النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
المسألة(١٩٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
١٩٥٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو نَصْرٍ (٢) التَّمَّارُ(٣)،
وموسى بن داود، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن عليٍّ بن زيد ويونسَ (٤)
وحُمَيدٍ(٥)، عن أنس بن مالكٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((المُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ
المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ)) ؟
قال أبي: موسى بنُ إسماعيل وجماعةٌ من أصحاب حمّاد، عن حمَّاد
ابن سَلَمة (٦)، عن عليٍّ بن زيدٍ وحُمَيدٍ، عن الحسن، عن النبيِّي وَلَ(٧).
قال أبي: هذا أشبهُ(٨).
(١) نقل قولَ أبي حاتم الضياءُ في "المختارة" (٥٧/٦).
(٢) في (ت): ((أبو نصر))، وفي (ك): ((أو نصر)).
(٣) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز، وروايته عن حماد أخرجها ابن أبي الدنيا في
"الصمت" (٢٨)، وفي "مكارم الأخلاق" (٣٤٢)، وأبو يعلى في "مسنده"
(٤١٨٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٥١٠).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٥٤/٣ رقم ١٢٥٦١)، والحاكم في
"المستدرك " (١١/١) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، والبزار في "مسنده"
(٢١/ كشف الأستار) من طريق إبراهيم بن محمد، كلاهما عن حماد بن سلمة، به.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٧٨/٢) من طريق محمد بن إدريس أبي بكر
الشعراني، عن أبي نصر التمار، عن حماد بن سلمة، عن حميد ويونس، عن
الحسن، عن أنس، به.
(٥) هو: ابن أبي حميد الطويل.
(٤) هو: ابن عبيد العبدي.
(٦) قوله: ((عن حَمَّاد بن سَلَمة)) ليس في (ش).
(٧) أخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (ص٤٧١)، والحسين المروزي في "البر والصلة"
(٢٦٠) من طريق إسماعيل بن علية، عن يونس، عن الحسن، عن النبي وَّل.
(٨) قال الدارقطني في "العلل" (٣٥/٤/ب): «يرويه حَمَّاد بن سَلَمة، واختلف عنه؛
فرواه أبونصر التَّمَّار والحسن الأشيب، عن حَمَّاد بن سَلَمة، بهذا الإسناد (أي =

٢٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة (١٩٥١)
١٩٥١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدالسلام بنُ حَرب (٢)،
عن (٣) عبدالله بن بِشْر، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيّب، عن
عثمان بن عفَّان، عن أبي بكر، عن النبيِّ وَ ◌ّهِ قال: سألتُهُ عن نَجَاةِ
هذا الأمرِ(٤)؟ قال: ((هُوَ(٥) الكَلِمَةُ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي، فَرَدَّهَا»؟
قال أبي: رواه عُقَيل(٦)، عن الزُّهريِّ؛ قال: أخبرني رجلٌ من
= عن أنس) وغيرهما يرويه عن حَمَّاد، عن يونس وحُمَيْد، عن الحسن، مرسلاً،
وهو أشبه )).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٩٧٠)، وفيها مزيد كلام لأبي زرعة .
(٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٥)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٧ و٨)،
وأبو يعلى في "مسنده" (٩)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢٣٥/٢)، والدينوري في
"المجالسة" (١٨٢٢)، وابن عدي في "الكامل" (٢٤٥/٤)، والخطيب في "تاريخ
بغداد" (٢٧٢/١).
وأخرجه العقيلي (٢٣٥/٢) من طريق عمر بن سعيد التنوخي، عن الزهري، به.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٣١٢/٢ - ٣١٣)، والعقيلي (٢٣٥/٢) من طريق
محمد بن عمر الواقدي، عن محمد بن عبدالله ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن عثمان.
(٣) في (ك): ((ابن)).
(٤) في (ك): ((هذه الأمة)).
(٥) كذا، والجادّة: ((هي))؛ فإنَّ المسؤول عنه ((النجاة))، ويخرَّج ما في النسخ بجعله من
باب الحمل على المعنى بتذكير المؤنث: فإمَّا أنَّه حمل ((النجاة)) على معنى
((المسؤول عنه))، أو أنَّه حملها على معنى ((النَّجاء))، كأنَّ سُئل عن النجاء من هذا
الأمر؛ قال في "المصباح المنير" (٥٩٥/٢): ((نجا من الهلاك يَنْجُو نَجَاةً: خَلَصَ،
والاسم: النَّجاءُ بالمد، وقد يقصر)). اهـ. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠).
(٦) هو: ابن خالد الأيلي. وكذا جاءت روايته هنا على هذا الوجه، وسيأتي في المسألة
(١٩٧٠) عن أبي زرعة أن عُقيلاً رواه عن الزهري، قال: أخبرني من لا أتهم، =

٢٤٣
المسألة (١٩٥١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
الأنصار؛ أنَّ عثمان مرَّ على أبي بكرٍ .
قال أبي: فحديث عُقَيل أشبهُ(١).
= عن رجل من الأنصار، عن عثمان. ومن طريق عقيل بهذا الإسناد أخرجه العقيلي
في "الضعفاء" (٢٣٦/٢).
(١) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (١٦٩/١): ((ولا يصح فيه سعيد)). وقال البزار
في الموضع السابق: ((هذا رواه معمر وصالح بن كيسان، وقد تابعهما غير واحد
على هذه الرواية عن الزهري، عن رجل من الأنصار، وقد روى هذا الحديث
عبدالله بن بشر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان، عن أبي بكر. ثم
قال: ولا أحسب إلا أن عبدالله بن بشر هو الذي أخطأ، والحديث حديث معمر
وصالح بن كيسان مع من تابعهما. وقد رواه محمد بن عمر الواقدي عن ابن أخي
الزهري، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عبدالله بن عمرو، عن عثمان،
عن أبي بكر. وهذا الحديث مما لم يُتَابَعْ محمدُ بن عمر على روايته، وإنما أردنا أن
نذکرہ لیعلم أنه قد رواه هذا )).
وقال العقيلي في الموضع السابق: (( ورواية صالح ابن كيسان وشعيب وعُقيل أولى
من رواية عبدالله بن بشر ومن تابعه)).
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٧١/١) أوجه الخلاف في هذا الحديث وقال:
(( والصواب عن الزهري قال: حدثني رجال من الأنصار - لم يسمهم -: أن عثمان
ابن عفان دخل على أبي بكر . كذلك رواه أصحاب الزهري والحفاظ عنه جماعة
منهم: عُقيل بن خالد ويونس بن يزيد وغيرهم )).
وقال الخطيب في الموضع السابق: ((هكذا روى هذا الحديث عبدالله بن بشر
الرقي، عن الزهري، وقيل: عن مالك بن أنس وعن ابن أبي ذئب جميعًا عن
الزهري مثله، ورواه ابن أخي الزهري - واسمه محمد بن عبدالله بن مسلم - وعمر
ابن سعيد بن سرحة التنوخي وعيسى بن المطلب المديني، ثلاثتهم عن الزهري، عن
ابن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عثمان، وكلا القولين وهم،
والصواب: عن الزهري قال: حدثني رجال من الأنصار - لم يسمهم - أن عثمان
دخل على أبي بكر، رواه كذلك عن الزهري الحفاظ من أصحابه، منهم يونس بن
يزيد وعقيل بن خالد وغيرهما )).

