النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١ المسألة (٢٠٦٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ إِنِّي أسألُكَ إيمانًا يُباشِرُ قلبي، ويقينًا صادِقًا حتى أعلَمَ أنه لا يُصِيبُنِي إلا ما كتبتَ(١)، ورِضًا بما قَسَمْتَ لي. فأَوحَى اللهُ إليهِ: إنِّي قد غَفَرْتُ لك، ولَن يأتيَ أحدٌ من ذُرِّيتك فيدعوني بمثل الذي دعوتَني(٢) به إلا غفرتُ له، وكَشَفتُ غمومَه وهمومَهُ، ونزعتُ الفَقرَ مِنْ بين عينيه، واتَّجَرْتُ(٣) له مِنْ وراءِ كلِّ تاجرٍ، وجاءَتْهُ الدنيا وهي راغمةٌ وإن كان لا يريدُها)»؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ٢٠٦٢ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن سَابِق، عن إبراهيم بن طَهْمَان، عن مَنصور(٥)، عن الحَكَم(٦)، عن سعد بن عُبِيدة(٧)، عن البَرَاءِ بن عازب؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأُ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ لْيَكُنْ آخِرَ مَا تَقُولُ: أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ ... ))، الحديثَ ؟. فقال أبي: هذا خطأً، ليس فيه الحَكَم؛ إنما هو: مَنصور، عن سعد بن عُبيدةَ نفسِهِ، عن البَرَاءِ، عن النبيِّ وَّر. (١) أي: إلا ما كَتَبْتَ لي؛ كما في الموضع السابق من "تاريخ دمشق" . (٢) في (ت) و(ك): ((بمثل ما دعوتني)). (٣) كذا في (أ) و(ف) دون نقط الجيم في (أ). ولم تنقط التاء في (ك)، وأهملت الكلمة في (ش)، وفي (ت): ((انجرت)) بالنون والراء المهملة. (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٧٧)، وانظر المسألة رقم (١٩٩٦) و(٢٠٥٧). (٥) هو: ابن المعتمر . (٧) في (ت) و(ك): ((عُبَيْد)) بدل: ((عبيدة)). (٦) هو: ابن عتيبة . ٣٨٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٦٣) ٢٠٦٣ - وسمعتُ (١) أبي وسُئِلَ (٢) عن حديثٍ رواه ضَمْرة(٣)، عن يحيى بن راشد، عن أبي الوَرْد(٤) بن ثُمَامَة، عن أبي الجُلَاحِ(٥)، عن مُعَاذِ بِن جَبَل: أنَّ النبيَّ وََّ سَمِعَ رجلاً يقول: اللَّهُمَّ، تَمِّمْ عليَّ نعمتَك، فقال: (( تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ الفَوْزُ [بالجَنَّةِ] (٦)، والنَّجَاةُ مِنَ النَّارِ)، وسَمِعَ رجلاً يقول(٧): يا ذا الجلالِ والإكرام! فقال: (( قَدِ اسْتُجِيبَ لَكَ؛ فَاسْأَلْ(٨))) ؟ فقال أبو زرعة (٩): هذا خطأً؛ إنما هو: عن أبي الورد (١٠)، عن (١) نقل الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٩٥/١)، و(٣٩٧/٣) قول أبي زرعة هنا : ((وأبو الورد لا يسمى )). (٢) السؤال هنا موجه إلى أبي حاتم، وسيأتي الجواب آخر المسألة من أبي زرعة، ولا إشكال في هذا؛ فإنه قد يكون حاضرًا، فيبادر بالجواب؛ بحكم ما يشترك فيه مع أبي حاتم من مذاكرة هذا العلم والكلام فيه، وقد يكون في قرينة الحال في المجلس ما دفع أبا زرعة للجواب؛ كإيماءٍ من أبي حاتم إليه أو نحو ذلك. (٣) هو: ابن ربيعة الفلسطيني. (٥) في (أ): ((أبي اللجلاج)). (٤) في (ك): ((الوود)). (٦) المثبت من (ش)، وهو الذي يقتضيه السياق، وفي بقية النسخ: ((من الجنة)). (٧) قوله: ((يقول)) سقط من (أ) و(ش) و(ف). (٨) في (أ): ((فسئل))، وفي (ش) و(ك): ((فسيل))، ورسمت بالوجهين في (ت) و(ف) هكذا: (( فسيّل))؛ وهذا جارٍ على مذهب من يرسم الهمزة المتوسِّطة الساكن ما قبلها مفردةً على مُتَّسَعٍ أو على نبرة، أي: على غير ألف أو ياء أو واو، سواءٌ كانت مفتوحةً أو مكسوّرة أو مضمومة؛ نحو: يَسْئَم، ويَزْءِر، ويَلْتُم، ويمدون الحرف الذي قبلها - رسمًا - إن كان يتصل بما بعده؛ كرسم المصحف؛ نحو: ﴿فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ ﴾ [يُونس: ٩٤]. وانظر "الألفاظ المهموزة " لابن جني (ص ٦٠)، و "أدب الكاتب" لابن قتيبة (ص٢٦٦ و٢٦٨). (٩) السؤال في صدر المسألة موجه إلى أبي حاتم، وتقدم التعليق عليه . (١٠) رواه عن أبي الورد هكذا: سعيدُ بن إياس الجريري، ومن طريقه أخرجه ابن = ٣٨٣ المسألة (٢٠٦٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ اللَّجْلاج(١)، عن مُعَاذَ(٢)، عن النبيِّي ◌َِّ. قال أبو زرعة(٣): وأبو الوَرْد لا يُسَمَّى. ٢٠٦٤ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا بحديثٍ اختلَفَ (٤) شُعبةٌ وهشامٌ الدَّسْتَوَائِي : فروى شُعبة(٥)، عن أبي جعفر الخَطْمِي (٦)، عن عُمَارة بن = أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٣٤٧)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٣١/٥ و٢٣٥ رقم ٢٢٠١٧ و٢٢٠٥٦)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٠٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٢٥)، والترمذي (٣٥٢٧)، وابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٥٦)، والبزار في "مسنده" (٢٦٣٥)، والشاشي في "مسنده" (١٣٧٥ -١٣٧٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥٥/٢٠ - ٥٦ رقم ٩٧ - ١٠٠)، وفي "الدعاء" (٢٠٢٠ و٢٠٢١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٠٤/٦)، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (١٥٨)، و"الدعوات الكبير" (١٩٧ و٢٥٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢٦/٣-١٢٧). وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" أيضًا (٢٧٠) من طريق الطبراني. قال الترمذي: (( هذا حديث حسن)). وقال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم له طريقًا عن معاذ إلا هذا الطريق، ولا نعلم رواه عن اللجلاج إلا أبو الورد)). وقال أبو نعيم: (( تفرد به عن اللجلاج أبو الورد، وحدث به الأكابر عن الجريري، منهم إسماعيل بن علية، ويزيد بن زريع، وعنهما الإمامان علي بن المديني وأحمد ابن حنبل)). وانظر "العلل ومعرفة الرجال" لعبد الله بن أحمد (٣٠٣/١ رقم ٥٠٦)، و(٢٥/٢ رقم ١٤٣٣). (١) في (أ) و(ش) و(ف): ((عن أبي اللجلاج)). (٢) في (ك): (( معاذ بن جبل)). (٣) من قوله: ((هذا خطأ ... )) إلى هنا مكرر في (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٤) أي: اختلف فيه. (٥) سيأتي تخريج روايته . (٦) هو: عمير بن يزيد . ٣٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٦٤) خُزَيمَة، عن عثمان بن حُنَيف: أنَّ رجلاً ضريرَ البَصَرِ أتى النبيَّ فقال: يا رسولَ الله، ادْعُ الله أن يعافيني، فأمرَهُ أن يتوضَّأَ ويُصلِّيَ ركعتَيْنِ ويدعوَ: ((اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيٍّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتُقْضَى لِي، اللَّهُمَّ شَفِّئْهُ فِيَّ». هكذا رواه(١) عثمان بن عمر، عن شُعبة، حدَّثنا به أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القَطَّان(٢)، عن عثمان بن عمر . (١) قوله: ((هكذا رواه)) جاء بدلاً منه في (ك): ((ورواه)). (٢) هو: أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، ولم نقف على من أخرج روايته، لكنه توبع، فأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٣٨/٤ رقم ١٧٢٤٠)، وعبد بن حميد في " مسنده" (٣٧٩) كلاهما عن عثمان بن عمر، به . وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢١٠/٦) من طريق علي بن المديني، والترمذي (٣٥٧٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٩٥) من طريق محمود بن غيلان، وابن ماجه (١٣٨٥) من طريق أحمد بن منصور، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٢١٩)، والطوسي في "مستخرجه" (٤٥٥) من طريق محمد بن بشار، وابن خزيمة أيضًا في الموضع السابق من طريق أبي موسى محمد بن المثنى، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٥٧/٢-٢٥٨)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١٦٦/٦) من طريق محمد بن يونس، والطبراني في "الدعاء" (١٠٥١) من طريق إدريس بن جعفر العطار، والحاكم في "المستدرك" (٣١٣/١ و٥١٩) من طريق الحسن بن مكرم وعباس بن محمد الدوري، جميعهم عن عثمان بن عمر، به . وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٣٨/٤ رقم ١٧٢٤١) من طريق روح بن عبادة، والحاكم في "المستدرك " (٥١٩/١) من طريق محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة، به . وخالف الإمامَ أحمد أبو سعيد شبيب بن سعيد، وعون بن عمارة، كما سيأتي؛ فروياه عن روح بن عبادة، عن أبي جعفر، كرواية هشام الدستوائي . = ٣٨٥ المسألة (٢٠٦٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ ورواه [معاذُ بنُ هشام] (١)، عن أبيه، عن أبي جعفر، عن أبي أُمامة بن سَهْل بن حُنَيف، عن عمه عثمان بن حُنَيف، عن النبيِّ وَّةِ. فسمعتُ أبا زرعة يقول: الصَّحيحُ حديثُ شُعبة . قال أبو محمد: حَكَمَ أبو زرعة لشُعْبة؛ وذلك: لم يكن عنده أنَّ(٢) أحدًا تابَعَ(٣) هشامَ (٤) الدَّسْتَوَائِيَّ، ووجدت عندي: عن يونس(٥) وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (١٣٨/٤ رقم ١٧٢٤٢)، والبخاري في "التاريخ = الكبير" (٢٠٩/٦-٢١٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٩٤)، ثلاثتهم من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر، به . (١) ما بين المعقوفين ساقط من جميع النسخ، ولابد منه، فإنَّ الخلاف دائر بين روايتي شعبة وهشام الدستوائي؛ كما في صدر المسألة ونهايتها، ولولا هذا التقدير لعدمنا رواية هشام الدستوائي الذي هو أحد طرفي الخلاف، ولو لم يكن هناك سقطٌ، لكان التقدير: ورواه أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطّان، ويكون المراد بـ(أبيه)): جده يحيى بن سعيد القطان؛ فهو الذي يروي عن أبي جعفر، ولو كان كذلك لاشتهرت هذه الرواية، أو لذكرها ابن أبي حاتم في الترجيح، ولما احتاج إلى أن يقول: ((فاتفاق الدستوائي وروح بن القاسم يدل على أن روايتهما أصح)). والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢١٠/٦)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٤٩٦) كلاهما من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه هشام الدستوائي؛ عن أبي جعفر يزيد بن عمير، عن أبي أمامة بن سهل، عن عمه عثمان بن حُنيف، به. وتابع هشامًا عليه روح بن عبادة في بعض الطرق عنه، كما سيأتي . (٢) قوله: ((أن)) سقط من (ت) و(ك). (٣) في (ش): ((مايع)) بدل: ((تابع)). (٤) كذا في جميع النسخ، وهو مفعول "تابَعَ"، فكانت الجادة أن يقال: هشامًا، بالألف؛ لأنه اسم عربي عَلَمُ على مذكَّر، لكن ما وقع في النسخ صحيح أيضًا في العربية، وفيه وجهان: التنوين وعدمه: هشامَّ وهشامَ، وقد فصَّلنا في هذين الوجهين في التعليق على مثل ذلك في المسألة رقم: (١٢٦). (٥) روايته أخرجها ابن قانع في "معرفة الصحابة" (٢٥٨/٢)، لكنه قال: ((حدثنا = ٣٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٦٤) = المعمري، نا يونس بن عبدالأعلى؛ نا ابن وهب))، ولم يذكر أنه يزيد بن وهب. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢١٠/٦) من طريق عبد المتعال بن طالب، والطبراني في "الكبير" (٣٠/٩-٣١ رقم ٨٣١١)، و"الصغير" (٥٠٨)، و "الدعاء" (١٠٥٠) من طريق أصبغ بن الفرج، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٩٢٨) من طريق أحمد بن عيسى، ثلاثتهم عن ابن وهب، به، ولم يذكر أحد منهم أنه يزيد بن وهب، بل إن الطبراني في "الصغير" قال: ((عبدالله بن وهب))، وهو الصواب فيما يظهر؛ فإن الذي يروي عن شبيب بن سعيد ويروي عنه يونس بن عبد الأعلى وأصبغ ابن الفرج وعبدالمتعال بن طالب وأحمد بن عيسى - هو عبدالله بن وهب؛ فالظاهر أن قوله: (( يزيد )) وهم، ولعل سبب الوقوع فيه ذِكْر يونس بن عبدالأعلى وارتباط اسم شبيب بن سعيد بيونس بن يزيد في صحة الرواية. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٥٩/٤ رقم ١٥٧٢): (( شبيب بن سعيد أبو سعيد التميمي والد أحمد بن شبيب بن سعيد البصري، روی عن روح بن القاسم ویونس بن یزید ومحمد بن عمرو؛ روى عنه عبدالله بن وهب وابنه أحمد بن شبيب بن سعيد، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه؟ فقال: كانت عنده كتب يونس بن يزيد، وهو صالح الحديث لا بأس به)). وقال الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص ٤٠٩): (( شبيب بن سعيد الحبطي أبو سعيد البصري، وثقه ابن المديني وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني والذهلي، وقال ابن عدي: عنده نسخة عن يونس، عن الزهري مستقيمة، وروى عنه ابن وهب أحاديث مناكير، فكأنه لما قدم مصر حدَّث من حفظه فغلط، وإذا حدَّث عنه ابنه أحمد فكأنه شبیب آخر؛ لأنه يجوِّد عنه )). ثم ذكر ابن حجر أن البخاري إنما روى لشبيب هذا من رواية ابنه أحمد عنه عن يونس، ولم يخرج له من روايته عن غير يونس، ولا من رواية ابن وهب عنه . ولم ينفرد ابن وهب برواية هذا الحديث عن شبيب : فأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٢٩)، والحاكم في "المستدرك" (٥٢٦/١-٥٢٧)، والبيهقي في "دلائل النبوة" (١٦٧/٦-١٦٨)، والمقدسي في "الترغيب في الدعاء" (٦٢) جميعهم من طريق أحمد بن شبيب، عن أبيه . وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١٩٧/٢)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٢٦)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٩٢٩) من طريق عون بن عمارة، = ٣٨٧ المسألة (٢٠٦٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ ابن عبدالأعلى، عن يزيد (١) بن وَهْب، عن أبي سعيد التَّمِيمِيِّ- يعني: شَبِيبَ بنَ سعيد- عن رَوْح بن القاسم، عن أبي جعفر، عن أبي أُمَامَة ابنِ سَهْل بن حُنَيف، عن عمَّه عثمان بن حُنَيف(٢)، عن النبيِّ ◌َّة ... مثلَ حديثِ هشامِ الدَّسْتَوَائِي، وأشبعَ منًا، ورَوْحُ بنُ القاسم ثقةٌ يُجمَعُ حديثُهُ؛ فاتفاقُ الدَّسْتَوَائِيِّ ورَوْحِ بنِ القاسم يدلُّ على أنَّ روايتهما ء (٣) أصحُ(٣) . = عن روح بن القاسم، به، فتابع شبيب بن سعيد، لكن عون بن عمارة هذا ضعيف، وقد أورد ابن حبان هذا الحديث فيما ينتقد عليه، ومع ذلك فإنه قد اضطرب في هذا الحديث، فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٥٣) من طريقه، عن روح بن القاسم، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، ثم قال الطبراني: (( وهم عون في الحدیث وهما فاحشًا )). (١) في (ك): ((زيد)) بدل: ((يزيد)). وتقدم في التعليق السابق ترجيح أن ((يزيد)) أيضًا وَهْمٌ ، والصواب: عبدالله بن وهب . (٢) قوله: (( عن عمه عثمان بن حنيف)) مكرر في (ك). (٣) قال الطبراني في "الدعاء" (١٠٥٢): (( حدثنا محمد بن أحمد بن البراء؛ قال: سمعت علي بن المديني يقول: "روى شعبة عن عمارة بن خزيمة"، فذكر حديث عثمان بن حنيف. قال علي: ورواه روح بن القاسم، عن أبي جعفر الخطمي، عن أبي أمامة بن سهل، عن عثمان بن حنيف. قال علي: وما أرى روح بن القاسم إلا قد حفظه)». اهـ. وهذا الذي رجحه علي بن المديني وابن أبي حاتم مبني على ثبوت الرواية عن روح ابن القاسم، وتقدم في التخريج أن الإمام أحمد روى هذا الحديث عن روح بن القاسم، عن شعبة، وهذا إما أن يكون اختلافًا على روح؛ فتُرَجَّح رواية الإمام أحمد، ويكون الصواب مع أبي زرعة في ترجيح رواية شعبة، وإما أن يكون لروح فيه إسنادان، وهذا لو كانت الرواية المخالفة ثابتة عنه، وتقدم في التخريج أنها من رواية شبيب بن سعيد عنه، وهي ضعيفة، ولا ينجبر ضعفها برواية عون بن عمارة، الاضطرابه في الحديث؛ فيكون ترجيح أبي زرعة هو الصحيح - فيما يظهر - = ٣٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٦٥) ٢٠٦٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن أُمَيَّة السَّاوِيُّ(١)، عن عيسى بن موسى(٢) البُخَارِيِّ المعروفِ(٣)، عن الرَّيَّان بن الجَعْد الكِنَانِي - من أهل فِلَسْطِينَ - عن يحيى بن حَسَّان، عن عُبَادة بن الصامت؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَ لٌ يدعو بهذه الدعوات كُلَّما سلَّم: ((اللَّهُمَّ لَا تُخْزِنِي يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ البَأْسِ(*)؛ فَإِنَّ مَنْ أَخْزَيْتَهُ يَوْمَ البَأْسِ(*) فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ )» ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأُ؛ رواه ابن