النص المفهرس

صفحات 321-340

٣٢١
الْمُقَدِّمَةُ
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
طريقِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الفَضْلِ بنِ شَهْرَيَارَ، وهذه النسخةُ من طريق
الحُسَيْن بن علي بن محمد بن يحيى الثَّمِيمي.
وهي نُسْخةٌ كاملةٌ تقريبًا ومقابَلَةٌ، إلا أنَّه سقَطَ منها بعضُ
الأوراق، وتقع في (٢٦٣) ورقة، ووَصْفُهَا هو وَصْفُ النسخةِ السابقة
(أ)؛ لأنَّ ناسخَهُمَا واحدٌ، وهو محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الخطيبُ،
بقريةِ العَبَّادِيَّةِ مِنْ عَمَلِ المَرْجِ الشاميِّ بِدِمَشْق، وقد نَسَخهما في سنةٍ
واحدة، إلا أنَّ هذه متأخِّرةٌ عن تلك بشهرٍ إلا ثلاثةَ أيامٍ، فقد فرَغَ
الناسخُ مِنْ نَسْخها يومَ السبتِ رابعَ عَشَرَ شهرٍ ربيعِ الآخِرِ من سنة
ثلاثين وسَبْع مئة (٧٣٠هـ). وعددُ الأسطُرِ في الصفحة الواحدة (٢٥)
سطرًا، ومُسَطّرتها (١٨,٥ ×٢٦)، وخَظُها نسخيٌّ جِيِّدٌ كخط النسخة(أ).
وتتفق هذه النُّسْخة مع النُّسْخة (أ) أيضًا في التجزئة وصفتِها؛ على
النحو الذي تقدَّم.
وأمَّا صفحةُ العنوان: فكُتِبَ فيها ما نصُّه : ((كتابُ العِلَلْ، وبيانٍ
ما وقَعَ من الخطأِ والخَلَلْ، في بعضِ طُرُقِ الأحاديثِ المَرْويَّةْ، في
السُّنَّةِ النبويَّهْ، تصنيفُ الشيخ العالمِ الثِّقَةِ الحافظِ أبُوا(١) محمَّدٍ
عبدِ الرحمنِ بنِ أبي حاتمٍ محمَّدِ بنِ إدريسَ الحَنْظَليِّ الرازيِّ رَضِيَ اللهُ
عنه وأرضاه، وقد جعله مشتملاً على تِسْعةَ عَشَرَ جزءًا)).
(١) كذا في الأصل بواو بعدها ألف، والجادّةُ: أبي، لكنْ لما وقع في الأصل وَجْهٌ في
العربيَّة. انظر التعليق على المسألة رقم (٢٢) و(١٠٢٥).

٣٢٢
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِّيَّةِ
الْمُقَدِّمَةُ
وهذا العنوان لم نعتمدْهُ؛ لأنه ليس بِخَطِّ الناسخ، وليس هناك
نسخة أخرى تَحْمِلُ هذا العنوان، وقد أخطَأَ كاتبُ هذا العنوان في ذكر
عَدَدِ الأجزاء فقال: ((تسعةَ عَشَرَ))، وإنما هي ((سبعةَ عَشَرَ))، ونصَّ على
ذلك الناسخُ صراحةً في أوَّل الكتابِ، فقال : ((بسم الله الرحمن
الرحيم. وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ. أوَّلُ كتاب العِلَل،
يشتملُ على سبعةَ عَشَرَ جُزُؤًا. الجُزُؤُ الأوَّلُ في عِلَلِ أخبارٍ رُوِيَتْ في
الطهارة: أخبرنا أبو أحمد الحُسَيْنُ بنُ عليٍّ بنِ محمَّدٍ بنٍ يحيى
التَّمِيمِيُّ، قراءةً عليه في سنة تِسْع وسِتِّينَ وثلاثٍ مئة؛ قال : أخبرنا
أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم كَّهُ)) .
وفي آخِرِ الكتابِ ما نَصُهُ: ((آخِرُ كتابِ العِلَلِ، بحمد الله ومَنِّهِ،
وصلَّى الله على سيِّدنا محمَّدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّمَ تسليمًا كثيرًا، كتَبَهُ
لِنَفْسِهِ محمَّدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الخطيبُ، يومئذٍ، بقريةِ العَبَّادِيَّةِ من
عمل المَرْجِ الشامي، بِدِمَشْقَ المَحْرُوسةِ، وكان الفراغُ مِنْ نَسْخه يومَ
السبتِ رابعَ عَشَرَ ربيعِ الآخِرِ من سنةٍ ثلاثين وسَبْع مئة، وحَسْبُنَا اللهُ
ونِعْمَ الوكيل، والحمدُ لله ربِّ العالمين)).
النُّسْخة الثالثة : نسخة مكتبة أحمد تَيْمُور باشا (رقم ١٣٥)، وهي
التي رمزنا لها بالرمز : (ت).
وهي من رواية محمد بن أحمد بن الفَضْل بن شَهْرَيَار، عن ابن
أبي حاتم، فطريقها هو طريق النسخة (أ).

