النص المفهرس
صفحات 561-580
٥٦١ المسألة رقم (١٠٨٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ خالد: أن رجلاً ماتَ على عهد رسولِ الله وَّهِ، فلم يُصَلِّ عليه، وقال لأصحابه : ((صَلُّوا ... ))؟ قال أبي: کذا رواه حمّاد بن زيد ! ورواه جماعةٌ عن يحيى، عن محمد بن يحيى، عن أبي عَمْرَةٍ(١)، عن زيد بن خالد، عن النبيِّ وَّه ... القصَّةَ؛ وهو الصَّحيحُ. ١٠٨٥ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أبو سفيان الحِمْيَري(٣)، عن سفيان بن حُسَين، عن الزُّهْري، عن أبي أُمامَة بن سهل بن حُنَيْف، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّهِ صلَّى على قَبْر؟ فقال: هذا خطأٌ، والصَّحيحُ: حديث يونس بن يزيد وجماعةٍ، عن الزُّهْري، عن أبي أَمامَة، عن النبيِّ وَّر، بلا ((أبيه)). ١٠٨٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُبَشِّر بن سعيد، عن الزُّهْري، عن عمر بن عبد العزيز؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ النَّفْسَ قَالَتْ: لا أخْرُجُ إِلَّا وأَنَا كَارِهَةٌ» ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهْري، عن علي بن حسين، عن صَفِيَّة، عن النبيِّ وَّةِ؛ وهو الصَّحيحُ . = من (ت) و(ف) و(ك)، وهناك ضبَّة في هذا الموضع من (أ)، وكتب في الهامش: (سقط)). وانظر الحديث في "مسند الحميدي" (٨١٥)، و"المعجم الكبير" للطبراني (٢٣٠/٥). (١) هو: مولى زيد بن خالد الجهني. (٢) تقدمت هذه المسألة برقم (٤٦٣). (٣) هو: سعيد بن يحيى بن مهدي . ٥٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٨٧) ١٠٨٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عثمان بن زُفَر (١)؛ قال: حدَّثنا محمد بن زياد - وليس بالطّخَّان(٢) - عن محمد بن عَجْلان، عن أبي الزُّبَيرِ(٣)، عن جابر؛ قال: أُتِيَ رسولُ الله ◌َيَ(٤) بجِنازة رَجُل، (١) روايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣٧٠٩)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٢)، وابن عدي في "الكامل" (١٣٢/٢)، وابن شاهين في " شرح مذاهب أهل السنة" (١٢٢)، وخيثمة بن سليمان في "فضائل الصحابة" - كما في "اللآلئ المصنوعة" للسيوطي (٣١٥/١)-، وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٥٨)، والسهمي في "تاريخ جرجان" (٧٧)، وابن بشران في "الأمالي" (٦١٤)، وابن الجوزي في "الموضوعات" (٦١٩)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢٩/٣٩ و ١٣٠ و١٣١). ورواه القطيعي في "زوائد فضائل الصحابة" (٨٥٩)، و "زوائد فضائل عثمان" (١٥٦) من طريق زافر بن سليمان، وابن الجوزي في "الموضوعات" (٦٢٠) من طريق أحمد بن عمران، كلاهما عن محمد بن زياد، به . (٢) في (ك): ((بالطخان)). ووقع في رواية ابن شاهين وابن عساكر (١٣١/٣٩): ((محمد بن زياد الطحان))، زاد ابن عساكر: «وليس هو محمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران ». وقد رواه ابن عدي في ترجمة محمد بن زياد القرشي، وقال : (( وهذا عن ابن عجلان بهذا الإسناد، ما رواه عن ابن عجلان غيرُ محمد بن زياد - هذا - القرشي، وليس هو بمعروف، وحدث به عن محمد بن زياد عثمانُ بن زفر وغيره ، ولم أر للمتقدمين فيه كلامًا فأذكره ؛ فإنه لا يُعرَف إلا بهذا الحديث الواحد )). وذهب الترمذي إلى أنه محمد بن زياد صاحب ميمون، فقال بعد روايته للحديث: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ومحمد بن زياد هذا هو صاحب ميمون بن مهران ضعيفٌ في الحديث جدًّا ... )). وهذا ما رجَّحه ابن حجر في "اللسان" (١٧١/٥) حيث قال: ((وعندي أنه اليشكري الطحان المیموني، فقد اتُّهِم بالكذب )». (٣) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس . (٤) في (أ) و(ش): (النبي ◌َّ) بدل: ((رسول الله وَ لات)). ٥٦٣ المسألة رقم (١٠٨٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ فلم يُصَلِّ عليه، فقالوا: يا رسولَ الله! ما رأيناك تَرَكْتَ (١) الصَّلاةَ على أحدٍ إلَّا على هذا! قال: ((إِنَّهُ كَانَ يُبْغِضُ عثمانَ؛ أَبْغَضَهُ اللهُ!)؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرِّ (٢) . ١٠٨٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن سَلَمة(٣)، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن حمزة بن أبي أُسَيْد؛ قال: خرَجَ النبيُّ وَّ في جنازة رجُل من الأنصار، فإذا الذِّئْبُ مُفْتَرشٌ ذراعَيْه على الطريق، فقال النبيُّ ◌َله: ((هَذَا أُوَيْسٌ (٤) [يَسْتَغْرِضُ؛ فَاقْرِضُوا](٥) لَهُ)) ؟ (١) في (ك): ((تترك)). (٢) الحديث حكم عليه ابن الجوزي بالوضع، فأورده في الموضع السابق من "الموضوعات"، ونقل كلام الأئمة في محمد بن زياد، وقال الذهبي في "الميزان" (٥٥٣/٣) في ترجمة محمد بن زياد القرشي: (( وأتى بخبر موضوع)). وقال الألباني في "الضعيفة" (١٩٦٧): ((موضوع)). (٣) روايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٨٧/١)، ومن طريقه البيهقي في "دلائل النبوة" (٤٠/٦). (٤) أُوَيْسٌ: اسم للذِّئب مُصغَّرًا، كما أنه اسمٌ له مكبّرًا، أي: أَوْس. انظر "الحيوان" للجاحظ (١٩٨/١)، و "حياة الحَيَوان الكبرى " للدَّميري (٤٩٨/١)، و"لسان العرب" (١٨/٦). (٥) في جميع النسخ:((يستقرض فاقرضوا)) بالقاف في كلتيهما، وفي "المعرفة والتاريخ": ((يستقرظني فاقرظوا))، وصوَّبها المحقق: ((يستفرضني فافرضوا)) بالفاء. والتصويب من الموضع السابق من "دلائل النبوة" للبيهقي، و"البداية والنهاية" لابن کثیر (٢٩/٩/ دار هجر). ويؤكده: ما رواه أبو نعيم في "دلائل النبوة" (ص ٣١٩) من طريق الواقدي، عن رجل سمَّاه، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ... فذكره بنحوه وفيه : قال رسول الله ﴿: «هذا وافِدُ السِّباع إليكُم؛ فإن شئتُم أن تَفْرضُوا له شيئًا لا يَعْدُوه إلى غيره، وإن شئتُم تركتمُوه واحتَرَزتُم منه، فما أخذ فهو رِزُه))، فقالوا : = ٥٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٨٩) قال أبي: رواه إبراهيمُ بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد ابن خالد، عن أبي أُسَيْد - أو حمزة بن أبي أُسَيْد - عن النبيِّ وَّل. قلتُ لأبي: أيُّهما الصَّحِيحُ ؟ قال: جميعًا مُنكَرَينٍ(١)، ومن حديث الزُّهْري، عن حمزة بن أبي أُسَيْد مُنكَر، ومحمد بن خالد شيخٌ مجهولٌ(٢). قلتُ : الحديثُ بأيّهما(٣) أشبهُ ؟ قال: لا أدري . ١٠٨٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي فُدَيك(٤)، عن = يا رسول الله! ما تطيب أنفسنا بشيء له، فأومأ إليه النبيُّ ◌َليزر بأصابعه الثلاثة، أي: فخالسهم، فولَّى وله عَسَلان [أي: سرعة في مَشْيه). اهـ. ورواه أبو نعيم - كما في "البداية والنهاية" (٩/ ٣٠) - من طريق الأعمش، عن شمر بن عطية، عن رجل من مزينة أو جهينة ... فذكره بنحوه، وفيه: (( هذه وفودُ الذِّئاب، جِئْنَكُم يسألْنَكُم لتفرِضُوا لهنَّ من قُوت طعامِكُم وتأمَنُوا على ما سِواه ... ))، الحديث . (١) كذا في جميع النسخ، والجادّة ((قال: جميعًا منكران))، لكنَّ ما وقع في النسخ فيه ضبطان: أحدهما: بالألف الممالة المكتوبة ياءً ((منكَريْنٍ))، ولا تنطق إلا ألفًا ممالة. وثانيهما: بالياء الخالصة ((منكَرَيْن))، وعلى ذلك فتخرَّجُ تخريجين: الأول: بتقدير فعل ينصبُ مفعولين، إما فعل يقين كـ((أعدُّ))، أو فعل ظنٍّ كـ(( أحسَبُ)). والثاني: بحمل الفعل ((قال)) على ((ظنَّ)) في نصب مفعولين في لغة بني سُلَیم. وقد بسطنا القول على مثل هذا في تعليقنا على المسألة رقم (٢٥)، وانظر المسألة رقم (١٢٤) و(٧٥٩). (٢) وكذا قال أيضًا في "الجرح والتعديل" (٢٤٢/٧ رقم ١٣٣١). (٣) في (ت) و(ك): (( بأيها )). (٤) هو: محمد بن إسماعيل. وروايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٨٣٣)، = ٥٦٥ المسألة رقم (١٠٩٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ عبدالحميد بن حَفْص، عن موسى بن(١) عُلَيٍّ، عن أبيه (٢)، عن أبي هريرة: أنَّ(٣) النبيِّ نَّهِ قال: (( يُكْرَهُ الضَّحِكُ فِي مَوْضِعَيْنِ: عِنْدَ رُؤْيَةِ الجِنَازَةِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ القِرْدِ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ ليس(٤) بصحيح . ١٠٩٠ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه ضَمْرَةُ(٦)، عن عثمان ابن عَطاء، عن ثُمامَة بن النَّضْر بن أنس؛ قال: كان أنسٌ (٧) إذا (٨) شَهِدَ جِنازة الأخ من إخوانه؛ وقفَ على قبره بعد أن يُدفَن، فيقول: جافٍ(٩) الأرضَ عن جُثَّتِهِ (١٠) ؟ قال أبي: إنما هو: ثُمامَة بن عبدالله بن أنس(١١). = وقال: ((إسنادٌ غيرُ قوي)). (١) قوله: ((ابن)) سقط من (ت) و(ك). (٢) هو: عُلَيُّ بن رباح اللَّخْمي . (٣) قوله: ((عن أبي هريرة أن)) مطموس في (ك). (٤) قوله: ((حديث ليس)) مطموس في (ك). (٥) نقل هذه المسألة ابن الملقِّن في "البدر المنير" (١٠٢/٤/ مخطوط). (٦) هو: ابن ربيعة . (٧) قوله: ((كان أنس)) مكرر في (ش). (٩) أي: اللَّهم جافٍ . (٨) قوله: ((أنس إذا)) مطموس في (ك). (١٠) وقع في "البدر المنير": ((عن جنبيه)) بدل: ((عن جثته)). (١١) الحديث أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٨٨٢٤) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن ثمامة بن أنس، عن أنس بن مالك: أنه كان يقول إذا وضع الميِّت في قبره: اللهم جافِ الأرضَ عن جنبيه، وصعِّد روحه، وتكفَّله، وتلقَّه منك برحمة . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٧٠١) من طريق وكيع، والطبراني في "الكبير " (٢٤٤/١ رقم ٦٨٧) من طريق هشام الدستوائي، كلاهما عن قتادة، عن أنس بنحوه هكذا ليس فيه واسطةٌ بين قتادة وأنس . ٥٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٩١) ١٠٩١ - وسألتُ(١) أبا زرعة عن حديثٍ رواه مَكِيُ(٢)، عن(٣) مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ النبيَّ وَّهِ صلَّى على النَّجاشِي، فكَبَّر أربعًا ؟ فقال: هذا خطأٌ؛ إنما هو: مالك(٤)، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ؛ وَهِمَ فيه مَكِّيٌّ (٥). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٠٥٠) من طريق عَبْدة بن سليمان، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وذكر أبو زرعة أن عَبْدة وَهِمَ فيه أيضًا . (٢) هو: ابن إبراهيم . وروايته أخرجها الخليلي في "الإرشاد" (٢٧٥/١) من طريق ابن أبي حاتم؛ حدثنا محمد بن عمَّار بن الحارث، حدثنا مكي ... ، فذكره . وأخرجه ابن ماجه في "سننه" (١٥٣٨)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ١١٧ و١١٧/١٣)، وميسرة بن علي في "مشيخته" - كما في "التدوين" للقزويني (٢/ ٤٨٣)- وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٤٠/٦٠)، جميعهم من طريق مكي، به. (٣) في (ك): (( بن)) بدل: (( عن )). (٤) روايته على هذا الوجه في "الموطأ" (٢٢٦/١ رقم ٥٣٢). ومن طريقه أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٢٤٥)، ومسلم (٩٥١). (٥) روى الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (١١٧/١٣) عن الحسين بن حبان: أنه سأل أبا زكريا يحيى بن معين عن حديث حدث به مكي، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبيِ وَ﴿ صلَّى على النجاشي؟ فقال أبو زكريا: هذا باطل وكذب ! قلت: وهذا الحديث ؟ فقال: إن مكي بن إبراهيم رواه هكذا بالرَّي، هو جاءني من خراسان يريد الحج، فلما رجع من حجه سئل عنه؟ فأبى أن يحدِّث . اهـ. وروى الخطيب أيضًا (٩/ ١١٧) عن إبراهيم الحربي أنه سئل عن هذا الحديث ؟ فقال: (( ما خلق الله من هذا شيئًا ، لو كان من هذا شيءٌ كان في "الموطأ")). وقال الخليلي في الموضع السابق: (( وهذا أخطأ فيه مكي من حفظه بالرَّي، قاله أبو زرعة الرازي، وصوابه: مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َطير)). وقال الذهبي في "السير" (٥٥١/٩) في ترجمة مکيٍّ: « تفرد بهذا، ثم رجع عنه؛= ٥٦٧ المسألة رقم (١٠٩٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ١٠٩٢ - قال أبو محمد(١) سألتُ(٢) أبي(٣) عن حديثٍ رواه ابن المُبارك (٤)، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن بُسْر(٥) بن عُبَيد الله، عن أبي إدريس الخَوْلاني(٦)، عن وائِلَة بن الأَسْقَع، عن أبي مَرْثَد(٧) الغَنَوِيّ، عن النبيِّ ◌َوَ (٨). = لما بان له أنه وهم، وأبى أن يحدث به، ثم وجَدَه في كتابه: عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ، وقال: هكذا في كتابي)). ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٨٤/٨) من طريق موسى بن هارون، حدثنا حباب بن جبلة الدقاق - وهو ثقة -، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله وَ﴿ كَبَّر علي النجاشي أربعًا. قال الخطيب: ((كذا روى هذا الحديث حباب بن جبلة وتابعه مكي بن إبراهيم، فرواه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، ثم رجع مكيٍّ عنه ورواه عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وهو المحفوظ عن مالك)). وذكر الدارقطني في "العلل" (١٠٨/٤/أ) الاختلافَ في هذا الحديث وقال: (( ورواه مالك بن أنس واختُلِف عنه، فرواه مكي بن إبراهيم البلخي، وحباب بن جبلة الدقاق، عن مالك ، عن نافع، عن ابن عمر . والمعروف : عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة )). وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٣٢٥/٦) بعد أن ذكر رواية مكي وحباب: (( وليس هذا الإسناد في الموطأ لهذا الحديث، ولا أعلم أحدًا حدَّث به هكذا عن مالك غيرهما )). (١) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط. (٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((وسألت )) بالواو . (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٢١٣) و(١٠٢٩). (٤) هو: عبد الله . (٥) في (ش) و(ك): ((بشر)). (٦) هو: عائذ الله بن عبد الله . (٧) أبو مرثد هذا: مشهور بكنيته، واسمه: كَنَّاز بن الحصين . انظر "توضيح المشتبه" لا بن ناصر الدين الدمشقي (٣٤٢/٧). (٨) لم يذكر متن الحديث هنا، وذكره في المسألة رقم (٢١٣) و(١٠٢٩)، ولفظه: ((لا تُصَلُّوا إلى القُبور، ولا تَجلِسُوا عليها)). ٥٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٩٣) قال أبو محمد (١): وابنُ المُبارك أدخلَ بينهما أبا إدريس، فأيُّهما أصحُ عندك ؟ فقال: الصَّحيحُ ما يقوله أهل دمشق؛ ليس بينهما أبو إدريس، وقد وَهِمَ ابنُ المُبارك في زيادته(٢) أبا إدريس؛ لأن بُشْر(٣) بن عُبَيد الله روى عن واثِلَة ولَقِيَه، ولا أعلمُ أبا إدريس روى عن واثِلَة شيئًا، وأهلُ الشَّام أضبطُ لحديثهم من الغُرباء . ١٠٩٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه(٥) عبد الرزّاق(٦)، عن مَعْمَر، عن أيُّوب(٧)، عن أبي قلابة (٨)، عن أبي(٩) المُهَلَّب(١٠)، عن ٢٠٠ (١) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)). (٣) في (ش): ((بشر)) بالشين المعجمة. (٢) في (ك): ((زيادة)). (٤) ذكر ابن الملقن هذا النص في "البدر المنير" (٣/ ٣٧٠/ مخطوط) بتصرُّف واختصار. وانظر المسألة رقم (١٠٧٩). (٥) قوله: ((رواه )) ليس في (ت) و(ف) و(ك). (٦) هو: ابن همام الصَّنعاني، وروايته أخرجها في "المصنف" (٦١٩٨). ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في مسنده" (٢٠/٥-٢١ رقم ٢٠٢٣٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٣١٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٤/٧ رقم ٦٩٧٥)، والحاكم في "المستدرك" (١٨٥/٤). ورواه أحمد في "مسنده" (٢٠/٥-٢١ رقم ٢٠٢٣٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٣١٤)، والنسائي في "المجتبى" (١٨٩٦ و٥٣٢٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٣٤/٧ رقم ٦٩٧٦)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ " (٥٩٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٠٣/٣) كلهم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المُهلَّب، عن سَمُرة ، به . (٧) هو: ابن أبي تميمة السَّخْتِياني. (٨) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي. (٩) في (ش): ((ابن)) بدل: ((أبي)). (١٠) هو: الجَرْمي؛ عمّ أبي قلابة، مشهور بكنيته، ومُختَلف في اسمه؛ قيل: عمرو، = ٥٦٩ المسألة رقم (١٠٩٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ سَمُرة بن جُنْدُب؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((عَلَيْكُمْ بِهَذا البَيَاضِ، فَلْيَلْبَسْهُ أَحْيَاؤُكُمْ، وكَفِّنُوا فِيهِ مَوْتَاكُمْ؛ فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ - أو قال: لِيَاسِكُمْ -)» ؟ قال أبي: لم يُتابَعْ مَعْمَرٌ على توصيل(١) هذا الحديث(٢)؛ وإنما يرويه (٣) عن أبي قلابة، عن سَمُرَة، عن النبيِّ ◌َليَّ (2) . ١٠٩٤ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه عبد الرزّاق(٦)، عن = وقيل: عبد الرحمن، وقيل غير ذلك. (١) قوله: ((توصيل)) مصدرٌ من: وصَّل الحديثَ يوصِّلُهُ توصيلاً، وهو في معنى: وَصَلَهُ يَصِلُهُ وَضْلاً. وهي لغةً فاشيةٌ في هذا الكتاب. انظر التعليق على المسألة رقم (١٦٣). (٢) تقدَّم أن سعيد بن أبي عروبة تابع معمرًا على روايته؛ فإما أن تكون طريق سعيد لم تثبت عند أبي حاتم، أو أنه لم يقف عليها، والله أعلم . (٣) يعني: أيوب السَّختياني. (٤) الحديث رواه الإمام أحمد في "مسنده" (٢١/٥ رقم ٢٠٢٣٦)، والنسائي في "المجتبى" (٥٣٢٣)، وابن سعد في "الطبقات" (٤٤٩/١) من طريق حماد بن زيد، وابن سعد (٤٤٩/١) من طريق حماد بن سلمة، وأحمد (١٢/٥ رقم ٢٠١٤٠)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١١١٢٤)، والنسائي في "الكبرى" (٩٦٤٣) من طريق ابن عُلَيَّة، والنسائي أيضًا من طريق عبيدالله بن عمرو الرقي، والحاكم في "المستدرك" (١٨٥/٤) من طريق ابن عيينة، والروياني في "مسنده" (٧٩٥)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٥٩٨) من طريق عبدالوهّاب الثقفي. سنتهم عن أيوب، عن أبي قلابة، عن سمرة، به، ولم يذكروا أبا المهلب. (٥) نقل بعض هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٦٣/٣)، ونقل بعضه بتصرف ابن الملقن في "البدر المنير" (٦٢/٢/ مخطوط)، وانظر المسألة رقم (١٠٣٥) و(١٠٤٦). (٦) هو: ابن همام الصَّنعاني. وروايته أخرجها في "المصنف" (٦١١٠). ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٨٠/٢ رقم ٧٧٧٠)، والإسماعيلي في " جمعه لحديث يحيى " كما في "الإمام" لابن دقيق العيد (٦٣/٣). ٥٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٩٥) مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن رجُلٍ يقال له : أبو إسحاق، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((مَنْ غَسَّلَ مَيِّنَا، فَلْيَغْتَسِلْ))؟ قلتُ لأبي: مَنْ أبو إسحاق هذا ؟ وهل يُسَمَّى ؟ قال: لا يُسَمَّى(١). ١٠٩٥ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن ربيعة(٣)، عن محمد بن حسن بن عَطيَّة، عن أبيه، عن جدِّه (٤)، عن أبي سعيد الخُدْرِي؛ قال: لَعَنَ رسولُ اللهِ وَِّ النَّائِحَةَ والمُسْتَمِعَةَ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ومحمد بن الحسن بن عَطيَّة وأبوه وجَدُّه ضعفاءُ الحدیث. (١) سُئل الدارقطني في "العلل" (٢٢٤٥) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه يحيى بن أبي كثير واختُلِف عنه: فرواه أبان العطار، عن يحيى، عن رجل من ليث، عن أبي إسحاق الدَّوسي، عن أبي هريرة، قال ذلك أبان العطار، وتابعه هشام الدَّستوائي. وقال معمر: عن رجُلٍ يقال له : أبو إسحاق، عن أبي هريرة . وكذلك قال هدية بن خالد، عن هشام، عن يحيى؛ قال: حدثني أبو إسحاق، عن أبي هريرة . وخالفه محمد بن كثير، عن هشام، فقال: عن يحيى، عن رجل من أهل المدينة، عن مولى لهم، عن أبي هريرة. والصَّحيح: قول أبان ومن تابعه)). اهـ. (٢) ذكر ابن الملقن في "البدر المنير" (١١٤/٤/ مخطوط) بعض هذا النص، وانظر "التلخيص الحبير" (٢٧٨/٢). (٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٦٥/٣ رقم ١١٦٢٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٦٦/١)، وأبو داود في "سننه" (٣١٢٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦٣/٤). قال البخاري بعد أن روى له هذا الحديثَ وحديثًا آخر: ((ولم یصح حدیثه )). (٤) هو: عطية بن سعد العَوْفي . ٥٧١ المسألة رقم (١٠٩٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ١٠٩٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبد الرزَّاق(٢)، عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَ﴿ أَخَذَ على النساء حين بايَعَهُنَّ: أَلَّا يَنُحْنَ، فقُلْنَ: إنَّ نساءً أَسْعَدَتْنا(٣) في الجاهلية أَفَتُسْعِدُهُنَّ(٤) في الإسلام؟ فقال النبيُّ ◌َّ: (( لا إِسْعَادَ في الإِسْلامِ، ولا شِغَارَ(٥) في الإِسْلامِ، ولا عَقْرَ(٦) في الإِسْلامِ، وَلا (١) نقل قول أبي حاتم الضياء في "المختارة" (١٦٨/٥)، وابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٢٠٢/٣)، و "المحرر" (٥٤٨)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٤/ ١٧٠/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣١٥/٢). (٢) روايته أخرجها في "المصنف" (٦٦٩٠ و٩٨٢٩). ومن طريقه أخرجه: أحمد في "المسند" (١٩٧/٣ رقم ١٣٠٣٢)، وعبد بن حميد (١٢٥٣/ المنتخب)، وابن حبان في " صحيحه" (٣١٤٦)، والضياء في "المختارة" (١٧٨٥ و١٧٨٦ و١٧٨٧). ورواه عبد الرزاق أيضًا (١٠٤٣٤) عن معمر، عن ثابت وأبان، عن أنس، عن النبي ◌َلير، به. ورواه من طريقه هكذا أحمد في "المسند" (١٦٥/٣ رقم ١٢٦٨٦)، إلا أنه قال: عن معمر، عن ثابت وأبان وغير واحد، عن أنس: أن النبيِ وَل﴿. وأخرجه من طريقه مختصرًا: الترمذي في "جامعه" (١٦٠١)، وأبو داود في سننه" (٣٢٢٢)، والنسائي في "المجتبى" (١٨٥٢)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٨٩٥)، والخطابي في "غريب الحديث" (١/ ٣٦٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦٢/٤). (٣) في (ت): ((أسعدنا)). وفي مصادر التخريج: ((أُسْعَدْنَنا)). والإسعادُ: هو إسعادُ النساء في المَناحات، تقومُ المرأة فتقومُ معها أُخرى من جاراتها فتساعدُها على (٤) في (ت) و(ك): ((أفتسعدهن)). النِّياحة. "النهاية" (٣٦٦/٢). (٥) الشِّغارُ: نكاحٌ معروفٌ في الجاهلية؛ كان يقولُ الرجُل للرجُل: شاغِرْني، أي: زَوِّجْني أختَك أو بنتَك أو من تَلي أمرَها، حتى أزوِّجَكَ أُختي أو بِنتي أو مَنْ أَلي أمرَها، ولا يكونُ بينهما مَهْرٌ، ويكون بُضْعُ كُلِّ واحدةٍ منهما في مقابَلَة بُضْعِ الأُخرى . وقيل له: شِغارٌ؛ لارتفاع المَهْر بينهما. "النهاية" (٤٨٢/٢). (٦) كانوا يَعْقرونَ الإبلَ على قبُور الموتى - أي: يَنحَرونَها - ويقولون: إنَّ صاحبَ = ٥٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٩٧) جَلَبَ(١)، ولا جَنَبَ(٢)، ومَنِ انْتَهَبَ(٣) فَلَيْسَ مِنَّا))؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ جِدًّا (٤). ١٠٩٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه المُحارِبي(٥)، عن إبراهيم ابن الفَضْل، عن سالم الأَقْطَس (٦)، عن عطاء بن أبي رَباح، عن ابن = القَبر كان يَعْقِرُ للأضياف أيام حياته، فُنكافِئُه بمثل صَنيعه بعد وَفاتِه . وأصلُ العَقْر: ضَرْبُ قوائم البعير أو الشّاة بالسَّيف وهو قائمٌ. "النهاية" (٢٧١/٣). (١) الجَلَبُ يكونُ في شيئين: أحدُهما: في الزَّكاة، وهو: أن يَقْدَمَ المُصَدِّقُ على أهل الزَّكاة، فَينزلَ موضعًا، ثم يُرسلَ من يَجلِبُ إليه الأموالَ من أماكنِها؛ ليأخذَ صَدَقَتها، فنُهيَ عن ذلك، وأُمِرَ أن تُؤْخَذَ صَدقاتُهم على مِياهِهم وأماكِنهم . والثاني: أن يكونَ في السِّباق، وهو أن يَتْبَعَ الرجلُ فَرَسَه، فيزجُرَه ويَجْلِبَ عليه ويَصِيح؛ حثًّا له على الجَرْي، فنُهيَ عن ذلك. "النهاية" (٢٨١/١). (٢) الجَنَبُ - بالتحريك - في السِّباق: أن يَجْنُبَ فرسًا إلى فَرسِه الذي يُسابِقِ عليه، فإذا فَتَرَ المركوبُ تَحَوَّلَ إلى المَجْنوب . وهو في الزَّكاة: أن ينزلَ العاملُ بأقصى مواضع أصحابِ الصَّدقة، ثم يأمرَ بالأموال أن تُجَنَبَ إليه، أي: تُحضَرَ، فنُهوا عن ذلك. "النهاية" (٣٠٣/١). (٣) النَّهْبُ: الغارَةُ والسَّلْب. انظر "النهاية" (١٣٣/٥). (٤) قال الترمذي في "العلل الكبير" (٤٨٢): « سألت محمدًا عن هذا الحديث ؟ فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا من حديث عبد الرزاق، لا أعلم أحدًا رواه عن ثابت غير معمر، وربما قال عبدالرزاق في هذا الحديث: عن معمر، عن ثابت وأبان، عن أنس )). وقال الدارقطني في "الأفراد" (ق ٧٤/ أطراف الغرائب): ((تفرَّد به معمر، عن ثابت، عنه، ولا أعلم رواه عنه غير عبد الرزاق)). (٥) هو: عبد الرحمن بن محمد . (٦) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (٣٤٢/١٢ رقم ١٣٦٢٢)، وابن عبدالبر في "الاستذكار" (٢٣٧/٨) من طريق محمد بن الفضل - وهو متروك-، عن سالم الأفطس، عن عطاء، عن ابن عمر ، به . ٥٧٣ المسألة رقم (١٠٩٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ عمر؛ قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلَّ اللهُ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ، وَصَلُّوا وَراءَهُ » ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، لا أعلمُ لسالم حديثٌ مُسنَدَ (١)؛ يعني: في هذا الباب(٢). ١٠٩٨ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه ثُمامَة البصري(٤)، عن ورواه الدارقطني في "سننه" (٥٦/٢)، وتمام في "فوائده" (٢٩٣/ الروض = البسام)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٧١٣) من طريق محمد بن الفضل، عن سالم الأفطس، عن مجاهد، عن ابن عمر مثله . ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٣٢٠/١٠) من طريق سويد بن عمر، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، به . ورواه الدارقطني في "سننه" (٥٦/٢)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٢/ ٣١٧)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٧١٢) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، عن عطاء، عن ابن عمر ، به . وعند أبي نعيم: (( عن عطاء ونافع، عن ابن عمر)). (١) كذا في جميع النسخ ، بحذف ألف تنوين النصب في اللفظتين، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) قال ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٤٢٥/١): ((قال العقيلي: وليس في هذا المتن إسنادٌ يثبت. وقال الدارقطني : ليس فيها ما يثبت إسناده . وسُئِل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث ((صلُّوا خلفَ كلِّ بَرِّ وفاجِرٍ))؟ فقال: ما سمعنا بهذا)). اهـ. وانظر "نصب الراية" (٢٦/٢-٢٧). (٣) بَوَّب البخاري في "صحيحه» (١٤٠/٣/ الفتح) بمتن هذا الحديث فقال: ((بابٌ: الكَفَنُ من جميع المال)»، فعلَّق عليه الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٤١/٣) بقوله: (( وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" من حديث جابر، وحكى عن أبيه أنه منكر))، وانظر "تغليق التعليق" (٤٦٤/٢). (٤) الظاهر أنه: ثمامة بن عبيدة العبدي، فهو بصري، ومعروفٌ بالرواية عن أبي الزبير .= ٥٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٩٩) أبي الزُّبَيرِ (١)، عن جابر؛ قال(٢): ((الكَفَنُ مِنْ جَمِيعِ المَالِ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . ١٠٩٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه وكيعُ(٣)، وأبو داودَ الطَّيَالِسيُّ(٤)، عن الأسْوَد بن شَيْبان، عن بَحْر بن مَرَّار(٥)، عن جدِّه أبي بَكْرَةَ (٦)؛ قال: كنتُ أمشي مع رسول الله بََّ، فَمَرَّ على قَبْرَينِ، فقال: ((إِنَّهُمَا يُعَذِّبَانِ))، فقال: ((اثْنِي بِجَرِيدَةٍ ... ))، وذكر الحديثَ. = انظر "الجرح والتعديل" (٤٦٧/٢ رقم ١٨٩٩)، و "التاريخ الكبير" (١٧٨/٢ رقم ٢١٢٠). (١) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس. (٢) ظاهره: أن الحديث موقوفٌ على جابر ظه؛ لكن قال الحافظ ابن حجر في "تغليق التعليق" (٤٦٤/٢): «وقد رُوِّينا هذه الجملة حديثًا مرفوعًا من طريق أبي الزبير، عن جابر، واستنكره أبو حاتم الرازي )). (٣) هو: ابن الجراح. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٣٠٨)، وأحمد في "المسند" (٣٩/٥ رقم ٢٠٤١١)، وابن ماجه في "سننه" (٣٤٩). (٤) هو: سليمان بن داود. وروايته أخرجها في "مسنده" (٩٠٨)، ومن طريقه أخرجها الطحاوي في "شرح المشكل" (٥١٩١). تنبيه: وقعت الرواية في الطبعة الهندية لـ " مسند الطيالسي" (٨٦٧) هكذا: ((عن الأسود بن شيبان، عن بحر بن مرَّار البكراوي، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه ... ))، هكذا بزيادة: عبدالرحمن بن أبي بكرة، وهو خطأ، وقد ذكرها عن أبي داود على الصَّواب: الدار قطنيُّ في "العلل" (١٢٦٧)، والطبرانيُّ في "الأوسط" (٣٧٤٧) تعليقًا . (٥) في (ف) و(ك): ((مران)). وهو: بحر بن مَرَّار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة . انظر "تهذيب الكمال" (١٤/٤). (٦) هو: نُفَيْع بن الحارث . ٥٧٥ المسألة رقم (١١٠٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ورواه سُلَيمان بن حَرْب، ومسلم بن إبراهيم(١)، وعبدالله بن أبي بكر العَتَكي (٢)، عن الأسْوَد بن شَيْبان، عن بَحْر بن مَرَّار، عن عبد الرحمن ابن أبي بَكْرَة، عن أبي بَكْرَة، عن النبيِّ وَّهِ؟ فسمعتُ أبي يقول: هذا أصحُّ من حديث وكيع . ١١٠٠- وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه جَرير بن عبد الحميد(٣)، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد(٤)؛ قال: قال نافع بن مُجُبَير(٥): حدَّثني مسعود بن الحَكَم، عن عليٍّ: أنَّ رسولَ الله وَل ◌َو كان يقومُ في الجِنازَة، ثم جلس بَعْدُ ؟ (١) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٢٧/٢)، والبزار في "مسنده" (٣٦٣٦)، والعقيلي في "الضعفاء" (١٥٤/١)، وابن عدي في "الكامل" (٥٥/٢)، والطبراني في "الأوسط" (٣٧٤٧)، والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٢٥). قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن أبي بكرة إلا من هذا الطريق، وقد روي عن غير أبي بكرة هذا الكلام وهذا الفعل، فذكرنا كل حديث منها بلفظه في موضعه )). وقال العقيلي: (( وليس بمحفوظ من حديث أبي بكرة إلا عن بحر بن مرَّار هذا ، وقد صحَّ من غیر هذا الوجه )». وقال الطبراني: (( لا يُروى هذا الحديث عن أبي بكرة إلا من حديث الأسود بن شيبان، ولم يجوِّده عن الأسود بن شيبان إلا مسلم بن إبراهيم)). وذكر الدارقطني في "العلل " (١٢٦٧) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: ((والصَّواب قول من قال: عن عبدالرحمن بن أبي بكرة)). (٢) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٥٦/٢). (٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٩٠٨)، والمحاملي في "أماليه" (١٥٩)، وعلقها (٤) هو: المقْبُري . الدارقطني في "العلل" (١٢٨/٤). (٥) من قوله: ((ابن عبدالحميد ... )) إلى هنا سقط من (ك). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ ٥٧٦ المسألة رقم (١١٠٠) قال أبو زرعة: هذا حديثٌ وَهَمٌ؛ رواه مالك(١)، والليث بن سعد(٢)، وعائذ بن حَبِيب(٣)، عن يحيى بن سعيد، عن واقِد بن عمرو ابن سعد بن معاذ، عن نافع بن جُبَير، عن مسعود بن الحَكَم، عن عليٍّ، عن (٤) النبيِّ ◌َلِّر (٥) .. قيل لأبي زرعة: إِلَى مَا (٦) تذهبُ (٧) ؟ (١) روايته أخرجها في "الموطأ" (٢٣٢/١)، ومن طريقه أخرجه أبو داود (٣١٧٥). (٢) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٩٦٢). (٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٥١٨). ورواه مسلم في " صحيحه" (٩٦٢) من طريق عبد الوهّاب الثقفي وابن أبي زائدة ، والحميدي في "مسنده" (٥١) من طريق ابن عيينة، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٧٣) من طريق يزيد بن هارون، أربعتهم عن يحيى بن سعيد، عن واقد، عن نافع بن جبير، عن مسعود، عن علي به . (٤) قوله: ((الحكم عن علي عن)) مطموس في (ك). (٥) سُئل الدارقطني في "العلل" (٤٦٦) عن هذا الحديث؟ فقال: (( هو حديث يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، عن علي، قال ذلك الليثُ بن سعد وعبد الوهّاب الثقفي ويزيد ابن هارون، وخالفهم جرير بن عبد الحميد، فرواه عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن نافع بن جبير، عن مسعود بن الحكم، ووهم فيه جرير ... ، والصَّواب: قول الليث بن سعد ومن تابعه: عن يحيى، عن واقد بن عمرو)). اهـ. (٦) كذا في جميع النسخ: (( إلى ما)) بإثبات ألف ((ما)) الاستفهامية ، مع دخول الجارّ عليها، والجادّة: إلامَ، أو: إلى مَهْ. بحذف ألفها متصلة، أو منفصلة مع زيادة هاء السکت. وما وقع في النسخ: صحيحٌ أيضًا وهي لغة حكاها الأخفش لكنها قليلة. وقد قرئ في الشوادِّ: ﴿عَمَّا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١] بإثبات الألف وقفًا ووصلاً. انظر: "معجم القراءات " لعبداللطيف الخطيب (٢٥٩/١٠ - سورة النبأ). وانظر التعليق على المسألة رقم (٢١٦٨) و(٢٤٣٤). (٧) في (ك): ((يذهب)). ١٠ ٥٧٧ المسألة رقم (١١٠١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ قال: إلى الجُلوسِ في الجِنازَةُ(١). ١١٠١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ اختُلِفَ(٢) على موسى(٣) بن عُقْبَة: فرواه عبد الرزّاق(٤)، عن ابن جُرَيج(٥)، عن موسى بن عُقْبَة، عن قَيْس بن مسعود بن الحَكَم، عن أبيه، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَّر: أنه جلس في الجِنازَة بعد أن كانَ يقومُ . وروى إسماعيلُ بنُ عَيَّاش، عن موسى بن عُقْبَة، عن إسماعيل ابن مسعود بن الحَكَم، عن أبيه، عن النبيِّ وَالَّ (٦)؟ (١) انظر المسألة التالية. (٢) أي: اختُلِفَ فيه. (٣) في (ت) و(ك): ((على بن موسى)). (٤) هو: ابن همام. وروايته أخرجها في "المصنف" (٦٣١٢)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٨/٤). (٥) هو: عبد الملك بن عبد العزيز . (٦) لم نقف عليه بهذا الوجه من رواية إسماعيل بن عياش، وإنما رواه الخطيب في "الموضح" (٤٠٣/١) من طريق إبراهيم بن العلاء الزبيدي، عن إسماعيل بن عياش، عن موسى بن عقبة، عن إسماعيل بن مسعود بن الحكم، عن أبيه، عن علي ابن أبي طالب، عن النبي ◌َّر . ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٨٨/١) من طريق محمد بن جعفر - وهو ابن أبي كثير -، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٢٢٣/٢)، والخطيب في "الموضح" (٤٠٢/١) من طريق عبد الله - وهو ابن المبارك -، كلاهما عن موسى بن عقبة، عن إسماعيل بن مسعود، عن أبيه، عن علي، به . وعدمُ ذكر ((علي بن أبي طالب)) في مسألتنا، لعله لاختلاف على إسماعيل بن عياش، فروي عنه بذكر ((علي)) كما في مصادر التخريج، وبعدم ذكره كما في مسألتنا. إلا أن يكون ذكرُه سقط من جميع النسخ، والله تعالى أعلم . ٥٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١١٠٢) قال أبو زرعة: إسماعيلُ أصحُ(١). ١١٠٢ - وسمعتُ أبي وذكر حديثًا رواه مسلم بن إبراهيم(٢)، عن شُعْبة، عن عُيَينة بن عبدالرحمن بن جَوْشَن، عن أبيه؛ قال: شَهِدتُ جِنازَة ابن عبدالرحمن بن سَمُرَةَ(٣)، فجعل رجالٌ من مواليه وأهله يمشون أمام السَّرير(٤) على أعقابهم، ويقولون(٥): رُوَيدًا! بارَك اللهُ (١) في الحديث اختلافٌ آخر ذكره الدارقطني في "الأفراد" (٥٠/ ب/ أطراف الغرائب) فقد أورد الحديث وقال عنه: غريب من حديث أبي مصعب المَديني عبدالسلام بن حفص، عن موسى بن عقبة، عن يوسف بن مسعود، عن أبيه. تفرَّد به أبو عامر العَقَدي، عن أبي مصعب . وقال في موضع آخر: غريب من حديث يوسف بن مسعود بن الحكم، عن أبيه. وغريب من حديث عُبَيد الله العُمَري عنه. تفرَّد به جنادة بن سلمة عنه . وانظر المسألة السابقة . (٢) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣١٨٢)، والحاكم في المستدرك" (٣/ ٤٤٦)، لكن جاءت روايته هكذا: (( حدثنا شعبة، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه: أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص، وكنا نمشي مشيًا خفيفًا، فَلَحِقَنا أبو بكرة، فرفع سَوْطَه فقال: لقد رأيتُنا ونحن مع رسول الله وَّه نرمُلُ رمَلاً . كذا قال: في جنازة عثمان بن أبي العاص. ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٤٧٧) من طريق محمد بن جعفر المدائني، عن شعبة، عن عيينة، عن أبيه؛ قال: كُنَّا في جنازة عبد الرحمن بن سمرة أو عثمان بن أبي العاص ... ، الحديث . قال البخاري في "التاريخ الأوسط" (١٢٧/١): ((وقال شعبة، عن عيينة، عن أبيه: جنازة عثمان بن أبي العاص، وعثمان وهمٌّ)). اهـ. وسيأتي من رواية جماعة عن عيينة، وفيه: ((في جنازة عبد الرحمن بن سَمُرة )) وهو الصَّحيح. (٣) كذا في جميع النسخ: (( ابن عبدالرحمن بن سَمُرة))، وقد رواه أبو داود والحاكم - كما سبق - من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، وفيه: (( في جنازة عثمان بن أبي العاص )). (٤) في (ك): ((السرين)). (٥) في (ك): (( يقولون )) بلا واو . ٥٧٩ المسألة رقم (١١٠٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ فيكُم ، فكانوا يَدِبُّون دَبِيبًا . فَلَحِقَنا عثمانُ بن أبي العاص، فلمَّا رأى أولئك وما يصنعونَ؛ حمل عليهم بالسَّوْطِ، وقال: خَلُّوا (١)! فَوَالَّذي كَرَّمَ (٢) وجهَ أبي القاسمِ وََّ! لقد رأيتُنا ونحن مع رسول الله وَلّ نكادُ نَرْمُلُ بها رَمَلاً. فسمعتُ أبي يقول: روى هذا الحديثَ هُشَيمَ (٣)، ووَكيع (٤)، وأبو داود الطَّيَالِسي(٥)، وسَعْدَانُ بن يحيى(٦)، عن عُيَينة بن عبدالرحمن، عن أبيه، وقال فيه: فحَمَلَ عليهم أبو بَكْرَةٍ(٧)، بدلَ: عثمان بن (٢) في (ك): ((أكرم)). (١) في (ت) و(ك): ((كلوا)). (٣) هو: ابن بشير. وروايته أخرجها أحمد في "المسند" (٣٧/٥ رقم ٢٠٣٨٨)، والنسائي في "المجتبى" (١٩١٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٠٤٤)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٥/١). (٤) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٣٦/٥ رقم ٢٠٣٧٥)، والبزار (٣٦٩٥). (٥) روايته أخرجها في "مسنده" (٩٢٤)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٢). ورواه البخاري في "التاريخ الأوسط" (١٢٧/١) من طريق يزيد بن هارون، وأبو داود في "سننه" (٣١٨٣) من طريق عيسى بن يونس، وأحمد في "المسند" (٣٦/٥ رقم ٢٠٣٧٥) من طريق يحيى القطان، وأبو داود (٣١٨٣)، والنسائي في "المجتبى" (١٩١٢) من طريق خالد بن الحارث، والنسائي (١٩١٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٠٤٣) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، والبزار في "مسنده" (٣٦٨٠) من طريق ابن أبي عدي، ستتهم عن عيينة، عن أبيه، عن أبي بكرة ، به مطولاً ومختصرًا. ووقع عند البخاري وأبي داود والنسائي وابن حبان والبزار: ((في جنازة عبد الرحمن بن سَمُرة)). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نحفظه عن أبي بكرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)). (٦) اسمه: سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي، وسعدان لقبه. (٧) هو : نُفَيع بن الحارث . ٥٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١١٠٣) أبي العاص؛ وهذا (١) أصحُ . ١١٠٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ حدَّثَناه يحيى بن محمد بن يحيى النَّيْسابوري، عن أحمد بن عبدالله بن عليٍّ بن سُوَيد ابن مَنْجُوف (٢)، عن أبي داود الطَّيالِسي، عن هشام(٣) وعِمران(٤)، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ الله وَله كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَجْرانيٍّ ورَيْطَتَيْنِ(٥) ؟ فلمَّا كان من الغَدِ قال (٦): أشُكُّ أنه أَبان(٧)، أو هشام مع عِمران. فسمعتُ أبي وأبا زرعة يقولانِ : هذا غَلَطٌ؛ روى معاذُ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن: أنَّ النبيَّ وَلِّ؛ وهو الصَّحيحُ(٨). (١) في (ف): ((وهو)) بدل: ((وهذا)). (٢) في (ت) و(ك): ((منحرف)). وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (٨١٢/ كشف الأستار) عنه، به، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٦٦٣٠) من طريق محمد بن أحمد الرقام، عنه، به. قال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا موصولاً إلا أبو داود، ورواه يزيد بن زُرَيع وغيره عن هشام، عن قتادة، عن سعيد مرسلاً )). (٣) هو: ابن أبي عبدالله الدَّسْتَوائي . (٤) هو: ابن داوَر القَطَّان . (٥) الرَّيْطَةُ: المُلاءَةُ إذا كانت قطعةً واحدةً، ولم تكن لِفْقَيْن، والجمع: رِياط. انظر "لسان العرب" (٣٠٧/٧)، و"المعجم العربي لأسماء الملابس" (ص٢٠٢ -٢٠٣). (٦) الظاهر أن القائل هو: يحيى بن محمد بن يحيى النيسابوري شيخ ابن أبي حاتم. (٧) يعني: ابن يزيد العطّار . (٨) لم نقف على هذا الحديث من رواية هشام، عن قتادة، عن الحسن. وإنما أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢٨٤/٢) من طريق سعيد بن أبي عروبة، وهمام بن يحيى، وشعبة، وهشام الدَّسْتَوائي، كلهم عن قتادة، عن سعيد بن المسيب؛ قال: كُفِّن رسولُ اللهِ وَّهِ فِي رَيْطَتَين وبُرْدٍ نَجْراني . =