النص المفهرس
صفحات 261-280
(٢٦١ المسألة (٨٤٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ يَنْحَرَها، ثم يَغْمِسَ نَعْلَها(١) في دَمِها، ثم يَضْرِبَ بها(٢) صَفْحَتَها، ثم يَدَعَهَا فلا يأكلَ منها هو ولا أصحابُه؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: قَتَادٌ (٣)، عن سِنان بن سَلَمة، عن ابن عباس. ٨٤٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه شُعَيب بن إسحاق(٤)، عن (١) في (ت) و(ك): ((نعلهما)). (٢) في (أ): ((به))، وكلاهما رُوِيَ به الحديثُ كما في مصادر التخريج. (٣) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٧٨) من طريق ابن أبي عدي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سنان، عن ابن عباس أن النبي وَّقر بعث مع ذؤيب بيدن، وزاد: ((واضرب صفحتها )). قال ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٤٥٧/٤): (( سياق حديث ابن أبي عدي يوهم أنه من مسند ابن عباس)). وانظر "التاريخ الكبير" (٢٦٢/٣). ورواه أحمد في مسنده" (٢٢٥/٤ رقم ١٧٩٧٤)، ومسلم في "صحيحه" (٩٣٢٦)، وابن ماجه في سننه" (٣١٠٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٥٧٨) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس، عن ذؤيب أبي قبيصة، به. قال الزيلعي في "نصب الراية" (١٦١/٣-١٦٢): ورواه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" في باب الصحابة، في ترجمة ذؤيب، وقال: ((سمعت يحيى بن معين يقول: قتادة لم يدرك سنان بن سلمة، ولم يسمع منه شيئًا)). اهـ. وقال الدارقطني في "العلل" (٣١/٤/أ): ((يرويه ابن وَهْب، عن جرير بن حازم، عن قتادة، عن أنس، وهو وهمٌ، والصحيح: عن قتادة، عن سنان بن سلمة، عن ابن عباس، أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه)). اهـ. وانظر المسألة الآتية . (٤) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الإمام أحمد في المسند" (٦/٥ - ٧ رقم ٢٠٠٧٠) عن محمد بن بكر البرساني، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٦٢/٣- ٢٦٣- تعليقًا) من طريق عثمان المؤذن، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٣٣٣) من طريق أبي عاصم النبيل، والطبراني في المعجم الكبير" (٤٧/٧ = ٢٦٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٤٩) ابن جُرَيْج(١)، عن عبد الكريم بن أبي المُخارق، عن معاذ بن سَعْوَة، عن سِنان بن سَلَمة، عن سَلَمة (٢)، عن النبيِّ وَّ: أنه بعَثَ بَدَنَتَيْنِ مع رَجُلٍ، قال: ((إِنْ عَرَضَ لَهُمَا شَيْءٌ، فانْحَرْهُمَا، ثُمَّ اغْمِسِ النَّعْلَ في دِمَائِهِمَا، ثُمَّ اضْرِبْ بِهِمَا(٣) صَفْحَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (٤)))؟ قال أبي: النَّاسُ لا يقولونَ في هذا الحديث: عن سَلَمة بن(٥) المُحَبِّق؛ إنما يَرْؤُونَ(٦) عن سِنان، مُرْسَلٌ(٧). = رقم ٦٣٤٥) من طريق هشام بن يوسف، جميعهم عن ابن جريج به. ورواية أبي عاصم النبيل رواها الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (ص١٤٢٩ - ١٤٣٠) من طريق يزيد بن سنان عنه به مرسلاً لم يذكر «سلمة بن المحبق)). (١) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز. (٢) في (ت) و(ك) يشبه أن تكون: ((مسلمة)). (٣) في (ك): ((بها)). (٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((كُلّ واحدةٍ منهما))، كما في "مسند أحمد"؛ لأنَّ المراد: البَدَنَتَانِ، لكنْ وَجْهُ ما في النسخِ: أنَّه أراد: كلَّ واحدٍ من المُهْدَيَيْنِ أو الحيوانَيْن المذكورَيْن، وهذا من حَمْلِ المؤنَّث على معنى المذكَّر، وهو باب واسع في العربية. وانظر للحمل المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). (٥) قوله: ((ابن)) سقط من (ت) و(ك). (٦) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: (( يرون)). (٧) قوله: ((مرسل)) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). والحديث رواه ابن أبي شيبة (٢٢٨/١٤/ الهندية) عن وكيع، عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبدالكريم بن أبي المخارق، عن معاذ بن سعوة، عن سنان: أن النبي ◌ُّر، فذكره . ورواه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٣١٩/١/المطبوع) و(٦٥/ب/ المخطوط)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٣٦١٦) من طريق عبيدالله بن موسى، عن ابن = ٢٦٣ المسألة (٨٥٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ ٨٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحسن بن يحيى الخُشَني(١)، عن عمر (٢) بن قَيس(٣)، عن طَلْحَة بن موسى، عن عَمِّه إسحاق بن طَلْحَة، عن طَلْحَة (٤) بن عُبَيد الله، عن النبيِّ وَّو قال: «الحَجّ جِهَادٌ، والعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطِلٌ . ٨٥١ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه الوليد(٦)، عن صَدَقَةَ بنِ = أبي ليلى، عن عبدالكريم، عن معاذ بن سعوة، عن سنان، عن النبي وَلِّ، به، ولم يذكر عطاء . وانظر "الإصابة" (٣١٨/٤-٣١٩) ترجمة سنان بن سلمة بن