النص المفهرس

صفحات 681-700

(٦٨١
المسألة رقم (١١٨٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُوعِ
الحَرَّة، كَانَا يَسْقِيَان بِهِ - كَلَيْهِمَا (١) - النَّخْلَ. فقال [الأنصاريُّ](٢):
سَرِّح(٣) الماءَ يَمُرَّ، فَأَبى عليه، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ!
ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ»، فغَضِبَ الأنصاريُّ وقال: يا رسولَ الله، أَنْ
كان ابنَ عَمَّتِكَ(٤)؟! فَتَلَوَّن وجهُ رسول اللهِ وَّه؛ قال: (( يَا زُبَيْرُ!
(١) كذا في جميع النسخ: ((كليهما))، وهي توكيدٌ معنوي لألف المثنَّى في ((كانا))، أو
((يسقيان))، فالجادّة أن يكون مرفوعًا بالألف: ((كلاهما)) إتباعًا لمحلِّ ألف المثنَّى،
وبالألف جاء في مصادر التخريج، غيرَ أن ما وقع في النسخ الخطيّة صحيحٌ أيضًا
في العربية، وله أوجه ثلاثة :
الأول: الرفع على التوكيد، والأصل: ((كلاهما)) لكنْ أميلت الألفُ نحو الياء؛
فكُتِبَت ياءً، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة: ((كِلَيْهُمَا))، وسببُ إمالة الألف هنا: كسرة
الكاف قبلها مفصولة عنها بحرف واحد. وانظر للإمالة التعليق على المسألة رقم
(٢٥)، و(١٢٤).
والثاني: النَّصْبُ مفعولاً به لفعل محذوف، والتقدير: ((أعني كِلَيْهِمَا))، ويقرأ بالياء
الخالصة.
وهذان الوجهان ذكر مثلهما النوويُّ في "شرح مسلم" (٤١/١-٤٢)؛ في نحو
قوله: ((حدثنا فلانٌ وفلانٌ كِلَيهما عن فلان)).
والوجه الثالث: الجَرُّ على المجاورة للمجرور قبله، وهو الضمير في قوله : ((بهِ)»، وهو
على ذلك توكيدٌ مرفوعٌ، لكنه جاء بالياء الخالصة للمجاورة، ومن شواهد العربية على
جرِّ التوكيد المعنويِّ المجاورة المجرور: قول أبي الغَرِيب الأعرابي [من البسيط]:
يا صاحِ بَلْغْ ذَوِي الزَّوجاتِ كُلِّهِمُ أَنْ ليسَ وَصْلٌ إذا انحَلَّتْ عُرى الذَّنَبِ
قال ابن هشام: (كُلِّهم)) توكيدٌ لـ((ذَوِي))، لا للزَّوْجات، وإلا لقال: ((كُلِّهِنَّ)، و((ذوي)):
منصوبٌ على المفعولية، وكان حَقُّ ((كلهم)) النصبَ، ولكنَّه خُفِضَ لمُجاورة
المخفوض . "شرح شذور الذهب" (ص٣٤٦).
(٢) كذا في (ك)، وهو الصواب، مع أنها منسوخةٌ من (ت)! وفي بقيَّة النسخ:
((الأنصاري))، وهو خطأً؛ انظر مصادر التخريج.
(٣) في (ت) و(ك): ((سرج)).
(٤) في (ك): (( عمك)).

٦٨٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
المسألة رقم (١١٨٥)
اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ المَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ الجَدْرَ(١)))، واستَوْفَى(٢) رسولُ الله
وَلِّ للزُّبَير حَقَّهُ ... وذكر الحديثَ.
فسمعتُ أبي يقول: أخطأَ ابنُ وَهْب(٣) في هذا الحديث؛ اللَّيْثُ
لا يقول: عن الزُّبَير .
قال أبو محمد(٤): إنما يقول اللَّيْثُ(٥): عن الزُّهْري، عن عُرْوَة؛
أنَّ عبد الله بن الزُّبَير حدَّثه: أنَّ رجلاً من الأنصار خاصَمَ الزُّبَير ....
(١) أي: حتَّى يبلغَ الماءُ الجَدْرَ .
قال الفيومي: الجَدْرُ لغةٌ في الجِدار، وجمعُهُ: جُدْران. وقوله في الحديث: (( اسق
أرضَكَ حتى يبلغَ الماءُ الجَدْرَ)): قال الأزهري: المرادُ به ما رُفِعَ من أعضادٍ
الأرضِ يُمْسِكُ الماءَ، تشبيهًا بجِدار الحائط. وقال السُّهَيلي: والجَدْرُ: الحاجزُ
يحبسُ الماءَ، وجمعه: جُدور. "المصباح المنير" (ص ٩٣).
وقال ابن الأثير: الجَدْرُ: هو هاهنا: المُسَنَّة، وهو ما رُفِعَ حولَ المزرعة كالجِدار،
وقيل: هو لغةٌ في الجِدَار، وقيل: هو أصل الجِدار. ويروى: الجُدُر بالضم؛ جمعُ
جِدار. ويُروى بالذال. "النهاية" (٢٤٦/١).
(٢) في (ت) و(ك): ((واستوعى)). وكذا وقع في رواية الطبري في " تفسيره" (٩٩١٢):
(استوعى)). قال الطبري: ((والصَّواب: استوعب)). قال الشيخ محمود شاكر في تعليقه
عليه: الظاهر أن قول أبي جعفر: ((والصَّواب: استوعب)) إنما عنى به صواب الرواية
في هذا الخبر بهذا الإسناد، ولا أظن أبا جعفر ينكر ((استوعى)) أن تكون صحيحة،
فإن (استوعی)) بمعنى: استوعب الحقَّ واستوفاه؛ عربيٍّ صحیح لا شكّ فیه . اهـ.
(٣) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣٥/٥): ((وكأن ابن وَهْب حمل رواية
الليث على رواية يونس، وإلا فرواية الليث ليس فيها ذكر الزبير)). اهـ.
وقد روي الحديث - كما سبق - عن ابن وهب، عن يونس وليس فيه ذكر للزبير ولا
لعبد الله بن الزبير
(٤) في (ف): ((قلت)) بدل: (( قال أبو محمد )).
(٥) أخرج رواية الليث على هذا الوجه البخاري في "صحيحه" (٢٣٥٩) من طريق =

