النص المفهرس

صفحات 101-120

١٠١
المسألة (٢٣٥٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ(١)؛ بنحوه؟
قال(٢) أبي: أحدُ هذين باطلٌ .
٢٣٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد بن هشام الحَلَبي(٣)،
عن عبدالله بن المُبارك، عن مالك بن أنس، عن محمَّد بن المُنكَدِر،
عن جابر؛ قال: قال النبيُّ نَّ الرجل وهو يُمازحُه: ((يَا فُلَانُ، ضَرَبَ
اللهُ عُنُقَكَ ))، فقال له الرجُل: يا رسولَ الله، في سبيله.
قال ابن المُبَارك: هي كانت(٤) أولَ نيَّة رسول الله وَله ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر؛ أُرَى(٥) دخَلَ له(٦) حديثٌ في
حديث (٧) .
(١) قوله: ((عن النبيِّ وَّل)) سقط من (ف).
(٢) في (أ) و(ش): ((وقال)).
(٣) روايته أخرجها ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٥٣/٣).
والحديث رواه مالك في "الموطأ" (٩١٠/٢-٩١١) عن زيد بن أسلم، عن جابر
به. ومن طريق مالك رواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٤١٨)، والبزار في "مسنده"
(٢٩٦٣ / كشف الأستار)، والحاكم في "المستدرك" (١٨٣/٤).
(٤) قوله: (( كانت)) سقط من (ك).
(٥) في (ت) و(ك): ((وأرى)).
(٦) أي: لعبيد بن هشام.
(٧) قال ابن عبد البر: ((وقد حدَّث أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام، عن ابن المبارك،
عن مالك بحديث هو عندهم خطأ؛ إن أراد حديث زيد بن أسلم هذا)). وقال:
((رواه عن أبي نعيم الحلبي جماعةٌ هكذا بهذا الإسناد منهم: أبو عمران، وموسى بن
محمد الأنطاكي، وسعيد بن عبد العزيز بن مروان الحلبي )).
=
وعدَّ الذهبي في "الميزان (٢٤/٣) هذا الحديث من مناكير عُبيد بن هاشم.

١٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٥٧)
٢٣٥٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سُوَيد بن عبد العزيز،
عن عثمان بن عَطاء(٢)، عن أبيه، عن عمرو (٣) بن شُعَيب، عن أبيه،
عن جدِّه: أنَّ رسولَ الله ﴿ قال: ((مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ دُونَ جَارِهِ مَخَافَةً
عَلَى (٤) أَهْلِهِ ومَالِهِ، فَلَيْسَ ذَلِكَ(٥) بِمُؤْمِنٍ، ولَيسَ بِمُؤْمِنٍ (٦) مَنْ لَمْ
يَأْمَنْ جَارُهُ بَوَائِقَهُ(٧) ... ))، وذكر حديثًا طويلاً في حقِّ الجار ؟
قال أبي: هذا خطأٌ .
٢٣٥٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد بن جَنَّاد الحلبي(٨)؛
قال: حدَّثنا عَطاء بن مسلم، عن الأعمَش، عن خَيْثَمة بن
عبدالرحمن، عن عَدِيٍّ بن حاتم؛ قال: ما دخلتُ على النبيِّ وَّ قِطُ
قال ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٥٥/٣): ((وفيه إباحة الكلام بالمَعاريض وبما
=
فَحْواه يسمع إذا كان المتكلّم به يريد به وجهًا محمودًا، ألا ترى إلى قوله: "ما لَه
ضرب الله عنقَه!" وهو يريد بذلك الشهادة له، وكان ◌َّ قلما يقول مثل هذا إلا كان
كما قال)).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٣٩).
(٢) هو: عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني .
(٣) في (ك): ((عمر)).
(٤) في (ك): ((عن)).
(٥) في (أ) و(ش): ((ذاك)).
(٦) قوله: ((وليس بمؤمن)) سقط من (ك).
(٧) بوائقُه: غَوائلُه وشَرُّه، أو ظُلْمُه وغَشَمُه. "لسان العرب" (٣٠/١٠).
(٨) روايته أخرجها أبو يعلى في "معجمه" (٢٣٧)، وابن عدي في "الكامل" (٥٪
٣٦٨)، والطبراني في "الكبير" (٨٥/١٧ رقم ١٩٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/
١٢٤)، والبيهقي في "الشعب" (٨٥٣٢).
قال ابن عدي: (( وعطاء بن مسلم في حديثه بعض ما يُنكَر عليه )).
وقال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث الأعمش، تفرَّد به عطاء بن مسلم)).

١٠٣
المسألة (٢٣٥٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
إِلا تَوسَّع لي أو تحرَّك لي، وإِنِّي(١) دخلتُ عليه(٢) يومًا وهو في بيتٍ
مَمْلوء من أصحابه، فلمَّا رآني، تَوسَّع لي، فجلستُ إلى جنبه ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٢٣٥٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه المسيَّب بن واضح(٣)،
عن (٤) يوسف بن أَسْباط، عن الثَّوري، عن محمَّد بن المُنكَدِر، عن
جابر، عن النبيِّي ◌َّ قال: (( مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَةٌ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ لا أصل له، ويوسف بن أَسْباط
(١) في (ت) و(ك): ((وإن)).
(٢) من قوله: ((قط إلا توسع ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).
(٣) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "مداراة الناس" (٣)، وابن حبان في "صحيحه"
(٤٧١)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٣٢٦)، وابن عدي في "الكامل"
(١٥٧/٧)، وابن الأعرابي في "معجم شيوخه" (٩١٦)، وأبو الشيخ في "الأمثال"
(١٣٠)، وفي "طبقات المحدثين" (٦٠٨/٣-٦٠٩)، والدارقطني في "الأفراد"
(١١٢/ أ/ أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٤٦/٨)، والخليلي في
"الإرشاد" (٣١١/١)، والبيهقي في "الشعب" (٨٠٨٧).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣٣٥/٢)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٩/٢)،
والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥٨/٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية"
(١٢١٥) من طريق الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي، عن يوسف بن أسباط، به.
قال ابن عدي: (( وهذا الحديث حديث المسيَّب بن واضح، عن يوسف بن أسباط،
سرقه منه الاحتياطي هذا، وغيره من الضعفاء)).
وقال ابن الجوزي : ((هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله وَّ، وإنما يعرف
بالمسيب بن واضح، وهو في مقام مجهول )).
(٤) في (ت) و(ك): (( بن)) بدل: (( عن)).

١٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٣٦٠)
دَفَنَ كُتُبَه(١) .
٢٣٦٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه المسيَّب بن واضح، عن
أبي إسحاق(٢)، عن الأوزاعي(٣)، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه،
عن جدِّه؛ قال النبيُّ وَّهِ: ((لا يَقُصُّ (٤) عَلَى النَّاسِ إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ
مَأْمُورٌ، أَوْ مُرَائِي(٥) )) ؟
قال أبي: إنما يَروي الأوزاعيُّ(٦) هذا الحديثَ عن عبدالله بن
عامر، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ وَّر.
(١) قال ابن عدي: ((وهذا يُعرف بالمسيب بن واضح عن يوسف ، عن سفيان بهذا
!
الإسناد، وقد سرقه منه جماعةٌ ضعفاء رَوَوْه عن يوسف، ولا يرويه غير يوسف عن
الثوري)). وقال الدارقطني: ((غريبٌ من حديثه عنه [أي: من حديث الثوري عن
محمد بن المنكدر]، تفرَّد به يوسف بن أسباط عنه )).
وقال أبو نعيم: (( تفرد به يوسف عن الثوري )).
وقال الخليلي: «غريب تفرَّد به يوسف، وهو زاهد إلا أنه لم يُرضَ حفظُه، وقيل :
اشتبه عليه وإنما هو: سفيان، عن أبي مالك، عن الأشجعي، عن ربعي، عن
حذيفة: أن النبي ◌َّ قال: "كلُّ معروف صَدَقة ")).
(٢) هو: إبراهيم بن محمد الفزاري.
(٣) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٤) في (ت) و(ك): (( لا يقضي)).
(٥) كذا في جميع النسخ بإثبات ياء المنقوص المنوَّن المرفوع، والجادّة: ((مُراءٍ))
بحذف الياء، لكنَّ ما في النسخ جارٍ على لغة صحيحة لبعض العرب. انظر التعليق
عليها في المسألة رقم (١٤٦).
(٦) روايته بهذا الوجه أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣٧٥٣)، وابن أبي عاصم في
"المذكِّر والتذكير" (١٠)، وابن عدي في "الكامل" (١٥٥/٤) من طريق الهِقْل بن
زياد، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (٩/١) من طريق محمد بن مصعب، كلاهما
عن الأوزاعي، عن عبد الله بن عامر به .
=

١٠٥
المسألة (٢٣٦١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
٢٣٦١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه مروان الفَزاري، عن
يزيد بن سنان الجَزَري؛ قال: حدَّثني أبو بِشْر الدمشقي - لقيتهُ غازيًا -
عن المِقْدادُ(٢) بن الأسود، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا بَاتَ الضَّيْفُ
مَحْرُومًا، فَحَقٌّ عَلَى المُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُ، حَتَّى يَأْخُذُوا لَهُ قِرَاهُ مِنْ زَرْعِهِ
ومَالِهِ)، أو قال: ((زَرْعِهِ وضَرْعِهِ(٣)))، قال: أحدَهُم (٤)؟
ورواه الدارمي في "مسنده" (٢٨٢١) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأحمد في
=
"مسنده" (١٨٣/٢ رقم ٦٧١٥) من طريق الفرج بن فضالة، كلاهما عن عبدالله بن
عامر به .
ورواه أحمد في "مسنده" (١٧٨/٢ رقم ٦٦٦١)، وابن أبي عاصم في "المذكّر
والتذكير" (١٢)، والطبراني في "الأوسط " (٩٧٦)، وابن عدي في "الكامل" (٣/
٢٢٠) من طريق عبد الرحمن بن حرملة، عن عمرو بن شعيب به .
ورواه الطبراني في "الأوسط" (٤٣٨٤)، وابن عدي في "الكامل" (٢٥١/٢) من
طريق العباس بن الوليد بن مزيد، عن أبيه، عن حماد بن عبد الملك الخولاني، عن
هشام بن عروة، حدثني عمرو بن شعيب به. قال الطبراني: (( لا يُروى هذا
الحديث عن هشام بن عروة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به العباس بن الوليد)).
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديثُ لا أعلم يرويه عن هشام بن عروة غير حماد هذا،
وليس هو بالمعروف، وهو عجبٌ من حديث هشام بن عروة، عن عمرو بن شعيب،
ولا أعرف لهشام عن عمرو غيره )).
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (٢٢١٨).
(٢) في (ك): ((المقدام)).
(٣) في (ش): (( زرعه ضرعه)).
(٤) أي: ذكر أحد اللفظين، وكانت الجادة أن يقال: ((أحدَهُما))؛ لأنَّ الضمير يرجع إلى
قوله: (( من زرعه وماله))، و((من زرعه وضرعه))، لكن استعمال الضمير ((هم)) في
موضع المثنى صحيح في العربية، وقد ذكرنا توجيهه في تعليقنا على المسألة رقم
(٧٤)، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٦٨).

١٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٦٢)
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: عن المِقْدام بن مَعْدِي كَرِب (١)،
وغيرُه يقول: أبو يونس(٢)، ولم يذكر أبو يونس: المِقْدام.
٢٣٦٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن بكَار(٣)، عن
سعيد بن بشير، عن أبي الزُّبَير، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَ لِّ قال: ((لا
تَسُبُّوا اللَّيْلَ ولا النَّهَارَ، ولا الشَّمْسَ ولا القَمَرَ، ولا الرِّيحَ؛ فَإِنَّهَا
رَحْمَةٌ لِقَوْمِ، وعَذَابٌ لَآخَرِينَ )) ؟
قال أبي: لا أعلمُ رواه إلا (٤) ابن أبي ليلى(٥)، وسعيد بن
(١) قال الحافظ ابن رجب في "فتح الباري" (٦٤٧/٢): ((والشاميون كانوا يسمون
المقدام بن معد يكرب: المقداد، ولا ينسبونه أحيانًا، فيظنّ من سمعه غير منسوب
أنه ابن الأسود، وإنما هو ابن معد يكرب، وقد وقع هذا الاختلافُ لهم في غير
حديث من رواياتهم )).
(٢) أي: بدل أبي بشر. وأبو يونس ذكره البخاري في "الكنى " (٧٩١)، وابن أبي
حاتم في "الجرح والتعديل" (٤٥٦/٩)، وذكر أنه يروي عن المقداد بن الأسود
هذا الحديث .
والحديث رواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "المطالب العالية"
(٢٣٨٦)- عن وكيع، عن يزيد بن سنان، عن أبي يونس، عن المقداد، به .
قال ابن حجر: (( هكذا أخرجه في مسنده المقداد بن الأسود، وأصله معروف من
حدیث المقداد بن معدي کرب )).
(٣) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٤٦٩٨)، و"مسند الشاميين" (٢٧٩٧)،
و "الدعاء" (٢٠٥١). ورواه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٩٥) من طريق الوليد بن
الوليد، وتمام في "فوائده" (١١٣٦/ الروض البسام) من طريق أبي الجُماهِر محمد
ابن عثمان، كلاهما عن سعيد بن بشير، به .
(٤) قوله: ((إلا)) سقط من (ك).
(٥) هو: محمد بن عبد الرحمن. وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٢١٩٤) من
طريق سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الزبير، عن جابر، به . =

١٠٧
المسألة (٢٣٦٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
بَشير(١).
٢٣٦٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار، عن
عبد الله بن يزيد البَكْري، عن عِكرمَة بن عمَّار، عن إياس بن سَلَمة بن
الأَكْوَعِ(٢)، عن أبيه: أنَّ النبيَّ نَِّ قال: ((إِنَّ النَّارَ لَا تَشْفِي(٣) أَحَدًا))؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، وعبدالله البَكْريُّ ذاهبُ الحديث.
٢٣٦٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم، عن
إبراهيم بن عثمان، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف (٤)،
= ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٣٠١) عن علي بن هاشم، وابن أبي الدنيا
في "الصمت" (٦١٥) من طريق النضر بن إسماعيل، كلاهما عن ابن أبي ليلى،
عن أخيه عيسى، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي ليلى، به مرسلاً.
ووقع في المطبوع من "الصمت": ((أبي ليلى)) بدل: ((عبدالرحمن بن أبي ليلى)).
(١) قوله: ((ابن)) وما عطف عليه، وهو قوله: ((سعيد)) يجوز فيهما النصب والرفع.
انظر التعليق على المسألة رقم (٣٠٨/ أ).
(٢) رواه الطبراني في "الأوسط " (٨٨٠٠) من طريق داود بن بشير، عن إياس بن سلمة
ابن الأكوع، عن أبيه به. قال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن سلمة إلا بهذا
الإسناد، تفرد به محمد بن عبدالعزيز)).
(٣) في (ت) و(ك): (( لا تشقى)).
(٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٣٦٠/٣
رقم ١٤٨٧٠) عن يعقوب بن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن بعض أهله، عن أبيه،
عن طلق بن حبيب، عن جابر، به. ورواه عبد بن حميد (١١٢٦) من طريق زكريا
ابن أبي زائدة، عن سعد بن إبراهيم، عن رجل، عن جابر به .
ورواه مسلم (٢٠١٣) من طريق سفيان وزهير كلاهما عن أبي الزبير، عن جابر قال:
قال رسول الله وَل: «لا تُرسلوا فواشيَكُم وصبيانَكُم إذا غابت الشمسُ حتى تذهبَ
فحمةُ العشاء؛ فإن الشياطينَ تنبعثُ إذا غابت الشمسُ حتى تذهبَ فحمةُ العشاء)) . =

١٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٦٥)
عن طَلْق بن حَبيب، عن جابر بن عبدالله، عن النبيِّ وَّ قال:
(( اخْبِسُوا أَنْفُسَكُمْ عَنْ فَوْرَةِ العِشَاءِ(١)؛ فَإِنَّ فِيهَا بَعْثَةَ الجِنِّ)) ؟
قال أبي: إبراهيمُ بن عثمان هو: أبو شَيبة جدُّ أبي بكر بن أبي
شَيبة .
قال أبو محمد: جدُّ أبي بكر بن أبي شَيبة ضعيفُ الحديث.
٢٣٦٥ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه الوليد بن مسلم(٢)، عن
ابن جابر(٣)، عن أبي كَبْشة السَّلولي، عن سَهْل بن الحَنْظَلية؛ أنه سمع
رسول الله وَّةٍ، ومرَّ ببعير مُناخ على باب المسجد من أوَّل النهار، ثم
مرَّ به من آخر النهار وهو على حاله، فقال: (( أَيْنَ صَاحِبُ هَذَا
البَعِيرِ؟))، فالْتُمِسَ فلم (٤) يوجد، فقال: ((اتَّقُوا اللهَ في هَذِهِ البَهَائِمِ؛
كُلُوهَا سِمَانًا، وَارْكَبُوهَا صِحَاحًا)).
قال أبي: بين ابن جابر وأبي كَبْشة: ربيعةُ بن يزيد(٥).
وانظر "إتحاف الخيرة" للبوصيري (٩٥/٦ -٩٧).
=
(١) فَوْرة العشاء: بعدَه. "لسان العرب " (ف ور/ ٦٧/٥).
(٢) تابعه صدقة بن خالد، ورواه عنه هشام بن عمار، واختُلف على هشام، فرواه أبو
عبيد في "الأموال" (١٧٣٧) عن هشام بن عمار، عن صدقة، عن ابن جابر، عن
أبي كبشة، عن سهل، به مختصرًا .
ورواه الطبراني في "مسند الشاميين" (٥٨٤) عن محمد بن أبي زرعة الدمشقي، عن
هشام بن عمار، عن صدقة، عن ابن جابر، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي كبشة، عن
سهل، به .
(٣) هو: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر .
(٤) قوله: ((فلم)) سقط من (ت) و(ك).
(٥) الحديث من هذا الوجه رواه أحمد في "مسنده" (١٨٠/٤- ١٨١ رقم ١٧٦٢٥)، =

