النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
المسألة (١٥٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
١٥٠١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه يوسف بن عَدِيٌّ(١)،
عن حَفْص - يعني: ابنَ غِيَاث -... ، الحديث (٢)؟
قال أبو زرعة: [ رواه](٣) حَفْصٌ وحدَهُ .
-
= وفي ترجمة محمد بن عبد الملك من "التاريخ الكبير" (١٦٥/١ رقم ٤٩١) أورد
البخاري هذا الحديث من طريق أبي بَزَرَى يزيد بن عطارد، عن ابن عمر، ثم أورده
من طريق حفص بن غياث هذا، ثم قال: (( والأولُ أصحُ)).
وقال الترمذي في "العلل الكبير" (٥٧٨): «فسألت محمدًا [يعنى البخاري] عن هذا
الحديث؟ فقال: هذا حديث فيه نظر)). ثم قال الترمذي: (( لا يُعرف عن عبيدالله
إلا من وجه رواية حفص، وإنما يعرف من حديث عمران بن حُدير، عن أبي
البَزَرَى، عن ابن عمر. وأبو البَزَرَى اسمه: يزيد بن عطارد )).
وقال الترمذي في "جامعه" (١٨٨٠): ((صحيحٌ غريبٌ )).
تنبيه: ضبط ابن ماكولا في "الإكمال" (٤٢٨/١) كنية يزيد بن عطارد فقال: ((أما
البَزَرِي - بفتح الباء والزاي، وكسر الراء -: فهو أبو البَزَرِي يزيد بن عطارد،
بصري روى عن ابن عمر، حدَّث عنه عمران بن حُدَير)». اهـ.
وخالفه الفيروز آبادي في "القاموس" (ص ٣٤٩) فقال: ((وأبو البَزَرَى - كَجَمَزَى -:
يزيد بن عطارد، تابعي، وكسر الرَّاء لحنٌ )).
وتوسّط الذهبي، فضبطه في "المشتبه" (ص ٦٢) بقوله: (( وبموحّدة ثم زاي
مفتوحتين، ثم راء ممالة))؛ يعني: أنها مفتوحة بإمالة، تليها ألف مقصورة؛ كما قال
المعلمي في تعليقه على الموضع السابق من "الإكمال". وانظر "توضيح المشتبه"
لابن ناصر الدين (٤٣٧/١).
(١) روايته أخرجها الطحاوي في " شرح معاني الآثار" (٢٧٣/٤).
(٢) يعني: الحديث السابق .
(٣) في جميع النسخ: ((أوله))، والمثبت من "تاريخ بغداد" (١٩٦/٨)؛ حيث قال
الخطيب: (( أنبأنا البرقاني؛ أنبأنا الحسين بن علي التميمي؛ حدثنا ابن أبي حاتم؛
قال: سئل أبو زرعة عن هذا الحديث، فقال أبو زرعة: رواه حفص وحده)). اهـ.

٣٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٠٢)
١٥٠٢ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه قَيْس بن الرَّبِيع(٢)، عن
أبي هاشم الرُّمَّاني، عن زاذان، عن سَلْمان؛ قال: قلتُ للنبيِّ وَّ:
قرأتُ في التوراة: بَرَكةُ الوُضُوءِ قبل الطَّعَامِ(٣)، فقال رسولُ اللهِوَه
(( بَرَكَةُ الطَّعَامِ: الوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وبَعْدَهُ)) ؟
(١) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٢) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٦٩٠) عن قيس به. ومن طريق الطيالسي
رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧٥/٧).
ورواه أحمد في "مسنده" (٤٤١/٥ رقم ٢٣٧٣٢) من طريق عفان، وأبو داود في
" سننه" (٣٧٦١) من طريق موسى بن إسماعيل، والترمذي في "جامعه" (١٨٤٦)
من طريق عبدالله بن نمير وعبدالكريم الجرجاني، والبزار في "مسنده" (٢٥١٩
و٢٥٢٠) من طريق أبي قتيبة ويحيى بن ضريس، والطبراني في "الكبير" (٢٣٨/٦
رقم ٦٠٩٦)، والحاكم في "المستدرك" (٦٠٤/٣) من طريق عبيد بن إسحاق،
والطبراني (٢٣٨/٦ رقم ٦٠٩٦)، وتمَّام، في "فوائده" (٩٦٤/ الروض البسام) من
طريق أبي بلال الأشعري، وابن عدي في "الكامل" (٤٦/٦) من طريق أبي معاوية،
والحاكم في "المستدرك" (١٠٦/٤) من طريق مالك بن إسماعيل، وتمَّام في
"فوائده" (٩٦٣ / الروض البسام) من طريق عبيدالله بن موسى، جميعهم عن قيس،
به .
ووقع عند الترمذي والحاكم في روايتَيْه وتمَّام نسبةُ أبي هاشم بأنه الرُّمَّاني. ووقع
في رواية عفان عند أحمد، ومالك بن إسماعيل عند الحاكم تصريح قيس بالسّماع
من أبي هاشم .
قال أبو داود: ((وهو ضعيف)).
وقال الترمذي: (( لا نعرفُ هذا الحديثَ إلا من حديث قيس بن الربيع . وقيسُ بن
الربيع: يُضعَّف في الحديث، وأبو هاشم الرمّاني اسمه: يحيى بن دينار)). وقال
البيهقي: (( قيس بن الربيع غير قوي، ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديثٌ )).
(٣) كذا في جميع النسخ! ولفظه في بعض مصادر التخريج: قرأتُ في الثَّوراة: أن بركةً
الطّعام الوضوءُ قبلَه ... وفي بعضها: بعده، بدل: قبله .

