النص المفهرس
صفحات 441-460
(٤٤١ المسألة (٤٩٨). عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ابن زُرَيْع(١)، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأَحْوَص، عن ابن مسعود، عن النبيِّ نَّهِ؛ بلا عَلْقَمَةٍ(٢). فقال أبو زرعة: يزيد(٣) بن زُرَيْع أحفظُ . قال أبو محمد(٤): وحدَّثنا هارون بن إسحاق(٥)، عن عَبْدَة بن سُلَيمان، عن ابن أبي عَروبة؛ كما يرويه يزيد بن زُرَيْع؛ بلا ذكر عَلْقَمَة في الإسناد(٦). (١) روايته أخرجها النسائي في عمل اليوم والليلة من "السنن الكبرى" (٢٠٧/٦ رقم ١٠٦٦٥). (٢) أي: ليس فيه ذكرٌ لعلقمة بين أبي الأحوص، وابن مسعود . (٣) في (أ) و(ش): ((حديث يزيد)). (٤) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط، وفي (أ) و(ش): ((فقلت)) بدلاً منه. (٥) لم نقف على روايته، والحديث أخرجه الإمام أحمد (٤٠٦/١-٤٠٧ رقم ٣٨٦١) عن محمد بن بشر، وعبدالوهاب الخفاف، وأبو يعلى في "المسند" (٥٤٠٠) من طريق محمد بن بشر والعباس بن الفضل، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٠٥/١) من طريق عبدالوهاب بن عطاء الخفاف، والطبراني في "الكبير" (٩٤/١٠ رقم ١٠٠٦٣)، وفي "الدعاء" (٤٦٥) من طريق أبي زيد النحوي، أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة، به. مثل رواية يزيد وعبدة بدون ذكر ((علقمة)) في إسناده. (٦) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٠٦/١-٤٠٧ رقم ٣٨٦١) من طريق عبدالوهاب ابن عطاء ومحمد بن بشر. وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٤٠٠) من طريق العباس بن الفضل ومحمد بن بشر. وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٩٤/١٠ رقم ١٠٠٦٣) من طريق سعيد بن أوس أبي زيد النحوي، أربعتهم عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود بلا ذكر لعلقمة في الإسناد. ٤٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٩٩) ٤٩٩ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه موسى بن أيُّوب النَّصِيبيُّ، عن أبي ضَمْرَة أنس بن عياض، عن الحارث بن عبدالرحمن ابن أبي ذُبَاب(٢)، عن عمر بن عُبَيد الله بن أبي الوَقَّاد(٣)، عن النبيِّ وَّهِ؛ أنه صلَّى بِمنى صلاةَ المغرب، فسلّم في الرَّكعَتَينِ، فَسَبَّح به النَّاسُ، فقام فصلَّى (٤) ركعةً أُخرى، ثم سجد سَجدَتَين وهو جالسٌ بعد السَّلام؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو عمر بن عُبَيد الله؛ قال: صلَّى بنا أنس بن مالك . قلتُ لأبي: مِمَّن الخطأُ؟ (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٥٦٠). (٢) في (ك): (( ذياب)). (٣) في (ت) و(ك): ((بن أبي الرقاد))، وفي (أ) و(ش): ((بن الوقاد)). والمثبت من (ف)، وهو الموافق لما في "الجرح والتعديل" (١١٩/٦). وجاء في "التاريخ الكبير" للبخاري (١٦٨/٦): ((عمر بن عبدالله بن أبي الواقد))، ومثله في "الثقات" لابن حبان (١٤٩/٥)، إلا أنه قال: ((واقد)). وهذا الراوي ذكره أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٧٥/٢/ أ) فسمَّاه: ((عمر بن عبيدالله بن أبي زياد))، ونبّه على خطأ من عدَّه في الصحابة، وسبقه ابن منده . وقال ابن حجر في "الإصابة" (٨) ٢٨ رقم ٦٨٢٣): (( عمر بن عبيدالله بن أبي زياد: تابعيٌّ روى عن أنس، غَلِطَ بعض الرواة فذكره في الصحابة، قال ابن منده: لا يصحُ ... ، ووقع في كتاب ابن الأثير: عمر بن عبيدالله بن أبي زكريا)). اهـ. وهذا الذي ذكره ابن حجر عن ابن الأثير هو في "أسد الغابة" له (١٨٤/٤)، لكن وقع فيه مرة: ((عمر بن عبدالله))، ومرة: ((عمر بن عبيدالله))، وسيأتي ذكرُ الخلاف بين النسخ في اسم هذا الراوي في المسألة الآتية برقم (٥٦٠)، وهي تكرار لهذه المسألة . (٤) في (ت): ((يصلي)). ٤٤٣ المسألة (٥٠٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال: من موسى (١). ٥٠٠ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه عبدُ الرَّزَّاق(٣)، عن ابن مُحَرَّر(٤)، عن يزيد بن الأَصَمِّ، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّ كان يسجُدُ على كَوْرِ العِمَامَةِ(٥)؟ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ، وابنُ مُحَرَّر ضعيفُ الحديث . ٥٠١ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه أبو الطّاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْحَ(٧)، عن خالهِ أبي رَجَاء عبد الرحمن بن عبد الحميد بن سالم، عن عُقَيل(٨)، عن ابن شِهاب، عن سعيد بن المسيّب وأبي (١) في الموضع السابق من "الجرح والتعديل" ذكر هذا الحديث، وذكر عن أبيه أن صوابه: أن أنسًا صلَّى بهم المغرب، وأنه قال: ((وعمر تابعي))، ونقل عن أبي زرعة قوله: (( أظنه ليست له صحبة )). (٢) نقل الزيلعي في "نصب الراية" (٣٤٨/١) بعض هذا النص. وجعل ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤٥٦/١) الحكم على هذا الحديث من قول ابن أبي حاتم، فقال: (( قال ابن أبي حاتم: هذا حديثٌ باطل)). اهـ. وانظر المسألة رقم (٥٣٥). (٣) روايته في "المصنف" (١٥٦٤). ورواه محمد