النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ المسألة (٣٠٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قلتُ: أيُّهما الصَّحيحُ ؟ فقالا: سُفْيانُ أحفَظُ من شُعْبة، وحديثُ(١) الثوريُّ أُصَحُّ. ٣٠٠- وسألتُ أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه المُعْتَمِرُ بن سُلَيمان(٢)، عن أبيه(٣)، عن قتادة، عن أنس؛ قال: كانتْ عامَّةُ وَصِيَّةِ رسولِ الله وَّه حين حضَرَهُ الموتُ: ((الصَّلَاةَ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)) ؟ = كلاهما (عبدالجبار وعمار) عن أبي إسحاق، به . والحديث رواه ابن سعد في "الطبقات" (٩٠/٤) من طريق حجاج بن أرطاة، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن أبي قرة، عن سلمان ، به . ورواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٣٤/٧) من طريق شريك بن عبدالله، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن سلمان قال: نهانا رسول الله ◌َ ﴿ أن نتقدَّم أمامكم أو ننكحَ نساءكم . وبيَّن البيهقي أن المحفوظ هو الموقوف . (١) في (ت) و(ك): ((وحدثنا)). (٢) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٢٦٩٧)، وبحشل في "تاريخ واسط " (ص ٢١٤)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٩٣٣ و٢٩٩٠)، وأبو الشيخ في "طبقات المحدثين بأصبهان" (١٥٨/٢). ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٣٥٢/٢)، وأحمد في "مسنده" (١١٧/٣ رقم ١٢١٦٩)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٢٠٢) من طريق أسباط بن محمد، وابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٣٤)، والنسائي في "الكبرى" (٧٠٩٥)، وابن حبان في "صحيحه» (٦٦٠٥) من طريق جرير، كلاهما عن سليمان التيمي، به . قال النسائي: ((سليمان التيمي لم يسمع هذا الحديث من أنس )). ورواه النسائي في "الكبرى" (٧٠٩٦) من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن صاحب له، عن أنس، به . ونقل ابن حجر في "النكت الظراف" (١٢٢٩) عن البزار قوله: (( لا أعلم أحدًا تابع التيمي، وإنما رواه غيره عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة)). (٣) هو: سليمان بن طَرْخان الَّيمي. ١٨٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٠٠) قال أبي: نرى أنَّ هذا خطأٌ؛ والصَّحيحُ: حديثُ هَمَّام(١)، عن قتادة، عن صالح أبي الخليل(٢)، عن سَفِينة(٣)، عن أم سَلَمة، عن النبيِّي ◌َّة . وقال أبو زرعة: رواه سعيد بن أبي عروبة (٤)، فقال(٥): عن قتادة، عن سَفِينة، عن أم سَلَمة، عن النبيِّ ◌َلِ(٦). وقال: وابنُ أبي عَروبة أحفَظُ، وحديثُ هَمَّام أشبَهُ؛ زاد هَمَّامٌ رجلاً(٧) . (١) هو: ابن يحيى . وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٢٥٣/٢)، وأحمد في مسنده" (٦/ ٣١١ رقم ٢٦٦٥٧ و٣٢١ رقم ٢٦٧٢٧)، وابن ماجه في "سننه" (١٦٢٥)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٧١٠٠)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٩٧٩). (٢) هو: صالح بن أبي مريم . (٣) هو: أبو عبدالرحمن مولى رسول الله اليه. (٤) روايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٢٩٠/٦ رقم ٢٦٤٨٣ و٣١٥ رقم ٢٦٦٨٤)، والنسائي في "السنن الكبرى" (٧٠٩٨). ورواه ابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (٣٠)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٢٦٣/ مسند علي)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٩٣٦)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٣٢٠٣)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٣٠٦/٢٣ رقم ٦٩٠) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، به . (٥) قوله: (( فقال )) ليس في (ف). (٦) من قوله: ((وقال أبو زرعة ... )) إلى هنا، سقط من (ك)؛ لانتقال النظر. (٧) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٦٦/٥/ب) الاختلاف في هذا الحديث، وقال: ((وحديث التيمي عن قتادة، عن أنس، غير محفوظ)). وقد وقع في النسخة الخطية لـ " علل الدارقطني " سقط واضطراب حال دون نقل كاملٍ عبارته، وقد نقل بعضها الضياء في "المختارة" (٧/ ٣٧) فقال: (( قال الدارقطني: رواه سعيد بن أبي عروبة = ١٨٣ المسألة (٣٠١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٣٠١ - وسألتُ أبي وحدَّثنا عن فَتْح بن [عمرو] (١) الكِسِّي؛ قال: حدَّثنا عبدالله بن داود - يعني: الخُرَيبي(٢) - عن سُلَيمان بن القاسم، عن أُمِّه(٣)، عن أمِّ سعيدٍ سُرِّيَّةِ عليٍّ؛ قال(٤): سألتُ عليًّا عن صلاة النبيِّ ◌ََّ في رمضان؟ فقال: ما كان صَلاتُهُ في رمضانَ وغيرِ رمضانَ إلا سَواءً؟ قال أبي: حدَّثنا أبو نُعَيم(٥)؛ قال: حدَّثنا سُليمان بن القاسم؛ قال: حدَّثتني أمِّ؛ قالَتْ(٦): سألتُ أمَّ سعيدٍ - سُرِّيَّةَ عليٍّ - عن صلاة عليٍّ في رمضان ... فلم يرفَعْهُ. = وأبو عوانة، عن قتادة، عن سفينة، عن أم سلمة . وقال همام: عن قتادة، عن أبي الخليل، عن سفينة، عن أم سلمة. قال: وهذا أصح، والله أعلم)). اهـ. (١) في جميع النسخ: ((نصر)) بدل: ((عمرو))، والمثبت هو الصواب؛ فقد ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٩١/٧ رقم ٥١٦)، وقال: ((روى عنه أبي وأبو زرعة))، وهو الذي يقال له: ((الكِسِّي))، وأما ((فتح بن نصر)) فيقال له: ((الكناني))، ولم يذكر ابن أبي حاتم أن أباه روى عنه، بل يبعد أن يروي عنه أبو حاتم وهو متكلَّم فيه، ولم يوثَّق؛ لأن من عادة أبي حاتم ألا يروي إلا عن ثقة، وقد قال ابنه عبدالرحمن في الموضع السابق من "الجرح والتعديل" رقم (٥١٨) في ترجمة فتح ابن نصر: (( كتبنا فوائده لأن نسمع منه، فتكلَّموا فيه وضعفوه، فلم نسمع منه ». وانظر "لسان الميزان" (٦/٦). (٢) في (ت): ((الخريني)). (٣) واسمها: زينب، كما في "الجرح والتعديل" (١٣٧/٤ رقم٥٩٨). (٤) كذا في جميع النسخ: ((قال))، وكانت الجادّةُ أنْ يقال: ((قالتْ))؛ لأنَّ الفعل مسندٌ إلى ضمير المؤنَّث العائد إلى أم سعيد، لكنَّ ما جاء في النسخ مِنْ تذكير الفعل يخرَّجُ على ثلاثة أوجه ذكرناها في التعليق على المسألة رقم (١٧٨). (٥) هو: الفضل بن دُكَين . (٦) في (ت) و(ك): ((قال))، وانظر توجيه ذلك في التعليق السابق. ١٨٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٠٢) فقلتُ لأبي: حديثُ ابن داود صَحيح؟ قال: لا ، أبو نُعَيم أثبتُ . ٣٠٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن أبي عَروبة(٢)، عن قتادة، عن أنس؛ أنَّ النبيَّ وَلَ قال(٣): ((مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلى السَّمَاءِ فِي صَلاتِهِمْ؟! لَيَنْتَهُنَّ(٤) عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَ أَبْصَارُهُمْ(٥))). ورواه أبان العَظَّار(٦)، عن قتادة؛ أنه بلغَه أن نبيَّ الله وَّ- كان يقول ... مُرسَلَ(٧)؟ قال أبو (٨) زرعة: ابنُ أبي عَروبة أحفَظُ،، وقتادةُ، عن أنس، عن (١) انظر المسألة رقم (٢٠٨٤). (٢) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٧٥٠). (٣) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٤) في (أ) و(ش) و"تاريخ أصبهان" (٣٣٧/١): ((لينتهين)). (٥) كذا في جميع النسخ: ((أو لتخطف أبصارهم))، وفي "مصنَّف عبدالرزاق": ((أو لَيَخْطَفَنَّ اللهُ أبصارَهُمْ))، وفي بقية مصادر التخريج: ((أو لَتُخْطَفَنَّ أبصارُهُمْ))، وما في النسخ يخرَّج على أنَّه مؤكّد بنون التوكيد الخفيفة، والفعل مبني على الفتح، والأصل: ((أو لَتُخْطَفَنْ))، ثم حذفت النون، وبقيت فتحة آخر الفعل: ((أو لَتُخْطَفَ))، انظر إيضاح ذلك في التعليق على المسألة رقم (٣٢). (٦) هو: ابن يزيد. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه أحمد في "مسنده" (٢٥٨/٣ رقم ١٣٧١٠) من طريق عفان بن مسلم، عن أبان العطار، عن قتادة، عن أنس، به. ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٣٢٥٩) عن طريق معمر، عن قتادة، به، مرسلاً. (٧) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٨) في (ف): ((أبي)). ١٨٥ المسألة (٣٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ النبيِّ وََّ أصَحُّ؛ كذا رواه عمرانُ القَطَّانُ(١) أيضًا(٢). ٣٠٣ - وسمعتُ(٣) أبا زرعة وسُئِلَ عن حديثٍ غُنْدَر(٤)، عن شُعْبَة، عن وَرْقاء(٥)، عن عمرو بن دينار، عن عَطَاء بن يَسَار، عن أبي هريرة، عن النبيِّ بَّه قال: ((إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا صَلَاةَ إِلَّا المَكْتُوبَةُ)). وكذلك رواه زكريًّا بن إسحاق(٦)، عن عمرو بن دينار، عن عَطَاء ابن يَسَار، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َله. ورواه ابنُ عُيّيـ سنة (٧) (١) هو: ابن داوَر. وروايته أخرجها أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٣٣٧/١). ورواه الطيالسي في "مسنده" (٢١٣١) عن همام بن يحيى، وأبو يعلى في "مسنده" (٣١٩١) من طريق شعبة. (٢) قال عبدالله بن أحمد في "العلل" (٢٢٢/٣ رقم ٤٩٦٦): (( حدثني ابن خلاد قال: سمعت يحيى [يعني: ابن معين] يقول: كان شعبة ينكر حديث قتادة عن أنس: أن أم سليم سألت النبي وم عن المرأة ترى في منامها. كأنه يرى أنه عن عطاء الخراساني. وكان ينكر حديث: (( ما بال أقوام يرفعون أبصارهم في الصَّلاة»، نرى [كذا، ولعله: يرى] أنه لم يسمعه، وكان إنكاره لحديث أم سليم أشد من هذا )). (٣) انظر المسألة رقم (٢٥٩). (٤) هو: محمد بن جعفر، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٧١٠). ورواه مسلم أيضًا من طريق شبابة، عن ورقاء، به . (٥) هو: ابن عمر اليَشكُري . (٦) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٧١٠). (٧) هو: سفيان. وروايته أخرجها ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٥٧/٥٣) من طريق هشام بن عمار، عنه، به، مرفوعًا. ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٨٤٠) عن ابن عيينة به، موقوفًا على أبي هريرة. = ١٨٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٠٣) وحمَّادُ بنُ زيد(١)، وحمَّادُ بنُ سَلَمة(٢)، ورواه الترمذي في "العلل الكبير" (١٣٠) من طريق سعيد بن عبدالرحمن = المخزومي، والبزار في "مسنده" (١٩٢/أ/ مسند أبي هريرة) من طريق أحمد بن عبدة، كلاهما عن ابن عيينة، به، موقوفًا . قال الترمذي: (( وهكذا روى حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، ولم يرفعه. وقال أيوب السَّختياني وزياد بن سعد وزكريا بن إسحاق ومحمد بن جحادة وورقاء بن عمر وإسماعيل بن مسلم؛ رَوَوا عن عمرو ابن دینار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي وَلّر. وروى عبدالله بن عيَّاش بن عباس القتباني، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، ومرفوع أصح)). وقال الدارقطني في "العلل" (٨٩/١١): ((واختُلف عن ابن عيينة؛ فرواه أبو الأشعث أحمد بن المقدام وسعيد بن منصور والعلاء بن هلال، عن ابن عيينة، مرفوعًا، ووقفه غيرهم عن ابن عيينة )). (١) روايته أخرجها ابن عدي في الكامل" (٢٦٢/٢)، وتمَّام في "فوائده" (٤١٧/ الروض البسام)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩٢/٢٦) و(٣٢٣/٣٨) من طريق إبراهيم بن الحجاج السَّامي، عن الحمادين؛ حماد بن زيد وحماد بن سلمة، مرفوعًا . وأخرج مسلم في "صحيحه" (٧١٠) هذا الحديث من طريق يزيد بن هارون، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، به، مرفوعًا، ثم أردفه بقول حماد بن زيد: ثم لقيت عمرًا، فحدَّثني به، ولم يرفعه. وقال الدارقطني في "العلل" (٩٠/١١): ((واختُلِف عن حماد بن زيد؛ فرفعه إبراهيم بن الحجاج عنه، ووقفه غيره )). وانظر (ص٨٣) من المرجع نفسه. وقال ابن عدي: (( وروي هذا الحديث عن حماد بن زيد على ألوان، ثم رواه [كذا!] عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار نفسه؛ فإنه أوقفه على أبي هريرة . ورواه يزيد بن هارون عن حماد بن زيد موقوفًا، ويقول في آخره: وقال حماد بن زيد: وكان أيوب يرفعه إلى النبي صل﴿ . ورواه زكريا بن عدي، عن حماد بن زيد، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن دينار، فرفعه، وإبراهيم بن الحجاج جازف ولم يضبط، فجمع بين الحمَّادَين، فرفعه عنهما )). (٢) أخرجه أبو داود في "سننه" (١٢٦٦)، والبزار في "مسنده" (١٩٢/ب/ مسند أبي = ١٨٧ المسألة (٣٠٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ وأبانُ العطَّارُ(١)، كلُّهم عن عمرو بن دينار . ورواه ابن عُلَيَّة(٢)، عن أيُّوب(٣)، عن عمرو بن دينار، عن عَطَاء = هريرة) من طريق مسلم بن إبراهيم، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٣٧٩) من طريق مؤمَّل ابن إسماعيل، وابن عدي في "الكامل" (٢٦٢/٢) من طريق إبراهيم بن الحجاج السَّامي، والخطيب في "تاريخه" (٢١٣/١٢) من طريق حجاج بن محمد، أربعتهم عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، مرفوعًا. قال البزار: ((وهذا الحديث قد رواه مسلم، عن حماد، عن عمرو، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، موقوفًا )). وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث رواه إبراهيم بن الحجاج السَّامي عن الحمادَين، عن عمرو بن دينار كما أمليته، ولم يضبطه؛ فإن هذا الحديث يرويه حماد بن سلمة موقوفًا على أبي هريرة، وقد رفعه عن حماد بن سلمة مسلم بن إبراهيم ومؤمل بن إسماعيل )». اهـ. وقال الدارقطني في "العلل" (٨٩/١١-٩٠): ((واختُلِف عن حماد بن سلمة: فرفعه مسلم بن إبراهيم وإبراهيم بن الحجاج عنه، ووقفه غيرهما )). (١) هو أبان بن يزيد. وروايته أخرجها أبو عوانة في "مسنده" (٣٣/٢)، والبغوي في "شرح السنة" (٨٠٤)، كلاهما من طريق مسلم بن إبراهيم، عن أبان، به، مرفوعًا . وقال الدارقطني في "العلل" (٩١/١١): ((واختُلِف عن أبان العطَّار: فرفعه البرتي، عن مسلم عنه، ووقفه غيره )). اهـ. (٢) هو: إسماعيل بن إبراهيم. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٤٨٤١) عنه هكذا موقوفًا . وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" (٢٤٧٠) من طريق محمد بن سفيان الصفَّار، عن ابن عليَّة، فرفعه. وذكر الدارقطني في "العلل" (٨٣/١١-٨٥) رواية حماد بن زيد ومن وافقه في روايته عن أيوب مرفوعًا، ثم قال: ((وكذلك رواه فتح بن هشام الترجماني، عن ابن عليَّة، عن أيوب، ووقفه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عليَّة. وكذلك رواه شعبة وهشام بن حسان ويزيد بن زريع وعبدالوارث بن سعيد وعبدالوهاب الثقفي، عن أيوب، موقوفًا )). اهـ. (٣) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني . ١٨٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ آخِرُ الجُزْءِ الثَّانِي ابن يَسَار، عن أبي هريرة ، موقوفٌ(١)؟ قال أبو زرعة: الموقوفُ أصحُ(٢) . تَمَّ الجُزْءُ الثَّاني، يَتْلُوهُ في الجُزْءِ(٣) الثَّالثِ فِي قَولِه(٤): وسمعتُ(٥) أبي؛ قال: سمعتُ إسحاقَ والحمدُ لِلَّهِ ربِّ العالمينَ(٦) (١) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٢) توسع البزار في "مسنده" (١٩٢/ أ-ب/ مسند أبي هريرة) في ذكر الاختلاف في هذا الحديث، وقد نقل كلامه بتمامه محقق كتاب "العلل" للدارقطني (٨٣/١١-٨٥). وكذا أطال الدارقطني في "العلل "(٢١٣٩) في ذكر الاختلاف فيه، ولم يرجّح. (٣) في (ف): (( يتلوه الجزء)). (٤) قوله: (( في قوله )) ليس في (ف). (٥) في (ف): « سمعت » بلا واو. (٦) من قوله: (( تم الجزء الثاني ... )) إلى هنا، ليس في (ت)، و(ك)، وفي هامش (ش): ((آخر الجزء الثاني)). وزاد في (ف) بعد هذا الموضع: (( وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد وآلهِ وصَحبِهِ وسَلَّم تسليمًا كثيرًا )). ١٨٩ المسألة (٣٠٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ بسم الله الرَّحمن الرَّحيم وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّد، وآلهِ وصَحِهِ وسَلَّم(١) الجُزْءُ الثَّالِثُ(٢) فِي عِلَلِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ(٣) ٣٠٤ - وسمعتُ(٤) أبي؛ قال: سمعتُ إسحاق بن موسى الأنصاري، وسألته عن جَدِّه عبدالله بن يزيد الأنصاريِّ الخَظْميِّ: هل له صُحْبَة ؟ فجعل يُصَغِّره(٥) . وذكَرَ(٦) حديثًا سمعه من أبي زرعة(٧)، عن إبراهيم بن موسى، عن عبدالله بن سَلَمة الأَقْطَسِ، عن أبي جعفر الخَطْميِّ(٨)، عن أبي (١) من قوله: ((بسم الله الرحمن الرحيم ... )) إلى هنا، من (أ) و(ف) فقط. وزاد بعده في (ف): (( نا أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم محمَّد بن إدريس الحنظلي الرَّازي رحمهما الله تعالى؛ قال)). (٢) قوله: ((الجزء الثالث)) من (أ) فقط، وفي موضعه بياض في مصورة (ش)، ولعله بسبب گتْبه بالمداد الأحمر. (٣) قوله: ((في علل أخبار رويت في الصلاة)) من (أ) و(ش) فقط. (٤) في (ت) و(ف) و(ك): ((سمعت )) بلا واو. (٥) يعني: يصغِّر سِنَّه التي كان عليها قبل وفاة النبي ◌َّ. وانظر "الجرح والتعديل" (١٩٧/٥). (٦) أي: أبو حاتم . (٧) هو: عبيدالله بن عبدالكريم، وروايته أخرجها عبدالغني الأزدي في "الغوامض والمبهمات" (٦)، والخطيب في "الأسماء المبهمة " ص(١٧٩) وفيه: ((عبد الله بن أبي بكر)) بدل: (( أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم)). وانظر "معرفة الصحابة" لأبي نعيم (٤٥٦٣). (٨) هو: عمير بن یزید. ١٩٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٠٤) بكر بن محمد بن عَمْرِو بنِ حَزْم(١)، عن عَمْرَةٍ(٢)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ وَلِّ سمع من اللَّيْلِ قراءةَ عبدالله بن يزيد، فقال: ((رَحِمَهُ اللهُ! لَقَدْ أَذْكَرَنِي(٣) آيَاتٍ كُنْتُ أُنْسِيتُهَا))، أو نحو هذا (٤). قال أبي: سمعتُ هذا الحديثَ من إبراهيم بن موسى بعد ما قَدِمْتُ(٥)، وعبدُالله بنُ سَلَمة متروكُ الحديث؛ كان بَذِيءَ اللِّسَان، فأنكَرَ عليه يحيى(٦) وعبدُ الرحمن(٧)؛ فتُرِكَ (٨) حديثُهُ. وهذا عِندي مدخولٌ؛ لأنَّ عبدَالله بن يزيد كان صغيرًا على عهد النبيِّ وَيَ(٩)، (١) في (ت): ((عمر وحزم))، وفي (ك): ((عمر بن حزم)). (٢) هي: ابنة عبدالرحمن. (٣) في (ك): ((رحمه لقد أذكرتني)). (٤) نقل الحافظ ابن حجر في "الإصابة" (٢٤٦/٤) عن ابن منده أنه قال: ((غريب، وقد رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولم يسم القارئ)). وقد أخرج البخاري هذا الحديث في "صحيحه" (٢٦٥٥)، ومسلم في "صحيحه" (٧٨٨) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سمع النبي وَل ◌ّل رجلاً ... ، الحديث، ولم تسمِّه. ثم قال البخاري: وزاد عبَّاد بن عبدالله عن عائشة: تهجَّد النبي ◌َّ في بيتي، فسمع صوت عبَّاد يصلي في المسجد ... ، الحديث. وعبَّاد هذا هو: ابن بشر، وهذه الرواية تدل على ضعف أنه عبدالله بن یزید. (٥) أخرجه الأزدي في "الغوامض والمبهمات" (٧)، - ومن طريقه ابن بشكوال في "غوامض الأسماء المبهمة" (٣٥٦/١) - من طريق أبي حاتم، عن إبراهيم بن موسی، به. (٦) هو: ابن سعيد القطّان. (٧) هو: ابن مهدي. (٨) في (ت) و(ك): ((وترك)). (٩) في (ت) و(ك): ((على عهد رسول الله القيمه)). ١٩١ المسألة (٣٠٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ وإنما يحدِّث عبدُالله بن يزيد عن البَرَاءُ (١)، وعن أبي أيُّوب(٢)، وعن زيد بن ثابت؛ فهذا يَدُلُّ على صِغَره . وأما أبو بكرٍ بنُ عيَّاش(٣): فإنه (٤) يروي عن أبي حَصِين(٥)، عن أبي بُرْدَة (٦)، عن عبدالله بن يزيد: سمعتُ النبيَّ وَّهِ يقول: ((جُعِلَ عَذَابُ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي السَّيْفِ)). ورواه ابن عُلَيَّةَ(٧)، عن يونسَ(٨)، عن حُمَيد بن هلال، عن أبي بُرْدَةَ، عن رجل من أصحاب النبيِّ نَّهِ - ولم يُسَمِّه - عن النبيِّ ◌َِّ، بمثله . قلتُ لأبي: أيُّهما أشبَهُ؟ قال: ما أدري ! (١) هو: ابن عازب. (٢) هو: خالد بن زيد الأنصاري. (٣) روايته أخرجها الحاكم في "المستدرك" (٤٩/١-٥٠) و(٢٥٤/٤)، وأبو نعيم في "الحلية" (٣٠٨/٨)، والقضاعي في "مسنده" (١٠٠٠)، والبيهقي في "الشعب" (١٥٤/٧)، والخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (٢٠٥/٤) بلفظ: ((إن عذاب هذه الأمة جعل في دنياها )). (٤) في (ف): (( فإني )). (٥) هو: عثمان بن عاصم . (٦) هو: ابن أبي موسى الأشعري. (٧) هو: إسماعيل بن إبراهيم. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "مسنده" (٩٣٨). ورواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٩١٧) من طريق حماد بن سلمة، وأبو يعلى في "مسنده" - كما في "المطالب العالية" (٤١٨٥) - من طريق خالد بن عبدالله الواسطي، كلاهما عن يونس، به. (٨) هو: ابن عُبَيد. ١٩٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٠٥) ٣٠٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُعتَمِرُ بنُ سُلَيمان(١)، عن أبيه(٢)، عن أنسٍ؛ أنه قال: كان أَحَدٌ(٣) منَّا لا يَحْنِي ظَهْرَهُ، حتى يرى رسولَ اللهِ وَلّ ساجِدًا ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ هو كما حدَّثنا مُسَدَّد(٤)، عن مُعْتَمِرٍ، عن (١) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٤٦/٣ رقم ١٥٩٨) من طريق محمد بن عبدالأعلى الصنعاني، عن المعتمر، به . (٢) هو: سليمان بن طَرْخان التَّيمي. (٣) كذا باستعمال ((أَحَد)) في سياق الإثبات ظاهرًا، والأصل فيها استعمالها في سياق النفي - كما جاء في مصادر التخريج - لكنَّ ما وقع هنا يخرَّج على أنَّه من الإثبات المؤوَّل بالنفي؛ فإنَّ المعنى على النَّفْي، والتقدير: (( ما كان أَحَدٌ مِنَّا يَحْنِي ظَهْرَهُ حتى يَرَىُ رسولَ اللهِ وَلَ ساجدًا». ونظير ذلك ما جاء في حديث البخاري (٣٤١٥)، ومسلم (٢٣٧٣) من قوله ويتليفون: ((ولا أقولُ: إنَّ أحدًا أفضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى عَلَا))، قال ابن مالك في "شواهد التوضيح " (ص٢٧١ - ٢٧٢ مبحث رقم ٧١): ((وفي ((ولا أقول: إنَّ أحدًا أفضلُ مِنْ يُونُسَ بن مَتَّى عَلَّهِ)): استعمالُ ((أَحَدٍ)) في الإيجاب؛ لأنَّ فيه معنى النفي؛ وذلك أنه بمعنى: لا أَحَدَ أفضَلُ من يُونُسَ؛ والشَّيْءُ قد يُعْطَى حُكْمَ ما هو في معناه وإن اختَلَفا في اللفظ؛ فمنْ ذلك قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ اللَّهَ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَأَلْأَرْضَ وَلَمْ يَعِىَ بِخَلْقِهِنَ بِقَدِرٍ﴾ [الأحقاف: ٣٣]؛ فأُجْرِيَ - في دخول الباء على الخبر- مُجْرَى: أوليس الذي خلق السموات والأرض بقادر؛ لأنَّه بمعناه. اهـ. ونقل ذلك عنه السيوطي في "عقود الزبرجد" (٧٦/٣)، وانظر "الحدود" للرماني (ص٧٨ - تحقيق السامرائي). (٤) هو: ابن مُسَرهَد. وروايته أخرجها في "مسنده" كما في "المطالب العالية" (٤١٧). ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٤٠٨٢) من طريق عبدالأعلى بن حماد، عن معتمر، به. ورواه البزار في "مسنده" (٤٧٢/ كشف الأستار) من طريق سعيد بن الفضل، عن حميد، عن أنس، به . = ١٩٣ المسألة (٣٠٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ أبيه، عن رجل، عن أنسٍٍ، عن النبيِّ ◌َلِ﴾(١). ٣٠٦ - وسمعتُ أبي يقول: روى(٢) أبو عَوَانةَ(٣)، عن الحَكَم (٤)، عن عاصِم بن ضَمْرةَ، عن عليٍّ؛ قال: إذا قعَدَ المصلِّي مِقدارَ التَّشَهُّد، فقد تَمَّتْ صَلاتُهُ. قال أبي: هذا حديثٌ مُنكَرٌ(٥)؛ لا أعلَمُ روى الحَكَمُ بنُ عُتَيْبةَ عن عاصِم بن ضَمْرةَ شيئًا(٦)، وقد أنكر شُعْبَةُ على أبي عَوَانةَ روايتَهُ عن قال البزار: (( لا نعلم رواه عن حميد، عن أنس إلا سعيد، وقد رواه المعتمر، عن . = أبيه، عن رجل، عن أنس )). (١) قال الدارقطني في "العلل" (٨٥/٤/أ): ((يرويه معتمر، واختُلِف عنه: فرواه الترجماني، عن معتمر، عن أبيه، عن أنس، وخالفه عبدالأعلى بن حماد، وأزهر بن جميل؛ فروياه عن معتمر، عن أبيه؛ قال: أخبرني رجل عن أنس، ورواه ابن أبي مذعور، عن معتمر، عن أبيه: أنه حُدِّث عن أنس، وهو الصَّواب)). اهـ. وهذا بالنسبة لحديث أنس؛ فإنه قد صح الحديث من رواية البراء بن عازب عند البخاري (٦٩٠)، ومسلم (٤٧٤)، ومن حديث عمرو بن حُرَيْث عند مسلم (٤٧٥). (٢) في (ك): ((رواه)). (٣) هو: الوضَّاح بن عبدالله. وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٢٧٣)، والدارقطني