النص المفهرس
صفحات 341-360
٣٤١
المسألة (١٤٧١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِبَتْ فِي اللَّبَاسِ
خالد، عن أبي الأَشْهَب(١) النَّخَعي(٢)، عن رجلٍ من مُزَينة، عن
النبيِّ وََّ، فذكَرَ مثلَهُ(٣).
١٤٧١ - وسألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه شَريك(٥)، عن عُثْمان
ابن أبي زُرْعة (٦)، عن مُهَاجِرِ الشَّامي(٧)، عن ابن عمر؛ قال: قال
(١) في (أ) و(ش): ((الأشعث)).
(٢) هو: زياد بن زاذان. انظر "الجرح والتعديل" (٥٣٢/٣ رقم ٢٤٠٣).
(٣) هذا الحديث أعلَّه البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٥٦/٣) بالإرسال، فقال: ((قال
ابن عرعرة: سمعت ابن إدريس: ذهبت مع ابن أبي خالد إلى أبي الأشهب زياد
ابن زاذان، فحدَّث بحديث عمر: أن النبيَّ رََّ قال له: "البَسْ جَديدًا ". وروى
عبدالرزاق، عن سفيان، عن عاصم بن عبيدالله، عن سالم، وعن معمر، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّر. وروى أبو نعيم، عن سفيان،
عن إسماعيل، عن أبي الأشهب، وهذا أصُّ بإرساله )). اهـ.
وذكر نحو هذا بشيء من الاختصار في "التاريخ الأوسط" (٣٣/٢)، وفي آخره
قال: ((وهذا مرسل لا يصحُّ )). اهـ.
وذكره الدارقطني في "العلل" (٢٢٠) وقال: ((والصَّواب: عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن أبي الأشهب النخعي مرسلاً، عن النبي (َّر)). اهـ
(٤) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٥) هو: ابن عبدالله النَّخَعي.
وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٩٢/٢ و١٣٩ رقم ٥٦٦٤ و٦٢٤٥)، وأبو
داود في " سننه" (٤٠٢٩)، وابن ماجه في "سننه" (٣٦٠٦)، والنسائي في
"الكبرى" (٩٥٦٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٦٩٨).
وأخرجه أبو داود (٤٠٢٩ و٤٠٣٠)، وابن ماجه (٣٦٠٧) من طريق أبي عوانة
الوضَّاحِ اليَشكُري، عن عثمان بن المغيرة به .
(٦) في (ف): (( عثمان بن زرعة)).
(٧) في (أ) و(ت): ((السامي)). وهو مهاجر بن عمرو النبال.
٣٤٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
المسألة (١٤٧٢)
رسولُ الله ◌َّهِ: (( مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ، أَلْبَسَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ ثَوْبَ
مَذَلَّةٍ )» ؟
قال أبي: هذا الحديثُ(١) موقوفٌ(٢) أصحُ("
١٤٧٢ - وسألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عَيَّاش،
عن شُرَحْبيل(٥)، عمَّن أخبره، عن ابن عمر؛ قال: رأى رسولُ اللهِ وَله
عَلَيَّ(٦) ثوبًا أحمرَ، فقال: (( مَا هَذَا؟)) فانطلقتُ فأحرقته بالنَّار، ثم
لِقِيَني فقال: (( مَا فَعَلَ ثَوْبُكَ؟)) قلتُ: أحرقته؛ قال: ((لَوْ كَسَوْتَهُ
بَعْضَ أَهْلِكَ )» ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: عن عبدالله بن عَمرو، يُسمِّي(٧)
(١) في (ك): ((حديث)).
(٢) كذا في جميع النسخ، وهو منصوب على الحال، وحُذِفَتْ منه ألف تنوين النصب
على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). وأصلُ الكلام: هذا
الحديثُ أصُّ موقوفًا .
(٣) الحديث رواه معمر في "جامعه" (١٩٩٧٩/ مصنف عبدالرزاق) عن ليث، عن
رجل، عن ابن عمر به موقوفًا . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢٦٠)
عن أبي معاوية، عن ليث، عن المهاجر بن أبي الحسن، عن ابن عمر، به
موقوفًا .
(٤) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٦) قوله: ((علي)) سقط من (ف).
(٥) هو: ابن مسلم .
(٧) قوله: ((عمر يسمي)) يقرأ في (ش): ((عمرو سمى))، وفي (ت) و(ك): ((عمر
ويسمي)) مباعدًا بين ((عمر)) والواو. ونحوه في (أ) و(ف)، وزاد في (ف) ضبط
((عُمر)) بضمة العين. وانظر التعليق التالي.
٣٤٣
المسألة (١٤٧٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللََّاسِ
من أخبره (١).
١٤٧٣ - وسألتُ(٢) أبي(٣) عن حديثٍ رواه القاسم بن محمد
ابن(٤) عبد الله بن محمد بن عَقِيل، عن عبدالله بن محمد بن عَقِيل(٥)،
عن جابر (٦): أنَّ النَّجاشِيَّ أهدى للنبي وَّرَ خاتم فِضَّةٍ لان جرد(٧) فيه
تمثالٌ، قال: فكتب النبيُّ وَّ حوله: ﴿قُلُ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾
و: ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾؟
(١) المبهم الذي أخبر شُرَحبيلَ هو: شُفْعَةُ السَّمعي . فالحديث أخرجه أبو داود في
"سننه" (٤٠٦٨) عن محمد بن عثمان الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، عن
شرحبيل بن مسلم، عن شُفْعة، عن عبدالله بن عمرو بن العاص ... به، وفيه:
(ثوبٌّ مصبوٌ بِعُصْفُرٍ مُوَرَّد))، بدل: ((أحمر)). ثم قال أبو داود: ((رواه ثور، =
= عن خالد، فقال: " مُوَرَّد "، وطاوس قال: " مُعَصْفَر ")). اهـ.
(٢) تقدمت هذه المسألة برقم (١٤٦٨).
(٣) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٤) في (ش): ((عن)) بدل: ((ابن)).
(٥) قوله: ((عن عبدالله بن محمد بن عقيل)) سقط من (ف)، وكان موجودًا في (أ)
و(ش)، ثم ضُرِب عليه .
(٦) في (ف): ((خالد)).