(٦٨٣
المسألة رقم (١١٨٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْبُيُوعِ
وأبو بِشْر(١)، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة؛ أنَّ الزُّبَير كان يحدِّث: أنه
خاصَمَ رجلاً من الأنصار .
.
= عبد الله بن يوسف التنيسي، ومسلم في "صحيحه" (٢٣٥٧)، وابن ماجه في
"سننه" (١٥ و٢٤٨٠) من طريق محمد بن رمح، ومسلم في "صحيحه" (٢٣٥٧)،
والترمذي في "جامعه" (١٣٦٣ و٥٤١٦)، والنسائي في "المجتبى" (٥٤١٦) من
طريق قتيبة بن سعيد، وأحمد في "مسنده" (٤/٤ رقم ١٦١١٦)، وأبو يعلى في
"مسنده" (٦٨١٤) من طريق هاشم بن القاسم، وعبد بن حميد في "المنتخب"
(٥١٩)، وأبو داود في "سننه" (٣٦٣٧)، والمروزي في "تعظيم قدر الصلاة"
(٧٠٦)، والبزار في "مسنده" (١٨٤/٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤) من
طريق أبي الوليد الطيالسي، والطّحاوي في "شرح المشكل" (٦٣٣)، والطبراني
(٢٦٠)، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (١٣٠/١-١٣١) من طريق عبدالله بن
صالح، والطّحاوي في "شرح المشكل" (٦٣٤)، وأبو الشيخ في "أخلاق النبي
وَلير" (٧٠) من طريق ابن المبارك، والطبراني (٢٦٠) من طريق شعيب بن يحيى
التجيبي وعبدالله بن عبدالحكم، والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (١٣٠/١ -
١٣١)، والبيهقي (١٠٦/١٠) من طريق يحيى بن بكير، والحاكم في "المدخل إلى
الصحيح " (١٣٠/١-١٣١) من طريق أحمد بن يونس، والبيهقي (١٥٣/٦) من طريق
بشر بن عمر الزهراني، جميعهم عن الليث، عن الزهري، عن عروة، عن عبد الله بن
الزبير: أن رجلاً من الأنصار خاصم الزبير ... الحديث .
(١) هو: شعيب بن أبي حمزة. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٦٥/١ -١٦٦
رقم ١٤١٩)، و "البخاري في "صحيحه" (٢٧٠٨)، والمروزي في "تعظيم قدر
الصلاة" (٧٠٧)، والشاشي في "مسنده" (٤٧).
ورواه البخاري في "صحيحه" (٢٣٦١ و٤٥٨٥)، والمروزي في "تعظيم قدر
الصلاة" (٧٠٥)، وابن منده في "الإيمان" (٢٥٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(١٥٣/٦)، و(١٠٦/١٠) من طريق معمر بن راشد، والبخاري (٢٣٦٢)، والبيهقي
(١٥٤/٦) من طريق ابن جريج، ويحيى بن آدم في "الخراج" (٣٣٧)، والطبري =

٦٨٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٨٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١١٨٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن عبد الرحمن
ابن شُرَحْبيل(١) الدِّمَشْقي، عن محمد بن عبدالله بن نِمْران، عن ابن
جُرَيج(٢)، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس؛ قال: قال رجلٌ
لرسول الله وَهُ: أَلَا أَمْتَنِعُ مِنَ النِّسَاء؟ فقال رسولُ اللهِ وَلِهِ:
(( فَكَيْفَ لَكَ بِأَقْدَارٍ قَدْ قُدِّرَتْ، وَأَقْلام قَدْ جَفَّتْ ؟!)).
فقال(٣) أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٤).
= في "تفسيره" (٩٩١٣) من طريق عبدالرحمن بن إسحاق ومحمد بن أبي عتيق
وعمر بن سعيد- كما في "العلل" للدارقطني (٢٢٩/٤) - خمستهم عن الزهري،
عن عروة بن الزبير: أن الزبير خاصم رجلاً .
قال الدارقطني في "العلل" (٢٢٩/٤): ((وهو المحفوظ عن الزهري)).
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٣٥/٥): ((وإنما صحَّحه البخاري مع هذا
الاختلاف اعتمادًا على صحة سماع عروة من أبيه، وعلى صحة سماع عبد الله بن
الزبير من النبي ◌َ ﴾، فكيفما دار فهو على ثقة، ثم الحديث ورد في شيء يتعلق
بالزبير، فداعية ولده متوفرة على ضبطه )).
(١) كذا سماه ابن أبي حاتم في عدة مواضع من "العلل". انظر المسائل (٨٠ ٢٠٨
و٣٩٠ و١٢٧٧ و٢٢٧٣ و٢٤٦٢ و٢٥٩٦ و٢٦٧٨ و٢٧٤٨). وهو: سليمان بن
عبدالرحمن ابن بنت شرحبيل. انظر "الجرح والتعديل" (١٢٩/٤ رقم ٥٥٩)،
و "تهذيب الكمال" (٢٦/١٢).
(٢) هو: عبد الملك بن عبد العزيز.
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): (( قال)).
(٤) لأنه من رواية محمد بن عبدالله بن نمران، وقد قال عنه أبو زرعة: ((منكر الحديث،
لا يُكتَب حديثُه)). اهـ. من "سؤالات البرذعي" (ص٣٣٦).

٦٨٥
المسألة رقم (١١٨٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
١١٨٧ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه نُعَيم بن حمّادُ(١)، عن
عبدالله بن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سُفْيان(٢)، عن جابر، عن
أم مُبَشِّر: أنَّ رسولَ الله وََّ خطبَ امرأةَ البَرَاء بن مَعْرُور، فقالت :
إِنِّي شَرَظْتُ لزوجي ألَّا أتزوَّجَ بعده، فقال رسولُ اللهِ وَّ: ((إِنَّ ذَلِكِ
لَا يَضْلُحُ)).
فسمعتُ أبي يقول: هذا حديثٌ خطأٌ؛ رواه ابنُ إدريس، عن
يحيى بن عبدالله بن أبي قَتَادة، عن أُمِّه - أو عن بعض أهله - عن
النبيِّي ◌َِّ﴾(٣).
١١٨٨- وسمعتُ أبي قال: سمعتُ(٤) أبا نُعَيم(٥) وحدَّثنا عن ابن
أبي ليلى(٦)، عن الحَكَم (٧)، عن النبيِّ وََّ قال: ((لا نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ)).
(١) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الصغير" (١١٥٧)، و"الكبير" (٢٩/٢ رقم
١١٨٦)، و(١٠٢/٢٥-١٠٣ رقم ٢٦٧)، وقال في "المعجم الصغير: ((لم يروه عن
الأعمش إلا ابن إدريس، تفرَّد به نَعَيم)).
وحسَّن إسناده الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢١٩/٩).
(٢) هو: طلحة بن نافع .
(٣) وروي أيضًا على وجه آخر؛ فقد أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٨٥/٨)
من طريق زيد بن حباب، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن محمد بن
عبدالرحمن بن خلاد الأنصاري، عن أم مُبَشِّر الأنصارية.
(٤) قوله: ((سمعت)) سقط من (ك).
(٥) هو: الفضل بن دُكَين .
(٦) هو: محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى.
(٧) هو: ابن عُتَيبة .

