النص المفهرس
صفحات 161-180
١٦١ المسألة (١٣٣٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه (*)؛ قال: أكثرُ يَمِينِ رسولِ الله وَل: (( لا وَمُصَرِّفِ القُلُوبِ!». ورواه يونسُ بنُ يزيد(١)، وعُقَيلٌ(٢)، عن الزُّهْري، عن حمزة بن عبد الله، عن أبيه(*)، عن النبيِّ ◌َّهِ ؟ فقال أبو زرعة: حديثُ يُونُسَ وعُقَيلِ أصحُّ . ١٣٣٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه جَرير بن حازم، عن عاصم بن بَهْدَلَة، عن زِرّ (٣) - أو(٤) عن أبي وائل(٥) - عن عبدالله بن = في "العلل الكبير" بعد الرقم (٤٦٠)-، وأخرجها الترمذي نفسه في المصدر السابق برقم (٤٦٠)، وابن ماجه في "سننه" (٢٠٩٢)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٣٤)، والنسائي في "المجتبى" (٣٧٦٢)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٥٢٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٢٣/١٢ رقم ١٣١٤٢). ورواه البخاري في "صحيحه" (٦٦٢٨)، وأحمد في "مسنده" (٢٦/٢ رقم ٤٧٨٨) من طريق موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر قال: كانت يمينُ النبيِّ نَّهِ: (( لا ومُقَلِّبِ القُلوب)). (*) هو: عبد الله بن عمر بن الخطاب (١) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" - كما في "تحفة الأشراف" (٣٤١/٥ رقم ٦٧٠٩) وليس في المطبوع من "السنن" - وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٣٧). (٢) هو: ابن خالد. وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" - كما في "تحفة الأشراف" (٣٤١/٥ رقم ٦٧٠٩) وليس في المطبوع من "السنن" - وابن أبي عاصم في "السنة" (٢٣٨). قال المزي بعد أن ذكر رواية يونس وعقيل: ((هذا الحديث لم يذكره أبو القاسم، وهو ثابت في عدة نسخ، من عدة طرق )). (٣) هو: ابن حُبَيْش . (٤) ضَبَّب ناسخ (أ) على قوله: ((أو))، وناسخ (ف) على قوله: ((زر)). (٥) هو: شقيق بن سلمة . ١٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٣٥) مسعود؛ أنَّه قال(١): ((مَنْ حَلَفَ على يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بها مالَ(٢)، لَقِيَ الله وهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانُ »(٣) ؟ فسمعتُ أبي يقول: الصَّحيحُ: عن أبي وائل، عن عبد الله(٤). (١) كذا ! وظاهره أنه من قول ابن مسعود، وهذا الظّاهر غيرُ مرادٍ - فيما يبدو -؛ فالحديث لم يُختَلَف في رفعه، فهو مرفوعٌ في مصادر التخريج كلها، وإنما وقع الخلاف في راويه عن ابن مسعود. انظر "العلل" للدارقطني (٧١٥)، والتعليق على "سنن سعيد بن منصور" (٥٠٣)؛ فليكن التقدير هنا: ((أنه قال: قال رسول الله ( 3)»، والله أعلم. (٢) في (ش): ((مالاً))، وهو الجادّة، والمثبت من بقية النسخ، لكن ضبَّبَ عليها ناسخ (ف)، وهي صحيحة في العربية، فقد حُذِفَتْ منها ألف تنوين النصب على لغة ربيعة؛ وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٣) هذا الحديث جزء من حديث طويل رواه الإمام أحمد في "مسنده" (١/ ٤٦٠ رقم ٤٣٩٥) من طريق حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((لا تُباشِر المرأةُ المرأةَ كأنها تَنعَتُها لزوجها - أو تَصِفُها لزوجها، أو للرجل- كأنه ينظرُ، وإذا كان ثلاثةٌ فلا يتناجى اثنانِ دونَ صاحبهما؛ فإنَّ ذلك يُحزِنه، ومن حَلَفَ على يمين كاذبًا ليقتَطِعَ بها مالَ أخيه - أو قال: مال امرئ مسلم - لقيَ الله عز وجل وهو عليه غَضْبانُ )). ورواية جرير أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٢٠٩/ب/ أطراف الغرائب) بلفظ: (( لا يَتَناجى اثنانِ دونَ الثَّالث))، وقال: «تفرَّد به جرير بن حازم، عن عاصم، واختُلِف عنه، فقيل: عنه، عن عاصم، عن زر، عن أبي وائل)). وذكرها في "العلل" (٧٠/٥) فقال: ((وقال جرير بن حازم: عن عاصم، عن أبي وائل - أو زر-، عن عبد الله : " لا يَتَناجى اثنانِ " حسبُ)). (٤) رواه من هذا الوجه البخاري في "صحيحه" (٧٤٤٥)، ومسلم في "صحيحه" (١٣٨). قال الدارقطني في "العلل" (٧٠/٥): (( والحديث عن أبي وائل أشبه بالصَّواب؛ لأن منصور والأعمش روياه عن أبي وائل، عن عبدالله )). وانظر تمام تخريج الحديث في التعليق على "سنن سعيد بن منصور" (٥٠٣). ١٦٣ المسألة (١٣٣٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ ١٣٣٦ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن سَهْل بن بَكَّار(١)؛ قال: حدَّثنا يزيد بن إبراهيم، عن أيُّوب(٢)، عن حُمَيد بن هِلال، عن أبي الأَحْوَص(٣)، عن عبدالله (٤)، عن النبيِّ وَِّ قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ(٥) مُتَعَمِّدًا فِهَا لِإِثْمِ لِيَقْتِطِعَ (٦) مَالاً بِغَيْرِ حَقِّ؛ لَقِيَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». فسمعتُ أبا زرعة يقول: هذا يُوقِفُهُ حمَّادُ بنُ زيد(٧)، عن أيُّوب. (١) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" - كما