المحبق . (١) روايته أخرجها الجصاص في "أحكام القرآن" (٣٣١/١) قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع قال: حدثنا إسماعيل بن الفضل قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الحسن بن یحیی، به. ورواه ابن ماجه في "سننه" (٢٩٨٩) عن هشام بن عمار، عن الحسن بن يحيى، به، لكن وقع عنده (( طلحة بن يحيى)) بدل (( طلحة بن موسى )). ورواه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٢٣) قال: حدثنا محمد بن أبي زرعة قال: ثنا هشام بن عمار، عن الحسن بن يحيى، عن طلحة بن موسى، به، كذا بإسقاط: (( عمر بن قیس )). قال الطبراني: (( لا يروى عن طلحة إلا بهذا الإسناد تفرد به هشام بن عمار)). وقال الزيلعي في "نصب الراية" (١٤٩/٣): ((غريب مرفوعًا)). وضعفه الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٢٠٠)، وانظر "العلل" للدارقطني (١٢٢٤). (٢) في (ف): (( عمرو )). (٣) المعروف بـ ((سَنْدَل)). (٤) قوله: ((عن طلحة)) سقط من (ف). (٥) تقدمت هذه المسألة برقم (٧٨٨)، وستأتي برقم (٨٦٩). (٦) هو: ابن مسلم الدمشقي. وتقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٧٨٨). ٢٦٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٥٠) يزيد، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه (١)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ قال: ((مَنْ أَصْحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ، وَوَسَّعْتُ عَلَيْهِ فِي رِزْقِهِ؛ لَمْ يَقِدْ إِلَيَّ فِي كُلِّ خَمْسَةٍ أَغْوامِ عَامًا - لَمَحْرِومُ(٢))) ؟ قال أبي: هذا عندي وَهَمٌ؛ إنما هو: كما رواه خَلَفُ بنُ خليفة(٣)، عن العلاء بن المسيَّب، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن (١) هو: عبدالرحمن بن يعقوب الحُرَقي . (٢) كذا بدخول لام التأكيد على خبر المبتدأ ((مَنْ أصحَحْتُ))، وفي "مُوضِحِ الخطيب" (٢٦٦/١): ((من أوسعتُ عليه في الرزق ... لمحروم))، ويرى بعضُ النحاة ذلك قليلاً وشاذًّا، وأنه لا يجوز دخول لام التأكيد إلا على خبر ((إن)) مكسورة الهمزة، وتسمى اللام المزحلقة. ويراه بعضهم جائزًا وحسنًا، واستشهدوا له بقول عنترة بن عَرُوس: أُمّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ تَرْضَىْ من اللَّحْمِ بِعَظْمِ الرَّقَبَةْ وخرِّج على وجهَيْنِ : فقيل: زِيدَتِ اللام في خبر المبتدأ، كما زيدت في خبر ((أنَّ)) في قراءة سعيد بن جبير: ﴿إِلَّ أَنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ [الفرقان: ٢٠] بفتح الهمزة، وكما زيدت أيضًا في خبر ((لكنَّ)) و((أمسی)) و((ما زال)). والوجه الثاني: أنَّ هذه اللام هي لام الابتداء تأخّرَتْ إلى الخبر، والتقدير: لَأُمّ الحليسِ عجوزٌ. وفي الحديث الذي معنا: «لَمَنْ أصححْتُ له جِسْمَهُ ... )). انظر: "الأصول" لابن السراج (٢٧٤/١)، و "سر صناعة الإعراب" لابن جني (٣٧٨/١)، و "مغني اللبيب" لابن هشام (ص٣٠٤، ٣٠٧)، و"همع الهوامع" للسيوطي (٥٠٨/١)، و"خزانة الأدب" للبغدادي (٣٤٥/١٠ الشاهد رقم ٨٥٥)، و "التفسير الكبير" للرازي (٦٦/٢٢ - ٦٩). (٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المسند" - كما في "المطالب العالية" (١١٣٩)- وأبو يعلى في "مسنده" (١٠٣١)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٧٠٣)، وابن عدي في "الكامل" (٦٣/٣)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣١٨/٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٢/٥)، و"الشعب" (٣٨٣٨)، وابن الجوزي في = عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٥٢) ٢٦٥ النبيِّ وَّهُ، ومنهُم من يَقِفُهُ (١). ٨٥٢ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ بن شُعَيب بن شابُور (٣)، عن معاوية بن يحيى الصَّدَفي، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي سعيد الخُدري، عن النبيِّ وَّ﴿ِ قال: ((أَيَّامُ الَّشْرِيقِ كُلُّهَا ذَبْحٌ)) ؟ = "العلل المتناهية" (٩٢٨)، وأبو بكر الأنباري في "الأمالي"، وابن مخلد العطاري في "المنتقى من أحاديثه"، والقاضي الشريف أبو الحسين في "المشيخة"، كما في "السلسلة الصحيحة" (١٦٦٢). قال ابن عدي: (( وهذا يعرف بخلف عن العلاء، وقد روي عن الثوري، عن العلاء، وهو غريب)). وقال البيهقي: (( وقيل: عن العلاء، عن يونس بن خباب، عن أبي سعيد، وقيل: عنه موقوفًا، وقيل: مرسلاً )). والمسيب هو: المسيب بن رافع . (١) كذا قال أبو حاتم هنا! وتقدم السؤالُ نفسه برقم (٧٨٨)، وقال هناك: «هذا خطأ؛ إنما هو العلاء بن المسيَّب، عن يونس بن خَبَّاب، عن أبي سعيد، مرسل مرفوع)). وانظر المسألة الآتية برقم (٨٦٩) ففيها تفصيلٌ طويل . (٢) نقل الزيلعي في "نصب الراية" (٢١٣/٤)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤/ ٢٦٠)، و "الدراية" (٢١٥/٢)، والعيني في "عمدة القاري" (١٤٨/٢١) بعض هذا النص، وستأتي هذه المسألة برقم (١٥٩٤). + (٣) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٤٠٠)، ومن طريقه البيهقي في 'السنن الكبرى" (٢٩٦/٩). ورواه