النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
المسألة (١٥٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
حدثني أبي(١)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت: قَدِمَ
على النبيِّ وَ ل﴿ ناسٌ، فرأى أجسامَهُمْ ضارِعَةً(٢)، فقال لهم: (( مَا
بِأَرْضِكُمْ أُدُمٌ ؟ » قالوا: لا؛ قال: (( فَمَا يَكُونُ بِأَرْضِكُمُ الخَلُّ؟))
قالوا: بلى؛ قال: ((فَإِنَّهُ أُدُمُ (٣))). ولا أُرَاهُ إلا قال لأناسٍ قَدِمُوا على
النبيِّ ◌ََّ من البَحْرَيْنِ (٤)؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٥) .
١٥٣٤ - وسألتُ أبي(٦) عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالِسي(٧)،
عن الحسن بن وَاصِل، عن يونس بن عُبَيد، عن ابنِ مَعْقِل بن يَسَار؛
أنَّ مَعْقِلاً قال: سمعتُ النبيَّ بِ ◌ّه يقول: ((إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ،
فَلْيُمِظْ عَنْهَا الأَذَى، ولْيَأْكُلْهَا، ولا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ))؟
(١) هو: عبد الله بن عبدالله المدني.
(٢) الضَّارِعُ: النَّحِيفُ الضَّاوي الجسم. "النهاية" (٨٤/٣).
(٣) الأُدُم - بضم الهمزة والدال، وقد تُسَكَّن الدال - جمع الإدَام، وهو ما يؤكل مع
الخبز أيَّ شيء كان. وإذا سكنت الدال جُمع الجمع على ((آدام)). "النهاية" (٣١/١)
(٤) في (ف): ((التحرير)) بدل: ((البحرين)).
(٥) لعل ما يبين وَجْه نكارة الحديث ما رواه ابن عمار الشّهيد في "علل أحاديث كتاب
الصحيح " (٢٥) من طريق الإمام أحمد بن صالح المصري أنه قال: وحدثني ابن أبي
أويس، قال: حدثني ابن أبي الزناد، عن هشام، عن رجل من الأنصار أن رسول
الله ◌َّهُ سأل قومًا: (( ما إدامكُم؟)) قالوا: الخلُّ. قال: ((نِعْم الإدامُ الخَلُّ)). اهـ.
فهذا يبين أن أصل الحديث مرسل، والله أعلم .
(٦) في (ت) و(ك): (( وسألته )).
(٧) هو: سليمان بن داود .

٤٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٣٥)
قال أبي: إنَّما يرويه عن يونس(١)، عن الحسن؛ أنَّ معقلٌ(٢)
قال: نهى ... .
١٥٣٥- وسألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه عبدالرحيم بن سُلَيمان
الرَّازِي(٤)، عن أبي أيُّوب الإفريقي(٥)، عن صَفْوان بن سُلَيم، عن
سعيد بن المسيّب، عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ وَِّ: أنَّه نَهى عن
أَكْلٍ (*) المُجَثَّمَةِ (٦)، والنُّهْبَى، والْخَطْفَةِ(٧)، وعن أَكْلٍ (*) كُلِّ ذِي نَابٍ
مِنَ السِّبَاع (٨) .
(١) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٢٠٧٢)، وابن ماجه في "سننه" (٣٢٧٨)،
والروياني في "مسنده" (١٣٠٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٠٠/٢٠ رقم ٤٥٠)
من طريق يزيد بن زريع، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٨٩)،
والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٠١ رقم ٤٥٣) من طريق عثمان بن عبدالرحمن
الجمحي، والطبراني (٢٠٠/٢٠ رقم ٤٥١ و٤٥٢) من طريق عامر بن صالح
والمضاء الخزاز، جميعهم عن يونس، به .
(٢) في (ش): ((عن الحسن بن معقل))، والمثبت من بقية النسخ، و((معقل)): عَلَمٌ
مصروفٌ منوَّنٌ، فحقُّه هنا أن يكون بألف تنوين النصب ((معقلًا))؛ لكنَّها حذفت
على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٣) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وانظر المسألة المتقدمة برقم (١٥٢١).
(٤) تقدم تخريج روايته والكلام عليها في المسألة رقم (١٥٢١).
(٥) هو: عبدالله بن علي .
(*) قوله: ((أكل)) ليس في (ف).
(٦) في (ك): ((المحتمة).
(٧) تقدم تفسير المجئمة والنهبى والخطفة، في المسألة رقم (١٥٢١).
(٨) في (ت) و(ف) و(ك): ((السبع)).

٤٢٣
المسألة (١٥٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
والْمُجَثَّمَة: التي تُصَبَّرُ(١) بالنَّبْلِ(٢)؟
قال أبي: سعيد بن المسيّب عن أبي الدَّرداء لا يستوي (٣).
١٥٣٦ - وسُئِلَ أبو زرعة(٤) عن حديثٍ رواه الدَّرَاوَرْدي(٥)، عن
عُبَيد الله (٦)، عن نافع، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّه: أنه
نهى عن أَكْلٍ لحومِ الحُمُرِ الأهليّة .
ورواه ابن نُمَير (٧)، عن عُبَيد الله؛ حدَّثني نافع وسالم، عن ابن
عمر، عن النبيِّ وَّ ؟
(١) في (ت): ((يصبر)).
(٢) في (أ) و(ش): ((بالليل))، وفي (ف) غيِّرت ((بالنبل)) إلى (بالليل))، أو العكس،
قال في "اللسان" (٨٣/١٢): «قال أبو عبيد [في "غريب الحديث" (٢٥٥/١)]:
والمُجَثَّمَةُ التي نُهِيَ عنها: هي المصبورة، وهي: كلُّ حيوان يُنصَبُ ويُرمَى ويقتل،
قال أبو عبيد: ولكنَّ المجَّمة لا تكون إلا من الطير والأرانب وأشباهها مما يَجْثُمُ
بالأرض، أي: يلزمها؛ لأنَّ الطَّيْرَ تَجْثُمُ بالأرض إذا لزمتها ولبدت عليها؛ فإنْ
حبسها إنسانٌ قيل: قد جُثِّمَتْ؛ فهي مُجَثَّمَةٌ: إذا فُعِلَ ذلك بها، وهي المحبوسةُ،
فإذا فَعَلَتْ هي مِنْ غير فعل أحدٍ، قيل: جَثَمَتْ تَجْثُمُ وتَجْثِمُ جُثُومًا، فهي
جائمة)). اهـ. وانظر "النهاية" لابن الأثير (٢٣٩/١)، و"تاج العروس" (ج ث م).
(٣) أي: لا يجيء؛ لأن سعيد بن المسيب ليس معروفًا بالرواية عن أبي الدرداء؛ قال
الدارقطني في "العلل" (١٠٧٠)، في كلامه على هذا الحديث: (( ولا يَثْبُتُ سماع
سعيد من أبي الدرداء؛ لأنهما لم يلتقيا )).
(٤) في (ف): (( أبي زرعة))، وكأن الناسخ صوبها. وقد تقدمت هذه المسألة برقم
(١٤٩٨)، وذكر فيها أبو زرعة: أنَّ الوَهَمَ من الدراوردي.
(٥) هو: عبد العزيز بن محمد .
(٦) في (أ) و(ش) و(ف): ((عبد الله)). وعبيدالله هذا: هو ابن عمر العُمَري.
(٧) هو: عبدالله. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" عقب الحديث رقم (١٩٣٦).

٤٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٣٧)
قال أبو زرعة: حديثُ ابن نُمَير أصحُ.
١٥٣٧ - وسُئِلَ أبو زرعة (١) عن حديثٍ رواه عبدالله بن محمد
ابن أخي جُويرِيَة، عن جُوَيْرِيَةُ(٢) بن أسماء، عن مالك، عن الزُّهري؛
أنَّ أبا بكر بن عبدالله(٣) بن عبدالله بن عمر أخبره؛ أنه سَمِعَ عبدَ اللهِ
ابنَ عمر يقول: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْكُلْ بِيَمِينِهِ
... ))، الحَديث ؟
قال أبو زرعة: جُوَيْرِيَةُ يَهِمُ فيه (٤).
(١) قوله: ((أبو زرعة)) ليس في (ت) و(ك). وانظر المسألة المتقدمة برقم (١٤٨٩)
و(١٥٢٢) و(١٥٢٨)، والمسألة التالية، والمسألة الآتية برقم (٢٤١٥) و(٢٥٢١).
(٢) قوله: (( عن جويرية)) سقط من (ك).
(٣) كذا وقع هنا من رواية جويرية، عن مالك: ((أبو بكر بن عبدالله ... )) مكبّرًا، وكذا
ذكر الدارقطني في "الموطآت " - كما في "النكت الظراف" لابن حجر (٢٦٩/٦)-
وذكر ابن المديني في "العلل" (ص٧٥) رواية جويرية وفيها: (( أبو بكر بن
عُبَيد الله ... )) مصغّرًا، وهو الموافق للثابت من رواية الجماعة عن مالك، وانظر
"مرويات الإمام الزهري المعلَّة " للدكتور عبدالله دمفو (١٥١٥/٣-١٥١٦)،
والمسألة رقم (١٤٨٩) و(١٥٢٢).
وقد ضبَّب ناسخ (ت) على قوله: (( بن عبدالله)).
(٤) أي: في ذكره السَّماع بين أبي بكر وجدِّه عبدالله بن عمر. وقد صرَّح الدارقطني في
"العلل" (١٧١٣) بأن أبا بكر لم يسمعه من جدِّه ابن عمر، وإنما من عمه سالم،
عن أبيه. وانظر "العلل" له (١٠٠) و(٥٤/٤/أ). قال الحافظ ابن حجر في " النكت
الظراف" (٢٦٨/٦-٢٦٩): (( ووقع في رواية جويرية، عن مالك، في "الموطآت"
للدارقطني: عن مالك، عن الزهري؛ أن أبا بكر بن عبدالله أخبره؛ أنه سمع عبد الله
ابن عمر، وهو من أغرب ما يكون )). اهـ.
وذكر ابن المديني في "العلل" (ص٧٥) أن جويرية رواه عن مالك، عن الزهري،
عن أبي بكر بن عُبَيدالله، عن ابن عمر، ثم قال: (( وحديث مالك كحديث جويرية =

٤٢٥
المسألة (١٥٣٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
١٥٣٨ - وسُئِلَ أبو زرعة(١) عن حديثٍ رواه يحيى بن عبدالله بن
بُكَير؛ حدَّثني مالك، عن ابن شِهَاب، عن أبي بكر بن عُبَيد الله(٢) بن
عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله، عن ابن عمر (٣): أنَّ رسولَ الله
صَلى له
وسلم
قال: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُم ... ))، الحديثَ ؟
= قديمٌ، وكان يسنده)). اهـ. وقوله: ((كحديث)) يظهر أن صوابه: ((من حديث)).
والحديث أخرجه مالك في "الموطأ" (٩٢٢/٢-٩٢٣) - ومن طريقه أخرجه الإمام
أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٣ و ١٤٦ رقم ٤٨٨٦ و٦٣٣٤)، ومسلم في "صحيحه"
(٢٠٢٠) - عن ابن شهاب الزهري، عن أبي بكر بن عُبَيد الله بن عبدالله بن عمر، عن
عبد الله بن عمر، ليس فيه تصريحٌ بالسَّماع .
وقد عرض ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠٩/١١-١١٢) لاختلاف الرواة على مالك
في هذا الحديث، ولم يذكر رواية جويرية، وإنما ذكر رواية إبراهيم بن طهمان، عن
مالك، عن الزهري، عن أبي بكر بن عُبَيدالله بن عمر، عمَّن حدثه؛ أنه سمع ابن
عمر ... ، الحديث، ثم قال ابن عبدالبر: (( قال الدارقطني: روى هذا الحديث
عمر بن محمد بن زيد، عن القاسم بن عُبَيدالله، عن عبدالله بن عمر، وهو - أي
القاسم - أبو بكر الذي روى عنه الزهري، وقال: عن سالم، عن ابن عمر، فأشبه
أن يكون قول إبراهيم بن طهمان له وجه، والله أعلم )). اهـ.
(١) قوله: ((أبو زرعة)) من (ف) فقط . وانظر المسألة السابقة.
(٢) في (ش): (( عبدالله )).
(٣) كذا في جميع النسخ: (( عن عبدالله، عن ابن عمر))، وهو خطأٌ، فجميع الذين
ذكروا مخالفة ابن بكير ذكروها على النحو التالي: عن أبي بكر بن عُبَيدالله بن
عبدالله، عن أبيه (عُبَيد الله)، عن جده (عبدالله بن عمر). عدا الدارقطني في
"الغرائب" كما سيأتي في آخر هذا التعليق.
قال الجوهري في "مسند الموطأ" (ص ٢٠٥): (( وفي رواية ابن بكير: عن أبي بكر
ابن عبيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن عبدالله بن عمر )).
وذكر الدارقطني في "العلل" (٤/ ٥٤/ ب) الاختلاف في هذا الحديث، ومن ذلك
قوله: ((وقال إبراهيم بن طهمان: عن مالك، عن الزهري، عن أبي بكر بن عُبيدالله،
عن أبيه، عن جده، وكذلك قيل عن يحيى بن بكير، عن مالك)). اهـ.
=

