النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
المسألة (٩٠١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ
عن عاصم بن عُبَيد الله(١)، عن عبدالله بن عامر، عن أبيه، عن عمر،
عن النبيِّ مَّد .
٩٠١ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه يعقوبُ بنُ سُفْيان(٣)، عن
عمرو بن عاصم، عن عُبَيد الله بن الوازع(٤)، عن لَيْث بن أبي
سُلَيم(٥)، عن أبي إسحاق(٦)، عن الحارث (٧)، عن عليٍّ: أنه كان إذا
سافرَ ورَكِبَ قال: الحمدُ لله الذي سَخَّر لنا هذا ... وذكَرَ الحديثَ؟
فقال: هذا حديثٌ ليس له أصلٌ بهذا الإسناد (٨).
(١) في (ك): ((عبدالله)).
(٢) انظر المسألة المتقدمة برقم (٧٩٩) و(٨٠٠).
(٣) لم نقف على روايته، والحديث رواه ابن فضيل في "الدعاء" (٥٦) عن الأجلح،
عن أبي إسحاق عن الحارث، عن علي، به.
ومن طريق ابن فضيل رواه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٤٩٩).
(٤) في (أ): ((الوارع))، وفي (ش) و(ك): ((الوراع))، وفي (ت): (( الوزاع))، والمثبت
من (ف)، وهو الصَّواب كما في "التقريب" (٤٣٧٩).
(٥) في (ت) و(ك): ((سليمان)).
(٦) هو: عمرو بن عبيدالله السَّبيعي.
(٧) هو: ابن عبد الله الأعور .
(٨) ذكر الدارقطني في "العلل" (٤٣٠) الاختلاف في هذا الحديث وبيَّن أن من رواه
عن ليث، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي فقد وهم، وقال: (( والصَّواب ما
رواه شيبان، عن الأجلح، عن أبي إسحاق، عن علي بن ربيعة، وكذلك قال
أصحاب أبي إسحاق عنه )).

٣٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٠٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ
٩٠٢ - سألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه مَرْوان الفَزَاريُّ(٢)، عن
أبي حَيَّان التَّيْمي(٣)، عن أبي زُرْعَة(٤)، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ◌َّ
سمَّى الأُنثى من الخَيْلِ: الفَرَسَ ؟
فقال: هذا حديثٌ مشهورٌ، رواه جماعةٌ عن أبي(٥) حَيَّان، عن
أبي زُرْعَة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ: أنه ذكَرَ الغُلُولَ (٦)، فقال:
((لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى عُنُقِهِ فَرَسٌ»(٧).
فاختَصَر مَرْوانُ هذا الحديثَ لمَّا قال: « يَحْمِلُهَا عَلَى رَقَبَتِهِ ))؛
أي: جعلَ الفَرَسَ أُنثى حين قال: يحملُها(٨)، ولم يقل: يَحْمِلُه .
(١) في (أ) و(ش): (( وسألت )» بالواو.
(٢) هو: ابن معاوية . وروايته أخرجها أبو داود (٢٥٤٦)، وابن حبان في "صحيحه"
(٤٦٨٠).
(٣) هو: يحيى بن سعيد بن حيان.
(٤) هو: ابن عمرو بن جرير، مشهور بكنيته، ومُختَلَف في اسمه، فقيل: هَرِم، وقيل
غير ذلك .
(٥) في (ش): (( عن ابن)).
(٦) الغُلول: هو الخيانةُ في المَغْنَم، والسَّرِقةُ من الغنيمة قبل القِسْمة. انظر "النهاية"
لابن الأثير (٣٨٠/٣).
(٧) الحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٠٧٣) من طريق يحيى بن سعيد القطان،
ومسلم (١٨٣١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيَّة، وعبدالرحيم بن سليمان،
وجرير بن عبدالحميد، وأيوب السّختياني، جميعهم عن أبي حيان، عن أبي زرعة،
عن أبي هريرة، به بلفظ: ((لا أُلفِينَّ أحدَكم يوم القيامة على رَقَبَته شاةٌ لها ثُغاء،
على رقبته فرسٌ له حَمْحَمَة ... )). ورواه أبو عوانة في "المستخرج" (٤٣٨/٤-
٤٣٩) من طريق أبي أسامة، عن أبي حيان، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ، به
بلفظ: ((لا أُلِفِينَّ يجيءُ أحدُكم يوم القيامة على رَقَبَته فرسٌ لها حَمْحَمَة ... )).
(٨) في (ك): ((حملها)).

٣٢٣
المسألة (٩٠٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
٩٠٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه ابن عُيَينة، عن
عُمرَ بنِ ذَرِّ، عن ابن أخي أنس(١)، عن عمِّه أنس (٢): أنَّ النبيَّ ◌ِله
بعثَ عليًّا إلى قوم يقاتلُهم، ووَجَّهَ خلفَهُ رَجُلٌ(٣)، فقال: ((لَا تَدْعُهُ
مِنْ خَلْفِهِ)) ؟
قال أبي وأبو زرعة: هذا خطأٌ؛ أخطأً فيه ابنُ عُيَينة، وليس هو
بابن أخي أنس؛ إنما هو: يحيى بن أبي إسحاق، عن عمِّه(٤). وعمُّه
ليس هو أنسَ بن مالك، وهو مُرسَلٌ .
قلتُ لأبي زرعة: مَنْ عمُّه ؟
قال: لا أدري مَنْ عَنَى(٥) .
(١) هو: إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة كما جاء مصرَّحًا به في رواية الطبراني في
"الأوسط" (٨٢٦٥) من طريق عثمان بن يحيى القرقساني، عن سفيان بن عيينة،
عن عمر بن ذر، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، به.
وكذا ذكره الدارقطني في "العلل" كما سيأتي في التعليق آخر المسألة. وإسحاق بن
عبد الله بن أبي طلحة: ابن أخي أنس بن مالك لأُمِّه .
(٢) قوله: (( عن عمه أنس )) سقط من (ف).
(٣) كذا، والجادّة: رجلاً، بالألف، لكنَّها حذفت هنا على لغة ربيعة. وقد تقدَّم التعليق
عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٤) ذكر المزي في "تهذيب الكمال" (١٩٤/٣١) يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة الأنصاري، وذكر أنه يروي عن عمِّه عمر بن عبد الله بن أبي طلحة، ويروي
عنه عمر بن ذر ، فالظاهر أنه هذا، والله أعلم . وانظر التعليق التالي .
(٥) أي: من قصد بقوله: ( عمه )).
وهذا الحديث ذكره الدارقطني في "العلل" (٩٤٨)، فقال: (( رواه عمر بن ذر،
واختُلِف عنه: فرواه أحمد بن عبد المؤمن المصري، عن إسماعيل بن إسحاق =

