النص المفهرس
صفحات 621-640
٦٢١ المسألة (١٦٨٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ نِصْفَ القُرْآنِ فَقَدْ أُوتِيَ نِصْفَ النُّبُوَّةِ، ومَنْ أُوتِيَ القُرْآنَ فَقَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّةَ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ» ؟ قال أبي: هذا خطأً؛ الصَّحيحُ: ما رواه عمر بن عبدالواحد، عن يحيى بن الحارث، عن النبيِّ وَ لّ قال: ((مَنْ أُوتِيَ ... ))، مُرسَلَ(١). ١٦٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن كَثِير(٢)، عن الثَّوْري، عن عَمْرٍو بن مُرَّة، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس: إنَّ الله يَرْفَعُ ذُرِّيَّةَ المُؤْمِنِ معه في درجتِهِ وإِنْ كانوا دُونَهُ في العَمَلِ؛ (١) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، حذفت منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه عبدالرزاق في "تفسيره" (٢٤٧/٢)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٤٦٧/٢٢ و٤٦٨) من طريق مؤمل بن إسماعيل، ومهران بن أبي عمر، جميعهم عن الثوري، به . ومن طريق عبدالرزاق أخرجه النحاس في "الناسخ والمنسوخ" (ص ٦٩٠)، والحاكم في "المستدرك" (٤٦٨/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٨/١٠)، وفي "الاعتقاد" (ص١٩٨). وأخرجه هناد في "الزهد" (١٧٩)، وابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٣٤)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٤٦٨,٤٦٧/٢٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٥/٣) من طريق شعبة، والبزار في "مسنده" (٢٢٦٠ / كشف الأستار)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٧/٣)، وابن عدي في "الكامل" (٤٢/٦)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٠٢/٤)، والبغوي في "تفسيره" (٢٤٠/٤) من طريق قيس بن الربيع، كلاهما عن عمرو بن مرة، به. وقفه شعبة، ورفعه قيس بن الربيع، إلا أن رواية الطحاوي جاءت موقوفة. وأخرجه المصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢٣١٦/١٠ رقم ١٨٦٨٤) من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، به موقوفًا . ٦٢٢ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٨٤) لِتَقَرَّ بِهِ(١) عَيْنُهُ؛ قال: فقرأ ابنُ عَبَّاسِ ... (٢) وذَكَرَ الحديثَ ؟ قال أبي: رواه محمد بن بِشْر(٣)، عن سُفْيان، عن سِمَاعَة، عن عمرو بن مُرَّة، عن سعيد، عن ابن عباس. ١٦٨٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحارث بن نَبْهان(٤)، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن مُصْعَب بن سعد، عن أبيه، عن النبيِّ وَّ؛ (١) في (ك): ((للتقر)) وفي مصادر التخريج: ((لتقر بهم))، وهو الأولى. ويخرَّج ما هنا على رجوع الضمير في ((به)) إلى مفهومٍ من السياق، والمراد: لِتَقَرَّ بذلك عَيْنُهُ، و((ذلك))، أي: ذريتُهُ ورفعُهُم إلى درجته. انظر التعليق على المسألة رقم (٤٠٠). (٢) قرأ - كما في مصادر التخريج - قوله تعالى: ﴿وَلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَنَّعَنْهُمْ ذُرِّيَّهُم بِمَنٍ أَفْنَا ◌ِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ وَمَآ أَنْتَهُمْ مِنْ عَمَلِهِم مِّنْ شَىْءٍ﴾ [الطُّور: ٢١]. (٣) كانت في (ف): ((بشر)) وصوبها بالهامش: ((مبشر))، وعليها ((صح))، والصواب: (بشر))، فهو محمد بن بشر العبدي. واختُلف عليه فقد أخرج الحديث ابن جرير الطبري في "تفسيره " (٤٦٨/٢٢) من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي، عنه، به موقوفًا. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٠٧٥) من طريق أحمد بن شكيب الكوفي، عن محمد بن بشر، به مرفوعًا. وأخرجه الطحاوي أيضًا (١٠٧/٣) من طريق محمد بن يوسف الفريابي، عن الثوري، به. (٤) روايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٢٠/ التفسير)، والدورقي في "مسند سعد" (٥٠)، والدارمي في "مسنده" (٣٣٨٢)، وابن ماجه في "سننه" (٢١٣)، والبزار في "مسنده" (١١٥٧)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٣٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨١٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢١٨/١)، والشاشي في "مسنده" (٧١)، وأبو بكر الآجري في "أخلاق أهل القرآن" (١٧)، والدارقطني في "الأفراد" (٥٧/أ/ أطراف الغرائب). ومن طريق سعيد بن منصور أخرجه تمام في "فوائده" (١٣١١/ الروض البسام)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٣/١٣ و٣٩٨/١٦). ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عدي في "الكامل" (١٩١/٢). ومن طريق الآجري أخرجه عبدالرحمن بن أحمد الرازي في "فضائل القرآن" (٤٠). ٦٢٣ المسألة (١٦٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ قال: (( خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وعَلَّمَهُ)) ؟ فقال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عاصمٌ(١)، عن أبي عبد الرحمن(٢)، عن النبيِّ وَّ، مُرسَلٌ(٣). (١) روايته على هذا الوجه ذكرها الدارقطني في "العلل" (٥٩/٣) من طريق يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني، عن شريك بن عبدالله القاضي النخعي، عن عاصم، به. وأخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٣٧) من طريق الهيثم بن اليمان، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٥١٢٨) من طريق عبدالرحمن بن شيبة، والطبراني في "الكبير" (١٦١/١٠- ١٦٢ رقم ١٠٣٢٥)، وفي " الأوسط" (٣٠٦٢) من طريق يحيى بن إسحاق، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩٥/٢ -٩٦) من طريق محمد بن بكير، جميعهم عن شريك بن عبدالله، عن عاصم، عن أبي عبدالرحمن، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َّلـ وأخرجه تمام في "فوائده" (١٣١٢ / الروض البسام) من طريق الوليد بن صالح، عن شريك، عن عاصم، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، به. وأخرجه تمام أيضًا (١٣٠٩) من طريق إسحاق بن عبدالله البوقي، عن شريك، عن عاصم، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، عن النبي وَّر. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٠٢٧) من طريق شعبة، وأيضًا (٥٠٢٨) من طريق الثوري، كلاهما عن علقمة بن مَرْئَد، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عثمان بن عفان، عن النبي ◌ّ. ولم يذكر الثوري في روايته: ((سعد بن عبيدة)) . (٢) هو: عبدالله بن حبيب السلمي. (٣) قوله: ((مرسل)) يحتمل النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). وقال البزار في "مسنده" (٣٥٧/٣): (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن عاصم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه إلا الحارث بن نبهان، وقد خالف الحارثَ ابن نبهان في إسناد هذا الحديث شريكٌ، فرواه شريك، عن عاصم، عن أبي عبدالرحمن السلمي، عن عبدالله بن مسعود . والحارث فغير حافظ، وشريك يتقدمه عند أهل الحديث وإن كان غير حافظٍ أيضًا )). = ٦٢٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٨٥) ١٦٨٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالوهَّاب الثَّقَفي(١)، عن يحيى بن سعيد (٢)، عن سعيد بن المسيّب، عن عبدالله بن سَلَام(٣)، وقال الدار قطني في الموضع السابق من "الأفراد" : ((غريبٌ من حديث عاصم بن أبي = النجود، عن مصعب، تفرَّد به الحارث بن نبهان)). وقال في "العلل" (٥٩٩): ((حدَّث به الحارث بن نبهان، عن عاصم، عن مصعب ابن سعد، عن سعد، عن النبي وَلّ، وحدَّث به أحمد بن مسعود الزبيري، عن موسى بن نصر، عن فيض بن وثيق، عن أبي أمية بن يعلى، عن عاصم، ووهم فيه، وإنما رواه الفيض بن وثيق، عن الحارث بن نبهان، عن عاصم )). وقال أيضًا (٥٨/٣-٥٩): (( واختُلف عن عاصم بن أبي النَّجود، فرواه حفص بن سليمان، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن، عن عثمان، عن النبي ◌َّ، وكذلك قال خالد بن عمرو، عن شريك، عن عاصم، وقال محمد بن بكير الحضرمي: عن شريك، عن عاصم، عن أبي عبد الرحمن، عن ابن مسعود، وأرسله يحيى الحمَّاني، عن شريك، فقال فيه: عن عاصم، عن أبي عبدالرحمن، عن النبي ◌َّ)). وذكر الذهبي في "الميزان" (٤٤٤/١): ((أن هذا الحديث من مناكير الحارث بن نبهان)). (١) هو: ابن عبدالمجيد، وروايته أخرجها الرامهر مزي في "المحدث الفاصل" (ص٤٧٥) من طريق يحيى بن حكيم، والثعلبي في "تفسيره" (٤٨/٧-٤٩) من طريق هشام بن عمار، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٠٤/١) من طريق عبدالأعلى بن حماد، جميعهم عن عبدالوهاب الثقفي، به. قال ابن عساكر: (( كذا قال: عن عبدالله بن سلام، ورواه غيره عن عبدالوهّاب الثقفي، ولم يذكر فيه ابن سلام)). ثم أخرجه (٢٠٥/١) من طريق محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن عبدالوهّاب بن عبدالمجيد، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد ابن المسيب، فذكر الحديث ولم يذكر عبدالله بن سلام. وفي مطبوع تفسير الثعلبي: ((عبدالمجيد)) بدل: ((عبدالوهّاب بن عبدالمجيد)). (٢) هو: الأنصاري . (٣) بتخفيف اللام، وانظر الكلام على ضبط ((سلام)) بالتخفيف والتثقيل، في التعليق على المسألة رقم (٩٢). ٦٢٥ المسألة (١٦٨٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَةِ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾(١). قال: دِمَشقُ ؟ قال أبي: لم يُتابَع عبد الوَهَّاب على رواية هذا الحديث؛ ورواه(٢) ليث بن أبي سُلَيم(٣)، والثَّوْري(٤)، وحمَّاد بن زيد، وحمَّاد بن سَلَمة، وابن المُبَارَك، والدَّراوَرْدي(٥)، وسُلَيمان بن بلال، كلَّهم (٦) عن يحيى (١) الآية (٥٠) من سورة المؤمنون . (٢) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((رواه )) بلا واو. (٣) في (ت) و(ك): ((سليمان)). (٤) في " تفسيره" (٧٤)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٠٥/١). (٥) هو: عبدالعزيز بن محمد. (٦) وتابع هؤلاء في روايتهم عن يحيى بن سعيد على هذا الوجه كلٌّ من: معمر، وروايته أخرجها عبدالرزاق في "تفسيره" (٤٥/٢)، ومن طريقه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٧/١٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٠٦/١). وأخرجه ابن جرير أيضًا (٣٧/١٩) من طريق محمد بن ثور، عن معمر قال: بلغني عن ابن المسيب، به. ويزيد بن