النص المفهرس

صفحات 501-520

٥٠١
المسألة (١٦٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
عن حجَّاج(١)، عن نافع(٢)، عن ابن كَعْب بن مالك، عن أبيه: أنَّ
جاريةً لهم سوداءَ ذَبَحَتْ لهم(٣) شاةً بِمَرْوَةٍ (٤)، فسأل النبيَّ ◌َّ عن
ذلك ؟ فأمره بِأَكْلِها .
ورواه عُبَيد الله بن عمر(٥)، عن نافع؛ قال: سمعتُ ابن كَعْب بن
= (٩٦/١٩ رقم ١٩٠).
وهكذا وجَّه ابنُ أبي حاتم السؤال إلى أبيه وأبي زرعة، لكنْ سيأتي الجواب من
كلام أبي زرعة وحده.
(١) قوله: ((عن حجاج)) مكرر في (ك). وحجاج هذا هو: ابن أرطاة .
(٢) هو: مولى ابن عمر .
(٣) قوله: (( لهم)) ليس في (ش).
(٤) المروة: حجر أبيض بَرَّاقٌ محدَّد، وقيل: هو الذي تُقْدَحُ منه النار؛ وبه سميت
((المروة)) قرينة ((الصفا)). والمراد في الذبح بالمروة: جنس الأحجار لا المروة
نفسها. انظر " غريب الحديث" لأبي عبيد (٤٢٧/٣)، و "مشارق الأنوار" (١/
٣٧٧)، و"النهاية" (٣٢٣/٤).
(٥) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٣٠٤ و٥٥٠١ و٥٥٠٤)، وابن حبان في
"صحيحه" (٥٨٩٣/ الإحسان)، لكن وقع عندهما أن نافعًا سمع ابن كعب بن مالك
يخبر ابن عمر: أن أباه أخبره ... ، فذكره، هكذا بجعله من مسند كعب بن مالك.
ورواه علي بن عاصم عن عبيدالله فأخطأ فيه، فقال: عن عبيدالله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر. أخرجه الدارقطني في "الأفراد" (١٩٣/ ب/ أطرافه)، ثم
قال: (( تفرد به علي بن عاصم، عنه، واختُلِف فيه على عبيدالله )).
وعلقه البخاري في "صحيحه" - عقب الحديث رقم (٥٥٠٤)- عن الليث، فقال:
((وقال الليث: حدثنا نافع: أنه سمع رجلاً من الأنصار يخبر عبدالله، عن النبيِّ
وَ *: أن جارية لكعب ... ، بهذا)). اهـ.
وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٦٣٢/٩) أن الإسماعيلي وصله في
"مستخرجه" من طريق أحمد بن يونس، عن الليث. ثم وصله ابن حجر في "تغليق
التعليق " (٥١٣/٤) من طريق أحمد بن يونس، عن الليث، به .
=

٥٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦٠٠)
مالك يحدِّث عبدَالله بن عمر: أنَّ جاريةً لكعب بن مالكٍ ....
وروى مالكُ بنُ أنسٍ (١)، عن نافع، عن رجلٍ من الأنصار - يقال
له: معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ(٢) - أنه أخبره أنَّ جاريةً لكعبٍ
...
ابن مالك(٣) كانت تَرْعَی
= وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٨٥٦٠)، وأحمد في "المسند" (١٢/٢ رقم
٤٥٩٧)، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع:
سمعت رجلاً من بني سلمة يحدِّث ابن عمر: أن جارية ... ، الحديث .
وكذا أخرجه أحمد أيضًا (٧٦/٢) من طريق يزيد بن هارون، عن محمد بن
إسحاق، عن نافع .
(١) روايته على هذا الوجه أخرجها في "الموطأ" برواية محمد بن الحسن؛ كما في
"فتح الباري" (٦٣٢/٩). وأخرجها أيضًا ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"
(٢١٦٨) من طريق يعقوب بن حميد، عن عبدالله بن نافع، عن مالك، عن نافع،
عن رجل من الأنصار يقال له: معاذ بن سعد - أو سعد بن معاذ - أن جارية ... ،
الحديث . والمعروف من رواية مالك: ما جاء في "الموطأ" برواية يحيى الليثي
(٤٨٩/٢ رقم ١٠٤١): عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد - أو
سعد بن معاذ - أن جارية لكعب ... ، الحديث .
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٥٠٥)، بل قال ابن عبدالبر في
"التمهيد" (١٢٧/١٦): ((وأما الاختلاف فيه عن نافع: فرواه مالك - كما ترى -
لم يختلف عليه فيه عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو سعد
ابن معاذ)). اهـ.
تنبيه: حديث مالك جاء في "الموطأ" برواية محمد بن الحسن المطبوع (٦٤١)
هكذا: (( أخبرنا نافع، عن رجل من الأنصار: أن معاذ بن سعد - أو سعد بن معاذ-
أخبره: أن جارية ... )) الحديث، ولم نجد فيها ما ذكره الحافظ ابن حجر في
الموضع السابق من "الفتح"، فالله أعلم.
(٢) قوله: (سعد أو سعد بن معاذ)) سقط من أصل (ت)، وأُلحق بهامشها، ولم يتضح
بتمامه في التصوير .
(٣) قوله: ((مالك)) سقط من (ت)، وفي موضعه بياض في (ك).

٥٠٣
المسألة (١٦٠٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
قلتُ لهما: فأيُّهُمُ(١) الصَّحِيحُ ؟
۶دو و (١)
قال أبو زرعة: ورواه داود العَظَّار(٢)، عن موسى بن عُقْبة(٣)، عن
نافع، عن ابن عُمَرَ .
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ، وحديثُ أبي معاوية خطأٌ أيضًا،
والصَّحيحُ: حديثُ مالكِ، عن نافع، عن رجلٍ .
(١) في (ك): ((فأيهما))، وغيِّرت في (ت) إلى ((أيهم)) أو بالعكس.
(٢) هو: داود بن عبدالرحمن . ولم نجد من أخرج روايته، غير أن الحافظ ابن حجر
ذكر في الموضع السابق من "الفتح" عن الدارقطني أنه قال: ((وكذا قال مرحوم
العطار، عن داود العطار، عن نافع))، وعلى هذا : فإما أن يكون هناك اختلاف
على داود، أو يكون الخطأ عند الدارقطني أو ابن أبي حاتم هنا، والله أعلم !
(٣) ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٧٦/٢ و٨٠ رقم ٥٤٦٣ و٥٥١٢)، والدارمي في
"سننه" (٢٠١٤)، والبزار في "مسنده" (١٢٢٣/ كشف)، وابن الجارود في
"المنتقى " (٨٩٧)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٤١١/ بغية)، جميعهم
من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، به .
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٧١) من طريق حماد بن سلمة، عن قتادة
وأيوب وعبدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به .
وتابع حمادَ بن سلمة على روايته على هذا الوجه عن أيوب: سعيدُ بن أبي عروبة،
وروايته أخرجها البزار في "مسنده" عقب الحديث (١٢٢٣/ كشف)، فقال: وحدثنا
أيوب بن سليمان، ثنا عبد الرحمن بن مسهر، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب،
عن نافع، عن ابن عمر، قال ... ، بنحو حديث يحيى ، عن نافع، عن ابن عمر .
ثم قال البزار: ((لا نعلم رواه عن أيوب إلا ابن مسهر، وهو ضعيف، والحديثُ إنما
يرويه عبيد [الله] والحجاج، عن نافع، عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه، وهو
الصواب )).
وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٨٥٤٩) عن معمر، عن أيوب، عن عبدالله بن
عمر، عن نافع: أن جارية لكعب بن مالك ... ، فذكره هكذا مرسلاً، وبزيادة عبد الله
ابن عمر في سنده. وأيوب السختياني بصري، ورواية معمر عن البصريين ضعيفة .