٣٢٣
الْمُقَدِّمَةُ
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
وهي نسخةٌ كاملةٌ تقريبًا، وإنْ كان يعتريها ما يعتري بَقِيَّةَ النُّسَخِ
من السَّقْط والتصحيف الذي نبَّهنا عليه في موضعه، وخَظُهَا نسخيٍّ
جيِّد، وتقع في (٣٦٤) ورقة - (٧٢٨) صفحة - وفي الصفحة (٢٣)
سطرًا، وهي أقدَمُ النُّسَخ؛ فقد فرَغَ الناسخُ من نَسْخها يومَ الأحدِ
لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا من رَجَبٍ سنةَ خمسَ عَشْرَةَ وسِتِّ مئةٍ (٦١٥هـ)، ولم
يذكر اسمه، وهو وَرَّاقٌ نَسَخَها لصاحبها إسماعيلَ بنِ عبدالله الأنصاريِّ
الآتي ذكره - فيما يظهر - يَدُلُّ على ذلك قوله في آخرها : ((غفَرَ اللهُ
لكاتبِهِ ولصاحبِهِ».
وهي أُولَى النسختَيْنِ اللَّتَيْنِ اعتمَدَ عليهما الأستاذ مُحِبُّ الدين
الخَطِيب ◌َّفُ في تحقيقه للكتاب في طبعته الأولى، وقال في وصفها في
مقدِّمته : ((فاعتمدنا في طبعه على نسختَيْنِ خطيتَيْنِ قديمتَيْنِ، إحداهما :
في خِزَانَةِ العلّامةِ المحقِّقِ صاحبِ السعادة أحمد تَيْمُور باشا (رقم ١٣٥
حديث)، وهي في (٧٢٨) صفحة، في كل صفحة (٢٣) سطرًا، وقد
انتهَتْ كتابتها في دمشق لِلَيْلَتَيْنِ بقيتا من رجبٍ سنةَ (٦١٥هـ)).
وجاء على صفحة الغِلَاف ما نصُّه : ((كتابُ عِلَلِ الحديثِ، تأليفُ
الإمام أبي محمَّدٍ عبدالرحمن ابنِ الإمامِ أبي حاتمٍ محمَّدِ بنِ إدريسَ
ابن المنذرِ بنِ داودَ بن مِهْران الرازيِّ الحافظِ، مولی تَمِیم بنِ حَنْظَلة،
الغَطَفاني الحَنْظَلِي ◌َُّ. روايةُ أبي بكر محمد بن أحمد بن الفَضْل بن
شَهْرَيَارَ عنه، روايةُ أبي طاهر محمَّد بن أحمد بن عبدالرَّحِيم عنه،
روايةُ أبي بكرٍ محمَّد بن علي بن أبي ذَرِّ الصَّالْحَاني إجازةً عنه، روايةٌ

٣٢٤
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
الْمُقَدِّمَةُ
أبي الفَتْحِ ناصر بن محمد بن أبي الفَتْح ناصرٍ المعروفِ بِوِيْرِج
الأَصْبَهَانيّ عنه، إجازةً منه لصاحبِهِ إسماعيلَ بن عبدالله بن عبدالمُحْسِنِ
ابن الأَنْمَاطِيِّ الأَنْصَارِيِّ رَفَقَ اللهُ به، ونفَعَهُ بسائره، آمين)).
ونرجِّحُ أنَّ العنوانَ والإسنادَ كُتِبَا بِخَطِّ غَيْرِ خَطّ الناسخ.
وتحت العنوانِ والإسنادِ فِهْرِسٌ لأبوابِ الكتابِ بِخَطِّ غيرِ خَطَّ
الناسخ أيضًا، وعن يمينهما ترجمةٌ موجزةٌ لابنِ أبي حاتم من أحدٍ
المطالعين أو المُتَمَلِكِينَ للنُّسْخة، مأخوذةٌ من "دُوَلِ الإسلام"
للذَّهَبِي، وفي أعلى الصفحة وَجِهَتِهَا اليسرى بعضُ الَّمَلَّكات للكتاب،
وفوق الفِهْرِسِ خَتْمٌ كبيرٌ لأحمد تَيْمُور باشا المالكِ الأخير للنسخة.
وفي الصفحةِ اليمنى المقابلةِ لصفحةِ العنوان ذِكْرٌ لقصة مسلم بن
الحَجَّاج مع البخاري - رحمهما الله تعالى - في ذكرٍ عِلَّةِ حديثٍ
كَفَّارةِ المَجْلِس، ثم نَقْلٌ لنقدِ الحافظ العراقيّ للقصَّة مأخوذٌ من شَرْحه
الألفية الحديث، وجميعُهُ بخطّ غيرِ خَطِّ الناسخ.
وفي بدايةِ الكتابِ كتَبَ الناسخ : ((أوَّلُ كتابِ العِلَلِ. بسمِ اللهِ
الرحمنِ الرحيم. رَبِّ يَسِّرْ وأَعِنْ))، ثم بياضٌ بمقدار ثلاثة أسطر،
ثم : ((قال: أخبرنا أبو محمَّدٍ عبدُالرحمنِ بنُ أبي حاتم كَُّ»، ولم
يَذْكُرِ الإسنادَ، ولا القائلَ: ((قال: أخبرنا))، فإنْ كان الإسنادُ الذي
على صفحةِ العنوان بِخَطّ الناسخ، فيكونُ القائلُ هو أبا بكرٍ محمدَ بنَ
أحمدَ بنِ الفضلِ بنِ شَهْرَيَارَ، وإلا فلا يَبْعُدُ أن يكون صاحبُهَا

