النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
المسألة (٧٤٢)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
عن النبيِّ وََّ: فأيُّهما أصَحُّ عندك(١)؟
قالا: حديثُ الوليد أصَحُّ .
٧٤٢ - وسألتُ أبي (٢) وأبا زرعة عن حديثٍ رواه سعيد بن
بَشِير (٣)، عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ بَ ل﴿ِ قال: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ
بِالغَنِيمَةِ البَارِدَةِ ؟! الصَّوْمُ في الشِّتَاءِ» ؟
قالا: هذا خطأٌ؛ رواه هَمَّام(٤)، والدَّسْتوائي(٥)، عن قتادة، عن
أنس؛ قال: قال أبو هريرة ... .
قلتُ لأبي: الخطأُ مِمَّن هو (٦)؟
(١) في (ت): ((عند))، وفي (ك): ((عنده))، والجادّة: ((عندكما))، لكنْ لعلَّه وَجَّهَ السؤالَ
إلى كل واحدٍ منهما على حدة، فيصح على ذلك أنْ يقول ((عندك))، والله أعلم.
(٢) قوله: ((أبي)) سقط من (ت) و(ك).
(٣) روايته أخرجها الطبراني في "الصغير" (٧١٦)، و "مسند الشاميين" (٢٦٠٠) وابن
عدي في "الكامل" (٣٧٤/٣)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٦٥٨). من
طریق الوليد بن مسلم، عنه، به.
ومن طريق الطبراني، رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٥٦/٥).
قال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا سعيد، تفرد به الوليد)). وكذا قال ابن عدي.
وعزاه السخاوي في "المقاصد الحسنة" (رقم ٥٨٨) إلى ابن أبي عاصم.
(٤) هو: ابن يحيى العَوْذي. وروايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "زوائد الزهد"
ص (٢٢١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩٧/٤).
ومن طريق عبدالله بن أحمد رواه أبو نعيم في "الحلية" (٣٨١/١).
قال السخاوي في "المقاصد الحسنة " (رقم٥٨٨) بعد أن ذكره موقوفًا: ((وهو أصح)).
(٥) في جميع النسخ: (( الدستواني))، عدا (ك) و(ش)، فإنها لم تنقط ولم تهمز فيهما.
والدَّستوائي هذا هو: هشام بن أبي عبدالله .
(٦) قوله: ((هو)) ليس في (ك).

١٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٤٣)
قال(١): من سعيد بن بشير.
٧٤٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه بَقِيَّة (٢)، عن سعيد
ابن أبي سعيد، عن هشام(٣)، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ مَلو كان
(١) في (ك): ((قال: هو)).
(٢) هو: ابن الوليد . ولم نقف على روايته بهذا اللفظ، والحديث رواه ابن ماجة في
" سننه" (١٦٧٨)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٧٩٢)، والطبراني في "الصغير"
(٤٠١) و "مسند الشاميين" (١٨٣٠)، وابن عدي في "الكامل" (٤٠٦/٣)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٦٢/٤) من طريق بقية، عن سعيد بن أبي سعيد
الزبيدي، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: اكتحل رسول الله وَالر وهو صائم.
قال ابن عدي: (( سعيد بن أبي سعيد الزبيدي، شيخ مجهول، وأظنه حمصي،
حدث عنه بقية وغيره، حديثه ليس بالمحفوظ )).
وقال البيهقي: (( وسعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقية، ينفرد بما لا يتابع عليه)).
وتعقبهما ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٣١٧/٢) بقوله: ((وليس هو
بمجهول؛ كما قاله أيضًا ابن عدي؛ بل هو: سعيد بن عبدالجبار الزبيدي الحمصي،
وهو مشهور؛ لكنه مجمع على ضعفه، وأبو أحمد بن عدي فرَّق في كتابه بين سعيد
ابن أبي سعيد وبين سعيد بن عبدالجبار، وهما واحد)). وبنحوه قول الحافظ ابن
حجر في "التلخيص الحبير" (٣٦٥/٢).
ووقع في رواية الطبراني في "الصغير": ((محمد بن الوليد الزبيدي)).
قال ابن عبدالهادي: ((وقد ظنَّ بعض العلماء أن الزبيدي في هذا الحديث هو محمد
ابن الوليد، الثقة الثبت، وذلك وهمّ؛ وإنما هو: سعيد بن أبي سعيد كما صرح به
البيهقي وغيره )).
وقال ابن رجب في "شرح علل الترمذي" (٦٩١/٢) في بقية بن الوليد: ((وكان
ربما روى عن سعيد بن عبدالجبار الزبيدي أو زرعة بن عمرو الزبيدي، وكلاهما
ضعيف الحديث، فيقول: (( نا الزبيدي)) فيُظَنُّ أنه محمد بن الوليد الزبيدي صاحب
الزهري)). ثم ذكر له هذا الحديث وقال: ((وظنه بعضهم محمد بن الوليد، فنسبه
كذلك، وأخطأ، وإنما هو: سعيد بن عبدالجبار)).
(٣) هو: ابن عروة بن الزبير .

