النص المفهرس

صفحات 581-600

٥٨١
المسألة (١٦٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٦٥٤ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه عُبَيدة بن الأَسْوَد(٢)،
عن القاسم بن الوليد، عن أبي هشام، عن أبي صالح(٣)، عن ابن
عباس، لمَّا نزلت: ﴿قُلْ هُوَ اُلْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن
فَوْقِكُمْ ... ﴾(٤) ... بطوله(٥) ؟
قال أبي: أبو هشام هو الكَلْبِي(٦)، وكان كنيتَه: ((أبو النَّضْر))،
وكان له ابنٌّ يقال له: هشامُ بنُ الكَلْبِي؛ صاحبُ نَحْوٍ وعربيةٍ، فكنَّاهُ به.
١٦٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن أبي (٧) قَيْس، عن
= نقله عنه البيهقي في الموضع السابق من "الشعب" وقال البيهقي: ((رواه الليث بن
سعد، عن سعيد المَقْبُري، عن نافع بن جُبَير، عن النبي ◌َّ مرسلاً. قال
البخاري: هذا أصحّ)).
(١) نقل هذا النص الخطيب في "الموضح" (٣٥٧/٢).
(٢) روايته أخرجها الخطيب في "الموضح" (٣٥٥/٢-٣٥٧).
(٣) هو: مولى أم هانئ، واسمه: باذام، وقيل: باذان .
(٤) الآية (٦٥) من سورة الأنعام، وفي (ك) زيادة: ((﴿أَوْ مِن تَحْتِ﴾)).
(٥) وفي هذا الحديث: ((لما نزلَتْ هذه الآية: ﴿قُلْ هُوَ اُلْقَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن
فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحَّتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعَامِ: ٦٥]، توضَّأ
رسولُ الله ◌َّ، ثم صلى ركعتَيْنِ، ثم دعا الله تعالى أَلَّا يُهْلِكَ أمتَهُ بعذاب مِنْ
فوقهم، ولا مِنْ تحتِ أرجلِهِمْ، ولا يَلْبسهم شيعًا، ولا يُذِيقَ بعضهم بأسَ بعضٍ،
فجاءه جبريلُ فقال: يا محمَّد، إنَّ الله قد أجارَ أمتَكَ أن يُهْلِكهم بعذابٍ مِنْ فوقهم،
أو مِنْ تحتِ أرجلهم، ولكنَّه يَلْبِسُهُمْ شيعًا، ويُذِيقُ بعضَهُمْ بأسَ بعض، فعاد رسول
الله ◌َّ فصلى، ثمَّ دعا الله ألا يَلْبِسهم شيعًا، ولا يُذِيقَ بعضهم بأسَ بعض ... ))
إلى آخر الحديث.
(٦) يعني: محمد بن السائب.
(٧) قوله: ((أبي)) ليس في (ف)، وفي (ك): ((ابن أبي قبيس)). وهو: الرازي الأزرق.

1
٥٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٥٥)
ابن أبي ليلى (١)، عن ثابت(٢)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن
بلال، عن النبيِّ رَّ؛ في قِصَّةِ الساحِرِ وأصحابِ الأُخْدود ؟
قال أبي: ورواه حمَّاد بن سَلَمة(٣)، عن ثابت، عن ابن أبي
ليلى، عن صُهَيب(٤)، عن النبيِّ الَّهِ.
ورواه سُلَيمان بن المُغِيرَة(٥)، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى، عن
صُهَيب، ولم يَرفَع(٦) .
(١) هو: محمد بن عبدالرحمن.
(٢) هو: ابن أسلم البُناني.
(٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٦/٦-١٧ رقم ٢٣٩٣١)، ومسلم في
"صحيحه" (٣٠٠٥).
(٤) هو: ابن سنان الرومي.
(٥) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٨٨)، وأبو عوانة في
"مسنده" كما في "إتحاف المهرة" (٣١٥/٦ رقم ٦٥٦٤).
وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٩٧٥١)، وفي "تفسيره" (٣٦٢/٢) عن معمر،
عن ثابت البناني، به. غير أن سياقه للحديث ليس فيه صراحة أنه من كلام النبي وَلآ،
لذا قال ابن كثير في "تفسيره" (٣٨٩/٨): «قال شيخنا الحافظ أبو الحجّاج المزي:
فيحتمل أن يكونَ من كلام صهيب الرومي، فإنه كان عنده علم من أخبار النصارى )).
وقال الحافظ في "الفتح" (٦٩٨/٨): «صرَّح برفع القصَّة بطولها حماد بن سلمة،
عن ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب، ومن طريقه أخرجه مسلم
والنسائي وأحمد، ووقفها معمر، عن ثابت، ومن طريقه أخرجها الترمذي)).
ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الترمذي في "جامعه" (٣٣٤٠)، وابن أبي عاصم في
"الآحاد والمثاني " (٢٨٩)، والبزار في " مسنده" (٢٠٩١)، والطبراني في "الكبير"
(٤١/٨-٤٣ رقم ٧٣١٩)، والبيهقي في "الشعب" (١٥١٩).
لكن قال ابن أبي عاصم: (( رواه معمر مرفوعًا)). وصرَّح برفعه البزار.
(٦) أي: ولم يرفعْهُ، حذف المفعول به للعلم به. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٤).