٣٢٥
الْمُقَدِّمَةُ
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
إسماعيلُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ اكتفى بكتابة إسناده على صفحة
العنوان، ثم تحقَّق من مطابقة النُّسْخة لروايته؛ بمقابلتها، ويكونُ
الناسخ ترَكَ البياضَ الذي بمقدار ثلاثة أسطر في أوَّلِ النُّسْخة لِيُلْحِقَ
صاحبُها إسنادَهُ بها، والله أعلم.
وكتَبَ الناسخُ في نهاية الكتاب : ((آخِرُ كتابِ العِلَلِ، والحمدُ لله
رَبِّ العالمين. وقع الفَرَاغُ من تسويده يومَ الأَحَدِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا من شهرٍ
اللهِ الأصَمِّ؛ رَجَبٍ عَظَّمَ اللهُ حُرْمَتَهُ مِنْ سنةِ خمسَ عَشْرَةَ وسِتُّ مئة؛
بِدِمَشْقَ حَرَسها الله، غفَرَ الله لكاتبِهِ، ولصاحبِهِ، ولجميع المؤمنين؛ إنه
هو الغفور الرحيم)).
النسخة الرابعة : نسخة مكتبة تشِسْتَرْبِتِي في دَبْلِن بِإِیرلَنْدَا (رقم
٣٥١٦) كما في "تاريخ التراث" لفؤاد سِزْكِين (١)، وعنها صورةٌ في
مَرْكَز المخطوطاتِ بالجامعة الإسلامية (٩٨٦)، وهي التي رمزنا لها
بالرمز : (ش).
تقع هذه النسخة في (٣١٠) ورقات، وفي الصفحة (٢٥) سطرًا،
وهي منسوخة في شهرٍ ربيعِ الآخِرِ سنةً خمسٍ وثلاثين وسَبْعِ مئةٍ
(٧٣٥هـ)، وناسخُهَا هو علي بن عمر بن عبدالله، وخَظُها نَسْخِيٌّ لا
بأس به، وقد قُوبِلَتْ؛ بدليلِ تصريحِ الناسخِ في بعضٍ المواضع؛ كما
في (ق٤٤/أ) حين قال: ((بلغ مقابلةً، فَصَحَّ إنْ شاء الله)).
(١) (٣٥٣/١-٣٥٤).

٣٢٦
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
الْمُقَدِّمَةُ
وهي نسخةٌ كاملةٌ، إلا أنه سقَطَ مِنْ أوَّلها بعضُ الورقات،
فبدايتها مِنْ منتصفِ المسألة رقم (٤٤).
وهذه النُّسْخَةُ هي أكثَرُ النُّسَخِ شَبَهَا بالنُّسْخة (أ)؛ لاتفاقهما في
كثيرٍ من الفُرُوق؛ فالظاهرُ أنها منقولةٌ عنها، فهي متأخِّرةٌ عنها بنحوِ
خَمْسٍ سنوات.
وهناك بعضُ القرائنِ القويَّةِ على هذا؛ ومنها:
أ ) ما جاء في المسألة رقم (١٠٧٨)؛ حين قال أبو حاتم: ((ولا
أعلَمُ روى أبو سَلَمَةَ عن ثَوْبَان إلا حديثًا يرويه أبو سَعْدِ البَقَّالُ - وهو
حديثٌ مُنْكَرٌ - عن أبي سَلَمة، عن ثَوْبَان ... )).
ففي نسختَيْ (أ) و(ش) - كما في صورتَيْهِمَا المرفقتَيْنِ - جاءت
العبارة هكذا: (( منكر متصل عن أبي سلمة))، لكن في (أ) جعَلَ
الناسخ الدائرة المنقوطة لِلْفَصْلِ بين قوله: ((منكر)) و ((عن أبي سلمة))،
ثم ضرب عليها، وكتب فوقها: ((متصل))، فإمَّا أنه لَحَقٌ، أو قَصَدَ
الناسخُ إلغاءَ الفَصْل، فقال: إنَّ الفَصْلِ مُلْغَى، والكلام متصلٌ، فظَنَّ
ناسخُ (ش) أنَّ قوله: ((متصل)) في سياق الكلام، فأدخلها في النَّصِّ،
وهذا هو الأظهر؛ فيكونُ فيه دليلٌ على أنَّ (ش) منقولة من (أ)، إلا
أنْ يكونَ في أصلهما ما يُزِيلُ هذا الاحتمالَ.
هذا؛ وربَّما اختَلَفَتْ هذه النُّسْخةُ عن النُّسْخةِ (أ) اختلافًا يسيرًا
بسببٍ خطأ الناسخ، أو اجتهاده، والله أعلم.

٣٢٧
الْمُقَدِّمَةُ
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
صورة النسخة (أ):
عليه وسلم واستطر مرامى الأصل الوسط أو لم يحفظ عند وا أعلم روا الوسلّ عن ثوبان
الاصدار ومن موسقد المقال وهو حديث منكر عزائ له عن مكان عن التوصلى الله
باب
عليه وسلم قال مز سهذ ان لا اله الالله قال إر واء سعد البقال لاأعلم شمع فى الوشاة والإمزاجى
علامة وإدارات الوحل الأمرولى عند البورى وأراه قال وشعبه وقد أدركاه فىالمثال بيان
٠٠١١٠
11.11
٠ ٠١
صورة النسخة (ش):
المهرجان الحرناءوحيا
من الوسط أولم محفظ بجنهبوا المعلمروي !!
ترويه أبو سعيد التقال وهو جيدوت شيك منفيل عملتسلة عبوارع الف
صلى الله عليه وشه قال مز ين مف هراله الا الله قالاحد ابوسعد العقال
لا أعلم سمع من الحيضله ولامتاع سلام وإذا زابت الرجل لايروى عنه
الثورى واراه ،ا زايبهمق محركاه بالمنكه ه
ب) في المسألة رقم (١٨٣) قال أبو حاتم: ((فروى المَسْعُودِيُّ،
عن يونس بن خَبَّاب، عن ابن يعلى بن مُرَّة، عن النبيِّ). وهناك
علامة فوق (عن)) من قوله: ((عن ابن يعلى))، وكُتِبَ في الهامش بخَطّ
يبدو أنه خط الناسخ: (خَيْثَم))، ولم يكتب عليها ما يَدُلُّ على أنه لَحَقٌ
أو تصويبٌ، وأثبَتَ ناسخُ (ش) العبارة هكذا : «فروى المَسْعُودِيُّ،
عن يونس بن خَبَّاب، عن خَيْثَم بن يعلى بن مُرَّة، عن النبي ◌َّ-)»، مع
أنَّ هذا غلَطٌ، وليس هناك راوٍ اسمُهُ خَيْئَمُ بن يَعْلَى كما أوضحنا ذلك
في تعليقنا على هذه المسألة. وفي صورة هذا الموضعٍ مِنْ كلتا
النسختَيْنِ ما يوضّح هذا :