في "تحفة الأشراف" (١٢٢/٧) - والطحاوي في "مشكل الآثار" (٤٤٣)، والطبراني في " الكبير" (١٠٧/١٠ رقم ١٠١١٣)، وفي "الصغير" (٣٣٨). وسقط من رواية الطحاوي قوله: ((عن أيوب)). قال الطبراني في "الصغير": ((لم يروه عن يزيد بن إبراهيم إلا سهل بن بكار)). وقال في "الكبير":( رفعه یزید بن إبراهيم ولم يرفعه حماد بن زيد )). (٢) هو: السَّختياني . (٣) هو: عَوْف بن مالك . (٤) هو: ابن مسعود رضيپئه . (٥) قال ابن الجوزي في "غريب الحديث" (٥٧٨/١): من حلفَ على يمين صَبْرٍ: هو أن يحبسَ نفسَهُ على اليمينِ الكاذبةِ، غيرَ مُبالٍ بها . وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١٠٠٥). (٦) في (ت) و(ك): ((ليقطع)). (٧) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٠٧/١٠ رقم ١٠١١٤) من طريق عارم أبي النعمان، عن حماد، به . ورواه ابن حبان في "صحيحه" (٥٠٨٥) من طريق مُعلَّ بن مهدي، عن حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود، عن النبي مَلآ، به. ١٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٣٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ ١٣٣٧ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو كامِل(١)، عن يزيد بن زُرَيع، عن خالد الحَذَّاء، عن عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس، عن النبيِّ وَّ؛ في قصة مَاعِز ؟ قالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: خالد الحَذَّاء(٢)، عن عِكْرِمَة: أنَّ النبيَّي ◌َّةَ، مُرسَلَ(٣). قلتُ لأبي زرعة: الخطأُ مِنْ أبي كامل ؟ فقال: الله أعلم، يزيد بن زُرَيع ثَبْتٌ . وقال(٤) أبي: أخطأ فيه أبو كامِل . ١٣٣٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يزيد بن عَطَاء اليَشْكُري، (١) هو: فضيل بن حسين. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٤٢١)، والطبراني في "الكبير" (٢٦٩/١١ رقم ١١٩٤٥)، وفي "الأوسط " (٤٥٥٦). ومن طريق أبي داود أخرجه الخطيب في "الكفاية" (١٤١/١). قال الطبراني في "الأوسط": (( لم يرو هذا الحديثَ عن خالد الحذاء إلا يزيدُ بن زريع، تفرَّد به أبو كامل)). والحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٦٨٢٤) من طريق عكرمة، ومسلم في " صحيحه" (١٦٩٣) من طريق سعيد بن جبير، كلاهما عن ابن عباس، عن النبي گالۇ، به. (٢) روايته من هذا الوجه أخرجها النسائي في "الكبرى " (٧١٧٠) من طريق عبد الوهّاب الثقفي، عن خالد، عن عكرمة، به مرسلاً . (٣) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٤) في (ك): ((قال )) بلا واو . ( ١٦٥ المسألة (١٣٣٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ عن أبي إسحاق السَّبِيعي، عن زيد بن يُثَيْع (١)، عن سُهَيل بن بيضاء؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ، أَرَأَبْتَ لَوْ وَجَدتَّ مَعَ أَهْلِكَ رَجُلاً، مَا كُنْتَ صَانِعًا به(٢)؟))، قال: لم أكنْ أَلُو أن أقتلَهَا (٣) ... ، الحديث (٤) ؟ فقال (٥) أبي: لا أعلمُ أحدًا قال: ((عن سُهَيل)) إلا يزيد بن (١) ويقال: أُنثَيع، بالهمزة . (٢) قوله: ( به » لیس في (ف). (٣) كذا في النسخ: ((صَانِعًا به ... أن أقتلَهَا))، والجادّة اتحاد الضمير في السؤال والجواب، فيقال: ((صَانِعًا بِهِ ... أن أقتُلَه)) بالإفراد والتذكير، أو يقال: ((صَانِعًا بها ... أن أقْتُلَهَا)) بالإفراد والتأنيث، أو ((صَانِعًا بهما ... أن أقتُلَهُمَا)) بضمير المثنَّى، وجاء الضمير في مصادر التخريج مفردًا مذكرًا في السؤال والجواب، راجعًا إلى ((الرجل))، والله أعلم. فإن كانت الرواية هنا سؤالاً عمَّا يَصْنعه بامرأته، فيكون الضمير في ((صَانِعًا به)) وارادًا على لغة طيِّئ ولَخْم، فإنهم يقفون على نحو ((بِهَا)) فيقولون: (( بَهْ))؛ ويحذفون ألف ضمير المؤنَّث ((هَا)) مع نقل فتحة الهاء إلى الحرف الذي قبلها. وانظر التعليق على المسألة رقم (٢٣٥). (٤) لم نقف على الحديث من هذا الوجه. وقد أخرجه البزار في "مسنده" (٢٩٤٠)، والطبراني في "الأوسط" (٨١١١)، والدارقطني في "الأفراد" (١٢٧/ أ/ أطراف الغرائب)، وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٣٧) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن يُثَيع، عن حذيفة، به مرفوعًا . قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا أسنده إلا النضر بن شُميل، عن يونس)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن أبي إسحاق إلا ابنه يونس)). وقال الدار قطني: (( غريبٌ من حديث أبي إسحاق، عن زيد، تفرَّد به عنه ابنه يونس )). وقال أبو نعيم: (( غريب ، تفرَّد به يونس، عن أبي إسحاق، وعنه النضر)). (٥) في (أ) و(ش): (( قال)). ١٦٦ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٣٩) عَطَاء، وقد رواه إسرائيل وغيره(١)، فإنهم يقولون: عن زيد بن يُنَّيْع: أنَّ النبيَّ وََّ قال لأبي بكر وعمر ولسُهَيل بن بيضاء ... ، مُرسَلّ(٢)، وهو أشبهُ بالصَّواب . ١٣٣٩ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه هشام بن عمَّار(٣)، عن سَعدان(٤) بن يحيى، عن هشام بن عُرْوَة، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر، عن النبيِّ وَّ؛ قال: ((إِذَا سَرَقَ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ إِذَا سَرَقَ فَاقْطَعُوهُ(٥) )) ؟ فقالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: هشام بن عُرْوَة، عن رَجُلٍ، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن جابر، عن النبيِّي ◌َّر. قلتُ(٦): فالخطأُ ممَّن هو ؟ (١) الحديث أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٢٣٦٤)، والبزار في "مسنده" (٢٩٤١) من طريق الثوري، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أُثَيع قال: قال النبي ◌َّه به. (٢) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٣) في (ك): ((عمارة)). وروايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (١٨١/٣). ورواه الدار قطني أيضًا من طريق يزيد بن سنان وعائذ بن حبيب، عن هشام به . ورواه أبو داود في "سننه" (٤٤١٠)، والنسائي في "المجتبى" (٤٩٧٨)، وفي "الكبرى " (٧٤٧١) من طريق مصعب بن ثابت، عن محمد بن المنكدر،عن جابر به. قال النسائي: ((وهذا حديثٌ منكر ، ومصعب بن ثابت ليس بالقوي في الحديث)). وقال في "الكبرى" : ((مصعب بن ثابت ليس بالقوي، ويحيى القطان لم يتركه، وهذا الحديث ليس بصحيح، ولا أعلم في هذا الباب حديثًا صحيحًا عن النبي وَطار)). (٤) هو: سعيد بن يحيى اللخمي . وسعدان لقبُه. (٥) من قوله: ((ثم إذا سرق فاقطعوه ... )) الأولى إلى هنا، سقط من (ت) و(ك)؛ (٦) في (ك): (( قلت لأبي)). ولعلَّه لانتقال النظر. ١٦٧ المسألة (١٣٤٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ قالا: ليس هذا خطأً؛ إنما تَرَكَ من الإسنادِ رَجُلاً(١). قلتُ: مَن التَّاركُ: هشامٌ، أو سَعدان ؟ قالا: يَحْتملُ أن يكونَ مِنْ أحدهما؛ مِنْ هشام، أو من(٢) سَعدان. ١٣٤٠ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عبد الرحمن بن إسحاق(٤)، عن الزُّهْري، عن عَطَاء بن يزيد، عن أبي شُرَيح(٥)، عن النبيِّ وَّ: ((أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللّهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ... )، الحديثَ؟ قال أبي: كذا روى عبد الرحمن بن إسحاق، وخُولِفَ. ورواه عُقَيْلٌ(٦)، ويونسُ(٧)، وغيرُهُما؛ يقولون: عن الزُّهْري، عن (١) هذه العبارة تحتمل أن يكون مرادهما: أن عدم ذكر الرجل المبهم في الإسناد لم يكن وهمًا وخطأً، وإنما كان متعمدًا، فيكون من باب تدليس التسوية، وتحتمل أن هذا لا يُعَدّ من الأخطاء المهمّة، والاحتمال الأول أقوى، والله أعلم. (٢) قوله: (( من)) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٣) في (ف): ((وقال أبو زرعة: سألتُ))، وفي (ت) و(ك): ((قال أبو زرعة: سألتُ)). (٤) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٢/٤ رقم ١٦٣٧٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٣٠٣ و٢٣٠٤)، والفاكهي في "أخبار مكة" (١٤٦٠)، والطبراني في "الكبير" (١٩٠/٢٢- ١٩١ رقم ٤٩٨ و٤٩٩)، وابن عدي في "الكامل" (٣٠٢/٤)، والدارقطني في "السنن" (٩٦/٣)، والحاكم في المستدرك" (٤/ ٣٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦/٨). قال ابن عدي: ((وهذا من حديث الزهري لا أعلمُ يرويه غير عبد الرحمن بن إسحاق عنه )). (٥) هو: الكعبي، صحابي مشهور بكُنيته، ومختَلَف في اسمه؛ قيل: اسمه: خويلد بن عمرو، أو عكسه، وقيل: عبد الرحمن بن عمرو، وقيل غير ذلك . (٦) هو: ابن خالد الأيلي. (٧) هو: ابن يزيد الأيلي. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣١/٤-٣٢ رقم = ١٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٤١) مسلم بن يزيد، عن أبي شُرَيْح، عن النبيِّ وَّةَ؛ وهو الصَّحيحُ(١)، أخطأ عبد الرحمن بن إسحاق. ١٣٤١ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن جَنْدَل بن وَالِق(٢)، عن عُبَيد الله بن عمرو، عن عبدالكريم(٣)، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ ◌َّهْ رِجَمَ يهوديًّا ويهوديَّةً، حين بدأ حَمِدَ اللهَ. قال أبي: كذا قال جَنْدَل؛ وإنَّما يُروى: ((حيثُ (٤) تحاكَمُوا إليه))(٥). = ١٦٣٧٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٧٧/٧) معلقًا، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٩٧/١ -٣٩٨)، والطبراني في "الكبير" (١٩١/٢٢ رقم ٥٠٠)، والحاكم في "المستدرك" (٣٤٩/٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧١/٨). (١) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٧٧) في ترجمة مسلم بن يزيد: (( روى عنه الزهري، وجعل بعضُ الناس حديثه عن عطاء بن يزيد، ولا يصحُّ)). (٢) لم نقف على روايته. لكن