٥٠٤
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦٠٠)
قلتُ: فما يقولُ عُبَيد الله(١) العُمَري ؟
قال: يَحْتَمِلُ أن يكون (٢) معاذ بنَ سعد، أو سعد بنَ معاذ؛ مِنَ
وَلَدِ كَعْب بن مالك(٣).
(١) في (ك): ((عبد الله)). والمعني: فالذي يقوله عبيدالله العمري، ماذا تقول فيه ؟ فـ(ما))
في قوله: (( فما يقول)) موصولة.
(٢) أي: يحتمل أن يكون الصوابُ: روايةَ مَن رواه فقال: معاذ بن سعد ... إلخ.
(٣) هذا الحديث من الأحاديث التي انتقد الدار قطنيُّ البخاريَّ على إخراجها، فقال في
"التتبع " (ص ٢٤٥- ٢٤٦ رقم ١٠٦): (( وأخرج البخاري حديث عبيد الله ، عن
نافع، عن ابن كعب، عن أبيه: أن جارية لكعب. وعن مالك، عن نافع، عن رجل
من الأنصار، عن معاذ بن سعد - أو سعد بن معاذ -: أن جارية لكعب. وعن
موسى، عن جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة أخبر عبد الله : أن جارية
لكعب. وقال الليث: عن نافع؛ سمع رجلاً من الأنصار خبَّر عبد الله : أن جارية
لكعب. وهذا اختلاف بيِّن، وقد أخرجه. وهذا قد اختلف فيه على نافع، وعلى
أصحابه عنه: اختلف فيه على عبيد الله، وعلى يحيى بن سعيد، وعلى أيوب، وعلى
قتادة، وعلى موسى بن عقبة، وعلى إسماعيل بن أمية، وعلى غيرهم، فقيل: عن
نافع، عن ابن عمر، ولا يصح، والاختلاف فیه کثیر )).
وذكر الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص ٣٧٦) كلام الدارقطني هذا، ثم
قال: ((قلت: هو كما قال، وعلّته ظاهرة، والجواب عنه فيه تكلف وتعسُّف)).
وذكر ابن حجر أيضًا في "فتح الباري" (٦٣٢/٩) رواية البخاري للحديث من طريق
عبدة بن سليمان ومعتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن كعب
ابن مالك، عن أبيه، ثم قال: (( وذكر الدارقطني أن غيرهما رواه عن عبيد الله،
فقال: " عن نافع؛ أن رجلاً من الأنصار". قلت: وكذا تقدم في الباب الذي قبله
من رواية جويرية، عن نافع، وكذا علّقه هنا من رواية الليث عن نافع، ووصله
الإسماعيلي من رواية أحمد بن يونس، عن الليث، به. قال الدارقطني: وكذا قال
محمد بن إسحاق، عن نافع، وهو أشبه، وسلك الجادة قوم منهم: يزيد بن هارون،
فقال: عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، وكذا قال مرحوم العطار عن
داود العطار، عن نافع. وذكر الدارقطني عن غيرهم أنهم رووه كذلك، قال : =

٥٠٥
المسألة (١٦٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيّ وَالذَّبَائِحِ
١٦٠١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه علي بن مُسْهِر(١)، عن ابن
= ومنهم من أرسله عن نافع، وهو أشبه بالصواب، وأغفل ما ذكره البخاري أواخر
الباب من رواية مالك، عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد - أو
سعد بن معاذ - أن جارية لكعب، وقد أورده في "الموطآت" له كذلك من حديث
جماعة عن مالك، منهم: محمد بن الحسن، وقال في روايته: عن رجل من
الأنصار؛ معاذ بن سعد - أو سعد بن معاذ - وأشار إلى تفرد محمد بذلك. وقال
الباقون: عن رجل، عن معاذ بن سعد، أو سعد بن معاذ . ومنهم: ابن وهب،
أخرجه من طريقه كالجماعة. قال: وأخرجه ابن وهب في غير "الموطأ" فقال:
أخبرني مالك وغيره من أهل العلم، عن نافع، عن رجل من الأنصار : أن جارية
لكعب بن مالك ... ، فذكره، وقال: الصواب: ما في "الموطأ"؛ يعني: عن
مالك، وأما عن غيره فيحتمل أن يكون ابن وهب أراد الليث، وحمل رواية مالك
علی روايته )). اهـ.
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢٦/١٦-١٢٧): «قد روي هذا الحديث عن
نافع، عن ابن عمر، وليس بشيء، وهو خطأ، والصواب رواية مالك ومن تابعه
على هذا الإسناد. وأما الاختلاف فيه عن نافع: فرواه مالك - كما ترى - لم
يختلف عليه فيه عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد، أو سعد بن
معاذ . ورواه موسى بن عقبة، وجرير بن حازم، ومحمد بن إسحاق، والليث بن
سعد، كلهم عن نافع: أنه سمع رجلاً من الأنصار يحدِّث عن ابن عمر: أن جارية
- أو أمة - لكعب بن مالك ... ، الحديث. ورواه عبيدالله بن عمر، عن نافع : أن
كعب بن مالك سأل النبيَّ ◌َّ عن مملوكة ذبحت شاة بمروة، فأمره النبيُّ
بأكلها. ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري وصخر بن جويرية جميعًا عن نافع، عن
ابن عمر، وهو وَهْم عند أهل العلم، والحديث لنافع عن رجل من الأنصار، لا عن
ابن عمر، والله الموفق للصواب )). اهـ.
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢٩)، ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه
أبو يعلى في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة" (٤٧٤٦) - وابن حزم في
"المحلى" (٣٦٤). وأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٥١/٢)، والحاكم
- كما في الموضع السابق من "إتحاف الخيرة" - وعن الحاكم رواه البيهقي في
"السنن (٢٧٢/٩).

