النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ المسألة (٢٠٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٢٠٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ سَهْلٍ(١) بنِ سعد في صَلاةِ رسول الله وَّة: أنه ركَعَ على المِنْبَرِ، ثم رَجَع القَهْقَرَى(٢) ؟ وحديثِ أبي سعيد(٣)، عن النبيِّ نَّهِ: ((لا يُصَلِّي (٤) الإِمَامُ عَلَى أَشْرَفَ مِمَّا عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ)) ؟ وحديثٍ أبي مسعود(٥): صلَّى حذيفةُ بالمَدَائِنِ [ على دُكَّانٍ](٦) مُرْتَفِعٍ، فَأَخَذَ بِثَوْبِهِ فَجَذَبُهُ، وقال: أَمَا عَلِمْتَ أنه نُهِيَ عن ذلك ؟ فقال أبي(٧): حديثُ سَهْلٍ (٨) صحيحٌ. وحديثُ أبي طُوَالَةٍ(٩) من (١) في (ت) و(ك): ((سهيل)). (٢) رواه البخاري في "صحيحه" (٣٧٧)، ومسلم في "صححه" (٥٤٤). (٣) يأتي تخريجه لاحقًا . (٤) الفعل هنا مرفوعٌ، و((لا)) نافية لفظًا، جاءت لمعنى النهي، انظر التعليق على المسألة رقم (٣٣١). ويمكن أن تكون ناهية لفظًا ومعنّى، ويكون الفعل ((يصلي)) هنا مجزومًا، ولإثبات الياء فيه وجهان، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨). (٥) هو: عقبة بن عمرو الأنصاري البدري. والحديث رواه أبو داود في "سننه" (٥٩٧)، وابن الجارود في "المنتقى" (٣١٣)، وابن خزيمة في " صحيحه" (١٥٢٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٢١٤٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٨/٣-١٠٩). (٦) في جميع النسخ: ((يصلي وكان)) بدل: ((على دكان)). والتصويب من مصادر التخريج السابقة. والدُّكَّان: الدَّكَّةُ المبنيّة للجُلوس عليها. "النهاية" (١٢٨/٢). (٧) في (ت) و(ك): ((لي)) بدل: ((أبي)). (٨) في (ت) و(ك): ((سهيل)). (٩) يعني: حديث أبي سعيد، وقد أخرجه البيهقي في "سننه" (١٠٩/٣) من طريق اللَّيث بن سعد، عن زيد بن جَبيرَة، عن أبي طوالة - واسمه: عبدالله بن = ٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٠١) رواية زيد بن جَبِيرَة: ضعيفٌ. وحديثُ أبي مسعود ليس كُلُّ أحدٍ يُوَصِّلُهُ(*)، وقد وَصَّلَهُ(*) زيادُ البَكَّائِيُّ(١)،، ومِنْ رواية زيد بن أبي أُنَيْسة(٢)، عن عَدِيِّ بن ثابت، عن رَجُلٍ من بني تَمِيم، عن أبي مسعود (٣)، مرفوع، وهو صالحٌ . ٢٠١ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثِ العباسِ بنِ عبدالمُطَلب(٥)، عن = عبدالرحمن -، عن أبي سعيد الخدري ظه: أن حذيفة بن اليمان أمَّهم بالمدائن على دُكَّان، فجبَذَه سلمان، ثم قال له: ما أدري أطالَ بك العهدُ أم نسيت؟! أما سمعت رسول الله وَ ﴿ يقول: ((لا يصلِّي الإمامُ على نَشَز ممَّا عليه أصحابُه))؟ قال البيهقي عقبه: (( كذا قال: سلمان، بدل: أبي مسعود)). وقال النووي في "تهذيب الأسماء واللغات" (٥٩٤/٢): (( هكذا هو في "المهذب": ((فجذبه سلمان))، وكذا رواه البيهقي في "السنن الكبرى" بإسناد ضعيف جدًّا، والصحيح المشهور: فجذبه أبو مسعود، وهو أبو مسعود الأنصاري البدري، هكذا رواه الشافعي، وأبو داود، والبيهقي، ومن لا يُحصى من أئمة الحدیث ومصنّفیهم، ولا خلاف فيه )). اهـ. (*) كذا وقع الفعل هنا؛ وانظر التعليق على ذلك في المسألة رقم (١٦٣). (١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (٨٨/٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ١٠٨-١٠٩)، كلاهما من طريق محمد بن غالب، عن زكريا بن يحيى الواسطي، عن زياد بن عبدالله البكَّائي، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن هَمَّام، عن أبي مسعود، به . (٢) في (ت) و(ك): ((زيد بن أبي اللَّيث )). (٣) أخرج أبو داود في "سننه" (٥٩٨) - ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (٣) ١٠٩) - من طريق ابن جريج؛ أخبرني أبو خالد، عن عدي بن ثابت الأنصاري؛ قال: حدثني رجل: أنه كان مع عمار بن ياسر بالمدائن ... فذكر الحديث، ولیس فيه ذكر لأبي مسعود، وإنما الذي صلَّى هو عمار، والذي جذبه هو حذيفة. (٤) نقل ابن حجر في "إتحاف المهرة " (٤٧٩/٦) قول أبي حاتم هذا. (٥) الحديث أخرجه الشافعي في "الأم" (١١٣/١-١١٤)، وأحمد في "مسنده" = ٤٣ المسألة (٢٠٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ النبيِّ وَّهِ: ((يَسْجُدُ العَبْدُ عَلَى سَبْعَةِ آَرَابٍ(١): وَجْهُهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ))، ولم يذكُرِ الأَنْفَ(٢)؟ قال أبي: هو صحيحٌ. ٢٠٢ - وسألتُ أبي عن حديثِ ابنِ عمر(٣)، عن النبيِّ وَلّ: أنه كان يصلِّي على راحِلَتِهِ تطوُّعًا، فقال: فيها نزلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُواْ فَثَمّ وَجْهُ اللَّهِ﴾(٤) ؟ وحديثٍ أبي الربيع السَّمَّان(٥) الذي رواه عن عامر بن ربيعة: كنّا = (٢٠٦/١ و٢٠٨ رقم ١٧٦٤ و١٧٦٥ و١٧٦٩ و١٧٨٠)، ومسلم في "صحيحه" (١٤٩١)، وأبو داود في "سننه" (٨٩١)، والترمذي في "جامعه" (٢٧٢)، وابن ماجه في "سننه" (٨٨٥)، والبزار في "مسنده" (١٣١٩)، والنسائي في سننه" (١٠٩٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٦٣١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٦٦٩٣)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٥٦/١)، وابن حبان في "صحيحه" (١٩٢١ و١٩٢٢). ومن طريق الشافعي رواه البيهقي في "المعرفة" (٢٠/٣). قال الترمذي: (( حدیث العباس حسن صحيح )). (١) في (أ) و(ف): ((آراف )) بالفاء. والآراب: الأعضاء، واحدها: إِرْب. انظر "لسان العرب" (٢٠٩/١). (٢) ولم يذكر هنا ((وكفاه))، وهي مذكورة في مصادر التخريج، وحتى تكون الآراب سبعة . (٣) الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٧٠٠). (٤) الآية (١١٥) من سورة البقرة . (٥) هو: أشعث بن سعيد. وروايته أخرجها الترمذي في "جامعه" (٣٤٥ و٢٩٥٧)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣١/١)، والطبراني في "الأوسط " (٤٦٠)، والدارقطني في "السنن" (٢٧٢/١) من طريقه، عن عاصم بن عبيدالله، عن عبدالله بن عامر، عن أبيه، به . = ٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٠٣) مع رسول الله وَلِيٌ(١) في ليلةٍ سوداءَ مُظْلِمَةٍ، فلم نَعْرِفِ (٢) القِبْلَةَ ... ؟ قال: إنَّ(٣) حديث ابن عمر أصَحُّ من حديث أبي الربيع السَّمَّان. ٢٠٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ أبي بَرْزَةُ(٥)، وعبدِ اللهِ(٦) بن مسعود، عن النبيِّ رَّهِ: أنه نهى عن السَّمَرِ والحديثِ بعد العِشَاء؟ وحديثٍ أوسٍ بنِ حُذَيفة(٧): كان رسولُ اللهِ وَل﴿ يأتينا بعد العِشَاءِ قال الترمذي: (( هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفه إلا من حديث أشعث = السَّمَّان، وأشعث بن سعيد أبو الربيع يُضَعَّف في الحديث)). وقال العقيلي في ترجمة أشعث: (( وله غير حديث من هذا النحو لا يتابع على شيء منها ... وأما حديث عامر بن ربيعة فليس يروى من وجه يثبت متنه)). وقال الطبراني: ((لم يَرْوِ هذا الحديث عن عاصم بن عبيدالله إلا أبو الربيع السمان)). وقال ابن القطان في "بيان الوهم" (٣٥٨/٣): ((وموضع العلة منه: عاصم بن عبيدالله؛ فإنه مضطرب الحديث، تنكر عليه أحاديث، وأشعث السَّمَّان سيئ الحفظ، يروي المنكرات عن الثقات، وقال فيه عمرو بن علي: متروك)). (١) في (أ) و(ش) و(ف): ((مع النبي (َّ). (٢) في (ت) و(ك): ((تعرف)) بالتاء المثناة الفوقية. (٣) قوله: ((إن )) ليس في (ك). (٤) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (٣٨٩/٣) قول أبي حاتم هذا. وانظر المسألة الآتية برقم (٢٣٥). (٥) هو: نَضْلَة بن عبيد الأسلمي، وحديثه أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٤١ و٥٤٧ و٥٦٨ و٥٩٩ و٧٧١)، ومسلم في "صحيحه" (٦٤٧). (٦) في (ف): (( وعبيدالله)). وحديث ابن مسعود أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٦٧٧)، وأحمد في "مسنده" (٣٨٩/١ رقم ٣٦٨٦)، وابن ماجه في "سننه" (٧٠٣)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٣٤٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٣٠/٤)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٠٣١). (٧) الحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (١٢٠٤)، وابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٥١٠/٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٥٨٣)، وأحمد في "مسنده" = ٤٥ المسألة (٢٠٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ يحدِّثنا، وكان أكثرُ حديثِه تَشَكِّيَهُ(١) قريشَ(٢)؟ قال أبي: حديثُ أبي بَرْزَة أصحُ مِنْ حديثٍ أوسِ بنِ حُذَيفة. :燒 ٢٠٤ - وسمعتُ أبي يقول: حديثُ أبي ذَرِّ(٣) عن النبيِّ (يَقْطَعُ الصَّلَاةَ: الكَلْبُ (٤) الأَسْوَدُ البَهِيمُ)): أصَحُّ من حديث أبي سعيد(٥): ((لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ)). = (٩/٤ و٣٤٣ رقم ١٦١٦٦ و١٩٠٢١)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (١٦/٢)، وابن شبة في "أخبار المدينة" (٥٠٨/٢ - ٥٠٩)، وأبو داود في "سننه" (١٣٩٣)، وابن ماجه في "سننه" (١٣٤٥)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٥٢٣ و١٥٧٨)، والطحاوي في "شرح المشكل" (١٣٧١-١٣٧٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٢٠/١-٢٢١ رقم ٥٩٩ و٦٠٠)، والخطيب في "الموضح" (٣٢٨/١). ونقل ابن عبدالبر في "الاستيعاب" (٦٢) عن ابن معين قوله: ((إسناد هذا الحديث صالح، وحديثه عن النبي في تحزيب القرآن حديث ليس بالقائم )). (١) في (ك): ((تشتكيه))، وهو خبر (( كان)) منصوبٌ. (٢) كذا في النسخ، و((قريش))، وهو مفعولٌ به للمصدر المضاف للفاعل: ((تَشَكِّيه))، وقد ذكر النحويُّون