١٢٣
المسألة (٧٤٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
يَحْتَجِمُ وهو صائِمٌ ؟
فقالا: هو سعيدُ بن عبد الجبَّار(١)، عن أبي(٢) جَزِيٍّ (٣)، عن
هشام، والحديثُ حديثُ هشام(٤)، عن أبيه: أنه كان يَحتَجِمُ وهو
صائِمٌ. وأبو جَزِيٍّ ضعيفُ الحديث .
٧٤٤ - وسمعتُ(٥) أبي وذكَرَ حديثًا رواه سُوَيد بن عبد العزيز،
عن يحيى بن الحارث الذِّمَاري، عن أبي الأَشْعَث الصَّنْعاني(٦)، عن
أبي أسماء الرَّحَبي (٧)، عن ثَوْبان؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: ((مَنْ
(١) هو: سعيد بن أبي سعيد المتقدم، قال ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣٦٥/٢)
بعد أن ذكر سعيد بن أبي سعيد: ((واسم أبيه: عبدالجبار على الصحيح)).
(٢) في (ت) و(ك): ((ابن)) بدل: ((أبي)).
(٣) بالجيم والزاي، ثم ياء مثناة. ومنهم من يقول: ((جزء))؛ بالهمزة بدل الياء، والأول
أشهر، واسمه: نصر بن طريف، وقد اختلف الأئمة في ضبط ((جزي))، فمنهم من
ضبطه بفتح الجيم وكسر الزاي، على وزن ((عَلِيّ))، ومنهم من ضبطه بكسر الجيم
وسكون الزاي، على وزن (( جِزْي))، ومنهم من ضبطه بضم الجيم وفتح الزاي على
وزن (( سُمَيّ)). انظر تفصيل ذلك في "الإكمال" لابن ماكولا (٧٨/٢ -٨١)،
و "توضيح المشتبه" لابن ناصر الدين (٣١٠/٢)، و"لسان الميزان" (١٥٤/٦)،
و "القاموس المحيط " (ص ١٢٧٠).
(٤) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٩٣٣٤) من طريق عبيدالله بن موسى
وأبي أسامة كلاهما، عنه، به.
(٥) نقل هذا النص ابن القيم في "تهذيب السنن" (٣١٠/٣)، والعلائي في "رفع
الإشكال، عن صيام ست من شوال " (ص٦٨)، وقد تقدمت هذه المسألة برقم
(٧١٦)، وانظر المسألة التالية .
(٦) هو: شراحيل بن آدة. وقوله: ((عن أبي الأشعث الصنعاني)) سقط من (ك).
(٧) هو: عمرو بن مرثد .

١٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٤٥)
صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتِّ (١) مِنْ شَوَّالٍ ... )).
قال أبي: هذا وَهَمٌ شديدٌ(٢)؛ قد سَمِعَ يحيى بن الحارث الذِّمَاري
هذا الحديثَ(٣) من أبي أسماء؛ وإنما (٤) أراد(٥) سُوَيْدٌ: ما حدَّثنا
صَفْوان بن صالح؛ قال: حدَّثنا مروان الطَّاطَرِي(٦)، [عن يحيى بن
حمزة](٧)، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأَشْعَث الصَّنْعاني، عن
شَدَّاد بن أوس، عن النبيِّ بَّهِ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٌّ (٨) مِنْ
شَوَّالٍ ... ».
وحديثُ ثَوْبان: الصَّحيحُ: يحيى بن الحارث؛ أنه(٩) سَمِعَ أبا (١٠)
أسماء الرَّحَبِيَّ، عن ثَوْبان، عن النبيِّ ◌َِّ .
٧٤٥ - وسُئِلَ (١١) أبي عن حديثٍ رواه مروان الطَّاطَرِي(١٢)، عن
يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأَشْعَث
(١) انظر الكلام على قوله: ((بِسِتّ)) في المسألة رقم (٧١٣).
(٢) في "تهذيب السنن " و"رفع الإشكال": ((هذا وَهَمُ من سوید».
(٤) في (ف): ((إنما)) بلا واو.
(٣) قوله: ((هذا الحديث)) مكرر في (ف).
(٥) قوله: ((وإنما أراد)) سقط من (ت) و(ك). (٦) هو: مروان بن محمد .
(٧) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، فاستدركناه من "تهذيب السنن"، و"رفع
الإشكال"، وجاء على الصَّواب في المسألة التالية .
(٨) في (ك): ((بستة))، وكلاهما جائزٌ لغةً. انظر التعليق على المسألة رقم (٧١٣).
(١٠) في (أ) و(ش): ((أبي)).
(٩) قوله: ((أنه)) من (ف) فقط .
(١١) نقل هذا النص ابن القيم في "تهذيب السنن" (٣١٠/٣)، والعلائي في " رفع
الإشكال عن صيام ست من شوال "(ص٦٨)، وانظر المسألة السابقة، والمسألة رقم
(٧١٦).
(١٢) هو: مروان بن محمد .

١٢٥
المسألة (٧٤٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
الصَّنْعاني (١)، عن [شَدَّاد](٢) بن أَوْس، عن النبيِّ وَّهِ: ((مَنْ صَامَ
رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتّ(٣) مِنْ شَوَّالٍ ... ))؟
فسمعتُ أبي يقول: الناسُ يَروون (٤) عن يحيى بن الحارث، عن
أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبيِّ وَّر.
قلتُ لأبي: أيُّهما الصَّحِيحُ ؟
قال: جميعًا صَحِيحَينٍ(٥).
٧٤٦ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه سُوَيد بن عبدالعزيز(٧)،
عن قُرَّة بن عبدالرحمن، عن الزُّهْري، عن مسعود بن الحكم، عن
(١) هو: شراحيل بن آدة .
(٢) في جميع النسخ: ((أوس))، والتصويب من "تهذيب السنن" و"رفع الإشكال عن
صيام ست من شوال". وجاء على الصَّواب في المسألة السابقة .
(٣) انظر الكلام على قوله: ((بست)) من جهة اللغة، في التعليق على المسالة رقم (٧١٣).
(٤) في (ك): ((يروونه))، وهكذا كانت في (ف) و(ت)، ثم صُوِّبت .
(٥) كذا في جميع النسخ و"رفع الإشكال" للعلائي، والجادّةُ أن يكون بالألف رفعًا
على الخبرية؛ والتقدير: ((قال: هما جميعًا صحيحان))، لكنَّ مجيئه بالياء ((صحيحين))
له وجهان في العربية، ذكرناهما في تخريج نحوه في المسألة رقم (٢٥).
(٦) انظر المسألة المتقدمة برقم (٦٨١)، والتعليق عليها.
(٧) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٨١٧)، وابن قانع في
"معجم الصحابة" (٩٨/٢)، والطبراني في "الأوسط" (٥٤٤ و٨٢١٧)، وابن
عدي في "الكامل" (٢٢٠/٤)، والحاكم في "المستدرك" (٦٣١/٣)، وأبو نعيم
في "معرفة الصحابة" (٤٠٧٠)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤٦/٢٧).
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٨/٥) في ترجمة عبدالله بن حذافة: ((لا يصح
حديثه، مرسل )).
=

١٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٤٧)
عبدالله بن حُذافَة السَّهْمي: أنَّ النبيَّ وَِّ أمرَه أن يُنادِيَ في أهل مِنَّى:
أنْ لا تَصُومُوا هذهٍ (١) الأَيَّامَ؛ فإنَّها أَيَّامُ أَكلِ وشُربٍ وذِكْرِ اللهِ ؟
قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: الزُّهْري؛ قال: حُدِّثْتُ عن
مسعود، عن عبدالله بن حُذَافَة.
٧٤٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشير(٢)، عن
قَتَادة، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ؛ فِي: ((الَّذِي
قال ابن عدي بعد روايته للحديث: ((وهذا الحديث هو الذي أشار إليه البخاري
لعبدالله بن حذافة لا يصح )).
وقال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا قرَّة، تفرد به سويد بن
عبدالعزيز)).
(١) في (ت) و(ك): ((في هذه)).
(٢) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٧٣/أ/ مسند أبي هريرة)، والطبراني في
"مسند الشاميين" (٢٦٧٧)، والدار قطني في "السنن" (١٧٩/٢ -١٨٠)، وابن عساكر
في "تاريخ دمشق" (٣٥٣/٥٣) من طريق أبي الجماهر محمد بن عثمان، عنه، به.
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة عن ابن سيرين، عن أبي هريرة
إلا الحجاج بن أرطاة وسعيد بن بشير )).
ورواه الترمذي في "جامعه" (٧٢١)، والبزار في "مسنده" (٢٧٣/أ/ مسند أبي
هريرة)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٠٣٨)، والدارقطني في "السنن" (١٨٠/٢) من
طريق حجاج بن أرطاة، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٩٣٩) من
طريق يزيد التستري والحسن بن دينار، ثلاثتهم، عن قتادة، به.
ورواه البخاري في "صحيحه" (١٩٣٣)، ومسلم في "صحيحه" (١١٥٥) من طريق
هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، به .
ورواه الدارقطني في "السنن" (١٧٩/٢) من طريق عمار بن مطر، عن سعيد بن
بشير، عن قتادة، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، به. قال الدارقطني: (( عمار
ضعيف )).

١٢٧
المسألة (٧٤٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
يَأْكُلُ نَاسِيًا وَهُوَ صَائِمٌ، إِنَّمَا أَْعَمَهُ اللهُ وَسَقَاهُ)» ؟ ...
قال أبي: رواه ابنُ أبي عروبة (١)، عن قتادة، عن أبي رافع(٢)،
عن أبي هريرة(٣). وسعيدُ بن أبي عَروبة أحفَظُ.
٧٤٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشير، عن
فَتادة، عن عَيَّاشِ اليَشكُريّ(٥)، عن أبي قتادة بن رِبْعِيٌّ(٦)، عن النبيِّ
وَّه: أنه نهى عن صَوْمِ يوم الجُمُعَة ؟
فقال أبي: رواه سعيدُ بن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن عَيَّاش، عن
أبي قتادة العَدَويِّ، موقوفٌ(٧).
(١) هو: سعيد. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٨٩/٢ رقم ١٠٣٤٨)، وإسحاق
ابن راهويه في "مسنده" (١٨) وابن الجارود في "المنتقى" (٣٩٠).
ورواه ابن حبان في "كتاب الصلاة" - كما في "إتحاف المهرة" (٢٠٠٧٣) - من
طريق شعبة، والدارقطني في "سننه" (١٧٩/٢) من طريق نصر بن طريف كلاهما
عن قتادة، به.
قال الدارقطني: (( نصر بن طريف أبو جزء ضعيف)).
وقال الدارقطني في "العلل" (١٨٢١) بعد أن ذكر الاختلاف على قتادة: ((ولعل
قتادة روى عنهما )) أي: ابن سيرين وأبي رافع.
(٢) هو: نُفَيعِ الصَّائغ .
(٣) قوله: (( عن أبي هريرة )) سقط من (ف).
(٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٦٨٤) و(٧٢٢).
(٥) هو: عيَّاش بن عبدالله .
(٦) هو: الحارث بن ربعي .
(٧) كذا في النسخ، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق عليها في
المسألة رقم (٣٤).

١٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٤٩)
قال أبي: وأبو قَتَادَةَ العَدَويُّ من التَّابعين .
٧٤٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه جعفر بن بُرْقان(٢)، عن
الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب: أنَّ رُجُلاً أتى النبيَّ وَّ فقال: إني
هَلَكتُ؛ وَقَعْتُ على أهلي في شَهْرٍ(٣) رمضانَ ؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: الزُّهْري(٤)، عن حُمَيد بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَلاته.
قال أبي: قَدِمَ جعفرُ بن بُرْقان الكوفةَ وليس معه كُتُب، فكان
يحدِّث من حِفظِه فيغلَطُ .
٧٥٠ - وسمعتُ(٥) أبي وحدَّثنا عن هلال بن العَلاء(٦)، عن
أبيه(٧)، عن عُبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أَنَّيسة، عن حبيب بن
أبي ثابت، عن عليٍّ بن الحسين، عن أبي هريرة: أنَّ رجلاً أفطرَ في
شَهْرِ رمضانَ، فأتى أبا هريرةَ، فسأله(٨)؟ فقال: لا يُقبَلُ منه صومُ سنة.
(١) انظر المسألة رقم (٦٥٣) و(٧٠٧) و(٧٠٨).
(٢) روايته أخرجها الدارقطني في "العلل" (٢٤٢/١٠).
(٣) قوله: ((شهر)) ليس في (ت) و(ف) و(ك).
(٤) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٧٠٧).
(٥) انظر المسألة رقم (٦٧٤) و(٧٢٠) و(٧٧٦) وفيها تخريج طرق الحديث.
(٦) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٣٢٧١/ الرسالة).
(٧) هو: العلاء بن هلال .
(٨) قوله: ((فسأله)) سقط من (ك).