(٧) كذا في جميع النسخ: ((لان جرد))، عدا (ف) ففيها: ((لان جود)). ولعل ما في
النسخ تغييرٌ للأصل الفارسي لهذه الكلمة وهو ((لاجورد )) أو نطقٌ آخرُ لها .
وقد عُرِّب هذا اللفظ إلى: ((لازَوَرْد )) والمراد به: حَجرٌ كريمٌ ، لونُه أزرقُ سماويٌّ
أو بنفسجيٌّ، يُتَّخَذُ للحُلِيِّ والزِّينة، أجوَدُه الصَّافي الشفَّافُ الأزرقُ الضَّارِبُ إلى
الحُمرة والخُضرة، يتولَّد معدِنُه في جبال أرمينية وفارس .
انظر "تاج العروس (ل دد)، و "القول الأصيل فيما في العربية من الدخيل"
للدكتور ف. عبد الرحيم (ص٢٠٥)، و "معجم المعرَّبات الفارسية في اللغة العربية"
للدكتور محمد التونجي (ص ١٤٠)، و "ألفاظ الحضارة في القرن الرابع الهجري"
للدكتور رجب إبراهيم (ص٢١٦).
٣٤٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
المسألة (١٤٧٤)
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، والقاسم متروكُ الحديث .
١٤٧٤ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه كَثِير بن هشام(٢)، عن
جعفر بن بُرْقان، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه؛ قال: نهى رسولُ الله
وَلَّه عن لِبْسَتَين: الصَّمَّاء(٣)؛ وهو: أن يَلتَحِفَ الرجلُ في الثَّوْبِ الواحد،
ثم يرفعَ جانبه عن مَنْكِبِه ليس عليه ثوبٌ غيرُهُ(٤)، وأن يَحتَبِيَ الرجلُ
الثَّوبَ (٥) الواحدَ(٦) ليس بين فَرْجِه وبين السماء شيءٌ يَستُرُهُ .
ونهى عن نِكاحَينِ: أن يتزوَّجَ الرجل المرأةَ على عَمَّتها، ولا
(١) انظر المسألة رقم (١٢٠٥) و(١٢١٤) و(١٢٦٣) و(١٥٥٥) و(١٥٧٦/أ).
(٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢١٠)، والروياني في " مسنده"
(١٤٠٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٨٤/١)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢/
١٧٠)، و(٣٥/١٨-٣٦).
(٣) تصحفت في (ف) إلى: ((أيضًا)).
وتقدم تفسير (( الصماء)) في تعليقنا على المسألة رقم (٥٤٤).
(٤) في (ت) و(ك): (( غيره ثوب)).
(٥) كذا في جميع النسخ، ولم نقف على الفعل ((احتبى)) متعدِّيًا بنفسه فيما رجعنا
إليه من كتب اللغة، وإنما استُعمل الفعل ((احتبى)) لازمًا، ومتعدِّيًا بالباء وبـ(( في))،
يقال: احتَبى الرجلُ، واحتبَى بالثوبِ وفي الثوب، ونحوه: إذا جمعَ ظهرَه وساقَيه
بثوبٍ أو غيره، وقد يحتبي بيديه. ويخرَّج ما هنا على حذف حرف الجر، وإيصال
الفعل إلى المفعول به بنفسه دون حرف الجر، أو النصب على نزع الخافض، وهو
مقيسٌ عند بعض النحويين إن عُرف الحرف المحذوف وعُرف مكانه. انظر التعليق
على المسألة رقم (١٢).
(٦) من قوله: ((ثم يرفع جانبه ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال النظر.
٣٤٥
المسألة (١٤٧٤)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي اللََّاسِ
على خالتها(١).
ونهى رسولُ اللهِ وََّ عن مَظْعَمَينِ: الجلوسِ على مائدةٍ يُشْرَبُ
عليها الخمر(٢)، وأن يأكلَ الرجلُ وهو مُنْبَطِحٌ على وجهه(٣).
ونهى رسولُ الله ◌َّ عن بَيْعَتَين: وهي (٤) المُلامَسَةِ(٥)،
(١) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٦٧٦٤)، والترمذي في " العلل
الكبير " (٢٧٦)، والمروزي في "السنة" (٣٠٠)، والروياني في "مسنده" (١٣٩٣
و١٤٠٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٨٤/١-١٨٥)، والخطيب في "تاريخ
بغداد" (١٢/ ٤٨٢)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٥/٥٠).
قال الترمذي: «سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: هو
غلط؛ إنما هو: عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة)).
وانظر المسألة رقم (١٢٠٥).
وقوله: ((ولا على خالتها)) كذا جاء في النسخ الخطية، والجادّة: (( أو على
خالتها))، كما في بعض المصادر، لكن جاء الحديث أيضًا بلفظ: ((لا تنكح المرأة على
عَمَّتها، ولا على خالتها))، فلعلَّ إحدى الروايتين دخلت في الأخرى، والله أعلم.
(٢) انظر المسألة رقم (١٢٠٥) و(١٥٥٥).
(٣) في (ت): ((وجه)). والحديث رواه أبو داود في "سننه" (٣٧٧٤)، وابن ماجه في
" سننه" (٣٣٧٠)، والروياني في "مسنده" (١٣٩٢ و١٤٠٧)، والعقيلي في
"الضعفاء" (١٨٤/١-١٨٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٦/٧). واقتصر
ابن ماجه في روايته على قوله: نهى رسول الله ◌َّر أن يأكل الرجل وهو مُنبطِح على
وجهه)). قال أبو داود: ((هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري، وهو منكر )).
(٤) كذا في (ف)، وفي بقية النسخ: ((وهو))، وكلاهما صحيحٌ.
(٥) بيع المُلامَسَة: هو أن يقول: إذا لَمَسْتَ ثَوبِي - أو لَمَسْتُ ثَوبَك - فقد وَجَب
البيعُ. وقيل: هو أن يَلْمِسَ المتاعَ من وَراءِ ثَوب ولا يَنْظُرَ إليه، ثم يُوقِعَ البَيْعَ
عليه. "النهاية" (٢٦٩/٤-٢٧٠).