٣٢٨
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
الْمُقَدِّمَةُ
صورة النسخة (أ):
فتحت أتى يقول هذا حديث منكر بهذا الإسناد انار وانوفر ان خاب وإختام
عليه فروا السعودي عن مونتى من خباب عزاز على أن هم عن السي صلى الله عليه وسلم
خیثر
ومنهمريز يروى عن يونس سن جار عن المنهال عز تمر وعز أن على عزاسمه عن المسوحيا عه
أى عن حديثٍ رواد انومكر الحدفى مزي ف
علم وشارك ونالت
صورة النسخة (ش):
فيش يا من كملازينجما الإمكانكا مفصلا فسمعت إلى يقول هذا حديث
جل بهذا الاستناء إنما روى يونيز منجاب واحلف عله عدوى المتعوهى
جونسونهاب على حثم بزيعلى بزموه فى النبى صلى الله عليه وسلم وفيسهم
مؤتروي جيزيو نش بنصاب من المضال من عمرو عن الردعلى عامة و البيض
أبي عهدنت رواه ابو بكر
الب عمله وتإر ٥ وسالسـ
هذا؛ وتبتدئُ هذه النُّسْخةُ بقوله: ((لم يَعْهَدْ إلينا رَسُولُ اللهِ وَل
شَيْئًا لم يَعْهَدْهُ إلى الناسِ، إلا ثلاثةً: أَمَرَنَا أن نُسْبِغَ الوُضُوءَ ... ))
إلخ، وهذا في منتصفِ المسألة رقم (٤٤) كما سبق، وتنتهي بقوله :
((آخِرُ "كتابِ العِلَل"، بحمد الله ومَنِّه، وصلَّى اللهُ على محمَّدٍ وآلِهِ
وسَلَّمَ، علَّقه العبدُ الفقيرُ إلى الله تعالى عليٍّ بنُ عمرَ بنِ عبدالله [ ... ]
اليَمَانِي، عفا الله عنه وعن والدَيْهِ [ ... ]، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين،
وكان ذلك يومَ [ ... ] ربيع الآخِر سنَةَ خَمْسٍ وثلاثين وسَبْعِ مئةٍ
[ ... ]، وحسبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوكيل)). اهـ. وما بين المعقوفات بياضٌ
لم نتمكّنْ من قراءتِهِ لرداءةِ التصوير.
وهي أيضًا مُجَزَّأَةٌ إلى سبعةَ عشَرَ جزءًا، لكنَّ التَّجْزِئةَ يجعلها

٣٢٩
الْمُقَدِّمَةُ
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
الناسخُ في الهامشِ ويَخْتَصِرها، فيقولُ مثلاً: «آخِرُ الجُزْءِ الرابعَ
عشَرَ))، ولا يذكر ما يذكره ناسخ (أ) و(ف).
النُّسْخَة الخامسة: نُسْخةُ دارِ الكُتُبِ المِصْرِيَّة رقم (٩٠٨)، وهي
التي رمزنا لها بالرمز : (ك)، وهي النسخةُ الثانيةُ التي اعتمدَهَا الأستاذ
مُحِبُّ الدِّينِ الخَطِيب ◌َُّ في تحقيقه للكتابِ أوَّلَ مَرَّة، مع النسخة
المتقدِّمة (ت)، وقال في وصفها في المقدّمة: ((والثانيةُ في دارِ الكُتُبِ
المِصْرية (رقم ٩٠٨ حديث)، وهي في مجلّد من القَطْع الكبير، في
كُلِّ صفحة منه (٢٩) سطرًا، وقد فَتَكَتْ بها الأَرَضَةُ، وليس في آخرها
تاريخ. وأعتقد أنَّ إحدى النسختَيْنِ منقولةٌ عن الأخرى؛ لاتفاقهما
أحيانًا كثيرةً في خطأ الناسخ)).
وهي نسخةٌ مكتوبةٌ بخطٌّ نسخيٍّ جيِّد، لكنْ لم يُذْكَرْ فيها اسمُ
الناسخ، ولا تاريخُ النَّسْخِ، وكُتِبَ عليها أنها تقع في (٢٤٤) ورقة،
وهو خطأ، فعددُ أوراقها (٢١٥) ورقة، وسقَطَ مِنْ أوَّلها ورقةٌ واحدةٌ
- فيما يظهر - مع صفحةِ العُنْوان، وتبتدئُ من نهايةِ المسألةِ رَقْم (٣)
في كتاب الوُضُوء، من قوله: ((الوُضُوء: مُحَمَّد بن الجَعْد؛ فَيَحْتَمِلُ أنْ
يكونَ اسمَهُ محمَّدٌ وحَمَّادٌ جميعًا)) وفي آخِرِهَا مانصُّه: «هذا آخِرُ
الكتابِ المَعْرُوفِ بـ "كتاب العِلَلِ"، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين،
وصلواتُّهُ على سيِّدِنَا محمَّدٍ وآلِهِ وصحبِهِ وسَلَّمَ تسليمًا)).
وترجَّح لنا أنها نسخةٌ منقولةٌ من النسخة (ت)؛ بدليلِ أنَّ المواضعَ

