النص المفهرس
صفحات 361-380
٣٦١ المسألة (٩٣٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ سُلَيمان بن المغيرة، عن حُمَيد بن هلال، عن أنس؛ قال: قال أبو طَلْحَةَ لرسولِ اللهِ وَّر في بعض غَزَواته: أَلا ترى إلى أم سُلَيم في يدها خَنْجَرٌ؟! فقال النبيُّ وَّهِ: ((مَا تَصْنَعِينَ بِالخَنْجَرِ؟»، قالت: إِنْ دنا مِنِّي رجلٌ من العدوِّ، بَعَجْتُ(١) بطنَه ؟ قال أبي: هذا خطأٌ(٢)؛ إنما هو: سُلَيمان بن المغيرة، عن ثابت، (٣) عن أنس(٣). ٩٣٥ - قال أبو محمد (٤): قيل(٥) لأبي زرعة: الحديثُ الذي يرويه شَريك(٦)، عن الرُّكَين (٧)؛ قال: حدَّثني عمِّي(٨)؛ قال: أصاب العدوُّ فرسًا لي، ثم وَجَدتُّهُ(٩) بعدُ في مَرْبَطِ سعدٍ، فقلت: فرسي ! فقال: أَقِمْ بَيِّنَتك ... وذكر الحديثَ ؟ قال(١٠) أبو زرعة: الصَّحيحُ ما يرويه عليُّ بن صالح، عن الرُّكَين، عن أبيه (١١)؛ قال: أصابوا يوم القادسيَّة فرسًا ... وذكر (١) أي: شققت. "النهاية" (١٣٩/١). (٢) ليس الخطأ من أبي أسامة؛ فقد رواه ابن أبي شيبة وأحمد من طريقه - كما سبق - على الصَّواب . (٣) الحديث رواه مسلم (١٨٠٩)، وأحمد (٢٨٦/٣ رقم ١٤٠٤٩) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، به . (٥) في (ف): ((وقيل)). (٤) قوله: ((قال أبو محمد» من (ت) و(ك). (٦) هو: ابن عبدالله النخَعي ، القاضي . (٧) في (ف) و(ش): ((الزكين)). والرُّكَين هو: ابن الربيع. (٨) هو: يُسَير بن عَميلة . (١٠) في (ت) و(ك): ((فقال)). (٩) في (ت) و(ك): ((وجدت)). (١١) هو: الرَّبيع بن عَميلة . ٣٦٢ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٣٦) الحديثَ(١). ٩٣٦ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عَبْدَة بن سُلَيمان(٢)، عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري، عن ابن(٣) طَلْحَة بن عُبَيد الله، عن معاوية - رجلٍ من بني سُلَيم - قال: جئتُ رسولَ اللهِ وَّةِ، فقلت(٤): يا رسولَ الله، أَرَدتُّ الجهادَ والغزوَ معك؛ قال النبيُّ وَلِ: ((أَحَيَّةٌ أُمُّكَ ؟))، قلتُ(٥): نعم؛ قال: ((الزَمْ رِجْلَيْهَا ))؟ فقال(٦) أبو زرعة: وَهِمَ عَبْدَة في هذا الحديث(٧)؛ روى هذا (١) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٣٤٧) عن شريك، عن الركين، عن أبيه - أو عمِّه -؛ قال: حُبِسَ لي فرس ... فذكره . ورواه البغوي في "الجعديات" (٢٣٢٤) عن علي بن الجعد، عن شريك، عن الركين، عن أبيه، قال: فَقَدَ أخي فرسًا له ... فذكره . ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١١/٩) من طريق زائدة، عن الركين، عن أبيه قال: أصاب المشركون فرسًا لهم ... فذكره . (٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٢١/١). (٣) في (ت) و(ك): ((أبي)). (٥) في (ف): (( قال )). (٤) في (أ) و(ش): ((فقال)). (٦) في (ف) و(ت) و(ك): ((قال)). (٧) قال الدارقطني في "العلل" (١٢٢٧): ((وقال عبدة: عن ابن إسحاق، عن الزهري، عن ابن طلحة بن عبيدالله، عن معاوية السلمي، فوهم في موضعين: في ذكر الزهري، وليس من حديث الزهري، وفي قوله: ابن عبيد الله)). اهـ. وخالف في ذلك عبدالباقي بن قانع؛ فأخرج الحديث في "معجم الصحابة" (٧٤/٣ -٧٥) من طريق عبدالرحيم بن سليمان ويونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن أبي بكر، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة . ثم أخرجه من طريق عبدة، عن محمد بن إسحاق، ثم قال: ((وهذا هو الصَّحح إن شاء الله)) . = ٠٠ ٣٦٣ المسألة (٩٣٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ الحديثَ أيضًا عبدالرَّحيم بن سُلَيمان(١)، فقال: عن(٢) ابن إسحاق، عن محمد بن طَلْحَة، عن أبيه طَلْحَة بن معاوية السُّلَمي؛ قال: أتيتُ النبيَّ ◌َلَّ(٣). ورواه محمد بن سَلَمة(٤)، عن ابن إسحاق، عن محمد بن طَلْحَة ابن(٥) عبدالله بن أبي بكر الصديق ته، عن أبيه طَلْحَة(٦)، عن معاوية بن جاهِمَة السُّلَمي؛ قال: جئتُ رسولَ الله وَله. قال أبو زرعة: الصَّحيحُ: حديثُ محمد بن سَلَمة هذا . = وكان قد أخرج الحديث قبل ذلك (١٥٨/١) من طريق ابن جريج، عن محمد بن طلحة، عن معاوية ابن جاهمة، عن أبيه، ثم قال: (( ورواه محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة، فزاد في الإسناد رجلين، ولم يذكر أباه ، وجوَّده ابن جريج)) !! (١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٥٤٠٢ و٣٣٤٩). (٢) في (ك): ((عمر)) بدل: ((عن)). (٣) قال الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٥٥/٢): ((ورواه عبد الرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق فقال: عن محمد بن طلحة، عن أبيه طلحة بن معاوية بن جاهمة؛ قال: أتيت النبي ◌َّي، وهو غلط نشأ عن تصحيف وقلب، والصواب: عن محمد بن طلحة، عن معاوية بن جاهمة، عن أبيه، فصحَّف "عن" فصارت ((ابن))، وقدَّم قوله: ((عن أبيه))، فخرج منه أن لطلحة صُحبة، وليس