٣٤٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
المسألة (١٤٧٤)
والْمُنابَذَةُ(١)؛ وهي(٢) بُيُوٌ كانوا يتبايعون بها في الجاهلية(٣)؟
قال أبو زرعة: حديثُ جعفر بن بُرْقان إنما هو: عن الزُّهري (٤)،
عن قَبِيصَة بن ذُؤَيب وعُرْوَةَ بنِ الزُّبَير وعُبَيدِ الله بنِ عبدالله بن عُثْبة،
عن أبي هريرة: حديثُ: نهى رسول الله ◌َ ◌ّ أن يتزوَّج المرأةَ
على عمَّتها(٥).
وحديث المُنابَذَةِ والْمُلامَسَة إنما هو: عن الزُّهري(٦)، عن (٧) عامر
ابن سعد، عن أبي سعيد، ويقولُ مَعْمَر (٨): عن الزّهري، عن عطاء بن
يزيد، عن أبي سعيد الخُدري .
(١) تقدم تفسير ((المنابذة)) في المسألة رقم (٥٤٤).
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): (( هي )) بلا واو .
(٣) الحديث رواه الروياني في "مسنده" (١٤٠٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٨٤/١ -
١٨٥). قال العقيلي في ترجمة جعفر بن بُرقان؛ بعد أن روى الحديث بجميع
فقراته: (( ولا يتابع عليه من حديث الزهري، وأما الكلام فيُروى من غير طريق
الزهري، كله بأسانيد صالحة، خلا الجلوس على مائدة يُشرَب عليها الخمر،
فالرواية فيه فيها لين )).
(٤) قوله: ((عن الزهري)) سقط من (ك).
(٥) الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٥١١٠)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٠٨)،
وأحمد في "مسنده" (٤٠١/٢ رقم ٩٢٠٣) من طريق الزهري، عن قبيصة بن
ذؤيب، عن أبي هريرة، به .
(٦) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه " (٢١٤٤)، ومسلم (١٥١٢).
(٧) قوله: ((عن)) سقط من (ت) و(ك).
(٨) في (ك): ((ويقول عن معمر)). وروايته أخرجها البخاري في " صحيحه" (٢١٤٧)،
وانظر "العلل" للدارقطني (٢٢٩٥).
٣٤٧
المسألة (١٤٧٥)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي اللَُّاسِ
١٤٧٥ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه(٢) سالم بن نُوح(٣)،
عن [عمر] (٤) بن عامر(٥)، عن قتادة، عن أبي(٦) عثمان(٧)، عن
عثمان: أنه كتَبَ إلى عاملِ الكوفة: أنَّ رسولَ اللهِ وَّهُ نهى عن
الحرير، إلا قَدْرَ إصبَعَيْنِ وثلاثةٍ (٨) ؟
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن (٩) قتادة(١٠)، عن أبي
عثمان، عن عمر (١١).
(١) ذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٢٨٦)، ورجّح أيضًا أنه عن عمر بنظُه.
(٢) قوله: (( رواه )) ليس في (ف).
(٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٨٦)، والدارقطني في "الأفراد" (٣٤/أ-ب/
أطراف الغرائب). وقال الدارقطني: ((تفرَّد به عمر بن عامر، عن قتادة، عن أبي
عثمان، ولم يروه عنه غير سالم بن نوح)).
(٤) في جميع النسخ: ((عامر))، والتصويب من مصادر التخريج، وانظر: "الجرح
والتعديل " (١٢٦/٦)، و "تهذيب الكمال" (٤٠٣/٢١).
(٥) قوله: (( ابن عامر)) ليس في (ت) و(ك).
(٦) في (ف): ((ابن)) بدل: ((أبي)).
(٧) هو: النَّهدي، واسمه: عبد الرحمن بن مُلّ .
(٨) كذا في جميع النسخ، وهو صحيح؛ لأن الراجح جواز تذكير ((الإِصْبَع))، وإن كان
تأنيثها أجود، ولو جاءت على التأنيث لقال: ((إصبَعَيْنِ وثلاثٍ))؛ لأنَّ الأعداد من
الثلاثة إلى التسعة تخالف المعدود تذكيرًا وتأنيثًا. انظر التعليق على المسألة رقم
(٧١٣ و١٣٨٦).
(٩) قوله: ((عن)) سقط من (ك).
(١٠) روايته أخرجها البخاري في " صحيحه" (٥٨٢٨)، ومسلم (٢٠٦٩). قال الدارقطني
في "العلل" (٢٨٦): ((هو حديث رواه سالم بن نوح، عن عمر بن عامر، عن قتادة،
عن أبي عثمان، عن عثمان. ووهم فيه، وإنما رواه أبو عثمان النهدي، عن عمر بن
الخطاب، كذلك رواه سليمان التيمي، وعاصم الأحول، وغيرهما)).
(١١) قال البزار في الموضع السابق: ((هكذا قال عمر بن عامر، عن قتادة، عن أبي
عثمان، عن عثمان، وقد رواه غير عمر، عن قتادة، عن أبي عثمان، عن عمر، =
٣٤٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
المسألة (١٤٧٦)
١٤٧٦ - وسألتُ أبي عن حديث رواه(١) يوسف بن موسى
القطّان (٢)، عن إبراهيم بن زَكريًّا المَكفُوف البَصْري العِجْلي؛ قال:
حفظتُ أنَّ همَّام بن يحيى حدَّثنا، عن قتادة، عن قُدامة بن وَبَرَة، عن
الأَصْبَغ بن نُباتة، عن علي رَظُبه؛ قال: كنتُ قاعدًا عند رسول الله وَّ
بالبَقِيعِ في يومٍ داجِنٍ(٣) مَطِيرٍ، فمرَّتِ امرأةٌ على حمار، ومعها
مُكارِي(٤)، فهَوَت يدُ الحمار في وَهْدَةٍ(٥) من الأرض، فسقطَتِ
المرأةُ، فأعرض النبيُّ وَّهِ بوجهه(٦)، فقالوا: يا رسولَ الله، إنها
= ولا نعلم أحدًا تابع عمر بن عامر على هذه الرواية، عن عثمان)).
(١) قوله: (( رواه )) ليس في (ف).