٦٨٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٨٩)
فقال أبو نُعَيم: أخطأ فيه (١).
فسمعتُ أبي يقول: إنما هو: الحَكَمُ، عن عليٍّ، قولَهُ(٢).
١١٨٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثنا به محمد بن [عَوفٍ](٣)
الحِمْصي؛ قال: حدَّثنا أبو اليَمَان(٤)؛ قال: حدَّثنا إسماعيل بن
عيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن أنس، عن النبيِّ وَ ﴿ه قال: ((خَيْرُ
نِسَائِكُمُ العَفِيفَةُ الغَلِمَةُ(٥) )) ؟
(١) يعني: أخطأ فيه محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى - فيما يظهر - والقائل هو: أبو
نعيم، بدليل كلام أبي حاتم الآتي.
(٢) لم نقف عليه بهذا اللفظ، وقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٥٩٥١) فقال:
حدثنا ابن فضيل، عن أبيه، عن الحكم قال: كان عليٌّ إذا رُفع إليه رجلٌ تزوَّج امرأةً
بغير وليٍّ، فدخل بها أمضاه. اهـ. وهذا خلاف ما جاء في هذه المسألة.
(٣) في جميع النسخ: (( عون)) بالنون، والصواب ما أثبتناه، وروايته أخرجها ابن حبان
في "المجروحين" (١٢٥/١-١٢٦)، والبيهقي في "الخلافيات" (٣٥٤/١
رقم ١٤٨). ورواه ابن حبان أيضًا من طريق عيسى بن خالد ابن أخي أبي اليمان؛ ثنا
أبو اليمان، عن إسماعيل بن عياش، به .
وقد أورد البيهقي هذا الحديثَ في الموضع السابق من "الخلافيات" فيما يُستَنكر
على إسماعيل بن عياش، ونقل عن شيخه الحاكم قوله: (( ففي الحديث الواحد غُنية
لمن تدبّره من أهل الصَّنعة )).
وقال القيسراني في "تذكرة الحفاظ" رقم (٤٣٠): (( وهذا أحد ما أُنكر على
إسماعيل بن عياش)).
وقال الذهبي في "السير" (٣٢٦/٨): «هذا حديثٌ منكر)).
(٤) هو: الحَكّم بن نافع .
(٥) أي: المرأةُ التي غُلِبَت شهوةً، والغُلْمَةُ: هَيَجانُ شَهْوة النِّكاح من المرأة والرَّجُل
وغيرهما؛ يقال: غَلِمَ غُلْمَة، واغْتَلَم اغْتِلامًا. انظر "النهاية" (٣٨٢/٣)، و"لسان
العرب" (٤٣٩/١٢).

٦٨٧
المسألة رقم (١١٩٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
فسمعتُ أبي يقول: إنما يَرْؤُونَهُ عن زيد بن جَبِيرَةٍ(١)، عن یحیی
ابن سعيد، عن أنس، عن النبيِّ بَّهِ؛ وزيدُ بنُ جَبِيرَة: ضعيفُ الحديث.
١١٩٠ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّةَ(٣)، عن شُعْبَة بن
الحَجَّاج، عن أبي إسحاق الهَمْداني(٤)، عن عبدالرحمن بن أَبْزَى،
عن أبيه: أنَّ داودَ النبيَّ نَّهِ قال لابنه سُلَيمَانِ نَّهِ: اعلَمْ أنَّ المرأةَ
الصَّالحةَ لزوجها كالمَلِكِ المُتَوَّجِ بالتَّاجِ المُخَوَّصِ(٥) بالذَّهَب،
واعلَمْ(٦) أنَّ المرأةَ السُّوءَ لزوجها كَحامِلِ الثَّقَلِ (٧) على الشَّيْخِ
الضَّعيف(٨) ؟
(١) روايته على هذا الوجه أخرجها ابن عدي "الكامل" (٢٠٣/٣) من طريق عبد الملك
ابن محمد الصنعاني، عن زيد بن جَبيرة، به. قال ابن عدي: ((وهذا لا يرويه عن
يحيى بن سعيد غير زيد بن جَبيرة، وعن زيد غير إسماعيل بن عياش)).
وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (١٤٩٨): ((ضعيف جدًّا)).
(٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٢٥٤٤).
(٤) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي .
(٥) أي: عليه صفائح الذَّهب مثل خُوص النَّخل. "النهاية" (٨٧/٢).
(٦) في (ت) و(ك): (( فاعلم )).
(٣) هو: ابن الوليد .
(٧) الثَّقَل بفتحتين: المَتَاعُ، والجمع: أثقالٌ. انظر: "المصباح المنير" (ص ٨٣).
وقوله: ((كحامل الثَّقَل)) كذا جاء في جميع النسخ، والجادّةُ أنْ يقال: كالثَّقَلِ
المحمولِ على الشيخ الضعيف، أو يقال: كالشيخ الضعيف الحامل للثقل، أو
كالشيخ الضعيف على ظهره الحمل الثقل؛ كما في "الدر المنثور". انظر التعليق
التالي.
(٨) ذكر السيوطي هذا الحديث في "الدر المنثور" (١٧٤/٧) مطوّلاً، وعزاه إلى الإمام
أحمد، ولفظه: ((قال داود علَّا لسليمان: كُن لليتيم كالأب الرَّحيم، واعلم أنك
كما تزرعُ تحصُدُ، واعلم أن خُطبة [الأحمق في نادي] القوم كالمُغنِّي عند رأس
الميت، واعلم أن المرأة الصَّالحة لأهلها كالمَلِك المتوَّج بالتاج المُخَوَّص =