١٢٩
المسألة (٧٥١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال أبي: إنما هو: حبيبٌ، عن عُمَارَة بن عُمَير، عن أبي
المُطَوِّس، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ ل﴿ أنه قال: ((مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ
شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صِيَامُ الدَّهْرِ».
٧٥١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد الله(٢) بن عمرو(٣)،
عن عبدالملك بن عُمَير، عن جُنْدب بن سُفْيان(٤)، عن النبيِّ ◌َيقول:
(( أَفْضَلُ الصِّيَامِ (٥) بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ: المُحَرَّمُ» ؟
قال أبي: أخطأُ فيه عُبَيد الله؛ الصَّوابُ: ما(٦) رواه زائدة(٧)
وغيرُهُ(٨)، عن عبد الملك بن عُمير، عن محمد بن المُنْتَشِر، عن حُمَيد
(١) ستأتي هذه المسألة برقم (٧٧٠) موجّهة لأبي زرعة، وقد أجاب بمثل جواب أبي
حاتم هنا .
(٢) في (ك): ((عبد الله)).
(٣) هو: الرَّقي، وروايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٢٩١٦/ الرسالة)، والروياني في
"مسنده" (٩٧٠)، والطبري - كما في "إتحاف المهرة" (٣٩٩٧) وصححه -،
والطبراني في "الكبير" (١٦٩/٢ رقم ١٦٩٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩١/٤).
قال ابن حجر متعقبًا تصحيح الطبري له: (( وفيه نظر؛ فإن عبيدالله بن عمرو تفرد به،
وخالفه أبو عوانة وزائدة وغير واحد، فرووه عن عبدالملك بن عمير، عن محمد بن
المنتشر، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، من هذا الوجه أخرجه مسلم)).
(٤) هو: جندب بن عبدالله بن سفيان البجلي.
(٥) قوله: ((الصيام)) سقط من (ف).
(٦) قوله: (( ما )) ليس في (ف).
(٧) هو: ابن قُدامة. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (١١٦٣).
(٨) ذكر أبو زرعة في المسألة رقم (٧٧٠) منهم: أبا عوانة وضَّاح بن عبد الله ، وروايته
أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٤٢/٢ رقم ٨٥٠٧)، والدارمي في "مسنده" (١٥١٧)،
والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٩١/٤) وجرير بن عبدالحميد، وروايته أخرجها
مسلم في "صحيحه" (١١٦٣).

١٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٥٢)
ابن عبد الرحمن(١)؛ منهم من يقول: عن أبي هريرة، ومنهم من
يُرْسِلُه؛ يقول: حُمَيد، عن النبيِّ ◌َّه .
والصَّحيحُ مُتَّصِلٌ: حُمَيدٌ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َايَ(٢).
٧٥٢ - وسمعتُ(٣) أبي يقول: وَهِمَ محمَّدُ بن سَلَمة(٤) في
الحديثِ الذي يرويه عن زياد بن أبي مريم: أنه دخلَ على أبي موسى،
وهو يَحتَجِمُ وهو صائِمٌ؛ في ذِكْرِ الحِجامَة للصَّائم(٥).
(١) هو: الحميري.
(٢) قال الدارقطني في "العلل" (١٦٥٦): ((اختُلِف فيه على حميد بن عبد الرحمن:
فرواه عبد الملك بن عمير، واخْتِلف عنه: فرواه زائدة بن قدامة وأبو حفص الأبَّار
والثوري وشيبان وأبو حمزة وأبو عوانة وعبد الحكيم بن منصور وعكرمة بن إبراهيم
وجرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك، عن محمد بن المنتشر، عن حميد ابن
عبدالرحمن، عن أبي هريرة، وخالفهم عُبيد الله بن عمرو الرَّقِّي؛ رواه عن
عبدالملك بن عُمير، عن جندب بن سفيان، عن النبي ◌ٌَّ، وَهِمَ فيه، والذي قبله
أصحُ، عن عبد الملك . ورواه أبو بشر جعفر بن إياس، عن حميد الحميري،
واختُلِف عنه: فأسنده أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد الحميري، عن أبي هريرة،
وخالفه شعبة، فرواه عن أبي بشر، عن حميد بن عبد الرحمن، عن النبي آپڼ مرسلاً،
ورفعُه صحيح)). وصحّح المزي في "تحفة الأشراف" (٣٢٦٦) حديثَ عبدالملك بن
عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا.
(٣) نقل هذا النص العيني في "عمدة القاري" (١١/ ٤٠)، وانظر المسألة المتقدمة برقم
(٦٨٢).
(٤) هو: الحرَّاني .
(٥) قال المصنف في "المراسيل" (٢١٧): ((سمعت أبي يقول: زياد بن أبي مريم لم"
يدخل على أبي موسى قط، وَهِمَ محمد بن مُسْلِم، في هذا الحديث في ذكر
الحجامة للصائم)) كذا وقع في المطبوع من "المراسيل" (( محمد بن مسلم)) وهو
تحريف والصواب كما في المسألة: ((محمد بن سلمة)).