(٢) لم نقف على روايته، لكن أخرجه البزار في "مسنده" (٨٩٨) من طريق محمد بن
مرزوق، والعقيلي في "الضعفاء" (٥٤/١) من طريق محمد بن إسماعيل، وابن عدي
في "الكامل" (٢٥٦/١) من طريق محمد بن سنجر، والديلمي في "مسند الفردوس"
(ق ٢٠٠) من طريق داود بن بكير، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٢٢/٨) من
طريق إسحاق بن سيَّار النصيبي، جميعهم عن إبراهيم بن زكريا، به . ومن طريق ابن
عدي رواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٤٣٨).
(٣) على تقدير حذف مضاف، أي: يومٍ سَحابٍ داجِنٍ، قال الفيومي: وسَحابةٌ داجنَةٌ،
أي: مُمِطِرَةٌ. "المصباح المنير "(دج ن/١٩٠/١). وفي مصادر التخريج: ((في يومٍ
دَجْنٍ مَطير)) قال الفيومي: الدَّجْنُ - وِزان فَلْس -: المطرُ الكثير. "المصباح
المنير " الموضع السابق .
(٤) كذا في جميع النسخ: ((مكاري)) بإثبات الياء، والجادة: ((مُكَارٍ )). لكنَّ إثبات الياء
صحيحٌ في العربية، على لغة لبعض العرب. وتقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم
(١٤٦). والْمُكاري والكَرِيُّ: الذي يُكريكَ دابَّته، أي: يُؤجرُك إياها. انظر "لسان
العرب " (٢١٩/١٥).
(٥) الوَهْدَةُ: الهُوَّة تكونُ في الأرض. "لسان العرب" (٤٧١/٣).
(٦) في (ش): ((وجهه)).
٣٤٩
المسألة (١٤٧٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّبَاسِ
مُتَسَروِلَةٌ، فقال: ((اللَّهُمَّ، اغْفِرْ لِلْمُتَسَرْوِلَاتِ مِنْ أُمَّتِي - قالها ثلاثًا -
يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اَنَّخِذُوا السَّرَاويلاتِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ أَسْتَرِ ثِيَائِكُمْ (١)،
وَخُصُّوا بِهَا نِسَاءَكُمْ إِذَا خَرَجْنَ )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٢)، وإبراهيمُ مجهول(٣).
١٤٧٧ - وسألتُ أبي(٤) عن حديثٍ رواه محمد بن(٥) عمر بن
الوليد بن لاحِق التَّيْمي، عن ابن جابر(٦)، عن عبد الرحمن بن طَرَفَة،
عن جَدِّهِ عَرْفَجَةٍ(٧)؛ قال: أُصِيبَ(٨) أنفُهُ يومَ الكُلاب(٩)، فَاتَّخَذَ أنفًا
(١) في (ف): (( لباسكم )).
(٢) قال البزار: ((وهذا الكلام لا نعلمه يُروى عن النبي ◌َّ إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد، وإبراهيم بن زكريا هذا لم يُتَابع على هذا الحديث، وهو منكر الحديث)).
وقال العقيلي في ترجمة إبراهيم هذا: ((صاحبُ مناكير وأغاليط)). وقال: ((لا يُعرَف
هذا الحديث إلا بهذا الشيخ، فلا يُتابَع عليه. الحديث يُروى من جهة ابن عباس
وأبي هريرة ثابت عنهما، فأما هذا الحديث فليس بمحفوظ)).
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث منكر لا يرويه عن همام غير إبراهيم بن زكريا، ولا
أعرفه إلا من هذا الوجه)). وقال ابن الجوزي: (( هذا حديث موضوع، والمتهم به
إبراهيم بن زكريا)). وضعَّفه ابن حجر في "فتح الباري" (١٠/ ٢٧٢).
(٣) ذكر في "الجرح والتعديل" (١٠١/٢ رقم ٢٨٠) أنه سأل أباه عن إبراهيم بن زكريا
المكفوف ؟ فقال: (( مجهول، والحديث الذي رواه منکر )).
(٤) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٥) قوله: (( بن)) سقط من (ت).
(٦) هو: محمد بن جابر الحنفي اليَمامي .
(٧) في (ك): ((عن فجة))، وهو: ابن أسعد التميمي العطاردي.
(٨) في (أ): ((وأصيب)).
(٩) الكُلاب - بالضَّم والتَّخفيف -: موضعٌ بالدَّهْناء بين اليمامة والبصرة، كانت فيه
وقعتان؛ إحداهما بين ملوك كندة الإخوة، والأخرى بين بني الحارث وبين بني
تميم. "الاشتقاق" لابن دريد (ص ٢١).
٣٥٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللَّاسِ
المسألة (١٤٧٧)
من وَرِقٍ(١)، فَأَنْتَنَ عليه، فأمرني أن أتخذَ أنفًا من ذَهَب ؟
قال أبي: هذا الحديثُ(٢) ليس له أصلٌ من حديث ابن جابر، لم
يَرْوِ هذا الحديثَ غيرُ أبي (٣) الأشهبِ(٤)، وسَلْمِ(٥) بن رزين(٦).
قلتُ لأبي: فروى هذا الحديثَ عن ابن جابر سوى هذا الشَّيخ ؟
(١) الوَرِقُ بفتح الواو وكسر الراء، ويجوز فيه على لغة تميم: إسكانُ الراء مع فتح الواو
وكسرها ((الوَرْق)) و((الوِرْق))، قال النووي في "تحرير التنبيه" (ص١١٣): ((قال
الأكثرون من أهل اللغة هو مُخْتَصُّ بالدراهم المضروبة. وقال جماعة: يُطلَقُ على
كل الفِضَّة، وإن لم تكن مضروبة)). اهـ. وهذا المعنى الثاني هو المراد في الحديث
هنا، والله أعلم.
(٢) في (ك): ((حديث)).
(٣) في (ش) و(ف): ((ابن)).
(٤) هو: جعفر بن حيَّان العطاردي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٣٥٤)،
وابن سعد في "الطبقات" (٤٥/٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٢٥٥)،
وفي "المسند" (٦١٨)، وأحمد في "مسنده" (٣٤٢/٤ رقم ١٩٠٠٦)، والبخاري
في "التاريخ الكبير" (٦٤/٧-٦٥) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٤٢٣٢ و٤٢٣٣)،
والترمذي في "جامعه" (١٧٧٠)، و "العلل الكبير" (٥٣٣).