١٠٩
المسألة (٢٣٦٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
٢٣٦٦ - وسألتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن أبي بكر بن أبي شيبة(١)،
عن عليٍّ بن هاشم بن البَريد، عن ابن أبي ليلى(٢)، عن الحَكَم (٣)،
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((مَنْ
حَدَّثَ حَدِيثًا وهُوَ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الكَاذِبِينَ))(٤)؟
= وابن حبان في "صحيحه" (٥٤٥ و٣٣٩٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/
٢٥) من طريق علي بن المديني، والطبراني في "مسند الشاميين" (٥٨٥) من طريق
سهل بن زنجلة، كلاهما عن الوليد بن مسلم، به .
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٠٧٤)، والطبراني في "الكبير"
(٩٦/٦ رقم ٥٦٢٠) من طريق عمر بن عبدالواحد، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (٢٠/٢) و(٣٧١/٤) من طريق أيوب بن سويد، وفي (٣٧١/٤)، وفي
"مشكل الآثار" (٤٨٦) من طريق بشر بن بكر، والفسوي في "المعرفة والتاريخ"
(٣٣٨/١) من طريق الوليد بن مزيد، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٢٨٩) من
طريق محمد بن شعيب، جميعهم عن ابن جابر، به.
ورواه أبو داود في " سننه" (٢٥٤٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٤٥)،
والبيهقي في "السنن" (٢٥/٧) من طريق محمد بن مهاجر، عن ربيعة، به.
وانظر " السلسلة الصحيحة" (٢٣).
(١) روايته أخرجها في "المصنف" (٢٥٦٠٧). ومن طريقه أخرجه ابن ماجه في "سننه"
(٣٨)، والطبراني في "طرق حديث من كذب عليَّ)) (١٩).
ورواه ابن ماجه في "سننه" (٤٠)، وعبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (١١٣/١
رقم ٩٠٣)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٤٢١)، والطبراني في " طرق حديث
من كذب عليَّ" (١٨ و١٩)، والضياء في "المختارة" (٦٤٧) من طريق الأعمش،
عن الحكم، به.
(٢) في (ك): ((عن أبي ليلى)). وهو: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
(٣) هو: ابن عُتَيبة.
(٤) قال النووي في "شرح مسلم" (٦٤/١): (قوله ◌َ: « يُرى أنه كذبٌ، فهو أحدُ
الكاذِبِينَ)) ضبطناه: "يُرى " بضم الياء، و "الكاذِبِينَ " بكسر الباء وفتح النون على
الجمع، وهذا هو المشهورُ في اللفظَتَين)).

١١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٣٦٦)
فسمعتُ أبا زرعة يقول: هذا خطأٌ؛ والصَّحيحُ ما حدَّثنا أبو نُعَيم(١)
وأبو عمر (٢) الحَوْضي(٣)، عن شُعبة، عن الحَكَم، عن ابن أبي
ليلى (٤)، عن سَمُرَة، عن النبيِّي ◌َّام.
قال أبو محمد: كذا روى ابنُ أبي ليلى(٥) كما رواه (٦) عليُّ بن
هاشم.
أخبرنا أبو محمَّد عبدالرحمن بن أبي حاتم قال(٧): حدَّثنا(٨) أبو
سعيد الأشجُّ(٩)؛ قال: حدَّثنا ابن نُمَير (١٠)، عن ابن أبي ليلى.
(١) هو: الفضل بن دكين. وروايته أخرجها الطبراني في " طرق حديث من كذب عليَّ "
(١٣٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤/ ١٦١).
ورواه الطيالسي في "مسنده" (٩٣٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٦٠٦)،
وأحمد في "مسنده" (١٤/٥ و٢٠ رقم ٢٠١٦٣ و٢٠٢٢١)، وعلي بن الجعد في
"مسنده" (١٤٠)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٤٢٢)، وابن حبان في
"صحيحه" (٢٩)، و"المجروحين" (٧/١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١/
٣٠٦)، والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٣١٦)، وابن عبد البر في "التمهيد"
(٤١/١-٤٢) من طرق عن شعبة، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه مسلم في "مقدمة صحيحه" (٩/١)، وابن ماجه في
"سننه" (٣٩). ومن طريق ابن الجعد رواه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٣٤).
(٢) في (ف): ((وأبو عمرو)).
(٣) هو: حفص بن عمر بن الحارث بن سَخْبَرَة. (٤) في (ف): ((عن أبي ليلى)).
(٦) في (ف): ((روى)).
(٥) أي: جعله من مسند علي .
(٧) من قوله: ((أخبرنا ... )) إلى هنا من (ت) و(ك)، وفي (أ) و(ش): ((أخبرنا أبو
محمد، قال))، وفي (ف): ((قال أبو محمد)).
(٨) في (ف): ((وحدثنا)).
(٩) هو: عبد الله بن سعيد.
(١٠) هو: حصين بن نمير الواسطي. وروايته أخرجها هناد في "الزهد" (١٣٨١)، =

١١١
المسألة (٢٣٦٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
وحدَّثنا أحمد بن سِنان(١)؛ قال(٢): حدَّثنا عُبَيد الله بن موسى(٣).
عن ابن أبي ليلى، عن الحَكَم، عن ابن أبي ليلى (٤)، عن عليٍّ .
إلَّا حَفْص بن غِياث(٥)؛ فإن (٦) أبا سعيد الأشجَّ حدَّثنا عن
حَفْص، عن ابن أبي ليلى، عن الحَكَم، عن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، عن النبيِّ ◌ََّ، مُرسَلَ(٧).
= والمحاملي في "أماليه" (١٢٦).
(١) في (أ) و(ش): ((أخبرنا أبو محمد، وحدَّثنا أحمد بن سِنان))، والمثبت من (ف)،
وهو ضمن السقط الواقع في (ت) و(ك).
(٢) من قوله: ((حدثنا أبو سعيد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
(٣) روايته أخرجها البزار (٦٢١)، والطبراني في "طرق حديث من كذب عليَّ " (١٩)،
وأبو نعيم في "الحلية" (٣٥٦/٤).
قال البزار: ((وهذا الحديث هكذا رواه ابن أبي ليلى: عن الحكم، عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى، عن علي، ورواه غير ابن أبي ليلى: عن الحكم، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن سمرة)).
(٤) قوله: ((عن ابن أبي ليلى)) سقط من (ف).
(٥) في (ف): ((عنان)).
(٦) في (أ) و(ش): ((إن)) وتصحفت في (ك) إلى: (( قال)).
(٧) قوله: ((مرسل)) منصوب على الحال، وحذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة، التي تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
قال الترمذي عن هذا الحديث (٢٦٦٢): « سألت أبا محمد عبدالله بن عبدالرحمن
[الدارمي] عن حديث النبي ◌َّل: " من حدَّث عني حديثًا وهو يُرى أنه كذبٌ فهو
أحد الكاذبينَ " قلت له: من روى حديثًا وهو يعلم أن إسناده خطأ أيخاف أن يكونَ
قد دخل في حديث النبي ◌ّ، أو إذا روى الناسُ حديثًا مرسلاً فأسنده بعضهم أو
قلبَ إسناده يكون قد دخل فى هذا الحديث ؟ فقال: لا ؛ إنما معنى هذا الحديث:
إذا روى الرجل حديثًا ولا يُعرف لذلك الحديث عن النبيِّ ◌َّ أصلٌ فحدث به،
فأخاف أن يكونَ قد دخل في هذا الحديث )). اهـ.
=