٢٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة (١٩٥٢)
١٩٥٢- قال(١) أبو محمد: وذكَرَ(٢) أبو زرعة حديثًا رواه عمرو
ابن عاصم، عن عِمْران أبي (٣) العَوَّام، عن مَعْمَر بن راشد، عن
الزُّهريِّ، عن أنس؛ قال: لمَّا تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ وَّةِ ارتَّدتِ العربُ،
فقال أبو بكر: إنما قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى
يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّ الله ... ))، الحديثَ.
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهريُّ، عن عُبَيد الله بن
عبد الله بن عُتْبة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ
صَلىالله
· 醬
١٩٥٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه أبو غِرَارَةُ(٥) محمَّدُ بنُ
عبد الرحمن التَّيْمي(٦)، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائِشَة؛
قالتْ: قال النبيُّ وٍَّ(٧): ((الرِّفْقُ يُمْنٌ، وَالْخُرْقُ(٨) شُؤْمٌ، وَإِذَا أَرَادَ اللهُ
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٩٣٧)، وستأتي برقم (١٩٧١). وانظر المسألة رقم
(١٩٦٤) .
(٢) في (ت) و(ف) و(ك): (( ذكر )) بلا واو.
(٣) لعله غيّرها في (ف) إلى: ((ابن)). وعمران هو: ابن داوَر القطان.
(٤) انظر المسألة رقم (٢٥٢٢).
(٥) بكسر الغين المعجمة، وراءين مفتوحتين بينهما ألف، وآخره هاء. انظر "توضيح
المشتبه " لابن ناصر الدين (٤٢٣/٦).
(٦) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٥٧/١) تعليقًا، وابن عدي في
"الكامل" (١٨٩/٦)، والبيهقي في "الشعب" (٧٣٢٦ و٨٠٦٠)، والخطيب في
"الموضح" (٣١٩/١). وجاء عند ابن عدي أبو غرارة، عن القاسم، عن عائشة،
(٧) في (ف): ((رسول الله (چ)).
ولم يذكر عن أبيه.
(٨) الْخُرْق - بالضم -: الجهل والْحُمْق. وقد خَرِقَ يَخْرَقُ خَرَقًا فهو أَخْرَقُ. والاسم:
الخُرْق، بالضم. "النهاية" (٢٦/٢).

٢٤٥
المسألة(١٩٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
بِأَهْلِ بَيْتٍ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمْ بَابَ (١) الرِّفْقِ، وَإِنَّ الرِّفْقَ لَمْ يَكُنْ في
شَيءٍ قَظْ إِلَّا زَانَهُ، وَإِنَّ الخُرْقَ لَمْ يَكُنْ في شَيْءٍ قَطْ إِلَّا شَانَهُ، ، وَإِنَّ
الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ في الجَنَّةِ، وَلَوْ كَانَ الحَيَاءُ رَجُلاً كَانَ
رَجُلاً صَالِحًا،، وَإِنَّ الفُحْشَ مِنَ الفُجُورِ، وَالْفُجُورُ فِي (٢) النَّارِ، وَلَوْ
كَانَ الفُحْشُ رَجُلاً كَانَ رَجُلَ سُوءٍ، إِنَّ اللهَ لَمْ يَخْلُقْنِي فَاحِشًا )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ؛ قال: بهذا الإسنادِ هو (٣) مُنكَرٌ (٤).
١٩٥٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يعقوبُ بنُ إسحاق
الحضرميُّ(٥)، عن سعيد بن خالد المَدَنِي، عن محمد بن المُنْكدِر،
عن جابر؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «المُؤْمِنُ وَاهِي رَاقِعُ(٦)، فَسَعِيدٌ
(١) قوله: (( باب)) ليس في (ف).
(٣) في (ك): ((وهو)).
(٢) في (ك): (( من)).
(٤) سيأتي بإسناد آخر عن عائشة مختصرًا في المسألة رقم (٢٥٢٢).
(٥) روايته أخرجها الحربي في "غريب الحديث" (١٠٣٠/٣)، والبزار في " مسنده"
(٣٢٣٦/ كشف الأستار)، وابن حبان في "المجروحين" (٣٢٤/١)، والطبراني في
"الأوسط" (١٨٥٦ و١٨٦٧)، وفي "الصغير" (١٧٩)، والبيهقي في "الشعب"
(٦٧٢١).
(٦) في (ك): ((واهي رافع)). وكذا رسمت (واهي)) في جميع النسخ بإثبات الياء مع
الاسم المنقوص المنون المرفوع، وهو لغة فصيحة. انظر التعليق عليها في المسألة
رقم (١٤٦).
ومعنى الحديث: أنَّ المؤمن مذنب تائب؛ شبَّهه بمن يهي ثوبه فيرقعه؛ قال
الزمخشري: والمراد بالواهي: ذو الوهي في ثوبه. وقال الحربي: يهي دينُهُ بمعصيته
ويرقعه بتوبته. انظر: "غريب الحديث" للحربي (١٠٣١/٣)، و"الفائق" (٨٥/٤)،
و "النهاية" (٢٣٣/٥).

