النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
المسألة (٤٨٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
قال: أخافُ أن يكون غَلِطَ مسلمٌ؛ حدَّثنا أبو سَلَمة(١)، عن أبانَ،
عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن يُحَنَّس(٢)؛ وهذا أصحُ من
حديث مسلم .
٤٨٦ - وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عبدالرزاق بن
عمر، عن الزُّهْري، عن حُمَيد بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن عبدالله
ابن عمر، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((إذا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ
أَحَدِكُم إلى المَسْجِدِ، فَلْيَأْذَنْ لَهَا» ؟
فقالا: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن (٣) حُمَيد، عن عُبَيد الله بن عبدالله
ابن عمر، عن ابن عمر (٤)، عن النبيِّ ◌َلغير (٥) .
٤٨٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الحَكَم بن موسى(٦)، عن
(١) هو: موسى بن إسماعيل التَّبوذكي.
(٣) قوله: ((عن)) ليس في (ت) و(ك).
(٢) في (ك): ((محيسر)).
(٤) قوله: ((عن ابن عمر)) سقط من (ش) . .
(٥) ومن هذا الوجه الذي رجحه أبو حاتم وأبو زرعة أخرجه ابن حبان في "صحيحه"
(٢٢١٣) من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن نمير، قال: سمعت الزُّهري، قال:
أخبرني حُمَيد بن عبدالرحمن، به.
والحديث أخرجه البخاري في "صحيحه" (٨٧٣ و٥٢٣٨)، ومسلم (٤٤٢) من طرق
عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، به.
(٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣١٠/٥ رقم٢٢٦٤٣)، والدارمي في
"مسنده" (١٣٦٧)، وابن خزيمة في " صحيحه" (٦٦٣)، وأبو يعلى في "معجم
شيوخه" (١٥٠)، وابن المنذر في "الأوسط" (١٧٤/٣)، والطبراني في "الكبير"
(٢٤٢/٣ رقم ٣٢٨٣)، وفي "الأوسط" (٨١٧٩)، والدارقطني في "العلل " (٨/
١٥)، وفي "الأفراد" (٢٨١/ أ/ أطراف الغرائب)، والحاكم في "المستدرك" =

٤٢٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٨٧)
الوليد بن مسلم، عن الأوزاعيّ(١)، عن يحيى(٢)، عن عبدالله بن أبي
قَتادة، عن أبيه، عن النبيِّ وَّه قال: ((أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةٌ الَّذي يَسْرِقُ(٣)
صَلَاتَهُ ... ))، الحديثَ ؟
قال أبي: كذا حدَّثنا الحَكَم بن موسى! ولا أعلمُ أحدًا
روى عن الوليدِ هذا الحديثَ غَيْرَهُ(٤)(٥)،
= (٢٢٩/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٨٥/٢-٣٨٦)، والخطيب في
"تاريخ بغداد" (٢٢٧/٨)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٣/١٥).
(١) هو: عبدالرحمن بن عمرو.
(٣) في (ف): ((يسرق من))، واللفظان في مصادر التخريج.
(٢) هو: ابن أبي كثير .
(٤) وكذا قال الطبراني في "الأوسط" عقب رواية الحديث، والدارقطني في "العلل"
(٦/ ١٤١) مسألة رقم (١٠٣٣)، وروى الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٢٧/٨) ومن
طريقه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٤/١٥) عن عثمان بن سعيد الدارمي قال:
قدم علي بن المديني بغداد فحدثه الحكم بن موسى بحديث أبي قتادة: (( إن أسوأ
الناس سرقة ... )) فقال له عليٍّ: لو غيرك حدَّث به كثَّا نصنع به، أي لأنك ثقة،
ولا يرويه غير الحكم.
ولكن يرد ذلك رواية أبي جعفر السويدي الآتية، وقال الخطيب عقب رواية الحكام
السابقة: (( وقد تابع الحكم أبي جعفر السويدي فرواه عن الوليد بن مسلم)).
وقال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٣/١٥): (( وتابع الحكم عليه أبو جعفر محمد
ابن النوشجان السويدي؛ فرواه عن الوليد كذلك، وخالف الوليد عبدالحميد بن حبيب
بن أبي العشرين فرواه عن الأوزاعي، عن يحيى عن أبي سلمة، عن أبي هريرة)).
(٥) قوله: ((غيره)) يجوز فيه الرفع والنصب؛ وقد سئل ابن الحاجب عن إعراب (غير))
في قولهم: ((هذا الحديثُ لا نَعْلَمُ أحدًا رَوَاهُ عن فلان غَيْرَ فلان))، أيُنْصَبُ ((غير))
أم يرفع ؟ - وهو نحو مما وقع عندنا - فأجاب بما نصُّه: ((إنْ جَعَلْتَ "نَعْلَمُ " متعدِّيًا
إلى مفعولَيْن، أحدهما: "أحدًا"، والثاني: "رواه" - كما تقول: ما أظنُّ أحدًا رواه
عن فلان، وهو الظاهر - فالفصيحُ الرفعُ على البدل من الضميرِ المرفوعِ المستترِ في
"رواه " العائدِ على "أحد"؛ لأنَّه المنفيُّ في " لا نعلم"، ويجوز نَضَّبُهُ على =