١١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٦٧)
٢٣٦٧ - وسمعتُ أبي يقول في حديثٍ حدَّثناه محمّد بن عَوْف
الحِمْصي، عن الهيثم بن جَميل، عن عثمان بن واقد (١)، عن فَرْقَد
وانظر "العلل" للدارقطني رقم (٣٩٩) فقد ذكر الاختلاف في هذا الحديث .
=
(١) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٨)، وعفان بن
مسلم في "جزئه" (١٢/ب)، وأحمد في "مسنده" (٤/١ و٧ و١٢ رقم ١٣ و٣١
و٣٢ و٧٥)، والترمذي في "جامعه" (١٩٤٦)، وابن ماجه في "سننه" (٣٦٩١)،
وأبو يعلى في "مسنده" (٩٣ و٩٤ و٩٥)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٩٧
و٩٨ و١٠٠ و١٠١)، وابن عدي في "الكامل" (٧٧/٤)، و(٢٧/٦ و٢٨)،
والدار قطني في "الأفراد" (١٧/ أ/ أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤٩/٣)
و(٤/ ١٦٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٤٣/١)، والبيهقي في "الشعب"
(٨٢١٦)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٢/٢٠) من طرق عن فَرْقد، به.
قال الترمذي: ((هذا حديثٌ غريب، وقد تكلّم أيوبُ السَّختياني وغيرُ واحد في
فرقد السَّبَخي من قبل حفظه )).
وقال أبو نعيم بعد أن ذكر ثلاثة أحاديث بهذا الإسناد: « لم يرو هذه الأحاديثَ
الثلاثة عن الصدِّيق - رضي الله تعالى عنه - إلا مُرَّة الطيب، ولا عنه إلا فرقد
السَّبَخي)). وقال ابن عبدالبر: ((وهذا حديث في إسناده رجالٌ معروفون بضعف
الحديث، فليس مما يُحتَجُّ به ، ولكنه مما يخاف عقوبة ما جاء فيه )).
ورواه المروزي في "مسند أبي بكر " (١٠٢)، والطبراني في " الأوسط" (٩٣١٢)
من طريق شيبان، والمروزي أيضًا (٩٩)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه"
(١١٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٦٤/٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١/
٤٠٣)، والبيهقي في "الشعب" (٨٢١٧ و٨٢١٨)، وأبو بكر الأنصاري في
"أحاديث الشيوخ الثقات" (٧٢٧) من طريق أبي حمزة السكري، كلاهما عن جابر
الجعفي، عن الشعبي، عن مُرَّة، عن أبي بكر، به .
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديثَ عن الشعبي إلا جابر الجعفي ، ولا رواه عن
جابر إلا شيبان وأبو حمزة السكري )).
ورواه معمر في "الجامع" (٢٠٩٩٣) عن فرقد السَّبَخي، عن مُرَّة الطيب، عن النبي
ۋچۋ، به مرسلاً.

١١٣
المسألة (٢٣٦٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
السَّبَخي(١)، عن مُرَّة الطَّيِّب (٢)، عن أبي بكر الصِّدِّيق، عن النبيِّ وَّ
قال: ((لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ سَيِّئُ(٣) المَمْلَكَةِ (٤)، مَلْعُونٌ مَنْ ضَارَّ مُسْلِمًا أَوْ
مَاكَرَهُ )).
فسمعتُ أبي يقول: أخطأ من قال في هذا الحديث: عثمان بن
واقد؛ إنما هو: عثمانُ بنُ مِقْسَم البُرِّيُّ(٥)، والهيثمُ بنُ جميل لم يلقَ
عثمان بن واقد، وعثمانُ بنُ واقد (٦) لم يَسمَع من فَرْقَد؛ قال(٧):
وعثمانُ بنُ مِقْسَم البُرِّيُّ ضعيفُ الحديث .
٢٣٦٨- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن محمَّد الورَّاق(٨)،
عن صالح بن حسَّان، عن محمَّد بن كعب، عن ابن عباس، عن
(١) في (ف): (( السحيمي)).
(٢) في (أ) و(ف): ((الطبيب)). وهو: مرة بن شَراحيل الهَمْداني.
(٣) في (ك): (( شيء)).
(٤) كذا في جميع النسخ: (( المملكة))، وفي مصادر التخريج: ((المَلَكَة))، وهما بمعنَى،
يقال: مَلَكَهُ يَمْلِكُهُ مَلْكًا، ومِلْكًا، ومُلْكًا، وتَمَلُّكًا، ومَلَكَةً، ومَمْلَكَةٌ، ومَمْلُكَةٌ،
ومَمْلِكَةً: إذا احتوى الشيءَ وقَدَرَ على الاستبداد به. انظر "اللسان" (م ل ك/ ١٠/
٤٩٢). ومعنى ((سَيِّئ المَمْلَكة والمَلَكَة)): الذي يسيء إلى مَمَاليكه ويؤذيهم. انظر
"النهاية" (٣٥٨/٤).
(٥) روايته أخرجها البيهقي في "الشعب" (٨٢١٥).
(٦) قوله: ((وعثمان بن واقد)) سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٧) قوله: ((قال)) ليس في (أ) و(ش).
(٨) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤١٨٢)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق"
(٣٠٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢٠١/٢)، والطبراني في "الكبير" (٣٢٠/١٠
رقم ١٠٧٨٠)، وابن عدي في "الكامل" (٥١/٤-٥٢)، وأبو نعيم في "الحلية"
(٢٢٠/٣)، والبيهقي في "الشعب" (٧٣١٩).
=

١١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
المسألة (٢٣٦٩)
النبيِّ وَّهِ قال: ((إِنَّ لِكُلِّ دِينِ خُلُقَ(١)، وخُلُقُ هَذَا الدِّينِ الحَيَاءُ))؟
فقال: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
٢٣٦٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيالسي(٣)،
عن قُرَيش بن حيَّان، عن واصل بن سُلَيم؛ قال: أتيتُ أبا أيُّوب
الأزْدي، فرأى أظفاري طِوالاً، فقال: أتى رجلٌ النبيَّ وَ ﴿ فسأله،
قال العقيلي: (( وفي هذا روايةً من وجه آخر أيضًا فيه لين، والصحيح عن النبي
=
أنه قال: " الحياءُ من الإيمان، والحياءُ خيرٌ كلُّه" أسانيدها جياد)).
وقال أبو نعيم: (( هذا حديث غريبٌ من حديث محمد انفرد به سعيد عن صالح)).
وقال البيهقي: (( ضعيف )).
(١) كذا في جميع النسخ، ويخرَّج على وجهَيْن:
الأول: بنصب ((خلق)) على أنها اسم ((إنَّ)) مؤخّر، وحذفت منه ألف تنوين
النصب، على لغة ربيعة التي تقدم بيانها في تعليقنا على المسألة رقم (٣٤).
وانظر تعليقنا على عبارة: (( إنَّ للوضوء شيطان يقال له الولهان)) في المسألة
رقم (١٣٠).
والثاني: برفع ((خلق)) على أنها مبتدأ مؤخّر، وشبه الجملة قبلها خبر مقدَّم، وجملة
المبتدأ والخبر في محل رفع خبر لـ((إن))، واسم ((إنَّ)) ضمير الشأن المحذوف،
والتقدير: إنَّهُ - أي الشأنَ - لكلِّ دين خُلُقٌ. وانظر في ضمير الشأن تعليقنا على
المسألة رقم (٨٥٤).
(٢) روى هذا النص الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٤٦٢/٢) من طريق
محمد بن أحمد بن الفضل بن شهريار، عن عبد الرحمن بن أبي حاتم، به .
ونقله ابن دقيق العيد في "الإمام" (٥٢٥/١-٥٢٦)، وجاء هذا النص أيضًا في
هامش نسخة خطية من "مسند الطيالسي" (٤٨٨/١ / تحقيق التركي).
(٣) في "مسنده" (٥٩٧). ومن طريقه أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٥/١ -
١٧٦)، والخطيب في "الموضح" (٤٦١/٢).
قال البيهقي: (( وهذا مرسل، أبو أيوب الأزدي غير أبي أيوب الأنصاري)).

١١٥
المسألة (٢٣٦٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
فقال: (( لَيَسْأَلُنِي أَحَدُهُمْ (١) عَنْ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَيَدَعُ أَظْفَارَهُ كَأَظْفَارٍ(٢)
الطَّيْرِ، يَجْمَعُ فِيهَا الجَنَابَةَ(٣) والتََّثَ (٤)))؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ، ليس هو واصلَ بن سُلَيم؛ إنما هو
أبو واصل سُليمان بن فَرُّوخ(٥)، عن أبي أيُّوب، وليس هو من
أصحاب النبيِّ بَّه، هو أبو أيُّوب يحيى بن مالك العَتَكي من التابعين.
(١) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: (( يسألني أحدكم))، لكن يخرَّج ما هنا
على وجهَيْنِ: الأول: أنَّ اللام في (لَيَسألني)) هي لام التوكيد المزحلقة الواقعة في
خبر ((إنَّ)، وتقدير الكلام: ((إِنَّه لَيَسأَلُنِي أَحَدهم)).
والثاني: أنَّها لام القَسَم، والفعل مؤكد بنون التوكيد الثقيلة؛ فتكون العبارة هكذا :
(لَيَسْأَلَنِّي أَحَدُهُم))، والله أعلم.
(٢) في (ت): ((كالمقار))، وفي (ك): ((كالمنقار)).
(٣) في (ت) و(ك): ((الجماعة)) بدل: ((الجناية)).
(٤) التَّفَثُ: هو الوَسَخُ والشَّعَثُ. "المغرب" للمطرِّزي (١٠٤/١).
(٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٧٥/٥- ١٧٦)، والبخاري في "التاريخ
الكبير" (١٢٨/٤) من طريق وكيع، والشاشي في "مسنده" (١١٣٩)، وابن عدي
في "الكامل" (٣١٥/٣) من طريق عبدالرحمن بن المبارك، والشاشي أيضًا
(١١٣٨) من طريق سليمان بن حرب، والشاشي (١١٤٠)، والطبراني في "الكبير"
(٤ / ١٨٤ رقم ٤٠٨٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٥/١) من طريق أبي
الوليد الطيالسي، جميعهم عن قريش بن حيَّان، عن سليمان بن فروخ، عن أبي
أيوب، به . ومن طريق الطبراني رواه الخطيب في "الجامع" (٨٦٩).
ووقع في رواية أحمد والطبراني وابن عدي: ((أبو أيوب الأنصاري)).
قال الإمام أحمد: (( ولم يقل وكيع مَرَّة: الأنصاري. قال غيره: أبو أيوب العتكي.
قال أبو عبد الرحمن [يعني عبدالله بن أحمد]: قال أبي: يسبقه لسانه - يعني وكيعًا -
فقال: لقيت أبا أيوب الأنصاري، وإنما هو أبو أيوب العتكي)).
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٠/٤): (( سليمان بن فروخ أبو واصل قال:
لقيني أبو أيوب، هو: الأزدي، مرسل)).