٥٨٣
المسألة (١٦٥٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
قال أبي: حديثُ حمَّاد بن سَلَمة أشبَهُ عن صهيبٍ مرفوعٌ(١)،
وبلغني أنَّ بعضَ أصحابِ ابنِ أبي ليلى يُحَدِّثُ بها(٢) ويَجْمَعُ صهيب
وبلالٌ(٣) .
١٦٥٦ - وسألتُ(٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سعيد بن
خُثَيْم (٥)، عن فُضَيْل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد؛ قال: لمَّا
نزلَتْ هذه الآية: ﴿وَءَاتِ ذَا اُلْقُرْبَ حَقَّهُ﴾(٦)، دعا النبيُّ وَِّ فاطمةَ،
فجعَلَ لها فَدَكَ ؟
فقال(٧): إنما هو عن عطيَّة؛ قال: لمَّا نزلَتْ ... مُرسَلَ(٨)؛
قال: ليس فيه ذِكْرُ أبي سعيد .
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، والجادّة أن يقول: ((مرفوعًا)). وانظر
التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٢) أي: يحدِّث بقِصَّة الساحر وأصحاب الأخدود.
(٣) كذا في جميع النسخ، والجادة: ((صهيبًا وبلالاً))، وحذف ألف تنوين الاسم
المنصوب منهما، على لغة ربيعة، وانظر المسألة رقم (٣٤).
هذا؛ وقد قال البزَّار في الموضع السابق: ((وهذا الكلام لا نعلم يَرْويه عن النبيِّ وَله
إلا صهيب، ولا نعلم رواه إلا ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب)).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٦٥١).
(٥) في (ف): ((خيثم))، وروايته تقدم تخريجها في المسألة رقم (١٦٥١).
(٦) الآية (٢٦) من سورة الإسراء.
(٧) في (ت) و(ف) و(ك): ((فقالا))، وما أثبتناه من (أ) و(ش)، وهو أولى بالمعنى،
فالقائل هنا أبو حاتم، وسيأتي جواب أبي زرعة. ولعلَّه سقط من النسختين (أ)
و(ش) قوله: (( أبي)) بعد ((فقال)).
(٨) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).

٥٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٥٧)
قال أبو زرعة: حدَّثنا أبو نُعَيْم، عن فُضَيْل، عن عطيّة، فَظْ (١)؛
قال: لمَّا نزلَتْ ... ، ليس فيه ذِكْرُ أبي سعيد.
١٦٥٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن السَّكَّن(٢)، عن
شُعْبة، عن أبي إسحاق(٣)، عن التميمي(٤)، عن ابن عباس، عن النبيِّ
وََّ: «أَعْظَمُ سُورَةٍ في القُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، وَأَعْظَمُ آيَةٍ آيَةُ الكُرْسِيٌّ»؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن ابن عباس، قولَهُ(٥). ويحيى
ابنُ السَّكَن: ضعيفٌ الحديث .
(١) قوله: ((قط)) ليس في (ش). و((قَطْ)) هنا ساكنةُ الطاء، بمعنى حَسْبُ، وهي التي
تدخلها الفاء فى أولها لتزيين اللفظ، فيقال: فَقَظْ، وتستعمل في النفي والإثبات،
بخلاف ((قَطّ)) المشدَّدة الطاء؛ فلا تستعمل إلا في سياق النفي.
(٢) روايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (١٧٠/ ب/ أطراف الغرائب)، والذهبي في
"تذكرة الحفاظ " (٥٦٣/٢).
قال الدارقطني: ((تفرد به يحيى بن السكن، عن شعبة، ورواه هلال بن العلاء، عن
يحيى بن السكن بلفظ آخر وهذا أصح)).
(٣) هو: عمرو بن عبد الله السبيعي.
(٤) هو: أَرْبَدَةُ - ويقال: أَرْبد - التميمي، راوي التفسير عن ابن عباس.
(٥) الحديث أخرجه على هذا الوجه ابن الضريس في "فضائل القرآن " (١٨٨) من طريق
عمرو بن مرزوق، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن رجل من بني تميم، عن ابن
عباس.
وأخرجه أبو بكر الفريابي في "فضائل القرآن" (٤٢) من طريق أبي الأحوص سلام
ابن سليم، وأيضًا (٤٣) من طريق سفيان الثوري وإسرائيل بن يونس، جميعهم عن
أبي إسحاق، عن التيمي، عن ابن عباس.
وأخرجه الضياء في "المختارة" (٣٢٦/١٠ رقم ٣٥٢) من طريق زهير بن معاوية،
عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قوله.

٥٨٥
المسألة (١٦٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٦٥٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن مسلم(١)، عن
أبي الوليد الطَّيالِسي(٢)، عن شُعْبة، عن سِمَاك(٣)، عن عِيَاض
الأشْعَري(٤)، عن أبي موسى الأشْعَري، قال: لمَّا نزلَتْ هذه الآيةُ:
فَوْفَ يَتِى اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾(٥)، أَوْمَأَ (٦) رسولُ الله ◌َيَه
- قال أبو موسى: بشيءٍ كان معه - قال: (( هُمْ قَوْمُ هَذَا)) ؟
قال أبي: حدَّثنا أبو الوليد (٧) عن شُعْبة، عن سِمَاك، عن عِيَاض؛
قال: لمَّا نزلَتْ هذه الآيةُ: ﴿فَوْفَ يَأْتِى اَللَّهُ بِقَوْمِ يُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾(٨) ....
ليس فيه: ((عن أبي موسى))، وقد رَوَى(٩) عن شُعْبةَ جماعةٌ(١٠)،
(١) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٢١٨٩) من
طريق محمد بن المثنى، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/٣٢ و٢٥٣/٤٧) من
طريق أبي قلابة الرقاشي، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، به.
وأخرجه المصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١١٦٠ رقم ٦٥٣٥)، وابن
عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/٣٢ و٢٥٣/٤٧) من طريق عبدالصمد بن
عبدالوارث، عن شعبة، به.
(٢) هو: هشام بن عبدالملك.
(٣) هو: ابن حرب .
(٥) الآية (٥٤) من سورة المائدة.
(٤) هو: عياض بن عمرو.
(٦) في (ت): ((أدما))، وفي (ك): ((أدنا)).
(٧) من قوله: ((قال أبو موسى ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك).
(٨) قوله: ((﴿يُحِبُهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ﴾)) من (ف) فقط .
(٩) أي: قد رواه، وحُذِفَ ضمير المفعول به للعلم به. انظر التعليق على المسألة
رقم(٢٤).
(١٠) منهم: عفان بن مسلم وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (١٠٧/٤).
ومنهم: محمد بن جعفر ويزيد بن هارون، وروايتهما أخرجها ابن جرير في
"تفسيره " (١٢١٨٨ و١٢١٩٢).
=