٣٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٠٤)
٩٠٤ - وسمعتُ(١) أبي(٢) وذكر حديثَ صَفْوان(٣)، عن
الوليد (٤)، عن شَيْبان(٥)، عن الأعمَش، عن أبي صالح(٦)، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ
وَنِيَّةٌ(٧)، وَإِذَا (٨) اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا))؟
قال أبي: هذا خطأٌ .
قال أبي: كان صَفْوان ربَّما يَرْويه فيقول: عن أبي صالح، عن
ابن عباس، عن النبيِّ وَّه. ويَرْويه شَيْيان فيَضْطَرِبُ فيه، مَرَّةً يقول:
عن ابن عباس(٩) (١٠)، وأحيانًا يقول: عن أبي هريرة، عن النبيِّي لَله.
= الأنصاري، عن عمر بن ذر، فقال: عن يحيى بن أبي إسحاق، عن رجل، عن
أبي طلحة؛ قال: بعث النبي صلي عليًّا. وقد وقع في هذا الإسناد وهم في مواضع:
في قوله: يحيى بن أبي إسحاق، وإنما هو: يحيى بن إسحاق. وفي قوله: عن
رجل، عن أبي طلحة، وإنما روى هذا الحديث عمر بن ذر، عن يحيى بن إسحاق،
عن عبد الله بن أبي طلحة: أن النبي وَّه بعث عليًّا. وقيل: عن وكيع، عن عمر بن
ذر، عن يحيى بن إسحاق، عن علي . وقيل: عن ابن عيينة، عن عمر بن ذر، عن
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس ، ولا يصحُ، والمرسل أصحُ ))اهـ.
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٩٥٣).
(٢) قوله: (( أبي)) سقط من (ك).
(٣) هو: ابن صالح المؤذِّن .
(٤) هو: ابن مسلم .
(٥) هو: ابن عبدالرحمن النَّحوي .
(٦) هو: ذَكْوان السَّمَّان .
(٧) في (ت): ((وفيه))، وفي (ك): ((وثية))، ولم تُعجَم الياء.
(٨) في (ت) و(ف) و(ك): ((وإن)) بدل: ((وإذا)).
(٩) من قوله: ((عن النبي ◌َّه ويرويه شيبان ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).
(١٠) أما روايته له عن أبي هريرة: فهي التي ذكرها المؤلف في صدر المسألة عن
صفوان، عن الوليد ، عنه . وأما روايته له عن ابن عباس: فأخرجها أبو يعلى في
"معجمه " (٧٩) من طريق أبي الوليد أحمد بن عبد الرحمن، وأخرجها ابن حبان =
٠

٣٢٥
المسألة (٩٠٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ
والصَّحيحُ إنما هو: الأعمَشُ (١)، عن مُجاهِد، عن (٢) طاوس،
عن ابن عباس، عن النبيِّ وَلي (٣).
قال أبي: ويَظُنُّ قومٌ أنَّ حديثَ الوليد غريبٌ .
٩٠٥ - وسألتُ(٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سُوَيد بن
عبدالعزيز(٥)، عن ابن عَجْلان(٦)، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ ◌َّ أنه قال: ((كُلُّ شَيءٍ مِنْ لَهْوِ الدُّنْيَا بَاطِلٌ، إلَّا
ثَلَاثًا: تَأديبُكَ فَرَسَكَ، وَرَمْيُكَ عَنْ قَوْسِكَ، وَمُلَاعَبَتُكَ أَهْلَكَ؛ فَإِنَّهُنَّ
مِنَ الحَقِّ)). فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْخِلُ الجَنَّةَ(٧)
بِالسَّهْمِ الوَاحِدِ الثَّلَاثَةَ ... )، فذكرتُ(٨) لهما الحديثَ ؟
= في "صحيحه" (٤٥٩٢) من طريق هشام بن خالد الأزرق، كلاهما عن الوليد بن
مسلم، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس ، به .
وأخرجه الطبراني في «الكبير" (٣٣٩/١٠ رقم ١٠٨٤٤) من طريق صفوان، عن
الوليد، عن شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عباس، به . وهذا يدلُ
على أن الإختلاف من صفوان، وليس من شيبان، إلا أن يكون هناك من رواه عن
شيبان بذكر أبي هريرة غير الوليد بن مسلم، من رواية صفوان، عنه .
(١) في (ك): ((عن الأعمش)).
(٢) قوله: ((عن)) تصحّف في (ت) إلى ((بن)).
(٣) وقد رواه البخاري (١٨٣٤)، ومسلم (١٣٥٣) من طريق منصور، عن مجاهد، عن
طاوس، عن ابن عباس، به .
(٤) نقل هذه المسألة بتمامها الزيلعي في "نصب الراية" (٢٧٤/٤)، وستأتي برقم
(٩٩٧)، وانظر المسألة رقم (٩٥٥).
(٥) روايته عند الطبراني في الأوسط" (٥٣٠٩)، والحاكم في المستدرك" (٩٥/٢). قال
الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم))، فتعقّبه الذهبي بقوله: ((كذا قال، وسويد متروك)).
(٧) قوله: ((الجنة)) سقط من (ف).
(٦) هو: محمد .
(٨) من قوله: ((إن الله عز وجل ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).

٣٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ
المسألة (٩٠٦)
فقالا: هذا خطأٌ، وَهِمَ فيه سُوَيد؛ إنما هو: عن ابن عَجْلان،
عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حُسَين؛ قال: قال(١): بلغني أنَّ
رسولَ اللهِ وَّ قال ... (٢).
كذا رواه اللَّيْثُ (٣)، وحاتِمُ بن إسماعيل، وجماعةٌ - وهو
الصَّحيحُ - مُرسَلٌ(٤) .
قال أبي(٥): ورواه ابن عُيَينة، عن ابن أبي حُسَين، عن رجُلٍ،
عن أبي الشَّعْثاء (٦)، عن النبيِّ ◌َّ، وهو أيضًا مُرسَلٌ (٧).
٩٠٦ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عَمْرُو بن حَكَّام،
عن شُعْبَة، عن عليٍّ بن زيد بن جُدْعان، عن أبي المُتَوَكِّل النَّاجي(٨)،
عن أبي سعيد الخُذْري؛ قال: أهدى مَلِكُ الرُّومِ(٩) إلى النبيِّ ◌َِّل
(١) كذا في جميع النسخ! وفي الموضع السابق من "نصب الراية": ((قال)) مرة واحدة.
(٢) في "نصب الراية": (( قال: فذكره)).
(٣) في (ش): ((روي الليث))، وهو: ابن سعد .
(٤) كذا، وهو حالٌ منصوب، وقد ورد على الجادّة: مرسلاً، في "نصب الراية"، لكنَّه
جاء هنا بحذفها على لغة ربيعة. وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
(٥) قوله: (( أبي )) سقط من (ك).
(٦) في (ك): ((أبي شعثاء)). وأبو الشعثاء هو: جابر بن زيد.
. (٧) الحديث رواه الترمذي (١٦٣٧) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين: أن رسول الله 18 قال ... فذكره هكذا مرسلاً، ولم
(٨) هو: عليُّ بن داود .
یتکلم عليه بشيء.
(٩) في رواية الحاكم الآتية: ((أهدى ملك الهند))، وفي "الجرح والتعديل" (٦/
٢٢٨): (( أن النجاشي أهدى )).

