النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
المسألة (١٣٤٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
وليس لأبي البَخْتَرِيِّ معنًى .
١٣٤٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالصَّمد بن
عبد الوارث(١)، عن هشام الدَّسْتَوائي، عن قَتَادة، عن أنس: أنَّ عليًّا
أخذ قومًا من الزُّطّ (٢) اتَّخذوا صنمًا فحرَّقَهُم بالنار ... ؟
قال: كذا يرويه عبد الصَّمد! وإنما هو: فَتَادة، عن عِكْرِمَة: أنَّ
عليًّا ... (٣).
١٣٤٩ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن
٠
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٢٢/١ رقم ٢٩٦٦)، والنسائي في "سننه"
(٤٠٦٥)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٥٣٣)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٣/
٨١/ مسند علي)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٤٧٥)، والطبراني في
"الكبير" (٢٧٢/١٠ رقم ١٠٦٣٨)، والدارقطني في "الأفراد" (١٤٤/ب/ أطراف
الغرائب).
قال الدارقطني: (( تفرَّد به عبدالصمد بن عبدالوارث، عن هشام، عن قتادة، عنه)).
(٢) الزُّظُ، بضم الزاي: جِيلٌ من الهند، معرَّبُ ((جَتّ))، بالفتح، والواحدُ: زُطِّيٍّ.
"القاموس " (ز ط ط/ ص٦٦٨). وفي "اللسان " (ز ط ط /٣٠٨/٧): الزُُّ: جِيلٌ
أسوَدُ من السِّند، إليهم تُنْسَب الثياب الزُِّيَّة .
قال د.ف عبدالرحيم: هذه الكلمة - أي: الزُّطّ - هندية، أصلها: ((جات))
بألف بعد الجيم، وبالتاء اللثوية. "القول الأصيل، فيما في العربية من الدخيل"
(ص ١١٠).
(٣) الحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٣٠١٧) من طريق أيوب، عن عكرمة؛ أنَّ
عليًّا حرَّق قومًا، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنتُ أنا لم أحرُّقْهم؛ لأنَّ النبيَّ لَهُ
قال: ((لا تعذِّبوا بعذابِ الله))، ولقتلتُهم كما قال النبيُّ ◌َّهِ: ((من بَدَّل دينَه
فاقتلوه)).

١٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٥٠)
أيُّوب(١)، عن محمد بن سيرين، عن مالك بن أبي(٢) عَطِيَّةِ الهَمْداني:
أنَّ عمر بن الخطّاب قال في أمِّ الولد: إن كفَرَتْ أو زَنَتْ أو فَجَرَتْ،
فهي رقيقٌ .
قال أبي: هذا وَهَمٌ؛ وإنما هو: مالك بن أبي عامر، ويقال: ابن
عامر (٣)، وهو: أبو عَطِيَّة الهَمْداني، ثم الوَادِعي(٤).
١٣٥٠ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن
حُمَيد(٥)، عن أنس: أنَّ غلامًا سَرَقَ على عهد عمر، فأُتِيَ به عُمَرُ،
فَشَبَرَ الغلامَ (٦)، وأَخَذَ مَقَابِسَهُ، فَقَصَ أُنْمُلَةً(٧)؛ فلم يَقْطَعْهُ ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ حدَّثنا الأنصاري(٨)، عن حمَّاد(٩)، عن
(١) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني.
(٢) قوله: ((أبي)) سقط من (ت) و(ك).
(٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢١٥٩٩)، وابن حزم في "المحلى"
(٢١٩/٩) من طريق ابن سيرين، عنه، عن عمر به .
(٤) ترجمته في "التاريخ الكبير" (٣٠٥/٧)، و"الجرح والتعديل" (٢١٣/٨).
(٥) هو: ابن أبي حُمَيد الطّويل .
(٦) أي: قاسه بشِبْرِهِ، والشِّبْرُ: ما بين أعلى الإبهام وأعلى الخِنْصَر بالتفريج المعتاد.
انظر "لسان العرب" (٣٩١/٤)، و"المصباح المنير" (٣٠٢/١-٣٠٣).
(٧) في كلمة ((أنملة)) تِسْع لغات، ومثلها كلمة ((إصبع)) مع لغة عاشرة هي ((أُصْبُوع))، وقد
جمع العِزُّ القَسْطَلَّانِيُّ ذلك كلَّه في قوله [من البسيط]:
وَهَمْزَ أُنْمُلَةٍ ثَلِّثْ وَثَالِثَهُ أَلتِّسْعُ في أُصْبُعِ وَاخْتِمْ بِأُضْبُوع
انظر: "تاج العروس" (ن م ل) (٧٥٨/٥).
(٨) هو: محمد بن عبد الله بن المثنَّى .
(٩) في (ت): ((حَمَّاد بن))، وكذا في (ك)، لكن بعد قوله: (( بن )) بياض بمقدار كلمة،
ونظن أن الصَّواب: ((عن حميد))؛ لأن الأنصاري يروي عن حميد، ولا يروي =

