النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ المسألة (١٨٠١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ وإنما رواه عليُّ بن بَذِيمَةَ(١)، عن أبي عُبَيْدة، عن عبد الله(٢)، عن النبيِّ مَليّ . ويرويه عن العلاء بن المسيّب(٣)، عن عبدالله بن عمرو بن مُرَّة، عن سالمِ الأَقْطَس(٤)، عن أبي عُبَيدة، عن النبيِّ ◌َّةٍ. (١) في (ك): ((نديمة)). وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٩١/١ رقم ٣٧١٣)، وأبو داود في "سننه" (٤٣٣٦)، والترمذي في "جامعه" (٣٠٤٧ و٣٠٤٨)، وابن ماجه في " سننه" (٤٠٠٦)، وابن جرير في "تفسيره" (١٢٣٠٧ و١٢٣١٠)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١١٦٤)، والطبراني في "الكبير" (١٤٥/١٠ - ١٤٦ رقم ١٠٢٦٤ - ١٠٢٦٦) من طرق عن علي بن بذيمة، به. ورواه الثوري، عن علي بن بذيمة، واختُلف عليه، فأخرجه عبدالرزاق في "تفسيره" (١٩٤/١) عن الثوري، عن علي بن بذيمة، به. وكذا أخرجه الدارقطني في "العلل" (٢٨٨/٥) من طريق عباد بن موسى، عن الثوري، به. وأخرجه الترمذي في "جامعه" (٣٠٤٨)، وابن ماجه في "سننه" (٤٠٠٦)، وابن جرير في "تفسيره" (١٢٣٠٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وابن جرير أيضًا (١٢٣١١) من طريق وكيع، كلاهما عن الثوري، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن النبي ◌َّ. وأخرجه ابن جرير (١٢٣٠٨) من طريق المؤمَّل بن إسماعيل، عن الثوري، عن علي ابن بذيمة، عن أبي عبيدة أظنه عن مسروق، عن عبدالله بن مسعود، به. قال الدارقطني في "العلل" (٨٦٢): « يرويه مؤمل، عن الثوري، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن مسروق، عن عبدالله، ووهم في ذكر مسروق، وخالفه أبو بكر الحنفي وعلي بن قادم وعباد بن موسى؛ فَرَوَوه عن الثوري، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبدالله، وغيرهم يرسله عن الثوري ولا يذكر فيه ابن مسعود، والمرسل أصحُّ من المتصل)). وقال أيضًا في (٨٨٩): (( ولا يصحُّ ذكر مسروق)). (٢) هو: ابن مسعود قڅته. (٣) سيأتي تخريج روايته في المسألة رقم (٢٧٩٧). (٤) هو: ابن عجلان. ٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٠٢) والحديثُ مَرجِعُهُ(١) إلى أبي عُبَيدة(٢)، عن عبد الله، عن النبيِّي ◌ََّ(٣). ١٨٠٢ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ حدَّثنا به فقال: حدَّثنا زكريّا ابنُ يحيى الخَزَّازُ(٤) المُقْرئ(٥) البَصْري(٦)، عن عبدالله بن عيسى (١) في (ت): ((من جمعه )). (٢) من قوله: ((عن النبي ◌َّر والحديث ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٣) قال الدارقطني في "العلل" (٨٨٩) بعد أن ذكر الخلافَ في هذا الحديث: ((والصحيح عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبدالله، وحديثُ علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله )). (٤) كذا في (أ) و(ش)، وكأن ناسخ (أ) حاول إصلاحها، ثم كتب في الهامش ما نصه: ((بيان: الخراز))، وفي (ت): ((الخزار))، وفي (ك): ((الحزار))، وهي مهملة في (ف). (٥) في (ف): ((المقدسي))، وفي (ك): ((المتمري)). (٦) أخرجه المصنف ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٩٤٦٣) عن أبي زرعة، به. ورواية زكريا أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٢٥٠)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢٨٦/٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٥٣/١٩ رقم ٥٦٨)، والبيهقي في "الدلائل" (٣٦٢/١). ومن طريق أبي يعلى أخرجه الضياء في "المختارة" (٢٨٩/١ رقم ٥٦٨). وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٠٥) من طريق محمد بن عبدالأعلى، عن عبدالله بن عيسى، به. ثم قال البزار: ((قال عبد الله بن عيسى: فحدثت به إسماعيل المكي، فحدثني بنحوه )). وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٥٢/٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢٨٦/٣) من طريق هلال بن بشر، عن عبد الله بن عيسى، عن يونس بن يزيد عن عكرمة، عن ابن عباس، ولم يذكر عمر في إسناده. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٥٢١٦)، والطبراني في "الأوسط" (٢٢٤٧)، وفي "الصغير" (١٨٥)، وابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (٦٣٠/٢) من طريق علي بن خشرم، عن الفضل بن موسى، عن عبدالله بن كيسان، عن عكرمة، عن ابن عباس، به. ولم يذكر في إسناده عمر بن الخطاب. وفيه أن المستضيف هو: أبو أيوب. بدل: أبو الهيثم. ٦٣ المسألة (١٨٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ أبي(١) خلف الخَزَّاز(٢)، عن يونس بن عُبَيْد، عن عِكرِمَة، عن ابن عباس؛ أنه سمع عمر بن الخطّاب يقول: خرج رسولُ اللهِ وَ له عند الظَّهيرة، فوجَدَ أبا بكر في المسجد، فقال: (( مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟))، قال: أخرجَني الذي أخرجَكَ، وجاء عمرُ بن الخطّاب، فقال: (( يَا ابْنَ الخَطَّابِ، مَا أَخْرَجَكَ؟ ... ))، فذكر حديثَ(٣) أبي الهَيْثَم بن التَّيِّهَانِ (٤) بطولِهِ ؟ فقال أبو زرعة: ((هذا حديثٌ مُنكَرٌ))؛ يعني: بهذا الإسناد (٥). ١٨٠٣ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه المُؤَمَّل(٦)، عن سفيان؛ (١) في (أ) و(ش) و(ف): (( ابن)). (٢) في (ت) و(ف): ((الخراز))، وفي (ش): ((الحراز))، وانظر "الجرح والتعديل" (٥٪ ١٢٧ رقم٥٨٥). (٣) في (ك): ((الحديث)). (٤) في (ت): ((البهان)). (٥) قال البزار في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا رواه عن يونس إلا عبدالله بن عيسى)). وقال العقيلي في الموضع السابق: ((وقد رُوي في هذا الباب أحاديثُ من غير هذا الوجه صالحة الإسناد)). وقال ابن عدي في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا أعلم رواه عن يونس بهذا الإسناد غير عبدالله بن عيسى)). وقال ابن كثير في "تفسيره" (٤٩٥/٨) بعد أن رواه من طريق ابن أبي حاتم عن أبي زرعة: ((غريبٌ من هذا الوجه )). (٦) هو: ابن إسماعيل. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "الزهد" (١٠٦)، وابن جرير في "التفسير" (١٩٧٢١). وأخرجه عبد الرزاق في "التفسير" (٣١٩/٢) عن سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، بنحوه. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن جرير في "التفسير" (١٨٨٧٨). ٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٠٤) قال: حدَّثنا حَبيبُ بنُ أبي ثابت؛ قال: بَلَغَني أنَّ رجلاً مرَّ بِنَبيِّ الله يعقوبَ نََّ(١) قد سقَطَ حاجِبَاهُ على عَيْنَيهِ، وقد رَفَعَهُمَا بخِرِقَة، فقال: ما بلغَ بك(٢) ما أرى؟ قال: طولُ الزمان، وكثرةُ الأحزان(٣)، فأوحى اللهُ إليه: يا يعقوبُ، تَشْكُونِي؟! قال: أَيْ (٤) رَبِّ، خَطيئةٌ فاغفِرْها لي ! قال أبي: يقال: إنَّ الثَّورِيَّ لم يسمع هذا الحديثَ من حَبِيب؛ إنما سمعه من أسلَمَ المِنْقَرِيِّ(٥) عن حَبِيب(٦). ١٨٠٤ - وسألتُ(٧) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه موسى بن المُسَيّب الثَّقَفي(٨)، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبدالرحمن بن غَنْم، عن أبي ذر، عن النبيِّ وَّ قال: ((يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: يَا عِبَادِي(٩)، كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ ... ))، وذكر الحديثَ ؟ (١) في (أ) و(ش) و(ف): ((بنبي الله وَّل يعقوب)). (٣) في (ك): ((الإخوان)). (٢) في (ف): (( بك إلى)). (٤) قوله: (( أي)) ليس في (أ) و(ش). (٥) في (ت) و(ك): ((المقرئ)). (٦) من هذا الوجه أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٢٨٧) من طريق معاوية بن هشام، والمصنف ابن أبي حاتم في "التفسير" (١١٩٠٤) من طريق أبي داود عمر ابن سعد المحفري، كلاهما عن الثوري، به. وأخرجه هناد في "الزهد" (٧٨٣) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، عن أسلم المنقري، به. ومن طريق هناد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦١/٥ - ٦٢). (٧) ستأتي هذه المسألة برقم (١٨٩٦). (٨) سيأتي تخريج روايته في المسألة رقم (١٨٩٦). (٩) قوله: (( يا عبادي)) ليس في (ف). ٦٥ المسألة (١٨٠٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ فقالا: رواه حمّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن تُبَيْع(١)، قولَهُ، قال: فكأنَّ هذا يَدْفَعُ ذاك(٢). ١٨٠٥ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سَيَّار(٣)، عن سَهْل بن أسلم العَدَوي، عن يزيد بن أبي منصور، عن أنس، عن أبي طَلْحَة؛ قال: شَكَوْنَا إلى رسولِ اللهِ وَّةِ الجُوعَ، فَرَفَعْنَا عن بُطُوننا عن حَجَرٍ، ورفع رسولُ اللهَ وَّل عن بطنه عن [حَجَرِيْنِ](٤)؟ فقالا: هذا خطأً؛ إنما هو: عن أنس، عن النبيِّ وَّ؛ ليس فيه ((عن أبي طَلْحَة))(٥). (١) في (ف): ((تبيع)) بالمثلثة، وهي مهملة في (أ) و(ش). وفي الرواة ممن اسمه ((تبيع)) عدة؛ منهم: تبيع بن سليمان أبو العدبَّس، وتبيع بن عبدالقدوس، وتبيع بن عامر الحميري ابن امرأة كعب الأحبار؛ ولعلَّه المقصود هنا . (٢) في (ش): ((يدفع ذلك))، وفي (ف): ((يرفع ذاك)). وقد ذكر الدارقطني في "العلل" (٢٤٩/٦ رقم ١١١٠) اختلافات أخرى على شَهْر. (٣) هو: ابن حاتم. وروايته أخرجها أحمد في "الزهد" (١٧٥/١)، والترمذي في "جامعه" (٢٣٧١)، وفي "الشمائل" (٣٧١)، والشاشي في "مسنده" (١٠٦١)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي وقّ" (٨٣٧)، والبيهقي في " شعب الإيمان" (١٠٤٢٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢٢/٤). ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤٠٧٩). قال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). (٤) في جميع النسخ: ((حجر))، والتصويب من مصادر التخريج. (٥) أخرجه من هذا الوجه أبو عوانة في "مسنده" (٨٣٢٠) من طريق سعيد بن عون البصري، عن سهل بن أسلم العدوي، عن يزيد بن أبي منصور، عن أنس، عن النبي وَّر. ٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الُّهْدِ المسألة (١٨٠٦) قلتُ لأبي: الوَهَمُ ممَّن هو ؟ قال: مِنْ سَيَّار . وقلتُ لأبي زرعة: الوَهَمُ من سَيَّار ؟ فقال: سَيَّارٌ يقولُ هكذا . ١٨٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سَيَّار(١)، عن جعفر(٢)، (١) هو: ابن حاتم، وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٩٧٣)، وفي "العلل الكبير " (ص١٤٢)، وابن ماجه في "سننه" (٤٢٦١)، وابن أبي الدنيا في " حسن الظن بالله" (٣١)، وفي "المحتضَرين" (١٧)، وعبد الله بن أحمد في "زوائده على الزهد" (ص٣٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٩٠١)، والبيهقي في "الشعب" (٩٧٠)، وفي "الآداب" (١١٤٧)، والأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (١٢٥٢)، وابن الجوزي في "الثبات عند الممات" (ص٦٧)، والضياء في "المختارة" (١٥٨٧). وأخرجه عبد بن حميد، في "مسنده" (١٣٧٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٩٢)، والبيهقي في "الشعب" (٩٧١)، وفي "الأربعون الصغرى" (٣١) من طريق يحيى بن عبدالحميد، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٣٠٣ و٣٤١٧) من طريق الحسن ابن عمر بن شقيق، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٩٢/٦) من طريق محمد بن أبي الشوارب، والضياء في "المختارة" (١٥٨٩) من طريق سليمان بن أيوب، جميعهم عن جعفر، عن ثابت عن أنس، به. وجاء في رواية الحسن بن عمر بن شقيق: ((عن ثابت قال: أحسبه عن أنس)). وجاء في الموضع الأول من "مسند أبي يعلى": ((حماد بن سلمة)) بدل: ((جعفر)). ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٥٣٩)، والضياء في "المختارة" (١٥٨٨). وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١٤٤/١ - ١٤٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن نفيع بن الحارث، عن أنس، به. (٢) هو: ابن سليمان الضُّبَعي. ٦٧ المسألة (١٨٠٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ عن ثابت(١)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ؛ أنه دخَلَ على مريضٍ فوافقَهُ وهو في الموت، فقال: (( كَيْفَ تَجِدُكَ؟))، قال: بخير، أرجو اللهَ وأخافُ ذنوبي؟ فقال(٢) أبي (٣): حدَّثنا أبو الظَّفَر(٤)، عن جعفر (٥)، عن ثابت، عن النبيِّ وَّة، مُرْسَلَ(*). ولم يذكر أنسَ(*)، وهو أشبهُ(٦). ١٨٠٧ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه صَخْرُ بنُ جُوَيرية، وأيُّوب (٨)، وحمَّاد بن نَجِيح(٩)، عن أبي رجاء العُطَارِدي(١٠)، حدَّثنا (١) هو: ابن أسلم البناني. (٣) قوله: ((أبي)) ليس في (ت) و(ك). (٢) في (أ) و(ش): ((قال)). (٤) هو: عبد السلام بن مطهّر. وروايته أخرجها البغوي في " شرح السنة" (١٤٥٦). (٥) قوله: ((جعفر)) لم يتضح في (ك). (*) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤) (٦) قال الترمذي في الموضع السابق من "العلل الكبير": «سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فقال: إنما يُروى هذا الحديث عن ثابت أن النبي _# دخل على شاب)). وقال في الموضع السابق من "جامعه": (( هذا حديث غريب وقد روى بعضهم هذا الحديثَ، عن ثابت، عن النبي (َلَّ مرسلاً)). وقال الدارقطني في "العلل" (٤٠/٥/ب): ((يرويه جعفر بن سليمان، عن ثابت، واختلف عنه فأسنده سيار بن حاتم، عن جعفر، عن ثابت، عن أنس. ورواه أبو الربيع الزهراني [في الأصل: الزهري] عن جعفر، عن ثابت مرسلاً وهو المحفوظ)). (٧) انظر المسألة رقم (١١٩٤). (٨) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. (٩) في (ك): (( يحيى)). (١٠) هو: عمران بن ملحان. ٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨٠٨) ابن عباس، عن النبيِّ ◌َّ قال: ((اطَّلَعْتُ في (١) الجَنَّةِ فَرَأَيْتُ(٢) أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ والمَسَاكِينَ، واطَلَعْتُ في (٣) النَّارِ فَإِذَا(٤) أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ))؟ قال أبي: رواه عَوْفٌ(٥)، وسَلْمُ(٦) بن رزين(٧)، عن أبي رجاء، عن عمران بن حُصَين، عن النبيِّ وَلَ(٨). قال أبي: ابنُ(٩) عباس أشبهُ؛ لأنَّ أيُّوبَ أحفظُهُمْ وأشبههم(١٠). ١٨٠٨ - قال أبي (١١): الحديثُ الذي رُوِيَ عن عطاء بن (١) في (ك): ((على)). (٢) في (ك): ((فوجدت))، وكتب فوقها: ((فرأيت)). (٣) فى (أ) و(ش) و(ك): ((على)). (٤) في (ك): ((فرأيت)) بدل: ((فإذا)). (٦) في (أ) و(ش) و(ف): (( وسالم)). (٥) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي . (٧) كذا في جميع النسخ: ((رزين))، بالنون، ومثله في المسألة رقم (١١٩٤، ١٤٧٧)، والصواب: ((زَرير)) كما في "الجرح والتعديل" (٢٦٤/٤) وغيرِهِ؛ وما في النسخ تصحيف قديم، قال البخاري في "التاريخ الكبير" (١٥٨/٤): ((قال ابن مهدي: سَلْم ابن رزين، والصحيح: زرير))، وقال أبو أحمد الحاكم: ((هو وَهَمٌ)). و((زَرِير)) هو بالزاي