٣٢٧
المسألة (٩٠٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
هدايا، فكان فيما أهدى إليه جَرَّةٌ فيها زَنْجَبِيل(١)؟
فقالا: لا نَعْرفُه من حديث شُعْبَة ! رواه(٢) يزيد(٣) بن هارون،
عن سُفْيان بن حُسَين، عن عليّ بن زيد (٤)، عن أنس(٥).
قلتُ: فهذا صَحيحٌ ؟
(١) الحديث رواه العقيلي في الضعفاء" (٢٦٧/٣)، والطبراني في الأوسط"
(٢٤١٦)، وابن عدي في الكامل" (١٣٧/٥)، والحاكم في المستدرك" (٤/
١٣٥) من طريق عمرو بن حكّام، عن شعبة، به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا
الحديث عن شعبة إلا عمرو)).
وقال الحاكم : (( لم أخرج من أول هذا الكتاب إلى هنا لعلي بن زيد بن جدعان
القرشي - رحمه الله تعالى- حرفًا واحدًا، ولم أحفظ في أكل رسول الله وَّرُ الزَّنجبيل
سواه، فخرجته)). فتعقّبه الذهبي بقوله: ((هذا مما ضَعَّفوا به عمرًا؛ تركه أحمد )).
وأما قول الحاكم: (( لم أخرج من أول هذا الكتاب إلى هنا لعلي بن زيد بن جدعان
القرشي رحمه الله تعالى حرفًا واحدًا)): ففيه نظر! فقد أخرج له في (٥٥٦/٢)
محتجًّا به، ومصححًا لحديثه. انظر "مختصر المستدرك" لابن الملقن (٢٦٥٥/٥).
(٢) في (أ) و(ش): (( روی )).
(٣) في (ت) و(ك): ((ابن زيد)) بدل: ((يزيد)).
(٤) في (أ) و(ش): ((يزيد)).
(٥) الحديث رواه ابن عدي في الكامل" (١٣٧/٥ -١٣٨) من طريق يزيد بن هارون،
عن سفيان، به . ثم قال ابن عدي: ( وهذا لا يرويه عن شعبة غیر عمرو بن حگام،
فقال: عن علي بن زيد، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، ورواه سفيان بن حسين من
رواية يزيد عنه، عن علي بن زيد، عن أنس كما ذكرت، وتكلّم الناس في عمرو بن
حگام؛ حيث روى عن شعبة هذا الحديث، وقد رواه سفيان بن حسين عن أنس،
فكان الاختلاف من علي بن زيد فإذا كان بهذه الصورة؛ لأن علي بن زيد يحتمل أن
يخلِّط، ويبرأ عمرو بن حّام من العُهدة، ويبقى عليه أنه لم يروه عن شعبة غيره )).
وكذا جاءت عبارة ابن عدي في المطبوع ! وكذا هي في مخطوط "الكامل".

٣٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٠٦)
قالا: هذا أشبهُ. وأما حديثُ عَمْرو بن حَكَّامٍ: فإنه حديثٌ مُنكَرٌ(١)؛
لا نعلَمُه أنه رواه أحدٌ سوى عَمْرو بن حَّام(٢).
قال: قلتُ(٣): فما حالُ عَمْرٍو بنِ حَكَّام (٤)؟
قالا : ليس بقَويِّ(٥).
قال أبو زرعة: كان قَدِمَ الرَّيَّ، فَكَتَبَ عنه أخي أبو بَكْر (٦).
(١) قال الذهبي في "الميزان" (٢٥٤/٣): « هذا منكر من وجوه [كذا!]: أحدهما: أنه
لا يعرف أن ملك الروم أهدى شيئًا إلى النبي وَّة، وثانيهما: أن هدية الزَّنجبيل من
الروم إلى الحجاز شيء ينكره العقل ! فهو نظير هدية التمر من الروم إلى المدينة
النبوية، ورواه غيرُ واحد عن عمرو بن حگام )».
(٢) وكذا قال الطبراني وابن عدي - كما سبق -. وقال العقيلي في "الضعفاء" (٣/
٢٦٧): ((ولا يعرف إلا بعمرو))، وكذا قال الذهبي في "الميزان" (٤٨٦/٣).
وقال الخليلي في "الإرشاد" (٤٩٠/٢): (( لم يتابعه عليه أحد )).
(٣) قوله: (( قلت )) سقط من (ت).
(٤) من قوله: ((فإنه حديث منكر ... )) إلى هنا سقط من (ك).
(٥) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٢٨/٦): (( سألت أبي عن عمرو بن
حكام ؟ فقال: خرج إلى خراسان، ورجع، فأخرج حديثًا كثيرًا عن شعبة، فلم يُنكرَ
عليه إلا حديثُ الزنجبيل: إن النجاشيَّ أهدى إلى النبي ◌َِّ الزَّنجبيل. قال أبي: فلا
أبعد، فإن الحديث له أصل. قلت: ما تقول فيه ؟ قال: هو شيخ ليس بالقوي، لین،
یکتب حدیثه )».
(٦) في "الجرح والتعديل" (٢٢٨/٦): « قدم الرَّيَّ، وكتب عنه أخي أبو بكر، وليس
بالقوي )).
وقد توبع عمرو بن حكّام عليه من أوجه لا تثبت، فرواه العقيلي في الضعفاء"
(٢٦٧/٣) من طريق أحمد بن عمر الوادي؛ قال: حدثنا النضر بن محمد الجرشي،
ثنا شعبة ... به فذكره . قال العقيلي : قال الصَّائغ: هذا حديث عمرو بن حگّام،
وكان عند أحمد بن عمر، عن عمرو بن حكّام، وعن النضر بن محمد، =