المُبَارَك (٤)، عن يحيى = ويدلُّ عليه: أن حماد بن سلمة تابع شعبة كما تقدم. وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (٢٠٩/٦-٢١٠)، و "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (١٩٥٨/٤-١٩٦٠). (١) في (ت) و(ك): ((السادي)). ورواية الساوي هذا أخرجها ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٢٩). وأخرجه ابن بشران في "الأمالي" (١٢٨١) من طريق السري بن يحيى؛ قال: حدثني الريان ... ، فذكره. (٢) في (أ) و(ش): ((موسى بن عيسى)). (٣) كذا في جميع النسخ، والظاهر أن هناك سقطًا، وصواب العبارة: ((المعروف بغُنجار))؛ فهو لقب عيسى بن موسى، كما في "التقريب" (٥٣٣١). (*) في (ش): ((اليأس)). والمراد بـ(( يوم البأس)): الحرب ولقاء العدو. وقد أورده عبد الباقي بن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ١٥١ و١٥٨)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة " (٦٤٤/٢ رقم ١٧٢١) في ترجمة أبي قرصافة، قال أبو قرصافة: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((اللهم لا تخزني يوم القيامة ولا تخزني يوم اللقاء)). وانظر "مشارق الأنوار" (٧٥/١)، و "شرح النووي على صحيح مسلم" (١٩٤/١٢)، و "النهاية" (٨٩/١) و(٣٦/٥). (٤) هو: عبدالله، وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٣٤/٤ رقم ١٨٠٥٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/٣ رقم ٢٥٢٤)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٧٢٢). زاد الإمام أحمد في روايته: ((قال ابن المبارك: يحيى بن حسان من أهل بيت المقدس، وكان شيخًا كبيرًا حسن الفهم)). ٣٨٩ المسألة (٢٠٦٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ ابن حسان الفِلَسْطِينِي، عن رجل من بني كِنَانَة، عن النبيِّ وَّةِ، وليس لعبادة معنَى. ٢٠٦٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به إسحاقُ بنُ إبراهيم البَغَوِي(١)، عن داود بن عبدالحميد الكُوفِيِّ نَزِيلِ المَوْصِل، عن عمرو ابن قَيْس المُلائي، عن عَطِيَّة (٢)، عن أبي سعيد؛ قال: كان النبيُّ ◌َّ إذا أصبَحَ وطَلَعت الشمسُ قال: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَلَّلَنَا اليَوْمَ (٣) عَافِيَتَهُ(٤)، وَجَاءَنَا بِالشَّمْسِ مِنْ مَظْلِعِهَا(٥)، اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أَشْهَدُ لَكَ بِمَا شَهِدتَّهُ(٦) عَلَى نَفْسِكَ، وَشَهِدَتْ بِهِ مَلَائِكَتُكَ(٧)، وَحَمَلَةُ (١) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣١٠٣/ كشف الأستار)، والطبراني في "الدعاء" (٣١٩)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (١٤٨). قال البزار: ((قد روي بعضه من غير وجه، ولا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، عن أبي سعيد )). ورواه الحافظ ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٤٣٨/٢) من طريق الطبراني، ثم قال: (( حديث غريب)). (٣) في (ك): ((النوم)). (٢) هو: ابن سعد بن جنادة العوفي . (٤) في (ت): (( عاقينه))، ولم تتضح في (ك). (٥) المَظْلِعُ: اسم مكان - على وزن (( مَفعِل)) - بكسر اللام، وقد تُفتح، والكسر أشهر؛ كما في قوله تعالى: ﴿حَتَّىَ إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ﴾ [الكهف: ٩٠]. (٦) في (ك): ((شهد به))، وفي جل مصادر التخريج التي ذكرت هذا الحديث: ((شَهِدتَّ به)). وهو الأَولى، وما هنا يخرَّج على إيصال الفعل إلى المفعول وهو الضمير، دون حرف جر، أو ما يعبَّر عنه بالنصب على نزع الخافض، غير أنه يلتبس الفعل هنا بالفعل (شهد)) بمعنى حضر. وحذف حرف الجر لا ينقاس إلا مع ((أنْ)) و((أَنَّ)) وصلتيهما. وبشرط أن يُعرَف حرفُ الجر المحذوف، ويُعرَف موضعه، ويُؤمَن اللبس؛ وقد جاءت 13 شواهدُ تخلّفت فيها بعض هذه الشروط، وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١٢). (٧) في (ك): ((وشهدت به على ملائكتك)). ٣٩٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٦٦) عَرْشِكَ، وَجَمِيعُ خَلْقِكَ: أَنَّهُ(١) أَنْتَ اللهُ الَّذِي(٢) لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قَائِمًا بِالقِسْطِ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، شَهَادَتِي مَعَ شَهَادَةٍ مَلَائِكَتِكَ(٣) وَأُولُو (٤) العِلْمِ، وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْ بِمِثْلِ مَا شَهِدتُ فَاكْتُبْ شَهَادَتِي مَكَانَ شَهَادَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ السَّلَامُ، أَسْأَلُكَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، أَنْ تَسْتَجِيبَ لَنَا دَعْوَتَنَا، وَأَنْ تُعْطِيَنَا (٥) رَغْبَتَنَا، وَأَنْ تَزِيدَنَا فَوْقَ رَغْبَتِنَا، وَأَنْ تُغْنِنَا (٦) عَمَّنْ أَغْنَيْتَهُ (١) في (ش): ((أنك)). (٢) قوله: ((الذي)) سقط من (ت) و(ك). (٣) في جُلِّ مصادر التخريج: ((اكتب شهادتي ... )) إلخ. وجاء في بعضها: (( ... بعد شهادة ملائكتك )). (٤) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((وأولي)). وما في النسخ صوابٌ؛ لأن «ملائكتِك)) وإن كانت مجرورةً بالإضافة، إلا أن محلَّها الرفع فاعلاً للمصدر (شهادة)»، وقد عُطف ((أولو)) على محلّها فرُفع. قال ابن عقيل: ((إذا أُضيفَ المصدرُ إلى الفاعل، ففاعلُه يكون مجرورًا لفظًا، مرفوعًا محلًّا، فيجوز في