النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ المسألة (١٨٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ويَضْحَكون، فقال: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَادِمِ (١) اللَّذَّاتِ))؛ يعني: الموتَ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ لا أَصْلَ له . ١٨٨٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثِ زكريّا بنِ [منظورٍ](٣)، عن أبي حازم، عن سَهْل بن سعدٍ: أنَّ النبيَّ ◌َّ مَرَّ بشاةٍ ميتةٍ، فقال: ((أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيِّنَةً عَلَى أَهْلِهَا ؟ ... ))، الحديثَ ؟ قال أبي: هذا خطأُ؛ يرويه ابنُ أبي حازم(٤)، ويعقوبُ الإسكَنْدَرانيُّ(٥) - أحدُهما أو كلاهما - عن أبي حازم، عن عبدالله بن بَوْلا، عن رجلٍ من المهاجرين، عن النبيِّ وَّ؛ وهذا(٦) أشبهُ. ١٨٨٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابنُ أبي ذِئْبٍ(٧)، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن أبيه، عن عبدالله بن سَلَام؛ قال: ((قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ! أَبَعِيدٌ فَأُنَادِيَكَ؟ أَمْ قَرِيبٌ فَأُنَاجِيَكَ ؟ ... )، الحديثَ. ورواه ابنُ عجلانَ(٨)، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ؛ قال: قال موسى ؟ قال أبي: ابنُ أبي ذِئْبٍ جوَّد هذا الحديثَ، وهو أصحُ . (١) كذا في النسخ؛ بالدال المهملة، وفي مصادر التخريج بالذال المعجمة. وهو بالمهملة من هدم البناء، وبالمعجمة من هَذَمَ بمعنى: قطع. وانظر "حاشية السندي على النسائي" (٤/٤). والمصباح المنير (هـ ذ م/ ٦٣٦/٢). (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٢٣) وفيها زيادة. (٣) في جميع النسخ: ((منصور))، وتقدم على الصواب في المسألة رقم (١٨٢٣). (٥) هو: ابن عبدالرحمن. (٤) هو: عبدالعزيز. (٦) في (أ): (( وهو)). (٨) هو: محمد. (٧) هو: محمد بن عبدالرحمن. ١٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٨٦) ١٨٨٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُعْتَمِر بن سليمانَ(١)، عن لَيْثٍ(٢)، عن موسى بن وَرْدَانَ، عن أبي هريرةَ؛ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّ يقول: ((إِنَّ في الجَنَّةِ لَعُمُدَ (٣) مِنْ يَاقُوتٍ، عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ، أبوابُهَا مُفَتَّحَةٌ))، قيل: مَن يَسْكُنُها يا رسولَ الله ؟ قال: ((المُتَحَابُّونَ فِي اللهِ(٤)، وَالمُتَجَالِسُونَ(٥) في اللهِ، وَالمُتَلَاقُونَ في اللهِ)»؟ قال أبي: لا أعلم رَوَىْ ليثٌ عن موسى بن وَرْدانَ، وهذا وَهَمٌ، وهذا الحديثُ يرويه محمدُ بن أبي حُمَيدٍ (٦)، عن موسى بن وَرْدانَ، (١) لم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن الحديث أخرجه البزار في "مسنده" (٣٥٩٢/ كشف الأستار) عن محمد بن يزيد الرواس، ثنا المعتمر بن سليمان، ثنا محمد بن أبي حميد، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، به. وهذا الوجه هو الموافق لترجيح أبي حاتم الآتي. (٢) الذي يظهر: أن ليًا هذا هو ابن أبي سليم، بدليل قول أبي حاتم الآتي: ((لا أعلم رَوى ليثٌ عن موسى بن وَرْدانَ))، وأما الليث بن سعد: فإن ابن أبي حاتم نقل في "الجرح والتعديل" (١٦٥/٨) عن أبيه أنه روى عن موسى بن وردان. (٣) في (ف): (( لعمل))، وكذا جاء في جميع النسخ بلا ألف بعد الدال أو اللام، وفي مصادر التخريج: ((إِنَّ في الجنَّةِ لَعُمُدًا))، وما في النسخ صحيحٌ في العربية، ويخرَّج على وجهين: النصب والرفع؛ وقد ذكرناهما في التعليق على نحوه في المسألة رقم (١٣٠) وانظر المسألة رقم (٨٥٤). وأرجح الوجهين هنا النصب؛ لموافقته لما في مصادر التخريج، ولأنَّه يَرِدُ على الثاني دخولُ لام الابتداء على المبتدأ المؤخّر، وفيه نزاع بين النحاة. (٤) لفظ الجلالة ليس في (ك). (٥) في (ك): ((المتجالسون)). (٦) روايته أخرجها ابن وهب في "الجامع في الحديث" (٢٣٩)، وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٤٦١٣)، والحسين المروزي في "زياداته على الزهد لابن المبارك" (١٤٨١)، وعبد بن حميد في "مسنده" = (١٦٣ المسألة (١٨٨٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ لا أعلم رواه غيرُه، وموسى هو مدنيٍّ سكن مصرَ (١). ١٨٨٧ - وسمعتُ(٢) أبي وحدَّثَنا عن أحمدَ بن شَبِيب بن سعيدٍ (٣)، عن عبدالله بن رجاءِ المكّيِّ، عن عُبَيد الله بن عُمر، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((الحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالحَرَامُ بَيِّنٌ ... )) الحديث . = (١٤٣٢ / المنتخب)، وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١)، والبزار - كما في أول المسألة- والعقيلي في "الضعفاء" (٣٠٩/١)، وابن الأعرابي في "المعجم" (٤٩٧)، وابن عدي في "الكامل" (١٩٧/٦)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٨٧)، وتمام في "فوائده" (١٢٠٠ - ١٢٠٢ / الروض البسام)، والبيهقي في "الشعب" (٨٥٨٩)، جميعهم من طريق محمد بن أبي