٣٢٩
المسألة (٩٠٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
٩٠٧ - قال أبو محمد(١): سألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه
عبدالرزّاق(٣)، عن مَعْمَر، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن
عُبَيد الله بن عَدِيّ(٤) بن الخِيَار، عن عبدالله بن عَدِيِّ الأنصاريِّ، عن
النبيِّ وَّهِ: أنَّ رجلاً أتى النبيَّ وَّه ليستَأذِنَهُ في قَتْلِ رجلٍ من المنافقينَ
... الحديثَ(٥) ؟
= فانهدمت دارُه، وتقطّعت الكتب، فاختلط عليه حديث عمرو بن حكّام في حديث
النضر، ولا يعرف إلا بعمرو، وهذا لأنهما جميعًا يحدثان عن شعبة، فحدث بهذا
عن النضر بن محمد )).
ورواه الذهبي في "الميزان" (٤٨٥/٣) من طريق محمد بن أشرس - وهو متهم في
الحديث- عن الحسين بن الوليد، عن شعبة، به. قال الذهبي: (( هذا إنما يعرف بعمرو
ابن حكّام، عن شعبة، فالحسين بن الوليد من ثقات الخراسانيين، لا يحتمل هذا)).
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط.
(٢) في (أ) و(ش) و(ف): ((وسألت)) بالواو . وفي هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة
حاشية غير واضحة.
(٣) في "المصنف" (١٨٦٨٨). ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد (٤٣٣/٥ رقم
٢٣٦٧١)، وابن حبان (٥٩٧١)، وابن عبدالبر في "التمهيد " (١٦٦/١٠ -١٦٧).
قال ابن عبدالبر (١٦١/١٠):((وأما طرق حديث ابن شهاب، عن عبيدالله بن عدي
ابن الخيار: فقد ذكرها إسماعيل بن إسحاق القاضي مستقصاةً مجوَّدة، ونحن
نذكرها عنه )) ثم شرع في ذكرها. ونقل عن إسماعيل القاضي قوله بعد ذكره طرقَ
الحديث: (( وليس فيهم أجودُ من رواية معمر إن كان عبد الرزاق ضبط عن
معمر .. )).
وذكر ابن حجر الحديث في "الإصابة" (١٦٤/٦) وقال: (( إسناده صحيح، وقد
جوَّده معمر، عن الزهري . ورواه مالك والليث وابن عيينة، عن الزهري فقالوا :
عن رجل من الأنصار، ولم يسمُّوه )
(٤) في (أ): (( غدي)).
(٥) قوله: ((الحديث)) سقط من (ك).

٣٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٠٨)
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن عُبَيدالله بن عَدِيٍّ، عن
النبيِّي ◌َّهُ، مُرسَلَ(١).
قلتُ لأبي: الخطأُ ممَّن هو (٢)؟
قال: مِنْ عبدالرزّاق .
٩٠٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم، عن عبدالله
ابن العلاء بن زَبْر(٣)؛ أنه سمع أبا سلَّام الأسْوَدَ(٤)؛ قال: سمعتُ
عمرو بن عَبَسَة؛ قال: صلَّى بنا النبيُّ وَّهِ إِلى بَعيرٍ من المَغْنَم، فلمَّا
سَلَّم أخذ وَبَرَةً من جَنْبِ الْبَعِير فقال: (( وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ هَذِهِ
إِلَّا الخُمُسُ، وَالخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ)) ؟
قال أبي(٥): ما أدري ما هذا (٦) ؟! لم يسمَعْ أبو سلَّام من عمرو
(١) رواه مالك في الموطأ" (١٧١/١) عن الزهري، عن عطاء، عن عبيدالله بن عدي،
عن النبي ◌َّل مرسلاً. قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٥٠/١٠): (( هکذا رواه سائرُ
رواة "الموطأ" عن مالك، إلا روحَ بن عبادة؛ فإنه رواه عن مالك متصلاً مسندًا)).
ورواه أحمد في المسند" (٤٣٢/٥-٤٣٣ رقم ٢٣٦٧٠) عن عبد الرزاق؛ أخبرنا ابن
جريج؛ أخبرني ابن شهاب، عن عطاء، عن عبيدالله بن عدي: أن رجلاً من الأنصار
حذَّثه ... فذكره .
وقوله: ((مرسل)): يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٢) قوله: ((هو)) من (ت) و(ك) فقط.
(٣) في (ك): (( زيد)).
(٤) هو: مَمْطور الحَبَشي .
(٥) في (ك): ((إني)).
(٦) في (ت): (( يا هذا)).

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩٠٩)
٣٣١
ابن عَبَسَة شيئًا؛ إنما يَروي عن أبي أُمامَة، عنه (١).
٩٠٩ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا رواه عُبَيد الله بن أبي جعفر،
عن صَفْوان بن يزيد، عن أبي العلاء بن أبي اللَّجْلاج(٢)، عن أبي
هريرة - قولَهُ -: لا يَجْمَعُ الله غُبَارًا في سبيلِ الله، ودُخَانَ جهنّم في
مَنْخِرَيْ عَبدٍ مسلم ... الحديثَ .
قال أبي: قال لنا أبو صالح، عن اللَّيث(٣)؛ وإنما هو صَفْوَانُ بن
أبي يزيد، وأرى أنَّ بين عُبيد الله بن أبي جعفر وبين صَفْوان: سُهَيلَ بْنَ
أبي صالح(٤).
(١) الحديث رواه أبو داود في "سننه" (٢٧٥٥)، والحاكم في المستدرك" (٦١٦/٣ -
٦١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣٩/٦) من طريق عبدالله بن العلاء؛ أنه
سمع أبا سلام الأسود قال: سمعت عمرو بن عبسة، به .
وقد وقع في هذا الحديث اختلاف كثير انظره في التعليق على 'سنن سعيد بن
منصور" (١٨٧/٥-١٩٨ رقم ٩٨٢).
(٢) اسمه القَعقاع، وقيل: حصين، وقيل: خالد. قال ابن أبي حاتم في "الجرح
والتعديل" (١٣٦/٧): ((قعقاع بن اللَّجلاج: روى عن أبي هريرة، روى عنه صفوان
ابن أبي يزيد، سمعت أبي يقول ذلك، وقال محمد بن عمرو: عن حصين بن
اللَّجلاج. قال يحيى بن معين - فيما ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عنه -: أن
القعقاع أصوب )).
(٣) أي: هكذا قال لنا أبو صالح - وهو عبدالله بن صالح، كاتب الليث - عن اللَّيْث،
عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن صفوان بن یزید.
(٤) الحديث رواه النسائي في "سننه" (٣١١٥) من طريق شعيب بن الليث، عن الليث،
عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن صفوان بن أبي يزيد، عن أبي العلاء بن اللَّجلاج،
عن أبي هريرة، به موقوفًا .
=