٢٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة(١٩٥٥)
مَنْ هَلَكَ عَلَى رَفْعِهِ (١))) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ(٢).
١٩٥٥ - وسمعتُ أبي يقولُ وذكَرَ حديثًا حدَّثه(٣) ابنُ نُفَيل(٤)،
عن زهيرٍ(٥)؛ قال: حدَّثنا مَنصور(٦)، عن رجلٍ، عن عبد الله بن أبي
الهُذَيل، عن ابن عبَّاس: أنَّ رجلاً سأل رسولَ الله وَّه فقال(٧): إنَّ
أحدَنَا يَعْرِضُ - أو لَيَعْرِضُ(٨)، أو قريبًا من هذا - في نفسِه الشيءُ،
لَأنْ يكونَ(٩) [حُمَمَة](١٠) أحَبُّ إليه من أن يتكلّم بشيء من ذلك،
فقال(١١) رسول الله وَّةَ: ((اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ
أَمْرَهُ إِلَى الوَسْوَسَةِ)).
(١) في (ك): (( رفعه)).
(٢) قال البزار في الموضع السابق: ((لا نعلمه يروى عن النبي ◌َّ إلا من هذا الوجه،
وسعيد فلم يكن بالقوي، وإنما نكتب من حديثه ما ليس عند غيره )).
وقال الطبراني في الموضع السابق من "الأوسط": ((لم يرو هذا الحديث عن محمد
إلا سعيد، تفرد به يعقوب . وضعفه ابن رجب في "جامع العلوم والحكم"
(ص٣٠٧). والعراقي في "المغني عن حمل الأسفار" (٣٣٢٨/ تخريج أحاديث
الإحياء).
(٣) في (ت): ((حدث))، وتقرأ في (ك): ((حدثت)).
(٤) هو: عبد الله بن محمد بن علي.
(٦) هو: ابن المعتمر.
(٥) هو: ابن معاوية .
(٨) في (ت): ((ليعزض)).
(٧) قوله: ((فقال)) سقط من (ك).
(٩) في (ك): (( لا يكون)).
(١٠) في جميع النسخ: (( حمة))، والمثبت من "سنن أبي داود" (٥١١٢)، و"صحيح ابن
حبان" (٣٦٠/١) وغيرهما.
(١١) قوله: ((فقال)) مكرر في (ك).

٢٤٧
المسألة (١٩٥٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
فسمعتُ أبي يقولُ: قال ابن نُفَيْل: كذا قال زهير. وهو خطأٌ (١).
١٩٥٦ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أيُّوب بن سُويد(٣)، عن
مالكٍ، عن أبي حازم(٤)، عن سَهْل بن سعدٍ، عن النبيِّ وَّو: ((إنّ
(١) فقد أخرج هذا الحديث أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢٨٢٧)، والإمام أحمد
في "المسند" (٣٤٠/١ رقم ٣١٦١)، والمروزي في " تعظيم قدر الصلاة" (٧٨١)،
والطحاوي في "شرح المشكل" (١٦٣٨ و١٦٤٠)، والطبراني في "الكبير" (١٠/
٣٣٨ رقم ١٠٨٣٨)، وابن منده في "الإيمان" (٣٤٥ و٣٤٦)، والبيهقي في
"الشعب" (٣٣٤) من طريق شعبة.
وأخرجه أبو داود في "سننه" (٥١١٢)، والمروزي (٧٧٩)، وابن حبان في
"صحيحه" (١٤٧) من طريق جرير بن عبد الحميد، ثلاثتهم (شعبة والثوري وجرير)
عن منصور، عن ذر بن عبدالله، عن عبدالله بن شداد، عن ابن عباس، به. وجاء
في رواية شعبة عن منصور والأعمش، عن ذر، به.
واختلف على الثوري في هذا الحديث؛ فأخرجه عبد بن حميد في "مسنده"
(٧٠١)، والمروزي (٧٨٠)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٥٠٤)، والطحاوي
(١٦٤٠)، وابن منده (٣٤٥)، والبيهقي (٣٣٥)، من طرق عن الثوري مثل رواية
شعبة وجرير.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٥٠٣)،
وابن حبان في "صحيحه" (٦١٨٨)، من طريق إسحاق بن يوسف، عن الثوري،
عن حماد بن أبي سليمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قال النسائي: (( ما علمت أحدًا تابع إسحاق على هذه الرواية)).
(٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٢١٥٧).
(٣) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٤١/٦ رقم ٥٧٧٦).
وأخرجه في (١٨٥/٦ رقم ٥٩٤٠) من طريق أيوب بن يونس، عن أبي حازم، عن
سهل بن سعد، قال رسول الله وَل: ((إن أهل الجنة ليتراءون أهل الغرف كما
تتراءون الكوكب في أفق السماء )).
(٤) هو : سلمة بن دينار.