٣٨٣
المسألة (١٥٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، لو كان هذا الحديثُ صحيحٌ(١)؛
كان حديثًا (٢)، وأبو هاشم الرُّمَّانيُّ ليس هو .
قال: ويُشْبِهُ هذا الحديثُ(٣) أحاديثَ أبي خالد(٤) الواسِطي
عمرو(٥) بن خالد، عنده مِن هذا النحو أَحاديثُ موضوعةٌ عن أبي
هاشم، وعن حَبِيب بن أبي ثابت.
(١) كذا في جميع النسخ دون ألف تنوين النصب، وهذه لغة ربيعة. وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
وتحتمل وجهًا آخرَ: أن تكون مرفوعةً على أنها خبرٌ للمبتدأ اسم الإشارة (( هذا))،
وجملة المبتدأ والخبر في محل نصب خبر ((كان))، واسم (( كان)) ضمير الشأن.
وانظر في ضمير الشأن: التعليق على المسألة رقم (٨٥٤).
(٢) كذا في (ت) ولم تنقط في بقية النسخ، وعليه يكون معنى عبارة أبي حاتم: لو كان
هذا الحديث صحيحًا، لكان حديثًا أصلاً يُعتمد عليه في باب غسل الأيدي قبل
الطعام وبعده، أو نحو هذا المعنى، ويحتمل أن تكون الكلمة: (( حدثنا )) ويكون
المعنى: ((لو كان هذا الحديث صحيحًا، لقال قيس: حدثنا أبو هاشم))؛ فإن قيسًا
هذا وإن كان صدوقًا ، فإنه قد ابتلي بابن له أدخل عليه ما ليس من حديثه، ومن
ذلك أنه وضع لقيس في كتابه عن أبي هاشم الرُّمَّاني حديث أبي هاشم إسماعيل بن
كثير، عن عاصم بن لقيط في الوضوء، فحدَّث به، فقيل له: من أبو هاشم ؟ قال:
صاحب الرُّمَّان. قال ابن المديني: ((وهذا الحديث لم يروه صاحب الرُّمَّان ، ولم
يسمع قيس من إسماعيل بن كثير شيئًا، وإنما أهلكه ابنٌ له قَلَب عليه أشياءَ من
حديثه)) وإذا صحَّ هذا الاحتمال يكون معنى قول أبي حاتم: (( وأبو هاشم الرماني
ليس هو )) أي: وأبو هاشم الذي في إسناد هذا الحديث ليس هو الرُّمَّانيَّ؛ وإنما هو
أبو هاشم إسماعيل بن كثير، وقيس لم يسمع منه، وأن هذا مما أُدخل عليه، وعليه
فلا يعتدُّ بتصريحه بالسماع عند أحمد والحاكم في إحدى روايتيه، والله أعلم .
(٣) من قوله: ((صحيح كان ... )) إلى هنا سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((ابن خالد)) بدل: ((أبي خالد)).
(٥) في (ك): ((عمر)).

٣٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٠٢)
قال أبي: روى(١) عمرو بن خالد، عن(٢) حَبيب بن أبي ثابت،
عن عاصم بن ضَمْرَة، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَ﴿ أحاديثَ موضوعةً؛
خمسةً، ستةً .
قال أبي: ومَنْ لم يَفْهَمْ - ورأى تلك الأحاديثَ التي يَرْوِي(٣) عنه
ابنُ جُرَيج، وحسينٌ المُعَلِّم - يَظُنُّ أنَّ [أبا] خالد(٤) هذا هو (٥)
الدَّالانِيُّ (٦)، والدَّالانيُّ ثقةٌ، وهذا ذاهبُ الحديثِ، ومَنْ يفهم لم
يَخْفَى (٧) عليه (٨).
(١) في (ك): ( وروی )) بالواو.
(٢) قوله: ((عمرو بن خالد عن)) سقط من (ك).
(٣) في (ش) و(ك): ((تروى))، ولم تنقط في بقية النسخ، والمراد: التي يرويها. حُذِفَ
الضمير العائد إلى الاسم الموصول. وانظر التعليق على المسالة رقم (١٠١٥).
(٤) في جميع النسخ: ((يظن أن خالدًا))، عدا (ف) ففيها: (( يظن أن خالد))، وصوِّبت
في (أ) بخط مغاير كما هنا .
(٥) قوله: ((هو)) سقط من (ك).
(٦) هو: يزيد بن عبدالرحمن الدالاني.
(٧) كذا في جميع النسخ: ((يخفى))، والقياس: ((لم يَخْفَ)) بحذف الألف؛ لأنه
مضارع معتلُّ الآخر، مجِزومٌ بـ((لم)). ويخرَّج ما في النسخ على لغة من يُبقي حرف
العلة مع الجازم. وقد علَّقنا على ذلك على المسألة رقم (٢٢٨).
(٨) قال ابن القيِّم في "تهذيب السنن" (٢٩٧/٥-٢٩٨): ((وقال الخلال في "الجامع" :
عن مهنًّا؛ قال: سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن
زاذان، عن سلمان، عن النبي ◌َ: ((بركةُ الطعام الوضوءُ قبله وبعده)»؟ فقال لي
أبو عبدالله: هو منكر. فقلت: ما حدَّث بهذا إلا قيس بن الربيع ؟ قال: لا.
وسألت يحيى بن معين؛ وذكرتُ له حديث قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن
زاذان، عن سلمان ... الحديث؟ فقال لي يحيى بن معين: ما أحسنَ الوضوءَ قبل
الطعام وبعده! قلت له: بلغني عن سفيان الثوري أنه كان يكره الوضوء قبل الطعام.
وقال مهنا: سألت أحمد، قلت: بلغني عن يحيى بن سعيد أنه قال: كان سفيان =

٣٨٥
المسألة (١٥٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
١٥٠٣ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه سَيف بن هارون
البُرْجُمِي(٢)، عن سُلَيمان التَّيمي، عن أبي عثمان النَّهدي، عن
= يكره غسل اليد عند الطّعام؛ قلت: لم كرهَ سفيان ذلك؟ قال: لأنه من زيِّ
العجم، وضعَّف أحمد حديث قيس بن الربيع . قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر
المرُّوذي؛ قال: رأيت أبا عبد الله يغسل يديه قبل الطعام وبعده، وإن كان على
وضوء)). اهـ.
وانظر الكلام على هذا الحديث في التعليق على "مختصر المستدرك" (٨٦٩).
(١) في (ت) و(ك): ((وسألته)). ونقل ابن رجب في "جامع العلوم" (ص٥٢١) كلام
أبي حاتم هنا، مع بعض الاختلاف، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال: ((هو منكر))،
وأن ابن معين أنكره أيضًا .
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣٣٦٧)، والترمذي في " جامعه" (١٧٢٦)،
وفي "العلل الكبير" (٥١٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٧٤/٢)، وابن حبان في
"المجروحين" (٣٤٦/١)، والطبراني في "الكبير" (٢٥٠/٦ رقم ٦١٢٤)، وابن
عدي في "الكامل" (٤٣٠/٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١٤١/أ/ أطراف
الغرائب)، والحاكم في "المستدرك" (١١٥/٤)، وبيبى في "جزئها" (٨٥)، وأبو
نعيم في "أخبار أصبهان" (٢١٢/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢/١٠).
قال الترمذي في "جامعه": (( هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا
الوجه، وروى سفيان وغيره عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان قوله،
وكأن هذا الحديث الموقوفَ أصحُ. وسألت البخاريَّ عن هذا الحديث ؟ فقال: ما
أراه محفوظًا، روى سفيان عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، عن سلمان
موقوفًا. قال البخاري: وسيف بن هارون مقاربُ الحديث، وسيف بن محمد، عن
عاصم ذاهبُ الحدیث )).
وقال العقيلي في ترجمة سيف: ((ولا يحفظ إلا عنه بهذا الإسناد)). وقال ابن
عدي: (( هذا وإن كان معروفًا بسيف عن سليمان فقد رُوي عن غيره، عن سليمان
التيمي)). وقال الدارقطني: ((تفرَّد به سيف بن هارون عن سليمان التيمي، عنه
مرفوعًا، وروي عن ابن عيينة )).