تابعه - من الصفة، والعَطف، وغيرهما - مراعاةُ اللفظ فيُجر، ومراعاة المحل فيُرفع ... ومن إتباعه على المحل قول لَبِيد بن ربيعة [من الكامل]: حتَّى تَهَجَّرَ في الرَّواحِ وهاجَها طَلَبَ المُعَقِّبِ حقَّهُ المَظْلومُ فرفع "المظلوم" لكونه نعتًا لـ " المُعَقِّب " على المحل)). "شرح ابن عقيل" (٩٨/٢- ٩٩). (٥) في (ك): (( تعطنا)). (٦) في (ك): (( تغنينا))، وهو الجادّة، والمثبت من بقية النسخ؛ وله وجه في العربية، وهو الاجتزاء بالكسرة عن الياء المدِّية، على لغة هوازن وعليا قيس، والأصل : (تُغنِيَنا))، لكن حذفت الفتحة تخفيفًا وقدرت - حملاً لها على الضمة في حال الرفع، ولها شواهد من كلام العرب - فصارت: (( تُغنِيْنا)) ثم حذفت الياء اكتفاءً بالكسرة قبلها. وانظر التعليق على المسألة رقم (٦٧٩). ٣٩١ المسألة (٢٠٦٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ عَنَّا مِنْ خَلْقِكَ، اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعِيشَتِي(١)، وَأَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأَصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي فِيهَا مُنْقَلَبِي»؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ٢٠٦٧ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عامر بن سعيد، عن القاسم بن مالك المُزَنِي، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن سعيد بن أبي حسين، عن أنس بن مالكٍ؛ قال: زار رسولُ اللهِ وَّ أُمَّ سُلَيْم، فصلَّى في بيتها تطوُّعًا، ثم قال: (( يَا أُمَّ سُلَيْمِ، إِذَا صَلَّيْتِ فَقُولِي: "سُبْحَانَ اللهِ" عَشْرًا، و"الحَمْدُ للهِ" عَشْرًا، وَ "اللّهُ أَكْبَرُ " عَشْرًا، ثُمَّ سَلِيٍ(٢) مَا شِئْتِ؛ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَكِ: نَعَمْ نَعَمْ (٣)))؟ فقال أبو زرعة: حدَّثنا فَرْوَةُ بنُ أبي المَغْراء(٤)، عن القاسم بن مالك، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن حسين بن أبي سفيان، عن أنس بن مالك، عن النبيِّي ◌َّ. وكذا رواه ابن فُضَيْل(٥)، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن حُسين (١) في (ك): ((معاشي)). (٢) في (ف): ((اسألي)). (٣) لفظة: ((نعم)) الثانية ليست في (ت) و(ك)، وضبب عليها في (ف). (٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٠٩٦/ كشف الأستار)، والطبراني في "الدعاء" (٧٢٥). قال البزار: ((لا نعلم يروي عن حسين إلا عبد الرحمن بن إسحاق، ولم يحدث عنه إلا حديثين أسند أحدهما )). (٥) هو: محمد. ولم نقف على روايته فيما طبع من كتاب "الدعاء" له، ولكن أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٤٢٦/٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٢٩٢)، وجاء الحديث عندهما مسندًا متصلاً بذكر أنس تظلُه، وهذا ظاهر قول أبي زرعة = ٣٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٦٨) ابن أبي سفيان(١)، عن النبيِّي وَلِّم. وهذا أصحُّ: عن سُفيان بن أبي حسين(٢)، عن أنس، عن ھھلالله (٣) النبيِّ ◌ََّ (٣). ٢٠٦٨ - وسُئِلَ (٤) أبو زرعة عن حديثٍ رواه جَرِيرُ بنُ عبدالحميد وسفيانُ الثَّوري، عن عبد العزيز بن رُفَيْع، فاختلفا؛ فروى جَرِيرٌ(٥)، عن عبدالعزيز بن رُفَيْع، عن أبي صالح (٦)، عن أبي الدرداء، عن النبيِّي وَلِ﴾(٧) . = هنا: ((وكذا رواه ابن فضيل)). وهكذا ذكره الذهبي في "الميزان" (٥٣٦/١)، وابن حجر في "لسان الميزان" (٢٨٥/٢) من طريق محمد بن فضيل والقاسم بن مالك متصلاً . (١) تقدم في التخريج أن رواية ابن فضيل متصلة . (٢) كذا في جميع النسخ، وصوابه - فيما يظهر -: (( عن حسين بن أبي سفيان)). (٣) من قوله: ((وهذا أصح ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٤) ستأتي هذه المسألة برقم (٢١١٢)، وفيها ذكر متن الحديث، ولفظه: (( يا رسول الله، ذهب أهل الأموال بالدنيا والأجر، يصلُّون كما نصلي ... )) الحديث، في فضل التسبيح . (٥) روايته علقها البخاري في "صحيحه" عقب الحديث رقم (٦٣٢٩)، وأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف» (٣٥٠٣٠)، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٧٥)، وذكر ابن حجر في "فتح الباري" (١١/ ١٣٤) أنه وصله أبو يعلى من طريق أبي خيثمة زهير بن حرب، عن جرير، ومن طريق أبي يعلى أخرجه الإسماعيلي في "مستخرجه"، ثم رواه ابن حجر في "تغليق التعليق" (١٤٣/٥) من طريق الإسماعيلي، عن أبي يعلى. وتابع جريرًا على روايته هكذا: أبو الأحوص سلَّام بن سليم، وسيأتي تخريج روايته في المسألة رقم (٢١١٢). (٦) هو: ذكوان السَّمَّان . (٧) سيأتي متن الحديث في المسألة رقم (٢١١٢)، وتقدمت الإشارة إلى طرفه . ٣٩٣ المسألة (٢٠٦٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ وروى الثَّوري(١) عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن أبي عمر (٢)، عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ الََّ ؟ فقال أبو زرعة: حديثُ الثَّوريّ أصحُّ، وأبو عمر (٣) لا يُعْرَف إلا في هذا الحديث(٤). (١) روايته أخرجها عبدالرزاق في "مصنفه" (٣١٨٧)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢٩٢٥٨ و٣٥٠٢٩)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٩٩٧٧)، والطبراني في "الدعاء" (٧٠٨). وتابع عبدالعزيز بن رفيع على هذه الرواية: الحكمُ بن عُتَيبة؛ فرواه عن أبي عمر، عن أبي الدرداء، به، نحوه؛ أخرجه ابن أبي شيبة (٢٩٢٥٨)، وأحمد (١٩٦/٥ رقم ٢١٧٠٩)، والنسائي في "الكبرى" (٩٩٧٨)، والطبراني في "الدعاء" (٧١٠ و٧١١). وخالف هؤلاء جميعًا شريكُ بن عبدالله القاضي؛ فرواه عن عبد العزيز بن رفيع، عن رجل من أهل الشام يكنى أبا عمر، عن أمّ الدرداء، عن أبي الدرداء، به، نحوه؛ أخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٩٩٧٦)، والطبراني في "الدعاء" (٧٠٧). (٢) هو: الصِّيني، وسيأتي آخر المسألة أنه لا يعرف. (٣) في (ك): (( وأبو عمرو)). (٤) سئل الدارقطني في "العلل" (٢١٥/٦) عن اسم أبي عمر الصيني هذا؟ فقال: ((لا يعرف، ولا رُوي عنه غير هذا الحديث)). وسئل في "العلل " أيضًا (١٠٨١) عن هذا الحديث فقال: (( يرويه عبد العزيز بن رُفَيْع والحكم بن عُتَيبة، واختُلف عنهما: فأما عبد العزيز بن رُفَيْع فرواه عنه جرير بن عبد الحميد وأبو الأحوص سلام ابن سُلَيْم فقالا: عن أبي صالح، عن أبي الدرداء . وخالفهما سفيان الثوري؛ فرواه عن عبدالعزيز بن رُفَيْع، عن أبي عمر الصِّيني، عن أبي الدرداء . وقال شريك: عن عبد العزيز بن رُفَيْع، عن أَبي عمر، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، ولم يُتابَعْ شريكٌ على ذكر أم الدرداء . وأما الحكم فرواه عنه مالكُ بن مِغْوَل وشعبة بن الحجاج وزيد بن أبي أنيسة؛ فقال شعبة ومالك بن مِغْوَل: عن الحكم [في المطبوع: الحاكم]، عن أبي عمر الصِّيني، عن أبي الدرداء . وقال زيد بن أبي أنيسة: عن الحكم، عن أبي عمر، عن رجل، عن أبي الدرداء. ورواه ليث بن أبي سليم واختلف عنه؛ فقيل: عنه، = ٣٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٦٩) ٢٠٦٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه مُؤَمَّل بن إسماعيل(٢)، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن حُمَيد(٣)، عن أنس . ورواه روح بن عُبادة(٤)، عن [حمَّاد](٥)، عن ثابت(٦) وحُمَيد(٧)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ قال: ((أَلِظُوا(٨) بِذِي الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ» ؟ = [عن] الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي الدرداء. وقال الحماني: عن المحاربي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن أبي الدرداء، وليس هذا من حديث ابن أبي ليلى، ولا من حديث مجاهد . والصحيح من ذلك: قول شعبة ومالك بن مغول: عن الحكم، عن أبي عمر الصِّيني، عن أبي الدرداء، وقول الثوري: عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي عمر، عن أبي الدرداء)). وانظر " الكنى" للبخاري رقم (٤٨٤)، و "السنن الكبرى" للنسائي (٤٣/٦ فما بعدها). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٠٠٣). (٢) روايته أخرجها الترمذي (٣٥٢٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٨٣٣)، والطبراني في "الدعاء" (٩٤). ومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء في "المختارة" (٢٠٦٥). وذكر الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٣٩٥/٣) أن البزار أخرجه في "مسنده" . (٣) هو: ابن أبي حميد الطويل. (٤) روايته أخرجها ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (٣٩٦/٣)، والضياء في "المختارة" (٢٠٦٤)، وذكرها الدارقطني في "العلل" (٤/ ق ٣٥/أ). ونقل الزيلعي في الموضع السابق عن ابن طاهر قوله: (( وقد تابع المؤمل فيه روح ابن عبادة، وروح حافظ ثقة)). (٥) في (ت) و(ف) و(ك): ((حميد))، وهو ضمن سقط وقع في (أ) و(ش) تأتي الإشارة إليه، والتصويب من المسألة رقم (٢٠٠٣)، ومصادر التخريج السابقة . (٦) قوله: ((حميد عن ثابت)) مكرر في (ك). (٧) من قوله: ((عن حماد بن سلمة ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش). (٨) انظر تفسيرها في المسألة رقم (٢٠٠٣). ٣٩٥ المسألة (٢٠٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ قال أبي: هذا خطأٌ؛ حمَّاد بن زيد(١) [يرويه](٢) عن أبان(٣) بن أبي عيَّاش، عن أنس . أخبرنا أبو محمد؛ قال(٤): حدثنا(٥) أبي؛ قال: حدَّثنا أبو سَلَمة (٦)؛ قال: حدَّثنا حمَّاد(٧)، عن ثابت وحُمَيد وصالح المُعَلِّم(٨)، عن الحسن(٩)، عن النبيِّي ◌َّر . وهذا الصَّحيح، وأخطأ المُؤَمَّل (١٠). (١) كذا قال المؤلف أيضًا في المسألة رقم (٢٠٠٣)، إلا أنه قال: ((حماد))، ولم ينسبه ولم نقف على رواية حماد هذه، لكن ذكر الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٣٩٥/٣) أن إسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة روياه في "مسنديهما" من طريق يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس، به ، مرفوعًا. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٩٣). وأخرجه الترمذي (٣٥٢٤)، وابن عدي في "الكامل" (١٠٢/٧-١٠٣)، وتمام الرازي في "فوائده" (١٦٠٤ / الروض البسام)، والثعلبي في "تفسيره" (١٨٣/٩) جميعهم من طريق يزيد بن أبان الرقاشي، به . (٢) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، وأثبتناه من المسألة رقم (٢٠٠٣). (٣) قوله: ((أبان)) ليس في (ش). (٤) قوله: ((أخبرنا أبو محمد قال)) ليس في (ف). (٥) في (ف): ((وحدثنا )). (٦) هو: موسى بن إسماعيل التبوذكي، ولم نقف على من أخرج روايته هذه، لكن ذكرها الترمذي عقب الحديث رقم (٣٥٢٥)، والدارقطني في "العلل " (٤/ ق٣٥/أ)، وسيأتي نقل كلامهما، وذكر الدارقطني أن حجاج بن منهال رواه عن حماد بن سلمة كرواية أبي سلمة . (٧) هو: ابن سلمة . (٨) انظر "تاريخ ابن معين" برواية الدوري (٤٦١٥). (٩) هو: البصري . (١٠) نقل الزيلعي في "تخريج الكشاف" (٣٩٥/٣) بعض هذا النص، إلا أنه نسبه = ٣٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٧٠) ٢٠٧٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن عبد الله(١) الخُزَاعي(٢)، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن ثابت(٣)، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي هريرة رَفَعَهُ(٤)؛ قال: ((لَا يَسْأَلُ اللّهَ عَبْدُ الجَنَّةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ إِلَّا قَالَتِ الجَنَّةُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مِنِّي» ؟ قال أبي: رواه جماعةٌ عن حمَّاد فأَوقَفُوه ولم يَرفعوه، والصَّحيحُ موقوفٌ . وسألتُ(٥) أبا زرعة عنه ؟ فقال: لا أحفظه، لا أدري ما أقولُ لك فيه ! = إلى أبي يعلى الموصلي . ونقل المحقق عن ابن حجر أنه قال في "مختصره": (( القائل هو ابن أبي حاتم عن أبيه، وليس أبا يعلى )). وقال الترمذي في "جامعه" عقب الحديث رقم (٣٥٢٥): (( هذا حديث غريب وليس بمحفوظ، وإنما يُروى هذا عن حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن البصري، عن النبي ◌َّ﴾، وهذا أصح، ومؤمَّل غلط فيه فقال: عن حميد، عن أنس . ولا يتابع فیه )). وقال الدارقطني في "العلل" (٣٥/٤/أ): «يرويه حماد بن سلمة، واختلف عنه: فرواه روح بن عبادة، عن حماد، عن ثابت وحميد، عن أنس، وخالفه أبو سلمة التبوذكي وحجاج بن منهال، فروياه عن حماد، عن ثابت وحميد في آخرين، عن الحسن البصري - مرسلاً - عن النبي بَّر، وهو الصحيح عن حماد. وهذا الحديث إنما يُعرف عن أنس من رواية يزيد الرقاشي، حدث به عنه الأعمش وغيره )). (١) في (ك): ((عيينة)) بدل: ((عبد الله)). (٢) لم نقف على الحديث من هذا الطريق ، وله طريق أخرى عن أبي هريرة مختلف فيها، ذكرها الدارقطني في "العلل" (٢٢١٣)، ورجح أن الصواب رواية من رواه (٣) هو: ابن أسلم البُناني. عن أبي علقمة، عن أبي هريرة . (٤) في (ف): (( ورفعه )). (٥) فى (ت) و(ك): ((سألت)) بلا واو. ٣٩٧ المسألة (٢٠٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ ٢٠٧١ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يزيد بن زُرَيْع(١)، وخالدٌ الوَاسِطي(٢)، وزهيرُ بنُ مُعاوية(٣)، ويحيى بنُ أيُّوب (٤)، وأبو بكر بنُ عيَّاش(٥)؛ فقالوا كلُّهم: عن حُمَيد، عن أنس؛ قال: عاد النبيُّ ◌َّهِ رجلاً قد جُهِدَ حتى صار مثل الفَرْخِ من شدة المَرَضِ، فقال: ( هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللهَ بِشَيْءٍ ؟» ، قال: نعم، كنتُ أقول: اللَّهُمَّ ما كنتَ مُعاقِبي به في الآخرةِ فعجِّلْهُ لي في الدنيا ... ، الحديثَ ؟ فقالا: الصَّحيح: عن حُمَيد، عن ثابت (٦)، عن أنس. قلتُ: مَن روى هكذا ؟ فقالا: خالدُ بنُ الحارث(٧)، والأنصاريُّ(٨)، وغيرهما(٩). (١) لم نقف على روايته، لكن تابعه يزيد بن هارون عند عبد بن حميد في "مسنده" (١٣٩٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٨٣٧)، ومعتمر، بن سليمان عند أبي يعلى (٣٨٠٢)، وتابعه الباقون الآتي ذكرهم. (٢) هو: خالد بن عبدالله، وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٣٧٥٩). (٣) روايته أخرجها البخاري في الأدب المفرد" (٧٢٨). (٤) روايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٠٠/٢)، والطبراني في "الدعاء" (٢٠١٨)، وابن عدي في "الكامل" (٢١٦/٧). (٥) روايته أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (٧٢٧). (٦) هو: ابن أسلم البُناني . (٧) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٦٨٨)، والترمذي في "جامعه" (٣٤٨٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٧٥٩)، وابن حبان في "صحيحه" (٩٣٦). (٨) هو: محمد بن عبدالله، وروايته أخرجها البغوي في "تفسيره" (١٧٧/١) من طريق أبي حاتم الرازي، عن الأنصاري. وأخرجها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٢٠٤٨) من طريق أبي أمية الطرسوسي محمد بن إبراهيم، عن الأنصاري، به . (٩) رواه أيضًا بزيادة ثابت في سنده: محمد بن أبي عدي، وعبدالله بن بكر السهمي، = ٣٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٧٢) قلتُ: فهؤلاءِ (١) أخطؤوا ؟ قالا: لا، ولكن قصّروا، وكان - حُمَيدًا(٢) - كَثِيرًا(٣) ما يُرسِلُ. ٢٠٧٢ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابن عَوْن الزِّيَادِي(٤)، عن محمد بن ذَكْوَان، عن مَنصور(٥)، عن(٦) إبراهيم(٧)، = وسهل بن يوسف، وبشر بن المفضل : أما رواية محمد بن أبي عدي: فأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٠٧/٣ رقم ١٢٠٤٩)، والمروزي في "زوائد الزهد" (٩٧٣)، ومسلم في "صحيحه" (٢٦٨٨). وأما رواية عبدالله بن بكر السهمي: فأخرجها الإمام أحمد مقرونة بالرواية السابقة، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٢٩/٢). وأما رواية سهل بن يوسف: فأخرجها الترمذي (٣٤٨٧). وأما رواية بشر بن المفضل: فأخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٩٤١). (١) يعني: الذين رووه عن حميد، عن أنس . (٢) كذا في جميع النسخ بنصب ((حميدًا))، وكان حقُّه على الظاهر أنْ يُرفَع على أنَّه اسم ((كان))، ولكنَّ ما في النسخ قد يتخرَّج على وجهين: الأول: النصبُ على الاختصاص، أي: أنَّه مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: ((وكان - أعني حميدًا - كثيرًا ما يرسل))، وانظر نظيرًا لذلك في "شرح النووي " (٤١/١-٤٢). والثاني: أنَّ ظهور المعنى والعلم بأن السامع لا يجهل المراد قد يحملهم على نصب ما حقُّهُ الرفع كالفاعل واسم ((كان)) ونحوهما - كما وقع هنا - ويضاف إلى ذلك أنَّه عُدل عن الأصل هنا، وهو الرفع إلى النصب؛ لتحصيل التشاكل بين المتجاورين ((حميدًا)) و((كثيرًا))، ونحو ذلك في العربية كثيرٌ . راجع التعليق على المسألة رقم (٨٦٦)، وانظر "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص١٣٢). (٣) في (ش): (( کثیر)). (٤) في (أ) و(ش): ((أبو عون الزيادي)). وابن عون هذا اسمه: محمد. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٧٢ رقم ٩٩٨٥)، وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٤٤/٥). وتابع محمد بن عون: الحجاجُ بن نصير، وروايته أخرجها البزار في (٥) هو: ابن المعتمر . "مسنده" (١٤٨٣). (٦) في (ك): ((بن)) بدل: (( عن)). (٧) هو: ابن يزيد النخعي . ٣٩٩ المسألة (٢٠٧٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ عن عَلْقمة(١)، عن عبد الله(٢): أنَّ النبيَّ وَّ عَوَّذ الحَسَنَ والحُسَينَ، فقال: ((أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّمَّةِ(٣) ... )) ؟ فقالا: هذا خطأٌ (٤)؛ إنما هو: مَنصور، عن المِنْهال(٥)، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس(٦). (١) هو: ابن قيس النخعي . (٢) هو: ابن مسعود قڅبه . (٣) قوله: ((التامة)) من (ف) فقط. ولفظ الحديث بتمامه: ((أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامَّهْ، ومن كل عين لامَّهْ)). (٤) قال البزار في الموضع السابق: ((وهذا الحديث أخطأ فيه محمد بن ذكوان؛ رواه عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، وإنما الصواب ما رواه منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس )). وسئل الدارقطني في "العلل" (٧٦٥) عن هذا الحديث ؟ فقال: (( يرويه محمد بن ذكوان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، ووهم فيه؛ وإنما رواه منصور، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس)). وقال أبو نعيم في الموضع السابق: (( غريب من حديث منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، تفرد به محمد بن عون أبو عون الزيادي. ومشهوره: ما رواه الثوري، [وأبو] حفص الأبار عن منصور )). (٥) هو: ابن عمرو الأسدي . (٦) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٣٧١)، وفي "خلق أفعال العباد" (٤٥٤)، وأبو داود (٤٧٣٧)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٨٤٥)، ثلاثتهم من طريق جرير بن عبد الحميد، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به . وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٥٦٧ و٢٩٤٨٩)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٥٥)، والترمذي (٢٠٦٠)، والنسائي في "الكبرى" (٧٧٢٦ و١٠٨٤٤)، جميعهم من طريق سفيان الثوري، عن منصور، به، كسابقه. وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٢٣٥٦٨ و٢٩٤٨٨) من طريق عبيدة بن حميد، عن منصور، به ، كسابقه كذلك. == ٤٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الدُّعَاءِ المسألة (٢٠٧٣) ٢٠٧٣ - وسمعتُ أبا زرعة وذكر حديثًا رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن عبد الرحمن بن عبدالله(١)، عن أبي بكر بن حَفْص بن عمر(٢)؛ قال: رأى شُرَيحٌ رجلاً رافعًا يديه شَاخِصًا بَصَرُهُ (٣)، فقال: كُفَّ يدَكَ، واخفضْ من بصرِكَ؛ فإنك لن تراه ولن تنالَه ! . فقال أبو زرعة: وَهِمَ فيه حمَّاد، والصَّحيح: ما حدَّثنا أبو نعيم (٤)، عن المَسْعُودي، عن أبي بكر بن عمرو بن عُثْبة (٥). ٢٠٧٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن أبي عمر (٦) وأخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٥٦)، وابن أبي الدنيا في "العيال" = (٦٦٠)، وفي "المرض والكفارات" (١٨٤) من طريق أبي حفص الأبار عمر بن عبد الرحمن، عن منصور والأعمش كليهما، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، به . (١) هو: المسعودي . (٢) هو: عبدالله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص . (٣) يعني: وهو يصلي. (٤) هو: الفضل بن دُكَين. وروايته أخرجها وكيع في "أخبار القضاة" (٢١١/٢)، لكنه قال: حدثنا مسعر - بدل المسعودي - عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، قال: رأى شريح رجلاً ... ، إلخ، هكذا بزيادة عبد الرحمن بن عبدالله بن مسعود، وجعله عن مسعر بدل المسعودي. وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٣٢٠) فقال: حدثنا أبو معاوية، عن الشيباني، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة، عن شريح: أنه رأى رجلاً ... ، فذكره. (٥) يعني: عن شريح؛ فيما يظهر . (٦) هو: محمد بن يحيى بن أبي عمر. وروايته أخرجها في "مسنده" كما في "المقاصد الحسنة " (رقم ١٧٦). وأخرجه الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١٣٢٧) من طريق أبي حاتم الرازي، عن ابن أبي عمر، به . ومن طريق الأصبهاني أخرجه الضياء في "المختارة" (١٦٨٥). =