النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ المسألة (٣٤٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٣٤٦ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا رواه معاوية بن صالح(١)، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخَوْلاني(٢)، عن أبي أَمامَة، عن النبيِّ وَ﴿ه قال: ((عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّهُ دَأْبُ (٣) الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ تَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ (٤) ... )). - المعلِّمي في تعليقه على "الفوائد المجموعة" للشوكاني (٢٢٤): (( ولبقية شيخان، أحدهما: معاوية بن يحيى الصَّدفي، هالك، والآخر: معاوية بن يحيى الأطرابلسي، ذهب الأكثر إلى أنه أحسن حالاً من الصَّدَفي، ووثقه بعضهم، وعكس الدارقطني، وذكر أن مناكيره أكثر من مناكير الصَّدَفي، وأيهما الواقع في السَّند؟ ذهب جماعةٌ إلى أنه الأطرابلسي؛ لأنه قد عُرف له الرواية عن أبي الزناد، وذهب آخرون إلى أنه الصَّدفي؛ لأن هذا الخبر أليق به ... ويقوي هذا: أن بقية مدلس، ولا يجهل أن الأطرابلسي عند الناس أحسن حالاً من الصدفي، فلو كان شيخه في هذا الخبر هو الأطرابلسي لصرَّح به )). ونقل العراقي أيضًا في "ذيل الميزان" (٧٠٢) كلام أبي حاتم على هذا الحديث في المسألة رقم (٦٩٢)، وسيأتي تعليقنا على كلامه هناك. (١) روايته أخرجها ابن معين في "الجزء الثاني من حديثه" (١٦٩/ رواية أبي بكر المروزي)، وابن أبي الدنيا في "التهجد وقيام الليل" (٣)، والترمذي في " جامعه" (٣٥٤٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١١٣٥)، والطبراني في "الكبير" (٩٢/٨ رقم ٧٤٦٦)، و "الأوسط" (٣٢٥٣)، و"مسند الشاميين" (١٩٣١)، وابن عدي في "الكامل" (٢٠٧/٤)، والحاكم في "المستدرك" (٣٠٨/١)، وعنه البيهقي في "السنن الكبرى" (٥٠٢/٢). ووقع عند الحاكم: ((ثور بن يزيد)) بدل: (( ربيعة بن يزيد )) وهو خطأ . قال الطبراني: (( لم يَرو هذا الحديث عن أبي أمامة إلا أبو إدريس، ولا عن أبي إدريس إلا ربيعة، تفرد به معاوية بن صالح )). (٢) هو: عائذ الله بن عبد الله. (٣) قال في "مختار الصحاح" (ص١٨٤): (( الدَّأْبُ، بسكون الهمزة: العادةُ والشَّأْن، وقد يحرَّك)). اهـ، أي: ويقال: دَأَبٌ، بفتح الهمزة. (٤) في (ت): ((للسيئا)). ٢٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٤٧) قال أبي: هو حديثٌ منكرٌ؛ لم يَرْوِهِ غيرُ معاوية، وأظنُّهُ من حديث محمد بن سعيد الشَّامي الأَزْدي (١)؛ فإنه يروي هذا الحديثَ هو بإسنادٍ آخَرَ(٢). ٣٤٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه سُفْيان بن عُيَينة (٤)، عن (١) يعني: المصلوب . (٢) الحديث رواه الترمذي في "جامعه" (٣٥٤٩)، والمروزي في "قيام الليل" ص (٢٢ / مختصره)، والروياني في "مسنده" (٧٤٥)، والشاشي في "مسنده" (٩٧٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٥٠٢/٢) من طريق محمد القرشي، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن بلال، به، مرفوعًا . قال الترمذي: (( هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه، ولا يصحُّ من قِبَل إسناده، وسمعت محمد بن إسماعيل [يعني البخاري] يقول: محمد القرشي هو: محمد بن سعيد الشَّامي، وهو: ابن أبي قيس، وهو: محمد بن حسان، وقد تُرك حديثه )). ثم رواه من طريق أبي أمامة، وقال: (( وهذا أصحُّ من حديث أبي إدريس، عن بلال)). وهذا من باب التَّرجيح النسبي، وإلا فهو منكر كما قال أبو حاتم . (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٥٢٣)، وانظر المسألة السابقة برقم (٢١١). (٤) روايته أخرجها الدارقطني في "العلل" (٩/ ٨٠ - ٨١) من طريق سفيان بن وكيع وهارون بن إسحاق، عنه، به، وذكرها أيضًا في "العلل" (٧٦/٩ رقم ١٦٥٣) وذكر أنه رواه عن ابن عيينة على هذا الوجه كلٌّ من: سفيان بن وكيع، وهارون ابن إسحاق، وعلي بن عمرو الأنصاري. ثم قال: ((وخالفهم الحميدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وعبدالجبار، وأبو عبيدالله المخزومي، ويونس بن عبدالأعلى، ويعيش بن الجهم، وعلي بن شعيب؛ فرووه عن ابن عيينة، عن ابن عجلان، عن يعقوب بن الأشج، عن بسر بن سعيد، مرسلاً ». ورواه مسلم في "صحيحه" (٤٤٤)، والنسائي في "سننه" (٥١٢٨) من طريق يزيد ابن خصيفة، عن بسر بن سعيد عن أبي هريرة، به، مرفوعًا . = ٢٤٣ المسألة (٣٤٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ابن عَجْلان(١)، عن يعقوب بن عبدالله بن الأَشَجّ، عن بُسْر (٢) بن سعيد، عن أبي هريرة(٣)، عن النبيِّ وَّ: أنه قال لزينبَ امرأةٍ عبدالله: ((إِذَا خَرَجْتٍ إِلَى صَلاةِ (٤) المَغْرِبِ، فَلا تَطَّبِينَ (٥))؟ = قال النسائي: لا أعلم أحدًا تابع يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، على قوله: عن أبي هريرة. ورواه النسائي في "سننه" (٥١٢٩) من طريق وهيب، عن ابن عجلان، عن يعقوب ابن عبدالله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن زينب امرأة عبدالله، به. ورواه مسلم في "صحيحه" (٤٤٣) من طريق يحيى القطان، والنسائي (٥١٣٠) من طريق جرير بن عبدالحميد، كلاهما عن محمد بن عجلان، عن بكير بن عبدالله بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن زینب، به. قال النسائي: (( حديث يحيى وجرير أولى بالصواب من حديث وهيب بن خالد )). (٢) في (ش) و(ك): ((بشر)). (١) هو: محمد. (٣) في (ف): ((عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة )). (٤) في (ك): ((الصَّلاة)). (٥) كذا في جميع النسخ، ومثلُهُ في المسألة رقم (٥٢٣): ((فَلَا تَطَيَّبِينَ))، بإثبات نون الرفع في المضارع، وفي "علل الدار قطني" (٨١/٩): ((فلا تطيبي)) بحذف النون: فأمَّا مَا وقع في النسخ من قوله: ((فلا تَطَيَّبِينَ)): فيخرَّج على أن ((لا)) ناهية من جهة المعنى، لكنَّها نافية من جهة اللفظ؛ ولذلك ارتفع المضارع بعدها، وثبتَتْ فيه نونُ الرفع؛ ولذلك أشباه ونظائر في العربية، وانظر مجيء (( لا)) نافية بمعنى النهي في التعليق على المسألة رقم (٣٣١). وما في "علل الدارقطني": واضحٌّ في كون ((لا)) ناهيةً مِنْ جهة اللفظ والمعنى؛ ولذا جُزِمَ المضارع بعدها بحذف نون الرفع، وهو الجادَّة ظاهرًا. وفي هذا الفعل أيضًا يجوز تخفيف الطاء وتشديدها : أما بالتخفيف ((تَطَيَّبِينَ))، أو ((تَطَيَّبِي)): فعلى حَذْفِ إحدى التاءَيْنِ تخفيفًا (تاء المضارعة، وتاء المطاوعة)، والأصل: ((تَتَطَيَّبِينَ)). وأمَّا بالتثقيل ((تَطَّبِينَ)): فعلى إدغام تاء المطاوعة - وهي التاء الثانية - في الطاء. انظر الكلام على حذف إحدى التاءين في أول المضارع، في التعليق على المسألة رقم (٣٨٨). ٢٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٤٨) قال أبي: هذا خطأُ؛ إنما هو: بُشْر (١) بن سعيد(٢)، عن زينبَ الثَّقَفية (٣) - امرأةٍ عبدالله بن مسعود - عن النبيِّ رَّد. ٣٤٨ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه ابن وَهْب(٥)، عن مالك(٦)، عن زيد بن أسلم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخُدْري: أنَّ رسولَ الله وَّه قال: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلَا يَدَعْ أَحَدًا(٧) يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ))؟ قال أبي: الصَّحيحُ ما في "المُوظَأ"(٨): مالك، عن زيد بن أسلَم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن النبيِّ وَّل. (١) في (ش) و(ك): ((بشر)). (٢) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٤٤٣) وانظر التعليق على رواية ابن عيينة. وذكر الدارقطني في "العلل" (١٦٥٣) الاختلاف في الحديث، ثم قال: والقول قول من أسنده عن زينب )). (٣) قوله: ((الثقفية)) ليس في (ش). (٤) انظر المسألة رقم (٣٥٣). (٥) هو: عبدالله. وروايته أخرجها في "جامعه " (٣٩٩/ المطبوع باسم الموطأ). ومن طريقه الطحاوي في "شرح المشكل" (٢٦١١)، وابن حبان في "كتاب الصلاة"، كما في "إتحاف المهرة " (٥٤٦٩). قال ابن عبدالبر في "التمهيد" (١٨٦/٤): ((ولم يروه أحد بهذا الإسناد عن مالك إلا ابن وهب. وعند ابن وهب أيضًا عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن ابن أبي سعيد، عن أبيه )). (٦) هو: ابن أنس. (٧) في (ف): ((أحد))، وتخرَّج على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٨) (١٥٤/١ رقم ٣٦١). ومن طريق مالك أخرجه مسلم في "صحيحه" (٥٠٥). ٢٤٥ المسألة (٣٤٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ وحديثُ زيد(١) بن أسلَم(٢) عن عَطاء خطأٌ (٣). ٣٤٩ - وسمعتُ أبي وحدَّثنا عن (٤) عُبَيد الله(٥) بن عبدالله المُنْكَدِري(٦)، عن ابن أبي فُدَيْكِ (٧)، عن عُمَرَ بنِ حَفْص، عن عُمَارةَ ابن حُرَيْث، عن أبي سعيد الخُدْري؛ قال: صلَّى رسولُ اللهِوَّهِ صلاةَ الغَدَاةِ، فقرأ بأقصرِ سُورَتَيْنِ في القُرآن، ثم انصَرَفَ، فقيل له في ذلكَ؟ فقال: ((أَمَا سَمِعْتُمْ بُكَاءَ الصَّبِيِّ في صَفِّ النِّسَاءِ؟! أَحْبَبْتُ أَنْ تَفْرُغَ إِلَيْهِ أُمُّهُ» . قال أبي: عمر بن حَفْص: العَبْدِيُّ، وهو: عُمَارة بن جُوَيْن أبو هارون العَبْدي(٨). (١) قوله: ((زيد)) ليس في (أ) و(ش). (٢) من قوله: ((عن عبدالرحمن بن أبي سعيد ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٣) قال الدارقطني في "العلل" (٢٥٥/١١): هو حديث رواه ابن وَهْب عن مالك - في غير "الموطأ"- عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري. ورواه ابن وَهْب في "الموطأ" عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، وهو الصَّواب. وكذلك رواه أصحاب "الموطأ" عن مالك، وكذلك رواه زيد بن أسلم عنه، وهو الصَّواب )). وانظر "المجروحين" لابن حبان (١/ ١٣٢). (٤) قوله: (( عن)) سقط من (ش). (٥) في (ش): ((عبد الله)). (٦) في (ت) و(ك): ((المنكدر))، وانظر ترجمته في "الجرح والتعديل" (٣٢٢/٥). (٧) هو: محمد بن إسماعيل. (٨) يعني أن الصواب: عن ابن أبي فُدَيك، عن عمر بن حفص العبدي، عن عُمارة بن جُوين، عن أبي سعيد الخدري. وعُمارة هذا: متروك شيعي، بل كذَّبه بعض أهل العلم . انظر ترجمته في "التقريب" (٤٨٧٤). = ٢٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٥٠) ٣٥٠ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أصحابُ مُجاهِد، عن مُجاهِد(٢)؛ قال: كان شَرِيكٌ للنبيِّ وَّ في الجاهلية، فحكى أنَّ النبيَّ وَل﴿ كان لا يُماري ولا يُداري، فمَنْ(٣) هذا الشَّريكُ؟ قال أبي: رواه محمد بن مسلم(٤)، عن إبراهيم بن مَيْسَرَةَ، عن مُجاهِد، عن قيس بن السَّائب؛ قال: كنتُ شَرِيكًا للنبي اَلَّد .... = والحديث أخرجه عبدالرزاق في "المصنف" (٣٧٢١) عن معمر، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، فذكره. (١) نقل هذا النص بتمامه أبو زرعة العراقي في "المستفاد، من مبهمات المتن والإسناد" (١٧٤٤/٣)، ونقل الحافظ في "الإصابة" (٨/ ١٨٧) بعض هذا النص، ونقل في "التلخيص الحبير" (١١٠/٣) قول أبي حاتم: ((وعبدالله بن السائب ليس بالقديم))، ولكن تصحف فيه: (( بالقديم)) إلى: ((بالقويم)). (٢) قوله: ((عن مجاهد)) سقط من (أ) و(ش). (٣) في (ش): ((عن)) بدل: ((فمن)). (٤) هو: الطائفي. وروايته أخرجها - مختصرة ومطولة - ابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير " (٥٠٠)، - ومن طريقه البغوي في "معجم الصحابة" (٩/٥) - والدولابي في "الكنى والأسماء" (٤٩/١ - ٥٠)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٧١٢) من طريق ابن مهدي، والبغوي في "معجم الصحابة" (٩/٥) من طريق أبي عامر، والطبراني في "الكبير" (٣٦٣/١٨ رقم ٩٢٩) - ومن طريقه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥٧١١) - من طريق خالد بن نزار، والدارقطني في "سننه" (٢٠٨/٢) من طريق ابن المبارك، جميعهم عن محمد بن مسلم، به. ووقع عند الدولابي: ((أبو قيس بن السائب)). قال ابن حجر في "الإصابة" (٨/ ١٨٧): (( كذا عنده، وقيس بن السائب أصح)). ورواه الطحاوي في "شرح المشكل" (٢٤٠٠) من طريق سريج بن النعمان الجوهري، عن محمد بن مسلم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن قيس بن السائب، به. = ٢٤٧ المسألة (٣٥٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ورواه سَيْفُ بن أبي سُلَيمان(١)، عن مُجاهِد؛ قال: كان السَّائب ابن أبي السَّائب شَريكًا للنبي وَله .... ورواه ابن أبي ليلى (٢)، ومحمد بن مسلم بن أبي الوَضَّاح المُؤَدِّب(٣)، عن عبدالكريم(٤)، عن مُجاهِد، عن عبدالله بن السَّائب: أنَّ النبيَّ وََّ كان إذا زالَتِ الشَّمسُ، صلَّى. ورواه منصور بن أبي الأسود(٥)، عن الأَعْمَش، عن مُجاهِد، عن ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٧٢٧ و٢٧٨) والطبراني في "الكبير" = (٣٦٣/١٨ رقم ٩٣١) من طريق مسلم الملائي، عن مجاهد، عن قيس بن السائب، به. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٤٤٦/٥) من طريق موسى بن أبي کثیر، عن مجاهد، عن قیس بن السائب، به. قال ابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٥٠٤) بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: (( وسمعت أبي يقول: قال عبدالرحمن بن مهدي: حديث محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن مجاهد: أثبت هذه الأحاديث)). (١) ويقال له: سيف بن سليمان أيضًا. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٢٥ رقم١٥٥٠٣). (٢) هو: محمد بن عبدالرحمن. وروايته أخرجها ابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٤٩٦) من طريق عمران بن أبي ليلى، والضياء في "المختارة" (٣٩٥/٩ رقم ٣٦٧) من طريق خالد بن عبدالله كلاهما عنه، به. ووقع عند ابن أبي خيثمة ((السائب)) بدل: ((عبدالله بن السائب)). قال ابن أبي خيثمة: (( كذا قال: السائب )). (٣) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤١١/٣ رقم ١٥٣٩٦)، والترمذي في "الجامع" (٤٧٨)، والنسائي في "الكبرى" (٣٣١). (٤) هو: ابن مالك الجَزَري. (٥) واسم أبي الأسود: حازم؛ فيما قيل. وروايته أخرجها بحشل في "تاريخ واسط " (ص١٩٣)، والطبراني في "الأوسط" (٨٧١)، والضياء في "المختارة" = ٢٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٥٠) عبدالله بن السَّائب؛ قال: كنتُ شَريكًا .... وروى هلال بن خَبَّاب(١)، عن مُجاهِد، عن عبدالله بن السَّائب: في کذا. ورواه إبراهيم بن مُهاجِر(٢)، عن مُجاهِد، عن مَولاهُ(٣): السَّائب، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَِّ؛ في: صَلاةُ القاعِدِ على النِّصْفِ من صَلاةِ القائِم. قال أبي: مَنْ قال: عن عبدالله بن السَّائب، فهو: ابن السَّائب بن أبي السَّائب، ومن قال: قيس بن السَّائب، فكأنه يعني: أخا عبدالله بن السَّائب، ومن قال: السَّائب بن أبي السَّائب، فكأنه أراد: والدَ عبدالله ابن السَّائب، وهؤلاءِ الثلاثةُ موالي مُجاهدٍ مِنْ فَوْقُ . = (٣٩٥/٩ و٣٩٧ رقم ٣٦٨ و٣٧٠ و٣٧١). (١) في (ك): ((حبان)). ورواية هلال بن خباب أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٢٥/٣ رقم ١٥٥٠٤) من طريق ثابت بن أبي يزيد، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (٥٠٣)، والحاكم في "المستدرك" (٤٥٨/١)، من طريق عباد بن العوام، كلاهما عن هلال ابن خباب، عن مجاهد، عن مولاه عبدالله بن السائب - ولم يُسَمِّ مولاه في رواية أحمد -: أنه حدَّثه: أن كان فيمن يبني الكعبة في الجاهلية ... فذكر قصة تنازع قريش فيمن يضع الحجر الأسود، فجعلوا النبي وله حكمًا بينهم ... الحديث، وصححه الحاكم على شرط مسلم . (٢) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٦١/٦ رقم٢٤٣٢٥ و٧١ رقم٢٤٤٢٦ و٢٢٠-٢٢١ رقم ٢٥٨٥٠ و٢٢١ رقم ٢٥٨٥١)، والدارقطني في "السنن" (٣٩٧/١). (٣) كذا في (ش)، وفي بقيَّة النسخ: ((مولاة)). ٢٤٩ المسألة (٣٥١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قلتُ لأبي: فحديثُ الشَّرِكَةِ ما الصَّحيحُ منها؟ قال أبي: عبدالله بن السَّائب ليس بالقديم، وكان على عهدٍ النبيِّ وَ ◌ّهِ حَدَثَ(١)، والشَّرِكَةُ بأبيه(٢) أشبَهُ، واللهُ أعلم(٣) . ٣٥١ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن عُيَينة (٤)، عن إبراهيم بن (١) كذا في جميع النسخ بحذف ألف التنوين من آخر الاسم المنصوب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) في (أ): ((بابنه))، وفي (ت) و(ك): ((باينه)). (٣) ذكر ابن عبدالبر في "الاستيعاب" (١١١/٤-١١٣) السائب بن أبي السائب، وأنه اختُلِف في إسلامه، فذكر ابن إسحاق أنه قتل يوم بدر كافرًا، وكذلك ذكر الزبير بن بكار. قال ابن عبدالبر: ((وأظنه عوَّل فيه على قول ابن إسحاق، وقد نقض الزبير ذلك في موضعين من كتابه بعد ذلك ... ))، ثم أورد حديثين فيهما دلالة على إسلامه، منها حديث الشَّرِكَة هذا من طريق آخر، ثم قال ابن عبدالبر: (( هذا أولى ما عوِّل عليه في هذا الباب، وقد ذكرنا أن الحديث فيمن كان شريك رسول الله وَله من هؤلاء مضطرب جدًّا؛ منهم من يجعل الشَّرِكَة مع رسول الله وَل ◌ّ السائب بن أبي السائب، ومنهم من يجعلها لأبي السائب كما ذكرنا عن الزبير هنا، ومنهم من يجعلها لقيس بن السائب، ومنهم من يجعلها لعبدالله بن السائب، وهذا اضطراب لا يثبت به شيء، ولا تقوم به حجة )». (٤) هو: سفيان. وروايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٩٤٩)، وأحمد في "مسنده" (٤/ ٢٧١ رقم ١٨٣٨٣) كلاهما عنه به. ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤١٣/١) من طريق حامد بن يحيى، وابن عدي في "الكامل" (٤٠٥/٢) من طريق هارون بن معروف، كلاهما عن ابن عيينة، مثله. ورواه ابن ماجه في "سننه" (١٢٨١) من طريق محمد بن الصباح، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٤٦٣) من طريق عبدالجبار بن العلاء، كلاهما عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير، به. قال الحميدي: (( كان سفيان يغلط فيه )). = ٢٥٠ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٥١) محمد بن المُنْتَشِر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن أبيه(١)، عن النُّعْمان بن بَشِير: أنَّ النبيَّ ◌َِّ كان يقرأُ في صلاةُ(٢) العِيدَيْنِ بِسُورَة الأعلى والغاشِيَة . قلتُ: رواه جرير(٣) وغيرُهُ، عن ابن(٤) المُنْتَشِر، عن أبيه، عن حَبِيبٍ بن سالم، عن النُّعْمان، ولم يذكروا: ((حبيب، عن أبيه ))؟ قال أبي: الصَّحيحُ ما رواه جرير، ووَهِمَ في هذا الحديث ابنُ عُيَينة (٥) . وقال عبدالله بن الإمام أحمد في الموضع السابق من "المسند": ((حبيب بن سالم = سمعه من النعمان - وكان كاتبه - وسفيان يخطئ فيه؛ يقول: حبيب بن سالم، عن أبيه، وهو سمعه من النعمان )). (١) هو: سالم الأنصاري، مولى النعمان بن بشير. (٢) قوله: ((صلاة )) ليس في (أ) و(ش). (٣) هو: ابن عبدالحميد. وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٨٧٨). (٤) في (أ) و(ف): (( عن أبي )). (٥) الحديث أخرجه الترمذي في "جامعه" (٥٣٣) من طريق أبي عوانة مثل رواية جرير، ثم قال: (( حديث النعمان بن بشير حديث حسن صحيح، وهكذا روى سفيان الثوري ومسعر عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، نحو حديث أبي عوانة. وأما سفيان بن عيينة: فيختلف عليه في الرواية؛ يروى عنه، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير، ولا نعرف لحبيب بن سالم رواية عن أبيه. وحبيب بن سالم هو مولى النعمان بن بشير، وروى عن النعمان بن بشير أحاديث. وقد روي عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر نحو روایة هؤلاء )). وأخرج الترمذي أيضًا في "العلل الكبير" (ص ٩٢ رقم ١٥٢) هذا الحديث من طريق أبي عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المُنتَشِر، به مثل رواية جرير، ثم قال: ٢٥١ المسألة (٣٥٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٣٥٢ - وسألتُ(١) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عبدالله العُمَري(٢)، عن أخيه عُبَيد الله بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّاتٍ، عن أبيه، عن النبيِّ وَّرِ؛ فِي صَلاة الخَوْف. قلتُ: ورواه أبو أُوَيس(٣)، عن يزيد (٤) بن رُومان، عن صالح بن خَوَّاتٍ، عن أبيه . وقال مالك(٥): عن يزيد بن رُومان، عن صالح بن خَوَّاتٍ، عمَّن صلَّى مع رسول الله وَلّ ؟ فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ من حديث يزيد بن رُومان: ما يقول مالكٌ. قلتُ لأبي زرعة: الوَهَمُ مِنْ أبي أُوَيس؟ =(( سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث صحيح، وكان ابن عيينة يروي هذا الحديث عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، فيضطرب في روايته؛ قال مرة: حبيب بن سالم، عن أبيه، عن النعمان بن بشير؛ وهو وهم، والصَّحيح: حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير)). (١) تقدمت هذه المسألة برقم (٢٠٩)، وانظر المسألة رقم (٤٢٤). (٢) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٢٠٩). (٣) هو: عبدالله بن عبدالله بن أُوَيس. وروايته أخرجها ابن منده في "معرفة الصحابة" - كما في "الإصابة" (١٥٨/٧)، و "الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع" ص(٣٤)، كلاهما لابن حجر - وابن البختري في "الحادي عشر من حديثه" ص(٣٧١/ مجموع فيه مصنفاتٍ ابن البختري). قال ابن حجر: (( حديث حسن )). (٤) في (ت) و(ف) و(ك): ((زيد)). (٥) رواية مالك هذه أخرجها في "موطئه" (١٨٣/١ رقم ٤٤٠) ومن طريقه أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤١٢٩)، ومسلم في "صحيحه" (٨٤٢). ٢٥٢ عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٥٣) قال: نعم . قال أبي: هذا خطأٌ؛ يقال: عن صالح بن خَوَّاتٍ(١)، عن سهل ابن أبي حَثْمَة، عن النبيِّ وَِّ؛ وهذا الصَّحيحُ . ٣٥٣ - وسألتُ أبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه يعقوب بن حُمَید بن كاسِبٍ(٣)، عن عبدالعزيز(٤) الدَّرَاوَرْديِّ، عن صَفْوانَ بن سُلَيم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخُدْري. وعن(٥) زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبي (١) تقدم تخريج روايته في المسألة رقم (٢٠٩). (٢) في (أ) و(ش): ((وسألت أبي)). وانظر المسألة المتقدمة برقم (٣٤٨). (٣) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٤٦١/١) بالإسنادين جميعًا. ورواه تمام في "فوائده" (٣٤٨/ الروض البسام) من طريق يوسف بن يزيد القراطيسي، عن سعيد بن منصور، عن عبدالعزيز الدراوردي قال: سمعت صفوان ابن سليم وزيد بن أسلم يحدثان عن عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، به. كذا رواه! ولعله حمل روایة صفوان علی روایة زید. وأخرجه النسائي في "السنن" (٤٨٦٢) من طريق محمد بن المبارك، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٨٦/٤) من طريق إبراهيم بن حمزة، كلاهما عن عبدالعزيز بن محمد، عن صفوان بن سُلَيم، عن عطاء بن يَسار، عن أبي سعيد الخُدري، به. ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٦١٨) من طريق أحمد بن عبدة، وأبو عوانة في "مسنده" (١٣٨٩) من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي كلاهما عن الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عبدالرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، به. (٤) هو: ابن محمد. (٥) في (ت) و(ك): ((عن)) بلا واو. وهو خطأ، وقولُهُ: ((وعن زيد)) معطوفٌ على قوله: ((عن صفوان ... )). ٢٥٣ المسألة (٣٥٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ سعيد، عن النبيِّ وَّةِ؛ أنه قال: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلَا يَدَعَنَّ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ)» ؟ فقال أبو زرعة: حديث زيد بن أسلَمٍ صحيحٌ، ورواه مالكٌ(١). وحديثُ صفوان لا أدري أيُّ شيء هو! ٣٥٤ - وسألتُ(٢) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه عُبَيْس بن مَرْحومٍ، عن حاتِم بن إسماعيل، عن ابن عَجْلانَ(٣)، عن محمد بن كعب القُرَظيّ، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَِّ، أنه قال: ((أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ البَيْتِ مَرَّتَيْنٍ ... ))، وذكرتُ لهما قِصَّةَ المَواقيتِ (٤)؟ فقال أبو زرعة: وَهِمَ عُبَيْسٌ في هذا الحديث . وقال أبي: أخشى أن يكون وَهِمَ فيه عُبَيْس . فقلتُ لهما: فما عِلَّتُهُ ؟ قالا(٥): رواه عِدَّةٌ من الحفّاظ عن حاتِم(٦)، عن عبد الرحمن بن (١) تقدمت رواية مالك هذه برقم (٣٤٨). (٢) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٠١/٢/ مخطوط) دون قولٍ ابن أبي حاتم: ((وسمعت أبي يقول مرة أخرى ... )) إلخ . (٣) هو: محمد. (٤) في (ش): ((المواريث)). (٥) في (ت) و(ك): ((فلا)). (٦) لم نقف على روايته. والحديث رواه عبدالرزاق في "مصنفه" (٢٠٢٨)، وابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣٢٢٠)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٧٠٣/ المنتخب)، وأحمد في "مسنده" (٣٣٣/١ و٣٥٤ رقم ٣٠٨١ و٣٠٨٢ و٣٣٢٢)، وأبو داود في "سننه" (٣٩٣)، والترمذي في "جامعه" (١٤٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" = ٢٥٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٥٥) الحارث بن عَيَّاش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عبَّاد بن حُنَيْف، عن نافع بن جُبَيْر، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ؛ في المَواقيت ... الحديثَ. فقالا: هذا الصَّحیحُ. وسمعتُ أبي يقول مرَّةً أخرى: أخشى أن يكون هذا الحديثُ بهذا الإسناد موضوعٌ(١). ٣٥٥ - وسألتُ أبي وأبا زرعة(٢) عن حديثٍ رواه أبو مَعْشَر(٣)، عن المَقْبُري(٤)، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَّ احتَجَرَ من اللَّيْل حُجْرَةً(٥)، فصلَّى كذا وكذا ركعَةً، فصلَّى الناسُ بصَلاتِه الحدیثَ؟ = (٣٢٥)، وابن الجارود في "المنتقى" (١٤٩ و١٥٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣٠٩/١٠ و٣١٠ رقم ١٠٧٥٢ و١٠٧٥٣ و١٠٧٥٤)، والدارقطني في "السنن" (٢٥٨/١)، والحاكم في "المستدرك" (١٩٣/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى " (٣٦٤/١) من طرق، عن عبدالرحمن بن الحارث، به. ورواه الدارقطني في "سننه" (٢٥٨/١) من طريق محمد بن عمرو، عن حكيم بن حکیم، به. (١) كذا في جميع النسخ بحذف ألف تنوين المنصوب، على لغة ربيعة، وقد تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٢) قوله: ((وأبا زرعة)) ليس في (أ) و(ش). (٣) هو: نَجيح بن عبدالرحمن السِّندي. (٤) هو: سعيد بن أبي سعيد. (٥) احتَجَرَ حُجْرَةً، أي: اتَّخَذَها. انظر "اللسان" (١٦٨/٤). ٢٥٥ المسألة (٣٥٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ فقالا: هذا خطأٌ؛ رواه ابن أبي ذئب(١)، عن سعيد المَقْبُري، عن أبي سَلَمة(٢)، عن عائِشَة ... الحديثَ. وقالا: هذا يَدْفَعُ حديثَ أبي مَعْشَر؛ وهذا الصَّحِيحُ(٣). ٣٥٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن نافع الصَّائغ، عن عبدالله بن زياد بن دِرْهَم، عن الحَسَن (٤)، عن عثمان؛ قال: مَن قَدِمَ مِصْرًا، فَأَزْمَعَ(٥) إِقَامَةً أَربَعٍ، أَنَمَّ الصَّلاة ؟ (١) هو: محمد بن عبدالرحمن. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٧٣٠). وأخرجه البخاري (٥٨٦١)، ومسلم (٧٨٢) من طريق عبيدالله بن عمر، عن سعيد ابن أبي سعيد، به . (٢) هو: ابن عبدالرحمن. (٣) قال الدارقطني في "العلل" (٧٠/٥/ب): (« يرويه سعيد المقبري، واختُلِف عنه: فرواه ابن عَجْلان [وعبيدالله] بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة، عن عائشة، وخالفهم عبدالله بن عمرو [كذا! والصواب: عُمر] العُمَري وأبو معشر؛ فروياه عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة . وحديث أبي سلمة عن عائشة هو الصّواب )). (٤) هو: البصري. (٥) في (ت) و(ك) و(ف): ((فان مع))، وضبَّب عليها ناسخ (ف)، وكتب في الهامش: ((هكذا وجد في الأصل))، وهي محتملة للوجهين في (أ) و(ش). قال الجوهري: قال الخليل: أزمعتُ على أمرٍ فأنا مُزْمِعٌ: إذا نَبَّتَّ عليه عزمك. وقال الفراء: أزمعتُه وأزمعتُ عليه، مثل أجمعتُهُ وأجمعتُ عليه. اهـ. وقال ابن فارس: له وجهان؛ أحدهما: أنْ يكون مقلوبًا من ((عزم))، والوجه الآخر: أن تكون الزاء مبدلة من الجيم. اهـ. ينظر: "الصحاح" (١٢٢٥/٣ - ١٢٢٦)، و "معجم المقاييس" (٢٤/٣). ٢٥٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٥٧) قال أبي: روى(١) هذا الحديثَ المغيرةُ بنُ عبد الرحمن المَخْزومي(٢)، عن عبدالله بن زياد، عن عُرْفُطَة(*) بن أبي الحارث، عن الحَسَن، عن عثمان. قال أبي: أدخَلَ في الإسناد عُرْفُطَةَ(*)، ولا يُدْرَى مَنْ عُرْفُطَةُ(*) هذا! ولا عبدُالله بنُ زياد! جميعًا مَجْهُولَينِ(٣). ٣٥٧ - وسألتُ(٤) أبا زرعة عن(٥) حديثٍ اختَلَفتِ الرِّواياتُ(٦) عن الزُّهْري فيه. فقلتُ له: روى سُلَيمانُ بنُّ بلال(٧)، وطَلْحَةُ بن يحيى (١) في (ك): ((رواه)). (٢) ذكر روايته ابن حجر في "لسان الميزان" (١٦٢/٤). (*) في (ك): (( عرفظة)) بالظاء المعجمة. (٣) كذا في النسخ، ماعدا (ش) ففيها: ((مجهولان))، وهو الجادّة، والتقدير: ((هما جميعًا مجهولان)). وأما ما في بقية النسخ، فخرجنا نحوه من حيث اللغة في التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(١٢٤). (٤) انظر المسألة التالية. (٥) في (أ) و(ش): ((في)) بدل: (( عن )). (٦) في (ف): ((اختلف الروايات))، والجادّة مافي بقية النسخ، وما في (ف) صحيحٌ أيضًا. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٢٤). (٧) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٢٢٨١)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢٨٧/١٢ رقم ١٣١٣٩)، وفي "الأوسط" (٢٧٣/٥ رقم ٥٢٩٤)، وابن جُميع الصيداوي في "معجم شيوخه" ص (٢٨٥)، والإسماعيلي في "معجم شيوخه" (٢/ ٥٨٣). ٢٥٧ المسألة (٣٥٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ الأنصاريُّ(١)، عن يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، عن سالم(٢)، عن أبيه؛ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لَا تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ؛ أَنْ تُلْتَمَعَ(٣) أَبْصَارُكُمْ)). وروى ابنُ لَهِيعَة (٤)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزُّهْري؛ أنه كتبَ إليه: عن عُبيد الله بن عبدالله بن عمر، عن أبي سعيد، عن النبيِّ صَلىالله . وستم وروى ابنُ المبارك(٥)، عن يونس، عن الزُّهْري، عن عُبَيد الله بن عبد الله؛ أنَّ رجلاً من أصحاب النبيِّ وَِّ حَدَّثَهُ: أنه سمعَ رسولَ الله وَ ل* يقول ... ؟ (١) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (١٠٤٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٥٠٩). (٢) هو: ابن عبدالله بن عمر. (٣) أي: تُخْتَلسَ ويُذْهَبَ بها. انظر "لسان العرب" (٣٢٦/٨). (٤) هو: عبدالله بن لهيعة. وروايته أخرجها الطبراني في "الأوسط" (٣١٩)، و "الكبير" (٣٥/٦ رقم ٥٤٣٦)، ولكن وقع في "الأوسط": (( عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة))، وكذا وقع منسوبًا في رواية عبدالرزاق في "المصنف" (٣٢٥٧) عن معمر، عن الزُّهْري، عن عُبَيدالله ابن عبدالله بن عتبة، عن النبيِّ وََّ، مرسلاً. وكذا أيضًا في رواية ابن المبارك الآتية. ووقع في "الكبير": ((عُبَيد الله بن عبدالله))، ولم ينسبه . (٥) هو: عبدالله بن المبارك. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (٤٤١/٣ رقم ١٥٦٥٢)، و(٢٩٥/٥ رقم ٢٢٥١٦)، والنسائي في "سننه" (١١٩٤)، لكن رواية الإمام أحمد نُسب فيها عبيدالله هكذا: (( عُبَيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود))، ولم ينسب في رواية النسائي، لكن حكى المزي في "تحفة الأشراف" (١٨٤/١١ رقم ١٥٦٣٤) أنه عُبيد الله بن عبدالله بن عتبة، والله أعلم . ٢٥٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٥٨) قال أبو زرعة: الزُّهْريُّ، عن سالم، عن أبيه: وَهَمٌ، والزُّهْرِيُّ عن عُبَيد الله بن عبدالله، عن أبي سعيد: وَهَمِّ، والحديثُ حديثُ ابن المبارك عن يونس؛ وهو الصَّحيحُ(١). ٣٥٨ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ سُلَيمانَ بنِ(٣) بلال، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ بَلّ أنه قال: ((لَا تَرْفَعُوا أَبْصَارَكُمْ إِلى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ ... )) ؟ فسمعتُ أبي يقول: وَهِمَ يونس بن يزيد؛ روى بالحِجَازِ عن الزُّهْري، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ وَله، وأخطأً فيه. وروى مَرَّةً عن الزُّهْري، عن عُبَيد الله بن عبدالله، عن رَجُلٍ من أصحاب النبيِّ وَّر، عن النبيِّ وَلفي (٤)؛ وهذا الصَّحیحُ. ٣٥٩ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه محمَّدُ بنُ منصور (١) انظر المسألة التالية . (٢) انظر المسألة السابقة . (٣) في (ت) و(ك): ((عن)) بدل: ((بن)). (٤) قوله: ((عن النبي (وَلاغير)) سقط من (ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٥) هذه المسألة بتمامها مكررة في (أ) و(ت) و(ش) و(ف)، ولم تكرَّر في (ك)، لكنْ لم يُذْكَرْ في النسخة (ت) من قوله: ((قال أبي ... )) إلى آخر المسألة، وذُكِرَ في المكرّر منها . وقد نقل هذا النَّصَّ مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١١٨٧/٤). وانظر المسألة المتقدِّمة برقم (٢٦٨)، والآتية برقم (٥٥٧). ٢٥٩ المسألة (٣٥٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ الجَوَّاز(١)، عن عبدالملك الجُدِّيِّ (٢)، عن شُعْبَة، عن قتادة، عن أنس: أُمِرَ بلالٌ(٣) أن يَشْفَعَ الأَذانَ ويُوتِرَ الإقامَةَ؟ (١) لم نقف على روايته، والحديث رواه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٥٤)، و "الصغير" (١٠٧٣)، وأبو يعلى الخليلي في "فوائده" (١٤) من طريق موسى بن محمد السِّرِّيني، عن عبدالملك، به. ورواه ابن عدي في "الكامل" (٢٩٢/٦) من طريق محمد بن مسلمة الواسطي، عن أبي جابر، عن شعبة، به. قال الطبراني: ((لم يَرو هذا الحديث عن شعبة إلا عبدالملكَ الجدي)). وقال ابن عدي: ((وهذا معروف بعبدالملك الجدي، عن شعبة، ورواه ابن مسلمة، عن أبي جابر، وروي أيضًا عن عمار بن عبدالجبار المروزي)). وقال الخليلي: (( لم يَروه من حديث شعبة عن قتادة إلا الجدِّي، وإنما المحفوظ من حديث شعبة: عن خالد الحذاء وأيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، وقد روي عن عمار بن عبدالجبار، عن شعبة، عن قتادة من طريق غير معتبر)). (٢) هو: عبدالملك بن إبراهيم. (٣) وقع بلفظ: ((أمر بلالاً)) في (أ) و(ت) و(ش) و(ف)، والمثبت من التكرار الواقع فيها، ومن النسخة (ك) ومصادر التخريج. أما قوله: ((أُمِرَ بلالٌ )» بالرفع، فَفِعْلٌ ونائبُ فاعلِهِ. وأمَّا قوله: ((أمر بلالاً))، ففي ضبط (( أمر )) وجهان: الأوَّل: أن يُبْنى لما لم يُسَمَّ فاعله، وتقدير الكلام: ((أُمِرَ بلالاً بأنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ))، فـ(بلالاً)): مفعولُ الفعل، و((أنْ يَشْفَعَ الأذان)): مصدرٌ مؤوَّلٌ مجرورٌ بالباء المقدَّرة، والجارُّ والمجرور هو نائب الفاعل للفعل ((أُمِرَ))، وإنابة الجار والمجرور عن الفاعل مع وجود المفعول به وتقدُّمِهِ جائزٌ، وقد تقدم تحرير الكلام فيه وبيان شواهده في التعليق على المسألة رقم (٢٥٢). والثاني: أن يُبْنى للفاعل: ((أمَرَ بلالاً أن يَشْفَعَ الأَذَانَ))؛ ويكون ((بلالاً)): مفعول ((أَمَرَ ))، وفاعلُهُ ضميرٌ يعودُ إلى رسول الله وَّ ر المفهوم من قرينة الحال، وقد ورد الحديث صريحًا عن أنس بذلك في "صحيح ابن حبان" (١٦٧٦) وغيره - من رواية أبي قلابة عن أنس - ولفظه: (( أنَّ رسولَ اللهِ ﴿ أَمَرَ بلالاً أنْ يَشْفَعَ الأذانَ، = ٢٦٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٦٠) قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما هو: شُعْبَةُ(١)، عن خالد(٢)، عن أبي قِلابة(٣)، عن أنس: أُمِرَ بلالُ أن يَشْفَعَ الأذانَ، ويُوتِرَ الإقامَةَ. ٣٦٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مَخْرَمةُ بن بُكَير (٤)، عن = ويُوتِرَ الإقامة)). وانظر في رجوع الضمير إلى المفهوم من قرينة السياق، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ: التعليق على المسألة رقم (٤٠٠). (١) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (٢٢٠٩) - ومن طريقه أبو عوانة في "مسنده" برقم (٩٤٩) - عنه، به. وأخرجه الدارميُّ في "مسنده" (١٢٣٠) عن أبي الوليد الطيالسيِّ، وعفانَ، وأبو عوانة في "مسنده" (٩٥٠) من طريق عفان، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٣٢/١) من طريق أبي عامر العقدي، ثلاثتهم (أبو الوليد الطيالسي، وعفان، وأبو عامر العقدي)، عن شعبة، به. ورواه البخاري في "صحيحه" (٦٠٣)، ومسلم (٣٧٨) من طرق أخرى عن خالد الحذاء، به . (٢) هو: ابن مِهْران الحَذَّاء. (٣) هو: عبدالله بن زيد الجَرْمي. (٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند"، وابنُهُ عبدالله في "زوائده على المسند" (١٧٧/١ رقم ١٥٣٤)، والدورقي في "مسند سعد" (٤٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٣١٠)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (٦٤٧٦)، والحاكم في "المستدرك" (٢٠٠/١) وابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٢١/٢٤). قال الطبراني: (( ولم يرو هذا الحديث عن عامر بن سعد، عن أبيه، إلا بكير بن عبدالله بن الأشج، ولا رواه عن بكير إلا مخرمة، تفرد به ابن وهب. ورواه ابن أخي الزُّهْري، عن الزُهري، عن صالح بن عبدالله بن أبي فَرْوَة، عن عامر بن سعد، عن أَبانَ بن عثمان، عن أبيه )). ورواه مالك في "الموطأ" (١٧٤/١) بلاغًا عن عامر بن سعد، عن أبيه. والحديث بتمامه: عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعتُ سعدًا وناسًا من أصحاب رسولِ الله ◌َ ﴿ يقولون: كان رجلان أخوان في عهد رسول الله وَلقر)=