٤٢٣
المسألة (٤٨٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
وقد عارَضَهُ(١) حديثٌ حدَّثنَاه هشامُ بنُ عمَّار(٢)، عن عبد الحميد بن
حبيب بن أبي العِشْرين، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى، عن أبي سَلَمة،
عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّ قال: ((أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً ... ))(٣).
قلتُ لأبي: فأيُّهما (٤) أشبَهُ عندك ؟
قال: جميعًا مُنكَرَينِ(٥)؛ ليس لواحدٍ منهما معنّى.
قلتُ: لِمَ ؟
= الاستثناء، وهي قراءة ابن عامر [كذا]، ولا يجوز أن يرفع على أنه فاعل
"رواه"؛ لأنَّ في "رواه " ضميرَ فاعلٍ عائدًا على "أحد"؛ فلا يستقيمُ أن يُرْفَعَ به
فاعلٌ آخر. وإن جعلتَ "نَعْلَمُ " بمعنى "نَعْرِفُ)) المتعدِّي إلى واحد، كان " رواه"
صفةً له؛ كأنَّك قلت: لا نعرفُ روايًا غَيْرَ فلان - تعيَّن النصب بدلاً أو استثناءً؛
كقولك: ما أكرمتُ أحدًا راويًا غَيْرَ زيد، لا يجوز في "غَيْر " إلا النَّصْب)). اهـ.
ذكر ذلك السيوطي في "عقود الزبرجد" (٧٢/١)، ثم قال: (( نقلته من خط ابن
الضائع في "تذكرته"، وهو نقله من خط ابن الحاجب)).
(١) أي: عارضه في إسناده، وأما المتن فواحدٌ
.
(٢) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه " (١٨٨٨)، والطبراني في " الأوسط"
(٤٦٥٥)، والحاكم في المستدرك" (٢٢٩/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(٣٨٦/٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (٤١٠/٢٣)، وابن عساكر في "تاريخ
دمشق" (٥٤/١٥). قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي عن
يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إلَّا ابن العشرين)).
(٣) من قوله: ((الذي يسرق صلاته ... )) إلى هنا سقط من (ك).
(٤) في (ف): ((أيهما)).
(٥) كذا في جميع النسخ ((منكرين)) بالياء قبل النون، والجادَّة أن يكون بالألف
((منكران))؛ خبرًا لمبتدأ محذوف، والتقدير: ((قال: هما جميعًا منكران))، لكنَّ ما
في النسخ يخرَّج على وجهَيْنِ في العربية ذكرناهما في التعليق على قوله: ((فقال أبي:
جميعًا صحيحين))، في المسألة رقم (٢٥)، وانظر التعليق على المسألة رقم (٧٥٩).

٤٢٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٨٧)
قال: لأنَّ حديثَ ابن أبي العِشْرين لم يَرْوِ (١) أحدٌ سواه، وكان
الوليدُ صنَّف " كتاب الصَّلاة" ، وليس فيه هذا الحديثُ .
وقال(٢) أبو زرعة: حذَّثني محمد بن أبي عَتَّاب؛ قال: حدَّثني
أحمد بن حنبل(٣)؛ قال: حدَّثني أبو جعفر السُّوَيدي(٤)، عن الوليد بن
مسلم، كما رواه الحكم بن موسى .
قيل(٥) لأبي زرعة: مَنِ السُّوَيدي ؟
قال: رجلٌ مِنْ أصحابنا(٦).
(١) أي: لم يَرْوِهِ، وحُذِفَ ضمير المفعول به. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٤).
(٢) في (ت) و(ك): ((قال)) بلا واو .
(٣) روايته أخرجها في "المسند" (٣١٠/٥ رقم ٢٢٦٤٢).
(٤) في حاشية (أ) عُلِّق على هذا الموضع بما نصُّه: (( أبو جعفر السُّويدي اسمه: محمد
ابن النّوشَجان )».
(٥) في (ف): ((قلت)).
(٦) قال عثمان بن سعيد الدارمي: قدم عليّ بن المديني بغداد، فحدثه الحكم بن موسى
بحديث أبي قتادة: ((إن أسوأ الناس سَرِقَةً ... ))، فقال له علي: لو غيرك حدث به كنا
نصنع به - أي: لأنك ثقة -! ولا غير الحكم)). انظر "تاريخ بغداد" (٢٢٧/٨).
وقال الدارقطني في "الأفراد" (٢٨١/أ/أطراف الغرائب): ((غريب من حديث
يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله، عن أبيه، وغريب من حديث الأوزاعي، عنه، تفرد
به الحكم بن موسى، عن الوليد بن مسلم )).
وقال في "العلل" (١٤١/٦ رقم ١٠٣٣): (( تفرد به الحكم بن موسى، عن الوليد بن
مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه،
وخالفه هشام بن عمار، فرواه عن ابن أبي العشرين، عن الأوزاعي، عن يحيى،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ويشبه أن يكون حديث أبي هريرة أثبت، والله
أعلم)). وانظر "العلل" (١٥/٨ رقم ١٣٧٩).

٤٢٥
المسألة (٤٨٨)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٤٨٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه النُّعمان بن المُنذِر(٢)،
عن مَكْحول، عن عَنْبَسَة، عن أُمِّ حبيبة، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ
حَافَظَ عَلَى ثَِيْ عَشْرَةَ رَكْعَةٌ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الجَنَّةِ))؟
فقال أبي: لهذا الحديث عِلَّة؛ رواه(٣) ابنُ لَهِيعَة(٤)، عن سُلَيمان
ابن موسى، عن مَكْحول، عن مولّى لِعَنبَسَة بن أبي سُفْيان، عن
عَنْبَسَة، عن أُمِّ حبيبة، عن النبيِّ ◌َِله.
قال أبي: هذا دليلٌ أنَّ(٥) مَكْحُولَ(٦) لم يَلْقَ عَنْبَسَةَ(٧)، وقد أفسَدَهُ
(١) انظر المسألة رقم (٢٨٨) و(٣٧٢) و(٤٠١).
(٢) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٣٦/٧) تعليقًا، وأبو داود في " سننه"
(١٢٦٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١١٩١ و١١٩٢)، والطبراني في " المعجم
الكبير" (٢٣٢/٢٣-٢٣٣ رقم ٤٤١ و٤٤٢) و(٢٣٦/٢٣ رقم ٤٥٨)، وفي "الأوسط "
(٣٠٨٣ و٣١٦٢)، وفي "مسند الشاميين" (١٢٦٣ و٣٦٣٣)، والحاكم في
"المستدرك" (٣٠٢/١)، وتمام في "فوائده" (٣٧٩/ الروض البسام)، والبيهقي في
"السنن الكبرى" (٤٧٢/٢) بلفظ: (( مَن حافظَ على أربع رَكْعات قبل الظهر، وأربع
بعدها حرمه الله على النار)).
(٣) في (أ) و(ش): ((روى))، وفي (ف): ((ورواه))، والمثبت من (ت) و(ك).
(٤) هو: عبد الله. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٢٦/٦ رقم ٢٦٧٧٢)،
والطبراني في "الكبير" (٢٣٦/٢٣ رقم ٤٥٧). وقد اختلف على سليمان بن موسى
(٥) في (ت) و(ك): (بن)) بدل: ((أن)).
في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا .
(٦) كذا في النسخ، وله ثلاثة وجوه: الأوَّل: أنْ يكون اسم ((أنَّ)) منصوبًا ((مکحولٌ))،
وحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وانظر التعليق على المسألة رقم (٣٤).
والثاني والثالث: أن ((مكحولٌ لم يَلْقَ عنبسةَ)) جملة اسمية، وهي خبر ((أنَّ)) مثقلة
أو ((أنْ)) مخففة، واسمها ضمير الشأن محذوف، وانظر المسألة رقم (٨٥٤).
(٧) جزم هشام بن عمار، وأبو مُسْهِر، والبخاري، وأبو زرعة بأن رواية مكحول عن =