٦٨٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٩٠)
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: أبو إسحاقَ(١)، عن
عبد الرحمن بن أَبْزى فقطٌ؛ ليس فيه أبوه .
قال أبو محمد(٢): وروى(٣) الأعمَش(٤)، والثَّوري(٥)، عن أبي
= بالذهب، واعلم أن المرأة السُّوء لأهلها كالشيخ الضعيف على ظهره الحمل
الثقيل، وما أقبحَ الفقرَ بعد الغنى، وأقبحُ من ذلك الضَّلالة بعد الهدى، وإن وعدتَّ
صاحبك فأنجز ما وعدتَّه؛ فإنك إنْ لا تفعلْ تُورِثْ بينك وبينه عداوة، ونعوذُ بالله من
صاحبٍ إذا ذَكَرْتَ لم يُعِنك، وإذا نسيتَ لم يذكّرك )).
ولم نقف على هذا الحديث في "المسند"، ولا في مظانه من الزهد، وما بين
المعقوفين سقط استدركناه من الموضع الآتي من "شعب الإيمان" للبيهقي،
وتصحف أيضًا قوله: ((خطبة)) إلى ((خطيئة))، وقوله: ((كالمغني)) إلى ((كالمسيء)).
(١) في (أ) و(ش): ((ابن إسحاق)).
(٢) في (ف): (( قلت)) بدل: (( قال أبو محمد )).
(٣) في (ت) و(ك): (( روى )) بلا واو.
(٤) هو: سليمان بن مهران. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧١٣٧)،
والدارقطني في "الأفراد" (٢٣١/ب/ أطراف الغرائب) من طريق وكيع، عن
الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن أبزى قال: مَثَلُ المرأة
الصَّالحة ... فذكره هكذا من قوله. قال الدارقطني: ((غريبٌ من حديث الأعمش،
عن أبي إسحاق، لا أعلم حدَّث به غیر وكيع )).
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا (٣٤٢٥٠) عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: قال داود النبيُّ: خُطبة الأحمق في نادي
القوم كمثل الذي يتغنَّى عند رأس الميت .
ورواه ابن أبي الدنيا في "العيال" رقم (٦١٩) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن
الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: قال داود لابنه: كن
لليتيم كالأب الرَّحيم، واعلم أنك كما تزرعُ كذاك تحصد .
(٥) روايته أخرجها البخاري في "الأدب المفرد" (١٣٨) من طريق عبدالرحمن بن
مهدي، وابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٤٤٦) من طريق عمار بن محمد =

٦٨٩
المسألة رقم (١١٩١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
إسحاق، عن عبد الرحمن بن أَبْزى(١)، كما قاله(٢) أبي
ww.
عنه
نضـ
١١٩١ - وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن حديثٍ رواه خالد بن إِلْياس،
واختُلِفَ على خالدٍ في الرِّوَاية:
فروى عيسى بنُ يونس (٤)، عن خالد، عن رَبِيعة بن
= ابن أخت سفيان، كلاهما عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن
أبزى: أن داود عَلَّه قال ... فذكره مطولاً، وليس فيه موضع الشَّاهد .
ورواه معمر في "الجامع" (٢٠٥٩٣/ المصنف) عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن
ابن أبي ليلى: أن نبي الله داود ... فذكره مطولاً. ومن طريق معمر أخرجه
البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٥٢٩)، ووقع عنده: (( عن عبد الرحمن بن أبزى أو
ابن أبي ليلى )».
ورواه البيهقي أيضًا (١٠٥٢٨) من طريق زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن
عبد الرحمن بن أبزى قال: كان داود نِالَّ يقول ... فذكره مطوّلاً أيضًا.
ورواه الخرائطي في "مكارم الأخلاق" (ص٧٥) من طريق إسرائيل، عن أبي
إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: كان داودلل* يقول: كنت لليتيم كالأب
الرَّحيم .
(١) في (ت) و(ف) و(ك): ((عن عبدالرحمن بن أبزى قوله))، ولم تقع في أيٍّ من النسخ
في المسألة الآتية برقم (٢٥٤٤)، فالصواب عدم إثباتها؛ كما يتضح أيضًا من
التخريج، والله أعلم .
(٢) في (ت) و(ك): ((قال)).
(٣) ستأتي هذه المسألة برقم (١٢٨٠).
(٤) روايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" (٩٤٥)، عنه، به .
وأخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٦٣٥) من طريق عبد الله بن المبارك، وابن
ماجه في "سننه" (١٨٩٥)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه (٢٧١)، وأبوبكر
الشافعي في "الغيلانيات" (٧٥٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٦٥/٣) من طريق نصر
ابن علي، وابن ماجه أيضًا من طريق الخليل بن عمرو، وابن عدي في "الكامل"
(٧/٣) من طريق هاشم بن القاسم، وأبوبكر بن الشافعي في "الغيلانيات" (٧٥٣) =

٦٩٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٩١)
أبي(١) عبدالرحمن، عن القاسم بن محمد، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ
قال: ((أَظْهِرُوا النِّكَاحَ ... ))(٢).
صَلىالله
وَسَلام
وروى القَعْنَبي(٣)، عن خالد(٤)، عن القاسم بن محمد، عن
= من طريق عبدالله بن وَهْب، جميعهم عن عيسى بن يونس، به . وكذا رواه ابن
نفيل وإبراهيم بن موسى، عن عيسى بن يونس؛ كما في المسألة (١٢٨٠).
قال ابن عدي: (( وهذا يرويه عن ربيعة بهذا الإسناد خالد، وعن خالد: عيسى بن
يونس)). وقال أبو نعيم: (( هذا حديثٌ مشهور من حديث القاسم، عن عائشة، تفرَّد
به خالد، عن ربيعة)). وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٩٠) من طريق
أصبغ، عن عيسى بن يونس، عن خالد بن إياس، عن ربيعة، عن القاسم، عن
عائشة به . قال البيهقي: (( كذا قال!؛ وإنما هو: خالد بن إلياس، ضعيف)).
ورواه أبو خيثمة مصعب بن سعيد - كما في "العلل " للدار قطني (١٤٦/٥/ب)- عن
عيسى بن يونس، عن حسين المعلم، عن ربيعة، عن القاسم، عن عائشة به .
قال الدارقطني في "العلل": ((ووهم في ذلك؛ وإنما هو: خالد بن إلياس)).
ورواه المعافى بن عمران الموصلي - كما في "العلل " للدارقطني (١٤٦/٥/ب)-
عن خالد بن إلياس، عن ربيعة ، عن القاسم، عن عائشة، به .
ورواه الترمذي في "جامعه" (١٠٨٩)، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٤)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٩٠) من طريق عيسى بن ميمون الأنصاري،
عن القاسم بن محمد، عن عائشة، به .
قال الترمذي: (( هذا حديث غريبٌ حسن في هذا الباب، وعيسى بن ميمون
الأنصاري يضعَّف في الحديث ... )). وقال البيهقي: (( عيسى بن ميمون ضعيف)).
ورواه ابن الجوزي في "العلل" (٦٢٧/٢) من طريق الترمذي وقال: ((عيسى بن
میمون ضعيف جدًّا لا يلتفت إلى ما روی )).
(١) قوله: ((أبي)) سقط من (أ) و(ش).
(٢) تتمته: ((واضربوا عليه بالغِرْبال)).
(٣) هو: عبدالله بن مَسْلَمة . وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في المسألة رقم (١٢٨٠).
(٤) قوله: ((عن خالد)) من (ف) فقط. وهو مذكور في المسألة رقم (١٢٨٠).
١