أنَّ ((قريشًا)) اسمٌ يجوز صَرْفُهُ على أنه مذكَّر (عَلَمُ للحَيِّ)، ويجوز مَنْعُهُ من الصرف على أنه مؤنَّث (عَلَمٌ للقبيلة)، والأفصح فيه الصرف. وما وقع هنا يمكن قراءته على الوجهين، وعلى القول بصرفه كانت الجادّةُ أنْ يقال: ((قريشًا)) لكن حُذِفَتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد علَّقنا عليها في المسألة رقم (٣٤). وانظر: "الكتاب" (٢٥٠/٣)، و"البحر المحيط " (٥١٥/٨)، و"تحرير التنبيه" (ص٢٥١)، و "همع الهوامع" (١٢٤/١ - ١٢٥). (٣) يعني حديثه الذي أخرجه مسلم في "صحيحه" (٥١٠). (٤) في (ف): ((والكلب )). (٥) يعني حديثه الذي أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٨٨٣)، وأبو داود في "سننه" (٧١٩)، والدارقطني في "سننه" (٣٦٨/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٧٨/٢)، وابن عبدالبر في "التمهيد" (١٩٠/٤). ٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٠٥) ٢٠٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه داودُ بنُ قيس(٢)، عن نُعَيم المُجْمِرِ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَِّ أنه قِيلَ له: قد عَرَفْنَا السَّلامَ عليك، فكيف الصَّلاةُ عليك ؟ ورواه مالك(٣)، عن نُعَيم المُجْمِر، عن محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبي مسعود، عن النبيِّ وَّا؟ قال أبي: حديثُ مالكِ أصحُ، وحديثُ داودَ خطأٌ . قيل لأبي: إنَّ موسى بن إسماعيل أبا(٤) سَلَمة(٥) قد روى عن حِبَّنَ بنِ يَسَار؛ قال: حدَّثنا أبو مُطَرِّفٍ عُبَيْدُالله بنُ طَلْحَةَ بنِ كَرِیز؛ قال: حدَّثني محمد بن عليٍّ الهاشمي - يعني: أبا جعفر - عن المُجْمِر، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ◌َلَّم . فقلت لأبي: قد تابعَ هذا داودَ بنَ قيس ؟ (١) نقل بعض هذا النص ابن حجر في "النكت الظراف" (٣٨٤/١٠). وفي هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: ((السلام على النبي وآله)). (٢) روايته أخرجها النسائي في "الكبرى" (٩٨٧٥)، والطحاوي في "شرح المشكل" (٢٢٤٠). وذكرها البخاري في "التاريخ الكبير" (٨٧/٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣١٩/١) تعليقًا. (٣) روايته في "الموطأ" (١٦٥/١). ومن طريقه مسلم في "صحيحه" (٤٠٥). (٤) في (ك): ((أنا))، ويشبه أن تكون كذلك في (ت). (٥) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٩٨٢)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٥١/٢). وذكرها البخاري في "التاريخ الكبير" (٨٧/٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣١٨/١) تعليقًا. ٤٧ المسألة (٢٠٦) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال: مالكٌ أحفَظُ، والحديثُ حديثُ مالك(١). ٢٠٦ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه ثابت بن عُبَيد(٣)، عن القاسم(٤)، عن عائِشَة: أنَّ النبيَّ بَّ قال لها: ((نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ(٥))، قلتُ: إني حائِض؛ قال: ((إِنَّ حَيْضَكِ(٦) لَيْسَ فِي يَدِكِ)). ورواه عبدُاللهِ البَهِيُّ(٧)، عن عائِشَة، عن النبيِّ وَهُ نحوَهُ؟ (١) ذكر البخاري رواية داود بن قيس وموسى بن إسماعيل، ثم ذكر رواية مالك وقال : ((وهذا أصح)). وقال العقيلي: ((وحديث مالك أولى)). وقال الدارقطني في "العلل" (١٨٩/٦) عن هذا الحديث: ((يرويه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبدالله بن زيد، عن أبي مسعود، حدث به عنه محمد بن إسحاق . ورواه نعيم المُجمِر، عن محمد بن عبدالله بن زيد أيضًا، واختُلِف عن نعيم: فرواه مالك بن أنس، عن نعيم، عن محمد، عن أبي مسعود، حدث به عنه كذلك القَعْنَبي ومَعْن وأصحاب "الموطأ". ورواه حماد بن مَسْعَدة، عن مالك، عن نعيم، فقال: عن محمد بن زيد، عن أبيه، ووهم فيه . ورواه داود ابن قيس الفرَّاء، عن نعيم بن عبدالله المُجمِر، عن أبي هريرة، عن النبيِ وَّر، خالف فيه مالكًا، وحديث مالك أولى بالصَّواب )). (٢) نقل هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٨٧٥/٣)، ونقل بعضه ابن حجر في "التهذيب" (٤٦٢/٢). (٣) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٩٨). (٤) هو: ابن محمد . (٥) قال في "النهاية" (٧٧/٢): «الخُمْرَة: هي مِقدارُ ما يَضَعُ الرجُلُ عليه وَجْهَهُ في سُجودِه من حَصِيرٍ أو نَسيجةِ خُوصٍ ونحوه من النَّبات، ولا تكون خُمرةً إلا في هذا المقدار . وسُمِّيتَ خُمرةً؛ لأنّ خُيوطَها مَستورةٌ بِسَعَفِها )). (٦) في (ف): ((حيضتك)). (٧) روايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات" (٤٦٩/١)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (١٦٠٧)، وأحمد في "مسنده" (١٠٦/٦ و١١٠ رقم ٢٤٧٤٧ و٢٤٧٩٤)، وابن ماجه في "سننه" (٦٣٢)، وابن حبان في "صحيحه" (١٣٥٦). = ٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٠٧) فقال أبي: حديثُ ثابتٍ، عن القاسم، عن عائِشَة: أحبُّ إليَّ؛ وذلك أنَّ البَهِيَّ يُدخِلُ بينه وبين عائِشَة عُرْوَةَ، وربما قال: حَدَّثَنِي عائِشَةُ(١)، ونَفْسُ البَهِيِّ لا يُحتَجُّ بحديثِه، وهو مُضطَرِبُ الحديث(٢). ٢٠٧ - وسألتُ(٣) أبي عن حديثٍ رواه هشام بن إسماعيل(٤)، عن محمد بن شُعَيب بن شابور، عن عبدالله بن العلاء بن زَبْر، عن سالم(٥)، عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ: أنه صلَّى فَتَرَك آيَةً، فلمَّا انصَرَفَ قال(٦): ((أَفِيكُمْ أَبَيٌّ؟)) ... فذكَرَ(٧) الحديثَ ؟ ورواه إسحاق (١٧١٧)، وأحمد (١١١/٦ رقم ٢٤٨٠٧) من طريق البهي، عن ابن = عمر، عن عائشة، به . (١) كذا في جميع النسخ، بتذكير الفعلِ مع الفاعل المؤنَّث، وهو جائز في العربية؛ لأنَّ الفعلَ فُصِلَ عن فاعلِهِ المؤنَّث بفاصل، وهو هنا ضمير المفعول به، فجاز فيه التذكير والتأنيث، لكنَّ التأنيث في كلام العرب هو الراجح والأكثر، ومما يشهد لما في النسخ قولُهُ تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَتُ﴾ [المُمتَحِنَةِ: ١٢]. انظر: "شرح ابن عقيل" (٤٣٣/١)، و"أوضح المسالك" (١٠٠/٢ - ١٠٢)، و "شرح شذور الذهب" لابن هشام (ص ٢٠٠ - ٢٠٢). (٢) ذكر الدارقطني في "العلل" (٥٥/٥/ ب) الاختلاف في هذا الحديث، وصوَّب حديث ثابت بن عبيد، عن القاسم، عن عائشة . (٣) نقل هذا النص ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٣٤١/٨)، و "النكت الظراف" (٥/ ٣٥٧). (٤) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٩٠٤/ عوامة) باب الفتح على الإمام في الصلاة، وتمَّام في "فوائده" (٣١١/ الروض البسَّام). (٥) هو: ابن عبدالله بن عمر . (٦) في (أ) و(ف): ((فقال)). (٧) في (ك): ((وذكر)). ٤٩ المسألة (٢٠٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال أبي: هذا وَهَمُ؛ دخل لهشام بن إسماعيل حديثٌ في حديث، نَظَرْتُ في بعض أصناف محمد بن شُعَيب، فوجَدتُ هذا الحديثَ رواه محمد بن شُعَيب، عن محمد بن يزيد البصري، عن هشام بن عُرْوَة، عن أبيه: أنَّ النبيَّ وَِّ صلَّى فَتَرَك آيَةً ... هكذا مُرسَلَ(١)، ورأيتُ بِجَنْبِهِ حديثَ عبدالله بن العلاء(٢)، عن سالم، عن أبيه، عن النبيِّ وَّر: أنه (٣) سُئِل عن صَلاة الليل؟ فقال: ((مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ ... ))، فعَلِمْتُ أنه قد (٤) سَقَطَ على هشام بن إسماعيل مَتْنُ حديثٍ عبدالله بن العلاء، وبَقِيَ إسنادُهُ، وسَقَطَ إسنادُ حديثِ(٥) محمد ابن يزيد البصري، فصار مَثْنُ حديثٍ محمد بن يزيد البصري بإسناد حديث عبدالله بن العلاء بن زَبْر(٦)، وهذا حديثٌ مشهورٌ يرويه(٧) الناسُ عن هشام بن عُرْوَة. (١) كذا، وجادَّتُهُ: ((مرسلاً))؛ لأنَّه حالٌ منصوبٌ منوَّن، فكان حقُّه أن يكتب بألف تنوين النصب، لكنها حذفت هنا على لغة ربيعة. انظر المسألة رقم (٣٤). (٢) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٣٣/٢ رقم ٦١٧٠)، والطبراني في "مسند الشاميين" (٧٧٠)، وفي "الأوسط" (٤٦٧٤). ورواه البخاري في "صحيحه" (١١٣٧)، ومسلم في "صحيحه" (٧٤٩) من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، به . (٣) من قوله: ((صلَّى فترك آية فلما انصرف ... )) إلى هنا، مكرر في (ك)، وأشار الناسخ إلى حذفه . (٤) قوله: ((قد)) ليس في (ت) و(ك). (٥) قوله: (( حديث)) ليس في (ف). (٦) في (ت): ((زيد))، وفي (ك): ((زمير)). (٧) في (ك): (( ترويه)). ٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٠٨) فلمَّا قَدِمتُ السَّفْرةَ الثانية، رأيتُ هشام بن عمَّار(١) يحدِّث به عن محمد بن شُعَيب، فظننتُ أنَّ بعض البَغْدَادِيِّين أدخَلُوه عليه، فقلت له: يا أبا الوليد، ليس هذا من حديثك !! فقال: أنت كَتَبْتَ حديثي كُلَّه؟! فقلتُ: أَمَّا حديثُ محمد بن شُعَيب، فإني قَدِمْتُ عليكَ(٢) سَنَةَ بِضْعَةً عَشَرَ(٣)، فسأَلْتَني أنْ أُخْرِجَ لك مُسْنَدَ(٤) محمد بن شُعَيب، فأخرَجْتَ إليَّ حديث محمد بن شُعَيب، فكتبتُ لك مُسْنَدَهُ. فقال: نَعَمْ هي عندي بخطّك(٥)، قد أعلَمْتُ الناسَ أنَّ هذا بخطّ أبي حاتم. فسَكَتُ(٦). ٢٠٨ - قال أبو محمد(٧): وكان(٨) في كتاب أبي(٩) زرعة: عن (١) روايته أخرجها ابن حبان في "صحيحه" (٢٢٤٢)، والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٢٤١ رقم ١٣٢١٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢١٢/٣). "قال الحافظ ابن حجر في "النكت الظراف" (٣٥٧/٥) بعد أن نقل قول أبي حاتم: ((وقد خَفَتْ هذه العلة على ابن حبان؛ فأخرج هذا الحديث في صحيحه )). (٢) في (ش): (( عليه )). (٣) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((سنة بِضْعَ عَشْرَةَ))؛ للمخالفة بين