٣٣٠
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
الْمُقَدِّمَةُ
التي يكونُ فيها طَمْسٌ في النُّسْخة (ت) يبيِّض لها ناسخُ (ك) كما يبدو
في الصور المعروضةِ لبعضٍ المواضع من النسختين :
أ) ففي المسألة رقم (١٧٨٧) من (ت)؛ في الصفحة (٤٣٧) قال
ابن أبي حاتم : ((وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا حدَّثَني به عن أبي غَسَّانَ
زُنَّيْجٍ، عن يحيى بن الضُّرَيْس))، وسقط قوله: ((الضُّرَيْس))، ثم ألحقه
الناسخُ في الهامش، ثم طُمِسَتْ بعده ثلاثُ كلمات - بسبب الرطوبة
فيما يظهر - وهي قوله: ((قال : حَدَّثنا قُدَامَة))، ونجد ناسخ (ك) بَيَّض
لهذه الكلماتِ الثلاث.
ويَمْتَدُّ هذا الطَّمْسُ إلى السَّطْرِ الذي يليه، فيذهبُ منه قوله :
((فسمعتُ أبي))، ثم إلى السَّطْرِ الذي يليه، فيذهب منه قوله: ((عن
عِكْرمة))، ونجد ناسخ (ك) يُبَيِّضُ لهذه الكلمات المطموسة كلها ؛ كما
يظهر من مطالعة النصَّيْنِ في صورتَي النسختَيْنِ هاتين :
صورة النسخة (ت) :
ألوف ( حديثا حتى بد عى
ولكن النسيج الملف سمعت
عن عاصم
الغسان ويح عن بحى ناعم
ثال سمعت عكرمة يقول الزني هو ولد العربي .
قول الما هو محى بن الضرييس عز عصام بن قدامة
عتبابالدعة وسل عن حبش دواه شعيب عن اليمين

٣٣١
الْمُقَدِّمَةُ
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِّيَّةِ
صورة النسخة (ك):
.. علم بالريموت مكرمة يقول الأتر بعو ولد الذنيه
نامركبين العرش من هشام فرقزامة
من حديث رواه سعيد من استعبد ف إلى خالد من قش بن إلى حازم عن أبى بكر عن النبي صل
ب) ويمتدُّ هذا الطَّمْس في (ت)؛ فيذهبُ بكثيرٍ من كلماتِ الأسطر
الأربعة الأولى من المسألة (١٧٩١)؛ فيُبَيِّضُ ناسخ (ك) لهذه الأسطر،
ويبدأ من السطر الذي سَلِمَ من الطَّمْس كما يظهر من صورتيهما هاتين :
صورة النسخة (ت):
سالم عن ابى سلم عن أبى أمامة عن النبى صلى الله عليه والإ سيل باز
في الأعمش عز عمارة عن دهب بمزالاعشرة
إبن
فأنشيا ورق
وحتاه تريان كثير شحيط غى عليهافقد جاوز على
أن أحدهما أترى أعلن ليسمع ما قلنا فقال الخواداريعنا.
صورة النسخة (ك):
الحدث بالم إلى عداحطا البا هو حبي لي
المهمة عن النبى جبال الـ
الذا جمظناً {شمع فقات الإضرار لا نسمع".
دفعنا إن يبيع إذا حفظنا فانيت اليف صلى الله عليه وافت كرت ذلك الدفائهل انه صالة تسبقه

٣٣٢
وَصْفُ النُّسَخِ الخَطِيَّةِ
الْمُقَدِّمَةُ
ج) وفي المسألة رقم (٥٢٨) يقول ابن أبي حاتم: ((وسُئِلَ
أبو زُرْعة عن حديثٍ رواه يَزِيد بن هارون، عن محمَّد بن عبدالرحمن
ابن الْمُجَبِّر))، وطُمِس قوله: ((المجبِّر)) في (ت)، فَبَيَّضَ له ناسخُ (ك)
كما يظهر من صورتيهما هاتين :
صورة النسخة (ت) :
سئل أبوزر عة عن حديث رواه نزمونز هرون عن محمد بن عبد الرحمن.
بناتَ من عن نافع عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قالَ مَا بِ الْزلِ
والمعرب قرط الوروعه وزاره الحديث حديث ابزعم يوفوف
صورة النسخة (ك):
قيمة حاليا سفير من منعبور عن فعيل في عمرعن ابراهيم نبيل أبورز عبد عن حد يشهدراديزيد بن جر ية.
-يحيى محمد مر عبه المص بن عن تراجع عن بن عمر عن النبي صلى إليه عليه فى الماء قال مابين المشرق والمعزب فضله
يخالف أبو رزمة هداء الحديث حديثة بي مميز منفوق مسمل الموز عة المَ حَدِيثُر
...
14

