النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ المسألة (١٩٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ أبيه، عن إسماعيل بن سُمَيع، عن مسلم البَطِينِ (١)، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّه قال: ((مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَىْ رَاءَى اللهُ بِهِ)). قال أبي: فأوقفتُه عنه، فقلتُ له: ليس هذا من حديث ابن نُمَير، وابنُ نُمَير لم يَسْمَعِ من إسماعيل بن سُمَيعِ شيءٍ (٢)! فبقي الرجلُ(٣). وقلتُ له: هذا مِنْ حديثِ حَفْص بن غِيَاث (٤). فقلتُ لأبي: ما توهَّمْتَ ؟ قال: ظننتُ أنَّ إنسانًا ذاكره، فسرقَهُ منه وكتَبَهُ، أسألُ اللهَ السلامة! ١٩٠٣ - وسمعتُ أبي وذكر حديث شُعبة(٥)، عن أبي سُفيان (١) في (ت): ((البطيني)). وهو: مسلم بن عمران، ويقال: ابن أبي عمران. (٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، كما في الموضع المذكور من "الجرح والتعديل". انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٣) أي: بقي ساكتًا مُفْحَمًا، أو بقي ساكتًا مبهوتًا منقطعًا. انظر "لمحات من تاريخ السنة" للشيخ عبدالفتاح أبي غدة (ص ١٤١). (٤) روايته أخرجها مسلم في صحيحه (٢٩٨٦) من طريق عمر بن حفص بن غياث، حدثني أبي، عن إسماعيل بن سميع، به )). (٥) روايته أخرجها الإمام أحمد في "الزهد" (ص ٢٤٠). وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٣٢)، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (٤)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٦٤٥)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (٨٦٥) من طريق عبدالله بن رجاء المكي، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به مرفوعًا . وأخرجه الطبراني في "الصغير" (٢٨٤)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٤٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٥٢/٦)، وفي "تاريخ أصبهان" (٢٤٣/٢)، والخليلي في "الإرشاد" (٤١٦/١ رقم ١٠٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٢٠/٢)، = ١٨٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩٠٤) طَلْحَة بن نافع، عن ابن عمر: (( دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ)). فقال أبي: لا نَعْلَمُ(١) روى شُعبة عن أبي سفيان غير هذا الحديث، وتعجَّبنا من لُقِيِّهِ(٢) إياه كيف لَقِيَهُ(٣)؟! لأنَّ طَلْحة بن نافع(٤) كبيرٌ، وشُعبةُ يَحْمِلُ(٥) عليه؛ يقول: ما يحدِّث عن جابرٍ، لم يسمع منه؛ إنما هو مِنْ(٦) صحيفةِ سليمانَ اليَشْكُريّ(٧) . ١٩٠٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى القَطَّان(٨)، عن = وفي "الموضح" (١١٥/٢) من طريق عبدالله بن أبي رومان، عن ابن وهب، عن مالك، عن نافع، به مرفوعًا أيضًا. قال أبو نعيم: (( غريب من حديث مالك، تفرد به ابن أبي رومان، عن ابن وهب)). وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٨٧/٢) من طريق محمد بن عبد بن عامر، عن قتيبة، عن مالك، عن نافع، به مرفوعًا . وعن الخطيب نقله الرافعي في "التدوين " (ص٣١٠). قال الخطيب: ((وهذا الحديث باطل عن قتيبة، عن مالك، وإنما يحفظ عن عبدالله ابن أبى رومان الإسكندراني، عن ابن وهب، عن مالك، تفرد واشتهر به ابن أبي رومان، وكان ضعيفًا، والصواب: عن مالك من قوله، قد سرقه محمد بن عبد بن عامر من ابن أبي رومان، فرواه كما ذكرنا )). اهـ. (١) في (ك): ((يعلم)). (٢) في (ت) و(ك): ((لقيته)). (٣) يعني: كيف لقي شعبةُ أبا سفيان طلحةَ بنَ نافع. (٤) المثبت من (أ)، وفي بقية النسخ: ((رافع)). (٥) في (ك): ((تحمل)). (٦) في (ش): ((في)). (٧) هو: ابن قيس. (٨) هو: ابن سعيد، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٠٢٧٨) من طريق المعتمر بن سليمان، والطبراني في "الكبير" (١/ ٣٠١ رقم ٨٨٥)، وفي "الدعاء" (١٨٣١) من طريق عفان بن مسلم، كلاهما عن سليمان بن المغيرة، به، غير أنه وقع عندهما: ((بردة)) بدل (برزة)). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٤٣٩)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٦٠ - ٢٦١ و٤١٠/٥ - ٤١١ رقم ١٨٢٩٣ و٢٣٤٨٨)، وابن أبي عاصم = ١٨٣ المسألة (١٩٠٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ سليمان بن المُغِيرة، عن حُمَيد بن هلال، عن أبي بَرْزةُ(١)، عن رجلٍ من المهاجرين كان يُعْجِبني تواضعُهُ؛ قال: سمعتُ النبيَّ وَلَّ يقول: (تُوبُوا إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ؛ فَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَسْتَغْفِرُهُ(٢) في اليَوْمِ مِنَةً مَرَّةٍ)) ؟ قال أبي: يقال: إنَّ هذا الرجلَ هو الأغرُّ المزنيُّ(٣)، وله صحبةٌ. ١٩٠٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه شُعْبة(٤)، عن أبي = في "الآحاد والمثاني" (١١٢٧)، والطبراني في "الكبير" (٣٠٢/١ رقم ٨٨٧)، وفي "الدعاء" (١٨٣٠) من طريق يونس بن عبيد، والإمام أحمد (٢٦١/٤ رقم ١٨٢٩٤)، والطبراني في "الكبير" (٣٠١/١ - ٣٠٢ رقم ٨٨٦)، وفي "الدعاء" (١٨٣٢) من طريق أيوب السختياني، والمروزي في "زوائده على الزهد لابن المبارك " (١١٣٦) من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم (يونس وأيوب وجرير) عن حميد بن هلال، به، وفيه عندهم أيضًا: ((بردة)) بدل ((برزة). (١) كذا في جميع النسخ: ((عن أبي برزة)) بالزاي، وفي جميع مصادر التخريج المتقدمة: ((عن أبي بردة)) بالدال، وهو ابن أبي موسى الأشعري. (٢) زاد بعده في (ف): (( أتوب إلى الله وأستغفره)). (٣) أخرج حديثه الإمام أحمد في "المسند" (٢١١/٤ و٢٦٠ رقم ١٧٨٤٧ و١٧٨٥٠ و١٨٢٩٢)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٠٢) من طريق عمرو بن مرة، والإمام أحمد (٤/ ٢١١ و٢٦٠ رقم ١٧٨٤٨ و١٧٨٤٩ و١٨٢٩١)، ومسلم (٢٧٠٢) من طريق ثابت بن أسلم، كلاهما عن أبي بردة، عن الأغر المزني، به. (٤) في (ك): ((رواه أبو شعبة)). ورواية شعبة هذه أخرجها أبو عبيد في "الأموال" (٢٢١)، وفي "غريب الحديث" (٤١٦/٣)، والإمام أحمد في "المسند" (٤٣٩/١ رقم ٤١٨١)، والشاشي في "مسنده" (٨١٥) من طريق الحجاج بن محمد، عن شعبة، عن أبي التياح، عن رجل من طيئ أحسبه قال: عن أبيه، عن ابن مسعود. وفي بعض الطرق لم يذكر: أحسبه عن أبيه، وجعله عن رجل من طيئ عن ابن مسعود. = ١٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩٠٥) التَّيَّاحِ(١)، عن رجلٍ من طيِّئٍ، عن أبيه، عن ابن مسعود؛ قال: نَهى وأخرجه الشاشي (٨١٤) من طريق بشر بن عمر الزهري، عن شعبة، عن أبي التياح، = عن رجل من طيئ، عن ابن مسعود، به. ثم قال: (( قال شعبة: قال أبو حمزة: سمعت الطائي يحدث بهذا عن أبيه، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي (ص ﴿)). وأخرجه أحمد (٤٣٩/١ رقم ٤١٨٤) من طريق محمد بن جعفر، والبغوي في "الجعديات" (١٤٢٠) من طريق علي بن الجعد، كلاهما عن شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت رجلاً من طيئ يقال له: ابن الأخرم، يحدث عن ابن مسعود. وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٣٧٩) عن شعبة، عن أبي حمزة، عن رجل من طيئ، عن أبيه، عن ابن مسعود. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٩٠٥). وأخرجه أحمد (٤٣٩/١ رقم ٤١٨٥) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جمرة، عن أبيه، عن ابن مسعود. وأخرجه الطيالسي (٣٧٨)، والشاشي (٨١٢ و٨١٣) من طريق النضر بن شميل وعمرو بن مرزوق، والحاكم في "المستدرك" (٣٢٢/٤) من طريق أبي عامر العقدي عبدالملك بن عمرو، جميعهم (الطيالسي، والنضر، وعمرو، والعقدي) عن شعبة، عن الأعمش، عن شِمْرِ بن عطية، عن رجل من طيئ، عن أبيه، عن عبدالله ابن مسعود، عن النبي ◌ّير: (( لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا)). وجاء عند الحاكم: عن شمر، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه، عن ابن مسعود. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٥٠٥)، ويحيى بن آدم في "الخراج" (٢٥٤)، والطيالسي (٣٧٧)، والشاشي (٨١١) من طريق قيس بن الربيع، والحميدي في "مسنده" (١٢٢)، وأحمد (٣٧٧/١ رقم ٣٥٧٩)، وفي "الزهد" (ص٣٧) من طريق ابن عيينة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٣٦٨)، وأحمد (٤٢٦/١ رقم ٤٠٤٨)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢٠٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٢٠٠)، من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، وأحمد (٤٤٣/١ رقم ٤٢٣٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥٤/٤)، والترمذي في "جامعه" (٢٣٢٨)، والشاشي (٨١٧ و٨١٨) من طريق الثوري، جميعهم عن الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن المغيرة ابن سعد بن الأخرم الطائي، عن أبيه، عن ابن مسعود، بلفظ حديث شعبة، عن (١) هو: يزيد بن حميد . الأعمش. ١٨٥ المسألة (١٩٠٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ رسولُ اللهِ وَّ عن التَّبَقُّرِ(١) فِي الأَهْلِ والمالِ(٢) ؟ قال أبي: هذا الرجلُ هو المُغِيرَةُ بنُ سعد بن الأخْرَم(٣) . ١٩٠٦- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسحاق بن خالد الأَعْسَم (٤)، عن إبراهيم بن رُسْتُم؛ قال: حدَّثنا أبو حَفْص الأَبْزِيُّ(٥)، عن إسماعيل (١) في (ك): ((التنفر)). والتبقر في الأهل والمال: الكثرة والسعة. " غريب الحديث" لأبي عبيد (٤١٦/٣)، و "النهاية" (١٤٤/١). (٢) وجاء بعده في "مسند أحمد" (٤٣٩/١ رقم ٤١٨١): ((فقال أبو جمرة [بالجيم والراء، وفي "تعجيل المنفعة" : أبو حمزة؛ بالحاء والزاي] وكان جالسًا عنده: نعم حدثني أخرم الطائي، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي (َّر)). (٣) في (ك): ((الأحزم)). قال ابن حجر في "تعجيل المنفعة" (٤٤٢/٢): ( وقد روى المتن غير شعبة فجوَّد الإسناد، أخرجه أحمد أيضًا والترمذي من رواية الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخزم، عن أبيه، عن عبدالله، فذكر الحديث، ولفظه: ((لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا))، وعلى هذا فابن الأخزم في رواية شعبة هو المغيرة بن سعد بن الأخزم، نسب إلى جده، وأبوه على هذا: هو سعد بن الأخزم، ويحتمل أن يكون المراد بأبيه أبوه الأعلى وهو الأخزم)). كذا وقع في جميع نسخ "التعجيل": ((الأخزم)) بالزاي، وبين المحقق أن الصواب: ((الأخرم)) بالراء كما في "الإكمال " لابن ماكولا (٣٨/١). (٤) روايته أخرجها