٣٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيْرِ
المسألة (٩١٠)
٩١٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سُفْيان (١)، عن عاصم (٢)،
عن أبي وائل(٣)، عن عبد الله(٤)، عن النبيِّ وَّ أنه قال لرسول
مُسَيْلِمَة: (( لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ، لَقَتَلْتُكَ(٥) )).
ورواه أبو بكر بن عَيَّاش(٦)، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن
ورواه أحمد في المسند" (٢٥٦/٢ رقم ٧٤٨٠)، وسعيد بن منصور في "سننه"
=
(٢٤٠٢)، والنسائي (٣١١٤) من طريق محمد بن عمرو، عن صفوان، عن حصين
ابن اللَّجلاج، عن أبي هريرة، به مرفوعًا إلى النبي ◌َّر.
ورواه النسائي (٣١١٠) من طريق جرير، وفي (٣١١٢) من طريق ابن الهاد، وسعيد
ابن منصور في "سننه" (٢٤٠١) من طريق خالد بن عبدالله ، ثلاثتهم عن سهيل بن
أبي صالح، عن صفوان ، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة، به مرفوعًا.
ورواه النسائي (٣١١١) من طريق حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن
صفوان بن سليم، عن خالد بن اللجلاج، عن أبي هريرة، به مرفوعًا .
قال الدارقطني في "العلل" (١٦٠١): (( يرويه سهيل بن أبي صالح ومحمد بن عمرو
واختُلِف عنهما: فرواه حماد بن سلمة، عن سهيل ومحمد بن عمرو فقال: عن
صفوان بن سليم، عن القعقاع بن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر. خالفه
خالد الواسطي؛ رواه عن سهيل، عن صفوان بن أبي يزيد، عن القعقاع بن اللجلاج،
عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّله.[ ورواه عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن
صفوان بن سليم، عن حصين بن اللجلاج، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر،
والصَّواب: القعقاع بن اللجلاج ]». اهـ.
تنبيه : ما بين معقوفين سقط من المطبوع من "العلل"، فاستدركناه من المخطوط
(ج٣/ ق٤٥/ ب-٤٦/أ).
(١) هو: الثوري .
(٢) هو: ابن أبي النَّجود .
(٣) هو: شقيق بن سَلَمة .
(٤) هو: ابن مسعود .
(٥) في (أ): ((لقتلك)).
(٦) روايته أخرجها أحمد في "المسند" (٤٠٤/١ رقم ٣٨٣٧).

٣٣٣
المسألة (٩١٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ
مُعَيْن(١) السَّعْدي(٢)، عن عبد الله، عن النبيِّي ◌َّر؟
قال أبي: الثَّوْري أحفَظُ من أبي بكر(٣)، وأرى أن عاصمًا
حكى عن أبي وائل: أنَّ رجلاً يقال له: أبو مُعَيْنِ(٤)، مَرَّ بمسجدٍ
(١) كذا في جميع النسخ: ((ابن مُعَيْن))، وسيأتي بكنيته: ((أبو مُعَيْن))، وكلاهما
صواب. وانظر التعليق بعد التعليقين التاليين .
(٢) في (ك) يشبه أن تكون: (( السعيري)).
(٣) وقال الدارقطني في "العلل" (٧٣٤) بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث :
((والصواب: عن الثوري، عن عاصم )).
(٤) وكذا ذكر الدارقطني في "العلل" (٨٨/٥ رقم ٧٣٤) أنه مرة يُنسَب، ومرة يُكنى.
وهذا بعضٌ من الاختلاف في اسم هذا الرواي؛ فمنهم من قال - كما هنا -: ((ابن
مُعَين))، وهذا جاء في بعض نسخ "الجرح والتعديل" (٣٢٨/٩ رقم ١٤٣٤) كما
ذكر المحقق، وكذا جاء في "معرفة الثقات" للعجلي (٢٣١٣ / ترتيبه)، لكنه ضُبط:
((ابن مُعَيَّن))، وذكر المرتِّب أن في الحاشية: ((مُعَيْن بالتخفيف))، وكذا جاء في
"معرفة الصحابة" لأبي نعيم (٢٩٧/٢/أ): ((ابن مُعَيْن)) مضبوطًا، وذكر أنه كذا
عند ابن منده. وأما ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣٤٦/٦) فذكره هكذا: (( ابن مُعَيْز))
بالزاي، ونسبه لابن منده وأبي نعيم! وهذا الذي ذكره الدارقطني في "المؤتلف
والمختلف" (٢٠١٦/٤-٢٠١٧)، حيث قال: ((وأما مُعَيْز: فهو عبدالله بن مُعَيْز
- بالزاي - السَّعْدِي ... )) الخ . وكذا جاء في بعض نسخ "الجرح والتعديل"،
وهو الذي أثبته المحقق، وكذا جاء أيضًا في "طبقات ابن سعد" (١٩٦/٦)،
و "مسند الإمام أحمد" (٤٠٤/١ رقم ٣٨٣٧)، وكثيرٍ من المصادر التي أخرجت
الحديث، وهذا الذي اختاره كثيرٌ ممن ألف في مشتبه النسبة، ومنهم ابن ماكولا في
"الإكمال" (٢٠٥/٧).
وتعقّب ذلك كله الحافظ ابن ناصر الدين في "توضيح المشتبه" (١٩٧/٨-١٩٨)
بعد أن حكى عن الذهبي قوله: (( ومُعَيْز - تصغير مَعْز -: عبدالله بن مُعَيْزِ السَّعْدي،
عن ابن مسعود، وعنه أبو وائل))، ثم قال ابن ناصر الدين: (( قلت: ذكره المصنّف
في كتابه "التجريد" في ذكر الأبناء، ولم يُسَمِّه، وذكر اسمَ والده بكسر الميم، =