٦٩١
المسألة رقم (١١٩٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
عائِشَة، عن(١) النبيِّ وَلَ (٢) ؟
فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ كما رواه القَعْنَبي، [عن](٣) خالد ...
الحديث(٤).
١١٩٢ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٥)، عن إسحاق
(١) في (ك): ((أنَّ)) بدل: ((عن)).
(٢) أي: بإسقاط ربيعة من الإسناد؛ كما في المسألة (١٢٨٠).
(٣) في جميع النسخ: ((و)) بدل: ((عن))، والتصويب من المسألة رقم (١٢٨٠).
(٤) سئل الدارقطني في "العلل" (١٤٦/٥/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: (( حدث به
ربيعة بن أبي عبدالرحمن، فروى حديثه عيسى بن يونس، واختُلِف عنه، فرواه
جماعةٌ من الحفاظ عنه؛ منهم: نصر بن علي، وعلي بن خشرم، وأبو همام،
والحسين بن حريث أبو عمار المروزي، ومخلد بن مالك؛ رَوَوه عن [عيسى بن]
يونس، عن خالد بن إلياس، عن ربيعة. وخالفهم أبو خيثمة مصعب بن سعيد فرواه
عن عيسى، عن حسين المعلّم، عن ربيعة، ووهم في ذلك، وإنما هو: خالد بن
إلياس. وكذلك رواه المعافى بن عمران الموصلي عن خالد بن إلياس، عن ربيعة ،
وهو الصَّواب ».
(٥) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها إسحاق بن راهويه في "مسنده" - كما في
"المطالب العالية" (٣١٧٨)- عنه به .
وأخرجها ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (٥٤) من طريق محمد بن ناصح، والسلمي
في "أداب الصحبة" (٢٨) من طريق عبد الرحمن بن محمد، كلاهما عن بقية، به .
وذكر الشيخ ناصر الدين الألباني كثُّ في "الضعيفة" (٧٥٩) ان النسائي رواه في
"حديثه" من طريق بقية، به، لكنه قال: ((عبدالله بن الحسين)).
وكذا رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٧٨/٥٤) من طريق هشام بن خالد،
عن بقية بمثله، ثم قال ابن عساكر: ((غريب جدًّا)).
ورواه أبو بكر الشافعي في "فوائده"، والديلمي - كما في "الضعيفة" أيضًا
(٧٥٩)- من طريق عَمرو بن جُميع، عن عبدالله بن الحسن بن الحسن، عن أبيه،
عن جده، به .
==

٦٩٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَِّاحِ
المسألة رقم (١١٩٣)
أبي يعقوب المَدَني، عن عبدالله بن الحسن(١)، عن أبيه، عن جَدِّهٍ (٢)؛
قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((مِنْ سَعَادَةِ المَرْءِ: أَنْ تَكُونَ زَوْجَتُهُ مُوَافِقَةً،
وَأَوْلَادُهُ أَبْرَارَ (٣)، وإِخْوَانُهُ صالحِينَ، وَأَنْ يَكُونَ رِزْقُهُ فِي بَدِهِ )) ؟
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ .
١١٩٣- وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه مَرْوانُ بنُ معاوية
الفَزَاري، عن عَوْف(٥)، عن الحسن(٦)، عن أنس بن مالك، عن
رسول الله بَّه: ((الدَّعْوَةُ أَوَّلَ يَوْم حَقُّ، والثَّانِيَ مَعْرُوفٌ، وَمَا زَادَ فَهُوَ
[ رِيَاءٌ](٧))) ؟
ورواه الدينوري في "المجالسة" (٥٤١ و٢٣٨١)، والرافعي في "التدوين" (٢/
=
٣٨٩) من طريق علي بن الحسين، عن الحسين، عن علي بن أبي طالب، عن النبي
حَل ، به .
ورواه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (٥٣) من طريق أبي عبدالله البصري، عن
عبدالله بن الحسن قوله .
(١) هو: عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
.
(٢) أي: الحسن بن علي بن أبي طالب
(٣) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (١١١/٥/ب) بتصرف، وكذا ابن
حجر في "فتح الباري" (٢٤٣/٩)، و "التلخيص الحبير" (٣٩٧/٣ رقم ١٦٩١).
(٥) هو: ابن أبي جميلة الأعرابي .
(٦) هو: البصري .
(٧) في (ش): ((زبا)) بالزاي وإهمال ما بعدها، وفي بقيَّة النسخ: ((ربوا))، وهذا رسم
قديم لكلمة ((الربا)) بالراء والباء الموحّدة المفتوحة بعدها ألف، والظاهر: أنها
رُسِمَتْ في الأصل القديم لهذا الكتاب هكذا: ((ريا)) بالراء مع إهمال الياء المثناة =

٦٩٣
المسألة رقم (١١٩٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَِّاحِ
فسمعتُ أبي يقول: إنما هو الحسنُ، عن النبيِّ
مُرسَل(١).
صَلَىالله
وسلم
= التحتانية والقصر؛ فظنَّ الناسخ أنها بالباء الموحدة، فنقلها على أنها: ((الربا))،
وكتبها على الرسم القديم: ((ربوا))، وانظر في هذا الرسم التعليق على المسألة رقم
(١١٢٧)، وما أثبتناه موافق لما في مصادر التخريج الآتية.
(١) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
والحديث يرويه الحسن البصري، ورواه عنه يونس بن عبيد، وعوف بن أبي جَميلة،
وقتادة.
فأما رواية يونس؛ فأخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٩٠٣) من طريق
عبد الوهّاب الثقفي، والنسائي في "الكبرى" (٦٥٩٧) من طريق يزيد بن زريع،
كلاهما عن يونس، عن الحسن، به مرسلاً .
وأما عوف؛ فقد اختُلِف عليه، فرواه ابن عدي في "الكامل" (٣٨٨/٦) من طريق
مروان بن معاوية، عن عوف، عن الحسن، عن أنس، عن النبي وَّ ، به.
ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٥٩٨٣) عن أبي خالد الأحمر، عن عوف،
عن الحسن، به مرسلاً .
وأما قتادة؛ فاختُلِف عليه، فرواه أحمد في "مسنده" (٢٨/٥ و٣٧١ رقم ٢٠٣٢٤
و٢٣١٥٢)، والدارمي في "مسنده" (٢١٠٩)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣/
٤٥٢) تعليقًا، وأبو داود في "سننه" (٣٧٤٥)- ومن طريقه البيهقي في "السنن
الكبرى " (٢٦٠/٧)-، والنسائي في "الكبرى " (٦٥٩٦)، وابن أبي عاصم في
"الآحاد والمثاني" (٢٣٤/٣)، وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة"
(٢١٧)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٠٢١)، وابن قائع في "معجم
الصحابة" (٢٤٠/١)، والطبراني في " الكبير" (٢٧٢/٥ رقم ٥٣٠٦) (وسقط من
إسناده: الحسن )، وابن عدي في "الكامل" (٢٢٣/٣)، وأبو نعيم في "معرفة
الصحابة " (٣٠٧٠) جميعهم من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن الحسن، عن
عبد الله بن عثمان، عن زهير بن عثمان، عن النبي ◌َّ به.
ورواه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢١٧) من طريق هشام الدستوائي،
عن قتادة بمثله. ورواه معمر في "جامعه" (١٩٦٦٠) عن قتادة، عن الحسن، =

