النص المفهرس
صفحات 501-520
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٣٥) ٥٠١ النبيَّ وَِّ كُفِّن في ثلاثة أثواب ؟ قال أبي: حدَّثنا عمرو بن مرزوق؛ قال: أخبرنا شُعْبَة (١)؛ قال: قلتُ لعبدالرحمن - يعني: ابنَ القاسم -: مَنْ حدَّثكَ حديثَ النبيِّي وَل: أنه كُفِّن في ثلاثة أثواب ؟ فقال: حدَّثنا أبو جعفر محمد بن عليٍّ: أنَّ النبيَّ وَلِ كُفِّن .... ١٠٣٥ - وسُئِلَ(٢) أبي عن حديثٍ رواه هُذْبَةٍ(٣)، عن حمّاد بن سَلَمَةٍ (٤)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن (١) في (ك): ((أما شعبة)) بدل: ((أخبرنا شعبة)). (٢) ذكر بعض هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٦٠/٣)، وابن كثير في " إرشاد الفقيه " (٦٩/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٦٢/٢/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٣٧/١)، وانظر المسألة الآتية برقم (١٠٤٦) و(١٠٩٤). (٣) تصحفت في (ف) إلى ((هديَّة))، وهو: ابن خالد . (٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٩٧/١) من طريق موسى بن إسماعيل، وابن حزم في "المحلى" (٢٥٠/١) و(٢٣/٢) من طريق الحجاج بن المنهال، كلاهما عن حماد، به . وقال البخاري عقبها: ((ولا يصحُ)). ورواه البزار في "مسنده" (١٤٨ /أ/ مسند أبي هريرة) من طريق عبدالوهاب - وهو الثقفي - ورواه البزار أيضًا، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٣٤) من طريق أبي بحر البكراوي، ورواه ابن عدي في الكامل" (٢١٧/٦)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٣٧٤/١ رقم ٦٢٤) من طريق محمد بن شجاع، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، به . ٧ ورواه ابن عدي في "الكامل" (٤٥٦/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٢/١) من طريق ابن لهيعة، عن حُنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن أبي سليم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، مرفوعًا . قال البيهقي: (( ابن لهيعة وحنين لا يُحتجُّ بهما، والمحفوظ من حديث أبي سلمة ما أشار إليه البخاري؛ موقوف من قول أبي هريرة )». ٥٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٣٥) النبيِّ وَّه قال: ((مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأ)» ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: موقوفٌ على (١) أبي هريرة، لا يرفَعُهُ الثِّقات (٢). (١) كذا في (ش)، ومثله في "الإمام"، وفي بقية النسخ: ((عن)). (٢) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١١٥٢ و١١٩٩٨) من طريق عبدة بن سليمان ويزيد بن هارون، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣٩٧/١) من طريق عبدالعزيز الدَّرَاوَرْدي، والبزار في "مسنده" (١٤٨ / أ/ مسند أبي هريرة) من طريق ثابت بن يزيد، والدَّراوَرْدي، وابن المنذر في "الأوسط " (٣٥٠/٥) من طريق ابن عُليَّة، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٣٥) من طريق المعتمر بن سليمان، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٢/١) من طريق عبد الوهاب بن عطاء، جميعهم عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، موقوفًا عليه . قال البخاري: ((وهذا أشبه)). ونقل الترمذي في "العلل الكبير" (٢٤٥) عن البخاري أيضًا أنه قال: ((إن أحمد بن حنبل وعلي بن عبدالله [أي: المديني] قالا: لا يصحُّ في هذا الباب شيء)). وقال أبو داود في "مسائله" (١٩٦٤): (( سمعت أحمد ذكر في (( من غسَّل ميًِّا فليغتَسِل)) فقال: ليس يثبت فيه حديث )). وقال ابن المنذر :« الاغتسال من غسل الميت لا یجب، ولیس فیه خبر یثبت )). وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٢/١): ((هذا هو الصَّحيح؛ موقوفًا))، ثم روى بإسناده إلى محمد بن يحيى الذُّهلي أنه قال: لا أعلم في: ((من غسَّل ميِّتًا فليغتَسِل)) حديثًا ثابتًا، ولو ثبت لزمنا استعماله . وانظر طرق هذا الحديث والكلام عليها في "العلل" للدار قطني (١٧٧٠ و١٩٥٤)، و "الإمام" لابن دقيق العيد (٣٧٢/٢-٣٩١)، و(٥٨/٣-٦٥)، و"تنقيح التحقيق" لابن عبدالهادي " (١٨٠/١)، و"البدر المنير" لابن الملقن (٦١/٢-٦٩/ مخطوط)، و"فتح الباري" لابن حجر (١٢٧/٣)، و "التلخيص الحبير" (١٨٢)، والتعليق على "الخلافيات" للبيهقي (٢٧٣/٣ -٢٩١). فائدة: قال ابن المنذر في "الأوسط" (٣٥١/٥): ((أجمع أهل العلم على أن رجلاً لو مسَّ حِيفةً، أو دمًا، أو خِنزيرًا ميتًا: أن الوضوءَ غيرُ واجب عليه؛ فالمسلم الميت أحرى أن لا يكون على من مسَّه طهارة ». ٥٠٣ المسألة رقم (١٠٣٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ١٠٣٦ - وسُئِلَ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن الحسن(١) بن زَبالَةٍ(٢)، عن سُلَیمان بن بلال، عن عبدالحكيم بن عبدالله بن أبي فَرْوَةَ(٣)، عن يعقوب بن عُتَبَة، عن عُرْوَة بن الزُّبَير، عن عائِشَة، عن أبي بكر، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((إِنَّ المَيِّتَ يُنْضَحُ(٤) عَلَيْهِ الحَمِيمُ(٥) بُِكَاءِ الحَيِّ )) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ ، وابنُ زَبالَة ضعيفُ الحديث(٦). ١٠٣٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ حدَّثَناه، عن إسماعيل بن