٣٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩١١)
بني(١) حَنِيف (٢)، فجعَلَ أبو بكر: عن ابن مُعَيْن(٣)، والثَّورِيُّ أَفْهَمُ.
٩١١- وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه بَكْرُ بن يونس بن بُکَیر (٥)،
عن موسى بن عُلَيٍّ، عن أبيه (٦)، عن أبي قَتَادة الأنصاريِّ(٧): أنَّ
= وسكون العين المهملة، وفتح المثناة، تليها راء ؛ فقال: ابن مِعْيَر، له إدراك،
روى عنه أبو وائل، فخالف المصنّف ما قيَّده هنا، والمعروف غيرُ هذين القولين،
وهو ابن مُعَيْن - بضم الميم، وفتح العين، وسكون المثناة تحت، تليها نون -.
وكذا ذكره ابن منده في "المعرفة"، فقال: ابن مُعَيْن، أدرك النبي ◌َّ﴿ ولم يره،
روى عنه أبو وائل، يروي عن عبدالله . انتهى . وكذا ذكره بالنون أبو الغنائم
النَّرْسي، فروى في كتابه "حديث مختلفي الأسماء" من طريق عبدالله بن زيدان؛
حدثنا أبو كُرَيب؛ حدثنا أبو بكر، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مُعَيْن
السَّعْدي، فذكر قصَّةً فيها روايتُه عن عبدالله بن مسعود، تقدَّمت في حرف الحاء
المهملة. نقلتُه مجوَّدًا من خط الحافظ عبدالغني المَقْدسي من كتاب النَّرْسي)). اهـ
كلام ابن ناصر الدین.
(١) في (ت) و(ك): (( بين)).
(٢) كذا في جميع النسخ، وفي مصادر التخريج: ((حنيفة)).
(٣) انظر التعليق قبل التعليقين السابقين.
(٤) انظر المسألة الآتية برقم (١٠١٦).
(٥) لم نقف على روايته، وسيأتي الحديث في المسألة رقم (١٠١٦) من طريق يزيد بن
أبي حبيب، عن علي بن رباح، به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٩٣/١٧ رقم ٨٠٩)، والحاكم في
"المستدرك" (٩٢/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٣٠/٦) من طريق عبيد بن
الصَّبَّاحِ، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، به مرفوعًا،
فجعله من مسند عقبة بن عامر.
(٦) هو: عُلَيُّ بن رَباح اللَّخْميُّ.
(٧) في جميع النسخ: ((عن أبي قتادة، عن الأنصاري))، وكأنه ضُرِب على قوله: ((عن))
الثانية في نسخة (أ).

٣٣٥
المسألة (٩١١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
رسولَ الله ◌َّ﴿ قال: ((خَيْرُ الخَيْلِ: الأَدْهَمُ(١)، الأَقْرَحُ(٢)، الأَرْثَمُ(٣)،
المُحَجَّلُ (٤) ثَلَاثَ(٥)، طَلْقُ اليَمِينِ (٦)، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أدْهَمَ فَكُمَيْتُ(٧)
عَلَى هَذِهِ (٨) الشِّيَةِ(٩))) ؟
(١) الأَذْهَمُ: الأسْوَد. والعربُ تقول: ملوكُ الخيل دُهْمُها. انظر "لسان العرب" (١٢/
٢٠٩).
(٢) الأَقْرَحُ: الذي في جَبهَته قُرْحَة، وهي بياضٌ يسير في وجه الفَرَس، دون الغُرَّة.
انظر "النهاية" لابن الأثير (٣٦/٤).
(٣) الأَرْثَمُ: الذي أنفُه أبيضُ، وشَفَتُه العُليا. انظر "النهاية" (١٩٦/٢).
(٤) المُحَجَّلُ: الذي يرتفعُ البياضُ في قوائمه إلى مَوضِعِ القَيد، ويُجاوِزُ الأرساغَ ولا
يُجاوِزُ الرُّكبَتَين؛ لأنهما مواضِعُ الأحْجال وهي الخَلاخيلُ والقُيودُ، ولا يكونُ
التَّحجيلُ باليدِ واليدَين مالم يكُن معها رِجل أو رِجلان. "النهاية" (٣٤٦/١).
(٥) في (ف): ((فلت))، وهو تصحيفٌ، والمثبت من بقيَّة النسخ، وقد رسمت فيها
هكذا: ((ثلث)) على الرسم القديم، ومثل ما أثبتنا جاء في المسألة رقم (١٠١٦)،
و "مسند أحمد"، وفي "صحيح ابن حبان": ((المحجَّلُ ثلاثًا))، وفي "سنن
البيهقي ": ((المُحَجَّلُ الثَّلاث))، وفي إحدى نسخ "مسند أحمد": ((مُحَجَّل الثَّلاث)).
وقوله: ((ثلاث)) فیما أثبتناه يحتمل وجهين:
الأول: الرفع على أنه نائب فاعل لاسم المفعول ((المحجَّلُ))، والمراد: المحجَّلُ
ثلاثٌ منه، أي: أنَّ التَّحجيل في ثلاثٍ من قوائمه فقط.
والثاني: النصب على نزع الخافض، أي: المُحَجَّلُ في ثلاث، حُذفَ الخافض،
فانتصَبَ ما بعده ((ثلاثٌ))؛ ويشهد لهذا روايةُ ابن حبَّان: ((المحجَّلُ ثلاثًا)) بألف تنوين
النصب، لكنَّ الألف حُذفت هنا جريًا على لغة ربيعة، وقد تقدَّم إيضاحها في
المسألة رقم (٣٤)، وتقدَّم أيضًا في المسألة رقم (١٢) التعليق على نزع الخافض.
(٦) أي: يده اليُمنى مُطلَقَة، ليس فيها تحجيلٌ. انظر "النهاية" (١٣٤/٣).
(٧) الكُمَيْتُ من الخيل: بين الأسود والأحمر. "المصباح المنير " (ك م ت) (ص٥٤٠).
(٨) في (ك): ((هذا))، والمثبت من بقية النسخ ومصادر التخريج.
(٩) كذا في (أ) وفي مصادر التخريج، ولم تنقط الياء في (ش)، وفي بقيّة النسخ: ((الشبه))
بالباء الموحّدة .
=