ابن عدي - ومن طريقه البيهقي - من طريق محمد بن شعيب، عن معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به. وسقط من مطبوعة "الكامل" قوله: ((عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة))، والمثبت من "السنن الكبرى" للبيهقي. قال ابن عدي: ((وهذا سواء قال: عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة، = ٢٦٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٥٣) قال أبي : هذا حديثٌ گَذِبٌ بهذا الإسناد. ٨٥٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عَبَّادُ بنُ العَوَّام(١)، عن الحَجَّاجِ (٢)، عن أبي الزُّبَير(٣)، عن جابر: أنَّ النبيَّ بَّ جمعَ الحَجَّ والعُمْرَةَ، فَطَافَ لهما طوافًا واحدًا؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد. ٨٥٤ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يوسف بن الفَيْض(٥)، عن = وسواء قال: الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد الخدري، جميعًا غير محفوظين لا يرويهما غير الصدفي )). (١) لم نقف على روايته، والحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٣١٦)، والترمذي في "جامعه" (٩٤٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٠٤/٢) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، عن الحجاج، به. قال الترمذي: ( حدیث حسن )). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٢٢/١٥). ومن طريق الترمذي رواه ابن الجوزي في "التحقيق" (١٣١٤). ورواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان» (١٠٣/١) من طريق أشعث بن سؤَّار، عن أبي الزبير، به . ورواه مسلم في "صحيحه" (١٢١٥) من طريق يحيى بن سعيد ومحمد بن بكر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير؛ سمع جابرًا قال: لم يُطْف النبيُّ وَّ ولا أصحابه بين الصَّفا والمروة إلا طوافًا واحدًا . زاد في حديث محمد بن بكر: طوافه الأول. (٢) هو: ابن أرطاة . (٣) هو: محمد بن مسلم بن تَدرُس . (٤) نقل هذا النص السَّخاوي في "الأجوبة المرضية" (٢٩/١). (٥) روى ابن عدي في "الكامل" (١٦٣/٧) عن يحيى بن صاعد أنه قال: ((وهو يوسف بن السفر بن الفيض أبو الفيض)). وذكره السَّخاوي في "الأجوبة المرضية" (١/ ٣١)، ثم قال: (( فمن قال: يوسف بن الفيض؛ فقد أصاب، ونسبه إلى جدِّه، = ٢٦٧ المسألة (٨٥٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ الأَوْزَاعي(١)، عن عَطاءٍ(٢)، عن ابن عباس(٣)، عن النبيِّ ◌َّ قال: = ولم يصحّف كنيته )). وروايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة" (٣٢٤)، وابن حبان في "المجروحين" (١٣٧/٣)، والطبراني في "الكبير" (١٥٦/١١ رقم ١١٤٧٥)، وابن عدي في "الكامل" (١٦٣/٧)، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١١٥/١ - ١١٦ و٣٠٧)، والخطيب في "الموضح" (٤٧٢/٢)، وابن بالويه وابن صاعد، كما في "الأجوبة المرضية" للسخاوي (٣٠/١ - ٣١). ومن طريق ابن صاعد روته بِيبَى في "جزئها" (٦٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨٨/٣٤)، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٩٤٠). قال الدارقطني في "الأفراد" (١٦٤/ب/ أطراف الغرائب): ((تفرد به أبو الفيض يوسف بن السفر، عن الأوزاعي، عن عطاء )). ورواه الطبراني في "الأوسط" (٦٣١٤)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/ ٣٨٧- ٣٨٨) من طريق سعيد بن يعقوب، عن عبدالرحمن بن السفر، عن الأوزاعي، به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا عبدالرحمن بن السفر)). وقال ابن عساكر: (( كذا سماه: عبدالرحمن بن السفر، وهو يوسف بن السفر، والحديث محفوظ من أصله، ولا يعرف عبدالرحمن بن السفر)). ورواه الفاكهي في "أخبار مكة" (٣٢٥)، وابن عدي في "الكامل" (٢٧٨/٦)، والبيهقي في "الشعب" (٣٧٦٠) من طريق محمد بن صفوان، والأزرقي في "أخبار مكة " (٨/٢)، وابن حبان في "المجروحين" (٣٢١/١) من طريق سعيد بن سالم وسليم بن مسلم، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٣٨٩/ بغية الباحث) من طريق سعيد وحده، جميعهم عن ابن جريج، عن عطاء، به. ومن طريق ابن حبان رواه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" (٩٤١)، وقال: ((هذا حدیث لا يصح )). ١ وقال ابن عدي: (( هذا منکر )). وانظر "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني (١٨٧ و١٨٨). (١) هو: عبد الرحمن بن عمرو . (٢) هو: ابن أبي رباح . (٣) من قوله: ((فطاف لهما طوافًا ... )) إلى هنا لم يتضح في مصورة (ف). ٢٦٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٥٤) ((إِنَّ لِلَّهِ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عِشْرُونَ وَمِئَةُ(١) رَحْمَةٍ تَنْزِلُ عَلَى هَذَا (١) في (ش): ((وعشرون ومئة))، والمثبت من بقيَّة النسخ، ومثله في "أخبار مكة" للفاكهي (٣٢٤)، و "الأفراد" للدارقطني، و"جُزْءٍ بيبى"، و "الفردوس" للديلمي (١٨٩/١ رقم ٧٠٩)، و"الأجوبة المَرضيَّة " للسخاوي (٣١/١). وفي كثير من مصادر التخريج: ((عشرين ومئة)) و(( مئةً