أخرجه المصيصي في "حديثه" (٤٠) عن لوين، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٩٤/١٥)، و"شرح معاني الآثار" (١٤١/٤) من طريق علي بن مَعْبَد، كلاهما (لوين، وعلي بن معبد) عن عبيدالله بن عمرو، عن عبدالكريم بن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله وَّه رجم يهوديًّا ويهوديَّة حين تحاكموا إليه. والحديث رواه البخاري في "صحيحه" (٣٦٣٥)، ومسلم في "صحيحه" (١٦٩٩) من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، به مطولاً . (٣) هو: ابن مالك الجزري . (٤) كذا في جميع النسخ، ومثله في "سؤالات البرذعي لأبي زرعة"، و"تهذيب الكمال " كما سيأتي، وهو تصحيف، وفي المواضع الآتية من حديث لوين" و "شرح مشكل الآثار" و"شرح المعاني": ((حين))، وهو الصواب. (٥) قال البرذعي في "سؤالاته لأبي زرعة" (ص٣٦٩ -٣٧٠): «سمعتُ أبا زرعة يقول: كان جندل بن والِقٍ يحدِّث عن عبيدالله بن عمرو، عن عبدالكريم، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي وَله رجم يهوديًّا ويهودية حيث [بدأ حمد] الله. فكانوا يستغربون هذا الحديث، فلما قدمت الرَّقَّة كتبته عن جماعة: حيث تحاكموا إليه، فعلمت = ١٦٩ المسألة (١٣٤٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ ١٣٤٢ - وسُئِلَ(١) أبي عن حديثٍ رواه أحمد بن حَفْص النَّيْسابوري(٢)؛ قال: حدَّثنا أبي(٣)، عن إبراهيم بن طَهْمان(٤)، عن سِمَاك بن حَرْب، عن أخيه محمد بن حَرْب(٥)، عن خالد بن جَریر، عن جَرير بن عبدالله، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ ... )». ورواه داودُ الأَوْدِي (٦)، عن سِمَاك، عن خالد بن جَرير، عن جَرير بن عبدالله، عن النبيِّ ◌َّةٍ؟ قال أبي: حديثُ إبراهيم بن طَهْمان أصحُّ؛ لأنه زاد فيه رجلاً . ١٣٤٣ - وسألتُ(٧) أبا زرعة عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٨)، = أنه صحَّف)). وما بين المعقوفين تصحَّف في المطبوع إلى: ((تراحمه))، والتصويب من "تهذيب الكمال" (١٥٢/٥) حيث نقل هذا النص عن البرذعي. (١) في (ف): ((وسألت)). (٢) يروي عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان مشيخته. وروايته أخرجها ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٥٢٦). قال ابن شاهين: ((وهذا حديث غريبٌ لا أعلم أن سماكًا حدث عن أخيه إلا هذا . وابن جرير هذا اسمه خالد بن جرير». (٣) هو: حفص بن عبدالله بن راشد. (٤) روايته أخرجها في "مشيخته" (١٤). (٥) قوله: ((عن أخيه محمد بن حرب)) سقط من (ف)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٦) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٤٢/٣) معلقًا، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٥٩/٣)، والطبراني في "الكبير" (٣٣٥/٢-٣٣٦ رقم ٢٣٩٧ و ٢٣٩٨)، والحاكم في "المستدرك" (٣٧١/٤). (٧) ستأتي هذه المسألة برقم (١٣٤٧) عن أبي حاتم وأبي زرعة. (٨) لم نقف على روايته من هذا الوجه، وقد أخرجه أبو داود في "سننه" (٤٣٦٣) = ١٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٤٣) عن يونس بن عُبَيد، عن حُمَيد بن هلال، عن أبي بَرْزَةُ(١)؛ في قصة أبي بكر(٢) ؟ قال أبو زرعة: ورواه(٣) شُعْبة (٤)، عن عمرو بن مُرَّة، عن حُمَيد ابن هلال(٥)، عن أبي بَرْزَة؛ في قصة أبي بكر (٦). ورواه يزيد بن زُرَيع(٧)، عن يونس بن عُبَيد، عن حُمَيد، عن = من طريق موسى بن إسماعيل التَّبوذَكي، عن حماد بن سلمة، عن يونس، عن حميد، عن النبي ◌َّر. ورواه ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ١١٨) من طريق سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي برزة، به . (١) هو: نَضْلَة بن عبيد . (٢) في (ت) و(ك): ((أبي بكرة)). وسيأتي ذكر القصة في المسألة رقم (١٣٤٧). (٣) في (ت) و(ك): ((رواه )) بلا واو . (٤) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٤٠٧٦) من طريق أبي داود الطيالسي، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٦٧) من طريق غندر، كلاهما (أبو داود وغندر) عن شعبة، به . ورواه الطيالسي في "مسنده" (٤) عن شعبة، عن توبة العَنبَري، عن أبي السوار عبد الله بن قدامة، عن أبي برزة به . ورواه أحمد في "مسنده" (٩/١ رقم٥٤)، وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ١١٩) من طريق غندر، والنسائي في "سننه" (٤٠٧١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٨١) من طريق معاذ بن معاذ، وأبو يعلى (٨٢) من طريق عثمان بن عمر، ثلاثتهم (غندر ومعاذ وعثمان)، عن شعبة بمثل رواية الطيالسي. (٥) وكنيته: أبو نصر. وانظر ما سيأتي في المسألة رقم (١٣٤٧). (٦) في (ك): ((أبي بكرة )). (٧) في (ك): ((رزيع)). وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٠/١ رقم ٦١)، وأبو داود في "سننه" (٤٣٦٣)، وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ١١٨)، والبزار في "مسنده" (٤٩)، والنسائي