١١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٣٧٠)
قال أبو محمد: ولم يَفهَم يونسُ بن حَبِيب أنَّ أبا أيُّوب الأزْديَّ
هو العَتَكيُّ، فأدخله في مسند أبي أيُّوب الأنصاري(١).
٢٣٧٠ - وسمعتُ (٢) أبا زرعة وانتهى إلى حديث في " فوائده"(٣)،
عن سعيد بن محمَّد الجَرْمي، عن أبي تُمَيلة(٤)، عن أبي جعفر
النَّحْوي(٥) عبدالله بن ثابت، عن صخر بن عبدالله بن بُرَيدة، عن أبيه،
عن جدِّه؛ قال: بينا(٦) هو جالسٌ بالكوفة في مجلس مع أصحابه فقال:
سمعتُ رسول اللهِ وَّ يقول: ((إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا، وإِنَّ مِنَ العِلْم (٧)
جَهْلاً، وإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكَمًا (٨)، وإِنَّ مِنَ [القَوْلِ] (٩) عِيَالاً)، فقال
= وقال الخطيب: (( كذا قال: عن أبي أيوب الأنصاري، وزعم أبو حاتم الرازي أن
صوابه: عن أبي أيوب الأزدي، وهو يحيى بن مالك العتكي، من التابعين)).
(١) أي: جعله في "مسند أبي أيوب الأنصاري من "مسند الطيالسي"، فإن "مسند
الطيالسي " ليس من تصنيفه، وإنما هو عدَّة مجالس سمعها يونس بن حبيب منه.
انظر "السير" للذهبي (٣٨٢/٩).
(٢) انظر المسألة المتقدمة برقم (٢٢٥٩).
(٣) الحديث رواه الخليلي في "الإرشاد" (٨٩٨/٣) من طريق ابن أبي حاتم، عن أبي
زرعة، به. ورواه أبو داود في "سننه" (٥٠١٢)، وابن أبي الدنيا في "الصمت"
(١٥١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٨٢/٢٤) من طرق عن سعيد بن محمد
الجرمي، به.
ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "المدخل إلى السنن الكبرى" (٦١٣)، وابن
عبد البر في "التمهيد" (١٨٠/٥).
(٤) هو: يحيى بن واضح .
(٦) في (ت) و(ك): ((بينما)).
(٥) ضبب الناسخ عليها في (ف).
(٧) في (ك): ((العمل)).
(٨) سيأتي في آخر المسألة: ((حكمة)).
(٩) في (أ) و(ف) و(ك): ((القوم))، وفي (ت): ((القوام)) وضرب على الألف، والمثبت
من (ش) فقط، وهو موافق لما سيأتي في الموضع الآتي من هذه المسألة، =

١١٧
المسألة (٢٣٧٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
صَعْصَعَةٍ (١) - وهو أحدثُ القوم سنًّا -: صدَقَ رسولُ اللهِ وَّل، ولو لم
يَقُلْها كان(٢) كذلك، فتوسَّمه رجلٌ من الجُلساء، فقال له بعدما تصدَّع
القوم من مجلسهم: ما حَمَلك على أن قلتَ: صدق نبيُّ الله وَّةٍ، ولو
لم يَقُلْها كان كذلك ؟
قال: بلى، أمَّا قولُ نبيِّ الله وََّ (٣) : ((إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا»:
فالرجُل يكونُ عليه الحقُّ، وهو أَلْحَنُ بالحُجَج من صاحب الحقِّ،
فيَسحَرُ القومَ ببيانه، فَيَذهَبُ بالحقِّ وهو عليه.
وأمَّا قوله: (( إِنَّ مِنَ العِلْم جَهْلاً»: فيُكلَّفُ العالمُ إلى علمه
ما لا (٤) يعلم (٥)، فَيُجَهِّلُهُ ذلك.
وأمَّا قولُه: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً(٦)): فهي هذه المواعظُ
والأخبارُ التي [ يتَّعِظ بها ](٧) الناسُ.
= ورواه الخليلي في الموضع السابق من "الإرشاد" من طريق ابن أبي حاتم على
الصواب.
(١) هو: ابن صُؤْحان .
(٢) في (ش): (( لكان)).
(٣) قوله: ((ولو لم يقلها كان كذلك؟ قال: بلى أما قول نبي الله)) سقط من (ك)؛
لانتقال النظر.
(٤) في (ف): (( ما لم)).
(٥) أي: يتكلَّف العالمُ القولَ فيما لا يعلَمُه. "عون المعبود" (٢٤٢/١٣).
(٦) تقدم بهذا اللفظ في المسألة رقم (٢٢٥٩)، وتقدم في مسألتنا هذه: ((حِكمًا)).
(٧) في (ك): ((يتعظمها))، وفي بقية النسخ: ((يتعظمه))، والمثبت من "سنن أبي داود"
(٥٠١٢).

١١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ
المسألة (٢٣٧٠)
وأمَّا قوله: ((إِنَّ مِنَ القَوْلِ(١) عِيَالاً»: فَعَرْضُك كلامَك وحديثَك
إلى(٢) من ليس من شأنه ولا يريدُه.
قال أبو محمد(٣): وسمعتُ(٤) أبا زرعة يقول: روى هذا الحديثَ
أبو هلال الرَّاسِبي(٥)، عن ابن بُرَيدة؛ قال: كان يقال ....
وروى بعضَ الحديث حسامُ بنُ مِصَكَ(٦)، عن ابن بُرَيدة، عن
أبيه، عن النبيِّ يَّةٍ؛ وهو خطأ.
ورَوَى(٧) قَتادةُ، عن ابن بُرَيدة، عن ابن مسعود؛ ولم يَرفَعْه .
ورواه(٨) كَهْمَسُ بنُ الحسن، عن ابن بُرَيدة؛ قال: كان يقال(٩).
(١) في (ت) و(ك): ((القوم))، والمثبت من بقيّة النسخ، وكُتب في هامش (ف): ((هكذا
وُجد في الأصل )).
(٢) في مصادر التخريج وكتب الشروح: (( فعرضُك كلامَك وحديثَك على مَنْ ليس ... )).
(٣) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ك).
(٤) في (ت) و(ك): (( سمعت )) بلا واو.
(٥) في (ك): ((الرايسي)). وهو: محمد بن سليم .
(٦) في (ف): (( مضك)). وتقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٢٢٥٩).
(٧) أي: ورواه، وحُذف الضمير للعلم به .
(٨) في (أ) و(ش): (( وروى)).
(٩) قال الدارقطني في "العلل" (٣٨٤): ((يرويه عمارة بن أبي حفصة، واختُلف عنه،
فروي عن شعبة، عن عمارة، عن عبدالله بن بريدة، عن صعصعة، عن علي، عن
النبيِّ ◌َّ، قال ذلك مغيرة بن عبد الرحمن الحَرَّاني، عن يحيى بن السكن، عن
شعبة. وخالفه يحيى بن أبي طالب؛ رواه عن يحيى بن السكن، عن أبي جُزَي، عن
عمارة، عن ابن بريدة، عن صعصعة مرسلاً . وكذلك قال مسعود بن جُوَيرية، عن
إسماعيل بن زياد عن أبي جُزَي. وروى هذا الحديث حسام بن مِصَكّ، عن ابن
بريدة، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّة. وقال سلام أبو المنذر: عن مطر الوراق، عن =