الرافعي في "التدوين" (٤٤٥/٢). وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٤٣٠/١ رقم ٥١٠) من طريق محمد بن الحجاج بن عيسى، عن إبراهيم بن رستم، به. (٥) الحديث ذكره العراقي في "ذيل الميزان" (ص١٩٨) في ترجمة: ((حفص الأبزي)). ونقل عن العقيلي قوله: ((حفص كوفي، حديثه غير محفوظ)). ثم قال: (( وقد رويناه من طريق الحاكم وأبي نعيم فقالا فيه: عن أبي حفص العبدي، ورواه ابن الجوزي في "الموضوعات" عن عمر أبي حفص العبدي، عن إسماعيل بن سميع. وعمر بن حفص العبدي مذكور في "الميزان" )) اهـ. ١٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩٠٧) ابن سُمَيع، عن أنس؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّ: ((العُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ عَلَى عِبَادِ اللهِ مَا لَمْ (١) يُخَالِطُوا السُّلْطَانَ، وَيَدْخُلُوا(٢) في الدُّنْيَا. فَإِذَا خَالَطُوا السُّلْطَانَ(٣)، وَدَخَلُوا في الدُّنْيَا؛ فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ؛ فَاحْذَرُوهُمْ وَاجْتَنِبُوهُمْ)) ؟ فقال أبي: هذا حديثٌ منكرٌ (٤)؛ يشبه أن يكون في الإسناد رجلٌ لم يُسَمَّ، وأُسْقِطَ ذلك الرجلُ . ١٩٠٧ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه عَمرو بن عاصم (٦)، عن (١) قوله: ((لم)) سقط من (ت) و(ك). (٢) في (ت) و(ف): ((ودخلوا)). (٣) قوله: (( ويدخلوا في الدنيا، فإذا خالطوا السلطان)) سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٤) قال ابن الجوزي في الموضع السابق: ((وقد رواه محمد بن معاوية النيسابوري، عن محمد بن يزيد، عن إسماعيل بن سُميع، وهذا حديث لا يصح عن رسول الله وَلآ)). وانظر "الفوائد المجموعة" للشوكاني (ص٢٨٩) مع التعليق عليه. (٥) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٤٢٨)، وفيها: ((قد زاد في الإسناد جندبٌ، وليس بمحفوظ؛ حدثنا أبو سلمة عن حماد، وليس فيه جندب )). (٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٠٥/٥ رقم٢٣٤٤٤)، والترمذي في "جامعه" (٢٢٥٤)، وابن ماجه في "سننه" (٤٠١٦)، والبزار في "مسنده" (٢٧٩٠)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٣٣١). وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٥٤/٥) من طريق عمر بن موسى الحادي، و(٦/ ٣٠٥) من طريق محمد بن عبد السلام، عن هدبة بن خالد، كلاهما عن حماد بن سلمة، به . وأخرجه معمر في "جامعه" (٢٠٧٢١)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٤١١) من طريق المعلى بن زياد، والبيهقي في "الشعب" (١٠٣٣٠) من طريق يونس بن عبيد، ثلاثتهم (معمر والمعلى ويونس) عن الحسن، عن النبي ◌َّل مرسلاً . ١٨٧ المسألة (١٩٠٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ حمَّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جُنْدُبٍ(١)، عن حُذَيْفَة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: «لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَن يُذِلَّ نَفْسَهُ))، قالوا: يا رسولَ الله، وكيف يُذِلُّ نَفْسَهُ ؟ قال: ((يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلَاءِ مَا لَا يُطِيقُ(٢) )) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٣). ١٩٠٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه إسحاق بن إبراهيم(٥) - خَتَرُ(٦) سَلَمة(٧) - قال: أخبرنا عبد الله بن عبد العزيز بن عبدالله (١) هو: ابن عبدالله البجليُّ . (٢) تَعَرَّضَ الشيءَ وتعرَّضَ له: تصدى له وطلبه. يتعدى بنفسه وبالحرف. انظر "المصباح" (٤٠٤/٢)، وفي مصادر التخريج: (( يتعرَّض من البلاء لما لا يطيق)). (٣) قال البزار في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن حذيفة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد رواه غير عمرو بن عاصم، عن حماد بن سلمة، ولا نعلم رواه عن حماد أوثق من عمرو بن عاصم وبه يعرف)). وبيَّن ابن عدي في الموضع السابق أن عمر بن موسى ومحمد بن عبدالسلام سرقاه، وأن الحديث يعرف بعمرو بن عاصم . (٤) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٨٠٠). (٥) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (٤١)، والطبراني في "الأوسط" (٩٥/٢ - ٩٦ رقم ١٣٦٧)، والدار قطني في "الأفراد" (١٧٧/ ب/ أطراف الغرائب)، وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢١٨/١ رقم ٣٠٦). ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢٨٧/٨). ووقع في المطبوع من "الحلية" سقط وتحريف. (٦) في (ش): ((حين)). وتقدم تفسير ((الختَن)) في المسألة رقم (١٧٩١). (٧) هو: سلمة بن الفضل الأبرش . ١٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩٠٨) ابن(١) عبدالله بن عمر بن الخَطَّاب، عن أبيه، عن عمِّه سالم، عن أبيه عبد الله بن عمر (٢)؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((مُرُوا بِالمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونَ(٣) اللهَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ، وَمِنْ قَبْلٍ أَنْ (٤) تَسْتَغْفِرُوا فَلَا يُغْفَرَ لَكُمْ؛ فَإِنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، لَا يُقَرِّبُ أَجَلاً، وَلَا يُبَاعِدُ رِزْقًا،، وَإِنَّ(٥) الأَحْبَارَ مِنَ اليَهُودِ، وَالرُّهْبَانَ مِنَ النَّصَارَى، لَمَّا تَرَكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ؛ أَصَابَهُمُ اللهُ بِعِقَابِهِ، ثُمَّ لَمْ يَنْفَعْهُمْ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٦). (١) ضبب عليها في (ت)، وفي (ك) زاد قبلها: ((بن عبدالعزيز))، وضبب على ((عبدالعزيز)). (٢) في (ف): (( عمر بن الخطاب)). (٣) كذا في جميع النسخ بإثبات نون المضارع مع ((أنْ))، والجادّةُ: ((أنْ تَدْعوا))، لكنْ يخرَّج ما في النسخ على أنه أُهْمِلَت ((أنْ))؛ فلم يُنصب المضارع بعدها؛ كما تهمل ((ما)) المصدريَّة؛ وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٨). وستأتي ((أن)) في هذا الحديث مستعملة ناصبة للمضارع في قوله: ((أن تستغفروا))، وفي هذا اجتماع لغتين فأكثر في الكلام الواحد، وهو جائز في العربية؛ وقد عقَدَ له ابنُ جِنِّيْ بابًا في كتابه "الخصائص" (١/ ٣٧٠ - ٣٧٤)، وانظر المسألة رقم (٢٤١). هذا؛ والفاءُ في قوله: ((فَلَا يُسْتَجَابُ)) و((فَلَا يُغْفَرَ)) عاطفةٌ لا سبيّة. (٤) من قوله: ((تدعون الله ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٥) في (ت) و(ك): (( إن )) بلا واو. (٦) قال الطبراني في الموضع السابق: (( لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن عبد العزيز العمري العابد إلا إسحاقُ بن إبراهيم، تفرد به ابن دنوقا)). وقال الدارقطني في الموضع السابق: (( غريب من حديث سالم عن أبيه، تفرد به عبدالعزيز بن عبدالله العمري عنه، ولم يروه عنه غير ابنه عبدالله بن عبد العزيز العابد وهو عزيز الحديث، تفرد به إسحاق بن إبراهيم الرازي عنه)). ١٨٩ المسألة (١٩٠٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ١٩٠٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن أبي قيس (٢)، عن أبي سفيان(٣)، عن عمر بن نَبْهان(٤)، عن الحسن البَصْري، عن أنس بن مالكٍ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: « وَجَدتُ الحَسَنَةَ نُورًا في القَلْبِ، وَزَيْنًا في الوَجْهِ، وَقُوَّةً في العَمَلِ،، وَوَجَدتُّ الخَطِيئَةَ سَوَادًا(٥) في القَلْبِ، وَزُهْدًا في العَمَلِ، وَشَيْنًا في الوَجْهِ» ؟ قال أبي: هذا حديثٌ منكر، وأبو(٦) سفيان مجهولٌ(٧). ١٩١٠ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن عبدالعزيز بن عُبَيد الله (٩) النَّرْمَقِي الرازي، عن يحيى البَكَّاء(١٠)، عن ابن عمر؛ قال: تَجَشَّأَ رجلٌ عند النبيِّ نَّهِ فقال: ((كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ (١١)؛ فَإِنَّ أَظْوَلَكُمْ (١) نقل قول أبي حاتم الذهبيُّ في "الميزان" (٥٣٢/٤). (٢) روايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (١٦٠/٢ - ١٦١). (٣) هو: عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدربه. (٤) في (ك): ((تيهان)). (٦) في (ك): ((وأبي)). (٥) في (ك): (( سواد)). (٧) قال أبو نعيم في الموضع السابق: (( غريب من حديث الحسن عن أنس، لم نكتبه إلا من هذا الوجه، تفرد به عمرو بن أبي قيس، وأبو سفيان اسمه: عبدربه )). (٨) انظر المسألة رقم (١٨٦١). (٩) هكذا جاء في جميع النسخ: ((يحيى بن عبد العزيز بن عبيدالله))، وصوابه: أبو يحيى عبد العزيز بن عبدالله. كما في "الجرح والتعديل" (٣٨٦/٥ - ٣٨٧)، و"تهذيب الكمال" (١٦٣/١٨). وهكذا جاء في مصادر التخريج. ورواية عبدالعزيز بن عبدالله هذه أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٤٧٨)، وابن ماجه في "سننه" (٣٣٥٠)، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٣٥١)، والطبرانى فى "الأوسط " (٤ /٢٤٩ رقم ٤١٠٩). (١٠) في (ف): ((يحيى النرمقي البكاء)). (١١) قال في "المصباح المنير " (ص ٥٧ - جشأ): ((تجشَّأَ الإنسانُ تَجَشُّؤَّا، والاسم: الجُشَاء، وزان غُرَاب، وهو: صَوْتٌ مع رِيحٍ يحصُلُ من الفمِ عند حصولِ الشِّبَعِ)). ١٩٠ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩١١) ◌ُجُوعًا يَوْمَ القِيَامَةِ أَكْثَرُكُمْ شِبَعًا فِي دَارٍ (١) الدُّنْيَا))؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٢). ١٩١١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو زهير عبد الرحمن بن مَغْرَاءَ(٣)، عن أبي رجاءٍ مُحْرِزِ الجَزَرِي، عن فُرَات بن سَلْمان، عن مَيمون بن مِهْران، عن ابن عمر: أنه مرَّ بأهلِ بيتٍ نُزُولٍ على ظهر الطريقِ، فقال: مَنْ أنزلكُمْ ها هنا؟ قالوا: تَعَرَّضْنا لِنُرْزَقَ (٤)؛ أصابتنا السَّنَةُ(٥)، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((مَا مِنْ (٦) أَهْلِ بَيْتٍ يَصْبِرُونَ ثَلَاثَةً أَيَّامٍ عَلَى حَاجَةٍ إِلَّا أَنَاهُمُ اللهُ بِرِزْقٍ)، قال: فارتَحَلُوا من مكانِهم ؟ (١) في (ك): ((ذكر)). (٢) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٨٧/٥) في ترجمة عبدالعزيز بن عبد الله: ((سألت أبي عنه؟ فقال: رازي منكر الحديث، روى عن يحيى البكاء، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّة، ثلاثة أحاديث أو أربعة منكرة)). وقال الترمذي في الموضع السابق: (( حسن غريب من هذا الوجه)). وقال الطبراني في الموضع السابق: (( لا يروى هذا الحديث عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد العزيز النرمقي)). (٣) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٧٠٨)، وابن حبان في "المجروحين" (١٥٨/٣)، والبيهقي في "الشعب" (٩٥٨٠)، من طريق عبدة بن سليمان، عن أبي رجاء الجزري، به . (٤) في (ف): (( للرزق )). (٥) السَّنَة، أي: الجَذْب. "المصباح المنير" (ص١٥٢ - سنه). (٦) في (ت): ((ما نر))، وفي (ك): ((ما بر)). (١٩١ المسألة (١٩١٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(١). ١٩١٢ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه جعفر بن سُلَيمان، عن ثابتٍ البُنَاني؛ قال: لمَّا مَرِضَ سلمانُ الفارسيُّ بَلَغَ سعدَ بنَ أبي وقَّاص وهو أميرُ الكوفة، فخرج يعودُهُ؛ قال: فَقَدِمَ فدخَلَ عليه، فوافقه وهو في الموت، وسلمانُ يبكي؛ قال: فسلَّم عليه وجلَسَ، فقال: ما يُبكِيكَ يا أخي؟ أَلَا تَذْكُرُ صحبةَ رسول الله وٍَّ؟! ألا تذكُرُ المَشَاهِدَ الصالحةَ ؟! فقال سلمان: إنه - والله - يا سعد ! ما يُبْكِيني واحدةٌ من ثِنْتينٍ؛ ما أبكي ضنًّا بالدنيا، ولا كراهيةً للقاء الله. فقال سعد: فما يُبكيك بعد ثمانين(٣) ؟ فقال: يُبكِيني أنَّ خليلي عَهِدَ إليَّ عَهدًا؛ قال سعد: وما عَهِدَ إليكم ؟ قال: عَهِد إلينا ((لِيَكُنْ بَلَاغُكُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ))، وإنَّا قد خشينا أنَّا قد تعدَّينا ... وذكر الحديثَ ؟ قال أبي: يقول سِنَانٌ(٤) في هذا الحديث: عن جعفر، عن ثابت، (١) قال ابن حبان في الموضع السابق في ترجمة أبي رجاء الجزري: ((شيخ يروي عن فرات بن السائب وأهل الجزيرة المناكير الكثير التي لا يتابع عليها، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لغلبة المناكير على أخباره )). وقال البيهقي في الموضع السابق: ((إسناده ضعيف، وروي من وجه آخر ضعيف)). (٢) نقل هذا النص الذهبي في "السير" (٥٥٦/١). (٣) علَّق الذهبي، في الموضع السابق، على هذا بقوله: (( وهذا يوضح لك أنه من أبناء الثمانين، وقد ذكرت في "تاريخي" الكبير أنه عاش مائتين وخمسين سنة، وأنا الساعة لا أرتضي ذلك ولا أُصححه )). (٤) لم نقف على روايته. ولكن أخرجه ابن ماجه في "سننه" (٤١٠٤)، وابن أبي = ١٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩١٣) أَحسَبُهُ عن أنس، وقال مرة: عن ثابت، عن أبي عثمان(١)،، وخلَّط فيه، وهذا أَشْبَهُ مُرسَلٌ (٢) . ١٩١٣ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه سَلَمة(٤)، عن ابن إسحاق(٥)، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب؛ قال: حدّثني = الدنيا في "المحتضرين" (٢٧٥)، والطبراني في الكبير" (٢٢٧/٦ رقم ٦٠٦٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٩٧/١)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٥٠/٢١ و٤٥١) من طريق عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، به . وأخرجه ابن جرير الطبري في "تهذيب الآثار" (٢٥٨/١ رقم ٤٣٠) من طريق حميد الطويل، عن أنس، به. (١) هو: عبدالرحمن بن مل النهدي. (٢) كذا في جميع النسخ، وهو حال منصوبٌ، حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٣) انظر المسألة رقم (١٨٣٥). (٤) هو: ابن الفضل. وروايته أخرجها ابن جرير في "تفسيره" (٣٧٧/٦ رقم ٦٩٨١)، والحاكم في "المستدرك" (٢٤٤/٤)، جاء عند ابن جرير: ابن العاص، وجاء عند الحاكم: عمرو بن العاص. وأخرجه الحاكم (٣٧٣/٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧٤/٦٤)، من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، حدثني عمرو بن العاص. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٤٣/٢ رقم ٣٤٦٤) من طريق عباد بن العوام، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ابن العاص، لا يدري عبد الله أو عمرو. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧٣/٦٤ - ١٧٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عمرو بن العاص. (٥) هو: محمد. ١٩٣ المسألة (١٩١٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ابن العاص - يعني (١): عبدالله بن عمرو - أنه سمع النبيَّ بَّ يقول: (كُلُّ بَنِي آدَمَ يَأْتِي يَوْمَ القِيَامَةِ لَهُ ذَنْبٌ، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيًّا))، ثم دلَّى رسولُ اللهِ وَلَه يدَه إلى الأرضِ فأخذ عُودًا صَغِيرًا، ثم قال: ((وَذَلِكَ أَنَّهُ(٢) لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا لِلرِّجَالِ إِلَّا مِثْلُ هَذَا العُودِ؛ وَبِذَلِكَ سَمَّاهُ سَيِّدًا وَحَصُورًا(٣))) ؟ قال أبي: لا يرفعون هذا الحديثَ (٤). ١٩١٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه مَعْنُ بن عيسى(٥)، عن (١) في (ت) و(ك): ((ينعي)). (٢) قوله: ((أنه)) سقط من (أ) و(ش). (٣) في (أ) و(ش): ((سيد وحصور))، وفي (ف): ((سيدًا وحصور))، والمثبت من (ت) و(ك). وكلُّ ذلك صحيح: فما ورد بألف تنوين النصب: على لغة الجمهور. وما حذفت منه الألف: جاء على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). والحَصْر: هو الحَبْس والمنع، والحصور: هو الذي لا يأتي النساء، سُمِّ به؛ لأنه حبس عن الجماع ومُنع. "غريب الحديث" للخطابي (٦٩٨/١) و "النهاية" (١/ ٣٩٥). (٤) أخرجه موقوفًا ابن جرير في "تفسيره" (٣٧٨/٦ رقم ٦٩٨٣) من طريق شعبة. عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن ابن العاص: إما عبد الله وإما أبوه. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٤٣/٢ رقم ٣٤٦٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيّب، عن عبدالله بن عمرو بن العاص. وأخرجه ابن جرير (٣٧٨/٦ رقم ٦٩٨٢) من طريق أنس بن عياض، وأيضًا (٦٩٨٤) من طريق عبد الملك، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، من قوله. (٥) روايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (٣٠٢/٤). = ١٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩١٤) مالك، عن الزُّهْريِّ، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة؛ قال: كانتِ القَصْوَاءُ ناقةُ رسولِ اللهِ وَّهِ لا تُدْفَعُ في سباقٍ إلا سَبَقَتْ . ورواه يونسُ بن يزيد، عن الزُّهْرِيِّ، عن سعيد بن المسيّب - ولم يُجاوِزْ به(١) - أنَّ القصواءَ ناقةَ رسول اللهِ وَّهَ لا تُدْفَعُ في سباقٍ إلا سَبَقَتْ(٢) ؟ قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: عن(٣) الزُّهريِّ عن سعيدٍ فقطْ (٤). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤٩٣/١)، والبزار في "مسنده" (٣٦٩٤/ كشف = الأستار) من طريق معن بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، مرسلاً . وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٠٣٠) من طريق يحيى بن سعيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، مرسلاً. (١) أي: لم يجاوز به سعيد بن المسيب بذكر أبي هريرة. (٢) من قوله: ((ورواه يونس بن يزيد ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر . (٣) قوله: ((عن)) من (أ) فقط. (٤) قال الدارقطني في "العلل" (١٧٣/٩): ((يرويه مالك، عن الزهري واختلف عنه؛ فرواه معن بن عيسى، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة . وكذلك روي عن النضر بن طاهر، عن مالك. ورواه محمد بن الحسن، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، مرسلاً . وكذلك رواه أصحاب "الموطأ" عن مالك. وكذلك رواه ابن وهب، عن يونس ومالك . وكذلك رواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن سعيد، مرسلاً، والمرسل أصح )). وقال البزار في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا نعلم رفعه إلا مالك، ولا عنه إلا معن، قال معن: كان مالك لا يسنده، فخرج علينا يومًا نشيطًا فحدثنا به عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة)) !. = ١٩٥ المسألة (١٩١٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ١٩١٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هشامٌ الرازيُ(١)، عن الحارثِ بن عُبَيدة الحِمْصي، عن إبراهيم بن ذي حِمَاية(٢)، عن قتادة، عن أنسٍ؛ قال: قال: رسولُ اللهِ وَله: ((الشُّهَدَاءُ عِنْدَ اللهِ: المُفْسِطُونَ، وَأَفْضَلُ الهِجْرَةِ: مَنْ هَجَرَ(٣) مَا حَرَّمَ اللهُ))(٤)؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: قتادة(٥)، عن ابن بُرَيْدة، عن أبي والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٨٧٢ و٦٥٠١) من طريق حميد = الطويل، عن أنس قال: كان للنبي ◌ّ ناقة تسمى العضباء، لا تسبق ... فذكره. (١) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦١٥ و٢٦١٦)، وأبو نعيم في "فضيلة العادلين" (٢٢) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس، به. (٢) هو: إبراهيم بن عبدالحميد بن ذي حماية؛ بالحاء المكسورة، والياء المعجمة باثنتين من تحتها. انظر "الإكمال" لابن ماكولا (٥٣١/٢). (٣) أي: وأفضلُ الهِجْرة: هجرةُ مَنْ هَجَرَ ما حرَّم الله. حُذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. انظر التعليق على المسألة رقم (٢). (٤) هذا جزء من حديث طويل، أخرجه بطوله البزار كما سيأتي. (٥) روايته على هذا الوجه أخرجها البزار في "مسنده" (٢٤٣٥)، والحاكم في "المستدرك" (٧٦/١ و٥١٣/٤) من طريق همام بن يحيى، والدار قطني في "الأفراد" (٢٠٥/ أ/ أطراف الغرائب) من طريق منصور بن زاذان، كلاهما عن قتادة، به. وأخرجه معمر في "جامعه" (٢٠٨٥٢) من طريق مطر بن طهمان، والإمام أحمد في "المسند" (١٦٢/٢ - ١٦٣ رقم ٦٥١٤)، والحسين المروزي في "زياداته على الزهد لابن المبارك " (١٦١٠)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٠١ و٧١٩)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (٢٨٦)، والحاكم في "المستدرك" (٧٥/١- ٧٦) من طريق الحسين بن ذكوان المعلم، كلاهما عن عبدالله بن بريدة، به. ومن طريق معمر السابق أخرجه أحمد (١٩٩/٢ رقم ٦٨٧٢)، وابن أبي عاصم (٧٠٠ و٧١٨). ١٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩١٦) سَبْرَةَ [الهُذَلِيِّ](١)، عن عبدالله بن عمرٍو، عن النبيِّ ◌َ﴾(٢). ١٩١٦ - وسمعتُ أبي يقول وذكر حديثًا رواه زيادٌ البَكّائي(٣)، عن مَنصور (٤)، عن مجاهد(٥)، عن أبي جُحَيفة، قال: إنَّ المَعْصِيَةَ في الحَسَدِ؛ إنَّ الشيطانَ حسَدَ آدَمَ أن يسجدَ له فعصَیْ ربَّهُ. قال أبي(٦): يقال: مَنْصور، عن أبي جمعة(٧) . ١٩١٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سليمانُ بنُ حسَّان الشاميُّ(٨)، عن شَريك(٩)، عن يَعْلَى بن عطاء، عن أبيه، عن عبدالله (١) قوله: ((الهذلي)) تصحَّف في جميع النسخ إلى: ((المولى)) وجاء على الصواب في مصادر التخريج التي نسبته؛ كـ "السنة" لابن أبي عاصم، و"مسند البزار" و "مستدرك الحاكم"، وانظر " الجرح والتعديل" (١٨٢/٤). (٢) قال البزار في الموضع السابق: (( ولا نعلم روى أبو سبرة عن عبدالله بن عمرو إلا هذا الحديث، ولا رواه عن أبي سبرة إلا عبدالله بن بريدة)). (٣) هو: ابن عبد الله. ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه أبو الشيخ في "التوبيخ والتنبيه" (٧١ و٨٥) من طريق شيبان بن عبدالرحمن وعبيدة بن حميد، كلاهما عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية، به. (٤) هو: ابن المعتمر. (٦) قوله: ((أبي)) سقط من (ك). (٥) هو: ابن جبر المكي. (٧) هو: حبيب بن سباع، وقيل فيه غير ذلك، ولم نقف على روايته. (٨) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٥٩٧) عن شريك، به. ومن طريق ابن المبارك أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٤٨/١١). وأخرجه ابن المبارك (٥٩٨)، والحاكم في "المستدرك" (٣١٥/٤) من طريق عبدالله بن يزيد أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبدالله بن عمرو، به. ومن طريق ابن المبارك أخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (٣٤٦)، والإمام أحمد في "المسند" (١٩٧/٢ رقم ٦٨٥٥)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٤٤). (٩) هو: ابن عبدالله القاضي النخعي. (١٩٧ المسألة (١٩١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ابن عَمرو، عن النبيِّ وَّ قال: ((إنَّ(١) الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ. إِنَّمَا مَثَلُ المُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ في سِجْنٍ فَأَخْرِجَ مِنْهُ، فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ في الدُّنْيَا، وَيَتَفَسَّحُ فيه (٢))) ؟ قال أبي(٣): الناس لا يرفعون هذا الحديثَ(٤)، والموقوفُ عندنا أَشبهُ(٥) . (١) قوله: ((إن)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٢) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((يتقلب في الأرض ويتفسح فيها))، وقوله: ((فيها)) هو الجادّة، والضمير يعود إلى الدنيا أو الأرض، لكنَّ ما وقع في النسخ صحیح وفيه وجهان: أحدهما: أن يضبط: ((فِيهِ)) ويكون قد ذكَّر الضمير حملاً لـ((الدنيا)) على معنى ((النعيم))؛ فالمؤمن إذا خرج من سجنه ((الدنيا)) يدخل في الجنة دار النعيم. فكأنه قال: ((فجعل يتقلب في النعيم ويتفسح فيه))؛ وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث، وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٢٧٠). والثاني: أن يضبط: ((فِيَهْ)) ويكون على لغة طيئٍ ولخم؛ بحذف الألف من ضمير المفردة الغائبة المتصل ((ها))، ونقل حركة الهاء على الحرف قبلها . انظر التعليق على المسألة رقم (٢٣٥). (٣) قوله: ((أبي)) سقط من (ك). (٤) يعني من حديث ابن عمرو، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٧١١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٣٢/١٢) من طريق شعبة، عن يعلى بن عبيد، عن يحيى بن قمطة، عن عبدالله بن عمرو، موقوفًا. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الخطابي في "غريب الحديث" (٤٩٢/٢). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٢٣/٢ و٣٨٩ و ٤٨٥ رقم ٨٢٨٩ و ٩٠٥٥ و١٠٢٨٨)، ومسلم في "صحيحه" (٢٩٥٦) من طريق العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر)). (٥) قوله: (( أشبه)) سقط من (ش). ١٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩١٨) ١٩١٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابنُ ثَوْر(٢)، عن مَعْمَرٍ، عن عبدالكريم الجَزَرِيِّ، عن أبي عُبَيدة بن عبدالله، عن ابنِ مسعودٍ؛ قال: النَّدَمُ تَوْبَةٌ؛ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لا ذَنْبَ له ؟ قال أبي: هذا خطأٌ(٣)؛ إنما هو: عبدُالكريم، عن زياد بن (١) انظر ما سبق في المسائل (١٧٩٧) و(١٨١٦) و(١٨٤١) و(١٨٨٩). (٢) هو: محمد، ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه عن ابن المبارك: نعيم بن حماد في "زوائده على الزهد" (١٦٨) عن معمر، به. وجاء في المطبوع فراغٌ بين عبدالكريم وابن مسعود، استدركناه من "الموضح" للخطيب (٢٥٨/١) فقد أخرجه من طريق نعيم بن حماد، عن ابن المبارك. وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٤٢٥٠)، والطبراني في "الكبير" (١٥٠/١٠ رقم ١٠٢٨١)، والدارقطني في "العلل" (٢٩٧/٥)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٦٧٤)، والبيهقي في "السنن" (١٥٤/١٠)، والخطيب في "الموضح" (٢٥٨/١) من طريق وهيب بن خالد، عن معمر، به مرفوعًا . وأخرجه البيهقي أيضًا (١٥٤/١٠)، والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٧) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن عبدالكريم، عن زياد بن أبي مريم، عن عبدالله أنه قال: الندم توبة. قال