٥٨٦
۔۔
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٥٨)
مُرسَلَ(*)؛ قال: لمَّا نزلَتْ، وكذا حدَّثنا أبو الوليد، مُرسَلٌ (*).
قلتُ: فترى غَلِطَ فيه محمد بن مسلم ؟
ومنهم: سليمان بن حرب، وحفص بن عمر، وروايتهما أخرجها الطبراني في
=
"الكبير" (٣٧١/١٧ رقم ١٠١٦)، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "أخبار
أصبهان" (٥٩/١).
ومنهم: سعيد بن عامر، ووَهْب بن جرير، وروايتهما أخرجها الحاكم في
"المستدرك" (٣١٣/٢)، ومن طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/٣٢).
ومنهم: شبابة بن سوار، وروايته أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٩/٢).
ومنهم: أبو عامر العقدي عبدالملك بن عمرو، وروايته أخرجها ابن عساكر في
"تاريخ دمشق" (٤٧/ ٢٥٢).
ومنهم: عبدالله بن إدريس، واختلف عليه، فأخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى"
(٤/ ١٠٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٢٥١)، وفي "المسند" (٦٦٤)، وأبو
سعيد الأشج في حديثه (١٦١)، وابن جرير الطبري في " تفسيره" (١٢١٩٠ و١٢١٩١)
من طريق أبي السائب سلم بن جنادة وسفيان بن وكيع، جميعهم (ابن سعد وابن أبي
شيبة وأبو سعيد الأشج وأبو السائب وسفيان بن وكيع) عن عبدالله بن إدريس، عن
شعبة، عن سماك، عن عياض، به مرسلاً. وجاء في رواية أبي السائب: ((قال أبو
السائب: قال أصحابنا: هو عن سماك بن حرب، وأنا لا أحفظ سماكًا)).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥١٥)،
ومن طريق أبي سعيد الأشج أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٣/٣٢-٣٤
و ٤٧/ ٢٥٢).
وأخرجه تمام في "فوائده" (١٣٣٧/ الروض البسام)، والبيهقي في "الدلائل" (٥/
٣٥١) من طريق عبدالله بن إدريس، عن أبيه، عن سماك، عن عياض، عن أبي
موسى، به. وهذا الوجه هو الذي ذكره أبو حاتم في آخر المسألة.
ومن طريق تمام أخرجه الذهبي في "السير" (١٨/١٦)، وفي "تذكرة الحفاظ" (٣/
٨٩٧-٨٩٨). ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/٣٢).
(*) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، ورسم دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).

٥٨٧
المسألة (١٦٥٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
قال: لا (١)؛ إِنَّ بُنْدارَ(٢) كان يحدِّثُ به أيضًا، عن أبي الوليد
أيضًا كذا(٣)، ويُشْبِهُ أن يكونَ أبو الوليد كان يغلَطُ فيه، فلمَّا قيل: ((إنه
غَلِطَ))، ترَكَ أبا موسى من الإسناد .
قال أبي(٤): ورواه ابنُ إدريس(٥)، عن أبيه، عن سِماك، عن
عِياض، عن أبي موسى؛ مُتَّصِلَ(٦).
(١) قوله: (( لا)) سقط من (أ) و(ش).
(٢) في (ك): ((بندان)). وهو: محمد بن بشّار، و((بندار)) لقبه، ولُقِّبَ به لأنه جمع حديث
مالك. و(بندار)): فارسيٌّ معربٌ عن ((بن)) بمعنى جذر، و((دار)) بمعنى صاحب.
والبندار: التاجر الذي يخزن البضائع عنده ليوم الغلاء، ومن معانيه: الغني،
والتاجر الذي يملك المستودعات والبيادر. وهو لِعُجْمته وعَلَمِيته ممنوعٌ من
الصرف، على الأرجح. وانظر "تاج العروس" (١١٥/٦)، و"قصد السبيل"
(ص٣٠١)، و "شفاء الغليل" (ص٩٨)، و"القول الأصيل" (ص٥٨)، و "معجم
المعربات الفارسية" (ص٤٤)، و "النحو الوافي" (٢٤٢/٤).
(٣) تابع محمدَ بنَ مسلم أيضًا: محمدُ بنُ المثنى، وأبو قلابة الرقاشي، وتقدَّم تخريج
روايتهما في أوَّل المسألة.
(٤) قوله: ((قال أبي)) سقط من (أ) و(ش).
(٥) في (أ) و(ش): ((يوسف بن إدريس))! وابن إدريس هو: عبدالله. وروايته تقدم
تخريجها قريبًا .
(٦) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، ورسم دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر
التعليق على المسألة رقم (٣٤).
قال الدارقطني في "العلل" (١٣٢٨): ((يرويه سماك بن حرب، واختُلف عنه، فرواه
شعبة وإدريس الأَوْدي، عن سماك، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى . قاله
ابن إدريس، عن أبيه، وشعبة . قال ذلك أبو معمر القطيعي. وخالفه الأشج، فرواه
عن ابن إدريس، عن شعبة، عن سماك، عن عياض: أن النبي بَّ قال: هم قوم
هذا، وأشار إلى أبي موسى)).