(١١٩
المسألة (٢٣٧١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ
٢٣٧١ - وسمعتُ أبا زرعة وحذَّثنا عن سعيد بن محمَّد
الجَرْمي(١)، عن أبي عُبَيدة الحدَّاد(٢)، عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن
قَتادة، عن أنس: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ،
ويُعْطِي عَلَيْهِ (٣) مَالَا يُعْطِي عَلَى العُنْفِ))، وكان يقال: خُذُوا بالناسِ
اليَسيرَ (٤) ولا تُمِلُّوهم. قال قتادة: إنَّ المؤمنينَ قومٌ رُفَقاء رُحَماء.
= ابن بريدة، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّر، قال ذلك محمد بن عمر القصي عنه.
وخالفه عثمان بن مخلد التمار، فقال: عن سلام، عن مطر، عن أبي بريدة، عن
ابن عباس)).
(١) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٩٦١/ كشف الأستار)، والطبراني في
"الأوسط" (٢٩٣٤)، و"الصغير" (٢٢١)، وأبو الشيخ في "حديثه" (٧١/ انتقاء
ابن مردويه)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢٤/٦)، والبيهقي في "الشعب"
(١٠٥٥٤). قال البزار: ((وهذا لا نعلمه يُروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا
نعلم حدث به عن سعيد غير عبدالأعلى (كذا)). ولعل صوابه: ((عبدالواحد)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة إلا سعيد ، ولا عن سعيد إلا أبو عبيدة، ولا
عن أبي عبيدة إلا سعيد الجرمي )).
(٢) هو: عبد الواحد بن واصل السَّدوسي .
(٣) في (ت) و(ك): ((عليه بالرفق)).
(٤) كذا في جميع النسخ، ونحوه في "شعب الإيمان"، والجادّة: ((خُذُوا الناسَ
بالَيَسيرِ))، وفي الموضع السابق من "تاريخ بغداد": ((خُذُوا الناسَ بالمَيسورِ)). لكن
ما في النسخ إن لم يكن سهوًا أو تصحيفًا، فإنه يخرَّج على أنه من باب ((القلب))،
ومثله قوله تعالى: ﴿مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ، لَنَنُوْأُ بِلْعُصْبَةِ﴾ [الفَصَص: ٧٦]، أي: إنَّ العصبة
لتنوءُ بمفاتحه، وقوله ◌َل﴾: « زيِّنوا القرآنَ بأصواتكم))، أي: زيِّنوا أصواتَكُمْ
بالقرآنِ. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١٨٧٤).
ويحتمل أن يكون على التقديم والتأخير في الكلام، والتقدير: خذُوا اليسير بالناس،
أي: على الناس، والباء في العربية قد تأتي بمعنى ((على))، وله شواهد كما في
"مغني اللبيب" (ص١١٣).

١٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ
المسألة (٢٣٧٢)
وسمعتُ(١) أبا زرعة يقول: ذاكرتُ بهذا الحديث أحمدَ بن
حنبل، فقال: عمَّن كتبتَ ؟ قلتُ: حدَّثنا به سعيد الجَرْمي، فأثنى على
سعيد خيرًا، وقال: يَرْوِيهِ(٢) عن سعيد(٣)، عن قتادة: أنَّ النبيَّ وَل
قال(٤
٢٣٧٢ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن الحسن بن محبوب بن
الحسن القُرَشي(٥)؛ قال(٦): حدَّثنا عبدالعزيز بن مُختار؛ قال: حدَّثنا
(١) في (ف): ((فسمعت))، وفي (ت) و(ك): (( سمعت )) بلا واو.
(٢) كذا في جميع النسخ، لكن أهملت الياء الأخيرة في (ش)، وتخرَّج على أن المراد:
يَرويه الجماعة، وهي في معنى (يروونه))، ويحتمل أن تكون متصحِّفةً عن ((يَرْوُنَهُ)) بواو
واحدة، وحذفت الواو الأخرى تخفيفًا، كما في داود وطاوس ونحوهما، والله أعلم.
(٣) هو: ابن أبي عَروبة .
(٤) أشار البخاري في "التاريخ الكبير" (٦١/٦) إلى رواية أبي عبيدة عبد الواحد بن
واصل، ثم قال: ((ورواه الخفاف، عن سعيد، عن قتادة، مرسلاً )).
وقال الدارقطني في "العلل" (٢٧/٤/أ): (( يرويه أبو عبيدة الحداد ، عن سعيد بن
أبي عروبة ، عن قتادة، عن أنس حدث به سعيد الجرمي عنه ، والمحفوظُ عن قتادة
مرسلاً )).
(٥) روايته أخرجها ابن مردويه - كما في "تفسير ابن كثير" (١٣٥/٣)- قال: حدثنا
عبدالباقي، حدثنا أحمد بن صالح، عنه، به.
ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٦٤٠)، والبزار في "مسنده" (١٢٣٢/ كشف
الأستار)، وعبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (٣٤٨/١ رقم ٣٢٥٥)، وأبو
الشيخ في "العظمة" (١٠٨٥) من طرق عن عبد العزيز بن مختار، به.
ومن طريق عبد الله بن أحمد أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١/ ٢٧٠ رقم ١١٩٤٦)،
و "الأوسط" (٤٢٦٩). قال الطبراني بعد أن ذكر حديثًا آخر لعبدالعزيز: ((لم يرو
هذين الحديثين عن خالد الحذَّاء إلا عبد العزيز بن المختار)). وقال ابن كثير: (( هذا
(٦) قوله: ((قال)) سقط من (أ) و(ش).
حديثٌ غريب جدًّا ))