قال الترمذي في "جامعه": ((هذا حديث حسن غريب؛ إنما نعرفه من حديث
عبدالرحمن بن طرفة، وقد روى سَلْم بن زرير، عن عبد الرحمن بن طرفة نحو
حديث أبي الأشهب)). وقال في "العلل الكبير": « سألت محمدًا عن هذا
الحديث؟ فقال: رواه أبو الأشهب وسَلْم بن زرير، عن عبدالرحمن بن طرفة، عن
جده عرفجة)). وانظر "العلل" لعلي بن المديني (ص ٨٨)، و"معرفة الصحابة"
لأبي نعيم (٢٢٣٠/٤).
(٥) في (ف): (( وسالم)).
(٦) كذا في جميع النسخ: ((رزين))، وفي "الجرح والتعديل" (٢٦٤/٤): ((زرير))، وهو
الصواب؛ انظر التعليق على المسألة رقم (١١٩٤، ١٨٠٨). والحديث أخرجه
أحمد في المسند" (٢٣/٥ رقم ٢٠٢٦٩)، والنسائي في "سننه" (٥١٦١)،
والطحاوي في "شرح المشكل" (١٤٠٧) من طريق سَلْم بن زرير، عن عبدالرحمَّن
ابن طرفة، به. وانظر "تهذيب الكمال" (٢٢٢/١١).
٣٥١
المسألة (١٤٧٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللُّبَاسِ
قال(١): لا .
قلتُ: فما حالُ هذا الشيخ: محمد بن عمر بن الوليد ؟
قال أبي: أمرُهُ مُضطَرِبٌ، روى عن شَرِيك(٢)، عن عبد الله بن
محمد بن عَقيل، عن جابر، عن النبيِّ بَّر قال: ((إِذَا تَزَوَّجَ العَبْدُ بِغَيْرِ
إِذْنِ سَيِّدِهِ، كَانَ عَاهِرًا(٣))).
قال أبي: هذا الحديثُ ليس من حديثٍ شَريك، رواه زهيرٌ(٤)
والحسنُ بن صالح(٥)، ولا أعلم شَريكًا روى هذا الحديثَ .
١٤٧٨ - وسُئِلَ(٦) أبو زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة،
ومحمد بن فُضَيل، كلاهما عن عطاء بن السَّائب:
(١) في (ت) و(ك): ((قلت)).
(٢) هو: ابن عبد الله النخعي القاضي .
(٣) في (ت) و(ك): ((عاهدًا)). والعاهِر: الزَّاني. انظر "النهاية" (٣٢٦/٣).
(٤) هو: ابن محمد. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (١١١١) وقال: ((حديث
حسن، وروى بعضهم هذا الحديث عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر،
عن النبيِّ نَّ﴿ ولا يصحُ، والصَّحيحُ عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر)).
(٥) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٠١/٣ رقم ١٤٢١٢)، والدارمي في "مسنده"
(٢٢٧٩)، وأبو داود في "سننه" (٢٠٧٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٨٦)،
والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٧٠٥ و٢٧٠٦ و٢٧٠٧)، وابن عدي في
"الكامل" (٣١٤/٢-٣١٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٣٣/٧)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (١٢٧/٧).
قال أبو نعيم : (( غريب من حديث الحسن لم نكتبه إلا من حديث إسماعيل)).
وانظر "العلل الكبير" للترمذي (١٥٩).
(٦) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٤٧٢).
٣٥٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي اللََّاسِ
المسألة (١٤٧٨)
ففي رواية حمَّاد بن سَلَمة(١): عن عطاء، عن حَفْص بن عبدالله،
عن يَعْلى بن مُرَّة؛ قال: أتيتُ(٢) النبيَّ وَّه وبي أَثَرُ صُفْرَةٍ من زَعْفَرانٍ؛
فقال: ((اغْسِلْ هَذَا عَنْكَ، ثُمَّ اغْسِلْهُ، ثُمَّ اغْسِلْهُ(٣) - مرَّتين - ثُمَّ لا
تَعُدْ)). فذهبتُ فغسلتُه، ثم لم أَعُدْ.
وفي رواية ابن فُضَيل(٤): عن عطاء بن السَّائِب، عن عبدالله بن
حَقْص، عن يَعْلى بن مُرَّة؛ قال: مررتُ على رسول الله(٥) مَّةٍ ... ؟
قال أبو(٢) زرعة: عبدُ اللهِ بنُ حَفْص أصحُ .
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٧١/٤ رقم ١٧٥٥٣ و١٧٥٥٤)، والطبراني
في "الكبير" (٢٦٧/٢٢ رقم ٦٨٥).
(٢) قوله: ((أتيت)) سقط من (ك).
(٣) قوله: (( ثم اغسله)) الثاني ليس في (ك).
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٦٦٨)، وابن أبي عاصم في
"الآحاد والمثاني" (١٥٦٩)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٨/٢٢ رقم ٦٨٦).
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٧٩٣٧)، والحميدي في "مسنده" (٨٤١)،
والنسائي في "سننه" (٥١٢٤) من طريق ابن عيينة، وأحمد في "مسنده" (١٧٣/٤
رقم ١٧٥٧٠) من طريق عبيدة بن حميد، والنسائي في "سننه" (٥١٢٥)، والطبراني
في "الكبير" (٢٦٨/٢٢ رقم ٦٨٨) من طريق موسى بن أعين، والطبراني في
"الكبير" (٢٦٧/٢٢ و٢٦٨ رقم ٦٨٤ و٦٨٧) من طريق ورقاء بن عمر وقيس بن
الربيع، جميعهم عن عطاء بمثله. وفي الحديث خلاف آخر؛ انظره في المسألة رقم
(٢٤٧٢).
(٥) قوله: ((على رسول الله)) مكرر في (ك).
(٦) في (ف): ((أبي))، وكأنها صوِّبت .
٣٥٣
المسألة (١٤٧٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
١٤٧٩ - وسألتُ(١) أبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه عبدالرحمن بن
عبد الله بن دينار(٣)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن السَّائِب (٤)، عن
أبي(٥) واقدِ اللَّيْئي؛ قال: قَدِمَ النبيُّ ونَ﴿َ المدينةَ والناسُ يَجُبُّونَ (٦)
أَسْنامَ الإبل، ويقطعون أَلَيَاتِ الغنم، فقال النبيُّ ◌َِّ: ((ما قُطِعَ مِنَ
البَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ، فَهُوَ (٧) مَيْنَةٌ)).
