النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
المسألة (١٧٩١)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
كَثيرٍ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
«تَعَلَّمُوا سُورَةَ البَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ... ))،
الحديثَ ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: يحيى بن أبي كثيرٍ(١)، عن زيد بن
سَلَّام، عن أبي سَلَّام (٢)، عن أبي أمامةَ، عن النبيِّ وَّ.
١٧٩١ - وسُئل(٣) أبو زرعة عن حديثٍ رواه الثَّوريُّ(٤)، عن
الأَعْمَش، عن عُمَارةَ(٥)، عن وَهْب بن ربيعةَ، عن (٦) عبدالله بن مسعودٍ
قال: إني لَمُسْتَتِرٌ بأستارِ الكعبةِ؛ إذ جاء ثلاثةُ نفرٍ(٧): ثَقَفِيٌّ، وخَتَنَاه(٨)
قُرَشِيَّان، كَثِيرٌ شَحْمُ بطونِهم، قليلٌ فِقْهُ قُلوبِهم، فقال [أحدُهُم](٩):
(١) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٦٧٠).
(٣) في (ت) و(ك): (( سئل )) بلا واو.
(٢) هو: مَمْطور الحبشي.
(٤) قوله: (( أبو زرعة عن حديثٍ رواه الثوري)) مطموس في (ت). ورواية الثوري أخرجها
في "تفسيره" (ص٢٦٥). ومن طريقه أخرجها الإمام أحمد فى "المسند" (٤٠٨/١
و ٤٤٢ و ٤٤٣ - ٤٤٤ رقم ٣٨٧٥ و٤٢٢١ و ٤٢٣٨)، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٧٥).
(٥) هو: ابن عُمير كما سيأتي.
(٦) قوله: ((بن ربيعة عن)) مطموس في (ت).
(٧) قوله: ((الكعبة إذ جاء ثلاثة نفر)) مطموس في (ت).
(٨) الختَنُ في اللغة: كل مَنْ كان مِنْ قِبَلِ زوجة الرجل من محارمها من الرجال والنساء
الذين تحرُمُ عليهم وتضع خمارها عندهم. والجمع: أَخْتان. "الزاهر" للأزهري
(ص٣٧٦)، و "المصباح المنير" (١٦٤/١).
(٩) كذا في (ش) ومصادر التخريج، وهو الجادّة، وفي بقية النسخ: ((أحدهما))، وظاهرُه:
أنه أحد القُرَشيَّيْنِ، والذي في مصادر التخريج أنه واحد منهم غير معين، ويؤيده
ما وقع في بعض مصادر التخريج: ((فقال بعضهم لبعض)). وقوله بعد ذلك: ((الآخر))
هو بمعنى ((واحد منهم))، أي: غير معين أيضًا. وانظر "المصباح " (أخ ر/ ٧/١).

٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٧٩١)
أَتَرَى الله يَسمَعُ ما قلنا ؟ فقال الآخرُ: إذا رَفَعْنَا سَمِعَ(١)، وإذا خَفَضْنا
لم يَسمَعْ، فقال الآخرُ: إن كان يسمعُ إذا(٢) رَفَعْنا إنَّهُ يَسْمَعُ(٣)
إذا خَفَضْنا. فأتيتُ النبيَّ وَ ﴿ فذكرتُ ذلك له، فأنزل الله تعالى:
﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِّرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعَّكُمْ وَلَا أَبْصَرُكُمْ ... ) الآية (٤).
ورواه(٥) أبو معاويةَ(٦)،
(١) من قوله: ((أبو زرعة)) في بداية المسألة إلى هنا في موضعه بياض في (ك).
(٢) قوله: ((إذا)) سقط من (ت) و(ك).
(٣) قوله: ((إنَّه يسمع)) في (أ) و(ش): ((يسمع))، وفي (ف): ((سمع))، والمثبت من (ت)
و(ك)، وفي مصادر التخريج: ((فإنه يسمع))، وكلُّ ذلك صواب، ودونك وجهَهُ:
أما ما في مصادر التخريج: فهو الجادّة؛ لأنَّ جواب الشرط جملة اسمية، فاقترن
بالفاء. وما أثبتناه من (ت) و(ك): جار على قول من يجيز حذف الفاء من جواب
الشرط مطلقًا شعرًا ونثرًا، وهو مذهب الأخفش؛ وقد اختار ابن مالك - في
" شواهد التوضيح" (ص٢٨٨-٢٨٩)- مذهب المجيزين لحذف الفاء مطلقًا.
وانظر: "كتاب سيبويه" (٦٥/٣)، و"مغني اللبيب" (ص١٧١)، و"أوضح
المسالك" (١٩٠/٤-١٩١)، و"شرح الأشموني" (٢٦١/٣-٢٦٥)، و"همع
الهوامع" (٥٥٥/٢ - ٥٥٦)، و "خزانة الأدب" (٥٢/٩)، و"تاج العروس" (٢٠/
٣٩٣)، و "فتح الباري" (٣٦٦/٥)، و"الحديث النبوي" لمحمود فجال (ص٢٨٨-
٢٨٩).
وفي (ف) وقع فعلُ الشرط وفعلُ الجواب ماضيين، وهو جائز في العربية.
وأما في (أ) و(ش): فقد وقع الجوابُ مضارعًا، وفعلُ الشرط ماضٍ؛ فيجوز في
الجواب: رفعُهُ وجزمه، غير أن الرفع قوي وحسن، والجزم غير قوي، وقد حرَّر
ذلك السيوطي في "همع الهوامع" (٥٥٧/٢-٥٥٨).
(٤) الآية (٢٢) من سورة فصلت .
(٥) في (أ) و(ش): ((وروى)).
(٦) هو: محمد بن خازم. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٨١/١ و٤٢٦
و٤٤٢ رقم٣٦١٤ و٤٠٤٧ و٤٢٢٢)، والترمذي في "جامعه" (٣٢٤٩)، =

