النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ المسألة (٢٣١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ عن النبيِّ وَّ؛ فِي الْقُرْعَةِ (١). وتابعه محمَّد بن سالم(٢). = ابن شاهين، عن خالد، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن رجل من حضرموت، عن زيد بن أرقم، به . ورواه الثوري، عن الأجلح، واختُلِف على الثوري؛ فرواه العقيلي في "الضعفاء" (١/ ١٤٠/ السلفي) من طريق عبد الملك بن الصبّاح، والطبراني في "الكبير" (٥٪ ١٧٢ رقم ٤٩٨٨) من طريق أحمد بن الفرات، كلاهما عن الثوري، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عَبْدِ خَير، عن زيد بن أرقم، به . ورواه عبد الرزاق عن الثوري، واختُلِف على عبد الرزاق: فرواه أحمد في "مسنده" (٤/ ٣٧٣ رقم ١٩٣٢٩) عن عبد الرزاق، عن الثوري بالإسناد السابق. ورواه أبو داود في "سننه" (٢٢٧٠)، والنسائي في "المجتبى (٣٤٨٨)، و"الكبرى" (٥٦٨٢) من طريق خُشَيْش بن أَصْرَم، وابن ماجه في "سننه" (٢٣٤٨) من طريق إسحاق بن منصور، والطبراني في "الكبير" (١٧٢/٥ رقم ٤٩٨٧) من طريق إسحاق الدَّبَري، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٦/١٠-٢٦٧) من طريق أحمد ابن الأزهر، جميعهم عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن صالح الهَمْداني، عن الشعبي، عن عَبْدِ خَير، عن زيد بن أرقم، به . وكذا رواه ابن عساكر عن عبد الرزاق؛ كما في "العلل" للدارقطني (١١٨/٣). قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٧٩/٥) في ترجمة عبدالله بن خليل: ((ولا يُتَابَع عليه)). وقال العقيلي في "الضعفاء" (١/ ١٤٠): (( ولا يُتابِعُ الأجلحَ على هذا - مع اضطرابه فيه - إلا من هو دونَه: محمد بن سالم)). وقال في (٦٣٩/٢): ((الحديثُ مضطربُ الإسناد، متقاربٌ في الضعف)). وانظر "البداية والنهاية" (٥٪ ١٠٧-١٠٨). (١) في (ش): ((القربة)) مهملة الباء. وتقدم ذكر متن الحديث بتمامه في المسألة رقم (١٢٠٤) . (٢) لم نقف على روايته من هذا الطريق، ولكن رواه الحميدي في "مسنده" (٨٠٤)، والطبراني في "الكبير" (١٧٤/٥ رقم ٤٩٩٢) من طريق ابن عيينة، عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي بن ذريح - كذا -، عن زيد بن أرقم، به . = ٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٣١٧) وخالفَهُما جابر الجُعْفيُّ(١) فيما روى عنه وَرْقاء(٢)، فقال: عن الشَّعبي، عن عليٍّ بن زَرْبِي، عن زيد بن أرقَم، عن النبيِّ ثَ صلى الله وسلم. وقال غير وَرْقاء: عن جابر، عن الشَّعبي، عن عليٍّ بن ذَرِيح، عن زيد بن أرقم. ورواه الشَّيْباني(٣)، عن الشَّعبي، عن رجل من حَضْرَمَوْت، عن زيد بن أرقَم، موقوفٌ(٤)، ولم يرفَعْه . ورواه سَلَمة بن كُهَيل(٥)، عن الشَّعبي، عن أبي الخَليل - أو ورواه العقيلي في "الضعفاء" (١٤٠/١/ط. السلفي) من طريق جرير بن عبدالحميد، = عن محمد بن سالم، عن الشعبي، عن علي بن ذَرِيْ، عن زيد بن أرقم، به . قال العقيلي: ((هكذا قال: عن علي بن ذَرِي)). ومن طريق الحميدي أخرجه العقيلي (٦٣٩/٢/ ط. السلفي)، ونقل عن ابن عيينة قوله: ((خالف [أي محمد بن سالم] أجلحَ، وأجلحُ أحفظهما )». وذكر ابن ماكولا في "الإكمال" (٣٨٣/٣) أن محمد بن سالم يرويه عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن علي بن ذَرِي، عن زيد بن أرقم، به . (١) ذكر الدارقطني في "العلل" (١١٧/٣) أن جابرًا الجعفي يرويه عن الشعبي، عن عبدالله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، به ، بمثل رواية الأجلح. (٢) هو: ابن عمر اليشكري. وقد ذكر ابن ماكولا في "الإكمال" (٣٨٣/٣) أن ورقاء رواه عن جابر الجعفي، عن الشعبي، عن علي بن ذَرِي، عن زيد بن أرقم، به . (٣) هو: أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان. وروايته أخرجها النسائي في "المجتبى (٣٤٩١)، وفي "الكبرى" (٥٦٨٥) من طريق خالد الواسطي، عن الشيباني، به. ورواه أبو إسحاق الفزاري - كما في "العلل " للدارقطني (١١٨/٣) - عن أبي إسحاق الشَّيباني، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم، به. (٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب، وهو جارٍ على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) روايته أخرجها الشافعي في "الأم" (١٧٨/٧)، وأبو داود في "سننه" (٢٢٧١)، = ٦٣ المسألة (٢٣١٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ ابن الخَليل - أنَّ عليًّا قضى ... ، ولم يَذكُر زيد بن أرقَم ؟ وأتقَنُهم (١): سَلَمة بن كُهَيل(٢)، والشيبانيُّ قويٌّ(٣). ٢٣١٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زهيرٌ(٤)؛ قال: حدَّثنا أبو بَلْج (٥)؛ قال: حدَّثني أبو الحَكَم عليٍّ البصري(٦)، عن أبي بَحْر (٧)، عن البراء؛ قال: قال النبيُّ وَِّ: ((أَيُّمَا مُسْلِمَيْنِ التَقَيَا فَتَصَافَحَا، تَنَاثَرَ خَطَايَاهُمَا (٨) )) ؟ = والنسائي في "المجتبى" (٣٤٩٢)، وفي "الكبرى" (٥٦٨٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٧/١٠). قال النسائي في "المجتبى": (( هذا صوابٌ، والله سبحانه وتعالى أعلم)). وقال في "الكبرى": ((هذه الأحاديث كلُّها مضطربةُ الأسانيد)). وقال: ((وسلمةُ بن كُهَيل أثبتُهم، وحديثه أولى بالصَّواب، والله أعلم)). وقال البيهقي: ((هذا موقوفٌ، وابن الخليل ينفردُ به ))، ثم ذكر أن حديث سلمة بن كهيل هذا أصحُّ ما روي في الباب . (١) في (ك): ((وأسهم)). (٢) في (ف): ((زيد بن سلمة بن كهيل)). (٣) كذا في جميع النسخ، وفي النص سقطٌ، ومن الواضح أن عبارة: ((وأتقنهم سلمة بن كهيل، والشيباني قوي)) من كلام أبي حاتم، فلعل قوله: ((قال أبي) سقط مع بداية جواب أبي حاتم، والله أعلم. وقد تقدم في المسألة رقم (١٢٠٤) قول أبي حاتم: ((قد اختلفوا في هذا الحديث، فاضطربوا، والصَّحيح حديث سلمة بن كهيل)). (٤) هو: ابن معاوية، وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٩٣/٤-٢٩٤ رقم ١٨٥٩٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٩٦/٣) تعليقًا . (٥) في (ت) و (ك): ((بلح)) بالمهملة. وهو: يحيى بن أبي سُليم. (٦) في (ش): ((أبو الحكم عن النصري))، وفي (ك): ((أبو الحاكم علي البصري)). (٧) ذكره ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (٢/ ٤١٤)، ونقل عن أبي حاتم قوله فيه: ( مجهول )). (٨) كذا في جميع النسخ، والجادة: ((تناثرت خطاياهما)) كما في بعض مصادر = ٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ المسألة (٢٣١٩) قال أبي: قد جَوَّد زهيرٌ هذا الحديثَ، ولا أعلم أحدًا جَوَّد كتجويد زهير هذا الحديث. قلتُ لأبي: هو محفوظٌ ؟ قال: زهيرٌ ثقة(١). ٢٣١٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه الأسود بن عامر(٣)، عن = التخريج، وفي بعضها أيضًا: (( تحاَّت))، لكنَّ ما هنا صحيحٌ، ويخرَّج على جواز تذكير الفعل إذا أُسنِد إلى جمع تكسير لمؤنث أو لمذكر. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٢٤). (١) هذا الحديث يرويه أبو بَلْج واختُلف عنه؛ فرواه زهير بن معاوية، كما سبق، ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٩٦/٣) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٥٢١١)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٦٧٣)، والروياني في "مسنده" (٤٢٨)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١٥٤/١) من طريق هشيم، والطيالسي في "مسنده" (٧٨٧)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ٣٩٦) تعليقًا من طريق أبي عوانة، كلاهما عن أبي بلج، عن زيد بن أبي الشعثاء أبي الحكم، عن البراء، به. بإسقاط: ((أبي بحر)). ووقع في رواية الطيالسي: ((زياد أبي الحكم البجلي)). ومن طريق أبي داود رواه ابن عبد البر في " التمهيد" (١٤/٢١)، ومن طريق أبي يعلى رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٩٣). قال ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (٢٨/٢-٢٩) بعد أن ذكر رواية هشيم وأبي عوانة: (( وخالفهم زهير بن معاوية، عن أبي بلج قال: حدثني علي أبو الحكم فسمَّاه عليًّا، وانفرد بذلك، ومن طريقه أخرجه أحمد، وخالف زهير أيضا في السند، فأدخل بين أبي الحكم والبراء بن عازب راويًا، وهو: أبو بحر )). (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٤٨٥)، وفيها التنبيه على خطأ آخرَ وقع فيه غالبُ بن فائد الراوي عن شريك؛ حيثُ جعل الحديث عن ابن مسعود. (٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٧٤/٥ رقم ٢٢٣٦٠)، وعبد بن حميد (٢٣٥)، والدارمي (٢٤٩٣)، وابن ماجه في "سننه" (٣٧٤٦)، وابن حبان في = ٦٥ المسألة (٢٣١٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ شَريك(١)، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشَّيْباني(٢)، عن أبي مسعود (٣)، عن النبيِّ وَّ قال: ((المُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ)) ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما أراد: ((الدَّالُّ عَلَى الخَيْرِ (٤) كَفَاعِلِهِ)). قلتُ: الخطأُ ممَّن هو ؟ قال: من شَريك(٥) . = "صحيحه" (١٩٩١ / موارد الظمآن)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٠/١٧ رقم ٦٣٨)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢٧٧/٤ رقم ١٠٣٤)، والبيهقي في "الكبرى" (١١٢/١٠). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢٩/١٧ رقم ٦٣٧) من طريق عبد الحميد بن بحر، عن شريك، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٠/٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٠/١٧ رقم ٦٣٨) من طريق طلق بن غنام، وقرنه الطبراني برواية الأسود بن عامر، وأبو الشيخ الأصبهاني في "الأمثال" (٣٤) من طريق عثمان بن زُفَر، كلاهما (طلق وعثمان) عن شريك، عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود، به . (١) هو: ابن عبد الله النخعي القاضي. (٢) هو: سعد بن إياس. (٣) في (ت) و (ك): ((ابن مسعود)). وأبو مسعود: هو عقبة بن عمرو الأنصاري البدري. (٤) قوله: ((على الخير)) سقط من (ك). (٥) قال الإمام أحمد في الموضع السابق: ((وذكر شاذانُ أيضًا حديث: "الدالُّ على الخير كفاعله")). وقال أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢٧٨/٤ رقم ١٠٣٥) بعد أن ذكر رواية شاذان السابقة، قال: ((وقال النبي وَلّ: "الدالُّ على الخیر کفاعله")). فدلَّ هذا على أن الأسود بن عامر شاذان رواه عن شريك باللفظين كليهما. والحديثُ معروفٌ عن الأعمش، عن أبي عمرو الشيباني، عن أبي مسعود، عن النبيِّ ◌َّ قال: (( من دلَّ على خير فله مثلُ أجر فاعله)). أخرجه مسلم في "صحيحه" (١٨٩٣) من طريق سفيان الثوري وشعبة وأبي معاوية محمد بن خازم وعيسى بن يونس، كلهم عن الأعمش، به هكذا . ٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٣٢٠) ٢٣٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زُهَير (١)، عن أبي إسحاق(٢)، عن ثُمامة بن بجاد؛ قال: أنذرتُكُم: ((سوفَ أصلِّي)) (( سوفَ أصومُ)). ورواه إسرائيل(٣)، عن أبي إسحاق، عن العَيْزار(٤)، عن ثُمامة بن بِجاد (٥). قلتُ لأبي: هو محفوظٌ، حديث إسرائيل ؟ قال: نعم . ٢٣٢١ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه الفَيْض بن الوَثِيق(٧)، (١) هو: ابن معاوية. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٢٣٧)، وأحمد في "الزهد" - كما في "الإصابة" (٢٨/٢) - وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٠٨/١-٥٠٩). قال أبو نعيم: ((ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن ثمامة بن بجاد، وكانت له صحبة)). (٢) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي. (٣) هو: ابن يونس. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١٧٦)، وابن صاعد في "زوائده على الزهد لابن المبارك" (١٢). (٤) هو: ابن حُرَيث . (٥) من قوله: ((قال أنذرتكم ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٦) نقل بعض هذا النص ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص ٨٠١) شرح الحديث (٤٨). (٧) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وذكر الدارقطني في "العلل" (١١) أن حّام بن سَلْم يرويه عن علي بن عبدالأعلى، عن أبي النعمان، عن أبي وقَّاص، عن سلمان، به. والحديث رواه البزار في "مسنده" (٢٥٤٤)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٠/٦ رقم ٦١٨٦)- ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٥١/٣٤) من طريق مهران بن أبي عمر، عن علي بن عبدالأعلى، عن أبي النعمان، عن أبي وقَّاص، عن سلمان، به. وسقط من مطبوع الطبراني اسم: علي ابن أبي طالب ٦٧ المسألة (٢٣٢١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ عن حَكَّام الرازي(١)، عن عليٍّ بن عبدالأعلى، عن أبي النُّعمان(٢)، عن سلمان؛ قال: خرج أبو بكر وعمر مِنْ عند النبيِّ وَّ فاستقبلهما عليٍّ وهما يُقْبِلان، فقال عليٍّ: ما لي أراكما [ثَقِيلَيْنِ](٣) ؟ فقالا: سمعنا النبيَّي ◌َّ، يقول(٤): ((مِنْ عَلَامَةِ المُنَافِقِ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وإِذَا اتُّمِنَ(٥) خَانَ )) ؟ قال أبي: يَرويه الرازيُّون، وإبراهيم بن طَهْمان(٦)، عن علي بن عبدالأعلى، عن أبي النُّعمان، عن أبي وقّاص، عن زيد بن أرقم، عن النبيِّ بَّه قال: ((مَنْ وَعَدَ رَجُلاً أَنْ يَأْتِيَهُ، ومِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَأْتِيَهُ، فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلَيْسَ بِمُخْلِفٍ )). قلتُ: أيُّهما أصحُّ ؟ (١) هو: ابن سَلْم الرازي . (٢) تقدم في التخريج أن أبا النعمان يرويه عن أبي وقاص، عن سلمان، وسيأتي هكذا في كلام أبي حاتم، فإما أن تكون رواية فيض بن وثيق، عن حكام بن سلم هكذا جاءت، أو يكون سقط من الإسناد هنا ((عن أبي وقاص)). (٣) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولابد منه، وقد استدركناه من "مسند البزار"، و"الكبير" للطبراني، و"تهذيب الكمال" . (٤) قوله: (يقول)) سقط من (ت) و(ك). (٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((إِذَا آٌؤْتُمِنَ))، لكنَّ ما في النسخ جائزٌ على مذهب الكوفيين. انظر تعليقنا على على المسألة رقم (٢١٧٥ / أ). (٦) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٩٩٥)، والترمذي في "جامعه" (٢٦٣٣)، والطبراني في "الكبير" (١٩٩/٥ رقم ٥٠٨٠)، والدارقطني في "الأفراد" (١٣٦/ أ/ أطراف الغرائب)، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (١٨٨٢). ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٩٨/١٠). ٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٣٢٢) قال: الحديثين مُضطربين(*)، وفي الإسناد مَجْهولين(*): أبو النعمان وأبو الوقَّاص(١). ٢٣٢٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ فقلتُ: حدَّثْتَنا أنت عن مسلم(٢)، عن شُعبة، عن سُلَيمان الأعمش، عن تميم بن سَلَمة، عن هلال بن عبدالله، عن جَرير، عن النبيِّ وَِّ قال: (( مَنْ يُحْرَمْ مِنَ الرِّفْقِ، حُرِمَ الخَيْرَ كُلَّهُ)). قال الترمذي : (( هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي، علي بن عبد الأعلى ثقة، = ولا يعرف أبو النعمان ولا أبو وقّاص وهما مجهولان)). وقال الدارقطني في "الأفراد": «تفرَّد به خالد بن عمرو، عن إبراهيم بن طهمان، عن علي بن عبدالأعلى، عن النعمان بن المنذر، عن أبي وقاص)). وقال الدارقطني في "العلل" (١١): (( يرويه علي بن عبدالأعلى الثعلبي واختُلف عنه فرواه حكّام بن سَلْم، عن علي بن عبدالأعلى، عن أبي نعمان، عن أبي وقَّاص، عن سلمان. ورواه إبراهيم بن طهمان، عن علي بن عبدالأعلى، فأسنده عن زيد بن أرقم عن النبيِّ وََّ. وأبو النعمان مجهولٌ، وعلي بن عبدالأعلى ليس بالقويِّ. والحديث مُضطرب غير ثابت. وقيل: إن أبا النعمان هو الحارث بن حصيرة، والله أعلم)). (*) كذا في جميع النسخ، والجادّة أن يقال: ((الحديثان مضطربان، وفي الإسناد مجهولان))، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، وقد خرَّجناه على وجهين تقدم ذكرهما في تعليقنا على المسألة رقم (٢٥) و(٧٥٩). (١) وحكم عليهما بالجهالة أيضًا الترمذي في "جامعه" (٢٦٣٣)، وحكم الدارقطني في "العلل" (١٨٦/١) بالجهالة على أبي النعمان فقط. (٢) هو: ابن إبراهيم الفراهيدي. وتابعه على روايته: عفَّانُ بن مسلم، وروايته أخرجها الخطيب في "الموضح" (٢١٩/٢). قال الخطيب: ((كذا رواه عفَّانُ وغُنْدر هذا الحديث عن شعبة، وخالفهما أبو عامر العقدي، وأبو داود الطيالسي ويعقوب الحضرمي؛ فَرَوَوه عن شعبة، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبدالرحمن بن هلال، عن جرير، وكذلك رواه أبو معاوية، وجرير بن عبد الحميد، وزهير بن = ٦٩ المسألة (٢٣٢٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ وحدَّثْتَنا عن أبي الوليد(١)، عن شُعبة، عن الأعمش، عن تميم - أو هلال - عن جَرير، عن النبيِّ وحدَّثْتَنا عن عمرو بن مرزوق(٢)، عن شُعبة، عن الأعمش، عن تميم بن سَلَمة، عن عبدالرحمن بن هلال، عن جَرير، عن النبيِّ وَلَد. وكذلك رواه وكيع(٣)، عن الأعمَش، عن تميم، عن عبدالرحمن ابن هلال، عن جَرير، عن النبيِّ ◌َله . وكذلك رواه شَريك(٤)، عن محمَّد بن إسماعيل، عن عبدالله بن هلال، عن جَرير، عن النبيِّ وَِّ؟ قال أبي: الصَّحيحُ: حديث الأعمش، عن تميم، عن عبدالرحمن = معاوية، وشريك، وجعفر الأحمر، وعمار بن رزيق، وموسى بن أَعْيَن، عن الأعمش، وهو الصواب)). (١) هو: هشام بن عبدالملك الطيالسي. وروايته أخرجها الرَّامهرمزي في "المحدث الفاصل " (ص ٤٨٤). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٣٤٦/٢ رقم ٢٤٤٩). ورواه الطيالسي في "مسنده" (٧٠١) عن شعبة، بمثله . ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (٤٦٣) من طريق محمد بن كثير، عن شعبة، به. (٣) روايته أخرجها في "كتاب الزهد" له (٤٦١)، ومن طريقه مسلم في "صحيحه" (٢٥٩٢). (٤) هو: ابن عبد الله النخعي. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (٣٤٧/٢ رقم ٢٤٥٤) من طريق شريك، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبدالرحمن بن هلال، عن جرير، عن النبيِّ ◌َلي1)». ورواه مسلم (٢٥٩٢) من طريق عبد الواحد بن زياد، عن محمد بن أبي إسماعيل، عن عبد الرحمن بن هلال به . ٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ المسألة (٢٣٢٣) ابن هلال، عن جَرير، عن النبيِّ وَستَّله . صَلىالله(١) ٢٣٢٣ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه شَريك(٣)، عن خَلَف بن حَوْشَب، عن مَيْمون بن مِهْران، عن أم الدَّرْداء؛ قالت: سمعتُ النبيَّ وَلَه يقول: ((أَثْقَلُ مَا يُوضَعُ في المِيزَانِ الخُلُقُ الحَسَنُ»؟ قال أبي: أمُّ الدَّرْداء هذه لم تسمع من النبي بَّهِ، يَروي جماعةٌ عن أم الدَّرْداء هذا الحديثَ عن أبي الدَّرْداء، عن النبيِّي وَّهِ. منهم (٤): عَطاءُ الكَيْخاراني، عن أم الدَّرْداء، عن أبي الدَّرْداء. ورواه أيضًا عنها: مُعَلَّى بن هلال(٥)، فقال: عن أم الدَّرْداء، عن أبي الدَّرْداء(٦)؛ وهو الصَّحِيحُ . ٢٣٢٤ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه خلَّاد بن يحيى، عن (١) رواه مسلم (٢٥٩٢) من طرق عن الأعمش، عن تميم، عن عبدالرحمن بن هلال، عن جرير، به . (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٢٣٢). (٣) هو: ابن عبد الله النخعي. (٤) قوله: ((منهم)) سقط من (ك). (٥) كذا في جميع النسخ، ولعلَّه متصحف عن «يعلى بن مَمْلَك))، فهو الذي يروي هذا الحديث عن أم الدرداء كما سبق في المسألة رقم (٢٢٣٢)، أما معلَّ فلا رواية له عن أم الدرداء، والله أعلم. (٦) قوله: ((عن أبي الدرداء)) ليس في (أ) و(ش)، ومن قوله: ((ورواه أيضًا ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٧) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٩٤) من كلام أبي زرعة وأبي حاتم معًا . 