٤٢٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٣٩)
قال أبو زرعة: وَهِمَ يحيى .
١٥٣٩ - وسُئِلَ أبو زرعة(١) عن حديثٍ رواه عُبَيدالله بن عائِشَة(٢)،
عن عبدالرحمن بن حمَّاد بن(٣) عمران بن موسى بن طَلْحَة بن عُبَيد الله،
= وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (١١٠/١١): ((وقال ابن بكير في هذا الحديث: عن
مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عُبَيدالله بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، عن
ابن عمر، ولم يتابعه أحدٌ من أصحاب مالك على ذلك فيما علمت، وإنما يجعلون
الحديث لأبي بكر بن عبيدالله، عن جده، لا يقولون فيه: عن أبيه كما قال ابن
بکیر )). اهـ.
وقال ابن حجر في "النكت الظراف" (٢٦٨/٦-٢٦٩): ((قال ابن العربي في
"العارضة": اتفق أكثر الرواة عن مالك على هذا، وخالفهم يحيى بن بكير فقال:
عن مالك، عن الزهري، عن أبي بكر، عن أبيه، عن جده؛ زاد فيه: " عن أبيه "
قلت [أي ابن حجر]: أورده الدارقطني في "الغرائب" من رواية يحيى بن بكير،
وليس فيه: " عن جده " وإنما فيه: " عن أبيه " حسبُ، فإذا حملنا قوله: "عن أبيه"
على أن المراد "جده " وافق الجماعة)).
(١) قوله: ((أبو زرعة)) ليس في (ت) و(ك)، وفي (أ) و(ش): ((وسئل أبي))، والمثبت من
(ف).
(٢) هو: عُبَيدالله بن محمد بن حفص ابن عائشة. وروايته أخرجها الفسوي في "المعرفة
والتاريخ" (١٦٥/٣)، والشاشي في " مسنده" (١١)، وابن حبان في " المجروحين"
(٦٠/٢)، والحاكم في "المستدرك" (٣٧٠/٣ و٤١١/٤)، وابن عساكر في "تاريخ
دمشق " (٥٧/٢٥)، جميعهم، عنه، عن عبد الرحمن بن حماد، عن طلحة بن
يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عُبَيدالله، به. ورواه البزار في "مسنده" (٩٤٩) من
طريق سليمان بن عبدالرحمن، عن أبيه عبد الرحمن بن حماد، بمثله .
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن طلحة إلا بهذا الإسناد)).
وقال الدارقطني في "الأفراد" (٥٤/ ب/ أطراف الغرائب): ((تفرَّد به طلحة بن
یحیی، عن أبيه، عن جدِّه )).
(٣) في (ف): (( عن)) بدل: (( بن)).

٤٢٧
المسألة (١٥٤٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
عن أبيه (١)، عن طَلْحَة بن يحيى بن طَلْحَة، عن أبيه، عن طَلْحَة بن
عُبَيد الله؛ قال: دخلتُ على رسول الله وَّل، وفي يده سَفَرْ جَلَةٌ(٢).
فألقاها إليَّ وقال: (( إِنَّهَا تُجِمُّ الفُؤَادَ(٣))) ؟
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٤).
١٥٤٠ - وسُئِلَ أبو زرعة(٥) عن حديثٍ رواه إبراهيم بن موسى (٦)،
(١) كذا في جميع النسخ بزيادة: ((عن أبيه))، ولم نقف عليه من هذا الوجه.
(٢) السَّفَرْجَلَةُ: واحدة السَّفَرْجَل، وهو من الفواكه؛ قال في "تاج العروس" (١٤/
٣٤٧): (( السَّفَرْجَلُ: ثمَرٌ مَعْرُوفٌ، قالَ أبو حَنِيفَةَ: كثِرٌ في بِلادِ العَرَبِ. قَابِضٌ مُقَوِّ
مُدِرِّ مُشَهِّ لِلطَّعام والْبَاهِ، مُسَكِّنٌ لِلْعَطَشِ، وإِذا أُكِلَ عَلى الطَعام أَظْلَقَ، وأَنْفَعُهُ: ما
قُوَّرَ وأُخْرِجَ حَبُّهُ، وجُعِلَ مَكانَهُ عَسَلٌ وطُيِّنَ وشُوِيَ في الفُرْنِ، ج: سَفارِجُ،
الْوَاحِدَةُ : بِهَاءٍ، وتَصْغِيرُها : سُفَيْرِجُ وسُفَيْجِلٌ )).
(٣) تُجِمُّ الفؤادَ، أي: تُريحُه. وقيل: تجمعُه وتكمِّل صلاحَه ونشاطَه. "النهاية" (١/
٣٠١).
(٤) قال البرذعي في "سؤالاته" (٧٠٠/٢-٧٠١): «وشهدت أبا زرعة يحدِّث عن
عبيدالله بن محمد بن حفص ابن عائشة بحديث طلحة بن عبيدالله في السَّفَرْجَلَة: إنها
تُجِمُّ الفؤادَ . قال أبو زرعة: "إما واهٍ"، وإما كلمة نحوها، ثم قال أبو زرعة : سئل
أبو الوليد عن هذا الحديث ؟ فقال: هذا حديث البقَّالين)). اهـ. وانظر "تحفة
الأشراف " (٥٠٠٤)، و "لسان الميزان" (٤١٢/٣)، و "مختصر المستدرك" (٧٢١).
(٥) قوله: ((أبو زرعة)) ليس في (ت) و(ك)، وفي (أ) و(ش): ((وسئل أبي))، والمثبت من (ف).
(٦) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٣٧٩/١) ولكن من حديث: عبدالله بن
عمر. قال ابن عدي: (( حدثنا أحمد بن حمدون، حدثنا أبو زرعة وأبو حاتم وابن
وارة وابن حيويه قالوا: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا أشعث بن عطاف، عن
سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن ابن عمر، عن النبي وَّر به)).
وقال ابن عدي: (( حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالكريم الجرجاني، حدثنا محمد بن
حميد الرازي، حدثنا أشعث بن عطاف، بإسناده نحوه)). ثم قال: ((وهذا عندي
حديث إبراهيم بن موسى الفراء، عن أشعث، سرقه منه محمد بن حميد، ولا أعلم=

