٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن عيسى بن
سُمَيع(٤)، عن محمَّد بن أبي الزُّعَيْزِعَة، عن نافع، عن ابن عمر، عن
النبيِّ ◌ََّ قال: ((مَنْ نَفَى(٥) والِدَيْهِ، وأَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ يَرَيَا (٦)، وقَالَ
ورواه مسلم في "صحيحه" (١٦٢٢) من طريق عيسى بن يونس وابن المبارك،
=
كلاهما عن الأوزاعي، به . ورواه البخاري في "صحيحه" (٢٦٢١)، ومسلم في
"صحيحه" (١٦٢٢) من طريق قتادة، عن سعيد بن المسيب، به.
(١) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٢) في (ك): ((أبو جعفر بن محمد)).
(٣) في (أ) و(ش): ((يأكل)).
(٤) روايته أخرجها ابن عدي في الكامل" (٢٠٦/٦) من طريق هشام بن عمار، عنه،
به مطولاً . ورواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢١٨) من طريق ابن عدي، به
مختصرًا. ورواه ابن شاهين في "الأفراد" (٨٢/ أ/ الظاهرية) من طريق العباس بن
الوليد بن صبيح، عن محمد بن عيسى، به مختصرًا .
قال ابن شاهين: ((تفرَّد بهذا الحديث محمد بن عيسى بن سميع، عن ابن أبي
الزعيزعة، ما حدَّث به عنه غيره، ومحمد بن عيسى بن سميع شيخ من أهل الشام
ثقة، وهو حديث غريب )).
ومن طريق ابن شاهين رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٤/٥٣).
(٥) في (ك): ((بقى)).
(٦) كذا في جميع النسخ إلا أنها مهملة في (ك)، والجادَّةِ: (( مالم تَرَياهُ))، أي: أنه
يدَّعي أنَّ عَيْنَيه رأتا في النوم شيئًا ما رَأَتَاهُ؛ فيقولُ: رأيتُ في منامي كذا، =

١٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤٠٩)
عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ؛ فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
قال عبد الله(١): فَلَبِثْنا بذلك زمانًا نتخوَّفُ الزيادةَ في الحديث؛ إذْ
قال النبيُّ وَّهِ: ((حَدِّثُوا عَنِّي؛ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي ذَلِكَ كَمَا قُلْتُ لَكُمْ في
بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَحَدِّثُوا عَنْهُمْ ولَا حَرَجَ))؛ يقول: لن تَبْلُغوا ما كان
فيهم من خير أو شرِّ، ((ومَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمِ،
فَإِنَّهُ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ » ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ .
٢٤٠٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسماعيلُ بنُ عَيَّاش(٢)،
عن سُلَيمان بن سُلَيم الكِناني، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية
= وهو يكذبُ، ففي قوله: (( مالم يَرَيا)) إشكالان:
أحدهما: حذف ضمير النصب العائد إلى الاسم الموصول، في (( يرياه)»، وهذا
جائزٌ في العربية، وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم (١٠١٥).
والثاني: تذكيرُ ضمير الفاعل المثنَّى، والجادة: ((تَرَيا))، أي: عيناه، لكنَّ ما في
النسخ صحيحٌ أيضًا، وفيه وجهان:
الأوَّل: أنه من باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنث، والمراد: ((مالم يَرَيا))،
أي: الناظِرَان. وتقدم تعليقنا على نحو هذا في المسألة رقم (٢٧٠).
والثاني: أنه على القول بجواز تذكير الفعل المسند إلى ضمير المؤنث، ومنه قولُ
بعضهم: ((ولا أرضَ أبقَلَ إبقالَها)»، والجادّة: أَبْقَلَتْ. وتقدم التعليق على ذلك في
(١) أي: ابن عمر رضيثًا.
المسألة رقم (١٧٨).