٢٤٨
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة (١٩٥٦)
أَهْلَ الجَنَّةِ (١) لَيَتَرَاءَوْنَ(٢) أَهْلَ الغُرَفِ فَوْقَهُمْ كَمَا يَتَرَاءَوْنَ(٣) الكَوْكَبَ
الدُّرِّيَّ الغَائِرَ (٤) في الأُفُقِ مِنَ المَشْرِقِ إِلَى المَغْرِبِ(٥)؛ لِتَفَاضُلِ مَا
بَيْنَهُمَا »، قالوا: يا رسولَ الله، تلك منازلُ الأنبياء لا يبلغُها غيرُهم؟
قال: ((بَلَى (٦)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! رِجَالٌ آمَنُوا بِاللهِ، وَصَدَّقُوا
المُرْسَلِين»؟
(١) قوله: (( إن أهل الجنة)) ليس في (ف).
(٢) في (ت): ((ليتزايون)).
(٣) في (ت): ((يترايون)).
(٤) هذه إحدى روايات الحديث في هذه اللفظة؛ ويروى: ((الغابر)) بالمعجمة والموحدة
قبل الراء، و((الغارب)) بالمعجمة والموحدة بعد الراء، و((العازب)) بالمهملة
والزاي. وكلها يرجع إلى معنّ واحدٍ؛ وهو البعيد في الأفق. و((الغائر)) من
((الغور)) وهو الانحطاط، وعدها بعضهم تصحيفًا، لكن قال القاضي عياض في
تفسيرها : كأنه الداخل في الغروب. وقال: وهذه الرواية لها وجه؛ لاسيما مع قوله
بعد ذلك: (( في الأفق من المشرق إلى المغرب)) وأحسن وجوهها: البعيد. اهـ.
وقال الحافظ في "الفتح": (( ومن رواه الغائر من الغور، لم يصح؛ لأن الإشراق
يفوت، إلا إن قدر: المشرف على الغروب، والمعنى: إذا كان طالعًا في الأفق من
المشرق، وغائرًا في المغرب. وفائدة ذكر المشرق والمغرب: بيان الرفعة وشدة
البعد)). اهـ. "مشارق الأنوار" (٨١/٢، ١٢٧)، و"شرح النووي على صحيح
مسلم" (١٦٩/١٧ - ١٧٠)، و"النهاية" (٢٢٧/٣)، و "فتح الباري" (٣٢٧/٦)،
(١١ / ٤٢٥).
(٥) في (ت) و(ف) و(ك): ((من المشرق والمغرب)).
(٦) كذا وقع هنا (بلى))، وكذلك وقع في الحديث عند البخاري ومسلم في الموضعين
الآتيين. والجمهور على أن ((بلى)) لا تكون أبدًا إلا جَوابًا للنفي المجرَّد، أو الذي
دخل عليه همزة الاستفهام أو التقرير أو التوبيخ. واستشكل القرطبي في "المفهم "
(٧/ ١٧٦) ما وقع في هذا الحديث؛ بأنهم لم يستفهموا، فحقه أن يقال: ((بل))،
قال: فكأنه تسومح فيها فوضعت ((بلى)) موضع ((بل)).
وقال الحافظ في "الفتح" (٦/ ٣٢٨): قال ابن التين: يحتمل أن تكون (بلى)) =

( ٢٤٩
المسألة(١٩٥٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
قال أبي: هذا خطأ؛ قد رُوِيَ عن أبي حازم (١)، عن سَهْل،
حديثٌ من غير حديث مالك، ليس هكذا لفظُهُ.
وأمَّا مِنْ(٢) حديثٍ مالكٍ(٣): فإنما يرويه عن صَفْوان بن سُلَيم،
عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيدِ الخُدْرِي، عن النبيِّ وَّةِ.
فقلت له: فقد حدَّثنا يونسُ بن عبدالأعلى، عن ابن وَهْب، عن
مالكٍ، عن صَفْوان بن سُلَيم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيدٍ، عن
النبيِّ ◌َّ(٤)؛ هذا المتنَ ؟
= جواب النفي في قولهم: ((لا يبلغها غيرهم)) وكأنه قال: بلى يبلغها رجال
غيرهم. اهـ. وقد وقع استعمالها - في موضع (نعم)) - في الإيجاب أو الاستفهام
المجرد عن النفي في هذا الحديث عند البخاري ومسلم، وفي حديث عبدالله بن
مسعود رَّه عند البخاري (٦٦٤٢)؛ أنَّ رسول الله ﴿ قال لأصحابه: ((أترضَوْنَ أن
تكونوا ربع أهل الجنة؟!)) قالوا: بلى ... الحديث. وفي حديث النعمان بن بشير
عند مسلم (١٦٢٣) وفيه قول النبي ◌َ ◌ّ: ((أيسرُّكَ أن يكونوا إليك في البر سواء؟!))
قال: بلى. ووقع في الشعر في قول الظُّهَويِّ [من الطويل]:
فَلَا تَبْعدَنْ يَا خَيْرَ عَمْرِو بْنِ جُنْدُبِ بَلَى إِنَّ مَنْ زَارَ الْقُبُورَ لَيَبْعُدَا
كما وقع أيضًا استعمالُ ((نعم)) في موضع ((بلى))؛ قال البغدادي في "خزانة الأدب
" (١١/ ٢١٢): ((وهذا من التقارض)) أي: التبادل.
(١) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٥٥٥) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم،
ومسلم في "صحيحه" (٢٨٣٠) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القاريّ؛ كلاهما
عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ◌َّر قال: ((إن أهل الجنة ليتراءون
الغرف في الجنة كما تتراءون الكوكب في السماء )).
(٢) قوله: ((من)) ليس في (أ) و(ش).
(٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٢٥٦)، ومسلم في "صحيحه" (٢٨٣١)،
من طرق عن مالك بن أنس، عن صفوان بن سليم، به .
(٤) من قوله: ((حدثنا يونس بن عبدالأعلى ... )) إلى هنا، مكرر في (ك).

٢٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة(١٩٥٧)
فقال: هذا هو الصَّحيحُ .
وسمعتُ أبا زرعة وذكر حديثَ أيُّوب بن سُوَيد هذا، فقال: هذا
وَهَمٌ، وَهِمَ فيه أيُّوبُ بن سُوَيْد؛ وإنما هو: مالكٌ، عن صَفْوان بن
سُلَيم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيدٍ، عن النبيِّ وَّةٍ.
قال أبو زرعة: كذا حدَّثنا الأُوَيْسِي(١)، عن مالكٍ(٢).
١٩٥٧ - وسمعتُ(٣) أبي وذكر الحديثَ الذي رواه إسحاق بن
رَاهُوْيَهْ، عن بَقِيَّةَ(٤)؛ قال: حدَّثني أبو وَهْبِ الأَسَدِيُّ؛ قال: حدَّثنا
نافعٌ، عن ابن عمر قال: لا تَحْمَدوا إسلامَ امرئٍ حتى تَعرِفوا عُقْدَةَ
رأيهِ .
(١) هو: عبد العزيز بن عبدالله. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٢٥٦).
(٢) قال الدارقطني في "العلل" (٢٥٧/١١): « يرويه مالك بن أنس، واختلف عنه؛
فقال معن بن عيسى، وعبدالله بن وَهْب، وإسحاق الفروي، وعبد العزيز الأويسي:
عن مالك، عن صَفْوان بن سُلَيْم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد. ورواه أيوب
ابن سويد، عن مالك على وجهين؛ حدث به أبو عمير بن النحاس، عن أيوب بن
سويد، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد، ووهم في
ذكر زيد بن أسلم؛ إنما هو صَفْوان بن سُلَيم . ورواه يونس بن عبد الأعلى والربيع
ابن سليمان، عن أيوب بن سويد، عن مالك، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سعد،
والصحيح: قول ابن وهب ومعن ومن تابعهما)). وانظر "علل الدار قطني" (١١/
١٠٠ - ١٠١) (٢١٤٧).
(٣) روى هذا النص الخطيب في "الكفاية" (ص٣٦٤)، ونقله العلائي في " جامع
التحصيل " (ص١٠٣)، والعراقي في "التقييد والإيضاح" (ص٩٦)، والزركشي في
"النكت على ابن الصلاح" (١٠٣/٢)، والأبناسي في "الشذا الفياح" (١٧٤/١)،
والسيوطي في "تدريب الراوي" (٢٢٥/١). وانظر ما تقدم في المسألة رقم
(١٨٧٩).
(٤) هو: ابن الوليد.