١٨٣
المسألة (١٣٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
أنس: أنَّ غلامًا سَرَقَ، فأُتِيَ به أبو بكر فشَبَرَهُ؛ وهو الصَّحيحُ.
قلتُ لأبي: فما معنى هذا الحديثِ ؟ وهل تقولُ به ؟
قال: كان إسحاق بن راهُوْيَهْ يأخُذُ به ، وأما نحنُ فإنَّا نذهَبُ
إلى حديثِ النبيِّ وَّ؛ في البُلُوغ خمسةَ عَشَرَ (١)، أو احتلام(٢) قبل
= عن حماد كما في "تهذيب الكمال" (٥٤٠/٢٥). وقد أخرج ابن أبي شيبة هذا
الأثر في "المصنف" (٢٨١٤٦) من طريق مروان بن معاوية، عن حميد، عن أنس:
أن أبا بكر أتي بغلام ... فذكره .
(١) يشير إلى ما أخرجه البخاري (٢٦٦٤ و٤٠٩٧)، ومسلم (١٨٦٨) من حديث ابن
عمر رَُّه وفيه: ((ثم عرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمسَ عشْرَة سنة فأجازَني)).
فقد استدلَّ به أحمد وابن وَهْب والشافعي والجمهور على أن حدَّ بلوغ
الصِّبيان خمسَ عشْرَة سنة. انظر "فتح الباري" (٢٧٦/٥-٢٧٩)، و "مسلم بشرح
النووي" (١٢/١٣).
(٢) لما أخرجه البخاري (١٣٥٤) في ذكر قصَّة خروج النبي ◌َّ إلى ابن صيَّاد وعرضه
الإسلام عليه، وفيه: ((وقد قارب ابن صيَّد الحُلُم ... )) الحديث.
ولما أخرجه مسلم (٢٢٠٦) من حديث جابر أن أم سلمة استأذنَتْ رسولَ الله وَّ في
الحِجامة، فأمر النبيُّ وَ له أبا طيبة أن يحجمَها. قال: حسبت أنه قال: كان أخاها
من الرَّضَاعة، أو غلامًا لم يحتلم .
ولما أخرجه أحمد (١٠٠/٦-١٠١ رقم ٢٤٦٩٤ و٢٤٧٠٣ و٢٥١١٤)، والدارمي
(٢٣٤٢)، وابن ماجه (٢٠٤١)، وأبو داود (٤٣٩٨)، والنسائي في "المجتبى"
(٣٤٣٢)، وابن حبان (١٤٢)، والحاكم (٥٩/٢) من طرق عن حماد بن سلمة، عن
حماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، عن النبيِّ وَّمَ قال: ((رُفعَ القلمُ عن
ثلاث: عن النَّائم حتَّى يستيقظً، وعن الصَّبيِّ حتى يحتلم ... )) الحديث.
قال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي. وصححه
الألباني. وصحَّ هذا أيضًا من حديث علي ظُه، أخرجه ابن ماجه والترمذي وأبو
داود وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم .

١٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٥١)
ذلك، وإذا [أَشْكَلَ](١) نُظِرَ إلى العانَةِ، فإنْ نبَتَ فهو بلوغٌ (٢).
١٣٥١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن زيد، عن يحيى
ابن سعيد، عن أبي أُمَامة بن سَهْل، عن عثمان، عن النبيِّ بَّرِ قال:
(( لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ ... ))؟
قال أبي: حدَّثنا سُلَيمانٌ(٣) بنُّ حرب(٤)، وأحمدُ بنُ يونس، عن
حمّاد بن زيد هكذا .
(١) المثبت من (ك)، وفي بقية النسخ: ((شكل)).
(٢) لحديثٍ عطيَّة القُرَظي الذي أخرجه أحمد (٣١٠/٤ رقم ١٨٧٧٦ و١٩٤٢١
و١٩٤٢٢)، وابن ماجه (٢٥٤١)، والترمذي (١٥٨٤)، وأبو داود (٤٤٠٤)،
والنسائي في "المجتبى" (٣٤٣٠)، وفي "الكبرى" (٨٦٢٠ و٨٦٢١ و٧٤٧٤)،
والحاكم (١٢٣/٢) و(٣٥/٣) من طرق عن عبد الملك بن عمير، سمعتُ عطيّة
القُرَظي يقول: عُرِضنا على رسول الله وَ ◌ّهِ يومَ قُرَيظَة، فكان من أنبَتَ قُتِل، ومن لم
يُنبِت خُلِّيَ سبيلُه، فكنت فيمن لم يُنبِت فخُلِّي سبيلي. قال الترمذي: (( هذا حديث
حسن صحيح)) .
وقال الحاكم في الموضع الأول: ((صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرِّجاه))،
وفي الموضع الثاني: (( صحيح الإسناد، ولم يخرِّجاه)). ووافقه الذهبي.
وصحَّحه الشيخ الألباني.
(٣) في (ش): ((سلمان)).
(٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٧٠/١ رقم ٥٠٩)، وابن شبة في "تاريخ
المدينة" (١١٨٦/٤)، وأبوداود في " سننه" (٤٥٠٢)، وابن الجارود في "المنتقى"
(٨٣٦)، والقطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" لأحمد (٨٣٠)، والحاكم في
"المستدرك" (٤ /٣٥٠).
ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٦٧/٣)، وأحمد في "مسنده" (٦١/١ رقم ٤٣٧)،
وفي "فضائل الصحابة" (٨٠٦) من طريق سليمان بن حرب وعقَّان، عن حماد به.

١٨٥
المسألة (١٣٥١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
وحدَّثنا ابنُ الطَّبَّاع(١)، عن حمَّاد بن زيد، فقال: عن يحيى، عن
أبي أمامةَ وعبدالله بن عامر (٢) بن ربيعة، عن عثمان، عن النبيِّ ◌َّ.
قال أبي: غَلِطَ ابنُ الطَّبَّاعِ؛ حديثُ عبدالله بن عامر غيرُ مرفوعٍ،
هو موقوفٌ؛ فإنَّ حمَّاد بن سَلَمة رواه عن يحيى بن سعيد، عن أبي
أُمامة بن سَهْل، عن عثمان، موقوفَ(٣).
قلتُ لأبي: أيُّهما أشبهُ (٤) ؟
قال: لا أعلمُ أحدًا يُتَابِعُ حمَّدَ بنَ زيد على رفعه(٥).
قلتُ: فالموقوفُ عندك (٦) أشبهُ ؟
(١) هو: محمد بن عيسى. وروايته أخرجها النسائي في " سننه" (٤٠١٩)، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (١٩٤/٨).
(٢) من قوله: ((ابن الطباع ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).
(٣) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة
رقم (٣٤).
وقد نقل الترمذي في "العلل الكبير" (٥٩٥) عن البخاري أنه قال: ((وحديث يحيى ابن
سعيد الأنصاري في هذا الباب عن عبدالله بن عامر بن ربيعة، عن عثمان قوله)).
وذكر الدارقطني في "العلل" (٢٨٥) الاختلاف على حماد بن زيد في هذا
الحديث، ثم قال: (( وحديث عبدالله بن عامر بن ربيعة هو حديثٌ آخرُ موقوف
على عثمان، وَهِمَ محمد بن عيسى في الجمع بينه وبين أبي أمامة في هذا
الحدیث)) .
(٤) أي: المرفوع، أو الموقوف ؟
(٥) بل تابعه حماد بن سلمة كما سيأتي .
(٦) في (أ): ((وعندك)).

١٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٥٢)
قال: نعم(١).
(١)
١٣٥٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُالصَّمَد بن
عبد الوارث(٢)، عن رِئَاب(٣) بن سُلَيمان الأَسَدي، عن عبد الرحمن بن
سَيَابَة؛ قال: سمعتُ عليًّا (٤) يقول: يكونُ في آخر الزمانِ أقوامٌ(٥) لهم
(١) أخرج الترمذي هذا الحديث في "جامعه" (٢١٥٨) من طريق حماد بن زيد، ثم
قال: (( وهذا حديثٌ حسن. ورواه حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد فرفعه . وروى
يحيى بن سعيد القطان وغيرُ واحد عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فأوقفوه ولم
يرفعوه. وقد رُويَ الحديث من غير وجه عن عثمان، عن النبي ◌َّو مرفوعًا)). اهـ
وذكره في "العلل الكبير" (٥٩٥)، وذكر أنه سأل البخاري عنه فقال: ((رواه حماد بن
سلمة، عن يحيى بن سعيد مثله ورفعه . حدثنا به داود بن شبيب، عن حماد بن
سلمة . وحديث يحيى بن سعيد الأنصاري في هذا الباب عن عبدالله بن عامر بن
ربيعة، عن عثمان قوله . وحديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عثمان، عن
النبي ◌ُّل مرفوع. قال محمد - أي: البخاري -: روى الحديثين جميعًا يحيى بن
سعيد الأنصاري))، ثم قال الترمذي: (( وإنما روى هذا الحديث عن يحيى بن سعيد
الأنصاري مرفوعًا: حماد بن سلمة وحماد بن زيد، وأما الآخرون فرَوَوا عن يحيى
ابن سعيد موقوفًا)). اهـ. وانظر "مسند البزار" (٣٨١).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٣٣/٣ رقم ١١٢٧) تعليقًا.
(٣) في (ش): ((ربات)).
(٤) قوله: ((عليًّا)) سقط من (ك).
(٥) الأقوام: جمعُ قوم، و((القومُ)) في اللغة يُظْلَق على الرجال؛ لأنهم هم الذين يقومون
بالأمور، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُواْ خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا
نِسَاءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىَ أَنْ يَكُنَّ خَيْا مِنْهُنَّ﴾ [الحُجَرَات: ١١].
وقد يطلق القوم على الرجال والنساء جميعًا على التغليب؛ كما في قوله تعالى:
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ [نوح: ١]. وانظر "الزاهر" لأبي بكر الأنباري (١٦٠/٢ -
١٦١)، و"الكوكب الدري" للإسنوي (ص٢٨٣)، و"مفردات القرآن " للراغب
الأصبهاني (قوم)، وانظر تفسير الآيتين المذكورتين.

١٨٧
المسألة (١٣٥٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
أرحامٌ مَنْكُوسَةٌ، يُنْكَحُونَ كما تُنكَحُ النساءُ، فمن أدركهُمْ فليقتُلِ الفاعلَ
والمفعولَ به ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
١٣٥٣ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ جُرَيج(٢)،
(١) نقل بعض هذا النص الزيلعي في "نصب الراية" (٣٦٤/٣)، وابن حجر في
"التلخيص" (١٢٣/٤).
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٨٠/٣ رقم ١٥٠٧)، وأبو داود في "سننه"
(٤٣٩١ و٤٣٩٢ و٤٣٩٣)، والترمذي في "جامعه" (١٤٤٨)، والنسائي في " سننه"
(٤٩٧٢-٤٩٧٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٧١/٣)، والدارقطني في
"سننه" (١٨٧/٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٥٣/١١) من طرق عن ابن
جريج، عن أبي الزبير، عن جابر به معنعنًا من ابن جريج.
ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٨٨٥٨ و١٨٨٦٠) عن ابن جريج به، معنعنًا .
ورواه عبد الرزاق (١٨٨٤٤) عن ابن جريج قال: قال لي أبو الزبير به.
ورواه ابن ماجه في "سننه" (٢٥٩١) من طريق محمد بن بشار، والطحاوي في
"شرح المشكل" (١٣١٤) من طريق يزيد بن سنان، كلاهما (محمد ويزيد) عن أبي
عاصم الضحَّاك بن مخلد، عن ابن جريج به معنعنًا .
ورواه الدارمي في "مسنده" (٢٣٥٦) عن أبي عاصم، عن ابن جريج قال: أنبأنا أبو
الزبير به .
ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٤٤٥٦ و٤٤٥٧) من طريق عبد الرزاق، عن ابن
جريج، عن أبي الزبير وعمرو بن دينار، عن جابر به .
ورواه ابن المبارك في "مسنده" (١٤٨) عن ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير به .
ومن طريق ابن المبارك رواه النسائي في "الكبرى" (٧٤٦٣).
ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٧١/٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد"
(٦٨/٢/ بشار عواد) من طريق مكي بن إبراهيم، عن ابن جريج: أخبرني أبو
الزبير، به.
=