٣٨٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٠٤)
سَلمان؛ قال: سُئِلَ النبيُّ وَّه عن الفِراءِ والسَّمنِ والْجُبْنِ (١)؟ فقال:
((الحَلَالُ مَا أَحَلَّ(٢) اللهُ فِي كِتَابِهِ، والْحَرَامُ مَا حَرَّمَ (٣) اللهُ فِي كِتَابِهِ،
ومَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا (٤) عَنْهُ)) ؟
قال أبي: هذا خطأُ (٥)، رواه الثّقاتُ عن الثَّيمي، عن أبي عثمان،
عن النبيِّ ◌َّهِ، مُرسَلَ(٦)؛ ليس فيه سَلمان؛ وهو الصَّحِيحُ(٧) ..
١٥٠٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عُبَيْد (٨) بن سعيد(٩)،
عن الثَّوْري، عن مَنصور (١٠)، عن إبراهيم(١١)، عن الأسود(١٢)، عن
عائِشَة؛ قالت: أُهدِيَ إلى النبيِّ وََّ ضَبُّ، فلم يأكُل منه، فقلت(١٣):
(١) ضبطت في (ت): ((الجُبُنِّ)) بضم الباء وتشديد النون، وهو وجه في ضبطها كما
بيناه في التعليق على المسألة رقم (١٤٨٨).
(٢) في (أ) و(ش): (( ما أحله)).
(٣) في (أ): (( ما حرمه)).
(٤) في (ك): (( ما عفا)).
(٥) وأنكره الإمامان أحمد بن حنبل وابن معين؛ كما في "جامع العلوم والحكم" لابن
رجب (ص٥٢١/ الحدیث الثلاثون).
(٦) كذا بدون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٧) للحديث طرق أخرى عن سلمان وغيره من الصحابة ﴿ انظرها في تخريج "سنن
(٨) ويقال: عُبَيدالله .
سعيد بن منصور" (٣٢١/٢ -٣٣٠).
(٩) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٣٣٥). وعنه أبو يعلى في
"مسنده" (٤٤٦١). ورواه الطيالسي في "مسنده" (١٤٨٧)، وأحمد (١٠٥/٦ رقم
٢٤٧٣٦) من طريق حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، بمثله.
ومن طريق الطيالسي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٥/٩) وقال: «تفرَّد به
حماد بن أبي سليمان موصولاً، وقيل: عنه، عن إبراهيم، عن عائشة مرسلاً )).
(١٠) هو: ابن المعتمر .
(١٢) هو: ابن يزيد النخعي .
(١١) هو: ابن يزيد النخعي.
(١٣) في (أ) و(ش): ((فقلنا)).

٣٨٧
المسألة (١٥٠٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
أَلَا نُطِعِمُ (١) السُّؤَّالَ؟ قال: (( لا تُطْعِم (٢) السُّؤَالَ مَا لَا تَأْكُلِينَ))؟
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ أخطأ فيه عُبَيد؛ قال: عن مَنصور؛ وإنما
هو: عن حمَّاد(٣)، وكانوا أربعةً إخوة: يحيى وعُبَيد ومحمد وعَنْبَسة،
وعَنْبَسَةُ أصغرُهم، والصَّحيحُ: ما حدَّثنا قَبِيصةُ (٤)، عن الثَّوْري(٥)، عن
(١) في (ت) و(ف): ((تطعم))، ولم تنقط في (أ) و(ش)، والمثبت من (ك)، وفي
مصادر التخريج: (( أَلَا أُظْعِمُ )).
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي رواية ابن أبي شيبة السابقة: ((لا تطعمي))، وهو الجادّة،
وما هنا يخرَّج على أن الأصل: ((لا تُطْعِمِي))، لكن حُذفت ياءُ المخاطبة اجتزاءً
بالكسرة قبلها، والاجتزاءُ بالحركات عن الياء والواو والألف لغة هوازن وعليا
قيس. وتقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٦٧٩).
(٣) في (ك): ((حمادة)). وحماد هذا هو: ابن أبي سليمان .
(٤) هو: ابن عقبة السُّوائي .
(٥) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٥/٩-٣٢٦) من طريق أبي أحمد
الزبيري، عنه، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة قالت: أُهديَ لنا ضبٌّ ....
ورواه أحمد بن منيع في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة" للبوصيري (٤٧٠٥)-
قال: حدثنا حجاج بن محمد، حدثني شعبة، عن حماد بمثله . قال شعبة: (( ليس
يذكر هذا عن إبراهيم إلا حماد)).
وسئل الدارقطني في "العلل" (٦٢/٥/أ) عن هذا الحديث، فأجاب: ((يرويه إبراهيم
النخعي، واختُلِف عنه، فرواه الثوري، واختُلِف عنه، فرواه عُبَيد بن سعيد الأموي،
عن الثّوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، حدَّث به عنه أبو
بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، والحسن بن حماد الورَّاق. وخالفهم يونس بن يعقوب
الصفَّار؛ فرواه عُبَيد بن سعيد، عن الثَّوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة. حدثناه ابن مخلد، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا يوسف الصفَّار بذلك، ورواه
عبد الرحمن بن مهدي وأبو عاصم عن الثَّوري، عن إبراهيم، عن عائشة. وكذلك رواه
وكيع عن مسعر، عن الثوري، عن حماد، وكذلك رواه شعبة وعمران القطان عن
حماد،، عن إبراهيم، عن عائشة . ورواه أبو حنيفة وحماد بن سلمة، عن حماد، عن
إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وكذلك رواه الهيثم بن حنيف الصرَّاف، =