(١) نقل ابن الملقِّن في "البدر المنير" (١٨٤/٢) بعض هذا النص بتصرف. وانظر
المسألة الآتية برقم (١٥٢٦).
(٢) في (ف): (( أبي زرعة)).
(٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢١٨/٥ رقم ٢١٩٠٣ و٢١٩٠٤)، والدارمي في
"مسنده" (٢٠٦١)، وأبو داود في "سننه" (٢٨٥٨)، والترمذي في " جامعه"
(١٤٨٠)، و"العلل الكبير" (٤٣٧)، وابن الجارود في "المنتقى" (٨٧٦)،
والطحاوي في "شرح المشكل" (١٥٧٢)، وابن عدي في "الكامل" (٢٩٩/٤) من
طريق عبد الرحمن بن عبدالله، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي
واقد، به . قال الترمذي في "جامعه" (١٤٨٠): « هذا حديث حسن غريب، لا
نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم)). وقال في "العلل الكبير" (٤٣٧): (( سألت
محمدًا عن هذا الحديث، فقلت له: أترى الحديث محفوظًا ؟ قال: نعم . قلت له:
عطاء بن يسار، أدرك أبا واقد؟ فقال: ينبغي أن يكون أدركه، عطاء بن يسار قديم)).
وقال ابن عدي: ((وهذا لا أعلم يرويه عن زيد بن أسلم غيرُ عبدالرحمن بن عبد الله
هذا)).
(٤) كذا في جميع النسخ! والحديث معروف من رواية عطاء بن يسار، عن أبي واقد
كما مضى في التخريج .
(٥) في (ف): ((ابن)) بدل: ((أبي)).
(٦) أي: يقطعون. "النهاية" (٢٣٣/١).
(٧) في (ت) و(ك): ((فهي)).
٣٥٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٨٠)
وروى مَعْنِ القَزَّاز (١)، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن
ابن عمر، عن النبيِّ ◌َِّ ؟
قال أبو زرعة: جميعًا وَهْمَين(٢)! والصَّحيحُ: حديثُ هشام بن
سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّهِ، مُرسَلَّ (٣).
١٤٨٠ - وسألتُ(٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن
كَثِير الكوفي، عن(٥) الأَجْلَح، عن الحَكَم بن عُتَيبة (٦)، عن مِقْسَم،
(١) في (ت): ((البزاز))، وهو ابن عيسى، وروايته أخرجها ابن ماجه في
"سننه" (٣٢١٦)، والبزار في "مسنده" - كما في "نصب الراية" (٣١٧/٤)،
والدارقطني في "سننه" (٢٩٢/٤)، والحاكم في "المستدرك" (١٢٤/٤).
قال البزار: (( لا نعلمه يُروى عن ابن عمر إلا من هذا الوجه)).
(٢) كذا في جميع النسخ! وتقدم التعليق على مثله في المسألة رقم (١٠٨٨).
(٣) كذا في جميع النسخ، وهو مُشكِل كما ترى! إذ كيف يذكر أن الحديث مُرسَل وهو
متَّصل ؟! فلعله انتقال بصر من النسّاخ، ولعله يعني: ((والصَّحيح: حديث هشام بن
سعد، عن زيد بن أسلم، عن النبيِّ وَّ، مرسل)). فقد أخرجه عبدالرزاق في
"المصنف" (٨٦١١) عن معمر، عن زيد بن أسلم مرسلاً، ليس فيه ذكرٌ لابن عمر
ولا لغيره. وذكر الدارقطني في "العلل" (١١٥٢) الخلافَ على زيد بن أسلم في
هذا الحديث، وفي آخره قال: ((وقال سليمان بن بلال: عن زيد، عن عطاء مرسلاً.
وقال هشام بن سعد: عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، والمرسل أشبه)).
وقوله: ((مرسلٌ)) يحتمل هنا وجهين: النصب والرفع، وقد تقدم التعليق على مثله في
المسألة رقم (٨٥).
(٤) انظر المسألة الآتية برقم (١٥٠٦).
(٥) قوله: (( عن)) سقط من (ف).
(٦) في (ك): ((عتبة)). وروايته أخرجها ابن أبي عمر العَدَني في "مسنده" - كما في
"المطالب العالية" (٢٣٥٤) - من طريق إسماعيل بن مسلم، عنه ، به .
٣٥٥
المسألة (١٤٨٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
عن ابن عباس، عن النبيِّ ◌َّ: أنه نَهى عن كُلِّ ذي نابٍ من السَِّاعِ(١)؟
قال(٢): هذا(٣) حديثٌ خَطَأُ؛ إنما هو: الحَكَم بن عَُيبة (٤)، عن
مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عباس: أنَّه نَهى عن كلِّ ذي نابٍ من
السِّباع .
(١) أي: نهى عن أكله، كما في الحديث الآتي برقم (١٥٠٦).
(٢) كذا في جميع النسخ، والسؤال موجّه إلى أبي حاتم وأبي زرعة، فالسِّياق يقتضي:
أن يقال: ((قالا)»، لكن ما في النسخ محتمل لوجهين:
الأوَّل: أن السؤال موجّه إليهما، والجواب واقع منهما أيضًا، وأصلُ ((قال)) هنا:
((قالا)) بألف المثنَّى، لكنها حذفت واكتفي عنها بالفتحة على لغة هوازن وعليا
قيس، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٦٧٩)، أو أنه أراد: قال كلُّ
واحدٍ منهما .
والثاني: أنَّ ذكر أبي زرعة في السؤال وهم؛ فإن هذه المسألة ستكرَّر بنحو ذلك
في المسألة رقم (١٥٠٦)، والسؤال فيها موجّه إلى أبي حاتم وحده، والله أعلم.
(٣) قوله: ((هذا)) سقط من (ف).
(٤) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((عتبة)). وروايته أخرجها أحمد في "مسنده"
(٢٨٩/١ رقم ٢٦١٩)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٤٧٧ و٣٤٧٨) من
طريق عبد الله بن المبارك، عن شعبة، عن الحكم به موقوفًا .