العدد والمعدود تذكيرًا وتأنيثًا؛ لكن ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية؛ لتقدُّم المعدود، وقد وضَّحنا ذلك في التعليق على المسألة رقم (٧١٣). (٤) في (أ) و(ش) و(ف): (( سند )). (٥) في (أ) و(ش): (( بخط)). (٦) في (ت) و(ك): ((فسكنت)). (٧) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط، وفي (ف): ((وقال أيضًا)). وفي هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: ((الصلاة بعد المغرب)). (٨) في (ت) و(ك): (( كان )) بلا واو. (٩) في (ك): ((أبو)). ٥١ المسألة (٢٠٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ سُلَيمان بن شُرَحبيل(١)، عن محمد بن غَزْوان، عن الوَضِين بن عطاء، عن سالم(٢)، عن أبيه، عن النبيِّ نَّهِ؛ قال: ((مَنْ صَلَّى بَعْدَ المَغْرِبِ سِتًّا، غُفِرَ لَهُ بِهَا» . فقال أبو زرعة: اضْرِبوا على هذا الحديث؛ فإنه شِبهُ موضوع (٣) ٠ قال أبو زرعة: ومحمد بن غَزْوان الدِّمَشْقي مُنكَرُ الحديث . ٢٠٩ - وسألتُ أبا زرعة(٤) عن حديثٍ رواه عبدالله العُمَري(٥)، (١) هو: سليمان بن عبد الرحمن بن ابنة شرحبيل، وانظر التعليق على المسألة رقم (١١٨٦). وروايته أخرجها المروزي في "قيام الليل " (ص٣٧/ مختصره)، وابن عساكر في "تاریخ دمشق" (٥٥/ ٧٤). (٢) هو: ابن عبد الله بن عمر . (٣) نقل الحافظ في "اللسان" (٤٤٨/٦) قول أبي زرعة: ((هذا شبه موضوع)). وقال الشيخ الألباني في "الضعيفة" (٤٦٨): ((ضعيف جدًّا)). (٤) في (أ) و(ش): ((أبي زرعة)). وستأتي هذه المسألة برقم (٣٥٢)، وانظر المسألة رقم (٤٢٤) (٥) هو: عبدالله بن عمر. وروايته أخرجها الشافعي في "مسنده" (ص٣٩٩)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٣٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٥٣/٣)، و "دلائل النبوة" (٣٧٨/٣). ورواه ابن البختري في "الجزء الحادي عشر من فوائده" (ص ٣٧١/ مجموع فيه مصنفات ابن البختري)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٢٥١١) من طريق يزيد بن رومان، عن صالح بن خوات، عن أبيه، به . قال أبو نعيم: (( حدَّث به الأوزاعي، عن مالك، عن يزيد بن رومان، عن عن صالح ابن خوات قال: حدثني من صلى مع النبي 18 .. فذكره، ورواه القاسم بن محمد، عن صالح بن خوَّات، رواه عن القاسم: عبيدالله بن عمر ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن القاسم، على اختلاف بينهم فيه؛ فرواه العُمري، عن أخيه عُبَيَد الله، عن القاسم، عن صالح بن خَوَّات، عن أبيه، مجوَّدًا، ورواه المعتمر، = ٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢١٠) عن أخيه عُبَيد الله(١)، عن القاسم بن محمد، عن صالح بن خَوَّات، عن أبيه(٢)، عن النبيِّ بَّيِ؛ فِي صَلَاةِ الخَوْف ؟ قال: هذا خطأٌ؛ إنما: صالح بن خَوَّات(٣)، عن سهل بن أبي حَثْمَة، عن النبيِّ وَّهِ. قلتُ: الوَهَمُ مِمَّن هو ؟ قال: من العُمَري . ٢١٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه سعيد بن بَشِير، عن قتادة، عن عبدالله بن الصَّامِت، عن أُبَيِّ بن كعب: كنَّا نُؤْمَرُ أنْ نُخْرِجَ مِنَ الصَّفِّ الأوَّلِ مَنْ لا نَعْرِفُ ؟ قال أبي: ما أدري ما هذا الإسناد! إنما (٤) يروي أبو جَمْرَةٍ (٥) = عن عُبيدالله، عن القاسم، عن صالح بن خَوَّات، عن رجل، ورواه عبدة بن سليمان، عن عُبيدالله، عن القاسم، عن صالح بن خَوَّات، موقوفًا، ورواه عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه موقوفًا ومرفوعًا، ووراه يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن صالح ابن خَوَّات، عن سهل بن أبي حثمة)). وانظر "التمهيد" (٣٢/٢٣). (١) في (ك): ((عبد الله)). (٢) هو: خوَّات بن جبير . (٣) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (٤١٢٩)، ومسلم في "صحيحه" (٨٤١). (٤) في (ك): ((وإنما)). (٥) في (أ) و(ف): ((أبو حمزة)). ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (٥٥٧)، وأحمد في "مسنده" (١٤٠/٥ رقم ٢١٢٦٤)، وعبد بن حميد في "مسنده" (١٧٧/ المنتخب)، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (١٨٥٠)، والبغوي في "الجعديات" (١٢٩١)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٢٢٦/١)، و"شرح المشكل" (٥٨٣٣)، وأبو نعيم في "الحلية" = ٥٣ المسألة (٢١١) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ نَصْرُ بن عِمْران(١)، عن إياس بن قتادة؛ أنه قال: دَخَلْتُ المَسجِدَ ... فذكر الحديثَ عن أُبَيِّ بن كعب: كنَّا نُؤْمَر .... قال أبي: ولا أعلمُ سمع قتادةُ مِنْ عبدالله بن الصَّامِت؛ إنما يروي قتادة، عن سعيد بن أبي الحَسَن، عن حُمَيد بن هلال، عن عبدالله بن الصَّامِت . ٢١١ - أخبرنا أبو محمد(٢)؛ قال(٣): حدَّثنا (٤) أبي؛ قال: حدَّثنا سُنَيد بن داود(٥)؛ قال: حدَّثنا