٤٣
المسألة (١٧٩١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
وعليُّ (١) بن مُسْهِر (٢)، وابنُ أبي زائدةَ(٣)؛ عن الأَعْمَش، عن عُمَارةَ
بنِ عُمَيرٍ، عن عبدالرحمن بن يزيدَ؛ قال: قال عبدالله ... ، وذكَرَ
الحديثَ ؟
قال أبو زرعة: كان الأَعْمَشُ قديمًا قال: عن وَهْبٍ بن ربيعةً.
والثَّوريُّ أحفظُهُمْ كُلِّهمْ (٤).
= وأبو يعلى في "مسنده" (٥٢٠٤)، والطبراني في "الكبير" (١١٣/١٠
رقم ١٠١٣٤).
(١) إلى هنا انتهى الوجه الأول من الورقة (١٩٤) من نسخة (ش)، ثم حصل بعده خلل
في ترتيب الأوراق، فجاءت تتِمَّة المسألة في الورقة (٢٠٣/ ب).
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١١٣/١٠ - ١١٤ رقم ١٠١٣٥).
وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/ ١٦٣) تعليقًا من طريق أبي نعيم الفضل
ابن دكين، عن الأعمش، عن عمارة، عن عبد الرحمن بن يزيد، به .
(٣) هو: يحيى بن زكريا .
(٤) قال البخاري في الموضع السابق: (( قال قبيصة: قيل للأعمش: إن سفيان يقول:
إنما هذا عن وهب بن ربيعة. فجعل الأعمش يهمهم في نفسه كأنه يعد حديث
عمارة. فقال: صدق سفيان )).
وأخرج الطبراني في "الكبير" (١١٣/١٠ رقم ١٠١٣٣)، والدارقطني في "العلل"
(٢٨٠/٥) من طريق قبيصة بن عقبة، عن قطبة بن عبد العزيز أنه قال: قال فلان
للأعمش ... فذكر نحو الكلام السابق.
وذكر الدارقطني في "العلل" (٨٨١) الاختلاف على الأعمش، وقال: ((والقول قول
سفيان الثوري وعبدالله بن بشر )).
والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٨١٦ و٤٨١٧ و٧٥٢١)، ومسلم
(٢٧٧٥) من طريق أبي معمر عبدالله بن سخبرة، عن ابن مسعود، به.

٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٧٩٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
١٧٩٢ - قال أبو محمدٍ(١): وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مسلمُ
ابنُ إبراهيم (٢)، عن شُعبةَ، عن يزيد بن خُمَيرٍ، عن سليمانَ(٣) بن
مَرْنَدٍ، عن أبي الدرداءِ، عن النبيِّ وََّ قال: (( لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ،
لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا» ؟
قال أبي: كذا حدَّثَنا مسلمٌ. وحدَّثنا أبو عُمَرَ الحَوْضيّ(٤)، عن
شُعبةً(٥)، عن يزيد بن خُمَيرٍ، عن سليمانَ، عن ابنِ ابْنَتِ(٦)
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ف) فقط.
(٢) روايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (٢١٠)، والعقيلي في "الضعفاء" (٤/
١٤٢)، والحاكم في "المستدرك" (٣٢٠/٤) من طريق علي بن عبد العزيز، وابن
الأعرابي في "معجمه" (١١٢٣) من طريق إبراهيم بن فهد، والبيهقي في "الشعب"
(٧٧٢) من طريق عبدالله بن محمد، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢١٦/٥٢)
من طريق محمد بن يونس، جميعهم (عبد بن حميد، وعلي وإبراهيم، وعبد الله
ومحمد) عن مسلم بن إبراهيم، به. وأخرجه البزار في "مسنده" (٤١٢٤) من طريق
الحسن بن يحيى، وعبدالملك بن محمد الرقاشي، عن مسلم بن إبراهيم، عن
شعبة، عن يزيد بن خمير، عن سليمان بن مرثد، عن ابنة أبي الدرداء، عن أبي
الدرداء مرفوعًا .
(٣) قوله: ((سليمان)) مطموس في (ك).
(٤) هو: حفص بن عمر. وروايته أخرجها أبو داود في "الزهد" (٢١٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٥٩١)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٤٣/٢)
من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عن سليمان بن مرثد قال :
سمعت ابنة أبي الدرداء، عن أبي الدرداء. قال العقيلي - كما نقل ذلك الحافظ ابن حجر
في "تعجيل المنفعة" (٦١٩/١)، وفي "لسان الميزان" (١٠٥/٣) -: ((وهذا أشبه)).
(٥) في (أ) و(ش): ((سعيد)) بدل: ((شعبة)).
ولم نجده في المطبوع.
(٦) كذا رسمت في جميع النسخ؛ بالتاء المفتوحة وهو عربي صحيح، وانظر التعليق
على نحوه في المسألة رقم (٦).

٤٥
المسألة (١٧٩٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
أبي الدرداءِ، عن أبي الدرداءِ؛ قال: لو تعلمون ... ، موقوفً(١).
قال أبي: وهذا أشبهُ، وموقوفَ أصحُ(٢)، وأصحابُ شُعبةَ لا
يَرفَعُونَ هذا الحديثَ(٣).
١٧٩٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه عبدُالعزيزِ بنُ مسلم
القَسْمَلِيُّ(٥)، عن محمد بن عَجْلانَ، عن سعيدِ المَقْبُرِيِّ(٦)، عن أبي
هريرةَ، عن النبيِّ وََّ؛ أنه قال لأصحابِهِ: (( خُذُوا جُنَّتَكُمْ))، قالوا:
مِنْ عدوٍّ حَضَرَ؟! قال: ((لاَ ... ))، فذكر الحديثَ(٧)؟
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٢) في (ك): ((وهو موقوفٌ أصحُّ))، والأصل: وهو أصحُ موقوفًا؛ ونُصِبَ ((موقوفًا)) على
الحال، لكن حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة.
(٣) قال البزار في الموضع السابق: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي الدرداء إلا
من هذا الوجه، وقد روي عن غير أبي الدرداء، عن النبي ◌ُّر من وجوه أصح من
هذا)) ثم قال: (( ولا نعلم هذا الحديث أسنده عن شعبة إلا مسلم، وقد رواه جماعة
غير مسلم، عن شعبة، فأوقفوه عن أبي الدرداء)).
والحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٠٢/٣ رقم ١١٩٩٧)، والبخاري في
"صحيحه" (٤٦٢١ و٦٤٨٦)، ومسلم (٢٣٥٩) من حديث أنس.
وأخرجه أحمد أيضًا (٨١/٦ رقم ٢٤٥٢٠)، والبخاري (١٠٤٤)، ومسلم (٩٠١) من
حديث عائشة. وأخرجه أحمد (٢/ ٢٥٧ رقم ٧٤٩٩)، والبخاري (٦٤٨٥ و٦٦٣٧)
(٤) في (ت) و(ك): ((سألت)) بلا واو.
من حديث أبي هريرة.
(٥) كذا ضبطه ابن حجر في "التقريب" بفتح القاف. وضُبِطَ بكسرها. انظر "الكاشف"
(٦٥٨/١) مع التعليق عليه. وسيأتي تخريج هذه الرواية.
(٦) قوله: ((المقبري )) ليس في (ش).
(٧) وتمامه: قال: ((لا، ولكن جُنَّتُكُمْ من النار قولُ: سبحان الله، والحمد لله،
ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ فإنهنَّ يَأتِينَ يوم القيامة مجنِّبَاتٍ ومعقِّباتٍ، وهن
الباقياتُ الصالحات )).

٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٧٩٣)
قال أبي: كنا نُرَى أنَّ هذا غريبٌ، كان حدَّثَنا به أبو عمر
الحَوْضِيُّ(١)، حتى حدَّثَنا أحمدُ بن يونسَ(٢)، عن فُضَيلِ - يعني: ابنَ
عِيَاضٍ - عن ابن عَجْلانَ، عن رجلٍ (٣) من أهل الإسكندريةِ، عن
النبيِّ وَّهِ؛ فعلمت أنه(٤) قد أفسَدَ على عبدِالعزيز بن مسلم، وبَيَّنَ
(١) هو: حفص بن عمر، وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١٠٦٨٤)، والحاكم
في "المستدرك" (٥٤١/١).
وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٣٤/١٨) من طريق أبي نصر عبدالملك بن
عبد العزيز التمار، والعقيلي في "الضعفاء" (١٧/٣ - ١٨)، والبيهقي في "الدعوات
الكبير " (١١١) من طريق حرمي بن حفص، والطبراني في "الأوسط" (٤٠٢٧)،
وفي "الصغير" (٤٠٧)، وفي "الدعاء" (١٦٨٢) من طريق داود بن بلال السعدي،
والبيهقي في "الشعب" (٥٩٨) من طريق أبي عمر حفص بن عمر الضرير، جميعهم
عن عبدالعزيز بن مسلم، به. وجاء عند العقيلي: ((حرمي بن عثمان)).
وعلقه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٢٢/٦)، وفي " الأوسط" (٤٠/٢) عن عبد العزيز
ابن مسلم، به. وجاء في المطبوع من "التاريخ الكبير": ((عبدالعزيز بن سلمة)).
(٢) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١٨/٣) من طريق
سهيل، عن ابن عجلان، عن رجل بعسقلان، عن النبي صل19.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٧٢٠) من طريق أبي خالد الأحمر،
والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٢٢/٦)، وفي "الأوسط" (٤١/٢) من طريق
عمر بن علي المقدمي، كلاهما عن محمد بن عجلان، عن عبد الجليل بن حميد،
عن خالد بن أبي عمران، عن النبي ◌َّ.
جاء في مطبوع "التاريخ الكبير": ((عن عمر بن علي وعن ابن عجلان)).
وجاء في مطبوع "التاريخ الأوسط": ((خالد بن أبي عسران)).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه العقيلي في "الضعفاء" (١٨/٣).
وسيأتي في كلام الدارقطني آخر المسألة: أن ابن عيينة رواه عن ابن عجلان، عن
النبي ێ﴾.
(٣) قوله: ((رجل)) مطموس في (ت).
(٤) قوله: ((أنه)) مطموس في (ت).

٤٧
المسألة (١٧٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
عورتَهُ، وحديثُ فُضَيلِ أشبهُ(١).
١٧٩٤ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عبد الرزّاق(٢)،
عن مَعْمَر(٣)، عن مَنصور (٤)، عن أبي وائل(٥)، عن عبد الله (٦) - عن
النبيِّ وَّةَ -: كيفَ لي أَنْ أعلمَ إذا أَحسَنتُ أني أَحسَنتُ ؟ ... وذكر
الحديثَ(٧) ؟
(١) قال البخاري في الموضع السابق من "التاريخ الكبير" بعد أن ذكر رواية عبد الجليل
ثم رواية سعيد المقبري: ((والأول أصح)). وقال في "التاريخ الأوسط" (٤٢/٢):
(( ولا يصح فيه المقبري ولا أبو هريرة)).
وقال الدارقطني في "العلل" (١٤٧٤): (( يرويه محمد بن عجلان واختلف عنه؛
فرواه عبد العزيز بن مسلم القسملي، عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي
هريرة، وخالفه أبو خالد الأحمر؛ فرواه عن ابن عجلان، عن عبدالجليل بن
حميد، عن خالد بن أبي عمران: أن النبي ◌ّ قال، مرسلا. ورواه ابن عيينة، عن
ابن عجلان مرسلاً، لم يجاوز به ابن عجلان، وقول أبي خالد الأحمر أصحها )».
(٢) روايته في "الجامع" لمعمر (١٩٧٤٩ / برواية عبد الرزاق) ومن طريق عبدالرزاق
أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٠٢/١ رقم ٣٨٠٨)، وابن ماجه في "سننه"
(٤٢٢٣)، والخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص٤٢)، والشاشي في "مسنده"
(٤٨٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٢٥ و٥٢٦)، والطبراني في "الكبير" (١٠/
١٩٣ رقم ١٠٤٣٣)، وفي الأوسط (٢٩٨٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٤٣/٥)،
والبيهقي في "السنن" (١٢٥/١٠). قال الطبراني في "الأوسط": ((لم يروه عن
منصور إلا معمر، ولا يُروى عن ابن مسعود إلا من هذا الوجه )).
وقال أبو نعيم: (( غريبٌ من حديث منصور، لم نسمعه إلا من هذا الوجه )).
(٣) في (ك): ((عمرو)). ومعمر هو: ابن راشد. (٤) هو: ابن المعتمر .
(٦) هو: ابن مسعود
(٥) هو: شقيق بن سلمة .
(٧) الذي في مصادر التخريج: ((عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رجلٌ لرسول الله وَلّ:
كيف لي أنْ أَعْلَمَ إذا أحسنتُ وإذا أسأتُ ؟ قال: إذا سمعتَ جيرانَكَ يقولون: قد
أحسنتَ، فقد أحسنتَ، وإذا سمعتهم يقولون: قد أسأتَ، فقد أسأتَ)).

٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٧٩٥)
قالا(١): هذا خطأٌ؛ رواه حمَّاد بن شُعَيب(٢)، عن مَنصور، عن
جامع بن شَدَّاد، عن الحسن بن مسلم، عن النبيِّ وَّه مُرسَلٌ(٣).
قالا : وهذا هو الصَّحيحُ .
١٧٩٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن فُضَيل(٤)، عن
عطاء بن السَّائب، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن
(١) في (ش): (( قال)) ..
(٢) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه هناد في "الزهد" (١٠٤٠)، وابن ماجه في
" سننه" (٤٢٢٢)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣٩٣/٢) تعليقًا، والبيهقي في
"السنن" (١٢٥/١٠) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن جامع بن شداد،
عن كلثوم الخزاعي، عن النبي وَطيار.
(٣) كذا، وهو على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٤) اختُلف على ابن فضيل في هذا الحديث؛ فأخرجه ابن حبان في "صحيحه"
(٥٦٧٢) من طريق عبد الله بن سعيد الكندي، عنه، به .
ومن طريق ابن حبان أخرجه الضياء في "المختارة" (٢٧٣/١٠ - ٢٧٤ رقم ٢٨٦).
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٥٧٠)، والقضاعي في "مسند الشهاب"
(١٤٦٤) من طريق محمد بن المثنى، وأبي كريب محمد بن العلاء، جميعهم (ابن
أبي شيبة ومحمد بن المثنى وأبو كريب) عن محمد بن فضيل، عن عطاء بن
السائب، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة، به.
وتابع محمد بن فضيل على روايته بالوجه الأول كلٌّ من:
عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٤١٧٥)،
وابن عدي في "الكامل" (٢٦٣/٥)، والضياء في "المختارة" (٢٧٣/١٠ و٢٧٤
و٢٧٥ رقم ٢٨٥ و٢٨٧) ومن طريق ابن ماجه أخرجه الضياء أيضًا (٢٧٢/١٠ -
٢٧٣ رقم ٢٨٤).
وجرير بن عبد الحميد، وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٣٦٣/٥) من
طريق محمد بن عيسى بن الطباع، عنه، به .
=

( ٤٩
المسألة (١٧٩٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
النبيِّ وََّ، أنه قال: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: إِنَّ الكِبْرِيَاءَ رِدَائِي،
والعَظَمَةَ إِزَارِي »؟
قال أبي(١): أخطأ مَنْ قال هذا؛ رواه وُهَيْبٌ(٢)، عن عطاء، عن
وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٨٥) عن سفيان بن عيينة وجرير، عن
عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٦٣) من طريق محمد بن قدامة، عن
جرير، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن أبي هريرة، به.
(١) قوله: (( أبي )) مكرر في (ف).
(٢) هو: ابن خالد، ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه الطيالسي في "مسنده"
(٢٥٠٩)، والإمام أحمد في "المسند" (٤١٤/٢ رقم ٩٣٥٦)، وأبو داود في
"سننه" (٤٠٩٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٢٨ و٥٦٧١)، والبيهقي في
"الشعب" (٨١٥٨) من طريق حماد بن سلمة، والطيالسي أيضًا (٢٥٠٩)، وهناد في
"الزهد" (٨٢٥) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم، والحميدي في "مسنده"
(١١٨٣)، وابن راهويه في "مسنده" (٢٨٥)، والإمام أحمد (٢٤٨/٢ رقم
٧٣٨٢)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٦٥) من طريق سفيان بن عيينة،
وأحمد أيضًا (٣٧٦/٢ رقم ٨٨٩٤) من طريق الثوري، وأيضًا (٤٤٢/٢ رقم
٩٧٠٣)، وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١٠٧٩) من طريق عمار بن محمد،
وأحمد أيضًا (٤٢٧/٢ رقم ٩٥٠٨) من طريق ابن علية، وعبدالله بن أحمد في
"السنة" (١٠٤٧)، والدولابي في "الكنى" (١١٣/٢) من طريق أبي عوانة الوضَّاح
ابن عبد الله، وابن عدي في "الكامل" (٣٦٤/٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد"
(٢٩٠/١٣) من طريق عمارة بن رزيق، والبغوي في " تفسيره" (١٣٠/٤) من طريق
إبراهيم بن طهمان، جميعهم عن عطاء بن السائب، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي
هريرة، به .
وجاء في بعض المصادر: ((عطاء، عن سلمان الأغر، عن أبي هريرة))، وفي بعضها
((الأغر)) ولم يُنْسَب.
ومن طريق هناد أخرجه أبو داود في "سننه" (٤٠٩٠)، وابن ماجه (٤١٧٤).
=

٥
٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٧٩٦)
سلمان الأَغَرِّ (١)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّةِ؛ وهو أشبهُ(٢).
١٧٩٦ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عَوْن بن سلَّام(٤)، عن
أبي بكر النَّهْشَلي(٥)، عن الأعمَش(٦)، عن أبي وائل(٧)، عن عبد الله،
= وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٣٦٣/٥) من طريق أبي الأحوص سلام بن
سليم، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن ابن عمرو، به.
ثم قال: (( وهذه الرواية عن عطاء غير محفوظة، وإنما يرويه عن عطاء، عن أبي
عبدالله الأغر، عن أبي هريرة )).
وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٦٢٠) من طريق أبي إسحاق السبيعي، عن أبي
مسلم الأغر، عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة، به.
(١) في (أ): ((إلا))، وفي موضع الكلمة بياضٌ في (ش).
(٢) ذكر الدارقطني في "العلل" (٢٨٩/٨-٢٩١) أوجه الخلاف في هذا الحديث
وقال: (( والصحيح حديث الأغر عن أبي هريرة )).
(٣) في (ت): ((سألت)) بلا واو، ونقل الذهبي في "الميزان" (٤٩٦/٤) قول أبي
حاتم .
(٤) روايته أخرجها الشاشي في "مسنده" (٦٠٢)، والطبراني في "الكبير" (١٩٧/١٠
رقم ١٠٤٤٦)، وأبو الشيخ في "جزء من حديثه" (٥٥)، وأبو نعيم في "الحلية"
(٤/ ١٠٧)، والبيهقي في "الشعب" (٤٥٨٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق"
(٥٤ /٤١٠).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٨) من طريق عبدالجبار بن محمد
العطاردي، عن أبي بكر النهشلي، به.
ومن طريق ابن أبي الدنيا أخرجه الخطيب في "الموضح" (٤٣٦/١).
قال أبو نعيم: ((غريبٌ من حديث الأعمش، تفرَّد به عنه أبو بكر النهشلي)).
(٥) في (أ) و(ش): (( ابن النهشلي))، قال الذهبي في الموضع السابق في ترجمة أبي
بكر: (( في اسمه أقوالٌ، ولا يكاد يُعرَف إلا بكُنيته )).
(٦) قوله: ((عن الأَعْمَش)) سقط من (ف).
(٧) هو: شقيق بن سلمة.