وعشرين))، وهو الجادّة لأنَّه اسم ((إنَّ) مؤخّر، وفي بقيَّة المصادر: ((يُنْزِلُ الله عز وجل كلَّ يوم وليلة عشرين ومئة رحمة))، و((يَنْزِلُ في كل يوم وليلة عِشْرون ومئةُ رحمة))، وهذه الروايات لا إشكال فيها . أما ما في نسخنا فيخرَّج على وجه صحيحٍ مشهور في العربية، وهو جعل اسم ((إنَّ) ضميرَ شأنٍ مقدَّرًا، وخبرها هو الجملةُ الاسمية، والتقدير: ((إنَّهُ - أي الشأن والحديث - لِلَّهِ في كل يوم وليلةٍ عشرون ومئةُ رحمة ))، ونحوُ هذا ما ذكروه في تخريج قولِهِ ﴾: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ المُصَوِّرُونَ))، كما سيأتي في المسألة رقم (٢٢٠٦)، وقولِهِ وَ له: ((وإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيهِ مَكْتُوبٌ: كافِرٌ))، وقولِهِ وَلِيَ: ((إنّ مِنْ أَمَنُّ النَّاسِ في صُحْبَتِهِ ومَالِهِ أبو بَكْرٍ )). وضميرُ الشأنَ کَثُرَ دورانُهُ في هذا الكتاب، بارزًا ومستترًا ومحذوفًا؛ فنقول: يكون ضمير الشأن بارزًا وهو مبتدأ، أو اسمٌ ل((إِنَّ) أو إحدى أخواتها، أو مفعولٌ أول في باب ((ظنَّ)) وأخواتها، ويكون مستترًا مرفوعًا اسمًا للأفعال الناسخة في باب ((كان)) و((كاد))، ويأتي ضمير الشأن محذوفًا منصوبًا اسمًا لـ ((إنَّ) المثقلة أو إحدى أخواتها وكذلك ((إنْ)) و((أنْ)) و(كأنْ)) المخفَّفات، ويُحذف أيضًا مفعولاً أوَّلَ في باب ((ظنَّ))، ولكل ذلك شواهد من القرآن والحديث وكلام العرب شعرًا ونثرًا. قال ابن مالك في "شرح الكافية الشافية" له (٢٣٦/١): ((ويجوزُ حذفه [أي: ضميرُ الشأن] مع ((إنَّ) وأخواتها، ولا يُخَصُّ ذلك بالضرورة، وعليه يُحْملُ قوله ◌َّهِ: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ))، والتقدير: (إِنَّهُ)). اهـ وقد بيَّن رضي الدين الأستراباذي في "شرح كافية ابن الحاجب" (٣٩٨/٤) سببَ هذا الحذف؛ فقال: ((وإنما جاز حذفُ ضمير الشأن مِنْ غير ضعف؛ لبقاء تفسيره، وهو الجملة؛ فهو كالزائد، وجاء في الخبر: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ»، وعند الكسائي: ((مِنْ)) فيه زائدةٌ، وعند ابن كَيْسان: الحروفُ في مِثْلُه غيرُ عاملة لفظًا کالمکفوفة». اهـ. ٢٦٩ المسألة (٨٥٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ البَيْتِ؛ فسِتُّونَ لِلطَّائِفِينَ، وَأَرْبَعُونَ لِلْمُصَلِّينَ، وَعِشْرونَ لِلنَّاظِرِينَ»؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، ويوسفُ ضعيفُ الحديث شِبهُ المَتْروك. ٨٥٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه خالد بن عمرو القُرَشي(١)، عن الثَّوْري، عن حمَّاد(٢)، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّ رَجُلاً وَقَصَتْهُ(٣) ناقةٌ، فماتَ وهو مُحْرِم، فقال: ((كَفِّنُوهُ، ولَا تُغَعُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُمِسُّوهُ طِيبًا؛ فإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ القِيامَةِ وَهُوَ يُلَبِّي»؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما يَرويه الثَّوْري(٤)، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، عن النبيِّ نَّهِ. وخالدُ بن عمرو ضعيف الحديث . انظر: "شرح المفصّل" (١١٤/٣-١١٨)، و"إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث. = (٣٩/١، ٤٦، ١٢٠، ٢٠٠)، و"إملاء ما من به الرحمن" (٥٣/١-٥٤)، و "اللمع" لابن جني (٣٨/١)، و"شرح التسهيل" لابن مالك (١٣/٢-١٥)، و "شواهد التوضيح" (ص٢٠٠، ٢٠٣، ٢٠٥، ٢٠٧)، و "شرح ابن عقيل" (١/ ٢٦١-٢٦٦، ٣٥١-٣٥٩)، و"أوضح المسالك" (٦٠/٢-٦٣)، و "مغني اللبيب" (٨٣/١، ٢٠٤، ٣٧٨)، و "شرح شذور الذهب" (١٧٦/١)، و"همع الهوامع" (٢٧٢/١-٢٧٤)، و"شرح النووي على مسلم" (٩٨/٣)، و"شرح السيوطي لسنن النسائي" (٣٠/١)، و"السير الحثيث، إلى الاستشهاد بالحديث، في النحو العربي" للدكتور محمود فجال (٥١٦/٢-٥١٩). (١) روايته أخرجها الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٣٦/٢). (٢) هو: ابن أبي سليمان . (٣) أي: كَسَرَت عُنُقَهُ. انظر "النهاية " لابن الأثير (٢١٤/٥). (٤) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١٢٠٦). ٢٧٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٥٦) ٨٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أَحْمَدُ بن محمد بن(١) عبدالله بن القاسم بن أبي بَزَّةَ المكِّي(٢)، عن محمد بن يزيد بن خُنَيس (٣)؛ قال(٤): ثنا ابنُ جُرَيْج(٥)، عن عَطَاء(٦)، عن ابن عباس؛ قال: غَدا رسولُ اللهِ وََّ مِنْ مِنَّى، فلما انْبَعَثَتْ به راحِلَتُه وعليها قَطِيفةٌ قد اشتُرِيَتْ بأربعةٍ؛ قال: ((اللَّهُمَّ، اجْعَلْهَا حَجَّةٌ مَبْرُورَةً، لَا رِيَاءَ فِيهَا (٧) وَلَا سُمْعَةً )) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ؛ ليس هو من حديثٍ ابن جُرَيج. ٨٥٧ - قال أبو محمد(٨): سألتُ(٩) أبي عن حديثٍ رواه = ورواه البخاري (١٢٦٨)، ومسلم (١٢٠٦) من طرق أخرى عن عمرو بن دينار، به. (١) قوله: ((ابن )) مكرر في (ت). (٢) في (ك): ((المالكي)). وروايته أخرجها الفاكهي في "أخبار مكة " (٨٥٥)، والعقيلي في "الضعفاء" (١/ ١٤٥- السلفي)، والطبراني في "الأوسط" (١٣٧٨). ورواه العقيلي في "الموضع السابق" عن أبي يحيى بن أبي مسرة، عن محمد بن يزيد بن خنيس، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً. قال الطبراني :« لم یرو هذا الحدیث عن ابن جريج إلا محمد بن یزید، تفرّد به ابن أبي بزَّة )). (٣) في (أ) و(ف): ((حنش))، وانظر "تهذيب الكمال" (١٥/٢٧). (٤) في (ف): (( فقال)). (٥) هو: عبد الملك بن عبد العزيز. (٦) هو: ابن أبي رباح. (٧) قوله: ((فيها)) سقط من (أ) و(ش). (٨) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط. (٩) في (أ) و(ش) و(ف): (( وسألت )) بالواو. ٢٧١ المسألة (٨٥٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ عُبَيس(١) بن مَرْحوم، عن حاتِم (٢)، عن عبدالله بن مُجَبَّر (٣)؛ قال: رأيتُ سالمٌ (٤) - وهو مُخْرِمٌ - ضربَ حَيَّةً بسَوْطِ حتى قتلَها(٥)؟ قال أبي: إنما هو: عبد الرحمن بن مُجَبَّر. ٨٥٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (٦) الأَخْوَص(٧)، وزُهَيْرٌ(٨)، عن أبي إسحاقَ الهَمْداني(٩)، عن المِنْهَال(١٠)؛ قال: قال عَمَّار: إذا أَرَدتَّ الحجَّ(١١) فاشتَرِظْ . ورواه إسرائيلُ(١٢)، عن أبي إسحاق، عن المِنْهَال؛ قال: قال عَبَّاد بن عبدالله الأسدي ... . قلتُ لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟ قال: على ما يَرويه إسرائيلُ أُصَحُ. (١) في (ش): (( عيسى)). (٣) في (ت) و(ك): ((محبر)). (٢) هو: ابن إسماعيل . (٤) كذا في جميع النسخ: ((سالم)) بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) الأثر رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٤٨٣١) من طريق نافع قال: كنا مع ابن عمر ونحن محرمون، فرأينا حية، فبدرنا سالم فقتلها. وعلقه ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٥/ ١٧٢) من طريق عبدالرحمن بن حرملة قال: رأيت سالم بن عبدالله ... (٧) هو: سلَام بن سُلَيم . (٦) قوله: ((أبو)) سقط من (ك). (٨) هو: ابن معاوية . (٩) هو: عمرو بن عبد الله السَّبيعي. (١٠) هو: ابن عمرو الأسدي. والأثر علقه ابن حزم في "المحلى " (١١٤/٧) من طريق أبي إسحاق، به. (١١) في (ف): ((الحاج)). (١٢) هو: ابن يونس . ٢٧٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٥٩) ٨٥٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه محمد بن إسحاق(١)، عن محمد بن جعفر بن الزُّبَير، عن عُبَيد الله بن عبدالله بن أبي ثَوْر، عن صفيَّةَ ابْنَتِ (٢) شَيْبة؛ قالت: إني لَأَنْظُرُ إلى رسول الله وَّهِ الغَدَاةَ، وهو قائمٌ على (٣) باب الكعبة، بيده حَمَامةٌ مِنْ عِيدانٍ وجَدَها (٤) في البيت، فکرِھَھا(٥)؟ قال أبي: ما بعدَ هذا الكلام، فهو من كلام ابن إسحاق؛ قولُهُ: فلمَّا قامَ على الباب، رَمَى بها، ثم جلَسَ رسولُ اللهِ وَّ في المسجد، حتى فرَغَ من مقالتِهِ، فقام إليه عليُّ بن أبي طالب - ومِفتاحُ الكعبة في يده - قال: يا نبيَّ الله، اجمَع لنا الحِجَابَةِ(٦) مع السِّقاية(٧)، (١) روايته أخرجها في "السيرة" له؛ كما في "سيرة ابن هشام" (٤١١/٤)، و"البداية والنهاية" (٣٠١/٤)، و"التفسير" (٢٩٩/٢) كلاهما لابن كثير. ومن طريق ابن إسحاق رواه أبو داود في "سننه" (١٨٧٨)، وابن ماجه (٢٩٤٧)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣١٩١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤/ ٣٢٢ رقم ٨١٠)، والبيهقي في "السنن" (١٠١/٥). وانظر "الثقات" لابن حبان (٥٥/٢-٥٦)، و"زاد المعاد" لابن القيم (٣٥٨/٣). (٢) في (ك): ((ابنة))، وهو الجادّة، والمثبت من بقيَّة النسخ، وهو صحيحٌ في العربية، انظر التعليق على المسألة رقم (٦). (٤) في (ك): ((وحدها)). (٣) في (ك): ((قال)) بدل: ((على)). (٥) كذا في جميع النسخ: ((فكرهها))! وفي مصادر التخريج السابقة: ((فكسرها)). (٦) أي: حجابة الكعبة؛ وهي: سِدَانَتُها وتَوَلِّي حِفظِها، يقوم بذلك الذين بأيديهم مِفتاحُها. انظر "النهاية" لابن الأثير (١/ ٣٤٠). (٧) في (أ) و(ش): ((الحجابة والسقاية)). والسِّقاية: ما كانت قريشٌ تسقيه الحُجَّاجَ من الزَّبيب المنبوذ في الماء، وكان يليها العباس بن عبدالمطلب في الجاهلية والإسلام. اهــ "النهاية" (٣٨٠/٢-٣٨١). ٢٧٣ المسألة (٨٦٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ فليَكُنَّ (١) إلينا جميعًا، فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ طَلحَةَ؟))، فدُعِيَ له، فقال: (( هَاكَ مِفْتَاحَكَ)، فلمَّا دخلَ رسولُ اللهِِّ مَّةَ، هَرَبَ(٢) عِكْرِمَةُ بن أبي(٣) جَهْل، فَلَحِقَ باليَمَن، فقد زَعَمَ بعضُ العلماء: أنه كان مِنْ أَمْرِ رسولِ الله وَلّهِ بِقَتِهِ (٤). قال أبي: هذا كلَّه مِنْ كلام ابن إسحاق، إلا ما وَصَفْنا في أوَّل الحديثِ . ٨٦٠ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثَ الزُّهْري(٥)، عن عليٍّ بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد؛ قال: قيلَ للنبيّ(٦) وَله: أين تَنْزِلُ(٧) بالخَيْف؟ قال: ((وَهَلْ تَرَكَ لنا عَقِيلٌ(٨) مَنْزِلاً؟!». (١) كذا في (ت) و(ك)، ولم تنقط الياء في بقيَّة النسخ. وفي "الثقات" (٥٦/٢): ((فلتكن)) بالتاء المثناة الفوقية، ولم ترد اللفظة في بقيّة المصادر التي أخرجته من طريق ابن إسحاق . (٢) قوله: ((هرب )) سقط من (ف). (٣) قوله: ((أبي)) سقط من (ف). (٤) أي: أنَّ هروب عكرمة كان بسبب أَمْرٍ رسول الله وسلم بقتله، وهذا من باب رجوع الضمير إلى المصدر المستفاد من الفعل، وانظر نحو ذلك في المسألة رقم (٤٠٠) و(١١٦٥) و(٢٠١١). (٥) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٣٠٥٨)، ومسلم (١٣٥١). ورواه جماعة عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ذكرهم الدارقطني في "العلل" (١٧٣٨) ثم قال: ((وكلاهما محفوظان)). (٦) في (ت): ((أقبل للنبي))، وفي (ك): ((أقبل النبي)). (٧) في (ف): ((ننزل))، وفي (ك): ((ينزل))، ولم تُعجَم في (ت). (٨) في (أ) و(ش) و(ف): ((عقيلٌ لنا))، والمثبت من (ت) و(ك)، وهو الموافق لرواية الصحيحَيْنِ، وغيرهما. ٢٧٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٦١) فقال أبي: قد تفَرَّد الزُّهْري برواية هذا الحديث. ٨٦١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الشَّافعي(٢) - حدَّثنا أبي(٣)؛ قال: حدّثنا أبو ثَوْر(٤)؛ قال: حدَّثنا الشَّافعي - عن سُفْيان بن عُيَينة. وحدَّثنا(٥) هشام بن عمَّار، عن سُفْيان بن عُيَينة، عن ابن أبي نَجِيح(٦)، عن عَطَاءٍ (٧)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَ﴿ قال لها: ((إِنَّ (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٨٨٠). وانظر المسألة التالية. (٢) في "الأم" (١٣٤/٢)، و"المسند" (ص١١٣). ومن طريق الشافعي أخرجه أبو داود في "سننه" (١٨٩٧)، والبيهقي في "سننه" (١٠٦/٥). وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٢٣/١٥). ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٠٠/٢)، و"شرح المشكل" (٣٨٣٨) من طريق أسد بن موسى، والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٠٠) من طريق يعقوب بن حميد، والدارقطني في "سننه" (٢٦٢/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (١٧٣/٥) من طريق ابن أبي عمر، جميعهم عن ابن عيينة، به. ورواه إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٢١٨) من طريق محمد بن بكر، والدارقطني في "سننه" (٢٦٢/٢)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٩٦/٥) من طريق داود بن مهران، عن مسلم بن خالد، والدارقطني (٢٦٢/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٧٣/٥) من طريق قبيصة عن الثوري، ثلاثتهم عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، به. قال الشافعي: ((وربما قال سفيان: عن عطاء، عن عائشة ﴿ثقا، وربما قال: عن عطاء: أن النبي وَلّ قال لعائشة (٣) القائل: ((حدثنا أبي)): هو ابن أبي حاتم. (٤) هو: إبراهيم بن خالد. وروايته أخرجها أبو نعيم في "الحلية" (١٥٧/٩). (٥) القائل: ((وحدثنا)): هو أبو حاتم الرازي . (٦) هو: عبد الله . (٧) هو: ابن أبي رباح . ٢٧٥ المسألة (٨٦٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ طَوَافَكِ بِالبَيْتِ، وَسَعْيَكِ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ؛ يَكْفِيكِ لِحَجِّكِ(١) وَعُمْرَتِكِ ))؟ قال أبي: حدَّثنا أبو نُعَيم (٢)، عن ابن عُيَينة، عن ابن أبي نَجيح، عن عَطاء: أنَّ النبيَّ وٍَّ ... قال أبي: الناسُ يقولون: ابنُ أبي نَجيح، عن عَطَاء: أنَّ النبيَّ وَلٌ ... مُرسَلَ(٣). ٨٦٢ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن سُلَيْمان (١) في (ك): ((بحجك)). (٢) هو: الفَضْل بن دُكَين، ولم نقف على روايته. والحديث رواه الشافعي في "الأم" (١٣٤/٢)، و"المسند" (ص١١٣) من طريق مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، به مرسلاً. ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٦/٥). (٣) قال الدارقطني في "العلل" (١٤٤/٥/أ): ((يرويه ابن جريج، واختُلِف عنه: فرواه قبيصة، عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة، وخالفه معاوية ابن هشام ؛ رواه عن الثوري، عن ابن جريج، عن عطاء مرسلاً، وكذلك قال ابن عيينة، عن ابن جريج، وهو الصَّحیح )). والحديث رواه مسلم (١٢١١) من طريق عبدالله بن طاوس، عن أبيه، عن عائشة، به. ثم رواه من طريق عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عائشة، به. وقد تكلّم الأئمة في سماع مجاهد من عائشة، وذكر الرَّشيد العطّار هذا الحديث في "غرر الفوائد المجموعة" (ص٣٥١) وبيَّن عذر مسلم في إخراجه. وانظر "السلسلة الصحيحة" للألباني كَقُ (١٩٨٤)، والمسألة التالية. هذا؛ وقوله: (( مرسلٌ)) كذا ورد بحذف ألف تنوين النصب جريًا على لغة ربيعة. وانظر التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٤) انظر المسألة السابقة، والمسألة الآتية برقم (٨٨٠). ٢٧٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٦٣) المَخْزومي(١)، عن ابن جُرَيج(٢)، عن عَطاءٍ(٣) - وعمرِو بْنِ دينار، عن طَاؤُسٍ (٤) - عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ وَِّ قال لعائِشَة: (( يَكْفِيكِ طَوَافُكِ الأَوَّلُ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ لِلْحَجِّ وَالعُمْرَةِ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. ٨٦٣ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه إبراهيمُ بن موسى بن الحُصَين(٦) بن عبدالرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، عن مَعْن بن عيسى، عن موسى بن يعقوب، عن عُمَير - أو عَمَّتِهِ (٧) - عن أمّ سَلَمة: أنها كانت تأمُرُ يوم عَرَفَة بالشَّمْسِ - تَرعاها(٨) لها رَعِيَّةٌ(٩). إذا زالتْ، قَطَعَتِ التَّلْبِيَةَ ؟ قال أبي: كذا قال الشَّيخُ(١٠)! وإنما هو: موسى بن يعقوب(١١)، (١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢٦٣/٢). (٢) هو: عبد الملك بن عبد العزيز . (٣) هو: ابن أبي رَباح . (٤) الذي يظهر من السياق: أن ابن جريج يروي هذا الحديث عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، وعن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، ولكن قرن الروايتين . (٥) في (ت) و(ك): ((قال: سألت)). (٧) هي: قُرَيْبَة بنت عبدالله . (٦) في (أ) و(ش): ((الحضير)). (٨) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: (( ترعى)). (٩) أي: يراقب لها الشمسَ بعضُ من هم في رعايتها. قال في "اللسان" (٣٢٩/١٤): الرَّعِيَّة: كلُّ من شَمِلَه حِفظُ الرَّاعي ونظرُه . (١٠) يعني: إبراهيم بن موسى. (١١) روايته علقها ابن عبدالبر في "التمهيد" (٧٨/١٣) من طريق ابن أبي فديك، عنه، به. ٢٧٧ المسألة (٨٦٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ عن عَمَّته، عن أمِّ سَلَمة . ٨٦٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو غَزِيَّة (١)، عن إبراهيم بن سعد، عن عمر بن محمد العُمَري، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: رأيتُ النبيَّ وَِّ فِي ظِلِّ الكعبة مُحتَبِيًّا بِيَدَيه(٢)؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ . (١) هو: محمد بن موسى بن مِسكين . وروايته أخرجها أبو زرعة الرازي - كما في "سؤالات البرذعي " ص (٣٨٧) -، والطبراني في "الأوسط" (٩٤١٧) من طريق أبي موسى الأنصاري، عنه، به. وسقط من مطبوع "سؤالات البرذعي" قوله: ((عن نافع)) والمثبت من المخطوط (٧/ ب). قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عمر إلا إبراهيم بن سعد، ولا عن إبراهيم إلا أبو غزية، تفرَّد به أبو موسى الأنصاري )). ورواه أبو زرعة الرازي - كما في "سؤالات البرذعي" ص (٣٨٦) -، والفاكهي في "أخبار مكة" (٦٨٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٣٥/٣)، وبيبى في "جزئها" (١٠٧) من طريق أبي غزية، عن فليح، عن ابن عمر، به. قال أبو زرعة بعد روايته لكلا الطريقين: ((أخاف ألا يكون لواحد منهما أصل)). ورواه البخاري في "صحيحه" (٦٢٧٢)، والخطيب في "الموضح" (٣٦٣/٢ - ٣٦٤) من طريق إبراهيم بن المنذر، عن محمد بن فليح، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر، به. وقرن الخطيب بمحمد بن فليح أبا غزية. ورواه الطبراني في "الأوسط" (٦٩٢) من طريق إسحاق بن موسى، عن أبي غَزية، عن أبي المثنى الكعبي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر، به. قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا أبو المثنى الكعبي سليمان بن يزيد، تفرد به أبو غزية)). وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٦٥/١١-٦٦). (٢) الاحتباءُ باليَدَيْنِ: هو جَمْعُهُمَا دون الركبتَيْنِ؛ والاعتمادُ عليهما في القعود. قاله الحميدي في "تفسير غريب ما في الصحيحين" (ص١٩٩). وانظر "النهاية" (١/ ٣٣٥). ٢٧٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٦٥) ٨٦٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ عمرو بن عثمان(٢)، عن الحارث بن عُبَيدة، عن ابن جُرَيج (٣)، عن عَطَاء(٤)، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ قال: ((أَيُّمَا مُحْرِمِ مَاتَ أَلَّا يُغَشَّى (٥) وَجْهُهُ)، وقال: ((إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بَاعِثُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَبِيًا»، أَوْ: مُلَبِّدًا (٦)؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ. ٨٦٦ - وسألتُ(٧) أبي عن حديثٍ رواه عبد الرحمن بن بِشْر(٨) بن (١) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٤١٩/٤/ مخطوط) بعض هذا النص. (٢) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (١٩٢/٢). ورواه الدارقطني في "الأفراد" (١٦٠/ ب/ أطراف الغرائب) من طريق الحارث بن عبيدة وقال: (( تفرد به الحارث بن عبيدة، عن ابن جريج، عنه )). (٣) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز. (٤) هو: ابن أبي رباح. (٥) كذا في جميع النسخ، ولعلَّه مصحَّف عن: ((فَلا يُغَشَى))، أو ((فلا يُغَشَّ))، أو: ((لا يُغَشَّ)). لكنَّ الحديث معروف بلفظ: ((أنَّ النبيِّ وَ أَمَرَ بِمُحْرِمٍ هَلَكَ أَلَّا يُغَشَىْ وَجْهُهُ»، كما في الموضعين السابقين من "الكامل " لابن عدي، و "الأفراد" للدارقطني، وكما في "ذخيرة الحفاظ " لابن طاهر (٧٠٠/٢)، وهذا هو الصواب. (٦) المراد أنه يُبعَث يومَ القيامة على هيئته التي مات عليها. وتلبيدُ الشَّعر: أن يُجعَل فيه شيءٌ من صَمغ عند الإحرام؛ لئلا يَشْعَثَ ويَقْمَل إبقاءً على الشَّعر. وإنما يلبِّد من يطولُ مُكثُه في الإحرام. اهـ. "النهاية" (٢٢٤/٤). وقوله: ((ملبِّدًا)) كذا بصيغة الفاعل. وانظر لذلك التعليق في هامش الطبعة العامرة من "صحيح مسلم" (٢٥/٤) كتاب الحج، باب ما يُفعَل بالمحرم إذا مات. وانظر كذلك: "اللسان" (٣٨٦/٣). (٧) في هامش النسخة (أ) عند هذه المسألة حاشية غير واضحة. (٨) في (ك): (( بشير)). (٢٧٩ المسألة (٨٦٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ الحَكَم النَّيسابوري(١)، عن سُفْيان بن عُيَينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر (٢)، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((مَنْ لَمْ (٣) يَكُنْ لَهُ نَعْلَينِ(٤)، فَلْيَلْبَسْ خُقَيْنِ، وَيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ))؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن (٥) عبدالله بن دينار(٦)، عن ابن عمر، عن النبيِّ بَّرَ(٧)؛ وليس لعمرو مَعْنَى. (١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢٢٩/٢). (٢) قوله: ((عن ابن عمر)) سقط من (أ) و(ش). (٣) قوله: (( لم)) سقط من (أ) و(ش). (٤) كذا في جميع النسخ، والجادّة ((نَعْلَانِ))، وورَدَ على الجادّة في "مسند أحمد" (٥٤٢٧) من حديث ابن عمر، وفي صحيح البخاري" (٥٨٥٣)، و"سنن الدار قطني " (٢٣٠/٢) من حديث ابن عباس، وجاء في مصادر التخريج: (( مَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَیْن ))، ولا إشكال فيه. وما وقع عندنا في النسخ يَحْتِمِلُ أنْ يكون مصحَّفًا، والأصل: ((مَنْ لم يَجِدْ له نَعْلَيْنِ)) كما في مصادر التخريج، وإلَّا فهو مرفوعٌ بالألف، وكتابتُهُ بالياء تحتمل وجهَيْن : الأول: أنْ تكون ياءً خالصةً مشاكلةً للفواصل بعدها (( خُفَّيْنِ )) و((الكعبَيْنِ))، تحقيقًا للسَّجْع في الكلام؛ فإنَّ المتكلِّم قد يلجأ إلى بعض تصرُّفٍ في الكلمة على خلاف قاعدتها في اللسان العربي مراعاةً للسَّجْع المتناظر كما هنا. وسيأتي نحوه في المسألة رقم (٨٨٨)، (١٦٧٣)، (٢٠٧١)، (٢٠٩٢). انظر: "البلاغة العربية" لعبدالرحمن حَبَنَّكَة (٥١١/٢). والثاني: الإمالة، فالأصل: ((نَعْلَانِ))، ثم أميلت الألف لانكسار النون بعدها، فكتبتْ ياءً، ولا تنطق على هذا إلا ألفًا ممالة: ((نَعْلَيْنِ))، وانظر التعليق على (٥) قوله: (( عن )) ليس في (ش). المسألة رقم (٢٥)، (١٢٤). (٦) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٥٨٥٢)، ومسلم في "صحيحه" (١١٧٧). (٧) من قوله: ((قال من لم يكن ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك). ٢٨٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي المَنَاسِكِ المسألة (٨٦٧) ٨٦٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رَواه روَّاد بن الجَرَّاح(١)، عن عبد العزيز بن أبي(٢) رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمرَ(٣) قال: وَقَّتَ رسولُ اللهِ وَّهِ لأَهلِ نَجْد، فلما فُتِحَتِ العراقُ قال(٤): قِيسُوا مِنْ نَحْوِ العِراقِ كَنَحْوِ قَرْنٍ (٥). فاختَلَفوا في القياس، فقال بعضُهم: ذات عِرْقٍ، وقال بعضهم: بَطْن العَقِيق ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: ابن عمر (٦)، عن النبيِّ ◌َّ؛ ليس فيه: عمر. (١) روايته أخرجها الطبري، كما في "الاستذكار" لابن عبدالبر (١٥٤٧٤). وليس فيه: (( قيسوا من نحو العراق كنحو قرن )) رواه البخاري في "صحيحه" (١٥٣١) من طريق عُبَيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: لما فُتح هذان المِصْران أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله وَ ﴿ حدَّ لأهل نَجْد قَرْنًا، وهو جَوْرٌ عن طريقِنا، وإنا إنْ أردنا قَرْنَا شَقَّ علينا؛ قال: فانظروا حَذْوَها من (٢) قوله: ((أبي)) سقط من (ك). طريقِكُم، فحدَّ لهم ذاتَ عِرْق. (٣) قوله: (( أن عمر )) سقط من (ف). (٤) أي: عمر (٥) قَرْن: هو ميقاتُ أهل نَجْد تلقاء مكَّة، على يوم وليلة. انظر "معجم البلدان" (٤/ ٣٣٢). (٦) روايته أخرجها إسحاق في "مسنده" - كما في "نصب الراية" للزيلعي (١٣/٣) - قال: أخبرنا عبدالرزاق، قال: سمعت مالكًا يقول: وقَّت رسول الله وَ ﴿ الأهل العراق ذات عرق. فقلت له: من حدثك بهذا؟ قال: حدثني نافع، عن ابن عمر. ونقل الزيلعي عن الدارقطني قوله في "العلل": (( روى عبدالرزاق، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي ظلّها وقَّت لأهل العراق ذات عرق، ولم يتابع عبدالرزاق على ذلك، وخالفه أصحاب مالك، فرووه عنه، ولم يذكروا فيه ميقات أهل العراق، وكذلك رواه أيوب السختياني، وابن عون، وابن جريج، وأسامة بن زيد، وعبدالعزيز بن أبي رواد، عن نافع، وكذلك رواه سالم، عن ابن عمر، وعمرو بن دینار، عن ابن عمر )).