٥٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦٠١)
أبي ليلى(١)، عن الحَكَم (٢)، عن عُبَادة (٣) بن أبي الدَّرْداء، عن أبيه؛
قال: أُهْدِيَ لرسولِ اللهِ وَّهِ كبشان جَذَعَانِ أَمْلَحَانٍ، فضَخَّى بهما ؟
قال أبي: ما أدري ما هذا ! لا أعرف لأبي الدرداء ابنًا يقال له:
عبادة، وهذا من تَخاليطِ ابن (٤) أبي ليلى(٥).
(١) هو: محمد بن عبد الرحمن .
(٢) هو: ابن عتيبة .
(٣) في الموضع السابق من "إتحاف الخيرة": ((عباد))، وفي "المطالب العالية" لابن
حجر (٢٣٠٩): (( عمارة)).
(٤) في (أ): ((من)) بدل: ((ابن)).
(٥) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٤١)، والإمام أحمد في "المسند" (٥٪
١٩٦ رقم٢١٧١٣)، وأحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة"
(٤٧٤٦)- ثلاثتهم من طريق يزيد بن هارون، عن الحجاج بن أرطاة، عن ابن
نعيمان، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه قال: ضحّى رسول الله وَلور بكبشين
جَذَعَيْنِ مَوْجِيَّيْنِ. وأخرجه ابن منيع أيضًا من طريق أبي يوسف، عن حجاج، عن
يعلى بن عطاء، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه ، به .
وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" - كما في الموضع السابق من "إتحاف الخيرة" - من
طريق عمر بن علي وعبدالرحيم بن سليمان، والإمام أحمد في "المسند" (١٩٦/٥
رقم ٢١٧١٤) من طريق أبي شهاب عبد ربه بن نافع، ثلاثتهم عن حجاج، عن يعلى
ابن النعمان، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه، به هكذا بتسمية شيخ حجاج:
(( يعلى بن النعمان))، وهذا الصواب في تسميته كما في "التاريخ الكبير" (٨]
٤١٨)، و "الجرح والتعديل" (٣٠٤/٩).
وسئل الدارقطني في "العلل" (٢٠٩/٦ رقم ١٠٧٧) عن هذا الحديث ؟ فقال:
(يرويه ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن عبادة بن أبي الدرداء، عن أبيه . ورواه
الحجاج بن أرطاة واختلف عنه: فقال أبو شهاب الحناط: عن حجاج بن أرطاة،
عن يعلى بن النعمان، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه . وقال عباد بن العوام:
عن حجاج، عن ابن نعمان، عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه. وقال أيضًا عباد:
عن الحجاج، عن يعلى - ولم ينسبه - عن أبيه، عن أبي الدرداء، ولا يثبت؛ =

٥٠٧
المسألة (١٦٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
١٦٠٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حاتم بن وَرْدان(١)، عن
أيُّوب(٢)، عن ابن سِيرِين(٣)، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((مَنْ ذَبَحَ
قَبْلَ الصَّلاةِ، فَلْيُعِدْ))، وأنَّ النبيَّ وَ انْكَفَأَ(٤) إلى كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ
فذبحهما، وانْكَفَأ الناسُ إلى غُنَيْمة، فَتَوَزَّعُوها(٥) ؟
قال أبي: الكلامُ الأولُ تابعه عليه ابنُ عُلَيَّة (٦). وقِصَّةُ ذبح
= لأن الحجاج وابن أبي ليلى ليسا بحافظين)). وانظر "المحلى" (٧/ ٣٦٤ -
٣٦٥)، و"إتحاف الخيرة" (٣١٧/٥).
(١) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٩٦٢)، والنسائي في "سننه" (١٥٨٨)،
وأبو عوانة في "مستخرجه" (٢٢٥/٥).
(٢) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.
(٤) أي: مال، والمراد: أنه رجع عن مكان الخطبة إلى مكان الذبح. "النهاية" (٤/
١٨٣)، و "فتح الباري" (٧/١٠).
(٣) هو: ابن سيرين.
(٥) أي: اقتسموها. "المصباح" (٦٥٧/٢). قال النووي على رواية مسلم للحديث:
قوله: ((فقام الناس إلى غُنَيْمةٍ، فتوزَّعوها، أو قال: فتجزَّعوها))؛ هما بمعنّى، وهذا
شكٌّ من الراوي فى إحدى اللفظتين، وقوله: ((غُنَيْمة)) بضم الغين، تصغير
الغنم)) . اهـ.
(٦) هو: إسماعيل بن إبراهيم. وقد تابع حاتمَ بن وردان على الحديث بتمامه، وروايته
أخرجها البخاري في "صحيحه" (٩٥٤ و٥٥٤٦ و٥٥٤٩ و٥٥٦١)، ومسلم
(١٩٦٢)، والنسائي (٤٣٩٦)، وأحمد في "المسند" (١١٣/٣ و١١٧ رقم ١٢١٢٠
و ١٢١٧١).
وتابعهما أيضًا حماد بن زيد، فرواه عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أنس،
به، وروايته أخرجها البخاري (٩٨٤)، ومسلم في الموضع السابق.
ورواه حماد أيضًا عند مسلم، وأبي عوانة في الموضع السابق، والبيهقي في
"السنن" (٢٧٧/٩) عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به ، مقرونًا برواية
أيوب السابقة .