٢٥١
المسألة(١٩٥٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
قال أبي: هذا الحديثُ له علَّةٌ قلَّ مَنْ يَفْهَمُهَا؛ روى هذا الحديثَ
عُبَيْدُالله بنُ عمرو(١)، عن إسحاق بن أبي فَرْوةَ، عن نافع، عن ابن
عمر، عن النبيِّ وََّ، وعُبَيدُالله بن عمرو كنيتُهُ(٢): أبو وَهْب، وهو
أَسَدِيٌّ؛ فكأنَّ بَقِيَّةَ بن الوليد كنَّى عُبَيدَالله بن عمرو، ونَسَبه إلى بني
أَسَد؛ لكيلا يُفْطَنَ به، حتى إذا ترَكَ إسحاقَ بنَ أبي فَرْوَة من الوسَطِ
لا يُهتَدَى له(٣)، وكان بَقِيَّةُ مِنْ أَفعلِ الناسِ لهذا (٤).
وأما ما قال إسحاقُ في روايته عن بَقِيَّة، عن أبي(٥) وَهْب:
((حدَّثنا نافع))، فهو وَهَمٌ، غير أنَّ وجهه عندي: أن إسحاق لعلَّه
حفظَ عن بَقِيَّةَ هذا الحديثَ، ولمَّا يَفْطَنْ(٦) لِمَا عَمِلَ بَقِيَّةُ من تركهِ
إسحاقَ من الوسطِ، وتكنيتِه عُبَيدَاللهِ بنَ عمرو، فلم يفتقدْ لفظَ (٧) بَقِيَّة
(١) أخرجه على هذا الوجه الخطيب في "الكفاية" (ص٣٦٥)، وفي " تاريخ بغداد"
(٨٠/١٣) من طريق موسى بن سليمان، عن بقية، عن عبيدالله بن عمرو، عن
إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، به .
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في "الأذكياء" (ص٨). وانظر تتمة
التخريج في المسألة المتقدمة برقم (١٨٧٩).
(٢) في (ت) و(ك): ((عمرو وكنيته)).
(٣) في (ك): ((إليه)).
(٤) وانظر نحو ذلك في المسألة رقم (١٨٤٧).
(٥) في (أ) و(ش) و(ف): ((ابن)).
(٦) في (ت) و(ك): ((يفطر))، وقوله: ((لمَّا)) هنا حرفُ نفي وجزم وقلب، يدخلُ على
المضارع، وبينه وبين (لَمْ)) فروقٌ ذكرها ابن هشام في "المغني " (ص٢٧٧ -٢٧٨)،
وانظر "الأشباه والنظائر)) في النحو، للسيوطي (٥٠٦/٢ -٥٠٩).
(٧) في (ت) و(ك): ((لفظة)).

٢٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة (١٩٥٨)
في قوله: ((حدَّثنا نافع))، أو ((عن نافع))(١).
١٩٥٨ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن سليمان
البَزَّاز(٣) [أبو](٤) أبي حَصِينَ(٥)، عن حُدَيْج(٦)، عن أبي إسحاق(٧)،
عن الأَغَرّ(٨)، عن أبي هريرة وأبي سعيدٍ، عن النبيِّ نَّه قال: ((الإِيمَانُ
كَلِمَاتٌ ... )) ؟
قال أبي: هذا خطأٌ (٩)؛ وإنما هو ((أَلَا إِنَّمَا هُوَ (١٠) كَلِمَاتٌ:
سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ ... )). ورواه جماعةٌ كَثِيرة عن حُدَيْجِ هكذا.
ورواه إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الأَغَرِّ، عن أبي هريرة وأبي
سعيدٍ، عن النبيِّ مَ﴿ قال: ((كَلِمَاتٌ مَنْ قَالَهُنَّ: سُبْحَانَ اللهِ،
وَالْحَمْدُ للهِ(١١) ... ))، الحديثَ .
(١) قوله: ((فلم يفتقد ... )) إلخ، انظر تعليقنا على نحوه في المسألة رقم (١٨٧١)
و(٢٣٩٤).
(٢) انظر المسألة التالية.
(٣) في (ش): ((البزار)).
(٤) في جميع النسخ: (( ابن)). والصواب ما أثبتنا. وانظر المسألة التالية، و"الجرح
والتعديل " (٣٦٤/٩).
(٥) أبو حصين هذا: اسمه كنيته، كما في "الجرح والتعديل" (٣٦٤/٩ رقم ١٦٦٣).
قال عبدالرحمن بن أبي حاتم: ((سمعت أبي يقول: قلت لأبي حصين: هل لك اسم؟
قال: لا، اسمي وكنيتي واحد، فقلت: فأنا قد سميتك: عبدالله، فتبسم)).
(٦) في (ك): ((خديج)). وهو: ابن معاوية بن حديج.
(٨) هو: الأغر أبو مسلم .
(٧) هو: عمرو بن عبدالله السبيعي.
(٩) قوله: ((خطأ)) ليس في (ف).
(١٠) في (ك) كتب فوق قوله: ((ألا إنما هو)): ((كذا)).
(١١) في (ش) و(ف): ((الحمد لله)) دون الواو.

