النص المفهرس
صفحات 601-620
٦٠١ المسألة (٢٢٠٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ ٥ عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((احْثُوا فِي وُجُوهِ(١) المَدَّاحِينَ التُّرَابَ)) ؟ قال أبي: فجعلتُ أستحسنُهُ ! حتى رأيتُ ما رواه حَفْصُ بنُ مَيْسَرة، عن زيد بن أَسْلَم، عن جامع بن أبي راشد: أنَّ النبيَّ وَّل قال ... ، فعَلِمتُ أنَّ ذلك الصوابُ؛ وذلك أنَّ أهل الكوفةِ يروون هذا الحديثَ عن المِقْداد بن الأسود، عن عبدالله بن عمرو (٢)؛ وأخرجه ابن عساكر أيضًا (٤٦٦/٥-٤٦٧)، و(٢٦٧/٥٣) من طريق تمام وابن الأعرابي. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٥٧٦٩) من طريق عبد العزيز بن محمد الدَّراوردي، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، به . وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٢٧)، وتمام في "فوائده" (١١٦٠ / الروض)، وابن عساكر في "تاريخه" (٣٥/ ٣٧٠)، و(٢٦٨/٣)، جميعهم من طريق الوليد بن مزيد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر ، به. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٤٧٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩٩/٦) من طريق عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن ابن عمر ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٢٥٩)، والإمام أحمد في "المسند" (٩٤/٢ رقم ٥٦٨٤)، وعبد بن حميد في "المسند" (٨١٢)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٤٠)، والبغوي في "الجعديات" (٣٣٤٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٧٠)، والطبراني في "الكبير" (٤٣٤/١٢ رقم ١٣٥٨٩)، و"الأوسط" (٢٤٩٣)، والخطيب في "تاريخه" (١٠٧/١١)، جميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن علي ابن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، به . قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا علي بن الحكم، تفرد به حماد )). (١) في (ك): (( وجه)). (٢) كذا في جميع النسخ، ولم نقف على الحديث من رواية المقداد، عن عبدالله بن عمرو، ولكن أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٢٥٠ و٢٦٢٥١ و ٢٦٢٦٠)، = ٦٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٠٦) فعلمتُ أنَّ هذا الحديثَ ليس(١) مِنْ رواية أهل الحجاز؛ إنما رواه أهلُ العراق، و((جامِعٌ)) مِنْ أهل العراق؛ فرجع الحديثُ إلى العراق؛ وهذا عندي الصَّحِيحُ . ٢٢٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو نُعَيم(٢)، عن قُرَّة - قال أبو محمد: هو ابن خالد، صَدُوّق - عن عبدالله بن القاسم؛ قال: قالت عائِشَة: إنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذابًا المُصَوِّرُونَ(٣)؟ = والإمام أحمد في "المسند" (٥/٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٣٩)، ومسلم في "صحيحه" (٣٠٠٢)، وأبو داود (٤٨٠٤)، والترمذي (٢٣٩٣)، وابن ماجه (٣٧٤٢)، جميعهم من طريق المقداد، عن النبيِّ رَّ ، بلا واسطة. قال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح ... ، والمقداد بن الأسود هو المقداد بن عمرو الكندي، ويكنى: أبا معبد، وإنما نسب إلى الأسود بن عبد يغوث؛ لأنه كان قد تبنّاه وهو صغير )). وأخرج العقيلي في "الضعفاء" (٤٥١/٣)، وابن الأعرابي في "معجمه" (٢٤٣)، وابن عدي في "الكامل" (٨٤/٧) من طريق عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبدالله ابن عمرو، به، مرفوعًا، لكن وقع في "ضعفاء العقيلي": ((عبد الله بن عمر)) !. (١) قوله: (( ليس)) سقط من (ك). (٢) هو: الفضل بن دُكَين . (٣) كذا في جميع النسخ؛ برفع (( المصورون))، وكذلك وقع عند مسلم في بعض طرقه (٢١٠٩). ولو جاء على الجادّة المشهورة، لقيل ((المصوِّرين))، لكنَّ مجيئَهُ بالواو كما في النسخ وعند مسلم في "صحيحه"، صوابٌ في العربية، وفيه توجيهان: الأول - ذكره ابن مالك -: أنَّ اسم ((إنَّ)) ضميرُ الشأن المحذوفُ، والتقدير: إنه [أي: الشأن أو الأمر] من أشد الناس ... )) و ((المصورون)) مبتدأ مؤخّر، خبره: ((من أشد الناس))، والجملة خبر ((إن)). وابن مالك يجيز حذفَ اسم ((إن)) إذا كان ضميرَ الشأن مطلقًا، ومنهم من لا يجيزه إلا في الشعر. وانظر في ضمير الشأن تعليقنا على المسألة رقم (٨٥٤). = ٦٠٣ المسألة (٢٢٠٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطَّبِّ قال أبي: حدَّثنا أبو الجَوْزاء(١)؛ قال: حدَّثنا أبو عاصم(٢)، عن قُرَّة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ ، صَلىالله وَسَّله هذا الحديث(٣). والتوجيه الثاني - للكسائي -: أنَّ ((مِن)) زائدة، و((أشد الناس))، اسمُ ((إن))، و((المصوِّرون)) خبرها. والكسائي والأخفش يجيزان زيادة (( مِن)) مطلقًا، والجمهورُ على أنها لا تزاد مع المعرفة ولا في الكلام المثبت. قال ابنُ مالك مناقشًا تخريج الكسائي: زيادة (( من)) في اسم ((إن)) غيرُ معروفة، وقال ابن هشام ردًّا على الكسائي أيضًا: والمعنى أيضًا يأباه؛ لأنهم ليسوا أشدَّ عذابًا من سائر الناس. اهـ. ونقول: ويعكِّر على ما ذكره ابن هشام ما ورد في بعض ألفاظ الحديث: ((إن أشد الناس عذابًا))، وذكر الحافظ ابن حجر من جمع بين هذا وما يعارضه، بحمل الرواية التي ليس فيها ((من)) على التي فيها ((من))، وذكر الحافظ أقوالاً في الجمع بين لفظ هذا الحديث وقوله تعالى: ﴿أَدْخِلُواْ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ اُلْعَذَابِ ﴾[غافر: ٤٧]. انظر: "شرح التسهيل" (١٠/٢-١٤)، و"مشارق الأنوار" (٣٥٦/٢)، و "مغني اللبيب" (ص ٤٩- ٥٠)، و "رصف المباني " (ص١٩٨ - ٢٠٠)، و "فتح