المسألة (٩١٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
٣٣٦
قال أبي: إنما يُروَى هذا الحديثُ عن موسى بن عُلَيٍّ (١)، عن
أبيه، عن النبيِّي ◌َّ، مُرسَلَ (٢)؛ وبَكْرُ بن يونس ضعيفُ الحديث.
٩١٢ - وسمعتُ(٣) أبي ورأَى في كتابي عن هارونَ بنِ إسحاق،
عن محمَّد بن بِشْر، عن عبدالرحمن بن أبي الزِّناد(٤)، عن أبيه، عن
ابن عمر، عن النبيِّ ◌َ﴿ أربعَ أحاديثَ(٥): أحدُهَا: وأنَّ النبيَّ
نَهَى أن يُسَافَرَ بالقُرآنِ إلى أرضِ العَدُوِّ .
فسمعتُ أبي يقول: هذه الأحاديثُ وَهَمٌّ؛ وإنما هو: عن
عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار، عن أبيه، عن ابن عمر، عن
النبيِّي ◌َُّ .
٩١٣ - وسألتُ(٦) أبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو بكرِ بنُ
والشِّيَةُ: العَلامَةُ. "المصباح المنير " (وش ي) (ص٦٦١). والمراد: على هذه
=
الصِّفة وهذا اللون من الخيل. انظر "النهاية" (٥٢٢/٢).
(١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٥٦٢) عن الفضل بن دكين، عن
موسى بن علي، عن أبيه ، عن النبي ◌َّ مرسلاً بنحوه .
(٢) كذا ((مرسل)) وهو حالٌ منصوب، وجاء بحذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة
ربيعة، وقد تقدَّم التعليقُ عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٥٢)، وفيها ذكرُ الأحاديث الأربعة جميعها.
(٤) اسم أبي الزناد: عبد الله بن ذكوان .
(٥) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((أربعة أحاديث))، لكن ما في النسخ جائز على
مذهب البغداديين والكسائي. وقد تقدَّم التعليق على ذلك في المسألة رقم (٢٥٢).
(٦) ستأتي هذه المسألة برقم (١٣٩٥).
ن

٣٣٧
المسألة (٩١٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيِّرِ
عَيَّاش(١)، عن لَيث (٢)، عن أبي الخَطَّاب(٣)، عن أبي زُرْعَة (٤)، عن
ثَوْبان مولى رسول الله ﴿ أنه قال: لعَنَ رسولُ اللهِ وَّهِ الرَّاشِيَ
والمُرْتَشِيَ، وإنَّ هذا الفَيْءَ لا يُحِلُّ فيه خَيْطَا ولا مِخْيَطًا (٥)، وإِنَّ
(١) روايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (٥١١٥). وأخرجه الإمام أحمد في
"المسند" (٢٧٩/٥ رقم ٢٢٣٩٩) بلفظ: لعن رسول الله ور الراشي والمرتشي
والرائش يعني الذي يمشي بينهما. وأخرجه الحربي في "غريب الحديث" (٣/
١٠٥٢) مختصرًا بلفظ: ((المختلعات هنَّ المنافقات)).
(٢) هو: ابن أبي سُلَيم .
(٣) سأل الترمذي في "العلل الكبير " (٣٠٤) البخاريَّ عن أبي الخطاب من هو ؟ فقال:
(( لعله الهجري، وأبو زرعة لعله يحيى بن أبي عمر السيباني، وقال: كنيته أبو
زرعة)). اهـ. وقد ترجم البخاري في "الكنى" (٢١٨) لأبي الخطاب الهجري، ثم
ترجم لأبي الخطاب هذا الذي يروي عن أبي زرعة؛ فجعلهما اثنين .
وقال ابن حجر في "التقريب" (٨١٤٢): «أبو الخطاب: شيخٌ لليث بن أبي سُلَیم،
مجهول من السادسة)). وقال في "تهذيب التهذيب" (٥١٧/٤-٥١٨) في الكلام
عن أبي الخطاب هذا: ((ذكر ابنُ مَنْده وابن عبد البر أنَّه يَروي عن أبي زُرْعة بن
عمرو بن جرير، والذي عند الترمذي عن أبي زُرْعة حَسْبُ، والأشبه: أنه أبو زرعة
يحيى بن أبي عمرو السَّيْباني؛ فإنه شاميٍّ، وأبو إدريس شاميٍّ، وأما أبو زرعة بن
عمرو بن جرير فإنه عراقيٍّ، ولا يُعرَفُ له روايةٌ عن الشاميين، قلت [والكلام لابن
حجراً: تَبعَ ابنُ منده وابنُ عبدِ البرِّ عبدالرحمن بن أبي حاتم؛ فإنه هكذا قال في
كتابه "أبو الخطاب"، رَوى عن أبي زُرْعة بن عمرو بن جرير، وعنه لَيْثِ بن أبي
سُلَيم. وكذا قاله الحاكم أبو أحمد، والظّاهر ترجيح قَوْلهم، ولا مانع أن يكون أبو
زُرْعة لقي أبا إدريس بمكة أو بغيرها )). اهـ.
(٤) قال ابن حجر في "التقريب أيضًا (٨١٦٥): ((أبو زرعة: عن أبي إدريس الخولاني،
قيل: هو ابن عمرو بن جرير ، وإلا فهو مجهول، من الخامسة)).
(٥) كذا في جميع النسخ، وكذا في المسألة الآتية برقم (١٣٩٥)، والجادّة: ((لا يَحِلُّ
فيه خيطٌ ولا مِخْيَطً)) كما ورد في جميع مصادر التخريج، لكن ما وقع عندنا لك أن
تضبطه على أوجه ثلاثة؛ الأول: ((لا يُحِلُّ فيه خَيْطَا ولا مِخْيَطًا))، والثاني : =

٣٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَّرِ
المسألة (٩١٣)
المُخْتَلِعاتِ(١) هُنَّ المُنافقاتُ ؟
قال أبو زرعة: رواه ذَوَّاهُ(٢) بن(٣) عُلْبَة(٤)، وابنُ أبي
زائدة(٥)، عن لَيْث، عن أبي الخَطَّاب، عن أبي زُرْعَة، عن أبي
= ((لا يُحَلُّ فيه خَيْطًا ولا مِخْيَطًا))، والثالث: ((لا يَحِلُّ فيه خَيْطًا ولا مِخْيَطًا)):
فالضبط الأول: يتخرَّج على أنَّ الفاعل ضمير يعود إلى رسول الله وَّله، والتقدير: ((إنَّ
هذا الفيءَ لا يُحِلُّ فيه رسولُ الله وَل﴿ خيطًا ولا مخيطًا)).
والضبط الثاني: يتّجه على قول الكوفيين ومن تابعهم في جواز إنابة الجارِّ والمجرور
مُنَابَ الفاعل مع وجود المفعول به، عند بناء الفعل لما لم يُسمَّ فاعله وقد تقدَّم
إيضاح مذهب الكوفيين في المسألة رقم (٢٥٢).
والضبط الثالث: يصحُّ على الإضمار، والتقدير: ((لا يَحِلُّ فيه شيءٌ ولوكان خيطًا أو
مِخْيَطًا))؛ ففاعل ((لا يَحِلُّ): محذوفٌ، و((خيطًا)): خبر ((كان))، ولعل هذا أوفَقُ
للمعنى المقصود، والله أعلم.
(١) في (ك): ((المختلفات)). والمُختَلِعاتُ: اللاتي يطلُبنَ الخُلعَ والطّلاقَ من أزواجهِنَّ
بغير عُذر. اهـ. "النهاية" (٦٥/٢).
(٢) في (ف) و(ك): ((داود))، وفي (ش): ((داوذ)). وروايته أخرجه الترمذي في
" جامعه" (١١٨٦)، وفي "العلل الكبير" (٣٠٤)، والطبري في "تفسيره"
(٤٨٤١)، وابن عدي في "الكامل" (١٢٢/٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١٠٥/
ب/أطراف الغرائب) محتصرًا بلفظ: ((المختلعات هُنَّ المنافقات)).
قال الترمذي في "الجامع": (( هذا حديث غريبٌ من هذا الوجه، ولیس إسناده
بالقوي)). وقال في "العلل": ((سألت محمدًا عن هذا الحديث؟ فلم يعرفه)).
وقال الدارقطني: ((تفرَّد به أبو كُرَيب محمد بن العلاء، عن مُزاحم بن ذَوَّاد بن
عُلْبة، عن أبيه، عن ليث، عن صاحب له يقال له: عمر أبو الخطاب، عن أبي
زرعة، عن أبي أدریس )).
(٣) علق عليها بهامش (ك) بما نصه: ((وابن)).
(٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((علية))، ولم تنقط في (ت) و(ك).
(٥) هو يحيى بن زكريا. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف» (٢٢٠٨٥)، وفي
"المسند"؛ كما في "إتحاف الخيرة" (٤٩٠٠). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه =

٣٣٩
المسألة (٩١٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
إدريس الخَوْلانيّ(١)، عن ثَوْبان، عن النبيِّ وَّر.
قال أبو زرعة: وهذا الصَّحيحُ؛ قد وصلوه؛ زادوا فيه رَجُلٌ(٢).
٩١٤ - وسألتُ(٣) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سُفْيان الثَّوري(٤)،
عن أبي الزِّنَاد(٥)، عن المُرَقِّع بنِ صَيْفي، عن حَنْظَلَةَ الكاتب(٦)؛ قال:
= أبو يعلى في "المسند الكبير" - كما في "إتحاف الخيرة" (٤٩٠٠)-، والطبراني
في "الكبير" (٩٤/٢ رقم ١٤١٥).
ورواه البزار في "مسنده" (١٣٥٣ / كشف الأستار) من طريق عبدالواحد بن زياد،
عن ليث، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، عن ثوبان، أن رسول الله وَ ل ◌ّ لعن
الراشي والمرتشي والرائش.
قال البزار: ((قوله: الرائش، لا نعلمها إلا من هذا الطريق، وإنما يرويه ليث بن أبي
سُلَيم، عن أبي زرعة، عن أبي إدريس، وقد أدخل ذاود بن عُلْبة بينه وبين أبي زرعة
رجلاً، فذكره عن أبي الخطاب، وأبو الخطاب فليس بالمعروف إلا انه قد روى عنه
لیٹ غیر حدیث )).
(١) هو: عبد الله بن ثُوَب .
(٢) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين النصب، جريًا على لغة ربيعة، وقد تقدم
التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤)، وسيأتي على الجادّة: ((رجلاً)) في المسألة رقم
(١٣٩٥).
(٣) نقل هذا النص بتصرف الزيلعي في "نصب الراية" (٣٧٨/٣)، وانظر المسألة رقم
(١٠١٩).
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣١٠٧)، والإمام أحمد في
"المسند" (١٧٨/٤ رقم ١٧٦١١)، والترمذي في "العلل الكبير" (٤٧١)، وابن
ماجه في سننه" (٢٨٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٧)، والطحاوي في
" شرح معاني الآثار" (٢٢٢/٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٧٩١).
(٥) هو: عبدالله بن ذكوان .
(٦) هو: ابن الربيع بن صيفي.

٣٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْغَزْوِ وَالسِّيَرِ
المسألة (٩١٤)
لمَّا خرَجَ رسولُ الله ◌ِ وَّه في بعضِ مَغَازيه، نظَرَ إلى امرأةٍ مقتولة فقال:
(( مَا كَانَتْ هَذِهِ (١) تُقَاتِلُ!»، فنهى عن قَتْلِ النِّساء والوِلْدان ؟
قال أبي وأبو زرعة: هذا خطأٌ، يقال: إنَّ هذا مِنْ وَهَمِ الثَّوْري؛
إنما هو: المُرَفِّعُ بن صَيْفي، عن جَدِّهِ رياح(٢) بنِ الرَّبيعِ أخي حَنْظَلَة،
عن النبيِّ وَّهِ. كذا يَرْوِيهِ مغيرةُ بنُ عبدالرحمن(٣)، وزيادُ بن سعد،
وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد(٤).
قال أبي: والصَّحيحُ هذا (٥).
(١) في (ت) و(ف) و(ك): ((هذا)).
(٢) في (أ) و(ت) و(ك): ((رباح)) بالموحدة، وكذا في "نصب الراية" (٣٨٨/٣) نقلاً
عن "العلل"، ولم تنقط في (ش) و(ف). والمثبت هو الصَّواب ، وانظر تفصيل
ذلك في المسألة رقم (١٠١٩).
(٣) روايته أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" (٢٦٢٣)، والإمام أحمد في "المسند"
(٤٨٨/٣ رقم ١٥٩٩٢) و(٣٤٦/٤ رقم ١٩٠٤٣ و١٩٠٤٤)، وابن ماجه في "سننه"
(٢٨٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٨٦٢٦)، وأبو يعلى في "مسنده" (١٥٤٦)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٢١/٣ و٢٢٢)، و"شرح مشكل
الآثار" (٦١٣٧)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٧٨٩)، والطبراني في "المعجم
الكبير" (٤٦٢٠).
(٤) يعني: عن أبي الزِّناد، عن المُرَقِّع بن صَيْفي، عن جده. ورواية عبدالرحمن
أخرجها الإمام أحمد في المسندَ (٤٨٨/٣ رقم ١٥٩٩٣ و١٥٩٩٤) و(١٧٨/٤ -
١٧٩ رقم ١٧٦١٢)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٣١٤/٣)، وفي " التاريخ
الأوسط " (١٤٢/١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٧٥١)،
والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٦١٣٨)، والطبراني في "المعجم الكبير"
(٤٦١٧ و٤٦١٨)، والحاكم في "المستدرك" (١٢٢/٢).
(٥) قال الترمذي في الموضع السابق: ((حديث سفيان هذا خطأ؛ إنما هو: عن المرقع،
عن رباح بن الربيع أخي حنظلة الكاتب، هكذا رواه غير واحد عن أبي الزناد . =