٣٣٣
الْمُقَدِّمَةُ
تَحْقِيقُ اسْمِ الْكِتَابِ، وَصِحَّةِ نِسْبَتِهِ إِلَى مُصَنِّفِهِ
هـ) تَحْقِيقُ اسْمِ الْكِتَابِ، وَصِحَّةٍ نِسْيَتِهِ إِلَى مُصَنِّفِهِ
اشْتُهِرَ ابنُ أبي حاتمٍ بكتابِهِ "العِلَلِ " عند أهل العِلْمِ، خاصَّةً
المحدِّثِينَ وأصحابَ التَّرَاجِم والمُؤَرِّخِينَ، كما جاءَ اسْمُ الكتابِ مَعْزُوًّا
إلى ابن أبي حاتمٍ في جميع النُّسَخِ الخَطَّيَّةِ للكتابِ، كما تَقَدَّمَ في
وَصْفِ تِلْكَ النُّسَخِ؛ فليس هناك شَكٍّ في صِحَّةِ نِسْبةِ الكتابِ إليه.
وقد عُرِفَ هذا الكتابُ عند أهلِ العِلْمِ المعاصرين باسْمِ: ((عِلَلِ
الحديثِ))؛ لِكَوْنِ طَبَعَاتِهِ الثلاثِ السابقةِ - التي أَشَرْنَا إليها في صَدْرٍ
هذه المقدِّمةِ (١) - صَدَرَتْ بهذا الاسْم؛ اعتمادًا مِن محقّقيها على ما
ورَدَ في صَفْحَةٍ عُنْوَانِ النُّسْخةِ (ت) الآتي الحديثُ عنها؛ غَيْرَ أنَّنا
عَدَلْنَا عن هذه التَّسْمِيَةِ، وَرَجَّحْنَا أن يكونَ العنوانُ: ((كِتَاب العِلَلِ))
بمرجِّحاتٍ عديدةٍ، وهي:
١- اتفقَتْ نُسَخُ الكتابِ الخَمْسُ على أنَّ اسمَهُ: ((كتابُ العِلَلِ))،
إلا النُّسْخةَ (ت)؛ فقد خالفَتْ في عُنْوانِ النُّسْخةِ فقطْ فجعلتْهُ: ((عِلَلَ
الحديثِ))، أمَّا في بدايتِهَا وآخِرِهَا فموافقةٌ لبقيَّةِ النُّسَخِ(٢).
وسقَطَ من مَطْلَع النسختَيْنِ (ش) و(ك) وَرَقَاتٌ ذهَبَ معها عُنْوَانُ
الكتابِ فيهما، غَيْرَ أنَّ اسْمَ الكتابِ في آخرهما: ((كِتَابُ العِلَلِ))، وبه
سُمِّيَ الكتابُ في جميعِ المواضعِ مِنَ النسختَيْنِ (أ) و(ف)؛ في العُنْوانِ
والبداية والنهايةِ وتَجْزِئَةِ الكتابِ، غَيْرَ موضعٍ واحدٍ في نهايةِ الجُزْءِ
(١) (ص ٧).
(٢) انظر (ص٣٢٢-٣٢٥) من هذه المقدمة.

٣٣٤
تَحْقِيقُ اسْمِ الْكِتَابِ، وَصِحَّةٍ نِسْبَتِهِ إِلَى مُصَنِّفِهِ
الْمُقَدِّمَةُ
الأوَّل من النسختَيْن؛ فإنَّ اسمَ الكتابِ هناك جاء باسم "عِلَل
الحديث"، ومِثْلُهُ في بدايةِ الجُزْءِ الثاني من النسخة (ف) فقط(١).
٢- نُرَجِّحُ أنْ يكونَ عُنْوَانُ الكتابِ في النُّسْخَةِ (ت) كُتِبَ بِخَطّ
غيرِ خَطّ الناسخ، كما أنَّ ما جاء في المَوْضِعِين المذكورِين من
النسختَيْنِ (أ) و(ف)، لم يتكرَّرْ في بَقِيَّةِ الأجزاءِ السبعةَ عَشَرَ؛ بل جاء
فيهما باسم: "كِتَابُ العِلَلِ".
٣- جاء في نهايةِ النُّسْخة (ك) قولُهُ: ((هذا آخِرُ الكتابِ المعروفِ
بـ "كِتَابِ العِلَلِ"؛ وهذا كالنَّصِّ على ما كان معروفًا مِنِ اسمِ الكتابِ
في عَصْرِ الناسخ، والله أعلم.
٤- في عُنْوانِ الكتابِ في النُّسْخة (ف) - وهو بخطٌّ غيرٍ خَطَّ
الناسخ أيضًا - زيادةٌ على اسم الكتابِ مقحمةٌ، وصورتُهَا: ((كِتَابُ
العِلَلْ، وبَيَانِ ما وَقَعَ مِنَ الخَطَأِ والخَلَلْ، في بَعْضٍ طُرُقِ الأحاديثِ
المَرْوِيَّهْ، في السُّنَّةِ النَّبَوِيَّة ... ))، وهذه الزيادةُ على أنها مُفْحَمَةٌ، إلا
أنها دليلٌ آخَرُ على أنَّ عُنْوانَ الكتابِ: ((كتابُ العِلَل))؛ لأنَّ كَاتِبَهَا بَنَّى
السَّجْعَةَ فيه على حَرْفِ اللام: ((العِلَلْ، الخَلَلْ))، ولو كان أصْلُ
العنوانِ عنده: ((عِلَلَ الحديثِ)) لَجَعَلَ سَجْعَتَهُ على حَرْفِ الثاء.
٥- سَمَّى الحافظُ ابنُ رَجَبٍ(٢) كتابَ ابنِ عبدالهادي - الذي عَلَّقَ
(١) انظر نهاية الجزء الأول، وبداية الجزء الثاني بين المسألتين رقم (١٧١) و(١٧٢).
(٢) في "ذيل طبقات الحنابلة" (١٢٠/٥).