٣٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٠٥)
حمَّاد، عن إبراهيم؛ قال: أُهدِيَ لعائِشَةَ ضِبابٌ(١).
...
١٥٠٥ - قال أبو محمد: قرأ علينا أبو زرعة كتابَ "الأطعمة"،
فانتهى إلى حديثٍ كان حدَّثهم قديمًا إسماعيلُ بن أَبَانَ الوَرَّاقُ، عن
عَنْبَسة بن عبدالرحمن، عن عَلَّاق بن مُسلِم(٢)، عن أنس بن مالك؛
قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((تَعَشَّوْا وَلَوْ بِكَفٍّ مِنْ حَشَفٍ(٣)؛ فَإِنَّ تَرْكَ
العَشَاءِ مَهْرَمَةٌ)(٤).
= عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قاله عبَّاد بن كثير عنه، والصَّحيحُ: عن
شعبة والثوري، عن حماد، عن إبراهيم، عن عائشة مرسلاً؛ ليس فيه الأسود)).
(١) في (ك): ((ضبان)). وهو صواب أيضًا، فجمع ((ضَبِّ)): أَضُبِّ وضِبابٌ وضُبَّنٌ.
انظر "القاموس المحيط " (ض ب ب / ص١٠٧).
(٢) ويقال: عَلَّاق بن أبي مسلم، وسماه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥٩/٧
رقم ٣٣٨): ((غَلَّاق بن مسلم)) بالغين المعجمة.
قال المزي في "تهذيب الكمال" (٥٥٠/٢٢): (( وذكره أبو نصر بن ماكولا بالعين
المهملة، وهو الصَّحيح)). وقال المزي: ((ويقال: إنه عبد الملك بن عَلَّاق)).
(٣) في (أ) و(ف): (( خشف )).
والحَشَفُ: اليابسُ الفاسِدُ من التَّمر. انظر "النهاية" (٣٩١/١).
(٤) الحديث أخرجه الترمذي في "جامعه" (١٨٥٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٣٥٣)
من طريق محمد بن يعلى الكوفي، عن عنبسة، عن عبدالملك بن عَلَّاق، عن أنس به .
ومن طريق أبي يعلى رواه ابن عدي في "الكامل" (٢٦٢/٥).
قال الترمذي: (( هذا حديث منكر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعنبسة يضعَّف في
الحديث، وعبدالملك بن عَلَّاق مجهول )).
ورواه القضاعي في "مسند الشهاب" (٧٣٥) من طريق عبيدة بن الحارث، عن
عنبسة، عن عَلَّاق بن أبي مسلم، عن أنس به .
قال ابن حبان في "المجروحين" (١٧٤/٢): ((وهذا لا أصلَ له)).
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢٦٢/٥) من طريق عبد الرحمن بن مسهر، عن
عنبسة، عن موسى بن عقبة، عن أنس، به .
=

٣٨٩
المسألة (١٥٠٥/ أ)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
قال أبو زرعة: ((هذا حديثٌ ضعيفٌ)). ولم يقرأ علينا (١).
١٥٠٥/ أ - وانتهى أبو زرعة إلى حديثٍ آخرَ عن إسماعيل بن
أبان(٢)، عن كَثِير بن سُلَيم، عن أنس بن مالك؛ قال: قال رسولُ الله
وَلَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْثُرَ لَهُ(٣) بَرَكَةُ بَيْتِهِ؛ فَلْيَتَوَضَّأ إِذَا حَضَرَ غَدَاؤُهُ،
وإِذَا رُفِعَ».
قال أبو زرعة: ( هذا حديثٌ منكرٌ))؛ وامتنع من قراءته، فلم
يُسمَعَ (٤) منه .
ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٢١٤/٨-٢١٥)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣/
=
٣٩٦) من طريق يحيى بن أيوب، عن ابن السماك، عن عنبسة، عن مسلم، عن
أنس، به . قال أبو نعيم: ((غريب من حديث عنبسة وابن السماك، لم نكتبه إلا
[من] حديث يحيى بن أيوب)). وانظر "السلسلة الضعيفة" للألباني (١١٦).
(١) أي: ولم يقرأه علينا، يعني: هذا الحديثَ.
(٢) روايته أخرجها أبو الشيخ في "أخلاق النبي ومسير " (٦٨٦) من طريق أبي زرعة، عن
إسماعيل بن أبان، به.
ورواه ابن ماجه في "سننه" (٣٢٦٠)، وابن عدي في "الكامل" (٦٣/٦) من طريق
جبارة، عن كثير بن سليم، عن أنس. وقرن ابن عدي قتيبة بن سعيد بجبارة .
ورواه البيهقي في "الشعب" (٥٤٢٤) من طريق عبدالله بن صالح كاتب الليث، عن
كثير، عن أنس به .
قال ابن عدي بعد أن ساق عدة روايات لكثير بن سليم: (( وهذه الروايات عن أنس
عامتها غير محفوظة)). وقال البيهقي: ((وهذا ليس بشيء ، وكثير بن سليم من طور
أنس يأتي بما لا يُتَابَع عليه)). وانظر "السلسلة الضعيفة " للألباني تَفُ (١١٧).
(٣) قوله: (( له)) ليس في (ت) و(ف) و(ك).
(٤) المثبت من (ت)، ولم ينقط في بقية النسخ .