٥٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٥٩)
١٦٥٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يوسف بن موسى(١)؛
قال: حدَّثنا عُبيد الله بن موسى؛ قال: حدَّثنا سُفْيان(٢)، عن الزُّهري،
عن عُبَيد الله بن عبدالله، عن ابن عباس، أنَّ رجلاً من أصحاب
النبيِّ ◌َ﴿ كان يحبُّ امرأةً، فاستأذَنَ النبيَّ وَ ◌ّ في حاجةٍ(٣)،
فَأَذِنَ له، فانطلَقَ في يوم مَطِيرٍ، فإذا هو بِآمَّرْأَةِ(٤) على غَديرِ ماءٍ
(١) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٢١٩/ كشف الأستار).
وأخرجه البزار أيضًا من طريق محمد بن عثمان بن كرامة مقرونًا مع رواية يوسف بن
موسى، والبيهقي في "الشعب" (٦٦٨٣) من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة،
كلاهما (محمد بن عثمان وأحمد بن حازم) عن عبيدالله بن موسى، به.
(٢) هو: ابن عيينة .
(٣) في (ت) و(ك): ((حاجته)).
(٤) كذا في جميع النسخ و"شعب الإيمان". وفي "كشف الأستار" و"الدر المنثور" :
((بالمرأة))، وهو الجادّة؛ لأن ((ألْ)) هنا للعهد الذِّكْرِيِّ؛ فهذه المرأة هي نفسها التي
يحبُّها الرجل، وليست امرأةً أخرى.
وقد قرَّر النحاةُ وأهل التفسير أن الاسم إذا تكرَّر وكان نكرة بعد نكرة، فإن الثاني
غير الأول. وإذا تكرر وكان معرفةً بعد معرفة كان الثاني عين الأول، ويستشهدون
على ذلك بقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ بُسْرًّا ﴿﴿ إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ بُمْرًا ﴾ [الشَّرح: ٥-٦]،
فالعُسر الثاني هو نفسُ العسر الأول؛ لكونه معرفة بعد معرفة، واليُسر الثاني غيرُ
اليسر الأول؛ لكونه نكرة بعد نكرة، فهما يسران اثنان في مقابل عُسر واحد. وانظر
في ذلك "مغني اللبيب" (ص٦٢١).
وهذا يؤيِّد ما ذهبنا إليه من أن الجادّة في العبارة: ((فإذا هو بالمرأةِ))، وما في النسخ
يمكن أن يخرَّج على لغة طيِّئ وحِمير، فإنهم يبدلون اللام في ((أل)): ميمًا، فيقولون
في (الرَّجُل)): امْرَجل، وفي ((السَّفَر)): امْسَفَرٍ، فيكون ما عندنا هكذا: ((فإذا هو
بِأَمَّرْأَةٍ) أي: بِالْمَرْأَةِ، أبدلت لام ((ألْ)) ميمًا، وأُدغمت في ميم ((المرأة) فصارت ميمًا
مشدّدة، والله تعالى أعلم.
وانظر في أنواع ((أل)) العهدية: "مغني اللبيب" (ص٦١-٦٢)، وفي لغة طيِّئ
وحمير: "مغني اللبيب " (ص ٦٠)، و"شرح الأشموني" (٧٤/١)، و "همع الهوامع" =

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٥٩)
٥٨٩
تغتسلُ، فلمَّا جلس منها مَجْلِسَ الرَّجُل من المرأة ذهَبَ يحرِّكُ ذَكَرَه،
فإذا هو كأنه هُدْبَةٌ (١)، فذكَرَ ذلكَ(٢)، فقال النبيُّ وَرَ: ((أَرْبَع
رَكَعَاتٍ(٣))). فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفِ النَّهَارِ وَزُلَفًا
مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّاكِرِينَ﴾ (٤)؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ حدَّثنا ابنُ أبي عمر (٥)؛ قال: حدَّثنا ابن
عُيَينة، عن عمرو(٦)، عن يحيى بن جَعْدَة، عن النبيِّ وَّد ...
وذكر الحديثَ(٧) .
= (٣٠٨/١)، و"اللسان" (٣٦/١٢).
(١) الهُدْبَة: طَرَفُ الثوب، وشَبَّهَهُ بها لرخاوَتِهِ. انظر "النهاية" (٢٤٩/٥).
(٢) كذا، وفي مصادر التخريج: ((فأتى النبي فذكر ذلك له)).
(٣) كذا في جميع النسخ، و"شعب الإيمان". وفي "كشف الأستار"، و"الدر
المنثور": ((صلِّ أربعَ ركعات)). فما في النسخ: إما مرفوعٌ على أنه مبتدأٌ بتقدير
مضاف، أي: صلاةُ أربع ركعات: تكفِّرُ ذلك، أو كفارةُ ذلك. أو على أنَّه خبرٌ
بتقدير مضافٍ أيضًا، أي: كفارةُ ذلك: صلاةُ أربع ركعات. وإمَّا منصوبٌ على أنَّه
مفعولٌ به لفعل محذوف، والتقدير: ((فصلِّ أربعَ ركعات))؛ كما وقع في بعض مصادر
التخريج. وهذا الوجه هو الراجح، والله أعلم.
(٤) الآية (١١٤) من سورة هود، وقوله: ((﴿إِنَّ الْخَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى
لِلَّكِينَ﴾)) ليس في (ت) و(ف) و(ك)، وجاء بدلاً منه قوله: ((الآية)).
(٥) هو: محمد بن يحيى، ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه عبد الرزاق في
"المصنف" (١٣٨٣١)، وفي "تفسيره" (٢١٥/٢)- ومن طريقه الطبري في
"تفسيره " (١٨٦٨٣) - من طريق محمد بن مسلم، عن عمرو بن دينار، به.
(٦) هو: ابن دينار.
(٧) سئل الإمام أحمد عن هذا الحديث - كما في "العلل ومعرفة الرجال" (٢٠٣٩)-
فقال: (( ما أرى هذا إلا كذَّاب أو كذب، وأنكره جدًّا)).
=

٥٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٦٠)
١٦٦٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن الجَهْم (١)؛
قال: حدَّثنا عمرو بن أبي قَيس، عن عبد رَبِّهِ(٢)، عن عُمَرَ بنِ نَبْهان،
عن الحسن، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: (( إِنَّ
البَيْتَ إِذَا قُرِئَ فِيهِ القُرْآنُ حَضَرَتْهُ المَلَائِكَةُ، وَتَتَّبَتْ (٣) عَنْهُ الشَّيَاطِينُ،
وأُوسِعَ عَلَى أَهْلِهِ، وكَثُرَ خَيْرُهُ، وَلَّ شَرُّهُ، وإِنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُقْرَأْ فِيهِ
القُرْآنُ حَضَرَتْهُ الشَّيَاطِينُ، وتَتَكَّبَتْ عَنْهُ المَلَائِكَةُ، وضَاقَ عَلَى (٤) أَهْلِهِ،
وقَلَّ خَيْرُهُ(٥)، وكَثُرَ شَرُّهُ )» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
وقال البزار في الموضع السابق: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس، ولا نعلم
=
رواه عن ابن عيينة إلا عبيدالله بن موسى)).
وقال الدارقطني في "الأفراد" (١٥٢/ ب/ أطراف الغرائب): (( تفرَّد به عبيدالله بن
موسى، عن ابن عيينة، عن الزهري، عنه)).
وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٠٤/١٤): (( وهذا الحديث قد تابع يوسفَ على
روايته هكذا أحمدُ بن حازم بن أبي غرزة الغفاري، فرواه عن عبيدالله بن موسى،
فسقطت العُهدة فيه عن يوسف، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة كذلك سوى عبيدالله،
ورواه محمد بن أبي عمر العدني، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن يحيى بن جعدة،
عن النبي ( *)).
(١) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٣٢١/ كشف الأستار)، والخطيب في "المتفق
والمفترق" (١٦٠٨/٣ رقم ١٠٧٥).
وأخرجه الخطيب أيضًا (١٠٧٦) من طريق عبدالصمد المقرئ، عن عمرو بن أبي
قيس، عن سفيان، عن عمرو بن نبهان، عن الحسن، مرسلاً.
(٢) هو: ابن عبدالرحمن بن عبدالله بن عبد ربه.
(٣) تَنَكَّبت: تَنخَّت وأعرَضَت. انظر "القاموس" (١٣٤/١).
(٤) في (ت): ((رضا وعلى)) بدل: ((وضاق على)).
(٥) في (ش): (( خير )).