٤٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٤١)
عن أَشْعَث بن عَطَّاف، عن سفيان(١)، عن أبي الزُّبَير(٢)، عن جابر،
عن عمر(٣)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعَى(٤)
وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ)) ؟
قال أبو زرعة: وَهِمَ فيه أَشْعَث، وكان كوفيًّا؛ شيخٌ صالِحٌ (٥)،
كان ها هنا عندنا . والحديثُ حديثُ(٦) ابنِ مهدي (٧) الذي رواه
سفيان عن أبي الزُّبَير، عن جابرٍ وابنِ عمر، عن النبيِّ ◌َّ.
١٥٤١ - وسُئِلَ أبو زرعة وذكر حديثًا رواه الفَضْل بن موسى
= أحدًا روى هذا الحديث عن الثوري فقال: عن أبي الزبير، عن جابر، عن ابن
عمر، عن النبي ◌َّلل غير أشعث بن عطاف، ورواه ابن مهدي وغيره عن الثوري،
عن أبي الزبير، عن جابر، وعن ابن عمر، عن النبي (َّ، وهذا أصوب)). ووقع في
المطبوع: (( عن الثوري وعن أبي الزبير))؛ وهو خطأ .
(١) هو: الثوري .
(٢) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
(٣) كذا في جميع النسخ: ((عمر))، والظّاهر أنه خطأٌ صوابه: (( ابن عمر))، كما تقدَّم
في التخريج، وكما يدلُّ عليه سياق المسألة .
(٤) في (ف): ((معا)) وعليها علامة المد. قال الفيومي في "المصباح المنير" (٢/
٥٧٦): ((المِعَى: المُصْران، وقصره أشهر من المد، وجمعه أمعاءٌ)).
(٥) قوله: ((شيخٌ صالح)) خبر لمبتدأ محذوف، أي: ((هو شيخٌ صالحٌ)). وهذا على قطع هذا
الكلام عما قبله. ولو قيل بوصله، نُصِبَ: ((شيخ صالح)) خبرًا آخر لـ((كان))، وكانت
الجادّة أن يقال: شيخًا صالحًا، لكنْ حذفت هنا ألف تنوين النصب على لغة ربيعة،
وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٦) قوله: ((حديث )) سقط من (ك).
(٧) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٠٦١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢١٥٢)،
ورواه أبو عوانة في "صحيحه" (٤٢٤/٥) معاوية بن هشام، عن سفيان، به.

٤٢٩
المسألة (١٥٤١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
السِّيناني(١)، فاختَلَفَ الروايةُ عنه(٢):
فروى معاذ بن أسد المَرْوَزِي(٣)، عن الفَضْل بن موسى، عن
صالح بن أبي الزُّبَير، عن أبيه، عن رافع بن عمرو؛ قال: كنتُ
أَرْمِي(٤) نخلاً للأنصار، فأخذوني، فذهبوا بي إلى رسول الله وَله،
فقالوا: هذا يرمي نَخْلَنَا؛ قال: (يَا رَافِعُ، لِمَ تَرْمِ(٥) نَخْلَهُمْ؟»، فقلتُ:
يا رسول الله، الجُوع؛ قال: (( لا تَرْمِ، وَكُلْ مَا وَقَعَ، أَشْبَعَكَ اللهُ!)).
(١) في (أ) و(ش) و(ك): ((الشيباني))، ووضع في (ت) و(ف) علامة الإهمال على
السين. وانظر "تهذيب الكمال" (٢٥٤/٢٣).
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((فاختلفتِ الروايةُ عنه))؛ لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ
أيضًا في العربية؛ لأنَّ الفعل مسندٌ إلى ((الرواية))، وهي مؤنَّثٌ غير حقيقي، وفي مثل
ذلك يجوز تأنيثُ الفعلِ وتذكيرُهُ، وإنْ كان التأنيث أرجح. انظر التعليق على ذلك
في المسألة رقم (٢٢٤).
(٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (١٩/٥
رقم ٤٤٦٠) من طريق أحمد بن داود المكي، والحاكم في "المستدرك" (٤٤٤/٣)
من طريق أبي يحيى بن أبي ميسرة، كلاهما عن معاذ بن أسد، عن الفضل بن
موسى، عن صالح بن أبي جبير، عن أبيه، عن رافع، به .
ووقع عند الحاكم: ((صالح بن أبي جعفر)) بدل: ((صالح بن أبي جبير)).
ومن طريق الطبراني رواه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٧/١٣).
(٤) في (أ): ((أومي)).
(٥) في (ش) و(ك): ((لِمَ تَرْمي))، وهو الجادّة، ولكنهما نسختان ليستا بقويتين؛
والمثبت من بقية النسخ، ويخرَّج على وجهين:
الأوَّل: أن الأصل: ((لِمَ تَرْمِي))، والفعلُ مرفوعٌ، لكنْ حُذفت منه الياء اجْتزاء
بالكسرة قبلها، والاجتزاء بالحركات عن حروف المدِّ لغةٌ لهوازن وعليا قيس. تقدم
التعليق عليها في المسألة رقم (٦٧٩).
=

٤٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٤٢)
وروى الحسينُ بنُ حُرَيث(١)، ومحمود بن غَيْلان، عن الفَضْل،
عن صالح بن أبي جُبير، عن أبيه، عن رافع بن عمرو ؟
فسمعتُ أبا زرعة يقول: الصَّحيحُ: صالحُ بنُ أبي جُبَير (٢).
ورواه(٣) أبو تُمَيْلَةٍ(٤) وقَصَّرَ به(٥)؛ والصَّحيحُ متصلٌ .
١٥٤٢ - وسُئِلَ أبو زرعة(٦) عن حديثٍ رواه سعيد بن سُلَيْمان
والثاني: أنَّ الفعل مجزوم بـ((لِمَ))، على ما ذهب إليه بعض النحاة من الجزم بـ((لِمَ))
=
حملاً لها على ((لَمْ))- وكأن ذلك لتشابههما في الصورة - وخرَّجوا على ذلك قراءةً
عُبَيد بن عمير في قوله تعالى: ﴿لِمَ تَلْبِسُوا ... وَتَكْتُمُوا﴾ [آل عِمرَان: ٧١]. وانظر
كلام أبي حيان في "البحر المحيط " (٥١٦/٢)، وانظر كلام السمين الحلبي على
هذه القراءة في "الدر المصون" (٢٤٧/٣)، فهو مهم.
(١) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١٢٨٨)، و"العلل الكبير" (٣٤٠). قال
الترمذي في "جامعه": ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وقال في "العلل" :
((سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: لا أعرف هذا إلا من
حديث الفضل بن موسى، وصالح بن أبي جبير لا أعرف اسم أبيه )). اهـ.
(٢) من قوله: ((عن أبيه عن رافع بن عمرو، فسمعتُ أبا زرعة ... )) إلى هنا سقط
من (ف)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٣) في (ت) و(ك): (( رواه )) بلا واو.
(٤) المثبت من (ت) وفي بقية النسخ: ((أبو ثميلة)) بالثاء المثلثة، وهو تصحيفٌ. واسم
أبي تميلة: يحيى بن واضح. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/
٢٧٤)، والبيهقي في "السنن" (٢/١٠) من طريقه، عن صالح بن أبي جبير مولى
الحكم بن عمرو الغفاري، عن أبيه؛ قال: شكا ناسٌ من أهل المدينة إلى رسول الله
وَّ أن غلامًا من بني غِفار يرمي نخلَهم ... ، الحديث، واللفظ للبيهقي. قال
البيهقي: ((وهذا منقطع )).
(٥) في (أ) و(ت) و(ش): ((وقصرته )).
(٦) قوله: ((أبو زرعة)) ليس في (ت) و(ك).