حميد، به. (١) قال البزار في الموضع السابق: ((لا نعلم رواه عن أبي هريرة إلا موسى، ولا عنه إلا محمد بن أبي حميد، ومحمد مدني مشهور، روى عنه جماعة من أهل العلم، ولم يكن بالحافظ )). (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (١٩٢٣)، وفيها: ((قال أبو زرعة: هكذا حدثنا أحمد من حفظه، ثم رجع أحمد بن شبيب عنه؛ فقال: عن عبدالله بن عمر؛ وهو الصحيح)). وانظر "جامع العلوم والحكم" (ص١٣١). (٣) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٢٥٣/٢)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (٨٦٥ و٨٦٦)، إلا أن البيهقي في الموضع الأول قرن رواية أحمد بن شبيب مع رواية إبراهيم بن محمد، وجاء عنده: ((عبدالله بن عمر)). وأخرجه العقيلي (٢٥٢/٢- ٢٥٣)، والطبراني في "الصغير" (٣٢)، والرامهرمزي في "أمثال الحديث" (٤)، والبيهقي في "الزهد" (٨٦٥) من طريق إبراهيم بن محمد الشافعي، والطبراني في "الأوسط" (٢٨٦٨) من طريق سعد بن زُنْبُور، كلاهما عن عبدالله بن رجاء، عن عبيدالله بن عمر، به. وجاء عند البيهقي: ((عبد الله بن عمر)). قال الطبراني في "الصغير": ((لم يروه عن عبيدالله بن عمر إلا عبدالله بن رجاء، وقد رواه أيضًا عبدالله بن رجاء عن عبدالله بن عمر)). ١٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٨٨) قال أبي: ثم كتب إلينا أحمدُ بن شَبِيب بن سعيد: اجعلوا هذا الحديثَ عن عبد الله بن عمر (١) . ١٨٨٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُالرحمن بن عبد الله العُمَرِيُّ(٢)، عن سُهَيْلٍ بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرةً؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِّ: ((مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ جِدًّا بهذا الإسناد (٣). (١) إلى هنا انتهى السقط من النسخة (ش) الذي كانت بدايته من منتصف المسألة رقم (١٨٧٩). وأخرج العقيلي في الموضع السابق عن أحمد بن محمد بن هانئ أنه قال: (( قلت لأبي عبدالله: تحفظ عن عبدالله بن رجاء، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي وَلّ قال: ((الحلال بين، والحرام بين))؟ فقال: هذا حديث منكر، ما أرى هذا بشيء، وقال لي أبو عبدالله: إن رجاء هذا زعم أن كتبه كانت ذهبت، فجعل یکتب من حفظه، ولعله توهم هذا )). وقال البيهقي في الموضع السابق: (( تفرد به عبدالله بن رجاء المكي، ويشبه أن يكون رواية أبي حاتم عنهما، عن ابن رجاء، عن عبدالله بن عمر، أصح من رواية من قال: عبيدالله )). (٢) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٠٨)، والطبراني في " الأوسط" (٢٨٨١)، وابن عدي في "الكامل" (٢٧٧/٢)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٦٤/٤)، وفي "الأمثال" (٥٣)، وتمام في "فوائده" (١٠٩٩ و١١٠٠/ الروض البسام)، والخطيب في "تاريخه" (١٧٢/٥). (٣) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٣٨٩) أوجه الخلاف فى هذا الحديث وقال: ((ولا يصح عن سهيل، والصحيح: حديث الزهري، عن علي بن الحسين، مرسلاً )). قال ابن عدي في الموضع السابق: (( وهذا بهذا الإسناد لا يرويه عن سهيل غير عبدالرحمن العمري)). وقال الطبراني في الموضع السابق: (( لم يرو هذا الحديث عن سهيل إلا عبد الرحمن بن عبدالله )). ١٦٥ المسألة (١٨٨٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ١٨٨٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي فُدَيكِ(٢)، عن يحيى بن أبي خالدٍ، عن ابن أبي سعدٍ (٣)، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ قال: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ، وَالتَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، وَمِنْكَ مَنْ أَعْتَبَكَ (٤) )) ؟ قال أبي: يحيى بنُ أبي خالدٍ مجهولٌ، وابنُ أبي [سعد](٥) مثلُهُ، وهو حديثٌ ضعيف. (١) نقل السخاوي في "الأجوبة المرضية" (٨٨/١) كلام أبي حاتم على هذا الحديث بتصرف، وجعله من كلام ابنه فقال: (( قال ابن أبي حاتم لما ذكره من هذا الوجه: هو حديث ضعيف، ورواه مجهول عن مجهول)). وتقدَّمت هذه المسألة برقم (١٢٦٢)، وانظر ما سبق في المسائل رقم (١٧٩٧) و(١٨١٦) و(١٨٤١)، وما يأتي في المسألة رقم (١٩١٨). (٢) هو: محمد بن إسماعيل. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٠٦/٢٢ رقم ٧٧٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٩٨/١٠). جاء عند أبي نعيم (( ابن قديد )) بدل (( ابن أبي فديك)). وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٨٢١) من طريق الطبراني. (٣) في (ك): ((سعيد)). وهو الأنصاري الزرقي . (٤) يقال: أَعْتَبَكَ فلانٌ، أَي: أعطاء العُتْبَى وأزال عتبك ومَلامَتَك، بِتَركِه ما كُنْتَ تَجِدُ عَلَيه من أَجْلِهِ، ورجوعِهِ إلى مَسرَّتك وما يُرْضيك، وكأنَّ المراد: أنَّ من أزال عتبك وأرضاك مُستَبْقٍ لك، ومُحِبّ، وهو في معنى المَثَل: ((ما مُسِيءٌ مَنْ أَعْتَبَ)). وانظر: "البيان والتبيين" (٩٣/٤)، و"جمهرة الأمثال" (٢٦٥/٢)، و"تاج العروس" (٢/ ٢٠٣- عتب). (٥) في جميع النسخ: ((سعيد))، وكذا في "الحلية" (٣٩٨/١٠)، و "الأجوبة المرضية" (٨٨/١). والتصويب من "الجرح والتعديل" (٣٢١/٩ و ٣٧٨)، و "الإصابة" (١١/ ١٦٤). وقد مرَّ أول المسألة على الصواب، وسبق التنبيه على مثل هذا في المسألة رقم (١٢٦٢). وانظر "المعجم الكبير" للطبراني (٣٠٦/٢٢). ١٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٩٠) ١٨٩٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه رَوَّاد(٢) بن الجَرَّاح، عن سُفيان(٣)، عن مَنصور(٤)، عن رِبْعِيٍّ(٥)، عن حُذَيْفةَ؛ قال [قال (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٧٦٥). (٢) في (ف) و(ك): ((داود)). وروايته أخرجها أبو يعلى - كما في "المطالب العالية" (٤٣٥٩) - وابن الأعرابي في "الزهد" ص (٩٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٦٩)، وابن عدي في "الكامل" (١٧٦/٣ - ١٧٧)، والدارقطني في "الأفراد" (١٢٦/ ب/ أطراف الغرائب)، والخليلي في "الإرشاد" (٤٧١/٢/ منتخبه)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٩٧/٦ - ١٩٨) و(٢٢٥/١١) وفي " الجامع لأخلاق الراوي " (٦٢)، وفي "الفوائد المنتخبة" (٤٥)، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٦٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٥/٦) و(٢١١/١٨)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (١٠٥١ و١٠٥٢)، والذهبي في "السير" (١٤/١٣). ومن طريق ابن الأعرابي رواه الخطابي في "العزلة" ص (٣٦). قال العقيلي: ((باطل)). وقال الدارقطني: ((تفرد به روَّاد بن الجرَّاح، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة)). وقال الخليلي: ((وهذا لا يعرف من حديث سفيان إلا من هذا الوجه، وقد خطؤوه فيه، ورواه إبراهيم بن الهيثم البلدي، عن شيخ مجهول لا يعرف يقال له: الحسن بن حماد الخراساني، عن سفيان، مثله، وزاد: ((لأن يربِّي أحدكم بعد المئتين جرو كلب خير له من أن يربِّي ولدًا من صلبه )) وهذا منكر جدًّا)). اهـ. وقال الخطيب في "الفوائد المنتخبة" : « هذا حديثٌ غريب من حديث أبي عبدالله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، تفرد بروايته أبو عصام رواد بن الجرَّاح عن الثوري، وقد رواه - أيضًا - عنه غيره )). وقال البيهقي: ((تفرد به رواد بن الجراح العسقلاني، عن سفيان الثوري)). وقال الذهبي في "السير": ((غريب جدًّا، تفرد به رواد)). وقال في "المغني": (( خبر منكر)). وانظر "تهذيب التهذيب" (١/ ٦١٢). (٣) هو: الثوري . (٤) هو: ابن المعتمر . (٥) هو: ابن حراش . ١٦٧ المسألة (١٨٩١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ رسول الله ◌َ﴾](١): ((خَيْرُكُمْ في المِثَتَيْنِ الخَفِيفُ الحَاذِ(٢)))، قيل: يا رسولَ الله، وما خفيفُ الحاذ؟ قال: ((الَّذِي لَا أَهْلَ لَهُ وَلَا وَلَدَ))؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ . ١٨٩١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أَسدُ بن موسى، عن يعقوبَ بن إبراهيمَ، عن مالكِ بن مِغْولٍ، عن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ(٣)، أنه حلف أنه لا يضحكُ(٤) حتى يعلمَ أفي الجنةِ هو أم في النارِ ؟ قال أبي: إنما هو: مالكُ بن مِغْوَلٍ(٥)، عن عبدالملك بن عُمَيرٍ، (١) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ؛ ولابد منه، والسياق يدل عليه، وقد أثبتناه من المسألة رقم (٢٧٦٥). (٢) الحاذُّ من الناقة: مؤخر فخذها، وهو موضع اللبد من ظهر الفرس، وأصل الحاذ: الخط وسط الظهر من الإنسان، فإذا كان الإنسان خفيف لحم ذلك الموضع، كان أخف له في القيام، وإذا كان الرجل ليس له عيال، قيل له: خفيف الحاذين؛ أي: ليس له عيال يُقْعِدونه عن المسير والرحلة. "غريب الحديث" للحربي (١١٨٩/٣)، و "النهاية" (٤٥٧/١)، و"المصباح المنير" (١٥٥/١)، و"لسان العرب" (١٠/ ٢٢١). وانظر "شرح السنة" للبغوي (١٤/ ٢٤٦)، (٣) في (أ) و(ف): ((خراش)). (٤) قوله: ((لا يضحك)) ليس في (ش). (٥) لم نقف على روايته على هذا الوجه، ولكن أخرجه ابن أبي الدنيا في "من عاش بعد الموت " (٩)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٦٨/٤) من طريق حفص بن عمر، وابن أبي الدنيا أيضًا (٩)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" (ص٢٥١) من طريق سفيان بن عيينة، وابن أبي الدنيا أيضًا (١٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٦٨/٤)، والبيهقي في "الدلائل" (٤٥٤/٦ - ٤٥٥) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، وابن حبان في "الثقات" (٢٢٧/٤) من طريق عبدالله بن عمرو، وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٣٦) من طريق عبيدة بن حميد، والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٥٤) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، جميعهم عن عبدالملك بن عمير، به . = ١٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٩٢) عن رِبْعِيِّ بن حِرَاشٍ (١)، عن أخيه الربيعِ بن حِرَاشٍ (٢). ويعقوبُ هو: أبو يوسفَ القاضي . ١٨٩٢ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه بَقِيَّةُ، عن معاويةَ بن يحيى (٤) الأَطْرابُلُسيِّ، عن أبي الزنادِ، عن الأعرج، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((إِنَّ المَعُونَةَ تَنْزِلُ مِنَ اللهِ عَلَى قَدْرِ المَؤُونَةِ، وَإِنَّ الصَّبْرَ يَنْزِلُ مِنَ اللهِ بِقَدْرِ الشُّكْرِ» ؟ قال أبي: كنت معجبًا بهذا الحديث حتى ظَهَرَتْ لي عَوْرَتُه؛ فإذا هو: معاوية، عن عَبَّاد بن كَثير، عن أبي الزنادِ . قال أبو زرعة: الصَّحيحُ ما روى(٥) الدَّرَاوَرْدِيُّ (٦)، عن عَبَّاد بن وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٥٥) من طريق منصور بن المعتمر، عن ربعي، به . = وأخرجه ابن أبي الدنيا (١٢) من طريق الحارث الغنوي قال: آلى ربيع بن حراش ألا تفتر أسنانه ضاحكًا حتى يعلم أين مصيره، فما ضحك إلا بعد موته، وآلى أخوه ربعي بعده ألا يضحك حتى يعلم أفي الجنة هو أم في النار. ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٨٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٣٣/٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٥/١٨). وأخرجه ابن أبي الدنيا (١١) عن علي بن عبيدالله الغطفاني وحفص بن يزيد قالا: بلغنا أن ابن حراش كان حلف ألا يضحك ... فذكراه. ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤٥٥/٦). (١) في (ف): (( خراش)). (٢) في (أ) و(ف): ((خراش))، وقوله: ((عن أخيه الربيع بن حراش)) سقط من (ك). (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٠٦٧) و(١٨٧٠). (٤) قوله: (( يحيى)) ليس في (ش). (٥) في (ش): ((رواه)). (٦) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٠٦٧). ١٦٩ المسألة (١٨٩٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ كَثير، عن أبي الزنادِ، فَبَيْنَ معاويةَ بن يحيى وأبي الزناد: عَبَّادُ بن كَثير. قال أبو محمد (١): وعبَّادٌ ليس بالقويِّ. ١٨٩٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه قتادةُ بن الفُضَيل(٢)، عن أبي حاضرٍ (٣)، عن الوَضِينِ بن عطاءٍ، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ أنه قال: ((يَدْخُلُ فُقَرَاءُ أُمَّتِي الجَنَّةَ قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا ... ))، الحديثَ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإسناد (٤)؛ يَرْوُونَ هذا الحديث (١) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ك). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٢٤٣/١٢ رقم ١٣٢٢٣)، وفي "الأوسط " (٣٤٧٧)، وفي "مسند الشاميين" (٦٤٩)، والإسماعيلي في "معجمه" (٣٦٧/١- ٣٦٨). ومن طريق الإسماعيلي أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٨٩٦). قال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه)). وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٣٧)، والحسين المروزي في "زوائده على الزهد لابن المبارك" (١٤٧٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٧٩٧/ المنتخب)، وابن ماجه في "سننه" (٤١٢٤)، والبزار في "مسنده" (٣٠٩٤/ كشف الأستار)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٦٤/٤). من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله ابن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله مثل: ((ألا أبشركم يا معشر الفقراء، إن فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم، خمس مئة عام)). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن عبدالبر في " جامع بيان العلم وفضله" (١٣٥١)، قال البزار: ((لا نعلمه يروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، وعلته (٣) هو: عبدالملك بن عبد ربه. موسى بن عبيدة )). (٤) فقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٦٩/٢ رقم ٦٥٧٨)، ومسلم في "صحيحه" (٢٩٧٩) من طريق أبي عبد الرحمن الحبلي عبدالله بن يزيد، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص، به . ١٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٩٤) عن أبي سَلَّام(١)، عن ثَوْبانَ، عن النبيِّ وََّ، ولا يُشْبِهُ أن يكونَ هذا مِنْ حديثٍ سالم . قلتُ: ما حالُ قتادةَ بنِ الفُضَيل ؟ قال: شيخٌ، هو رُهَاوِيٌّ . قلتُ: أبو حاضرٍ مَنْ هو ؟ قال: مجهولٌ . ١٨٩٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه هشامُ بنُ عمَّارٍ(٣)، عن أبي معاويةَ الضَّرِيرِ(٤)، عن زكريًّا بن أبي زائدةً، عن أبي إسحاقَ(٥)، عن مسروقٍ، عن أبي بكر الصديق؛ قال: قلتُ: يا رسولَ الله، لقد أسرَعَ الشَّيْبُ إليك! فقال(٦): ((شَيَّبَتْنِي هُودٌ وَالوَاقِعَةُ ... )، الحديثَ ؟ قال أبي: يُرْوَىُ عن زكريًّا، عن أبي إسحاق، عن مسروقٍ، أنَّ أبا بكر. (١) هو: ممطور الحبشي. (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٢٦). (٣) روايته أخرجها أبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (١٠٨)، والدارقطني في "العلل" (٢٠٨/١). (٤) هو: محمد بن خازم. (٥) هو: عمرو بن عبدالله السبيعي. (٦) في (ف): (( قال)). ١٧١ المسألة (١٨٩٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ورواه محمد بن بِشْرٍ (١)، عن عليٍّ بن صالح، عن أبي إسحاقَ، عن أبي جُحَيْفةً(٢). ورواه شيبان(٣)، عن أبي إسحاق، عن عِكْرِمةَ، أنَّ أبا بكرٍ قال للنبيِّ وَّ؛ وهذا [أشبهُها](٤) بالصوابِ، والله أعلم . ١٨٩٥ - وسمعتُ(٥) أبي وذكر حديثًا رواه حُسين بن عيَّاشٍ(٦)، عن جعفر بن بُرْقَان، عن يزيدَ بن الأصمِّ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ)). (١) روايته أخرجها سمويه في "الثالث من فوائده" (ص٧٧/ مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية)، والترمذي في "الشمائل" (٤٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨٨٠)، والطبراني في "الكبير" (١٢٣/٢٢ رقم ٣١٨)، والدارقطني في "العلل" (٢٠٦/١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٥٠). (٢) هو: وهب بن عبدالله السوائي. (٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وقد ذكر أبو حاتم في المسألة (١٨٢٦) أن شيبان يرويه موصولاً، وانظر تخريجنا لروايته هناك. (٤) المثبت من (ش) وهو الذي يقتضيه السياق، وفي بقية النسخ: ((أشبههما)). (٥) انظر المسألة الآتية برقم (١٨٩٨). (٦) روايته أخرجها أبو عوانه في "مسنده" كما في "إتحاف المهرة" (٧١٧/١٥ رقم ٢٠٢٤٧). وجاء في المطبوع من الإتحاف: ((عباس)) بدل (( عياش)). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٥٣٩/٢ رقم ١٠٩٦٠)، ومسلم في " صحيحه" (٢٥٦٤)، وابن ماجه في "سننه" (٤١٤٣) من طريق كثير بن هشام، وأحمد أيضًا (٢٨٤/٢ - ٢٨٥ رقم ٧٨٢٧) من طريق محمد بن بكر البرساني، وابن حبان في "صحيحه" (٣٩٤) من طريق مخلد بن يزيد، وابن منده في "الإيمان" (٣٢٦)، وتمام في "فوائده" (١٦٦٢ / الروض البسام)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٢٤/٧) = ١٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٩٦) قال أبي: إنما هو: عن أبي هريرة، موقوفً(١)؛ حدَّثنا به أبو نعيم (٢)، عن جعفر، موقوفٌ(٣). ١٨٩٦ - وسمعتُ(٤) أبي وحذَّثنا عن هلالِ بن العلاءِ(٥)، عن أبيه(٦)، عن عُبَيد الله بن عَمرو، عن زيد بن أبي أَنَيسةَ، عن سَيَّارٍ أبي الحكم، عن شَهْر بن حَوْشَبٍ، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن أبي ذرٍّ، عن رسول الله وَّ أنه قال: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: عِبَادِي، كُلَّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّ مَنْ عَافَيْتُ ... ))، وذكر الحديثَ بطولِهِ. قال أبي: حدَّثنا محمد بن يزيد بن سِنَانٍ(٧)، عن أبيه، عن زيد - يعني: ابنَ أبي أُنَيْسةَ - عن موسى بن المُسَيّب، عن شَهْرٍ، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن أبي ذرِّ، عن النبيِّ وَّر؛ وهو أَشبهُ . = من طريق سفيان الثوري، جميعهم عن جعفر بن برقان، به، مرفوعًا . وأخرجه مسلم أيضًا (٢٥٦٤) من طريق أبي سعيد مولى عبدالله بن عامر بن كريز، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا . (١) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٢) هو: الفضل بن دكين. (٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر تعليقنا على المسألة رقم (٣٤). (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٠٤). (٥) روايته أخرجها أبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" (١٦٤/٤ رقم ١٧٥٦٦). (٦) هو: العلاء بن هلال الباهلي. (٧) في (أ) و(ش): ((سيار)) بدل: ((سنان))، وروايته أخرجها أبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" (١٦٤/١٤ رقم ١٧٥٦٦). وأخرجه محمد بن فضيل في "الدعاء" (١٣٠)، والإمام أحمد في "المسند" (٥/ ١٧٧ رقم ٢١٥٤٠) عن طريق ابن نمير، وابن ماجه في " سننه" (٤٢٥٧) من طريق عبدة بن سليمان، والبزار في "مسنده" (٤٠٥٢) من طريق = ١٧٣ المسألة (١٨٩٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ١٨٩٧ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن مُصْعبِ القَرْقَسَانِيُّ (١)، عن الأَوْزاعيّ (٢)، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله، عن ابن عباس، أنَّ النبيَّ ◌ََّ مر بشاةٍ ميتةٍ قد ألقاها أهلُها، فقال: ((زَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ عَلَى أَهْلِهَا)) ؟ = يعلى بن عبيد، والبيهقي في "الشعب " (٦٦٨٧) من طريق الأعمش، جميعهم (ابن فضيل وابن نمير وعبدة والأعمش) عن موسى بن المسيب، عن شهر بن حوشب، به . لكن اختلف على الأعمش؛ فجاء عند البيهقي من طريق إبراهيم بن طهمان، عن الأعمش، وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين"، وتمام في "فوائده" (١٦٩٩/ الروض البسام)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٢٠٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (٣٦/ ٤٨١) من طريق إدريس بن يزيد الأودي، عن الأعمش، عن شهر، به . وأخرجه ابن فضيل في "الدعاء" (١٣٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٥٤٨)، والإمام أحمد في "المسند" (١٥٤/٥ رقم ٢١٣٦٧)، وهناد في "الزهد" (٩٠٥) من طريق الليث بن أبي سليم، وأحمد أيضًا (١٥٤/٥ رقم ٢١٣٦٨ و٢١٣٦٩)، وأبو عوانة كما في "إتحاف المهرة" (١٤/ ١٦٤ رقم ١٧٥٦٦) من طريق عبد الحميد بن بهرام، كلاهما عن شهر بن حوشب، عن ابن غنم، به. ومن طريق هناد أخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٤٩٥). وأصل الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٥٧٧) من طريق أبي إدريس عائذ الله الخولاني، عن أبي ذر. (١) في (ش): ((القرقشاني))، وفي (ت) و(ك): ((القريساني)). وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٣٧٨)، والإمام أحمد في "المسند" (٣٢٩/١ رقم ٣٠٤٧)، وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٣)، وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٣٢)، والبزار في "مسنده" (٣٦٩١/ كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٩٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٨٩/٢). ومن طريق أحمد أخرجه الخلال في "العلل" كما في "المنتخب" (٤). ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢٩٤/٢). (٢) هو: عبدالرحمن بن عمرو. ١٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٩٧) فقالا: هذا خطأُ(١)؛ إنما هو: أنَّ النبيَّ وَ لَه مر بشاةٍ ميتةٍ فقال: (( مَا عَلَى أَهْلِ هَذِهِ لَوِ انْتَفَعُوا بِإِهَابِهَا (٢)؟)). فقلتُ لهما: الوَهَمُ ممَّن هو ؟ قالا : من القَرْقَسانيّ(٣) (١) في (ك): ((فقال: قد أخطأ)). (٢) اختلف أهل اللغة في الإهاب؛ فقيل: هو الجِلْدُ مطلقًا، وقيل: هو الجِلْدُ قبل الدباغ، فأما بعده فلا يسمى إهابًا. وقال بعضهم: ولا يقال: ((إهاب)) إلا لجلد ما يؤكل. والجمع: ((أُهُبٌ)) بضمتين على القياس؛ مثل: كتاب وكتب، و((أَهَبِّ)) بفتحتين على غير قياس؛ قال بعضهم: وليس في كلام العرب ((فِعَال)) يجمع على (فَعَل)) بفتحتين إلا ((إِهاب)) و((أَهَب))، و((عِمَاد)) و((عَمَد)). وربما استعير الإهاب لجلد الإنسان. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (١٩٤/١ - ١٩٥)، و"مشارق الأنوار" (١/ ٥٠)، و "النهاية" (٨٣/١)، و"المصباح المنير" (٢٨/١)، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (٤ / ٥٤)، (٨٧/١٠). والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٢٩/١ - ٣٣٠ رقم ٣٠٥١) من طريق محمد بن مصعب، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٤١٩) من طريق هِقْل بن زياد، وابن حبان في "صحيحه" (١٢٨٢) من طريق الوليد بن مسلم، جميعهم عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيدالله، عن ابن عباس، به. وأخرجه مالك في "الموطأ" (٤٩٨/٢)، والبخاري في "صحيحه" (١٤٩٢)، ومسلم (٣٦٣) من طريق يونس بن يزيد، والبخاري أيضًا (٢٢٢١ و٥٥٣١)، ومسلم (٣٦٣) من طريق صالح بن كيسان، ومسلم أيضًا (٣٦٣) من طريق سفيان بن عيينة، جمیعهم (مالك ویونس وصالح وابن عيينة) عن الزهري، به. ومن طريق مالك أخرجه أحمد (٣٢٧/١ رقم ٣٠١٦). (٣) قال الإمام أحمد عن هذا الحديث - كما في الموضع السابق من "المنتخب من العلل" للخلال -: ((هو عندي خطأ)). وقال ابن حبان في الموضع السابق: ((هذا المتن بهذا الإسناد باطل؛ إنما الناس رووا هذا الخبر عن الزهري ... ))، = ١٧٥ المسألة (١٨٩٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ١٨٩٨ - وسألتُ(١) أبي عن أحاديثَ يَرْويه(٢) أبو نعيمٍ(٣)، عن جعفر (٤) بن بُرْقَان، عن يزيدَ بنِ الأصمِّ، عن أبي هريرة: (( لَوْلا أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ فَتَسْتَغْفِرُونَ(٥) فَيُغْفَرُ لَكُمْ، لأَتَّى اللهُ بِقَوْمٍ ... )، فذكَّرَ الحديثَ موقوفَ(*) . وبهذا الإسناد قال: ((وَاللهِ، مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الفَقْرَ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ )). وبهذا الإسناد عن أبي هريرةَ موقوفٌ(*): (( لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةٍ = فذكر مثل قول أبي حاتم وأبي زرعة . وقال الدارقطني في تعليقه على "المجروحين" (ص٢٥٢): ((وهم محمد بن مصعب في متنه)). وقال البزار في الموضع السابق: (( لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن الأوزاعي إلا محمد بن مصعب، ولا نعلم أحدًا تابعه عليه، ولم يكن به بأس؛ قد حدث عنه جماعة من أهل العلم )). (١) انظر المسألة رقم (١٨٩٥) و(١٨٦٦). (٢) كذا في النسخ عدا (ش) ففيها ((يرويها))، وهو الجادّة، لكنَّ ما أثبتناه صحيحٌ في العربية، وفيه توجيهان: الأول: أنَّ الضمير مذكَّر على ظاهر اللفظ، ويعود إلى ((الأحاديث)) باعتبار مفرده، وهو من الحمل على المعنى بإفراد الجمع، وتقدم التعليق عليه في المسألة رقم (١١٣٥). والثاني: أن الضمير مؤنَّث، ويعود إلى ((الأحاديث))، والأصل: (يرويها)) لكن حذفت الألف من (( هَا)) ونقلت فتحة الهاء إلى الياء قبلها فصارت ((يَرْوِيَهْ))، وهو جارٍ على لغة طيِّئ ولَخْم. وقد علقنا عليها في المسألة رقم (٢٣٥). (٣) هو: الفضل بن دُكين الملائي. ولم نقف على روايته للحديث الأول والثاني، وأخرج روايته للحديث الثالث إسحاق بن راهويه (٣٢٠). (٤) في (ف): ((جعفر يعني))، وفي (ت) و(ك): ((جعفر عن)). (٥) في (ف): (( فتستغفروه )). (*) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر المسألة رقم (٣٤). ١٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٩٨) العَرَضِ(١) ... ))، الحديثَ(٢). قلتُ لأبي: أليس الجَزَرِيُّونَ يُسْنِدون هذه(٣) الأحاديثَ (٤) ؟ قال: نعم . قلتُ: فأيُّهما أصحُ ؟ قال: كما يقول(٥) أبو نعيم . (١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٦٦). (٢) في (أ): ((العرض ولا الحديث)). والحديث أخرجه إسحاق بن راهويه في " مسنده" (٣٢٠) عن أبي نعيم به موقوفًا . (٣) قوله: ((هذه الأحاديث)) من (أ) و(ش)، وفي (ت) و(ف) و(ك): «هذه الليلة الأحاديث)). ولعلها تصحفت على النساخ من: ((هذه الثلاثة الأحاديث))؛ إذ ((الثلاثة)) تكتب دون ألف هكذا: ((الثالثة)). (٤) أما الحديث الأول: فأخرجه مسندًا عبدالرزاق في "المصنف" (٢٠٢٧١) من طريق معمر، عن جعفر بن برقان، به مرفوعًا. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٠٩/٢ رقم ٨٠٨٢)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٤٩). وأما الحديث الثاني: فأخرجه مسندًا أحمد أيضًا (٥٣٩/٢ رقم ١٠٩٥٨)، وابن البختري (٦٧ / مجموع فيه مصنفات ابن البختري)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤ /٩٨- ٩٩) من طريق كثير بن هشام، وأحمد أيضًا (٣٠٨/٢ رقم ٨٠٧٤)، والحاكم في "المستدرك" (٥٣٤/٢) من طريق محمد بن بكر البرساني، وابن حبان في "صحيحه" (٣٢٢٢) من طريق خالد بن حيان، جميعهم عن جعفر بن برقان، به مرفوعًا . وشملت رواية كثير بن هشام الحديث الثاني والثالث. وأخرج الحديث الثالث وحده مسندًا وكيع في "الزهد" (١٨١)، وأحمد (٥٤٠/٢ رقم ١٠٩٦٥) من طريق عمر بن أيوب الموصلي، كلاهما (وكيع وعمر) عن جعفر بن برقان، به مرفوعًا. ومن طريق وكيع أخرجه إسحاق بن راهوية في "مسنده" (٣٢١)، وأحمد (٤٤٣/٢ رقم ٩٧١٨)، وفي "الزهد" (٢٥). (٥) في (ك): ((يقولون)). ١٧٧ المسألة (١٨٩٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ١٨٩٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار (٢)، عن مروان الفَزَارِي(٣)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبدالله؛ قال: قال النبيُّ وََّ: (( مَنْ يَتَزَوَّدْ في الدُّنْيَا يَنْفَعْهُ في الآخِرَةِ(٤))) ؟ قال(٥) أبي: هذا حديثٌ باطل؛ إنما يُروى عن قيسٍ، قولَهُ. قلتُ: ممَّن هو ؟ قال: من هِشَام بن عمَّار؛ كان(٦) هشامٌ - بِأَخَرَةٍ - كانوا يُلقِّنونه أشياءَ(٧)، فتلقَّن(٨)؛ فأُرَى هذا منه. ١٩٠٠ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن العلاء الرازيُّ، عن الأَعْمَش، عن مجاهد، عن ابن عمر؛ قال: لقد أَتَى علينا زمانٌ وأحدُنا(٩) أَضَنُّ(١٠) بأخيه المسلم منه بالدينارِ والدرهمِ، ولقد سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((إِذَا ضَنُّوا بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ (١١)، (١) نقل قول أبي حاتم الذهبيُّ في "الميزان" (٣٠٢/٤). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٠٥/٢ رقم ٢٢٧١)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (٤٥٩ و٧٠٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤٨/١١ - ٢٤٩ و ٥٧/ ٣٤٨ - ٣٤٩) . (٣) هو: ابن معاوية. (٤) أي: من يتزوَّد في الدنيا من العمل الصالح، يَنْفَعْهُ تَزَوُّدُهُ في الآخِرة. (٦) قوله: ((عمار كان)) سقط من (ت). (٥) في (ت) و(ف): ((فقال)). (٨) في (ك): ((فيلقن)). (٧) في (ش): (( شيئًا)). (٩) في (ت): ((واجدنا)). (١٠) فى (ت) و(ك): ((أضر)). (١١) من قوله: ((ولقد سمعت ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. ١٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩٠٠) وَتَبَايَعُوا(١) بِالْعِينَةِ (٢)، وَاتَّبَعُوا أَذْنَابَ البَقَرِ؛ أَنْزَلَ اللهُ بِهِمْ ذُلاًّ، وَلَا يَنْزِعُهُ مِنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ » ؟ قال أبو زرعة: روى هذا الحديثَ أبو بكرٍ بنُ عيَّاش(٣)، عن الأَعْمَش، عن عطاء(٤)، عن ابن عمر، عن النبيِّ (١) في (ك): ((ويتابعوا)). (٢) في (ك): ((بالغيبة)). والعينة - بكسر العين -: أصله أن يبيع الرجلُ من الرجل سلعةً بثمن معلوم إلى أجل، ثم يشتريها منه نقدًا بأقل من الثمن الذي باعها به؛ يتذرع بذلك إلى سلف قليل في كثير من جنس واحد، وكذلك إذا كان هذا البيع بين ثلاثة في مجلس. انظر "مشارق الأنوار" (١٠٧/٢)، و "الزاهر" للأزهري (ص٣١١)، و "الفائق" (١٠٨/٢)، و"النهاية" (٢٣٧/١)، (٣٠١/٢)، و"المصباح المنير " (٤٤١/٢). (٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٨/٢ رقم ٤٨٢٥)، والطرسوسي في "مسند عبدالله بن عمر)) (٢٢)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٠/١٢ - ٣٣١ رقم ١٣٥٨٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١٨٢/أ- ب/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "الشعب" (٣٩٢٠). وأخرجه الروياني في "مسنده" (١٤٢٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣١٣/١ - ٣١٤ و٣١٨/٣ - ٣١٩) من طريق الليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن ابن عمر. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٦٥٩)، والطبراني في "الكبير" (٤٣٣/١٢ رقم ١٣٥٨٥)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٣٧٣) من طريق الليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عمر. وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٤٦٢)، والدولابي في "الكنى" (٨٤٩/٢ - ٨٥٠ رقم ١٤٨٩)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤١٧)، وابن عدي في "الكامل" (٣٦١/٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٠٨/٥ - ٢٠٩)، والبيهقي في "السنن" (٥٪ ٣١٦) من طريق حيوة بن شريح، عن إسحاق بن أسيد أبي عبدالرحمن، عن عطاء الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر. قال أبو نعيم: (( غريب من حديث عطاء، عن نافع، تفرد به حيوة، عن إسحاق)). (٤) هو: ابن أبي رباح. ١٧٩ المسألة (١٩٠١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ قال أبو زرعة: وهذا أَشْبهُ . قلتُ لأبي زرعة: فالخطأ من يحيى بن العلاء ؟ قال: نعم (١). ١٩٠١ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه إبراهيم بن طَهْمَان(٢)، عن مالك بن أنس، عن سعيد المَقْبُرِي، عن أبي هريرة؛ قال: [قال رسول الله وَ﴾](٣): ((يقولُ الله عزَّ وجلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ: المُتَحَابُونَ بِجَلالِي (٤) أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّ(٥) يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلِّي)» ؟ (١) من قوله: ((أشبه ... )) إلى هنا، ليس في (ش). قال الدارقطني في "الأفراد" (١٨٢/أ- ب/ أطراف الغرائب): ((غريب من حديث الأعمش عن عطاء، تفرد به أبو بكر بن عياش عنه، وتفرد به سعيد بن عثمان الخزاز، عن أبي بكر. ورواه يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن مجاهد، ورواه ليث، عن مجاهد، وتفرد به جرير بن حازم عنه، ورواه ابن جريج، عن عطاء، وهو غريب من حديثه عنه، وتفرد به بشير بن زياد، عنه )). (٢) في "مشيخته" (٨٠)، ومن طريقه أخرجه الدارقطني في "الأفراد" (٢٩٥/ أ- ب/ أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٤٤/٦)، والبيهقي في "الشعب" (٨٥٧٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧١/٥). (٣) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، فاستدركناه من مصادر التخريج، ومنها " مشيخة ابن طهمان " راوي هذا الطريق. (٤) قوله: (( بجلالي)) سقط من (ك). (٥) كذا في جميع النسخ، غير (ك) فإن فيها: ((ظلِّي))، وهي منسوخة من (ت) التي وافقت بقية النسخ، وما جاء في (ك) هو الجادّة، وهو الذي في مصادر التخريج، ولكن ما وقع في النسخ صحيحٌ من جهة العربية، ويُضبطُ بتشديد اللام مكسورةً ومفتوحة، وقد أوضحنا ذلك في التعليق على المسألة رقم (٢١٠٠). ١٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٩٠٢) قال أبي: هذا وَهَمٌ؛ إنما هو: مالكٌ(١)، عن أبي ◌ُوَالة(٢)، عن أبي الحُبَاب سعيد بن يَسَار، عن أبي هريرة(٣) . ١٩٠٢ - وسمعتُ(٤) أبي قال: كان بِطَرَسُوسَ شيخٌ يقال له: محمدُ بنُ يزيد الأسلميُّ(٥)، وكان قد كتَبَ حديثًا كَثيرًا جِدًّا، ثم خَلَّطَ بعدُ؛ فرأيتُ يومًا (٦) في كُتبه: حذَّثنا محمد بن عبدالله بن نُمَير، عن (١) في "الموطأ" (٩٥٢/٢)، ومن طريقه الإمام أحمد في "المسند" (٢٣٧/٢، ٥٣٥ رقم ٧٢٣١، ١٠٩١٠)، ومسلم في "صحيحه" (٢٥٦٦). (٢) هو: عبدالله بن عبدالرحمن بن معمر. (٣) قال الدارقطني في "العلل" (١٤٨٢): (( يرويه مالك بن أنس، واختلف عنه؛ فرواه إبراهيم بن طهمان، عن مالك، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ولم يتابع عليه. وخالفه أصحاب "الموطأ"؛ فرووه عن مالك، عن أبي طُوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة. وذكره إبراهيم الحربي في كتاب "الأدب" عن مصعب الزبيري، عن مالك، عن عبدالله بن عبد الرحمن بن معمر، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّرَ، والذي قبله أصوب)). وقال في الموضع السابق من "الأفراد": (( تفرد به إبراهيم ابن طهمان، عن مالك، عن سعيد، وتفرد به حفص بن عبدالله عنه )). وقال أبو نعيم في الموضع السابق: (( تفرد به إبراهيم، عن مالك، عن سعيد . ورواه عامة أصحابه على ما في "الموطأ" : مالك، عن أبي طوالة، عن أبي الحباب سعيد ابن يسار، عن أبي هريرة)). وقال البيهقي في الموضع السابق: ((تفرد به إبراهيم بن طهمان، عن مالك بهذا الإسناد، والمحفوظ عن مالك، عن عبدالله بن عبد الرحمن أبي طوالة )). (٤) نقل ابن أبي حاتم هذا النص في "الجرح والتعديل" (١٢٩/٨) عن أبيه. (٥) في (أ) و(ش) و(ف): ((الأسلي))، والمثبت من (ت) و(ك)، ومثله في "الجرح والتعديل " (١٢٩/٨)، وهو الصواب. (٦) قوله: ((فرأيت يومًا)) في (ك): ((يومًا فرأيت)).