الباري" (٣٨٣/١٠-٣٨٤)، و"النحو الوافي" (١/ ٦٣٧ - مع هامش ٤). (١) هو: أحمد بن عثمان النوفلي. ولم نقف على روايته، لكن أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٦/٤) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، وفي (١٠٨/١٠) من طريق عمرو بن علي الفلاس، كلاهما عن أبي عاصم ، به. قال الخطيب: (( غريب من حديث قرة بن خالد، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد، انفرد به أبو عاصم عنه، وتفرد به عمرو بن علي الفلاس عن أبي عاصم. وقد تابعه الرمادي من هذا الوجه إن كان محفوظًا، والله أعلم )). اهـ. وأخرجه الدارقطني في "الغرائب والأفراد" كما في "أطرافه" (٦٢٧٣)، ثم قال: (( غريب من حديث قرة، عن عبد الرحمن، عن أبيه، تفرد به أبو عاصم النبيل عنه، وتفرد به عمرو بن علي عنه )). (٢) هو الضحاك بن مخلد. (٣) الحديث رواه البخاري في " صحيحه" (٥٩٥٤)، ومسلم (٢١٠٧) من طريق سفيان ابن عيينة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيِّ وَّر، به .= ٦٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٠٧) ٢٢٠٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابنُ أبي فُديك(٢)، عن عمر بن حَفْص، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن الزُّهري، عن أنس، عن النبيِّ مَّ قال: « مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْلَمَ، فَلْيَلْزَمِ الصَّمْتَ)»؟ قال أبي: عمر (٣) بن حَفْص مجهولٌ، وهذا الحديثُ باطِلٌ . وأخرجه مسلم أيضًا من طريق شعبة والثوري وبكير بن الأشج، ثلاثتهم عن = عبد الرحمن بن القاسم، به ، بذكْر نَصْبِ عائشة ﴿ّا للستر الذي فيه تصاوير، ونَزْع النبيِّ مَّ له، ثم تقطيعِها له، ولم يذكروا قوله صلّ: ((إن أشد الناس عذابًا المصورون)). وللحديث طرق أخرى عن القاسم بن محمد غير هذه. وانظر "العلل " للدار قطني (٢٠/٥/ب). (١) نقل قول أبي حاتم هنا الذهبي في "الميزان" (١٩١/٣) بتصرف. (٢) هو: محمد بن إسماعيل. وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٦٠٧)، وتمام في "فوائده" (١١١٣/ الروض البسام)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٣٧١)، والبيهقي في "الشعب" (٤٥٨٨)، جميعهم من طريق أبي موسى هارون بن عبدالله الحمَّال، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، به. ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢٧١١)، ومن طريق تمام أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (٣٩٨/٥). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٩٣٤) من طريق عبيدالله بن عبدالله المنكدري، عن ابن أبي فديك، به ، إلا أنه أسقط من الإسناد عمر بن حفص . قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا عثمان بن عبدالرحمن، تفرد به ابن أبي فدیك )». وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١٧١/٣) من طريق محمد بن سنان الشيزري؛ حدثنا سليمان بن عمرو بن سيار؛ حدثني أبي، عن ابن أخي الزهري؛ حدثنا الزهري، عن أنس بن مالك، فذكره مرفوعًا، ثم قال العقيلي: (( وهذا الحديث إنما يعرف بالوقاصي، ليس هو من حديث ابن أخي الزهري، وقد حدَّث به عمر بن سيار هذا عن ابن أخي الزهري بما لا يعرف عنه، ولا يتابع عليه. وقد روى في الصمت أحاديث بأسانيد جياد بغير هذا اللفظ)». اهـ. (٣) في (ف): ((عمرو)) بدل: (( عمر )). ٦٠٥ المسألة (٢٢٠٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ ٥ ٢٢٠٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه زيدُ بنُ يحيى بن عُبيد(٢)، عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر؛ قال: حدَّثنا القاسمُ مولى يزيد؛ قال: حدَّثنا أبو أُمامَة: أنَّ النبيَّ وَّ خرج على شُيوخ من الأنصار بِيضٍ لِحاهُم، فقال: (( يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، حَمِّرُوا وصَفِّرُوا(٣)؛ وخَالِفُوا أَهْلَ الكِتَابِ)، قُلنا (٤): يا رسولَ الله، إنَّ(*) أهل الكتاب يَتَخَفَّفُونَ ولا يَنْتَعِلُونَ(٥)، فقال النبيُّ نَّهِ: ((فَتَخَفَّفُوا وانْتَعِلُوا(٦)؛ وَخَالِفُوا أَهْلَ الكِتَابِ)، قُلنا (٧): يا رسولَ الله، إنَّ(*) أهل الكتاب يقصُّون عَثانِينَهُم ويُوفِّرون سِبالَهُم (٨)؟ فقال النبيُّ ◌َّه: (١) انظر المسألة رقم (١٤٥٥). (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٦٤/٥ رقم ٢٢٢٨٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٣٦/٨ رقم ٧٩٢٤)، والبيهقي في "الشعب" (٥٩٨٧). (٣) في (ك): ((وصفوا)). (٤) في (ك): ((فقلنا)). (*) قوله: ((إن)) سقط من (أ) و(ش). (٥) أي: يَلبَسون الخِفافَ، ولا يَلبَسون النِّعال؛ تَخَفَّفَ الرجلُ الخُفَّ: لَبِسَهُ. ونَعِلَ وتنعَّل وانتعَل: لَبِسَ النعلَ. "تاج العروس" (١٨٠/١٢)، و(٧٤٢/١٥). (٦) في (أ) و (ت) و(ف): ((أو انتعلوا)). (٧) في (ك): ((فقلنا)). (٨) العثانين: جمعُ عُثْنونٍ، ولم يُختَلَف أنه يخصُّ من الإنسان شعرَ اللحية، لكن قيل: هو ما نبتَ على الذَّقَن وتحته سُفلاً. وقيل: هو كلُّ ما فَضَلَ من اللحية بعد العارِضَين من باطنهما. وقيل: العُثْنون: اللحيةُ كلُّها. وقيل: طَرَفُها. وعُثْنون البعير: شُعَيرات عند مَذْبَحه. "النهاية" (١٨٣). أما السِّبال، فإنه جمع (( سَبَلة)) بفتحتين، وقد ذُكر فيها أقوال كثيرة: فقيل: السَّبَلَة: الدائرةُ التي في وسط الشَّفَة العُليا. وقيل: ما على الشَّارب من الشَّعر. وقيل: طَرَفُه. وقيل: ما على الشَّفَة العُلْيا من الشَّعر يجمعُ الشاربَينِ وما بينهما. وقيل: ما على الذَّقَن إلى طَرَف اللحية خاصَّة. وقيل: هي اللحيةُ كلّها. وقيل: الشارب. وقيل: هي مقدَّم اللحية وما أَسبل منها على الصَّدْر. وقيل: ما ظهَر من مقدَّم = ٦٠٦ 0 عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٠٨) ((وَفِّرُوا(١) العَثَانِينَ، وَقُصُّوا السِّبَالَ؛ وخَالِفُوا أَهْلَ الكِتَابِ)) ؟ قال أبي: سألتُ(٢) شُعيبَ بن شُعیبٍ - وكان خَتَنَ(٣) زید بن یحیی على ابْنِه -، فسألتُهُ أن يُخرِجَ إليَّ كتابَ عبدالله بن العلاء، فأخرجَ إليَّ الكتاب، فطلبتُ هذا الحديثَ، وحديثًا آخرَ -[عن أبي عُبَيد الله مسلم](٤) بن مِشْكَم، عن أبي ثَعْلَبة، عن النبيِّ وَّ: أنه سأله عن = اللحية بعد العارضَين، والعُثْنون: ما بطن، كما تقدم. وقد يُجمَع بين السَّبَلة والعُثْنون فيقال لهما: عُثْنون وسَبَلة. وذكر الخطابيُّ أن السَّبَلة بمعنى ((الشارب)) إنَّما هو عند العامَّة؛ في مَعْرِض حديثه عما جاء من أنه يَّوَ كان ((وافر السَّبَلة)) وفسَّرها على أنه مقدَّم اللحية. وحيثُ ورد المعنيان للسَّبَلة ، فما يُحمل عليه اللفظ هنا هو ما يتصل بمعنى الشارب وشعر الشَّفَة العُلْيا؛ لما ورد عنه وَّ ﴿ من الأمر بقصِّ الشارب . وانظر "العين" (١١٠/٢)، و(٢٦٣/٧)، و"تهذيب اللغة" (٣٣٠/٢)، و(١٢ / ٤٣٧)، و"خلق الإنسان" لثابت (ص ١٥٨ و١٩٩)، و "غريب الحديث" للحربي (٧٣٢/٢)، و "غريب الحديث" للخطابي (٢١٤/١ -٢١٥)، و"النهاية" (٣٣٩/٢)، و(١٨٣/٣)، و"الفتح" (٣٤٩/١٠ -٣٥٠)، و"لسان العرب" (١١/ ٣٢١-٣٢٢)، و(٢٧٦/١٣)، و"تاج العروس" (٣٢٧/١٤). (١) في (ك): ((وقروا)). (٢) في (ف): (( وسألت )) بالواو. (٣) تقدم تفسير ((الختن)) في المسألة رقم (١٧٩١). (٤) في (ت) و(ك): ((عن أبي عبيدالله ومسلم))، وفي (أ) و(ش) و(ف): (( عن عبيدالله بن مسلم)). والتصويب من "التقريب" (٦٦٩٢) وغيره من مصادر ترجمته، ومن مصادر التخريج؛ فقد أخرجه الإمام أحمد في المسند" (١٩٤/٤ رقم ١٧٧٤٢)، فقال: (( حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي؛ قال: حدثنا عبدالله بن العلاء؛ قال: سمعت مسلم بن مشْكُم؛ قال: سمعت الخشني يقول: قلت: يا رسول الله، أخبرني بما يحلّ لي ويحرم عليّ، قال: فصعَّد النبيُّ ◌َّهِ وصوَّب فيّ النظر، فقال النبيُّ ◌َّه: (( البر ما سكنتْ إليه النفس، واطمأن إليه القلب، والإثم ما لم تسكن إليه النفس، ولم يطمئنَّ إليه القلب، وإن أفتاك المُفْتون))، وقال: (( لا تقرب لحم الحمار الأهلي، ولا ذا ناب من السباع)). = عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٠٩) ٦٠٧ الإثم والبِرِّ -، فلم أجد لهما أصلاً في كتابه، ولَيْسَ هما بمُنكَرَيْنِ(١)، يحتملُ(٢) ! ٢٢٠٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يَعْلى(٣) بن عُبيد(٤)، عن = ومن طريق الإمام أحمد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢١٩/٢٢ رقم ٨٨٥)، وفي "مسند الشاميين" (٧٨٢)، وأبو نعيم فى "الحلية" (٣٠/٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٤٥/٨). (١) كذا، والجادّة: لَيْسَا هما بمنكرين، لكن يخرَّج ما في النسخ على الاجتزاء بالفتحة في ((ليسَ)) عن ألف المثنى، والاجتزاء بالحركات عن حروف المد لغة لهوازن وعليا قيس، انظر تعليقنا على المسألة رقم (٦٧٩). (٢) كذا في جميع النسخ، فإما أن يكون أبو حاتم رأى أن الحديثين صحيحان؛ فيكون المعنى: يحتمل تفرد زيد ابن يحيى بهما عن عبدالله بن العلاء، أو يكون يرى انهما ضعيفان؛ فيكون المعنى: يُحتمل هذان الحديثان؛ أي: يُتسامح في روايتهما والتحديث بهما؛ لأن أهل العلم بالحديث يفرِّقون في هذا بين الأحاديث الضعيفة، فمنها أحاديث موضوعة، أو باطلة، أو منكرة، ينكرون على من رواها أو ذكرها إلا كان بقصد بيان ضعفها وتحذير الناس منها، وهذان الحديثان ليسا كذلك. ومنها أحاديث ضعيفة، لكن ضعفها ضعفٌ يسير محتمل، وهذه يتسامح في روايتها أهل الحديث، ولأجله وُجِدَتِ الأحاديثُ الضعيفة في السنن الأربع، ومسند أحمد ونحوها، وفي هذا تفصيل تجده في كتب علوم الحديث، فانظر مثلاً "فتح المغيث" للسخاوي (٣٣٠/١-٣٣٤)، و"تدريب الراوي" للسيوطي (٢٢٠/٣-٢٢١)، وانظر "إعلام الموقعين" لابن القيم (٣١/١ و٧٧). (٣) في (ت) و(ك): ((يحيى بن يعلى))، وكأنه ضرب في (ت) على قوله: (( يحيى بن)). (٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣١٩/ كشف)، والبيهقي في "سننه" (٧/ ٣٠٩)، وابن صاعد في "حديثه"، ومن طريقه المخلص في "الفوائد المنتقاة"؛ كما في "إرواء الغليل" للألباني (٢٠٦/٨)، جميعهم من طريق يوسف بن موسى القطان، عن يعلى بن عبيد، به . قال البزار: ((وهذا رواه الناس عن طاوس، مرسلاً، ولا نعلم أحدًا وصله إلا يوسف، عن يعلى، عن الثوري )). = ٦٠٨ ۵ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢٠٩) سُفيان(١)، عن ابن(٢) طاوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((احْذَرُوا بَيْئًا يُقَالُ لَهُ: الحَمَّامُ!))، قالوا: يا رسولَ الله، إنه يُذْهِبُ الدَّرَن، ويُنْقِي الوَسَخ! قال: ((فَاسْتَتِرُوا)) ؟ قال أبي: إنما يَرْوونه عن طاوس، عن النبيِّ وٌَّ، مُرسَلٌ(٣). وقال البيهقي: (( رواه الجمهور عن الثوري على الإرسال، وكذلك رواه أيوب = السختياني وسفيان بن عيينة وروح بن القاسم وغيرهم، عن ابن طاوس، مرسلاً، وروي عن محمد بن إسحاق بن يسار وغيره، عن ابن طاوس، موصولاً )). اهـ. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٢٢/٧)، والطبراني في "الكبير" (٢١/١١ رقم ١٠٩٢٦)، والبيهقي في "الشعب" (٧٣٧٨) من طريق يحيى بن عثمان التيمي، عن عبدالله بن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ، مرفوعًا . ويحيى بن عثمان التيمي هذا، قال عنه ابن معين والبخاري: (( منكر الحديث))؛ كما في "تهذيب الكمال" (٤٦٥/٣١). وأما طريق محمد بن إسحاق التي ذكرها البيهقي : فأخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٣/١١ رقم ١٠٩٣٢)، والحاكم في "المستدرك " (٢٨٨/٤)، ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٧٣٧٥)، كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن طاوس وأيوب السَّختياني، عن طاوس، عن ابن عباس، مرفوعًا . (١) هو: الثوري . (٢) قوله: ((ابن)) سقط من (ك). (٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر تعليقنا في المسألة رقم (٣٤). والحديث أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١١١٧) عن سفيان الثوري، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ، مرسلاً . وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٨٤) من طريق وكيع، والبيهقي (٧/ ٣٠٩) من طريق أبي نعيم، كلاهما عن الثوري ، به ، مرسلاً . وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٥٨)، والبيهقي في الموضع السابق، وفي "الشعب" (٧٣٧٧)، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن طاوس، عن أبيه، مرسلاً. وأخرجه البيهقي أيضًا في "الشعب" (٧٣٧٦) من طريق حماد ابن زيد، عن أيوب السختياني، عن عبدالله بن طاوس، عن أبيه، مرسلاً . (٦٠٩ المسألة (٢٢١٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ ٢٢١٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن حاتِم(١)، عن القاسم بن مالك، عن الأَجْلَح(٢)، عن أبي الزُّبَير(٣)، عن جابر: أنَّ رجلاً أتى رسولَ الله وَِّ فقال: يا رسولَ الله، ما شاءَ اللهُ وشئتَ؛ فقال (٤): ((وَيْلَكَ! جَعَلْتَنِي (٥) للَّهِ عَدْلاً! بَلْ مَا شَاءَ اللهُ وَحْدَهُ!)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَر (٦)؛ إنما يرويه الأَجْلَح، عن يزيد بن الأَصَمّ، عن ابن عباس، عن النبيِّي ◌َّ﴾ (٧). قال البيهقي: (( وروي عن الثوري موصولاً، وليس بمحفوظ)). (١) روايته أخرجها النسائي في "عمل اليوم والليلة" من "الكبرى" (١٠٨٢٤). (٢) هو: ابن عبد الله بن حُجَيَّة الكوفي، يقال: اسمه: يحيى، يُكنى: أبا حُجَيَّة . (٣) هو: محمد بن مسلم بن تدرس. (٤) في (أ) و(ش): ((قال)). (٥) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((جعلت)). (٦) يعني: من هذا الطريق، كما يدلُّ عليه باقي كلامه . (٧) أعلَّ أبو حاتم هذا الحديث بالنكارة؛ لأن القاسم بن مالك خالف جميع الرواة عن الأجلح؛ فقد رواه عبدالله بن المبارك في "مسنده" (١٨١) عن الأجلح، عن يزيد ابن الأصم، عن ابن عباس، عن النبيِّ بَير. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٦٨٢) من طريق علي بن مسهر، والإمام أحمد في "المسند" (٢٨٣/١ رقم ٢٥٦١)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٨٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٤٤/١٢ رقم ١٣٠٠٥)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٦٧)، وابن عدي في "الكامل" (٤٢٩/١) من طريق سفيان الثوري، والإمام أحمد أيضًا (٢١٤/١ و٢٢٤ و٣٤٧ رقم ١٨٣٩ و١٩٦٤ و٣٢٤٧) من طريق هشيم بن بشير وأبي معاوية محمد بن خازم ويحيى القطان، وابن ماجه (٢١١٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة من "الكبرى" (١٠٨٢٥) من طريق عيسى ابن يونس، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣٤٢) من طريق عبد الرحمن المحاربي، والطحاوي في "مشكل الآثار" (٢٣٥) من طريق شيبان النحوي، والبيهقي في "سننه" (٢١٧/٣) من طريق جعفر بن عون، جميعهم عن الأجلح ، به ، كرواية عبد الله بن المبارك . ٦١٠ 0 عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطُّبِّ المسألة (٢٢١١) ٢٢١١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابنُ عُيَينة(١)، عن ابن أبي (١) هو: سفيان. وروايته أخرجها عنه الحميدي في "مسنده" (٥٩٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٣٥٠)، ووقع في "المصنف": ((عبد الله بن عامر)) مكبرًا - كما وقع عندنا هنا-، وكذا في إحدى نسختي "مسند الحميدي" اللتين اعتمد عليهما المحقق، وأما النسخة الأخرى ففيها: ((عبيدالله بن عامر)) مصغرًا. ومن طريق الحميدي أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (٧٠٣/٢)، والحاكم في "المستدرك" (٦٢/١)، على اختلاف بينهما؛ فعند يعقوب بن سفيان: ((عبيدالله بن عامر)) مصغرًا، ومن طريق يعقوب أخرجه البيهقي في "المدخل" (٦٦٥)، والخطيب في "تالي التلخيص" (١١٨)، لكن نَّه محقق "تالي التلخيص" على أنه تصحف في الأصل إلى ((عبدالله)) مكبرًا ، وكلام الخطيب الآتي ذكره يدل على أنه تصحيف . وأما "مستدرك الحاكم" فوقع فيه: ((عبدالله)) مكبرًا، وزاده الحاكم تصحيفًا حين قال: (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم؛ فقد احتج بعبدالله بن عامر اليحصبي، ولم يخرجاه)). ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٤٧٢)، ونبّه على غلط الحاكم فيه، فقال: (( زعم أنه عبد الله بن عامر اليحصبي، وغلط فيه؛ إنما هو: عن عبيدالله بن عامر المكي، وهم ثلاثة إخوة )). وأما ابن أبي شيبة: فقد أخرج أبو داود في "سننه" (٤٩٤٣) الحديث من طريقه وطريق ابن السرح؛ قالا : حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن ابن عامر، عن عبد الله بن عمرو ... ، به ، هكذا دون أن يسمي ابن عامر . وذكر المزي في "تحفة الأشراف" (٣٥٩/٦) أن أبا داود قال - في رواية أبي الحسن بن العبد وغيره -: ((هو: عبدالرحمن بن عامر)). وفي "تهذيب الكمال" (١٩٧/١٧-١٩٨) قال: ((قال أبو بكر بن داسة وغيره عن أبي داود: هو عبدالرحمن بن عامر ... ))، ثم ذكر كلام البخاري الآتي وغيره، ثم قال: ((فالظاهر أن أبا داود وهم في قوله: "هو عبد الرحمن بن عامر"، وأن الصواب قول البخاري ومن تابعه؛ أنه عبيدالله بن عامر )). والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٢٢/٢ رقم ٧٠٧٣)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٥٤)، كلاهما من طريق علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، = ٦١١ المسألة (٢٢١١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ نَجِيح(١)، عن عبدالله بن عامر، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ قال: « مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حَقَّ كَبِيرِنَا؛ فَلَيْسَ مِنَّا» ؟ قال أبي: الصَّحيحُ: ابنُ أبي نَجِيح، عن [عُبَيد الله](٢) بن عامر، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وَّ. صَلىالله وسلم = به، وفيه: ((عُبَيدالله)) مصغرًا، لكن ذكر محققو "المسند" أن في بعض النسخ: ((عبدالله)) مكبرًا . وأخرجه البخاري في الموضع السابق من طريق محمد بن سلام، عن سفيان، به ، وذكره مصغرًا. وانظر "أطراف المسند" (٧١/٤ رقم ٥٣١٤)، و"إتحاف المهرة" (٥٨٤/٩). (١) هو: عبد الله . (٢) في جميع النسخ: ((عبدالله))، ولا يستقيم معه تعقّب أبي حاتم . ويؤكِّده: أن عبد الرحمن بن أبي حاتم - نقلاً عن أبيه - ترجم في "الجرح والتعديل " (٣٣٠/٥ رقم ١٥٥٩) لعبيدالله هذا؛ فقال: (( عبيد الله بن عامر: أخو عروة ابن عامر وعبدالرحمن بن عامر، روى عن عبد الله بن عمرو، روى عنه ابن أبي نجيح؛ سمعت أبى يقول ذلك)). ثم روى بسنده عن عثمان بن سعيد الدارمي قال: (( سألت يحيى بن معين؛ قلت له: ابن أبي نجيح، عن عبيدالله بن عامر، عن عبد الله بن عمرو، مَن عبيدالله ؟ قال: هو ثقة )). وهذا النص في "سؤالات الدارمي " برقم (٤٦٩). وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٩٢/٥ رقم١٢٦٤): ((عبيدالله بن عامر: قال ابن عيينة: هم إخوة ثلاثة، فروى ابن أبي نجيح عن عبيدالله، وروى عمرو عن عروة بن عامر، وأدركت أنا عبد الرحمن بن عامر الحجازي )). وقال الخطيب في "تالي التلخيص" (٢٢٣/١): ((عبيد الله بن عامر، وعبد الله بن عامر: الأول: عبيد الله بن عامر الحجازي، حدَّث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، روى عنه عبد الله بن أبي نجيح ... ))، ثم أخرج له هذا الحديث . ٦١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢١٢) ٢٢١٢ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن قَبِيصة(١)، عن سُفيان(٢)، عن أبي أُمَيَّة، عن داود بن شَابُور؛ قال: قال رجلٌ لطاوس: ادعُ لنا. قال: ما أجدُ لذاك حِسبةً(٣) الآنَ. قال أبي: أبو أُمَيَّةَ (٤): وُهَيْبُ بنُ الوَرْد. ٢٢١٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ناصِح (٥)، عن (١) هو: ابن عقبة السُّوائي. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٥٤١/٥) مقرونة برواية أبي نعيم الفضل بن دكين، كلاهما عن سفيان الثوري، به . وأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٩٩/١) من طريق أبي نعيم، عن سفيان، به . وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٥٩) فقال: أخبرنا وهيب بن الورد، فذكره . ومن طريق ابن المبارك أخرجه يعقوب بن سفيان في الموضع السابق، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/٤). (٢) هو: الثوري. (٣) في (أ) و(ش): ((لك حسنة))، وفي (ك): ((لذاك حسية)). ووقع في "المعرفة والتاريخ" في الموضع الأول: (( ما أجد بقلبي خشية الآن))، وفي الموضع الثاني: ((لا أجد لذلك حسبة)) كما هنا. ولعل المعنيين متقاربان ؛ ويكون قد امتنع إما لأنه لا يشعر بالخشية في قلبه في هذا الوقت، أو لأنَّه يشعر بعدم احتساب الأجر في هذا العمل؛ فامتنع لذلك، والله أعلم . (٤) قوله: ((أمية)) سقط من (ت) و(ك). (٥) هو: أبو عبدالله المُحَلِّمي الحائك. وروايته أخرجها الترمذي (١٩٥١)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٣٢٨)، وعبدالله في "زيادات المسند" (٩٦/٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣١١/٤)، وابن حبان في "المجروحين" (٤٥/٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٤٦/٢ رقم ٢٠٣٢)، وابن عدي في "الكامل" (٤٦/٧)، وابن جميع الصيداوي في "معجم الشيوخ" (ص ٢٨٥)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٩٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢٦٣/٤)، والبيهقي في "الشعب" (٨٢٨٨- ٨٢٩٠) من طريق ناصح ، به. = (٦١٣ المسألة (٢٢١٤) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ سِمَاك(١)، عن جابر بن سَمُرة؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((لَأَنْ يُؤَدِّبَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِنِصْفِ صَاعٍ(٢))) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ بهذا الإسناد مُنكَرٌ، ونَاصِحٌ ضعيفُ الحديث. ٢٢١٤ - وسألتُ أبي عن أحاديث رواها عُقْبةُ بنُ خالد(٣)، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التّيْمي، عن أبيه، عن جابر؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (غُبُّوا فِي الْعِيَادَةِ(٤) وأَرْبِعُوا(٥)، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَغْلُوبًا))؟ قال الترمذي: (( هذا حديث غريب، وناصح هو: ابن العلاء، كوفي، ليس عند أهل الحديث بالقوي، ولا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه)). وتعقبه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٦٤/٢٩) بقوله: (( وقد وهم في قوله: "هو ابن العلاء"؛ إنما ابن العلاء : البصري لا الكوفي )). وقال عبدالله بن أحمد: (( وهذا الحديث لم يخرجه أبي في "مسنده" من أجل ناصح؛ لأنه ضعيف في الحديث، وأملاه عليَّ في النوادر)). وقال العقيلي: (( لا يعرف إلا به )). وقال ابن عدي بعد أن ذكر أحاديث لناصح عن سماك: (( وهذه الأحاديث عن سماك ابن حرب، عن جابر بن سَمُرة، غير محفوظات)). وانظر " السلسلة الضعيفة" للألباني (١٨٨٧). (١) هو: ابن حرب. (٢) كذا هنا ((يتصدق بنصف صاع))، وعند الترمذي: ((يتصدق بصاع))، وفي بقية المصادر: (( يتصدق كل يوم بنصف صاع)). (٣) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٢١٢)، وابن حبان في "المجروحين" (٢٤١/٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٣٤/١١). ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٧٨٢)، ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٠٦/٤١-٢٠٧). (٤) في (ك): ((العبادة)). (٥) في (ك): ((وارتعوا)). ولفظ الحديث في جُلِّ مصادر تخريجه: ((أَغِبوا)). و((غبوا)) = ٦١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢١٤). وعن أبيه، عن أبي سعيد؛ قال: قال النبيُّ وَّهِ: ((إِذَا دَخَلْتُمْ(١) عَلَى المَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ في أَجَلِهِ (٢)، فَإِنَّ ذَاكَ لَا يَرُدُّ شَيْئًا، وهُوَ(٣) يُطَيِّبُ بِنَفْسِ (٤) المَرِيضِ»(٥). = و ((أغبُّوا)) بمعنَى. والغِبُّ في زيارة المريض: أن يُعادَ يومًا ويُترك يومًا. أصله من ((الغِبِّ)) في ورد الإبل؛ أن تشربَ يومًا وتظماً يومًا. غَبَّت الإبل تغِبُّ، من باب ضرب . وغَبَيْتُ عن القوم أغُبُّ غِبًّا، من باب نصر، وأَغْبَيْتُهم إغبابًا: أتيتهم يومًا وتركت يومًا. والأمر من الثلاثي: ((غُّوا))، ومن المزيد: ((أَغِبُّوا)). والإرباعُ في الزيارة: أن يُزار يومًا، ويُترك يومين، ثم يُزار في اليوم الرابع. وأصلُه أيضًا من ((الرِّبْع)) في ورد الإبل؛ يقال: رَبَعَتِ الإبل تَرْبَعُ من باب مَنَع : إذا وردت الرِّبْع. و ((أربع)) لغة في ((رَبَع)). وهذا إذا كان المريضُ صحيحَ العقل، فإن غُلب وخِيف عليه تُعُهِّد كلَّ يوم. وانظر "الصَّحاح" (١٩٠/١-١٩١)، و(٣/ ١٢١٢-١٢١٥)، و "القاموس" (١١٩ و٧١٨)، و"الفائق" (٤٦/٣)، و"النهاية" (١٩٠/٢)، و(٣٣٦/٣)، و"المصباح" (٢١٦/١)، و(٤٤٢/٢). (١) من قوله: ((مغلوبًا ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش). (٢) (( فنفسوا له في أجله))، أي: وسِّعوا له وأطمِعُوُه في طول الحياة، وأذْهِبوا حُزنَهُ فيما يتعلَّق بأجله. "فيض القدير" (٣٤١/١). (٣) في (أ) و(ش): (( هو )) بلا واو. (٤) قال في "تحفة الأحوذي": ((يطيب)) بالتشديد. اهـ. وقال في "فيض القدير" : (يطيب بنفس المريض)) الباء زائدةٌ، أو للتعدية، وفاعلُه ضمير يعود على اسم ((إن)). وفي رواية بإسقاط الباء. اهـ. وتَظْييبُ النفس بالشيء: جَعْلُها تَطيب بِهِ، أي: تَنشرحُ له وتنبسط. ويمكن أن تكونَ ((يَطيب)) مخفَّفة بمعنى يَلَذُّ، أي: يَلَذُّ ذلك في نفس المريض. ومؤدَّاهما واحدٌ. والمعنى: لا بأسَ عليكم بتنفيسكم للمريض له في أجله؛ فإن ذلك التنفيسَ لا يَردَّ شيئًا من المَقْدور، ويُفيدُ المريضَ بتطييب نفسه. والروايةُ التي أشار إليها المُناوي بإسقاط الباء، هي لفظ الحديث عند ابن أبي شيبة والترمذي وغيرهما . وانظر: "تحفة الأحوذي" (٢٦٢/٦ -٢٦٣)، و"فيض القدير" (٣٤١/١)، و "المصباح المنير" (٣٨٢/٢). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠٨٥١) ومن طريقه ابن ماجه في "السنن" = ٦١٥ المسألة (٢٢١٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ وعن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْرِي؛ قال: مرَّ رسولُ اللهِ وَِّ على رجلٍ يسوق شاةً بأُذُنها، فقال: ((دَعْ أُذُنَهَا، وخُذْ سَالِفَتَهَا))(١) ؟ وعن أبيه، عن أنس؛ قال: نهى رسولُ الله ◌َِّ أن يُفْرَشَ على بابِ البيوتِ، وقال: ((أَكِيمُوهُ(٢) عَنِ الْبَابِ شَيْئًا))(٣). = (١٤٣٨). وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٠٨٧)، وفي "العلل الكبير" (٥٩١)، وابن عدي (٦/ ٣٤٤)، والطبراني في "الدعاء" (١٠٨٧)، وابن السني في " عمل اليوم والليلة" (٥٣٨)، والبيهقي في "الشعب" (٨٧٧٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢/ ٨٧٠) من طريق عقبة بن خالد، به. قال الترمذي في "الجامع": ((هذا حديث غريب)). وقال في "العلل الكبير": (( سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي مُنكر الحديث، وأبوه صحيح الحديث. قلت له: أدرك محمد بن إبراهيم أبا سعيد الخدري؟ قال: لا؛ إنما روى عن أبي سلمة بن عبدالرحمن وأبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد )). اهـ. وقال ابن عدي: (( وعقبة هذا يروي عن موسى بن محمد بن إبراهيم أحاديث لا يتابع عليها)). وقال البيهقي: (( موسى بن محمد بن إبراهيم يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه)). وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يصح)). وقال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ١٢١): ((وفي سنده لين)). وانظر "السلسلة الضعيفة" للألباني (١٨٤). (١) رواه ابن ماجه (٣١٧١) من طريق عقبة بن خالد، به . قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٢٣٢/٣): (( هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ لضعف موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي)). (٢) في (ش): ((اكتموه)). وانظر الحاشية التالية. (٣) أخرجه الحربي في " غريب الحديث" (٤٨٢/٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ١٦٩)، والطبراني في "الأوسط" (٧٠٦١) وقال: (( لا يُروى هذا الحديث عن رسول الله ( 98 إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عقبة بن خالد)). ولفظ الحديث عند = ٦١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢١٤) وعن أبيه، عن أنس؛ قال: قال النبيُّ وٍَّ(١): ((إِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ، فَاخْلَعُوا النِّعَالَ؛ فَإِنَّهُ أَرْوَحُ لِأَقْدَامِكُمْ))(٢)؟ = الحربي: ((إذا فرشتم فأكيموا عن الباب شيئًا))، وعند العقيلي: ((نهى رسول الله وال* أن يفترش على باب البيت، وقال: ((أقيموا على الباب شيئًا))، وعند الطبراني: ((نهى رسول الله ( أن يفرش على باب البيت، وقال: أقيموه عنه شيئًا)). قال الحربي (٤٨٥/٢): ((قوله: " أكيموا عن الباب " لم أسمع فيه شيئًا ، وأظنه: نُوا فُرُشكم عن أبواب البيوت. اهـ. ووردت لفظة: (( أكيموا )) في حديث ذكره الأزهري في "تهذيب اللغة" (٤٠٦/١٠-٤٠٧) في مادة ((كما)) و((كام)) قال: وفي الحديث أن النبي وَ ﴾ مرَّ على أبواب دور مُسْتَفِلة، فقال: ((اكموها))، أي: استروها؛ لئلا تقعَ عيونُ الناس عليها. وروي من وجه آخر: ((أكيموها)) أي: ارفعوها؛ لئلا يهجم عليها السيلُ؛ مأخوذ من الكومة وهي الرملَةُ المشرفة. اهـ. ومعنى ((أكيموها)) الذي ذكره الأزهري - وهو الرفع - يقترب مما ذكره الحربي في لفظ حديثنا هنا، ويقترب أيضًا من معنى ((أقيموا)) الذي ورد عند العقيلي والطبراني. ويكون المراد من الحديث أن يُرفعَ الفراشُ من أمام باب البيت، أو يقام شيء على الباب؛ لئلا يطلعَ فيه أحدٌ، وهو بذلك يقترب أيضًا من معنى ((اكموها)) الذي هو الستر. والله أعلم . والحديث الذي ذكره الأزهري، تتابع على نقله بلفظه وتفسيره كثيرٌ ممَّن كتب في اللغة وغريب الحديث؛ فذكره أبو عبيد الهروي صاحب الأزهري في "الغريبين" (١٦٥٢/٥)، والزمخشري في "الفائق" (٢٧٩/٣)، وابن الجوزي في "غريب الحديث" (٣٠١/٢)، وابن الأثير في "النهاية" (٢٠١/٤)، وابن منظور في "لسان العرب" (٢٣٢/١٥)، والزَّبيدي في "تاج العروس" (١٣٤/٢٠). (١) في (ف): ((قال رسول الله (صَ ل)). (٢) أخرجه الدارمي (٢١٢٥)، والطبراني في "الأوسط" (٣٢٠٢)، والحاكم (١١٩/٤) من طريق عقبة بن خالد ، به. قال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عقبة)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). فتعقبه الذهبي بقوله: ((أحسبه موضوعًا، وإسناده مظلم، وموسى تركه الدارقطني)). وانظر "مختصر استدراك الذهبي على الحاكم " رقم (٨٧٦)، و"السلسلة الضعيفة " للألباني (٩٨٠). ٦١٧ المسألة (٢٢١٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآَدَابِ وَالطِّبِّ وعن أبيه، عن السَّلُولي، عن مُعاذ بن جبل؛ قال: قال رسولُ الله وَلَه: ((إِنْ أَتَّخِذُ(١) مِنْبَرًا فَقَدِ اتَّخَذَ(٢) أَبِي إِبْرَاهِيمُ، وإِنْ أَنَّخِذِ(٣) العَصَا فَقَدْ اتَّخَذَ أَبِي إِبْرَاهِيمُ» (٤)؟ قال أبي: هذه أحاديثُ منكرةٌ، كأنها موضوعةٌ، وموسى ضعيفٌ الحديث جِدًّا (٥)، وأبوه(٦) محمد بن إبراهيم التَّيْمي لم يَسْمَع من جابر، ولا مِنْ أبي سعيد، وروى عن أنس حديثًا واحدًا (٧). (١) في (ت) و(ك): ((اتخذوا)). (٢) في (ت) و(ك): ((اتخذه)). (٣) في (ك): ((اتخذوا)). (٤) رواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٧٠٦)-، والبزار في "مسنده" (٢٦٣٢)، والشاشي في "مسنده" (١٣٦٨)، والطبراني في "الكبير" (١٦٧/٢٠ رقم ٣٥٤)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٧٥/٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢٦/٦)، جميعهم من طريق عقبة ، به. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبيِّ ◌َّ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)). (٥) وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم أيضًا في "الجرح والتعديل" (١٥٩/٨): «سألت أبي عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي؟ فقال: ضعيف الحديث، منكر الحديث، وأحاديث عقبة بن خالد التي رواها عنه فهي من جناية موسى، ليس لعقبة فيها جرم)). وقال العقيلي في "الضعفاء" (١٦٩/٤): ((موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أنس، مديني لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به . حدثني آدم؛ قال: سمعت البخاري، قال: موسى بن محمد بن إبراهيم: عن أبيه، عن أنس، منكر (٦) في (ك): ((وأبو)). الحدیث )). (٧) وذكر في "المراسيل" (ص ١٨٨ رقم ٦٩١) نحو الذي ذكره هنا عن محمد بن إبراهيم التيمي . ٦١٨ ٥ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢١٥) ٢٢١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن نُمَير (١)، عن حَجَّاج بن دينارٍ، عن شُعيب بن خالد، عن الحُسين(٢) بن عليٍّ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِنَّ مِنْ حُسْنِ (٣) إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكَهُ مَا لَا يَعْنِيهِ))؟ قال أبي: إن (٤) كان شعيبُ بنُ خالدٍ: الرازيَّ، فبينهما الزّهريُّ(٥)، ولا أدري هو أو لا ! (١) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٠١/١ رقم ١٧٣٢). والحديث أخرجه الإمام أحمد أيضًا في الموضع نفسه، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٤٩)، كلاهما من طريق يعلى بن عبيد، عن حجاج بن دينار، به . وذكره البخاري في "تاريخه" (٢٢٠/٤) تعليقًا عن الحجاج بن دينار . وأخرجه هناد بن السري في "الزهد" (١١١٨) فقال: حدثنا عبدة، عن حجاج بن دينار، عن شعيب بن خالد، عن حسين بن علي - أو علي بن حسين -... ، فذكره هكذا على الشك . (٢) في (أ) و(ش): ((الحسن)). (٣) في (ك): ((أحسن)). (٤) قوله: ((إن)) سقط من (ك). (٥) وإذا كان بينهما الزهري، فرواية الزهري لهذا الحديث معروفة، فهو يرويه عن علي ابن الحسين، عن النبيِّ وَلّ، مرسلاً؛ كذا رواه ثقات أصحاب