هارون، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٤٥٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٠٧/١). وشعبة، وروايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٧/١٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق " (٢٠٥/١ - ٢٠٦). وعبدالله بن لهيعة، وروايته أخرجها ابن جرير الطبري (٣٨/١٩)، وابن عدي في "الكامل" (١٥٣/٤-١٥٤)، وابن عساكر (٢٠٦/١). ومالك بن أنس، وعبدالله بن نمير، وروايتهما أخرجها ابن عساكر (٢٠٥/١ و٢٠٦). قال ابن عساكر (٢٠٥/١): «وكذا رواه عن يحيى بن سعيد: مالك ابن أنس، وسفيان بن سعيد الثوري، وسفيان بن عيينة، وشعبة بن الحجّاج، ومعمر بن راشد، وعبدالله بن نمير الهَمْداني الكوفي، وعبدالله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي المصري، ويزيد بن هارون الواسطي، لم يذكروا فيه عبد الله بن سلام)). ٦٢٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٨٦) ابن سعيد، عن سعيد بن المسيّب، في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ وَءَاوَيْنَهُمَا إِلَى رَبْوَقِ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾(١)؛ ليس أحدٌ منهم يقول: عبدُ الله بنُ سَلامِ. قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ ؟ قال: أولئك أحفَظُ، والله أعلم أيُّهما أصحُ، ويحتمل أن يكونَ(٢) سمَّى(٣) لعبد الوهّاب: عبدَ الله بن سَلامِ، ولم يُسَمِّ لهم(٤). ١٦٨٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن سعيد بن الوليد القُرشي، عن مُعتَمِر(٥)، عن أبيه، عن مُقاتِل بن حَيَّان، في قوله: ﴾(٦)؛ قال: بالخَلَف (٧)؟ وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَ ۵ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَأَنَّقَى ( قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو مُعتَمِرٌ، عن شَبيب بن عبد الملك، عن مُقاتِل بن حَيَّان؛ [والتَّيْمِيُّ](٨) لم(٩) يَرو عن (١٠) مُقَاتِلٍ شيئًا . (١) قوله: ﴿ذَاتٍ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ ليس في (ت) و(ك). (٣) أي: يحيى بن سعيد الأنصاري. (٢) في (ش): ((يقول)). (٤) لعله لم يجزم بخطأ عبد الوهّاب فيه؛ لأن كتاب عبدالوهّاب أصحُّ الكتب عن يحيى ابن سعيد. قال عليُّ بن المديني: (( ليس في الدنيا كتابٌ عن يحيى - يعني: ابن سعيد الأنصاري - أصح من كتاب عبدالوهّاب، وكل كتاب عن يحيى فهو عليه كَلٌّ). نقله الحافظ في "التهذيب" (٦٣٨/٢)، والله أعلم. وتقدم في التخريج ذكر الخلاف على عبدالوهّاب. (٦) سورة الليل . (٥) هو: ابن سليمان التيمي . (٧) أي: صدَّق بالخَلَف، وهو البَدَلُ والعِوَضُ عمَّا أعطى. انظر "اللسان" (خ ل ف/ ٩/ ٨٥). (٨) في (ك): ((عن التميمي)). وفي بقية النسخ: ((عن التيمي))؛ وإثبات ((عن)) خطأ، وكثيرًا ما تتصحَّف ((الواو)) إلى ((عن)) والعكس، وصوابُ المعنى ما أثبتناه. (١٠) في (ت) و(ك): ((غير)). (٩) في (ك): (( ولم)). ٦٢٧ المسألة (١٦٨٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ١٦٨٧- وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة (١)، عن ثابت(٢)، عن أنس؛ أنَّ أُسَيد بن حُضَير قال: بينما أنا في مَشْرَبَةٍ(٣) أَقْرَأُ سُورَةَ البقرة إِذْ سَمِعتُ وَجْبَةً(٤)، فخَشِيتُ أن يكونَ فرسي استظْلَقَت(٥)، فنظرتُ فإذا مِثلُ قناديل المسجد بين السماء والأرض، فما ملكتُ نفسي أن أتيتُ النبيَّ وَ ◌ّ فأخبرتُه فقال: ((ذَلِكَ (٦) مَلَائِكَةٌ نَزَلُوا يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ »؟ (١) لم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص٦٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٩٣٠)، والدولابي في "الكنى " (٨٣/١)، وابن حبان في "صحيحه" (٧٧٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٠٨/١ رقم ٥٦٦) والحاكم في "المستدرك" (٥٥٤/١)، والبيهقي في "الشعب" (١٨٢٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٩١/٩-٩٢) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن أسيد بن حضير، به. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٨١/٣ رقم ١١٧٦٦)، ومسلم في "صحيحه" (٧٩٦) من طريق عبدالله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد، به. (٢) هو: ابن أسْلَم البُناني. (٣) الْمَشْرَبَةُ: بفتح الراء وضمِّها: هي الغُرْفَة، وقيل: هي كالصُّفَّة بين يَدَي الغُرفَة . "لسان العرب" (٤٩١/١). (٤) الوَجْبَةُ: السَّقْطَةُ مع الهَدَّة، أو: صَوتُ الساقط. "القاموس " (وج ب/ص١٤١). (٥) لعل معناها: أنها انطلقت من مربطها تعدو، فأحدثت هذا الصوت، والله أعلم. يقال: استطلق الظبي وتطلَّق: إذا استَنَّ في عَدوِهِ، فمضى، ومرَّ لا يلوي على شيء. انظر "تاج العروس" (٣٠٧/١٣ -٣٠٨/ طلق). (٦) في (ش): ((ذاك)). وكلاهما اسم إشارة للمذكر، واللام للبعد والكاف للخطاب. وفي مصادر التخريج: ((تلك))، وهو الجادّة؛ لأنَّ المراد الملائكةُ، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ، وهو من باب الحمل على المعنى، والمراد: ذلك الذي نظرته أو رأيته - أو ذلك المنظور، أو ذلك المرئيُّ -: ملائكةٌ. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). ٦٢٨ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٨٨) قلتُ لأبي: رواه سُلَيمان بن المُغِيرَة فقال: عن ثابت؛ أنَّ أُسَيد ابن حُضَير، لم يذكُرْ أنسٌ(١). فقال أبي: سُلَيمانُ أحفَظُ من حمَّادَ(٢) لحديثِ ثابت . ١٦٨٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٣)، عن عمَّار بن أبي عمَّار، عن ابن عباس، في قوله: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾(٤)؛ قال: والمشهودُ: يومُ القيامة . ورواه ابن عُليَّة(٥)، عن يونس بن عُبَيد، عن عمَّار بن أبي عمَّار، (١) من قوله: ((قلت ... )) إلى هنا، ليس في (ت) و(ك). وقوله: ((أنس)) كذا وقع في (أ) و(ش) و(ف)، بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٢) في (ك): ((عماد)). (٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٨٥٦٥) من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان، عن ابن عباس. وأخرجه ابن جرير أيضًا (١٨٥٦٤)، والمصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ٢٠٨٤ رقم ١١٢١٦) من طريق شعبة، والثعلبي في "تفسيره" (١٦٥/١٠) من طريق عبدالوارث بن سعيد، كلاهما عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، وجاء في رواية شعبة: (( عن يوسف المكي)). وأخرجه البزار في "مسنده" (٢٢٨٣ / كشف الأستار) من طريق شبيب بن بشر، والنسائي في "الكبرى" (١١٦٦٣) من طريق يزيد بن أبي سعيد النحوي، كلاهما (عكرمة وعلي) عن ابن عباس. (٤) الآية (٣) من سورة البروج. (٥) هو: إسماعيل بن إبراهيم، وروايته أخرجها ابن جرير في "تفسيره" (٢٤/ ٣٣٢). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٩٨/٢ رقم ٧٩٧٢ و٧٩٧٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٠/٣)، وفي "الشعب" (٢٧٠٤)، وفي "فضائل الأوقات" = ( ٦٢٩ المسألة (١٦٨٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عن أبي هريرة، في قوله تعالى ... (١)؟ قال أبي: يونسُ أحفظُهم (٢). ١٦٨٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن علي(٣)، عن قُرَّة ابن سُلَيمان الأَزْدي، عن حرب بن سُرَيج(٤)، عن عبدالعزيز بن صُهَيب، عن أنس، في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿بَلْ هُوَ قُزْءَانٌ تَجِيدٌ فِی ٢١ ﴾(٥)؛ قال: اللَّوحُ المحفوظُ: لوحٌ في جَبهة إسرافيل ؟ ٢٢ لَوَج ◌َّحْفُوظِ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وقُرَّة: مجهولٌ، ضعيفُ الحديث . = (١٧٦) من طريق شعبة، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٣٣/٢٤) من طريق سفيان الثوري، كلاهما عن يونس بن عبيد، به موقوفًا. وجاء في "فضائل الأوقات " مرفوعًا. وأخرجه أحمد أيضًا في "المسند" (٢٩٨/٢ رقم ٧٩٧٢) من طريق علي بن زيد بن جُدعان، عن عمار، عن أبي هريرة مرفوعًا . ومن طريق أحمد (الحديث رقم ٧٩٧٢) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٥١٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٠/٣). (١) ولفظ يونس: ((قال: الشاهد: يومُ الجمعة، والمشهود: يومُ عَرَفَة، والموعود: يوم القيامة)). انظر "مسند أحمد" (٢٩٨/٢). (٢) قال الدارقطني في "العلل" (١٢٠/١١): ((اختُلف في رفعه على عمار؛ فرفعَه علي ابن زيد بن جُدعان، ووقفه يونس بن عبيد، عن أبي هريرة، وهو الصَّواب)). (٣) روايته أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٤٨/٢٤)، ومن طريقه الثعلبي في "تفسيره" (١٧٦/١٠). (٤) كذا في (أ) دون نقط الجيم، ووضعت علامة الإهمال على السين. وفي (ش) و(ف): (شريح))، ولم تنقط في (ت) و(ك)، وهو: حرب بن سريج بن المنذر المِنْقَري. (٥) الآية (٢١-٢٢) من سورة البروج . ٦٣٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٩٠) ١٦٩٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أحمد بن عَبْدَة (١)، عن سفيان ابن عُيَينة(٢)، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس؛ قال: كان النبيُّ ◌َّه إذا نزل عليه القرآنُ، تعجَّل بقراءته ليحفظَه؛ فأنزَلَ اللهُ تبارك وتعالى عليه(٣): ﴿لَا تُحَرِّْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾﴾(٤) الآية (٥)؟ قال أبي: منهُم من لا يقولُ في هذا الحديث: ابنُ عبَّاس، ويُرسله(٦)، والمُرسَلُ أصحُ؛ [حدَّثنا](٧) ابن أبي عمر، عن ابن عُيَينة، عن عمرو، عن سعيد بن جُبَير، مُرسَلٌ(٨). (١) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١١٦٣٦)، وابن منده في "الإيمان" (٦٩٠). وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٦٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء، عن ابن عيينة، به. (٢) قوله: ((ابن عيينة)) ليس في (أ) و(ش). (٣) قوله: ((عليه)) من (ف) فقط. (٥) الآية (١٦) من سورة القيامة . (٤) قوله: (( لتعجل به )) من (ك) فقط. (٦) أخرجه الحميدي في "مسنده" (٥٨٣)، والطبري في "تفسيره" (٦٥/٢٤ -٦٦) من طريق عبيد بن إسماعيل، ويونس بن عبدالأعلى، جميعهم (الحميدي وعبيد ويونس) عن ابن عيينة، به، مرسلاً. (٧) في جميع النسخ: ((حديث))، وهي مصحَّفةٌ عما أثبتناه، وابنُ أبي عمر: هو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وهو شيخ لأبي حاتم، والمثبت هو الصواب لأمرين: الأول: سياق المسألة؛ فإن أبا حاتم صحَّح المرسل، وساقه بسنده، وهو صنيعُهُ في هذا الكتاب كما في المسألة رقم (١٦٥٩). والثاني: أن ((حدَّثنا)) و((حديث)) كثيرًا