النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١ المسألة (٦٠٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ ٦٠٩ - وسمعتُ(١) أبي يقول: حدَّثنا كَثِيرُ بنُ عُبَيْدِ الحَذَّاءُ الحِمْصي (٢)، عن عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، عن مَعْمَر، عن الأعمش، عن إبراهيم(٣)، عن عَلْقَمَة (٤)؛ قال: رُحْتُ(٥) مع عبدالله - يعني: ابنَ مسعود - فوجَدَ ثلاثةَ نَفَرِ قد سَبَقوه، فقال: رابعُ أربعةٍ، وما رابعُ أربعةٍ ببعيد؛ إني سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((إِنَّ النَّاسَ يَجْلِسُونَ مِنَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ إلى الجُمُعَاتِ؛ الأوَّلُ، ثُمَّ الثَّاني، ثُمَّ الثَّالثُ، ثُمَّ الرَّابِعُ))، ثم قال: رابعُ أربعةٍ، وما رابعُ أربعةٍ ببعيد . فسمعتُ أبي يقول: قلتُ لِكَثير بن عُبَيد: إنهم يَرْوون(٦) عن عبدالمجيد، عن مروان بن سالم، عن الأعمش، هذا الحديثَ! فقال: هكذا حذَّثنا(٧) به عن مَعْمَر، عن الأعمش (٨). (١) نقل بعض هذا النص الزيلعي في "تخريج أحاديث الكشاف" (٢٢/٤). (٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٠٩٤)، وابن أبي عاصم في "السنة" (٦٢٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧٨/١٠ رقم ١٠٠١٣). (٣) هو: ابن يزيد النخَعي. (٤) هو: ابن قيس النخّعي . (٥) أي: إلى الجامع؛ لأداء صلاة الجمعة . (٦) وممن رواه على هذا الوجه: علي بن مسلم الطوسي، وروايته أخرجها البزار في " مسنده" (١٥٢٥)، وعبدالله بن أبي غسان، وروايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٢٠٤/٤)، وعلي بن الحسن بن أبي عيسى، وروايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (٢٧٣٥)، ثلاثتهم عن عبدالمجيد بن عبدالعزيز، عن مروان ابن سالم، عن الأعمش، به. (٧) يعني: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد . (٨) قال البزار في الموضع السابق: ((لا نعلم رواه عن الأعمش، عن إبراهيم، = ٥٨٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٦١٠) ومروانُ بن سالم منكرُ الحديث؛ ضعيفُ الحديث جِدًّا، ليس له حديثٌ قائم، يُكْتَبُ حديثُهُ(١). ٦١٠ - وسمعتُ أبا زرعة(٢) وحدَّثنا عن ابن أبي شَيْبة(٣)، عن ابن(٤) المبارك(٥)، عن أسامة بن زيد، عن يوسف بن السَّائب، عن السَّائب(٦)؛ قال: كنا نَتَحَلَّقُ يوم الجُمُعَة قبل الجُمُعَة. وسمعتُ (٧) أبا زرعة يقول: هكذا قال! وإنما هو: أسامةُ بن زيد، عن محمد بن يوسف، عن السَّائب(٨) . = عن علقمة، عن عبد الله إلا مروان بن سالم، وقد تقدم ذكرنا له بلينه)). وقال الدارقطني في "العلل" (٧٧٣): (( يرويه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روَّاد، واختُلِف عنه: فرواه الحسن بن البزار، عن عبدالمجيد، عن مروان بن سالم، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله . وخالفه كثير بن عبيد، فرواه [عن] عبدالمجيد، عن معمر، عن الأعمش بهذا الإسناد. وخالفهما عبدالصمد بن الفضل، فرواه عن أبيه، عن عبد المجيد، عن الثوري، عن الأعمش، وهذا لا يصح عن الثوري، والأول أشبه بالصواب، ومروان بن سالم متروك الحديث )). (١) قال ابن أبي حاتم أيضًا في "الجرح والتعديل" (٢٧٤/٨ رقم ١٢٥٥): ((سألت أبي عن مروان بن سالم ؟ فقال: منكر الحديث جدًّا، ضعيف الحديث، ليس له حديث قائم . قلت: يُترك حديثه ؟ قال: لا ! بل یکتب حديثه )). (٢) في (ف): ((وسمعت أبي زرعة)) ثم كتب ألفًا طويلة فوق الياء غير ملتصقة بها ! (٣) هو: أبو بكر عبدالله بن محمد. والحديث في "مصنفه" (٥٤٠٨). (٤) في (ت) و(ك): ((أبي)) بدل: (( بن)). (٥) هو: عبد الله . (٦) هو: ابن يزيد . (٧) في (ت) و(ك): ((سمعت )) بلا واو. (٨) الحديث رواه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (١٩٠/٤)، عن عبد الله ابن أبي عمرو، ثنا هارون بن طريف المكي، ثنا ابن وهب، ثنا أسامة بن زيد؛ = ٥٨٣ المسألة (٦١١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ ٦١١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن عبدالله بن نُمَير، عن يحيى بن يَمَان، عن سُفْيان(١)، عن سعد(٢)، عن رجُلِ، عن ثَوْبان؛ قال: حقٌّ على كُلِّ مُسلم أن يَسْتَاكَ يومَ الجُمُعَة، ويَلْبَسَ أفضلَ ثيابِهِ، ويتَطَيَّبَ؟ فقال أبو زرعة: أخطأَ فيه(٣) يحيى؛ وإنما هو: عن (٤) محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْيان (٥) . ٦١٢ - وسمعتُ أبا زرعة وحدَّثنا عن سعيد بن سُلَيمان الواسِطي(٦)، عن الهُذَيل بن بلال الفَزَاري، عن نافع؛ حدَّثني أبو = أن محمد بن يوسف حدثه؛ أنه سمع السائب بن يزيد يقول ... فذكره. (٢) هو: ابن إبراهيم. (١) هو: الثوري. (٣) قوله: ((فيه)) ليس في (أ) و(ش). (٤) قوله: ((عن)) ليس في (ش). (٥) الحديث رواه أحمد في "المسند" (٣٤/٤ رقم ١٦٣٩٨)، عن عبدالرحمن بن مهدي، وفي (٣٦٣/٥ رقم ٢٣٠٧٦) عن وكيع، والطحاوي في "شرح معاني الآثار " (١١٦/١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، ثلاثتهم عن الثوري، عن سعد بن إبراهيم، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن شيخ من الأنصار، قال: قال رسول الله وَالله ... الحديث. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٩٩٧) عن محمد بن جعفر؛ غندر، وأبو يعلى في "مسنده" (٧١٦٨) من طريق عبدالملك بن إبراهيم الجُدِّي، كلاهما عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم؛ قال: سمعت محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان يحدث عن رجل من الأنصار، عن رجل من أصحاب النبي وّر، عن النبي ◌َّ، به. ورواه أحمد في "المسند" (٣٤/٤ رقم ١٦٣٩٧)، عن محمد بن جعفر، عن شعبة بالإسناد السابق، إلا أنه وقفه . (٦) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط" (٢/ ١٤٠) تعليقًا، وأخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٣٦٤/٤)، وابن عدي في "الكامل" (١٢٣/٧)، والخطيب في = ٥٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٦١٣) هريرة، عن النبيِّ وَّهِ قال: ((مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ، فَلْيَغْتَسِلْ)). فسمعتُ أبا زرعة يقول: إنما هو: نافع، عن ابن عمر. وعن أبي هريرة مُنكَرٌ(١) . ٦١٣ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ(٣) رواه أحمدُ بن عبدالله بن يونس(٤)، عن محمد بن طَلْحَة، عن الحَكَم بن(٥) عمرو، عن ضِرار = "تاريخ بغداد" (٧٦/١٤). وتابع سعيد بن سليمان عليه أحمد بن يونس وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الأوسط" (١٤٠/٢) تعليقًا، وابن عدي في "الكامل" (١٢٣/٧)، ولفظ روايته عند ابن عدي: (( من أتى مسجدي يوم الجمعة، فلیغتسل )). (١) قال البخاري في الموضع السابق: ((وقال مالك والحَكَم وعِدَّةٌ: نافع، عن ابن عمر، عن النبي ( 8﴿ في الجمعة)). وكذا قال العقيلي. وقال الدارقطني في "العلل" (٢١٩٣): (( يرويه هُذَيل بن بلال، عن نافع، عن أبي هريرة، ووهم فيه، والصحيح: عن نافع، عن ابن عمر، كذلك رواه أيوب، ومالك، وعبيدالله بن عمر، وغيرهم من الحفاظ )). وطريق نافع، عن ابن عمر الذي رجَّحه الأئمة: أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨٧٧) من طريق الإمام مالك، ومسلم (٨٤٤) من طريق الليث بن سعد، كلاهما عن نافع، به . (٢) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٣٥٥/٣/ مخطوط)، وابن كثير في "إرشاد (٣) في (ف): ((وسمعت أبي عن حديث)). الفقيه " (١٩١/١) قول أبي زرعة. (٤) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه البخاري في 'التاريخ الكبير" (٣٣٧/٢) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٨٣/٣) - من طريق إسماعيل بن أبان، وأخرجه البيهقي أيضًا من طريق سعيد بن سليمان، والعقيلي في "الضعفاء" (٢/ ٢٢٢) من طريق حجاج بن محمد، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥١/٢ رقم ١٢٥٧) من طريق أسد بن موسى، أربعتهم عن محمد بن طلحة، به . (٥) في (ت) و(ك): ((أبي)) بدل: (( بن))، وهو صواب أيضًا، فهو: الحكم بن عمرو الجزري أبو عمرو. انظر "ميزان الاعتدال" (٣٤٤/٢). ٥٨٥ المسألة (٦١٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ ابن عمرو، عن أبي عبدالله الشَّامي(١)، عن تَمِيمِ الدَّاريِّ، عن النبيِّ وَلِ﴿ قال: ((الجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ إِلَّا عَلَى صَبِيٍّ، أَوِ امْرَأَةٍ، أَو مَرِيضٍ، أَو عَبْدٍ، أَو مُسَافِرٍ))؟ فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٢). ٦١٤ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عمرو بن أبي سَلَمة(٤)، عن زهير بن محمد، عن محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، عن النبيِّ وَّل قال: ((الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ)) ؟ فسمعتُ أبي يقول: عِلَّةُ هذا الحديث: ما روى(٥) سعيدُ بن سَلَمَةَ ابنِ (٦) أبي الحُسَام(٧)، عن محمد بن المُنْكَدِر، عن عمرو بن سُلَيم الزُّرَقي، عن أبي سعيد (٨)، عن النبيِّ وَّر. (١) في (ت): ((الشافي)). (٢) قال البخاري في ترجمة الحكم، والعقيلي في ترجمة ضرار: (( لا يتابع عليه)). وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (١٩١/١): ((وإسناده غريب جدًّا)). وانظر " بيان الوهم والإيهام" لابن القطان (١٦٠/٣-١٦١). (٣) تقدمت هذه المسألة برقم (٥٩٢). (٤) تقدمت روايته في المسألة رقم (٥٩٢). (٥) في (ش): (( ما رواه)). (٦) في (ش): ((عن)) بدل: (( بن)). (٧) روايته على هذا الوجه أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (١١٠٠) من طريق عبدالصمد بن عبدالوارث، عنه، به. وقد اختلف عليه في هذا الحديث كما تقدم نقله عن الدارقطني في المسألة رقم (٥٩٢). (٨) قوله: ((عن أبي سعيد)) سقط من (ف). ٥٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الْجُمُعَةِ المسألة (٦١٥) ٦١٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه الأوزاعي(٢)، عن المُظَّلِب بن حَنْطَب؛ قال حدثني(٣) مَنْ سمع النبيَّ وَّهِ يقول لِرَجُلٍ دخل المَسْجِدَ يوم الجُمُعَة، ورسولُ اللهِ وَلّهِ يَخْطُب؛ قال: ((قُمْ فَصَلٌ رَكْعَتَيْنِ)» ؟ فسمعتُ أبي يقول: منهُم من يقول: المُطَّلِب بن حَنْطَب، عن أبي هريرة(*)، ومنهم من يقول: المُطَّلِبُ، عن سهل بن سعد(*)، ومنهُم من يقول: عمَّن سمع النبيَّ وَّ؛ وهو أصَحُّ . هـ (١) هذه المسألة بكاملها ملحقة بهامش (ت)، ولم تتضح بعض العبارات فيها . وانظر المسألة رقم (٢٤٣). (٢) هو: عبدالرحمن بن عمرو . (٣) في (ت) و(ك) يشبه أن تكون: ((صبي)). (*) تقدم تخريجه في المسألة رقم (٢٤٣). ٥٨٧ المسألة (٦١٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ ٦١٦ - وسألتُ أبا (١) زرعة عن حديثٍ رواه داود(٢) بن عبد الرحمن العَظَّار(٣)، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنَّ هَذا المَالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ(٤) بِحَقِّهِ، بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَرُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي مَالِ اللهِ ومَالِ رَسُولِهِ - فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ - لَهُ النَّارُ يَوْمَ يَلْقَاهُ)) ؟ قال أبو زرعة: هذا خطأً؛ إنما هو: سعيدٌ المَقْبُري(٥)، عن عُبَيْد (١) في (ف): ((أبي)). (٢) قوله: ((داود)) سقط من (ت) و(ف) و(ك). (٣) روايته أخرجها أبو يعلى في "مسنده" (٦٦٠٦). (٤) في (ش): ((أخذ)). (٥) الحديث أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٧٨/٦ رقم٢٧١٢٤)، والترمذي في "سننه" (٢٣٧٤)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٤٨٨٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢٨/٢٤ رقم ٥٧٨) من طريق الليث، عن سعيد المقبري، عن عبيد سَنوطا، به. قال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)). وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٣٢٥٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢٧/٢٤ رقم ٥٧٧)، وأبو نعيم في "الحلية" (٦٤/٢) من طريق أبي معشر، والطبراني في "الكبير" (٢٢٨/٢٤ رقم ٥٧٩)، والبيهقي في "الشعب" (٩٨٢٣) من طريق محمد ابن عمرو، كلاهما عن سعيد المقبري، به. وأخرجه الحميدي في "مسنده" (٣٥٦)، والإمام أحمد في "مسنده" (٣٦٤/٦ و٤١٠ رقم ٢٧٠٥٤، ٢٧٠٥٥، ٢٧٣١٧)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٥٨٨/ المنتخب)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٨٩٢، ٤٥١٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢٩/٢٤ رقم ٥٨٠ - ٥٨٧) من طريق عمرو بن كثير بن أفلح، عن عبيد سنوطا، به. ٥٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ المسألة (٦١٧) سَنُوطا أبي الوليد، عن خَوْلَة بنت قيس - امرأةٍ حمزة بن عبدالمُطَّلِب - عن النبيِّ ◌َطِّ . قلتُ لأبي زرعة: الخطأُ مِمَّنْ هو؟ قال: الله أعلم! كذا رواه داود العَظَّار(١). ٦١٧ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة(٣) عن حديثٍ رواه عبدالله بن نافع الصَّائغ(٤)، عن محمد بن صالح التَّمَّار، عن الزّهْري، عن سعيد (١) قال الدارقطني في "العلل" (٢٠٧١): ((يرويه إسماعيل بن أُمَيَّة، واختُلِف عنه: فرواه عبدالأعلى بن حماد وعباس بن الوليد النَّرْسِيَّان، عن داود العطار، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، [عن أبيه]، عن أبي هريرة، وغيرهما يرويه عن داود العطار، عن إسماعيل أمية، عن سعيد المَقبُري، عن أبي هريرة؛ ولا يقول: ((عن أبيه))، وكلاهما وهم. وإنما روى هذا الحديث المقبري، عن عبيد، عن خولة بنت قَهْد، عن النبي ◌ََّ)). وانظر "العلل" له أيضًا (٢٣٠/٥/ب -٢٣١/أ). (٢) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (١٩٠/٤/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٨٤٧) قول أبي حاتم إلا أنه وقع عند ابن الملقن ((قال أبو حاتم: والصحيح عن سعيد أنه مرسل))، وعند ابن حجر: ((وقال أبو حاتم: الصحيح عن سعيد بن المسيب: أنَّ النبي ◌َّ أمر عتابًا؛ مرسل))، ثم قال ابن حجر: ((وهذه رواية عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري )). (٣) في (أ): ((أبي وأبي زرعة)). (٤) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٦٠٤)، والترمذي في "جامعه" (٦٤٤)، وفي "العلل الكبير" (١٨١)، وابن ماجه في "سننه" (١٨١٩)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٥٦٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣١٦)، وابن قانع في " معجم الصحابة" (٢٧٠/٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٩/٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٢٧٨)، والدارقطني في "السنن" (١٣٣/٢ و١٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢١/٤، ١٢٢)، والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨٥/١٩). = ٥٨٩ المسألة (٦١٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ ابن المسيّب، عن عَتَّاب بن أَسِيد: أنَّ النبيَّ وَّهِ أَمَرَهُ أنْ يَخْرُصَ العِنَبَ كما يَخْرُصُ التَّمْر؟ فقالا: هذا خطأٌ؛ رواه عبد الرحمن بن إسحاق(١)، عن الزُّهْري، عن سعيد: أنَّ النبيَّ وَّهِ أَمَرَ عَتَّاب بن أَسِيد. ورواه يونس بن يزيد، فقال: عن الزُّهْري: أنَّ النبيَّ وَّ أمر عَتَّاب بن أَسِيد، ولم يَذْكُرْ سعيدَ بنَ المسيّب . قال أبو زرعة: الصَّحيحُ عندي: عن الزُّهْرِي: أنَّ النبيَّ وَّهِ ... وأخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط " (٨٨٣٧)، والدارقطني في "السنن" (٢/ = ١٣٣) من طريق خالد بن نزار، عن محمد بن صالح التمار، به. قال أبو داود: ((سعيد لم يسمع من عتاب شيئًا)). وقال الترمذي: (( حديث حسن غريب)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا محمد بن صالح التمار)). (١) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف " (١٠٥٦٣ و٣٦١٩٦) من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن علية، والنسائي في "سننه" (١٠٩/٥ رقم ٢٦١٨)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٤٦٩/٦ - ٤٧٠) من طريق بشر بن المفضل ویزید بن زريع، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣١٧)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٢٢/٤)، من طريق يزيد بن زريع ، ثلاثتهم عن عبدالرحمن بن إسحاق، به. وأخرجه أبو داود في "سننه" (١٦٠٣) من طريق بشر بن منصور، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣١٨)، والدارقطني في "سننه" (١٣٣/٢) من طريق عبد الله بن رجاء وبشر بن منصور، وابن الجارود في "المنتقى" (٣٥١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٥٣٥) من طريق عبدالله بن رجاء كلاهما (( بشر، وعبدالله)) عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن عتاب بن أسيد، به . ٥٩٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ المسألة (٦١٨) فإنه تابع يونسَ الأَوْزاعيُّ(١) وعُقَيلٌ(٢)، فقالا: عن الزُّهْري: أنَّ النبيَّ وَ﴾(٣)، ولا أعلمُ أحدًا تابع عبدالرحمن بن إسحاق في هذه الرِّواية. قال أبي: الصَّحيحُ عندي - والله أعلم -: عن الزُّهْري، عن سعيد ابن المسيّب؛ قال(٤): كان يُخْرَصُ العِنَبُ كما يُخْرَصُ التَّمْرُ؛ كذا رواه بعض أصحاب الزُّهْري . ٦١٨ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن مسلم الطَّائِفي(٦)، وعيسى بن ميمون بن دايَة المَكِّي(٧)، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبيِّ وَلّه قال: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ ذَوْدٍ(٨) صَدَقَةٌ))؟ (١) هو: عبدالرحمن بن عمرو . (٢) هو: ابن خالد الأيلي . (٣) من قوله: ((فإنه تابع ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٤) في (ف): ((قد)) بدل: ((قال)). (٥) انظر المسألة رقم (٦٢٤). (٦) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٢٥١)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٩٦/٣ رقم ١٤١٦٢)، وابن ماجه في "سننه" (١٧٩٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣٠٤). (٧) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٨٠٨). (٨) الذَّوْدُ من الإبل: من الثلاثة إلى العشر، وقيل: ما بين ثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشرة. ولا واحدَ له من لفظه؛ كالنفر، والرهط، والقوم. وقد وقع في رواية مسلم وغيره لهذا الحديث - من حديث جابر نظراته: (( خمسة ذَوْد))، قال النووي: ((وقد ضبطه الجمهور: خمسُ ذَوْدٍ، ورواه بعضهم: خمسةٌ ذَوْدٍ، وكلاهما لرواة كتاب مسلم، والأولُ أشهر، وكلاهما صحيحٌ في اللغة؛ فإثباتُ الهاء؛ لانطلاقه على المذكَّر والمؤنَّث، ومَنْ حَذَفَها، قال الداودي: أراد: أن الواحدة منه فريضةٌ)). وقال: ((الروايةُ المشهورةُ: "خَمْسٍ ذَوْدٍ" بإضافة "ذود" = ٥٩١ المسألة (٦١٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ قال أبي: أرى أنَّ هذا خطأٌ؛ لأنَّ الحُمَيديَّ (١) حدَّثنا عن ابن عُيَينة(٢)؛ قال: كان عمرو بن دينار ويحيى بن سعيد(٣) يَرويانِ هذا الحديثَ عن عمرو بن يحيى، عن أبيه (٤)، عن أبي سعيد . قال أبي: ورأيتُ في بعض أحاديثهما؛ إما محمدُ بن مسلم، أو ابنُ داية: عمرو بن دينار، عن جابرٍ وأبي سعيد(٥)، عن النبيِّ وَّةٍ(٦). قال أبي: كان ابنُ عُيَينة أعلمَ الناس بحديث عمرو بن دينار(٧). = إلى "خمس"، وروي بتنوين "خمسٍ"، ويكون "ذَوْدٌ" بدلاً منه؛ حكاه ابن عبدالبر، والقاضي، وغيرهما، والمعروف الأول، ونقله ابن عبدالبر، والقاضي عن الجمهور)). وانظر "شرح النووي" (٧/ ٥٠ - ٥١)، و "أوضح المسالك" (٤/ ٢٢١ - ٢٢٥). (١) هو: عبدالله بن الزبير. وروايته أخرجها في "مسنده" (٧٥٢)، ومن طريقه أبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٢١٢/٤ رقم ٩٧٦). (٢) هو: سفيان . (٣) هو: الأنصاري . (٤) هو: يحيى بن عمارة . (٥) في (ت) و(ك): ((وابن سعيد)). (٦) أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٢٣/١-٢٢٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣٠٥)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٥٣/٣-٣٥٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (١٢٨/٤)، وابن حجر في "موافقة الخُبر الخَبر" (٩١/٢) جميعهم من طريق داود بن عمرو الضَّبِّي، عن محمد بن مسلم الطائفي، به. قال أبو نعيم: ((غريب من حديث عمرو، ولم يجمعهما إلا محمد بن مسلم)). وقال ابن حجر في الموضع السابق : (( هكذا رواه داود بن عمرو جامعًا بين جابر وأبي سعيد، وخالفه غيره من الحفاظ، فاقتصروا على جابر)). (٧) قال ابن خزيمة في الموضع السابق: ((هذا الخبر لم يسمعه عمرو بن دينار من جابر)). = ٥٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ المسألة (٦١٩) ٦١٩ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عُمَرُ بن شَبِيب(٢)، عن عبدالله بن عيسى، عن حَفْصٍ وعُبَيدِ الله ابنَيْ أخي (٣) سالم بن أبي الجَعْد، عن سالم، عن ثَوْبان، عن النبيِّ وَّ قال: ((الصَّدَقَةُ تَدْفَعُ (٤) مِيتَةَ السُّوءِ)) (٥)؟ وقال العقيلي في "الضعفاء" (١٣٤/٤): ((لا يتابع عليه))، أي: محمد بن مسلم. = وقال الطبراني في "المعجم الأوسط" (٨٤٨٣): « لم يرو هذا الحديث عن عمرو ابن دينار إلا محمد بن مسلم ». وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (١١٦/١٣): ((انفرد به محمد بن مسلم من بين أصحاب عمرو بن دینار، وما انفرد به فليس بقوي )). ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٧٢٥٠) عن ابن جريج؛ أخبرني عمرو بن دينار؛ قال: سمعت عن غير واحد، عن جابر؛ قال: (( ليس فيما دون خمسة أواق صدقة ... )). ومن طريق عبدالرزاق رواه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٢٤/١)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٣٦). قال البخاري: ((هذا أصحُّ، مرسل)). وقال ابن خزيمة: ((هذا هو الصَّحيح، لا رواية محمد بن مسلم الطائفي، وابنُ جريج أحفظ من عدد مثل محمد بن مسلم)). ونقل ابن عبد البر عن حمزة بن محمد الحافظ قوله: (( لا تصح هذه السنة عن أحد من أصحاب رسول الله وَلقر ، إلا عن أبي سعيد، وقد روى هذا الحديث محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي وَّر. ورواه معمر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبي هريرة، وليسا بصحيحين )). وحديث أبي سعيد: رواه البخاري في "صحيحه" (١٤٤٧)، ومسلم (٩٧٩). (١) ستأتي هذه المسألة برقم (١٩٨٨)، (٢١١٣). (٢) روايته أخرجها الروياني في "مسنده" (٦٢٦). (٣) في (ت) و(ك): ((ابن أخي)). (٤) في (ف): (( ترفع)). (٥) هذا جزء من متن الحديث، وسيذكر المصنّف بعضه برقم (١٩٨٨) بلفظ: (( لا يزيدُ في العُمُرِ إلا البِرُّ، ولا يَرُدُّ القَدَرَ إلا الذُّعَاءُ، وإنَّ الرجلَ ليُخْرَمُ الرِّزْقَ بالذَّنب = ٥٩٣ المسألة (٦٢٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ قالا(١): هذا خطأٌ؛ رواه سُفْيان الثَّوْري(٢)، عن عبدالله بن عيسى، عن عبدالله بن أبي الجَعْد، عن ثَوْبان؛ وهو الصَّحيحُ . قلتُ لهما: ليس لسالم هاهنا معنّى ؟ قالا: لا(٣). ٦٢٠ - وسألتُ(٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه مُجالِد بن سعيد(٥)، عن الشَّعْبي، عن الحارث(٦)، عن عليٍّ(٧)، عن النبيِّ وَّ؛ = يصيبُه)). وسيذكره مرة أخرى برقم (٢١١٣) بلفظ: (( لا يزيدُ في العُمر شيءٌ إلا البرُّ، والصَّدقةُ تدفعُ مِيتَةَ السُّوء )). (١) في (ك): ((قال)) بلا ألف المثنى. (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٢٧٧/٥ و٢٨٠ و٢٨٢ رقم ٢٢٣٨٦ و٢٢٤١٣ و٢٢٤٣٨)، وابن ماجه في "سننه" (٩٠ و٤٠٢٢)، وابن حبان في "صحيحه" (٨٧٢)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٠٦٩). (٣) زاد ابن أبي حاتم في المسألة رقم (٢١١٣): ((قال أبو زرعة: حدثنا أبو نعيم؛ قال: حدثنا الثوري، عن عبدالله بن عيسى، عن عبدالله بن أبي الجعد، عن ثوبان، عن النبي ◌َّلير؛ وهذا أصح من حديث عمر بن شبيب)). (٤) ستأتي هذه المسألة برقم (١٣٩٧). (٥) اختلف عن مجالد في هذا الحديث؛ فرواه على هذا الوجه الطبراني في "الأوسط" (٥١٩٢) من طريق عبدالله بن عمر بن أبان، قال: نا عبيدة بن الأسود، عن مجالد، عن الشعبي، به. وسيأتي عن مجالد بالوجه الذي رجَّحه أبو حاتم وأبو زرعة. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلَّا مجالد، ولا عن مجالد إلَّا عبيدة، تفرد به عبدالله بن عمر)). (٦) هو: ابن عبدالله الأعور . (٧) قوله: ((عن علي)) سقط من (ف). ٥٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ المسألة (٦٢١) أنه قال: ((المَعْدِنُ(١) جُبَارٌ (٢) ... ))، وذكرتُ لهما الحديثَ؟ فقالا: هذا خطأً؛ إنما هو: عن الشَّعْبي(٣)، عن جابر بن عبدالله، عن النبيِّ وٌَّ؛ وهو الصَّحيحُ. ٦٢١ - وسمعتُ(٤) أبي يقول: لا أعلَمُ روى الثَّوْرِيُّ، عن إبراهيم بن أبي حَفْصَة، إلا حديثًا واحدًا عن سعيد بن جُبَير؛ قال: الخالُ يُعطَى مِنَ الزَّكاة(٥) . ٦٢٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن عامر (٦)، عن هَمَّام (٧)، عن قتادة، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَّ سَنَّ فيما سَقَتِ (١) صحِّفَتْ في (ت) إلى: ((المعدد)). (٢) قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٣٦٥/٣): قوله: ((المعدن جُبار))، أي: هَدَرٌ ، وليس المراد أنه لا زكاةَ فيه، وإنما المعنى: أن من استأجر رجلاً للعمل في مَعدِن مثلاً فهلَكَ، فهو هَدَر، ولا شيء على من استأجَرَه. اهـ. (٣) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٣٥/٣ و٣٥٣ رقم ١٤٥٩٢ و١٤٨١٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٠٣/٣) من طريق عباد بن عباد، والبزار في "مسنده" (٨٩٤/ كشف الأستار)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢١٣٤) من طريق حماد ابن زيد، كلاهما عن مجالد، عن الشعبي، به. قال البزار: ((لا نعلم رواه عن مجالد إلَّا أهلُ البصرة؛ حماد وأصحابه)). (٤) ستأتي هذه المسألة ضمن المسألة رقم (٢٢٢٦). (٥) الحديث رواه عبدالرزاق في "المصنف" (٧١٦٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠٥٣٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٨٢/١-٢٨٣) عن سفيان الثوري، عن إبراهيم، عن سعيد بن جبير، بلفظ: ((أعطِ الخالةَ من الزَّكاة، ما لم تُغْلِقْ عليها الباب)). (٦) روايته أخرجها الترمذي في "العلل الكبير (١٧٩)، والبزار في " مسنده" (٤٢٢/١/ كشف الأستار)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٦٣/٢٤). (٧) هو: ابن يحيى العَوْذي . ٥٩٥ المسألة (٦٢٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ السَّماءُ ... ؟ فقالا(١): هذا خطأً؛ إنما هو: هَمَّام (٢)، عن قتادة، عن أبي الخليل(٣): أنَّ النبيَّ وَّه ... مُرسَلَ (٤)(٥). ٦٢٣ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو عَوْنٍ الزِّيَادي(٦)، عن محمد بن ذَكْوان، عن منصور(٧)، (١) كذا في جميع النسخ، والسؤال موجّه إلى أبي حاتم فقط! وقد ضبَّب ناسخ (ش) على قوله: ((فقالا))، وضبب ناسخ (أ) كذلك عليها وعلى قوله: ((أبي)) في بداية السؤال، وكتب في الهامش: ((هكذا وُجِدَ في الأصل))، لكنَّ ما وقع في النسخ له وجه من العربية تقدم ذكره في التعليق على مثله في المسألة رقم (٤٩٤)، فارجعْ إليها إنْ شئت. (٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠٠٨١) عن وكيع، عنه، به. (٣) هو: صالح بن أبي مريم . (٤) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (٥) قال الترمذي في الموضع السابق: ((فسألت محمدًا- يعني البخاري - عن هذا الحديث؟ فقال: هو عندي مرسل: قتادة، عن النبي ◌َّر، وسعيد بن عامر كثير الغلط)). وقال البزار: (( لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، هكذا رواه سعيد بن عامر، عن همام، عن قتادة، عن أنس، ورواه الحفاظ عن قتادة، عن أبي الخليل)). وقال ابن عبدالبر في الموضع السابق: (( انفرد به همام، وغيره يرويه عن قتادة، عن أبي الخليل )). (٦) هو: محمد بن عَوْن. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (١٤٨٢)، والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (١٠٦)، وابن عدي في "الكامل" (٢٠٠/٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧٢/١٠ رقم ٩٩٨٥). (٧) هو: ابن المعتمر فيما يظهر؛ فهو الذي يروي عن إبراهيم النخعي، ويروي عنه محمد بن ذكوان كما في "تهذيب الكمال" (٢٦٠ و٥٤٩٧)؛ ويؤيده: أن الدارقطني ذكر في "العلل" (٢٠٨/٤) أن سفيان الثوري روى هذا الحديث عن منصور، = ٥٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ المسألة (٦٢٣) عن إبراهيم (١)، عن عَلْقَمَةٍ (٢)، عن عبد الله(٣): أنَّ النبيَّ وَّ استعمَلَ عمرَ(٤) على الصَّدقات، فأتى العباسَ فَمَنَعَهُ، فَشَكًا عمرُ إلى النبيِّ حرَِّ، فقال النبيُّ ◌ََّ: ((عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ(٥) أَبِيهِ، وَإِنَّا تَعَجَّلْنَا مِنْ عَبَّاسٍ صَدَقَةَ مَالِهِ)) ؟ فقالا: هو خطأُ؛ إنما هو: منصور(٦)، عن الحَكَم (٧)، عن الحَسَن بن مسلم بن يَنَّاق(٨): أنَّ النبيَّ ◌ِنَ ◌ّ بعَثَ عمر ... مُرسَلَ (٩)؛ وهو الصَّحيحُ(١٠). = والثوري يروي عن ابن المعتمر. ويُشكِل على هذا: أن الإمام أحمد أخرج هذا الحديث في "الفضائل" (١٧٥٩) من طريق هشيم بن بشير، عن منصور، وهشيم معروف بالرواية عن منصور بن زاذان، وقد نصَّ على ذلك أبو داود صراحة كما سيأتي، فإما أن يكون ابن المعتمر وابن زاذان كلاهما روى الحديث عن الحكم بن عتيبة، وهما معروفان بالرواية عنه كما في "تهذيب الكمال" (١٤٢٢)، أو يكون الحديث لابن زاذان، والرواية الأخرى وهم في ذكر السند والراوي، والله أعلم . (٢) هو: ابن قيس . (١) هو: ابن يزيد النخعي . (٤) في (ك): ((عمير)). (٣) هو: ابن مسعود . (٥) الصِّنْوُ: المِثْل؛ كما في "النهاية" لابن الأثير (٥٧/٣). (٦) هو: ابن المعتمر فيما يظهر؛ وانظر التعليق على ذلك في الصفحة السابقة. (٧) هو: ابن عُتَيبة . (٨) في (ف): (( بنان)) غير منقوطة الباء والنون الأولى. (٩) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (١٠) الحديث أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٧٥٩) عن هشيم، عن منصور، عن الحكم، عن الحسن بن مسلم قال: بعث رسول الله وقال عمر .. فذكره. وأخرج أبو داود في "سننه" (١٦٢٤) حديث علي، عن العباس في تعجيل الصدقة، ثم قال: ((روى هذا الحديث هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحكم، عن الحسن ابن مسلم، عن النبي (َّر، وحديث هشيم أصح)). = ٥٩٧ المسألة (٦٢٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ ٦٢٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن عُبَيد بن حِسَاب(٢)، عن حمَّاد بن زيد، عن عُبَيد الله(٣) وأيُّوبَ (٤)، عن عمرو ابن يحيى، عن أبيه (٥)، عن أبي سعيد، عن النبيِّي وَ ◌ّ قال: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ (٦) صَدَقَةٌ))؟ = وقال البزار في الموضع السابق: (( وهذا الحديث إنما يرويه الحفاظ عن منصور، عن الحكم بن عتيبة مرسلاً، ومحمد بن ذكوان هذا ليِّن الحديث، قد حدَّث بأحاديث كثيرة لم يُتَابَع عليها )). ونقل ابن عدي في الموضع السابق عن النسائي قوله: (( محمد بن ذكوان عن منصور منكر الحديث ))؛ ثم قال: (( وهذا الذي أشار إليه النسائي أنه عن منصور منكر الحديث؛ لأن هذا لا يرويه عن منصور غيرُ ابن ذكوان هذا)). وقال الدارقطني في "العلل" (٧٨٨): « يرويه محمد بن ذكوان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، وهو وهم، والصحيح: عن منصور، عن الحكم، عن الحسن ابن مسلم بن يَنَّاق مرسلاً)). وفي المسألة (٥١٣) ذكر الدارقطني في الحديث اختلافًا آخر، ثم قال: (( ورواه الثوري، عن منصور، عن الحكم، عن الحسن بن يَنَّاق مرسلاً، وهو أشبهها بالصواب)). وقال البيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١١١) بعد أن ذكره من طريق هشيم مرسلاً: ((وهذا هو الأصح من هذه الروايات)). (٢) في (ك): ((حسَّان)). (١) انظر المسألة رقم (٦١٨). وروايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٣٢٦٨)، والطبراني في "الأوسط" (٤٥٤٠)، وابن عدي في "الكامل" (١٤٠/٥). قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا حماد بن زيد، تفرد به محمد بن عبید بن حساب )). (٣) هو: ابن عمر العمري . (٤) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. (٥) هو: يحيى بن عمارة . (٦) كذا في جميع النسخ، والجادّة: خمس أواق؛ لأن الأوقية مؤنَّئة، لكنْ يخرَّج ذلك على الحمل على المعنى، حمل الأواقي على معنى الموازين، كأنَّه قال: خمسة موازين أواقٍ. وانظر في الحمل على المعنى بتذكير المؤنث: التعليق على المسألة رقم (٢٧٠). ٥٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ المسألة (٦٢٥) قال أبي: هذا خطأٌ؛ ليس فيه أيُّوب . حدَّثنا عارِم(١)، عن حمَّاد، عن عُبَيد الله بن عمر، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد، عن النبيِّ ◌َِّ . قال أبي: فلو قال(٢): يحيى بن سعيد(٣)، كان يَحْتَمِلُ؛ لأن هذا الحديثَ عند يحيى بن سعيد (٤) . ٦٢٥ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا رواه حمَّادُ بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن يزيد بن فلان، عن الحارث بن أبي (١) هو: محمد بن الفضل السَّدوسي. لم نقف على روايته، والحديث أخرجه النسائي في "سننه" (٢٢٦٦)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٢٢٦٣) من طريق حماد بن زید، عن یحیی بن سعید، وعبيدالله بن عمر، عن عمرو بن یحیی، به. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" أيضًا (٢٢٩٣) من طريق عبدالأعلى، عن عبيدالله وحده، عن عمرو، به. وأخرجه أيضًا في (٢٢٩٤) من طريق حماد بن زيد، وأيضًا في (٢٢٩٥) من طريق یزید بن هارون، كلاهما عن يحيى بن سعيد وحده، عن عمرو، به. (٢) أي: محمد بن عُبَيد بن حساب. وهذا فيه إشارة إلى أنه هو الذي أخطأ في ذكر أيوب في الإسناد. ويدل عليه أن ابن خزيمة أخرج الحديث في "صحيحه" (٢٢٦٣) من طريق أحمد بن عبدة، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد وعبيدالله ابن عمر، عن عمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد ، به. وأخرجه أيضًا (٢٢٩٤) من طريق عمران بن موسى القزاز، عن حماد بن زيد، عن يحيى بن سعید، عن عمرو بن يحيى، به . (٣) أي: الأنصاري . (٤) تقدم تخريج روايته، والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (١٤٠٥، ١٤٤٧)، ومسلم (٩٧٩) من طرق عن عمرو بن یحیی، به. ٥٩٩ المسألة (٦٢٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ ذُباب: أنَّ عُمَرَ لم يأخُذْ من النَّاسِ زَمَنَ الرَّمَادَةِ(١) صدقةً، وبعثَهُمْ عامًا قابِلاً(٢)، فَأَخَذَ منهُم عِقَالَيْنِ (٣)، فَقَسَم فيهم ◌ِقَالاً، وحَظّ إلى عمر(٤) عِقالاً . قال أبي: إنما هو: يعقوب بن عُثْبَة بن المغيرة بن الأَخْنَس بن شَرِيق . ٦٢٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدُالعزيز بن مسلم(6)، عن الأعمَش، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس: أنَّ النبيَّ وَِّ قال: (لِيَسْتَغْنِي(٦) أَحَدُكُمْ عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصٍِ سِوَاكِ(٧)) ؟ (١) في (ك): ((ومن الزيادة)) بدل: ((زمن الرَّمادة)). وزمن الرَّمَادَة: سنة جَدْبٍ وقَحْطِ في عهد عمر، فلم يأخُذ منهم الصَّدقة تخفيفًا عنهم. وقيل: سُمِّي عام الرَّمادَة: لأنهم لما أجدَبوا، صارَتْ ألوانُهم كلونِ الرَّماد. انظر "النهاية" لابن الأثير (٢/ ٢٦٢). (٢) في (ش): ((قليلاً )). (٣) المراد: صدقة عامين؛ كما في ((النهاية)) (٢٨٠/٣). (٤) قوله: ((عمر)) سقط من (ف). (٥) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٩١٣/ كشف الأستار)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٢٠/١-٢١/ مسند عمر)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣٥١/١١ رقم ١٢٢٥٧)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٣٢٥١)، والضياء في "المختارة" (١٧٦/١٠). (٦) في (ت) و(ك): ((يستغني))، والمثبت من بقية النسخ، والجادّة: ((لِيَسْتَغْنِ)) بحذف الياء؛ لأنَّهُ مجزومٌ بلام الأمر، لكن إثباتَ الياء مع الجازم له وجهان ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨). (٧) أي: بغُسالَتِهِ. وقيل: بما يَتَفَتَّتُ منه عند التَّسَؤُّك. "النهاية" (٥٠٩/٢). ٦٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ المسألة (٦٢٧) قال أبي: هكذا رواه (١) عبدالعزيز، ورواه جرير بن حازم(٢)، عن الأعمش، عن الحكم بن عُتَيبة(٣)، عن مَيْمون بن أبي شَبِيب، عن النبيِّي ◌َّةَ، مُرسَلَ (٤)؛ وهو أشبهُ(٥). ٦٢٧ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه نَصْر بن علي(٧)، عن عبدالأعلى (٨)، عن هشام(٩)، عن محمد (١٠)، عن ابن عباس؛ قال: (١) في (أ) و(ش): ((روی)). (٢) روايته أخرجها البيهقي في "شعب الإيمان" (٣٢٥٢) عنه، عن الأعمش ومنصور (٣) في (ش) و(ك): ((عيينة)). ابن زاذان، عن الحكم بن عتيبة، به . (٤) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) قال إسماعيل القاضي - كما عند البيهقي في الموضع السابق -: (( هكذا رواه عبدالعزيز بن مسلم، وقد خالفه غير واحد؛ رواه عن الأعمش، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى)). قال البيهقي: «هكذا وجدته: عن ابن أبي ليلى! والحديث عندنا عن الأعمش وغيره، عن الحكم، عن ميمون بن أبي شبيب، عن النبي ◌َّ- مرسلا)). وقال حمدان بن علي - كما في "المختارة" -: سألت أحمد عن حديث عبدالعزيز القسملي: ((استغنوا عن الناس ... )) فقال: منكر !. ما رأيت حديثًا أنكر منه. اهـ. (٦) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق (٢٣٧/٢)، ونقل الزيلعي في "نصب الراية" (٤٢٥/٢)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٢٢٨/٤)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٨٧٣) حكم أبي حاتم . (٧) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٤١٥). وأخرجه النسائي في "سننه" (٥٠/٥-٥١ رقم ٢٥٠٩)، من طريق مخلد بن الحسين، والدارقطني في سننه" (١٤٤/٢) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى " (١٦٨/٤-١٦٩) - من طريق عبدالوهاب الثقفي، كلاهما - مخلد وعبدالوهاب - عن هشام بن حسان، به . (٨) هو: ابن عبدالأعلى . (٩) هو: ابن حسَّان . (١٠) هو: ابن سيرين .