1 عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٣٢٥) ٧١ الثَّوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عمرو بن حُرَيث، عن عمر ابن الخطّاب، عن النبيِّ وَّه؛ قال: ((لَأَنْ يَمْتَلِىَّ جَوْفُ الرَّجُلِ قَبْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا» ؟ قال أبي: هذا خطأٌ (١)؛ إنما هو: عمر (٢)، موقوفَ(٣). ٢٣٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه نُعَيم بن حمَّاد، عن إبراهيم بن الحَكَم بن أبان، عن أبيه، عن عِكرمَة؛ قال: تزوَّج ابن عمر، فاشتَرى(٤) بدرهَم طعامًا، وبدرهَم لَحمًا، وبدرهَم شيئًا آخرَ، ثم دعا الناسَ فأكلوا ولم يأكُلْ، فقال: لولا أنَّ رسولَ الله وٍَّ لم يأْكُل لأَكَلتُ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ٢٣٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه آدم(٥)، عن يزيد بن (١) قوله: ((هذا خطأ)) سقط من (ك). (٢) في (ك): ((عمرو)). (٣) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥)، والذي في المسألة (٢١٩٤): ((إنما هو عن عمر قوله)). (٤) في (ك): ((قال: فاشترى)). (٥) هو: ابن أبي إياس، وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٨٨٤/ كشف) وقال: ((لا نعلم له طريقًا عن بريدة إلا هذا، ولا نعلم رواه إلا آدم، عن يزيد)). ورواه الروياني في "مسنده" (٦٤)، وابن البختري في "ستة مجالس من أماليه" (١١٦ / مجموع فيه مصنفات ابن البختري)، والطبراني في "الأوسط " (٧٠٦٨)، و "الشاميين" (٢٤٤٥)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٥٧٩) من طريق محبوب بن القواريري، عن یزید، به . = ٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٣٢٦) زُرَيع(١)، عن عَطاء الخُراساني، عن عبد الله بن بُرَيدة الأسْلَمي، عن أبيه، عن النبيِّ نَّه قال: ((إِنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَنْ قِرَانِ التَّمْرِ فَاقْرِنُوهُ(٢)، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ الخَيْرَ )) ؟ ومن طريق ابن شاهين رواه ابن الجوزي في "الناسخ والمنسوخ" (٣٣١). = قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عطاء الخراساني إلا يزيد بن بزيع)). (١) في (ك): ((رزيع)). والمثبت من بقية النسخ، وكذا وقع في "كشف الأستار عن زوائد البزار"، ومثله في الأصول الخطية لـ "مسند الروياني"، و"أمالي ابن البختري" و "مسند الشاميين" للطبراني، و "الناسخ والمنسوخ" لابن شاهين، إلا أن محققيها خطّوا هذا، وصوبوها (( بزيع )). ووقع في "الأوسط " للطبراني: (( بزيع))، وكذا في "الناسخ والمنسوخ" لابن الجوزي، ولم يذكر المحققان أن في أصليهما خلاف ذلك، مع أن ابن الجوزي رواه من طريق ابن شاهين الذي وقع عنده: ((زريع))، وأما "الأوسط" للطبراني: فقد نقل العيني في "عمدة القاري" (٣/١٣) إسناده، وفيه: (( يزيد بن زريع)) ! والذي نراه: أن يزيد بن بزيع، ويزيد بن زريع، كلاهما يروي عن عطاء الخراساني، لكن يزيد بن زريع هذا هو الرَّملي، وليس أبا معاوية البصري، فليس من المعقول أن تجمع المصادر التي ذكرناها على هذا الخطأ، مع تعدد الرواة عنه !! هذا مع أنه جاءت روايته عن عطاء الخرساني في غير هذا الحديث. فانظر: "السنة" لابن أبي عاصم (١٣٨٠)، و"تفسير ابن جرير الطبري (٢١٨/١٦)، و"مسند الشاميين " للطبراني (٢٤٤٤)، و "سنن الدارقطني" (١٦٣/٣ رقم ٢٤٠)، و"مستدرك الحاكم" (١٧/٢). وترجم له الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٤٢٢/٤ رقم ٩٦٩١) فقال: (( يزيد بن زريع شيخ رملي لا يكاد يعرف، يروي عن عطاء الخراساني، ضعفه ابن معين))، فتعقبه ابن حجر في "لسان الميزان" (٢٨٧/٦ رقم ١٠١١) بقوله: ((صوابه: يزيد بن بزيع، وقد مرَّ)). والظاهر أن كلام الحافظ ابن حجر هنا هو عمدة أولئك المحققين الذين غيروا العبارة في تلك الكتب، والله أعلم. (٢) في (ت) و(ك): ((فافرزوه))، ولم تنقط الزاي في (ك)، وقِرَانُ التمر: هو جمع = ٧٣ المسألة (٢٣٢٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. ٢٣٢٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُعاذ بن خالد العَسْقَلاني(١)، عن زهير بن محمد، عن(٢) شُرَحْبيل بن سعد، عن جَبَّار بن صخر؛ قال: سمعتُ النبيَّ بََّ يقول: ((إِنَّا نُهِينَا أَنْ تُرَى عَوْرَاتُنَا)) ؟ فقال(٣) أبي: هذا الحديثُ بعينه حدَّثنا مُعاذ بن حسان(٤)؛ قال: حدَّثنا إبراهيمُ بن محمّد بن أبي(6) يحيى، عن شُرَحْبيل بن سعد، عن = التمرتين في لُقمة واحدة، ونحوه القِرانُ في الحج، وهو جمعُه مع العمرة في الإحرام، ويقال في فعله: قَرَن، ولا يقال أَقرَنَ، أفاده القاضي عياض في "مشارق الأنوار" (١٨٠/٢)، وقال: ((وجاء في الحديث: " نَهَى عن الإقرَان في الثَّمر"؛ كذا في أكثر الروايات، وصوابه: القِرَان)). اهـ. وانظر "مقدمة فتح الباري" (ص ١٧٢). (١) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٢٢/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣/ ٢٢٢-٢٢٣)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣١٢/ ترجمة جبار). ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في "الشعب" (٧٣٦٣). وعزاه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٥٦/٢) إلى ابن شاهين وابن السكن . (٢) في (ك): ((بن)) بدل: (( عن)). (٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((قال)). (٤) تابعه يحيى بن عبد الله المسكني، وروايته أخرجها أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٤٧٢). وعزاه الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٥٧/٢) إلى ابن منده. ورواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١٦١/١)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٢٢٢) من طريق الحسن بن عبد الملك، عن ابن أبي الزناد، عن شرحبيل بن سعد، عن جَبَّار، به . (٥) قوله: ((أبي)) سقط من (ش). ٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ المسألة (٢٣٢٨) جَبَّار بن صخر(١). ٢٣٢٨ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أيُّوب بن سُويد(٣)، عن الأوزاعي، عن محمَّد بن المُنكَدِر، عن جابر؛ قال: قال رسولُ الله وَلَه: ((مَنْ أُبْلِيَ خَيْرًا(٤)، فَلْيُكَافِئُ عَلَيْهِ (٥)، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُكَافِئُ عَلَيْهِ(٦)، فَلْيَشْكُرْهُ؛ مَنْ فَعَلَ فَقَدْ شَكَرَ، ومَنْ تَرَكَ فَقَدْ كَفَرَ، ومَنْ تَحَلَّى بَاطِلاً فَهُوَ كَلَابِسٍ ثَوْبَي زُورٍ )) ؟ (١) قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٥٠/٨) في ترجمة معاذ بن خالد: ((هو شيخٌ تشبه أحاديثه عن زهير بن محمد أحاديثَ إبراهيم بن أبي يحيى، ودليلنا أن أحاديثه من أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى حديثٌ رواه معاذ بن خالد عن زهير بن محمد قال: حدثني شرحبيل بن سعد: أنه سمع جبار بن صخر يقول: سمعت رسول الله وَ لا يقول: " نُهينا أن تُرى عوراتُنا" ، وقد حدثني بهذا الحديث بعينه معاذ ابن حسان نزيل برذعة قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن شرحبيل بن سعد )) . (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٤٤٨)، وانظر المسألة رقم (٢٤٦٩) و(٢٥٦٩). (٣) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٦٦١٧)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٣٦٤) . قال الطبراني: (( لم يروه عن الأوزاعي إلا أيوبُ بن سويد)). ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (١٤٧/٦) من طريق صدقة بن عبدالله، عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر: أن النبي ◌َّ، به. قال أبو نعيم : (( كذا رواه صدقة عن الأوزاعي، عن أبي الزبير- واسمه محمد بن تدرس- وتفرد به، والحديث مشهور بأيوب بن سويد، عن الأوزاعي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر)). (٤) بلاه وأبلاه: أحسن إليه، وأبلاه معروفًا: فعله به. انظر: "الأفعال " لابن القطاع (١٠٤/١)، و"الصِّحاح" للجوهري (٢٢٨٥/٦). (٥) قوله: ((عليه)) سقط من (ت) و(ك). (٦) قوله: ((عليه)) سقط من (ت) و(ف) و(ك). ٧٥ المسألة (٢٣٢٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ قال أبي: هذا حديثٌ خطأٌ؛ إنما يرويه عن الأوزاعي(١)، عن رجل، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، موقوفً(٢). ٢٣٢٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه(٣) إبراهيمُ بنُ محمَّد الفِرْيابي؛ قال: حدَّثنا إبراهيم بن أَعْيَن؛ قال: حدَّثنا نافع بن عمر (٤)، عن ابن أبي مُلَيْكَة(٥)؛ قال(٦): قال الزُّبَير بن العوَّام: التَّقِيُّ مُلْجَمٌ(٧)؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. (١) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: ((إنما يرويه الثقات عن الأوزاعي))، أو ((إنما يرويه الأوزاعي .. ))، والأول أقرب لما سيأتي في المسألة رقم (٢٤٤٨). (٢) كذا وقع هنا، وفي المسألة رقم (٢٤٤٨): ((عن جابر، عن النبيِّ وَّل)) مرفوعًا، وزاد: (( كذا يرويه الثقات، وهو الصحيح من رواية الأوزاعي، ورواه مسكين وصدقة السمين عن الأوزاعي، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبيِّ وَّ، لم يذكر الرجل، وليس لمحمد بن المنكدر معنى )). وقد روي هذا الحديث عن عائشة وابن عمر. انظر "العلل " للدارقطني (٢٧/٥/ ب). وقوله: ((موقوف)) منصوبٌ على الحال، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة؛ وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٣) قوله: ((رواه)) مكرَّر في (ف). (٤) هو : الجُمَحي . (٥) هو: عبدالله. (٦) قوله: ((قال)) سقط من (ك)، وفي (ت): ((قلل)). (٧) لم تنقط الجيم في جميع النسخ، وقد جاءت هذه العبارة عن عمر بن عبد العزيز، رواها ابن سعد في "الطبقات" (٣٧٤/٥) عن قبيصة، عن سفيان، عن رجل قال: نال رجلٌ من عمر بن عبد العزيز، فقيل له: ما يمنعُك منه؟ فقال: ((إنَّ المتَّقي مُلْجَم )). ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٣٣٩/٥) من طريق قبيصة، عن سفيان قال: نال = ٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطُّبِّ المسألة (٢٣٣٠) ٢٣٣٠ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن زكريًّا بن يحيى [الوَقَار](٢)، عن محمَّد بن إسماعيل المُرادي، عن أبيه، عن نافع مولى ابن عمر، عن ابن عُمر؛ أنه أرسَل رسولاً فقال: ادْعُ لي حَجَّامًا، ولا تَدْعُ شيخًا ولا صَبِيًّا، وقال: احتَجِمُوا باسم الله على الرِّق؛ فإنه يزيدُ الحافظَ حِفْظًا، ولا تَحْتَجِمُوا يوم السَّبْتِ، واحتَجِمُوا يومَ الأَحَدِ، ولا تَحْتَجِمُوا يومَ الإِثْنَيْنِ(٣)؛ فإنه يومُ فُجِعْتُم فيه بنبيِّكم ... وذَكَرَ حديثًا في أسباب الحِجَامة في الأيام. فقال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، ومحمد هذا مجهولٌ، وأبوه مجهول(٤). ٢٣٣١ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَة(٥)، عن ابن وَهْب(٦)، عن إبراهيم بن نَشيط، أنه دخَلَ على عبدالله بن الحارث بن جَزْء، = رجل من عمر ... فذكره. (١) نقل هذا النص العراقي في "ذيل الميزان" (ص١٤٦-١٤٧)، وابن حجر في "اللسان" (٧٨/٥). وستأتي هذه المسألة برقم (٢٣٤٦)، وفيها زيادة على ما هنا. وانظر المسألة رقم (٢٤٧٧). (٢) في (ك): ((الوقات))، وفي بقية النسخ: ((الوقاب))، والتصويب من المسألة رقم (٢٣٤٦). وانظر "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين الدمشقي (١٩٢/٩). ولقِّب بـ(( الوَقَار)) لسكونه وثباته. (٣) انظر الكلام على همزة ((الإِثْنَيْنِ)) - عَلَمًا - في التعليق على المسألة رقم (٦٧١). (٤) قال المصنف في "الجرح والتعديل" (١٨٩/٧) في ترجمة محمد بن إسماعيل المرادي : (( سألت أبي عنه ؟ فقال: هو مجهول، وأبوه مجهول، والحديث الذي رواه باطل)). (٥) هو: ابن يحيى التُّجيبي. (٦) هو: عبد الله. ٧٧ المسألة (٢٣٣٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ فرمى إليه بوسادة كانت تحت خدِّه، وقال: مَنْ لم يُكرِمْ ضَيفَهُ، فليسَ من محمَّد(١)، ولا من إبراهيمَ، عليهما السَّلام . قال أبي: روى هذا الحديثَ ابنُ المُبارك(٢)، فقال: عن إبراهيم ابن نَشيط، عمَّن حدَّثه، عن عبدالله بن الحارث بن جَزْء . ٢٣٣٢ - وسمعتُ(٣) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَة بن يحيى، عن ابن وَهْب، عن مسلم بن خالد الزَّنْجي (٤)، عن صالح بن كَيْسان، عن [عَوْن](٥) بن عبدالله، عن أبيه، عن ابن مسعود، أنَّ الدِّيكَ صَرَخَ مرَّةً (١) في (ش): ((فليس مني)). (٢) روايته أخرجها في "الزهد" (٦١٤)، ومن طريقه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٤٣٧)، والحربي في "إكرام الضيف" (٥٥)، والطبري في "تهذيب الآثار" (١٠٤٢/ مسند عمر). (٣) انظر المسألة المتقدمة برقم (٢٢٤٢)، والمسألة الآتية برقم (٢٥٥٩). (٤) في (ك): ((الدبخي)). وروايته أخرجها البزار في " مسنده" (١٧٦٣) من طريق أحمد ابن محمد الأزرقي، والبيهقي في "الشعب" (٤٨٠٧) من طريق سويد بن سعيد وصالح بن محمد، ثلاثتهم عن مسلم بن خالد، به. قال البزار: (( وهذا الحديث أخطأ فيه مسلم بن خالد، وإنما الصَّواب: عن صالح بن كيسان، عن عبيدالله، عن زيد بن خالد)). وأخرجه الطبراني في " الكبير" (١٠ / ١٦ رقم ٩٧٩٦)- وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٢٦٨/٤) - من طريق إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، به کروایة مسلم بن خالد. قال أبو نعيم: (( غريب من حديث صالح ، عن عون، عن أبيه، عن عبدالله، تفرَّد به إسماعيل، والصحيح رواية صالح، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن زيد بن خالد الجُهَني، وهذا الحديث مما اضطرب فيه إسماعيل بن عيَّاش من حديث الحجازيين، واختلط فيه)). (٥) في جميع النسخ: ((عوف))، والمثبت من مصادر التخريج السابقة، وانظر ما سبق في المسألة رقم (٢٢٤٢). ٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٣٣٣) عند رسول الله وَ﴾ فقال رجلٌ منهم: اللهُمَّ العَنْهُ، فقال رسولُ الله وَلَ : ((لَا تَلْعَنْهُ ولا تَسُبَّهُ؛ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلَاةِ)). قال أبي: إنما يُروى عن صالح(١)، عن عُبَيد الله بن عبدالله، عن زيد بن خالد، عن النبيِّ ێ. ٢٣٣٣ - وسمعتُ(٢) أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَة(٣)، عن ابن وَهْب، عن الماضي بن محمَّد الغافِقي أبي مسعود، عن هشام (٤)، عن (١) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٢٢٤٢). (٢) انظر المسألة رقم (١٢٣٠). (٣) هو: ابن يحيى التجيبي، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه ابن