في "السنن" (٣٦٠/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ١٧٣). (٤) هو: ابن عُتَيبة . (٥) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٢١٦/٥): ((وقد أنكر صحته أحمد وأبو حاتم الرازي وغيرهما)). (٦) نقل ابن حجر في "تهذيب التهذيب" (٤٦٧/١) قول أبي حاتم: ((لا أعلم الحكم روى عن عاصم شيئًا))، ونقل عن أبي الوليد الطيالسي قوله: ((ما أرى الحكم سمع من عاصم بن ضمرة )). ١٩٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٠٦/أ) الحَكُم، وقال(١): لم يكنْ ذاك (٢) الذي لَقِيتَهُ الحَكَمَ . قال أبي: ولا يشبهُ هذا الحديثُ حديثَ الحَكَمِ (٣). ٣٠٦/أ - وقال(٤) أبي: روى أبو عَوَانةَ، عن بُكَيْرٍ بن الأَخَسِ(٥)، وبُكَيرٌ (٦) قديمٌ لم يَرْوِ عنه الثوريُّ، ولا شُعْبَةُ؛ إنما روى عنه الأعمشُ، وأبو إسحاق الشَّيبانيُّ(٧)، ومِسْعَرّ(٨)؛ فلا أدري أين (١) أي: قال شعبة لأبي عوانة . (٢) في (ف): ((ذلك)). (٣) وقال الإمام أحمد في "العلل" (٩٣٧): حدثنا أبو عاصم؛ قال: أخبرنا أبو عوانة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود: أن عمر قال: من ملك ذا رحم، أو ذا محرم، فهو حُرِّ. ثم قال أحمد: قلت لأبي عاصم: الشك منكم، أو منه؟ قال: لا أدري! ثم قال أحمد أيضًا (٩٣٩): حدثنا أبو عاصم؛ قال: حدثنا أبو عوانة، عن الحكم، عن عاصم بن ضمرة، عن علي؛ قال: إذا جلس قدر التشهُّد فقد تمَّت صلاته. ثم قال أحمد: قال لي أبو عاصم: أكرهت أبا عوانة على هذين الحدیثین . اهـ. ونقل ابن عبدالهادي في "تنقيح التحقيق" (٤١٠/١) عن علي بن سعيد قال: سألت أحمد بن حنبل عمَّن ترك التشهد؟ فقال: يعيد. فقلت: فحديث علي: من قعد مقدار التشهد؟ فقال: لا يصح . (٤) في (ت) و(ك): (( قال )) بلا واو . وقد نقل الحافظ ابن حجر في ترجمة بكير بن الأخنس من "تهذيب التهذيب" (١/ ٢٤٧) قول أبي حاتم هذا . (٥) في (ت): ((الأخفس)) بالفاء والسين المهملة، وفي (ك): (( الأخفش)) بالشين المعجمة. (٦) قوله: ((وبُكَير)) سقط من (ت) و(ك). (٧) هو: سليمان بن أبي سليمان. (٨) هو: ابن كِدام . ١٩٥ المسألة (٣٠٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ لقيَهُ ؟! وكيف أدرَكَهُ(١)؟! ٣٠٧ - وسُئِلَ(٢) أبي عن حديثٍ رواه أبوبكرِ الحَنَفيُّ(٣)، عن الثوري، عن أبي الزُّبَير (٤)، عن جابر: أنَّ النبيَّ وَِّ دخَلَ على مَريضٍ وهو يصلِّي على وسادَةٌ (٥) ... ؟ (١) يعني: إدراك أبي عوانة لبكير بن الأخنس. وقال أبو حاتم أيضًا في المسألة (٣٢٣): ((روى أبو عوانة، عن بكير بن الأخنس حديثًا واحدًا، وهو: حديث بكير، عن مجاهد، عن ابن عباس: فَرَض الله الصلاة على لسان نبيكم ◌َ﴿ في الحضر أربعًا، وفي السفر ركعتين)). اهـ. وهذا الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٦٨٧) من طريق أبي عوانة. وقال أبو حاتم أيضًا في المسألة رقم (١٥٦٣): ((روى أبو عوانة، عن أبي الزبير حديثًا واحدًا، وعن معاوية حديثًا واحدًا، وعن بكير بن الأخنس حديثًا واحدًا)). (٢) نقل بعض هذا النص ابن عبدالهادي في "المحرر" رقم (٣٩٨)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (٤١٠/١ رقم ٣٣٨). وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" (٣٠٦/٢): ((وفي "علل ابن أبي حاتم": أن أبا أسامة رواه عن الثوري كذلك)). (٣) هو: عبدالكبير بن عبدالحميد. وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (٥٦٨/ كشف الأستار)، وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٢)، والبيهقي في "الكبرى" (٣٠٦/٢)، وفي "معرفة السنن والآثار" (٢٢٥/٣). قال البزار: (( لا نعلم أحدًا رواه عن الثوري إلا الحنفي)). وقال أبو نعيم: (( تفرد به الحنفي)). وقال البيهقي: (( وهذا الحديث يعدُّ في أفراد أبي بكر الحنفي عن الثوري)). ووقع عند أبي نعيم: (( أبو علي الحنفي)). ورواه البيهقي في "الكبرى" (٣٠٦/٢) من طريق عبدالوهاب بن عطاء، عن سفيان، به. (٤) هو: محمد بن مسلم بن تَدُرُس . (٥) تمام متنه: (( فأخذها، فرمى بها، فأخذها عودًا ليصلي عليه، فأخذه، فرمى به، وقال: صلِّ على الأرض إن استطعت، وإلا فأوم إيماء، واجعل سجودك أخفض من رکوعك )). ١٩٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٠٨) قال: هذا خطأٌ؛ إنما هو: عن (١) جابر - قولَهُ(٢) - أنه دخَلَ على ... مریض فقيل له: فإنَّ أبا أسامةَ(٣) قد روى عن الثَّوْري هذا الحديثَ مرفوعًا ؟ فقال: ليسَ بشيءٍ، هو موقوفٌ . ٣٠٨ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه حمَّاد بن سَلَمة، عن عُبَيد الله ابن عمر(٤)، عن القاسِم بن محمد، عن النبيِّ وَّه قال: ((لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلالٍ، وَلَكِنْ يُؤَذِّنُ(٥) ابْنُ أُمّ مَْتُومٍ» ؟ فقال أبي: حدَّثنا الحُمَيدي (٦)؛ قال: حدَّثنا فُضَيْلُ بن عِياضٍٍ(٧)، عن عُبَيد الله بن عمر، عن القاسِم، عن عائِشَة، عن النبيِّ بَّهِ. جميعًا (١) قوله: ((عن)) سقط من (ش). (٢) أي: عن جابرٍ من قولِهِ، حذف الخافض (( مِنْ))، فانتصب ما بعده. وانظر في النصب على نزع الخافض: التعليق على المسألة رقم (١٢). (٣) هو: حماد بن أسامة . (٤) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٧٦١١) قال: أخبرنا عبيدالله بن عمر، به . (٥) كذا! وما في مصادر التخريج: ((حتى يؤذِّن)) أو: (( حتى ينادي)). (٦) هو: عبد الله بن الزبير. (٧) روايته أخرجها أبو نعيم في "المستخرج على صحيح مسلم" (٢٤٥٦) من طريق مروان بن عبيد، عنه، به. وأخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٢٢ و١٩١٩)، ومسلم في "صحيحه" (١٠٩٢) من طرق عن عبيدالله ، عن القاسم، عن عائشة . ١٩٧ المسألة (٣٠٨/ أ) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ صَحِيحَينٍ(١)؛ قَصَّر حمَّادٌ، وجوَّده غيره . ٣٠٨/أ- قال أبي (٢): ولا أعلَمُ رَوَى هذا الحديثَ - عن أيُّوبَ(٣)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّ بلالاً أذَّن قبلَ الصُّبْح، فقال له النبيُّ وَ﴾: ((ارْجِعْ فَنَادِ: إِنَّ العَبْدَ نَامَ))- إلا حمَّاد(٤) بنَ (١) كذا بالياء قبل النون ((صَحِيحَينٍ)) في جميع النسخ، وله وجهان من العربية ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٥) و(٧٥٩). (٢) نقل بعض هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١١٤٢/٤ و١١٤٤). (٣) هو: ابن أبي تميمة السَّختياني. (٤) قوله: ((حماد)) يجوز فيه النصب والرفع: أما النصب: فعلى أنه مفعولٌ به لـ((أعلم))، ويكون في الكلام تقديم وتأخير؛ والتقدير: ولا أعلم إلا حمادَ بنَ سلمة روى هذا الحديثَ ... ويسمى هذا الاستثناءُ مُفرَّغًا؛ تفرغ فيه العامل قبل ((إلا)) للعمل فيما بعدها. وجملة ((روى ... )) في محل نصب حالٍ متقدمة على صاحبها وجوبًا؛ لأنه محصور بـ((إلا)). و((أعلم)) هنا بمعنى ((أعرف)) متعدٍّ إلى مفعولٍ واحدٍ. وأما الرفع: فعلى أنه فاعل لهروى))، والاستثناء أيضًا مُفرَّغ؛ إما على أن ((لا أعلم روى)) في معنى ((لم يرو))؛ كما قيل في قوله تعالى: ﴿وَيَأَبِىَ اللهُ إِلَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ [التّوبَة: ٣٢]؛ قال ابن هشام: ((فحمل "يأبى" على " لا يريد" لأنهما بمعنّى)). اهـ. يعني: فصار الاستثناء مُفرَّغًا . وإما على تقدير حرف النفي داخلاً على جملة ((روى ... )) وتقدير ((أعلم)) معترضًا بينهما. والفعلُ ((أعلم)) هنا من أفعال القلوب، متعدٍّ إلى مفعولين، وألغي عمله، وإن كان متقدمًا على معموليه: إما على مذهب الكوفيين والأخفش حيث يجيزون إلغاء العامل المتقدم. وإما على مذهب البصريين لأن الفعل هنا ليس متقدمًا تقدمًا محضًا بل هو متوسط في الكلام، والتوسط في الكلام مقتضٍ للإلغاء أيضًا، وقد سُبق الفعل هنا بحرف العطف وحرف النفي: (( ولا)). وإما أن يكون ملغّى على تقديره معترضًا بين النفي وما بعده كما مر. وجملة ((روى)) في حال إلغاء الفعل ((أعلم)) وإبطال عمله، لا محل لها من الإعراب. = ١٩٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٠٨/ أ) سَلَمةٍ(١)، وشيئًا حدَّثنا عمرُ بْنُ علي (٢) الإِسْفَذَنِيُّ(٣)؛ قال: حدَّثنا ابن أبي مَحْذُورةً، عن عبدالعزيز بن أبي رَوَّادٍ(٤)، عن نافع، عن ابن عمر، وانظر: "أوضح المسالك" (٦٠/٢-٦٣/باب ظن وأخواتها)، (٢٢٢/٢/باب = الاستثناء)، (٢٧٩/٢-٢٨٥/باب الحال). (١) روايته أخرجها عبد بن حميد في "مسنده" (٧٨٢/ المنتخب)، وأبو داود في "سننه" (٥٣٢)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١٣٩/١)، والدارقطني في "السنن" (١/ ٢٤٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٨٣/١). روى البيهقي عن محمد بن يحيى الذهلي قوله: (( حديث حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر، شاذ غير واقع على القلب، وهو خلاف ما رواه الناس عن ابن عمر )). وروى البيهقي عن علي بن المديني قوله: (( أخطا حماد في هذا الحديث، والصحيح حديث عبيدالله، يعني: عن نافع، وحديث الزهري، عن سالم)). وبنحوه نقل عنه ابن كثير في "مسند الفاروق" (١٤٧/١-١٤٨). وقال أبو داود: (( وهذا الحديث لم يروه عن أيوب إلا حماد بن سلمة)). وقال أبو عيسى الترمذي في "جامعه" عقب الحديث رقم (٢٠٣): (( وروى حماد ابن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر : أن بلالاً أذن بليل، فأمره النبي وَ ل﴿ أن ينادي: إن العبد نام. قال أبو عيسى: هذا حديث غير محفوظ، والصحيح: ما روى عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ◌َّ- قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم )). اهـ. وقال الدار قطني: (( تابعه [يعني: حماد بن سلمة] سعيدُ بن زَرْبي - وكان ضعيفًا - عن أيوب)). وقال