٥٩١
المسألة (١٦٦١)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٦٦١ - وسمعتُ(١) أبا زرعة وذكر حديثَ ابنِ أبي شَيْبَةٍ(٢)؛
قال: حدَّثنا يحيى بن اليمان، عن أشْعَث(٣)، عن جعفر(٤)، عن سعيد
ابن جُبَير: ﴿ أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾﴾(٥)؛ قال(٦): زَوالُ(٧)
الشَّمْسِ.
قال أبو زرعة: هكذا قال، أخطأَ فيه؛ وإنما (٨) هو: جعفر بن أبي
المُغِيرَةُ(٩)، عن أبي جعفر(١٠).
١٦٦٢ - وسألتُ (١١) أبي عن حديث حدَّثنا(١٢) المَسْروقيُّ(١٣)،
عن محمد بن بِشْر (١٤) العَبْدي، عن سُفيان الثَّوْري، عن عبدالله بن
(١) في (ت) و(ك): ((سمعت )) بلا واو.
(٢) هو: أبو بكر عبدالله بن محمد.
(٤) هو: ابن أبي المغيرة القُمِّي.
(٦) قوله: ((قال)) ليس في (ت) و(ك).
(٧) في (ت): ((فلا زوال))، وفي (ك): ((بلا زوال)).
(٨) في (ك): ((إنما )) بلا واو.
(٩) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٥١٥/١٧) قال:
حدثنا أبو كريب قال: ثنا ابن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن أبي جعفر، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف " (٦٢٧٨) عن إسحاق بن منصور، عن يعقوب
ابن عبدالله القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة قولَهُ.
(١٠) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف بالباقر. وانظر
"تفسير ابن كثير" (٩٩/٥).
(١١) تقدمت هذه المسألة برقم (١١١٠).
(١٢) أي: حدَّثناه أو حدَّثنا به؛ حذف العائد من جملة النعت إلى المنعوت. انظر التعليق
على المسألة رقم (٢٥٣).
(١٣) هو: موسى بن عبدالرحمن.
(١٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((بشير)).
(٣) هو: ابن إسحاق القُمِّي .
(٥) الآية (٧٨) من سورة الإسراء.

٥٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٦٣)
عَطاء، عن مَيمون بن مِهْران، عن ابن عباس(١)، في قوله عزَّ وجلَّ:
وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمِ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾(٢)؛ قال:
تِجَارَةُ الأميرِ فيه ؟
قال أبي: كذا رواه، وهو خطأٌ؛ إنما هو: عبدالله بن عطاء، عن
مِهْران أبي(٣) صَفْوان، عن ابن عباس، ليس هذا مِنْ حديث مَيْمون
ابن مِهْران.
١٦٦٣ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن زكريّا بن
أبي زائدة، عن الثَّوْري، عن نُسَيْر (٤) بن ذُعْلُوق(٥)، عن كُرْدوس(٦):
﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوْاْ إِيَمَنَهُم بِظُلْمٍ﴾(٧)؛ قال: بِشِرْكٍ ؟
قال أبو زرعة: إنما هو: عن كُرْدوس(٨)، عن حُذَيفة؛ وابنُ أبي
زائدة قَصَّرَ به .
(١) قوله: (( عباس)) سقط من (ت).
(٢) الآية (٢٥) من سورة الحج .
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((ابن)) بدل: ((أبي)).
(٤) في (ش): ((بشير)).
(٥) لم تنقط في جميع النسخ. وانظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٣٣٩/٢٩).
(٦) هو: ابن العباس الثعلبي.
(٧) الآية (٨٢) من سورة الأنعام .
(٨) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٣٤٨٨) من طريق
عبدالرحمن بن مهدي، عن الثوري، عن نسير، عن كردوس، عن حذيفة، به.

٥٩٣
المسألة (١٦٦٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
١٦٦٤ - وسألتُ أبا زرعة عن حديثٍ رواه موسى بن أَعْيَن(١)،
عن لَيْث بن أبي سُلَيْم، عن مجاهد(٢)، عن ابن عباس، في قوله
تعالى: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾(٣)؛ قال: الخَيْل.
ورواه زيادٌ البكَّائي(٤)، عن ليث، عن عَطَاء(٥)، عن ابن عباس؟
فقلتُ لأبي زرعة: أيُّهما أصحُ ؟
فقال(٦): موسى بنُ أَعْيَنَ أحفَظُ .
١٦٦٥ - وسمعتُ أبا زرعة وذكر حديثًا رواه وكيع(٧)، عن حمَّاد
ابن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجَوْزاء(٨)، عن ابن عباس،
في قوله عزَّ وجلَّ: ﴿ إِنَّ الْإِنسَنَ لِرَبِّهِ، لَكَنُودٌ﴾(٩)؛ قال: لكَفور .
(١) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٥٣٣/٢) من طريق
عبدالكريم بن مالك الجزري، عن مجاهد، عن ابن عباس.
(٢) هو: ابن جبر المكي.
(٣) الآية (١) من سورة العاديات.
(٤) في (ت) و(ك): ((البكاء)). وهو: ابن عبدالله، ولم نقف على روايته، ولكن أخرجه
عبدالرزاق في "تفسيره" (٣٩٠/٢)، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٥٥٨/٢٤)،
والمصنف ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٣٤٥٧/١٠ رقم ١٩٤٤٤) من طريق عمرو بن
دينار، عن عطاء، عن ابن عباس.
(٥) هو: ابن أبي رباح.
(٦) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٧) لم نقف على روايته، ولكن أخرجه عبدالرحمن بن الحسن الهمذاني في "تفسير
مجاهد" (٢/ ٧٧٧) من طريق حماد بن زيد، به. وأخرجه ابن جرير الطبري في
"تفسيره" (٥٦٥/٢٤) من طريق مجاهد، عن ابن عباس.
(٨) هو: أوس بن عبدالله.
(٩) الآية (٦) من سورة العاديات .