٤٣١
المسألة (١٥٤٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
الواسِطي(١)، عن هُشَيم(٢)، عن خالد الحَذَّاء، عن أبي العُرْيان
المُجَاشِعِي، عن ابن عباس؛ قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَِّ اليهودَ! حُرِّمَتْ
عليهمُ الشُّحُومُ، فباعوها، وأكلوا أثمانَهَا، وإنَّ الله إذا حرَّم أكلَ شيءٍ
حرَّم ثمنه ؟
فقال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن بَرَكَةَ أبي الوليد(٣)؛
وَهِمَ فيه هُشَيم .
(١) لم نقف على روايته، لكن الحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٩٣/١ رقم ٢٦٧٨)
قال: حدثنا سُرَيج، حدثنا هشيم؛ أخبرنا خالد الحذاء، عن بَرَكَة بن العُريان
المجاشعي، قال: سمعت ابن عباس، به .
وبَرَكَةُ هذا كنيته: أبو الوليد، وقيل: أبو العريان. قال ابن ماكولا في "الإكمال" (١/
٢٣٢-٢٣٣): « بركة أبو الوليد، عن ابن عباس، روى عنه خالد الحذَّاء والتيمي،
هو: المجاشعي البصري، وقيل: هو أبو العريان المجاشعي)). وقال الحافظ ابن
حجر في "التهذيب" (٢١٨/١): ((وقرأت بخط مغلطاي أن ابنَ خَلْفون سمَّى أباه:
العُرْيان . والذي رأيت في ابن خلفون: بركة أبو الوليد، ويقال: أبو العريان)).
ورواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٤٠٢/١٧) من طريق أحمد بن زهير، عن يحيى
ابن أيوب، عن هشيم، عن خالد، عن بركة أبي العريان المحاربي، عن ابن عباس،
به . قال ابن عبد البر: ((قال أحمد بن زهير: كذا قال: عن بركة أبي العريان،
وسمعت أبي يقول: وأبو العريان الذي يحدث عنه خالد اسمه: أنيس)).
ورواه الطبراني في "الكبير" (١٥٥/١٢ رقم ١٢٨٨٧)، وابن عبد البر في "التمهيد"
(٤٤/٩) من طريق عمرو بن عوف الواسطي، عن هشيم، عن خالد الحذاء، عن
بركة بن الوليد، عن ابن عباس، به.
(٢) هو: ابن بشير الواسطي.
(٣) هو: ابن الوليد، وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٤٧/١ رقم ٢٢٢١) من
طريق علي بن عاصم، و(١/ ٣٢٢ رقم ٢٩٦١) من طريق محبوب بن الحسن،
والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٤٧/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٣/٦) =

٤٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٤٣)
١٥٤٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به عمَّار بن خالد
الواسِطي، عن شيخ من أهل البَصْرة يُكْنى: أبا الفَضْلِ الأَشَجَّ، عن
جعفر بن محمد، عن أبيه؛ قال: نهى رسولُ الله ◌َله عن أكل الطّين،
وقال: (( مَنْ أَكَلَ الطِّينَ، فَقَدْ(٢) أَعَانَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ)) ؟
فسمعتُه يقول: هذا حديثٌ كذبٌ، والشيخُ لا أعرفُهُ .
١٥٤٤ - وسألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه عمرو بن عَوْن
الواسِطي(٤)، عن أبي معاوية الضَّرِير(٥)، عن الأعمش، عن أبي يحيى
مولى جَعْدَة بن هُبَيرة، عن أبي هريرة؛ قال: ما عابَ (٦) رسولُ الله
طعامًا قَظٌ ؟
= من طريق وهيب بن خالد، وأبو داود في "سننه" (٣٤٨٨)، والبيهقي (١٣/٦)
من طريق بشر بن المفضل، وأبو داود (٣٤٨٨)، والدارقطني في "السنن" (٧/٣)
من طريق خالد بن عبدالله ، وابن حبان في "صحيحه" (٤٩٣٨) من طريق يزيد بن
زريع، والضياء في "المختارة" (٥١٠/٩ رقم ٤٩٣) من طريق عبدالوهّاب، عن
خالد، عن بركة أبي الوليد، عن ابن عباس، به .
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٤٨٧).
(٢) في (ف): ((فكأنما)).
(٣) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وستأتي هذه المسألة برقم (٢٢٢٨)، وانظر المسألة رقم
(٢٢٢٧).
(٤) لم نقف على روايته، لكن أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٠٦٤) من طريق أبي بكر
ابن أبي شيبة وأبي كريب ومحمد بن المثنى وعمرو الناقد، وأبو عوانة في
"صحيحه" (٨٤٤٤) من طريق أحمد بن حنبل وعلي بن حرب، ستتهم عن أبي
معاوية، به .
ثم رواه مسلم أيضًا من طريق أبي كريب ومحمد بن المثنى، عن أبي معاوية، عن
الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، به .
(٥) هو: محمد بن خازم .
(٦) في (أ) و(ت): ((ما غاب)).

٤٣٣
المسألة (١٥٤٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَظْعِمَةِ
قال أبي: لم يُتابَعْ على هذه(١) الروايةِ! إنما هو: الأعمش(٢)،
عن أبي حازم(٣)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ لَّةٍ.
١٥٤٥ - وسُئِلَ(٤) عن حديثٍ رواه ابنُ حُمَيد(٥)، عن علي بن
مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نَجِيح(٦)، عن مجاهد،
(١) في (ف): ((هذا)).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٥٦٨ و٣٥٦٣)، وأحمد في "مسنده"
(٤٧٩/٢ رقم ١٠٢١٢) من طريق شعبة، والبخاري (٥٤٠٩)، ومسلم في
"صحيحه" (٢٠٦٤)، وأحمد (٤٧٤/٢ رقم ١٠١٤١) من طريق سفيان الثوري،
ومسلم (٢٠٦٤) من طريق جرير وزهير بن معاوية، وأحمد (٤٨١/٢ رقم ١٠٢٤٢)
من طريق وكيع، وأبو عوانة في "صحيحه" (٨٤٣٦ و٨٤٣٧ و٨٤٣٩ و٨٤٤١) من
طريق أبي يحيى الحماني علي بن حرب وشيبان والوضَّاح بن عبد الله اليشكري،
وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (٩٥٠) من طريق زائدة، وأبو الشيخ في
"أخلاق النبي ◌َّ" (٥٨٣) من طريق فضيل بن عياض، جميعهم عن الأعمش، عن
أبي حازم، عن أبي هريرة، به .
قال يحيى بن معين: (( يرويه أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي يحيى مولى جعدة،
عن أبي هريرة، والناس يَروون هذا عن أبي حازم، عن أبي هريرة)). "تاريخ ابن
معين/ رواية الدوري " (٢٢١٧). وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٢١٧) اختلاف
الرواة في هذا الحديث على الأعمش ومن دونه، ثم قال: (( والصَّحيح: عن شعبة
وغيره، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة)).
(٣) هو: سلمان الأشجعي .
(٤) قوله: ((وسئل)) كذا في (ت) و(ك)، وفي بقية النسخ: ((وسئل أبي)). وسيأتي الجواب
من أبي زرعة. وعلى ما أثبتناه يكون نائب الفاعل في قوله: ((وسئل)) ضميرًا يعود إلى
((أبي زرعة)) في المسائل السابقة قبل مسألتين، أو يعود إلى غير مذكور - وهو أبو
زرعة أيضًا - لفهمه من السياق بعد، والله أعلم، انظر التعليق على المسألة رقم
(٤٠٠).
(٥) هو: محمد بن حميد الرازي.
(٦) هو: عبد الله .