٣٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٠٦)
١٥٠٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه رَوَّاد بن الجَرَّاح، عن
سعيد بن بشير(٢)، عن قتادة، عن مَيمون بن مِهْران، عن ابن عباس؛
قال: نَهى النبيُّ وََّ عن أكلِ كُلِّ ذي نابٍ من السِّباعِ، وعن كُلِّ ذي
مِخْلَبٍ من الطَّير ؟
قال أبي: كذا رواه سعيدُ بن بشير !
قال أبو محمد: ورواه أبو عَوَانة(٣)، عن الحَكَم (٤) وأبي بِشْر(٥)،
عن مَيمون بن مِهْران، عن ابن عباس .
قال أبي: ورواه سعيد بن أبي عروبة(٦)، عن علي بن الحَكَم،
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٤٨٠).
(٢) روايته أخرجها تمَّام في "فوائده" (٩٤٦/ الروض البسَّام).
(٣) هو: وضَّاح بن عبدالله اليشكري. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده"
(٢٨٦٨). ومن طريق الطيالسي رواه أحمد في "مسنده" (٣٠٢/١ و٣٧٣ رقم
٢٧٤٧ و٣٥٤٤)، ومسلم في "صحيحه" (١٩٣٤)، وأبو عوانة في " صحيحه"
(٧٦١٢)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩٥/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/
٢٥)، و(٣١٥/٩)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٧٨/٧).
(٤) هو: ابن عُتَيبة .
(٥) في (أ) و(ش): ((وابن بشير)). وأبو بشر هذا هو: جعفر بن أبي وحشيّة.
(٦) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٣٩/١ رقم ٣١٤١)، وأبو داود في "سننه"
(٣٨٠٥)، وابن ماجه في "سننه" (٣٢٣٤)، والنسائي في "المجتبى" (٤٣٤٨)،
وابن الجارود في "المنتقى" (٨٩٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤/
١٩٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣١٥/٩).
قال البزار - كما في "بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (٤٥٠/٢) -: (( ولا نعلم
أحدًا رواه عن ميمون بن مهران، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس إلا عليٍّ بن =

٣٩١
المسألة (١٥٠٧)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَظْعِمَةِ
عن مَيمون بن مِهْران، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن
النبيِّ ◌َّ؛ وهو عندي(١) محفوظٌ (٢).
١٥٠٧ - وسألتُ أبي(٣) عن حديثٍ رواه ابن أبي مريم(٤)، عن
٠
= الحكم، وقد رواه أبو بشر والحكم، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، ولم
يذكرا سعيد بن جبير بينهما)).
(١) في (ف): (( كذا)) بدل: (( عندي)).
(٢) قال الخطيب - كما في "تحفة الأشراف" (٢٥٣/٥) -: (( والصحيح في هذا
الحديث: عن ميمون، عن ابن عباس، ليس بينهما سعيد بن جبير )).
وقال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٤٥٠/٢): ((ولم يسمعه [أي: ميمون]
من ابن عباس، بل بينهما فيه سعيد بن جبير )).
وقال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (٢٥٣/٥): «وخالفه [أي عليَّ بن
الحكم، الحكمُ بن عتيبة وأبو بشر جعفر بن أبي وحشية، فلم يذكرا سعيد بن جبير،
وهما أحفظ من علي بن الحكم؛ فروايته شاذة)).
(٣) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وقد تقدمت هذه المسألة برقم (١٤٩٩)، ونقلها بتمامها
ابن عبد الهادي في "التنقيح" (٥٦٧/٢)، ونقل بعضها في "المحرر" (٨٥٢)،
وأشار ابن حجر في "فتح الباري" (٣٤٤/١)، و"موافقة الخُبر الخَبَر" (١٥٤/١)
إلى حكم أبي حاتم هنا .
(٤) هو: سعيد. وروايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٨٧/٣) من طريق يحيى بن
عثمان، عنه، به .
ورواه ابن المنذر في "الأوسط" (٢٩٣/٢ رقم ٨٨٨) من طريق علَّان بن المغيرة،
عن ابن أبي مريم، عن ابن وَهْب، عن عبد الجبار، به .
ورواه ابن عدي في "الكامل" (٣٢٤/٥) من طريق الحارث بن مسكين، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (٣٥٤/٩) من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالحكم، كلاهما
عن ابن وَهْب، عن عبد الجبار، به .
قال ابن عدي: ((وهذا بهذا الإسناد لا يرويه غيرُ عبدالجبار هذا)).
ورواه الدارقطني في "الأفراد" (١٧٥/ أ/ أطراف الغرائب) من طريق عبد الجبار، =

٣٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٠٧)
عبدالجَبَّار بن عمر الأَيْلي، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، عن
النبيِّ وَّ؛ في الفَأْرَةِ تَقَعُ (١) في السَّمْنِ؛ قال: ((إِنْ كَانَ جَامِدًا
... ))، الحديثَ ؟
قال أبو محمد: ورواه مَعْمَر(٢)، عن الزُّهْري، عن سعيد بن
المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ ؟
= عن الزهري، به. وقال: (( كذا رواه عبد الجبار بن عمر الأيلي، عن الزهري،
عن سالم، ورُوي عن ابن جريج، عن الزهري كذلك، وكلاهما وهمٌ، والصَّحيح:
عن عبيدالله، عن ابن عباس )).
ورواه الطبراني في "الأوسط " (٣٠٧٧) من طريق شعيب بن يحيى، عن عبدالجبار
ابن عمر، عن ابن جريج، عن الزهري، به .
قال الطبراني: ((هكذا رواه عبد الجبار بن عمر، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن
سالم، عن أبيه، ورواه معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة،
ورواه أصحاب الزهري، عن الزهري، عن عُبَيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس )).
ورواه الدارقطني في "السنن" (٢٩١/٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٨٠/٣)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥٤/٩) من طريق شعيب بن يحيى، عن يحيى بن
أيوب، عن ابن جريج، عن الزهري، به. قال الدارقطني في "الأفراد" (١٧٥/ أ/
أطراف الغرائب): (( تفرَّد بحديث ابن جريج شعيب بن يحيى، عن يحيى بن أيوب،
عنه)). وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث الزهري، لم يروه عن ابن جريج إلا يحيى بن
أيوب)). وقال البيهقي: (( والصَّحيح عن ابن عمر من قوله موقوفًا عليه غير مرفوع)).
(١) في (ت): ((يقع)) وكلاهما صحيح، وانظر توجيه ذلك في التعليق على مثله في
المسألة رقم (١٧٨).
(٢) روايته أخرجها عبد الرزاق في "المصنف» (٢٧٨) عن معمر ، به .
ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٢٦٥/٢ رقم ٧٦٠١)، وأبو داود
في "سننه" (٣٨٤٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٧١)، وابن المنذر في
"الأوسط" (٢٨٤/٢ رقم ٨٧١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣٩٣ و١٣٩٤)،
والدارقطني في "العلل " (٢٨٧/٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥٣/٩)، =

