النص المفهرس
صفحات 401-420
٤٠١ المسألة (٤٦٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ: أنه سجدَ في النَّجْم . ورواه اللَّيْث بن سعد، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َّ. ورواه ابن أبي فُدَيْك(١)، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن(٢)، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َليَ(٣). وكذا رواه الوليدُ بن مسلم، وعبدالعزيز بن محمد، عن ابن أبي ذئب ؟ قال أبي: هذا الصَّحيحُ . ٤٦٩ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه مالك(٥)، وابن عُيَينة (٦)، (١) هو: محمد بن إسماعيل بن مسلم. وروايته أخرجها الشافعي في "مسنده" (١/ ١٢٣ - ترتيب). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٣٠٤/٢ رقم ٨٠٣٤) عن أبي عامر العقدي. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٥٣/١) من طريق أبي عامر، وبشر بن عمر. والطوسي في "مختصر الأحكام" (١٣٢/٣ رقم ٥٣٩) من طريق أبي عاصم. والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٢١/٢) من طريق خالد بن الحارث أربعتهم عن ابن أبي ذئب به. (٢) من قوله: ((عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ. ورواه ابن أبي فُدَيْك ... )) إلى هنا سقط من (ف)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٣) قوله: ((عن النبي (وَّر)) سقط من (أ) و(ش). (٤) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (١٤٧/٢) قول أبي حاتم الرازي: ((كلاهما صحيح ))، وانظر المسألة رقم (٢٣٦). (٥) روايته أخرجها في "الموطأ" (١٤٠/١ رقم٣١٨)، ومن طريقه أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣٥٨)، ومسلم (٥١٥). (٦) هو: سفيان. وروايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٩٦٦)، والإمام أحمد في = ٤٠٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٧٠) عن الزُّهْري(١)، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبيِّ يَّ: أنه سُئل عن الصَّلاة في الثَّوب الواحِد؟ فقال: ((أَوَكُلَّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَينٍ؟!». ورواه سُلَيمان بن كَثِير(٢)، عن الزُّهْري، عن أبي سَلَمة(٣)، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلِ﴾؟ قال: كلاهما صحيحٌ، قد روى(٤) عُقَيل(٥)، عن الزُّهْري، عن سعيدٍ وأبي سَلَمة، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ؛ جَمَعَهُما(٦). ٤٧٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو (٧) مُصْعَب(٨)، عن = "المسند" (٢٣٨/٢-٢٣٩ رقم ٧٢٥١)، وابن ماجه في "سننه" (١٠٤٧). وابن خزيمة في "صحيحه» (٧٥٨)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٧٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٢٩٦). (١) ضبَّب ناسخا (ت) و(ك) على قوله: ((الزهري)). (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣٤٥/٢ رقم ٨٥٤٩). وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (١٣٦٤) عن معمر. والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦ رقم ٧٦٠٦) عن عبدالرزاق، عن معمر وابن جريج. والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٧٩/١) من طريق ابن جريج. كلاهما عن الزهري به. (٤) في (ف): (( رواه )). (٣) هو: ابن عبدالرحمن بن عَوف. (٥) هو: ابن خالد. وقد تابعه عليه يونس بن يزيد الأيلي. روايتهما أخرجها مسلم في " صحيحه " (٥١٥). (٦) في (ك): ((جميعهما)). وأطال الدارقطني في "العلل" (١٨٠٨) في ذكر الاختلاف في هذا الحديث على الزهري، ثم قال: ((وكلها محفوظة عن الزهري، إلا قول روح، عن زمعة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، فإنه غير محفوظ)). (٧) في (ك): (( بن)). (٨) هو: أحمد بن أبي بكر الزهري. لم نقف على روايته على هذا الوجه، لكن أخرجه الترمذي في "جامعه" (٨٦٩)، والحسن بن محمد الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٣٤) من طريق محمد بن هارون بن حميد كلاهما (الترمذي ومحمد = ٤٠٣ المسألة (٤٧١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عبدالعزيز بن عِمْران، عن محمد بن عُبَيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (١)، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَّهِ قرأ في ركعَتَي الطَّوافِ بِسُورَتَي الإخلاص: ﴿قُل (٢) يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾، و:﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٣). ٤٧١ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه مَعْنُ بن عيسى، عن موسى بن يعقوب الزَّمْعي، عن الصَّلْت بن سالم مولى طَلْحَة بن محمد ابن عُبَيد الله؛ أنَّ مولَى لعمر بن الخطّاب أخبره، عن عبدالله بن عمرو ابن العاص، عن أبي الدَّرداء، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((مَنْ صَلَّى الضُّحَى سَجْدَتَيْنِ، لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الغَافِلِينَ ... ))، وذكَرَ الحديثَ . قلتُ لأبي: مولَى لعمر، مَنْ هو؟ قال: زيدُ بن أسلَم فيما أرى . = ابن هارون) عن أبي مصعب به. بدون ذكر محمد بن عبيد في إسناده. (١) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالباقر. (٢) في (ت) و(ف) و(ك): (( وقل)). (٣) روى هذا الحديث الترمذي في "جامعه" (٨٧٠) من طريق سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أنه كان يستحبُّ أن يقرأ في ركعتي الطواف بـ: ﴿قُلّ يَأَيُّهَا اَلْكَفِرُونَ﴾، و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾، ثم قال الترمذي: ((وهذا أصحُّ من حديث عبد العزيز بن عمران . وحديث جعفر بن محمد عن أبيه في هذا أصحُ من حديث جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، عن النبي ◌َّ، وعبد العزيز بن عمران ضعيفٌ في الحديث)). وانظر "الفصل للوصل " للخطيب (٦٣٩/٢). (٤) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٧٠). ٤٠٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٧٢) ٤٧٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو مُصعَب(١)، عن الحسين ابن زيد بن عليٍّ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه(٢)، عن يزيد بن رُكانَة: أنَّ النبيَّ وَّهِ صلَّى على مَيِّتٍ، فكبّر، فقال: ((اللَّهُمَّ، عَبْدُكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ، احتَاجَ إلى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ أَغْنَى عَنْ عَذَابِهِ)) ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ لا أصلَ له . (١) هو: أحمد بن أبي بكر الزهري. وروايته أخرجها ابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٢٣/٣)، وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٤٤٤)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٢٢٢/٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤٩/٢٢ رقم ٦٤٧)، وعنه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٦١٦) جميعهم من طريق حميد ابن يعقوب، عن الحسین بن زيد، به. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (٣٥٩/١) من طريق إبراهيم بن المنذر، عن الحسین بن زيد، به. (٢) هو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالباقر. ٤٠٥ آخِرُ الجُزْءِ الثَّالِثِ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ تَمَّ(١) الجُزْءُ الثَّالثُ بحمد الله(٢) وعَوْنِه(٣) ومَنِّه، يَتْلُوهُ الجُزْءُ(٤) الرَّابعُ في عِلَلِ أخبارٍ رُوِيَتْ في الصَّلاة وأوَّلِ كتاب الزَّكاةُ(٥)، في حديثٍ رواه أبو (٦) مُصعَب، عن عبدالعزيز بن عمران(٧) والحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد، وآلِهِ وصَحبِهِ وسلَّم تسليمًا كثيرًا وحَسْبُنا الله ونِعْمَ الوَكيل(٨) (١) المثبت من (ف)، وفي (أ): (( ثم)). (٢) في (ف): ((الله تعالى)). (٣) قوله: ( وعونه ) ليس في (ف). (٤) في (ف): (( ويتلوه في الجزء)). (٥) من قوله: ((في علل ... )) إلى هنا ليس في (ف). (٦) قوله: ((أبو)) سقط من (أ)، وأثبت من (ف)، وانظر الموضع الآتي في أول إسناد المسألة رقم (٤٧٣). (٧) زاد بعده في (ف): ((عن ابن أخي الزهري)). (٨) في (ف): ((وحسبنا الله وكفى))، ومن قوله: ((تم الجزء الثالث ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ش) و(ك)، وجاء في حاشية (ش): ((آخر الجزء الثالث)). ٤٠٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٧٣) بِسم الله الرَّحمن الرَّحيم وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم الجُزْءُ الرابعُ مِنْ "كِتَابِ الْعِلَلِ". يَشْتَمِلُ على عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ والزَّكَاةِ(١) ٤٧٣ - قال: أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرَّازي(٢): وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه أبو (٤) مُصعَب(٥)، عن عبدالعزيز بن عِمران، عن ابن أخي الزُّهْري(٦)، عن الزُّهْري، عن سالم(٧)، عن أبيه، عن النبيِّ وَّر: أنه كان يقرأُ في غزوة تَبوك في ركعَتَي الفجر: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾؟ (١) من قوله: (( بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا ليس في (ت) و(ك)، واتفق النص في (ف) مع (أ) ما عدا قوله: ((يشتمل على)) فوقع بدله في (ف): (( في ))، ولم يرد في (ش) إلا قوله: ((علل أخبار رويت في الصَّلاة والزَّكاة)). (٢) في (أ): ((الرازي رحمه))، أراد الترجُّم عليه فلم يكتب لفظ الجلالة . ومن قوله: ((قال: أخبرنا ... )) إلى هنا من (أ) و(ش) فقط. (٣) المثبت من (ف)، وفي بقية النسخ: ((سألت))، والأصل أن تكون العبارة: ((قال: سألت))، فحُذِفَ ((قال))؛ وحَذْفُ القولِ كثيرٌ في العربية؛ حتى قال أبو علي الفارسي: ((حَذْفُ القولِ مِنْ حَدِيثِ البَحْرِ؛ قُلْ ولا حَرَجَ!)). انظر "مغني اللبيب" (ص٥٩٦). (٤) قوله: ((أبو)) سقط من (أ) و(ش). (٥) هو: أحمد بن أبي بكر الزهري. وروايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٢١٨/١٢ رقم ١٣١٢٣)، وفي "الأوسط " (٧٧٩٢). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلَّا ابن أخيه، ولا عن ابن أخي الزهري إلّا عبدالعزيز بن عمران، تفرد به أبو مصعب )). (٦) هو: محمد بن عبدالله بن مسلم. (٧) هو: سالم بن عبدالله بن عمر. ٤٠٧ المسألة (٤٧٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ بهذا الإسناد . ٤٧٤ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عمر بن علي(٢)، عن أَشْعَثَ بنِ سَوَّار، عن بُكَير بن الأخْنَس، عن حَنَش(٣) بن المُعتَمِر، عن وَابِصَةَ بنِ مَعْبَد، عن النبيِّ بَّهِ: أنه صلَّى(٤) خلفَ الصَّفِّ وحدَهُ ... ؟ قال أبي: رواه بعضُ الكوفيِّين عن أَشْعَث، عن بُكَير، عن وابِصَة، عن النبيِّ ◌َلَّه. قال أبي: أما عمرُ فمحلُّه الصِّدْقُ، ولولا [تدليسُهُ](٥) لحكَمنا(٦)؛ إذْ جاء بالزِّيادةُ(٧)، غَيْرَ أنا نخافُ أن يكونَ أَخَذَهُ عن غير ثقة . وأَشْعَتُ هو أَشْعَث(٨). قلتُ: حَنَشٌ أدرَكَ وابِصَةَ ؟ (١) هذه المسألة متأخرة في (أ) و(ش) عن المسألة التالية رقم (٤٧٥). ونقل بعض هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٨٥/٣/ مخطوط). وتقدَّمت هذه المسألة برقم (٢٨١)، وانظر المسألة رقم (٢٧١). (٢) هو: المقدَّمي. (٣) في (ت) و(ك): ((حفش)). (٤) في المسألة رقم (٢٧١) و(٢٨١): ((أن رجلاً صلَّى خلفَ الصفِّ وحدَهُ)). (٥) في (أ) و(ت) و(ش) و(ف): ((تدلسه))، والمثبت من (ك) و"الجرح والتعديل" (١٢٥/٦). (٦) في الموضع السابق من "الجرح والتعديل": (( لحكمنا له))، وهو أجود . (٧) وجاء بالزيادة أيضًا يزيد بن هارون وحفص بن غياث، فروياه عن أشعث بن سوَّار، بزيادة حنش بن المعتمر؛ وتقدَّم تخريج روايتهما في المسألة رقم (٢٨١). (٨) في المسألة رقم (٢٨١): (( ... وأشعث هو أشعث، قال أبو محمد: يعني أنه ضعيف الحديث))، وفي "الجرح والتعديل" (١٢٥/٦): ((سألت أبي عنه [أي : = ٤٠٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٧٥) قال: لا أُبعِدُه . ٤٧٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن أبي فُدَيك(٢)، عن الضَّحَّاك بن عثمان، عن سعيد المَقْبُري(٣)، عن أبي هريرة؛ قال: كان رسول الله (٤) جالسًا في المسجِد ونحن معه؛ إذ(٥) جاء ضِمَامُ بن ثَعْلَبة، فدخل المَسْجِدَ على جَمَلٍ له، فقال: أَيُّكُم محمد؟ قالوا: هذا رسولُ اللهِ وََّ، قال: إني سائلُكَ عن مسألة، ومُغَلِّظٌ عليك! أَنْشُدُكَ بِرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ وَرَبِّ مَنْ بَعْدَكَ، آللهُ أرسلكَ إلى النَّاس؟ قال: ((نَعَمْ))، ثم عَادَ عليه المسألةَ(٦)؛ قال: آللّهُ أَمَرَكَ أن تَأْمُرَ النَّاسَ بِالصَّلواتِ (٧) الخمسِ في اللَّيل والنَّهار؟ قال «نَعَمْ» ... وذكَرَ الحديثَ ؟ = عن عمر بن المقدَّمي]؟ فقال: محلَّه الصدْقُ، ولولا تدليسُهُ، لحكمنا له؛ إذَا جاء بزيادةٍ؛ غير أنَّا نخاف بأن يكون أخذه عن غير ثقة )). (١) هذه المسألة متقدمة في (أ) و(ش) على المسألة التي قبلها رقم (٤٧٤). (٢) قوله: (( أبي عن حديث رواه ابن أبي فديك)) مكرر في (ف). وابن أبي فديك هو: محمد بن إسماعيل بن مسلم. وروايته على هذا الوجه ذكرها ابن منده في "الإيمان" (٢٧٣/١). وأخرجها النسائي في "سننه" (٢٠٩٤) من طريق أبي عمارة الحارث، عن أبيه، عن عبيدالله بن عمر العمري، عن سعيد المقبري به. (٣) هو: سعيد بن أبي سعيد. (٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((كان النبي ◌َّ)). (٥) في (ت): ((إذا)). (٦) كذا في جميع النسخ، والجادّة: أعاد عليه المسألةَ، فإن لم تكن همزة ((أعاد)» سقطت من النساخ، فإن نصب ((المسألة)) هنا يتوجه على النصب على نزع الخافض، والتقدير: ثم عاد عليه بالمسألة، أي: رجع عليه بها، حُذِفَ الخافض، فانتصب ما بعده. وقد تقدم التعليق على نزع الخافض في المسألة رقم (١٢). (٧) في (أ) و(ف): ((بالصَّلاة بالصلوات))، وكذا في (ش)، وضُرِبَ على قوله: ((بالصَّلاة)). ٤٠٩ المسألة (٤٧٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ فقال(١) أبي: هذا وَهَمٌ(٢)؛ إنما رواه اللَّيْث(٣) عن سعيد المَقْبُري، عن شَريك بن عبدالله بن أبي نَمِر، عن أنس، عن النبيِّ وَّ؛ وهو (٤) أشبهُ (٤) . ٤٧٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالرَّزاق(٥)، عن ابن جُرَيج (٦)، عن عبدالملك، عن أنس، عن النبيِّ وَِّ قال: ((يَؤُّ القَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِلْقُرْآنِ». قلتُ لأبي: مَنْ عبدُالملك هذا ؟ قال: مجهول(٧) . (١) في (ت) و(ف) و(ك): ((قال)). (٢) نقل ابن حجر في "الفتح" (١/ ١٥٠) حكم أبي حاتم على رواية الضحاك بن عثمان هذه بالوهم. (٣) هو: ابن سعد. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٦٣). (٤) قال الدارقطني في "العلل" (١٥٠/٨ رقم ١٤٧٠): (( يختلف فيه على سعيد المقبري، فروي عن عبيدالله بن عمر، وعن أخيه عبدالله، وعن الضحاك بن عثمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، ووهموا فيه على سعيد، والصَّواب: ما رواه الليث بن سعد، عن سعيد المقبري، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك . وقال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: عن الليث، عن ابن عجلان، عن المقبري . وقد سمعه اللیث من المقبري، وهو صحیح عنه )). (٥) هو: ابن همَّام الصَّنعاني وروايته في "مصنفه" (٣٨١٠)، ومن طريق عبدالرزاق أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١٦٣/٣ رقم ١٢٦٦٥). (٦) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز . (٧) وقال ابن أبي حاتم أيضًا في "الجرح والتعديل" (٣٧٦/٥ رقم ١٧٥٩): عبدالملك: روى عن أنس بن مالك، عن النبي وَ له: ((يؤمُّ القومَ أقرؤهم لكتاب الله عز وجل ))، روى عنه ابن جريج، سألت أبي عنه؟ فقال: مجهول . اهـ. ٤١٠ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٧٧) ٤٧٧ - وسمعتُ أبي: حدَّثنا عُبَيْس(١)؛ قال: حدَّثنا حاتِم (٢)، عن محمد بن يوسف (٣)، عن عبدالله بن يزيد الكِنَاني (٤)؛ قال: سمعتُ السَّائِبَ بن يزيد يقول: جَمَعَ عمرُ بنُ الخطّابِ الناسَ في رمضانَ على أُبَيِّ بن كعب . قال أبي: قال عُبَيْس: عن عبدالله بن يزيد، وأخطأً؛ إنما هو: محمد بن يوسف بن عبدالله(٥)، فأخبرتُهُ فلم يَرْجِعْ . ٤٧٨ - وسألتُ(٦) أبي عن حديثٍ رواه سُوَيْد بن(٧) سعيد(٨)، عن يحيى بن سُلَيم الطَّائِفي، عن إسماعيلَ بنِ أَمِيَّة وعُبَيدِ اللهِ بنِ عمر، عن (١) هو: عُبَيس بن مرحوم . (٢) هو: حاتِم بن إسماعيل . (٣) قوله: ((قال: حدثنا حاتم، عن محمد بن يوسف)) سقط من (ف). (٤) كذا في جميع النسخ! وصوابه: ((الكندي)) كما في "تهذيب الكمال" (٤٩/٢٧)، و "التقريب" (٦٤٥٤)، مع مراعاة تصويب أبي حاتم الآتي . (٥) أخرجه هكذا الإمام مالك في "الموطأ" (١١٥/١ رقم ٢٥١) عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد أنَّه قال: ((أمر عمر بن الخطاب أُبَيَّ بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة)). ومن طريق الإمام مالك أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٤٦٩/٢)، وفي "فضائل الأوقات" (١٢٦)، و"معرفة السنن والآثار" (٤٣/٤). وأخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٧٧٣٠)، وابن أبي شيبة (٧٦٧٠)، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (٧١٣/٢ و٧١٦) من طرق عن محمد بن یوسف به . (٦) نقل العراقي في "طرح التثريب" (٢٤٥/٢) حكم أبي حاتم على هذا الحديث. (٧) قوله: ((سويد بن)) مكرر في (ت) بسبب مجيئه في آخر الورقة (١١٢) وبداية الورقة التالية (١١٣). (٨) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٠٣٦). ٤١١ المسألة (٤٧٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ نافع، عن ابن عمر؛ قال: رخّص رسولُ الله وَّ لِلنِّسَاءِ في التَّصفيق في الصَّلاة، وللرِّجال في التَّسبيح ؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ بهذا الإسناد(١). ٤٧٩ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن سعد(٣)، عن زيد بن أَسْلَم، عن عطاء(٤)، عن أبي واقِد(٥)، عن النبيِّ وَسَّلهُ: قال: ((قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: إنَّا أَنْزَلْنَا المَالَ لِإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءٍ الزَّكَاةِ، وَلَوْ كَانَ لِاِبْنِ آدَمَ وَادٍ (٦) أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ (١) قال الدارقطني في "العلل" (٣٤٠/٨ رقم ١٦١٠): (( يرويه إسماعيل بن أمية، واختُلِف عنه، فرواه يحيى بن سليم الطائفي مرة عن إسماعيل بن أمية، عن عطاء، عن أبي هريرة، ومرة عن نافع، عن ابن عمر، وحديث عطاء عن أبي هريرة أصح)). (٢) ستأتي هذه المسألة برقم (٦٤٣) و(١٨١٧). (٣) روايته أخرجها أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص٣٢٢-٣٢٣)، وأبو بكر بن أبي شيبة في "المسند" - كما في "إتحاف المهرة" (٣٢٧/١٦) - والإمام أحمد في "المسند" (٢١٨/٥-٢١٩ رقم ٢١٩٠٦)، والدولابي في "الكنى والأسماء" (١/ ٥٩)، وأبو عوانة في "الزكاة" - كما في "إتحاف المهرة" (٣٢٧/١٦) - والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤٧/٣ رقم ٣٣٠٠ ٣٣٠١)، وفي "الأوسط" (٢٤٤٦)، وأبو بكر القطيعي في "جزء الألف دينار" (١٧٦)، والبيهقي في "الشعب" (٩٧٩٦ و ٩٧٩٧). وأخرجه والطبراني في "الكبير" (٢٤٧/٣ رقم ٣٣٠٢) من طريق محمد بن عبدالرحمن بن مجبر، عن زيد بن أسلم، به. (٤) هو: ابن يسار . (٥) هو: الليثي، مشهور بکنیته. (٦) في (ت) و(ك): ((وادي))؛ بإثبات الياء، وهو صحيحٌ فصيحُ، وانظر التعليق على . المسألة رقم (١٤٦). ٤١٢ عِلَلُ أَحْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٧٩) وَادِيانِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ وَادِيانِ أحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَالِئًا (١)، وَلَا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، وَيَتوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ)) ؟ قال أبي: روى هذا الحديثَ ابنُ أبي فُدَيْك(٢)، عن ربيعة بن (١) كذا في جميع النسخ، بنصب ثالثًا، ونحوه في "شعب الإيمان" وكان حقُّه الرَّفْعَ؛ لأنَّه إما فاعلُ ((يَكُون)) إذا كانت تامَّةً، أو اسمٌ لها مؤخّر إذا كانت ناقصة، وقد جاءت هذه الكلمة بالرفع على الجادّة في كثير من مصادر التخريج، ووردت الجملةُ بتمامها في بعض مصادر التخريج بألفاظ أخرى كلَّها موافقة للمشهور من لغة العرب. لكنَّ ما وقع عندنا وفي "الشعب" يخرَّج على وجوه :. أحدها: أن التقدير: أحبَّ أن يكون [وادٍ] له ثالثًا؛ فـ((أن يكون)) مفعولُ ((أحبَّ))، وفاعل ((يكون)) أو اسمها: ضمير يعود إلى ((الوادي الآخَرِ)) المفهوم من السياق، و((ثالثًا)»- على ذلك - إما حالٌ من الاسم المرفوع بـ«يكون))، أو خبرٌ عنها، وهو على الإعرابين منصوبٌ. والثاني: أنه نصب على توهم أنه خبر ((يكون)) لتأخّره لفظًا. وانظر التعليق على المسألة رقم (١٨٥٣). والثالث: أنَّ ((واديًا)) فاعل ((يكون)) أو اسمٌ لها، لكنَّه جاء منصوبًا اكتفاءً بالقرينة المعنوية؛ فإنَّ العرب قد يحملها ظهورُ المعنى والعِلْمُ بأنَّ السامع لا يجهل المراد: إلى نَصْبٍ ما حقُّهُ الرفع، ورفعٍ ما حقُّه النصب؛ كقولهم: خَرَقَ الثوبُ المسمارَ، وكَسَرَ الزجاجُ الحجرَ. وانظر في الكلام على نصب الفاعل ورفع المفعول اكتفاءً بالقرينة المعنوية: " شرح التسهيل" (١٣٢/٢-١٣٣)، و "شرح الأشموني" (١٤٢/٢)، و"شرح ابن عقيل" (٤٨٥/١)، و "مغني اللبيب" (ص٦٦٢ -٦٦٣)، و "همع الهوامع" (٦/٢-٧). والرابع: إنْ لم تكن هناك روايةٌ محفوظة في ضبط ((يكون)) يجب المصير إليها، فإنه يمكنُ - لغةً - أن تُضْبَطَ هنا بتشديد الواو من ((كوَّن)) مضعَّفًا، فتكون العبارة هكذا: ((أحبَّ أن يُكَوِّنَ له ثالثًا))، والجملةُ على هذا مستقيمةٌ لفظًا ومعنَى. والله أعلم. (٢) هو: محمد بن إسماعيل. وروايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٤٨/٣ رقم ٣٣٠٣)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٤٤٢) من طريق أحمد بن صالح، عنه، به. وأخرجه أبو نعيم في "معرفة الصحابة " (٧٠١٤) من طريق أحمد بن = ٤١٣ المسألة (٤٨٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي مُرَاوِح(١)، عن أبي(٢) وَاقِدٍ، عن النبيِّ نَ ◌ّهِ؛ وحديثُ هشام أشبهُ(٣). ٤٨٠ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه يوسف بن محمد بن المُنْكَدِر(٥)، عن أبيه، عن جابر؛ قال: كان رسولُ الله وَل ◌ّ إذا رأى رجلاً مُغَيَّرَ الخَلْقِ، خَرَّ ساجِدًا شُكْرًا للَّه، وإذا رأى القِرْدَ، خَرَّ = الفرج، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي المرواح، به مرسلاً. ليس فيه ذكر ((أبي واقد)). وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٢٨١ - دار الكتب العلمية) من طريق أبي الأزهر، عن ابن أبي فديك، عن ربيعة ابن عثمان، عن زيد بن أسلم، عن أبي واقد الليثي، عن أبي مرواح، به. وقال البيهقي: (( كذا وجدته في كتابي، والصواب: عن أبي مرواح، عن أبي واقد الليثي، ورواية هشام [تحرفت إلى: "همام"] بن سعد أصح وكذلك رواه عبدالله بن جعفر، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد)). (١) هو: الغفاري، ويقال: الليثي، المدني، مشهور بكنيته. (٢) من قوله: ((فديك ... )) إلى هنا سقط من (ك). (٣) ذكر الدارقطني في "العلل" (٢٩٨/٦-٢٩٩ رقم ١١٥٣) رواية هشام بن سعد وربيعة ابن عثمان، ثم قال: (( وحديث هشام بن سعد أشبه بالصَّواب)). (٤) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٠٥/٣/ مخطوط) حكم أبي حاتم على هذا الحدیث. (٥) روايته أخرجها ابن حبان في "المجروحين" (١٣٦/٣)، والطبراني في "الأوسط " (٤٥٤١)، وابن عدي في "الكامل" (١٥٥/٧) من طريق عبدالرحمن بن عبيدالله الحلبي، عنه به. وأخرجه الخرائطي في "فضيلة الشكر" (ص٥٤) فقال: حدثنا محمد بن جابر الضرير، قال: حدثنا محمد بن السكن الشمشاطي قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن الحلبي، عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جده، أن النبي ◌ّ ﴿ كان إذا رأى صاحب بلاء خرَّ ساجدًا)). ٤١٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٨١) ساجِدًا للَّه (١)، وإذا قام من مَنامِه، خَرَّ ساجِدًا للَّه(٢)؟ قال أبي: هذا حديثٌ مُنگرٌ. ٤٨١ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه عبد الرحمن بن بِشْر بن الحكم(٤)، عن مالك بن سُعَير، عن هشام بن عُروَة، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ نَّهِ أَمرَ(٥) ببناء المساجد في الدُّور؟ قال أبي: إنما يُروى عن عُروَة، عن النبيِّ وَّهِ، مُرسَلَّ (٦)(٧). (١) قوله: ((لله)) ليس في (ف). (٢) من قوله: ((وإذا رأى القرد ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال بصر الناسخ. (٣) نقل مغلطاي هذا النص في "شرح ابن ماجه" (١٢٦٣/٤). (٤) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٧٥٨)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٢٩٤). وأخرجه أبو داود فى "سننه" (٤٥٥)، وابن ماجه (٧٥٩)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٦٩٨)، وابن حبان في "صحيحه" (١٦٣٤) من طريق زائدة بن قدامة. وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (٢٧٩/٦ رقم ٢٦٣٨٦) - ومن طريقه العقيلي في "الضعفاء" (٣٠٩/٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤٣٩/٢)- والترمذي في "جامعه" (٥٩٤)، والطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٥٦)، وابن عدي في "الكامل" (٨٣/٥)، والبغوي في "شرح السنة" (٤٩٩) من طريق عامر بن صالح، عن هشام بن عروة، به. وأخرجه العقيلي في "الضعفاء" (٣٠٩/٣) من طريق قُرَّان ابن تمام، عن هشام، عن أبيه، عن الفرافصة مرفوعًا . (٥) في (ت) و(ك): ((مر))، وكتب ناسخ (ك) فوقها: (( كذا)). (٦) كذا بحذف ألف تنوين الاسم المنصوب جريًا على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم(٣٤). (٧) أخرجه من هذا الوجه مرسلاً ابن أبي شيبة في "المصنف» (٧٤٤٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣٠٩/٣) من طريق وكيع، والترمذي في "جامعه" (٥٩٥) من طريق وكيع وعبدة بن سليمان، وفي (٥٩٦) من طريق سفيان بن عيينة، ثلاثتهم عن هشام ابن عروة، به. ليس فيه ذكر عائشة. وقال الترمذي: «هذا أصحُّ من الحديث الأول)) .= ٤١٥ المسألة (٤٨٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٤٨٢ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه رَوَّاد بن الجَرَّاحِ (١)، عن شَرِيك(٢)، عن أبي إسحاق(٣)، عن التَّمِيمي(٤)، عن البَرَاء؛ قال: رأيتُ رسولَ الله وَله إذا سَجَدَ، خَوَّى(٥) حتى يُرَى (٦) بياضُ إِبْطَيْهِ ؟ وذكر الدارقطني هذا الحديث في "العلل" (٥/ ٣٦/أ)، وذكر أنه يرويه جماعة عن = هشام بن عروة، منهم الثوري، وزائدة بن قدامة، وعبدالله بن المبارك، وابن عيينة، ومالك بن سعير، وغيرهم، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، ثم قال: ((والصَّحيح عن جميع من ذكرنا وعن غيرهم: عن هشام، عن أبيه، مرسلاً عن النبي ◌ِّر. وقيل: عن قُرَّان [في الأصل: حران] بن تمام، عن هشام، عن أبيه، عن الفرافصة، عن النبي له ، ولا يصحُ )). اهـ. (١) في (أ): ((داود بن الحراج)) غير منقوطة الجيم، وفي (ش): ((داود بن الجراج)). وروايته لم نقف عليها. لكن الحديث أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢٢٨/١) وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١٥/٢) من طريق النفيلي، عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن التميمي؛ الذي قد يحدث بالتفسير عن ابن عباس قال: أتيت النبي ﴿ من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ وفرَّج يديه )). والذي يبدو لنا أن في المطبوع من "المستدرك " و"سنن البيهقي " سقطًا فإنَّ الحاكم قال قبل روايته لهذا الحديث: (( ورواه زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن أربد التميمي، عن البراء، عن ابن عباس؛ أخبرناه أبو بكر محمد بن المؤمل، ثنا الفضل ابن محمد الشعراني، ثنا النفيلي ... ))، ثم ذكر الحديث كما تقدم ولم يذكر فيه البراء، وهو كذلك بدون ذكر البراء عند البيهقي، لكن أخرجه البغوي في "مسند ابن الجعد" (٢٥١٠) عن علي بن الجعد، عن زهير، عن أبي إسحاق قال: رأيت البراء ينعت لنا السجود فقال: يلزق إليتي الكف بالأرض، قال: ورفع البراء عجيزته. (٣) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (٢) هو: ابن عبدالله النخعي، القاضي. (٤) هو: أَرْبِدَةُ - ويقال: أربد - له ترجمة في "تهذيب الكمال" (٢٩١). (٥) أي: جافى بطنَهُ عن الأرض؛ كما في "النهاية" (٩٠/٢). وقال العسكري في "تصحيفات المحدثين" (٢٣٣/١): « خوَّى: الخاء معجمة، والواو مشددة، معناه: رفع عجیزته، وتجافى عن الأرض )). (٦) في (أ): ((نرى))، وفي (ك): ((ترى)). ٤١٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٨٣) قال أبي: إنما هو: أبو إسحاق، عن البراء (١) . ٤٨٣ - وسمعتُ(٢) أبي وحدَّثنا عن عباس(٣) الخلَّال، عن يحيى (١) أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (٤٢١/١) عن يونس بن محمد المؤدب، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٦٥٠) عن أسود بن عامر، والإمام أحمد في المسند" (٤/ ٣٠٣ رقم ١٨٧٠١) عن أبي كامل مظفر بن مدرك، وأبو داود في "سننه" (٨٩٦)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١١٥/٢) من طريق الربيع بن نافع، والنسائي في "سننه" (١١٠٤)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٦٤٦) من طريق علي بن حجر، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٣١/١) من طريق = حيى الحماني، والبغوي في "الجعديات" (٢١١٤) من طريق محرز بن عون، والروياني في "المسند" (٢٨٠) من طريق معلى بن منصور، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١١٥/٢) من طريق سعيد بن سليمان، جميعهم عن شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء، به. وأخرجه النسائي في "سننه" (١١٠٥)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٦٤٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢٢٧/١-٢٢٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١١٥) من طريق النضر بن شميل، عن يونس بن أبي إسحاق، عن البراء، أن النبي ﴿* كان إذا صلى جخَّى. وعند بعضهم: ((جخ)). وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢٩٠/٢) من طريق الحسن بن عمارة، عن أبي إسحاق، عن البراء، به. وللحديث طرق أخرى عن أبي إسحاق، عن البراء في صفة السجود بألفاظ مختلفة. (٢) نقل قول أبي حاتم ابنُ كثير في "إرشاد الفقيه" (٢٣٧/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٩٣/٤/ مخطوط)، و"تحفة المحتاج" (٦١٠/١)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٢٦٤/٢)، و"إتحاف المهرة" (٢٠١/١٦-٢٠٢)، و"تهذيب التهذيب" (٧٧/٢)، وانظر المسألة رقم (١٠٢٦). (٣) في (ش): ((عَيَّاش)). وهو: عباس بن الوليد الخلَّال. وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٥٦٥) عنه، به. وأخرجه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٣٢/٦-٣٣٣)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١١٥/٢٢)، والمزي في "تهذيب الكمال " (١١/ ٣١٢) من طريق عبدالله بن أبي داود، عن العباس بن الوليد، به. = ٤١٧ المسألة (٤٨٣): عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ابن صالح الوُحَاظِي، عن سَلَمة بن كُلثوم، عن الأوزاعيِّ(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه صلَّى على جِنَازة، فكبَّر عليها أربعًا، ثم أتى قَبْرَ المَيِّت، فَحَثًا عليه مِنَ قِبَلِ رأسِه ثلاثًا(٢). قال أبي: هذا حديثٌ باطلٌ(٣). وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٧٣) عن أبي زرعة الدمشقي؛ عبدالرحمن بن = عمرو، عن يحيى بن صالح الوحاظي، به. قال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلَّا سلمة بن كلثوم، تفرَّد به یحیی بن صالح )). (١) هو: عبدالرحمن بن عمرو. (٢) قوله: ((ثلاثًا)) ليس في (ك). (٣) نقل ابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٣٣/٦) عقب رواية هذا الحديث عن ابن أبي داود قوله: (( ليس يُرْوَى عن النبي ◌ََّ حديثٌ صحيحٌ أنه كِبَّر على جِنازة أربعًا، إلا هذا ، ولم يروه إلا سلمة بن كلثوم، وهو ثقة، من كبار أصحاب الأوزاعي. قال: وإنَّما يروى عن النبيِ وَّهَ من وجه ثابت أنَّه كبر على قبر أربعًا، وأنَّه كبر على النَّجاشي أربعًا، وأمَّا على جنازة أربعًا هكذا فلا، إلَّا حديث سلمة بن كلثوم هذا)). وذكر ابن كثير في الموضع السابق من "إرشاد الفقيه" هذا الحديث، ثم قال: ((رواه ابن ماجه بإسناد لا بأس به، لكن قال أبو حاتم الرازي: هذا حديث باطل)). وقال ابن الملقن في الموضع السابق من "البدر المنير": (( إسناده لا بأس به، وخالف أبو حاتم الرازي فقال: إنه حديث باطل)). وذكر ابن حجر في الموضع السابق من "التلخيص الحبير" قول أبي حاتم، ثم قال: ((قلت: إسناده ظاهره الصحة ... ))، ثم ذكره من رواية ابن ماجه، ثم قال: (( ليس لسلمة بن كلثوم في "سنن ابن ماجه" وغيرها إلا هذا الحديث الواحد، ورجاله ثقات ... ))، ثم ذكر أن ابن أبي داود رواه في "كتاب التفرُّد"، وذكر عبارته التي نقلها المزي، ثم قال ابن حجر : = ٤١٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٨٤) ٤٨٤ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن هشام بن عمَّار(٢)، عن الدَّرَاوَرْدي(٣)، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ ◌َيقول قرأ في ركعَتَي المَغرِب ب﴿ِ الْمَّصّ﴾ (٤). قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن أبيه، عن النبيِّ مُرسَل(٥). = ((فهذا حكمٌ منه [أي: من ابن أبي داود ] بالصحَّة على هذا الحديث، لكن أبو حاتم إمام لم يحكم عليه بالبطلان إلا بعد أن تبيَّن له، وأظن العلَّة فيه عنعنة الأوزاعي، وعنعنة شيخه، وهذا كله إن كان يحيى بن صالح هو الوحاظي شيخ البخاري، والله أعلم» . اهـ. والذي يظهر لنا - والله أعلم - أن أبا حاتم حكم على هذا الحديث بالبطلان بسبب تفرُّد سلمة بن كلثوم به عن الأوزاعي، وهو ممن لا يُحتمل تفرُّده؛ لكونه مقلًّا غير مشهور، والأوزاعي إمام مكثر له تلاميذ لازموه، ولم يرووا عنه هذا الذي رواه سلمة . (١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٥٤/٤)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٢١٤/٢/ مخطوط)، ونقل ابن رجب في "فتح الباري" (٤٢٨/٤) قول أبي حاتم فقط . (٢) لم نقف على رواية هشام بن عمَّار هذه. والحديث أخرجه النسائي في "سننه" (٩٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٣٩٢) من طريق بقية بن الوليد وأبي حيوة شريح بن يزيد، عن شعيب بن أبي حمزة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله وَ لو قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرَّقها في ركعتين. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٣٦٢) من طريق بقية بن الوليد وحده، عن شعیب، به. (٣) هو: عبدالعزيز بن محمد. (٤) يعني: سورة الأعراف . (٥) قوله: (مرسل)) يجوز فيه النصب والرفع. وانظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). ولم نقف على هذه الرواية المرسلة، وقد اختلف على هشام في هذا الحديث على= ٤١٩ المسألة (٤٨٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ = وجوه أخرى غير المذكورة هنا، فقد أخرج البخاري هذا الحديث في "صحيحه" (٧٦٤) من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عروة بن الزبير، عن مروان ابن الحكم، عن زيد بن ثابت . وذكر الترمذي في "العلل الكبير" (١٠٨) هذا الحديث من رواية محمد بن عبدالرحمن الطُّفاوي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب وزيد بن ثابت، وذكر أنه سأل محمد بن إسماعيل البخاري عنه ؟ فقال: (( الصحيح: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي أيوب، أو زيد بن ثابت. هشام بن عروة يشكُّ في هذا الحديث )). قال الترمذي: ((وصحّح [يعني البخاري] هذا الحديث عن زيد بن ثابت)). وذكر الدارقطني في "التتبع" (١٦٠) رواية البخاري السابقة، ثم قال: ((ورواه هشام ابن عروة، عن أبيه، واختُلِف عليه: فقال أبو حمزة، وابن أبي الزناد: عن هشام، عن أبيه، عن مروان؛ كقول ابن أبي مليكة، وقال يحيى القطان، والليث بن سعد، وحماد بن سلمة، وغيرهم: عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زيد أنه قال لمروان، مرسلاً، وكذلك قال عمرو بن الحارث عن أبي الأسود، عن عروة، عن زيد بن ثابت)). اهـ. وقال في "العلل" (١١٤٤): (( يرويه هشام بن عروة، واختُلِف عنه: فقال محمد بن عبدالرحمن الطفاوي: عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب وزيد، وخالفه أصحاب هشام؛ منهم: عبدة بن سليمان، ومحمد بن بشر، ووكيع، وغيرهم، فقالوا: عن هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب، أو زيد بن ثابت، وهو الصَّحيح عن هشام، فإنه كان يشكُّ في هذا الحديث . والصَّحيح من هذا الحديث: زيد بن ثابت، ولم يسمعه عروة منه، إنما سمعه من مروان، عن زيد بن ثابت؛ بيَّن ذلك ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عروة؛ قال: أخبرني مروان بن الحكم، عن زيد بن ثابت)). اهـ. وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٢٤٧/٢): (( وعند النسائي من رواية أبي الأسود، عن عروة، عن زيد بن ثابت: أنه قال لمروان: أبا عبد الملك! أتقرأ في المغرب ب﴿قل هو الله أحد﴾، و﴿ إنا إعطيناك الكوثر﴾؟ وصرَّح الطحاوي من هذا الوجه بالإخبار بين عروة وزيد، فكأن عروة سمعه من مروان، عن زيد، ثم لقي زيدًا فأخبره)). اهـ. ولما نقل ابن دقيق العيد هذا النص في الموضع السابق من "الإمام" قال: (( وفيما قاله ابن أبي حاتم نظر! فقد ذكرنا من جهة النسائي رواية هذا الحديث موصولاً من غير جهة هشام والدراوردي )). اهـ. ٤٢٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٤٨٥) ٤٨٥ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه الأوزاعيُّ(٢)، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن(٣) محمد بن إبراهيم، عن عيسى بن طَلْحَة، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَّه قال: ((لَوْ يَعْلَمُ المُتَخَلَّفُونَ عَنْ هَاتَّيْنِ الصَّلَاتَيْنِ ... » ؟ قال أبي: رواه أَبَانُ(٤) وشَيْبانُ(٥)، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن يُحَنَّس(٦)، عن عائِشَة، والصَّحيحُ عندي - والله أعلم -: محمد بن إبراهيم (٧)، عن عيسى، عن عائِشَة، عن النبيِّ الَّله. وقال أبو زرعة: أشبَهُ عندي: عن يُحَنَّس، وأخافُ أنَّ: ((عيسى)) إنما صُحِّفَ فيه، وأراد: يُحَنَّس . قلتُ لأبي زرعة: إن مسلم بن إبراهيم (٨) روى عن أبانَ، عن يحيى، عن محمد بن إبراهيم، عن عيسى؟ (١) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١٣٣٩/٤)، وانظر المسألة (٥١٥). (٢) هو: عبدالرحمن بن عمرو. وروايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٧٩٦)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٠١/٣). (٣) في (ش): ((بن)) بدل: (( عن)). (٤) هو: ابن يزيد العطّار. وروايته على هذا الوجه لم نقف عليها، وستأتي من طريق مسلم بن إبراهيم عنه مثل رواية الأوزاعي. (٥) هو: ابن عبدالرحمن النَّحْوي. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٣٥٦)، والإمام أحمد في "المسند" (٨٠/٦ رقم ٢٤٥٠٦)، والنسائي في "السنن الكبرى " (٣٨٦). (٦) هو: ابن أبي موسى، ويقال: ابن عبدالله، القرشي، الأسدي، المدني. (٧) من قوله: ((عن يُحَنَّس ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك)؛ لانتقال بصر الناسخ. (٨) هو: الأزدي، الفراهيدي. وروايته أخرجها النسائي في "السنن الكبرى" (٣٨٧).