ما تتصحَّف كلٌّ منهما عن الأخرى كما في المسألة رقم (١٣٢٠). (٨) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). ٦٣١ المسألة (١٦٩١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ قال أبي: إلا ما يَرويه موسى بن أبي عائِشَةُ(١)، فإنه يقول: عن سعيد بن جُبَير (٢)، عن ابن عباس، عن النبيِّي ◌َّر. ١٦٩١ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه سُوَيدٌ أبو حاتِم(٤)، عن سُلَيمان التَّيْمي(٥)، عن أبي عثمان (٦)؛ أنَّ أبا هريرة قال: من قرأ: ﴿يَسّ﴾ُ مَرَّةٌ، فكأنما قرأ القرآنَ عشر مِرار . وقال(٧) أبو سعيد: ومن قرأ: ﴿يَسّ﴾، فكأنما قرأ القرآنَ مرَّتين. قال أبو هريرة: حَدِّثْ أنت بما سمعتَ، وأحدِّثُ أنا بما سمعتُ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ١٦٩٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عليُّ بن مَيمون الرَّقِّي(٨)، (١) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٥٣٧)، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٢٢٠ رقم ١٩١٠) كلاهما عن ابن عيينة، عنه، به. ومن طريق الحميدي أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٩٢٧). وأخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٦٦/٢٤) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، عن ابن عيينة، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، مرسلاً . وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (١/ ٣٤٣ رقم ٣١٩١)، والبخاري في "صحيحه" (٥)، ومسلم (٤٤٨) من طرق عن موسى بن أبي عائشة، به متصلاً بذكر ابن عباس. (٢) من قوله: ((مرسل قال أبي ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر. (٣) نقل هذا النص الذهبي في "الميزان" (٢٤٧/٢). (٤) هو: ابن إبراهيم، وروايته أخرجها البيهقي في "الشعب" (٢٢٣٨). (٥) هو: ابن طَرْخان. (٦) هو: عبدالرحمن بن مل النهدي. (٧) فى (ف): ((قال)) دون واو. (٨) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٥٣) من طريق محمد بن الأزهر، عن محمد بن كثير الصنعاني، به. = ٦٣٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٩٢) عن محمد بن كَثِير الصَّنْعاني، عن مخْلَد بن حسين، عن هشام(١)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ قال: ((مَنْ قَرَأَ ﴿يَسْ﴾، فِي لَيْلَةٍ، غُفِرَ لَهُ )» ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ؛ إنما رواه جَسْر (٢)، عن وذكره الدار قطني في "الأفراد" (٣٠٤/ ب/ أطراف الغرائب) من طريق محمد بن = كثير الصنعاني، به. قال الدارقطني: ((تفرَّد به محمد بن كثير، عن مخلد، عن هشام، عنه )). (١) هو: ابن حسان القردوسي. (٢) في (ش): ((حسن))، وفي (ك): ((جُبَيْر)). وجَسْر: هو ابن فَرْقَد. ولم نقف على روايته على هذا الوجه، ولكن أخرجه الطيالسي في "مسنده" (٢٥٨٩)، وابن السماك في "جزء حنبل بن إسحاق" (٨٤)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢٠٣/١)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤/ ٢٨٦) من طريق مسلم بن إبراهيم، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٥٢) من طريق الحسن بن قتيبة، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤١٠/٥٤) من طريق خالد بن عبدالرحمن، جميعهم (الطيالسي، ومسلم، والحسن، وخالد) عن جسر بن فرقد، عن الحسن، عن أبي هريرة، به. ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٥٩/٢). قال العقيلي: (( والرواية في هذا المتن فيها لين )). وأخرجه الدارمي في "مسنده" (٣٤٥٨) من طريق المعتمر بن سليمان التيمي، عن أبيه، عن الحسن من قوله. وأخرجه الدارمي أيضًا (٣٤٦٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٥٣/٣)، وتمام في "فوائده" (١٣٥٧/ الروض البسام)، والدارقطني في "الأفراد" (٢٨٨/ب/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٣٥ و٢٢٣٦) من طريق محمد بن جحادة، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٢٢٤)، وابن البختري في "المجلس الرابع على الولاء" (٦٥/ مجموع فيه مصنفاته)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٧٩/١) من طريق هشام بن زياد، والطبراني في "الأوسط" (٣٥٠٩)، وفي "الصغير" (٤١٧)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٥٧/١٠-٢٥٨) من طريق غالب بن = ٦٣٣ المسألة (١٦٩٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ الحسن(١)، عن النبيِّ وَّل، مُرسَلَ (٢). ١٦٩٣ - وسمعتُ(٣) أبا زرعة وذكَرَ حديثَ الزُّهري(٤)، عن عُرْوَة، عن عائِشَة؛ قالت: مازال رسولُ اللهِ وَّهِ يُسْأَلُ عن الساعةِ حتى = خطاف القطان، وابن عدي في "الكامل" (٢٩٩/٢) من طريق الحسن بن دينار، جميعهم عن الحسن، عن أبي هريرة، به. وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٧٤)، وابن عدي في "الكامل" (١/ ٤١٦) من طريق أغلب بن تميم، عن أيوب ويونس وهشام، عن الحسن، عن أبي هريرة. قال ابن عدي: ((وهذا الحديث لا يرويه عن هؤلاء غير أغلب)). قال الدارقطني: (( تفرَّد به شجاع بن الوليد أبو بدر، عن زياد بن خيثمة، عن ابن (١) هو: البصري. جُحادة، عن الحسن )). (٢) قوله: ((مرسل)) كذا جاء بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). قال الدارقطني في "العلل" (٢٦٧/١٠): «اختُلف فيه على الحسن؛ فرواه محمد بن جُحادة، وهشام بن زياد أبو المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا. ورواه أبان بن أبي عياش، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال ذلك فضيل بن عياض عنه. ورواه فضل بن دلهم، عن الحسن قوله لم يتجاوز به. ورواه هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي وَّر، قاله محمد بن كثير عن مخلد بن الحسين. ورواه علي بن عاصم وبشر بن منصور، عن أبان، عن الحسن، عن أبي هريرة مرفوعًا ... وليس فيها شيء يثبت )). (٣) نقل الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (١٥١/٤) قول أبي زرعة . (٤) روى هذا الحديثَ عن الزهري سفيان بن عيينة واختُلف عنه، فأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٧٧٧)، والبزار في "مسنده" (٢٢٧٩/ كشف الأستار)، وابن جرير في "تفسيره" (٢١٣/٢٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣١٤/٧) من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وابن جميع الصيداوي في "معجم الشيوخ " (ص٣٢٨) من طريق عبدان بن الجنيد، والحاكم في "المستدرك" (٥/١ و٥١٣/٢) من طريق الحميدي، جميعهم (ابن راهويه ويعقوب وعبدان والحميدي) عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به. = ٦٣٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٩٤) نزلت عليه: ﴿ فِيَمَ أَنْتَ مِن ذِكْرَهَاَ﴾(١). فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ: مُرسَلٌ، بلا عائِشَة (٢). ١٦٩٤ - وسألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه ابن عُيَينة(٤)، عن أبي حازم(٥)، عن أبي سَلَمة، عن أبي سعيد، قوله تعالى: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكً﴾(٦) ... (٧) ؟ ومن طريق الصيداوي أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٢١/١١). = وأخرجه الشافعي في "مسنده" (ص٤٢٣)، وفي "الرسالة" (١٣٧٣)، وعبدالرزاق في "تفسيره" (٣٤٧/٢)، ونعيم بن حماد في "الفتن" (١٧٨٣)، جميعهم عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن النبي ◌ٍَّ مرسلاً . ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "المعرفة" (٤٧٤/١٤ رقم ٢٠٨٢٠). (١) الآية (٤٣) من سورة النازعات. (٢) ذكر الدارقطني في "العلل" (٢٩/٥/أ) هذا الحديثَ من رواية جماعة عن ابن عيينة مسندًا، وآخرين عنه مرسلاً ثم قال: ((ولعل ابن عيينة وصلَه مرَّة وأرسله أخرى)). وقال الحاكم في الموضع السابق: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه؛ فإن ابن عيينة كان يرسله بأَخَرَة ». (٣) كذا جاء السؤال موجّهًا إلى أبي حاتم، والجواب من أبي زرعة، فلعل سقطًا قد وقع في المسألة؛ فقد نقل ابن كثير في "تفسيره" (٣١٦/٥ - دار الشعب) هذا الحديث معلقًا عن سفيان بن عيينة، وقال بعده: (( وقال أبو حاتم الرازي: النعمان ابن أبي عياش يكنى أبا سلمة )). (٤) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف (٦٧٤١)، وفي "تفسيره" (٢١/٢)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٣٩٣/١٨)، والدارقطني في "الأفراد" (٢٧٢/أ/ أطراف الغرائب)، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٦٠). وجاء عند عبدالرزاق في "التفسير": ((عن أبي سلمة بن عبدالرحمن)). (٥) هو: سلمة بن دينار. (٦) الآية (١٢٤) من سورة طه . (٧) تمامه، كما في مصادر التخريج: ((قال: يُضَيَّقُ عليه قَبْرُهُ حتى تختلف أضلاعُهُ )). ٦٣٥ المسألة (١٦٩٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ قد رواه جماعةٌ(١) فقالوا: عن أبي حازم، عن النُّعْمان، يعني: ابنَ أبي عيَّاش. قلتُ: فإنَّ ابنَ عُيَينة(٢) قال: كُنيتُهُ أبو سَلَمة. قال: لا أحفَظُ مَنْ ذَكَرَهُ . قلتُ: عباسٌ البَحْراني(٣). قال: رَحِمَ اللهُ عبَّاسًا (٤). قلتُ: فما كُنِيةٌ(٥) التُّعْمان ؟ (١) منهم: عبدالرحمن بن إسحاق، وروايته أخرجها مسدد في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٣٦٥٩ و٤٥٣٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٤٨٢٦)، والطبري في "تفسيره" (٣٩٢/١٨ و٣٩٣). ومنهم: محمد بن جعفر وابن أبي حازم، وروايتهما أخرجها الطبري في "تفسيره" (٣٩٣/١٨). ومنهم: حماد بن سلمة، وروايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٣٨١/٢)- ومن طريقه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٥٩) - من طريق النضر بن شميل، عنه به مرفوعًا إلى النبي وأخرجه البيهقي أيضًا (٦٠) من طريق الحاكم بإسناده إلى الحسن بن موسى الأشيب، عن حماد بن سلمة، عن أبي حازم، عن النعمان بن عباس [كذا]. ثم قرن هذه الرواية برواية سفيان بن عيينة السابقة. (٢) قوله: (( عيينة)) ليس في (ت) و(ك). (٣) هو: ابن يزيد. في (ت): ((رحمه الله عباسًا))، وفى (ك): ((رحمه عباسًا)). (٤) (٥) كذا في (ف)، وفي بقية النسخ: (( كنيته )). ٦٣٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٩٥) ٠ قال: لا أدري(١) . ١٦٩٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسماعيل بن جعفر (٢)، عن مالك بن أنس، عن ابن أبي صَعْصَعَة(٣)، عن أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري، عن أخيه قتادة بن النُّعْمان(٤)، عن النبيِّ وَّهِ: ((﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾ (٥) ثُلُثُ القُرْآنِ)) ؟ فقال: كذا رواه إسماعيلُ بنُ جعفر، وهو صحيحٌ، ورواه جماعةٌ مِنْ أصحاب مالك، عن مالك، يقصّرون به(٦). قلتُ لأبي: هل تابع إسماعيلَ بن جعفر أحدٌ ؟ (١) ذكر ابن منده في "فتح الباب في الكنى والألقاب" (٣١٤٠) أن ابن لهيعة كنى النعمان أبا سلمة في حدیث له. (٢) روايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٢٠/١)، والنسائي في " الكبرى" (٨٠٢٩ و١٠٥٣٥ و١٠٥٣٦)، وأبو يعلى في "المسند" (١٥٤٨)، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار" (١٢١٨)، والبيهقي في "السنن" (٢١/٣)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٢٩/١٩). (٣) هو: عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صَعْصَعَة الأنصاري. (٤) قتادة بن النعمان هو أخو أبي سعيد الخدري لأمه. انظر " فتح الباري" لابن حجر (٥) أي: سورة الإخلاص. (٥٩/٩). (٦) أي: لا يذكرون قتادة بن النعمان، ومنهم محمد بن الحسن الشيباني وروايته في "الموطأ" (١٧٣)، ويحيى بن يحيى الليثي وروايته في "الموطأ" (٢٠٨/١)، وعند ابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٤٩)، وأبو مصعب الزهري وروايته في "الموطأ" (٢٥٦)، وإسحاق بن عيسى الطباع وروايته أخرجها أبو عبيد في " فضائل القرآن " (ص٢٦٦)، والإمام أحمد في "المسند" (٤٣/٣ رقم ١١٣٩٢)، ويحيى بن سعيد القطان، وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٣/٣ رقم ١١١٨١)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٢٧/١٩). وعبدالرحمن بن مهدي وروايته = عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٩٦) ٦٣٧ قال: ما أَعْلَمُهُ، إلَّا ما رواه ابن حُمَيد(١)، عن إبراهيم بن المختار، عن مالك، فإنه يتابعُ إسماعيلَ . ١٦٩٦ - قال أبي: وذكَرَ حديثًا رواه بَكَّارُ بنُ عبد الله بن عُبَيدة الرَّبَذي(٢)، عن عمِّه موسى بن عُبَيدة، عن أخيه محمد، عن أخيه = أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٥/٣ رقم ١١٣٠٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي وروايته أخرجها البخاري في "الصحيح" (٦٦٤٣)، وإسماعيل بن أبي أويس وروايته أخرجها البخاري (٧٣٧٤). وعبدالله بن يوسف التنيسي وروايته أخرجها البخاري في "الصحيح" (٥٠١٣)، وقتيبة بن سعيد وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١٠٦٧ و١٠٥٣٤)، وأحمد بن أبي بكر وروايته أخرجها ابن حبان في "الصحيح" (٧٩١)، وعبدالله بن وهب وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٢١٧)، ويحيى بن بكير وروايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢١/٣). (١) هو: محمد بن حميد الرازي، وروايته أخرجها ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٩/ ٢٣٠). قال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث سمعه أبو سعيد وقتادة جميعًا من النبي وَليّ)). قال الحافظ في "الفتح" (٥٩/٩): (( القارئ هو قتادة بن النعمان .. والذي سمعه لعله أبو سعيد، راوي الحديث، لأنه أخوه لأمه، وكانا متجاورين، وبذلك جزم ابن عبد البر، فكأنه أبهم نفسه وأخاه )) . وسئل عنه الدارقطني في "العلل" (٢٨٢/١١ رقم ٢٢٨٥) فقال: « يرويه مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، واختلف عنه؛ فرواه القعنبي، ومعن، وأبو مصعب، وأصحاب الموطأ، عن مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن أبي سعيد. وخالفهم إسماعيل بن جعفر، وأبو صفوان الأموي عبدالله بن سعيد بن عبدالملك بن مروان، وعباد بن صهيب؛ فرووه عن مالك، عن عبدالرحمن بن عبدالله، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن أخيه قتادة بن النعمان، عن النبي وَّر. واختلفوا على مالك في اسم ابن أبي صعصة، والقول قول أبي معمر القطيعي عن إسماعيل بن جعفر، وهو الصواب)). (٢) في (ت) و(ش) و(ك): ((الرندي)). = ٦٣٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٩٧) عبدالله بن عُبَيدة؛ قال: سمعتُ عُقْبَة بن عامر، يقول عن النبيِّ وَّ: ((﴿ وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أَسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾(١): أَلَا إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ)). قال أبي: يُروى هذا الحديثُ عن عُقْبَة، عن النبيِّ وَلَ(٢)، ولا أعرفُ هذا الإسنادَ، ولا أرى(٣) عبد الله بن عُبَيدة أدرك عُقْبَة بن عامر، ويَروي (٤) عن سَهْل بن سعد، فلا أدري أدرَكَهُ أم لا . ١٦٩٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُؤَمَّلُ بنُ إسماعيل(٥)، عن سفيان(٦)، عن أبي إسحاق(٧)، عن أبي الأَخْوَص(٨)، عن عبدالله(٩)، والحديث أخرجه الطبري في "التفسير" (١٦٢٢٩) من طريق يحيى بن واضح، وابن = عدي في "الكامل" (٤/ ١٣١) من طريق أبي قتادة الحراني، كلاهما عن موسى بن عبيدة الربذي، به. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (١٣١/٤) من طريق مكي بن إبراهيم، عن موسى ابن عبيدة، عن أخيه عبدالله بن عبيدة، عن أخيه محمد ابن عبيدة، عن عقبة بن عامر، عن النبي وَّر. (١) الآية (٦٠) من سورة الأنفال. (٢) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ١٥٧ رقم ١٧٤٣٢)، ومسلم في "صحيحه" (١٩١٧) من طريق ثُمامة بن شفي، عن عقبة بن عامر، به. (٣) في (ت) و(ك): ((أدري))، وكذا في "الجرح والتعديل" (١٠١/٥ رقم ٤٦٦)، والمثبت هو الصواب؛ وكانت وفاةُ عقبة بن عامر اته قرب الستين، ووفاة عبد الله كانت في الثلاثين بعد المئة على أيدي الخوارج . (٤) أي: وهو يَرْوي. (٥) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٧٦١). (٦) هو: الثوري. (٧) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (٨) في (ف): ((الأخوص)). وهو: عوف بن مالك. (٩) هو: ابن مسعود په. (٦٣٩ المسألة (١٦٩٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عن النبيِّ وَّ قال: ((بِئْسَ(١) مَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَقُولَ: نَسِيتُ آيَةَ(٢) كَذَا وَكَذَا، ولَكِنْ نُسِّيَ (٣))) ؟ قال أبي: ((هذا حديثٌ مُنكَرٌ))؛ يعني: بهذا الإسناد (٤). ١٦٩٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مَروان الفَزاري(٥)، عن سَعَّاد(٦) الكوفي(٧)، عن جعفر بن إياس، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة؛ قال: اختَلَفْنا في الشَّجرةِ التي اجتُثَّتْ مِنْ فوق الأرض(٨)؛ فقال(٩) بعضُنا: هي الكَمْأَةُ(١٠)، فخرَجَ رسولُ اللهِوَّر فقال: (٢) في (ك): ((أنه )). (١) في (ك): (( يلبس)). (٣) أي: ولكنْ ليقلْ: نُسِّيتُ، ولعل الحديث مختصرٌ أو وقع فيه سقطٌ، وأصلُهُ - كما في "صحيح ابن حبان -: (( لا يقولُ أحدكم: نَسِيتُ آيَةً كَيْتَ وكَيْتَ؛ فإنَّه ليس هو نَسِيَ ولكنَّهُ نُسِّيَ)». (٤) فقد أخرجه الإمام أحمد في المسند" (٤٢٩/١ رقم ٤٠٨٥)، والبخاري في "صحيحه" (٥٠٣٢ و٥٠٣٩)، ومسلم (٧٩٠) من طريق منصور بن المعتمر، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن ابن مسعود، به مرفوعًا . (٥) هو: ابن معاوية. ولم نقف على روايته، وذكر ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٧٤/٥) أن الزهري رواه عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به. (٦) ضبطها في (ف): ((سُعاد)) بضم السين. (٧) هو: ابن سليمان . (٨) إشارة إلى الآية (٢٦) من سورة إبراهيم، وهي قوله تعالى: ﴿وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ أَجْتُثَتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ (٩) في (أ) و(ش) و(ف): ((قال)). (١٠) الكَمْأَةُ: جمعٌ، وواحدها: كَمْءٌ، وهو شيءٌ أَبيَضُ مِن شَحْم يَنْبُتُ من الأَرض؛ يقال له: شَحْمُ الأَرضِ، والعربُ تسمِّيه: ((جُدريَّ الأرض))، وقيل: كَمْأَةٌ: اسمُ جمع؛ قاله سيبويهِ، وقيل: أَكْمُؤْ: جمع قلة، وكَمْأَةٌ: جمع كثرة، وقيل: أَكْمُؤٌ: هو الجمع، وكَمْأَةٌ: جمعُ الجمع، وقيل غير ذلك. انظر "لسان العرب" (١٤٨/١- ١٤٩)، و"تاج العروس" (٢٩٣/١). ٦٤٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٩٩) (مَهْيَمْ (١)))، فأخبرناه، فقال: ((الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، ومَا ؤُهَا شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ، والعَجْوَةُ مِنَ الجَنَّةِ، وهِيَ شِفَاءٌ مِنَ السُّمِّ» ؟ فقال أبي: إنما هو: جعفر بن إِياس(٢)، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّد. ١٦٩٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه معاذ بن خالد العَسْقلاني(٣)، (١) مَهْيَمْ: كلمة يمانية يُستَفْهَمُ بها، معناها: أَخْبِرْني ما أمرُكَ ؟ وما هذا الذي أرى بكَ؟ ونحو هذا. وهي اسم فعل أمر مبنية على السكون. انظر "اللسان" (١٢ / ٥٦٤- ٥٦٥)، و "معجم القواعد العربية" (ص ٥١٩). (٢) روايته على هذا الوجه أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٣٩٧)، وابن راهويه في "مسنده" (٥٠٧)، والإمام أحمد في "المسند" (٣٠٥/٢ و٤٢١ رقم ٨٠٥١ و٩٤٦٥) من طريق حماد بن سلمة، وأحمد أيضًا (٣٠١/٢ و ٤٨٨ رقم ٨٠٠٢ و١٠٣٣٥)، والنسائي في "الكبرى" (٦٦٧٣ و٦٧١٩) من طريق شعبة، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٣٩٨) من طريق هشيم، والطبراني في "الأوسط" (٣٣٨٨) من طريق أبان بن تغلب، جميعهم عن جعفر بن إياس أبي وحشية، به. وقد اختُلف على جعفر بن إياس، وعلى شهر بن حوشب اختلافًا كثيرًا؛ انظر بعضه في "العلل " للدارقطني (٢٠٩٨). والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٤٧٨ و٤٦٣٩ و٥٧٠٨)، ومسلم (٢٠٤٩) من طريق عمرو بن حريث، عن سعيد بن زيد، عن النبي ◌َّل. (٣) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٣٤/٢ رقم ٦١٧٨)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٧٨٧)، وابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٢٢٢)، والبزار في "مسنده" (٢٩٣٨ / كشف الأستار)، وابن حبان في " صحيحه" (٦١٨٦)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٦٥٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (٥٠٤/١٠)، وفي "الشعب" (١٦٠) من طريق يحيى بن أبي بكير، عن زهير بن محمد، به. ومن طريق أحمد أخرجه الخلال في "العلل" (١٩٤/ المنتخب). وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٦١) من طريق سعيد بن سلمة، عن موسى بن جبير، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، به.