٦٩٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَُّاحِ
المسألة رقم (١١٩٤)
١١٩٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ حدَّثنا به يونسُ بنُ حبيب
الأَصْبَهاني، عن أبي داود(٢)، عن أبي الأَشْهَب(٣)، وجريرِ بنِ حازم،
وحمادٍ بنِ نَجِيح، وسَلْمٍ(٤) بنِ رزين(٥)، وصخرِ بنِ جُوَيرِية، عن أبي
= عن النبي ﴾﴾ به مرسلاً .
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤٢٥/٣) في ترجمة زهير بن عثمان: (( ولم يصح
إسناده ولا يعرف له صحبة )).
وقال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" (٨٤٢) في ترجمة زهير: ((في إسناده نظر،
يقال: إنه مرسل، وليس له غيره )).
ونقل ابن الملقن في "البدر المنير" (١١١/٥/ب)، وابن حجر في "التلخيص
الحبير" (٣٩٧/٣) عن الدارقطني قوله: ((المرسل أصح)).
وقال ابن حجر في "تغليق التعليق" (٤٢٢/٤) عن حديث زهير بن عثمان: ((إسناده
حسن)). وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٢٤٢/٩-٢٤٣)، و "إرواء الغليل"
للألباني (١٩٥٠).
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٨٠٧).
(٢) هو: الطيالسي. وروايته أخرجها في "مسنده" (٨٧٢). ومن طريق الطيالسي
أخرجه: أبو الشيخ في "طبقات المحدثين" (٤٧/٣)، وأبو نعيم في الحلية" (٢/
٣٠٨)، والبيهقي في "الشعب" (٩٩٠١)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٢/
٨٧٨)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨٧/٧).
ورواه الطيالسي أيضًا (٢٨٨٢) بالإسناد السابق غير أنه جعله عن ابن عباس وحده .
قال الخطيب في "الفصل للوصل" (٨٧٩/٢): (( كذا روى أبو داود الطيالسي هذا
الحديث، وخلط في جمعه بين روايات هؤلاء الخمسة ... ))، ثم شرع في ذكر
الاختلاف في هذا الحديث .
(٣) هو: جعفر بن حيَّان كما سيأتي في كلام المصنف.
(٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((مسلم))، وفي (ك): ((سالم))، والمثبت من (ت)، وهو الصَّواب
الموافق لما في "مسند الطيالسي". وانظر التعليق على الموضع الآتي آخرَ المسألة.
(٥) كذا في جميع النسخ: ((رزين))، وفي "الجرح والتعديل" (٢٦٤/٤): ((زرير))،
وهو الصواب، وما في النسخ تصحيف قديم، فقد قال البخاري في "التاريخ
الكبير" (١٥٨/٤): «سَلْم بن زرير ... وقال ابن مهدي: سَلْم بن رزين .=

٦٩٥
المسألة رقم (١١٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
رَجَاءُ(١)، عن عِمْران بن حُصَين وابنِ عباس؛ قالا: قال رسولُ الله
وَه : ((نَظَرْتُ فِي (٢) الجَنَّةِ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا الفُقَرَاءُ، وَنَظَرْتُ فِي النَّارِ
فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا النِّسَاءُ )) ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا(٣)! فإنَّ بعضَهُمْ يروي عن أبي رَجَاء، عن
ابن عباس، عن النبيِّ وٌَّ، وبعضَهُمْ يروي عن أبي رَجَاء، عن
عِمْران بن حُصَين، عن النبيِّ وَّهِ. ولا أعلَمُ واحدً(٤) منهم يَجْمَعُ عن
أبي رَجَاء، بين ابن عباس وعِمْرانَ بنِ حُصَين، عن النبيِّ ◌َلَّهِ.
قال أبو محمَّد(٥): أبو الأَشْهَب جعفر بن حيَّان(٦)، وحمَّاد بن
= والصحيح: زرير)". وجاء على الصواب في "مسند الطيالسي"، ومصادر
التخريج. وانظر "المؤتلف والمختلف" للدار قطني (١٠٩٦)، و "توضيح المشتبه"
لابن ناصر الدين (٢٩٤/٤)، و "تهذيب الكمال" (٢٨٧/٧)، و(٢٢٢/١١). وانظر
التعليق على المسألة رقم (١٨٠٨).
(١) أي: العُطاردي، واسمه: عِمْران بن مِلْحان .
(٢) قوله: (( في )) سقط من (ك).
(٣) كذا في جميع النسخ! ويشبه أن يكون وقع سقط في العبارة، ولعل الصواب: (( هذا
خطأ))، ووجه الخطأ: جَمْعُ أبي داود الطيالسي بين روايات مشايخه الخمسة؛ كما
سبق في كلام الخطيب البغدادي، والسِّياق يدلُّ عليه، وستأتي هذه المسألة برقم
(١٨٠٧) وفيها: ((قال أبي: ابن عباس أشبهُ؛ لأن أيوب أحفظُهم وأشبههُم)).
(٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد سبق التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٥) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)).
(٦) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٧٣٧)، والبغوي في "الجعديات"
(٣٠٤٥)، والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٦)، والخطيب في "الفصل
للوصل" (٨٨٠/٢).