٤٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٤٦)
عن ابن عباس؛ قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَِّ عن لحوم الجَلَّالَةِ(١)
وألبانها ؟
قال أبو زرعة: هذا خطأً؛ إنما هو: عن ابن عمر (٢).
١٥٤٦ - وانتهى أبو زرعة إلى حديثٍ كان حدَّث به قديمًا في
كتاب "الأطعمة"، عن عبد الرحمن بن عبدالملك الحِزَامي(٣)، عن
ابن أبي فُدَيْك(٤)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة؛ قالت:
كان أحبَّ اللَّحْمِ إلى رسول الله وَّهِ الذِّرَاعُ.
فلم يَقْرأ(٥)؛ قال: هو حديثٌ مُنكَرٌ (٦).
(١) الجَلَّالة من الحَيَوان: الَّتي تأكل العَذِرَة؛ يقال: جَلَّتِ الدابةُ الجَلَّةَ واجتَلَّتها، فهي
جالَّة وجلَّالة: إذا التَقَطَتها. انظر "النهاية" (٢٨٨/١).
(٢) الحديث رواه أبو داود في "سننه" (٣٧٨٥)، والترمذي في "جامعه" (١٨٢٤) من
طريق عبدة، وابن ماجه في "سننه" (٣١٨٩) من طريق ابن أبي زائدة، والطبراني
في "الكبير" (٣١١/١٢ رقم ١٣٥٠٦) من طريق علي بن مسهر، والحاكم في
"المستدرك" (٣٤/٢) من طريق عيسى بن يونس، جميعهم عن محمد بن إسحاق،
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر، به .
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب، وروى الثوري، عن ابن أبي نجيح، عن
مجاهد، عن النبي ◌َّ مرسلاً)).
(٣) هو: عبدالرحمن بن عبدالملك بن محمد بن شيبة، ويكنى أبا بكر، وروايته أخرجها
أبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َ" (٦٢٨) إلا أنه وقع في المطبوع: ((أبو بكر بن
عبدالرحمن))، وصنيع محقق الكتاب في التعريف برجال الإسناد يدل على أن الخطأ
ليس في الأصل؛ لأنه عرف بعبدالرحمن، فالظاهر أن كلمة ((بن)) خطأ في الطباعة،
والله أعلم.
(٤) هو: محمد بن إسماعيل .
(٥) أي: فلم يقرأه علينا.
(٦) ذكر البرذعي في "سؤالاته لأبي زرعة" (٢/ ٤٠٠- ٤٠١) أنه سأل أبا زرعة عن =

٤٣٥
المسألة (١٥٤٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
عِلَلُ(١) أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
١٥٤٧ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه يحيى بن يَعْلى
المُحَارِبي، عن زائدةً(٣)، عن سعيد(٤) بن إسحاق بن كَعْب بن عُجْرَة،
عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ وَّهِ أَتِيَ بِشَرَاب، وعنده أبو بكر، فناول
أعرابيَّ(٥) ... الحديث (٦)؟
وقال(٧) أبي: هكذا حدَّثنا يحيى بن يَعْلَى (٨)! وأردتُ أن أقولَ
حين حدَّثني به: إنه خطأٌ، فتركتُ، ولم أقلْ شيئًا، وهو خطأً .
قال أبي: أصحابُ زائدة يُخَالِفون في هذا الحديث، يقولون:
يحيى بن يَعْلَى، عن زائدة(٩)، عن أبي طُوَالَةَ عبدِ اللهِ بنِ عبد الرحمن
= هذا الحديث والحديث المتقدم في المسألة رقم (١٥١٤)؟ قال: ((فأمرني أن
أضرب عليهما، ولم يقرأهما )).
(١) في (ت): ((باب علل)).
(٢) انظر المسألة الآتية برقم (١٥٧٣).
(٣) هو: ابن قدامة الثقفي.
(٤) كذا، والمشهور بالرواية من ولد إسحاق بن كعب بن عجرة هو: سَعْد، وترجمته في
"الجرح والتعديل" (٨٠/٤ رقم ٣٤٨)، و "تهذيب الكمال" (٢٤٨/١٠).
(٥) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليقُ
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٦) هو الحديثُ المعروفُ الذي فيه أن النبيَّ ◌َّ بعد ما فرغَ من الشُّرب أعطى الإناءَ
الأعرابيَّ لكونه عن يمينه، وفيه أنه وسلم قال: ((الأيمنون الأيمنون)).
(٧) في (أ) و(ش): ((هو قال)).
(٨) في (ش): ((علي)).
(٩) كذا في جميع النسخ، ومن الواضح أن قوله: ((يحيى بن يعلى)) هنا لا معنى له،
فالصواب حذفه، أو تكون العبارة: (( أصحاب زائدة يخالفون في هذا الحديث يحيى
ابنَ يعلى؛ يقولون: عن زائدة ... )). ولم نجد رواية زائدة هذه التي ذكرها =