٥٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦٠٢)
النبيِّ رَّهِ الكبشَيْنِ الأَمْلَحَيْنِ، فإنَّ (١) عبد الوهَّاب الثَّقَفي(٢) خالفَهُ(٣)؛
فقال: عن أيُّوب، عن أبي قِلابة، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّ.
قلتُ: فأيُّهما أشبهُ ؟
قال: حديثُ عبدِ الوهَّابِ أشبهُ(٤)، والله أعلم .
(١) في (ك): ((قال)) بدل: ((فإن))، وقوله: ((فإنَّ)) كذا جاء في النسخ بدخول الفاء على
خبر المبتدأ؛ وهو جائزٌ مطلقًا على ما ذهب إليه الأخفش. انظر التعليق على
المسألة رقم (١٠٢٦).
(٢) هو: عبد الوهاب بن عبدالمجيد. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه"
(٥٥٥٤).
وتابعه وهيب بن خالد، وروايته أخرجها البخاري (١٥٥١ و١٧١٢ و١٧١٤)، وأبو
عوانة في "مستخرجه" (١٩٢/٥).
(٣) أي: خالفَهُ فيها، أي: في هذه القصة، وحُذِفَ الضمير العائد من جملة الخبر إلى
المبتدأ. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٢٨) و(٣٧٩).
(٤) الذي يظهر أن لأيوب فيه شيخين، وهما: محمد بن سيرين، وأبو قلابة عبدالله بن
زيد الجَرْمي، وليس ذلك اختلافًا عليه، وهذا الذي ذهب إليه البخاري، فأخرج كلا
الطريقين في "صحيحه"، ثم قال - عقب رواية عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب،
عن أبي قلابة، عن أنس رقم (٥٥٥٤) -: (( تابعه وهيب عن أيوب. وقال إسماعيل
وحاتم بن وَرْدان: عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أنس)).
وأما مسلم بن الحجاج فلم يخرج روايتي عبدالوهاب ووهيب، وأخرج رواية حاتم
ابن وردان ومن وافقه، وأيدها برواية هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس،
وهي رواية تدل على صحة مخرج الحديث عن ابن سيرين، وتدفع توهيم من رواه
عن أيوب على هذا الوجه ، هذا مع أن الحديث معروف عن أنس من طرق أخرى؛
فقد أخرجه البخاري (٥٥٥٨ و ٥٥٦٤ و ٥٥٦٥ و٧٣٩٩)، ومسلم (١٩٦٦) من طريق
قتادة، عن أنس، وأخرجه البخاري أيضًا (٥٥٥٣) من طريق عبدالعزيز بن صهيب،
عن أنس، والله أعلم .

٥٠٩
المسألة (١٦٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
١٦٠٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن حُدَيْر (١)، عن جابر
الجُعْفي(٢)، عن قَزَعَة؛ قال: اشترَى أبو سعيدِ الخُدْريُّ شَاةً لِيُضَحِّيَ،
فعدا عليها الذئبُ فقطَّعَ أَلْيَتَها، فضخَى بها أبو سعيد ؟
قال: رواه شُعْبة وسفيان، واختلفا فيه:
قال شُعْبة(٣): عن جابر، عن محمد بن قَرَظَة (٤)، عن أبي سعيدٍ.
وقال الثَّوْريُّ(٥): عن جابر، عن قَرَظَّةَ، عن أبي سعيد.
(١) في (ت) و(ك): ((جابر)) بدل: ((حدير))، ولم نقف على ترجمة ابن حدير هذا، ولا
روايته .
(٢) هو: جابر بن يزيد .
(٣) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٣٥١) عنه .
وأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٧٨/٣ و٨٦ رقم ١١٧٤٣ و١١٨٢٠) من طريق
محمد بن جعفر غندر وحجاج بن محمد، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/
١٧٠) من طريق عبدالرحمن بن زياد، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦٩/٢٠) من
طريق آدم بن أبي إياس، جميعهم عن شعبة، به .
(٤) لم تنقط في جميع النسخ، وهي منقوطة في مصادر التخريج، وانظر "تهذيب
الكمال " (٣١٦/٢٦).
(٥) كذا قال هنا عن رواية الثوري! ولم نجد من رواه عن الثوري هكذا: ((عن جابر،
عن قرظة))، والمعروف من رواية الثوري موافقته لرواية شعبة؛ فقد أخرجه الإمام
أحمد في المسند" (٣٢/٣ رقم ١١٢٧٤) من طريق وكيع بن الجراح، وابن ماجه
في "سننه" (٣١٤٦) من طريق عبد الرزاق، وابن حبان في "الثقات" (٣٦٥/٥-
٣٦٦) من طريق عبيدالله بن موسى، ثلاثتهم عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي،
عن محمد بن قرظة، عن أبي سعيد، به .
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٦٩/٤) من طريق أبي عوانة
وشريك، والبيهقي في "السنن" (٢٨٩/٩) من طريق إسرائيل، ثلاثتهم عن جابر
الجعفي، عن محمد بن قرظة، عن أبي سعيد كذلك، ليس بينهم اختلاف في
إسناده .

٥١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦٠٤)
قال: الثَّوْريُّ أحفظُ (١).
١٦٠٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه مالك(٣)، عن عَمرو (٤)
(١) تقدم أن المعروف من رواية الثوري موافقته لرواية شعبة، وكذا رواه أيضًا أبو عوانة
وشريك وإسرائيل، فلو سلمنا بمجيء هذه الرواية عن الثوري، وعدم الاختلاف
عليه؛ لكانت رواية شعبة أرجح، فكيف والمعروف من روايته ما وافق رواية شعبة؟!
وقد أُعل هذا الحديثُ بعلل: منها ما جاء في رواية شعبة: أنه سأل جابر بن يزيد
الجعفي فقال: سمعه من أبي سعيدٍ محمدٌ؟ قال: لا . كذا جاء في "مسند أحمد"
(٧٨/٣)، ونحوه عن الطحاوي (٤/ ١٧٠)، ومعناه: أن محمد بن قرظة لم يسمعه
من أبي سعيد.
ولما أخرج البيهقي هذا الحديث في "سننه" (٢٨٩/٩) أعلَّه بأن جابرًا غير محتجِّ به.
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٩/٢٠): (( وقد روي في الأبتر حديث مرفوع ليس
بالقوي، وفيه نظر ... ))، ثم ساقه من طريق آدم عن شعبة، ثم قال: (( وقد قيل: إنه
لم يسمع محمد بن قرظة من أبي سعيد الخدري، وقد تكلموا في جابر الجعفي ولكن
شعبة روى عنه، وكان يحسن الثناء عليه، وحسبك بذلك من شعبة)).
وقال الدارقطني في "العلل" (٣٠٩/١١ رقم ٢٣٠٢): « يرويه جابر الجعفي،
واختلف عنه: فرواه الثوري، عن جابر، عن محمد بن قرظة، عن أبي سعيد. وخالفه
أبو شيبة؛ رواه عن جابر، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي سعيد، والقول قول
الثوري)). اهـ. ورواية أبي شيبة التي أشار إليها الدارقطني: أخرجها الطبراني في
"الأوسط" (٦١٧٩)، لكن وقع عنده: ((الحكم)) بدل: ((جابر))، فالله أعلم !
وذكر الحافظ ابن حجر هذا الحديث في "التلخيص الحبير" (٦٣/٤)، فقال:
(( ومداره على جابر الجعفي، وشيخه محمد بن قرظة غير معروف، ويقال: إنه لم
یسمع من أبي سعيد )».
(٢) ستأتي هذه المسألة برقم (١٦٠٧) و(١٦٠٨).
(٣) هو: ابن أنس. وروايته أخرجها في "الموطأ" (٤٨٢/٢). ومن طريق مالك أخرجه
أحمد في "المسند" (٣٠١/٤ رقم ١٨٦٧٥)، والدارمي في "سننه" (١٩٩٠)،
والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/
١٦٨)، والبيهقي في "السنن" (٢٧٤/٩).
(٤) في (أ): ((محمد عمرو))، وكأن الناسخ ضرب على ((محمد)).