٢٥٣
المسألة(١٩٥٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
١٩٥٩ - وسمعتُ(١) أبي يقول: قال لنا أبو حَصِين: رأيتُ في
كتاب أبي هذا الحديثَ: فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((الا)، وقد تأَتَّلَ
ما بعدَهُ، فجاء الرازيُّون فلقَّنوه: ((الإِيمَانُ كَلِمَاتٌ))، وإنما موضعُهُ
موضعٌ دارسٌ قد تأَكَّلَ.
١٩٦٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى القَطَّان(٢)، عن
هلال بن أبي عمرو (٣)، عن أبي بُرْدة(٤)، عن أبي موسى؛ قال: من
جاء بشهادة أن لا إله إلا الله وحدَهُ لا شَريكَ له، وأنَّ محمدًا عبده
ورسوله؛ حُرِّم على النارِ ؟
فقال(٥) أبي: رَوَىُ هذا الحديثَ بعضُ البصريين عن هلالٍ فرفعَهُ،
وموقوفَ(٦) أَصحُ .
قلتُ لأبي: مَنْ هلالٌ هذا ؟
(١) انظر المسألة السابقة.
(٢) روايته أخرجها مسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٣٢٩/١٢ رقم
٢٨٩٠)، ومن طريق مسدد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٨٥/١ و٢٠٢/٨).
وأخرجه الدولابي في "الكنى" (١٣٦٦) من طريق عثمان بن عمر، عن هلال، به.
(٣) كذا في جميع النسخ، وترجم له البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٠٢/٨) فقال:
((هلال بن عمرو أبو عمرو))، وجاء في مصادر التخريج: ((هلال أبو عمرو)).
(٤) في (ف): (( برزة)).
(٥) في (ش): ((قال)).
(٦) أي: وهو أصحُ موقوفً، وحذفت من ((موقوفٌ)) ألفُ تنوين النصب، على لغة
ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).

٢٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة (١٩٦١)
قال: أرى أنه هلالُ بن مزيدة البصريُّ(١).
١٩٦١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الثَّوريُّ(٢)، عن مَنصورٍ(٣)،
عن سالم بن أبي الجَعْد، عن رجلٍ، عن ابن عمر(٤)، عن النبيِّ
صَلى الله
وسـ
قال: ((الإِسْلَامُ: شَهَادَةٌ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ
الزَّكَاةِ، وَحَجُّ البَيْتِ، ثُمَّ الچِهَادُ بَعْدُ حَسَنٌ))؟
قال أبي: يَزِيدُونَ في هذا الإسناد رجلَيْنٍ؛ يقولون: سالم(٥)، عن
عَطِيَّةَ - رجلٍ مِنْ أهلِ الشام - عن يزيد بن بِشْرِ السَّكْسَكِي، عن ابن
(١) في (ك): ((النصري)).
(٢) لم نقف على روايته على هذا الوجه، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢/
٢٦ رقم ٤٧٩٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨٩/١٣) من طريق الثوري، عن
منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن يزيد بن بشر السكسكي، عن ابن عمر، به.
وأخرجه الخطيب في "الكفاية" (ص١٧٦) من طريق حجاج بن دينار، عن منصور،
عن يزيد بن بشر، عن ابن عمر. ومن طريق الخطيب أخرجه ابن عساكر (٦٥/
١٣٠). قال البخاري في "التاريخ الكبير" (١١/٧): ((ولم يذكر الثوري عطية)).
(٣) هو: ابن المعتمر .
(٤) قوله: ((عن ابن عمر)) سقط من (ك).
(٥) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩٥٥٦)، والبخاري
في "التاريخ الكبير" (٣٢٢/٨)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٤١٢) من
طريق جرير بن عبد الحميد، والمروزي (٤١٨) من طريق إسرائيل بن يونس، كلاهما
عن منصور، عن سالم، عن عطية، به.
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢١).
والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨ و٤٥١٤) من طريق عكرمة بن خالد
ونافع، ومسلم (١٦) من طريق سعد بن عُبيدة السلمي ومحمد بن زيد بن عبدالله
وعكرمة بن خالد، جميعهم عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: (( بُني الإسلام =

٢٥٥
المسألة(١٩٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
عمرَ، عن النبيِّ مَّد .
قلتُ لأبي: وهذه الزيادةُ محفوظةٌ ؟
قال: نعم .
قلتُ: فعَطِيَّة من هو ؟
قال: هو عَطِيَّة بن قَيْسٍ (١).
١٩٦٢ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه المُحَارِبِيُّ(٣)، عن
عبدالحميد بن جعفر، عن عثمان بن عطاءٍ، عن أبيه، عن ابن عُمر؛
قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((الدِّينُ خَمْسٌ لَا يَقْبَلُ الله مِنْهُنَّ شَيْءٍّ(٤)
= على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة،
وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان )).
(١) قال الدارقطني في "العلل" (٥٢/٤/أ): ((يرويه منصور بن المعتمر واختلف عنه،
فرواه يحيى القطان، عن الثوري، عن مَنْصُور، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن رجل
لم يسمه، عن ابن عمر. وخالفه أبو إسحاق الفزاري ووكيع بن الجراح ومؤمل؛
فرووه عن الثوري، عن مَنْصُور، عن سالم، وسمّوا الرجل، وقالوا: عن يزيد بن
بِشْر السَّكْسَكِي، وكذلك رواه فضيل بن عياض، عن منصور، ورواه جرير، عن
مَنْصُور، عن سالم، عن عطية مولى بني عامر [في الأصل: عاصم]، عن يزيد بن
بشر، عن ابن عمر. ورواه حصين بن عبد الرحمن، عن يزيد بن بشر، أو بشر بن
يزيد - كذا - حدث به عنه حجاج بن دينار. والقول عندي قول جرير بن
عبدالحميد عن منصور )).
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٨٧٩).
(٣) هو: عبد الرحمن بن محمد .
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).