بن أسلم الطوسي في كتابه "تعظيم قدر الصلاة" - كما في "عمدة القارئ" (١١٧/٤) - عن خلاد بن يحيى، عن (٤) هو: عبد الله . عبدالله بن محرَّر، به. (٥) كَوْرُ العِمامة: أحدُ أدوارِها، يقال: كارَ العِمامَةَ على رأسِه يكورُها كَورًا: لفَّها وأدارَها. انظر "مختار الصحاح " (ص ٥٠٣) (( کور )). (٦) انظر ما سبق في المسألة رقم (١٠٧). (٧) روايته ذكرها العقيلي في "الضعفاء" (٣٤٨/٢)، وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٥٥٠) من طريق أحمد بن القاسم؛ قال: حدثني أبي وعمي؛ قالا: حدثنا سويد، عن قرَّة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكره. (٨) هو: ابن خالد الأَيْلي. ٤٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٥٠٢) سَلَمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّه قال: ((يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ، حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلَا يَنْصَرِفْ (١) حَتَّى يَجِدَ (٢) رِ يحًا، أوْ يَسْمَعَ صَوْنًا)» ؟ سمعتُ أبي يقول: هذا خطأٌ(٣). ٥٠٢ - وسألتُ(٤) أبي عن الحديث الذي رواه عُبَيد الله بن عمرو (٥)، عن أيُّوب(٦)، عن أبي قِلابَة(٧)، عن أنس بن مالك، عن النبيِّ ◌َّ؛ في (١) في (ت): (( تنصرف)). (٢) في (ك): (( تجد )). (٣) إنما حكم أبو حاتم على هذا الإسناد بأنه خطأ؛ لصحة الحديث؛ فقد أخرجه البخاري (١٣٧)، ومسلم (٣٦١)، كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وعبادة بن تميم، كلاهما عن عبدالله بن زيد عمِّ عباد بن تميم، عن النبي ◌َّر، به. وأخرجه مسلم برقم (٣٦٢) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه أبي صالح ذكوان السَّمَّان، عن أبي هريرة . فالظاهر أن من رواه عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة: ركب الجادّة، أو دخل له حديث في حديث آخر، أو غير ذلك، والله أعلم . (٤) نقل الضياء في "المختارة" (٢٣٣/٦) قول أبي حاتم الرازي في هذا الحديث. (٥) هو: الرَّقِّي. وروايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٠٧/١) تعليقًا، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٨٠٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢١٨/١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٨٤٤ و١٨٥٢)، والطبراني فى "الأوسط" (٢٦٨٠)، والدارقطني في "سننه" (١/ ٣٤٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٦٦/٢)، وفي "المعرفة" (٣٧٩٠)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٧٥/١٣-١٧٦)، والضياء في "المختارة" (٢٣٢/٦ رقم ٢٢٤٩). (٦) هو: السَّختياني. (٧) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي. ٤٤٥ المسألة (٥٠٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ القراءة خَلْفَ الإمامِ(١)؟ قال أبي: وَهِمَ فيه عُبَيد الله بن عمرو، والحديثُ: ما رواه خالد الحَذَّاءِ(٢)، عن أبي قِلابَة، عن محمد بن أبي عائِشَة، عن رَجُلٍ من ھلىالله(٣)(٤) أصحاب النبيِّي ◌َّ، عن النبيِّ ◌ََّ(٣)(٤). (١) ولفظه: أن النبي وَلّهِ صلَّى بأصحابه، فلما قضى صلاته، أقبل عليهم بوجهه، فقال: ((أتقرؤون في صلاتكم خلفَ الإمام والإمامُ يقرأ؟))، فسكتوا، فقالها ثلاثَ مرات، فقال قائل - أو قائلون -: إنا لنفعلُ، قال: (( فلا تفعلوا ، وليقرأ أحدكُمْ بفاتحة الكتاب في نفسِهِ )). (٢) هو: خالد بن مِهْران. وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٢٧٦٦)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٧٥٨)، وأحمد في "مسنده" (٢٣٦/٤ و٦٠/٥ و٤١٠ رقم ١٨٠٧٠ و٢٠٦٠٠ و٢٣٤٨١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٦٦/٢)، و "جزء القراءة" (ص ١٥٥-١٥٦)، و"المعرفة" (٣٧٩٠) من طريق الثوري، وأحمد (٨١/٥ رقم ٢٠٧٦٥/ وأطراف المسند ١١١٣٨) من طريق شعبة، كلاهما عن خالد، به . ورواه البخاري في "جزء القراءة" (ص ٧٦)، والبيهقي في "المعرفة" (٣٧٨٨)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٤٥/١١) من طريق يزيد بن زريع، عن خالد، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عمن شهد ذلك، عن النبي (أَلٍ . قال البيهقي في "المعرفة" بعد أن رواه من طريق الثوري: ((وهذا إسناد صحيح، وأصحاب النبي ◌َ ﴿ كلهم ثقة، فترك ذكر أسمائهم في الإسناد لا يضر إذا لم يعارضه ما هو أصح منه، ورواه أيوب، عن أبي قلابة، فأرسله، والذي وصله حجة )). (٣) قوله: ((عن النبي ◌َّ-)) من (ت) و(ك) فقط . (٤) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٠٧/١): ((وقال عبيد الله بن عمرو: عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، عن النبي ◌َّ، ولا يصح أنس)). وقال ابن حبان: (( سمع هذا الخبر أبو قلابة عن محمد بن أبي عائشة، عن بعض أصحاب رسول الله وَل، وسمعه من أنس بن مالك، فالطريقان جميعا محفوظان)). وخالفه البيهقي فقال في طريق أنس: (( ليس بمحفوظ))، وقال: ((تفرد بروايته = ٤٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٥٠٣) ٥٠٣ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه (٢) إسماعيل بن عَيَّاش(٣)، عن عُمَارَة بن غَزِيَّة، عن ابن بِسَاف؛ سمع معاويةً بن أبي سُفْيان؛ قال: سمعتُ النبيَّ وَ ﴿ يقول: ((إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ؛ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ)) ؟ = عن أنس: عبيدالله بن عمرو الرقي، وهو ثقة، إلا أن هذا إنما يعرف عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة)). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أيوب إلا عبيدالله)). وقال الخطيب: ((هكذا روى هذا الحديث عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، وخالفه سلام أبو المنذر، فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة، وخالفهما الربيع ابن بدر، رواه عن أيوب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، ورواه إسماعيل بن علية وغيره، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن النبي وَلّ مرسلاً، ورواه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ◌ِِّ، عن النبي ◌َّ-)». وقال الدارقطني في "العلل" (٣٦/٤/أ): ((يرويه أيوب السَّختياني وخالد الحذاء، واختُلِف عنه؛ فأما أيوب: فإن عبيدالله بن عمرو رواه عن أيوب، عن أبي قِلابَةَ، عن أنس بن مالك، عن النبي وَ ط﴿. وخالفه سلام أبو المنذر، فرواه عن أيوب، عن أبي قِلابَةَ، عن أبي هريرة . وخالفهما الربيع بن بدر؛ رواه عن أيوب، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وخالفهم ابن عُلَيَّة، وابن عيينة، وحماد بن زيد؛ رووه عن أيوب، عن أبي قِلابَةَ - مرسلاً -، عن النبي ◌ََّ، وهو صحيح من رواية أيوب. فأما خالد الحذاء فرواه عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ ؛ قال ذلك سفيان الثوري، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضَّل، عن خالد . ورواه ابن عُلَيَّة وخالد بن عبدالله وشعبة وعلي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة - مرسلاً -، عن النبي وَلّر. ورواه هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة مرسلاً ، لم يجاوز أبا قلابة، والمرسل أصح)). اهـ. وبنحو هذا ذكر في "العلل" (١٦٤٥). (١) نقل هذه المسألة بتمامها مغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه" (١١٥٢/٤- ١١٥٣). (٢) في (ف): (( روى)). (٣) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٣٤٦/١٩ رقم ٨٠٢). ٤٤٧ المسألة (٥٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال أبي: أنكَرْتُ هذا الحديثَ؛ إذ كان: ((عُمَارَة، عن ابن بِسَاف؛ سمعَ معاويةَ))، ولم أَدْرِ مَنِ ابنُ بِسَاف هذا؟ فتفكّرتُ فيه، فإذا إسماعيلُ بن جعفر قد روى هذا الحديثَ عن عُمارَة بن غَزِيَّة، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن - قال أبي: وهو ابن يِساف - عن حفص بن عاصِم بن عمر، عن أبيه، عن جَدِّه عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((إذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ ... ))(١). قال أبي: أما ابنُ بِساف: فأرى أنه خُبَيْبُ بن عبد الرحمن بن بِسَاف، ونسبه إلى جَدِّه، ولم يسمع خُبَيْبٌ من معاوية شيئًا، فيَحْتملُ أن يكون قد دخل لإسماعيل بن عَيَّش حديثٌ في حديث(٢). (١) ومن هذا الوجه أخرجه مسلم في "الصحيح" (٣٨٥). وقال ابن حجر في "فتح الباري" (٩٤/٢): (( أخرج مسلم من حديث عمر بن الخطاب نحو حديث معاوية، وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع في وصله وإرساله؛ كما أشار إليه الدارقطني)). وانظر التعليق التالي. (٢) قال الدارقطني في "العلل" (٢٠٥): ((هو حديث يرويه عمارة بن غزية، عن خبيب بن عبدالرحمن، واختُلِف عن عمارة: فرواه إسماعيل بن جعفر، عن عُمارة، عن خبيب، عن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن عمر، فوصل إسناده ورفعه إلى النبي وَ﴿، حدَّث به عنه كذلك إسحاق بن محمد الفَرْوي، ومحمد بن جَهْضَم . ورواه إسماعيل بن عياش، عن عُمارة بن غَزية، عن خبيب بن عبدالرحمن - مرسلاً -، عن النبي وَّ﴾. ووقفه يحيى بن أيوب، عن عُمارة بن غَزية، عن خبيب. وحديث إسماعيل بن جعفر المتصل قد أخرجه البخاري ومسلم في "الصحيح". وإسماعيل ابن جعفر أحفظُ من يحيى بن أيوب وإسماعيل بن عياش، وقد زاد عليهما، وزيادة الثقة مقبولة، والله أعلم )). ونَّه محقق "العلل" على خطأ الدارقطني في نسبته هذا الحديث للبخاري، وذكر أن في هامش إحدى النسخ ما نصه: ((هذا الحديث إنما أخرجه مسلم دون البخاري، = ٤٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٥٠٤) ٥٠٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أيُّوب بن سُوَيد(٢)، عن ابن جُرَيج، عن عطاء(٣)، عن قيس بن سَهْل- جد يحيى بن سعيد -؛ قال: مرَّ به النبيُّ وَّه وهو يصلِّي بعد الصُّبْح، فقال له: (( يَا قَيْسُ! مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ؟»، قال: بأبي أنتَ وأمي! دخلتُ المسجدَ وأنت تصلِّي، ولم أكُنْ ركعتُ ركعَتَي الفجر، فركعتُهُما(٤) الآنَ. فلم يَعِبْ ذلك عَلَيَّ ؟ قال أبي: هذا خطأ؛ إنما هو: عطاء، عن سعد بن سعيد، عن قیس بن قَهْد(٥) . ٥٠٥ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه هُشَيمٍ(٦)، وسُفْيان بن = وقد بيَّن ذلك في كتاب "الاستدراك" له))؛ يعني "التتبع" (ص٢٦٤ رقم ١٢٢). (١) انظر ما سبق في المسألة رقم (٣٠٩). (٢) روايته ذكرها أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٣١٣/٤). (٣) هو: ابن أبي رباح. (٤) في (ت) و(ك): (( فركعتها)). (٥) في (أ) و(ش): ((فهر))، وفي (ف): ((فهد))، ولم تنقط في (ك)، والمثبت من (ت)، وهو الصَّواب؛ كما في "التاريخ الكبير" للبخاري (٧/ ١٤٢)، و"فتح الباري" لابن حجر (١٧٦/٢). قال أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٣١٢/٤): ((قيس بن فهد الأنصاري مختلف في اسم أبيه، فقيل: قيس بن عمرو، وقيل: قيس ابن سهل، وقيل: ابن قهد، وهو: جد يحيى بن سعيد الأنصاري ... )). وانظر "الإصابة" لابن حجر (٢٠٣/٨-٢٠٤ و٢٠٧-٢٠٨). (٦) هو: ابن بشير. وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٨٣٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٣٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٧٠/٤ رقم ١٨٣٧٧)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٨٢ و٣٧٨٣)، والحاكم في "المستدرك" (١٩٤/١). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧٤/ مسند النعمان بن بشير). ٤٤٩ المسألة (٥٠٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ حُسَين(١)، وروى(٢) أحمد بن يونس(٣)، عن أبي عَوَانَة (٤)، كلُّهم(٥) عن أبي بِشْر جعفر بن أبي وَحْشِيَّة(٦)، عن حبيب بن سالم، عن النُّعْمان بن بَشِير؛ أنه قال: أنا أعلمُ النَّاسِ بوقتٍ صلاة العِشاء؛ كان(٧) يُصَلِّيها بعد سُقُوطِ القمر ليلةَ الثالثةِ(٨) من أول الشَّهْر. (١) في (ك): ((حنين)). وروايته ذكرها الدارقطني في "سننه" (١/ ٢٧٠). (٢) في (ك): ( روی » بلا واو. (٣) لم نقف على روايته، والمعروف عن أبي عوانة روايته عن أبي بشر، عن بشير بن ثابت، عن حبيب، به، كما سيأتي. (٤) هو: الوضَّاح بن عبدالله اليشكري. (٥) أي: هشيم، وسفيان بن حسين، وأبو عوانة. ورواه أيضًا عن أبي بشر على هذا الوجه رقبة بن مصقلة، روايته أخرجها النسائي في "سننه" (٥٢٨)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٨٦)، والدارقطني في "الأفراد" (٢٥٢/أ/ أطراف الغرائب). (٦) هو: جعفر بن إياس. (٧) يعني: النبي ◌َلِّر. (٨) في (ك): ((ليلة الثلاثة)). والمثبت من بقية النسخ، وهو صحيح في العربية وله نظائر، وقد جعله الكوفيُّون من إضافة الشي إلى نفسه إذا اختلف اللفظان؛ كما وقع هنا، فإنَّ الليلة هي الثالثة، وقد احتَجَّ الكوفيُّون بقوله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [النحل: ٣٠]، وقول العرب: صلاةُ الأولى، ومسجدُ الجامع، وحبَّةُ الحمقاءِ، وقد تأوَّل ذلك البصريُّون على تقدير حذف مضاف إليه وإقامة صفته مُقامه؛ والتقدير: صلاةُ الساعةِ الأولى، ومسجدُ المكان الجامع، وحبَّةُ البقلةِ الحمقاء. وانظر "الإنصاف في مسائل الخلاف" (٤٣٦/٢-٤٣٨)، و"أوضح المسالك" (٣/ ١٠٩)، و "همع الهوامع" (٥٠٩/٢)، و "مشارق الأنوار" (٨٣/١). وسيأتي نحوُهُ في المسألة رقم (٨٩٧) في قوله: (( كلام الأوَّل)). ٤٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٥٠٥) وروى(١) مُسَدَّد (٢)، عن أبي عَوانة(٣)، عن أبي بِشْر، عن بشير ابن ثابت، عن حبيب بن سالم، عن النُّعمان، عن النبيِّ وَّهِ؟ قال أبو زرعة: حديثُ بشير بن ثابت أصحُّ . قلتُ: وُفِّقَ أبو زرعة لما قال، وحكَمَ لِمُسَدَّدٍ بما أتى عن أبي عَوَانة؛ بزيادةِ رجلٍ في الإسناد . (١) في (ش): ((ورواه )). (٢) هو: ابن مُسَرْهَد. وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٤١٩)، والحاكم في "المستدرك" (١٩٥/١)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤٤٨/١)، وأخرجه أحمد في "المسند" (٢٧٤/٤ رقم ١٨٤١٥) عن عفان وسريج، والنسائي في "سننه" (٥٢٩) من طريق عفان وحده، والدارمي في "مسنده" (١٢٤٧) عن يحيى ابن حماد، والترمذي في "جامعه" (١٦٥)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٨٥) عن محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، والترمذي (١٦٦) من طريق عبدالرحمن بن مهدي، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٨٤) من طريق علي بن الحسن بن شقيق، والدارقطني في "سننه" (٢٦٩/١ -٢٧٠) من طريق عبدالأعلى بن حماد. والطبراني في "الكبير" (١٧٣/ مسند النعمان بن بشير)، والحاكم في المستدرك" (١٩٤/١)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٣٧٣) من طريق عارم بن الفضل، كلهم عن أبي عوانة، به. وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٥٢٦)، والطبراني في "الكبير" (١٧٢ / مسند النعمان بن بشير) من طريق أبي الوليد، عن أبي عَوانة، عن إبراهيم بن المنتشر، عن حبيب بن سالم، به. (٣) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٧٢/٤ رقم ١٨٤١٥) من طريق عفان