٤٢٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٨٨)
روايةُ ابنِ لَهِيعَةُ(١).
قلتُ لأبي: لِمَ حَكَمْتَ برواية ابن لَهِيعَة، وقد عرفتَ ابنَ لَهِيعَة
وكثرةً أوهامِه؟
قال أبي: في رواية ابن لَهِيعَة(٢) زيادةُ رجل، ولو كان نُقصانَ
= عنبسة مرسلةٌ. انظر تفصيل ذلك في "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص٢١١ -
٢١٣)، و "تحفة التحصيل " (ص٥١٥ - ٥١٨)، وانظر المسألة المتقدمة برقم
(٨١/أ).
(١) في (أ) و(ش): ((وأفسده رواية ابن لهيعة))، وكذا جاء بتذكير الفعل مع الفاعل
المؤنَّث ((رواية)).
ووجهُهُ: أنَّ الفاعل مؤنَّثٌ غيرُ حقيقيّ التأنيث، وهو ((رواية ابن لهيعة))، وفُصِلَ
بفاصل من الفعل وهو هنا ضمير المفعول، وفي ذلك يجوز تذكير الفعل وتأنيثه،
وإنْ كان التأنيثُ أرجح، فالجادّة أن يقول: (( وقد أفسدَتْهُ روايةُ ابن لهيعة )).
وانظر "شرح شذور الذهب" (ص ٢٠٠-٢٠٣)، وانظر التعليق على المسألة
رقم (٢٢٤).
ووجه آخر: أنّه حمل قوله: ((رواية ابن لهيعة)) على معنى ((الحديث))، وهذا من
الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، وهو باب واسع جدًّا في اللغة؛ لأنَّه ردُّ فرع إلى
أصل، فكأنه قال: ((وقد أفسَدَهُ حديثُ ابنٍ لهيعة )).
وانظر للحمل على المعنى التعليق على المسألة رقم (٢٧٠).
ووجه ثالث: أنَّه ذكَّر ((الرواية)) لإضافتها إلى ((ابن لهيعة))، والمضاف يستفيد من
المضاف إليه التذكير والتأنيث على تفصيل في ذلك، فكأنَّه قال هنا: وقد أفسدَهُ
ابن لهيعة بروايته هذه.
وانظر فيما يستفيده المضاف من المضاف إليه: التعليق على المسألة رقم (٩٣٨).
(٢) من قوله: ((وقد عرفت ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال بصر
الناسخ.

٤٢٧
المسألة (٤٨٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
رجلٍ، كان أسهلَ على (١) ابن لَهِيعَة حِفْظُهُ(٢) (٣).
٤٨٩ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم(6)، عن
ابن ثَوْبَان(٦)، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه: أنَّ سعدًا كان
يُوتِرُ بركعة؛ ويقول: ثلاثٌ أَحَبُّ إليَّ من واحدة، وخمسٌ أحبُّ إليَّ من
ثلاث، وسبعٌ أحبُّ إليَّ من خمس، وما كان أكثرَ فهو أحبُّ إليَّ؟
(١) في (ك): ((لكان أسهل عن)).
(٢) لكن خالف ابن لهيعة: سويد بن عبدالعزيز عند النسائي (١٨١٤ و١٨١٥)، فرواه
عن سليمان بن موسى، عن مكحول، عن عنبسة بن أبي سفيان، عن أم حبيبة،
به، وهذا يقوي رواية النعمان بن المنذر .
وقد تابع النعمان عليه غير واحد، فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"
(١٧٢٤)- ومن طريقه ابن ماجه في "سننه" (٤٨١) - والبخاري في "التاريخ
الكبير " (٣٧/٧)، والترمذي في "العلل الكبير" (٥٤)، والبيهقي في "السنن
الكبرى " (١٣٠/١) من طريق العلاء بن الحارث، عن مكحول به مثل رواية
النعمان.
وقال الترمذي: (( سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: مكحول لم يسمع من
عنبسة، روى عن رجل، عن عنبسة، عن أم حبيبة: من صلى في يوم وليلة ثنتي
عشرة ركعة. وسألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة فاستحسنه ورأيته كأنه عده
محفوظًا )).
(٣) في حاشية (أ) عُلِّقَ على هذه المسألة بما نصه: ((هذا فقه في التعليل)).
(٤) في هامش النسخة (أ) كتب عند هذه المسألة بخط مغاير كلمة: ((وتر)).
(٥) لم نقف على روايته. وأخرجه الدارقطني في "سننه" (٢/ ٣٣) من طريق الأوزاعي
وعلي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن
ثابت ابن ثوبان: أن سعد بن أبي وقاص صلى العشاء، ثم أوتر بواحدة، فقال له
رجل: يا أبا إسحاق ألم أرك أوترت بواحدة، قال: يا أعور وأنت تعلمني ديني.
(٦) هو: عبدالرحمن بن ثابت بن ثَوبان.

٤٢٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٩٠)
قال أبي: إنما يَروي إسماعيلُ بن محمد، عن عَمِّه(١)، عن سعد:
أنه كان يُوتِرُ بواحدة، وأمَّا ذِكْرُ الخَمْسِ والسَّبْع: فإنما يَروي
إسماعيلُ بن محمد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قولَهُ(٢).
٤٩٠ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه الفِريابي(٤)، عن
الأوزاعي(٥)، عن الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيُّوب، عن
النبيِّ بَّهِ قال: ((الوِتْرُ حَقٌّ؛ فَمَنْ شَاءَ أوْتَرَ بِثَلاثٍ، وَمَنْ شَاءَ أَوْتَرَ
بِخَّمْسٍ)).
(١) إسماعيل يروي عن عمَّيه عامر ومصعب ابني سعد بن أبي وقاص ﴿له؛ كما في
"تهذيب الكمال" (٤٧١)، والمقصود هنا مصعب بن سعد؛ فقد أخرج عبدالرزاق
في "المصنف" (٤٦٤٧) هذا الأثر من طريق سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن
محمد بن سعد؛ قال: سمعت مصعب بن سعد بن أبي وقاص يقول لسعد: إنك
توتر بركعة واحدة! قال: نعم، أخفف على نفسي، ثلاثٌ أحب إليَّ من واحدة،
وخمسٌ أحب إليَّ من ثلاث، وسبعٌ أحب إليَّ من خمس. كذا رواه عبدالرزاق!
وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (٢٥/٣) من طريق الحميدي، عن سفيان؛ حدثني
إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عمِّه مصعب بن سعد؛ قال: قيل لسعد: إنك توتر
بركعة ... ، فذكره.
فتبيَّن بهذا أنه سقط من رواية عبدالرزاق قوله: ((قيل))؛ لأن إسماعيل بن محمد لم
يدرك جدَّه سعد بن أبي وقاص. فظهر من هذه الرواية أن ذكر الخمس والسبع
صحیح في رواية إسماعيل بن محمد.
(٢) في (ك): (( وقوله )).
(٣) نقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٢١٤/٣). وفي هامش النسخة
(أ) كتب عند هذه المسألة بخط مغاير كلمة: ((وتر)).
(٤) في (ك): ((العرياني)). والفريابي هو: محمد بن يوسف. وروايته أخرجها الدارمي
في "مسنده" (١٦٢٤)، وابن ماجه في "سننه" (١١٩٠)، والدارقطني (٢٢/٢)،
(٥) هو: عبدالرحمن بن عمرو.
والحاكم في "المستدرك" (٣٠٢/١).

(٤٢٩
المسألة (٤٩٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
ورواه عمر بن عبدالواحد، عن الأوزاعي، عن الزُّهْري، عن
عطاء بن يزيد، عن النبيِّ بَّهِ، مُرسَلّ(١)؛ ولم يَذكُرْ أبا أَيُّوب.
قلتُ لأبي: أيُّهما أصحُ: مُرسَل، أو مثَّصل؟
قال: لا هذا ولا هذا، هو من كلام أبي أيُّوب .
قال(٢) أبو محمد(٣): وقد(٤) أخبَرَنَا العبَّاسُ بنُ الوليد بن
[مَزْيَد](٥)، عن أبيه، عن الأوزاعيِّ، فقال: عن أبي أيُّوب، عن النبيِّ وَله.
وروى بكرُ بنُ وائل(٦)، والزُّبَيديُّ(٧)، ومحمدُ بنُ أبي حَفْصة (٨)،
(١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر المسألة رقم (٣٤).
(٢) في (أ) و(ش): ((وقال)).
(٣) قوله: ((أبو محمد)) ليس في (أ) و(ش)، فالكلام فيهما إلى آخر المسألة من تتمة كلام
أبي حاتم، والعباس بن الوليد من شيوخ أبي حاتم وأبي زرعة وابن أبي حاتم، كما
(٤) قوله: ((وقد)) ليس في (ت) و(ك).
في "الجرح والتعديل" (٢١٤/٦).
(٥) في جميع النسخ: ((يزيد))، عدا (ش) فإنها لم تظهر فيها، والتصويب من "الجرح
والتعديل"، و"التقريب" (٣٢٠٩).
وروايته أخرجها النسائي في "سننه" (١٧١١)، وابن حبان في "صحيحه"
(٢٤٠٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤/٣). ومن طريق النسائي رواه ابن
عبدالبر في "التمهيد" (٢٥٩/١٣).
(٦) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١٤٢٢)، وابن المنذر في "الأوسط "
(٢٦٦٦)، والحاكم في "المستدرك" (٣٠٣/١). ومن طريق أبي داود أخرجه
البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٢/٣)، وابن عبدالبر فى "التمهيد" (٢٥٨/١٣)،
وأبو الشيخ في "جزء من حديثه" (٧٦/ انتقاء ابن مردويه).
(٧) اسمه: محمد بن الوليد. وروايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٢٣/٢)، والحاكم
في "المستدرك" (٣٠٢/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٠٧/٨) و(٣٣٣/١٤).
(٨) روايته أخرجها ابن عدي في "الكامل" (٢٦١/٦-٢٦٢)، والطبراني في =

٤٣٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٩٠)
وسُفْيانُ بنُ حسين(١)، ووُهَيبٌ(٢)، عن مَعْمَر، فقالوا كلُّهم: عن
الزُّهْري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيُّوب، عن النبيِّ وَّر.
وَسَيّ
وأما من وَقَفَهُ: فابن عُيِينةٍ(٣)، ومَعْمَرٌ - من رواية عبدالرزاق(٤)-
وشُعَيْبُ(٥) بنُ أبي حمزة (٦) .
= "المعجم الكبير" (١٤٨/٤ رقم ٣٩٦٧)، والبيهقي (٢٤/٣).
(١) في (ك): ((حنين)) بدل: (( حسين)).
وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٥٩٤)، وابن أبي شيبة في "المسند" (٦)،
وفي "المصنف" (٦٨٤٤)، والإمام أحمد في المسند" (٤١٨/٥ رقم ٢٣٥٤٥)،
والدارمي (١٦٢٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٩١/١)، والشاشي في
"مسنده" (١١١١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٤٧/٤ رقم ٣٩٦٣)،
والدارقطني في "سننه" (٢٣/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٠٣/١)، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (٢٤/٣).
(٢) هو: ابن خالد.
وروايته أخرجها الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (٣٩٣/١)، والطحاوي في " شرح
معاني الآثار" (٢٩١/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٤/٣). وأخرجه
الدارقطني في "سننه" (٢٣/٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٠٣/١) من طريق
عدي بن الفضل، عن معمر، به.
(٣) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٨٤٥) عنه، به. ورواه النسائي في
"سننه" (١٧١٣) عن الحارث بن مسكين، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/
٢٩١) عن يونس بن عبدالأعلى. وذكرها الدارقطني في "العلل" (٧/ ١٠٠) من طريق
الحميدي وقتيبة بن سعيد وسعيد بن منصور، جميعهم عن ابن عيينة به، موقوفًا .
(٤) روايته في "مصنفه" (٤٦٣٣). ومن طريقه رواه ابن المنذر في "الأوسط" (١٨٢/٥
رقم ٢٦٥٤).
(٥) في (ت): ((وشعير))، وفي (ك): (( وسعير)).
(٦) روايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧/٣). وممن رواه عن الزهري
موقوفًا أيضًا: عبدالله بن بديل الخزاعي وروايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" =

٤٣١
المسألة (٤٩١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٤٩١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه بَقِيَّة(٢)، عن يونس(٣)،
عن الزُّهْري، عن سالم(٤)، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ
أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا، فَقَد أَدْرَكَ))؟
= (٥٩٤)، وحفص بن غيلان وروايته أخرجها النسائي في "سننه" (١٧١٢).
وقال ابن عدي في ترجمة ضبارة بن عبدالله من "الكامل" (١٠٢/٤): ((وهذا ما
أقل من رفعه عن الزهري! وإنما يرفعه سفيان بن حسين وبعض رواة الأوزاعي، عن
الأوزاعي، ومن رواية ضبارة هذا عن دويد، عن الزهري . ورواه وهيب، عن معمر
والنعمان بن راشد، عن الزهري مرفوعًا أيضًا)). وذكر في (٢٦١/٦ -٢٦٢) هذا
الحديث من طريق محمد بن أبي حفصة عن الزهري مرفوعًا، وذكر بعده أن سفيان
ابن حسين رفعه أيضًا عن الزهري، ثم قال: « وروي عن الأوزاعي، عن الزهري
مرفوعًا ، ورواه وهيب عن معمر والنعمان بن راشد، عن الزهري مرفوعًا أيضًا،
والباقون یوقفونه )).
وقال الدارقطني في "العلل" (٩٨/٦ رقم ١٠٠٥): « يرويه الزهري، واختُلِف عنه في
رفعه: فرواه بكر بن وائل، والأوزاعي، والزُّبَيدي، ومحمد بن أبي حفصة ،
وسفيان بن حسين، ومحمد بن إسحاق، عن الزهري مرفوعًا إلى النبي وَلا تر. ورواه
أشعث بن سوار عن الزهري، فشَكَّ في رفعه. واختُلِف عن يونس: فرواه حرملة،
عن ابن وَهْب، عن يونس مرفوعًا، وخالفه ابن أخي ابن وَهْب، عن عمِّه، عن
يونس فوقفه. وتابعه عثمان بن عمر، عن يونس. واختُلِف عن معمر: فرفعه عدي بن
الفضل عن معمر، ووقفه حماد بن يزيد وابن علية وعبد الأعلى وعبدالرزاق عنه:
واختُلِف عن ابن عيينة: فرفعه محمد بن حسان الأزرق عنه، ووقفه الحميدي،
وقتيبة، وسعيد بن منصور. والذين وقفوه عن معمر أثبتُ ممَّن رفعه)).
(١) نقل بعض هذا النص ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٨٦/٢). وستأتي هذه
المسألة برقم (٥١٩) و(٦٠٧)، وانظر المسألة رقم (٥٨٤).
(٢) هو: ابن الوليد. وروايته أخرجها النسائي في سننه" (٥٥٧)، وابن ماجه في "سننه"
(١١٢٣)، وابن عدي في "الكامل" (٧٦/٢)، والدارقطني في "سننه" (١١/٢).
(٣) هو: ابن يزيد الأَيْلِي.
(٤) هو: ابن عبدالله بن عمر.

٤٣٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٩١)
قال أبي(١): هذا خطأً؛ المتن والإسناد؛ إنما هو: الزُّهْري، عن
أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ: ((مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةٍ
رَكْعَةً، فَقَد أَدْرَكَهَا))(٢) .
وأما قوله: ((مِن صَلاةِ الجُمُعَةِ ... ))، فليس هذا في الحديث،
فوَهِمَ في كِلَيهِما (٣) .
(١) في المسألة رقم (٥١٩) قال أبو حاتم: (( هذا حديث منكر )).
(٢) ومن هذا الوجه أخرجه الإمام مالك في "الموطأ" (١٠/١ رقم ١٥)، ومن طريقه
أخرجه مسلم في "صحيحه" (٦٠٧)، وأخرجه مسلم أيضًا (٦٠٧) من طرق أخرى
عن الزهري، به .
(٣) قال الدارقطني في "العلل" (٢١٦/٩ رقم ١٧٣٠): (( واختلف عن يونس فرواه ابن
المبارك وعبد الله بن رجاء وابن وهب والليث بن سعد وعثمان بن عمر، عن
يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة على الصواب. وخالفهم عمر
ابن حبيب فقال: عن يونس بهذا الإسناد: "من أدرك الجمعة" فقال ذلك محمد بن
ميمون الخياط عنه، ووهم في ذلك، والصواب: "من أدرك من الصلاة" . ورواه
بقية بن الوليد عن يونس، فوهم في إسناده ومتنه، فقال: عن الزهري، عن سالم،
عن أبيه: (( من أدركَ من الجُمُعة ركعَة))، والصَّحيحُ قول ابن المبارك ومن تابعه. اهـ.
وقال الذهبي في "الميزان" (٣٣٤/١): رواه الثقات عن الزهري فقالوا: عن سعيد
ابن المسيب، عن أبي هريرة، وما فيه: (( مِن الجُمُعة)). اهـ.
وقال ابن عدي في الموضع السابق: ((وهذا الحديث خالف بقية في إسناده ومتنه.
فأما الإسناد فقال: عن سالم، عن أبيه، وإنما هو عن الزهري، عن سعيد، عن أبي
هريرة. وفي المتن قال: (( من صلاة الجمعة)) والثقات رووه عن الزهري، عن
سعيد، عن أبي هريرة، ولم يذكروا الجمعة)). وذكره الذهبي في "سير أعلام
النبلاء" (٥٢٦/٨) رواية بقية هذه ثم قال: ((فهذا منكر، وإنما يروي الثقات عن
الزهري بعض هذا بدون الجمعة ... )). وقد اختلف على الزهري في هذا الحديث
اختلافات كثيرة، ذكرها الدارقطني في "علله" في المسألة رقم (١٧٣٠).

٤٣٣
المسألة (٤٩٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٤٩٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن المُصَفَّى(٢)،
عن أبي ضَمْرَةٍ (٣)، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن
عَوف، عن أبيه، عن النبيِّ وَِّ قال: ((إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى(٤)
الَّذِينَ يُصَلُّونَ فِي الصُّفُوفِ الأُوَلِ» ؟
قال أبي: هذا خطأُ بهذا الإسناد؛ والصَّحيحُ(٥) ما رواه
الذَّرَاوَرْدي (٦)، عن ابن عَجْلان (٧)، عن إبراهيم بن عبدالله بن حُنَيْن،
عن أبيه، عن النبيِّ وَّر (٨).
٤٩٣ - وسألتُ(٩) أبي عن حديثٍ رواه الأوزاعي(١٠)، عن
(١) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٢٥٥/٤): ((والصواب: إرسال إسناده، قاله أبو
حاتم والدارقطني)). وانظر المسألة رقم (٣٤٣).
(٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٩٩٩)، والطبراني في "الأوسط" (٦٣٤٢)،
وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨١/١٠).
(٣) هو: أنس بن عِياض.
(٤) قوله: ((على)) سقط من (أ).
(٥) في (ت) و(ف) و(ك): ((الصحيح )) بلا واو .
(٧) هو: محمد.
(٦) هو: عبدالعزيز بن محمد.
(٨) قال الدارقطني في "العلل" (٢٨٧/٤ رقم ٥٧٠): ((يرويه محمد بن مصفَّى، وانفرد
به عن أنس بن عياض، عن محمد بن عمرو، عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن
عوف، عن أبيه، ووَهِمَ فيه، وإنما رواه محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم
التيمي مرسلاً )).
(٩) في هامش النسخة (أ) عنون بخط مغاير لهذه المسألة بما نصه: ((القراءة خلف الإمام)).
(١٠) هو: عبدالرحمن بن عمرو. وروايته أخرجها أبو يعلى (٥٨٦١)، وابن حبان في
"صحيحه" (١٨٥٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٥٨/٢). وفي "القراءة
خلف الإمام" (٣٢٢ و٣٢٣ و٣٢٤) من طرق عن الاوزاعي به، وأخرجه ابن حبان
في "صحيحه" (١٨٥١) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن الزهري،
عمن سمع أبا هريرة يقول ... الحديث.

٤٣٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٩٣)
الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة، قال: قرأ النبيُّ
وَـ
في صلاةٍ (١) جَهَرَ فيها بالقراءة، فلما سلَّم قال: ((هَلْ قَرَأَ أحَدٌ مِنْكُمْ
مَعِيَ آنِفًا؟» الحديث؟
قال أبي: هذا خطأٌ؛ خالفَ الأوزاعيُّ أصحابَ الزُّهْريِّ في هذا
الحديث؛ إنما رواه الناسُ(٢) عن الزُّهْري؛ قال: سمعتُ ابن
أُكَيْمَةِ(٣) يحدِّثُ سعيدَ(٤) بن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلَّ(٥).
(١) في (ف): ((في صلاة الجمعة)).
(٢) منهم الإمام مالك في "الموطأ" (٨٦/١ رقم ١٩٣)، ومن طريقه أخرجه الإمام
أحمد في "المسند" (٣٠١/٢ -٣٠٢ رقم ٨٠٠٧)، وأبو داود في "سننه" (٨٢٦)،
والترمذي في "جامعه" (٣١٢)، والنسائي في "سننه" (٩١٩). ومنهم سفيان بن
عيينة، وروايته أخرجها الإمام أحمد في المسند" (٢/ ٢٤٠ رقم ٧٢٧٠)، وأبو داود
في "سننه" (٨٢٧)، وابن ماجه (٨٤٨). ومنهم ابن جريج، وروايته أخرجها
عبدالرزاق في "المصنف" (٢٧٩٦)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٨٥/٢
رقم ٧٨٣٣). ومنهم معمر، وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٢٧٩٥)،
وابن ماجه في "سننه" (٨٤٩).
(٣) في جميع النسخ: (( ابن أبي أكيمة))، وهو خطأ. انظر ترجمته في "تهذيب
الكمال" (٢٢٨/٢١)، و"التقريب" (٨٥٢٧). والحديث معروف من طريقه كما في
التخريج السابق.
(٤) في (ف): (( يحدث عن سعيد))، وكأنه ضُرب على قوله: ((عن )).
(٥) قال الدارقطني في "العلل" (٥٥/٩ رقم ١٦٤٠): ((يرويه الزهري، واختُلِف عنه:
فرواه مالك ومعمر ويونس والزبيدي وابن جريج وعبدالرحمن بن إسحاق والليث
ابن سعد وابن أبي ذئب وابن عيينة، عن الزهري، عن ابن أُكَيمة، عن أبي هريرة،
وخالفهم الأوزاعي؛ رواه عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة،
ووهِمَ فيه، وإنما هو: عن الزهري؛ قال: سمعتُ ابن أُگیمة يحدث سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة، كذلك قال يونس وابن عيينة عن الزهري في حديثهما، =

٤٣٥
المسألة (٤٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٤٩٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عِكْرِمَة بن عمَّار(١)، عن
شَدَّادٍ أبي عمَّار، عن أبي أمامَة؛ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَم
فقال(٢): أَقِمْ عَلَيَّ الحَدَّ! فقال: ((أَتَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟))، قال(٣):
نعم! قال(٤): ((وَصَلَّيْتَ مَعَنَا(٥)؟))، قال: نعم(٦)! قال: ((فَإِنَّ(٧) اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ قَدْ عَفَا عَنْكَ)).
= وكذلك روي عن النعمان بن راشد، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة .
ورواه عمر بن محمد بن صهبان، عن الزهري ووهم فيه وهمًا قبيحًا فقال: عن
الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس، وعمر متروك)).
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٤/١١): ((لم يختلف رواة "الموطأ" فيما علمت
في هذا الحديث من أوله إلى آخره، وزاد فيه: روح بن عبادة عن مالك عن ابن
شهاب أنه قال: لا قراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه الإمام. وقد رواه بعض
أصحاب الأوزاعي، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي
هريرة، عن النبي ولا جعل في موضع ابن أكيمة: سعيد بن المسيب، وذلك وهم
وغلط عند جميع أهل العلم بالحديث، والحديث محفوظ لابن أكيمة. وإنما دخل
الوهم فيه عليه لأن ابن شهاب كان يقول في هذا الحديث: سمعت ابن أكيمة
يحدث عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فتوهم أنه لابن شهاب، عن سعيد بن
المسيب، عن أبي هريرة. ولا يختلف أهل العلم بالحديث: أن هذا الحديث لابن
شهاب عن ابن أكيمة، عن أبي هريرة. وأن ذكر سعيد بن المسيب في إسناد هذا
الحديث خطأ لا شك عندهم فيه، وإنما ذلك عندهم؛ لأنه كان في مجلس سعيد بن
المسيب، فهذا وجه ذكر سعيد بن المسيب لا أنه في الإسناد )). اهـ.
(١) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٧٦٥).
(٢) في (ش): ((قال)). وفي هامش النسخة (أ) حاشية غير واضحة.
(٣) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: (( قلت)).
(٤) قوله: ((قال)) سقط من (ك).
(٥) قوله: ((معنا)) سقط من (ف).
(٦) من قوله: ((قال: وصلَّيت ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش)؛ لانتقال بصر الناسخ.
(٧) في (ت) و(ك): ((قال)) بدل: ((فإن)).

٤٣٦
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٩٤)
قلتُ لأبي: رواه الأوزاعي(١)، عن شَدَّاد أبي عمَّار، عن وائِلَة،
عن النبيِّ وَّ؛ فأيُّهما أصَحُّ؟
قال: الأوزاعيُّ(٢) أعلمُ به؛ لأنَّ شَدَّادَ(٣) دِمَشقيٍّ وَقَعَ إلى
اليمامة، والأوزاعيُّ من أهل بلدِهِ، والأوزاعيُّ أفهم به، وأهلُ اليمامة
يَروون عنه ثلاثةَ أحاديث؛ يقولون: عن شَدَّاد، عن أبي أُمامَة،
أحدُها هذا .
قلتُ: والآخَرَينِ (٤) هما اللَّذَانِ رواهما الأوزاعيُّ (٥)؟
(١) هو: عبدالرحمن بن عمرو . وروى هذا الحديث عنه الوليد بن مسلم واختلف عليه
فأخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (٧٢٧١/ الرسالة) عن محمود بن خالد، وابن
حبان في "صحيحه" (١٧٢٧) من طريق عبدالرحمن بن إبراهيم كلاهما عن الوليد
ابن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي ... الحديث. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"
(٣١١) من طريق محمد بن عبدالله بن ميمون، والطبراني في "المعجم الكبير"
(٦٧/٢٢ رقم ١٦٣) من طريق سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي، كلاهما عن
الوليد، عن الأوزاعي، عن شداد بن عبدالله أبي عمَّار، عن أبي أمامة، به.
(٢) من قوله: ((عن شداد أبي عمار، عن واثلة ... )) إلى هنا سقط من (أ) و(ش).
(٣) كذا: ((شدادّ)) بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة
رقم (٣٤).
(٤) كذا بالياء في جميع النسخ، وكانت الجادّة أن يقال: ((والآخران))، لكنْ قد يخرَّج
ما في النسخ على الإمالة؛ فالأصل: ((والآخرانِ))، ثم أميلت الألف الانكسار النون
بعدها، فكتبتْ ياءً، ولا تُنْطَقُ إلا ألفًا ممالة ((والآخَرَيْنِ))، وانظر الكلام على الإمالة
في المسالة رقم (٢٥) و(١٢٤).
(٥) الأحاديث الثلاثة التي يرويها أهل اليمامة عن شداد أبي عمار هي:
١ - الحديث المذكور في هذه المسألة كما نصَّ عليه أبو حاتم، وقد أخرجه مسلم
في "صحيحه" (٢٧٦٥).
=

٤٣٧
المسألة (٤٩٤)
عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
قالا(١): هذا سِوى ذاك(٢)؛ غيرَ أن الوليد بن مسلم يحكي عن
الأوزاعيِّ، عن شَدَّاد، عن وائِلَةٍ(٣).
وروى عمر بن عبدالواحد(٤)، عن الأوزاعي، عن شَدَّاد، عن أبي
٢ - حديث: ((يا ابن آدمَ! إنَّك أن تَبذُلَ الفضلَ خيرٌ لك ... )). أخرجه مسلم
=
(١٠٣٦).
٣ - حديث: جاء رجل إلى النبي ﴿ فقال: أرأيتَ رجلاً غزا يلتمِسُ الأجرَ
والذِّكر، مالَهُ؟ ... الحديث. أخرجه النسائي (٣١٤٠).
وهذه الأحاديث الثلاثةُ من رواية عكرمة بن عمار اليمامي، عن شداد، عن أبي أمامة.
وثَمَّة حديثٌ رابع لم يذكره أبو حاتم، وهو:
٤ - حديث: أنه * قال في الحرورية: ((كلاب النار)). أخرجه ابن خزيمة في الجهاد
من "صحيحه" - كما في "إتحاف المهرة" (٢٢٩/٦ رقم ٦٣٩٦)-، والحاكم في
"المستدرك " (١٤٩/٢)، من طريق عكرمة بن عمار أيضًا، عن شداد، عن أبي أمامة.
وأما الأوزاعي فإنه روى عن شداد، عن أبي أمامة حديثين:
١ - الحديث المذكور في هذه المسألة، وفيه الاختلاف الذي عرضه ابن أبي حاتم،
وبيَّنه النسائي في "السنن الكبرى" (٧٣١٢ -٧٣١٦).
٢ - حديث: ((من لَبِسَ الحريرَ في الدنيا لم يلبَسْه في الآخرة)). أخرجه مسلم
(٢٠٧٤).
وأما الرواية عن شداد، عن غير أبي أمامة فتزيد عن اثنتين .
(١) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((قال))؛ لأن السُّؤال موجَّه إلى أبي حاتم فقط؛
وما في النسخ يتخرَّج على أنه أُشْبِعَتْ فتحةُ اللام فتولَّدت ألفٌ بعدها؛ فهي ألف
الإشباع لا ألف المثنى، وإنما أشبع هنا لتذكُّر القائل أو المقول؛ ولذلك تسمَّى هذه
الألف: ألف التذكُّر. انظر "الخصائص" لابن جني (١٢٨/٣ -١٣٠)، و"سر
صناعة الإعراب" (٧٧٨/٢)، و "المفضَّل" للزمخشري (ص٤٦٧).
أو يقال: إنَّه توهّم أنَّ الجواب من أبي حاتم وأبي زرعة فكتب: قالا، والله أعلم.
(٣) في (ش): ((وايله)).
(٢) في (ت) و(ك): ((ذلك)).
(٤) روايته أخرجها أبو داود في في "سننه" (٤٣٨١)، والنسائي في "الكبرى" (٧٢٧٢/
الرسالة). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٦٥/٥ رقم ٢٢٢٨٦)، =

٤٣٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٩٥)
أُمَامَة، فقد اتفَقَتْ روايةُ عمر بن عبدالواحد عن الأوزاعيّ مع رواية(١)
عِكْرمَة بن عمَّار(٢)، والوليدُ بن مسلم كثيرُ الوَهَم، والذي عندي: أنَّ
الحديثَ عن أبي أُمامَة أشبَهُ، وأنَّ الوليد(٣) وَهِمَ في ذلك(٤).
٤٩٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه الوليد بن مسلم، عن عَدِيٌّ
ابن زيد؛ قال: أدركَ أبو الدَّرداء ركعةً من صلاة الجماعة ....
فقلتُ لأبي: الوليدُ هو (٥): عن عَدِيِّ بن زيد، أو عثمانَ بن زيد؟
فقال(٦): هو عثمانُ بن زید.
كتبه أبي بِخَطّه .
٤٩٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه زهير بن محمد (٧)، عن
= والنسائي في "الكبرى" (٧٢٧٤/ الرسالة) من طريق أبي المغيرة الخولاني،
والنسائي في "الكبرى" (٧٢٧٣/ الرسالة) من طريق الوليد بن مزيد، كلاهما عن
الأوزاعي، به.
(١) في جميع النسخ: ((مع أن رواية))، عدا (أ)، فإنه ضُرِبَ فيها على قوله: ((أن))،
وهو الصَّواب.
(٢) أي: في جعله عن أبي أمامة.
(٣) في (ف): ((الولد)).
(٤) قال النسائي في "السنن الكبرى" عقب الحديث (٧٢٧١/ الرسالة): ((لا نعلم أن
أحدًا تابع الوليد على قوله: "عن واثلة"، والصواب: أبو عمار عن أبي أمامة، والله
أعلم )).
(٥) في (ت) و(ك): (( وهو )) بالواو.
(٦) في (ش): ((قال)).
(٧) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٩٤٠)، وابن حبان (٥٣٥٥)، وابن عدي
في "الكامل" (٢١٩/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٨٩/١)، وفي " الشعب"
(٨٢٣٧ و٨٣٥٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣١٤/٤١) من طريق هشام بن
عمَّار، عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا زهير بن محمد، به.
=

٤٣٩
المسألة (٤٩٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
محمد بن المُنكَدِر، عن جابر، عن النبيِّ وَّه قال: ((ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ لَهُمْ
صَلَاةٌ، وَلَا تُرْفَعُ لَهُمْ إلى السَّماءِ حَسَنَةٌ: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ،
وَالمَرَأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، والسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ)) ؟
قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ؛ لم يَروٍ عن ابن المُنكَدِرِ غيرُ(١)
(٢)
زهير (٢) .
٤٩٧ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عُبَيد الله بن معاذ(٣)، عن
= وأخرجه الطبراني في "الأوسط " (٩٢٣١)، والبيهقي في "الشعب" (٨٢٣٦) من
طريق موسى بن أيوب، عن الوليد بن مسلم، عن زهير بن محمد، عن عبدالله بن
محمد بن عقیل، عن جابر، به.
وروى الطبراني عقبه حديثًا آخر بنفس الإسناد ثم قال: (( لم يرو هذين الحديثين عن
عبدالله بن محمد بن عقيل إلَّا زهير بن محمد، تفرد بهما الوليد، ولا يرويان عن
جابر إلَّا بهذا الإسناد)).
(١) في (ك): ((عن)) بدل: ((غير)).
(٢) ذكر ابن عدي في "الكامل" (٢١٩/٣) هذا الحديث في الأحاديث المنتقدة على
زهير بن محمد.
وقال البيهقي في "السنن" (٣٨٩/١): ((تفرَّد به زهير هكذا)). وهذا الحديث يرويه
أهل الشَّام عن زهير بن محمد، وروايتهم عنه منكرة كما تقدَّم في المسألة
رقم (٤١٤)، وانظر المسألة رقم (١٢٩٩).
(٣) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٦/١)، والشاشي في
"مسنده" (٣٦٦/١ رقم ٣٥٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٩٤/١٠ رقم
(١٠٠٦٤)، لكن سقط من إسناد الطبراني قوله: ((عن أبيه)).
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٤٦٦) من طريق عبدالعزيز بن الحصين، عن سعيد
ابن أبي عروبة، به. قال الطبراني: (( لم يجود هذا الحديث أحد ممن رواه عن سعيد
إلا معاذ بن معاذ وعبد العزيز بن الحصين )).
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (٤٦٧) من طريق سلَّام بن مسكين، عن قتادة، =

٤٤٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٤٩٨)
أبيه (١)، عن ابن أبي عروبة (٢)، عن قتادة، عن أبي الأَخْوَص(٣)، عن
عَلْقَمَةٍ (٤)، عن ابن مسعود؛ قال: بينا نحنُ مع رسولِ اللهِ وَِّ، فَسَمِعَ
رجلاً يقول: الله أكبر، الله أكبر، فقال: ((عَلَى الفِظْرَةِ))، فابتَدَرناه،
فإذا راعي غَنَم ... ؟
قال أبي: حدَّثنا عُبَيد الله به هكذا، وحدَّثناه أيضًا ابنُ نُفَيل(٥)،
عن خُلَيد(٦)، عن قتادة، عن أنس، عن النبيِّ وَلاَ(٧).
قال أبي: حديثُ سعيد(٨) أشبَهُ(٩) .
٤٩٨ - وسُئِلَ(١٠) أبو زرعة عن هذا الحديث، وعَمَّا يرويه یزید
= عن صاحب له، عن علقمة، عن عبدالله، به موقوفًا .
وسيأتي من طرق أخرى، عن سعيد بن أبي عروبة، في المسألة التالية.
(١) هو: معاذ بن معاذ العنبري.
(٢) هو: سعيد.
(٣) هو: عَوف بن مالك .
(٤) هو: ابن قيس النخعي.
(٥) هو: أبو جعفر عبدالله بن محمد النُّفَيلي. وروايته أخرجها الطبراني في "المعجم
الأوسط " (٨/٢ رقم ١٠٥٣)، وابن عدي في "الكامل" (٤٨/٣).
(٦) هو: ابن دَعْلَج السَّدوسي.
(٧) وأخرجه مسلم في "صحيحه" (٣٨٢) من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
(٨) أي: ابن أبي عروبة .
أنس ، به .
(٩) قال الدارقطني في "العلل" (١١٦/٥-١١٨ رقم٧٦٣): (( يرويه قتادة، واختُلِف عنه:
فرواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، واختُلِف عن سعيد، فرواه معاذ بن معاذ،
وعبدالعزيز بن الحصين، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص،
عن علقمة، عن عبدالله ))، ثم ذكر أوجه الاختلاف فيه، ثم قال: (( ويشبه أن يكون
الصَّواب قول معاذ بن معاذ ومن تابعه عن سعيد )).
(١٠) انظر المسألة السابقة رقم (٤٩٧).