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٧٩٧)
٥١
عن النبيِّ وَّه قال: ((أَكْثَرُ خَطَايَا بُنَّ (١) آدَمَ فِي لِسَانِهِ))؟
قال أبي: هذا حديثٌ(٢) باطلٌ .
١٧٩٧ - وسمعتُ(٣) أبي وذكر حديثًا رواه ابن عُيَينة (٤)، عن
(١) كذا رسمت - بلا ضبط - في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((ابن)).
و((بُنَيُّ)) تصغير ((ابن)).
(٢) قوله: (( حديث )) ليس في (ف).
(٣) ذكر ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥٢٧/٣) أوجه الخلاف في هذا الحديث
بنحو مما هنا . وستأتي هذه المسألة برقم (١٨١٦)، وانظر المسألة رقم (١٨٤١)،
و(١٩١٨).
(٤) هو سفيان، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٧٧٤٢)، وفي "المسند"
(١٧٩)، والحميدي في "مسنده" (١٠٥)، والإمام أحمد في "المسند" (٣٧٦/١ رقم
٣٥٦٨)، والمروزي في "زياداته على الزهد لابن المبارك" (١٠٤٤)، والبخاري في
"التاريخ الكبير" (٣٧٣/٣) تعليقًا، وابن ماجه في "سننه" (٤٢٥٢)، والبزار في
"مسنده" (١٩٢٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٩٦٩ و٥١٢٩)، والطحاوي في
" شرح معاني الآثار" (٢٩١/٤)، وفي "شرح المشكل" (١٤٦٥)، والحاكم في
"المستدرك" (٢٤٣/٤)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٣)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١٥٤/١٠)، والخطيب في "الموضح" (٢٤٨/١ - ٢٤٩).
وتابع سفيان بن عيينة على روايته بهذا الوجه كلٌّ من:
سفيان الثوري، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٧٧٤٣)، وأحمد
في "المسند" (٤٣٣/١ رقم ٤١٢٤)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١٣٥/٣ -
١٣٦)، والبغوي في "الجعديات" (١٧٣٨)، والشاشي في "مسنده" (٢٣٧)، وابن
قانع في "معجم الصحابة" (٨٠/٣)، والطبراني في "الأوسط" (٦٧٩٩)،
والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤)، والخطيب في "الموضح" (٢٤٨/١)،
والبيهقي في "الشعب" (٦٦٣١).
وعمر بن سعيد أخو سفيان الثوري، وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير"
(٣٧٣/٣) تعليقًا، والطبراني في "الأوسط " (٥٨٦٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨)
٣١٢)، والخطيب في "الموضح" (٢٤٩/١ - ٢٥٠).
=

٥٢
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٧٩٧)
عبدالكريم الجَزَرِيِّ، عن زياد بن أبي مريمَ، عن عبدالله بن مَعْقِل؛
قال: دخلتُ مع أبي عَلَى(١) عبد الله بن مسعود، فقال له أبي: أنت(٢)
= وعبدالرحمن بن ثابت، وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط " (٦٧٩٩)، وفي
"مسند الشاميين" (٢٣٧).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٣/١ رقم ٤٠١٤ و٤٠١٦)، والبخاري في
"التاريخ الكبير" (٣٧٣/٣) تعليقًا، والإسماعيلي في "معجمه " (٤٠٩)، والخطيب
في "الموضح" (٢٥٤/١)، وفي "تالي تلخيص المتشابه" (٣٣) من طريق خصيف
ابن عبدالرحمن، عن زياد بن أبي مريم، به.
وأخرج الحميدي في "مسنده" (١٠٥) عن ابن عيينة أنه قال: وحدثنا أبو سعد
- يعني البقَّال - عن عبد الله بن معقل، عن عبدالله بن مسعود، عن النبي ◌َّآ بمثله،
والذي حدثنا به عبد الكريم أحبُّ إليَّ؛ لأنه أحفظ من أبي سعد.
ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٧٣/٣) تعليقًا.
وتابع سفيانَ بن عيينة في روايته عن أبي سعد البقال كلٌّ من:
هشيم، وروايته أخرجها المروزي في "زياداته على الزهد لابن المبارك" (١٠٤٨)
وجاء عنده موقوفًا على ابن مسعود.
والحسين بن صالح، وروايته أخرجها ابن عدي في الكامل" (١٤/٤)، والبيهقي
في "الشعب" (٦٦٣٣).
والأعمش، وروايته أخرجها ابن بشران في "أماليه" (١٢١).
ويعلى بن عبيد، وروايته أخرجها الخطيب في "الموضح" (٢٥٨/١).
قال ابن عدي: (( قال لنا ابن عبد العزيز - يعني أبا القاسم البغوي - ولا أحسَبُ أبا
سعد سمعه عن ابن معقل، وقد بلغني عن شريك أنه قال: حدثت أبا سعد، عن
عبدالكريم، عن زياد، عن عبد الله بن معقل، قال شريك: فتركني وترك عبد الكريم
وترك زيادً، ورواه عن ابن معقل نفسه ... ثم قال ابن عدي: وهذا الذي حكى
· البغوي عن شريك أنه حدَّث أبا سعد بهذا الحديث فدلس في هذا الحديث أبو سعد
فترك شريكَ وعبدالكريم وزيادً، وحدَّث عن عبدالله بن معقل نفسه - فغير منكر
هذا؛ لأن شريك قد روى عنه غير أبي سعد من الأجلَّاء)).
(١) قوله: ((على)) مكرر في (ك).
(٢) قوله: ((أنت)) ليس في (أ) و(ش).

٥٣
المسألة (١٧٩٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
سمعتَ رسول الله وَلَّ يقولُ: ((النَّدَمُ تَوْبَةٌ))؟ قال: نعم .
قال أبي: هذا وَهَمٌّ؛ وَهِمَ فيه ابن عُيَينةَ(١)؛ إنما هو: زيادُ(٢) بنُ
الجَرَّاحِ، وليس هو (٣) بزياد بن أبي مريمَ. سمعتُ مِنْ مُصْعَبٍ بنِ
سعيد الحَرَّانيِّ يقولُ: عن عُبَيد الله بن عمرو؛ أنه قال لابن عُيَينة: أنا
رأيتُ زيادَ بنَ الجَرَّاحِ، وليس هو زيادَ بنَ أبي مريمَ(٤).
قلتُ: والدَّليلُ على صحَّةِ ما قاله عُبيد الله بن عمرو(٥): ما حدَّثَنَا
يونسُ بن حَبِيب(٦)، عن أبي داود الطَّيالسيِّ، عن زُهَير بن معاوية،
(١) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥٢٨/٣): «قد روى هذا الحديثَ سفيان
الثوري، عن عبدالكريم الجزري، فقال: عن زياد بن أبي مريم، كما رواه ابن
عيينة؛ فدلَّ أن عبدالكريم قال مرة: زياد بن الجراح، ومرة قال: زياد بن أبي مريم،
والصَّحيح: زياد بن الجراح )).
(٢) في (ف): (( زيد)).
(٣) قوله: ((هو)) سقط من (ك).
(٤) من قوله: ((سمعت من مصعب ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ لانتقال النظر.
(٥) في (ت): ((عمر)). واختُلف على عُبَيدالله بن عمرو؛ فأخرجه ابن أبي خيثمة في
"تاريخه" (٤٥٦٣) من طريق عبدالله بن جعفر، والخطيب في "الموضح" (١/
٢٥٢) من طريق جندل بن والق، كلاهما عن عبيدالله بن عمرو، عن عبد الكريم
الجزري، عن زياد بن الجراح، به.
ومن طريق ابن أبي خيثمة أخرجه الشاشي في "مسنده" (٢٧٢).
وأخرجه الخطيب أيضًا (١/ ٢٥٠) من طريق علي بن حجر، عن عبيدالله بن عمرو،
عن عبدالکریم، عن زياد بن أبي مريم، به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٩١/٤) من طريق عمرو بن خالد،
عن عبيدالله بن عمرو، عن عبدالكريم الجزري، عن زياد بن أبي مريم وابن
الجراح، عن عبد الله بن معقل، به.
(٦) رواية يونس بن حبيب، عن الطيالسي في "مسند الطيالسي" (٣٨٠)، ومن طريق
يونس أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢٥١/١).
=

٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٧٩٧)
عن عبدالكريم الجَزَريّ(١)، عن زيادٍ - وليس بابن أبي مريمَ - عن
صلىالله (٣)
وسلم
عبد الله بن مَعْقِل (٢)، عن ابن مسعود، عن النبيِّ ثَ
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٩١/٤) من طريق الهيثم بن جميل،
والشاشي في "مسنده" (٢٧٠) من طريق مالك بن إسماعيل، والشاشي أيضًا
(٢٧٣)، والخطيب في "الموضح" (٢٤٩/١) من طريق يحيى بن يحيى، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (١٥٤/١٠) من طريق يحيى بن أبي بكير، وفي "الشعب"
(٦٦٣٠) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، جميعهم عن زهير بن معاوية، به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٢/١ - ٤٢٣ رقم ٤٠١٢) من طريق الفرات
ابن سليمان الجزري، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١٣٦/٣)، والشاشي في
"مسنده" (٢٧١)، والخطيب في "الموضح" (٢٥٣/١)، وفي " تلخيص المتشابه"
(٢٨٠/١) من طريق ابن جريج، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٧٣/٣) تعليقًا،
وأبو يعلى في "مسنده" (٥٠٨١)، والبغوي في "الجعديات" (١٧٣٩ و٢٢٥٦)،
واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" (١٩٤٣)، والبيهقي في "الشعب"
(٦٦٣٢)، والخطيب في "الموضح" (٢٥١/١) من طريق شريك بن عبد الله،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٩١/٤) من طريق عمرو بن خالد، والطبراني
في "الصغير" (٨٠) من طريق النضر بن العربي، جميعهم عن عبد الكريم، عن زياد
ابن الجراح - وفي بعض المصادر جاء زياد غير منسوب - عن عبد الله معقل، به.
وجاء في إسناد الخطيب عن ابن جريج، عن عبدالكريم، عن زياد، عن عبد الله بن
معقل، عن أبيه، عن ابن مسعود.
(١) في (ك): (( الخدري )).
(٢) في (ك): ((مغفل)).
(٣) قال ابن معين: ((إنما هو: عن زياد بن الجراح، ليس هو زياد بن أبي مريم)).
"تاريخ ابن معين رواية الدوري" (٤٧٧/٤). وذكر الدارقطني في "العلل" (٥٪
١٩٠-١٩٣) أوجه الخلاف في هذا الحديث وقال: ((والصَّحيح ما رواه الثوري
وأخوه عمر بن سعيد ومن تابعهما، عن عبد الكريم، عن زياد - أي: ابن الجراح -
عن ابن معقل؛ أنه كان مع أبيه مع ابن مسعود، فسمعه يقول، عن النبي ◌َّ،
مرفوعًا)). وانظر "الكامل" لابن عدي (١٤/٤)، و"موضح أوهام الجمع
والتفريق " للخطيب (٢٤٧/١ فما بعدها) وهو مهم، و"تهذيب التهذيب" (٦٥٣/١)
ترجمة زياد بن أبي مريم .

٥٥
المسألة (١٧٩٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
١٧٩٨ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه مَرْوَانُ بن معاوية (١)، عن
محمد بن أبي زكريّا (٢)، عن عمَّار(٣)، عن أنس؛ قال: مرَّ رسولُ الله
وََّ في جانبٍ دُوْرٍ(٤) الأنصار، فأبصَرَ قُبَّةً مبنيَّةً، فقال: (( يَا أَنَسُ،
لِمَنْ هَذِهِ القُبَّةُ؟»(٥)، فقال النبيُّ بَّهِ: ((كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ
إِلَّا بِنَاءَ كَفٍّ(٦)))- يعني(٧): يَسْتُرُ - ... وذكر الحديثَ(٨).
(١) روايته أخرجها ابن أبي عمر العدني - كما في "المطالب العالية" (٣٢٦٩) -
والبخاري في "التاريخ الكبير" (٨٧/١) تعليقًا .
قال البيهقي في "الشعب" (٣٠٩/١٩ - ٣١٠): (( رواه مروان بن معاوية، عن محمد
ابن أبي زكريا التيمي، وقيل: عنه عن محمد بن جابر بن أبي زكريا، عن عمار شيخ
له عن أنس، عن النبي ◌َّ في البناء)).
وأخرجه البزار في "مسنده" (٣٦٤٤/ كشف الأستار) من طريق علي بن الفضل
الكرابيسي، عن مروان بن معاوية، عن محمد بن أبي بكر الثقفي، عن عامر - يعني
الشعبي - عن أنس، به.
قال البزار: (( لا نعلمه يُروى عن الشعبي عن أنس إلا بهذا الإسناد)).
(٢) قال البخاري في الموضع السابق: ((محمد بن أبي زكريا التميمي، عن عمار شيخ
له، عن أنس، عن النبي، في البناء . روى عنه مروان بن معاوية ... وقال
بعضهم: عن مروان، عن محمد بن جرير بن أبي زكريا )).
(٣) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٧/٧): ( عمار المدني، عن أنس، روى عنه
(٤) في (ت) و(ك): ((دون)).
محمد بن أبي زكريا، فيه نظر )).
(٥) كذا في جميع النسخ، دون ذكر لجواب أنس، وفي مصادر التخريج: ((فقلت: لفلانٍ
رجل من الأنصار)).
(٦) والذي في "المطالب العالية": ((بناءَ كَفَافٍ))، والمعنى قريبٌ، وفي "القاموس"
(كفف -ص٨٤٩): والكفافُ من الرزق: ما كَفَّ عن الناس وأغنى، كالكَفَفِ. وفي
بعض طرق الحديث الأخرى: ((إلا ما كان هكذا))؛ وأشار بكفه. وفي بعضها: ((إلا
ما لابد منه)).
(٧) قوله: ((يعني)) ليس في (أ) و(ش).
(٨) تمامه - كما في "المطالب العالية" -: فبلغ ذلك الرجل الأنصاريَّ ه؛ =

٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٧٩٩)
قال أبي: أرى أنَّ هذا خطأٌ، وأنه أبو عمَّارٍ زيادُ بنُ مَيْمون (١)،
وابنُ أبي زكريّا مجهولٌ(٢).
١٧٩٩ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه قُطْبَةُ بنُ
العلاء(٣)، عن الثَّوري، عن عبدالله بن دينار، عن ابن عمر؛ قال:
قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ فِي حَظِيرَةٍ ... ))(٤).
قلتُ: وروى هذا الحديثَ أيضًا عبدُالمَلِكِ الذِّمَارِيُّ(٥)، عن
= فكسرها، ثمَّ إنَّ النبيَّ وَّهِ مرَّ بعد ذلك، فلم يَرَهَا، فقال: (( يا أنس، ما فَعَلَتِ
القُبَّةُ؟ )) قلت: بلَغَ صاحِبَهَا قولُك، فكسَرَها، قال: ((غفر الله له!)).
(١) روايته أخرجها أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢١٥/٢ - ٢١٦) من طريق الثوري،
عن أبي عمارة، عن أنس، به. هكذا جاء عنده: ((أبو عمارة))، وكذا جاء في
"التاريخ الكبير" (٣٧٠/٣) في ترجمة زياد بن ميمون.
(٢) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٧/ ٢٦١): ((محمد بن أبي زكريا
التميمي، روى عن عمار شيخ له، عن أنس، روى عنه مروان بن معاوية، نا
عبدالرحمن قال: سألت أبي عنه ؟ فقال: مجهول، أرى أن عمارًا هو وهم؛ وإنما
هو: أبو عمار زياد بن ميمون )).
(٣) روايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (١٧)، والبزار في " مسنده"
(٣٦٠٨/ كشف)، والعقيلي في "الضعفاء" (٤٨٧/٣)، والطبراني في "الصغير"
(٩٤٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨٩/٧)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (٨١٢)،
والبيهقي في "الشعب" (٩٧٨٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٦٠/٤٨).
(٤) الحديث بتمامه - كما في "المعجم الصغير" للطبراني -: (( ما ذئبان ضاريان باتا في
حظيرةٍ فيها غنمٌ يفترسانِ ويأكلان بأسرعَ فسادًا فيها من طَلَبِ المال والشَّرف في دين
المسلم)» .
(٥) هو: ابن عبدالرحمن، وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (١٥)،
وفي "الإشراف في منازل الأشراف" (٤١١)، والطبراني في "الأوسط" (٧٧٢)،
وفي "الصغير" (٩٤٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٨٩/٧)، والقضاعي في "مسند =

٥٧
المسألة (١٧٩٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
سفيان، عن أبي الجَخَّاف (١)، عن أبي حازم(٢)، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَّهَ مِثْلَهُ(٣)، أيُّهما أصحُّ ؟
فقالا: جميعًا واهِيَيْنِ(٤)، والصَّحيحُ: عن الثَّوريِّ، أنه بلغه عن
النبيِّ لَِّ.
وقال أبو زرعة: أرى أن يكونَ أخَذَ الثَّوريُّ(٥) هذا الحديثَ عن
= الشهاب " (٨١١ و٨١٣)، والبيهقي في "الشعب" (٩٧٨٥).
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٩٤/٣) من طريق سفيان بن عيينة، عن سفيان
الثوري، به. قال ابن عدي: ((وهذا وإن كان قد رُوي عن الثوري، فإنه من حديث
ابن عيينة، عن الثوري غير محفوظ )).
(١) هو: داود بن أبي عَوْف التميمي.
(٢) هو: سلمان الأشجعي .
(٣) قوله: (( مثله)) سقط من (ك).
(٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة ((واهيان))؛ لأنه خبر لمبتدأ محذوف، والتقدير: ((هما
جميعًا واهيان))؛ لكنَّ ما في النسخ صحيح في العربية، وذكرنا لمثله وجوهًا في
المسألة رقم (٢٥).
(٥) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن المبارك في "الزهد/ زوائد نعيم بن حماد
على المروزي " (١٨١) عن زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٣٦٩)، وفي "المسند" (٤٩٨) من طريق
عبد الله بن نمير، والإمام أحمد في "المسند" (٤٥٦/٣ رقم ١٥٧٨٤) من طريق عيسى
ابن يونس، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (١٤)، وابن حبان في " صحيحه"
(٣٢٢٨) من طريق إسحاق الأزرق، جميعهم عن زكريا بن أبي زائدة، به.
ومن طريق ابن المبارك أخرجه أحمد في المسند" (٤٦٠/٣ رقم ١٥٧٩٤)،
والدارمي في "مسنده" (٢٧٧٢)، والترمذي في "جامعه" (٢٣٧٦)، والطبراني في
"الكبير" (٩٦/١٩ رقم ١٨٩)، والبغوي في " تفسيره" (١٧٣/٢).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الطبراني أيضًا (٩٦/١٩ رقم ١٨٩).

٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٠٠)
زكريًّا بن(١) أبي زائدة، عن محمد بن عبدالرحمن بن سعد بن زُرارَة،
عن ابن كَعْب(٢) بن مالك، عن أبيه، عن النبيِّ الَّله.
قال أبو زرعة: لا أَصلَ لحديثِ قُطْبَةٍ(٣)، ولا لحديث عبد الملك
الذِّمَاري(٤).
قال أبو محمد(٥): فسمعتُ أبي يقول: لم أزَلْ أطلُبُ أَثَرَ هذا
الحديثِ حتى رأيتُ في كتاب عبدالصَّمد بن حسَّان، عن الثَّوري؛
قال: قال رسولُ اللهِ وَّه. ورواه(٦) أيضًا قَبِيصَةُ عن الثَّوري: قال:
قال(٧) رسولُ اللهِ وَه.
١٨٠٠- وسألتُ(٨) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه المُحَارِبي(٩)،
عن عثمان بن واقد، عن أبيه، عن محمد بن المُنكَدِر، عن عُرْوَة، عن
(١) في (ك): ((عن)) بدل: (( بن)).
(٢) في (ك): (( كعيب)).
(٣) قال الترمذي في الموضع السابق: (( ويُروى في هذا الباب عن ابن عمر، عن النبي
وَ﴿، ولا يصحُّ إسناده)). وقال العقيلي في الموضع السابق: ((لم يتابع قطبة على
هذه الرواية أحدٌ عن الثوري )).
(٤) قال الطبراني في "الأوسط" (٧٧٢): (( لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا
عبدالملك الذِّماري )).
(٥) قوله: (( قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ك).
(٦) في (ف): (( وروی )).
(٧) قوله: ((قال)) الثانية من (ف) فقط.
(٨) انظر المسألة الآتية برقم (١٨٢٧).
(٩) هو: عبد الرحمن بن محمد. وروايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٢٧٦)،
والقضاعي في "مسند الشهاب" (٤٩٩ و٥٠٠).

٥٩
المسألة (١٨٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
عائِشَة، عن النبيِّ وَّهِ قال: (( ... مَنِ التَّمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطٍ
اللهِ ... ))(١)، وذكرتُ لهما الحديثَ ؟
فقالا: هذا خطأٌ؛ رواه شُعبة(٢)، عن واقد بن محمَّد، عن ابن
أبي مُلَيكة (٣)، عن القاسم(٤)، عن عائِشَة، موقوفَّ(٥)؛ وهو الصَّحيحُ.
(١) الحديث بتمامه: ((مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ، رَضِي اللهُ عَنه، وأَرْضَى عنهُ
النَّاسَ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ، سَخِطَ اللهُ عَلَيهِ، وأَسْخَطَ عَلَيهِ
النَّاسَ)).
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "الزهد" (ص ٢٠٥) من طريق أبي داود الطيالسي،
عن شعبة، به. وأخرجه البغوي في "الجعديات" (١٥٩٣) عن علي بن الجعد، عن
شعبة، عن واقد، عمَّن حدثه عن القاسم بن محمد، به.
ورواه عثمان بن عمر، عن شعبة واختلف عليه، فأخرجه البيهقي في "الزهد الكبير"
(٨٩١)، وفي "الأسماء والصفات" (١٠٥٩) من طريق محمد بن إسحاق
الصاغاني، وأيضًا في "الأسماء والصفات" (١٠٦٠) من طريق الحسن بن مكرم،
كلاهما عن عثمان بن عمر، عن شعبة، به موقوفًا .
قال البيهقي في "الأسماء والصفات": (( قال الحسن بن مكرم في كتابي هذا
موضعين: موضع موقوف، وموضع مرفوع أن النبي ◌ُّ قال)).
وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١٥٢٤)، والجوزجاني في "الشجرة في أحوال
الرجال" (ص٨- ٩) عن عثمان بن عمر، عن شعبة به، مرفوعًا .
وأخرجه وكيع في "أخبار القضاة" (٣٨/١)، والبيهقي في "الزهد الكبير" (٨٩٠)
من طريق الحسن بن مكرم، عن عثمان بن عمر، عن شعبة، به مرفوعًا .
ومن طريق الجوزجاني أخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢٧٧)، والقضاعي في
"مسند الشهاب " (٥٠١). وأخرجه البيهقي في "الزهد الكبير" (٨٩٢) من طريق النضر
(٣) هو: عبدالله بن عُبَيد الله .
ابن شميل، عن شعبة، به مرفوعًا .
(٤) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق .
(٥) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. تقدم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).

٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزُّهْدِ
المسألة (١٨٠١)
قلتُ لأبي: الخطأُ ممَّن هو ؟
قال: إمَّا مِنَ المُحَارِبي، وإمَّا(١) من عثمان(٢).
١٨٠١ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه خالد(٤)، عن العلاء بن
المُسَيَّب، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي عُبَيدة (٥)، عن أبي موسى، عن
النبيِّ وَِّ قال: ((كَانَ المَرْءُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا عَمِلَ العَامِلُ فِيهِمْ
بِالْمَعَاصِي نَهَاهُ، فَإِذَا كَانَ مِنَ الغَدِ جَالَسَهُ ... ))، فذكر الحديثَ؟
قال أبي: لا أَعْرِفُ هذا الحديثَ من حديث عمرو بن مُرَّة؛
(١) في (ف): ((أو)) بدل: ((وإمَّا)).
(٢) قال العقيلي في "الضعفاء" (٣٤٣/٣): « ولا يصحُّ في الباب مسندًا، وهو موقوف
من قول عائشة )) .
وذكر الدارقطني في "العلل" (٤٢/٥/أ) أوجه الخلاف في هذا الحديث، ثم قال:
((ورفعُه لا يثبت)). وانظر "العلل الكبير" للترمذي (ص٣٣٢).
(٣) انظر المسألة الآتية برقم (٢٧٣٤) و(٢٧٩٧).
(٤) هو: ابن عبدالله الواسطي. وقد اختُلف على خالد في هذا الحديث، فأخرجه
الطحاوي في "شرح المشكل" (١١٦٣)، والدارقطني في "العلل" (٢٨٨/٥) من
طريق عمرو بن عون، عن خالد الواسطي، به.
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٠٩٤) من طريق وَهْب بن بقية، عن خالد
الواسطي، عن العلاء، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن عبدالله بن مسعود، به.
ومن طريق أبي يعلى أخرجه الثعلبي في "تفسيره" (٩٦/٤)، والبغوي في "تفسيره"
(١/ ٧٠٠- ٧٠١) وقد اختلف على العلاء بن المسيب في هذا الحديث. انظر
المسألة الآتية برقم (٢٧٩٧).
(٥) هو: ابن عبد الله بن مسعود .