كذلك، بل ليس بينه وبين معاوية بن جاهمة نسب، ولو كان الأمر على ظاهر الإسناد؛ لكان هؤلاء أربعة في نَسَقٍ صحبوا النبي ◌َّر: طلحة ابن معاوية بن جاهمة بن العباس بن مرداس السُّلمي». اهـ. (٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٢١/١)، وابن ماجه (٢٧٨١) عنه، عن ابن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن عبدالرحمن بن أبي بكر، عن معاوية بن جاهمة، به هكذا دون ذكرٍ لطلحة، وكذا ذكرها الدارقطني في "العلل" (١٢٢٧)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١٦٣/٢٨). (٥) في (ك): ((عن)) بدل: ((ابن)). (٦) في (ف): ((وطلحة)). ٣٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٣٦) وسألتُ أبي؟ فقال(١): هذا أصحُّ: حديثُ محمد بن سَلَمة، ولكنْ هو محمد بن طَلْحَة بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق پنه ، عن أبيه طَلْحَةٍ (٢)، عن معاوية بن جاهِمَة السُّلَمي؛ قال: جئتُ رسولَ الله ◌َليٍ (٣). (١) في (ك): ((قال)). (٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((وطلحة)). (٣) وهذا الترجيح فيما يظهر إنما هو في رواية محمد بن إسحاق للحديث، ولا يلزم منه الترجيح المطلق؛ لأن ابن جريج روى هذا الحديث أيضًا عن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة: أن جاهمة جاء إلى النبي ◌َّر، وجعل الحديث لجاهمة . قال الدارقطني في "العلل" (٧٨/٧ رقم ١٢٢٧): ((وقول ابن جريج أشبه بالصَّواب)). وتقدم نقل كلام ابن قانع . وذكر البيهقي في شعب الإيمان" (٥٢٩/١٣-٥٣٣ رقم ٧٤٤٨ -٧٤٥٠) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: (( والصَّواب رواية ابن جريج، عن محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيه، عن معاوية بن جاهمة )). وقد أطال ابن حجر في الإصابة" (٥٤/٢-٥٥)، و "تهذيب التهذيب" (١٠٥/٤) في ذكر الاختلاف في هذا الحديث بين ابن إسحاق وابن جريج، وعليهما أيضًا، ولخص ذلك في نهاية ترجمة معاوية بن جاهمة في الموضع السابق من "التهذيب"، فقال: (( قلت: تلخّص من ذلك: أن الصحبة لجاهمة، وأنه هو السائل، وأن رواية معاوية ابنه عنه صواب، وروايته الأخرى مرسلة، وقول ابن إسحاق في روايته عن معاوية: "أتيت النبي وَه" وَهْمٌ منه؛ لأن ابن جريج أحفظ من ابن إسحاق وأتقن، على أن يحيى بن سعيد الأموي قد روى عن ابن جريج مثل رواية ابن إسحاق، فوهم، وقد نبّه على غلطه في ذلك أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" والله تعالی أعلم ». اهـ. وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (١٢١/١-١٢٢)، و "الجرح والتعديل" (٢] ٥٤٤)، و "موضح أوهام الجمع والتفريق" للخطيب (٢١/١-٢٣). ٣٦٥ المسألة (٩٣٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيْرِ ٩٣٧ - وسُئِلَ أبو زرعة (١) عن حديثٍ رواه زيد بن الحُباب(٢)، عن ابن لَهِيعَةً(٣)، عن يزيد بن أبي حَبيب، عن لَهِيعَة بن عُقْبة؛ سمعتُ(٤) أبا الوَرد(٥) صاحبَ رسول الله وَّه يقول: إِيَّاكَ(٦) والسَّرِيَّةَ التي إنْ لَقِيَتْ فَرَّتْ، وإن غَنِمَتْ غَلَّتْ . ورواه ابنُ وَهْب(٧)؛ فقال: عن ابن لَهِيعَة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لَهِيعَة بن عُقْبَة، عن أبي (٨) الوَرد، عن أبي هريرة؛ قال : سمعتُ النبيَّ وَالله يقول ... ؟ قال أبو زرعة: الحديثُ حديثُ ابن(٩) وَهْب . (١) المثبت من (ف)، وفي (أ): ((وسألتُ أبو زرعة))، وفي (ش): ((وسألت أبا زرعة))، وفي (ت) و(ك): ((قال: سئل أبو زرعة). (٢) روايته أخرجها ابن ماجه (٢٨٢٩)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٨٧/٢)، كلاهما من طريق ابن أبي شيبة، عن زيد، به موقوفًا . ورواه أبو نعيم في "معرفة الصَّحابة" (٧٠٤٨) من طريق الليث بن هارون، عن زيد ابن الحباب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن لهيعة بن عُقبة، عن أبي الورد، عن النبي ولار، به. وانظر "تهذيب التهذيب" (٦٠٥/٤/ ترجمة أبي الورد المازني). (٣) هو: عبدالله . (٤) في (ك): ((ابن)) بدل: (( سمعت)). (٥) هو: المازني، قيل: اسمه: حرب، وقيل: عبيد بن قيس، وقيل غير ذلك . (٦) في جميع النسخ: ((إياي))، ثم صوِّبت في (أ) و(ش) إلى: ((إياك)). وفي "الجرح والتعديل" (٤٥١/٩) ومصادر التخريج: (( إياكم)). (٧) هو: عبدالله. وروايته عند ابن عبدالحكم في "فتوح مصر" (ص٢٨١). وتابعه عليه عبدالله بن المبارك وإسحاق بن عيسى ويحيى بن إسحاق عند الإمام أحمد في "المسند" (٣٥٦/٢ و٤٠١ رقم ٨٦٧٦ و٩٢١١). (٨) قوله: ((أبي)) ليس في (ف) و(ت) و(ك)، وهو ملحق بهامش (أ) و(ش). (٩) قوله: ((ابن)) سقط من (ك). ٣٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٣٨) ٩٣٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو معاويةَ الضَّريرُ(١)، عن حجَّاج(٢)، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن عبدالله بن عمرو؛ قال: كانت قَبِيعَةُ سيفٍ(٣) رسول الله وَّهِ من فِضَّة ؟ قال أبي: إنما هو: سعيدُ بن أبي الحسن؛ قال: كان(٤) قَبِيعَةُ(٥) (٢) هو: ابن أرطاة . (١) هو: محمد بن خازم. (٣) فَبِيعَة السيف: هي التي تكونُ على رأس قائم السَّيف. وقيل: هي ما تحتَ شارِبَي السَّيف. "النهاية" (٧/٤). (٤) في (ك): ((كانت)). (٥) في (ك): ((قبيضة))، وفي (ت): ((قَبِيصَة)). وقوله: ((كان قبيعة سيفِ رسول الله (وَ ل﴾)) كذا جاء في جميع النسخ، ومثلُهُ في بعض مصادر التخريج، والجادّة أن يقال: ((كانت قبيعة سيفٍ رسول الله (وَلفر))؛ كما وقع في أول المسألة وفي بعض مصادر التخريج. لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية، ویخرَّج على وجهین: الأوَّل: أنَّ اسم ((كان)) مؤنث غير حقيقي التأنيث، فيجوز معه تذكير الفعل وتأنيثه، وإن كان التأنيث أولى. وانظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (٢٢٤). والثاني: أنَّه ذكّر ((القبيعة))- أي عدَّها مذكَّرَة - لإضافتها إلى ((سيف رسول الله))؛ فإنَّ المضافَ المؤنَّث قد يكتسبُ من المضاف إليه المذكَّر تذكيرَهُ؛ كما أنَّ المضافَ المذكَّر قد يكتسبُ من المضاف إليه المؤنَّث تأنيثَهُ، وشرطُ ذلك في الصورتين: أنْ يكونَ المضافُ صالحًا للحذف وإقامةِ المضاف إليه مُقَامَهُ، ويُفْهَمَ منه ذلك المعنى. فمن تأنيث المذكَّر: قولهم: ((قُطعت بعض أصابعه))، وقراءة الحسن ومجاهد وقتادة وغيرهم: ﴿تَلْتَقِظُهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ [يُوسُف: ١٠]. وذلك لصحة قولك: قُطِعَتْ أصابعُهُ، وتَلْتَقِظُهُ السَّيَّارَةُ. ومن تذكير المؤنَّث: قول الشاعر [من البسيط]: إنارةُ العَقْلِ مَكْسُوفٌ بِطَوْعِ هَوَى وَعَقْلُ عَاصِي الهَوَىُ يزدادُ تَنْوِيرًا وساغ ذلك لصحةِ قولك: العَقْلُ مَكْسُوفٌ. وهذا يصدُقُ في هذا الحديث، فيقال: ((كان سيفُ رسول الله وَ﴿ من فِضَّة)). انظر: "أوضح المسالك" (٩١/٣ -٩٦)، و "شرح ابن عقيل" (٤٨/٢-٤٩)، و "شرح الأشموني" (١٣٦/٢-١٤٠ ط. دار الكتب العلمية). ٣٦٧ المسألة (٩٣٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ سيفٍ رسول الله صَلٍ ... [مُرسَلاً] (١)؛ بلا عبدالله بن عمرو (٢). ٩٣٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن بِشْر البَجَلي، عن قيس بن الرَّبيع، عن سُهَيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ (١) المثبت من (ش)، وفي بقيَّة النسخ: ((مرسل))، ويخرَّج على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) ذكر ابن الملقن هذا الحديث في "البدر المنير" (٤٦٣/٢-٤٦٤)، ونقل عن أبي حاتم أنه قال: (( المحفوظ أنه مرسل )). والحديث رواه أبو داود (٢٥٨٤)، والنسائي في "الكبرى" (٩٨١٤)، والبيهقي (٤/ ١٤٣)، جميعهم من طريق قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن؛ قال ... فذكره مرسلاً. ورواه الدارمي (٢٥٠١)، وأبو داود (٢٥٨٣)، والنسائي في "الكبرى" (٩٨١٣)، والعقيلي في الضعفاء" (١٩٩/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٤٣) جميعهم من طريق جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس قال: كانت قبيعة سيف رسول الله وَ له من فضَّة . وهذا الحديث أنكره الأئمة على جرير، وخطّؤوه فيه. قال الدارمي: (( هشام الدستوائي خالفه؛ قال: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، عن النبي ◌َّر، وزعم الناس أنه هو المحفوظ )). وقال أبو داود: (( أقوى هذه الأحاديث: حديث سعيد بن أبي الحسن، والباقية ضِعاف )). وقال النسائي - كما في "تحفة الأشراف" (٣٠١/١ رقم ١١٤٦) -: (( هذا حديث منكر، والصواب: قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن )). وقال البيهقي عن حديث أنس: (( والحديث معلول )). وقال عن حديث سعيد بن أبي الحسن: ((وهذا مرسلٌ ، وهو المحفوظ )). وقال عبدالله بن أحمد في "العلل" (٣١٢): (( حدثني أبي عن عفان قال: جاء أبو جزي - واسمه نصر بن طريف - إلى جرير بن حازم يشفع الإنسان يحدثه، فقال جرير: حدثنا قتادة، عن أنس؛ قال: كانت قبيعة سيف رسول الله مَّ﴿ من فضَّة. قال أبو جزي: كذب والله ما حدثناه قتادة إلا عن سعيد بن أبي الحسن. قال أبي: وهو قول أبي جزي؛ يعني أصاب، وأخطأ جرير)). ٣٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٤٠) قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((مَنْ تَعَلَّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ نَسِيَه (١)، فَهِيَ نِعْمَةٌ جَحَدَهَا)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٢). ٩٤٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيْد بن الصَّبَّاحِ المُقرِئ؛ قال: نا كاملُ بن العلاء التَّيْمي، عن الحَكَم بن عُتَيبة، عن إبراهيم (٣)، عن عَلْقَمة (٤)، عن عبدالله(٥)؛ قال: بينما رسولُ اللهِوَّهُ جالسٌ مع أصحابه؛ إذ أقبلَتِ امرأةٌ عُريانَةٌ، فقام إليها رجُل من القوم، فألقى عليها ثوبًا وضَمَّها إليه. قال: فَتَغَيَّر وجهُه، فقال(٦) بعضُ أصحابه: أحسَبها امرأتَه، فقال النبي ◌ِّهِ: ((أحْسَبُهَا غَيْرَى(٧)، إنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ كَتَبَ الغَيْرَةَ عَلى (٨) النِّسَاءِ، والجِهَادَ عَلَى الرِّجَالِ؛ فَمَنْ صَبَرَ مِنْهُنَّ احْتِسَابًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرٍ شَهِيدٍ » ؟ (١) في (ت) و(ك): ((نسي)). (٢) الحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (٤١٧٧)، و "الصغير" (٥٤٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٤٥٢/٧)، و(٦١/١٢) من طريق الحسن بن بشر البجلي، به. ورواه الخطيب في "الموضح" (٣٨١/٢) من طريق أبي بلال الأشعري، والقزويني في "التدوين" (٣٦٦/٣) من طريق طلق بن غنام، كلاهما عن قيس ، به . قال الطبراني في "الصغير": « لم يروه عن سهيل إلا قيس، تفرد به الحسن بن بشر))، فكأنه لم يطلع على متابعة أبي بلال الأشعري وطلق بن غنام . (٣) هو: ابن يزيد النخعي . (٥) هو: ابن مسعود . (٧) قوله: ((غيرى)) سقط من (أ) و(ش). (٨) في (ت): ((عن)) بدل: ((على)). (٤) هو: ابن قيس النخعي . (٦) في (أ) و(ش): ((قال)). عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٤١) ٣٦٩ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . وقال مرَّة أخرى: هذا حديثٌ موضوعٌ بهذا الإسناد(١). ٩٤١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أحمد بن عثمان بن حَكیم، عن حَسَن بن حُسَين، عن كادِح بن جَعْفَر، عن عبدالله بن لَهِيعَة، عن عبدالرحمن بن زياد، عن مسلم بن يسار، عن جابر بن عبد الله(٢)؛ قال: لمَّا قَدِمَ عليٍّ على رسولِ اللهِوَ ﴿ه بفَتْحِ خَيْبَر؛ قال رسولُ الله وَلَه: «لَوْلَا أَنْ يَقُولَ فِيكَ طَوائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارى في (١) الحديث رواه البزار في "مسنده" (٣٠٨/٤ رقم ١٤٩٠)، والعقيلي في "الضعفاء" (٨٦٧/٣ رقم ١٠٩٦/ت السلفي)، والطبراني في "الكبير" (٨٧/١٠ رقم ١٠٠٤٠)، وابن عدي في "الكامل" (٨٢/٦) من طريق عبيد بن الصبَّاح، عن كامل، به. قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن رسول الله وَلفر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وعبيد بن الصبَّاح ليس به بأس، وكامل بن العلاء مشهور من أهل الكوفة قد روى عنه جماعة من أهل العلم، واحتملوا حديثه، على أنه لم يشاركه في هذا الحدیث غيره ». وقال العقيلي في عبيد بن الصباح: (( لا يُتَابَع على حديثه، ولا يُعرَف إلا به )). وقال الدارقطني في "العلل" (٧٩٣): (( يرويه كامل بن العلاء، عن الحكم، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله، حدث به عبيد بن الصبَّاح عنه، واختُلِف عنه: فرواه أبو يعلى الإبلي، عن موسى المسروقي، عن عبيد بن الصبَّاح فقال: عن شعبة، عن الحكم، عن أبي وائل، عن عبد الله، ووهم فيه في موضعَين؛ في قوله: عن شعبة، وفي قوله: عن أبي وائل )). وعدَّه الذهبي في "الميزان" (٢٠/٣) من منكرات عبيد بن الصبَّاح. تنبيه : سقط هذا الحديث من مطبوعة "الضعفاء" للعقيلي بتحقيق: عبدالمعطي قلعجي . (٢) في (ت) و(ك): ((جابر بن عبد)). : ٣٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٤٢) المَسيِحِ بْنِ مَرْيَمَ (١)؛ لَقُلْتُ(٢) فِيكَ الْيَوْمَ قَولاً ... )) وذَكَر الحديثَ ؟ قال أبي: هذا حديثٌ موضوعٌ عندي، والحسنُ بن الحسين هذا هو العُرَني، وأتيتُه ولم أكتُبْ عنه، ولم يكنْ بصدوقٍ(٣) عندَهم، وكان من رؤساء الشّيعة (٤). ٩٤٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة(٥)، عن حَجَّاج (٦)، عن إسماعيل(٧)، عن قيس (٨)، عن جرير(٩): أنَّ النبيَّ ◌َلّ قال: ((مَنْ أَقَامَ مَعَ المُشْرِكِينَ، فَقَدْ بَرِقَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ)) ؟ فقال أبي: الكوفيُّون - سِوى حَجَّاج - لا يُسنِدونَه(١٠)، (١) قوله: (( ابن مريم)) ليس في (ف). (٢) قوله: ((لقلت)) مكرر في (ك). (٣) في (ت) و(ف) و(ك): ((يصدق))، والمثبت من (أ) و(ش) و "الجرح والتعديل" (٦/٣). (٤) في (ت) و(ك): ((الشعبة)). (٥) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٢٦)، والطبراني في "الكبير" (٢/ ٣٠٢ رقم ٢٢٦١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢/٩-١٣). ورواه ابن عدي في "الكامل" (١٣٣/٦) من طريق عمران القطان، عن حجاج، عن إسماعيل بن أبي خالد به، ثم قال ابن عدي: (( لا أعلم رواه عن ابن أبي خالد غير حجاج، وعن حجاج رواه رجلان: عمران وحماد بن سلمة )). (٦) هو: ابن أرطاة . (٧) هو: ابن أبي خالد . (٨) هو: ابن أبي حازم . (٩) هو: ابن عبد الله البجلي . (١٠) في (ف): ((لا يسندون هذا)) وعليها إشارة، وكتبت في الهامش عبارة: ((نسخة: لا يسندونه))، والله أعلم . ٣٧١ المسألة (٩٤٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ ومُرسَلٌ (١) أشبهُ(٢). ٩٤٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه بعضُ أصحاب قابوسَ(٣): (١) أي: ((وهو أشبَهُ مرسلً))، والجادّة: مرسلاً، بألف تنوين النصب، وحذفت هنا جريًا على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) الحديث رواه الترمذي (١٦٠٤)، وأبو داود (٢٦٤٥)، والطبراني في الكبير" (٢/ ٣٠٢ رقم٢٢٦٤) من طريق أبي معاوية، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، عن النبي وَل18 بلفظ: (( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين )). ورواه الترمذي (١٦٠٥) من طريق عبدة، والنسائي في "الكبرى" (٦٩٨٢) من طريق أبي خالد، وأبو عبيد في "غريب الحديث" (٣٦/٤) من طريق هشيم، ثلاثتهم عن إسماعيل، عن قيس، أن رسول الله وَله ... فذكره هكذا مرسلاً . قال الترمذي: (( وأكثر أصحاب إسماعيل قالوا: عن قيس بن أبي حازم : أن رسول الله وَهُ بعث سَريَّة، ولم يذكروا فيه: " عن جرير ")).اهـ. وقال: ((وسمعت محمدًا يقول: الصحيح حديث قيس، عن النبي ◌َّ مرسل)). وذكر نحوه في "العلل الكبير" رقم (٤٨٣) وزاد: (( قلت له: فإن حماد بن سلمة روى هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير ؟ فلم يعدَّه محفوظًا )). وقال أبو داود: (( رواه هشيم ومعمر وخالد الواسطي وجماعة لم يذكروا جريرًا)). وقال الدارقطني في "العلل" (٨٧/٤/ ب): ((يرويه إسماعيل بن أبي خالد، واختُلِف عنه: فرواه أبو معاوية الضرير وصالح بن عمرو، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير، ورواه حفص بن غياث، عن إسماعيل، عن قيس، عن خالد بن الوليد؛ قاله يوسف بن عدي، عنه ، ورواه أبو إسحاق الفزاري ومروان بن معاوية ومعتمر بن سليمان، عن إسماعيل، عن قيس مرسلاً، وهو الصَّواب)). وقال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٢٨٥): ((وصحح البخاري وأبو حاتم وأبو داود والترمذي والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم )). (٣) هو: ابن أبي ظَبيان . ٣٧٢ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٤٣) جَرِيرٌ(١)، أو أبو(٢) كُدَينَةٍ(٣)، عن قابوسَ، عن أبيه(٤)، عن ابن عباس؛ قال: خرجَ نبيُّ الله(٥) وََّ فقال: (( لَيْسَ عَلَى مُسْلِمٍ جِزْيَةٌ، وَلا يَصْلُحُ قِبْلَتَانِ بِأَرْضٍ وَاحِدَةٍ)» ؟ قال أبي: رواه زُهَيرٌ(٦)، عن قابوسَ، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَّل خرجَ ... مُرْسَلَ(٧). قال أبي: هذا (٨) من قابوسَ(٩)، لم يكن قابوسُ بالقويِّ؛ فَيَحْتَمِلُ أن يكونَ مرةً قال هكذا، ومرةً قال هكذا. (١) في (ك) يشبه أن تكون: ((حربني)) أو نحوها . وجرير هذا: هو ابن عبدالحميد . وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠٥٧٧)، وأحمد في "المسند" (٢٢٣/١ رقم ١٩٤٩)، والترمذي (٦٣٣ و٦٣٤)، وأبو داود (٣٠٣٢)، وابن الجارود في "المنتقى" (١١٠٧). قال الترمذي: (( حديث ابن عباس قد روي عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن النبي وَّ مرسلاً)). (٢) قوله: (( أبو)) ليس في (ت) و(ك). (٣) هو: يحيى بن المُهَلَّب. وروايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (١٥٦/٤). (٤) هو: أبو ظَيْيان حُصَين بن جُندب . (٥) في (أ) و(ش): ((النبي)) بدل: ((نبي الله)). (٦) هو: ابن معاوية . وروايته أخرجها الدارقطني في "السنن" (١٥٧/٤). وأخرجه أيضًا هو وأبو عبيد في "الأموال" (١٢١) من طريق سفيان الثوري، عن قابوس، عن أبيه، عن النبي ◌َ﴾، به . (٧) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٨) يعني: الاختلاف. (٩) قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام" (٢٣٢٤): ((وقابوسُ ضعيفٌ عندهم، وربما ترك بعضهُم حديثَه ، ولا يُدفع عن صدق، وإنما كان قد افترى على رجل فَحُدَّ، فكُسِر لذلك )). ٣٧٣ المسألة (٩٤٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيرِ ٩٤٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الفَضْل بن موسى، عن شَريك(١)، عن أبي إسحاق(٢)، عن عُمارَة بن عَبْد، عن عليٍّ، عن النبيِّي ◌َّرِ قال: ((مَا مِنْ غَادِرٍ إِلَّا وَلَهُ لِوَاءُ غَدْرٍ يَوْمَ القِيامَةِ!)»؟ قال أبي: مَنْ رَفَعَ هذا الحديثَ فقد غَلِطَ؛ رواه إسرائيلٌ(٣)، عن أبي إسحاق، عن عُمارَة، عن عليٍّ، موقوفٌ(٤). ورواه زُهَيرُ(٥)، عن أبي إسحاق، عن هُبَيرة بن يَريم، عن عليٍّ. قال أبي: عُمارَة أشبهُ(٦). ٩٤٥ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه عطاء بن السَّائب، عن مُحارِب بن دِثار، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َّهِ: ((إِيَّاكُمْ وَالظُّلْمَ؛ فَإِنَّهَا ◌ُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامَةِ» ؟ (١) هو: ابن عبدالله النخعي . (٢) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (٣) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي. (٤) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) هو: ابن معاوية . (٦) قال الترمذي في "العلل الكبير" (٤٧٦): « سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن عمارة بن عَبْد، عن علي، عن النبي ◌َّ قال: (( لكل غادر لواءٌ يوم القيامة))؟ قال محمد: لا أعرفُ هذا الحديث مرفوعًا)). وذكر نحو هذا في "الجامع" (١٥٨١). (٧) في هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: ((الظلم ظلمات)). ٣٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٤٦) قال أبي: رواه جَرِيرٌ(١)، عن أبي إسحاقَ الشَّيباني(٢)، عن مُحارِب، عن أبي الصِّدِّيق النَّاجي(٣)؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَله ... مُرسَلّ(٤). قال أبي: هذا بَيَّنَ(٥) عَوَارَ(٦) حديثٍ عَطاء، وهذا أشبهُ؛ لو كان عن ابن عمرَ، كان أسهلَ عليه حفظًا(٧) من أبي الصِّدِّيق، وكان عَطاءُ ابن السَّائِب ساءَ حِفظُه(٨). ٩٤٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زيدُ بن أبي أُنَيسة(٩) ويوسف ابن أبي إسحاق(١٠) جميعًا، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، عن النبيِّ بَّهِ قال(١١): (( مَنِ ارْتَبَطَ فَرَسًا عُدَّةً في سَبيلِ اللهِ، كَانَ عَلَفُهُ وَرَوْتُهُ وَأَثَرُهُ فِي مَوَازِينِهِ يَوْمَ القِيامَةِ)) ؟ (١) هو: ابن عبدالحميد. (٢) هو: سليمان بن أبي سليمان . (٣) هو: بكر بن عمرو . (٤) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على (٥) في (ك): (( هل أبين)). المسألة رقم (٣٤). (٦) العَوارُ - بالفتح -: العَيبُ، والضمُّ لغةٌ. "المصباح المنير " (ع ور) (ص ٤٣٧). (٧) قوله: ((حفظًا)) ليس في (ت) و(ك). (٨) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف» (٣٥٢٣٤)، والبيهقي في "الشعب" (٧٠٥٦) من طريق زائدة، ورواه أحمد في مسنده" (١٠٦/٢ رقم ٥٨٣٢)، والبيهقي في الموضع السابق من طريق علي بن عاصم، كلاهما عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، به . (٩) روايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٤٠٩). (١٠) روايته أخرجها الخطيب في "الموضح" (٢٦١/٢). (١١) قوله: ((قال)) سقط من (ك). ٣٧٥ المسألة (٩٤٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ قال أبي: ورواه إسرائيلُ(١) وزُهَير (٢)، فقالا: عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، قولَهُ، لا يرفَعانِهِ . قلتُ لأبي: فأيُّهما الصَّحيحُ ؟ قال: موقوفٌ(٣) أشبهُ بالصَّواب . وسألتُ أبا زرعة عن هذا الحديث، وقلتُ له: ورواه(٤) إسرائيلُ، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، موقوفَ(*)؟ قال أبو زرعة: والموقوفُ أصَحُّ؛ لأنَّ إسرائيلَ وزهيرَ(*) أحفظُ (٥). (١) هو: ابن يونس. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف» (٣٣٤٨٠). (٢) هو: ابن معاوية. وروايته أخرجها البغوي في "الجعديات" (٢٥٣٠). (٣) أي: الحديثُ أشبَهُ بالصواب موقوفٌ، وكانت الجادّة أن يقال: موقوفاً، بألف تنوين النصب، لكنَّ حذفها هنا جارٍ على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة (٤) في (ك): « رواه » بلا واو. رقم (٣٤). (*) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب في الموضعين، جارٍ على لغة ربيعة. (٥) روي الحديث أيضًا مرفوعًا من طريق سفيان الثوري، عن أبي إسحاق؛ أخرجه الدار قطني في "العلل" (١٧٩/٣)، وأبو نعيم في "الحلية" (١٣٥/٧)، كلاهما من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات، عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، به مرفوعًا . قال الدارقطني في "الأفراد" - كما في "أطرافه" لابن طاهر (ق ٣٨/أ) -: (( تفرد به عبدالرزاق، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عنه مرفوعًا)). وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث الثوري، ويقال: إن أبا مسعود تفرد به عن عبدالرزاق)). وكان الدارقطني ذكر في "العلل" (٣٤٢) الاختلاف في هذا الحديث عى أبي إسحاق السبيعي، وذكر رواية موسى بن عقبة ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق مرفوعًا أيضًا، ثم قال: ((وغيرهما يرويه عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفًا، غير مرفوع إلى النبي فيالقر)). اهـ. ٣٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٤٧) ٩٤٧ - قال أبو محمد (١): سألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه إسحاقُ ابن موسى الخَظمي، عن أبي معاوية الضَّرِير(٣)، عن محمد بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة(٤)؛ قالت: لمَّا قُتِلَ أبو عُبَيد(٥) وأصحابُه يومَ الفِيل(٦)، أَقْلَتَ عبدالله بن يزيد(٧) وثلاثةُ نَفَرٍ، فقَدِمَ عبدُالله على عمرَ، وبَقِيَ الثلاثةُ في الطَّريق، فَلَقِيَ عمرَ ليلاً فأخبره، فَرَقَا (٨) عمرُ المِنْبَرَ (١) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط. (٢) في (أ) و(ش) و(ف): (( وسألت )) بالواو. (٣) هو: محمد بن خازم. (٤) أخرج هذا الحديث: ابن جرير الطبري في "تاريخه" (٢٨٠/٤) من طريق عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة، به باختصار، ووقع عنده: ((عبد الله بن زيد)) بدل: ((عبد الله ابن يزيد)). وفي سنده شيخ ابن جرير محمد بن حميد الرازي، وهو ضعيف كما في "التقريب" (٥٨٣٤)، واتهمه بعضهم بالكذب كما في "تهذيب الكمال" (١٠٣/٢٥ وما بعدها). (٥) هو: أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثَّقَفي، الذي استُشهد في جماعة من المسلمين في قتال الفُرس يوم الجسر، وهو والدُ المختار بن أبي عبيد. انظر "الإصابة" (٢٤٩/١١). (٦) وهو يوم الجسر، وإنما سمِّي يومَ الفيل؛ لأن الفُرسَ قاتلوا على الفِيَلَة التي لم تصمُد معها خيلُ المسلمين، وبَرَك الفيلُ على أبي عبيد رحمه الله فقتلَه . انظر تفاصيل ذلك في "تاريخ الأمم والملوك" للطبري (٢٧٥/٤ فما بعد). (٧) هو: عبدالله بن يزيد بن زيد بن حِصْن الخَطْمي، الأنصاري، صحابيٍّ صغير، ولأبيه صحبة . انظر "الإصابة" (٢٤٤/٦). (٨) رُسِمت في (ش): ((فَرَقَى))، والمثبت من بقيَّة النسخ، ولغة جمهور العرب: رَقِيَ يَرْقَى، من باب رَضِيَ يَرْضَى، بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع، لكنَّ ما في النسخ جارٍ على لغة طيِّئ وبعض العرب؛ يكرهون مجيء الياء المتحرِّكة بعد الكسرة، فيفتحون ما قبلها لتنقلب الياء إلى الألف لخفتها، فيقولون: رَقَا، في رَقِيَ، ويَقَا، في بَقِيَ، وفَنَا، في فَنِيَ، ولَقَا فِي لَقِيَ، ونَسَا فِي نَسِيَ، وفي فعل المجهول يقولون: رُضَا، في رُضِيَ، ونُعَا، في نُعِيَ، وهُدَا، في هُدِيَ، وبُنَا، في بُنِيَ، = ٣٧٧ المسألة (٩٤٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ حين صلَّى الصُّبْحِ، فَنَعَى(١) أبا عُبَيد وأصحابَه، ثم قال: وهذا عبدُالله يُخْبِرُكُمْ كيف كان ذلك. قالَ(٢): فقَعَدَ عمرُ على المِنْبَر، وقام عبدُالله = وفي اسم الفاعل يقولون: باقاة، في باقية، وناصاة، في ناصية، وجاراة، في جارية، وفي المصدر يقولون: تَوْصَاة، في تَوْصية، وفي الجمع يقولون: أوداة، في أودية، وأصْبَاة، في أَصْبِيّة، والشواهد على هذه اللغة كثيرة، منها قولُ زيد الخيل الطائي [من الطويل]: أفي كلِّ عامٍ مأتمٌ تَبْعَثُونَهُ على مِحْمَرٍ عَوْدِ أُثِیبَ وما رُضًا تُجِدُّون خَمْشًا بعد خَمْشٍ كأنَّه على فاجعٍ من خير قومِكُمُ نُعَا وقال : فلولا زُهَيْرٌ أنْ أكدِّرَ نِعْمَةً لَقَاذَعْتُ كَعْبًا ما بَقَيْتُ وما بَقَا انظر "شرح الشافية" للأستراباذي (١٢٤/١-١٢٥)، و"طبقات فحول الشعراء" (٣٣/١-٣٤)، و "الإنصاف" للأنباري (٧٥/١)، و "المحكم" لابن سيده (٨/ ٥٤١)، وانظر كلامًا مطوّلًا عن هذع اللغة في كتاب "بحوث ومقالات في اللغة" للدكتور رمضان عبدالتواب (ص٢٣٧ -٢٤٣). وانظر كذلك نَصَّا للزمخشري في "أساس البلاغة " (ر ق ي) على أنَّه يقال: رَقَى يَرْقى، كما يقال: رَقِيَ يَرْقَى. (١) في (ت) و(ك): ((فنعنا)). (٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((قالت))، أي: عائشةُ رَ﴿؛ لأنها راوية الخبر، وما وقع في النسخ إنْ لم يكن تصحيفًا، فإنه يخرَّج على أوجه ثلاثة: الأول: أنه ذكَّر ضمير الفاعل مع عوده إلى اسم مؤنَّث؛ قياسًا على مثل قولهم: ((ولا أرضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا))، والجادة: أَبْقَلَتْ. انظر التعليق على المسألة رقم (١٧٨). والثاني: أنَّ مجيء ((قال)) بصيغة التذكير؛ إنما هو لمجاورة ((ثم قال)) قبلها، وللمجاورة تأثيرات في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٥٤ - الوجه الثالث). والثالث: أنَّ الفعل مسند إلى ضمير مذكَّر، كأنه قال: ((قال الراوي))، وهو عائشة ﴿ّا، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، وهو كثير في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). ٣٧٨ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ المسألة (٩٤٨) على المِنْبَر، فحَمِدَ الله وأثنى عليه، وذكَرَ رسولَ الله وَّه وما مَنَّ الله به على العَرَب، ثم ذكَرَ أبا بكر رَظ ◌ُهُ وحُسْنَ قيامِه بعدَ رسول الله وَلآ، ثم ذكَّرَ قتلَ(١) أبي عُبَيد وأصحابِهِ. قال(٢): وبه(٣) جِراحاتٌ. قالت عائِشَة: فوالله، ما رأيتُ رجلاً كان أَربَطَ جَأُشًا (٤)، ولا أشَدَّ قلبًا، ولا أفضَلَ بيانًا، ولا أحسَنَ وجهًا ولفظًا مِنْ عبدالله، فأُعْجِبَ المسلمونَ به أشدَّ من إعجابي! قال: ثم وجَّهَهُ عمر [إلى](٥) سعدٍ(٦)؛ فقال: أَحضِرْهُ أَمرَكَ؛ فقد عَرَفَ أمورَ القَوْمِ، وكيف التَّأْتِّي لھم وحَرْبُهم ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُضطَرِبُ الإسناد . ٩٤٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحُسَين (٧) بن(٨) عيسى - أخو سُلَيم (٩) بن عيسى القَارِئ - عن مَعْمَر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عِكرمَة، عن ابن عباس؛ قال: بينا رسولُ اللهِ وَ ﴿ في غزوة تبوك (١) في (ك): (( قبل)). (٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((قالت))، أي: عائشةُ ﴿ّ، وقد تقدَّم تخريج ذلك. (٣) أي: بعبدالله بن يزيد . (٤) الجأش: القلب، والنفس، والجَنَان. يقال: فلانٌ رابطُ الجَأُش، أي: ثابتُ القلب لا يرتاحُ ولا ينزعجُ للعظائم والشَّدائد. انظر "النهاية" (٢٣٢/١). (٥) قوله: ((إلى)) تصحف في جميع النسخ إلى: ((ابن)). (٦) هو: ابن أبي وقّاص څُه. (٧) في (ف): ((الحسن))، وهو خطأ. انظر "الجرح والتعديل" (٦٠/٣). (٨) قوله: ((بن)) سقط من (ت). (٩) في (ك): ((مسلم)). ٣٧٩ المسألة (٩٤٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ يَسيرُ(١) ليلاً؛ إذ تقدَّم الناسَ، ثم وقَفَ لهم حتى أَتَوْهُ، ثم(٢) قال: «أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ الكَنْزَيْنِ»، قيل: يا رسولَ الله، وما الكَنْزَانِ ؟ قال: ((فَارِسُ وَالرُّومُ(٣)، وَأُمِدْتُ(٤) بِالمُلُوكِ - مُلُوكِ حِمْيَرَ - يُجَاهِدونَ في سَبيلِ اللهِ، وَيَأْخُذُونَ في اللهِ » ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٥). ٩٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو إسحاق الفَزَاري(٦)، عن ابن شَؤْذَب(٧)؛ قال: حدَّثني عامر(٨) بن عبد الواحد، عن ابن أبي (١) كذا في في (ك)، وفي (ت) و(ف): ((نسير))، ولم تنقط في (أ) و(ش). (٣) قوله: ((والروم)) سقط من (أ) و(ش). (٢) قوله: (( ثم)) سقط من (ك). (٤) كذا ضُبطت في (أ) و(ف)، وفي (ت) و(ك): ((وأمرت))، وفي (ش): (( وأمدى))، ووقع عند أحمد في المسند" (٢٧٢/٥ رقم ٢٢٣٣٥): ((وأمدَّني)»، وعند عبدالرزاق في "المصنف" (١٩٨٧٨): ((وأيَّدني))، وما أثبتناه من (أ) و(ف) يخرَّج على وجهين؛ الأول: ((أُمِدْتُ))، وهو جارٍ على لغةٍ فصيحةٍ مشهورةٍ؛ وهي أن الأصل: أُمْدِدْتُ، وحذفت إحدى الدالين تخفيفًا، كما في قولهِ تعالى: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾ [طه: ٩٧]، وقوله: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقِعَة: ٦٥]، وأصله: ظَلِلْتَ عليه، وظَلِلْتُمْ تَفَكَّهُونَ، ويقولون: أَحَسْتُمْ، في: أَحْسَسْتُمْ، ومَسْتُمْ، في: مَسِسْتُمْ، ونظائره كثيرة. والثاني: ((أُمِدَّتُ))، وهذا جارٍ على لغةٍ أُناسٍ من بكر بن وائل، لا يَفُكُّون التضعيفَ من الأفعالِ عند إسنادها إلى ضمائر الرفع المتحرِّكة. وانظر تعليقنا على المسألة رقم (١٢٥٩). (٥) الحديث لم نقف عليه من رواية يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس. وقد رواه عبدالرزاق في "المصنف" (١٩٨٧٨)، وعنه أحمد في 'المسند" (٢٧٢/٥ رقم ٢٢٣٣٥) عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي همام الشعباني؛ قال: حدثني رجل من خثعم؛ قال: كنا مع رسول الله وَله ... فذكره، وانظر " السلسلة (٦) هو: إبراهيم بنمحمدبنالحارث. الضعيفة " للألباني كته (٣٠٥٠). (٧) هو: عبدالله . (٨) قوله: ((عامر)) ليس في (أ) و(ش). ٣٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ المسألة (٩٥٠) بُرْدَة(١)؛ قال: قال عبدُالله بن عمر (٢): لو كنتُ مُستَحِلاً من الغُلُول(٣) القَليلَ، لاسْتَحْلَلْتُ منه الكثيرَ، وما من عبدٍ يَغُلُّ غُلُولًا إلا كُلِّفَ يومَ القيامة أن يَستَخْرِجَه من أسفلِ دَرْكِ جهنّم . قال أبي: إنما هو: عن عامر بن عبد الواحد، عن ابن بُرَيْدة (٤)، عن عبدالله بن عمرو . ٩٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو إسحاق الفَزاري(٥)، عن ابن شَوْذَب(٦)، عن عامر بن عبدالواحد، عن أبي بُرْدَة(٧)، عن ابن عمر؛ قال: كان رسولُ اللهِ وَّ إذا أصابَ غَنيمةً، أمر بلالاً فنادى في الناس، فيجيئونَ بغنائِمهم، فَيَخْمُسُه(٨) ويَقْسِمُه . فجاء رجلٌ بعد ذلك بزِمامٍ(٩) من شَعْرٍ، فقال: يا رسولَ(١٠) الله (١١)، هذا كان فيما أَصَبنا (٢) في (ت): (( عمرو )). (١) هو: بُرَيد بن عبد الله . (٣) تقدم تفسير ((الغلول)) في المسألة رقم (٩٠٢). (٤) هو: عبد الله . (٥) هو: إبراهيم بن محمد بن الحارث. والحديث أخرجه في كتابه "السير" (٣٨٧). (٦) هو: عبد الله . (٧) يعني: ابن أبي بُردة المذكور في المسألة السابقة، واسمه: بُريد بن عبدالله بن أبي بُردة، وكنيته: أبو بردة . (٨) خَمَسَ المالَ يَخمُسُه خَمْسًا: إذا أخذَ خُمُسَهُ. انظر "المصباح المنير " (خ م س) (ص١٨٢). (٩) الزِّمامُ: مِقْوَدُ البعير، وهو في الأصل: حبلٌ يُشَدُّ في حَلْقة تُجعل في أنف البعير، ثم يُشَدُّ إليه المِقوَد . انظر "المصباح المنير " (زم م) (ص ٢٥٦). (١٠) من قوله: ((إذا أصاب غنيمة ... )) إلى هنا مكرر في (ت) و(ك)، إلا أنه قال في المرة الثانية: ((فأمر)) بدل: ((أمر)). (١١) في (ت) زيادة: ((*))!