حَجَّاج(٦)، عن ابن جُرَيج(٧)، عن زياد ابن سعد، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن بُسْرِ(٨) بن سعيد، عن زينبَ = (٢٥٢/١)، و(١١٠/٣)، والضياء في "المختارة" (٣٠/٤ و٣١) من طريق أبي جمرة، عن إياس بن قتادة، عن قيس بن عُبَاد، عن أبي بن كعب، به كذا بزيادة: (( قيس بن عُباد )). (١) في (أ): ((نصر بن ابن عمران)). (٢) نقل هذا النص بتصرف ابن حجر في "النكت الظراف" (٣٢٨/١١). (٣) قوله: ((أخبرنا أبو محمد قال)) من (ت) و(ك) فقط. (٤) في (أ) و(ش) و(ف): ((وحدَّثنا )) بالواو . (٥) ((سنيد)) لقبه، واسمه: حسين. وروايته أخرجها الدارقطني في "الأفراد" (٣٢٦] أ/ أطراف الغرائب). ورواه النسائي في "سننه" (٥١٣٤) عن يوسف بن سعيد قال: بلغني عن حجاج، به . ورواه الدارقطني في "العلل" (٨٦/٩) من طريق الهيثم بن خالد، عن حجاج، به . ورواه مسلم في "صحيحه" (٤٤٣) من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن بسر بن سعيد، عن زينب الثقفية، به . (٦) هو: ابن محمد المِصِّيصي . (٧) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز . (٨) في (ش) و(ك): ((بشر)). ٥٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢١١) الثَّقَفِيَّةِ: أنَّ رسول الله وَّهِ قال: ((إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ العِشَاءَ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا)) . وقال(١) أبي: لم يَروِ هذا الحديثَ عن ابن شِهاب سوی زیادِ بنِ سعد، ولا روى عن زياد بن سعد غَيْرُ ابنِ جُرَيج، ولا عن ابن جُرَيج إلا حَجَّاجٌ، ولا عن حجَّاج إلا سُنَيْدٌ (٢)، غيرَ أنَّ أبا زرعة حذَّثني بعَوْرَتِه؛ أخبرني أنه ذَكَرَ هذا الحديثَ ليحيى بن مَعِينٍ، فقال: رأيتُ هذا الحديثَ في كتاب حجَّاج، عن ابن جُرَيج، عن زياد، عن بُسْر(*)؛ ليس فيه الزُّهْري . قال أبو محمد(٣): وقرأَ علينا أبو زرعة هذا الحديثَ عن سُنَيد هكذا، فأملى علينا أبو زرعة وقال: أَخبَرْتُ بهذا الحديثِ يحيى بنَ معين، فقال: كتَبْتُهُ من كتاب حجَّاج، عن ابن جُرَيج، عن زياد بن سعد، عن بُسْرٍ(*) بن سعيد، عن زينبَ الثَّقَفِيَّةِ، عن النبيِّ وَّ؛ ليس فيه الزُّهْري. (١) في (ت) و(ك): (( قال )) بلا واو. (٢) تقدم أن الدارقطني رواه من طريق الهيثم بن خالد، عن حجاج، به . وقال الدارقطني في "الأفراد": (( غريب من حديث الزهري، عن بُسر بن سعيد، عنها، وغريب من حديث زياد بن سعد، عن الزهري، تفرد به ابن جريج، عنه، ولم يروه عنه غير الحجاج بن محمد، وهو غريب عن الحجاج لم يروه عنه بهذا الإسناد غير سُنَيد بن داود والهيثم بن خالد)). اهـ. وقال النسائي: (( وهذا غير محفوظ من حديث الزهري )). (*) في (ش) و(ك): ((بشر)). (٣) قوله: ((قال أبو محمد )) ليس في (ف). ٥٥ المسألة (٢١٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٢١٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عليُّ بن قادِم (٢)، عن الثوري(٣)، عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شُعَيب، عن أبيه(٤)، عن جَدِّه، عن النبيِّ بَّ: أنه كان إذا اسْتَسقى قال: ((اللَّهُمَّ، اسْقِ عِبَادَكَ وَبِلَادَكَ ... ))، الحديثَ؟ قال أبو محمد(٥): قال(٦) أبي: حدَّثنا سهلُ بن صالح الأَنْطاكِي - وكان ثِقَةً - عن(٧) عليٍّ بن قادِم ... هذا الحديثَ. (١) انظر المسألة الآتية برقم (٢٠٧٦). (٢) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (١١٧٦) من طريق سهل بن صالح، وابن عدي في "الكامل" (٣١٩/٤) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن منصور الملقَّب كربزان، والرافعي في "التدوين" (٣/ ١٩٠) من طريق عبدالله بن محمد بن منصور، ثلاثتهم عن علي بن قادم، به. ومن طريق أبي داود رواه البيهقي في "الدعوات الكبير" (٢٦٦/٢). ورواه العقيلي - كما في "التمهيد" (٤٣٢/٢٣) - من طريق حفص بن غياث، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٥٦/٣) من طريق عبدالرحيم بن سليمان الأشل، كلاهما عن يحيى بن سعيد، به . قال ابن عدي: (( وهذا الحديث عن الثوري لا أعلم يرويه إلا علي بن قادم، وعنه کریزان هذا، وقد روى هذا الحديث عن عمرو بن شعيب جماعةٌ فقالوا: عن عمرو ابن شعيب: كان النبي ◌َ﴿ إذا استسقى ... ، ولم يذكروا في الإسناد أباه ولا جده)» . (٣) هو: سفيان . (٤) قوله: ((عن أبيه)) سقط من (ف). (٥) قوله: ((قال أبو محمد)) من (أ) و(ش) فقط. (٦) في (ف): (( فقال)). (٧) قوله: (( عن )) مكرر في (ك). ٥٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢١٣) قلتُ لأبي: فهذا أصَحُّ أو حديثُ ابن الدَّرَاوَردي(١)، عن يحيى ابن سعيد؛ أنَّ عمرو بن شُعَيب أخبره؛ أنه بلغَه عن النبيِّ وَِّ ؟ قال أبي: يَرْوونه عن عمرو بن شُعَيب(٢)، عن أبيه، عن النبيِّ وَل مُرسَلاً، وقَلَّ من يقول: عن جَدِّه . قلتُ: فَأَيُّهما(٣) أصَحُ؟ قال: عن أبيه، عن النبيِّ وَلَه مُرسَلاً. ٢١٣ - وسألتُ(٤) أبي عن حديثٍ رواه ابنُ المبارك(٥)، عن ابن (١) هو: عبدالعزيز بن محمد، ولم نجد روايته، لكنه توبع؛ فالحديث أخرجه الإمام ( مالك في "الموطأ" (١٩٠/١) عن يحيى بن سعيد مثل رواية الدراوردي. ومن طريق مالك رواه أبو داود في "سننه" (١١٧٦)، وفي "المراسيل" (٦٩). ورواه عبدالرزاق في "المصنف (٤٩١٢) من طريق ابن التيمي، وابن شبة في "تاريخ المدينة" (١٤٤/١) من طريق عبدالوهاب بن عبدالمجيد، كلاهما عن يحيى ابن سعيد، به، كسابقه. قال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه مالك، عن يحيى، عن عمرو ابن شعيب، مرسلاً، وتابعه جماعة على إرساله منهم: المعتمر بن سليمان وعبدالعزيز بن مسلم القسملي، فرووه عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، مرسلاً. ورواه جماعة عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، مسندًا، منهم: حفص بن غياث، والثوري، وعبدالرحيم بن سليمان، وسلام أبو المنذر )). (٢) من قوله: ((أن عمرو بن شعيب أخبره ... )) إلى هنا، ملحق بهامش (ت)، ولم (٣) في (ش): ((أيهما)). يظهر بعضه في التصوير . (٤) ستأتي هذه المسألة برقم (١٠٢٩) و(١٠٩٢). وفي هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه: (( الصلاة إلى القبور)). (٥) هو: عبدالله. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٣٥/٤ رقم (١٧٢١٦)، ومسلم في "صحيحه" (٩٧٢)، والترمذي في "جامعه" (١٠٥٠)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٧٩٤)، وابن حبان (٢٣٢٠ و٢٣٢٤). ٥٧ المسألة (٢١٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ جابر(١)، عن بُسْر (٢) بن عُبَيد الله(٣)، عن أبي إدريس(٤)، عن واثِلَة (٥)، عن أبي مَرْئَد (٦)، عن النبيِّ وَّه قال: ((لَا تُصَلُّوا إِلَى القُبُورِ، وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا» ؟ قال أبي: يَرَوْنَ أنَّ ابنَ المبارك وَهِمَ في هذا الحديث؛ أدخلَ أبا إدريس الخَوْلانيَّ بين بُسْر(*) بن عُبَيد الله(٧) وبين وائِلَة. ورواه عيسى بنُ يونس(٨)، وصَدَقةُ بنُ خالد(٩)، والوليدُ بنُ مسلم(١٠)، عن ابن جابر، عن بُسْر(١١) بن عُبَيد الله؛ قال: سمعتُ وائِلَةَ يحدِّث عن أبي مَرْئَد الغَنَوي، عن النبيِّ ◌ِّر. قال أبي: بُسْرٌ(*) قد سَمِعَ من واثِلَةٍ، وكثيرًا ما يحدِّث بُسْرٌ عن أبي إدريس؛ فغَلِطَ ابنُ المبارك، فظنَّ أنَّ هذا ممَّا روَى(١٢) عن أبي إدريس، عن واثِلَة، وقد سمعَ هذا الحديثَ بُسْرٌ(*) مِنْ واثِلَةَ نفسِه؛ (١) هو: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر. (٣) قوله: ((عبيدالله)) في (ك): ((عبيد)) فقط . (٥) هو: ابن الأسقَع. (*) في (ش): ((بشر)) بالمعجمة. (٢) في (ش): ((بشر)) بالمعجمة . (٤) هو: عائذ الله بن عبدالله . (٦) هو: كَنَّاز بن الحُصَين الغَنَوي. (٧) في (ك): ((عبدالله)). (٨) روايته أخرجها أبو داود في "سننه" (٣٢٢٩). (٩) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٤٢/١ رقم ٣١٦)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٩٣/١٩ رقم ٤٣٣)، وفي "مسند الشاميين" (٥٨٠)، والحاكم في "المستدرك" (٢٢١/٣). (١٠) روايته أخرجها الإمام أحمد في "المسند" (١٣٥/٤ رقم (١٧٢١٥)، ومسلم في "صحيحه" (٩٧٢)، والترمذي في "جامعه" (١٠٥١)، والنسائي في "سننه" (٧٦٠). (١١) في (ش) و(ك): ((بشر)) بالمعجمة. (١٢) أي: مما رواه بُسْر بن عبدالله . ٥٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢١٤) لأَنَّ أهلَ الشَّام أعرفُ بحديثِهم(١). ٢١٤ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه الفُضَيل بن سُلَيمان، عن محمد بن زيد بن مُهاجِر بن قُنْفُذ، عن محمد بن إبراهيم؛ قال: سمعتُ معاوية، عن النبيِّ وَّهِ: ((إِذَا قَالَ الرَّجُلُ كَمَا يَقُولُ المُؤَذِّنُ ... »؟ قال أبي: فيه تَرْكُ رجلٍ؛ محمدُ بنُ إبراهيمَ التَّيْميُّ لم يسمَعْ من معاوية (٣). (١) نقل ابن رجب في "فتح الباري" (٣٩٨/٢) عن الإمام أحمد قوله في حديث أبي مرثد: (( إسناد جيد)). وروى ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٦١/١٠) من طريق الأثرم قال: (( سمعت أحمد بن محمد بن حنبل وذكر حديث أبي مرثد الغنوي، عن النبي ◌ّيقول: " لا تصلوا إلى القبور ... " فقال: إسناد جيد. قلت له: ابن المبارك يُدخل فيه "أبا إدريس". فقال: نعم. وقال غيره: عن بسر بن عبيد الله قال: سمعت واثلة، فقال الهيثم بن خارجة: ما صنع ابن المبارك شيئًا، هذا صدقة والوليد وذكر ثالثًا [رووه] عن بسر بن عبيد الله، ليس فيه أبا إدريس)). اهـ. وما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق، وكلام أبي حاتم يدل عليها . وقال الترمذي في "العلل الكبير" (ص١٥١): ((سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحدیث؟ فقال: حدیث الوليد بن مسلم أصح، وهکذا روی غیر واحد عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، عن بسر بن عبيدالله، عن واثلة بن الأسقع . . قال محمد: وبسر بن عبيدالله سمع من واثلة، وحديث ابن المبارك خطأ؛ إذ زاد فيه: عن أبي إدريس الخولاني)). اهـ. وقال الدارقطني في "العلل" (٤٤/٧): ((والمحفوظ ما قاله الوليد ومن تابعه عن ابن جابر، لم يذكر أبا إدريس فيه )). (٢) نقل بعض هذا النص مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١١٥٣/٤). (٣) الرجل الذي لم يذكر بينهما هو عيسى بن طلحة كما بينتْه رواية البخاري في "صحيحه" (٦١٢) وأحمد في "مسنده" (٩١/٤ رقم ١٦٨٢٨) وغيرهما . ٥٩ المسألة (٢١٥) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٢١٥ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدالله بن الأَجْلَح(٢)، عن عاصِم(٣)، عن أنس: أنَّ النبيَّ بَّهِ صلَّى فِي ثَوْبٍ واحِدٍ؟ فقال أبي: الصَّحيحُ عن أنس موقوفٌ(٤)؛ رواه فُضَيل بن سُلَيمان، عن عاصِم، عن أنس، موقوفٌ(*)، ورواه غيرُ واحدٍ عن عاصِم، عن أنس موقوفٌ(*)(٥). (١) في هامش النسخة (أ) عنون لهذه المسألة بخط مغاير بما نصه ((الثوب الواحد)). (٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣١٦٧)، وأبو الشيخ في "طبقات أصبهان" (١٩٢/٤)، والدار قطني في "الأفراد" (١٣٢/٢/أ/ أطراف الغرائب). ومن طريق ابن أبي شيبة رواه وأبو يعلى في "مسنده" (٤٠٣٠)، والضياء في "المختارة" (٢٩٢/٦). ومن طريق أبي الشيخ رواه أبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (٣٥٥/١). قال الدارقطني بعد أن ذكر حديثًا آخر للأجلح: (( تفرد بهما الأجلح، عن عاصم، عن أنس)). (٣) هو: ابن سليمان الأحول . (٤) قوله: ((موقوف)) يجوز فيه النصب والرفع. انظر التعليق على المسألة رقم (٨٥). (*) كذا في النسخ، هو منصوبٌ على الحال، لكن حذفتْ منه ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤). (٥) الحديث رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣١٧٢) عن ابن فُضيل، عن عاصم قال: سُئل أنس عن الصلاة في الثوب ؟ قال: يتوشح به . وقال الدارقطني في "العلل" (١٨/٤/ب): ((يرويه عبدالله بن الأجلح، عن عاصم، عن أنس مرفوعًا ، وتابعه عليّ بن الحسن الشامي - وكان ضعيفًا -، فرواه عن الثوري، عن عاصم، عن أنس، مرفوعًا، وخالفه عليٍّ بن مسهر، وثابت بن يزيد أبو زيد، فروياه عن عاصم موقوفًا، وهو الصواب)). اهـ. كذا عنده: ((الشامي)) بالمعجمة، وضبطه ابن ماكولا في "الإكمال" (٥٥٧/٤): ((السامي)) بالسين المهملة. ٦٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢١٦) ٢١٦ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه عبدالرحمن بن إسحاق(٢)، عن الزُّهْري، عن سعيد (٣)، عن أبي هريرة؛ قال النبيُّ وَّ: ((إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ»؟ فقال: رواه جماعةٌ - مالكٌ(٤) وغيره(٥)، عن الزُّهْري - عن عطاء ابن يزيد، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّهِ؛ وهو أشبَهُ(٦). (١) نقل بعض هذا النص ابن حجر في "النكت الظراف" (٢٨/١٠). (٢) روايته أخرجها العقيلي في "الضعفاء" (٣٢٢/٢)، والنسائي في "الكبرى" (٩٨٦١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٤٤/١)، وابن عدي في "الكامل" (٣٠٢/٤). (٣) هو: ابن المسيّب . (٤) روايته أخرجها في "الموطأ" (٦٧/١ رقم ١٤٨)، ومن طريقه أخرجه البخاري في "صحيحه " (٦١١)، ومسلم في "صحيحه" (٣٨٣). (٥) رواه الطيالسي في "مسنده" (٢٣٢٨)، وأحمد في "مسنده" (٩٠/٣ رقم ١١٨٦٠)، والدارمي في "مسنده" (١٢٣٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (٤١١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٤٣) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، عن الزهري، به. (٦) قال الترمذي في "جامعه" (٢٠٨): (( حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح ، وهكذا روى معمر وغير واحد عن الزهري؛ مثل حديث مالك، وروی عبدالرحمن ابن إسحاق، عن الزهري هذا الحديث: عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي (ص﴾، ورواية مالك أصح)). اهـ. وقال العقيلي: ((وأصحاب الزهري يقولون: عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد، عن النبي وَليه، وهذه الرواية أولى)). وقال النسائي: ((الصواب حديث مالك، وحديث عبدالرحمن بن إسحاق خطأ)). وكذا صحَّح الدارقطني في "العلل" (١٣٤٤ و٢٢٧٥) حديث مالك ومن تابعه . وقال ابن عدي: ((هكذا رواه عبدالرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، ولم يضبط إسناده، ورواه أصحاب الزهري، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري )).