النص المفهرس
صفحات 1-20
تأليف الْحَافِظِ أَبِ مَحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمِنِ بْن أَبِحَاتِ مُحَدِّبْن إِدْرِيسَ الحَنَظَلِ الرَّازِيّ (٢٤٠ - ٣٢٧ هـ) تحقيق فَرَيْقٍ مِنَالْبَاحِثِينَ بإشراف وَعناية د/ سَعْدِبْن عَبْدِ اللهِ الْحُمَيِّد و د/خَالِدِ بْن عَبْدِالرَّحمن الجُرْسِيّ المجَلّد الخامِسُ ◌ِلّهِ الرَّحْمِالرَّحْيَمِ يشي كِتَابَةِ الْخِلِى ج خالد بن عبدالرحمن الجريسي، ١٤٢٦هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر ابن أبي حاتم، عبدالرحمن محمد كتاب العلل./ عبدالرحمن محمد ابن أبي حاتم؛ خالد بن عبدالرحمن الجريسي .- الرياض، ١٤٢٦هـ ٧٠٠ ص٤ ١٧ ×٢٤ سم ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٩ - ٣٩٢ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٥) ١- الحدیث - علل أ- الجريسى، خالد بن عبدالرحمن (محقق) ب- العنوان ١٤٢٦/٦١٧ دیوي ٢٣١,٣ رقم الإيداع : ٦١٧ / ١٤٢٦ ردمك: ٢ - ٣٨٧ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (مجموعة) ٩ - ٣٩٢ - ٤٧ - ٩٩٦٠ (ج ٥) جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى محرم ١٤٢٧ هـ (شباط) فبراير ٢٠٠٦م عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٦٦) بِسْمِ اللهِ الرَّحمُنِ الرَّحِيمِ وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ، وآلِهِ وصَحْبِهِ، وسَلَّمَ تسليمًا كَثِيرًا الجُزْءُ الحَادِيَ عَشَرَ مِنْ "كِتَابِ الْعِلَلِ" يَشْتَمِلُ على (١) ذِكْرٍ عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ، والزّهْدِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالإِيمَانِ (٢) ١٧٦٦ - قال أبو محمد(٣): سمعتُ(٤) أبا زرعة وحدَّثنا عن أبي بكرِ بنِ أبي شَيْبةَ، والمُقَدَّمِيِّ، فاختلفا في حديثٍ رَوَيَاهُ عن زيدِ بن الحُبَابِ(٥): فروى ابنُ أبي شَيْبةَ(٦)، عن زيدٍ، عن أفلحَ بن سعيدٍ، عن محمد بن كَعْبِ القُرَِيِّ. وروى المُقَدَّميُّ، عن زيدٍ، عن فُلَيْح؛ قال: سمعتُ محمد بن كَعْبٍ(٧) يقولُ: ﴿ الَّذِى بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النِّكَحْ﴾(٨): الزَّوْجُ. قال أبو زرعة: الصوابُ كما قال(٩) ابنُ أبي شَيْبةَ. (١) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا من (أ) و(ف) فقط. (٢) من قوله: ((ذكر علل أخبار ... )) إلى هنا من (أ) و(ش) فقط، وفي (ف): (( ... رويت (٣) قوله: ((قال أبو محمد)) من (أ) و(ش). فيما يتعلق بتفسير ... )) إلخ. (٤) في (ف): (( وسمعت )) بالواو. (٥) في (ف): ((الخباب)). (٦) من قوله: ((والمقدمي فاختلفا ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك) لانتقال النظر، وروايةُ ابن أبي شيبة أخرجها في "مصنفه" (١٦٩٧٥). وأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٥٦/٥ رقم ٥٣٥٠) من طريق أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي، عن زيد بن الحباب، به. (٧) من قوله: ((القرظي ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٨) الآية (٢٣٧) من سورة البقرة . (٩) في (ف): ((الصواب: ما قال)). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٦٧) ١٧٦٧ - وسُئِلَ (١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبد العزيز الأُوَيسيُّ(٢)، وقتيبةٌ(٣)، عن ابن أبي المَوَالي (٤)، عن عُبَيدِ الله بن مَوْهَبٍ، عن عَمْرةَ(٥)، عن عائِشَةَ: أنَّ رسولَ اللهِوَ ◌ّه قال: (( سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ - لَعَنَهُمُ اللهُ ! - وَكُلُّ نَبِيِّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ، وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللهِ، والْمُسَلَّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللهُ، وَيُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللهُ، والْمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ اللهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي (٦) مَا حَرَّمَ اللهُ، والتَّارِكُ لِسُنَّتِي)) ؟ (١) نقل قول أبي زرعة: الذهبي في "الميزان" (٥٩٤/٢)، وابن حجر في "إتحاف المهرة" (١٧ /٧٦٨). (٢) هو: عبد العزيز بن عبدالله . (٣) هو: ابن سعيد. وروايته أخرجها الترمذي في " جامعه" (٢١٥٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٧٤٩)، والطبراني في "الكبير" (١٢٦/٣ - ١٢٧ رقم ٢٨٨٣)، وفي "الأوسط" (١٦٦٧)، وفي "الدعاء" (٢٠٩٠)، وابن بطة في "الإبانة" (١٥٣١)، والحاكم في "المستدرك" (٣٦/١). ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٧٢١). وأخرجه أبو الوليد الأزرقي في "أخبار مكة" (١٢٦/٢) من طريق عبدالملك بن إبراهيم، وابن أبي عاصم في "السنة" (٤٤ و٣٣٧) من طريق معلى بن منصور، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٤٦٠) من طريق عبدالله بن وهب، ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي الموالي، به. وأخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٨٤)، والطحاوي (٣٤٦١)، والحاكم (١/ ٣٦ و٥٢٥/٢ و٩٠/٤)، وابن مردويه في "أماليه" (٢٩) جميعهم من طريق إسحاق ابن محمد الفروي، عن عبدالرحمن بن أبي الموالي، عن عبيدالله بن موهب، عن أبي بكر بن محمد، عن عمرة، به. ولم يذكر الحاكم (٥٢٥/٢): (( عن أبي بكر بن محمد)) في إسناده. (٤) في (ف): ((المَوَالِ))، وكلاهما صحيح. انظر التعليق على المسألة رقم (١٣٧٧)، (٥) هي: بنت عبدالرحمن . وابن أبي الموالي هذا اسمه: عبد الرحمن. (٦) عترة الرجل: قيل: هم عشيرته الأدنَوْنَ، وقيل: ولده وولد ولده وذريته وعقبه من صلبه دون عشيرته. ويقال: أخص أقاربه، وعترة النبي ◌ّ: قيل: هم = ٧ المسألة (١٧٦٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فقال(١) أبو زرعة: حديثُ(٢) ابن أبي المَوَالي(٣) خطأٌ؛ والصَّحيحُ: حديثُ عُبَيد الله(٤) بن عبد الرحمن بن مَوْهَبٍ(٥)، عن عليّ بن الحسين، عن النبيِّ وَّةِ، مُرسَلَ (٦). = بنو عبد المطلب، وقيل: أهل بيته الأقربون؛ وهم: أولاده وَّرَ، وعليٍّ وأولاده. وقيل: عترته: الأقربون والأبعدون منهم. "غريب الحديث" لابن قتيبة (٢٣٠/١)، و "غريب الحديث" للخطابي (١٩١/٢)، و"الزاهر" للأزهري (ص٣٧٩)، و "النهاية" (١٧٧/٣)، و"المصباح المنير" (٣٩١/٢). (١) في (ش): ((قال)). (٢) قوله: (( حديث )) سقط من (ف). (٣) في (أ) و(ت) و(ف): ((الموال)). (٤) في (ش): ((عبد الله)). (٥) روايته على هذا الوجه أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٨٥) من طريق عبد الله ابن الوليد، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٤٦٢) من طريق عبد الملك بن مروان، عن محمد بن يوسف الفريابي، وابن بطة في "الإبانة" (١٥٣٢) من طريق محمد بن كثير، جميعهم عن سفيان الثوري، عن عبيدالله بن عبد الرحمن بن موهب، به . وأخرجه الفاكهي (١٤٨٦) عن سفيان بن عيينة، عن رجل، عن علي بن الحسين، به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٥٢٥/٢) من طريق عبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي، عن أبيه، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٢٢٢) من طريق حصين بن مخارق، كلاهما عن الثوري، عن عبيدالله بن موهب، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب، به. وأخرجه الرافعي في "التدوين" (٧٥/٤) من طريق هشام بن سعد، عن ابن وهب، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، به. وأخرجه ابن الجوزي (٢٢١) من طريق زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب. (٦) وقد وافق أبا زرعة على ترجيح الرواية المرسلة، الترمذيُّ فقال في الموضع السابق: ((هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموالي هذا الحديث عن عبيدالله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة، عن عائشة، عن النبيِّ مَ﴾، ورواه سفيان = عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٦٨) ١٧٦٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سَعْدُوْيَهْ سعيدُ بن سليمان الواسطيّ(٢)، عن شَريكٍ(٣)، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آلٍ (٤) طَلْحةَ، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: لمَّا نزلت: ﴿ثُلَّةٌ مِّنَ اُلْأَوَّلِينَ ﴾ (٥)؛ قال رسولُ الله وَّةٍ: ((إِنِّي وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآَخِرِينَ لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الجَنَّةِ، بَلْ أَنْتُمْ نِصْفُ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَتُقَاسِمُونَهُمُ النّصْفَ الْبَاقِيَ (٦))؟ فقال(٧) أبي: كذا رواه سعيدُ بن سليمان ! وليس هو محمد بن = الثوري وحفص بن غياث وغير واحد، عن عبيدالله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن حسين، عن النبي ◌ِّ، مرسلاً، وهذا أصحُ)). اهـ وقال الطحاوي في الموضع السابق: (( فكان في هذا الحديث أخذُ ابن موهب إِيَّاه عن علي بن الحسين، لا عن عمرة، ولا عن غيرها، وكان الثوري هو الحجة في ذلك، والأَولى أن تُقْبَلَ روايته فيه عن ابن موهب؛ لِسِنِّه وضبطه وحفظه، غير أن ابن أبي الموال ذكر القصة التي ذكرها فيه مِن بعثةٍ أبي بكر بن حزم إِيَّاه إلى عَمْرَةَ في ذلك، وإملاء عمرة إيَّاه عليه عن عائشة، فقوي في القلوب بذلك، واحتمل أن يكون ابن موهب أخذه عن عمرة على ما حدَّث بها (كذا) عنها، وأخذه مع ذلك عن علي بن الحسين على ما حدَّث به عنه مما قد ذكره عنه الثوري، والله عز وجل أعلم بحقيقة الأمر في ذلك)). اهـ. وقوله: (( مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٧٠٦). (٢) روايته أخرجها سَمُّوْيَهْ في الثالث من "فوائده" (ص٩٠ رقم ٦٥)، والطحاوي في " شرح المشكل" (٣٥٧). وجاء عند سَمُّؤْيَهْ: ((محمد بن عبدالرحمن، عن أبيه))، ولم يقل مولى آل طلحة. (٣) هو: ابن عبد الله النخعي. (٥) الآيتان من سورة الواقعة. (٧) في (ف): ((قال)). (٤) في (ت) و(ك): ((أبي)). (٦) في (ك): ((الثاني)). ٩ المسألة (١٧٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عبد الرحمن مولَى آلٍ (١) طَلْحَةَ؛ إنما هو شيخٌ لشَرِيكِ(٢). ١٧٦٩ - وسمعتُ أبا زرعةً(٣) وذكر حديثًا حدَّثَنا به عن صَفْوانَ(٤) (١) في (ت) و(ك): ((أبي)). (٢) واسمه: محمد بن عبد الرحمن بَيَّاعِ المُلَاءِ، أبو عمرو القاصّ؛ كما أوضح ذلك الخطيب البغدادي في "الموضح" (٣٤٠/٢-٣٤٣)، وروى بسنده عن موسى بن هارون أنه قال: (( ورواه بعض أصحابنا عن شريك، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضيُه، وهذا وَهَمٌ؛ إنما هو محمد بن عبد الرحمن بياع الملاء، وهو والد أسباط بن محمد، وقد بلغني أن سفيان الثوري روى هذا الحديث عن أبي أسباط، وهو محمد الملائي؛ روى عنه أيوب بن جابر، وكنيته أبو عمرو الذي روى عنه سليمان التيمي، وهو محمد السدي؛ بلغني أنه كان يبيع الملاء في سدة المسجد بالكوفة، وهو أبو عمرو القاص؛ كان يقص في مسجد بني نبهان بالكوفة، وهو محمد بن ميسرة بن عبدالرحمن القرشي، والذين قالوا: محمد بن عبد الرحمن، نسبوه إلى جده، وقد روى عنه ابنه أسباط)). اهـ. (٣) في (ش): ((وسمعتُ أبو زرعة)). (٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٧/١٦١٤ و٢٨١٢) من طريق صفوان بن صالح، عن الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن بشير، عن يزيد بن أبي مالك، عن أنس، به بلفظ: (( رآها ليلة أسري به يلوذ بها جراد من ذهب)). هكذا وقع في إسناد الطبراني: ((سعيد بن بشير)) بدل: (( سعيد ابن عبدالعزيز))، وكلاهما يروي عن يزيد؛ كما في "تهذيب الكمال" (١٩٠/٢)، فالله أعلم . ولم نقف على مَنْ روى الحديث بهذا اللفظ سوى الطبراني، وعزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٦٥١) لابن مردويه، وانظر " فتح الباري" لابن حجر (٢١٣/٧). وأصل الحديث رواه النسائي في "سننه" (٤٥٠) من طريق مخلد بن يزيد الحرَّاني، عن سعيد بن عبد العزيز، عن يزيد بن أبي مالك، عن أنس ... فذكر حديث الإسراء بطوله، وفيه: ((فأتينا سدرة المنتهى، فغشيتني ضبابة، فخررت ساجدًا ... ))، الحديث . وبنحوه أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤١ و١٦١٤) من طريق= ١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٦٩) ابن صالح، عن الوليد(١)، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن يزيد بن أبي مالكِ(٢)، عن أنس بن مالكِ، عن النبيِّ وَّرَ، في قول الله عز وجل: ﴿إِذْ يَغْشَى اُلْسِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾(٣)؛ قال: رآها ليلةَ أُسْرِيَ به يَلُوذُ بها جَرَادًا(٤) من ذَهَبٍ . أخبرنا أبو محمدٍ عبدُالرحمن(٥)؛ قال: حدَّثنا أبو زرعة، عن = عبد الله بن صالح ويحيى بن صالح الوُحاظي، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥٦٧) من طريق مروان بن محمد، جميعهم عن سعيد بن عبدالعزيز، به. ومن طريق الطبراني أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٨١/٦٥-٢٨٢). (١) هو: ابن مسلم . (٢) من قوله: ((عن صفوان ... )) إلى هنا، سقط من (ت) و(ك). (٣) الآية (١٦) من سورة النجم. (٤) كذا في جميع النسخ. وجاء في مصادر التخريج بالرفع: ((جرادٌ))، وهو الجادّة؛ إذ هو فاعل ((يَلُوذُ)). وما هنا إن لم يكن خطأ من النُّسَّاخ فيحتمل وجهين: الأول: أن يكون فاعلاً، وجاء منصوبًا على حدٍّ ما ورد عن بعض العرب من أنهم ينصبون الفاعل، ويرفعون المفعولَ به؛ إذا اتضح الكلام ولم يلتبس؛ نحو قولهم: ((خَرَقَ الثوبُ المسمارَ))، و((كسَرَ الزجاجُ الحجرَ))، وخَرَّج بعضهم عليه قوله: ﴿وَقَدْ بَلَغَنِىَ الْكِبْرُ﴾ [آل عمران: ٤٠]. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٤٧٩). والثاني: أن يكون منصوبًا بدلاً من ضمير النصب في ((رآها))، والتقدير: رأى جرادًا من ذهب - ليلةَ أُسْرِيَ بِهِ - يَلُوذُ بها، أي: بسدرة المنتهى. ولعل نحو ذلك قول ابن قيس الرقيات [من الخفيف]: لَنْ تَرَاهَا وَلَوْ تَأَمَّلْتَ إِلَّا وَلَهَا فِي مَفَارِقِ الرَّأْسِ طِيبًا وانظر "الخصائص" (٤٢٣/٢-٤٢٩). وهذان الوجهان مبنيَّان على أنَّ ((يَلُوذُ)) فعل مضارع من ((لاذَ بالشيء يَلُوذُ لَوْذًا ولِيَاذًا، أي: لجأ إليه واستتر به وتحصَّن)). (٥) قوله: ((عبد الرحمن)) ليس في (أ) و(ش). ١١ المسألة (١٧٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ دُحَيم(١)، عن عَمرو (٢) بن أبي سَلَمَةَ، عن سعيد بن عبدالعزيز، عن يزيدَ بنِ أبي مالكِ؛ قال: حدَّثَنا بعضُ أصحابِ أنسٍ، عن أنسٍ - يعني: عن النبيِّ وٍَّ(٣) - قال: ((فَرَجَعْتُ فَأَتَيْتُ السِّدْرَةَ المُنْتَهَى (٤)، فَخَرَرْتُ سَاجِدًا». فسئل(٥) أبو زرعة: أيُّهما أصحُ ؟ (١) اسمُهُ: عبدالرحمن بن إبراهيم . وروايته أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق (٢٨٢/٦٥). (٢) في (ك): ((عمر)). (٣) قوله: ((يعني عن النبي وَّر)) سقط من (ف). (٤) قوله: ((السدرة المنتهى)) كذا في النسخ بتعريف ((سدرة))، وكذا وقع في صحيح مسلم" الحديث (١٦٢)؛ قال النووي في "شرح صحيح مسلم" (٢١٤/٢): قوله: (( ثم ذَهَبَ بي إلى السدرة المنتهى))؛ هكذا وقع في الأصول ((السدرة)) بالألف واللام، وفي الروايات بعد هذا: (( سدرة المنتهى)). اهـ. أما معنى (( سدرة المنتهى)) فقد قال الطبري في "تفسيره" (٥١٣/٢٢ - ٥١٥)- بعد ذكره الأقوال في معنى ((سدرة المنتهى)) بأسانيده -: ((والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن معنى المنتهى الانتهاء: فكأنه قيل: عند سدرة الانتهاء. وجائز أن يكون قيل لها: سدرة المنتهى؛ لانتهاء علم كل عَالِم من الخلق إليها؛ كما قال كعب. وجائز أن يكون قيل ذلك لها؛ لانتهاء ما يصعدٌ مِنْ تحتها وينزل من فوقها إليها؛ كما روي عن عبد الله. وجائز أن يكون قيل ذلك كذلك؛ لانتهاء كل من خلا من الناس على سنة رسول الله إليها. وجائز أن يكون قيل لها ذلك؛ لجميع ذلك، ولا خَبَرَ يقطعُ العذرَ بأنه قيل ذلك لها لبعض ذلك دون بعض؛ فلا قول فيه أصح من القول الذي قال ربنا جل جلاله؛ وهو أنها ((سدرة المنتهى)). اهـ. وفي ضوء ما نقل عن الطبري يمكن تفسير قوله: ((السدرة المنتهى)) بأنها: السدرة التي يُنتهى عندها، وتكون اللام في ((المنتهى)» موصولةً، والله أعلم. (٥) في (ت) و(ك): ((سئل)). ١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٧٠) قال: الصَّحيحُ: حديثُ عمرو بن أبي سَلَمةَ(١). ١٧٧٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو عبد الرحمن المُقْرِئُ(٢)، واختُلِفَ عليه(٣): رواه يحيى بن عَبْدَك القَزْوينيُّ (٤)، عن المُقْرِئِ، عن سعيدٍ بن أبي أيُّوبَ، عن بَشِيرٍ بن أبي(٥) عَمرو، عن(*) الوليد بن قيسٍ، عن(*) أبي (١) قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (٣٦٩/١): «سمعت أبا مسهر قال: رأيت أصحابنا يعرضون على سعيد بن عبدالعزيز حديث المعراج، عن يزيد بن أبي مالك، عن أنس، فقلت: يا أبا محمد، أليس حدثتنا عن يزيد بن أبي مالك، قال: حدثنا أصحابنا، عن أنس؟ قال: نعم، إنما يقرؤون على أنفسهم)). (٢) هو: عبد الله بن يزيد . (٣) قوله: ((عليه)) سقط من (ف)، والمراد: واختُلِفَ عليه فيه. (٤) روايته أخرجها المصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٦٠٦/٥ رقم٨٤٨٨ و٦/ ٢٠٤٧ رقم ١٠٩٧٥). وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٥١/٨) تعليقًا من طريق إسحاق بن راهويه، عن المقرئ، به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٨/٣ - ٣٩ رقم ١١٣٤٠)، والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٦١٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير " (٢٣٩/٥) من طريق أحمد بن سنان الواسطي، وابن حبان في " صحيحه" (٧٥٥) من طريق عبدة بن عبد الرحيم، والطبراني في "الأوسط" (٩٣٣٠) من طريق هارون بن سلول، والحاكم في "المستدرك" (٣٧٤/٢ و٤ /٥٤٧) من طريق عبد الله ابن أحمد بن زكريا، جميعهم (الإمام أحمد والبخاري وأحمد بن سنان وعبدة وهارون وعبد الله بن أحمد) عن المقرئ، عن حيوة بن شريح المصري، عن بشير بن أبي عمرو الخولاني، عن الوليد بن قيس، عن أبي سعيد، به. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٣٨٥)، وفي "دلائل النبوة" (٦ /٤٦٥). (٥) قوله: (( أبي )) سقط من (ش). (*) في (ش): ((بن)) بدل: ((عن)). ١٣ المسألة (١٧٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ سعيد الخدريِّ، في هذه الآية: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾﴾(١)؛ قال: الخَلْفُ: مَنْ بَعْدَ ستين سنةً . ورواه عُبَيد الله البغداديُ(٢)، عن المقرئِ، عن سعيدٍ، عن (٣) بشيرِ ابن أبي عَمرو، عن أبي علي الهَمْدَانيِّ، عن [أبي](٤) سعيدٍ ؟ فسمعتُ أبي يقولُ: ما رواه يحيى بن عَبْدَكَ(٥) أَشْبَهُ؛ بَشِيرُ بن أبي عَمرو، عن الوليد بن قيس، عن أبي سعيد الخدريِّ . ١٧٧١ - وسُئِلَ أبي عن حديثِ أبي(٦) المنذر محمدِ بن عبد الرحمن الظُّفَاويِّ(٧)، عن هشام بن عُروَةً، عن أبيه، عن ابن عُمَرَ، في قوله: (١) الآية (١٦٩) من سورة الأعراف، والآية (٥٩) من سورة مريم. (٢) هو: عبيدالله بن إسماعيل، والد أبي بكر الفرائضي. (٣) في (ش): ((بن)). (٤) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، ولابد منه؛ كما يظهر من السياق، وقد استشكله ناسخ (أ)، فضبّب في موضعها بين قوله: (( عن)) و(( سعيد )). (٥) في (ك): ((عبدوك))، وكانت هكذا في (ت)، ثم ضُرب على الواو . (٦) في (ف): ((ابن)) بدل ((أبي)). (٧) في (أ) و(ك): ((الطفاري)). ورواية الطفاوي للحديث على هذا الوجه ذكرها الدارقطني في "العلل" (٤/ق٦٨/أ) من طريق حبان بن هلال، عنه. وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣٠٥/٨) أن الإسماعيلي أخرجها، ولم يذكر من طريق مَنْ عن الطفاوي. وقد أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٦٧٥)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ١٢٤)، كلاهما من طريق عمرو بن محمد الناقد، عن محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (١٢٣٨) من طريق عثمان بن حفص، عن الطفاوي، به . = ١٤ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٧١) وخالفهما يعقوب بن إبراهيم ومحمد بن عثمان العقيلي؛ فرويا هذا الحديث عن محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أخيه عبدالله بن الزبير، به : أما رواية يعقوب بن إبراهيم: فأخرجها أبو داود في "سننه" (٤٧٨٧)، ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٣١٠/١). وأما رواية محمد بن عثمان العقيلي: فأخرجها البزار في "مسنده" (٢١٨١)، ثم قال: ((وهذا الحديث إنما يروى عن هشام بن عروة، عن أبيه، ولا نعلم أحدًا قال: عن ابن الزبير، إلا محمد بن عبدالرحمن)). كذا قال البزار! وفاته أن محمد بن عبدالرحمن الطفاوي اختلف عليه، وأنه وافقه على ذكر عبدالله بن الزبير عددٌ من الرواة في كتب السنة المشهورة: فقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٨١٦) من طريق عبدالله بن نمير، وهناد بن السري في "الزهد" (١٢٦٤)، والبخاري في "صحيحه" (٤٦٤٤)، والطبراني في "الكبير" (١٠٧/١٣ رقم ٢٥٧) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، والبخاري أيضًا (٤٦٤٣)، والحاكم في "المستدرك" (١٢٤/١ - ١٢٥) من طريق وكيع بن الجراح، والنسائي في التفسير من "الكبرى" (١١١٩٥)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٥٥٤١) من طريق عبدة بن سليمان، جميعهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أخيه عبد الله بن الزبير، به. وقد صحح الحاكم هذا الحديث على شرط الشيخين، وفاته أن البخاري أخرجه كما سبق. وأخرج ابن جرير هذا الحديث أيضًا (١٥٥٣٨) من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أخيه عبدالله بن الزبير، مثل رواية الجماعة. وأخرجه عبدالرزاق في "تفسيره" (٢٤٥/١) عن شيخه معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، به، موقوفًا عليه. ووافق معمرًا على روايته على هذا الوجه موقوفًا: سفيان بن عيينة، وعمر بن علي المقدّمي، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وحماد بن سلمة في بعض الوجوه عنه: أما رواية سفيان بن عيينة: فأخرجها سعيد بن منصور في التفسير من "سننه" (٩٧٤). وأما رواية عمر بن علي المقدَّمي: فأخرجها البزار في "مسنده" (٢١٨٢). = وأما رواية ابن أبي الزناد: فأخرجها ابن جرير في "تفسيره" (١٥٥٣٧). ١٥ المسألة (١٧٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ خُذِ الْعَفْوَ﴾(١)؛ قال: أمَرَ اللهُ نبيَّهُ أنْ يَأْخُذَ العَفْوَ من أخلاقِ الناسِ. ورواه أبو معاويةً(٢)، عن هشام بن عُرْوَةَ، عن وَهْبٍ بِنِ كَيْسَانَ؛ قال: سمعتُ عبد الله بن الزُّبَير يقولُ ... ؟ قال أبي: هذا(٣) أَشبهُ (٤). وأما رواية حماد بن سلمة: فأخرجها محمد بن الحسين البرجلاني في "الكرم = والجود" (٢٢). وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣٠٥/٨) أن ابن مردويه، أخرجه من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فيها، وحكم ابن حجر على هذه الرواية بالشذوذ. (١) الآية (١٩٩) من سورة الأعراف. وفي (ك) زيادة: ((﴿وَأَمُرُ بِالْعُرْفِ﴾)). (٢) هو: محمد بن خازم، وروايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٩٧٥)، وهناد في "الزهد" (١٢٦٤)، والبخاري فى "الأدب المفرد" (٢٤٤)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٥٥٤٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٦٧٤). (٣) في (ف): ((وهذا )). (٤) كذا قال أبو حاتم ! وخالفه البخاري - كما سبق - فصحح رواية من رواه عن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير. وقد فصل في شرح هذه العلة الحافظ ابن حجر، فقال في "فتح الباري" (٣٠٥/٨): (( وقد اختُلف عن هشام في هذا الحديث، فوصله مَن ذكرنا عنه، وتابعهم عبدة بن سليمان عن هشام عند ابن جرير، والطفاوي عن هشام عند الإسماعيلي، وخالفهم معمر وابن أبي الزناد وحماد بن سلمة عن هشام بن عروة، عن أبيه من قوله موقوفًا . وقال أبو معاوية: عن هشام، عن وهب بن كيسان، عن ابن الزبير، أخرجه سعيد بن منصور عنه. وقال عبيدالله بن عمر: عن هشام، عن أبيه، عن ابن عمر، أخرجه البزار والطبراني، وهي شاذة، وكذا رواية حماد بن سلمة عن هشام، عن أبيه، عن عائشة عند ابن مردويه . وأما رواية أبي معاوية فشاذة أيضًا مع احتمال أن يكون لهشام فيه = ١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٧٢) ١٧٧٢ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن أحمد بن يونسَ(١)، عن إسرائيلَ(٢)، عن مغيرةً(٣)، عن عثمانَ بن تَمِيم بن حَذْلَم؛ قال: ﴿عُرْبًا أَتْرَاباً﴾(٤)؛ قال: حُسْنُ تَبَعُّلِهِنَّ(٥) لأزواجهنَّ. قال أبو محمد(٦): سمعتُ(٧) أبي يقولُ: كذا قال ابن يونس: عثمان ابن تميم! وهو خطأً؛ هو عندي(٨): عثمان(٩)، عن تميم بن حَذْلَمْ (١٠). ١٧٧٣ - وقال(١١) أبو محمد: وكتب أبو أميَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ (١٢) إلى أبي وأبي(١٣) زرعة وإليَّ بحديثٍ، عن قَبِيصَة(١٤)، عن سُفيانَ (١٥)، عن أبي إسحاقَ(١٦)، عن سَعيدٍ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن أبيٍّ بن = شيخان . وأما رواية معمر ومن تابعه فمرجوحة بأن زيادة من خالفهما مقبولة لكونهم حفاظًا)). اهـ. وانظر "العلل " للدار قطني (٤/ق٦٨ /أ). (١) هو: أحمد بن عبدالله بن يونس. (٢) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. (٣) هو: ابن مِقْسَمِ الضَّبِّيُّ. (٤) الآية (٣٧) من سورة الواقعة . (٥) في (ك): ((تبلعّن)). والتَّبَعُّلُ: هو حسن العشرة. "النهاية" (١٤١/١). (٦) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ف) فقط. (٧) في (أ) و(ش): ((وسمعت)) بالواو. (٨) قوله: (( عندي)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٩) هو: ابن يسار، وروايته على هذا الوجه أخرجها الحسين المروزي في "زياداته على الزهد لابن المبارك" (١٥٨٣) من طريق هشيم بن بشير، وابن جرير في " تفسيره" (١٢٢/٢٣) من طريق هشيم وجرير، كلاهما عن مغيرة، عن عثمان، عن تميم بن حذلم، به . (١٠) في (ش): ((عثمان بن نعيم بن حذلم)). (١١) في (ت) و(ف) و(ك): ((قال)) بلا واو. (١٣) في (ك): ((وأبو)). (١٥) أي: الثوري . (١٢) هو: محمد بن إبراهيم . (١٤) هو: ابن عقبة . (١٦) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي. ١٧ المسألة (١٧٧٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ كَعْبٍ، عن النبيِّ وَّةَ، في قوله تعالى: ﴿فَأَبَوْ أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا﴾﴾(١)؛ قال: ((كَانُوا أَهْلَ قَرْيَةٍ لِقَامَ (٢))). قال أبي: ليس فيه: (( عن النبيِّ وَ له))(٣) (١) الآية (٧٧) من سورة الكهف . (٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((لئامًا))؛ لأنَّه نعتٌ لـ((أهل))، لكن ما في النسخ صحیح، وفيه وجهان: الأول: النصب على أنَّه نعتٌ لـ((أهل))، وحُذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤)؛ ويشهد لهذا الوجه رواية أكثر مصادر التخريج ((لئامًا)) ! والثاني: الجر على المجاورة لـ((قرية))، ومثل ذلك قولُ العرب: ((هذا جُحْرُ ضَبِّ خَرِبٍ))، بجرِّ (خَرِبٍ)) على الجوار للضَّبِّ، مع أنه نعتٌ للجُحرِ، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ [هود: ٢٦]، والأليم هو العذاب، والجرُّ المجاورة المجرور يكون في باب النَّعت - كما وقع هنا- وباب التوكيد، قيل: وباب عطف النَّسق. وانظر التعليق على المسألة رقم (١١٨٥)، وانظر: "الخصائص"(١/ ١٩٢-١٩٣)، و"مغني اللبيب" (ص٦٤٦ -٦٤٨)، و "خزانة الأدب" (٩٦/٥ - الشاهد رقم ٣٥٠)، و "تفسير القرطبي" (٩٤/٦) و(٣٢/١٩)، و"أضواء البيان" (٣٣٠/١-٣٣٥)؛ ويشهدُ لهذا الوجه رواية النسائي، ففيها: ((أتيا أهل قرية لئام)). (٣) طريق قبيصة أخرجها الدوري في "تاريخ ابن معين" (١٥٦٤)، فقال: (( حدثنا قبيصة ... ، فذكره كما هنا، إلا أنه جعله من قول أبي بن كعب، ولم يذكر ((عن النبي وَل﴿))، فلعل هذا هو الذي قصده أبو حاتم، ولم يقصد أصل الحديث؛ لأن أصل الحديث صحيح؛ أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٣٨٠ / ١٧٢) من طريق رقبة بن مصقلة وإسرائيل، كلاهما عن أبي إسحاق السبيعي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبيِّ وَّرَ، فذكر الحديثَ الطويل في قصة موسى مع الخضر، وفيه هذه اللفظة . وأخرجه عبد بن حميد في "مسنده" (١٦٩)، وعبدالله ابن الإمام أحمد في "زوائده على المسند" (١١٨/٥ - ١١٩ رقم ٢١١١٨)، والنسائي في "الكبرى" (٥٨٤٤)، جميعهم من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به، بطوله كما عند مسلم . ١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٧٤) ١٧٧٤ - وسمعتُ(١) أبي وذكر حديثًا رواه أبو حَيْوةَ شُرَيحُ بن يزيدَ(٢)، عن سعيد بن عبد العزيز، عن الزُّهريِّ، عن سعيد بن المسيّبِ، في قوله: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ... ﴾(٣)؛ قال: نزلَتْ في الزُّبَيرِ وحاطبٍ بن أبي بَلْتَعةَ؛ اختصما إلى النبيِّ وَّ في ماءٍ .... فسمعتُ أبي يقولُ: إنما يروون عن الزُّهريِّ، عن عُرِوَةَ . قال أبو محمد: حدَّثَنا يونسُ بن عبدالأعلى(٤)، عن ابن وَهْبٍ، عن اللَّيثِ(٥) ويونسَ(٦)، عن ابن شهابٍ، عن عُروَةَ، عن عبدالله بن الزُّبَيرِ، عن الزُّبَيرِ(٧). ١٧٧٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثَنا به موسى بنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ(٨)، عن عَمرو بن هاشم البَيْروتيِّ، عن الأَوْزاعيِّ، عن (١) انظر المسألة السابقة رقم (١١٨٥). (٢) روايته أخرجها ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩٩٤/٣ رقم ٥٥٥٩) عن أبيه، عن (٣) الآية (٦٥) من سورة النساء . عمرو بن عثمان، عن أبي حيوة، به. (٤) تقدم تخريج روايته في المسألة (١١٨٥). (٥) هو: ابن سعد . (٦) هو: ابن يزيد . (٧) وطريق عبدالله بن وهب هذه أيضًا معلولة؛ كما نقله ابن أبي حاتم عن أبيه في المسألة رقم (١١٨٥)، وانظر "علل الدارقطني" (٥٢٦). (٨) روايته أخرجها ابن جرير في "تفسيره" (٤٨٧/٢٤). وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٧٧/١٠ رقم ١٠٦٥٠)، وفي "الأوسط" (٣٢٠٩). وتمام الرازي في "فوائده" (١٣٧٠ / الروض البسام) من طريق بكر بن سهل، عن عمرو بن هاشم، به. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢١٢/٣) . = ١٩ المسألة (١٧٧٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ إسماعيلَ بن عُبَيد الله بن أبي المهاجرِ المخزوميِّ، عن عليٍّ بن عبدالله ابن عباسٍ، عن أبيه؛ قال: عُرِضَ على رسولِ اللهِ وَّ ما هو مفتوحٌ على أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ كَفْرًا كَفْرًا(١)، فَسُرَّ بذلك؛ فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَ﴾(٢)، فأعطاه الله في الجنةِ ألفَ قَصْرٍ، في كلِّ قَصْرٍ ما ينبغي له من الأزواج والخَدَم(٣)؟ فسمعتُ أبي يقولُ: هذا غَلَطٌ؛ إنما هو: عن عليٍّ بن عبدالله؛ قال: عُرِضَ على رسول الله بَّه ... بلا ((أبيه)) (٤)؛ وهذا مما أُنْكِرَ على عَمرِو بنِ هاشمٍ . قال أبو محمد(٥): وحدَّثَنا بهذا(٦) الحديثِ أبو زرعة؛ قال: حذَّثنا عمرو بن هاشم البَيْروتيُّ(٧) بمكةً(٨)، عن الأَوْزاعيِّ، عن إسماعيلَ بن عُبَيد الله(٩) بن [أبي] المهاجرِ المخزوميّ(١٠)، عن عليٍّ وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٥٧٢) من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن = معاوية بن أبي العباس، عن إسماعيل بن عبيدالله، به، متصلاً. (١) أي: قريةً قريةً. "غريب الحديث" لأبي عبيد (٢١٣/٥)، و"النهاية" (١٨٩/٤). (٣) في (ك): ((والخدام)). (٢) الآية (٥) من سورة الضحى. (٤) في (ك) تصحّف على الناسخ قوله: ((أبيه)) إلى ((الله)) !. (٥) قوله: ((قال أبو محمد)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٦) في (أ): ((هذا)). (٧) قوله: ((البيروتي)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٨) قوله: ((بمكة)) ليس في (أ) و(ش). (٩) في (ك): ((عبد الله)). (١٠) قوله: ((بن [أبي] المهاجر المخزومي)) من (أ) و(ش) فقط، وسقطت منهما كلمة ((أبي)). وأُثبتت مما تقدم، ومن مصادر التخريج. ٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٧٧٥) ابن(١) عبدالله بن عباسٍ(٢)؛ قال: عُرِضَ على رسول اللهِ وَايَةٍ ... ليس فيه: ((عن أبيه))، فأَحْسَبُ أنه(٣) سَمِعَ أبو زرعة من عمرو بن هاشم بمكةَ على الصِّحَّةِ، ثم لعلَّه لُقِّنَ بعدَ ذلك: ((عن أبيه))، فَتَلَقَّنَ؛ فسمع موسى بنُ سَهْل منه على تلقين الخطأِ . مع أن يحيى بنَ يَمَانٍ قد روى عن سفيان(٤)، عن الأَوْزاعيِّ، عن عليّ بن عبدالله بن عباسٍ، عن ابن عباسٍ(٥)، وأسقَطَ ((إسماعيل ابنَ عُبَيد الله)) من الإسناد . فسمعتُ أبا زرعة، وكان حدَّثَنا به عن ابن نُمَيرٍ (٦)، عن يحيى بن يَمَانٍ، هكذا؛ فقال أبو زرعة: حديثُ ابن يَمَانٍ خطأٌ؛ أسقَطَ ((إسماعيلَ بنَ عُبَيد الله)) وقال: ((ابن عباس)). وروى رَوَّاد بنُ الجَرَّاحِ(٧)، عن الأَوْزاعيِّ، عن إسماعيلَ بنِ عُبَيد الله، عن عُبَيد الله بن عبدالله بن عباس . (١) في (ش): (( عن)). (٢) قوله: ((بن عباس)) ليس في (ف). (٤) أي: الثوري . (٣) في (ت) و(ك): ((أن)). (٥) قوله: ((عن ابن عباس)) سقط من (ش). (٦) هو: محمد بن عبد الله . (٧) لم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٩٦٩)، وابن جرير في "تفسيره" (٤٨٧/٢٤) من طريق محمد بن خلف العسقلاني، كلاهما (ابن أبي شيبة ومحمد بن خلف) عن رواد بن الجراح، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيدالله، عن علي بن عبدالله بن عباس، مرسلاً. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٥٢٦/٢)، والواحدي في "أسباب النزول" (٢٥٦- ٢٥٧) من طريق عصام بن رواد بن الجراح، عن أبيه، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيدالله، عن علي بن عبدالله بن عباس، عن ابن عباس، به.