٣٩٣
المسألة (١٥٠٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
قال أبي: كلاهما وَهَمٌ، والصَّحيحُ: الزُّهْري(١)، عن عُبَيد الله بن
عبدالله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبيِّ الَّ؟
١٥٠٨ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ رواه ابن فُضَيل(٣)، عن
الأعمش، عن أبي صالح (٤) وأبي سفيان(٥)، عن جابر؛ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّ: ((إِذَا أَكَلَ (٦) أَحَدُكُمْ، فَلَا يَمْسَحْ يَدَهُ بِالمِنْدِيلِ حَتَّى
يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامٍ (٧) البَرَكَةُ)) ؟
= وابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٧/٩ و٣٨).
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٣٨٣)، والبزار في "مسنده" (٤٤/ أ/ مسند
أبي هريرة) من طريق عبد الأعلى السامي، وأحمد (٢٣٢/٢ -٢٣٣ و٤٩٠ رقم
٧١٧٧ و١٠٣٥٥) من طريق غندر، والبزار (٤٤/أ)، والدارقطني في "العلل " (٧)
٢٨٧) من طريق يزيد بن زريع، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥٣/٩) من طريق
عبدالواحد بن زياد، جميعهم عن معمر، به .
قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري، عن سعيد، عن أبي
هريرة إلا معمر، وقد خولف في إسناده ومتنه )).
وقال ابن حجر في "موافقة الخُبر الخَبر" (١٥٣/١): « هذا حديث غريب، تفرَّد به
معمر، عن الزهري، وخالف أصحاب الزهري في إسناده )).
وانظر "العلل" للدارقطني (١٣٥٧)، و "الضعفاء" للعقيلي (٨٧/٣)، و"مرويات
الزهري المعلَّة " للدكتور عبد الله دَمْفُو (٩٨٠/٢-١٠١٧).
(١) انظر المسألة المتقدمة برقم (١٤٩٩).
(٢) انظر المسألة التالية، والمسألة رقم (٢٢٨١).
(٣) هو: محمد. وروايته أخرجها ابن أبى شيبة فى "المصنف" (٢٤٤٤٦). ومن طريقه
أخرجه مسلم في "صحيحه" (٢٠٣٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٩٣٤).
(٤) هو: ذكوان السمان.
(٥) قوله: ((وأبي سفيان)) سقط من (ف). وأبو سفيان هذا هو: طلحة بن نافع.
(٦) قوله: ((أكل)) سقط من (ف).
(٧) في مصادر التخريج السابقة: ((طعامه)).

٣٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥٠٩)
قال أبو زرعة: الناسُ يقولون(١): عن أبي سُفيان، عن جابر، عن
النبيِّي ◌َّةٍ فَقَطْ(٢)، بلا ((أبي صالح))(٣).
١٥٠٩ - وسُئِلَ(٤) أبو زرعة(٥) عن حديثٍ رواه يعقوبُ بنُ حُمَيد
ابن كاسِب، عن أسامة بن حَفْص، عن ابن لَهِيعة، عن الأعرج (٦)،
عن أبي عَمْرَةِ الأنصاري، عن النبيِّ رَِّ قال: ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ،
فَلْيَتَلَعَّقْ(٧) أَصَابِعَهُ؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِي فِي أَيِّهِنَّ البَرَكَةُ » ؟
قال أبو زرعة: هكذا قال! وإنما هو: ابن أبي عَمْرَةَ(٨)،
في (أ) و(ش): ((يقولونه)).
(١)
(٢) قوله: ((فقط)) ليس في (ك).
(٣) رواه مسلم في "صحيحه" (٢٠٣٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٩٠٣) من طريق
جرير، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٤٤٣٧)، وأحمد في "مسنده" (٣١٦/٣
رقم ١٤٣٩٠)، ومسلم (٢٠٣٣) من طريق أبي معاوية، وأبو يعلى (٢٢٨٣)، وأبو
عوانة في "صحيحه" (٨٢٧٧) من طريق يعلى بن عبيد، وأبو عوانة (٨٢٧٨ و٨٢٨٨
و٨٢٨٩) من طريق عيسى بن يونس ومالك بن سعير وشيبان، جميعهم عن
الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، به .
(٤) انظر المسألة السابقة، والمسألة رقم (٢٢٨١).
(٥)
قوله: ((أبو زرعة)) ليس في (ت) و(ك). (٦) هو: عبد الرحمن بن هُرْمُز.
(٧) كذا في جميع النسخ، وهو تفتُلٌ من اللَّعْق، فهو في معنى ((فَلْيَلْعَقْ أصابعَهُ)) بمعنى:
فَلْيَلْحَسْهَا؛ قال في "الصحاح" (٤/ ١٥٥٠): ((لَعِقْتُ الشيءَ، بالكسر، أَلْعَقُهُ لَعْقًا،
أي: لَحِسْتُهُ ... والمِلْعقة: واحدة الملاعق، واللَّعْقة بالضم: اسمُ ما تأخذه
المِلْعقة، واللَّعْقة بالفتح: المرة الواحدة ... واللَّعُوق: اسمُ ما يُلْعَق)). اهـ. وجاء
متن هذا الحديث في كثير من كتب السنة وغيرها بلفظ: ((فَلْيَلْعَقْ أصابعَهُ))، ولم نقف
عليه بهذا اللفظ الذي وقع هنا، في شيء من كتب اللغة أو الحديث أو غيرها، والله
أعلم.
(٨) واسمه: عبد الرحمن .

٣٩٥
المسألة (١٥١٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
عن النبيِّي وَلَّ(١).
١٥١٠ - وسُئِلَ أبو زرعة(٢) عن حديثٍ رواه القَعْنَبي(٣)، عن
سُلَيمان بن المُغيرَة، عن ثابت، عن أبي موسى، عن النبيِّ وَّ قال:
(إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيُمِظْ عَنْهَا (٤)، ثُمَّ لْيَأْكُلْهَا، ولا يَدَعْهَا
لِلشَّيْطَانِ».
ورواه(٥) حمّاد بن سَلَمة (٦)، عن ثابت، عن أنس، عن النبيِّ وَّ؟
فقال(٧) أبو زرعة: حمّادٌ أحفظُ .
١٥١١- وسُئِلَ أبو زرعة(٨) عن حديثٍ رواه محمد بن معاوية
النَّيسابوري - نزيلُ مكة(٩) - عن لَيث بن سعد، عن زُهْرَة بن مَعْبَد،
عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيِّ (١٠)، عن أبي أيُّوب الأنصاري: أنَّ
(١) يعني: مرسلاً؛ لأن عبدالرحمن بن أبي عمرة تابعيٌّ.
(٢) قوله: ((أبو زرعة)) ليس في (ت) و(ك).
(٣) هو: عبد الله بن مسلمة.
(٤) كذا، وفيه حذف المفعول به، وهو ((الأذى)) لفهمه من السياق، وقد جاء مصرَّحًا به
في روايات أخرى، وانظر التخريج الآتي. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٤).
(٥) في (أ) و(ش): (( وروی)).
(٦) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٠٣٤)، وأحمد في "مسنده" (١٧٧/٣ رقم
١٢٨١٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٢٤٩ و ٥٢٥٢).
(٧) في (ش): ((قال)).
(٨) قوله: ((أبو زرعة)) من (ف) فقط. وستأتي هذه المسألة برقم (٢٥٦٩/أ).
(٩) روايته أخرجها الطبراني في "الدعاء" (٨٩٧)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي ◌َّ
=
(٦٩١).
(١٠) هو: عبد الله بن يزيد .