الأعرابي في "معجمه" (١٠١٧)، والطبراني في "الأوسط " (١٨٨٧) من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة، عن جدِّه حرملة، عن ابن وَهْب، عن الماضي، عن هشام، عن الحسن، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد، به. كذا بزيادة: ((أبي سلمة)) بين الحسن وأبي سعيد . قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا الماضي بن محمد، تفرَّد به ابنُ وَهْب )». ورواه ابن عدي (٤٣٢/٦) من طريق موسى بن سابق، عن ابن وَهْب، عن الماضي، عن هشام، عن الحسن، عن إسماعيل، عن النبي ◌َّر، به. قال ابن عدي: ((وهذه الأحاديثُ التي ذكرتها غير محفوظة، وللماضي غير ما ذكرت قليلٌ، وعامَّة ما يرويه لا يُتابع عليه، ولا أعلم روى عنه غير ابن وَهْب)). ورواه ابن عدي في "الكامل" (١١/٣-١٢)، والطبراني في "الأوسط" (٩٢٦٩)، و "مسند الشاميين" (١٦١٥)، والحاكم فى "المستدرك" (٣٢٢/٤)، وابن بشران في "الأمالي" (٤١٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٣/٧) من طريق يزيد بن أبي مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، به. قال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به خالد (٤) هو: ابن حسان القُرْدُوسي. ابن يزيد بن أبي مالك ». ٧٩ المسألة (٢٣٣٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطَّبِّ الحسن(١)، عن أبي سعيد الخُدْري: أنَّ النبيَّ ◌َّ قال: ((أَلَا(٢) أَخْبِرُكُمْ بِأَشْقَى الأَشْقِيَاءِ(٣)؟))، قالوا: بَلَى يا رسولَ الله؛ قال: (( مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وعَذَابُ الآخِرَةِ» ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ، وماضِي (٤) لا أعرفُه(٥). ٢٣٣٤ - وسمعتُ(٦) أبي وحدَّثنا(٧) عن حَرْمَلَةٍ(٨)، عن ابن وَهْب، عن ابن لَهِيعَةٍ(٩)، عن أبي الأسود (١٠)، عن عِكرِمَة، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ )) ؟ (١) هو: ابن أبي الحسن البصري. (٢) في (ك): (( لا)). (٣) في (ش): ((بأشقياء الأشقياء)). (٤) كذا في جميع النسخ: ((ماضي)) بإثبات ياء المنقوص المنوَّن المرفوع، والأفصح حذفها ((ماض))، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ فصيح. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢٣) و(١٤٦). (٥) في "الجرح والتعديل" (٤٤٢/٨) نقل عبدالرحمن بن أبي حاتم عن أبيه أنه قال في الماضي بن محمد هذا: (( لا أعرفه، والحديث الذي رواه باطل)). (٦) انظر المسألة رقم (١٤٠١) و(١٤١٣). وفي هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط يبدو أنه خط محمد بن العطار بما نصه: (( لا يمنعن أحدكم جاره)). (٧) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ : (حدثنا)) بلا واو. (٨) هو: ابن يحيى التجيبي، وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢٣٣٧). ورواه أحمد في "مسنده" (٢٥٥/١ رقم ٢٣٠٧) عن قتيبة بن سعيد، والطبراني في "الكبير" (١٦٣/١١ رقم ١١٥٠٢) من طريق عبدالله بن يوسف، كلاهما عن ابن (٩) هو: عبدالله. لهيعة، به . (١٠) هو: محمد بن عبد الرحمن بن نوفل . ٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ والطِّبِّ المسألة (٢٣٣٥) قال أبي: الصَّحيحُ: عن عِكرمَة، عن أبي هريرة، كذا رواه أيُّوب(١) . ٢٣٣٥ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا(٢) عن أبي الطاهر(*)، عن ابن وَهْب(٣)، عن يحيى بن سَلَّام، عن عثمان بن مِقْسَم، عن نُعَيم بن المُجْمِر (٤)، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَكْذَبَ الكَاذِبِينَ(٥) الصُّنَاعُ» ؟ قال أبي: هذا حديثٌ كذبٌ، وعثمان هو: البُرِّيُّ، ويحيى بن سَلَّام هو الذي روى عنه عبدالحَكَم(٦)، بَصريٌّ وقع إلى مصر. ٢٣٣٦ - وسمعتُ(٧) أبي وحدَّثنا (٨) عن أبي الطاهر(*)، عن ابن (١) هو: السَّختياني، وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٦٢٧). (٢) في (ت) و(ك): ((حدثنا )) بلا واو. (*) هو: أحمد بن عَمرو بن السَّرْح. (٣) هو: عبدالله، وروايته أخرجها في "الجامع" (٥١٢). ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٥٨/٥) من طريق يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وَهْب، به . قال ابن عدي عن عثمان البري: « وعامة حديثه مما لا يُتابَع عليه إسنادًا أو متنًا، وهو ممن يغلط الكثير، ونسبه قوم إلى الصدق، وضعَّفوه للغلط الكثير الذي كان يغلط؛ إلا أنه في الجملة ضعيف، ومع ضعفه یُکتب حديثه )). (٤) هو: نُعيم بن عبد الله المُجْمِر . (٥) في (ش) و(ف): ((الكذابين))، وفي مصادر التخريج: ((إنَّ أكذب الناس)). (٦) كذا في جميع النسخ! وفي "الجرح والتعديل" (١٥٥/٩ رقم ٦٤٢): (( روى عنه محمد بن عبدالله بن عبدالحكم))، فالظاهر أن صوابه هنا: ((ابن عبدالحكم))، وسقط قوله: ((ابن)) من الأصول، والله أعلم. (٨) في (ت) و(ك): ((حدثنا)) بلا واو. (٧) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٩٨).