٥٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ المسألة (١٦٦٥/أ)
فقال أبو زرعة: هذا وهمٌّ؛ وَهِمَ فيه وكيعٌ؛ إنما هو: عن أبي
الجَوْزاء فقَطْ .
١٦٦٥/أ - وذكر أبو زرعة حديثًا حدَّثنا به عن ابن نُمَير (١)، عن
يحيى بن يَمَان، عن سفيان(٢)، عن مَنْصور(٣)، عن إبراهيم(٤) في
قوله: ﴿ إِنَّ الْإِنسَنَ لِرَبِّهِ، لَكَنُودٌ﴾؛ قال: لكفور .
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو (٥): مَنْصور(٦)، عن مجاهد.
١٦٦٦ - وسمعتُ أبا زرعة وذكر حديثًا عن ابن أبي زائدة (٧)،
عن مِسْعَر(٨)، عن يحيى بن عمرو بن سَلَمة، عن أبيه، عن ابن
(١) هو: محمد بن عبدالله بن نمير.
(٢) هو: الثوري.
(٤) هو: ابن يزيد النخعي.
(٣) هو: ابن المعتمر.
(٥) قوله: ((هو)) سقط من (ك).
(٦) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٦٥ و٥٦٦)
من طريق وكيع، وعبدالرحمن بن مهدي، ومهران بن أبي عمر، عن سفيان الثوري،
عن منصور، به .
وأخرجه عبدالرحمن بن الحسن الهمذاني في "تفسير مجاهد" (ص ٧٤٤) من طريق
شيبان بن عبدالرحمن، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٨٧/٣) - ومن طريقه ابن حجر
في "تغليق التعليق" (٣٧٥/٤-٣٧٦)- من طريق جرير بن عبدالحميد، كلاهما
(شيبان وجرير) عن منصور، به.
وأخرجه عبدالرحمن بن الحسن الهمذاني أيضًا (ص٧٤٤)، والطبري في " تفسيره"
(٥٦٦/٢٤) من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
وأخرجه البخاري في "صحيحه" تعليقًا عن مجاهد في باب تفسير سورة العاديات.
(٧) هو: يحيى بن زكريا.
(٨) هو: ابن كِدام.

٥٩٥
المسألة (١٦٦٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
مسعود؛ قال: كُلُّ شيءٍ قد(١) أُوتِيَهُ(٢)، غَيْرَ مفاتيح الخَمْسِ(٣): ﴿إِنَّ
اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ... ) الآية (٤).
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: مِسْعَر(٥)، عن عمرو بن
مُرَّة، عن عبدالله بن سَلَمة، عن ابن مسعود؛ وَهِمَ(٦) فيه ابن أبي
زائدة .
(١) قوله: ((قد )) ليس في (أ) و(ش).
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((أوتيته)). والذي في مصادر التخريج: ((أُوتِيَهُ نبيُّكُمْ)) بذكر
(نبيكم))، وهو الأولى، ويمكن حمل ما هنا على إعادة الضمير على غير مذكورٍ في
العبارة لفهمه من السياق وتبادُرِه إلى الذهن، وهو هنا نبيُّ اللهِ محمَّدٌ وَلِّ؛ وهذا
كقوله تعالى: ﴿ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ﴾ [فَاطِر: ٤٥]، المراد: الأرضُ وإِنْ
لم يَجْرِ لها ذكرٌ. والضمير المعاد هنا هو الضمير المستتر المرفوع نائبًا للفاعل في
الفعل ((أُوتِيَهُ))، وأما ضميرُ النصبِ الظاهرُ: فعائدٌ على ((كل شيء)). وانظر في رجوع
الضمير إلى غير مذكور: التعليق على المسألة رقم (٤٠٠).
(٣) في (ت) و(ك): ((الخير)).
(٤) الآية (٥٩) من سورة الأنعام.
(٥) روايته على هذا الوجه أخرجها الحميدي في "مسنده" (١٢٤) من طريق ابن عيينة،
وابن أبي شيبة في "المصنف (٣١٧١٨)، وفي "المسند" (٣٢٧) من طريق محمد بن
بشر، والإمام أحمد في "المسند" (٤٤٥/١ رقم ٤٢٥٣)، وابن جرير في "تفسيره"
(٢٠/ ١٦١) من طريق وكيع، والشاشي في "مسنده" (٨٨٦) من طريق محمد بن
عبيد، وأبو نعيم في "الحلية" (٩٧/٥) من طريق خلَّاد بن يحيى، جميعهم عن
مسعر، به.
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (٣٨٥)، والإمام أحمد أيضًا (٣٨٦/١ و٤٣٨
رقم ٣٦٥٩ و٤١٦٧)، والشاشي أيضًا (٨٨٧) من طريق شعبة، وأبو يعلى في
"مسنده" (٥١٥٣) من طريق الأعمش، وابن جرير الطبري في "تفسيره" (٢٠/
١٦٢) من طريق جعفر، جميعهم عن عمرو بن مرة، به.
(٦) في (ف): (( ووهم )).