٢٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة (١٩٦٣)
دُونَ [شَيْءٍ] (١): شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ،
وَإِيمَانٌ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحَيَاةِ بَعْدَ المَوْتِ؛
هذه واحدةٌ،، وَالصَّلَوَاتُ(٢) الخَمْسُ عَمُودُ الدِّينِ؛ لَا يَقْبَلُ اللهُ الإِيمَانَ
إِلَّا بِالصَّلَاةِ،، وَالزَّكَاةُ طُهُورٌ مِنَ الذُّنُوبِ؛ لَا يَقْبَلُ اللهُ الإِيمَانَ وَلَا
الصَّلَاةَ(٣) إِلَّ بِالزَّكَاةِ،، فَمَنْ فَعَلَ هَؤُلَاءِ، ثُمَّ جَاءَ رَمَضَانُ فَتَرَكَ صِيَامَهُ
مُتَعَمِّدًا؛ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ(٤) الإِيمَانَ وَلَا الصَّلَاةَ وَلَا الزَّكَاةَ،، فَمَنْ
فَعَلَ هَؤُلَاءِ الأَرْبَعَ، ثُمَّ تَيَسَّرَ لَهُ الحَجُ فَلَمْ يَحُجَّ، وَلَمْ يُوصِ بِحَجِّهِ،
وَلَمْ يَحُّ عَنْهُ بَعْضُ أَهْلِهِ؛ لَمْ يَقْبَلِ اللهُ مِنْهُ الأَرْبَعَ الَّتِي قَبْلَهَا » ؟
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ؛ يَحْتملُ أنَّ هذا من كلام عطاءٍ
الخراسانيّ؛ وإنما هو: عبدالحميد بن أبي جعفر؛ شيخٌ كوفيٌّ .
١٩٦٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه [عُمَرُ](6) بن يونس(٦)، عن
يحيى بن عبد العزيز(٧)، عن يحيى(٨)، عن أبي قِلَابة(٩)، عن أبي قتادة
العَدَوِيِّ، عن هشام بن [عامر] (١٠) الأنصاريِّ: أنَّ رسول الله وَّه قال:
(١) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ هنا، وقد جاء مثبتًا في المسألة (٨٧٩).
(٢) في (ش): (( والصلاة)).
(٤) قوله: ((منه)) سقط من (ف).
(٣) في (ك): ((الصلوات)).
(٥) في جميع النسخ: ((عمرو))، والمثبت هو الصواب، كما في مصدر التخريج، وكما
في "الجرح والتعديل" (١٤٢/٦)، و"تهذيب التهذيب" (٢٥٥/٣).
(٦) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٧٧/٢٢ رقم ٤٦٠).
(٧) هو: الأردني.
(٩) هو: عبد الله بن زيد الجرمي.
(٨) هو: ابن أبي كثير .
(١٠) في جميع النسخ: ((عُمر))، والمثبت هو الصواب، كما في مصدر التخريج، وكما =

٢٥٧
المسألة(١٩٦٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
(( مَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ، فَهُوَ كَقَتْلِهِ)»؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما يروونه(١) عن أبي قلابةَ(٢)، عن ثابت
ابن الضَّحَّاكِ، عن النبيِّ ◌َّةِ.
١٩٦٤ - وسألتُ(٣) أبي عن (٤) حديث رواه ابن المُبارك(٥)، عن
حُمَيد، عن أنس: أنَّ (٦) النبيَّ نَّه قال: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى
يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا قَالُوا ذَلِكَ(٧)،
وَاسْتَقْبَلُوا قِبْلَتَنا (٨)، وَأَكَلُوا ذَبِيحَتَنَا، وَصَلَّوْا صَلَاتَنَا؛ حُرِّمَتْ عَلَيْنَا
دِمَا ؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا (٩)؛ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْهِمْ))؟
= في "الجرح والتعديل" (٦٣/٩)، و"تهذيب الكمال" (٢١٢/٣٠ رقم ٦٥٨٠).
(١) في (ك): ((يرويه)).
(٢) من هذا الوجه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٣/٤ و٣٤ رقم ١٦٣٨٥ -
١٦٣٨٧ و١٦٣٨٩ - ١٦٣٩٢)، والبخاري في " صحيحه" (١٣٦٣ و٤١٧١ و٤٨٤٣
و ٦٠٤٧ و٦١٠٥ و٦٦٥٢)، ومسلم (١١٠) من طرق عن أبي قلابة، به.
(٣) نقل قولَ أبي حاتم: الضياءُ في "المختارة" (٢٨٢/٥)، وابنُ رجب في "فتح
الباري" (٢٨٦/٢). وانظر المسألة السابقة برقم (١٩٣٧) و(١٩٥٢)، والمسألة
الآتية برقم (١٩٧١).
(٤) قوله: ((عن)) مكرر في (ك).
(٥) هو: عبدالله. وروايته في "مسنده" (٢٤٠)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في
"المسند" (١٩٩/٣ و٢٢٤ - ٢٢٥ رقم ١٣٠٥٦ و١٣٣٤٨)، والبخاري في
"صحيحه " (٣٩٢).
(٦) في (ك): ((عن)).
(٧) كذا رواية الحديث هنا، ومثله عند البيهقي في "السنن الصغرى"، والضياء في
"المختارة"، وفي بعض مصادر التخريج: ((حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا
قالوها))، وفي بعضها: ((حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمَّدًا رسول الله، فإذا
شهدوا)).
(٨) في (ك): ((قبلنا)).
(٩) في (ف): ((بحقا)).