وسريج، والترمذي في "جامعه" (١٦٥ و١٦٦) من طريق محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب، وعبدالرحمن بن مهدي، والنسائي في "سننه" (٥٢٩) من طريق عفان، أربعتهم عن أبي عَوانة، به . ٤٥١ المسألة (٥٠٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ وقد حدَّثنا أحمدُ بن سِنَان(١)، عن يزيد(٢)، عن شُعْبَة، عن أبي بِشْر (٣)، عن بَشِير بن ثابت، عن حَبِيب بن سالم، عن النُّعْمان (٤). ٥٠٦ - وسُئِلَ(٥) أبو زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن إسحاق(٦)، عن يَزيد بن أبي حَبِيب، عن مَرْئَد (٧) بن عبدالله، عن أبي أيُّوب (١) روايته أخرجها البزار في "مسنده" (٣٢٣٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢١/ ٧٦ رقم ١٧٥)، قرن البزار في روايته ((محمد بن موسى القطان)) مع أحمد بن سنان. ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٢٧٢/٤ رقم ١٨٣٩٦) عن يزيد بن هارون، به. وأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٧٨١) عن أبي غسان مالك بن يحيى الهمذاني، والدارقطني في "سننه" (٢٧٠/١) من طريق محمد بن عبدالملك الدقيقي، والحاكم في المستدرك" (١٩٤/١) من طريق سعيد بن مسعود، أربعتهم عن يزيد بن هارون، به . (٢) هو: ابن هارون، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٧٢/٤ رقم ١٨٣٩٦)، وأخرجه الدارقطني في "سننه" (١/ ٢٧٠) من طريق محمد بن عبدالملك الدقيقي، والحاكم في "المستدرك" (١٩٤/١) من طريق سعيد بن مسعود، أربعتهم عن يزيد بن هارون، به . (٣) في (ف): ((عن أبي بسر )) بالسين المهملة . (٤) قال الترمذي في الموضع السابق: ((روى هذا الحديث هشيم، عن أبي بشر، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، ولم يذكر فيه هشيم: عن بشير بن ثابت، وحديث أبي عوانة أصحُّ عندنا؛ لأن يزيد بن هارون روى عن شعبة، عن أبي بشر نحو رواية أبي عوانة ». (٥) نقل الزيلعي في "نصب الراية" (٢٤٦/١) بعض هذا النص، ونقل ابن رجب في "فتح الباري" (١٦٢/٣) قول أبي زرعة: ((حديث حيوة أصحُ)). (٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٤٧/٤ رقم ١٧٣٢٩) و(٤١٧/٥ و٤٢٢ رقم ٢٣٥٣٤ و٢٣٥٣٥ و٢٣٥٨٢)، وأبو داود في "سننه" (٤١٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣٣٩)، والحاكم في المستدرك" (١٩٠/١)، والبيهقي في "السنن (٧) في (أ) و(ش): ((يزيد)) بدل: ((مرثد)). الكبرى " (٣٧٠/١). ٤٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٥٠٧) الأنصاري؛ أنه أنكَرَ على عُقبة بن عامر تأخيرَهُ صلاةَ المغرب، وقال: سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الفِظْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا المَغْرِبَ إلى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ)). ورواه حَيْوَةٌ (١) وابنُ لَهِيعَةٍ (٢)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلَمَ أبي(٣) عِمران التُّجِيبي، عن أبي أيُّوب، عن النبيِّ ◌َِّ أنه قال: (بَادِرُوا بِصَلَاةٍ(٤) المَغْرِبِ ◌ُلُوعَ النُّجُومِ)) (٥)؟ قال(٦) أبو زرعة: حديثُ حَيْوَة أصحُّ . ٥٠٧ - وسُئِلَ(٧) أبو زرعة عن (٨) حديثٍ رواه عُبَيْسُ (٩) بن (١) هو: ابن شُرَيح. وروايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧٦/٤ رقم ٤٠٥٧). (٢) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤١٥/٥ رقم ٢٣٥٢١)، والشاشي في "مسنده" (١١٢٩)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١٧٦ رقم ٤٠٥٨)، والدارقطني في "السنن" (٢٦٠/١). (٣) في (أ) و(ش): ((بن)) بدل: ((أبي)). وهو: أسلم بن يزيد، وكنيته: أبو عمران . (٤) في (أ) و(ش): ((صلاة))، والمثبت من بقية النسخ. (٥) جمع ابن أبي حاتم هنا بين رواية حيوة وابن لهيعة، وساقهما مساقًا واحدًا على أنهما متفقان في اللفظ، وليس كذلك؛ فالذي ذكره هو لفظ رواية ابن لهيعة، وأما لفظ رواية حيوة فهو: ((عن أبي أيوب قال: كنا نصلِّي المغربَ حين تَجِبُ الشَّمسُ، نبادر بها طلوعَ النجوم))؛ لذلك قال الدارقطني في "العلل" (١٢٥/٦): ((ورواه حيوة بن شريح فنحا به نحو الرفع)). وانظر "فتح الباري " لابن رجب (١٦٢/٣). (٦) في (أ) و(ش) و(ف): ((وقال))، وفي (ك): (( حيوة قال)). (٧) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (٧٠٤/٢) قول أبي زرعة: « هو حديثٌ منكر، وعُبَيَسٌ شيخٌ ضعيفُ الحديث)). ثم نقل عن الأثرم قوله: ((هذا إسناد واهٍ)). (٨) قوله: ((عن)) سقط من (ت) و(ك) و(ف). (٩) في (ش): ((عنبس)). ٤٥٣ المسألة (٥٠٨) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ مَيمون، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّرِ قال: ((يَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الكَلْبُ(١)، وَالحِمَارُ(٢)، وَالمَرْأَةُ، واليَهُودِيُّ، والنَّصْرانِيُّ، وَالمَجُوسِيُّ، وَالخِنْزِيرُ)) ؟ فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ، وعُبَيَسٌ شيخٌ ضعيفُ الحديث(٣). ٥٠٨ - وسُئِلَ (٤) أبو زرعة عن حديثٍ رواه سعيد بن سُلَيمان(٥)، عن سُلَيمان بن داود اليَمَامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَ ﴿ه قال: ((مَنْ بَنَى بَيْتًا يُعْبَدُ اللهُ فِيهِ مِنْ مَالٍ (٦) حَلالٍ، بَنَّى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ مِنْ دُرِّ وَيَاقُوتٍ)) ؟ (١) قوله: ((الكلب)) ليس في (أ) و(ش). (٢) في (ش): (( الحمار )) بلا واو . (٣) قوله: ((الحديث)) ليس في (ش). والحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٥١١) من طريق يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((يَقْطَعُ الصَّلَاةَ المَرْأَةُ وَالحِمَارُ والكَلْبُ، ويَقِي مِن ذَلِك مثلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ)). (٤) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه" (١٢١٢/٤). (٥) روايته أخرجها البزار في "مسنده" - كما في "زوائد البزار لابن حجر (٢٦٢)- والعقيلي في "الضعفاء" (١٢٦/٢)، والطبراني في "الأوسط " (٥٠٥٩)، والبيهقي في "الشعب" (٢٦٧٦)، والخطيب في "الموضح لأوهام الجمع والتفريق" (١١٩/١). وأخرجه أبو يعلى - كما في "المطالب العالية" (٣٥٤) - وابن عدي في "الكامل" (٢٧٧/٣) من طريق بشر بن الوليد الكندي، عن سليمان بن داود، به. وذكره ابن حبان في "المجروحين" (٣٣٤/١) من طريق بشر بن الوليد، به. ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٨٨/٢). قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلَّا سليمان بن داود، تفرد به سعيد بن سليمان، ولا يروى عن أبي هريرة إلَّا بهذا الإسناد)). (٦) في (ت) و(ك): ((من ماله)). ٤٥٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ زُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٥٠٨) قال أبو زرعة: هذا الحديثُ من حديث أبي هريرة وَهَمِّ . قلتُ: ولم يُشْبِعِ الجَوَابَ، ولم يُبَيِّن علَّةَ الحديثِ بأكثَرَ ممَّا ذكرَهُ. والذي عندي: أنَّ الصَّحيحَ على ما رواه أَبَانُ العَظَّارُ(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن [محمود](٢) بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد ابن السَّكَن، عن النبيِّ وَّرِ. وعن يحيى، عن محمود بن عمرو، عن أبي هريرة، موقوفّ(٣). وسمعتُ أبي يقول: هو محمود بن عمرو بن يزيد بن السَّكَن (٤). (١) هو: أبان بن يزيد. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٦١/٦ رقم ٢٧٦١٢) عن سويد بن عمرو، حدثنا أبان - يعني العطار - به. وتابع أبان عليه موسى بن إسماعيل أبو سلمة التبوذكي واختلف عليه فيه؛ فأخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٥٥٤) عن ابن أبي داود، وفهد. والعقيلي في "الضعفاء" (١٢٦/٢) عن عبدالرحمن بن أحمد، والطبراني في "المعجم الكبير " (١٨٥/٢٤ رقم ٤٦٨)، وفي "الأوسط" (٨٤٥٩) عن معاذ بن المثنى، أربعتهم عن موسى بن إسماعيل، عن أبان به مثل رواية سويد بن عمرو. وخالفهم محمود بن إسماعيل الصائغ فرواه عن موسی، عن أبان، عن یحیی، عن محمود بن عمرو، عن أبي هريرة، موقوفًا. قال العقيلي: ((وهذا أولى)). (٢) في جميع النسخ: ((محمد))، وكذا عند مغلطاي وهو خطأ، فالذي يروي عن أسماء بنت يزيد هو ابن أخيها محمود بن عمرو؛ كما في "تهذيب الكمال" (٣٥] ١٢٨)، والسياق بعده يدلُّ عليه . (٣) ظاهر صنيع المصنف هنا: أن محمود بن عمرو كان عنده الحديث عن أسماء بنت يزيد مرفوعًا، وعن أبي هريرة موقوفًا عليه، فكان يحدِّث به هكذا وهكذا. وقوله: ((موقوف)) كذا جاء بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٤) قال ابن معين عن هذا الحديث: (( ليس هذا بشيء؛ إنما هو عن أبي هريرة موقوف)). اهـ من "تاريخ ابن معين رواية الدوري" (١١٢/٣ رقم ٤٦٩). ٤٥٥ المسألة (٥٠٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٥٠٩ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فاختُلِفَ عنه: فروى بِشْرُ بن المُفَضَّل(٢)، عن عُمَارة بن غَزِيَّة، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سُوَيد الأنصاري، عن أبي حُمَيد السَّاعِدي - [أو](٣) عن أبي أُسَيد السَّاعِدي - عن النبيِّ وَِّ أنه قال: ((إِذا دَخَلَ أحَدُكُمُ المَسْجِدَ، فَلْيُسَلِّمْ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ، افْتَحْ لِي أَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذا خَرَجَ فَلْيَقُلٍ: اللَّهُمَّ، إنِّي أسْألُكَ مِنْ فَضْلِكَ)). ورواه سُلَيمانُ بن بلال(٤)، عن ربيعة، عن عبد الملك بن سعيد بن سُوَيد، عن أبي حُمَيد وأبي أُسَيد، عن النبيِّ وَّه؟ وقال الحافظ في "اللسان" (٨٤/٣): ((والمستغرب منه قوله فيه: ((من در وياقوت)) فإن للحديث طرقًا جيّدة ليس هذا فيها )). اهـ. (١) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه" (١٢٨٦/٤). (٢) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٧١٣). وقد توبع عليه؛ فأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٦٦٥) عن إبراهيم بن محمد، وابن ماجه" في "سننه" (٧٧٢) من طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما عن عمارة بن غزية، به، عن أبي حميد الساعدي وحده. وسيأتي عن عمارة بإسناد آخر. (٣) قوله: ((أو)) سقط من جميع النسخ، عدا (أ) فإنها ملحقة بها فوق قوله: ((عن))، وكأنها بخط مغاير، وإثباتها هو الصَّواب؛ كما تجده في الموضع السابق من " صحيح مسلم" وغيره، وكما يفهم من سياق المسألة . (٤) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٤٩٧/٣ رقم ١٦٠٥٧)، و(٤٢٥/٥ رقم ٢٣٦٠٧)، والنسائي في "سننه" (٧٢٩)، والبزار في "مسنده" (٣٧٢١)، وابن حبان في "صحيحه» (٢٠٤٩)، جميعهم من طريق أبي عامر العقدي، عن سليمان ابن بلال، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري، قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان ... ، فذكره . = ٤٥٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٥٠٩) قال أبو زرعة: عن أبي حُمَيد وأبي أُسَيد - كلاهما عن النبيِّ وَالخ (١) - أصحُ . قلتُ: لم يكن أخرجَ أبو زرعة مَنْ خالفَ بِشْرَ بن المُفَضَّل في روايته عن عُمارة بن غَزِيَّة، وأحسَبُ أنه لم يكنْ وَقَعَ عندَهُ . وأخبرنا يونس بن عبد الأعلى(٢) - قراءةً عليه - عن ابن وَهْب(٣)، عن يحيى بن عبدالله بن سالم، عن عُمَارة بن غَزِيَّة، عن ربيعة، عن عبدالملك بن سعيد بن سُوَيد، عن أبي حُمَيد وأبي أُسَيد، عن النبيِّ ◌َ﴿؛ كما رواه سُلَيمانُ بن (٤) بلال؛ فدلَّ على (٥) أنَّ الخطأَ من بِشْرِ بن المُفَضَّل (٦). وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٧١٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٤١/٢) = من طريق يحيى بن يحيى ، والدارمي في "سننه" (٢٩٣/٢) من طريق عبدالله بن مسلمة، وأبو عوانة في "مسنده" (١٢٣٥) من طريق ابن أبي مريم، ثلاثتهم عن سليمان بن بلال، عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن، عن عبد الملك بن سعيد، عن أبي حميد أو عن أبي أسيد، به . (١) من قوله: ((قال أبو زرعة ... )) إلى هنا مكرر في (ك)؛ لانتقال بصر الناسخ. (٢) روايته أخرجها أبو عوانة في "مسنده" (١٢٣٣)، والطبراني في "الدعاء" (٤٢٦) من طريق أحمد بن سعيد الهمذاني، عن ابن وهب، به. (٣) هو: عبد الله . (٤) في (ك): ((عن)) بدل: (( بن)). (٥) قوله: ((على)) ليس في (ت) و(ك). (٦) روى البزار هذا الحديث في "مسنده" (٩/ ١٧٠) من طريق بشر بن المفضل، ثم قال: (( وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول اللهوَ * بأحسن من هذا الإسناد، وقد روي عن رسول الله وَ﴿ من وجوه، فذكرنا هذا الحديث لعلَّة عُمارة بن غزية، وذكرناه عن أبي حميد وأبي أسيد، وإن كان يروى عن غيرهما؛ لقلة ما يرويان عن رسول الله (وَ لچر)). ٤٥٧ المسألة (٥١٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٥١٠ - وسمعتُ(١) أبا زرعة وذكَرَ الحديثَ الذي رواه سعيد الجَرْميُّ(٢)، عن أبي تُمَيْلَةِ(٣)، عن أبي حَمْزة السُّكَّري(٤)، عن جابر الجُعْفِي(٥)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى (٦)، عن السُّلَيك(٧)؛ قال: نهى رسولُ اللهِ وَِّ أن يُصَلَّى في أَعْطانِ الإِبِلِ، وأمرَ أن يُتَوَضَّأَ مِنْ لُحومها . فقال: حديثُ الأعمش، عن عبدالله بن عبدالله الرَّازي، عن ابن أبي ليلى، عن البَرَاء، عن النبيِّ وَّرَ أَصِحُ(٨). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٨). (٢) هو: سعيد بن محمد. (٣) في (أ) و(ف): ((ثميلة)) بالثاء المثلثة، وهو خطأ، والمثبت من (ت) و(ش)، و(ك)، وهو: يحيى بن واضح . (٤) هو: محمد بن ميمون . (٥) هو: جابر بن یزید. (٦) قوله: ((ليلى)) سقط من (ف). (٧) هو سُلَيْك الغَطَفاني، صحابي مشهور . (٨) قال ابن حجر في "الإصابة" (٢١٧/٣): (( روى عبدالله في "زيادات المسند" والبغوي وابن السكن من طريق أبي جعفر الرازي عن عبدالرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة قال: عرض أعرابي للنبي وَلغيره، فسأله عن الصلاة في أعطان الإبل؟ قال: والراوي له عن أبي جعفر عبيدة بن معتِّب، وهو ضعيف. وخالفه الأعمش وحجاج ابن أرطاة فقالا: عن عبيد الله ( كذا ) بن عبدالله - وهو أبو جعفر الرازي -، عن ابن أبي ليلى، عن البراء بن عازب . قال حجاج بن أرطاة: أو أسيد بن حضير - بالشك -، وقد صحَّح الحديث من رواية الأعمش: أحمد وابن خزيمة وغيرهما ... قال ابن السكن: لا يصح شيء من طرقه)). وانظر "معرفة الصحابة" لابن نعیم (٢/ ١٠٣٣). ٤٥٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٥١١) ٥١١ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه المُقْرِئُ (١)، عن حَيْوَةُ (٢)، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عبدالرحمن بن شِمَاسَةٍ (٣)؛ قال: صَلَّى عمرو بن العاص بالنَّاس، فكان على تَشَهُّدِهِ، فقامَ، فصاحَ به النَّاسُ: سُبحانَ الله! سُبحانَ الله (٤)! فصَلَّى كما هو حتى أَتَمَّ صلاتَهُ، ثم سجَدَ سَجدَتَيْنِ، ثم قال: إن الذي صَنَعْتُ هي(٥) السُّنَّة؟ قال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ إنما هو عن عُقبة بن عامر . قلتُ أنا (٦): الذي يروي هذا الحديث هو اللَّيْثُ بن سعد(٧)، روى عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن عبد الرحمن بن شِمَاسَة، عن عُقبة، عن النبيِّ وَلَد . (١) هو: عبدالله بن يزيد. وروايته أخرجها ابن أبي عمر في "مسنده"؛ كما في "المطالب العالية" (٦٨٣). (٢) هو : ابن شُريح . (٣) بكسر الشين المعجمة، وتخفيف الميم، بعدها ألفٌ، ثم مهملة. "فتح الباري" لابن حجر (٨٠/٤). (٤) في (ف): ((سبحان الله)) مرة واحدة . (٥) في (ش): ((هذه)). (٦) القائل: هو عبدالرحمن بن أبي حاتم، وهذا من زيادته في بيان العلّة . (٧) قوله: ((بن سعد)) ليس في (أ) و(ش). ورواية الليث هذه أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٤٩٨)، والحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (١٨٢/ البغية)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣١٣/١٧ رقم ٨٦٧)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٠٠/١٠-٢٠١)، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (١٩٤٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣١٤/١٧ رقم ٨٦٨)، والحاكم في "المستدرك" (٣٢٥/١)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٤٤/٢) من طريق بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، به، نحوه. ٤٥٩ المسألة (٥١٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٥١٢- وسُئِلَ أبو زرعة(١) عن حديثٍ رواه إسماعيل بن عَيَّاش (٢)، عن ابن جُرَيج(٣)، عن ابن أبي مُلَيكَة(٤)، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَلـ قال: ((إِذَا قَاءَ(٥) أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، أَو رَعَفَ، أَو قَلَسَ (٦)؛ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأُ (٧)، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ))؟ قال أبو زرعة: هذا خطأً؛ الصَّحيحُ: عن ابن جُرَيج، عن أبيه (٨)، عن ابن أبي مُلَيْكَةُ(٩)، عن النبيِّ وَّ، مُرسَل(١٠). ٥١٣ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه الفَضْلُ بن موسى السِّيناني(١١)، عن ابن جُرَيْج(١٢)، عن عَطَاء(١٣)، عن عبد الله(١٤) بن (١) في (أ): ((وسُئِلَ أبي أبو زرعة)). وقد تقدَّمت هذه المسألة برقم (٥٧)، وفيها إعلال أبي حاتم للحديث بمثل إعلال أبي زرعة هنا . (٢) في (ك): (( عباس)). (٣) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز بن جُرَيج. (٥) في (ك): ((قال)) بدل: ((قاء)). (٤) هو: عبد الله بن عبيدالله. (٦) سلف تفسير ((القَلْسُ)) في المسألة رقم (٥٧). (٧) في (ت) و(ك): ((وليتوضأ)). (٨) هو: عبدالعزيز بن جريج . (٩) تقدم في المسألة رقم (٥٧) أنه ليس فيه ذكر لابن أبي مليكة . (١٠) قوله: ((مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (١١) في (أ) و(ف): ((الشَّيْباني))، ويشبه أن تكون هكذا في (ش)، وانظر ترجمة الفضل هذا في "تهذيب الكمال" (٢٥٤/٢٣). وروايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١١٥٥)، وابن ماجه (١٢٩٠)، والنسائي (١٥٧١)، وابن خزيمة في " صحيحه" (١٤٦٢)، وابن الجارود في "المنتقى (٢٦٤)، والدارقطني في "سننه" (٥٠/٢)، والحاكم في "المستدرك" (٢٩٥/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٠١/٣). (١٢) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز . (١٤) في (ف): ((عبيدالله)). (١٣) هو: ابن أبي رباح. ٤٦٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٥١٤) السَّائِب؛ قال: شَهِدتُّ مع رسول الله وَ ﴿َ العِيدَ، فلمَّا قضى الصَّلاةَ قال: (( إِنَّا نَخْطُبُ؛ فَمَنْ أحَبَّ أنْ يَجْلِسَ لِلخُطْبَةِ فَلْيَجْلِسْ، وَمَنْ أَحَبَّ فَلْيَرْجِعْ»؟ قال أبو زرعة: الصَّحيحُ ما حدَّثَنا به(١) إبراهيمُ بن موسى، عن هشام بن يوسف، عن ابن جُرَيْج، عن عطاء: أنَّ النبيَّ وَلّ ... =(٢)(٣) مُرسَلٌ(٢)(٣). ٥١٤ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، عن الحارث بن وَجِيه (٤)، عن مالك بن دينار، عن أنس بن (١) كلمة: (( به)) غير موجودة في (أ) و(ش) و(ف). (٢) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤) . (٣) قال ابن معين: ((هذا خطأ؛ إنما هو: عن عطاء فقط، وإنما يغلط فيه الفضل بن موسى السيناني؛ يقول: عن عبدالله بن السائب)). اهـ من "تاريخ ابن معين رواية الدوري " (٥٦). وقال أبو داود في الموضع السابق: ((هذا مرسل عن عطاء، عن النبي (وَلير)). وقال النسائي - كما في "تحفة الأشراف" (٣٤٧/٤): «هذا خطأ، والصواب مرسل)). وقال ابن رجب في "فتح الباري" (١٤٨/٦): ((وكذا ذكر الإمام أحمد أنه مرسل، وكان عطاء يقول به، ويقول: إن شاء فليذهب. قال أحمد: لا نقول بقول عطاء، أرأيت لو ذهب الناس كلَّهم؛ على من كان يخطب ؟!)). وقال ابن خزيمة: (( هذا حديث خراساني غريبٌ غريب، لا نعلم أحدًا رواه غير الفضل بن موسى السيناني)). وانظر "إرواء الغليل" (٦٢٩). (٤) في (أ): ((دحية)) بدل: ((وجيه)). والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١٨/ ٦١٠/ دار هجر) من طريق زيد بن الحباب، وابن عدي في "الكامل" (١٩٣/٢) =