٥١١
المسألة (١٦٠٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
ابن الحارث، عن عُبَيْدٍ بنِ فَيْرُوز، عن البَرَاء، عن النبيِّ بَّ؛ في
الضَّحايا ؟
فقال أبي: نقَصَ مالكٌ(١) مِنْ هذا الإسناد رجلٌ (٢)؛ إنما هو:
عمرو بن الحارث(٣)، عن سليمان بن عبدالرحمن الدِّمَشْقي، عن عُبيد
ابن فَيْرُوز، عن البَرَاء، عن النبيِّ وَّه.
١٦٠٥ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه شاذانُ الأسودُ بنُّ
(١) قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٤/٢٠): ((هكذا روى مالك هذا الحديث عن
عمرو بن الحارث، عن عبيد بن فيروز، لم يختلف الرواة عن مالك في ذلك،
والحديث إنما رواه عمرو بن الحارث عن سليمان بن عبدالرحمن، عن عبيد بن
فيروز، عن البراء بن عازب، فسقط لمالك ذكر سليمان بن عبدالرحمن، ولا يعرف
هذا الحديث إلا لسليمان بن عبد الرحمن هذا، ولم يروه غيره عن عبيد بن فیروز،
ولا يعرف عبيد بن فيروز إلا بهذا الحديث، وبرواية سليمان عنه . ورواه عن
سليمان جماعة من الأئمة، منهم: شعبة، والليث، وعمرو بن الحارث، ويزيد بن
أبي حبيب، وغيرهم )).
(٢) كذا في النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة وعلقنا عليها في المسألة (٣٤).
(٣) روايته على هذا الوجه، أخرجها النسائي في "سننه" (٤٣٧١)، والطحاوي في
"شرح معاني الآثار" (١٦٨/٤)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦٥/٢٠) من طريق
عبدالله بن وهب، عن عمرو بن الحارث وابن لهيعة والليث بن سعد، ثلاثتهم عن
سليمان بن عبد الرحمن، به، إلا أن النسائي أبهم اسم ابن لهيعة، فقال: ((وذكر آخر
وقدَّمه )).
وخالف عبدَالله بن وهب أسامةُ بن زيد، فرواه عن عمرو بن الحارث، عن يزيد بن
أبي حبيب، عن عبيد بن فيروز، به . أخرجه البيهقي في "السنن" (٢٧٤/٩).
وابن وهب ثقة ، وأسامة متكلم في حفظه، فرواية ابن وهب أرجح . ووافقتها
رواية شعبة الآتي تخريجها في المسألة رقم (١٦٠٧).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٥٩٥).

٥١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِىِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦٠٥)
عامر، عن حسن(١) بن صالح، عن ابن أبي ليلى(٢)، عن عَطَاء(٣))
عن أبي هريرة، عن النبيِّ رَ ﴿ه قال: ((إِذَا ضَخَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَأْكُلْ مِنْ
أُضْحِيَّتِهِ)) ؟
قيل [لأبي] (٤): وقد رواه بعضُ الناسِ(٥) بهذا، عن الحسن بن
صالح، فقال: عن ابن أبي ليلى، عن عَطَاء، عن ابن عباسٍ، عن
النبيِّ بَادِ ؟
قال أبي: حدَّثنا أبو نُعَيْم (٦)، عن الحسن، عن ابن أبي ليلى، عن
عطاء(٧): أنَّ النبيَّ نَّ ... ، مُرسَلٌ(٨).
قال أبي: هذا الصَّحيح .
(١) في (أ) و(ش): ((حسين)).
(٢) هو: محمد بن عبد الرحمن .
(٣) هو: ابن يسار .
(٤) في جميع النسخ: ((لأبي زرعة))، وكلمة: ((زرعة)) زائدة لسبق لسان أو قلم؛ لقوله في
أول السؤال: ((سألت أبي)؛ وفي الجواب بعدُ: ((قال أبي))، وأيضًا قد تقدمت هذه
المسألة برقم (١٥٩٥) على النحو الذي أثبتناه.
(٥) لم نجد من رواه هكذا عن ابن عباس .
(٦) هو: الفضل بن دُكَين . وتابعه على روايته مرسلاً أبو غسان مالك بن إسماعيل؛
وقد تقدم في المسألة رقم (١٥٩٥).
(٧) من قوله: ((عن ابن عباس ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال النظر، وهو
ملحق بهامش (ش)، وبعضه لم يظهر :
(٨) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، وجاء بدون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).