٢٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة(١٩٦٤)
قال أبي: لا يُسْنِدُ هذا الحديثَ إلا ثلاثةُ(١) أنفسٍ: ابنُ المُبارَك،
ويحيى بنُ أيُّوبَ(٢)، وابن سُمَيعٍ (٣) .
(١) في (ك): ((بثلاثة)).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٩٣) تعليقًا، وأبو داود في "سننه"
(٢٦٤٢)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (١٠)، والطحاوي في " شرح معاني
الآثار" (٢١٥/٣)، والدارقطني في "سننه" (٢٣٢/١)، وابن منده في "الإيمان"
(١٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩٢/٣)، وفي "السنن الصغرى" (٣٤٩)،
والضياء المقدسي في "المختارة" (١٩١٦).
(٣) هو: محمد بن عيسى بن سميع، وروايته أخرجها النسائي في "المجتبى" (٣٩٦٦)،
والدارقطني في "سننه" (٢٣٢/١)، وابن منده في "الإيمان" (١٩٣)، والضياء
المقدسي في "المختارة" (١٩١٥).
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره" (٤٣٩/١٧)، والطبراني في "الأوسط "
(٣٢٤٥) من طريق سليمان بن حيان أبي خالد الأحمر، عن حميد، به مرفوعًا .
وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٩١)، والنسائي (٤٩٩٧) من طريق ميمون بن
سياه، عن أنس، مرفوعًا .
وأخرجه البخاري (٣٩٣) تعليقًا، والنسائي (٣٩٦٨) من طريق محمد بن عبدالله
الأنصاري، عن حميد قال: سأل ميمون بن سياه أنس بن مالك، به، موقوفًا .
قال ابن حبان في "صحيحه" عقب الحديث رقم (٥٨٩٥): (( ما روى هذا الحديث
عن حميد إلا ثلاثة نفر من الغرباء: عبدالله بن المبارك، ويحيى بن أيوب البجلي،
ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سميع )).
وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٢٨٦/٢) بعد نقله لكلام أبي حاتم: (( يشير إلى
أن غيرهم يقفه ولا يرفعه، كذا قال . وقد رواه أبو خالد الأحمر، عن حميد، عن
أنس مرفوعًا. خرج حديثه الطبراني، وابن جرير الطبري)). اهـ.
ورواه معاذ بن معاذ، عن حميد، عن ميمون بن سياه، عن أنس، موقوفًا، وصوَّب
الدار قطني في "العلل " والإسماعيلي وَقْفَهُ. وذُكر هذا الحديث لعلي بن المديني
من رواية ابن المبارك فقال: أخاف أن يكون هذا وهمًا، لعله: حميد، عن الحسن،
مرسلاً . فتعقبه الدارقطني بقوله: ((وليس كذلك؛ لأن معاذ بن معاذ من الأثبات )).

٢٥٩٦
المسألة (١٩٦٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
١٩٦٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به أبي(١)، عن عبد الله بن
محمد بن داود بن أبي أَمَامَة بن سَهْل بن حُنَيف، عن سعد بن
عِمران، عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن عثمان بن سَهْل بن حُنَيف،
عن أبيه، عن جَدِّهِ عثمان بن سَهْل بن حُنَيف، عن عمَّه عثمان بن
حُنَيَف (٢)؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَّةَ- مُقَامَهُ بمكةَ - يدعو إلى الإيمانِ
بالله والتصديقٍ به قولَ (٣) بلا عملٍ، والقبلةُ إلى بيت المقدس،، فلمَّا
هاجر إلينا ونَزَلتِ الفرائضُ، نَسَخَتِ المدينةُ مكةَ والقولَ بها، ونسخَ
البيتُ الحرامُ بيتَ المقدسِ؛ فصار الإيمانُ قول وعمل (٤)؟
قال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ؛ وسعدُ بن عِمران مثلُ الوَاقِدي(٥) في
اللِّينِ وكَثْرةِ(٦) عجائبِهِ !
(١) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٢/٩ رقم ٨٣١٢).
(٢) من قوله: ((عن سعد بن عمران ... )) إلى هنا، ليس في (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر.
(٣) كذا، وهو منصوب على الحال المؤول بالمشتق، أي: يصدق به المرء قائلاً به
بلسانه. وجاء دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وانظر المسألة رقم (٣٤).
(٤) قوله: ((قول وعمل)) كذا في جميع النسخ، وهما إما مرفوعان أو منصوبان:
أما الرفع: فعلى أن اسم ((صار)) ضمير شأن، و((الإيمان)): مبتدأ، و((قول وعمل)):
خبره، والجملة في محل نصب خبر ((صار))، والتقدير: فصار هو -أي: الشأن-
الإيمانُ قولٌ وعملٌ، وانظر في ضمير الشأن التعليق على المسألة رقم (٨٥٤).
وأما النصب: فعلى أنهما خبر ((صار)) والمعطوف عليه، ورسمتا دون ألف تنوين
النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) هو: محمد بن عمر.
(٦) في (أ) و(ش) و(ف): ((وكثيرة ).

٢٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْإِيمَانِ
المسألة (١٩٦٦)
١٩٦٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابنُ أبي أُوَيسٍ(١)؛ قال:
حدَّثني أبي، عن عمر بن شَيْبة بن أبي كَثيرٍ مولى أَشْجَعَ، وثَوْرٍ بن
[زيد](٢)، وخالِه موسى بن مَيْسَرة؛ الدِّيْلِيَّيْنِ(٣)، [وغيرِهم](٤)، عن
نُعَيْمِ المُجْمِر(٥)، وعن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة -
رفعوا الحديثَ - قال النبيُّ وَّهِ: ((يَعُودُ الإِسْلَامُ كَمَا بَدَأَ، أَي: إِنَّهُ(٦)
بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»، فقيل: يا رسولَ الله، ومَنِ
الغُرباءُ ؟ قال: ((الَّذِينَ يَضْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ)) ؟
قال أبي: عمر (٧) بن شَيْبة مجهولٌ، وهذا حديثٌ(٨) موضوعٌ(٩).
(١) هو: إسماعيل بن عبدالله بن عبدالله. وروايته أخرجها الخطيب في "موضح أوهام
الجمع والتفريق" (١٤١/١ - ١٤٢). ووقع فيه: (( نعيم المجمر عن سعيد)).
(٢) في جميع النسخ: (( يزيد))، وهو خطأ؛ فثور بن يزيد ليس دِيليًّا، وليس موسى بن
ميسرة خالاً له، وإنما هو: ثور بن زيد كما يتضح من ترجمته في "تهذيب الكمال"
(٤١٦/٤)، وقد جاء على الصواب في الموضع السابق من "موضح أوهام الجمع
والتفريق" للخطيب.
(٣) في (أ): ((الذيليين)) ..
(٤) في جميع النسخ: ((وغيره))، والمثبت من "الموضح".
(٥) هو: ابن عبدالله .
(٦) قوله: ((أي إنه)) كذا في النسخ، وفي "الموضح": ((وإنه)).
(٧) في (ف) و(ك): ((عمرو)).
(٨) في (ك): ((الحديث)).
(٩) يعني بهذا الإسناد؛ فقد أخرج الحديث الإمام أحمد في "المسند" (٣٨٩/٢ رقم
٩٠٥٤) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب والد العلاء، ومسلم في "صحيحه"
(١٤٥) من طريق أبي حازم سلمان الأشجعي، كلاهما عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله ◌َ : (( بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا فطوبى للغرباء)).