٣٩٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥١٢)
رسولَ اللهَ وَ ◌ّه كان إذا أكَلَ أو شَرِبَ قال: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا،
وسَقَانَا، وسَوَّغَهُ، وجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا » ؟
قال أبو زرعة: ليس هذا مِنْ حديثٍ لَيث(١) بن سعد .
قلتُ: هذا من حديث(٢) ابن وَهْب(٣)، عن سعيد بن أبي أيُّوب،
عن أبي عَقِيلِ زُهْرَةَ بنِ مَعْبَد، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلِيِّ، عن أبي
صَلىالله (٤)
أيُّوب، عن النبيِّي ◌ََّ(٤) .
١٥١٢ - وسُئِلَ أبو زرعة(٥) عن حديثٍ رواه ابن المُبارك (٦)، عن
ابن جُرَيج(٧)، عن مَعْن بن محمد، عن سعيد بن المسيّب، عن النبيِّ وَ ◌ّم
قال: ((الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ».
(١) زاد قبله في (ف): ((ليس)).
(٢) من قوله: ((لَيث بن سعد ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ بسبب انتقال بصر
الناسخ.
(٣) هو: عبد الله. وروايته أخرجها أبو داود في "السنن" (٣٨٥١)، والنسائي في
"الكبرى" (٦٨٩٤ و١٠١١٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٥٢٢٠)، والطبراني في
"الكبير" (١٨٢/٤ رقم ٤٠٨٢)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٧٠).
ورواه الطبراني في "الأوسط " (٥٣٨٤)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٦٢/١٠)
من طريق بكير بن عبدالله بن الأشج، والطبراني في "الكبير" (١٨٢/٤ رقم
٤٠٨٢) من طريق رشدين بن سعد، كلاهما عن زهرة بن معبد، به .
(٤) انظر زيادة بيان في المسألة رقم (٢٥٦٩/أ).
(٥) في (ت) و(ك): ((وسُئل)) فقط؛ عطفًا على ما سبق، وفي (أ) و(ش): ((وسئل أبي))،
والمثبت من (ف).
(٦) هو: عبد الله .
(٧) هو: عبد الملك بن عبد العزيز. وقد ذكر روايته الدارقطني في "العلل" (٣٧٤/١٠).

٣٩٧
المسألة (١٥١٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
ورواه (١) محمدُ بنُ مَعْن، عن أبيه - وعبدُ اللهِ(٢) بنُ عبد الله(٣)،
عن (٤) مَعْن بن محمد - عن حَنْظَلة بن علي الأَسْلَمي، عن أبي هريرة،
عن النبيِّ ◌َير.
فقيل لأبي زرعة: أيُّهما أصحُّ ؟
(١) الحديث من هذا الوجه أخرجه ابن ماجه في "سننه" (١٧٦٤) من طريق يعقوب بن
حميد بن كاسب، عن محمد بن معنٍ وعبداللهِ بن عبدالله الأَمَوِيِّ، كلاهما عن معن
ابن محمد، به .
ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (١٨٩٩)، وأبو عوانة في "مسنده" (٨٢٤٢)،
والحاكم في "المستدرك" (٤٢٢/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٦/٤) من
طريق عمر بن علي المقدمي، والطبراني في "الأوسط " (٧٣٨١) من طريق ابن
جريج، كلاهما عن معن، عن حنظلة، عن أبي هريرة، به.
ورواه الترمذي في "جامعه" (٢٤٨٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٥٨٢)، وابن
عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٨٨/٨) من طريق إسحاق بن موسى الأنصاري، عن
محمد بن معن، وابن خزيمة (١٨٩٨) من طريق عمر بن علي، كلاهما (محمد
وعمر) عن معن، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، به .
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب)).
وقال ابن خزيمة: (( الإسنادان صحيحان: عن سعيد المقبري، وعن حنظلة بن علي
جميعًا، عن أبي هريرة، ألا تسمع المقبري يقول: كنت أنا وحنظلة بن علي بالبقيع
مع أبي هريرة )).
وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٠٦١) الاختلاف في هذا الحديث ورجَّح رواية
سعيد المقبري، عن أبي هريرة . وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٥٨٣/٩).
(٢) أي: ((ورواه عبدُاللهِ ... ))، فقوله: ((عبدالله)) مرفوعٌ عطفًا على ((محمد بن معن))،
وانظر التخريج السابق، وقد وقع نحو ذلك في المسألة رقم (١٥٢٢).
(٣) هو: الأموي. وفي (ك): ((عن أبيه عبدالله بن عبد الله)).
(٤) في (ش): (( بن)).