٥١٣
المسألة (١٦٠٦)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
١٦٠٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زهير (١)، وأبو بكر بن
عيَّاش(٢)، عن أبي إسحاق(٣)، عن شُرَيح بن النُّعْمان الصَّائدي، عن
عليٍّ: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَّهِ أَن نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ والأُذُنَ (٤) ؟.
قال أبي: رأيتُ في كتاب عمر بن علي بن أبي بكر الكِنْديِّ، عن
أبيه، عن الجَرَّاح بن الضَّحَّاك الكِنْدي(٥)، عن أبي إسحاق، عن سعيد
(١) هو: ابن معاوية. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٠٨/١ و١٤٩ رقم
٨٥١ و١٢٧٥)، وأبو داود في "سننه" (٢٨٠٤)، والنسائي (٤٣٧٣)، والطحاوي
في " شرح معاني الآثار" (١٦٩/٤)، والبيهقي في " سننه" (٢٧٥/٩).
(٢) أخرج روايته الإمام أحمد في "المسند" (٨٠/١ رقم ٦٠٩)، والنسائي (٤٣٧٤)،
وابن ماجه (٣١٤٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (٩٠٦)، والطحاوي في " شرح
معاني الآثار" (١٦٩/٤)، والحاكم في "المستدرك" (٢٢٤/٤).
(٣) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. وقد روى الحديث عنه أيضًا، عن شريح، عن
علي: إسرائيلُ، وعليُّ بن صالح، وشريكٌ، وزيادُ بن خيثمة، وزكريا بن أبي زائدة:
أما رواية إسرائيل: فأخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٢٨/١ رقم ١٠٦١)،
والدارمي (١٩٩٥)، والترمذي (١٤٩٨)، والحاكم (٢٢٤/٤).
وأما رواية علي بن صالح: فأخرجها الإمام أحمد مقرونة برواية إسرائيل .
وأما رواية شريك: فأخرجها الترمذي (١٤٩٨). ]
وأما رواية زياد بن خيثمة: فأخرجها النسائي (٤٣٧٥)، والطحاوي (١٦٩/٤).
وأما رواية زكريا بن أبي زائدة: فأخرجها النسائي (٤٣٧٢).
(٤) يعني: في الأضاحي، أي: نتفقدهما ونتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما، وآفةُ
العين: عَوَرُها، وآفةُ الأُذن: قطعها. مأخوذ من استشرَفَ الشيءَ: رفَعَ رأسه ينظُرُ
إليه، ووضَعَ يده على حاجبه كالمستظلِّ من الشمس حتى يتبيَّن له. انظر "أساس
البلاغة " (٤١٦)، و "لسان العرب" (١٧١/٩).
(٥) تابع الجرّاح على روايته هكذا: قيسُ بن الربيع؛ فرواه عن أبي إسحاق، عن شُريح،
عن علي، ثم قال قيس: (( قلت لأبي إسحاق: سمعتَه من شُريح؟ قال: حدثني ابنُ
أَشْوعَ، عنه))؛ أخرجه وكيع في "أخبار القضاة" (١٣/٣)، والدارقطني في =

٥١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦٠٧)
ابن أَشْوَعَ، عن شُرَيح بن النُّعْمان، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَّهُ بنحوه،
وهذا أشبهُ (١) .
١٦٠٧ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أيُّوب بن سُويد(٣)؛
قال: حدَّثنا الأَوْزاعي(٤)، عن عبدالله بن عامر، عن يزيد بن أبي
حَبِيب، عن البَرَاء بن عازب، عن النبيِّ وَِّ قال: ((أَرْبَعٌ لَا يُجْزِئُ(٥)
في الضَّحَايَا ... ))، وأنَّ رجلاً قال للبراء: إنا نكره النَّقْصَ في القَرْنِ
= "المؤتلف والمختلف" (ص١٢٧٩)، والحاكم في "المستدرك" (٢٢٤/٤)،
وابن حزم في "المحلى" (٣٥٩/٧).
(١) قال الدارقطني في "العلل" (٢٣٨/٣ رقم ٣٨٠): «هو حديث يرويه أبو إسحاق
السبيعي، واختلف عنه؛ فرواه إسرائيل، وزهير، وزياد بن خيثمة، ويونس بن أبي
إسحاق، وشَريك، وأبو بكر بن عياش، وعلي بن صالح، وحُدَيج بن معاوية
وغيرهم- عن أبي إسحاق، عن شريح بن النعمان، عن علي. ولم يسمع هذا
الحديثَ أبو إسحاق من شريح؛ حدث به أبو كامل مظفر بن مدرٍك، عن قيس بن
الربيع قال: قلت لأبي إسحاق: سمعتَه من شُريح؟ قال: حدثني ابن أَشْوع عنه .
ورواه الجرَّاح بن الضَّحَّاك، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن أَشْوع، عِن شُريح بن
النعمان، عن عليَّ، مرفوعًا. وكذلك رواه قيسُ بن الربيع، عن ابن أَشْوع؛ سمعه
منه، مرفوعًا. ورواه الثوريُّ، عن ابن أَشْوع، عن شُريح، عن عليٍّ، موقوفًا. ويشبه
أن يكون القولُ قولَ الثوري، والله أعلم))، ثم أخرجه الدارقطني من طريق الثوري،
عن ابن أشوع، به ، موقوفًا .
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٦٠٤)، وانظر المسألة التالية.
(٣) روايته أخرجها الروياني في "مسنده" (٤٣٦)، والحاكم في "المستدرك" (٤/
٢٢٣)، وسيأتي لها وجه آخر في المسألة التالية .
(٤) هو: عبد الرحمن بن عمرو .
(٥) كذا في (ت) و(ك)، ولم تنقط الياء في (أ) و(ش)، وهي ضمن السقط الذي في
(ف)، وما أثبتناه بتذكير الفعل صحيح: على القياس على ما سُمِع عن العرب من

٥١٥
المسألة (١٦٠٧)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
والأُذُن، فقال له البَرَاء: اكْرَهْ لنفسِكَ ما شئتَ، ولا تحرِّمْهُ على أحد
... ، وذكر الحديثَ ؟
قال أبي: [رُوِيَ] (١) هذا الحديثُ عن سليمان بن عبد الرحمن(٢)،
عن عُبيد بن فَيْرُوز، عن البَرَاء، عن النبيِّي ◌َّهِ.
رَوَىُ عن سليمانَ هذا الحديثَ: يزيدُ(٣)، واللَّيْتُ بن سعد(٤)،
مثل قولهم: ((ولا أرضَ أَبْقَلَ إبقَالهَا))، والجادّة: أبقلتْ. وانظر التعليق على المسألة
رقم (١٧٨).
أو على تقدير مضافٍ مذكَّر هو فاعل الفعل، والتقدير: أربعٌ لا يُجزِئُ ذَبْحُها. وانظر
في حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه: التعليق على المسألة رقم (٢).
(١) كذا في (ش)، وفي (أ) و(ت) و(ك): ((روا))، وهي ضمن السقط في (ف).
(٢) تقدمت هذه الرواية في المسألة رقم (١٦٠٤).
(٣) هو: ابن أبي حبيب المذكور في أول المسألة. وروايته على هذا الوجه أخرجها
البخاري في "التاريخ الكبير" (١/٦)، والترمذي في "جامعه" (١٤٩٧)، وفي
"العلل الكبير" (٤٤٦)، والبيهقي في "السنن" (٢٧٤/٩)، جميعهم من طريق
محمد بن إسحاق، عن يزيد، به . وأخرج الترمذي عقبه رواية شعبة، بمثله، ثم
قال: (( هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبيد بن فيروز، عن البراء،
والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم )).
(٤) روايته أخرجها البخاري في "تاريخه" (٢/٦) من طريق عبدالله بن صالح، عنه،
والنسائي في "سننه" (٤٣٧١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٦٨/٤)،
وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٥/٢٠) ثلاثتهم من طريق عبد الله بن وهب، عن
عمرو بن الحارث وابنٍ لهيعة والليثِ بن سعد، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن
عبيد بن فيروز ، به، إلا أن النسائي أبهم اسم ابن لهيعة .
وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٥٩١٩) من طريق أبي الوليد الطيالسي، والبيهقي
في "السنن" (٢٧٤/٩) من طريق يحيى بن عبدالله بن بكير، كلاهما عن الليث،
عن سليمان، عن عبيد بن فيروز ، به .
=