ورواه مسلم في "صحيحه" (١٩٣٤)، وأبو عوانة (٧٦٠٩) من طريق معاذ
العَنبري، وأبو عوانة (٧٦٠٧ و٧٦٠٨ و٧٦١٠) من طريق عبدالوهَّاب بن عطاء
ويزيد بن زريع ويحيى بن سعيد القطان، جميعهم عن شعبة، عن الحكم، عن
ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: نهى رسول الله وَلو ... فذكره مرفوعًا.
قال شعبة - كما عند أحمد -: رفعه الحكم، وأنا أكره أن أحدِّث برفعه، وحدثني
غيلان والحجاج، عن ميمون بن مهران، عن ابن عباس، ولم يرفعه )).
وانظر المسألة الآتية برقم (١٥٠٦).
٣٥٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٨١)
١٤٨١ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(١) عن حديثٍ رواه مَعْمَر(٢)، عن
الأعمَش، عن زيد بن وَهْب، عن حُذَيفة؛ قال: كنا إذا دُعِينا إلى
طعام والنبيُّ رَّ معنا لم نضَعْ أيديَنا حتى يَضَعَ(٣) النبيُّ ◌َهِ يَدَهُ.
فأُتِيْنا بِجَفْنَةٍ ، فجاء أعرابيٌّ ... فذكرتُ لهما الحديثَ ؟
فقالا: هذا خطأٌ؛ رواه الأعمَش(٤)، عن خَيثمة(٥)، عن أبي
حُذَيفة الأَرْحَبي(٦)، عن حُذَيفة، وليس هو من حديث زيد بن وَهْب.
فقلتُ لهما : الوَهَمُ ممَّن هو ؟
قالا: مِن مَعْمَر(٧) .
(١) في (ت) و(ك): ((وسألتهما)).
(٢) روايته أخرجها في "الجامع" (١٩٥٦٣/ مصنف عبدالرزاق).
ومن طريقه أخرجه البزار في "مسنده" (٢٨١٤)، والطحاوي في "شرح المشكل"
(١٠٧٧)، والبيهقي في "الشعب" (٥٤٤٥).
(٣) قوله: ((أيدينا حتى يضع)) سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ.
(٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٨٣/٥ و٣٩٧ رقم ٢٣٢٤٩ و٢٣٣٧٣)،
ومسلم في "صحيحه" (٢٠١٧)، وأبو داود في "سننه" (٣٧٦٦)، والطحاوي في
"شرح المشكل" (١٠٧٨ و١٠٧٩).
(٥) هو: ابن عبد الرحمن .
(٦) هو: سلمة بن صُهَيب .
(٧) قال الطحاوي في الموضع السابق: ((وأهل العلم جميعًا بالحديث يقولون: إن
معمرًا غلط في إسناد هذا الحديث، عن الأعمش، وإنَّ الصحيح في إسناده هو:
ما حدثنا ... ))، ثم رواه من طريق الأعمش.
٣٥٧
المسألة (١٤٨٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
١٤٨٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٢)
بِأَخَرَةٍ (٣)، عن إسماعيل بن عيَّاش، عن ابن جُرَيج، عن الزُّهْري، عن
عُبَيد الله (٤) بن عبدالله، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ؛ في الضَّبِّ،
وقصةِ خالد بن الوليد (٥) ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهْري(٦)، عن أبي أُمامة بن
سَهْل بن حُنَيف، عن ابن عباس، عن خالد بن الوليد، عن النبيِّي ◌َّد.
قلتُ لأبي: وفي(٧) حديث إسماعيل(٨)، عن ابن جُرَيج كلامٌ(٩):
قال: فأُّتِيَ النبيُّ وَلَهَ بَإِناءٍ، فَشَرِبَ، وعن يمينه ابنُ عباس، وعن يساره
خالد بن الوليد، فقال النبيُّ ◌َّ﴿ لابن عباس: ((أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْقِيَ
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٤٩٧) و(١٥١٧) و(١٥٢٧).
(٢) رواه بتمامه أبو عبدالله بن مروان القرشي في "الفوائد" - كما في "السلسلة
الصحيحة" (٢٣٢٠)- قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن الحويص، ثنا هشام بن
عمار، حدثنا ابن عياش، حدثنا ابن جريج - قال: وابن زياد - عن شهاب، عن
عبيدالله بن عتبة، عن ابن شهاب (كذا الأصل، والصواب ابن عباس) فذكره. كذا
وقع الإسناد فيه، وما بين القوسين من كلام الشيخ الألباني كثّفُهُ ، وسيأتي بيان من
أخرجه مختصرًا .
(٣) في (ك): (( فأخذه )).
(٤) في (ك): ((عبد الله)).
(٥) ذكر المصنف متن هذا الحديث كاملاً في المسألة رقم (١٥١٧).
(٦) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٣٩١ و٥٤٠٠ و٥٥٣٧)، ومسلم في
"صحيحه" (١٩٤٦).
(٧) في (ف): (( في )) بلا واو.
(٨) أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه في "سننه" (٣٤٢٦).
(٩) قوله: (( كلام)) ليس في (ك).
٣٥٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٨٢)
خَالِدًا؟)). فقال ابن عباس(١): ما أُحبُّ أن أُوثِرَ بسُؤْرٍ (٢) النبيِّ
على نفسي . فتناول ابنُ عباس فشَرِبَهُ ؟
قال أبي: ليس هذا مِن حديثٍ عُبَيد الله بن عبدالله، ولا من
حديث أبي أمامة بن سَهْل؛ وإنما هو من حديث الزُّهري(٣)، عن أنس.
قال أبو محمد: وفي (٤) هذا(٥) الحديثِ بعض(٦) هذا الكلام(٧):
فقال النبيُّ نَّهِ: ((مَنْ أَطْعَمَهُ(٨) اللهُ طَعَامًا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ،
وَارْزُقْنَا خَيْرًا مِنْهُ، ومَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنَّا فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ (٩) بَارِْ لَنَا فِيهِ،
وزِدْنَا مِنْهُ؛ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ يُجْزِئُّ(١٠) مِنَ الطَّعَامِ والشَّرَابِ إِلَّ اللَّبَنَ)) ؟
(١) في (ك): ((فقال النبي وَّر)) بدل: ((فقال ابن عباس)).
(٢) السُّؤْرُ: بقيَّةُ الشيء وفضلَتُه، والجمع: أسْآَرٌ. انظر "اللسان " (سأر/ ٣٣٩/٤).
(٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٣٥٢ و٥٦١٢ و٥٦١٩)، ومسلم في
"صحيحه" (٢٠٢٩).
(٤) في (ف): (( في )) بلا واو.
(٥) قوله: ((هذا)) ليس في (أ) و(شٍ).
(٦) كذا في جميع النسخ، ولعل الصَّواب: ((بعد)) بدل: ((بعض)).
(٧) رواه ابن ماجه في "سننه" (٣٣٢٢) عن هشام بن عمار بالإسناد المتقدم في أول
المسألة.
(٨) في (ك): («أطعم )).
(٩) في (ك): ((الله )).
(١٠) كذا في جميع النسخ، وفي "سنن ابن ماجه": ((لا أعلمُ ما يُجْزِئ))، وسيأتي في
المسألة رقم (١٥١٧) بلفظ: ((لا أعلمُ شيئًا يُجْزِئ)).
وبالنظر إلى ما في " سنن ابن ماجه " يخرَّج ما هنا على أنه حذف الموصول ((ما))
وأبقى صلته، وهو جائز عند الكوفيين والأخفش، وتبعهم ابن مالك؛ ومنه قوله
تعالى: ﴿مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن ◌َّوَاضِعِهِ﴾ [النِّسَاءِ: ٤٦]، أي: مَن يحرِّفون .=
٣٥٩
المسألة (١٤٨٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
قال أبي: ليس هذا من حديث الزُّهري؛ إنما هو من حديث عليٍّ
ابن زيد بن جُدْعان(١)، عن عمر بن حَرْمَلة، عن ابن عباس، عن
النبيِّ مَيَّد .
قال أبي: وأخاف أن يكونَ قد أُدخِل على هشام بن عمَّار(٢)؛
لأنه لما كَبِر تغيَّر .
١٤٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه تَميم بن زياد، عن أبي
جعفر الرَّازي(٣)، عن ابن جُرَيج، عن عطاء، عن جابر، عن النبيِّ
وَّ؛ أنه قال: (( نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ)» ؟
وانظر: "الإنصاف في مسائل الخلاف" (٧٢١/٢ -٧٢٢)، و"شرح التسهيل" (١/
٢٣٥)، و"مغني اللبيب" (ص٥٨٨)، و"همع الهوامع" (٣٤٣/١ -٣٤٤).
وبالنظر إلى ما ورد في المسألة رقم (١٥١٧)، فيتوجَّه ما هنا على حذف المنعوت -
وهو (شيئًا))- للعلم به، وقد أجاز النحويون حذف المنعوت أو النعت مع بقاء الآخر
إذا علم المحذوف. وانظر "أوضح المسالك" (٢٧٤/٣-٢٨٧).
وقوله: (( إلا اللبن)) يحتمل النصب والرفع، وقد ذكرنا توجيههما في التعليق على
نحوه في المسألة رقم (٣٠٨/ أ).
(١) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٨٤٦)، وعبدالرزاق في "المصنف"
(٨٦٧٦)، والحميدي في "مسنده" (٤٨٨)، وابن سعد في "الطبقات" (٣٩٦/١ -
٣٩٧)، وأحمد في "مسنده" (٢٢٠/١ رقم ١٩٠٤)، وأبو داود في "سننه"
(٣٧٣٠)، والترمذي في "جامعه" (٣٤٥٥).
قال الترمذي: « هذا حديث حسن، وقد روی بعضهم هذا الحديث عن علي بن زيد،
فقال: عن عمر بن حرملة، وقال بعضهم: عَمرو بن حرملة؛ ولا يصحُّ)).
وانظر تخريج الأخ ياسر فتحي لكتاب "الذكر والدعاء" للقحطاني رقم (٢٤٧).
(٢) في (ف): ((عمارة))، وصوبت إلى: ((عمار)).
(٣) هو: عيسى بن أبي عيسى. وروايته أخرجها أبو عوانة في "صحيحه" (٨٣٧٨).
٣٦٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْأَطْعِمَةِ
المسألة (١٤٨٤)
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد(١).
١٤٨٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه عبدُالله بنُ المُطَّلِب
العِجْلي(٣)، عن الحسن بن ذَكْوان، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي
سَلَمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ أَهْلَ البَيْتِ
لَيَقِلُّ طُعْمُهُمْ (٤)، فَتَسْتَنِيرُ(٥) بُيُوتُهُم)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ كذبٌ، وعبد الله بن المُطَّلِب مجهولٌ (٦).
١٤٨٥ - وسألتُ أبي(٧) عن حديثٍ رواه أبو بكر بن أبي عَتَّاب
(١) الحديث رواه مسلم في "صحيحه" (٢٠٥٢) من طريق أبي سفيان طلحة بن نافع،
عن جابر، عن النبي ◌َّ، به.
(٢) في (ت) و(ك): ((وسألته)).
(٣) في (ك): ((العجل)). وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في كتاب "الجوع" (٧١)،
والعقيلي في "الضعفاء" (٣٠٥/٢)، والطبراني في "الأوسط" (٥١٦٥)، وابن
عدي في "الكامل" (٣١٨/٢).
ورواه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٤١٤) من طريق العقيلي.
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا الحسن بن ذكوان،
ولا عن الحسن إلا عبدالله بن المطلب، تفرَّد به عبدالرحمن ».
(٤) قال المناوي في "فيض القدير" (٢/ ٤٣٨): «لَيَقِلُّ ◌ُعْمُهُم: بِضَمٍّ فسُكُون، أي:
أكلُهم للطّعام )».
(٥) في (ت): ((فيستنير))، وهو جائز؛ لأنَّ فاعله جمع تكسير، فيجوز معه تذكير الفعل
وتأنيثه، وإن كان التأنيث أولى، وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم (٢٢٤).
(٦) قال العقيلي في ترجمة عبدالله بن المطلب: ((مجهول، وحديثه منكر غير محفوظ)).
وقال ابن الجوزي: «هذا حديث لا يصحُّ عن رسول الله (بَلخير)). وقال الشيخ
الألباني في "الضعيفة" (١٦٦): ((موضوع)).
(٧) في (ت) و(ك): ((وسألته)). وستأتي هذه المسألة برقم (١٥١٩)، وفيها قول =