(٢) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٤٩١) عن هشام بن
عمار، والطحاوي في "شرح المشكل" (٧٨٥) من طريق ابن أبي داود، والطبراني
في "مسند الشاميين" (١٣٨٣) من طريق أحمد بن أنس بن مالك، وفي "الأوسط "
(٨٢٥٠) من طريق موسى بن جمهور، والخطيب في "الموضح" (٩٤/١) من طريق=

١٥٥
المسألة (٢٤٠٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
ابن حكيم، عن عمِّه [ مِخْمَرٍ ](١) بن معاوية؛ قال: سمعتُ رسولَ الله
وَلَه يقول: ((لا شُؤْمَ، وقَدْ (٢) يَكُونُ الْيُمْنُ في المَرْأَةِ والفَرَسِ والدَّارِ)»؟
قال أبي: إنما هو: حَكِيمُ بنُ معاويةٍ (٣).
= محمد بن صالح، جميعهم عن هشام بن عمار، عنه به .
وقرن الطبراني في "مسند الشاميين" الهيثم بن خارجة بأحمد بن أنس، ويظهر أنه
حمل رواية الهيثم على رواية أحمد، فقد رواه جمعٌ عن الهيثم على خلاف هذا
الوجه، وسيأتي تخريج روايته. ورواه ابن ماجه في "سننه" (١٩٩٣) عن هشام بن
عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن
حكيم بن معاوية، عن مخمر، به. ورواه الخطيب في "الموضح" (٩٤/١) من
طريق الحسن بن سفيان، عن هشام، بمثله .
(١) تصحَّف في جميع النسخ إلى: ((محمد))، والتصويب من مصادر التخريج السابقة.
(٢) في (ت) و(ك): ((فقد)).
(٣) الحديث رواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٢٩٦) عن إسماعيل بن عياش، عن
سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن معاوية بن حكيم، عن عمه حكيم بن
معاوية، عن النبي ◌َّر ، به.
ومن طريق سعيد بن منصور رواه الخطيب في "الموضح" (٩٣/١).
ورواه الترمذي في "جامعه" (٢٨٢٤) من طريق علي بن حجر، والروياني في
" مسنده" (٩٣٢) من طريق أبي أيوب الدمشقي، والبغوي في "معجم الصحابة"
(٤٨٩) من طريق الحسن بن عرفة، والطبراني في "الكبير" (٢٠٨/٣ رقم ٣١٤٨)،
وأبو نعيم في "المعرفة" (١٨٩٣)، والخطيب في "الموضح" (٩٣/١) من طريق
يحيى الحماني، وأبو نعيم في "المعرفة" (١٨٩٤)، والخطيب في "الموضح" (١/
٩٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٧٩/٩ -٢٨٠)، وابن عساكر في "تاريخ
دمشق " (٤٧٤/٥-٤٧٥) من طريق الهيثم بن خارجة، والخطيب في "الموضح"
(١/ ٩٢) من طريق عبد الوهاب بن نجدة، وإسماعيل بن إدريس، جميعهم عن
إسماعيل بن عياش، بمثله.
ورواه الخطيب في "الموضح" (٩٣/١) من طريق بقية قال: ((وجدت في كتابي:
حدثني سليمان بن سليم ... )) فذكره .
=

١٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤١٠)
٢٤١٠ - وسمعتُ أبي يقول وذكر حديثًا رواه عبدالله بن يزيد بن
راشد المُقرئ(١)، عن هشام بن يحيى بن يحيى(٢)، عن أبيه(٣)؛ قال:
قال النبيُّ ◌َّهِ: «مَنْ وُلِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ فَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدٌ (٤)، فَلَمْ
يَدْخُلْ حُبُّ مُحَمَّدٍ قَلْبَهُ ».
قال أبي: إنما هو: ((عن مَكْحول))، ليس هو: ((عن أبيه)).