٥١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦٠٧)
وعمرو بن الحارث، وابنُ لَهِيعة (١)، وزيدُ بنُ أبي أُنَيْسة(٢)، وشُعْبةُ بن
فهؤلاء أربعة كلهم رووه عن الليث على هذا الوجه الموافق لرواية شعبة .
=
وخالفهم عثمان بن عمر؛ فرواه عن الليث، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن
القاسم مولى خالد بن يزيد بن معاوية، عن عبيد بن فيروز، به ؛ أخرج روايته
البخاري في "التاريخ الكبير" (١/٦)، والبيهقي في "السنن" (٢٧٤/٩)، ثم روى
البيهقي بسنده عن علي بن المديني ترجيحه لرواية عثمان بن عمر عن الليث على هذا
الوجه؛ حيث قال ابن المديني: (( ثم نظرنا فإذا سليمان بن عبدالرحمن لم يسمعه من
عبيد بن فيروز))، ثم أورد هذه الرواية، ثم قال: (( فإذن الحديث حديث ليث )).
ولما أخرج الترمذي في "العلل الكبير" (٤٤٦) طريقَ محمد بن إسحاق، عن يزيد
ابن أبي حبيب - قال الترمذي : « سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا
الحديث؟ فقال: هو عبيد بن فيروز، ولا أعرف لعبيد حديثًا مسندًا غير هذا. قال
محمد: وروى عثمان بن عمر، عن الليث بن سعد، عن سليمان بن عبدالرحمن،
عن القاسم أبي عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء، وكان علي بن عبدالله
[يعني: المديني] يذهب إلى أن حديث عثمان بن عمر أصحُ. قال محمد: وما أرى
هذا بشيء؛ لأن عمرو بن الحارث ويزيد بن أبي حبيب رويا عن سليمان بن
عبدالرحمن، عن عبيد بن فيروز، عن البراء. قال محمد: وهذا عندنا أصحُ)). اهـ.
قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٦/٢٠-١٦٧): «وروى هذا الحديثَ عثمانُ بن
عمر، عن الليث بن سعد، عن سليمان بن عبدالرحمن، عن القاسم مولى يزيد بن
معاوية، عن عبيد بن فيروز، فأدخل بين سليمان وبين عبيد بن فيروز ((القاسم))،
وهذا لم يذكره غيره ، وقد ذكرنا من رواية شعبة عن سليمان بن عبدالرحمن:
سمعت عبيد بن فيروز، وشعبة موضعه من الإتقان والبحث موضعه! وابن وهب
أثبت في الليث من عثمان بن عمر، ولم يذكر ما ذكر عثمان بن عمر، فاستدللنا
بهذا أن عثمان بن عمر وَهِمَ في ذلك، والله أعلم)). اهـ.
(١) تقدم تخريج رواية عمرو بن الحارث وابن لهيعة ، مقرونتين ببعضٍ طرقٍ رواية الليث
ابن سعد ، في التعليق السابق.
(٢) لم نقف على روايته .

٥١٧
المسألة (١٦٠٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
الحجّاج(١)؛ كلَّهم قالوا: عن سليمان، عن عُبيد بن فَيْرُوز، عن البَرَاء.
فأما ابن إسحاق(٢): فرَوَى عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن سليمان
ابن عبدالرحمن، عن عُبيد بن فَيْرُوز، عن البَرَاء .
وروى مالك بن أنس(٣)، عن عمرو بن الحارث، عن عُبيد بن
فَيْرُوز، ولم يذكُر سليمانَ .
قال أبي: سليمان بن عبدالرحمن الدِّمَشْقي ثقة، وعُبَيد بن فَيْرُوز
جَزَرِيٌّ لا بأسَ به؛ فيشبه أن يكون زيدُ بنُ أبي أُنَيْسة قد سَمِعَ من عُبيد
ابن فَيْرُوز؛ لأنه مِنْ أهل بلده (٤).
١٦٠٨ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه أيُّوب بن سُوَيْد (٦)، عن
(١) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٧٨٥)، والإمام أحمد في "المسند" (٤/
٢٨٤ و٢٨٩ و٣٠٠ رقم ١٨٥١٠ و١٨٥٤٢ و١٨٥٤٣ و١٨٦٦٧)، والدارمي
(١٩٩١)، وأبو داود (٢٨٠٢)، والترمذي (١٤٩٧)، والنسائي (٤٣٦٩ و٤٣٧٠)،
وابن ماجه (٣١٤٤)، وابن الجارود (٤٨١ و٩٠٧)، وابن خزيمة (٢٩١٢)، والبغوي
في "الجعديات" (٨٧٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٦٨/٤)، وابن
حبان في "صحيحه" (٥٩٢٢). ووقع في رواية الطيالسي عن شعبة تصريحُ سليمان
ابن عبد الرحمن بالسَّماع من عبيد بن فيروز، وكذا جاء في رواية عفان بن مسلم عن
شعبة في بعض المواضع السابقة من "مسند أحمد" .
(٢) هو: محمد ، وروايته تقدم تخريجها في طريق يزيد بن أبي حبيب .
(٣) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٦٠٤).
(٤) كذا قال ! مع أنه ذكر قبل بضعة أسطر أن زيد بن أبي أنيسة روى هذا الحديث عن
سليمان بن عبد الرحمن، عن عبيد بن فيروز !
(٥) انظر المسألة السابقة، والمسألة رقم (١٦٠٤).
(٦) روايته على هذا الوجه أخرجها الروياني في "مسنده" (٤٣٧)، والحاكم في
"المستدرك" (٢٢٣/٤).