٣٣٥
الْمُقَدِّمَةُ
تَحْقِيقُ اسْمِ الْكِتَابِ، وَصِحَّةٍ نِسْبَتِهِ إِلَى مُصَنِّفِهِ
فيه على مَسَائِلَ مِنْ هذا الكتابِ -: ((تعليقة على العِلَلِ لابنِ أبي
حاتم))، وذكّرَهُ البَغْداديُّ في ((هَدِيَّةِ العارفين)) باسم: ((شَرْح كتابٍ
العِلَلِ، على ترتيبٍ كُتُبِ الفِقْهِ))(١).
٦- جميعُ مَنْ ذكَرَ كتابَنَا مِنَ المتقدِّمين والمتأخّرين أسماه: ((كِتَابَ
العِلَل))، وقد وقَفْنَا على عَشَرَاتِ المواضعِ التي سُمِّيَ فيها بهذا الاسمِ
في كُتُبِ التخريجِ والتََّاجِمِ والرجالِ، ومع طُولِ التَّقْتِيشِ لم نَقِفْ على
مَنْ خالَفَ ذلك إلا ما كان من الشَّيْخِ طاهرِ الجزائريِّ في كتابه «تَوجِيه
النَّظَرِ)) (٦٥١/٢) فقد ذَكَرَهُ باسْم «عِلَلِ الحديثِ))، وهو متأخِّر،
والظاهرُ: أنَّه اعتَمَدَ في ذلك على غُنْوانِ النُّسْخةِ (ت)، والله أعلم.
هذا؛ وقد وقَفْنَا في كتابٍ ((المُؤْتَلِفِ والمُخْتَلِفِ)) للدَّارَ قُظْني (٤/
٢٢٣٠) على نَصِّ تقدَّم ذِكْرُهُ(٢) في الحديثِ عن رواياتِ كتابٍ
((العِلَلِ))، يقولُ فيه: ((وأما بُخَارٌ: فهو عليُّ بنُ بُخَارِ الرازيُّ، أبو
الحَسَن، شيخٌ كَتَبْنَا عنه في دَارَقُطْن، حدَّثنا عن عبد الرحمن بنِ أبي
حاتم بِعِلَلِ الحديثِ وسؤالاتِهِ لأبيه ولأبي زُرْعة في ذلك)). وقد يتوهّم
متوهّمٌ أنَّ قوله: ((عِلَل الحديث)) تصريحٌ منه باسْمِ الكتابِ، ولیس
بذاك، ولا يَقُومُ دليلاً؛ بل هو ذِكْرٌ للموضوعات التي حدَّثهم بها عن
ابنِ أبي حاتم، وهي: عِلَلُ الحديثِ النبويِّ، وأسئلةُ ابنِ أبي حاتمٍ
لأبيه ولأبي زُرْعة في ذلك، والله أعلم.
(١) وانظر ما تقدم (ص ٢٨٣).
(٢) انظر ما تقدَّم (ص٢٩٥ - ٢٩٦).

٣٣٧
الْمُقَدِّمَةُ
خُظَّةُ العَمَلِ فِي الكِتَابِ
و) خُظَّةُ العَمَلِ فِي الكِتَابِ
اتَّبَعْنَا في تحقيقِ الكتابِ وإخراجِهِ الخُطَّةَ التاليةَ:
١) نَسَخْنَا الكتابَ بأكملِهِ مِنْ نسخةِ مكتبةٍ أحمد الثالث (أ)، مع
الإبقاء على رَسْمِ الناسخِ ما أمكنَ، إلا ما رأينا تعديلَهُ؛ إمّا لكونِهِ
خَطَأَ مما سيأتي التنبيه عليه في حاشية الكتاب، أو لمخالفتِهِ ما اسْتَقَرَّ
عليه الرسمُ الإملائي اليوم عند الكُتَّاب؛ ككتابتهم: ((الربا)) هكذا :
(الربوا))، وهذا رَسْمٌ قديمٌ لبعضٍ كَتَبَةِ الحديثِ وغيرِهِ، وهو موافقٌ
لِرَسْمِ المُصْحَفِ العُثْماني، لكنَّه مخالفٌ لما استَقَرَّ عليه الاصطلاحُ في
عِلْمِ الإملاءِ الحديث.
ونحوُ ذلك رَسْمُ بعضِ الكلماتِ - في مواضعَ كثيرةٍ مِنْ هذا
الكتابِ - خلافَ الرَّسْمِ المشهور - وإنْ كان له وجهٌ صحيحٌ في اللغة -
ومِنْ ذلك: قولُهُ: ((كذا))، فإنه يَرِدُ أحيانًا مكتوبًا بالياء المنقوطةِ
((كَذي))، وأحيانًا بالياءِ غيرِ المنقوطة ((كَذى))، وهي كافُ الجرِّ واسْمُ
الإشارة؛ فإنْ كان بالألِفِ فهو إشارةٌ لِمُذَكَّر، وهو الجادّةُ المشهورة،
وإنْ كان بالياءِ المنقوطةِ فهو إشارةٌ لمؤنَّثٍ، وإنْ كان بالياءِ غيرِ المنقوطة
فَيَحْتِمِلُ أنْ يكونَ إشارةً لمؤنَّثٍ مفهومٍ من السياق، لكنْ لم تُنْقَطِ الياءُ
على عادةِ بعضِ النُّسَّاخ، ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ إشارةً لمذكَّرٍ،
والأصلُ: ((ذا))، لكنْ أُمِيلَتِ الألفُ، فَكُتِبَتْ ياءً، وممَّن حكى إمالةَ (ذا))
الإشاريَّةِ: سيبوَيْهِ؛ كما أوضَحْنَاهُ في التعليق على المسألة رقم (١٢٤).