المعجمة المفتوحة وراءين، وأخطأ مَنْ ضَمَّ الزاي؛ قال أبو علي الجَيَّاني: ((وقع لبعض رواة "الجامع": زُرير - بضم الزاي - وهو خطأً، والصواب الفتح)). كما في "تهذيب التهذيب" (٦٥/٢). وانظر "الكامل " لابن عدي (٣٢٧/٣). (٨) تقدم تخريج روايات هذه المسألة في تعليقنا على المسألة رقم (١١٩٤). (٩) في (ك): ((وابن)). (١٠) قال الترمذي في "جامعه" (٢٦٠٣): « وهكذا يقول عوف: عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، ويقول أيوب: عن أبي رجاء، عن ابن عباس، وكلا الإسنادين ليس فيهما مقال، ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعًا . وقد روى غيرُ عوف أيضًا هذا الحديث عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين )). (١١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٨١٢). ٦٩ المسألة (١٨٠٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ السَّائب(١)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((أَهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيَا أَهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ ... )). قال أبي: هذا حديثٌ باطل . ١٨٠٩ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه سَيَّارُ(٢)، وإسماعيلُ بنُ أبي خالد(٣)، وبَيَانٌ(٤)، ومُجالِدٌ(٥)، عن عامر(٦)، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وََّ قال: ((المُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السَّيِّئَاتِ)). ورواه وُهَيب، عن داود(٧)، عن الشَّعبي، عن رَجُلٍ، عن عبدالله (١) سيأتي تخريج روايته في المسألة (١٨١٢). (٢) هو: أبو الحكم العَنَزي. (٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٦٣/٢ و١٩٢ و٢٠٥ و٢١٢ رقم ٦٥١٥ و٦٨٠٦ و٦٩١٢ و٢٩٨٢)، والبخاري في "صحيحه" (١٠). (٤) هو: ابن بشر. وروايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٢٣٠). (٥) هو: ابن سعيد. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٦٥٧٣). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٩٣/٢ و٢١٢ و٢٢٤ رقم ٦٨١٤ و٦٩٨٣ و٧٠٨٦)، والبخاري في "صحيحه" (٦٤٨٤) من طريق زكريا بن أبي زائدة، وأحمد أيضًا (٢١٢/٢ رقم ٦٩٨٢)، والبخاري (١٠) من طريق عبد الله بن أبي السفر، (٦) هو: ابن شَراحيل الشعبي . كلاهما عن عامر الشعبي، به . (٧) هو: ابن أبي هند . ورواية وُهَيب بن خالد، لم نقف عليها، وقد خُولف في روايته عن داود؛ فأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "هدي الساري" (ص٢٠)، وفي "تغليق التعليق" (٢٧/٢)، وهناد في "الزهد" (١١٣٢)، والبخاري في " صحيحه" (١٠) تعليقًا، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" (٦٣١)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٣٠ و٣٩٩)، وابن منده في "الإيمان" (٣١٣) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، والحميدي في "مسنده" (٦٠٦)، وابن أبي عمر العدني في "الإيمان" (٦٨)، والخليلي في "الإرشاد" (٥٥٣/٢ رقم ١٦٦) من طريق سفيان بن عيينة، والبخاري في "صحيحه" (١٠) تعليقًا، = ٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨١٠) قَلى الله ابن عمرو، عن النبيِّ قلتُ: فأيُّهُمْ أصحُ ؟ قال: هؤلاءِ أحفظُ، أحكُمُ لهم به على داود(١). ١٨١٠ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه هشامُ الدَّسْتَوائي(٢)، عن يحيى بن [أبي] كَثِير(٣)، عن نَوْفٍ(٤)؛ قال؛ فيما ناجى اللهُ به (٥) موسی = وعثمان ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "هدي الساري" (ص٢٠) من طريق عبدالأعلى بن عبدالأعلى، وتمام في "فوائده" (١٦٨٠ / الروض البسام) من طريق عبد الوهّاب بن عطاء، جميعهم عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عبد الله بن عمرو. وهو الوجه الذي رجّحه أبو حاتم. قال ابن منده: «رواه وُهَيب، عن داود، عن الشعبي، عن رجل، عن عبدالله، وروى هذا الحديثَ مغيرة وعاصم وفراس، عن الشعبي، عن ابن عمرو)). (١) تقدم في التخريج أن جماعةٌ رَوَوْهُ عن داود عن الشعبي على الوجه الذي رواه أولئك عن الشعبي؛ بلا ذكر: ((عن رجل)). (٢) روايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "السنة" (٥٢٤)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٥٢٢٠)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤٨/٦ - ٤٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (١٢٠/٦١). وأخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٣٧/٢ - ٢٣٨)، وابن جرير (١٥٢١٩) من طريق معمر، عن يحيى بن کثیر، به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن عساكر (١٢٢/٦١). (٣) في جميع النسخ: (( يحيى بن كثير))، وألحق قوله: ((أبي)) بهامش (ش). (٤) هو: ابن فَضالة الحِمْيَري البِكالي. (٥) ولفظه كما في كتاب "السنة" لعبدالله ابن الإمام أحمد: عن نوف البكاليِّ قال: انطلق موسى صلوات الله عليه يريد بني إسرائيل فناداه ربه عز وجل فقال: إني أبسط لكم الأرض طهورًا ومسجدًا، فصلُّوا حيث أدركتم الصلاة، إلا في حمام أو مِرْحاضٍ أو عند قبرٍ . ٧١ المسألة (١٨١١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ قال أبي: لم يَسْمَعْ يحيى من نَوْفٍ(١) شيئًا؛ إنما [رُوِيَ](٢) هذا عن يحيى، عن زيد بن سلَّام، عن أبي سلَّام(٣)، عن نَوْف؛ وهو أشبه . ١٨١١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه شُعبة(٤)، عن سِمَاك بن حرب، عن النُّعمان بن بَشِير، عن عمر؛ قال: ما كان النبيُّ وَّهِ يَشْبَعُ من الدَّقَلِ (٥) وما تَرْضَونَ أنتم دون ألوانِ الثَّمرِ وألوانِ الشِّياب ؟ قال: كذا قال شُعبة، وأما غيرُهُ من أصحاب سِمَاك فليس يتابعُهُ أحدٌ منهم؛ إنما يقولون: سِمَاك (٦)، عن النُّعمان، عن النبيِّ وَّ؛ لا يقولون: (( عمر )). (١) في (ك): ((بن نوف)). (٢) كذا في (ش)، وهو الصواب، وفي بقية النسخ رسمت هكذا: ((روا)). (٣) قوله: (( عن أبي سلام)) سقط من (ك). (٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٤/١ و٥٠ رقم ١٥٩ و٣٥٣)، ومسلم في "صحيحه" (٢٩٧٨). (٥) الدَّقَل: هو رديء التمر ويابسه. "النهاية" (١٢٧/٢). (٦) رواه عن سماك على هذا الوجه كلٌّ من: زهير بن معاوية، وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٦٨/٤ رقم ١٨٣٥٦)، ومسلم في "صحيحه" (٢٥٧٧). وإسرائيل بن يونس، وأبو الأحوص سلام بن سليم، وروايتهما أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٥٧٧). وأبو عوانة الوضَّاح بن عبدالله اليَشكُري، وروايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٦٣٤١)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّلير" (٨٦٢). ٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الُّهْدِ المسألة (١٨١٢) قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟ قال: شُعبة أحفظُ . قلتُ: لم يتابعْهُ أحدٌ(١)؟ قال: وإنْ لم يتابعْهُ أحدٌ؛ فإنَّ شُعبةَ أحفظُهم . ١٨١٢ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه نَصر بن علي(٣)، عن خازم(٤) أبي(٥) محمد الغُبَري(٦)، عن عطاء بن السَّائب، عن نافع، (١) من قوله: (( لا يقولون عمر ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك)، وتكرر في (ك) قوله : ((قال: وإن لم يتابعه أحد؛ منهم إنما يقولون: سماك، عن النعمان، عن النبي (وَطير)). (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٨٠٨)، وانظر المسألة رقم (٢٣٨٠). (٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٢٩٥/ كشف الأستار)، وابن عدي في "الكامل" (٣٦٤/٥)، والعسكري في "تصحيفات المحدثين" (٥٥٠/٢). وأخرجه ابن أبي الدنيا في "قضاء الحوائج" (١١٦)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (٦٥٢/٢ - ٦٥٣)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٨٣٥) من طريق يعقوب بن بشير، عن أبي محمد خازم بن مروان، عن عطاء، به. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣١٦/٢٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي بکر، عن نافع، به. ومن طريق الدارقطني أخرجه الخطيب في "الموضح" (٨٥/٢). قال البزار: (( لا نعلم أسند عطاء عن نافع، إلا هذا)). (٤) في (ش) و(ك): ((حازم))، وفي (ف): ((حارم)) مهملة الحرفين . (٥) في (ف): ((بن))، وفي (ك): ((أبو)). (٦) في (ف): ((العبري))، وفي (ك) مهملة الأحرف. وقد ذكره السمعاني في "الأنساب" (٣٩٣/٣)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٩٣/٣)، والعسكري في "تصحيفات المحدثين" (٥٥٠/٢) وقال: ((وفيه خلاف)). والخطيب في "موضح أوهام الجمع" (٥٨/٢) فقالوا جميعًا: ((الغبري)) بالغين المعجمة المضمومة والباء الموحّدة المفتوحة . وفي "المؤتلف والمختلف" للدار قطني = ٧٣ المسألة (١٨١٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّه قال: ((أَهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيَا أَهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ، وأَهْلُ المُنْكَرِ في الدُّنْيَا أَهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرَةِ »؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وخازِمٌ(١) مجهولٌ. ١٨١٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن إبراهيم الغِفاري المدني (٢)، عن المُنكَدِر بن محمد بن المُنكَدِر، عن أبيه، عن جابر، عن النبيِّ وَِّ قال: ((القَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ ))؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطِل(٣). ١٨١٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سُويد بن عبد العزيز(٤)، = (٦٥٢/٢)، و "الإكمال" لابن ماكولا (٢٨٤/٢)، و"تهذيب التهذيب" (١/ ٥١٣)، و"تهذيب الكمال" (٢٦/٨)، و"الكاشف" للذهبي (٣٦٢/١): ((العنزي)) بالمهملة، بعدها نون، ثم زاي . (١) في (أ): ((خارم))، وفي (ش) مهملة الحرفين، وفي (ك): ((حازم)). (٢) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٢٣٣/٢)، وابن عدي في "الكامل " (٤/ ١٩١)، وأبو الشيخ في "الأمثال" (٨٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١١٢/ ب/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (١٠٤). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٩٢٢) من طريق خالد بن إسماعيل المخزومي، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه عن جابر، به. (٣) قال العقيلي في الموضع السابق: ((عبد الله بن إبراهيم الغفاري كان يغلب على حديثه الوهم)). وقال عنه ابن عدي في الموضع السابق: ((وعامَّة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات)). (٤) روايته أخرجها ابن ماجه في "السنن" (٤١١٥)، والطبراني في "الكبير" (٨٤/٢٠ رقم ١٥٩)، وفي "مسند الشاميين" (٢٠٥/٢ رقم ١١٩٢)، والآجري في "الغرباء" (٢٦)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٠٦). ٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨١٤) عن زيد بن واقد، عن بُسْر (١) بن عُبَيد الله، عن أبي إدريس(٢)، عن مُعاذ(٣)، عن النبيِّ وَّه قال: ((أَلَا أَخْبِرُكُمْ بِمُلُوكِ أَهْلِ (٤) الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ(٥) ذُو ◌ِمْرَيْنِ(٦) لَا يُؤْبَّهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ))؟ قال أبي: هذا حديثٌ خطأٌ؛ إنما يُرْوَى عن أبي إدريس، كلامَهُ(٧) فقَطْ (٨) . (١) في (ك): ((بشر)). (٢) هو: عائذ الله بن عبد الله الخَولاني. (٣) هو: ابن جبل نظّ ◌ُه. (٤) قوله: ((أهل)) ليس في (أ) و(ش). (٥) قال ابن الجوزي في "غريب الحديث" (١١/٢): ((العينُ مفتوحة، والمعنى: أن الناس يَسْتَضْعِفونه)). وقال القرطبي في "المفهم" (١٦٩/٧): ((الصحيحُ في "متضعَّف" فتح العين على أنه اسم مفعول، وكذا وجدتُّهُ في كتاب الشيخ أبي الصبر)). وقال النووي في "شرح مسلم" (١٨٦/١٧): (( ضبطوا قوله "متضعف" بفتح العين وكسرها، المشهور الفتح ولم يذكر الأكثرونَ غيره، ومعناه: يستضعِفُه الناس ويحتقرونه ويتجبَّرون عليه؛ لضعف حاله فى الدنيا؛ يقال: تضعَّفه واسْتَضْعَفَه. وأما رواية الكسر فمعناها : متواضِع متذلِّل خامل واضع من نفسه)). (٦) الطّمْر: الثوب الخلق، والجمع: أطمار. "المصباح المنير" (٣٧٨/٢). وكذا وقع في النسخ بالرفع، ويؤول على قطع النعت وتقدير مبتدأ؛ كأنه قال: ((هو ذو طمرين)). والقاعدة عند قطع النعت عن منعوته: أنَّه يجوز الرفع بإضمار مبتدأ، والنصب بإضمار فعلٍ. وانظر "شرح ابن عقيل" (١٨٩/٢- ١٩٠). (٧) أي: مِنْ كلامِهِ، وحُذِفَ الخافض (مِنْ))، فانتصب ما بعده على نزع الخافض. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢). (٨) أصل الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٩١٨ و٦٠٧١ و٦٦٥٧)، ومسلم (٢٨٥٣) من حديث حارثة بن وَهْب الخزاعي قال: سمعت النبيَّ ◌َّ يقول : = ٧٥ المسألة (١٨١٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ ١٨١٥- وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه علي بن مَيمون الرَّقِّي(٢)، عن محمد بن كَثير (٣)، عن سُفيان الثَّوري، عن أبي حازم (٤)، عن سَهْل بن سعد السَّاعِدي؛ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّ فقال: يارسولَ الله، أخبِرْني بعملٍ إذا أنا(٥) عَمِلتُهُ أحبَّني اللهُ عزَّ وجلَّ، وأحبَّني الناسُ، فقال رسولُ اللهِ وََّ: ((ازْهَدْ في الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللهُ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ))؟ = (( ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كلُّ ضعيف مُتضَعَّف، لو أقسم على الله لأبَرَّه، ألا أخبِرُكم بأهل النار ؟ كلُّ عُثُلِّ جَوَّاظ مُستكِرٍ )). (١) نقل هذا النص بتصرف ابن رجب في "جامع العلوم والحكم" (ص٥٤١) الحديث الحادي والثلاثون . (٢) لم نقف على روايته، وقد أخرج الحديث الصيداوي في "معجم الشيوخ" (ص٣١٢)، والخليلي في "الإرشاد" (٤٧٩/٢ رقم ١٣٣)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٤٤) من طريق أبي الوليد محمد بن أحمد الأنطاكي، عن محمد ابن كثير، به. وأخرجه ابن ماجه في "السنن" (٤١٠٢)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٠/٢)، وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص١٤١)، وابن عدي في "الكامل" (٣١/٣)، والطبراني في "الكبير" (١٩٣/٦ رقم ٥٩٧٢)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢٠٣/٢ رقم ٤٤٧)، والحاكم في "المستدرك" (٣١٣/٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٣٧/٧)، وفي "أخبار أصبهان" (٣٤٤/٢ - ٣٤٥)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٦٤٣)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٤٣) من طريق خالد بن عمرو القرشي، والبيهقي أيضًا (١٠٠٤٥) من طريق أبي قتادة عبدالله بن واقد الحرَّاني، كلاهما عن الثوري، به . (٣) هو: الصَّنعاني المِصِّيصي . (٤) هو: سلمة بن دينار . (٥) قوله: (( أنا)) من (ت) و(ف) فقط . ٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨١٦) فقال أبي: ((هذا أيضًا حديثٌ باطِل))(١)؛ يعني: بهذا الإسناد(٢). ١٨١٦ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٤)، عن مالك، عن عبد الكريم أبي أُمَيَّة(٥)، عن رجلٍ (٦)، عن أبيه(٧)، عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَّه قال: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ)) ؟ فقال(٨) أبي: إنما هو: عبدُ الكريم(٩)، عن زياد بن الجَرَّاح، عن (١) سُئل الإمام أحمد عن هذا الحديث كما في "المنتخب من العلل" للخلَّال (ص ٣٧ رقم١) فقال: (( لا إله إلا الله - تعجُّبًا منه - مَنْ يروي هذا، أو عمَّن هذا؟! فقلتُ: خالد بن عمرو. فقال: وقَفْنا في خالد بن عمرو. ثم سكت )). قال ابن رجب في الموضع السابق بعد أن ذكر كلام أحمد: ((ومرادُه - يعني أحمد - الإنكارُ على من ذكر له شيئًا من حديث خالد هذا، فإنه لا يُشتغَل به)). وقال العقيلي في الموضع السابق: (( وليس له من حديث الثوري أصلٌ، وقد تابعه محمد بن كثير الصنعاني، ولعله أخذ عنه ودَّسه؛ لأن المشهور به خالد هذا )»، أي: خالد بن عمرو الأموي . وقال ابن عدي في الموضع السابق: (( لا أدري ما أقولُ في رواية ابن كثير عن الثوري لهذا الحديث؛ فإن ابن كثير ثقة، وهذا الحديث عن الثوري منكر )). وقال الدارقطني في "الأفراد" (١٣٧/أ/ أطراف الغرائب): (( لم يروه عن الثوري، عن أبي حازم، غير خالد بن عمرو القرشي ومحمد بن كثير المصيصي)). (٢) قال ابن رجب في "الموضع السابق": ((يشير إلى أنه لا أصل له عن محمد بن كثير، عن سفيان)). (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٧٩٧)، وانظر المسألة الآتية برقم (١٨٤١) و(١٩١٨). (٤) في (ف): ((أبي وهب)). وهو: عبدالله. وروايته أخرجها الطحاوي في " شرح معانى الآثار" (١٤٦٦). (٥) هو: ابن أبي المخارق. (٧) قوله: ((عن أبيه )» مکرر في (ف). (٦) قوله: ((رجل)) لم يتضح في (ك). (٨) في (ف): ((قال)). (٩) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٧٩٧). ٧٧ المسألة (١٨١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ عبد الله بن مَعْقِل؛ قال: دخلتُ مع أبي على ابن مسعود، فسمعتُهُ يقولُ عن النبيِّ ◌ََّ: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ))(١). ١٨١٧ - وسمعتُ(٢) أبي وحدَّثنا عن دُخَيم (٣)، عن (٤) ابن أبي فُدَيك(٥)، عن ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مُرَاوِح(٦)، عن أبي واقِد اللَّيْئي: أنَّ النبيَّ وََّ قال: ((قَالَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ: إِنَّا(٧) (١) قال الدارقطني في "الأحاديث التي خولف فيها مالك بن أنس" (٦٤): ((روى مالك، عن عبد الكريم الجزري، عن رجل، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّ قال: ((الندم توبة)). خالفه جماعةٌ، منهم: عبدالملك بن جريج، وسفيان الثوري، وسفيان بن عيينة، وعمر بن سعد الثوري، وشريك، وفرات بن سلمان، وعبيدالله بن عمرو، وغيرُهم، رَوَوْه عن عبد الكريم، عن زياد بن أبي مريم، عن عبدالله بن معقل، عن أبيه، عن ابن مسعود، عن النبي ◌ّه قال: ((الندم توبة))، هذا قول ابن جريج، وقال الباقون: عن عبد الكريم بن زياد، عن ابن معقل أنه كان مع أبيه عند ابن مسعود نحوه )). وقال في "العلل" (٨١٣): (( أما عبد الكريم فاختُلف عنه، فرواه مالك بن أنس، عن عبدالكريم، عن رجل لم يسمِّه، عن أبيه، عن عبد الله، عن النبي ◌َّ، تفرَّد به ابن وَهْب، عن مالك، وخالفه عمر بن سعيد بن مسروق، وفرات بن سلمان، وزهير ابن معاوية، وعبيدالله بن عمرو الرقِّي، وشريك بن عبدالله، وسفيان الثوري، فرَوَوْه عن عبدالكريم، عن زياد بن الجراح، ومنهم من قال: زياد بن أبي مريم، عن عبدالله بن معقل؛ أنه سمع مع أبيه عن ابن مسعود)). ثم قال: (( والصَّحيحُ ما رواه الثوري وأخوه عمر بن سعيد، ومن تابعهما عن عبدالكريم، عن زياد، عن ابن معقل: أنه كان مع أبيه عند ابن مسعود، فسمعه يقول، عن النبي ◌َّ مرفوعًا)). (٢) في (ت) و(ك): ((سمعت)) بلا واو، وقد تقدمت هذه المسألة برقم (٤٧٩)، و(٦٤٣)، وانظر المسألة رقم (١٧٣٩). (٣) هو: عبدالرحمن بن إبراهيم. (٥) هو: محمد بن إسماعيل. (٤) قوله: ((عن)) سقط من (ك). (٦) هو الغفاري، ويقال: الليثي، المدني، مشهورٌ بكنيته. (٧) في (ك): ((عَزَّ وجَلَّ قال: إنا)). ٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨١٨) أَنْزَلْنَا المَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، ولَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِي(١) لأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانِ، ولَا يَمْلَأُ [جَوْفَ](٢) ابْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ )). قال أبي: إنما هو زيدُ بن أسلم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن أبي واقد اللَّيْئي، عن النبيِّي ◌َّر. ١٨١٨ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن عَبَّاد، عن حاتم بن إسماعيل، عن ابن عَجْلان(٣)، عن سعيد(٤)، عن أبي هريرة: أنَّ أعرابيّا سأل النبيَّ وََّ وهو على المِنبَرِ فقال: متى الساعةُ؟ فقال: ((مَا (٥) أَعْدَدتَّ لَهَا؟)، قال: حُبَّ اللّهِ ورسولهِ؛ قال: ((فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَيْتَ )) ؟ فقالا: هذا خطأٌ؛ يرويه الليثُ بن سعد (٦)، عن سعيد المَقْبُري، (١) كذا في جميع النسخ بإثبات الياء، والجادّة: ((وادٍ))، وما في النسخ صحيحٌ في العربية على لغة من يثبت ياء المنقوص المنوَّن في حالتي الرفع والجر، انظر التعليق على المسألة رقم (١٤٦). (٢) ما بين المعقوفين من (ش) فقط. (٣) هو: محمد. (٤) هو: المقْبُري. (٥) قوله: (( ما)) سقط من (ك). (٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٦٧/٣ رقم ١٢٧٠٣)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٧٣). وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٧٩٦) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن شريك، به. وأخرجه أحمد أيضًا (١٠٤/٣ رقم ١٢٠١٣)، والبخاري في "صحيحه" (٣٦٨٨)، ومسلم (٢٦٣٩) من طرق عن أنس، به. ٧٩ المسألة (١٨١٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ عن شَريك بن عبدالله (١)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ؛ وهذا الصَّحيحُ. قلتُ(٢) لأبي زرعة: الوَهَمُ مَمَّن هو ؟ قال: مِن ابن عَجْلان . وقلتُ لأبي: الوَهُمُ ممَّن هو ؟ قال(٣): مِنْ محمد بن عَبَّد، أو حاتِم(٤). ١٨١٩ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه مُصعَب بن عبد الله الزُّبَيري(٦)، عن أبيه(٧)، عن هِشَام بن عُروَة، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، عن النبيِّ وََّ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَلَى مَنْ تَحْرُمُ النَّارُ غَدًّا ؟ عَلَى كُلِّ هَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ )) ؟ (١) هو: ابن أبي نَمِر . (٢) في (ت) و(ف) و(ك): ((فقلت)). (٣) في (ك): (( قال: الوهم)). (٤) في (ف): ((أو من حاتم))، وفي (ك): ((أبو حاتم)). (٥) نقل بعض هذا النص الذهبي في "الميزان" (٥٠٥/٢ - ٥٠٦)، وابن حجر في "الأمالي الحلبية" (ص٣٦)، و "اللسان" (٣٦٢/٣). (٦) في (ش): ((الزهري)). وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (١٨٥٣)، والبغوي في "حديث مصعب" (٣)، والطبراني في "الأوسط" (٨٣٧)، وفى "الصغير" (٨٩). ومن طريق البغوي أخرجته بيبي في "جزئها" (٣)، وأبو بكر الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٢٢). قال الطبراني: « لم يرو هذا الحديثَ عن هشام بن عروة إلا عبدالله بن مصعب، تفرَّد به ابنه )). وقال الدارقطني في "الأفراد" (١١٣/ ب/ أطراف الغرائب): (( تفرَّد به عبدالله بن مصعب، عن هشام، عنه)). (٧) هو: عبدالله بن مصعب. ٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ المسألة (١٨١٩) قالا: هذا خطأٌ؛ رواه اللَّيثُ بن سعد (١)، وعَبْدَة بن سليمان(٢)، عن هِشام بن عُروَة، عن موسى بن عُقْبة، عن عبدالله بن عمرو الأَوْدي، عن ابن مسعود، عن النبيِّ وَّهِ؛ وهذا هو الصَّحيحُ . قلتُ لأبي زرعة: الوَهَمُ ممَّن هو ؟ قال: مِن عبدالله بن مُصعَب . قلتُ: ما حال عبدالله بن مُصعَب ؟ (٣) قال: شيخٌ(٣) . (١) روايته أخرجها الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (٦٧ و١٤٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٧٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٣١/١٠ رقم ١٠٥٦٢). (٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المسند" (٤٠٩)، ويحيى بن معين في "الفوائد" (٣٠)، وهناد في "الزهد" (١٢٦٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٠٥٣)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٧٣٩)، والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٥)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٧٣/٥). ومن طريق هناد أخرجه الترمذي في "جامعه" (٢٤٨٨). ومن طريق يحيى بن معين أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٤٦٩)، وفي "روضة العقلاء" (ص٦٣)، والبيهقي في "الشعب" (١٠٧٣٨)، والذهبي في "التذكرة" (٣/ ٩٢٢). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤١٥/١ رقم ٣٩٣٨) من طريق سعيد بن عبدالرحمن الجمحي، عن موسى بن عقبة، به. (٣) قال الدارقطني في "العلل" (١٩٨/٥ رقم ٨١٨): ((يرويه هشام بن عروة، واختُلف عنه؛ فرواه عبدة بن سليمان، والليث بن سعد، ولوذان بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن عبدالله بن عمرو الأودي، عن ابن مسعود . وقال أبو أسامة: عن هشام بن عروة، عن موسى بن عقبة، عن [في المطبوع: ابن] رجل من أود، ولم يثبت اسمه. ورواه سعيد الجمحي، عن موسى بن عقبة، عن الأودي=