٦٩٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٩٤)
نَجِيح (١)، وصخر بن جُوَيْرِية(٢): فإنَّهم(٣) يَرْؤُونَ(٤) عن أبي رَجَاء
العُطَاردي، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهِ؛ لا يَذْكُرُونَ عِمْرانَ بنَ
حصین.
وأما سَلْم(٥) بن رزين(٦): فإنه يروي عن أبي رَجَاء العُطَاردي،
عن عِمْران بن حُصَين، عن النبيِّ وَّر.
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٢٣٤/١ رقم ٢٠٨٦)، والنسائي في "الكبرى"
(٩٢٦٤)، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٩٩)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٢/
٨٨٠-٨٨١).
(٢) في (ك): ((جورية)). وروايته أخرجها أحمد فى "مسنده" (٢٣٤/١ رقم ٢٠٨٦)،
.
والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٨٢/٤)، والنسائي في "الكبرى" (٩٢٦٣)،
والبغوي في "الجعديات" (٣٠٤٤) - ومن طريقه الآجري في "الشريعة" (٩١٨)،
والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٥)-، والبيهقي في "الشعب"
(٩٨٩٩)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٢/ ٨٨٠-٨٨١).
ورواه الطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٩)، والخطيب في "الفصل
للوصل " (٨٨٣/٢) من طريق مطر الورَّاق، عن أبي رجاء، عن ابن عباس به .
(٣) كذا ((فإنَّهُمْ)) بدخول الفاء على خبر المبتدأ، وهو جائزٌ مطلقًا في قول الأخفش.
انظر التعليق على المسألة رقم (١٩٧٧).
(٤) في (ك): ((يَرْوُنَ )).
(٥) في (ف): ((أسلم))، وفي (أ) و(ش): ((سالم))، وفي (ك): ((مسلم))، والمثبت من
(ت). وانظر التعليق على الموضع المتقدم أول المسألة.
(٦) كذا في جميع النسخ: ((رزين))، وتقدم الكلام عليه أول المسألة.
وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٢٤١ و٦٤٤٩)، والبيهقي في "الشعب"
(٩٨٩٨)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٨٨٣/٢ - ٨٨٤) من طريق أبي الوليد
الطيالسي، وأحمد في "مسنده" (٤٢٩/٤ رقم ١٩٨٥٣) من طريق عبدالصمد بن
عبدالوارث، كلاهما (أبو الوليد وعبدالصمد) عن سَلْم بن زرير، عن أبي رجاء،
عن عمران بن حصين به.
=

٦٩٧
المسألة رقم (١١٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
وأما جرير بن حازم: فلا أدري كيف يروي! فإنه لم يقَع عندنا(١).
فهذا عِلَّةُ هذا الحديث .
وروى أيُّوبُ السَّخْتِياني(٢)، وسعيدُ بن أبي عَرُوبة(٣)؛ فإنهما رَوَيَا
ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١٨١/٤- ١٨٢) من طريق السكن، عن سَلْم بن
=
زرير، عن أبي رجاء، عن ابن عباس وعمران بن حصين به.
ورواه الطبراني في "الكبير" (١٣٨/١٨ رقم ٢٩٠) من طريق يحيى بن أبي كثير،
عن أبي رجاء، عن عمران بن حصین به.
(١) قال الخطيب في "الفصل للوصل" (٨٧٩/٢): (( وأما جرير بن حازم فلا نعلم كيف كان
يرويه؛ لأنه لم يقع إلينا حديثه إلا من رواية أبي داود هذه، مجموعًا مع رواية غيره )).
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٥٩/١ رقم ٣٣٨٦)، ومسلم في "صحيحه"
(٢٧٣٧)، والترمذي في "جامعه" (٢٦٠٢)، والبغوي في "الجعديات" (٣٠٤٦)،
والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٧)، والخطيب في "الفصل للوصل"
(٨٨١/٢-٨٨٢) من طريق إسماعيل بن عليَّة، ومسلم في "صحيحه" (٢٧٣٧)،
والنسائي في "الكبرى " (٩٢٦١)، والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم ١٢٧٦٨)
من طريق عبدالوهّاب الثقفي، والبغوي في "الجعديات" (٣٠٤٧)، والآجري في
"الشريعة" (٩١٩) من طريق محمد بن عبدالرحمن الُّفاوي، والبغوي أيضًا
(٣٠٤٨) من طريق وُهَيب بن خالد، والطبراني في "الكبير" (١٢٦/١٢ رقم
١٢٧٦٩)، والخطيب في "الفصل للوصل" (٨٨٣/٢) من طريق داود بن الزِّبرقان.
خمستهم عن أيوب، عن أبي رجاء، عن ابن عباس به .
ورواه النسائي في "الكبرى" (٩٢٦٠)، والبغوي في "الجعديات" (٣٠٤٩) من
طريق عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، به.
قال البغوي عن عبدالوارث بن سعيد: ((وخالف رواية الجميع )).
(٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٢٩/٤ رقم ١٩٨٥٤)، وهنَّاد في "الزهد"
(٢٤٦ و٦٠٤)، وعبد بن حميد في "المنتخب " (٦٩١)، ومسلم في "صحيحه"
(٢٧٣٧)، والنسائي في "الكبرى" (٩٢٦٢)، والبيهقي في "الشعب" (٩٩٠٠)،
والخطيب في "الفصل للوصل" (٢٨٢/٢).

٦٩٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النَِّاحِ
المسألة رقم (١١٩٥)
عن أبي رَجَاء، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَلَد.
وروى قَتَادُ (١)، وعَوْفٌ الأعرابي(٢)، عن أبي رَجَاء، عن عِمْران
ابن حُصَيْن، عن النبيِّ أَلآ.
١١٩٥ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثِ أبي(٤) النَّضْرِ سعيدِ(٥) بنِ أبي
(١) روايته أخرجها معمر في "الجامع" (٢٠٦١٠) عنه. ومن طريق معمر أخرجه أحمد
في "مسنده" (٤٣٧/٤ رقم ١٩٩٢٧)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٨٢/٤)،
والطبراني في "الكبير" (١٣١/١٨ رقم ٢٧٥)، والخطيب في "الفصل للوصل " (٢/
٨٨٤).
(٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٢٩/٤ رقم ١٩٨٥٢)، والبخاري في
"صحيحه" (٥١٩٨ و٦٥٤٦)، والترمذي في "جامعه" (٢٦٠٣)، والنسائي في
"الكبرى" (٩٢٥٩)، والبزار في "مسنده" (٣٥٨٢)، وابن حبان في "صحيحه"
(٧٤٥٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٠٨/٢)، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٩٨)،
والخطيب في "الفصل للوصل" (٨٨٥/٢).
قال الترمذي: (( هذا حديث حسن صحيح، وهكذا يقول عوف، عن أبي رجاء، عن
عمران بن حصين، ويقول أيوب: عن أبي رجاء، عن ابن عباس، وكلا الإسنادين
ليس فيهما مقال. ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعًا، وقد روی غیرُ
عوف أيضًا هذا الحديث عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين)).
وقال البزار : ((وهذا الحديث قد اختلفوا فيه، فرواه غيرُ واحد عن أبي رجاء، عن
ابن عباس ورواه غيرُ واحد عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين، وإسناده حسن)).
قال أبو نعيم: (( كذا رواه عوف، عن أبي رجاء، عن عمران، وتابعه عليه قتادة، عن
أبي رجاء . ورواه جماعة فخالفوهما فقالوا: عن أبي رجاء، عن ابن عباس
وعمران)).
وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٢٧٩/١١).
(٣) انظر المسألة رقم (١١٩٩) و(١٢٠٠).
(٤) قوله: ((أبي)) سقط من (ك).
(٥) في (ت) و(ك): (( وسعيد )) بالواو.