البيهقي: (( كذا رواه عبد الرزاق عن معمر منقطعًا موقوفًا)). وأخرجه ابن المبارك أيضًا (١٦٩) عن معمر، عن عبدالكريم، عن أبي هاشم، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود قوله. (٣) قال البيهقي في الموضع السابق: (( كذا قال، وهو وهم، والحديث عن عبدالكريم، عن زياد بن أبي مريم، عن عبدالله بن معقل، عن عبدالله بن مسعود رضي الله)). وقال الدارقطني في "العلل" (٨٩٥): (( يرويه عبدالكريم الجزري، واختلف عنه فرواه وهيب بن خالد، عن معمر، عن عبدالكريم، عن أبي عبيدة، عن عبدالله مرفوعًا، قاله محمد بن عبدالله الرقاشي، عن وهيب، وغيره لا يرفعه . - ثم قال - وعند عبدالكريم فيه إسناد آخر عن زياد بن الجراح، عن عبدالله بن معقل، عن ابن مسعود مرفوعًا. وهو أصح من حديث أبي عبيدة، قاله ابن عيينة والثوري وغيرهما = ١٩٩ المسألة (١٩١٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ الجَرَّاحِ، عن ابنِ مَعْقِل؛ قال(١): دخلتُ مع أبي عَلَى ابنِ مسعود. ١٩١٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه زيد بن الحُبَاب(٣)، عن = عن عبدالكريم. قيل فقد روى حبان، عن ابن المبارك، عن معمر، عن عبدالكريم، عن أبي هاشم، عن عبد الله بن معقل، عن ابن مسعود قوله: ((الندم توبة)). فقال: موقوف نعم )). وقال أيضًا (١٩٢/٥ - ١٩٣): ((وروى هذا الحديث معمر بن راشد، عن عبدالكريم الجزري بإسناد آخر حدث به وهيب، عن معمر، عن عبدالكريم الجزري، عن أبي عبيدة، عن عبدالله، عن النبي ◌ُّر، ولم يتابع على هذا القول عبدالكريم)). (١) تقدم تخريج رواية عبد الكريم في المسألة رقم (١٧٩٧). (٢) نقل قول أبي حاتم الذهبيُّ في "ميزان الاعتدال" (٢٠٧/٢). (٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه؛ ولكن أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (١٧٨/١٣) والبيهقي في "الشعب" (٧٩٥٨) من طريق زيد ابن الحباب، عن الربيع بن سُليم، عن أبي عمرو مولى أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، به. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٤٣٣٨). وأخرجه الخطيب في "تالي تلخيص المتشابه" (٤٤٤/٢ رقم ٢٦٦) من طريق شيبان ابن فروخ، عن الربيع بن سَلْم، عن أبي عمرو مولی أنس، به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٠)، وأبو يعلى في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١٨٣/١٣) -، وابن شاهين في "الترغيب" (٣٩٣) من طريق عيسى بن شعيب الضرير، عن الربيع بن سليمان، عن أبي عمرو، عن أنس، به. كذا جاء عند ابن شاهين، وجاء عند ابن أبي عاصم: عن أبي عمرو مولى أنس بن مالك، عن أبيه، عن النبي ◌ّ﴾. وجاء عند أبي يعلى: عن أبي عمرو بن أنس بن مالك، عن أبيه. ومن طريق ابن أبي عاصم أخرجه الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢٣٧٦) ومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء في "الأحاديث المختارة" (٢٧٥١). وأخرجه الدولابي في "الكنى" (١٠٨٢ و١٣٥٣)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق " (٣٢٩) من طريق عمرو بن عاصم، عن الربيع بن مسلم، عن أبي عمرو مولى أنس، عن أنس، به. ولم يذكر الدولابي في الموضع الثاني أنس بن مالك . = ٢٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩٢٠) سليمان بن (١) الربيع، عن(٢) مولى أنسٍ(٣)، عن أنسٍ (٤) بنِ مالك؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إِلَى اللهِ قَبِلَ اللهُ عُذْرَهُ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٥) . ١٩٢٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عليُّ بنُ حَرْب(٦)، عن الحسن بن كثير(٧) من آل يحيى بن أبي كثير؛ قال: حدَّثني جدي یحیی ابن كَثِير، عن عبد الرحمن بن نَجْدَة الحِمْصي، عن الأوزاعي، عن وأخرجه ابن أبي عاصم (٤٧)، وأبو يعلى فى "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١٨٤/١٣) - وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١١١/٢) من طريق خالد بن بُرْد العجلي، عن أبيه، عن أنس. (١) في (ت) و(ك): ((أبي))، وكانت هكذا في (ف)، ثم ضرب عليها وصوبت في (٢) قوله: ((عن)) ليس في (ت) و(ك). الهامش (( ابن)) وفوقها (( صح )). (٣) في (ف): ((لأنس))، وكذا في "الميزان". (٤) قوله: ((عن أنس)) سقط من (ك). (٥) قال ابن كثير في "تفسيره" (١٠٠/٢): ((هذا حديث غريب، وفي إسناده نظر)). (٦) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٣٧/٢٠ رقم ٧٩٨)، وفي "الأوسط " (٧) ٣٠٣ رقم ٧٥٦٤)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٥٨٨/٥ رقم ٦٢٣٦). وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١٢١/٣) من طريق عبدالله بن النعمان الوراق، عن الحسن بن كثير، عن عبدالرحمن بن نجدة الحمصي، به. وسقط من إسناده یحیی بن کثیر. والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٨٤/١ رقم ٣٦٣٨)، والبخاري في "صحيحه" (٦٠٩٤)، ومسلم (٢٦٠٧) من طريق أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، عن النبي ◌ّ قال: ((إن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة)). (٧) ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٤/٣) ونقل عن أبيه قوله فيه: «مجهول)).