٤٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٤٨)
ابن مَعْمَر، عن أنس، عن النبيِّ
◌َلَىاللّهـ
٠
وسلم
قلتُ لأبي: فأيُّهما أصحُ ؟
قال: هذا حديثٌ معروفٌ به أبو طُوَالَة، غير أنَّ يحيى كذا حدَّثنا،
وأخبرني إبراهيم بن راشد الأَدَمي: أنه وقع عنده عن يحيى كذا(١).
قال أبي: وتوهَّمْتُ(٢) أن يكون وَهِمَ الشيخُ(٣)، وكان في قلبي
من ذلك حتى رأيتُ في كتاب إبراهيم بن راشد الأَدَمي ببغداد: كذا
سَمِعَهُ(٤) من يحيى بن يَعْلى؛ فسَكَنَ قلبي .
١٥٤٨ - وسألتُ أبا زرعة(٥) عن حديثٍ رواه شَرِيك(٦)، عن
= أبو حاتم، ولكنَّ الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٢٥٧١)، ومسلم في
"صحيحه" (٢٠٢٩) من طريق سليمان بن بلال، عن أبي طوالة، به .
(١) يعني: عن يحيى بن يَعلَى، عن زائدة، عن أبي طوالة، عن أنس، عن النبيِّ وَّر.
(٢) في (أ) و(ش): (( توهمت )) بلا واو.
(٣) يعني: إبراهيم بن راشد الأَدَمي.
(٤) كذا في جميع النسخ: ((سمعه))، وكأن هناك من حاول إصلاحها في (ش) إلى
((سمعتُهُ))، فزاد نقطتين بين العين والهاء من غير سنّة للتاء، وكانت الجادّة أن يقال:
(سمعتُهُ))، لكنَّ ما في النسخ صحيح على أن أبا حاتم يقول: وكان في قلبي ريبٌ
من ذلك حتى رأيتُ في كتابٍ إبراهيم بن راشد الأدمي ببغداد أنَّه سَمِعَهُ كذلك من
يحيى بن يَعلى، كما رواه غيره من أصحاب زائدة؛ فسَكَنَ قلبي.
(٥) في (أ): (( أبي زرعة)).
(٦) هو: ابن عبد الله النخعي القاضي . وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (٢٧٤/٤)، وفي "شرح المشكل" (٢١١١) من طريق أبي غسان، وأبو
الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّ" (٧١٩) من طريق عثمان بن أبي شيبة، والطبراني في
"الأوسط" (٦٥٤) من طريق علي بن حكيم الأودي، ثلاثتهم عن شريك، به .

٤٣٧
المسألة (١٥٤٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
حُمَيد(١)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ: أنه دخَلَ، فَشَرِبَ من قِرْبَةٍ وهو قائم ؟
قال أبو زرعة: وَهِمَ شَرِيكٌ في هذا الحديث .
قال أبو زرعة: رواه شَرِيك(٢)، عن عبد الكريم، عن البَرَاء بن
أنس(٣)، عن أنس، عن النبيِّ وَّ: أنه دَخَلَ فَشَرِبَ من قِرْبَةٍ وهو قائم.
(١) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل.
(٢) روايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٢٢٥٥) عن علي بن الجعد، عن شريك، به.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤٢٨/٨) من طريق عبيدالله بن عمر، عن
عبدالکریم، به.
ورواه الطيالسي في "مسنده" (١٧٥٥)، عن شريك، عن عبد الكريم، عن البراء،
عن أم سليم. ورواه الدارمي في "مسنده" (٢١٧٠) من طريق منصور بن سلمة
الخزاعي، عن شريك، عن عبدالكريم، عن البراء، عن أنس، عن أم سليم، به.
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤٢٨/٨) عن أبي عاصم النبيل، عن ابن جريج،
عن عبدالكريم، به. مثل رواية منصور بن سلمة.
وثَمَّ اختلافاتٌ أخرى تنظر في "العلل " للدار قطني (٢١٧/٥/ب)، وحاشية " مسند
الطيالسي " (١٧٥٥)، وحاشية "مسند أحمد" (٣٧٦/٦ رقم ٢٧١١٥).
(٣) كذا في جميع النسخ: ((البراء بن أنس))، ووقع في بعض مصادر التخريج: ((البراء
ابن بنت أنس))، وفي بعضها: ((البراء بن زيد ابن بنت أنس))؛ وبهذا ترجم له ابن
أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢/ ٤٠٠ رقم ١٥٧٣). وما وقع هنا يمكن أن
يكون له وجهٌ؛ بأن يكون نُسب إلى جدِّه لأمه، وله نظائر، فأبو القاسم عبدالله بن
محمد البغوي، يقال له: ((أبو القاسم بن مَنيع)) ويقال له: ((ابن بنت مَنيع)) يُنسب إلى
جدِّه لأمه: أحمد بن مَنيع الحافظ، صاحب "المسند"، ولهذا تجدُ أحاديثَ " مسند
الحِبِّ ابن الحِبِّ أسامة بن زيد لأبي القاسم البغوي مصدَّرةً بـ(حدثنا ابن مَنيع)) وهو
هو. ومثله سُليمان بن شرحبيل؛ نُسب إلى جدِّه لأمه، وهو سليمان بن عبد الرحمن.
ويقال: ابن بنت شرحبيل، ترجمته في "الجرح والتعديل" (١٢٩/٤ رقم ٥٥٩).
وانظر المسألة رقم (٨٠) و(٢٠٨) و(٣٩٠) و(١١٨٦) و(١٢٧٧) و(٢٢٧٣/ أ)
و(٢٤٦٢) و(٢٥٩٦) و(٢٦٧٨) و(٢٧٤٨) من هذا الكتاب، والله أعلم.

٤٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٤٩)
١٥٤٩ - وسألتُ أبا زرعة(١) عن حديث أبي الأَخْوَص(٢)، عن
سِماك(٣)، عن القاسم بن عبدالرحمن، عن أبيه (٤)، عن أبي بُرْدَة(٥)؛
قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اشْرَبُوا في الظُّرُوفِ، ولا تَسْكَرُوا(٦)))؟
قال أبو زرعة: فوَهِمَ أبو الأَخْوَص (٧)، فقال: عن سِمَاك، عن
القاسم، عن أبيه، عن أبي بُرْدَة، قَلَبَ (٨) مِنَ(٩) الإسناد موضعًا،
(١) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وقد نقل ابن عبدالهادي في "التنقيح" (٤٨٢/٣) معظم
هذا النص بتصرف، وستأتي هذه المسألة برقم (١٥٥١).
(٢) في (ف) و(ك): ((الأخوص)). وأبو الأحوص هذا: هو سلَّام بن سُلَيم. وروايته أخرجها
ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٩٣٠)، والنسائي في "سننه" (٥٦٧٧)، والطحاوي
في "شرح معاني الآثار" (٢٢٨/٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٠٤/٣)،
والدارقطني في "السنن" (٢٥٩/٤). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الطبراني في
(٣) هو: ابن حرب.
"الكبير" (١٩٨/٢٢ رقم ٥٢٢).
(٤) هو: عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود.
(٥) هو: ابن نیار.
(٦) في (ش): ((ولا تشكروا)).
(٧) في (أ) و(ف) و(ك): ((الأخوص))، وفي (ش): ((الأجوص)). قال النسائي: ((هذا
حديثٌ منكر، غلط فيه أبو الأحوص سلَّام بن سُلَيم، لا نعلم أن أحدًا تابعه عليه
من أصحاب ◌ِماك بن حرب، وسِماك ليس بالقوي، وكان يقبل التلقين. قال أحمد
ابن حنبل: كان أبو الأحوص يخطئ في هذا الحديث)). وقول الإمام أحمد هذا
رواه عنه أيضًا أبو زرعة كما في المسألة الآتية برقم (١٥٥١).
وقال الدارقطني في "العلل" (٩٥٥): ((يرويه أبو الأحوص، عن سماك، عن القاسم،
عن أبيه، عن أبي بردة، واختُلف عن أبي الأحوص؛ فقال عنه سعيدُ بن سليمان، عن
سماك، عن أبي بردة، عن أبيه، ووهم فيه على أبي الأحوص؛ ووهم فيه أبو الأحوص
على سماك أيضًا. وإنما روى هذا الحديث سماك، عن القاسم، عن ابن بردة، عن
أبيه، ووهم أيضًا في متنه في قوله: " ولا تسكروا " والمحفوظ عن سماك أنه قال: وكلُّ
مسكر حرام)). وقال في "السنن" (٢٥٩/٤): « وَهِمَ فيه أبو الأحوص في إسناده ومتنه)).
(٩) قوله: (( من )) سقط من (ف).
(٨) في (ش): (( قلت )).