موسى(٧)؛ قال: ثنا شَريك(٨)، عن عُبيد الله بن سعد؛ قال: حدَّثني (١) في (ك): (( حسن)). (٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٦٤)، والمروزي في "مسند أبي بكر" (٣٧)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٧). (٣) في (ك): ((بُرْدَة)) بدل: (( فروة)). (٤) في (ف): (( لَيُنْضَحُ)). (٥) الحَميمُ: الماء الحُارُّ. "المصباح المنير " (ص ١٥٣). (٦) قال البزار في "مسنده" (٦٤): (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي بكر عن النبي 18ّ من غير هذا الوجه، وعبدالحكيم بن عبدالله رجل من أهل المدينة مشهور، صالح الحديث، ويعقوب بن عتبة مشهور، ومحمد بن الحسن هذا ليِّن الحديث؛ لأنه روى أحاديث لم يتابع عليها، وقد حدث عنه جماعة من أهل العلم، وهو يعرف بمحمد بن الحسن بن زبالة المخزومي )). وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٨٠٦) في محمد بن الحسن هذا: « ولقد أتى في هذه الرواية بطامة؛ لأن المشهور أن عائشة كانت تنكر هذا الإطلاق كما سيأتي)). (٧) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط " (١٣٣/١). ورواه البخاري أيضًا من طريق أبي نضرة، عن أبي هريرة: أن النبي و ﴿ قال لعشرةٍ: «آخرُكُم موتًا في النَّار))، وكان سمرة آخرَهم. ثم قال البخاري: ((ووقع في النَّار، فمات )). (٨) هو: ابن عبدالله النَّخعي، القاضي . ٥٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٣٧) رَجُل من أهل سُوقِنا من الحَمَّالين يقال له: حُجْرٌ؛ قال: غَلا السِّعْرُ بالمدينة، قال: فجَلَبْتُ إليها(١)، قال(٢): فجلستُ إلى أبي هريرة، فقال لي(٣): مِنْ أينَ أنت؟ قلتُ: من أهل البصرة، قال: ما فعل سَمُرَةُ بنُ جُنْدُبِ ؟ قلتُ: حَيٍّ، قال: اللهِ، فقلتُ(٤): آللهِ(٥)، فقال أبو هريرة: ما مِنْ أحدٍ أحبُّ إِلَيَّ بَقاءً منه. قال: قلتُ: ولمَ ذاك(٦) ؟ قال: قال لي رسولُ اللهِ وَ﴾(٧) ولحذيفةَ ولهُ -يعني(٨) سَمُرَةَ بنَ جُنْدُب -: (( آخِرُكُمْ مَوتًا في النَّارِ» ؟ قال أبي: ليس فيه حُذَيفة (٩). (١) لعل المراد: فجلبتُ إليها بضائعَ ، أو نحو هذا، والله أعلم . (٢) قوله: ((قال)) سقط من (أ) و(ش). (٤) في (أ) و(ك): ((قلت)). (٣) قوله: ((لي)) ليس في (ك). (٥) قوله: ((فقلت آلله)) سقط من (ش). (٦) في (ت) و(ك): ((ذلك)). (٧) في (ف): ((النبي ◌ِّ)) بدل: ((رسول الله وَلَ)). (٨) في (ك): ((معنى)). (٩) تقدم أن البخاري أخرج الحديث في "التاريخ الأوسط"، ثم قال: ((ووقع في النَّار، فمات)). وقال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" رقم (٩٩٦)- في ترجمة سمرة -: ((سكن البصرة، وكان زياد يستخلِفُه عليها ستةَ أشهر، وعلى الكوفة ستةَ أشهر، فلما مات زياد استخلفَه على البصرة، فأقرَّه معاوية عليها عامًا أو نحوه، ثم عزله، وكان شديدًا على الحَروريَّة؛ كان إذا أُتي بواحدٍ منهم قتله، ولم يُقِلْه، ويقول: شرُّ قتلى تحت أديم السَّماء؛ يُكفِّرون المسلمين، ويَسفِكون الدِّماء . فالحَروريَّة ومن قاربهم في مذهبهم يطعَنون عليه، وينالون منه . وكان ابن سيرين والحسن وفضَلاء أهل البصرة یُثنون عليه، ویجیبون عنه )). وقال أيضًا: ((وكان سمرةُ من الحفّاظ المكثرين عن رسول الله وَ لِّ، وكانت وفاته بالبصرة في خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين؛ سقط في قِدْرٍ مملوءةٍ ماءً حارًّا كان يتعالجُ بالقعود عليها من كُزازٍ شديد أصابه، فسقط في القِدْر الحارَّة فمات، = ٥٠٥ المسألة رقم (١٠٣٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ١٠٣٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه خالد بن مَخْلَد القَطَواني(٢)، عن عبدالرحمن بن عبدالعزيز الأنصاري؛ قال: أخبرني الزُّهْري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أنَّ رسولَ الله وَلِ﴿ قال: ((مَنْ رَأى(٣) مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟»، فقال رجل: أنا رأيتُ مَّقْتَلَهُ(٤)، فانطَلَقَ حتى أَراناه، فخرجَ(٥) حتى وقفَ على حمزة، فرآه قد شُقَّ بطنُه؛ قد مُثِّلَ به. قال: يا رسولَ الله! مُثِّلَ به والله (٦)! فكَرِهَ رسولُ اللهِ وَس﴿ أن ينظرَ إليه، ووقف بين ظَهْرانَي القَتْلى؛ قال: ((أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ القَوْمِ، لُقُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ؛ فإِنَّهُ لَيسَ جَرِيحُ(٧) يُجْرَحُ في اللهِ إِلَّا جَاءَ جُرْحُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ يَدْمَى، لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّمِ، وَرِيحُهُ رِيحُ المِسْكِ. قَدِّمُوا أَكْثَرَ القَومِ قُرْآنًا، وَاجْعَلوهُ في اللَّحْدِ )» ؟ = فكان ذلك تصديقًا لقول رسول الله وَ﴿ له ولأبي هريرة ولثالث معهما: " آخرُكُم (١) انظر المسألة رقم (١٠١٥). موتًا في النَّار " )). (٢) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (١٣/٣)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٦٧٧٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١/٤) على هذا الوجه، وكذا ذكرها ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٦)؛ لكن ذكر الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٢٧/ أ) أن عبد الرحمن هذا - وهو: ابن عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان بن حنيف الأُمامي من ولد أبي أمامة - رواه هو والليث بن سعد، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن جابر . اهـ. ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٨٧/٤)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٨٢/١٩ رقم ١٦٧)، وفي "الدعاء" (١٩٧٣). قال الحافظ ابن حجر عن هذا الطريق: ((وهو خطأ أيضًا، وعبدالرحمن هذا ضعيف)). (٣) في (ف): ((قتل)) بدل: ((رأى)). (٥) أي: النبي ◌َلتر . (٤) في (أ) و(ش): (( مقتل حمزة)). (٦) قوله: ((والله)) ليس في (أ) و(ش). (٧) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: (( جرح)). ٥٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٣٩) قال أبي: يُروى هذا الحديثُ عن الزُّهْري، عن ابن كعب بن مالك، عن جابر، عن النبيِّ وَلِيمٍ (١) . وعبدُالرحمن(٢) هذا(٣): شيخٌ مَدَنيٌّ مُضطَرِبُ الحديث(٤). ١٠٣٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه يعقوب بن كعب الحَلَبي، عن عيسى بن يونس، عن بَشِيرِ أبي(6) إسماعيل، عن يحيى بن عَبَّاد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َِّ: أنه خرجَ في جِنازَة، فَعَرَضَ عليه رجُلٌ دابَّتَهُ، فلم يركَبْ، فلما دفنَها عَرَضَ عليه رجُل آخَرُ(٦) دابَّته، فركبَ ؟ (١) من هذا الوجه أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٣٤٣) من طريق الليث ، عن ابن شهاب الزهري، به . وذكر الدارقطني في "العلل" (١٢٧/٤/أ) الاختلاف في هذا الحدیث ، ثم قال: (( وقول اللیث أشبه بالصِّواب )». وقال الحافظ ابن حجر في "هدي الساري" (ص٣٥٦) بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث: ((ولا يخفى على الحاذق أن رواية الليث أرجحُ هذه الروايات - كما قررناه -؛ وأن البخاري لا يُعِلُّ الحديث بمجرَّد الاختلاف )). (٢) يعني: ابن عبد العزيز الأنصاري، الراوي عن الزهري . (٣) قوله: (( هذا)» ليس في (ف). (٤) وكذا قال عن هذا الراوي في "الجرح والتعديل" (٢٦٠/٥ رقم ١٢٣١). (٥) في (ش) و(ف): ((ابن)) بدل: ((أبي))، والمثبت هو الصَّواب - إن شاء الله - فبشير هذا هو: ابن سليمان أبو إسماعيل الكِنْدي - ويقال: النَّهْدي - وهو يروي عن يحيى بن عبَّاد أبي هُبيرة - كما في "المعرفة والتاريخ " للفسوي (١١٨/٣)-، وقال الدُّوري في "تاريخه" (٢٥٣٩): « سمعت يحيى [يعني: ابن معين] يقول: بشير أبو إسماعيل هو: بشير بن سلمان)). وعليه فالذي يظهر أن ما سيأتي في المسألة التالية متمِّمٌ لهذه المسألة؛ على نقصٍ فيها كما سيأتي التنبيه عليه ، والله أعلم . (٦) قوله: ((آخر)) سقط من (ك). ٥٠٧ المسألة رقم (١٠٣٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: يحيى بن عَبَّاد أبو هُبَيرة: أنَّ النبيَّ وَلـ ... مُرسَلَ(١)؛ فغَلِطَ يعقوب، إلا أن يكونَ حُدِّثَ عيسى على خبر الصِّحَّة، فجعَلَ: كُنيةُ يحيى بن عَبَّاد: أبو هريرة (٢)، وزاد فيه: ((عن))(٣). (١) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، تقدَّم التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٢) كذا في جميع النسخ: ((أبو هريرة)) بالرفع، والجادَّة: ((فجعل كُنيةَ يحيى بن عبَّاد أبا هريرة)) بنصب: ((كنيةَ)) و((أبا هريرة)) على أنهما مفعولا (( جعل)). ويُخرَّج ما في النسخ على وجهين : الأوَّل: أن تُضبط ((كنيةُ)) بالرفع على أنها مبتدأ، خبرُه: ((أبو هريرة))، وجملة المبتدأ والخبر في محل المفعول الثاني لـ((جعل))، والمفعولُ الأول ضميرُ الشَّأن المنويّ، والتقدير: فجَعَلَه -أي: فجعَلَ الشَّأنَ- كنيةُ يحيى بن عباد أبو هريرة. انظر تفصيلَ القول على ضمير الشأن وحذفه مفعولاً أوَّل في باب ((ظن)) في التعليق على المسألة رقم (٨٥٤). والثاني: أن تضبط ((كُنْيَةَ)) بالنصب على أنها المفعولُ الأول، وقوله: ((أبو هريرة)» هو المفعولُ الثاني، وهو منصوبٌ أيضًا، ومجيتُه بالواو هنا صحيح؛ وله وجهان ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢) الوجهين الأول والثالث. (٣) المعنى: أن عيسى حُدِّث بالخبر على الوجه الصحيح، أي: مرسلاً، غير أنه أخطأ؛ فصحَّف، وزاد: (( عن))، فجعله متصلاً . وتحتمل العبارة وجهًا آخرَ بأن تُضبط ((حدَّث)) بالبناء للفاعل، ويكون المعنى: أن عيسى حدَّث بالخبر على الوجه الصحيح، مرسلاً، غير أنه صحَّف ((أبي هبيرة)) فجعله: ((أبي هريرة))، ولما سمع يعقوب الإسناد زاد: ((عن))، فشارك عيسى في الخطأ ، والله تعالى أعلم . وقد روي الحديث عن أبي هريرة من غير هذا الطريق . فأخرج ابن أبي شيبة في المصنف" (١١٢٥٤) عن وكيع، عن سفيان [وهو الثوري]، عن أبي همام السَّكوني - وهو الوليد بن قيس - عن أبي هريرة: أن رسول الله ﴿ أُتِيَ بدابة وهو في جنازة فلم يركب، فلما انصرف ركب . ٥٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٤٠) ١٠٤٠ - وسمعتُ(١) أبي يقول: حدَّثنا عبد الصَّمد بن عبدالعزيز العطّار؛ قال: حدَّثنا بَشير(٢) بن سلمان(٣). ١٠٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عثمان المُؤَذِّن(٤)، عن أبيه، عن عاصم(٥)، عن أبي وائل(٦)، عن عبد الله(٧)، عن النبيِّ ◌َّ قال: (( مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُما ثَلاثَةٌ ... )) ؟ قال أبي: رواه حمَّاد(٨)، عن عاصم، عن أبي وائل: أنَّ النبيَّ ◌َلاء . [قلتُ] (٩) لأبي (١٠): أيُّهما الصَّحِيحُ ؟ قال أبي: قد تُوبِعَ الهيثَم بن جَهْم (١١) في هذه الرِّواية موصولاً (١٢). (١) هذه المسألة تابعة للمسألة السابقة - فيما يظهر - وأفردناها بترقيم مستقل مراعاة لترقيم الطبعة الأولى . (٢) في (ف): (( بشر)). (٣) في (ك): ((سليمان)). وقد جاءت هذه المسألة ناقصة في جميع النسخ ! والظاهر: أنها متمِّمة للمسألة التي قبلها ، كما سبقت الإشارة إليه؛ فكأن أبا حاتم يعني : أن بشيرًا أبا إسماعيل المذكور في المسألة السابقة هو: بشير بن سلمان، والله أعلم . (٤) هو: عثمان بن الهيثم بن جَهْم . وروايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٥) هو: ابن أبي النَّجود . (١٨٨/١٠ رقم ١٠٤١٤). (٧) هو: ابن مسعود . (٦) هو: شقيق بن سلمة . (٨) هو: ابن زيد، أو: ابن سلمة، وكلاهما روي عنه هذا الحديث كما سيأتي في التخريج آخر المسألة ، لكن كلاهما وصلاه، فلعل ثَمَّ اختلافًا على أحدهما لم نقف عليه . (٩) في جميع النسخ: (( قال)) ! (١١) يعني: والد عثمان المؤذِّن. (١٠) في (ك): ((لي أبي)). (١٢) تابعه: زائدة بن قدامة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة: = ٥٠٩ المسألة رقم (١٠٤٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ١٠٤٢ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه(٢) عبدالوارث(٣)، عن أيُّوب(٤)، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه(٥)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَ ◌ّهَ كُفِّنَ في ثلاثة أثواب ؟ ٦ فقالا: هذا خطأً؛ رواه شُعْبَةُ(٦)، عن عبدالرحمن بن القاسم: أنَّ النبيَّ وَلِ كُفِّنَ .... قال شُعْبة: فقلتُ لعبد الرحمن بن القاسم: مَن حدَّثك ؟ قال: أبو جعفر محمد بن علي (٧)؛ وهو الصَّحِيحُ(٨). = أما رواية زائدة: فأخرجها البزار في "مسنده" (١٧٢٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٠٨٥). وأما رواية حماد بن زيد: فأخرجها الطبراني في "الكبير" (١٣٩/١٠ رقم ١٠٢٤٠). وأما رواية حماد بن سلمة: فأخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٤٢١/١ رقم ٣٩٩٥). وذكر الدارقطني في "العلل" (٧٠٣) هذا الحديث، وذكر الاختلاف على عاصم في كونه من روايته عن زِرِّ بن حبيش عن ابن مسعود موقوفًا، أو عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا. وقال: ((ولعل عاصمًا حفظ عنهما)). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (١٠٣٤). (٢) قوله: ((رواه )) سقط من (ك). (٣) هو: ابن سعيد . (٤) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني . (٥) هو: القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق . (٦) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢٨٣/٢)، و(٢٠٥/٣). (٧) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٦١٦٩) عن ابن جريج؛ قال: سمعت محمد بن علي بن حسين يقول: بلغنا أن النبيَّ وَّهِ كُفِّن في ثلاثة أثواب ... الحديث. وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٢٨٤/٢) من طريق جعفر بن محمد وجابر الجعفي، كلاهما عن محمد بن علي بن الحسين، به مرسلاً . (٨) قوله: ((وهو الصحيح)) من قول أبي حاتم. ٥١٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ المسألة رقم (١٠٤٣) قلتُ لأبي: الوَهَمُ من عبد الوارث ؟ قال: لا أدري؛ مِنْ عبدالوارث هو، أو من أيُّوب(١) ! ١٠٤٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حُمَيد بن هلال - في قَتْلى يومِ أُحد - فقال النبيُّ وَ﴿ه: ((احْفِرُوا وَأَعْمِقُوا، وَقَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا» ؟ قال أبي: ورواه سُلَيمان بن المغيرة(٢)، وأيُّوب(٣)، عن حُمَيد بن هلال، عن هشام بن عامر . (١) الذي يظهر: أن الوهم من أيوب؛ لأن عبدالوارث توبع، فأخرجه ابن مردويه في "جزء أحاديث أبي الشيخ " (٧٨) من طريق سفيان بن موسى، عن أيوب، به . وسئل الدارقطني في "العلل" (٥٤/٥/ب) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه عبيدالله بن عمر، واختُلِف عنه؛ فرواه عبدالله العمري، عن أخيه عبيدالله ، عن القاسم، عن عائشة، وخالفه أبو ضمرة؛ فرواه عن عبيدالله بن عمر، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة . ورواه أيوب السَّختياني، عن عبدالرحمن بن القاسم، قاله سفيان بن موسى وعبدالوارث، عن أيوب، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة. ورواه مُسَدَّد، عن أيوب، عن عبدالرحمن، عن عائشة مرسلاً ، والذي قبله أصحُ)). (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٩/٤ و٢٠ رقم ١٦٢٥١ و١٦٢٥٩)، وأبو داود (٣٢١٥)، والنسائي (٢٠١٥)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣/ ١٥٦)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢١٤٤)، وأبو يعلى في "المسند" (١٥٥٣)، والطبراني في "الكبير" (١٧٣/٢٢ رقم ٤٤٩). (٣) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. وقد اختُلِف عليه في هذا الحديث: فرواه سعيد بن منصور في "سننه" (٢٥٨٢)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٠/٤ رقم ١٦٢٥٦)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٧٤٩/ مسند عمر) من طريق ابن عليَّة، وأخرجه أبو داود في "سننه" (٣٢١٦)، والنسائي في "المجتبى" (٢٠١٠)، والفسوي في = ٥١١ المسألة رقم (١٠٤٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ = "المعرفة والتاريخ" (١٥٥/٣)، والطبري (٧٥٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٤/٤) من طريق الثوري، وأخرجه أحمد أيضًا (١٩/٤ رقم ١٦٢٥٤) عن ابن عيينة، ثلاثتهم - ابن علية، والثوري، وابن عيينة - عن أيوب، عن حميد، عن هشام بن عامر، عن النبي ◌َليو ، به . ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (٧٥٠/ مسند عمر) من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن حميد، عمَّن حدثه، عن هشام ، به . قال أبو حاتم - كما في "المراسيل" لابنه (١٧١) -: (( حميد بن هلال لم يلقَ هشام ابن عامر، يدخل بينه وبين هشام: أبو قتادة العدوي. ويقول بعضهم: عن أبي الدَّهماء، والحفّاظ لا يُدخلون بينهم أحدًا)). اهـ. ورواه الإمام أحمد (٢٠/٤ رقم ١٦٢٦١) عن عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن حميد بن هلال؛ قال: أخبرنا هشام بن عامر به، هكذا بتصريح حميد بسماعه من هشام! ورواية معمر عن العراقيين ضعيفة؛ قال ابن معين: ((إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه؛ إلا عن الزهري وابن طاوس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا ... )) نقله ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٤/ ١٢٦). ورواه عبدالرزاق في "المصنف " (٦٥٠١)- ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٧٢ رقم ٤٤٤)- عن معمر وابن عليَّة، عن أيوب، عن حميد؛ أخبرني هشام، به؛ بذكر التصريح بالسَّماع . والذي يظهر أن عبد الرزاق حمل رواية ابن علية على رواية معمر؛ لأن الإمام أحمد وغيره قد رَوَوه - كما سبق - عن ابن علية، ولم يذكروا التصريح بالسَّماع، فهذا هو المحفوظ من رواية ابن علية. ورواه الطبراني في "الكبير" (١٧٢/٢٢ رقم ٤٤٥) عن أبي مسلم الكشِّي، عن سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، عن هشام به . ورواه ابن أبي شيبة في المصنف" (٣٦٧٧٧)، والنسائي في "سننه" (٢٠١٦)، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١٥٥/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٣٤) من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، عن سعد بن هشام، عن هشام به . = ٥١٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٤٣) وقال جرير بن حازم: عن حُمَيد بن هلال، عن سعد بن(١) (٢) هشام(٢) . ورواه غيرُهما(٣) فقال(٤): عن حُمَيد بن هلال، عن أبي الدَّهْماء(٥) - أو غيرِهِ - عن هشام بن عامر. = قال الفسوي (١٥٦/٣): «وحضرت سليمان بن حرب وأجرى في ذكر هذا الحديث فقال لي: كيف رواه سليمان بن المغيرة، كتبتَه من حديث سليمان ؟ قلت: نعم؛ قال: حدثنا حميد بن هلال، عن هشام بن عامر الأنصاري ... فذكره . ثم قال الفسوي: (( وذكرت له رواية قبيصة، فإذا هو يفخِّم أمر سليمان بن المغيرة)). ورواه عبد الوارث، عن أيوب، فزاد فيه أبا الدهماء كما سيأتي. (١) قوله: ((ابن)) سقط من (ك). (٢) لعله يعني: عن سعد بن هشام، عن هشام به . فقد أخرجه على هذا الوجه: الإمام أحمد (٢٠/٤ رقم ١٦٢٦٣)، وأبو داود (٣٢١٧)، والنسائي (٢٠١١)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٧٤٨/ مسند عمر) من طريق جرير، به . وتقدم أن سليمان بن حرب رواه عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن حميد، عن سعد بن هشام، عن هشام ، به . (٣) كذا! وتقدم أن الذين رَوَوه عن حميد ثلاثة؛ إلا أن يكون قصد: على غير الوجهين السابقين . (٤) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٠ رقم ١٦٢٦٢)، والترمذي في "جامعه" (١٧١٣)، والنسائي في "سننه" (٢٠١٧)، وابن ماجه (١٥٦٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٥٥٨)، وابن قائع في "معجم الصحابة" (١٩٤/٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٧٣ رقم ٤٤٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٤/٤) جميعهم من طريق عبدالوارث بن سعيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن هشام بن عامر، به . قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال الطبراني: ((زاد عبدالوارث في إسناد هذا الحديث: أبا الدهماء)). (٥) هو: قِرْفَةُ بن بَيْهَس، أو بُهَيْس . ٥١٣ المسألة رقم (١٠٤٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ فقلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟ فقال: أيُّوب وسُلَيمان بن المغيرة أحفَظُ من جَرير بن حازم . ١٠٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه هَمَّام(١)، عن قتادة، عن أبي الجَوْزاء (٢)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((إِذَا حَضَرَ المُؤْمِنَ المَوْتُ، حَضَرَهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، قَبْضَ نَفْسِهِ في حَرِيرَةٍ بَيَضَاءَ(٣) ... ))، الحديث(٤) ؟ قال أبي: ورواه معاذ بنُ هشام(٥)، عن أبيه(٦)، عن قَتادة، عن (١) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٥١١)، والبزار في "مسنده" (٢٣٥/ ب/ مسند أبي هريرة)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٠١٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٣/١). قال البزار: ((وهذا الحديث رواه هشام عن قتادة، عن قسامة، عن أبي هريرة وهو أحسن له سياقة)). (٢) هو: أَوْس بن عبدالله الرَّبَعي. (٣) كذا جاء متن الحديث في جميع النسخ ! ولفظه في رواية ابن حبان في الموضع السابق:((إنَّ المُؤْمِن إِذَا حَضَرَه المَوْتُ حَضَرَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَإِذا قُبِضَتْ نَفْسُه جُعِلَتْ فِي حَرِيرَةٍ بَيَضَاء ... ))، الحديث. وقوله: ((قَبْضَ نفسِه)) ضبطناه على أنه مفعول لأجله، ويحتمل أن يُضبط: ((قَبَضَ نفسَه)) على أنه فعل ماض، فاعله ضمير مستتر يعود على ملك الموت، والله أعلم. (٤) قوله: (( الحديث)) سقط من (ك). (٥) روايته أخرجها النسائي في "سننه" (١٨٣٣)، والبزار في " مسنده" (٢٤٣/أ/ مسند أبي هريرة)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٠١٤)، والحاكم في "المستدرك" (٣٥٣/١). قال البزار: (( ولا نعلم روى هذا الحديثَ بهذا اللفظ إلا قتادة، عن قسامة، عن أبي هريرة. وقسامة رجلٌ من أهل البصرة، حدث عنه قتادة وعمران بن حُدير، وسليمان التيمي، والجريري )). (٦) هو: هشام بن أبي عبدالله الدَّسْتَوائي. ٥١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٤٥) قَسامَة بن [زُهَير](١)، عن أبي هريرة، عن (٢) النبيِّ ◌َّةٍ .. وتابعه على هذه الرِّواية القاسمُ بن الفَضل(٣). قال أبي: هذا أشبهُ؛ لأنَّ هشامَ(٤) أحفَظُ من هَمَّام(٥). ١٠٤٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن حُمْران(٦)، عن الفَضْل بن سُوَيد، عن أبي المَلِيح بن أسامة(٧)، عن ابن عمر، عن(٨) النبيِّ بَّه قال: ((مَا مِنْ عَبْدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ إلَّا غُفِرَ لَهُ)) ؟ قال أبي(٩): يقولون: عن أبي المَلِيح، عن عبدالله بن سَلِيل(١٠)، عن ميمونة، عن النبيِّ وَل . (١) في جميع النسخ: ((زيد))، والتصويب من مصادر التخريج . (٢) قوله: ((عن)) سقط من (ك). (٣) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٤٣/أ/ مسند أبي هريرة)، والطبراني في "الأوسط" (٧٤٢)، وأخرجه الحاكم في المستدرك" (٣٥٢/١-٣٥٣) من طريق معمر، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة، به . (٤) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) ذكر الدارقطني في "العلل" (٢٢٤٤) طريق همام والقاسم بن الفضل، ثم قال: ((والله أعلم بالصَّواب)). (٦) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١١٤/٥) تعليقًا من طريق معلَّى بن أسد، عن محمد بن حمران، به . (٧) اسمه : عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد . (٨) قوله: ((عن)) سقط من (ك). (٩) قوله: ((أبي)) سقط من (ك). (١٠) ويقال: ((عبدالله بن سليط)): بالطاء كما سيأتي في التخريج، وترجم له ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٣٤٨/٢) باسم: عبدالله بن سليط - بالطاء -، ثم قال: ((وكذا ذكر البخاري الاختلاف في أبيه، والرَّاجح : السَّليط ». E ٥١٥ المسألة رقم (١٠٤٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ ورواه يحيى بن سعيد(١)، عن عُبَيد الله بن العَيْزار(٢)، عن أبي المَلِيحِ، عن عُبَيدِ الله - أو عبدِ الله - بنِ سَلِيل، عن بعض أزواج النبيِّ ◌َلِ(٣). قلتُ لأبي: أيُّهما أشبهُ ؟ قال: ما يروي يحيى القَطَّانُ . : وقال الخطيب في "الفصل للوصل" (٣٨٩/١): (( وقال يحيى بن سعيد القطان: عن = أبي بكار، عن أبي المليح، عن عبدالله بن سليل باللام بدل الطاء»، ثم روى في (٣٩١/١) عن ابن معين أنه قال: ((ليس بابن سليل؛ إنما هو: عبدالله بن سليط)). (١) هو: القطّان. (٢) في (ك): ((الغيزار)). (٣) لم نجد رواية يحيى بن سعيد القطان لهذا الحديث عن عبيدالله بن العيزار، ولكن وجدناه يرويه عن أبي بكار الحكم بن فرُّوخ. فالحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٦٢٣)، والطبراني في "الكبير" (٤٣٧/٢٣ رقم ١٠٦٠) من طريق يحيى القطان، عن أبي بكار الحكم بن فرُّوخ، عن أبي المليح، عن عبد الله بن سليط، عن بعض أزواج النبي ◌َّ - وهي ميمونة -، به . ورواه الطبراني في "الكبير" (٢٠/٢٤ رقم ٤٢) من طريق ابن أبي شيبة، عن يحيى القطان، به، إلا أنه قال: ((عن عبدالله بن أبي السليل)) بدل: ((عن عبدالله بن سليط)). ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٣٣١/٦ رقم ٢٦٨١٢)، والخطيب في "الفصل للوصل " (٣٨٩/١) من طريق يحيى القطان، به، فقال: ((عن عبد الله بن سليل)). ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٣٣٥/٦ رقم ٢٦٨٣٨) عن عبد الواحد الحداد، والنسائي في "سننه" (١٩٩٣) من طريق محمد بن سواء، والبخاري في "التاريخ الكبير " (١١٣/٥) من طريق مبارك أبي عبدالرحمن، ثلاثتهم عن أبي بكار الحكم ابن فرُّوخ، عن أبي المليح، عن عبدالله بن سليط، عن بعض أزواج النبي وَيط هر - وهي ميمونة -، به . ورواه البخاري في "التاريخ الكبير" (١١٣/٥-١١٤)، والطبراني في "الكبير" (١٩/٢٤ رقم ٣٩)، كلاهما من طريق القاسم بن المطيب، عن أبي المليح الهذلي، حدثني سليط أخو ميمونة، عن ميمونة، به . = ٥١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٤٦) ١٠٤٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن المِنْهَال الضَّرير(٢)، عن يزيد بن زُرَيع(٣)، عن مَعْمَر، عن أبي إسحاق (٤)، عن أبيه، عن حُذَيفة؛ قال النبيُّ بَّهِ: ((مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ))؟ قال أبي: هذا حديثٌ غلَطٌ. ولم يُبَيِّن غلطَه (٥). ورواه يحيى القطان وابن أبي عدي - فيما ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (٥٪ = ١١٤)- عن شعبة، عن مبشر بن أبي المليح، عن أبيه، عن ابن عمر، به . (١) انظر المسألة رقم (١٠٣٥) و(١٠٩٤). (٢) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٢٧٦٠)، وابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٣٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠٤/١)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٣٧٦/١ رقم ٦٢٨). (٣) في (ت) و(ك): ((رزيع)). (٤) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي. (٥) نقل ابن دقيق العيد في "الإمام" (٦٤/٣)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٦٨/٢/ مخطوط) قوله: (( هذا حديث غلط. ولم يبين غلطه))، وانظر "التلخيص الحبير" (٢٣٨/١). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا معمر، ولا عن معمر إلا یزید، تفرد به محمد )». وقال البيهقي: ((قال ابو بكر بن إسحاق الفقيه: خبر أبي إسحاق، عن أبيه، عن حذيفة: ساقط)). قال البيهقي: ((والمشهور: عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب الأسدي، عن علي (ظُه)). وقال في "معرفة السنن والآثار" (١٣٤/٢) بعد أن ذكر طريق معمر وغيرها: (( وكل ذلك ضعيف )). وقال ابن الجوزي في الموضع السابق: (( وأما حديث حذيفة: فإن أبا إسحاق تغير بأخرة، وأبوه ليس بمعروف في النقل )). وقال الدارقطني في "العلل" (١٤٦/٤) بعد أن ذكر طريق معمر: ((ولا يثبت هذا عن أبي إسحاق، والمحفوظ: قول الثوري وشعبة ومن تابعهما عن أبي إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن علي)). ٥١٧ المسألة رقم (١٠٤٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِزِ ١٠٤٧ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن ذَكْوان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة(٢)، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ صَلىاللّه وشيّلة كان إذا صلَّى على جِنازَةٍ قال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّئِنَا)) ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ الحفّاظُ لا يقولون: أبو هريرة؛ إنما يقولون: أبو سَلَمة: أنَّ النبيَّ وَلِّرَ (٣). (١) نقل بعض هذه المسألة ابن الملقن في "البدر المنير" (٧٢/٤/ مخطوط)، وابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٢٣٠/١)، وانظر "النكت الظراف" (٧٢/١١)، وستأتي برقم (١٠٥٨)، وانظر رقم (١٠٧٦). (٢) قوله: (( عن أبي سلمة)) سقط من (ف). (٣) هذا الحديث يرويه يحيى بن أبي كثير، واختُلِف عنه: فرواه الإمام أحمد في "المسند" (٣٦٨/٢ رقم ٨٨٠٩) من طريق أيوب بن عتبة، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٠٠٩ و٦٠١٠) من طريق سعيد بن يوسف وصاحب لسويد أبي حاتم، والطبراني في "الدعاء" (١١٧٥ و١١٧٦ و١١٧٧ و١١٧٨) من طريق سعيد بن يوسف، وهشام ابن حسان، وصاحب لسويد أبي حاتم، وهشام الدستوائي، وعاصم، ستتهم عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به مرفوعًا كما رواه محمد بن ذكوان . ورواه همام بن يحيى، وهشام الدستوائي، وأبان العطَّار في بعض الطرق عنهم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، عن النبي ◌َّقر ؛ كما سيأتي في المسألة رقم (١٠٧٦). وكذا رواه محمد بن يعقوب، عن يحيى . واختُلِف على الا وزاعي فيه، فروي عنه على هذا الوجه، وروي عنه على غيره كما سيأتي . ورواه علي بن المبارك عن ابن أبي شيبة في "المصنف" (١١٣٥٦)، ومعمر عند عبدالرزاق في "المصنف" (٦٤١٩)، وهمام بن يحيى عند الطحاوي في " شرح المشكل" (٩٦٦)، ثلاثتهم عن يحيى، عن أبي سلمة، به مرسلاً . ورواه الأوزاعي عن يحيى، واختُلِف عنه: فرواه الوليد بن مسلم عند ابن حبان (٣٠٧٠)، وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عند النسائي في "الكبرى" = ٥١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٤٨) ١٠٤٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالواحد بن زياد (١)، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن علي؛ قال: أُلحِدَ لرسول اللهِ وَ﴿، ولم يُشَقَّ شَقًّا(٢)، ونُصِبَ عليه اللَِّنُ نَصْبًا. = (١٠٩١٩)، والطبراني في "الدعاء" (١١٧٤)، وإسماعيل بن عيَّاش عند أبي يعلى (٦٠٠٩)، والطبراني في "الدعاء" (١١٧٥)، وشعيب بن إسحاق عند أبي داود في "سننه" (٣٢٠١)، والبيهقي (٤١/٤)، وهقل بن زياد عند الترمذي في "جامعه" (١٠٢٤)، والبيهقي (٤١/٤)، ومحمد بن كثير الصنعاني عند الطحاوي في "شرح المشكل" (٩٧١)، ستتهم عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، به. ورواه جماعة آخرون - سيأتي ذكرهم في المسألة رقم (١٠٧٦)- عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه، عن النبي وَله. وأخرجه البيهقي في "سننه" (٤١/٤) عن الوليد بن مزيد وبشر بن بكر، كلاهما عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، به مرسلاً . قال الترمذي في "جامعه" (١٠٢٤): ((وسمعت محمدًا [يعني: البخاري] يقول: أصحُّ الروايات في هذا؛ حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه . وسألته عن اسم أبي إبراهيم فلم يعرفه )). وذكر الدارقطني في العلل" (١٧٩٤) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: ((والصَّحيح عن يحيى: [فقول] من قال: عن أبي إبراهيم، عن أبيه، وعن أبي سلمة، مرسل )). (١) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٢٦٢/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى (٣٨٨/٣) و(٥٣/٤)، و"دلائل النبوة" (٢٥٣/٧). ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٣٩/١) أيضًا من طريق عبدالواحد ابن زياد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، قال: قال عليُّ ابن أبي طالب: ((ووَلِيَ دفنَه وتكفينَه وجنَّته دونَ الناس - يعني النبيَّ ◌َّ - كلَّهم أربعةٌ: عليٍّ، والعباسُ، والفضلُ، وصالحٌ مولى رسول الله وَلاتَ)). (٢) تقدم تفسير اللَّحد والشَّق في المسألة رقم (١٠٣٣). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٤٩) ٥١٩ قال أبو محمد (١): ورواه عبد الله بن داود الخُرَيْبي(٢)، عن مَعْمَر (٣)، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب؛ قال: أُلْحِدَ لرسول الله قال أبي: الصَّحيحُ مُرسَلٌ، وحديثُ عبدالواحد خطأً. ١٠٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيدة بن الأسْوَد، عن القاسم بن الوليد، عن زُبَيد الأَيامي (٤)، عن أبي محمد، عن أبي صالح(٥)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ مَ ﴿ قال: ((النِّياحةُ عَلَى المَيِّتِ، والطّعْنُ في النَّسَبِ: كُفْرٌ)) ؟ قال أبي: أبو محمد هو عندي: الأعمَش(٦). (١) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد )). (٢) في (ت): ((الخريني))، وفي (ك): ((الحريني))، وفي (ش) يشبه أن تكون: ((الحديثي)). وانظر "تهذيب الكمال" (٤٥٨/١٤-٤٥٩). (٣) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (٦٣٨١) عن معمر ، به مرسلاً كذلك، ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٧٠١٨) عن عبد الأعلى، عن معمر ، به مرسلاً أيضًا. (٤) هو: زُبَيد بن الحارث الأيامي، ويقال: اليامي . (٥) هو: ذَكوان السَّمَّان . (٦) الحديث رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٣٧٧ رقم ٨٩٠٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٠٥/٨) من طريق أبي بكر بن عياش، ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٢١٠١)، وابن منده في "الإيمان" (٦٦٣) من طريق أبي معاوية، ورواه ابن منده في "الإيمان" أيضًا (٦٦٠) من طريق محمد بن عبيد وجرير بن عبدالحميد، أربعتهم عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، به مرفوعًا . قال أبو نعيم: (( مشهور عن الأعمش، رواه عنه [زبيد] اليامي، وسفيان الثوري، وجرير، وأبو معاوية في آخرين )). ٥٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الجَنَائِ المسألة رقم (١٠٥٠) ١٠٥٠ - وسألتُ(١) أبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه عَبْدَةُ(٣)، عن عُبَيد الله (٤) بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ: أنه صلَّى على النَّجاشي، فكبَّر أربعًا ؟ فقال: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عُبَيد الله(٥)، عن الزُّهْري، عن (١) انظر المسألة رقم (١٠٣٠). (٢) في (أ) و(ش): ((وسألت أبي)). (٣) يعني: ابن سليمان، وروايته أخرجها أبو يعلى في "معجمه" (٢١٦). وذكر الدارقطني في "العلل" (٣٥٦/٩) أن عبدة يرويه عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن (٤) في (ف): (( عبيدة)). سعيد، عن أبي هريرة . (٥) أخرجه من طريق عبيدالله: الطيالسي في "مسنده" (٢٤١٠)، وأحمد في "مسنده" (٢٨٩/٢ رقم ٧٨٨٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٣١٠٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٩٥/١)، والدار قطني في "العلل" (٣٥٩/٩). وأخرجه البخاري في "صحيحه" (١٢٤٥ و١٣٣٣)، ومسلم (٩٥١)، كلاهما من طريق الإمام مالك، عن ابن شهاب الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ، به . وأخرجه البخاري أيضًا (٣٨٨١)، ومسلم في الموضع السابق من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري كذلك . وأخرجه البخاري (١٣٢٧ و١٣٢٨)، ومسلم أيضًا من طريق عقيل بن خالد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، كليهما عن أبي هريرة، به . وأخرجه البخاري أيضًا (١٣١٨) من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، به . وذكر الدارقطني في "العلل" (١٨٠٤) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: (( والصحيح من ذلك قول من قال: عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر: نعى لأصحابه النَّجاشي في اليوم الذي ماتَ فيه، وقال: ((استَغفِروا لأخيكُمِ)). قال الزهري: فحدثني سعيد، عن أبي هريرة: أن النبي ◌َّل خرج بهم إلى المصلَّى، وصلَّى عليه، وكَبَّر أربعًا)). اهـ. وذكر الدارقطني في "العلل " أيضًا (١٠٨/٤/أ) حديث عبدة، وبيَّن أنه وهمٌ، وقال: (( والصَّحيح: عن عبيدالله، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة)). اهـ.