٣٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥١٣)
فقال: حديث مَعْنٍ، عن حَنْظَلة بن علي، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ ◌َّ: محفوظٌ؛ رواه(١) داود العظَّار(٢)، عن ابن جُرَيج، عن
مَعْن، عن حَنْظَلة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّةِ.
١٥١٣ - وسُئِلَ أبو زرعة(٣) عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن بلال(٤)،
عن محمد بن عبدالله بن أبي حُرَّةٍ، عن عمِّه حَكِيم بن أبي حُرَّة، عن
سَلمان الأَغَرِّ، عن أبي هريرة، لا (٥) أعلمُهُ إلا عن النبيِّ وَّ قال:
((الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ».
ورواه الدَّراوَرْدي(٦)، عن محمد بن عبدالله بن أبي حُرَّة، عن عمِّه
حَكِيم بن أبي حُرَّةٍ، عن سِنَانِ بنِ سَنَّة الأَسْلَميِّ صاحبٍ رسول اللهَِّ،
عن رسول الله وَلآل (٧) .
(١) في (ف): ((ورواه)).
(٢) في (ك): ((القطان))، وهو داود بن عبدالرحمن العطار، وروايته ذكرها الدارقطني
في "العلل" (٣٧٤/١٠ رقم ٢٠٦١) من طريق الفضل بن موسى السيناني، عنه،
به. وانظر التعليق المتقدِّم.
(٣) في (ت) و(ك): ((وسئل)) فقط؛ عطفًا على ما سبق، وفي (أ) و(ش): ((وسئل أبي))،
والمثبت من (ف).
(٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٨٩/٢ رقم ٧٨٨٩)، والبخاري في "التاريخ
الكبير " (١٤٣/١)، والبيهقي (٣٠٦/٤). (٥) في (ش): ((ولا)).
(٦) هو: عبدالعزيز بن محمد. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٤٣/٤ رقم
١٩٠١٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٤٢/١)، وابن ماجه في
"سننه" (١٧٦٥)، وعبدالله بن أحمد في "زيادات المسند" (٣٤٣/٤ رقم
١٩٠١٥)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ١٠٠ رقم ٦٤٩٢).
(٧) قوله: ((عن رسول الله (َله)) سقط من (أ) و(ش)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.

٣٩٩
المسألة (١٥١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
فقيل لأبي زرعة: أيُّهما صحيحٌ(١)؟
قال: حديثُ الدَّراوَرْديّ أشبهُ (٢).
١٥١٤ - وسُئِلَ أبو زرعة (٣) عن حديثٍ كان رواه قديمًا (٤) عن
عبد الرحمن بن عبدالملك بن شَيْبَة الحِزَامي(٥)، عن ابن (٦) أبي
فُدَيْك(٧)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ بَّه قال: ((إِذَا قُرِّبَ إِلَى أَحَدِكُمُ الحَلْوَى، فَلْيَأْكُلْ(٨) مِنْهَا
ولا يَرُدَّهَا )) ؟
(١) في (ك): ((أصح)).
(٢) ذكر ابن حجر في "فتح الباري" (٩/ ٥٨٢-٥٨٣) الاختلاف في هذا الحديث،
ونقل عن أبي زرعة ترجيحه لرواية الدراوردي هذه .
(٣) في (ت) و(ك): ((وسئل)) فقط، عطفًا على ما سبق، وفي (أ) و(ش): ((وسئل أبي))،
والمثبت من (ف).
(٤) رواه عن أبي زرعة البرذعي في "سؤالاته" (٤٠٠/٢).
والحديث أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢٠٦/٢)، والدارقطني في
"الأفراد" (٣١٤/ ب / أطراف الغرائب)، والبيهقي في "الشعب" (٥٥٣٦ و٥٦٧٠)
من طريق فضالة بن حصين، وابن عدي في "الكامل" (٥٤/٢) من طريق بحر بن
كنيز السفار، كلاهما عنه، به.
ومن طريق ابن حبان رواه ابن الجوزي في "الموضوعات " (١٣٧٨).
قال الدارقطني: ((تفرَّد به فَضالة بن حُصين، عنه)). وقال البيهقي: « تفرَّد به فَضالة
ابن حُصين العطَّار، وكان متهمًا بهذا الحديث)). وقال أيضًا: (( وهذا إسنادٌ غير
قويٌّ)). وقال ابن الجوزي: ((وهذا لا يصحُ)). وانظر "لسان الميزان" (٤٣٥/٤).
(٥) في (ك): (( الخزامي)).
(٦) قوله: ((ابن)) سقط من (ك).
(٧) هو: محمد بن إسماعيل .
(٨) في (ك): ((فيأكل)).

٤٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٥١٥)
فامتنع أبو زرعة من أن يحدِّثنا به، وقال: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (١).
١٥١٥ - وسألتُ أبي عن أحاديثَ ثلاثةٍ(٢) رواها أبو يوسف
المَديني؛ منها :
حديثُ أبي يوسف(٣)، عن أبي حازم(٤)، عن سَهل بن سعد؛
قال: رأيتُ النبيَّ وَّهِ يَأْكُلُ البِطَيخَ(٥) بِالرُّطَبِ ؟
قال أبي: أبو يوسف هذا اسمُهُ: يعقوبُ بنُ الوليد؛ ضعيفُ
الحديث(٦)، وحديثُ سَهلِ هو باطلٌ، وهذه الأحاديثُ الثلاثةُ بواطيلُ.
(١) ذكر البرذعي في "سؤالاته" (٤٠٠/٢-٤٠١) أنه سأل أبا زرعة عن هذا الحديث
والحديث الآتي برقم (١٥٤٦)؟ قال: ((فأمرني أن أضربَ عليهما، ولم يقرأهما)).
(٢) انظر الحديثين الآخرين في المسألة المتقدمة برقم (١٢٣٥)، والآتية برقم (٢٤٢٣).
(٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٣٣٢٦)، والطبراني في "الكبير" (١٦٢/٦
رقم ٥٨٥٩)، وابن عدي في "الكامل" (٧/ ١٤٧)، والدارقطني في "الأفراد"
(١٣٧/ ب/ أطراف الغرائب)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤٥/٤-٢٤٦).
قال الدارقطني: (( تفرَّد به يعقوب بن الوليد المدني ، عنه )).
ونقل عبدالله ابن الإمام أحمد في "العلل" (١٣٠٥) عن أبيه قال: (( يعقوب بن
الوليد من أهل المدينة، وكان من الكذَّابين الكبار، يحدث عن أبي حازم ... ))، ثم
ذكر له هذا الحديث . ونقل ابن عساكر عن ابن شاهين قوله: (( تفرَّد به عن أبي
حازم - فيما أعلم - يعقوب بن الوليد المدني، وليس هو عندهم بذاك )).
وانظر "الجرح والتعديل" (٢١٦/٩)، وانظر "السلسلة الصحيحة" للألباني (٥٧).
(٤) هو: سلمة بن دينار .
(٥) في (ت) و(ف) و(ك): ((الطُّبِّيخ))، وهي لغة في ((البِطّيخ)) كما ذكر الخطابي
وغيره. انظر: "فيض القدير" (١٩٦/٥ و٢٣٠)، و "عون المعبود" (٢٢٢/١٠).
(٦) قال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" في الموضع السابق: ((كان من الكذابين
الكبار)).