النص المفهرس
صفحات 701-720
٧٠١ المسألة رقم (١١٩٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأً؛ إنما هو: يونس الجَرْمي(١)، عن عُمَارَةٍ(٢)، عن عليٍّ . قلتُ لأبي: الخطأُ ممَّن هو: مِن شُعْبَة، أو مِنْ أبي داود ؟ قال: لا أدري ! وكان أكثرُ خطأِ شُعْبَةَ في أسماء الرُّوَاة. ١١٩٧ - وسُئِلَ(٣) أبي عن حديثٍ يرويه شُعْبَة وأبو الأَخْوَص(٤)، عن سِمَاك(٥)، فقال شُعْبَة(٦): عن الأَغَرِّ بن سُلَيك، وقال أبو ۔ (١) روايته أخرجها الشافعي في "الأم" (٩٢/٥) من طريق ابن عيينة وإبراهيم بن محمد، وعبدالرزاق في "المصنف " (١٢٦٠٩)، وسعيد بن منصور في "سننه " (٢٢٧٩) من طريق ابن عيينة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٩١٢٠) من طريق عباد بن العوام، - والبخاري في "التاريخ الكبير" (٦/ ٤٩٧) تعليقًا من طريق سفيان الثوري، جميعهم عن يونس، به . ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/٨). وقال البخاري: (( وقال شعبة: حدثنا يونس، عن عامر بن عبدالله، والأول أصح )). (٢) في جميع النسخ: (( عن علي بن عمارة))، والتصويب من "البدر المنير"، و"التلخيص الحبير"، وهو الموافق لما في مصادر التخريج. وعمارة هذا هو: ابن ربيعة. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣٦٥/٦): «عمارة بن ربيعة الجرمي قال: خيَّرني علي وأنا صبي، فاخترت أمي، فجعلني معها. وروى عن عنبسة بن سعيد، روى سفيان الثوري عن یونس الجرمي عنه، سمعت أبي يقول ذلك )». (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٢٢٩). (٤) هو: سلَّام بن سُلَیم . (٥) هو: ابن حرب . (٦) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢٤٣/٦) من طريق أبي عامر العقدي، والخطيب في "الموضح" (٤٥٢/١) من طريق غُندر، ومسلم بن إبراهيم - كما في "العلل" للدارقطني (١٣٢/٣)-، ثلاثتهم عن شعبة، عن سماك، عن الأغر بن سُليك، عن علي به . = ٧٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١١٩٨) الأَخْوَص(١): عن الأَغَرِّ بن حَنْظَلة، عن علي: ثلاثَةٌ يُبغِضُهُمُ اللهُ تعالى: الشَّيْخُ الزَّاني، والغَنِيُّ (٢) الظَّلومُ، والفَقِيرُ المُخْتَالُ(٣). قيل لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟ قال: شُعْبَةُ أحفَظُ (٤). ١١٩٨ - وسألتُ(٥) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أيُّوب بن(٦) ورواه الخطيب في "الموضح" (٤٥٢/١) من طريق سليمان بن داود، عن شعبة، = عن سماك وعلي بن الأقمر، عن الأغر بن سُليك، عن علي به . ورواه الخطيب أيضًا (٤٥٢/١) من طريق بدل بن المحبر، عن شعبة، عن علي بن الأقمر، عن الأغر بن سُليك، عن علي به . وخالفهم روح بن عبادة؛ فرواه عن شعبة، عن سماك وعلي بن الأقمر، عن الأغر بن سُليك، عن علي، عن النبي وَّهُ به مرفوعًا. أخرجه الدارقطني في "العلل" (٣/ ١٣٢)، والخطيب في "الموضح" (٤٥١/١). (١) روايته أخرجها الخطيب في "الموضح" (٤٥٢/١-٤٥٣). وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢٤٣/٦)، والخطيب في "الموضح" (٤٥٣/١) من طريق إسرائيل، عن سماك، عن الأغر بن حنظلة، عن علي به. (٢) في (ك): (( والمغنى)). (٣) أي: المتكبر. انظر "النهاية" (٩٣/٢). (٤) روى الخطيب في "الموضح" (١/ ٤٥٣) بإسناده إلى علي بن المديني أنه قال: («فنظرت بعدُ؛ فإذا الأغر هذا هو: الأغر بن حنظلة بن سُليك، فإذا القوم قد أصابوا جميعًا في روايتهم)). وقال ابن سعد في "الطبقات" (٢٤٣/٦): ((الأغر بن سُليك، وفي حديث آخر: الأغر بن حنظلة ... ، ولعله نُسب إلى جدِّه سُليك بن حنظلة)). وقال الخطيب في "الموضح" (٤٥٢/١) بعد أن ذكر الأغر بن سُليك قال: (( وهو الأغر بن حنظلة الذي روى أبو الأحوص سلَّام بن سُليم وإسرائيل بن يونس، عن سماك بن حرب عنه هذا الحدیث )). (٥) نقل بعض هذا النص ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (١٦٤/٤). (٦) في (ش): ((عن)) بدل: (( بن))؛ وكأنها كانت كذلك في (أ)، ثم صوِّبت. ٧٠٣ المسألة رقم (١١٩٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَّاحِ عُتْبَةٍ (١)، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة (٢)، عن أبي هريرة - أو عائِشَة(٣) -: أنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه كان إذا أراد أن يُزَوِّجَ المرأةَ مِنْ بناتِهِ، جلَسَ إلى خِدْرِهَا(٤)، فقال(٥): ((إنَّ فُلَانًا يَذْكُرُ فُلَانَةَ(٦)))؟ فإنْ هي سكتتْ زَوَّجَهَا، وإن هي نَقَرَتِ (٧) السِّتْرَ ... فهكذا الحديثُ؟ قال أبو زرعة : هذا خطأٌ؛ رُوِيَ عن يحيى(٨)، عن المُهَاجِر (١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٧٨/٦ رقم ٢٤٤٩٤) قال: حدثنا حسين بن محمد، حدثنا أيوب بن عتبة، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن عائشة به . ورواه ابن عدي في الكامل" (٣٥٣/١) من طريق عبدالله بن صالح المقرئ، عن أيوب بن عتبة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن عائشة به. (٢) في (ك): ((أبي سليمة)). (٣) في (ت) و(ك): ((وعائشة)). (٤) الخِدْر: ناحيةٌ في البيت، يُترك عليها سِتْرٌ؛ فتكون فيه الجاريةُ البِكْر . "النهاية" (١٣/٢). (٥) في (ك): ((قال)). (٦) في (ت) و(ف) و(ك): ((ولاية)) بدل: ((فلانة)). (٧) المثبت من (ت)، وفي (أ) و(ش): ((نفرت))، ولم تنقط في (ف)، ولم تنقط النون في (ك)، ويروى بلفظ: ((طَعَنَتْ في الخِدْرِ))، قال ابن الأثير في "النهاية" (١٣/٢ خ در): (( ومعنى طَعَنَتْ في الخِدْرِ، أي: دَخَلَتْ وذهبَتْ فيه؛ كما يقال: طعن في المفازة: إذا دخل فيها، وقيل: معناه: ضربتْ بيدها على السِّتْر، ويشهد له ما جاء في رواية أخرى: نَقَرَتِ الخِدْرَ؛ مكان طَعَنَتْ)). وانظر "اللسان" (٢٣١/٤)، و "التاج" (١٤٠/١١) مادة (خ در). (٨) روايته أخرجها مسدَّد في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (١٥٨٣)- عن يحيى بن سعيد القطان، عن هشام الدستوائي، عن يحيى ، عن عكرمة بن مهاجر - أو مهاجر بن عكرمة - عن عبدالله بن أبي بكر به . ومن طريق مسدد رواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢/ ١٠٠) إلا أنه جزم بأنه المهاجر بن عكرمة. ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٠٢٧٨)، والبيهقي = ٧٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١١٩٨) ابن(١) عِكْرمَة، عن عبدالله بن أبي بكر(٢)؛ قال: كان النبيُّ ◌َيَّ(٣). وقالا: هذا الصَّحيحُ . قال(٤) أبي: وكان أيُّوبُ قَدِمَ بغداد، ولم يكنْ(٥) معه كتُبُهُ، وكان يُحدِّثُ مِنْ حفظه على (٦) التَّوَهُم فيغلَطُ. وأما كتُبُهُ في الأصل فهي (٧) صحیحةٌ عن یحیی بن أبي کثیر . = في "السنن الكبرى" (١٢٣/٧) من طريق سفيان الثوري، وسعيد بن منصور في "سننه" (٥٧٧) من طريق إسماعيل بن عليَّة، كلاهما عن هشام الدستوائي، عن يحيى ، عن المهاجر بن عكرمة به مرسلاً . ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٠٢٧٧) من طريق معمر، و(١٠٢٧٩) من طريق عمر بن راشد، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢٣/٧) من طريق يونس بن بكير، ثلاثتهم عن يحيى ، عن المهاجر به مرسلاً . ورواه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص١٢٧) من طريق أبي حنيفة، عن شيبان، عن يحيى ، عن المهاجر، عن أبي هريرة به . ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٨١/١١ رقم ١١٩٩٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (١٢٣/٧) من طريق أبي الأسباط الحارثي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. وعن عكرمة، عن ابن عباس . قال البيهقي : (( كذا رواه أبو الأسباط الحارثي، وليس بمحفوظ، والمحفوظ من (١) في (ف): ((عن)) بدل: (( بن)). حدیث یحیی مرسل )). (٢) هو: ابن أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث. (٣) يعني: مرسلاً . (٤) في (ف): ((وقال)). (٥) كذا في (ت) و(ك)، وأهملتْ في بقية النسخ، وتحتمل الفوقيةَ والتحتية، وكلاهما صحيح في العربية؛ لأن الفعل مُسْنَدٌ إلى جمع تكسير ((كتبه))، فيجوز تذكير الفعل وتأنيثه، وإن كان التأنيث أولى. انظر التعليق على المسالة رقم (٢٢٤). (٦) في (ك): ((قال)) بدل: ((على)). (٧) في (ت) و(ك): ((فهو)). ٧٠٥ المسألة رقم (١١٩٨/ أ) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ ١١٩٨/ أ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه(٢) بِشْر بن السَّرِيِّ(٣)، عن حمَّاد بن سَلَمة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طَلْحَة، عن أنس؛ أنَّ أمُّ سُلَيْمٍ قالت للنبيِّ وَّهِ: أَلَا تتزوَّجُ مِنْ نِسَاءِ الأنصار؟ قال النبيُّ وَّهِ: ((نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَهُنَّ غَيْرٌ (٤)))؟ قالا جميعًا: هذا خطأٌ؛ إنما هو (٥): حمَّادُ بنُ سَلَمة، عن إسحاق، أنَّ أَمَّ سُلَيْم(٦) قالت للنبيِّ ◌َِّ ... مُرسَل(٧). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٢٦١). (٢) من قوله في المسألة السابقة: ((صحيحة عن يحيى ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). (٣) روايته أخرجها الضياء في "المختارة" (١٥٣٤) من طريق محمد بن أبي عمر العدني، عنه، به. وأخرجه النسائي في "سننه" (٣٢٣٣)، وأبو يعلى في "معجم شيوخه" (١٦٣)- ومن طريقه الضياء في "المختارة" (١٥٣٥) - والطبراني في "الأوسط" (٨٢٠٧)، من طريق النضر بن شُميل، عن حماد، عن إسحاق، عن أنس، قال: قيل: يا رسول الله، ألا تتزوَّج من نساء الأنصار؟ قال: ((إنَّ فيهم غَيْرة شديدة»، بدون ذكر أم سليم. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن إسحاق بن عبدالله إلا حماد بن سلمة، تفرَّد به النضر بن شُميل )). (٤) في (ك): ((غيرة))، ومثله في مصادر التخريج، ولفظه فيها: ((إنَّ فيهم [أي: الأنصار] غَيْرَةً ))، و((إِنَّ فيهم غَيْرَةً شديدةً))، وكلا اللفظين - غَيرةٌ ، وغَيرٌ - بمعنَّى واحدٍ؛ قال الفيومي: ((غارَ)) الرجلُ على امرأته، والمرأةُ على زوجها، ((يغارُ)) من باب تَعِبَ، غَيْرًا وغَيْرَةً بالفتح، وغارًا. "المصباح المنير" (ص٤٥٨). (٥) قال أبو حاتم في المسألة رقم (١٢٦١): ((حدثناه أبو سلمة [أي: موسى بن إسماعيل التبوذكي]، عن حماد بن سلمة ... )) فذكره . (٦) في (ك): ((أم سلمة)). (٧) كذا في جميع النسخ، يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ ٧٠٦ المسألة رقم (١١٩٩) وسمعتُ أبي بعد ذلك يقول: حديثُ بِشْر بن السّريِّ خطأ . أخبرنا(١) أبو محمد؛ قال: حدَّثنا(٢) أحمد بن سِنَان؛ قال: حدَّثنا يزيدُ(٣) بنُ هارون، عن حمَّاد، عن إسماعيل بن عبدالله بن أبي طَلْحَة(٤)، عن أنس؛ أنَّ أم سُلَيم ... الحديثَ. ١١٩٩ - وسمعت(٥) أبا زرعة(٦) وحدَّثنا بهذا الباب في " كتاب النكاح " بِطُرُقٍ عن (٧) مَعْمَر (٨)، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه؛ قال: أسلَمَ غَيْلانُ بنُ سَلَمة وعنده عَشْرُ نِسْوَة. فأمره النبيُّ ◌َّهِ أَنْ يختارَ أربعًا . وأخبرنا(٩) أبو محمد؛ قال(١٠): وحدَّثنا أبو زرعة، عن عبد العزيز (١) في (ت) و(ك): ((ثنا))، وهي اختصار ((حدثنا)). (٢) في (ف): ((قلت: وحدثنا)) بدل: ((أخبرنا أبو محمد؛ قال: حدثنا)). (٣) في (ك): (( ابن زيد)). (٤) هو أخو إسحاق، وهذا يعني وجود اختلاف آخر على حماد بن سلمة . (٥) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٩٢/٥/ب) حكم أبي زرعة على الحديث، وانظر "التلخيص الحبير" (٣٤٧/٣)، والمسألة التالية، والمسألة السابقة برقم (١١٩٥). (٦) في (أ): ((أبي زرعة)). (٧) قوله: ((عن)) ليس في (أ) و(ش) و(ف). (٨) هو: ابن راشد. وسيأتي تفصيل الكلام على روايته في المسألة التالية. (٩) في (ت) و(ك): ((واحا))، ولعلها مصحَّفةٌ عن ((وأنا)). (١٠) في (ف): ((قلت)) بدل: ((وأخبرنا أبو محمد؛ قال)). اس ٧٠٧ المسألة رقم (١٢٠٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ الأُوَيْسِي؛ قال: حدَّثنا مَالك(١)، عن ابن شهاب، أنَّه (٢) قال: بلغَني أنَّ رسول الله وَّه قال لرجل مِن ثَقِيفٍ أُسْلَمَ وعنده عَشْرُ نِسْوَة : (( أَمْسِْ أَرْبَعًا، وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ)). فسمعتُ أبا زرعة يقول: مُرسَلَ (٣) أصحُ. ١٢٠٠ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يزيد بن زُرَيع(٥)، ومروان بن معاوية(٦)، وابن عُلَيَّةٍ(٧)، وعيسى بن يونس(٨)، عن مَعْمَر، (١) روايته أخرجها في "الموطأ" (٥٨٦/٢). ومن طريقه سعيد بن منصور في "سننه" (١٨٦٨)، والطحاوي في "شرح المعاني"، والدارقطني في "السنن" (٢٧٠/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٨٢). قال أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤/ ٢٢٧١): (( ورواه مالك بن أنس في غير "الموطأ"، عن الزهري متصلاً)). ثم رواه من طريق يحيى بن سلام، عن مالك، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر به . وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٥٤/١٢): (( أخطأ فيه يحيى بن سلام على مالك، ولم يتابع عنه على ذلك )). (٢) قوله: ( أنه ) ليس في (ش). (٣) كذا في جميع النسخ، وأصل الكلام: هو أصحُ مرسلٌ، وجاء قوله: ((مرسلٌ)) بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٤) انظر المسألتين السابقتين برقم (١١٩٥) و(١١٩٩). (٥) ذكر روايته البيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٢/٧). (٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٧٦ و٣٦٢٧٥)، والدارقطني في "السنن" (٢٦٩/٣). (٧) هو: إسماعيل بن إبراهيم. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٧٦)، وأحمد في "مسنده" (١٣/٢ رقم ٤٦٠٩)- ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" (٥٦٢٧)-، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٤٣٧)، وابن حبان في " صحيحه" (٤١٥٦). (٨) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٤١٥٨)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٦٢٧). = ٧٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١٢٠٠) عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ وَّةِ؛ في قصَّة غَيْلان بن سَلَمة؛ حيثُ أسلَمَ وتحته عَشْرُ نِسْوَة، فأمره أن يُمْسِكَ أربعةً(١) ... والحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٢٧٥) من طريق سفيان بن عيينة، = وأحمد في "مسنده" (٤٤/٢ رقم ٥٠٢٧)، والروياني في "مسنده" (١٣٩٩)، والطحاوي في "شرح المعاني (٢٥٢/٣) من طريق عبدالأعلى السامي، وأحمد في " مسنده" (٨٣/٢ رقم ٥٥٥٨)، والترمذي في "جامعه" (١١٢٨)، والدارقطني في "السنن" (٢٦٩/٣ -٢٧٠)، وأبو نعيم في "المعرفة" (٥٦٢٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٤٩/٧ و١٨٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٥٥/١٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وأحمد في "مسنده" (٤٤/٢ رقم ٥٠٢٧)، وابن ماجه في "سننه" (١٩٥٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (١٨١/٧) من طريق محمد بن جعفر، وابن حبان في "صحيحه" (٤١٥٧) من طريق الفضل بن موسى، وابن عدي في "الكامل " (١٧٨/١)، وأبو نعيم في "المعرفة " (٥٦٢٩) من طريق يحيى بن أبي كثير، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٨٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٢/ ٥٥) من طريق سفيان الثوري، سبعتهم عن معمر، به . ورواه عبدالرزاق، عن معمر، واختُلِف على عبدالرزاق، فرواه إسحاق الدَّبَري في "المصنف" (١٢٦٢١) - ومن طريقه أبو نعيم في "المعرفة" (٥٦٢٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٢/٧)-، وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (٢٣٤) من طريق محمد بن يحيى، والدارقطني في "السنن " (٣/ ٢٧٠) من طريق أحمد بن منصور الرمادي، ثلاثتهم (الدبري ومحمد بن يحيى والرمادي)، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري به مرسلاً . وخالفهم احمد بن يوسف السلمي - كما في "المعرفة" لأبي نعيم (٢٢٧١/٤)- فرواه عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن سالم ، عن ابن عمر به . قال أبو نعيم: ((وهو وهمٌ؛ لأن الأثبات والأعلام رووه عن عبدالرزاق مرسلاً)). وقال ابن عبدالبر في "الاستذكار" (١٤٢/١٨): ((ذكر يعقوب بن شيبة قال: حدثني أحمد بن شَبُّويه قال: قال لنا عبد الرزاق: لم يسند لنا معمر حديث غيلان بن سلمة: أنه أسلم، وعنده عشر نسوة)). (١) في (ش): ((أربعًا))، وجاء مثله في مصادر التخريج، وفي المسألة السابقة، وهو الجادّة؛ لأنَّ المعدود مؤنَّث، والمراد: أربع نسوة، وما أثبتناه من بقيّة النسخ، = (٧٠٩ المسألة رقم (١٢٠٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ وذكَرَ الحديثَ ؟ قال أبي: هو وَهَمٌ (١)؛ إنما هو: الزُّهْري(٢)، عن ابن أبي = صحيحٌ في العربية؛ لعدم ذِكر المعدود بعد العدد. وقد سبق مثله في المسألة رقم (١١٩٥). وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٧١٣). (١) قال الإمام أحمد في رواية ابنه صالح (١٢٦٦): ((معمر أخطأ بالبصرة في هذا الإسناد، ورجع باليمن جعله منقطعًا )). وقال الترمذي في "جامعه" (١١٢٨): (( سمعت محمد بن إسماعيل [أي: البخاري] يقول: هذا حديث غير محفوظ، والصَّحيح ما روى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري قال: حُدِّثت عن محمد بن سويد الثقفي: أن غيلان بن سلمة أسلم وعنده عشرُ نِسوَة. قال محمد: وإنما حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه؛ أن رجلاً من ثَقيف طلَّق نساءه . فقال له عمر لتراجعنَّ نساءك، أو لأرجمنَّ قبرك، كما رُجِم قبرُ أبي ڕِغال )). وروى البيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٢/٧) بإسناده إلى الإمام مسلم أنه قال: ((أهل اليمن أعرف بحديث معمر من غيرهم؛ فإنه حدث بهذا الحديث عن الزهري، عن سالم، عن أبيه بالبصرة، وقد تفرَّد بروايته عنه البصريون؛ فإن حدث به ثقة من غير أهل البصرة صار الحديث حديثًا؛ وإلا فالإرسال أولى)). وقال البزار - كما في "التلخيص الحبير" (٣٤٧/٣) -: ((جوَّده معمر بالبصرة وأفسده باليمن فأرسله )). وقال ابن عدي في "الكامل" (١٧٩/١): (( وهذا الحديث إنما يرويه معمر، عن الزهري، وهو مما أخطأ فيه معمر بالبصرة ... ))، وقال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" (٢٠٥٩): (( ولم يُتابَع معمر على هذا الإسناد))، وقال في "الاستذكار" (١٤٢/١٨): ((ورواه معمر بالعراق، حدث به من حفظه، فوصل إسناده وأخطأ فيه ))، وبنحوه في "التمهيد" (٥٤/١٢). (٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط" (٤٤٢/١)، و "التاريخ الكبير" (٦/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، والدار قطني في "السنن" (٢٧٠/٣) من طريق ابن وَهْب، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧ / ١٨٢) من طريق عثمان بن عمر، كلاهما عن يونس، عن الزهري، عن عثمان بن محمد بن أبي سويد به. وعند البيهقي: (( محمد بن أبي سويد ». ٧١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١٢٠٠) سُوَيد(١)؛ قال: بلغَنا أنَّ النبيَّ الَّر. ورواه عُقَيْلٌ(٢)، عن الزُّهْري؛ قال: بلغَنَا عن عثمان بن أبي سُوَيد: أنّ النبيَّ ◌َِّ . قال أبي: وهذا أيضًا وَهَمٌ؛ إنما هو: الزُّهْري، عن عثمان بن أبي سُوَيد؛ قال: بلغَنَا أنَّ النبيَّ ◌َ (٣). (١) هو: عثمان بن محمد بن أبي سويد . (٢) هو: ابن خالد. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط" (٤٤٢/١)، . و "التاريخ الكبير" (٢٤٨/٦)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٢٥٣/٣)، والبيهقي في "السنن" (١٨٢/٧). ورواه والدارقطني في "السنن" (٢٧٠/٣) من طريق الليث، عن يونس، عن الزهري، بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد: أن النبي ڭڼ به . قال الطحاوي: ((فبيَّن عقيل في هذا عن الزهري مَخْرَج هذا الحديث، وأنه إنما أخذه عما بلغه، عن عثمان بن محمد، عن النبي ◌َّه، فاستحال أن يكون الزهري عنده في هذا شيء، عن سالم، عن أبيه، فيدع الحجة به، ويحتج بما بلغه عن عثمان بن محمد بن أبي سويد، عن النبي صل﴾. ولكن إنما أتى معمر في هذا الحديث؛ لأنه كان عنده عن الزهري في قصة غيلان حديثان، هذا أحدهما ، والآخر: عن سالم، عن أبيه أن غيلان بن سلمة طلَّق نساءَه، وقسَمَ مالَه، فبلغ ذلك عمر، فأمره أن يرتجعَ نساءَه ومالَه وقال: لو مثَّ على ذلك لرجمتُ قبرك، كما رُجم قبرُ أبي رِغال في الجاهليَّة . فأخطأ معمر، فجعل إسناد هذا الحديث الذي فيه كلام عمر، للحديث الذي فيه كلام رسول الله ومطهر ، ففسد هذا الحديث من جهة الإسناد)). (٣) ذكر ابن الملقن في "البدر المنير" (٩٢/٥/ب) إعلال أبي زرعة - المتقدم في المسألة السابقة - لهذا الحديث بالإرسال، ثم ذكر أن ابن أبي حاتم نقل نحوه عن والده . ٧١١ المسألة رقم (١٢٠١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ ١٢٠١ - حدَّثنا(١) [أبو محمد](٢)؛ قال: حدَّثنا أبي؛ قال: حدَّثنا صَفْوان بن صالح(٣)؛ قال: حدَّثنا مَرْوان بن محمد(٤)؛ قال: حدَّثنا عيسى بن يونس، عن ابن جُرَيج، عن عَطَاء، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ نهى عن الغَيْلِ، ثم رخّص فيه، وقال: ((لَوْ كَانَ ضَارًّا أَحَدًا، لَضَارَّ فَارِسَ وَالرُّومَ)). قال أبي: الغَيْلُ: أن يطَأَ الرجلُ امرأتَهُ وهي تُرْضِعُ(٥). قلتُ لأبي: فإنَّ ابن عُيَينة (٦) يحدِّث عن عمرو بن دينار، عن (١) في (ف): (( وحدثنا )) بالواو. (٢) في جميع النسخ: ((أبو بكر))، وهو خطأ ظاهر، وما أثبتناه هو الصَّواب الموافق لمنهج المصنف في هذا الكتاب، فأبو محمد: هو ابن أبي حاتم نفسه، وصفوان بن صالح من شيوخ أبيه؛ كما في "تهذيب الكمال" (١٩٣/١٣). وتقدَّم نحو هذا الخطأ في المسألة رقم (٦٣). (٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٤٥٤/ كشف الأستار) إلا أنه وقع عنده: ((صفوان بن صالح ثنا عيسى بن يونس ... )) بإسقاط مروان بن محمد بينهما . (٤) هو : الطّاطري (٥) قال المطرِّزي في "المُغْرِب" (١٢٠/٢) بعد ذكره لهذا الحديث، بلفظ: ((نهى عن الغِيلَة)): ((قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: هي الغَيْلُ؛ وذلك أن يجامعَ الرجلُ المرأةَ وهي مرضعٌ"، يقال: أغال وأَغْيَلَ، وعن الكسائي: الغَيْلُ أن تُرضع المرأةُ ولدَها وهي حاملٌ؛ يقال: أغالت وأغْيَلَتْ، وهي مُغِيلٌ ومُغْيِلٌ، والولدُ مغالٌ ومُغْيَلٌ)). اهـ. وبذلك تعلم أن قول أبي حاتم هو قول أبي عبيدة، وهو أيضًا قولُ ثعلب كما في "اللسان" (١١/ ٥١٠-٥١١)، وانظر "المصباح المنير" (ص٤٥٩). (٦) هو: سفيان، ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٧/٣)، و "شرح المشكل" (٣٦٦٣)، والطبراني في "الكبير" (١١/ ١٣٥ رقم ١١٣٨٩) من طريق يحيى بن بكير، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس: أن النبيَّ وَّر ... فذكره. ٧١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١٢٠٢) عَطاء: أنَّ النبيَّ وَّهِ نهى عن الغِيلَةِ (١)؟ قال أبي: الصَّحيحُ مُرسَلٌ . وأصحابُ ابنِ جُرَيج لا يقولون: ((ابن عباس))؛ فلا أدري الخطأُ مِنْ مروان، أم مِنْ عيسى بن يونس ؟ ١٢٠٢ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابنُ فُضَيْل(٣)، عن عَطَاء بن السَّائب(٤)، عن عَبْدٍ خَيْرٍ، عن عبدالله؛ قال(٥): أُتِيَ عبدُالله بن مسعود في رجلٍ تزوَّج امرأةً ولم يَفْرِضْ لها صَداقَهَا(٦)، فمات قبلَ أن يَدْخُلَ بها ؟ فقال عبدالله : هذا أمرٌ ما سمعتُ فيه بشيء ... وذكرتُ لهما(٧) الحديثَ ؟ فقالا: رواه جَرِير(٨)، عن عَطَاء بن السَّائب، عن الشَّعْبي(٩)؛ قال: أُتِيَ عبدُ الله(١٠) ... وهو أشبهُ(١١). (١) الغِيلَة: مثل الغَيْل. وقد تقدم تفسير أبي حاتم للغَيْل. وانظر تعليقنا عليه. (٣) هو: محمد . (٢) انظر المسألة رقم (١٢٨١). (٤) لم نقف على روايته من هذا الوجه . وقد رواه سعيد بن منصور في "سننه" (٩٢٢) من طريق خالد بن عبدالله الطحان، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١١٥) من طريق عبدة بن سليمان، كلاهما عن عطاء، عن عبد خير، عن علي بن أبي طالب بنحوه . (٥) أي: عبد خير . (٧) أي: لأبيه وأبي زرعة. (٦) في (ف): ((صداقًا)) بدل: ((صداقها)). (٨) هو: ابن عبد الحميد . (٩) هو: عامر بن شراحيل . (١٠) وهو على هذا الوجه مرسل؛ لأن الشَّعْبي لم يسمع من ابن مسعود؛ كما ذكر ابن أبي حاتم في "المراسيل" (٥٩١) عن أبيه . (١١) ذكر الدارقطني في "العلل" (٥/ق١١/ب) هذا الحديث والاختلاف فيه، ومن ضمن ما قال : (( وروى هذا الحديث عطاء بن السائب، واختُلِف عنه: فرواه ابن فضيل، عن عطاء بن السَّائب، عن عبد خير فقال: معقل بن سنان . = ٧١٣ المسألة رقم (١٢٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ ١٢٠٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أَشْعَثُ بنُ عبد الملك(١)، عن الحسن(٢)، عن سعد بن هشام، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ بَّ نهى عن التَّبَتُل(٣) . ورواه معاذُ بن هشام(٤)، عن أبيه(٥)، عن قَتَادة، عن الحسن، عن وَّه نهى عن الثَّتُّل. سَمُرَة: أنَّ النبيَّ = ورواه الثوري، عن عطاء بن السَّائب، عن عبد خير موقوفًا لم يرفعه . وصَحِيحُه عن الشعبي وإبراهيم مرسل، وأحسنها إسنادًا حديث قتادة؛ إلا أنه لم يحفظ اسم الراوي عن رسول الله (يلتر)). (١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٥٢/٦ رقم ٢٦١٥٠)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٣١١) من طريق حماد بن مسعدة، وأحمد أيضًا (١٢٥/٦ رقم ٢٤٩٤٣)، والنسائي في "المجتبى" (٣٢١٣) من طريق خالد بن الحارث، والترمذي في "العلل الكبير" (٢٦٢) من طريق محمد بن عبدالله بن المثنى، وعبدالله ابن أحمد في "زوائد المسند" (٦/ ٢٥٢ رقم ٢٦١٥٠) من طريق يحيى بن سعيد القطان، وتمام الرازي في "فوائده" (٧٣٦/ الروض البسام) من طريق عبد الله ابن حمران، خمستهم عن أشعث، به. ورواه النسائي في "المجتبى" (٣٢١٦) من طريق حُصين بن نافع، عن أشعث، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة موقوفًا . (٢) هو: البصري . (٣) سيأتي تفسير أبي حاتم للتبتُّل في آخر المسألة . (٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٩١٢)، وأحمد في "مسنده" (٥/ ١٧ رقم ٢٠١٩٢)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٣١٢)، والترمذي في "جامعه" (١٠٨٢)، وفي "العلل الكبير" (٢٦١)، والنسائي في "المجتبى" (٣٢١٤)، وابن ماجه (١٨٤٩)، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٧٣)، والطبراني في "الأوسط" (٨٤٩٦) وقال: ((لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا هشام، تفرَّد به معاذ )). (٥) هو: هشام الدَّستوائي. ٧١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١٢٠٤) قلتُ: أيُّهما أصَحُّ ؟ قال: أبي: قَتادةُ أحفظُ من أَشْعَث، وأحسَبُ الحديثَيْنِ صحيحَيْنٍ؛ لأنَّ لسعد (١) بن هشام قصةً في سؤاله عائِشَةَ عن تَرْك النِّكاح؛ يعني: التَّبَثُلَ(٢) . ١٢٠٤ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه الأَجْلَح (٤)، عن الشَّعْبي، عن عبدالله بن الخَلِيل(٥)، عن زيد بن أرقَم؛ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ◌َ﴿ فقال: إنَّ عليًّا أفتى باليَمَنِ (٦) في ثلاثةٍ وَقَعُوا على جاريةٍ(٧) فوُلِدَ بينهم ولدٌ ... الحديثَ(٨)؟ (١) في (ك): ((أسعد)) بدل: ((لسعد)). (٢) قال الترمذي في الموضع السابق من "جامعه": ((حديثُ سمرة حديث حسنٌ غريب، وروى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديثَ عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة، عن النبي ◌َل﴿ نحوه، ويقال: كِلا الحديثين صحيحٌ)). وقال في الموضع السابق من "العلل الكبير" سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث ؟ فقال: حديث الحسن، عن سمرة محفوظٌ، وحديث الحسن عن سعد بن هشام، عن عائشة هو حسنٌ. قال محمد: وقد روي عن سعد بن هشام، عن عائشة موقوفًا)). وقال النسائي في الموضع السابق: ((قتادة أثبتُ وأحفظُ من أشعث، وحديثُ أشعث أشبهُ بالصَّواب، والله تعالى أعلم )). (٣) ستأتي هذه المسألة مطوّلة برقم (٢٣١٧) وفيها تفصيل الكلام على هذا الحديث . (٤) هو: ابن عبدالله الكندي، وسيأتي ذكر من أخرج روايته في المسألة رقم (٢٣١٧). (٥) قال المزي في "تهذيب الكمال" (٤٥٧/١٤): ((ويقال: ابن أبي الخليل، ويقال: ابن الخليل بن أبي الخليل ، الحضرمي أبو الخليل الكوفي )). (٦) في (ش): ((باليمين)). (٧) وكانوا شركاء في ملكيَّتها. انظر التعليق التالي. (٨) تمامه: فقال عليٍّ لأحدهم: تَدَعُه لهذا؟ فأبى، وقال لهذا: تَدَعُه لهذا ؟ فأبى، وقال لهذا: تَدَعُه لهذا؟ فأبى، قال عليٍّ ◌َُّه: أنتم شركاءُ متشاكسون، = ٧١٥ المسألة رقم (١٢٠٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ فقال أبي: قد اختلفوا في هذا الحديث، فاضطربوا، والصَّحيحُ: حديثُ سَلَمة بن كُهَيل(١). ١٢٠٥ - وسألتُ أبي(٢) عن حديثٍ رواه كَثير بن هشام(٣)، عن جعفر بن بُرْقان، عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه (٤)، عن النبيِّ وَلّ؛ أنه نهى أن يَجْلِسَ الرجلُ على مائدةٍ يُشْرَبُ عليها الخَمْرُ، وأنْ تُنكَحَ المرأةُ(٥) على عَمَّتها ؟ قال أبي: هَذَينِ الحَدِيثَينِ خطأ (٦)؛ يرويه عن جعفر(٧) عن رجُلٍ، = وسأُقرع بينكم، فأيكم أصابته القرعة فهو له، وعليه ثُلُثا الدِّية، فضحك رسول الله وَ﴿ حتى بَدَت نواجذُهُ . (١) ستأتي روايتُهُ وتخريجها في المسألة رقم (٢٣١٧). (٢) نقل بعض هذه المسألة ابن الملقن في "البدر المنير" (١١٢/٥/أ)، وستأتي برقم (١٥٥٥) و(١٥٧٦/أ)، وانظر المسألة رقم (١٤٧٤). (٣) سيأتي الكلام على روايته مفصَّلاً في المسألة رقم (١٤٧٤). (٤) قوله: (( عن أبيه )) مكرر في (ك) ... (٥) في (ك): ((وأنْ يَنْكِحَ المرأةَ)). (٦) كذا العبارة في جميع النسخ، والجادّة أن يقال: ((قال أبي: هذان الحديثان خطأً))، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية، وفيه تخریجان: الأوَّل: حمله على إمالة الألف نحو الياء، فَتُكْتَبُ ياءً، وتنطق ألفًا ممالة، والإمالةُ لغةُ بني تميم ومن جاورهم. والثاني: حمله على لغة بني سُلَيْم، في إجراء القول مجرى الظن مطلقًا في نصب مفعولين، وتنطق الياء على ذلك ياءً خالصة. وقد أوضحنا هذين الوجهين في التعليق على المسألة رقم (٧٥٩)، وانظر المسألة رقم (٢٥). (٧) كذا في جميع النسخ! وفي "البدر المنير": ((يرويه جعفر))، وفي المسألة رقم (١٥٥٥):« يروونه عن جعفر )). ٧١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١٢٠٦) عن الزُّهْري هكذا، وليس هذا مِن صحيح حديث الزُّهْري. أما حديثُ («نَهَى أن تُنْكَحَ المرأةُ على عمتها وعلى خالتها))؛ فإنَّ عُقَيلاً (١) رواه (٢) عن الزُّهْري، عن عُبَيدِ الله بنِ عبدالله، وقَبِيصَةَ بنِ ذُؤَيب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ؛ وهو أشبهُ . وأما قصَّةُ المائدة: فهو مُفتعَلٌّ(٣) ليس مِن حديثِ الثِّقَات . ١٢٠٦ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه ابنُ عُيَينة(٤)، عن ابن (١) هو: ابن خالد. وروايته أخرجها المروزي في "السنة" (٢٨٨) عن يحيى بن أيوب وابن لهيعة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة بن ذؤيب وعروة بن الزبير وعبيدالله بن عبدالله، عن أبي هريرة به. ورواه أحمد في "مسنده" (٤٥٢/٢ رقم ٩٨٣٤) من طريق ليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن قبيصة، عن أبي هريرة به. ورواه البخاري في "صحيحه" (٥١١٠)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٠٨)، وأحمد في "مسنده" (٤٠١/٢ رقم ٩٢٠٣) من طريق يونس، عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن أبي هريرة به. (٢) في (أ) و(ش) و(ف): (( روی )). (٣) كذا، وهو من الحمل على المعنى؛ تأوَّل القصَّة على معنى ((الحديث))، والمراد: وأما حديثُ المائدة فهو مُفتعَلٌ، وانظر في الحمل على المعنى بتذكير المونَّث المسألة رقم (٢٧٠). وقد يقال: إنَّه من حذف المضاف مع إقامة المضاف إليه مقامه، والتقدير: وأمَّا حديثُ قصة المائدة ... إلخ. وانظر في حذفِ المضافِ التعليقَ على المسألة رقم (٢). (٤) روايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٤٤٠)، وسعيد بن منصور في "سننه" (٣٦٩)، وأحمد في "مسنده" (٢١٣/٥ رقم ٢١٨٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (٨٩٨٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (٧٢٨)، وأبو عوانة في "مسنده" (٤٢٩٤)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٤٣/٣)، و"مشكل الآثار" (٦١٣١)، وابن أبي حاتم في "آداب الشافعي" (٢١٥-٢١٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٩٧). ٧١٧ المسألة رقم (١٢٠٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ قال: (( لا الهادِ (١)، عن عُمَارَة بن خُزَيمة، عن أبيه، عن النبيِّ تَأْتُوا النِّسَاءَ في أَدْبَارِهِنَّ». قال أبي: هذا خطأٌ، أخطَأَ(٢) فيه ابنُ عُيَينة(٣)؛ إنما هو: ابنُ الهادِ، عن عليٍّ بن عبدالله بن السَّائِب، عن عُبَيد الله بن محمد (٤)، عن هَرَمِيّ(٥)، عن خُزَيمة، عن النبيِّ ◌َيرٍ (٦). (١) في (ت) و(ك): ((أبي الهاد)) بدل: ((ابن الهاد)). وابن الهاد هو: يزيد بن عبدالله (٢) قوله: ((أخطأ)) سقط من (ك). بن أسامة بن الهاد . (٣) قال الشافعي -كما في "آداب الشافعي" لابن أبي حاتم (ص ٢١٥) -: ((غلط سفيان في إسناد هذا الحديث)). وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٥٦/٨): ((وقال ابن عيينة: عن ابن الهاد، عن عمارة بن خزيمة، عن أبيه، وهو وهمٌ)). وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (١٩٧/٧): ((رواه ابن عيينة، عن ابن الهاد؛ فأخطأ في إسناده)). وقال أيضًا: ((ومدار هذا الحديث على هرمي بن عبدالله ، وليس لعمارة بن خزيمة فيه أصل؛ إلا من حديث ابن عيينة، وأهل العلم بالحديث يَرْوُنَهُ خطأ)). (٤) كذا في جميع النسخ ((محمد))، وصوِّبت بهامش (أ) إلى ((حصين)) لكن بخط مغاير. (٥) هو: ابن عبدالله الواقفي . (٦) كذا نقل المصنف هنا عن أبيه! وفي "آداب الشافعي ومناقبه" (ص٢١٥) نقل عن أبيه قوله: ((الصحيح: ابن الهادِ، عن عبيدالله بن عبد الله بن الحصين، عن هَرَمِيّ بن عبدالله، عن خُزيمة، عن النبي ◌َّر))، وهذا هو الصَّواب: فقد أخرج الحديث سعيد بن منصور في "سننه" (٣٦٨) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى " (٧) ١٩٧)- والطبراني في "الكبير" (٩٠/٤ رقم ٣٧٤٣) من طريق الدراوردي، والإمام أحمد في "المسند" (٢١٥/٥ رقم ٢١٨٧٤)، والنسائي في "الكبرى" (٨٩٨٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٤١٩٨) من طريق إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، والطبراني في "الأوسط " (٩٧٧) من طريق زهير بن محمد، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٥٦/٨)، والنسائي في "الكبرى" (٨٩٨٥)، والطبراني في "الكبير" (٤/ ٨٩-٩٠ رقم ٣٧٤١) من طريق أبي مصعب عبد السلام بن حفص المدني، والطبراني (٣٧٤٢) من طريق ابن أبي حازم، خمستهم عن يزيد بن الهاد، عن عبيدالله بن = ٧١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١٢٠٧) ١٢٠٧ - وسألتُ (١) أبي عن حديثٍ رواه أبو خالدِ الأحمَرُ(٢)، عن أَشْعَتِ بنِ سَوَّار، عن عَدِيٍّ بن ثابت، عن يزيد بن البَرَاء، عن خاله(٣): أنَّ رجلاً تزوَّج امرأةً أبيه - أو امرأةَ ابنِهِ (٤) - فأرسَلَ إليه النبيُّ نَّ فِقَتَلَهُ. فقلتُ لأبي: حدَّثنا أبو سعيدِ الأَشَجُّ(٥)، عن أبي خالد كما ذكرتُ. وحدَّثنا الأَشَجُّ ، عن حَفْص (٦)، عن أَشْعَث، عن عَدِيٍّ، عن البَرَاء؛ = عبد الله بن الحصين، عن هَرَمي بن عبدالله، عن خزيمة بن ثابت، به. وللاطلاع على أوجه الاختلاف في هذا الحديث انظر التعليق على "سنن سعيد بن منصور". (١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٢٧٧) عن أبي زرعة. (٢) هو: سليمان بن حيَّان . (٣) في (ك): ((خالد)). (٤) في (ك): ((امرأة أبيه وامرأة ابنه)). (٥) هو: عبدالله بن سعيد. وروايته أخرجها ابن خزيمة في "جزئه" (٧٢) وهي رواية يزداد بن عبد الرحمن الكاتب، عنه به . وتابع خالد الواسطي أبا خالد الأحمر على هذا الوجه، كما في "العلل" للدارقطني (٢١/٦). ورواه البيهقي في "السنن الكبرى " (٢٣٧/٨) من طريق ابن خزيمة، عن أبي سعيد الأشج، عن أبي خالد الأحمر، عن أشعث، عن عدي، عن يزيد بن البراء، عن البراء، قال: رأيت خالي ... فذكره. ومن هذا الوجه ذكره ابن أبي حاتم في المسألة الآتية برقم (١٢٧٧). (٦) هو: ابن غياث. ورواية الأَشَجِّ أخرجها في "جزئه" (٧٣)، ومن طريقه الترمذي في "جامعه" (١٣٦٢)، والبزار في "مسنده" (٣٧٩٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٨/٣). قال الترمذي: «حديث حسنٌ غريب)). ورواه ابن ماجه في "سننه" (٢٦٠٧) من طريق سهل بن أبي سهل، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٩/٣) من طريق يوسف بن منازل، وأبو يعلى في "مسنده" (١٦٦٧)، والدارقطني في "السنن" (١٩٦/٣) من طريق أبي معمر القطيعي، ثلاثتهم (سهل ويوسف وأبو معمر) عن حفص بمثله . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٦٠٢) عن حفص بن غياث، عن أشعث، عن عدي، عن البراء أن النبي ◌َّلي أرسله إلى رجل ... فذكر. = ٧١٩ المسألة رقم (١٢٠٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ قال: مَرَّ بي خالي أبو بُرْدَة بن نِيَار ومعه لِوَاء، فقلتُ: أين تريد ؟ فقال(١): بَعَثَني رسولُ اللهِ وَّهَ إلى رَجُلِ تَزَوَّجَ امرأةَ أبيه(٢) آتِيَهُ(٣) برأسِهِ؟ فقال أبي: وَهِمَا جميعًا؛ إنما هو: كما رواه زيدُ بن أبي = ورواه سعيد بن منصور في "سننه" (٩٤٢)، وأحمد في "مسنده" (٢٩٢/٤ رقم ١٨٥٧٩) عن هشيم، عن أشعث، عن عدي، عن البراء، عن عمه به . وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (٢٦٠٧) من طريق إسماعيل بن موسى، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٠١٠)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٧/٣ رقم ٣٤٠٥) - ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (٢٦٥/٥) - من طريق سليمان بن داود العتكي أبو الربيع الزهراني، وأبو يعلى في "مسنده" (١٦٦٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٧٤/١) من طريق سُنيد بن داود، والطحاوي في "شرح المعاني" (١٤٨/٣) من طريق سعيد بن يعقوب الطالقاني، خمستهم عن هشيم به . ووقع في المطبوع من "المعجم الكبير" للطبراني: ((عن عدي، عن يزيد بن البراء، عن البراء قال: مر بي الحارث بن عمرو ... ))، فذكره. كذا بزيادة: (( يزيد بن البراء )) وقد رواه المزي من طريق الطبراني وليس فيه: (( يزيد بن البراء))، وهذا هو الموافق لرواية الجماعة عن هشيم، والله أعلم . ورواه حجاج بن أرطاة - كما في "العلل" للدارقطني (٢٢/٦)- عن عدي، عن البراء ، عن عمه به . (١) في (ش) و(ف): ((قال)). (٢) في (ك): ((امرأة ابنه))، وهو تصحيف. (٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أَنْ آتِيَهُ))، كما في بعض مصادر التخريج، لكنَّ ما في النسخ - ومثلُّهُ في بعض المصادر - يخرَّج على حذف ((أنْ))، فيجوز حينئذ نَصْبُ الفعلِ على قول الكوفيين، ويجوزُ رفعُهُ على قول الأخفش، وحَذْفُ ((أنْ)) لغةٌ فاشيةٌ في كلام الشافعي كَُّهُ ، وتقدير الكلام هنا: بعثني ... لِتِيَهُ برأسه. وقد علقنا على ذلك في المسألة رقم (١٠٢٤). وليس لقائل أن يقول: إنَّ ((آتِيهِ)): صحيحٌ على الرفع بدون تقدير ((أنْ))، وتكون = ٧٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ المسألة رقم (١٢٠٨) أُنَيسة(١)، عن عَدِيٍّ، عن يزيد بن البَرَاء، عن البَرَاء، عن خاله أبي بُرْدَة، ومنهم مَنْ يقول: عن عمِّه أبي بُرْدَة . ١٢٠٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحارث بن عِمْران الجَعْفَري، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّةِ؛ أنه قال: « تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ» ؟ قال أبي : الحديثُ ليس له أصل، وقد رواه مِنْدَلٌ أيضًا . = الجملة من الفعل والفاعل المفعول في محل نصب على الحال من مفعول (بعثني))، أي: بعثني حالةَ كوني آتِيًا برأسه، لأمرَيْنِ: الأوَّل: أنَّ هذا خلافُ المعنى المقصود؛ فإنَّ الإتيان برأسه عِلَّةٌ غائيَّةٌ لِبَعْثه، ولم يكنْ آتيًا برأسه عند بعثه، وهذا واضح. والثاني: أنَّ المشهور أن يقال: بعثني فلانٌ إلى فلان في كذا، وهذا مخالفٌ لهذا الاحتمال، والله أعلم. (١) روايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (٢٢٨٥)، والنسائي في "سننه" (٣٣٣٢)، والطبراني في "الأوسط" (١١١٩ و٦٦٥٢) من طريق عبدالله بن جعفر، وأبو داود في "سننه" (٤٤٥٧) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٥٣/٦)- من طريق عمرو بن قُسَيْط، وابن الجارود في "المنتقى" (٦٨١)، والطبراني في "الكبير" (٢٧٧/٣ رقم ٣٤٠٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٦٢/٧) و(٢٠٨/٨) من طريق عبيد بن جناد، ثلاثتهم عن عُبيدالله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة به. قال الطبراني بعد أن ذكر له حديثًا آخر: (( لم يرو هذين الحديثين عن زيد إلا عبيدالله بن عمرو )). وخالفهم يوسف بن عدي - فيما أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٥٠) فرواه عن عُبيدالله بن عمرو الرقي، عن زيد بن أبي أنيسة، عن جابر الجعفي، عن يزيد بن البراء، عن البراء ، عن خاله ... فذكره . ورواه أحمد في "مسنده" (٢٩٥/٤ رقم ١٨٦١٠) من طريق عبدالغفار بن القاسم، عن عدي، عن يزيد بن البراء، عن البراء ، لقيت خالي ... فذكره . =