٥٩٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٦٧)
١٦٦٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سفيان الثَّوْري(٢)، عن
معاوية بن صالح، عن عبدالرحمن بن جُبير، عن عُقْبة بن عامر؛ قال:
سألتُ النبيَّ وََّ عن المعوِّذَتَيْنِ ؟
فقيل لأبي: إنَّ أبا زرعة قال: هذا خطأٌ ؟
قال أبي: الذي عندي أنه ليس بخطأ(٣)، وكنتُ أَرَى قبل ذلك(٤)
أنه خطأٌ؛ إنما هو: معاويةُ بن صالح(٥)، عن العلاء بن الحارث، عن
(١) انظر المسألة الآتية برقم (١٧١٨).
(٢) لم نقف على روايته من هذا الوجه. لكن أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف
(٣٠٢٠١)، والنسائي في "سننه" (٩٥٢ و٥٤٣٤)، وابن خزيمة في "صحيحه"
(٥٣٦)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٤٠ و٥٦٧). ومن طريق ابن أبي شيبة
أخرجه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١٣١١)، وأبو يعلى في "مسنده"
(١٧٣٤). ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في "السنن" (٣٩٤/٢)؛ جميعهم من
طريق سفيان الثَّوري، عن معاوية بن صالح، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير، عن
أبيه، عن عقبة، به هكذا بزيادة: ((عن أبيه)) التي يظهر أنها سقطت من هذا الموضع.
(٣) قوله: ((بخطأ)) سقط من (ف).
(٤) قوله: ((ذلك)) ليس في (ت) و(ف) و(ك).
(٥) رواه عن معاوية بن صالح على هذا الوجه جماعةٌ إلا أنهم جميعًا جعلوه من حديث
عقبة بن عامر، لا من حديث معاوية:
منهم: عبدالرحمن بن مهدي، وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٥٣/٤
رقم ١٧٣٩٢)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٥٣٥) من طريق عبدالله بن هاشم،
كلاهما (أحمد وعبدالله) عنه، به. وخالفهما محمد بن بشار فرواه عن ابن مهدي،
عن معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن عقبة، به. أخرجه
النسائي في "سننه" (٥٤٣٥).
ومنهم: زيد بن الحباب، وروايته أخرجها الإمام أحمد أيضًا (١٤٩/٤-١٥٠
رقم ١٧٣٥٠)، وابن خزيمة (٥٣٥)، والبيهقي في "السنن" (٣٩٤/٢). وجاء =

٥٩٧
المسألة (١٦٦٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
القاسم بن عبدالرحمن، عن معاوية (١)، عن النبيِّ أَلآم
.
قيل لأبي: كذا قاله أبو زرعة (٢).
= عند البيهقي: العلاء بن كثير بدل: العلاء بن الحارث.
ومنهم: عبدالله بن وَهْب، وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٤٦٢)، والنسائي
(٥٤٣٦). ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن" (٣٩٤/٢).
ومنهم: عبدالله بن صالح، وروايته أخرجها أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه"
(١٣١٢)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٤/١٧-٣٣٥ رقم ٩٢٦)، وفي "مسند
الشاميين " (١٩٨٧).
ومنهم: أسد بن موسى، وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٣٤/١٧-٣٣٥
رقم ٩٢٦).
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٤٤/٤ رقم ١٧٢٩٦)، وابن الضريس في
"فضائل القرآن" (٢٨٩)، والنسائي في "سننه" (٥٤٣٧)، وأبو يعلى في "مسنده"
(١٧٣٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٥٣٤)، والطحاوي في " شرح مشكل
الآثار" (١٢٤ و١٢٥)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥/١٧ رقم ٩٢٨) من طريق
عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن القاسم أبي عبدالرحمن، عن عقبة؛ بسبب انتقال
بصر الناسخ.
وأخرجه أحمد أيضًا (١٤٤/٤ رقم ١٧٢٩٩)، ومسلم في "صحيحه" (٨١٤) من
طريق قيس بن أبي حازم، عن عقبة، به.
(١) من قوله: ((بن صالح ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
ولم نجد من روى هذا الحديث عن معاوية، لكن يبدو أنَّ المصنف أو الناسخ
للنسخة الأصل وهم فكتبها هكذا؛ بسبب أن مدار الحديث على معاوية بن صالح،
فالتصق اسم معاوية بحفظه بسبب كثرة ذكره. أو أنه تصحَّف عن ((عقبة)) لتشابههما
في الرسم عند قدماء الكَتَبَة؛ فإن كلمة ((معاوية)) يكتبونها بلا ألف تخفيفًا هكذا
(معوية))، وهذه قد تشتبه برسم كلمة ((عقبة))، والله أعلم. انظر في التصحيف
"المطالع النَّصرية " (ص٢٢٨).
(٢) في (ك): ((قال أبو زرعة))، وفي (ف): (( قاله أبي زرعة)).

٥٩٨
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٦٧)
قال أبي: وليس هو عندي كذا، الذي عندي: أنه(١) صحيحٌ؛
الذي كانَ: الحَدِيثَينِ(٢) جميعًا(٣) كانا عند معاويةَ بن صالح، وكان
الثَّوْرِيُّ حافظَ (٤)، فكان(٥) حفْظُ هذا أسهلَ على الثَّوْرِيِّ من حديث
العلاء، فحَفِظَ هذا، ولم يحفَظُ ذاك، ومما يدلُّ أنَّ هذا الحديثَ
صحيحٌ: أنَّ هذا الحديثَ يرويه الحِمْصيُّون، عن عبدالرحمن بن
جُبير، عن عُقْبة (٦)، ومُحَالٌ أن يُغْلَطَ بين هذا الإسناد إلى إسناد آخَرَ؛
(١) أي: الحديث برواية معاوية، عن عبد الرحمن بن جبير.
(٢) كذا العبارة في النسخ، ومعناها: ((ليس الشأن كما قاله أبو زرعة في تخطئة رواية
معاويةً عن عبدالرحمن بن جبير، بل الذي عندي: أنَّ الحديث بهذه الرواية صحيحٌ
أيضًا مع صحة روايته الأخرى ((معاوية، عن العلاء بن الحارث))؛ فإنَّ الأمر الذي
كان: الحديثين جميعًا كانا عند معاوية بن صالح، وكان الثوريُّ حافظًا ... إلخ)).
وأما من جهة العربية: ففعلُ الكينونة ((كان)) في قوله: (( الذي كان)) تامٌّ، أي: فالذي
حصَلَ، و(الحديثين)): مبتدأ مرفوع بالألف لأنَّه مثنى، والأصل: (( الحديثان)) غير أن
الألف أميلت نحو الياء، فكُتِبَت ياءً، ولا تلفظُ إلا ألفًا ممالة، وسبب إمالة الألف
كسرة النون بعدها، والياء التي قبلها، مفصولةً عنها بحرف واحد. وجادة العبارة:
الذي كان: أن الحديثين ... إلخ. وانظر في الإمالة وأسبابها: التعليق على
(٣) في (ف): (( جميعًا الذي)).
المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤).
(٤) كذا في جميع النسخ، وهو صحيح في العربية على وجهين:
الأول: النصب على أنه خبر ((كان))، وحذفت منه ألف تنوين النصب على لغة
ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
والثاني: الرفع على أنه خبرٌ للمبتدأ الذي هو ((الثوري))، وجملة المبتدأ والخبر في
محل خبر ((كان))، واسم ((كان)) على ذلك: ضمير الشأن، والمراد: كان هو - أي
الشأن - الثوريُّ حافظٌ. وانظر في ضمير الشأن: التعليق على المسألة رقم (٨٥٤).
(٥) في (ت) و(ك): ((وكان)).
(٦) تقدم في التعليق بداية المسألة أن عبدالرحمن بن جبير رواه عن أبيه، عن عقبة.