١٣١
المسألة (٧٥٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧٥٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه جعفر بن بُرْقان، عن أبي
الزُّبَير (٢)، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَ أَمَرَ أبا طَيْبَةَ أن يَحْجُمَهُ في رمضانَ
مع غَيْبُوبَةِ الشَّمسِ ؟
فقال: هذا حديثٌ مُنْكَرٌ، حدَّثنا به هشامُ بنُ عَمَّارٍ (٣)، عن
سَعْدان(٤)، عن جعفر .
قال أبي: وجعفرُ بن بُرْقان لا يصِحُ له السَّماعُ من أبي الزُّبَير،
ولعلَّ بينهُما رجلٌ ضعيفٌ(٥).
٧٥٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن المبارك(٦)، وخالد
(١) انظر المسألة رقم (٧٦١).
(٢) هو: محمد بن مسلم بن تَدُرُس .
(٣) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٣٥٣٦)، والطبراني في "الأوسط"
(٤٥٢٧). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن جعفر بن بُرْقان إلا سعيدُ بن
یحیی، تفرد به هشام بن عمار )».
(٤) هذا لقبه، واسمه: سعيد بن يحيى اللَّخْمي.
(٥) كذا في جميع النسخ، وتَحْتَمِلُ العبارةُ أحدَ وجهَيْن: إمَّا أن يقال: ولعلَّ بينهما رجلٌ
ضعيفَ، أو يقال: ولعلَّ بينهما رجلٌ ضعيفٌ، فالأول: بالنصب على لغة ربيعة،
والثاني بالرفع على تقدير ضمير الشأن، وسبق تخريج نحو ذلك في المسألة رقم
(١٣٠) في قوله: ((إنَّ للوضوء شيطان)). وانظر المسألة رقم (٣٤ و٨٥٤).
(٦) هو: عبدالله. وروايته أخرجها أحمد في مسنده" (١٨٤/١ رقم ١٥٩٦)،
ومسلم في "صحيحه" (١٠٨٦).
ورواه أحمد (١٨٤/١ رقم ١٥٩٤ و١٥٩٥)، ومسلم (١٠٨٦) من طريق محمد بن
بشر وزائدة بن قدامة، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٢٠)، والبزار في "مسنده"
(١١٨١) من طريق مروان بن معاوية، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٨١/٨) من
طريق حكام بن سلم ومهران بن أبي عمر جميعهم عن إسماعيل بن أبي خالد، به . =

١٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٥٤)
الواسِطي(١)، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سعد بن أبي
وقَّاص، عن أبيه؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الشَّهْرُ هَكَذا، وهَكَذا؛
تِسْعِّ وَعِشْرِينَ، وَثَلَاثِينَ (٢))).
ورواه وكيعُ(٣)، ويحيى القَطَّانُ(٤)، فقالا: عن إسماعيل بن أبي
خالد، عن محمد بن سعد: أنَّ النبيَّى وَله ... مُرسَلَّ(٥)؟
قال البزار: (( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، وقد رواه
=
غير واحد عن إسماعيل، عن محمد بن سعد، مرسلاً، وأسنده جماعة منهم.
زائدة، ومحمد بن بشر ومروان بن معاوية)).
(١) هو: خالد بن عبدالله .
(٢) قوله: ((تِسْع)) كذا في جميع النسخ، وهو بفتحتين على العين؛ لأنَّه منصوبٌ على
إضمار فعل مقدر، ويحتمل وجهين:
الأول: أنه بإضْمار فعل ناقص، والتقدير: ((الشَّهْرُ يكون ھَكَذا وهَكَذا؛ تِسْعَ
وَعِشْرِينَ، وَثَلَاثِينَ))، فـ(تِسْعَ وعشرين))، و((وَثَلاثِينَ)) منصوبان؛ لأنهما عطفُ بيان أو
بدلٌ من قوله: ((هَكَذا وهَكَذا))، وقد صرِّح بهذا الفعل- وهو ((يكون))- عند مسلم في
"صحيحه" (١٠٨٤) من حديث جابر، وعند ابن خزيمة في "صحيحه" (١٩٢١) من
حديث عمر بن الخطاب: ((إنَّ الشهر يكونُ تِسْعًا وعِشْرين)). وانظر "تقريب
الأسانيد" للعراقي (١١٦/٤).
والثاني: أنه بإضمار فعل تام، والتقدير: ((الشَّهْرُ هَكَذا وهَكَذا، أعني - أو يعني -
تِسْعَ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِينَ)). هذا؛ وقد كانت الجادّة - في الوجهين - أن يقال: ((تِسْعًا))
بالألف على لغة جمهور العرب، كما جاء في مطبوعات مصادر التخريج؛ لكنَّ
حذفها هنا جارٍ على لغة ربيعة، التي تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) هو: ابن الجرَّاحِ الرُّؤاسي.
(٤) هو: يحيى بن سعيد . ولم نقف على رواية وكيع والقطان، والحديث رواه النسائي
في "سننه" (٢١٣٧) من طريق محمد بن عبيد، عن إسماعيل، عن محمد بن سعد،
به مرسلاً .
(٥) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر المسألة رقم (٣٤).

١٣٣
المسألة (٧٥٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
قال أبي: المُتَّصِلُ: عن محمد بن سعد، عن أبيه، عن النبيِّ
أشبَهُ؛ لأنَّ الثِّقات قد انَّفقوا(١) عليه(٢).
الى الله
وسام
٧٥٥ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه سَهْل بن عثمان
العَسْكري؛ قال: حدَّثنا غالبُ بن فائِد، عن إسرائيل(٤)، عن
جابر(٥)، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، عن النبيِّ وَّفي قال:
« خِيَارُكُمْ مَنْ قَصَرَ الصَّلَاةَ في السَّفَرِ وَأَفْظَرَ » ؟
قال أبي: حدَّثنا عبدالله بن صالح بن مسلم(٦)؛ قال: أخبرنا إسرائيل،
(١) في (ك): ((اتفق)).
(٢) قال البرذعي في "سؤالاته" (ص ٧٥٠): (( سمعت محمد بن يحيى يقول: سمعت
علي بن عبد الله يقول: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان معي في الأطراف: عن
ابن أبي خالد، عن محمد بن [سعد]، عن أبيه: ((الشهرُ هكذا وهكذا)»، فسألت
إسماعيل عنه ؟ فأنكر أن يكون: عن أبيه )).
وقال الدارقطني في "العلل" (٦٢٦): «يرويه إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن
سعد، واختُلِف عنه: فرواه زائدة وخالد الواسطي وورقاء ومحمد بن بشر وابن
المبارك، عن إسماعيل، عن محمد بن سعد، عن سعد، ورواه علي بن مسهر
ويحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل، عن محمد بن سعد مرسلاً. ورواه مغيرة بن
مسلم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن السعدي، ووَهِمَ
فيه، والصَّواب: حديث محمد بن سعد، وكان إسماعيل بن أبي خالد مرَّة يصله،
ومرّة یرسله )».
(٣) نقل هذه المسألة بتمامها ابن الملقن في "البدر المنير" (٣٢٦/٣/ مخطوط)، لكن
وقع عنده: (( عن إسرائيل، عن جده، عن محمد بن المُنگَدِر )).
(٤) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق السَّبيعي.
(٥). هو: ابن يزيد الجُعفي.
(٦) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (١٦٥/٣/ تعليقًا)، وابن عدي في
"الكامل" (٢٤/٣)، وابن شاذان في "الجزء الثامن من أجزائه"، وعبدالغني =

١٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٥٦)
عن خالد العَبْد(١)، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، عن النبيِّ
· 鶏
قال أبي: وغالبُ(٢) بن فَائِد مَغْرِبِيٌّ(٣)، ليس به بأس.
٧٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرحمن بن مَغْراء(٤)،
عن الأعمش، عن أنس؛ قال: سافَرْنَا مع رسول الله وَّهِ، فَمِنَّا
الصَّائمُ، ومنَّا المُفطِرُ، فكان(٥) من صامَ في أنفُسِنا أفضلَ، وكان
المُفْطِرونَ هم الذين يَعْمَلونَ، ويُعِينونَ، ويَسْتَقونَ، فقال رسولُ الله
وَله : ((ذَهَبَ المُفْطِرونَ بِالأَجْرِ»؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٦).
= المقدسي في "السنن" - كما في "السلسلة الضعيفة" للشيخ الألباني تقذفُ
(٣٥٦٠).
قال ابن عدي: (( وخالد العبد ليس له من الحديث إلا مقدار عشرة وأقل، عن ابن
المنكدر والحسن البصري، وأحاديثه بمقدار ما یرویه مناکیر )).
(١) في (ش) و(ف) والموضع السابق من "البدر المنير": ((العبدي))، وهكذا كان في
(أ)، ثم ضُرب على الياء .
(٢) قوله: ((غالب)) تصحّف في (ك) إلى: ((خالد)).
(٣) كذا في جميع النسخ، وغالب بن فائد كوفي أسدي، لم يقل أحدٌ ممن ترجم له: إنَّه
مغربيّ، والذي يظهر لنا أن قوله: ((مغربيّ)) محرفٌ عن: ((مقرئ))؛ فإنَّه مشهور بذلك،
قال ابن حجر في "لسان الميزان" (٤٠٨/٥): ((كوفيٌّ أخذ القراءة عن حمزة
الزيات)). وانظر "الجرح والتعديل" (٤٩/٧)، و"تاريخ الإسلام" (٣٢٢/١٣).
(٤) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٨/أ/ مسند أنس)، والطبري في "تهذيب الآثار"
(١٠٦/١/ مسند ابن عباس).
(٥) في (ت) و(ك): ((وكان)).
(٦) يعني: من هذا الطريق، ووجه إنكار هذا الحديث: أن عبدالرحمن بن مغراء متكلَّم
في روايته عن الأعمش، ولم يتابعه على هذا الحديث - فيما نعلم - أحدٌ من =

١٣٥
المسألة (٧٥٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧٥٧ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن حَرمَلَةٍ(٢)، عن ابن وَهْب(٣)،
عن عبدالله بن السَّمْح، عن عمر بن الصُّبْح، عن مُقاتِل، عن عمرو(٤)
ابن شُعَيب، عن أبيه، عن جَدِّه؛ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَّر في
السَّفَرِ(٥) صائمًا ومُفْطِرًا، ورأيتُه يصلِّي حافِيًا ومُنتَعِلاً، ورأيتُه (٦) يَشْرَبُ
قاعِدًا وقائمًا، ورأيتُهُ يَنفَتِلُ عن يَمينِهِ وعن شِمالِهِ .
فسمعتُ أبي يقول: ابنُ السَّمْح ليس بقويٍّ، وهو مَرْوَزِيٌّ، ومُقاتِلٌ
هو عندي: مُقاتِلُ(٧) بن سُلَيمان .
٧٥٨- وسألتُ(٨) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن موسى بن
= أصحاب الأعمش الثقات، وفي هذا نكارةٌ ظاهرة. وقد روى ابن عدي في
"الكامل" (٢٨٩/٤) عن علي بن المديني أنه قال: ((عبدالرحمن بن مغراء أبو
زهير: ليس بشيء، كان يروي عن الأعمش ستَّ مئة حديث، تركناه، لم يكن
بذاك))، ثم قال ابن عدي: (( وهذا الذي قاله علي بن المديني هو كما قال، إنما
أنكرت على أبي زهير هذا أحاديث يرويها عن الأعمش لا يتابعه الثقات عليها، وله
عن غير الأعمش غرائب، وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم)). وانظر
"تهذيب الكمال» (٤٢١/١٧).
والحديث رواه البخاري في "صحيحه» (٢٨٩٠)، ومسلم (١١١٩) كلاهما من طريق
مورِّق العجلي، عن أنس، به. وانظر "العلل" للدار قطني (١٩/٤ب - ٢٠ أو٨٥أ).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٤١٣).
(٢) هو: ابن يحيى التُّجِيبي .
(٣) هو: عبدالله .
(٥) في (ك): ((في سفر)).
(٧) قوله: ((مقاتل)) ليس في (ك).
(٨) انظر المسألة رقم (٦٥٩) و(٧٨٢).
(٤) تصحَّف في (ك) إلى: ((عمر)).
(٦) في (ت): ((ورأيت)).