١٨٨
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٥٣)
عن أبي الزُّبَير(١)، عن جابر بن عبدالله، عن النبيِّ وَّهُ: ((لَيْسَ عَلَى
مُخْتَلِسٍ وَلَا خَائِنٍ ولَا مُنْتَهِبٍ قَطْعٌ)) ؟
فقالا: لم يَسْمَعِ ابنُ جُرَيج هذا الحديثَ من أبي الزُّبَير، يقال(٢):
إنه سَمِعَهُ من ياسينَ الزَّيَّاتِ، عن أبي الزُّبَير(٣).
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٨٨٤٥ و١٨٨٥٩) عن ياسين الزيات أنه سمع
=
أبا الزبير يحدث عن جابر، به. ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن عدي في "الكامل"
(١٨٣/٧-١٨٤).
(١) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس .
(٢) في (ك): (( فقال)).
(٣) روى ابن عدي في "الكامل " (١٨٤/٧) بإسناده إلى عبد الرزاق قال: ((أهلُ مكة
يقولون: إن ابن جريج لم يسمع من أبي الزبير؛ إنما سمع من ياسين)).
وقال أبو داود في "سننه" (٤٣٩٣): (( هذان الحديثان لم يسمعهما ابن جريج من
أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنه قال: إنما سمعهما ابن جريج من ياسين
الزيات)).
وذكر النسائي في "سننه" (٤٩٧٢) أن ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير .
وقال النسائي أيضًا: (( وقد رَوى هذا الحديث عن ابن جريج عيسى بن يونس،
والفضل بن موسى، وابن وَهْب، ومحمد بن ربيعة، ومخلد بن يزيد، وسلمة بن
سعيد - بصرى ثقة، قال ابن أبي صفوان: وكان خيرَ أهل زمانه -، فلم يقل أحدٌ
منهم: حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير)).
وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" (٦٨/٢/ بشار عواد): ((لا أعلم روى هذا الحديث
عن ابن جريج مجوَّدًا هكذا غيرُ مكي بن إبراهيم إن كان أحمد بن الحباب حفظه
عنه؛ فإن الثوري وعيسى بن يونس وغيرهما رَوَوه عن ابن جريج، عن أبي الزبير لم
يذكروا فيه الخبر، وكان أهل العلم يقولون: لم يسمع ابن جريج هذا الحديثَ من
أبي الزبير، وإنما سمعه من ياسين الزيات عنه، فدلّسه في روايته عن أبي الزبير)).
وقال الخليلي في "الإرشاد" (٣٥٢/١): ((ويقال: إن هذا لم يسمعه من أبي الزبير،
لكنه أخذه عن ياسين الزيات - وهو ضعيف جدًّا - عن أبي الزبير)).
=

١٨٩
المسألة (١٣٥٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
فقالا: قال(١) زيدُ بنُ حُباب(٢)، عن ياسين(٣): أنا حَدَّثتُ به ابنَ
جُرَيج، عن أبي الزُّبَير .
فقلتُ لهما: ما حالُ ياسين ؟
فقالا : ليس بقويٌّ .
١٣٥٤ - وسمعتُ أبا زرعة وذكر حديثًا رواه ابنُ وَهْب(٤)، عن
مالك(٥)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن يحيى بن عبدالرحمن بن
حاطِب(٦)، عن أبيه، عن عمر: أنَّ(٧) رقيقًا (٨) لحاطِب(٩) بن أبي بَلْتَعَة
سرقوا ناقةً لرجلٍ من مُزَيْنَة، فانتَحَروها، فرُفِعَ ذلك إلى عمر، فأمَرَ
وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٣٧٣/٢): «هذا الحديث رواه عَشَرة من الحفاظ
=
الكبار عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عنه، وقد قال الإمام أحمد، وأبو داود،
وأبو زرعة، وأبو حاتم، وغيرهم: إنما سمعه ابن جريج من ياسين بن معاذ الزيات،
عن أبي الزبير، وياسين ضعيفٌ. لكن رواه النسائي من حديث المغيرة بن مسلم
القَسْمَلي، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعًا، والله أعلم)). اهـ.
(١) في (ف): ((فإن)) بدل: ((قال)).
(٢) في (ف): (( خباب )).
(٣) من قوله: ((الزيات عن ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال البصر.
(٤) هو: عبدالله. وروايته أخرجها في "موطئه" - كما في "الاستذكار" (٢٦٢/٢٢)-
قال: وحدثني مالك بن أنس والليث بن سعد وسعيد بن عبدالرحمن الجُمَحي، عن
هشام بن عروة ، به. ورواه ابن وَهْب في "موطئه " أيضًا - كما في "الاستذكار"
(٢٦١/٢٢)- قال: أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن
الزبير، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، به .
(٥) هو: ابن أنس، الإمام المشهور .
(٦) في (ك): ((خاطب)).
(٧) قوله: (( أن)) مكرر في (ك).
(٩) في (ك): (( لخاطب)).
(٨) في (ف): ((رفيقًا)).

١٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٥٥)
كَثِيرَ بنَ الصَّلْت أن يقطعَ أيديَهُم، ثم قال عمر: إنِّي أراك تُجِيعُهم،
والله! لأُغَرِّمَنَّكَ غُرْمًا يَشُقُّ(١) عليك، ثم قال للمُزَني: كم ثمنُ ناقتك؟
قال: أربعُ مئةِ درهم؛ قال: أعطِهِ ثمانَ مِئَةِ (٢) درهم .
قال أبو زرعة: وفي "موطأ مالك)"(٣): عن هشام، عن أبيه، عن
يحيى بن عبد الرحمن، عن عمر، ولم يقُل: ((عن أبيه))، وهذا
الصَّحِيحُ (٤).
١٣٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يونس بن يزيد، عن
الزُّهْري؛ قال: بَلَغَنا عن السَّائب بن يزيد: أنَّ عبدالله بن عَمرو بن
الحَضْرَمي أتى عمر بن الخطاب بعَبْدٍ له سَرَق، فقال: مالُكَ سَرَقَ
بعضُهُ بعضًا ؟
(١) في (ت) و(ك): ((يشتق)).
(٢) قوله: ((ثمان مئة)) حذفتْ ياء ((ثماني))، وجعل الإعراب على النون؛ وهذا صحيح
في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٥٢٥).
(٣) (٧٤٨/٢ رقم ١٤٣٦ رواية يحيى الليثي)، و(٢٩٠٥ / رواية أبي مصعب الزهري)،
ورواه الإمام الشافعي في "الأم" (٢٣١/٧) عن مالك.
ورواه ابن حزم في "المحلى" (٣٢٤/١١) من طريق يحيى بن بكير، عن مالك به .
ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢١٠/٧) من طريق جعفر بن عَون، عن هشام
ابن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: أصابَ غلمانٌ ...
فذكره، وليس فيه: عن أبيه .
(٤) قال ابن عبدالبر في "الاستذكار" (٢٦٢/٢٢): (( هكذا قال ابن وَهْب في هذا
الحديث أيضًا عن مالك ومَنْ ذَكَر معه، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن يحيى بن
عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، وليس في "الموطأ": ((عن أبيه)) عند جمهور
الرواة له عن مالك، وأظن ابن وَهْب وَهِمَ فيه عن مالك لرواية الليث وغيره له، =