٢٤١١ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن سُلَيمان بن
أبي داود(٦)، عن زهير بن محمَّد، عن الوَضِين بن [عطاء](٧)، عن
ورواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١٩/٢) من طريق جعفر بن أحمد بن عاصم
=
الدمشقي، عن هشام بن عمار، عن إسماعيل بن عياش، عن سليمان بن سليم، عن
يحيى بن جابر، عن معاوية بن حكيم، عن صخر بن معاوية، به .
قال ابن حجر في "الإصابة" (١٧٥/٥): ((ذكره ابن قانع فصحَّفه، وتبعه الذهبي،
وإنما هو مِخْمَر )).
(١) في (ك): ((المقبري)). والحديث رواه ابن بكير في "فضائل التسمية بأحمد
ومحمد" رقم (٢) من طريق معمر، عن هشام بن يحيى المقدام، عن أبيه، عن
النبي ێ، به.
(٢) قوله: ((بن يحيى)) ليس في (ش) و(ك)، وضبِّب عليها في النسخ الثلاث، وانظر
ترجمته في "الجرح والتعديل " (٧٠/٩). (٣) هو: يحيى بن يحيى الغساني.
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) نقل الذهبي في "الميزان" (٨٥/٢) قول أبي حاتم .
(٦) روايته أخرجها الطبراني في "مسند الشاميين" (٦٥٢)، وابن عدي في "الكامل"
(٢٢٢/٣)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ " (ص٤٦٢).
والحديثُ عزاه ابن حجر في "الفتح" (٣٥٥/١٠) إلى ابن أبي عاصم في "كتاب
الخضاب " وقال: (( وسنده ليِّن )).
(٧) في جميع النسخ: ((عبد الرحمن))، وضبب في (أ) على قوله: ((عبد الرحمن)) . =

١٥٧
المسألة (٢٤١٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
جُنَادة(١)، عن أبي الدَّرْداء؛ قال: قال رسولُ الله وَلَ: (( مَنْ خَضَبَ
بِالسَّوَادِ، سَوَّدَ اللهُ وَجْهَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ))؟
قال أبي: هو حديثٌ موضوع.
٢٤١٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن مَسْلَمة(٢)؛ قال:
حدَّثنا محمَّد بن عَجْلان، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَلقال أنه
كان يقول: (( إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ بِلَادِكُمْ إِلَى بِلَادٍ تُرِيدُونَهَا، فَقُولُوا إِذَا
أَشْرَفْتُمْ (٣) عَلَى المَدِينَةِ أو القَرْيَةِ: اللَّهُمَّ، رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا
أَظَلَّتْ (٤)، ورَبَّ الأَرَضِينَ ومَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ ومَا ذَرَّتْ، وَرَبَّ
الشَّيَاطِينِ ومَا أَضَلَّتْ، وَرَبَّ الجِبَالِ ومَا أَقَلَّتْ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا
المَنْزِلِ ... ))، وذكرَ الحديثَ ؟
فقال: هو حديثٌ باطِلٌ بهذا الإسناد(٥).
= وصوِّبت في هامشها إلى ((عطاء))، وهكذا وقع في مصادر التخريج السابقة.
(١) هو: ابن أبي أمية .
(٢) في (ش): ((مسلم)). وروايته أخرجها الطبراني في "الدعاء" (٨٣٥)، وأبو نعيم
في "تاريخ أصبهان" (٢٧٧/٢).
ورواه الطبراني في "الأوسط " (٤٧٥٥)، وفي "الدعاء" (٨٣٦) من طريق إسماعيل
ابن صبيح اليشكري، عن مبارك بن حسَّان، عن نافع، عن ابن عمر، به .
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديثَ عن مبارك بن حسَّان إلا إسماعيل بن
صبیح )).
(٣) في (ت) و(ك): ((إذا شرفتم)).
(٤) في (ف): ((أصلت)).
(٥) سعيد بن مسلمة: منكر الحديث، كما قال البخاري وأبو حاتم. انظر" تهذيب
الكمال " (٦٥/١١).

١٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٤١٣)
٢٤١٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن مَسْلَمة(١)، عن
الأعمَش، عن أبي سُفيان(٢)، عن جابر؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَةٍ:
((إِنْ عِشْتُ أَمَرْتُ أُمَّتِي أَلَّا يُسَمُّوا: بَرَكَةَ، وَلَا نَجِيحَّ، وَلَا رَاشِدٌ(٣).
يُقَالُ: أَثَمَّ(*) رَاشِدٌ؟ فَيُقَالُ (٤): لَا، فَيُقَالُ (٥): أَثَمَّ(*) بَرَكَةُ؟ فَيُقَالُ:
لا، فَيُقَالُ: أَثَمَّ(*) نَحِيحٌ؟ فَيُقَالُ: لَا، وأَخْيَرُهُ(٦) وأَصْدَقُهُ: عَبْدُ اللهِ أوْ
هَمَّامٌ؛ لأَنَّ كُلَّهُمْ اللهِ عَبِيدٌ، وكُلُّ بَنِي آدَمَ هَمَّامٌ بِالأُمُورِ )) ؟
قال أبي: آخِرُ الحديث قد زِيدَ فيه، مِنْ قوله: ((وخَيْرُهُ(٧) وأصْدَقُهُ
هَمَّامٌ ... )) ليس في الحديثِ .
٢٤١٤- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يعقوبُ بن محمَّد
(١) لم نقف على روايته، والحديث رواه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٣٣) من طريق
حفص بن غياث، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٠١٩/ المنتخب)، وأبو داود في
"سننه" (٤٩٦٠) من طريق محمد بن عبيد، كلاهما عن الأعمش به بنحوه. بدون
الزيادة التي في آخره . وسعيد بن مسلمة: منكر الحديث، كما سبق في تعليقنا على
المسألة السابقة .
(٢) هو: طلحة بن نافع .
(٣) كذا في جميع النسخ: ((ولا نجيح، ولا راشد))، وهما علمان مصروفان، وحذفت
منهما ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وتقدَّم التعليق عليها بالمسألة رقم (٣٤).
(*) في (ت) و(ك): ((أنتم)).
(٤) في (ش) و(ك): ((فقال)).
(٥) قوله: ((فيقال)) سقط من (ت) و(ك).
(٦) في (ت) و(ف): ((وأجبره))، وقوله: ((وأَخيَرَهُ)) جاء على لغة بني عامر في إثبات
الهمزة، والجادّة، وهي لغةُ سائر العرب: حذفُ الهمزة فيقال: خَيْرُهُ؛ كما سيأتي
في كلام أبي حاتم، ومثل ذلك: شَرٌ وأشَرُّ. وانظر تعليقنا على ذلك في المسالة رقم
(٢٥٦٢).
(٧) كذا في جميع النسخ: ((وخيره))، وتقدم في الحديث: ((وأخيره)).

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٤١٥)
١٥٩
الزُّهري(١)، عن عبد العزيز بن محمد(٢)، عن الحارث بن عبد الرحمن
ابن أبي ذُبَاب(٣)، عن عمِّه ويزيدَ بنِ هُرْمُز(٤)، عن أبي هريرة: أنَّ
رسولَ اللهِ وَّ قال: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ بهذا الإسناد مُنكَرٌ(٥).
٢٤١٥ - وسألتُ(٦) أبا زرعة(٧) عن حديثٍ رواه عبد الرزّاق(٨)،
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٣٠٩/ ب) وقال: «تفرَّد به يعقوب بن
محمد الزهري، عن عبدالعزيز الدراوردي، عن الحارث)). أي: عن عمِّه، عن أبي
هريرة .
(٢) هو: الدَّرَاوَرْدي .
(٣) في (أ) و(ت): ((ذياب))، وهو: الحارث بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي ذباب.
(٤) في (ف): (( هارون )).
