النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ المسألة (١٣١٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعِدَدِ صَلى الله وَسلم عُمَيْس؛ قالت: لمَّا أُصِيبَ جعفرُ بنُ أبي طالب، أمرني النبيُّ قال: (( تَسَلَّبِي(١) ثَلَاثًا، ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْتِ)) ؟ قال أبي: فسَّروه على معنيين : أحدهما: أنَّ الحديثَ ليس هو عن أسماء، وغَلِطَ محمَّدُ بنُ طَلحَة؛ وإنَّما كانتِ امرأةً سِواها . وقال آخرون: هذا قبلَ أن ينزلَ(٢) العِدَدُ . قال أبي: أشبهُ عندي - والله أعلم -: أنَّ هذه كانت امرأةً غير(٣) أسماء، وكانتْ مِنْ جعفرٍ بِسَبِيلٍ قَرابةٍ، ولم تكن امرأتَهُ؛ لأنَّ النبيَّ وَه قال: ((لَا تُحِدُّ(٤) امْرَأَةٌ عَلَى أَحَدٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ، إِلَّا عَلَى زَوْجٍ))(٥). (١) هو: ابن عُنَيْبَة . (٢) في (أ) و(ش): ((لا تسلني))، إلا أنها لم تنقط في (أ)، وفي (ك): ((سلبي)). ومعنى تَسَلَّبِي، أي: البَسي ثوبَ الحِداد، وهو السِّلَاب، والجمع: سُلُب، وتَسَلَّبَتِ المرأةُ: إذا لَبِسَتْهُ، وقيل: هو ثوبٌ أسودُ تُغَطِّ به المُحِدُّ رأسَها. "النهاية" (٢/ ٣٨٧). (٣) كذا في (ت) و(ف) و(ك)، ولم تنقط الياء في (أ) و(ش). (٤) في (ت) و(ف) و(ك): ((سوى)). (٥) قال ابن الأثير: (( أحَدَّتِ المرأةُ على زوجها تُحِدُّ، فهي مُحِدٌّ. وحَدَّتْ تَحُدُّ و تَحِدُّ فهي حادٍّ: إذا حَزِنَت عليه، ولبِسَت ثيابَ الحُزن، وتركت الزِّينَة. "النهاية" (١/ ٣٥٢). قال الزَّبيدي: وأبى الأصمعيُّ إلا ((أَحَدَّتْ تُحِدُّ فهي مُحِدٌّ)) ولم يعرف: (( حَدَّت )). "تاج العروس" (٤١٣/٤/ح د د). وقوله: (( لا تُحِدُّ)): إخبارٌ بمعنى النَّهْي. (٦) رواه البخاري في " صحيحه" (١٢٨٠)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٨٦) من حديث أم حبيبة عن النبي ◌َّر، ومسلم (٩٨٣)، وأبو داود (٢٣٠٢) من حديث أم عطية، ١٤٢ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْعِدَدِ المسألة (١٣١٩) ١٣١٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مروان بن محمد(١)؛ قال: حدَّثنا ابنُ عَيَّاش (٢)؛ قال: حدَّثني الحجّاج بن أَرْطاة، عن الزُّهْري، عن أنس بن مالك: أنَّ رسولَ اللهِ وَيهِ اسْتَبْرَأَ صفيَّةَ بِخَيْضَةٍ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ جدًّا، ليس من حديث الزُّهْري، عن أنس. ١٣٢٠ - وسمعتُ أبي [وحدَّثَنَا](٣) عن الحسين بن الأسْوَد(٤)، واللفظ المذكور لمسلم - في الموضع الثاني - وأبي داود. (١) هو: الطّاطري. وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٢٧/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٤٩/٧)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٢٧/٥٢). وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٢٧) من طريق العباس بن عثمان الدمشقي، وابن عدي (٢٢٧/٢) من طريق عبد الوهّاب بن الضحاك، كلاهما (العباس وعبدالوهّاب) عن إسماعيل بن عياش به . قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن الزهري إلا الحجّاج بن أرطاة، تفرد به إسماعيل بن عياش)). وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث لا يرويه عن حجَّاج غير ابن عياش، وهو معروف بمروان الطّاطري، عن ابن عياش؛ إلا أن عبد الوهّاب بن الضحاك ادعاه عن ابن عياش، كما حدثناه أبو عروبة عنه )). وقال البيهقي : (( في إسناده ضعف )). وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٤٢٤/٤): ((إسناد ليِّن)). (٢) هو: إسماعيل . (٣) تصحفت في جميع النسخ إلى ((وحدثت))، وما أثبتناه هو الجادَّة المستمرة في هذا الكتاب، وتحتمل أن تكون: (( وحدَّث)). (٤) هو: الحسين بن علي بن الأسود العجلاني، وقد ينسب إلى جَدِّهِ. وهو من شيوخ ١٤٣ المسألة (١٣٢٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْعِدَدِ عن ابن فُضَيل(١)، عن لَيْث(٢)، عن مُجاهِد(٣)، عن الأَسْوَد (٤)، عن فاطمة بنت قَيْس؛ قالت(٥): أتيتُ النبيَّ بََّ، فلم يجعلْ لي سُكْنَى ولا نفقةً. فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما رواه منصور (٦)، عن مُجاهِد؛ قال: حدَّثني تميمٌ أبو سَلَمة مولى فاطمة، عن فاطمة، عن النبيِّ وَّ. أبي حاتم. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٧٨/٢٤ رقم ٩٣٣). (١) هو: محمد . (٢) هو: ابن أبي سليم . (٣) في (ك): ((ليث بن مجاهد)). ومجاهد هو: ابن جَبْر . (٤) هو: ابن يزيد النخعي . (٥) في (ك): ((قال)). (٦) هو: ابن المعتمر. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤١١/٦ رقم ٢٧٣٢١)، ١٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٢١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ ١٣٢١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة بن الوليد(٢)، عن بَحير (٣) بن سعد، عن خالد بن مَعْدان، عن كَثِير بن مُرَّة، عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌َّهِ: أنَّه قال لها النبيُّ ◌َ: ((أَطْعِمِينَا يَا عَائِشَةُ)) قالت: ما عندَنا شيء، قال أبو بكر: إنَّ المرأةَ المؤمنةَ لا تحلِفُ (٤) أنه(٥) ليس عندها شيءٌ وهي(٦) عندَها، فقال النبيُّ وَالَ: « مَا يُدْرِيكَ أَمُؤْمِنَةٌ هِيَ أَمْ لَا؟ إِنَّ المَرْأَةَ المُؤْمِنَّةَ في النِّسَاءِ كَالغُرَابِ الأَبْقَعِ(٧) في الغِرْبَانِ»؟ والنسائي في "المجتبى" (٣٤١٩). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٩٣٢). (٢) قوله: ((بن الوليد)) ليس في (ف). وروايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (١٥٢٨/ المنتخب)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٢/٢ رقم ١١٧١). (٣) في (ت) و(ك): ((يحيى))، وكذا كانت في (أ)، ثم صُوِّبت في الهامش. (٤) كذا في جميع النسخ، وكذا في المسألة (١٩٣٢)؛ ليس فيهما أن عائشة حلفت، وأوضحتْ ذلك رواية الطبراني؛ حيث جاء فيها: (( أطعمينا، قالت: ليس عندنا طعام، فقال: أطعمينا يا عائشة، قالت: والله ما عندنا طعام ... ))، ونحوها رواية عبد بن حميد، غير أنه وقع فيها حلف عائشة في المرتين كلتيهما . (٥) في (أ) و(ش): ((أن))، والمثبت من بقية النسخ، ومثله في المسألة (١٩٣٢). (٦) في (ك): (( وهو )). (٧) الأبقع: الذي خالط بياضَه لونٌ آخر، أو الذي فيه بياض وسواد، وقيل: الذي في صدره بياض، وقيل: هو الأبيض البطن والظهر. والجمع: البقعان. واعلم أنه وقع هنا وفي المسألة رقم (١٩٣٢) هكذا: (( الأبقع))، وفي مصادر التخريج وغيرها من كتب اللغة والغريب: (( الأعصم))؛ وهو الأنسب لسياق الحديث؛ قال أبو عبيد: وهذا الوصف في الغربان عزيز لا يكاد يوجد ... وأما هذا الأبيض البطن والظهر فإنما هو الأبقع وذلك كثير، وليس هو الذي ذكر في الحديث. فنرى أن مذهب الحديث أن من يدخل الجنة من النساء قليل كقلة الغربان العُضْم عند الغربان السُّود 1۔۔ المسألة (١٣٢٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ ١٤٥ قال أبي: ليس هذا بشيء(١)؛ إنما يُرْوَى(٢) عن خالد بن مَعْدان، عن كَثِير بن مُرَّة: أنَّ عائِشَة سألت النبيِّ وَّ ... فذكَرَ الحديثَ. ١٣٢٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عَمرو بن عَوْن(٣)، عن شَريك، عن سِمَاك، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس؛ قال: قال رسولُ الله وَلَه : ((وَاللهِ لَأَنْزُوَنَّ قُرَيْشًا! وَاللهِ(٤) لَأَغْزُوَنَّ(٥) قُرَيْشًا! وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ))؟ والبُقْع. اهـ. وقد اختلف في تفسير (( الأعصم))؛ فقيل: هو الأبيض الجناحين، = = وقيل: الأبيض أحد الجناحين، وقيل: الأبيض الرجلين، وقيل: الأبيض إحدى الرجلين، وقيل: الأحمر الرجلين والمنقار، وقيل: الذي في أحد جناحيه ريشة بيضاء. وانظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد (٤٩٥/٢ -٤٩٦)، و "أدب الكاتب" (ص١٣٢، ١٣٥)، و"مشارق الأنوار" (٩٩/١)، و"تهذيب اللغة" (٥٥/٢-٥٦)، و "النهاية" (١٤٥/١-١٤٦)، و"لسان العرب" (٤٠٥/١٢-٤٠٦)، و "تاج العروس" (٢٥/١١-٢٦)، (٤٨٥/١٧-٤٨٦). (١) في (ك): (( شيء)). (٢) في (ك): ((يرويا)). (٣) هو: الواسطي. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح المشكل" (١٩٣٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٢٥/١١ رقم ١١٧٤٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٧/١٠). ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٢٦٧٤)، وابن عدي في "الكامل" (٣٣١/٢) من طريق الحسن بن شبيب، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٩٣١) من طريق محمد ابن سعيد الأصبهاني، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٤٧) من طريق أبي أحمد الزبيري، ثلاثتهم عن شريك به . ورواه أبو داود في "سننه" (٣٢٨٥) - ومن طريقه البيهقي (٤٧/١٠) - من طريق قتيبة ابن سعيد، عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، به مرسلاً . قال أبو داود: ((وقد أسند هذا الحديث غيرُ واحد عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أسنده عن النبي (وَلِيمٍ)). قال ابن عدي: (( وهذا الحديث لا أعلم أحدًا رواه عن شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس موصولاً إلا الحسن بن شبيب، وهذا رُويَ عن مسعر، عن سماك موصولاً ومرسلاً، والأصلُ في هذا الحديث الإرسال)). (٤) في (ك): ((الله)). ١٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٢٣) قال أبي: رواه مِسْعَر(١)، عن سِمَاك، عن عِكْرِمَة - لم يذكُرِ ابنَ عباس -: أنَّ النبيَّ وَّهِ، مُرسَلّ (٢)؛ وهو أشبه (٣). ١٣٢٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه أبو قُدامَة الحارثُ بن (١) من قوله: ((عن ابن عباس ... )) إلى هنا مكرر في (ك). (٢) هو: ابن كِدام. واختُلِف عليه، وروايته على هذا الوجه أخرجها عبد الرزاق في "المصنف" (١١٣٠٦ و١٦١٢٣) عن سفيان بن عيينة، وأبو داود في "سننه" (٣٢٨٦) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٤٧) - من طريق محمد بن بشر العبدي، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٩٢٩) من طريق أبي نعيم، ثلاثتهم عن مسعر به . ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٢٦٧٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٣٤٣) من طريق علي بن مسهر، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٩٢٨) من طريق عبد الله ابن داود، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٤٣/٣ -٣٤٤) من طريق عبد العزيز بن أبان، وأبو نعيم أيضًا (٧/ ٢٤١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٧/ ٤٠٤) من طريق الحسن بن قتيبة، أربعتهم عن مسعر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي وَ يُّه به. ورواه الطبراني في "الأوسط " (١٠٠٤) من طريق سفيان الثوري، عن سماك به موصولاً . قال أبو نعيم (٣٤٤/٣): « هذا حديث غريب من حديث مسعر، عن سماك [في المطبوع: هشام]، ما كتبته عاليًا إلا من حديث عبد العزيز بن أبان)). وقال أيضًا في (٧/ ٢٤١): ((وحديث سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس مشهور ثابت)). وقال عبدالحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" (٣٠/٤): ((والصَّحيح مرسل)). وقد نسب الزيلعي في "نصب الراية" (٣٠٣/٣) هذا القول إلى ابن القطان؛ فليصحّح . (٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٤) قال ابن حجر في "التلخيص" (٣٠٦/٤): ((قال ابن أبي حاتم في "العلل" عن أبيه: الأشبه إرساله )). اهـ. ١٤٧ المسألة (١٣٢٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي التُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ عُبَيد(١)، عن ثابت، عن أنس: أنَّ رجلاً حَلَفَ بـ((لا إله إلا الله)) كاذبًا، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((غُفِرَ لَهُ كَذِبُهُ بِتَصْدِيقِهِ أنْ(٢) لا إلهَ إلَّا الله))؟ قال أبي: حمَّاد بن سَلَمة(٣) يخالفُهُ؛ يقولُ: عن ثابت، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ؛ وهو أشبهُ مِنْ حديث أبي قُدَامَة . (١) نقل بعض هذا النص ابن حجر في "التلخيص" (٣٨٣/٤). (٢) روايته أخرجها مسدَّد - كما في "المطالب العالية" (١٧٧٦)-، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٣٧٦ / المنتخب)، والبزار في "مسنده" (٣٠٦٨/ كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (٣٣٦٨)، والعقيلي في "الضعفاء" (٢١٣/١)، وابن عدي في "الكامل" (١٨٩/٢)، والحاكم - كما في "إتحاف الخيرة" (٤٨٣٠)-، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٧/١٠). قال البزار: (( لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا الحارثُ بن عبيد أبو قدامة، وخالفه حماد بن سلمة، فرواه عن ثابت، عن ابن عمر )). وقال العقيلي في ترجمة الحارث: ((ولا يُتَابَع عليه ... ، وهذا المتن يُروى بغير هذا الإسناد بإسناد صالح أصح من هذا )). وقال البيهقي : (( ورُويَ من حديث ثابت، عن أنس، وليس بالقوي)). وقال الحافظ في "المطالب العالية" : (( وصححه الحاكم من طريق مالك بن إسماعيل، عن أبي قدامة - وهو الحارث بن عبيد- به؛ لكن خالفه حماد بن سلمة، وهو أتقن منه في ثابت، فقال: عن ثابت، عن عبد الله بن عمر، قال حماد: لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر ﴿ ◌ًا؛ بينهما رجل)). (٣) قوله: ((أن)) ليس في (أ) و(ش). (٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "مسنده" - كما في "إتحاف الخيرة" (٤٨٢٨)-، وأحمد في "مسنده" (٦٨/٢ و٧٠ و١١٨ و١٢٧ رقم ٥٣٦١ و٥٣٨٠ و٥٩٨٦ و٦١٠٢)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٨٥٧/ المنتخب)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٦٩٠)، ١٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٢٤) ١٣٢٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه جَرِيرُ بن حازم(١)، عن محمد بن الزُّبَير، عن أبيه (٢)؛ سمعتُ عِمْران بن حُصَين يقول: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ)) ؟ قال أبي: رواه(٣) جماعةٌ؛ منهم: يحيى بن أبي كَثِير(٤)، والثَّوْري، وأبو بكر النَّهْشَلي(٥)، وغيرُهم (٦)؛ قالوا: عن محمد بن الزُّبَير، عن أبيه، عن عِمْران بن حُصَين، ولم يذكروا السَّمَاعَ كما ذكره جَرِيرُ بن حازم . والطحاوي في "شرح المشكل" (٤٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٧/١٠). (١) لم نقف على روايته التي فيها التصريح بالسماع، ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٢٩/٣)، وابن عدي في "الكامل" (٢٠٣/٦) من طريق ابن وَهْب، عن جرير، عن محمد بن الزبير، عن أبيه؛ عن عمران به . (٢) هو: الزُّبَيرِ التَّميمي الحَنظَلي البصري. (٣) في (ش): ((ورواه))، وفي (ف): ((روا)) وزيدت هاء صغيرة في أعلاها. (٤) روايته أخرجها النسائي في "المجتبى" (٣٨٤٢ و٣٨٤٣)، والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٠١ رقم ٤٨٧ و٤٨٨)، وابن عدي في "الكامل" (٢٠٣/٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٨/٥٣). قال النسائي: (( محمد بن الزبير ضعيفٌ لا يقوم بمثله حجة، وقد اختُلِف عليه في هذا الحديث)). (٥) مشهور بكنيته، ومختَلَف في اسمه؛ فقيل: عبدالله بن قطاف، أو ابن أبي قطاف، وقيل: وَهْب، وقيل: معاوية . ولم نقف على روايته من هذا الوجه، ورواه أحمد في "مسنده" (٤٣٩/٤ رقم ١٩٩٤٥)، والنسائي في "المجتبى" (٣٨٤٨)، والطبراني في "الكبير" (١٦٨/١٨ رقم٣٦٣) من طريق أبي بكر النهشلي، عن محمد بن الزبير، عن الحسن ، عن عمران به . (٦) منهم حماد بن زيد، وعبَّاد بن العوام، وسعيد بن أبي عروبة: أما رواية حماد بن زيد: فأخرجها البزار في "مسنده" (٣٥٦١)، والطحاوي في ١٤٩ المسألة (١٣٢٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ ورواه عبد الوارث(١)، عن محمد بن الزُّبَير، عن أبيه، عَمَّن سمع عِمْرَانَ بن حُصَين، عن النبيِّ وَّه. "شرح معاني الآثار" (١٢٩/٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٥٦/١٣)، = = والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧٠/١٠)، وابن حزم في "المحلى" (٦/٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٦/٥٣). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمران إلا من حديث محمد بن الزبير، وقد اختُلِف عن محمد بن الزبير، ومحمد بن الزبير إنما ضعف حديثه بهذا الحديث عبيدالله بن عبدالمجيد)). وقال البيهقي: (( وهذا منقطع، الزبير الحنظلي لم يسمع من عمران )». وأما رواية عبَّاد: فأخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٢٩/٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٩/٥٣-٣٠). وأما رواية سعيد بن أبي عروبة: فأخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٧٠/١٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٠/٥٣). (١) هو: ابن سعيد، وقد اختُلِف عليه: فرواه الطيالسي في "مسنده" (٨٧٨)، ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢٠٣/٦)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣١/٥٣) من طريق محمد بن عبيد بن حساب، كلاهما (الطيالسي ومحمد بن عبيد) عن عبدالوارث، عن محمد بن الزبير، عن الزبير، عن عمران به . ورواه أحمد في "مسنده" (٤٤٠/٤ رقم ١٩٩٥٥) من طريق عفان بن مسلم، والنسائي في "المجتبى" (٣٨٤٦)، والطبراني في "الكبير" (٢٠١/١٨ رقم٤٨٩) من طريق مسدد، والروياني في "مسنده" (١٢٦) من طريق أبي عبد الله الزيادي، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧٠/١٠)، وابن عساكر في " تاريخ دمشق" (٣٢/٥٣) من طريق عبد الرحمن بن المبارك، أربعتهم (عفان ومسدد والزيادي وعبدالرحمن) عن عبد الوارث، عن محمد بن الزبير، عن الزبير، عن رجل، عن عمران به . قال ابن عساكر: (( والمحفوظ أن عبدالوارث رواه عن محمد، عن أبيه، عن رجل، عن عمران)). ورواه أحمد في "مسنده" (٤٤٠/٤ رقم ١٩٩٥٦) من طريق إسماعيل بن علية، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢١٦٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٣/ ١٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٢٥) قال أبي: حديثُ عبدالوارث أشبهُ؛ لأنه قد بَيَّن عَوْرَةَ الحديث(١). ١٣٢٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحَكَم بن موسى (٢)، عن الهَيْثَم بن حُمَيد، عن زيد بن واقد، عن بُسْر(٣) بن عُبَيد الله، عن ابن عائذ(٤)، عن أبي الدرداء، عن النبيِّ بَّ قال: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأْى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ... )) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ كان أهلُ الشام يُسْأَلون عنه، وذكروا أنه ليس عندهم(٥) . (٥) ٣٣) من طريق خالد الطحان، والنسائي في "المجتبى" (٣٨٤٥)، والطبراني في = = "الكبير" (٢٠١/١٨ رقم ٤٩٠) من طريق محمد بن إسحاق، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٤٣٣ رقم ١٩٨٨٨)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٢٩/٣)، وفي "شرح المشكل" (٢١٦٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٠٥/٤) من طريق عبد الوهّاب الخفاف، أربعتهم (إسماعيل وخالد وابن إسحاق وعبدالوهاب) عن محمد بن الزبير، عن أبيه، عن رجل، عن عمران به . (١) قال البيهقي في "المعرفة" (٢٠٠/١٤ رقم ١٩٦٥٨): « فهذا حديث مختَلَف فى إسناده ومتنه كما ذكرنا، ولا تقوم الحجة بأمثال ذلك)). (٢) روايته أخرجها أبو عوانة في "صحيحه" (٤٠/٤ / المعرفة)، والحاكم في "المستدرك" (٣٠١/٤)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥٢/١٠). وأخرجه الدارقطني في "الأفراد" (٢٦٧/ب/ أطراف الغرائب) من طريق الهيثم بن حميد وقال: (( غريب من حديث عبد الرحمن بن عائذ، عن أبي الدرداء، تفرَّد به زید ابن واقد، عن بسر بن عبيد، ولم يروه عنه غير الهيثم بن حميد )). وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١٧٧٧) - قال: حدثنا الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم أو غيره، عن الهيثم بن حميد به . كذا بزيادة: (( الوليد بن مسلم أو غيره )». (٣) في (ش): ((بشير)). (٤) هو: عبد الرحمن . ١٥١ المسألة (١٣٢٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ قال أبي: والذي عندي أنَّ بُسْر(*) بن عُبَيد الله إنما يروي عن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ عائذِ اللهِ(١)، ولا أعلَمُ رَوَى(٢) عن ابن عائذ شيءٌ(٣)؛ لأنَّ ابن عائذ حِمصي، وبُسْرٌ(*) دِمَشْقي، فلا أعلم روى عنه شيئًا، وأرى أنَّه أراد: عن عائذ الله، فقال: ابن عائذ(٤)، والله أعلم. ١٣٢٦ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه يعقوب بن(٦) كاسِب(٧)، عن مُغِيرَة بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن سعيد بن أبي هِنْد(٨)، عن بُكَير بن عبدالله بن الأَشَجّ، عن كُرَيْب(٩)، عن ابن (١) قال الصغاني - شيخ أبي عوانة الإسفرائيني -: ((ليس هذا بالشام)). (*) في (ش): ((بشر)). (٢) الحديث رواه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٠١) من طريق الحكم بن موسى ، عن الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن بسر بن عبيدالله، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، به . (٣) في (ك): ((والله أعلم)) بدل ((ولا أعلم))، وفاعلُ ((روى)) ضميرٌ يعود على (بسر)). (٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر المسألة رقم (٣٤). (٥) في (ت): ((ابن عائذ الله))، وفي (ك): ((أبي عائذ الله)). (٦) نقل هذا النص بتمامه: الزيلعي في "نصب الراية" (٢٩٥/٣-٢٩٦). (٧) في (ك): ((عن)) بدل: ((بن)). (٨) هو: يعقوب بن حُمَيد بن كاسب. (٩) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٣٢٢)، والدارقطني في "سننه" (١٥٨/٤ و١٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٥/١٠ و٧٢) من طرق عنه. ورواه ابن ماجه في "سننه" (٢١٢٨)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣٢٥/١١ رقم ١٢١٦٩)، والدارقطني في "سننه" (١٥٨/٤ و١٥٩) من طرق عن بكير بن عبدالله به. قال أبو داود: ((روى هذا الحديث وكيعٌ وغيرُه، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند؛ أوقفوه على ابن عباس)). ١٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٢٧) عباس، عن النبيِّ وَّ قال(١): ((مَنْ نَذَرَ نَذْرًا لَمْ يُسَمِّهِ، فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ ... )) وذكر الحديثَ ؟ فقالا: رواه وَكيعٌ(٢) عن مُغِيرَةً فأوقَفَهُ، والموقوفُ(٣) الصَّحِيحُ(٤). قلتُ لهما: الوَهَمُ ممَّن هو ؟ قالا(٥): ما ندري من مُغيرَة ؟ أو من ابن كاسِب ؟ ١٣٢٧ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه شُعْبة(٧)، عن عَطَاء بن (١) هو: ابن أبي مسلم مولى ابن عباس. (٢) قوله: ((قال)) ليس في (ت) و(ك). (٣) هو: ابن الجرَّاح. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢١٨٣). (٤) كذا باستعمال الفعل الرباعي ((أوقَفهُ))، واسم المفعول من الفعل الثلاثي: ((موقوف))، وهما لغتان صحيحتان، وأمَّا استعمالُ لغتَيْنِ في كلام واحد: فهو جائزٌ في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٤١) و(٦٢٨). (٥) قال البيهقي في "المعرفة" (٢٠١/١٤ رقم ١٩٦٦٥): (لم يثبت رفعُه)). وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٥٨٧/١١): «ورواته ثقات؛ لكن أخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا، وهو أشبه )). (٦) في (أ) و(ش): ((قال)). (٧) نقل بعض هذا النص ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٨٣/٣). (٨) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣/٤ رقم ١٦١٠١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥٨٦ و٥٨٧)، والبزار في "مسنده" (٢١٧٧ و٢١٧٨)، والنسائي في "الكبرى" (٦٠٠٥)، والطبراني في "الكبير" (قطعة من الجزء ١٣/ ١١٧ رقم ٢٨٧)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢٣٨/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٧/١٠). ١٥٣ المسألة (١٣٢٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ السَّائب(١)، عن أبي البَخْتَري(٢)، عن عَبِيدَةُ(٣)، عن ابن الزُّبَير، عن النبيِّ وَِّ: أنَّ رجلاً حلفَ بالله كاذبًا، فغُفِرَ له ؟ قال (٤) أبي: رواه عبدُالوارث(٥)، وجَرِيرٌ(٦)، عن عَطَاء بن السَّائب(٧)، عن أبي يَحَى - هو الأعرَجُ(٨) - عن ابن عباس: أنَّ رَجُلَيْنِ اختَصَما إلى النبيِّ وَِّ، فَادَّعَى (٩) أحدُهُما على صاحبه حقًّا، فاستَحْلَفَ النبيُّ ◌َّ المدَّعى عليه، فحَلَفَ بالله الذي لا إله إلا هو ما له قِبَلي حقٌّ؛ قال النبي ◌ََّ: ((غُفِرَ (١٠) كَذِبُهُ بِتَصْدِيقِهِ بِلَا إِلهَ إِلَّ الله))(١١). (١) في (ك): ((السامت)). (٢) في (أ) و(ش) و(ف): (( عن ابن البختري)). وهو: سعيد بن فَيْروز . (٣) هو: السَّلْماني. وتصحَّفت العبارة في "التلخيص الحبير" إلى: ((عن البختري بن عبيد )). (٤) في (ف): (( فقال)). (٥) في (ك): ((رواه عنه الوارث)). وروايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٩٥/٤ - ٩٦)، وأخرجه أحمد فى "مسنده" (٢٥٣/١ و٢٨٨ رقم ٢٢٨٠ و٢٦١٣)، و(٢/ ٧٠ رقم ٥٣٧٩)، وأبو داود في "سننه" (٣٢٧٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٧/١٠) من طريق حماد بن سلمة، وأحمد في "مسنده" (٢٩٦/١ و٣٢٢ رقم ٢٦٩٥ و٢٩٥٦) من طريق شريك بن عبدالله، وأبو داود في "سننه" (٣٦٢٠)، والنسائي في "الكبرى" (٦٠٠٧) من طريق أبي الأحوص مع اختلاف في لفظه، والنسائي أيضًا (٦٠٠٦) من طريق سفيان الثوري، أربعتهم عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى الأعرج، عن ابن عباس به. قال النسائي: ((هذا الصَّواب، ولا أعلم أحدًا تابع شعبة على قوله: عن أبي البختري، عن عَبيدة، عن ابن الزبير)). (٦) هو: ابن عبد الحَميد . (٧) في (ك): ((السامت)). (٨) اسمه: زياد، ووَهِمَ من قال: هو مِصْدَع. انظر "تحفة الأشراف" (٥٤٣١). (٩) في (ت) و(ك): ((فدعا)). (١٠) في (ك): ((عقد)). (١١) في (ك) بعد هذا ما نصه: ((ماله قِبَلي حق، قال النبي ◌َّ)) وهو تكرار. ١٥٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٢٨) قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟ قال: شُعْبةُ أقدمُ سَماعًا من هؤلاء، وعَطَاءٌ تغيَّر بأَخَرَةٍ (١). ١٣٢٨ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن حَرْمَلَةٍ(٢)، عن ابن وَهْب(٣)، عن عليٍّ بن عابس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم، عن عبدالله(٤)؛ قال: كان على عائِشَة مُحَرَّرُ(٥) من وَلَدِ إسماعيل، فقَدِم عليه(٦) سَبْيُ بَلْعَنْبَرِ (٧)، فأمرها النبيُّ وَِّ أن تُعتِقَ (١) قال البزار في الموضع السابق: ((وهذا الحديث لم يُتابعْ شعبةَ على روايته هذه عن عطاء بن السائب أحدٌ، وقد خالفوه فيها، فقال حماد بن سلمة وجرير بن عبدالحميد: عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس: أن رجُلَين اختَصَما إلى رسول الله وَله، ولا أحسَبُ أتى هذا الاختلاف إلا من عطاء بن السائب؛ لأنه قد كان اضطرب في حديثه ولم يرو عَبيدة عن ابن الزبير حديثًا مسندًا غیر هذا الحدیث من وجه صحیح)). وقال البيهقي في الموضع السابق:(( وهذا وهم من شعبة، والصَّواب رواية الجماعة، وعَبيدة مات قبل ابن الزبير فيما زعم أهل التواريخ بتسع سنين فتبعُد روايته عنه)). وقال: (( تفرَّد به عطاء بن السائب مع الاختلاف عليه في إسناده )). (٢) هو: ابن يحيى التُّجِيبي. وروايته لم نقف عليها، لكن أخرجه البزار في "مسنده" (١٨٩٢)، والطبراني في "الكبير" (١٤٨/١٠ رقم ١٠٤٠٠) من طريق أصبغ بن الفرج عن علي بن عابس، به. قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالله إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن إسماعيل إلا علي بن عابس)). (٣) هو: عبد الله. (٤) هو : ابن مسعود (٥) أي: تحرير رقبة، فقوله: ((محرَّر)): مصدرٌ ميميٍّ بمعنى التحرير. (٦) أي: على النبي ◌َّؤ. (٧) السَّبيُ: الَّهْبُ، وأَخْذُ الناس عبيدًا وإماءً. "النهاية" (٣٤٠/٢). وقال المرزوقي: المراد بـ(( بَلْعَنْبَرٍ)): بني العَنْبَرِ، ولهذا وجبَ ألا يصحبَ الكسرةَ التي في الرَّاء التنوينُ. وإنما حُذف النون منِ (بني)) لاجتماعِه مع اللام من («العنبر)) وتقاربِهما في المخرج؛ وذلك لأنه لما تعذّر الإدغامُ فيه [لسكون اللام] جُعل الحذفُ بدلاً = ١٥٥ المسألة (١٣٢٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ منهُنَّ؛ وقال: (( مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَلَا يُعْتِقْ مِنْ حِمْيَرَ أَحَدًا ». قال أبي: هذا خطأً، ليس فيه: ابن مسعود؛ إنما هو: مُرسَلٌ . ١٣٢٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن عبد الحميد(١)؛ قال: أخبرني أبي(٢)، عن عمرو بن قَيْس السَّكُوني، عن وائِلَة بن الأَسْقَع؛ قال: قال رسولُ الله ◌ََّ: ((اليَمِينُ الغَمُوسُ(٣) تَذَرُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ(٤))) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . = من الإدغام. "شرح ديوان الحماسة" بتحقيق عبد السلام هارون (٢٢/١). ومثل ((بَلْعَنْبَرِ)): بَلْحارثٍ، وبَلْهُجَيْمٍ، وكُلُّ قبيلة تظهرُ فيها لامُ المعرفة. انظر "لسان العرب " (ح ر ث/ ٢/ ١٣٧). وبَلْعَنْبَرِ: قومٌ من بني تميم . انظر "الاشتقاق" لابن دريد، تحقيق عبد السلام هارون (ص ٢١١)، و "اللسان" (ص د غ) (٨/ ٤٤٠). (١) روايته أخرجها الخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" (٧٠٢/٢ -٧٠٣). ورواه خيثمة الأطرابلسي في "الفوائد" (ص٧٠)، وابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٠٠) من طريق عبدالسلام بن عبدالحميد، والدولابي في "الكنى" (١٦٥/٢)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٥٤٣) من طريق سليم بن عبدالحميد، كلاهما (عبدالسلام وسليم) عن أبيهما عبدالحميد به . ومن طريق خيثمة رواه الذهبي في "تذكرة الحفاظ " (٥٨٢/٢). وانظر "السلسلة الصحيحة" (٩٧٨). (٢) هو: عبد الحميد بن عبد العزيز أبو خازم الحمصي. (٣) هي: اليمين الكاذبةُ الفاجِرةُ؛ كالتي يَقْتَطعُ بها الحالفُ مالَ غيره. سُمِّيَتْ غَمُوسًا؛ لأنها تَغمِسُ صاحبَها في الإثم، ثم في النار. "النهاية" (٣٨٦/٣). (٤) البَلَاقِعُ: جمع بَلْقَع وبَلْفَعَة؛ وهي: الأرضُ القَفْرُ التي لاشيءَ بها، يريد: أن الحالفَ بها يَفْتَقِرُ ويذهبُ ما في بيته من الرِّزق. "النهاية" (١٥٣/١). ١٥٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٣٠) ١٣٣٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه معاوية(١) بن سَلَّام، عن يحيى بن أبي كثير، عن عِكْرِمَة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنِ اسْتَلَجَّ (٢) بِيَمِينٍ فِي أَهْلِهِ، فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْمًا، لَيْسَ الكَفَّارَةَ(٣) )) ؟ قال أبي: روى(٤) هذا الحديث معمر(٥)، عن یحیی بن أبي کَثِیر، عن عِكْرِمَة- في قوله: ﴿ وَلَا تَجْعَلُواْ اللّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَنِكُمْ﴾ (٦) -: وقد قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((لَا يَسْتَلِجَّ(٧) أَحَدُكُمْ بِالْيَمِينِ فِي أَهْلِهِ، فَهُوَ أَثَّمُ لَهُ عِنْدَ اللهِ مِنَ الكَفَّارَةِ الَّتِي أُمِرَ بِهَا». (١) في (ف): ((أبو معاوية)). وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٢٦٢٦). (٢) قال ابن الأثير في "النهاية" (٢٣٣/٤): اسْتَلَجَّ: من اللَّجَاج، ومعناه: أن يَحْلِفَ على شيء ويَرَى أن غيرَهُ خيرٌ منه، فيُقيمَ على يمينه، ولا يحنَث فيُكفِّرَ، فذلك آثَمُ له. وقال النووي في "شرح صحيح مسلم" (١٢٣/١١): ((ومعنى الحديث: أنه إذا حلف يمينًا تتعلَّق بأهله، ويتضرَّرون بعدم حِنْثه، ويكون الحِنْثُ ليس بمعصية؛ فينبغي له أن يَحَنَثَ، فيفعلَ ذلك الشيء، ويكفِّر عن يمينه، فإن قال: لا أحنَثُ بل أتورَّع عن ارتكاب الحِنْث، وأخافُ الإثم؛ فهو مُخطِئ بهذا القول، بل استمرارُهُ في عدم الحِنْث وإدامةُ الضَّرر على أهله أكثرُ إثمًا من الحِنْث)». اهـ. وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٥١٩/١١). (٣) وقع في قوله: ((ليس الكفَّارة)) خلاف كثير في الرواية والتفسير، انظر تفصيله في "فتح (٤) في (ك): ((رواه)). الباري " لابن حجر (١١/ ٥٢٠). (٥) هو: ابن راشد. وروايته أخرجها عبدالرزاق في "تفسيره" (٩١/١). (٦) الآية (٢٢٥) من سورة البقرة. (٧) في (أ) و(ش) و(ف): ((لا يَسْتَلْجِجْ))، وهو صحيحٌ في العربية، ومثله قولك: لا تَسْتَمِرَّ في الخطأ، ويجوزُ: لا تَسْتَمرِرْ، وكذلك في الأمر تقولُ: اسْتَلِجَّ واستَلْجِجْ، واستَمِرَّ واستَمْرِرْ، وهذا جارٍ في كل فعل مضعَّف؛ يجوز لك فيه: الإدغامُ، وهو لغة التميميِّين؛ وعليه قوله تعالى: ﴿مَنْ يَرْقَدَّ مِنْكُمْ عَن دِينِهِ﴾ [المائدة: ٥٤]. والفك، وهو لغة الحجازيين؛ وعليه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ،﴾ [البَقَرَة: ٢١٧] . = ١٥٧ المسألة (١٣٣١) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ فقلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُّ ؟ فقال(١): لا أعلَمُ أحدًا وصلَهُ غيرَ معاويةَ بنِ سَلَّام، ومَعْمَرٌ أشهرُ وأحبُّ إليَّ من معاوية بن سَلَّام (٢). ١٣٣١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ [حَدَّثَناه عن](٣) عليّ بن جعفر الأَحمَر؛ قال: حدَّثنا علي بن مُسْهِر، عن الفَضْل بن يزيد الثُّمَالي، عن عِكْرِمَة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى امْرِئٍ في = انظر "شرح ابن عقيل" (٥٤٢/٢)، و"شذا العرف في فن الصرف" للحملاوي (ص١٨٠). لكن الرواية في الموضع المذكور من "تفسير عبدالرزاق": ((لا (١) في (ف): ((قال)). يتلجَّجْ)). (٢) خالف البخاريُّ أبا حاتم، فأخرج هذا الحديث في "صحيحه" (٢٦٢٦) من طريق معاوية بن سلام، به . كما تقدم . قال ابن حجر في "الفتح" (٥١٩/١١): ((كذا أسنده معاوية بن سلَّام، وخالفه معمر، فرواه عن يحيى بن أبي كثير فأرسله، ولم يذكر فيه أبا هريرة. أخرجه الإسماعيلي من طريق ابن المبارك عن معمر، لكنه ساقه بلفظ رواية همام عن أبي هريرة، وهو خطأ من معمر، وإذا كان لم يضبِط المتن، فلا يُتْعَجَّب من كونه لم يضبط الإسناد )). اهـ. ورواية معمر عن همام عن أبي هريرة التي أشار إليها ابن حجر: أخرجها البخاري (٢٦٢٥)، ومسلم (١٦٥٥)، ولفظها: ((والله لأن يَلَجَّ أحدُكُم بيمينِهِ في أهله؛ آثَمُ له عندَ الله من أن يُعْطِيَ كَفَّارَتَه التي افتَرضَ الله عليه )). (٣) في (أ) و(ش): ((حدثنا))، وفي بقية النسخ: ((حدثناه))، وزدنا: ((عن))؛ لأن هذا الحديث لا يمكن أن يكون من رواية ابن أبي حاتم عن علي بن جعفر؛ لأن علي بن جعفر توفي سنة ٢٣٠ هـ قبل مولد ابن أبي حاتم بنحو عشر سنوات. وضمير الفاعل في ((حدثناه)) يعود إلى أبي حاتم؛ فإن علي بن جعفر من شيوخه، قال ابنه في "الجرح والتعديل" (١٧٨/٦): ((روى عنه أبي قال: أنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر، وكان ثقة صدوقًا)). وانظر "المنتظم" (١٦١/١١)، و"تاريخ الإسلام" (١٦ / ٢٨٢). ١٥٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٣٢) شَيْءٍ فَأَحْتَثَهُ(١)؛ فَالإِثْمُ عَلَى الْمُحْنِثِ (٢)))(٣) ؟ قال أبي(٤): فحدَّثتُ به أبا نُعَيم (٥)، فقال: لو كان عن عِكْرِمَة قَطْ (٦)، ولم يرفَعْه - كان أحسنَ . ١٣٣٢ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه خالد الواسطي(٧)، عن أبي سِنان(٨)، عن عبدالله بن أبي الهُذَيل(٩)، عن حَنْظَلَة بن خُوَيْلِد(١٠)؛ (١) أُخْنَثَهُ: حمله على الحِنْث في يمينِه، أي: نَقْضِهَا وعدمِ البِرِّ بها. انظر "اللسان" (ح ن ث/ ١٣٨/٢). (٢) في (ك): ((المخبث)). (٣) الحديث أخرجه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٣٤٠/٣ رقم ٥٢٢) - وعنه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢١٥/٢) - من طريق إبراهيم بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّه به. (٤) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((قال علي)). (٥) هو: الفضل بن دُكَيْن . (٦) قوله: ((قَطْ)) هنا ساكنةُ الطاء لا غير؛ بمعنى ((حَسْبُ))، وتستعمل في الإثبات وفي النفي، وقد تدخل عليها الفاء لتزيين اللفظ، فيقال: ((فَقَظْ))، يريد: ((لو كان عن عكرمة فَحَسْبُ ... ))، وهذا بخلاف ((قَظُ)) المشدَّدة الطاء؛ فإنها ظرف لا يستعمل إلا في النفي، وهنا الكلام في سياق الإثبات. (٧) هو: خالد بن عبدالله. وروايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (١٤١)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤٣/١٠). ورواه اللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد" (٣٧٨) من طريق أبي عوانة الوضَّاح بن عبدالله اليشكري عن أبي سنان به . (٨) هو: ضرار بن مرَّة . (٩) في (ك): ((عبدالله بن أبي لهيعة الهذيل))، ثم ضرب على قوله: ((لهيعة)). (١٠) اختُلِف في اسم حنظلة، فقيل كما هنا، وقيل: سويد بن حنظلة، وقيل: عبدالله بن حنظلة، وقيل: حنظلة بن سويد. انظر: "الجرح والتعديل" (٢٤٠/٣ رقم ١٠٦٧)، = ١٥٩ المسألة (١٣٣٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِ النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ قال: أخذ بِيَدي ابنُ مسعود، فسمع رجلاً يَحْلِفُ بسورةٍ من القرآن، فقال: يا حَنْظَلَةُ، ترى هذا يُكَفِّرُ(١) عن يمينه؟! إنَّ عليه بكلِّ آية كفَّارةً !! ورواه جَرير (٢)، عن أبي سِنان، عن عبد الله(٣) بن أبي الهُذَيل، عن ابن مسعود. ورواه الثَّوْري(٤)، عن أبي سِنان، عن عبدالله بن أبي الهُذَيل، عن عبدالله بن حَنْظَلَة، عن ابن مسعود(٥). قيل لأبي زرعة: أيُّهما أصَحُّ ؟ قال: الثَّوْرِيُّ أحفَظُهُمْ كُلِّهِمْ . = و "التاريخ الكبير" (٤٢/٣ رقم ١٦٢) مع الحاشية، والتعليق على " سنن سعيد بن منصور" (١٤١). (١) في (ش): (( تكفر )). (٢) هو: ابن عبدالحميد . (٣) في (أ) و(ش): (( عن أبي سنان وعبدالله)). (٤) هو: سفيان، وقد اختُلِف عليه، فرواه ابن حزم في "المحلى" (٣٣/٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٣/١٠) من طريق عبدالله بن الوليد، كلاهما (عبدالرحمن وعبدالله) عن سفيان، عن أبي سنان، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن عبد الله بن حنظلة، عن ابن مسعود به . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢٢٢٨) من طريق ابن فضيل ووكيع، كلاهما عن سفيان، عن أبي سنان، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن عبدالله بن حنظلة، عن ابن مسعود به . ورواه الطبراني في "الكبير" (١٨١/٩ رقم ٨٨٩٥)، وفي "الدعاء" (١١٦٨/٢ رقم ٧٩٦) من طريق أبي نعيم، عن سفيان، عن أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن سليم بن حنظلة، عن ابن مسعود به . ووقع في "الدعاء": ((أبو حصين)) بدل: ((أبو سنان)). (٥) من قوله: ((ورواه الثوري ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك) بسبب انتقال البصر. ١٦٠ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي النُّذُورِ وَالْأَيْمَانِ المسألة (١٣٣٣) ١٣٣٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو زُهَير البصري ثابتُ(١) ابن زُهَير (٢)، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: قال رسولُ الله ◌َّار: (( مَنْ سَأَلَكُمْ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ، ومَنِ اسْتَجَابَكُمْ فَأَجِيبُوهُ، ومَنْ أَهْدَى إِلَيْكُمْ فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ مَا تُكَافِئُونَهُ(٣) فَادْعُوا لَهُ حَتَّى بَعْلَمَ أَنْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ ))(٤) ؟ قال أبي : هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ١٣٣٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عَبَّاد بن إسحاق(٥)، (١) في (ف): (( ابن ثابت)). (٢) قال أبو حاتم: ((منكر الحديث، ضعيف الحديث، لا يُشتَغَل به)). "الجرح والتعديل" (٤٥٢/٢ رقم ١٨١٩). وقال الحافظ ابن حجر في "لسان الميزان" (٢/ ٧٦): (( وذكره ابن المديني في المتروكين من أصحاب نافع، وجعله دون جابر الجُعفي )). (٣) في (ك): (( تكافئوه)). (٤) الحديث رواه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢٣/٤ رقم ٧٩٥)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٢٣٥) من طريق الوضَّاح بن يحيى، عن منْدَل، عن الأعمش ولیٹ، عن نافع، عن ابن عمر، به. ورواه الدارقطني في "الأفراد" (١٨٩/ ب/ أطراف الغرائب) من طريق الوضَّاح، عن منْدَل، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر، به. وقال: ((تفرَّد به وضاح بن يحيى، عن منْدَل، عن الأعمش، عنه)). ورواه أحمد في "مسنده" (٦٨/٢ رقم ٥٣٦٥) وغيره من طريق أبي عَوانة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر، به . وقد اختُلِف على الأعمش في هذا الحديث ، وذكر الدارقطني في "العلل" (٤/ ٤٧/أ) أوجه الاختلاف عليه وقال: ((والصَّحيح عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر)). وانظر "السلسلة الصحيحة" (٢٥٤). (٥) ويقال: عبد الرحمن بن إسحاق. وروايته أخرجها البخاري - كما ذكر الترمذي =