٥١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦٠٩)
الأَوْزَاعي (١)، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن،
عن البَرَاء بن عازب، عن النبيِّ نَّهِ، مِثْلَ حديثٍ عُبيد بن فَيْرُوز؛ في
((أَرْبَعٌ لا يَجُزْنَ(٢) في الضَّحَايَا))؟
قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ؛ إنما يَرْوِي يحيى بنُ أبي كَثِير، عن
إسماعيل بن أبي خالد الفَدَكي، عن البَرَاءِ، مُرسَلٌ(٣) .
١٦٠٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن بَكَّار(٤)، عن
سعيد بن بَشِير، عن قَتَادة، عن أبي قِلابة(٥)، عن أبي أسماء
الرَّحَبي(٦)، عن ثَوْبان، عن رسول اللهِمَ ﴿ قال: ((إِذَا ذَبَحْتُمْ
(١) هو: عبدالرحمن بن عمرو .
(٢) كذا في (ت) بنقط الزاي والنون. وفي (أ) و(ش) نقطت النون فقط، وفي
(ك): ((يجوز)). وتقدم في المسألة رقم (١٦٠٧) بلفظ: ((لا يجزئ)).
(٣) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، وجاء دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص١٢): (( حدث يزيد بن هارون، عن
شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسماعيل بن أبي خالد الفدكي: أن البراء بن
عازب رُّّهِ حدَّثه في الضحايا. قال: هذا وَهْمٌ، وهو مرسل)».
وأخرج ابن عبدالبر هذا الحديث في "التمهيد" (١٦٧/٢٠) من طريق محمد بن
سابق؛ قال: حدثنا شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، عن إسماعيل بن أبي خالد
الفَدَكي؛ أنه حدثه: أن البراء بن عازب سأل رسول الله صل ه ... ، فذكره هكذا مرسلاً.
(٤) أخرج روايته الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦٨٩).
(٥) هو: عبدالله بن زيد الجرمي .
(٦) هو: عمرو بن مرثد .

٥١٩
المسألة (١٦١٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
فَأَحْسِنُوا، وَإِذَا قَتَلْتُمْ فَوَخُوا (١)؛ فَإِنَّ اللهَ مُحْسِنٌ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ)) ؟
قال أبي: هذا وَهَمٌ (٢)؛ إنما يَرْوونه(٣) عن أبي قِلَابة، عن أبي
الأَشْعَث، عن شَدَّاد، عن النبيِّ وَّر.
١٦١٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبيد بن إسحاق، عن قَيْس (٤)،
-
(١) في (أ): ((فوجؤًا))، وفي (ش): ((فوحؤًا)). والمعنى: إذا قتلتم فعجِّلوا الموت؛
يقال: وَخَّى الدواءُ الموتَ توحيةً، وأوحاه إيحاءً: عجَّله. ووَحَيْتُ الذبيحةَ أَحِيهًا:
أسرعتُ ذبحها. وذكاةٌ وَحِيَّةٌ وموتٌ وَحِيٍّ: سريع. "المصباح المنير" (٦٥١/٢).
(٢) في (ك): (( هذا حديث وهم)).
(٣) في (ك): (( يرويه)). والحديث رواه على هذا الوجه عن أبي قلابة جمعٌ من الرواة،
منهم: سفيان الثوري، وشعبة، وإسماعيل بن علية، ومنصور بن المعتمر،
وعبد الوهاب الثقفي، وهشيم بن بشير، وخالد بن عبدالله الطحان، ويزيد بن زريع:
أما رواية سفيان الثوري: فأخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٨٦٠٤)، ومسلم في
"صحيحه" (١٩٥٥)، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٣٩).
وأما رواية شعبة: فأخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢١٥)، وأحمد في "المسند"
(٤/ ١٢٥)، ومسلم في الموضع السابق، وأبو داود في "سننه" (٢٨١٥)، والنسائي
في " سننه" (٤٤١٤).
وأما رواية إسماعيل بن علية: فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٧٩٢٢)،
والإمام أحمد في "المسند" (١٢٣/٤ رقم ١٧١١٣)، ومسلم في الموضع السابق
(من طريق ابن أبي شيبة)، والنسائي في "سننه" (٤٤٠٥).
وأما رواية منصور بن المعتمر: فأخرجها مسلم أيضًا، والنسائي (٤٤١١ و٤٤١٢).
وأما رواية عبد الوهاب الثقفي: فأخرجها مسلم أيضًا، وابن ماجه (٣١٧٠).
وأما رواية هشيم بن بشير: فأخرجها الإمام أحمد (١٢٤/٤ رقم ١٧١٢٨).
وأما روايتا خالد بن عبدالله الطحان ويزيد بن زريع: فأخرجهما ابن حبان في
"صحيحه " (٥٨٨٣ و٥٨٨٤).
(٤) هو: قيس بن الربيع الأسدي.
٢

٥٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَضَاحِيِّ وَالذَّبَائِحِ
المسألة (١٦١١)
عن أبي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ ثابتٍ(١)، عن(٢) إبراهيم (٣): أنه كره أن يُذْبَحَ
بالقَرْن، وبالسِّنِّ، وبالعظم ؟
قال أبي: هذا وَهَمٌ؛ إنما هو: أبو حمزةَ القَصَّابُ مَيْمونٌ، وأبو
حمزةَ الثُّمَالِيُّ لا يروي عن إبراهيم .
١٦١١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (٤) هارون البَكَّاء، عن
ابن لَهِيعة(٥)، عن بُكَيْرِ (٦)، عن عُروة، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ ◌َِّ ذَبَحَ
عن نسائِهِ بقرةً ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكر (٧).
١٦١٢ - وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي عمر العَدَني(٩)،
عن سُفْيان بن عُيَيْنة، عن زيد بن أَسْلَم، عن ابن عمر؛ قال: سُئل
(١) هو: ثابت بن أبي صفية .
(٢) في (ك): ((بن)) بدل: ((عن)).
(٣) هو: ابن يزيد النَّخَعي. وقوله هذا رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٨٦١٩)، وابن
أبي شيبة في "المصنف" (١٩٨٠١) كلاهما من طريق مغيرة، عن إبراهيم قال:
يُذْبح بكل شيء غيرَ أربعة: السِّن، والظّفر، والقَرْن، والعظم . واللفظ لعبد الرزاق.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (٧/ ٤٥١) من طريق سعيد بن منصور، عن أبي
معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: ما فَرَى الأوداج فَكُلْ، إلا السِّنَّ والظفرَ .
(٤) قوله: ((أبو)) ليس في (أ) و(ش). وأبو هارون البكاء هو: موسى بن محمد.
(٦) هو: ابن عبد الله الأَشَجّ .
(٥) هو: عبدالله .
(٧) يعني من هذا الطريق ، وإلا فقد أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٩٤)، ومسلم
(١٢١١) من غير هذا الطريق .
(٨) انظر المسألة رقم (١٦١٥).
(٩) هو: محمد بن يحيى. وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣١٦٩) بلفظ: أن
النبي ◌َّ﴿ قال: ((لا فَرَعَةَ ولا عَتيرَة)). قال ابن ماجه: ((هذا من فرائد العدني)).