(٥) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧٩/٣): ((سألت أبي عن الحارث بن
عبد الرحمن بن أبي ذباب ؟ فقال: يروي عنه الدراوردي أحاديث منكرة، وليس
بذاك القوي، يُکتب حديثه )).
(٦) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٥٢١)، وانظر المسألة رقم (١٤٨٩) و(١٥٢٢)
و(١٥٣٧) و(١٥٣٨).
(٧) في (أ): ((وسألت أبي زرعة))، وفي (ف): ((وسألت أبي)).
(٨) روايته في " جامع معمر" (١٩٥٤١ / مصنف عبد الرزاق).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في "المسند" (١٤٦/٢ رقم ٦٣٣٢)، والنسائي
في "الكبرى" (٦٧٤٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٢٢٦ و٥٣٣١)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٢٧٧/٧). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤٦/٢ رقم
٦٣٣٢) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، والترمذي في "جامعه" (١٨٠٠) من
طريق سعيد بن أبي عروبة، والنسائي في "الكبرى" (٦٨٨٩) من طريق يزيد بن
زريع، ثلاثتهم، عن معمر، عن الزهري، به.
وأخرجه الإمام أحمد (١٤٦/٢ رقم ٦٣٣٢) من طريق رباح بن يزيد الصنعاني، عن
معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبدالله يرفع الحديث.
=

١٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٤١٥)
عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن سالم(١)، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ؛ في
النَّهي عن الأكل بالشِّمال(٢) ؟
فقال: هذا خطأٌ .
قلتُ: قد تابع مَعْمَرَ(٣) في هذا الحديثِ عبدُالرحمن بنُ
وأخرجه الإمام أحمد (١٣٤/٢-١٣٥ رقم ٦١٨٤) من طريق عاصم بن محمد،
س-
وأيضًا (١٢٨/٢ رقم ٦١١٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٢٢٩) من طريق
شجاع بن الوليد، والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٨٩)، ومسلم في " صحيحه"
(٢٠٢٠)، وأبو عوانة في "مسنده" (٧١٧٨) من طريق عبدالله بن وَهْب، وابن
الجارود في "المنتقى" (٨٦٩) من طريق الثوري، وأيضًا (٨٧٠)، وأبو عوانة
(٨١٧٩) من طريق سليمان بن بلال، جميعهم عن عمر بن محمد، وأبو يعلى في
"مسنده" (٥٥٦٨) من طريق يحيى بن المتوكل، كلاهما (عمرو ويحيى)، عن
القاسم بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن سالم، عن ابن عمر.
لكن لم يذكر شجاعُ بن الوليد في إسناده: القاسمَ بن عبيدالله. وجاء في إسناد
سليمان بن بلال: أبو بكر بن عُبَيد الله بدل: القاسم بن عُبَيد الله. قال ابن الجارود
بعد أن ذكر رواية سليمان بن بلال: ((سمعت محمد بن يحيى - وهو الذُّهلي -
يقول: القاسم عندنا هو: أبو بكر بن عُبَيد الله إن شاء الله)).
قال النسائي وابن حبان: ((فقال ابن عيينة لمعمر: إن الزهري رواه عن أبي بكر بن
عبيدالله، قال معمر: إن الزهري كان يلفظ الحديث عن النَّفر، فلعلَّه سمع منهما
جميعًا)). وقال البيهقى بعد أن نقل قول معمر: ((هذا محتمل، فقد رواه عمر بن
محمد، عن القاسم بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن سالم، عن أبيه )).
(١) هو: ابن عبدالله بن عمر.
(٢) ولفظه: ((إذا أكل أحدكم فليأكُل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه؛ فإنَّ الشيطانَ
يأكل بشماله، ويشرب بشماله )).
(٣) كذا في جميع النسخ، وهو عَلَمٌ مصروف، وحذفت منه ألف تنوين النصب على
لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).