البيهقي: (( هذا حديث تفرد بوصله حماد بن سلمة، عن أيوب، وروي أيضًا عن سعيد بن زَرْبي، عن أيوب إلا أن سعيدًا ضعيف، وروراية حماد منفردة، وحديث عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أصح منها، ومعه رواية الزهري، عن سالم، عن أبيه )) ا. هـ . (٢) كذا وقع هنا وفي "الجرح والتعديل" (١٢٥/٦ رقم ٦٧٩). ووقع في "تهذيب الكمال" (١٣٩/٢) في ترجمة إبراهيم بن عبدالعزيز: ((علي بن عمر)). (٣) انظر في ضبط ((الإسفدني)) التعليق على المسألة رقم (٨٧١). (٤) في (ك): ((رواه)). ١٩٩ المسألة (٣٠٨/أ) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عن النبيِّ ◌َِ﴾(١). قال(٢): والصَّحيحُ: عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عُمَرَ أمر مَسْرُوحًا(٣) - أَذَّن قَبْلَ الفَجْرِ - فأمَرَهُ(٤) أن يَرْجِعَ(٥)، وفي بعض (١) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣٨٣/١) من طريق محمد بن بكر بن خالد، عن إبراهيم بن عبدالعزيز بن أبي محذورة، عن عبدالعزيز بن أبي رواد، به، وكان البيهقي قال قبل ذلك : (( وروي عن عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع موصولاً، وهو ضعيف لا یصح )). (٢) نقل بعض كلام أبي حاتم الآتي ابن رجب في "فتح الباري" (٥١٢/٣). (٣) في (ت) و(ك): ((مسروجًا)) بالجيم. ومسروح هذا هو ابن سَبْرة النَّهشَلي، مؤذِّن عمر بن الخطاب، له ترجمة في "تهذيب الكمال" (٤٥١/٢٧). (٤) كذا في (ف)، وفي بقيّة النسخ: ((وأمره )). (٥) الحديث أخرجه أبو داود في "سننه" (٥٣٣)، والدارقطني في "سننه" (٢٤٤/١) من طريق شعيب بن حرب، عن عبدالعزيز بن أبي روَّاد؛ أخبرنا نافع، عن مؤذِّنٍ لعمر يقال له: مسروح؛ أذن قبل الصبح، فأمره عمر ... ، فذكر نحوه . قال أبو داود: ((وقد رواه حماد بن زيد، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع - أو غيره: أن مؤذنًا لعمر يقال له: مسروح، أو غيره. ورواه الدراوردي، عن عبيدالله، عن نافع، عن ابن عمر؛ قال: كان لعمر مؤذن يقال له: مسعود [كذا!] ... ، وذكر نحوه، وهذا أصح من ذاك)). اهـ. وذكر ابن عبد البر في "التمهيد" (٦٠/١٠) رواية عبدالعزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن مؤذن لعمر يقال له: مسروح، ثم قال: (( وهذا إسناد غير متصل؛ لأن نافعًا لم يلق عمر، ولكن الدراوردي وحماد بن زيد قد رويا هذا الخبر عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مثله، إلا أن الدراوردي قال: يقال له: مسعود)). اهـ. وقال أبو عيسى الترمذي في الموضع السابق: (( وروى عبدالعزيز بن أبي روَّاد، عن نافع: أن مؤذّنًا لعمر أذَّن بليل، فأمره عمر أن يعيد الأذان، وهذا لا يصح أيضًا؛ لأنه عن نافع، عن عمر منقطع، ولعل حماد بن سلمة أراد هذا الحديث، والصحيح رواية عبيد الله وغير واحد عن نافع، عن ابن عمر، والزهري، عن سالم، عن ابن عمر: أن النبي ◌َ ﴿ قال: ((إن بلالاً يؤذن بليل)). = ٢٠٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٣٠٨/أ) الأحاديث: أنَّ بلالاً أذَّن قبل الفجر(١). فلو صَحَّ هذا الحديثُ، لدفعَهُ حديثُ هشام بن عُرْوَةٍ(٢)، عن أبيه، عن عائِشَة - والقاسم بن محمد(٣)، عن عائِشَة - عن النبيِّ وَ ◌ّ أنه قال: ((إِنَّ بِلَالاَ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا (٤) وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمّ(٥) مَكْثُومٍ))، فقد جوَّز النبيُّ وَّلـ الأذانَ قبلَ الفَجْر، مع أنَّ حديثَ حمَّد بن سَلَّمَة خطأٌ (٦). قيل له: فحديثُ ابن أبي مَحْذورة؟ قال أبي: [ ابنُ أبي](٧) مَحْذورة شيخٌ(٨). قال أبو عيسى: ولو كان حديث حماد صحيحًا؛ لم يكن لهذا الحديث معنى؛ إذ = قال رسول الله صلجر: ((إن بلالاً يؤذن بليل))، فإنما أمرهم فيما يُسْتَقْبَل، وقال: (( إن بلالاً يؤذن بليل))، ولو أنه أمرهم بإعادة الأذان حين أذَّن قبل طلوع الفجر؛ لم يقل: (( إن بلالاً يؤذن بليل )). (١) من قوله: ((وأمره أن يرجع ... )) إلى هنا، مكرر في (ك). (٢) روايته أخرجها ابن خزيمة في "صحيحه" (٢١١/١ رقم ٤٠٦)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٤٧٣). (٣) روايته تقدمت في المسألة السابقة . (٤) في (ت): ((وكلوا)). (٥) قوله: ((أم)) سقط من (ت). (٦) وكذا حكم بأنه خطأ من حماد كلٌّ من: علي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأحمد، والترمذي، وأبي داود، والأثرم، والدارقطني، وغيرهم . انظر لذلك "فتح الباري" لابن رجب (٥١٢/٣-٥١٣)، و "العلل" للدار قطني (٤/ ١١١/أ). (٧) ما بين المعقوفين سقط من (أ) و(ش)، وفي (ت) و(ف) و(ك): ((أبو))، والمثبت من "فتح الباري" لابن رجب (٥١٢/٣) نقلاً عن هذا الموضع . (٨) اسم ابن أبي محذورة هذا: إبراهيم بن عبدالعزيز، ويُستفاد من هنا قول أبي حاتم فيه: ((شيخ))، فلم نقف عليه في غير هذا الموضع.