١٣٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٥٨)
:
أَعْيَن(١)، عن خَطَّاب بن القاسم، عن خُصَيف(٢)، عن عِكرِمَة، عن
ابن عباس، عن النبيِّ وَّ: أنه دخلَ على حَفْصَةَ، وأمِّ سَلَمةَ(٣) - أو
عائِشَة - وهما (٤) صائِمتانٍ، ثم خَرَجَ وَرَجَعَ وهما تأكُلانٍ(٥)، فقال:
(( ألم تَكُونا صائِمَتَينِ؟))، قالتا: بلى، ولكنْ أُهدِيَ لنا طعامٌ، فقال
النبيُّ وَّ: ((صُومَا يَوْمًا مَكَانَهُ)) ؟
قال أبي: روى هذا الحديثَ عبدُ السَّلام بن حَرْب، عن خُصَيف،
عن مِقْسَم (٦)، عن عائِشَة، عن النبيِّ ◌ِدٍ ...
قلتُ: فأيُّهما الصَّحيحُ ؟
قال: حديثُ عبد السَّلام أشبهُ بالصَّواب .
قلتُ: مِقْسَمٌ سمعَ من عائِشَة ؟
قال: أَدرَكَها .
(١) لم نقف على روايته، والحديث رواه النسائي في "الكبرى" (٣٢٨٧-الرسالة)،
والطبراني في "الكبير" (٢٨٨/١١ رقم ١٢٠٢٧)، و"الصغير" (٤٨٨) من طريق
المعافي بن سليمان، عن خطاب، به. قال النسائي: (( هذا الحديث منكر،
وخُصَيف ضعيف في الحديث وخطّاب لا علم لي به. والصواب حديث معمر
ومالك وعبيد الله)). وقال الطبراني: ((لم يَروه عن خصيف إلا خطاب بن القاسم)).
(٢) هو: ابن عبد الرحمن الجزري .
(٣) المثبت من (ف) فقط، وفي بقيَّة النسخ: (( حفصة أم سلمة)).
(٤) في (ت) و(ف) و(ك): (( هما )) بلا واو.
(٥) في (ش): ((يأكلان)).
(٦) هو: ابن بُجْرَة مولى ابن عباس .

١٣٧
المسألة (٧٥٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
٧٥٩ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه رَوْحُ بن عُبَادة، عن
حمّاد(٢)، عن محمد بن عمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن
النبيِّ وَِّ قال: ((إِذَا سَمِعَ أَحَدُكُمُ النِّدَاءَ وَالإِنَاءُ عَلَى يَدِهِ، فَلَا يَضَعْهُ(٣)
حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ )).
قلتُ لأبي: وروى رَوْحٌ أيضًا عن حمَّاد، عن عمَّار بن أبي
عمَّار، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وََّ، مثلَه، وزاد فيه: وكان المُؤَذِّنُ
يُؤَذِّنُ إذا بَزَعَ الفَجْرُ ؟
قال أبي: هذَينِ الحديثَينِ ليسا بِصَحِيحَينِ (٤)؛ أمَّا حديثُ
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٤٠).
(٢) هو: ابن سلمة .
(٣) في (أ): ((نضعه)).
(٤) كذا في جميع النسخ، عدا (ك)، ففيها: ((هذان الحديثين ليسا بصحيحين))، وكانت
هكذا في (ت) ثم رُسمت كما أثبتنا، والجادّةُ أن يقال: ((قال أبى: هذان الحديثان
ليسا بصحيحين))، على حكاية مقول القول - كما في المسألة رقم (٣٤٠) - لكنَّ
ما في النسخ یخرَّج علی وجھین:
الأوَّل: على الإمالة، والأصلُ: ((هذان الحديثان)) رفعًا بالألف على الابتداء؛
لكنْ أميلت الألف في ((هذانٍ))؛ لانكسار النون بعدها، ولورود السماع بإمالة ((ذا))
في الإشارة، وأميلت الألف في ((الحديثان))؛ لانكسار النون بعدها أيضًا، ولسبقها
بالياء. وتُرْسَمُ ياءً، لكنَّها لا تنطق إلا ألفًا ممالة: ((هذَيْنِ الحديثَيْنِ)). انظر الكلام
على الإمالة في المسألة رقم (٢٥)، (١٢٤).
والثاني: على النصب بـ ((قال)) حملاً لها على ((ظنَّ))، وهذه لغة بني سليم يُجْرون
القول وما اشتقَّ منه مُجْرَى الَّنِّ مطلقًا بدون شروطٍ في نصب المفعولَيْنِ؛ فيقولون:
قال زيدٌ بَكْرًا منطلقًا، فتكون على ذلك بالياء الخالصة: ((هذَيْنِ الحديثَيْنِ)).
قال السيوطي في "همع الهوامع": ((واختُلِفَ: هل يُعْمِلونه باقيًا على معناه، أَوْ لا
يُعْمِلونه حتَّى يُضَمَّنَ معنى الظَّنِّ؟ على قولَيْنٍ، اختار ثانيَهُمَا ابنُ جِنِّي، =

١٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٦٠)
عمَّار (١): فعن أبي هريرة موقوفٌ(٢)، وعمَّارٌ ثقةٌ. والحديثُ الآخر:
ليس(٣) بصحيح .
٧٦٠ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن يحيى (٤) بـ
بن
أبي سَمِينَة(٥)، عن أبي بَحْر(٦) عبدالرحمن بن عثمان البَكْراوي، عن
ابن جُرَيج(٧)، عن عُبَيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ
الله وَلّ كان يُوقِظُ(٨) أهلَه ليلةَ ثلاثٍ وعِشرينَ ؟
قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو: ابنُ عباس(٩): أنه كان يوقِظُ
= وعلى الأوَّل: الأعلَمُ وابن خَرُوف)). اهـ، ومن شواهد هذه اللغة قولُ الشاعر [من
الرجز أو السريع]:
قالَتْ وكُنْتُ رَجُلاً فَطِينَا هذا - لَعَمْرُ اللهِ - إسرائِينَا
وجمهور العرب: لا يُجْرُونَ القولَ وما تصرَّف منه مُجْرَى الظن، إلا بشروط . انظر
تفصيل ذلك في: "شرح المفصّل" (٧٨/٧ - ٨١)، و"شرح التسهيل" لابن مالك
(٩٣/٢ - ٩٦)، و"أوضح المسالك" (٦٥/٢ - ٧٢)، و "شرح الأشموني" (٢/
٧٢ - ٧٨)، و"همع الهوامع" (٥٦٣/١).
(١) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: ((عمارة)). وتقدَّم في المسألة رقم (٣٤٠) على
الصَّواب .
(٢) قوله: موقوف)) يجوز فيه الرفع والنصب. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٣) قوله: (( ليس )) سقط من (ف).
(٤) قوله: ((ابن يحيى)) ليس في (ف).
(٥) لم نقف على روايته، والحديث رواه الطبراني في «الكبير" (١٠٤/١١ رقم
١١٢٥٩) من طريق محمد بن بكار العيشي، عن أبي بحر، به.
(٦) في (ك): ((عن أبي يحيى)).
(٨) في (ف): ((يوقض)).
(٧) هو: عبد الملك بن عبدالعزيز .
(٩) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٦٨٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(٨٦٨٨) من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما (عبدالرزاق ويحيى) عن ابن جريج، =

١٣٩
المسألة (٧٦١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
أهلَه، موقوفٌ(١).
٧٦١- أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم؛ قال(٢):
حدَّثنا (٣) أبو زرعة؛ قال: حدَّثنا (٤) محمد بن الصَّبَّح البَزَّاز(٥)؛ قال:
حدَّثنا شَريك(٦)، عن ليث(٧)، عن عبد الوارث(٨)، عن أنس؛ قال:
= عن عبيد الله بن أبي يزيد، أن ابن عباس كان يرشُّ على أهلِه الماءَ ليلة ثلاثٍ
وعشرین.
وانظر "فتح الباري" لابن حجر (٢٦٤/٤).
(١) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥).
(٢) من قوله: ((أخبرنا أبو محمد ... )) إلى هنا من (ت) و(ك) فقط.
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((وحدثنا))، وانظر المسألة رقم (٧٥٣).
(٤) قوله: ((أبو زرعة قال: حدثنا)) سقط من (أ) و(ش).
(٥) في (ف): ((البزار)). وروايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٤٢٢٥).
ورواه الترمذي في "العلل الكبير" (٢١٤)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني"
(٢٧٥٠)، والطبراني في "الكبير" (٣٨٣/٢٢ رقم ٩٥٤) من طرق عن شريك، به.
وسقط من "الآحاد والمثاني" قوله: ((عن ليث)).
ومن طريق الطبراني رواه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦٨٨٢).
ورواه ابن شاهين في "الناسخ والمنسوخ" (٤٠٣) من طريق يحيى بن عبدالحميد،
عن شريك، عن عبدالوارث، عن عبدالرحمن بن أنس بن مالك، عن أبيه، به.
ورواه البزار في "مسنده" (٢٨/ب/ مسند أنس)، والطبراني في "الأوسط"
(٥٨٩٨) من طريق الربيع بن بدر، عن الأعمش عن أنس، به.
قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الأعمش إلا الربيع بن بدر، والربيع
لين الحديث)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عُلَيلة بن
بدر، وهو: الربيع بن بدر )).
(٦) هو: ابن عبد الله النخعي، القاضي .
(٧) هو: ابن أبي سُلَيم .
(٨) قال الترمذي في "العلل" (٢١٤): «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن عبد الوارث
هذا ؟ فقال: هو رجل مجهول )».

١٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّوْمِ
المسألة (٧٦٢)
مرَّ بنا أبو طَيْبَة في شَهْرٍ (١) رمضانَ، فقلنا: مِنْ أينَ جئتَ ؟ قال:
حَجَمْتُ النبيَّ وَلِ(٢).
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.
٧٦٢ - وسمعتُ(٣) أبا زرعة (٤) وحدَّثنا عن سعيد بن أسد بن
موسى(٥)، عن يحيى بن حسَّان، عن اللَّيث بن سعد، عن يحيى بن
سعيد(٦)، عن عَمْرَةٍ(٧)، عن عائِشَة؛ قالت: كان رسولُ الله وٍَّ يُقَبِّلُني
وهو صائمٌ .
فسمعتُ أبا زرعة وذكَرَ هذا(٨) الحديثَ، فقال: حدَّثنا(٩) يحيى
ابن عبدالله بن بُكَير؛ قال: حدَّثني اللَّيث، عن يحيى بن سعيد، عن
عائِشَة، عن النبيِّ وَِّ؛ ليس بينهُما عَمْرَةُ.
(١) قوله: ((شهر)) ليس في (ت) و(ف) و(ك).
(٢) قوله: ((النبي ◌َّلير)) سقط من (ف).
(٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٧١٠)، وفيها أن أبا حاتم وأبا زرعة قالا عن حديث
يحيى بن حسَّان: (( هذا خطأٌ، إنما هو: اللَّيث، عن يحيى بن سعيد؛ أنه بلغَه عن
عائِشَة: أن النبيَّ وَه كان يُقَبِّلُها ... وهو الصَّحيحُ)).
(٤) في (ف): ((أبي زرعة)).
(٥) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٩٢/٢).
(٦) قوله: ((عن يحيى بن سعيد)) سقط من (ك).
(٧) هي: بنت عبدالرحمن.
(٨) قوله: ((هذا)) ليس في (ش).
(٩) في (ش) و(ف): ((حدثني)).