في "سننه" (٤٠٧٧). ١٧١ المسألة (١٣٤٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ عبدالله بن مُطَرِّف، عن أبي بَرْزَة. والصَّحيحُ: كما يقول يزيدُ بنُ زُرَيع(١). ١٣٤٤ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أسامة بن زيد(٣)، عن الزُّهري، عن عبد الرحمن بن أَزْهَر؛ قال: رأيتُ (١) وهذا ما رجَّحه أبو حاتم في المسألة رقم (١٣٤٧). وقال البزار بعد أن ذكر الاختلاف فيه: ((وأحسن إسنادٍ في هذا: حديث يونس، عن حميد بن هلال، ولا نعلم حدّث به عن يونس إلا يزيد بن زريع)). اهـ. كذا قال، ولعله يقصد بهذا الوجه. وقال النسائي عن طريق يزيد بن زريع هذه: (( هذا الحديث أحسنُ الأحاديث وأجوَدُها )). وأطال الدارقطني في "العلل" (٣٩) في ذكر الاختلاف في هذا الحديث، وقال: ((ورواه يونس بن عبيد فجوَّد إسناده، فقال: عن حميد بن هلال، عن عبدالله بن مطرِّف بن عبدالله بن الشِّخِّير، عن أبي برزة؛ قال ذلك: يزيد بن زُرَيع عن يونس . وتابعه الحسن بن دينار عن حميد بن هلال ». (٢) نقل ابن حجر بعض هذا النص في "التلخيص الحبير" (١٤٢/٤). (٣) في (ف): (( يزيد)). وأسامة بن زيد هو: الليثي . وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في ٣٦٩٣)، وأحمد في "مسنده" (٨٨/٤ و٣٥٠ رقـ و١٩٠٧٩ و١٩٠٨٠)، وأبو داود في "سننه" (٤٤٨٧ و٤٤٨٩)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢٨٣/١-٢٨٤)، والحاكم في "المستدرك" (٣٧٤/٤-٣٧٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٠/٨). ووقع في رواية أحمد تصريح الزهري بالسَّماع من عبدالرحمن بن أزهر، وقد بيَّن الإمام أحمد أن الزهري لم يسمع من عبدالرحمن بن أزهر، وأن أسامة لم يحفظ. انظر "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص ١٩١). وأخرجه الشافعي في "الأم" (٦/ ١٨٠)، وعبدالرزاق في "المصنف" (٩٧٤١) من طريق معمر، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٨٢) من طريق صالح بن كيسان، وأبو عوانة في "صحيحه" (٦٧٥١/ المعرفة) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، ثلاثتهم (معمر وصالح ويونس) عن الزهري، به . = ١٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٤٥) رسول الله وَّهُ يَسْأَلُ عن خالد بن الوليد - وأنا غلامٌ شابٌّ - فأُتِي(١) بِشَارِبٍ، وأمرهُمْ فَضَرَبوه، فمنهم مَنْ ضَرَبَ بنعلِه ... وذكرتُ لهما الحدیثَ؟ فقالا: لم يَسْمَعِ الزُّهْريُّ هذا الحديثَ مِنْ عبد الرحمن بن أَزْهَر، يُدخَلُ بينهم(*): عبداللهُ بنُ عبد الرحمن بن أَزْهَر . قلتُ لهما: مَنْ يُدْخِلُ بينهم(*) ابنَ عبد الرحمن بنِ أَزْهَر ؟ قالا: عُقَيل بن خالد(٢). ١٣٤٥ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عَبَّاد بن منصور(٤)، عن = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد في "مسنده" (٨٨/٤ و٣٥١ رقم ١٦٨١١ و١٩٠٨١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٣٩)، وأبو عوانة في "صحيحه" (٦٧٥٠)، وابن حبان في "صحيحه " (٧٠٩٠)، والبيهقي في "الدلائل" (١٣٩/٥- ١٤٠). (١) في (ت) و(ك): ((وأتي)). (*) كذا، وهو صحيح في العربية، والجادّة: بينهما. وانظر التعليق على المسألة رقم (٧٤). (٢) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤٤٨٨)، والنسائي في "الكبرى" (٥٢٨٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢٠/٨). قال أبو داود : (( أدخل عُقيل بن خالد بين الزهري وبين ابن الأزهر في هذا الحديث عبد الله بن عبد الرحمن بن الأزهر، عن أبيه)). وقال النسائي: ((هذا أولى بالصَّواب)). أي: من رواية أسامة بن زيد . (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (١٤٠٣)، وانظر المسألة رقم (٢٢٧٤) و(٢٤٦٣). (٤) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٧٨٩)، وأحمد في "مسنده" (٢٣٨/١ - ٢٣٩ و٢٤٥ رقم ٢١٣١ و٢١٩٩)، وأبوداود فى "سننه" (٢٢٥٦)، والطبري في "تفسيره " (١١١/١٩). · ومن طريق الطيالسي أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (١٤١٨٢)، والبيهقي = ١٧٣ المسألة (١٣٤٦) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ عِكْرِمَة، عن ابن عبّاس - في قصَّة اللِّعَان -: جاء هلالُ بن أمية ... ؟ فقال أبي: له (١) بهذا الإسناد نَحْوُ عَشَرَةِ أحاديثَ . قال: فرأيتُ في بعض حديث عبَّاد بن منصور: عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى(٢)، عن داود بن حُصَين، عن عِكْرِمَة(٣)، عن ابن عبَّاس، عن النبيِّ ◌َلَّ(٤). ١٣٤٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هُشَيم(٥)، عن(٦) أبي بشر (٧)، عن [حَبِيب](٨) بن سالم، عن النُّعْمان بن بَشِير، عن النبيِّ وَّ: = في "السنن الكبرى" (٣٩٤/٧). ومن طريق أبي داود أخرجه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٥٠/٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٩٥/٧). ورواه البخاري في "صحيحه" (٤٧٤٧) من طريق هشام بن حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس به . وانظر "العلل الكبير" للترمذي (ص ١٧٦)، و "نصب الراية" (٢٥١/٣). (٢) هو: الأسلمي، متروك . (١) أي: لعبَّاد بن منصور. (٣) رواية داود بن الحصين عن عكرمة منكرة . (٤) قال ابن حبان في "المجروحين" (١٦٦/٢) في ترجمة عباد: ((كل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود بن الحصين، فدلَّسها عن عكرمة)). (٥) هو: ابن بشير. وروايته أخرجها الطيالسى فى "مسنده" (٨٣٣)، وسعيد بن منصور في " سننه" (٢٢٥٧)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٩٠٠٤ -الرشد)، وأحمد في "مسنده" (٢٧٧/٤ رقم ١٨٤٤٦)، والترمذي في "جامعه" (١٤٥٢)، و"العلل الكبير " (٤٢٤)، والنسائي في " الكبرى" (٥٥٢٧ و٧١٨٨/ الرسالة). (٦) في (ك): ((بن)) بدل: ((عن)). (٧) في (ف): ((أبي بشير)). وأبو بشر: هو جعفر بن إياس، المعروف بابن أبي وحشيّة. (٨) في جميع النسخ: ((جبير))، والتَّصويب من مصادر التخريج السابقة واللاحقة، وسيأتي على الصواب في مسألتنا هذه، وانظر التعليق التالي. ١٧٤ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٤٦) أنه قضى في رَجُلٍ وَقَعَ على جاريةِ امرأتِهِ (١) بغير إذنها، فقال النبيُّ ◌َّ: (( إِنْ كُنْتِ لَمْ تَأْذَنِي لَهُ رَجَمْتُهُ، وإِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ جَلَدتُّهُ مِثَةً». وروى الحسن (٢)، عن سَلَمة بن مُحَبِّق، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّ رجلاً وقعَ على جارية امرأتِه، فَرُفع إلى النبيِّ وَِّ، فقال النبيُّ ◌َّهِ: ((إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ، فَهِيَ لَهُ، وعَلَيْهِ مِثْلُهَا. وإِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ، ولِمَوْلَاتِهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا ))؟ (١) في جميع النسخ: ((جارية حبيب امرأته))، هكذا بزيادة لفظة ((حبيب))، وهي زيادة مقحمة، ولم ترد في شيء من مصادر التخريج . وسبب ورودها هنا - والله أعلم -: أنَّ قوله: (( جبير)) صوب في الأصل إلى ((حبيب))، ولعل الذي قام بالتصويب لم يضرب على ((جبير))، فظن الذي نقل عن الأصل أن هذه الكلمة تتبع السطر الأسفل؛ لكونها جاءت بين السطرين، وهو هذا الموضع، ومرجع النُّسخ التي اعتمدناها إلى تلك النسخة التي وقع فيها هذا الخطأ . (٢) هو: ابن أبي الحسن البصري. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٧٦/٣ رقم ١٥٩١١) من طريق المبارك بن فَضالة، وأحمد في "مسنده" (٥/ ٦ رقم ٢٠٠٦٣)، وأبوداود في "سننه" (٤٤٦١)، والترمذي في "العلل الكبير" (٤٢٥)، والنسائي في "المجتبى" (٣٣٦٤)، وفي "الكبرى" (٧١٩٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ، والنسائي في "الكبرى" (٧١٩٢)، وابن ماجه في "سننه" (٢٥٥٢)، والدارقطني في "سننه" (٨٤/٣) من طريق هشام بن حسان ، والنسائي في "الكبرى" (٧١٩٣) من طريق يونس بن عبيد، أربعتهم (المبارك وقتادة وهشام ويونس) عن الحسن، عن سلمة به . ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٣٤١٧) عن معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن قَبيصة بن حريث، عن سلمة به، ووقع في المطبوع: (( قبيصة بن ذؤيب )). ومن طريق عبد الرزاق رواه أبوداود في "سننه" (٤٤٦٠)، والنسائي في "الكبرى" (٧١٩٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (١١٦٧/٣/ السلفي). قال الترمذي في "العلل الكبير" (٤٢٥) بعد أن رواه من طريق قتادة، عن الحسن، = ١٧٥ المسألة (١٣٤٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ قلتُ لأبي: هما صَحِيحَينِ(١) ؟ قال: نعم (٢). قلتُ: حَبيبٌ عن النعمانُ مُتَّصِلٌ ؟ قال: نعم . قلتُ: الحسن، عن سَلَمة مُتَّصِلٌ ؟ = عن سلمة: ((سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: ((رواه الفضل ابن كَلْهَم ومنصور بن زاذان وسلَّام بن مسكين، عن الحسن، عن قَبيصة بن حريث، عن سلمة بن المحبِّق، وهو أصحُ من حديث قتادة))، ثم قال البخاري: (( ولا يقول بهذا الحديث أحدٌ من أصحابنا )). وقال أبو داود: (( روى يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلَّام عن الحسن هذا الحديث بمعناه، لم يذكر يونس ومنصور: قبيصة)). وقال النسائي في "الكبرى ": (( ليس في هذا الباب شيء صحيحٌ يُحتَجُّ به)). وقال العقيلي : ((وفي هذا الحديث اضطراب)). وانظر "العلل" لابن المديني (ص٥٧- ٦٠ رقم ٧٠ و٧١ و٧٤). (١) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((صحيحان))؛ لأنَّه خبر المبتدأ، والتقدير: ((أهما صحيحان ؟))، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ في العربية، وفيه وجهان: الأوَّل: وجه الرفع على أنَّه خبر، والأصل: ((صحيحان)) إلا أنَّ الألف أميلت فكتبت ياءً، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة: ((صحيحين)). وانظر في سبب الإمالة في هذه الكلمة: التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤). والثاني: وجه النصب ((صحيحين))، وفيه تخريجان؛ أحدهما: منصوبٌ على أنَّه حالٌ سدَّ مَسَدَّ الخَبر، والتقدير: (( أهما مستقرَّانِ صَحِيحَين؟))، وله شواهد في العربية. انظر تعليقنا على المسألة رقم (٨٢٧). وثانيهما: نصبه على أنَّه مفعول به لفعلٍ محذوف، والتقدير: ((أهما يُعَدَّانِ عندك صحيحين؟))، والله أعلم. (٢) قال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٣٥٩/٢) عن الحديث: ((وصحَّحه أبو حاتم الرازي)). = ١٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٤٦) قال: لا! حدَّثنا القاسمُ بنُ سَلَام(١)، عن أبيه (٢)، عن الحسن؛ قال: حدَّثني قبيصة بن حُرَيْث، عن سَلَمَة بن مُحَبِّق، عن النبيِّ وَّ، فأدخلا(٣) بينهما قَبِيصَةَ بنَ حُرَيث (٤)، فاتَّصَلَ الإسناد(٥). قلتُ: الحسن سمع من سَلَمة، وروى محمدُ بنُ مسلم الطَّائفي (٦)، عن عمرو بن دينار، عن الحسن: سمعتُ سَلَمَةَ بنَ المُحَبِّق ؟ قال: هذا عندي غَلَطٌ غيرُ محفوظ . قلتُ: فإنَّ قَتَادة يُختلَفُ عليه في هذا: = وقال الترمذي في "العلل الكبير" (٤٢٤)؛ بعد أن ذكر أوجه الخلاف فيه: «وسمعت إسحاق بن منصور يذكر عن أحمد وإسحاق أنهما قالا بحديث حبيب بن سالم، عن النعمان)). (١) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٤/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤٠/٨). وسبق تخريجه من رواية قتادة، عن الحسن، عن (٢) هو: سلَّام بن مسكين . قبيصة، عن سلمة . (٣) لعل المقصود: القاسم بن سلَّام، وأبوه . (٤) قوله: ((ابن حريث)) ليس في (أ) و(ش) و(ف)، وفي (ك): ((بنت حريث)). (٥) قال البخاري: ((قَبيصة بن حُرَيث؛ سمع سلمة بن المُحَبِّق، في حديثه نظر)). نقله العقيلي في "الضعفاء" (١١٦٦/٣/ السلفي). (٦) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٧٢/٤)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٤٦ رقم ٦٣٣٨). ورواه أحمد في "مسنده" (٦/٥ رقم ٢٠٠٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٨/ ٢٤٠) من طريق حماد بن زيد، وعبدالرزاق في "المصنف» (١٣٤١٨)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٦٦)، والطبراني في "الكبير" (٧/ ٤٥ رقم ٦٣٣٧) من طريق سفيان بن عيينة، كلاهما (حماد وسفیان) عن عمرو بن دینار به. قال البخاري: ((لم يسمع الحسن من سلمة، بينهما قَبيصة بن حُرَيث، ولا يصحُّ)). ١٧٧ المسألة (١٣٤٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ يروي أَبَانُ(١)، عن قَتَادة؛ قال: حدَّثنا خالد بن عُرْفُطَة، عن حَبِيب بن سالم، عن النُّعمان بن بشير . وروى همَّام(٢)، عن قَتَادة، عن حَبيب بن بِساف، عن حَبيب بن سالم، عن النُّعمان. فأيُّ هذا أشبهُ ؟ قال: حديثُ همَّام أشبهُ، وحبيبُ بنُ بِسَاف(٣) مجهولٌ، لا أعلم أحدًا روى عنه غيرَ قَتَادة هذا الحديث الواحدَ، وكذلك خالد بن (١) هو: ابن يزيد العطار. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٧٥/٤ و٢٧٦ رقم ١٨٤٢٥ و١٨٤٢٦)، وأبوداود في "سننه" (٤٤٥٨)، والنسائي في "المجتبى" (٣٣٦١)، وفي "الكبرى" (٧١٩٠). وقال الترمذي في "العلل الكبير" (٤٢٤): (( وقال شعبة: عن أبي بشر، عن خالد بن عرفطة، عن حبيب، عن النعمان، عن النبي (َّر)). اهـ. ومن طريق شعبة هذه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٧٧ رقم ١٨٤٤٤)، والدارمي في "المسند" (٢٣٧٥)، وأبوداود (٤٤٥٩)، والنسائي في "الكبرى" (٥٥٢٦ و٧١٨٧-الرسالة)، والحاكم في "المستدرك" (٣٦٥/٤). (٢) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته على هذا الوجه أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٥/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٩/٨) من طريق أبي عمر الحوضي عنه، به . ورواه النسائي في "الكبرى" (٧١٩١) من طريق حَبَّان بن هلال، والبيهقي (٨) ٢٣٩) من طريق هُذْبَة بن خالد، كلاهما (حَبَّان وهُذْبَة) عن همام، عن قتادة، عن حَبيب بن سالم، عن حبيب بن يٍساف، عن النعمان، به. وقد ذكر البيهقي أنه اختُلِف فيه على همام، ثم روى الوجهَين السابقين وقال: ((هكذا وجدتهما في الكتاب )). (٣) في (ك): (( حبيب بن همام)). ١٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٤٧) عُرْفُطَةَ مجهولٌ، لا نعرفُ أحدًا يقال(١) له: خالدُ بنُ(٢) عُرْفُطَة، إلا واحدٌ(٣)؛ الذي له صُحْبة . ١٣٤٧ - وسُئِلَ (٤) أبي وأبو زرعة عن حديثٍ رواه عبد الواحد بن زياد، ويَعْلى بنُ عُبَيد(٥)، وأبو عَوَانة(٦)، وعلىُّ(٧) بنُ مُسْهِر، وعبدُالله ابن نُمَير(٨)، عن الأَعْمَش، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَري(٩)، عن أبي بَرْزَةُ (١٠)؛ قال: انتهَيْتُ إلى أبي بكر (١١) وهو غَضْبَانُ يَتَلَظَّى(١٢) (١) في (ك): ((فقال)). (٢) في (أ) و(ت) و(ك): ((عن)) بدل: (( بن)). (٣) كذا في جميع النسخ، دون ألف تنوين النصب، وهو هنا مستثنّ من استثناءٍ تامّ منفي؛ فإما أن ينصب على الاستثناء، أو يعرب بدلاً من المستثنى منه - وهو ((أحدًا))- فيأخذ إعرابه وهو هنا النصب أيضًا. ويخرَّج على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (١٣٤٣) عن أبي زرعة وحده . (٥) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٦)، وأخرجه النسائي في "سننه" (٤٠٧٣) من طريق أبي داود الحراني، والدارقطني في "الأفراد" (١٧/ ب/ أطراف الغرائب) من طريق محمد بن عبيد، ثلاثتهم (الحميدي والحراني ومحمد) عن يعلى بن عبيد، به . قال الدارقطني: (( غريبٌ من حديث محمد بن عبيد عن أخيه يعلى، عن الأعمش، عن أبي البختري عنه )). (٦) هو: وضَّاح بن عبدالله اليَشكُري. وروايته أخرجها النسائي في "سننه" (٤٠٧٤). (٧) في (ك): ((وأبو عوانة علي)). (٨) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ١١٨). (٩) هو: سعيد بن فيروز . (١٠) في (أ): ((أبي سوزة))، ولم تتضح في (ش). (١٢) شبَّه شدَّة غضبه بالنار تَتَلَّى، (١١) في (ك): ((إلى أبو بكر)). أي: تتلَهَّب، واللَّظَى: النارُ أو لَهَبُها. انظر "القاموس " (لظي/ ص١٣٣١). ١٧٩ المسألة (١٣٤٧) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ على رَجُلٍ، فقلت: مَنْ هذا الذي أغضَبَكَ فَأَضْرِبَ عنقَهُ ؟ قال: ما كان هذا لأحدٍ بعد رسول الله اليه . ورواه أبو معاوية(١)، ومحمد بن أنس، عن الأعمش، عن عمرو ابن مُرَّة، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أبي بَرْزَة . ورواه شُعْبة، وزيدُ بنُ أبي أُنَيْسة (٢)، عن عمرو بن مُرَّة (٣)، عن (١) هو: محمد بن خازم. وروايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الديات" (ص ١١٨)، والنسائي في "سننه" (٤٠٧٢)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٦٨). وسقط: ((عمرو بن مرة)) من المطبوع من "الديات" . قال الدارقطني في "العلل" (٣٩): ((وقال أبو إسحاق الفزاري: عن الأعمش، عن رجل، عن أبي البختري، عن أبي برزة. وقال عليّ بن صالح المكي: عن الأعمش، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البختري، عن أبي هريرة، ووَهِمَ فيه؛ قال ذلك خالد ابن نزار، عن سعيد بن سالم عنه )). (٢) كذا ذكر المصنف هنا رواية شعبة مقرونة برواية زيد بن أبي أنيسة، وكذا ذكرهما الدارقطني في "العلل" (٢٣٧/١) ووقع عنده في المطبوع: ((أبو نضرة))، وأشار محققه إلى أنَّه في "النسخة الهندية" من مخطوط العلل: ((أبو نصر))، وأبو نصر: هو حميد بن هلال، وقد تقدَّم تخريج رواية شعبة في المسألة رقم (١٣٤٣) وفيها : ((عن حميد بن هلال)). وأمَّا رواية زيد بن أبي أنيسة فأخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٨٠)، ووقع عنده في المطبوع: ((أبو نصر)) وهي كذلك في الأصل الخطي من "مسند أبي يعلى" ولكن وضع عليها الناسخ كلمة ((لا))، ثم صوبها في الهامش إلى: ((أبو بصير)) وهو خطأ لا شك فيه. وقد أخرج النسائي في "سننه" (٤٠٧٥) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ١١٨) الحديث من طريق زيد بن أنيسة، عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي نضرة، عن أبي برزة، به. قال النسائي: ((هذا خطأ، والصَّواب أبو نصر، واسمه حميد بن هلال خالفه شعبة)). ثم أورد رواية شعبة وفيها: ((أبو نصر)). (٣) من قوله: ((عن سالم ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. ١٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْحُدُودِ المسألة (١٣٤٧) أبي نَصْرٍ (١)، عن أبي بَرْزَةُ(٢)؟ قال أبو زرعة: الصَّحيحُ من حديث الأعمَش(٣): عن عمرو بن مُرَّة، عن أبي البَخْتَري . قال أبي: رواه(٤) بعضُهُم عن الأعمش، عن عمرو، عن أبي نَصْر حُمَيد بن هلال، عن أبي بَرْزَة . وروى يونس بن عبيد(٥)، عن حُمَيد بن هلال - وهو أبو نَصْر - عن عبدالله(٦) بن مُطَرِّف، عن أبي بَرْزَةَ(٧). قال أبي: والصَّحيحُ: مارواه(٨) يونس بن عُبَيد، وهو أشبهُها، (١) في (أ) و(ش): ((أبي نضرة)، والصواب ما أثبتناه، وقد ضبَّب ناسخ (ك) على قوله: ((نصر))، ويبدو أن السائل قد حمل رواية زيد بن أبي أنيسة على رواية شعبة. والله أعلم. (٢) في (ت) و(ف): ((أبي بردة)). (٣) هذا التصحيح من أبي زرعة إنما هو لبيان الراجح من الاختلاف على الأعمش فَحَسْبُ؛ وإلا فقد تقدم في المسألة رقم (١٣٤٣) أنه صحَّح حديث يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، عن عبدالله بن مطرف، عن أبي برزة، وهو الذي وافقه عليه أبو حاتم، والبزار، والنسائي، والدارقطني. (٤) في (أ) و(ش): (( روى)). (٥) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (١٣٤٣). (٦) في (أ) و(ش): ((عبيدالله)). (٧) من قوله: ((وروى يونس ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك) بسبب انتقال بصر الناسخ. (٨) في (ف): ((ما روى)).