الزهري، ومنهم: الإمام مالك، وروايته في "الموطأ" برواية يحيى الليثي (٩٠٣/٢)، وبرواية أبي مصعب (١٨٨٣)، وبرواية محمد بن الحسن (٩٤٩)، وبرواية سويد بن سعيد (٦٥٠). ومنهم: معمر، وروايته في "جامعه" (٢٠٦١٧/ المصنف). ومنهم: زياد بن سعد، وروايته أخرجها ابن أبي عمر العدني في "الإيمان" (٤٥)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٠٣)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩٧/٩-١٩٨). ومنهم: يونس بن يزيد، وروايته أخرجها القضاعي في "مسند الشهاب" (١٩٣). وقد اختلف على الإمام مالك، وعلى الزهري: أما الإمام مالك: فجميع الرواة عنه رووه على الوجه المتقدم، وهو الصواب. وخالفهم خالد بن عبد الرحمن الخراساني؛ فرواه عن الإمام مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه ، مرفوعًا؛ أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٩/٢)، = ٦١٩ المسألة (٢٢١٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الآدَابِ وَالطِّبِّ = والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٥٢)، وابن عدي في "الكامل" (٣٧/٣). قال ابن عدي: (( وهذا قال فيه خالد الخراساني: عن مالك، عن الزهري، عن علي ابن الحسين، عن أبيه، وهو في "الموطأ" عن الزهري، عن علي بن حسين، عن النبيِّ ◌َّةِ، ليس فيه "عن أبيه")). اهـ. وأما الزهري: فسائر الرواة عنه رووه على الوجه المتقدم، وهو الصواب. وخالفهم عبدالله بن عمر العمري؛ فرواه عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن النبيِّ ◌َّ؛ أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٠١/١ رقم ١٧٣٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (٩/٢)، وتمام في "فوائده" (١٠٩٦ و١٠٩٧ / الروض البسام)، جميعهم من طريق موسى بن داود، عن عبدالله العمري ، به . وذكر العقيلي في "الضعفاء" (٩/٢)، والدارقطني في "العلل" (١٠٨/٣) أن أبا همام الدلال محمد بن محبب، رواه عن العمري، به، فقال: (( عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي، عن النبيِّ وَلِيمٌ)). قال الدارقطني: (( وغيره يرويه عن العمري، عن الزهري، عن علي بن الحسين ، مرسلاً )). وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٨٤٠٢)، وتمام في الموضع السابق (١٠٩٨) من طريق قزعة بن سويد، عن عبيدالله بن عمر العمري، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن النبيِّي ◌َّه. قال الدارقطني في "العلل" (٣١٠): ( وغيره يرويه عن عبيدالله، عن الزهري، عن علي بن الحسين، مرسلاً)). ثم ذكر الدارقطني الاختلاف عن مالك، فقال: ((واختلف عن مالك: فرواه خالد بن عبد الرحمن الخراساني عن مالك، عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، وخالفه أصحاب مالك فرووه عن الزهري، عن علي بن الحسين، مرسلاً. وكذلك رواه أصحاب الزهري عن الزهري، عن علي بن الحسين، مرسلاً ... ، والصحيح قول من أرسله عن علي بن الحسين، عن النبيِّي ◌َّر)). اهـ. وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٢٠/٤): ((ولا يصح إلا عن علي بن حسين، عن النبيِّ وَّرَ)). اهـ. وقال ابن رجب في "جامع العلوم" (ص٢٠٧): « وممن قال: إنه لا يصح إلا عن علي بن حسين مرسلاً: الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، والدارقطني، = ٦٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْآدَابِ وَالطِّبِّ المسألة (٢٢١٦) ٢٢١٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به أحمدُ بن عثمان الأَوْدِي (٢)؛ فقال(٣): حدَّثنا بكر بن يونس بن بُكَير؛ قال موسى بن عُلَيّ، عن أبيه (٤)، عن عُقْبَة بن عامر؛ قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: (( لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ؛ فَإِنَّ اللهَ يُطْعِمُهُمْ ويَسْقِيهِمْ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطل، وبكرٌ هذا مُنكَرِ الحديثِ(٥). = وقد خلط الضعفاء في إسناده على الزهري تخليطًا فاحشًا، والصحيح فيه المرسل )). اهـ. (١) نقل قول أبي حاتم عن هذا الحديث: الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٦٥/٢/ دار الكتب العلمية)، وابن الملقن في "تحفة المحتاج" (١٠/٢)، وابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٢٤٧/١). (٢) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٣١/٢)، ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٤٥٣). وأخرجه الترمذي (٢٠٤٠)، والحاكم (٣٥٠/١)، والبيهقي (٩/ ٣٤٧) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، وابن ماجه (٣٤٤٤)، وأبو يعلى (١٧٤١)، والطبراني في "الأوسط " (٦٢٧٢) من طريق محمد بن عبد الله ابن نمير، وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٢٠٠) من طريق ابن أبي شيبة، والروياني في "مسنده" (٢٠٤) من طريق يوسف القطان، والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٣ رقم ٨٠٧) من طريق عبيد بن يعيش، جميعهم عن بكر بن يونس، به . (٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((قال)). (٤) هو: عُلَيّ بن رباح . (٥) قال البرذعي في "سؤالاته" (٦٨٤): (( سألت أبا زرعة عن بكر بن يونس بن بكير؟ فقال: واهي الحديث؛ حدَّث عن موسى بن عُلَيٍّ بحديثين منكرين لم أجد لهما أصلاً من حدیث موسی )). اهـ. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال ابن عدي: (( وهذا ليس يرويه عن موسى بن عُلَيّ غير بكر بن يونس هذا ... ، وبكر بن يونس عامة ما يرويه مما لا يتابع بعضه عليه)). وقال البيهقي: (( تفرد به بكر ابن يونس بن بكير، عن موسى بن عُلَي، وهو منكر الحديث؛ قاله البخاري)). اهـ.