٤٣٩
المسألة (١٥٤٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
وصحَّف في موضع؛ أمَّا القَلْبُ: فقوله: ((عن أبي بُرْدَة))، أراد: عن
ابن بُرَيْدة(١)، ثم احتاج أن يقول: ((ابن بُرَيْدة، عن أبيه))، فقَلَبَ(٢)
الإسناد بِأَسْرِهِ، وأَفْحَشَ في الخطأ. وأَفْحَشُ من ذلك وأَشْنَعُ: تصحيفُهُ
في (٣) مَتْنِهِ: ((اشْرَبُوا فِي الُظُرُوفِ، ولا تَسْكَرُوا(٤)))(٥).
وقد رَوَىُ هذا الحديث عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه: أبو سِنَان ضِرَارُ
ابن مُرَّة، وزُبَيدٌ اليامي، عن مُحَارِب بن دِثَار(٦)، وسِماكُ بن
حرب(٧)، والْمُغِيرةُ بن سُبَيْع (٨)، وعَلْقَمةُ بن مَرْئَد (٩)، والزُّبَيرُ بن
(١) في (ك): ((أبي بريدة)). وابن بريدة هو: عبدالله بن بريدة بن الحصيب.
(٢) في (ش) و(ك): ((فقلت)).
(٣) في (ش): ((من )).
(٤) في (ش): ((ولا تشكروا)).
(٥) التصحيف في متن الحديث في موضعين؛ الأول: قوله: ((اشْرَبُوا في الظُرُوفِ»،
والمحفوظ: ((اشْرَبُوا في الأَسْقِيَةِ)). والثاني: قوله: ((ولا تَسْكَرُوا))، والمحفوظ: ((ولا
تَشْرَبُوا مُسْكِرًا))؛ وفي حديث بعضهم: ((اجتنبوا كلَّ مسكر)) كما يأتي في كلام أبي
زرعة. وانظر كلام الدارقطني في التعليق على أول جواب أبي زرعة. وانظر كلام
الإمام أحمد في المسألة رقم (١٥٥١).
(٦) المعنى: أن ضرار بن مرة وزبيد اليامي رَوَيا هذا الحديث عن محارب بن دثار، عن
ابن بريدة، عن أبيه، عن النبيِّ رَس9، ورواية ضرار أخرجها ابن أبي شيبة في
"المصنّف" (١١٨٠٣)، وأحمد في "مسنده" (٣٥٠/٥ رقم ٢٢٩٥٨)، ومسلم في
"صحيحه" (٩٧٧). ورواية زُبَيْد أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٥٥/٥ رقم
٢٣٠٠٣)، ومسلم في " صحيحه" (٩٧٧).
(٧) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٥٦٧٨)، والطبراني في "الأوسط" (٢٩٦٦)،
والدارقطني في "السنن" (٢٥٩/٤).
(٨) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٨١٢)، والنسائي في "سننه"
(٢٠٣٣).
(٩) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٥٦/٥ رقم ٢٣٠١٦)، ومسلم (٩٧٧).

٤٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَشْرِبَةِ
المسألة (١٥٥٠)
عَدِي(١)، وعطاءُ الخُرَاساني(٢)، وسَلَمَةُ بن كُهَيل(٣)، كلُّهم عن ابن
بُرَيْدة، عن أبيه، عن النبيِّ وََّ: ((نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ القُبُورِ فَزُورُوهَا،
ونَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ فَأَمْسِكُوا مَا بَدَا لَكُمْ، ونَهَيْئُكُمْ
عَنِ التَِّيذِ إِلَّا فِي سِقَاءٍ، فَاشْرَبُوا فِي الأَسْقِيَةِ، وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا)).
وفي حديث بعضهم قال(٤): ((وَاجْتَنِبُوا(٥) كُلَّ مُسْكِرٍ))، ولم يَقُلْ
أحدٌ(٦) منهم: ((ولا تَسْكَرُوا))، وقد بانَ وَهَمُ(٧) حديثٍ أبي الأَحْوَص
مِنِ اتفاقٍ هؤلاءٍ(٨) [المُسَمَّيْنَ](٩)؛ على ما ذكرنا من خلافه.
١٥٥٠ - وسألتُ(١٠) أبا زرعة عن حديثٍ يحيى بن يَمان(١١)،
(١) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٤٤٣٠ و٥٦٥١)، وأبو عوانة في "صحيحه"
(٧٨٨٤).
(٢) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (٦٧٠٨ و١٦٩٥٧)، ومن طريق
عبدالرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٣٥٥/٥ رقم ٢٣٠٠٥)، ومسلم في
"صحيحه" (٩٧٧).
(٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٥٦/٥ رقم ٢٣٠١٥).
(٤) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٥) في (ك): ((اجتنبوا )) بلا واو .
(٦) في (ت) و(ف) و(ك): ((أحدًا)).
(٧) في "التنقيح": ((وقد بان خطأ)).
(٨) في جميع النسخ: ((وهؤلاء)) بزيادة واو، وقد طُمِست الواو في (أ)، وجاء على
الصَّواب في "التنقيح " لابن عبد الهادي .
(٩) تصحّفت هذه الكلمة في جميع النسخ إلى: ((المشمس))، والتصويب من "التنقيح".
(١٠) نقل ابن عبدالهادي في "التنقيح" (٣/ ٤٨٠) كلام أبي زرعة هذا . وستأتي هذه
المسألة مطوّلة برقم (١٥٥٢).
(١١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٨٥٨)، والفاكهي في "أخبار
مكة " (٢٨٦/١ رقم ٥٨٥)، والنسائي في " سننه" (٥٧٠٣)، والطحاوي في "شرح
معاني الآثار" (٢١٩/٤)، وابن عدي في "الكامل" (٢٩/٣)، والطبراني في =