١٩١
المسألة (١٣٥٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
قال أبي: روى (١) هذا الحديثَ كلُّ أصحابِ الزُّهْري(٢)، عن
الزُّهْري، عن السَّائب.
ومنهم من يقول: الزُّهْري؛ أخبرني السَّائب.
وكثيرٌ منهم يقول: الزُّهْري عن السَّائب، ولا أدري ما يقولُ
یونس؟!
الصَّحيحُ: ما يقول الحُفَّاظُ من أصحاب الزُّهْري: عن السَّائب.
١٣٥٦ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه اللَّيْث(٤)، عن بُكَير بن
= كذلك؛ إذ جمعهم في حديث واحد، وكان عنده أيضًا فيه عن ابن أبي الزناد
بإسناده كذلك "عن أبيه"، فأجرى مالكًا مُجراهم في ذلك فوهِمَ، والله أعلم .
ولعله أن يكونَ مالكًا ذاكرًا [كذا، ولعل صوابه: مالكٌ ذاكَره] بما رواه غيرُه، فمال
إلى ذكره؛ لأنه كذلك رواه عنه في "موطئه " دون سائر الرواة)).
(١) في (ك): (( وروی )) بالواو.
(٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (٨٣٩/٢)، وعبدالرزاق في "المصنف" (١٨٨٦٦) عن
معمر، ومسدد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١٨٦٦)-، وابن أبي
شيبة في "المصنف" (٢٨٥٥٩)، والدارقطني في "سننه" (١٨٨/٣) من طريق ابن
عيينة، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٩٩٧) من طريق شعيب بن أبي حمزة،
أربعتهم (مالك ومعمر وابن عيينة وشعيب) عن الزهري، عن السائب، عن عبدالله بن
عمرو الحضرمي، به .
ومن طريق مالك رواه الشافعي في "الأم" (١٥١/٦ و٢٣٣/٧)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٢٨٢/٨)، والبغوي في " شرح السنة" (٢٦٠١).
(٣) ستأتي هذه المسألة برقم (١٣٥٨).
(٤) هو: ابن سعد. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٦٦/٣ رقم ١٥٨٣٥) عن
أبي سلمة الخزاعي، عن الليث به .
=

١٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٥٦)
الأَشَجّ، عن سُلَيمان بن يَسار، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي
بُرْدَة بن نِيار(١)، عن النبيِّ وَّه قال: ((لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةٍ أَسْوَاطِ إِلَّا
في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ)) ؟
قال أبي: رواه ابن وَهْب(٢)، عن عمرو بن الحارث، عن بُكَير بن
الأَشَجّ، عن سُلَيمان بن يسار، عن عبدالرحمن بن جابر، عن أبيه،
عن أبي بُرْدَة بن نِيار، عن النبيِّ بَّهِ قال: ((لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشَرَةِ
أَسْوَاطِ إِلاَّ فِي حَدٍّ )) .
قال أبي: رواه حَفْص بن مَيْسَرة(٣)، عن مسلم بن أبي مريم، عن
ابن جابر، عن جابر، عن النبيِّ لَّه.
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُّ ؟
قال: حديثُ عَمرو بن الحارث؛ لأنَّ نَفْسَين(٤) قد اتَّفقا على أبي
قال أبو سلمة: وكان ليثُ حدثناه ببغداد عن يزيد بن أبي حبيب، عن بكير، عن
=
سليمان، فلما كنا بمصر قال: أخبرناه بكير بن عبد الله بن الأشج .
ورواية الليث عن يزيد أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٨٤٨)، وأحمد في
"مسنده" (٤٦٦/٣ رقم ١٥٨٣٢).
(١) اسمه: هانئ .
(٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٨٥٠)، ومسلم في
"صحيحه" (١٧٠٨).
(٣) ذكر روايته الدار قطني في "العلل" (٢٤/٦).
وأخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٨٤٩) من طريق فضيل بن سليمان، حدثنا
مسلم بن أبي مريم، حدثني ابن جابر عمَّن سمع النبي ◌َّر.
(٤) هما : الليثُ، وعمرو بن الحارث.

١٩٣
المسألة (١٣٥٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
بُرْدَةَ بنِ نِيار، قَصَّر أحدُهما ذِكْرَ جابرٍ(١)، وحَفِظَ الآخرُ جابرًا (٢).
١٣٥٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه مُفَضَّل بن فَضَالَةٍ(٤)،
(١) أي: قصَّر أحدهما في ذِكْرِ جابرٍ، لكنْ حُذِفَ حرف الجر ((في))؛ فانتصب ما بعده،
على نزع الخافض. انظر التعليق على المسألة رقم (١٢).
(٢) قال الترمذي في "جامعه" (١٤٦٣): (( والصَّحيح حديث الليث بن سعد، إنما هو:
عبد الرحمن بن جابر بن عبدالله، عن أبي بردة بن نيار، عن النبي ◌َّ-)).
واختلف قول الدارقطني في هذا الحديث، فرجَّح في "التتبع" (ص ٢٢٦) ما رجَّحه
أبو حاتم هنا فقال: ((وقول عَمرو [أي: ابن الحارث] صحيحٌ، والله أعلم؛ لأنه ثقة
وقد زاد رجلاً، وتابعه أسامة بن زيد، عن بكير، عن سليمان، عن عبد الرحمن بن
جابر، عن أبيه، عن أبي بردة، مثله)). ورجّح في "العلل" (٩٥٢) ما رجَّحه
الترمذي فقال: ((والقول قول الليث بن سعد، ومن تبعه عن بكير )).
وقال ابن حجر في "فتح الباري" (١٧٧/١٢): (( وحاصل الاختلاف: هل هو عن
صحابي مبهم أو مسمَّى ؟ الرَّاجح الثاني، ثم الرَّاجح أنه أبو بردة بن نيار . وهل
بين عبد الرحمن وأبي بردة واسطة وهو جابر، أو لا ؟ الرَّاجح الثاني أيضًا)).
وقال: (( ولم يقدح هذا الاختلاف عند الشيخين في صحة الحديث، فإنه كيفما دار
يدور على ثقة، ويحتمل أن يكون عبدالرحمن وقع له فيه ما وقع لبكير بن الأشج في
تحديث عبدالرحمن بن جابر لسليمان بحضرة بكير، ثم تحديث سليمان بكيرًا به عن
عبد الرحمن، أو أن عبد الرحمن سمع أبا بردة لما حدث به أباه وثبَّته فيه أبوه،
فحدَّث به تارة بواسطة أبيه وتارة بغير واسطة)).
(٣) نقل الزيلعي في "نصب الراية" (٣٧٦/٣) هذا النص بتمامه .
(٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٠٥٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/
٢٧٧) من طريق عبد الرحمن الخلال، والنسائي في "سننه" (٤٩٨٤) من طريق
حسان بن عبدالله، والطبراني في "الأوسط" (٩٢٧٤)، والدارقطني في "سننه"
(١٨٢/٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٢٢/٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨)
٢٧٧) من طريق عبدالله بن صالح، والدارقطني أيضًا من طريق سعيد بن عُفير
وعبدالغفار بن داود، خمستهم (عبدالرحمن وحسان وعبدالله وسعيد وعبدالغفار) عن
المفضل بن فضالة به .

١٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٥٨)
عن يونس بن يزيد الأَيْلِي، عن سعد بن إبراهيم، عن المِسْوَر بن
إبراهيم، عن عبدالرحمن بن عَوْف، عن النبيِّ وَّ قال: (( لا يُغَرَّمُ
السَّارِقُ إِذَا أُقِيمَ عَلَيْهِ(١) الحَدُّ )» ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ومِسْوَرٌ لم يَلْقَ عبدَ الرحمن، هو
مُرسَلٌ أيضًا (٢) .
١٣٥٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه المُسَيَّب بن واضِح، عن
ومن طريق النسائي رواه ابن عبد البر في "الاستذكار" (٢١١/٢٤).
=
ورواه الدارقطني في "سننه" (١٨٣/٣) من طريق إسحاق بن الفرات، عن
المفضل، عن يونس، عن الزهري، عن سعد بن إبراهيم، عن المسور بن مخرمة،
عن عبد الرحمن بن عوف به . قال الدارقطني: (( هذا وهمٌّ من وجوهٍ عدَّة )).
(١) قوله: ((عليه)) سقط من (ك).
(٢) قال البزار: ((وهذا الحديث مرسلاً [كذا] عن عبد الرحمن؛ لأن المسور بن إبراهيم
لم يلق عبد الرحمن)). وقال النسائي: (( وهذا مرسل، وليس بثابت)). وقال
الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن عبدالرحمن بن عوف إلا بهذا الإسناد، تفرَّد
به مفضل بن فضالة، وليس متصل الإسناد؛ لأن المسور لم يسمع من جدِّه)).
وقال الدارقطني: ((والمسور بن إبراهيم لم يدرك عبدالرحمن بن عوف، وإن صحَّ
إسناده كان مرسلاً)). وذكر في "العلل" (٥٧٥) الاختلاف في الحديث وقال: ((هو
مضطرب غير ثابت)). وقال أبو نعيم: ((لم يروه عن سعد إلا يونس)). وقال ابن
المنذر - كما في "المعرفة" (٤٢٤/١٢) للبيهقي -: ((ولا يثبت خبر عبد الرحمن بن
عوف في هذا الباب)). وقال البيهقي في "المعرفة" (٤٢٣/١٢):((فهو إن ثبت قلنا
به ؛ لكنه تفرَّد به المفضل بن فضالة قاضي مصر، واختُلِف عليه فيه ... ))، ثم ذكر
الاختلاف فيه، وبنحوه في "السنن الكبرى" له (٢٧٧/٨). وقال الذهبي في
"الميزان" (١١٣/٤) في ترجمة المسور: ((لا يُعرَف حاله وحديثه منكر)).
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (١٣٥٦).

١٩٥
المسألة (١٣٥٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
حَفْص(١) بن مَيْسَرة، عن مسلم بن أبي مريم، عن ابن جابر، عن
جابر؛ قال: قال رسولُ الله وَّهِ: ((لا عُقُوبَةَ فَوْقَ عَشَرَةٍ أَسْوَاطٍ إِلا في
حَدٍّ )) ؟
قال أبي: هذا خطأٌ، والصَّحيحُ على ما رواه ابن وَهْب، عن
عَمرو بن الحارث (٢).
١٣٥٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة بن الوليد(٣)؛ قال:
حدَّثنا [مَسْلَمة] (٤) بن نافع، عن أخيه دُوَيْد(٥) بن نافع، عن عبدالله بن
شهاب أخي الزُّهْري؛ قال: حدَّثنا أنس؛ قال: جاءتِ امرأةٌ إلى
(١) في (أ) و(ش) و(ف): ((جعفر))، والمثبت من (ت) و(ك)، وتقدَّم على الصواب في
جميع النسخ في المسألة رقم (١٣٥٦).
(٢) يعني: عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشَج، عن سليمان بن يسار، عن
عبدالرحمن بن جابر، عن أبيه، عن أبي بردة؛ كما في المسألة رقم (١٣٥٦).
(٣) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٨٨٤٩) من طريق أسد بن موسى، وابن
عساكر في "تاريخ دمشق" (٦٤/٥٨) من طريق هشام اليزني، كلاهما عن بقية، به.
قال الطبراني : (( لم يرو هذا الحديثَ عن عبدالله بن مسلم إلا دويد بن نافع، ولا
عن دويد إلا أخوه مسلمة بن نافع ، تفرد به بقية بن الوليد )).
ورواه أبو داود في "المراسيل" (٢٤٨) عن كثير بن عبيد، عن بقية، عن صفوان بن
عمرو، حدثني الفضيل بن فضالة الهوزني قال: جاءت امرأة ... فذكره .
(٤) في جميع النسخ: ((مسلم))، والتصويب من مصادر التخريج السابقة، وسيأتي على
الصَّواب في المسألة (٢٤٢٥) بمتن آخر، وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (٢٥١/٣).
(٥) دُوَيد بالدَّال المهملة، ويقال بالذَّال المعجمة: ذُوَيد . وقد وقع في رواية ابن عساكر
السابقة: ((ذُوَيد)) بالذَّال المعجمة. قال ابن عساكر: (( كذا في الأصل: ذُوَيد بالذَّال
المعجمة، وهي نسخة عتيقة)).

١٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٦٠)
النبيِّ وَّ فقالت: يارسولَ الله، إنَّ في بَطْنِي حَدَثًا فأقِمْ عليَّ حَدَّ اللهِ،
فقال رسولُ اللهِ وَّ: (( لا يُقْتَلُ مَا فِي بَطْنِكِ مِنْ أَجْلِكِ، اذْهَبِي حَتَّى
تَضَعِيهِ))، فذهبَتْ، فلمَّا وضعَتْهُ جاءت، فقالت: يارسولَ الله، قد
وضعتُهُ(١)؛ قال: ((اذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ))، فذهبَتْ فأرضعَتْه
حتى فَطَمَتْه، ثم جاءت فقالت: يارسولَ الله، قد فَطَمْتُه؛ قال: ((اذْهَبِي
فَأَكْفِلِيهِ قَوْمًا»، فذهبَتْ، ثم جاءت هي وأختُ لها تَماشَيانِ(٢)؛
قالتْ(٣): يا رسولَ الله، هذه أختي تَكْفُلُهُ، فجعل رسولُ اللهَ وَّل
يَعجَبُ منها ومِنْ أختها، ثم أمر بها رسولُ اللهِوَّ أن تُرْجَمَ، ثم
قال: ((إِذَا وَضَعْتُمُوهَا فِي حُفْرَتِهَا؛ فَلْيَذْهَبْ رَجُلٌ مِنْكُمْ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهَا
كَأَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَرْمِيَهَا، حَتَّى إِذَا شَغَلَهَا؛ فَلْيَذْهَبْ رَجُلٌ مِنْكُمْ مِنْ خَلْفِهَا
بِحَجٍَ عَظِيمٍ؛ فَلْيَرْمٍ بِهِ رَأْسَهَا (٤) )) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
١٣٦٠ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن يحيى
(١) قوله: ((جاءت، فقالت: يارسول الله، قد وضعته)) مكرر في (ك)؛ بسبب انتقال
بصر الناسخ.
(٢) أصلها: تَتَماشَيان، وحُذفت إحدى التاءين تخفيفًا، وقد تقدَّم بيان ذلك في التعليق
على المسألة رقم (٣٨٨).
(٣) في (ف): (( فقالت )).
(٤) في (ك): ((فيلزم رأسها )).
(٥) نقل هذه المسألة بتمامها: ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٣١٤/٣).

١٩٧
المسألة (١٣٦١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
الخُشَني(١)، عن زيد بن واقد، عن مَكْحُول، عن جُبَير بن نُفَير (٢)، عن
عُبادة بن الصَّامت؛ قال: قال رسولُ الله وَّةٍ: ((أَقِيمُوا الحُدُودَ في
الحَضَرِ والسَّفَرِ عَلَى القَرِيبِ والبَعِيدِ، وَلَا تَأخُذْكُمْ (٣) في اللهِ لَوْمَةٌ
لَائِمِ» ؟
ثم قال أبي: هذا حديثٌ حسنٌ؛ إن كان محفوظًا .
١٣٦١- وسمعتُ (٤) أبي وذكَرَ الحديثَ الذي رواه عبد الرَّزَّاق(٥)،
(١) في (ت): ((الجشني))، وفي (ف): ((الحسني))، وانظر ترجمته في "تهذيب
الكمال" (٣٣٩/٦). ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ولكن أخرجه أبو داود
في "المراسيل" (٢٤١) عن هشام بن خالد، حدثنا الحسن بن يحيى الخُشني، عن
زيد بن واقد، عن مكحول، عن عُبادة به. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في
"السنن الكبرى (١٠٤/٩)، وابن الجوزي في "التحقيق" (١٨٣٩). وللحديث طرق
أخرى عن عبادة. انظر "المسند" للإمام أحمد (٣٧١/٣٧/ الرسالة)، و "الصحيحة"
للشيخ الألباني (٦٧٠).
(٢) في (ك) يشبه أن تكون: ((نفيل)).
(٣) في (ك): (( يأخذكم )).
(٤) ستأتي هذه المسألة برقم (١٤٠٥).
(٥) روايته أخرجها في "المصنف" (٢٠٢/١٠/ الهامش) (كما في إحدى النسخ الخطية
للمصنَّف). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في "المسند" (١٥١/٢ رقم
٦٣٨٣)، وأبو داود في "سننه" (٤٣٩٥)، والنسائي في "سننه" (٤٨٨٧ و٤٨٨٨)،
والطبراني في "الأوسط" (٢٩٩٦).
قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا معمر)).
ورواه النسائي في "سننه" (٤٨٨٩)، وابن حزم في "المحلى" (٣٥٨/١١) من
طريق عمرو بن هاشم، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، به .
ورواه النسائي (٤٨٩٠) من طريق شعيب بن إسحاق، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع
به مرسلاً .

١٩٨
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٦١)
عن مَعْمَر، عن أيُّوب، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: كانتٍ
المَخْزِومِيَّةُ تَستَعيرُ المتاعَ وتَجْحَدُها(١)، فأمر النبيُّ وَّرَ بِقَطْعِ يدها.
قال أبي: روى هذا الحديثَ اللَّيْثُ بنُ سعد، عن محمد بن
عبد الرحمن بن عَنْج (٢)، عن نافع: أنَّ صَفِيَّة بنت أبي عُبَيد أخبرته: أنَّ
امرأةً كانت تَستَعيرُ المتاعَ في عهد رسول الله وَِّ ثم تَجْحَدُه، فأمَرَ
النبيُّ نَّه بقطع يدها ... في قصَّةٍ طويلةٍ؛ مُرسَلَ(٣)؛ وهذا أشبهُ.
ولم يَرْوِ (٤) عن أيُّوبَ إلا مَعْمَرٌ(٥).
(١) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((وتجحده))، وهو الجادّة، وسيأتي
كذلك في مسألتنا هذه، ويخرَّج ما في النسخ على أنه أنث الضمير بإرجاعه إلى
معنى المتاع، والتقدير: ((تستعير العارية وتجحدها)) أو نحوه؛ وهذا من باب الحمل
على المعنى بتأنيث المذكَّر، وقد تقدَّم إيضاحُهُ والتعليق عليه في المسألة رقم (٨١).
(٢) كذا ضُبِطَ في (ت) و(ف) بإسكان النون، ويقال أيضًا: بالتحريك؛ كما في
"القاموس المحيط " (ع ن ج/ ص١٩٩). وفي "التقريب" لابن حجر (٦١١٩)
قال: ((محمد بن عبد الرحمن بن غَنَج، بفتح المعجمة والنون، بعدها جيم))، ولكنه
ذكره في باب من نُسِب إلى أبيه (٢/٨٥٥٧) بالعين المهملة .
وروايته ذكرها أبو داود في "سننه" (٤٣٩٥) تعليقًا.
ورواه السرقسطي في "الدلائل في غريب الحديث" (٨) من طريق ابن أخي جويرية
وهو عبدالله بن محمد بن أسماء، وأبو عوانة في "صحيحه" (٦٢٤٥ / المعرفة) من
طريق جويرية بن أسماء، كلاهما عن نافع، عن صفية به .
(٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة (٣٤).
(٤) أي: هذا الحديثَ.
(٥) قال الدارقطني في "العلل" (١٠٨/٤/ ب): ((يرويه عبيدالله بن عمر واختُلِف عنه،
فرواه أبو مالك الجَنْبي عمرو بن هاشم، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر، =

(١٩٩
المسألة (١٣٦٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
وذكَرَ حديثَ(١) يُونُسَ (٢)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة، عن عائِشَة،
عن النبيِّ نَّر في هذا.
قال أبي: کذا رواه يونس !
١٣٦٢ - وسمعتُ أبي وذكر هذه الأحاديثَ الثلاثة(٣) التي رواها
عُبَيد بن إسحاق، عن زُهَير بن معاوية، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن
وَهْب (٤) :
أحدُها(٥): زيد بن وَهْب، عن النبيِّ وََّ أنه(٦) قال: ((تَعِجُّ(٧)
= وكذلك روي عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ورواه يحيى بن
عبدالله بن سالم، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع أن امرأةً كانت ... مرسلاً،
وكذلك رواه الثَّقفي، عن أيوب مرسلاً ، والمرسل أشبهُ )).
وانظر "المعرفة" للبيهقي (١٢/ ٤٣٠)، و"نصب الراية" (٣٦٦/٣).
(١) في (ف): (( الحديث )).
(٢) هو: ابن يزيد الأَيلي. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٦٤٨ و٤٣٠٤
و٦٨٠٠)، ومسلم (١٦٨٨). وتابعه الليث بن سعد عند البخاري (٣٤٧٥ و٣٧٣٢
و٦٧٨٧ و٦٧٨٨)، ومسلم في الموضع السابق، كما تابعه معمر عند مسلم أيضًا .
وأخرج البخاري (٣٧٣٣) عن شيخه علي بن المديني؛ قال: حدثنا سفيان - يعني :
ابن عيينة -؛ قال: ذهبُ أسأل الزهري عن حديث المخزوميَّة، فصاح بي ! قلتُ
لسفيان: فلم تحتمله عن أحد؟ قال: وجدتُه في كتابٍ كان كتبه أيوب بن موسى عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها .
(٣) في (ت) و(ك): ((الأحاديث الثلاث)). وهو جائزٌ أيضًا لتقدُّم المعدود على العدد.
(٤) هو: زيد كما سيأتي .
انظر تعليقَنا على المسألة رقم (٧١٣).
(٦) قوله: ((أنه)) ليس في (أ) و(ش).
(٥) في (ت) و(ك): ((أحدهما)).
(٧) قال ابن منظور: عَجَّ يَعِجُ ويَعَجُّ عَجًّا وعَجيجًا: رفعَ صَوتَهُ وصاحَ؛ وقيَّده في
"التهذيب" فقال: بالدُّعاء والاستغاثة. انظر "لسان العرب" (ع ج ج/ ٣١٨/٢).

٢٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ
المسألة (١٣٦٢)
الأَرْضُ مِنْ ثَلاثَةٍ: مِنَ الدَّيُّونِ، [والَّذِي](١) يَأْتِي البَهِيمَةَ، والشَّبْخِ
الزَّانِي» .
والثاني: عن زيد بن وَهْب، عن النبيِّ وَِّ: ((إِنَّ أَعْظَمَ الذّنُوبِ
عِنْدَ اللهِ: أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا (٢) وَهُوَ خَلَقَكَ، أَوْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ(٣) مِنْ أَجْلٍ
أَنْ يَطْعَمُوا، أَوْ تُزَانِيَ (٤) حَلِيلَةَ(٥) جَارِكَ)).
والثالثُ: زيد بن وَهْب؛ قال: كان عمر إذا بعَثَ جيشًا قال:
سِيروا باسْم الله .
قال أبي: ليس لهذه الأحاديثِ الثلاثة معنًى؛ إنما يُعرَفُ(٦) ليزيد
ابن أبي زياد، عن زيد بن وَهْب: حديثٌ عن عمر - مُرْسَلٌ - في
القُنوت(٧)، ولا أعرفُ هذه الثلاثةَ الأحاديثِ (٨).
(١) في جميع النسخ: (( والتي))، وهو خطأٌ ظاهرٌ. وعلى الصواب جاء في بعض
الأحاديث.
(٢) في (ك): (( تجعل له نِذًّا)).
(٣) الوَلَدُ؛ بفتحتين: كلُّ ما وَلَدَهُ شيء، ويطلق على الذكر والأنثى، والمثنى
والمجموع؛ فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ، وهو مذكَّر، وجمعه: أولاد. والوُلْدُ وزان قُفْل:
لغةٌ فيه، وقَيْسٌ تجعلُ ((الوُلْدَ)) المضموم جَمْعَ ((الوَلَد)) المفتوح، مثل أُسْد جمع
أَسَد. "المصباح المنير " (ولد).
(٤) المثبت من (أ)، وفي بقية النسخ: ( وتزاني )) بالواو.
(٥) حَليلةُ الرَّجُل: امرأتُه، والرَّجُل حَليلُها؛ لأنها تَخُلُّ معه ويَحُلُّ معها . وقيل: لأن
كلَّ واحدٍ منهما يَحِلُّ للآخَر. "النهاية" (٤٣١/١).
(٦) في (ك): ((تعرف)).
(٧) رواه الطبري في "تهذيب الآثار" (٣٥٩/١ رقم ٦١٤ و٦١٥/ مسند ابن عباس)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٠٨/٢).
(٨) في (ك): ((أحاديث)).
١