٦٩٩
المسألة رقم (١١٩٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
هانئُ(١) - وأبوه أبو (٢) هانئ: إسماعيلُ بن خَلِيفة قاضي أَصْبَهان(٣) -
عن أبيه، عن سُفْيان الثَّوْري، عن محمد بن سعيد، عن حُمَيْضة بن
الشَّمَرْدَل، عن قَيْس بن الحارث: أنه أسلَمَ وعنده ثمانُ(٤) نِسوَةٍ فأمرَهُ
أن يُمْسِكَ أربعةً(٥) ؟
فسمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الثَّوْري(٦)، عن محمد
ابن السَّائب الكَلْبِي، عن حُمَيضة بن الشَّمَرْدَل، عن قيس بن الحارث.
(١) روايته أخرجها أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٤١٤/٢).
ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٢٥٠) تعليقًا عن محمد بن أحمد بن
إبراهيم، ثنا محمد بن خداش، ثنا أبو أيوب، ثنا يحيى بن يمان، عن سفيان بمثله.
(٢) في (أ): ((ابن))، وفي (ش): ((أبي)).
(٣) في (ت) و(ك): ((أصبهاني)).
(٤) قوله: ((ثمان)) مبتدأ مرفوع، ويجوز في نونه وجهان: الأول: الكسر على أنَّ
الأصل: ((ثمانِي نِسْوةٍ))، ثم حُذِفَتِ الياء، واجتزئ عنها بالكسرة على النون. انظر
التعليق على المسألة رقم (٦٧٩).
والثاني: الضم على أنَّ ياء ((ثماني)) حذفتْ تخفيفًا، وجُعِلَ الإعراب - وهو هنا
الرفع - على النون. انظر في ذلك التعليق على المسألة رقم (٥٢٥).
(٥) كذا في جميع النسخ ((أربعة))، وسيأتي مثله في المسألة رقم (١٢٠٠)، والجادّة أن
يقال: ((أربعًا))- كما في مصادر التخريج، وفي المسألة رقم (١١٩٩)- لأنَّ المعدود
مؤنَّث، والمراد: أربع نسوة، لكنَّ ما وقَعَ في النسخ صحيحٌ أيضًا في العربية؛ لعدم
ذكر المعدود بعد العدد. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (٧١٣).
(٦) روايته أخرجها الدارقطني (٢٧٠/٣) من طريق حسين بن حفص، وابن قانع في
" معجم الصحابة" (٣٥٣/٢) من طريق محمد بن كثير، كلاهما عن الثوري، به .
ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٦٨٧٤) عن أبي عبدالله أحمد بن إبراهيم قال:
وحُدِّثت عن الثوري به . ورواه الدارقطني في "سننه" (٢٧١/٣) من طريق غسان بن
عبيد، عن سفيان، عن حماد والكلبي، عن قيس بن الحارث به .
=
٤

٧٠٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي النِّكَاحِ
المسألة رقم (١١٩٦)
١١٩٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطََّالسي، عن
شُعْبَة، عن يونس الجَرْمي(٢)، عن عليٍّ بن رَبِيعة؛ قال: شَهِدتُّ عليًّا
ونازَعَتْ إليه امرأةٌ في ولدها، وعَمِّ (٣)، معها ابنان (٤) لها(٥)، أحدُهُمَا
أكبرُ من الآخَرِ، فخَيَّرَ(٦) عليّ الأكبرَ منهما، وقال للأصغَرِ: هذا إذا
بلغَ مِثْلَ هذا خُيِّرَ ؟
ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٠٨/٥) من طريق شيبان، وأبو نعيم
=
في "معرفة الصحابة" (٥٧٠١) من طريق قيس بن الربيع، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (١٨٣/٧) من طريق هشيم، وابن عبد البر في "التمهيد" (٥٧/١٢) من
طريق جرير. أربعتهم عن الكلبي، عن حميضة، عن قيس بن الحارث به.
قال أبو نعيم: (( ورواه الثوري، وهشيم، وجرير، وعلي بن مسهر، عن الكلبي، عن
حُميضة مثله، ورواه هشيم أيضًا عن ابن أبي ليلى، عن حُميضة)).
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٦٢/٢) بعد أن ذكر الحديث: «ورواه حُميضة
ابن الشَّمردل، عن الحارث بن قيس، عن النبي وَّ ولم يصحَّ إسناده)).
قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" رقم (٤٦١) في ترجمة الحارث بن قيس بن
عميرة الأسدي : (( ويقال: قيس بن الحارث اختلفوا فيه، ليس له إلا حديثٌ واحد،
ولم یأت من وجه صحیح )).
وقال في "التمهيد" (٨٨٢) بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث: ((الأحاديث
المرويَّة في هذا الباب كلَّها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية، ولكنها لم يُروَ شيء
يخالفها عن النبي ◌َ ﴿، والأصول تعضُدها، والقول بها والمصير إليها أولى)).
(١) ذكر هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (١٠/٦/ب)، وذكر بعضه ابن حجر
في "التلخيص" (٢٤/٤ رقم ١٨٦١).
(٢) هو: ابن عبدالله.
(٣) في (ت) و(ك): ((وعمر)).
(٤) في (أ): ((اثنان))، ويشبه أن تكون هكذا في (ش).
(٥) المعنى: أن امرأة توفي عنها زوجها، فاختصمت هي وعَمُّ ولدِها؛ أيهما يَضُمُّ الولدَ
إليه؟ فترافعا إلى علي بن أبي طالب رَظُه، فجاءت ومعها الابنُ المتنازَع فيه، وآخرُ
(٦) في (ت): ((فخبر))، وفي (ك): ((فجبر)).
أصغر منه .