٥٩٩
المسألة (١٦٦٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
وإنما أكثرُ ما يَغْلَطُ الناسُ إذا (١) كان حديثًا واحدًا من اسم شيخ إلى
شيخ آخرَ، فأما مثلُ هؤلاء فلا أرى يَخْفَى على الثَّوْري(٢).
١٦٦٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو بكر بن عيَّاش(٣)، عن
(١) في (ف): ((إذ)).
(٢) قال أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١٣١٠): (( قلت له (يعني: أحمد بن صالح):
فإن سفيان الثوري يحدث عن معاوية بن صالح، عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير،
عن أبيه، عن عقبة بن عامر، عن النبي ◌َّ في قراءة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.
قال: ليس هذا من حديث معاوية، عن عبدالرحمن بن جبير، إنما روى هذا معاوية
ابن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن القاسم، عن عقبة. قال أبو زرعة: وهاتان
الروايتان عندي صحيحتان، لهما جميعًا أصل بالشام عن جبير بن نفير، عن عقبة،
وعن القاسم، عن عقبة )).
وقال ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٦٨/١): (( أصحابنا يقولون: الثوري أخطأ في هذا
الحديث. وأنا أقول: غيرُ مستنكر لسفيان أن يرويَ هذا عن معاوية وعن غيره)).
(٣) روايته أخرجها أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤٦٦)، وأبو نعيم في
"الحلية" (١٢٩/٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٢٧/١٧).
وتابع الليثَ في روايته على هذا الوجه جماعةٌ منهم :
أبو معاوية محمد بن خازم الضرير، وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف"
(٢٩٨٠٧)، والطبراني في "الدعاء" (٢٦٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي ◌َّة
(٥١٤)، وفي "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤٦٦)، وأبو نعيم (١٢٩/٨).
والحسن بن صالح، وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٤٠/٣ رقم
١٤٦٥٩)، والنسائي في "الكبرى" (١٠٥٤٣)، والطبراني في الدعاء" (٢٦٨).
وسفيان الثوري، وروايته أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٩)،
والدارمي في "مسنده" (٢٤٥٤)، والطبراني في "الدعاء" (٢٦٦).
وزائدة بن قدامة، وروايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (١٠٤٠)، والطبراني
في الدعاء" (٢٧١).
وفضيل بن عياض، وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٢٨٩٢)، وأبو الشيخ =

٦٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْقُرْآنِ وتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ
المسألة (١٦٦٨)
لَيْث(١)، عن أبي الزُّبَير (٢)، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَّوَ كان لا ينامُ حتى
يَقْرَأَ: ﴿ تَزِيِلُ﴾ السجدة، و﴿ نْبَرَكَ ﴾ الملك؟
قال أبي: رواه(٣) [زُهيرٌ] (٤)؛ قال: قلتُ لأبي الزُّبَير: أَحَدَّثكَ
جابر عن النبيِّ وَّ أنه كان لا ينامُ حتَّى يقرأَ؟ فقال(٥): لا؛ لَمْ
يحدِّثني جابر، حدَّثني صَفْوان أو ابنُ صَفْوان(٦).
= في أخلاق النبي ◌َّر (٥١٢)، وفي "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤٦٦)، وأبو
نعيم في "الحلية" (١٢٩/٨).
وعبدالرحمن بن محمد المحاربي، وروايته أخرجها الترمذي أيضًا (٣٤٠٤).
وزهير بن معاوية، وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (١٠٥٤٤)، والطبراني في
الدعاء" (٢٧٢). وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٧)، والنسائي في
"الكبرى" (١٠٥٤٢)، والثعلبي في "تفسيره" (٣٢٥/٧) من طريق المغيرة بن
مسلم، والطبراني في "الأوسط " (١٤٨٣) من طريق عبدالحميد بن جعفر، وفي
"الصغير" (٩٥٣) من طريق داود بن أبي هند، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي وَليقول"
(٥١٥ و٥١٧) من طريق أبي سلمة وأبي سنان سعيد بن سنان، جميعهم عن أبي
الزبير، به.
(١) هو: ابن أبي سُلَیم.
(٣) في (ك): ((روا)).
(٢) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
(٤) في جميع النسخ: ((وُهَيْب))، عدا (أ) فقد صوّبت في هامشها بخط مغاير. وهو:
زهير بن معاوية، وتقدم في التخريج في أول المسألة أن زهيرًا رواه عن الليث، عن
أبي الزبير، عن جابر. وأخرج سؤالَ زهير لأبي الزبير: أبو عبيد في "فضائل
القرآن " (ص٢٥١-٢٥٢)، والنسائي في "السنن الكبرى" (١٠٥٤٥)، والبغوي في
"الجعديات" (٢٦١١)، وفي "معجم الصحابة" (١٢٩٠)، والحاكم في
"المستدرك" (٤١٢/٢)، والبيهقي في "الشعب" (٢٢٢٩)، وفي "الدعوات
(٥) في (أ): ((قال))، وفي (ش): ((قا)).
الكبير" (٣٦١).
(٦) الشك من زهير كما جاء في "فضائل القرآن " لأبي عبيد، وقال المزي في "تهذيب
الكمال"(٤٥٢/٣٤) في ترجمة صفوان أو ابن صفوان: «هو صفوان بن عبدالله بن
صفوان بن أمية )».
=