٣٣٨
خُطَّةُ العَمَلِ فِي الكِتَابِ
الْمُقَدِّمَةُ
ومِنْ ذلك أيضًا كلمة: ((الجزء)) فقد تكرَّرت في أوائلٍ أجزاءٍ
الكتابِ وأواخِرِهَا مكتوبةً في النسختَيْنِ (أ) و (ف) هكذا: ((الجزؤ))،
وهو رسمٌ صحيحٌ أيضًا، ففي هذه الكلمة لغتان فصيحتان، وبهما
قُرِئ؛ فقد قرَأَ الجمهور: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا﴾
[البقرة: ٢٦٠] بإسكانِ الزاي، وهي لغةُ تَمِيم وأَسَد، وقرأ أبو بَكْرٍ وأبو
جَعْفَرٍ والمُفَضَّلُ: ﴿جُزُؤًا﴾ بِضَمِّ الزاي، وهي لغةُ الحِجازيِّين. انظر
" معجم القراءات" للدكتور عبداللطيف الخطيب (٣٧٨/١)، ووقع
ذلك أيضًا في بعضِ النُّسَخ في مواضعَ أُخْرَىْ قليلةٍ مِنَ الكتاب، غیرِ
ما في أوائلِ الأجزاءِ وأواخِرِها، ولم نُشِرْ إلى ذلك في مواضعه اكتفاءً
بما ذكرناه هنا.
٢) قابلنا بقيَّةَ النُّسَخِ مع النصِّ المنسوخِ عن النسخة (أ)، وتحرَّينا
إثباتَ فروقِ النُّسَخِ بِكُلِّ دِقَّةٍ على قَدْرٍ استطاعتنا، ولم نُغْفِلْ مِنَ الفروقِ
إلا ماجَرَتِ العادةُ بإهماله؛ كـ ((حدَّثنا)) و(ثنا))، ونحوهما، أو (َّ))
و(ِلَُّ))، وأمثال ذلك. ومِنَ الفروقِ التي أهملناها غالبًا: بدايةُ كُلِّ
سؤالٍ في النُّسْخة (ت)، وعنها النسخة (ك)؛ فإنهما تَبْتَدِئَانِ في
الأغلبِ بقوله: ((سَأَلْتُ))، أو: ((سَمِعْتُ))، وفي بقيَّةِ النسخ: ((وسَأَلْتُ))
أو «وسَمِعْتُ» بالواو.
٣) ترجَّح لنا مِنْ خلالِ مقابلةِ النُّسَخ أَنَّ نُسْخَةَ مكتبةِ تشِسْتَرْبِتِي
(ش) منقولةٌ عن نُسْخة مكتبة أحمد الثالث (أ)، وأنَّ نسخةَ دار الكتب
المصريَّة (ك) منقولةٌ عن نُسْخة مكتبة أحمد تَيْمُور باشا (ت)، فَجَعَلْنَا

٣٣٩
الْمُقَدِّمَةُ
خُطَّةُ العَمَلِ فِي الكِتَابِ
العُمْدةَ في إثباتِ النَّصِّ على النُّسَخِ الثلاثِ (أ) و(ت) و(ف)، وقد
أثبتْنَا فروقَ هاتَيْنِ النسختَيْنِ فِي حَاشِيَةِ الكتابِ؛ وقد نُثْبِتُ ما فيهما في
أَصْلِ الكتابِ بين مَعْقُوفين في أحيانٍ قليلةٍ، إذا دَعَتِ الحاجةُ إلى
ذلك، كَأَنْ تَتَّفِقَا مع ما في مصادرِ التخريجِ، ويكونَ ما في بقيّةِ النُّسَخ
خَطَأَ أو تصحيفًا .
٤) عَزَوْنَا الآياتِ إلى سُوَرَها، بِذِكْرِ رَقْمِ الآيةِ، واسْمِ السُّورةِ،
وجَعَلْنَا ذلك في الحاشية، كما خرَّجنا القراءاتِ القرآنيَّةَ مِنْ كُتُبٍ
القراءاتِ والتفسيرِ واللغة.
٥) قُمْنَا بتخريج الأحاديثِ والآثَارِ وأقوالِ أَهْلِ العِلْمِ من كُتُبٍ
الحديثِ والرجالِ وغيرِهَا حَسَبَ الطاقةِ؛ بطريقةٍ تُعِينُ على تَصوُّرِ
العِلَّة، وذلك بتخريج كُلِّ طريقٍ عند ذكر ابنٍ أبي حاتمٍ أو غيره لها،
وربَّما أَضَفْنَا طرقًا أُخْرَى ممَّا لم يَذْكُرْهُ ابنُ أبي حاتم، ولم نَسْتَقْصٍ
التخريجَ إذا كان الحديثُ مُخَرَّجًا في كُتُبِ الحديثِ المشهورة.
٦) في الكتاب كثيرٌ من المسائلِ كَرَّرَهَا المصنِّفُ كما سيأتي
بيانه (١)، فلم نُكَرِّرْ تخريجَ الظُرُقِ فيها، ولكنِ اكتفَيْنَا بالتخريجِ في أوَّلِ
مسألة، إلَّا أنْ يكونَ في المسألةِ المتأخِّرةِ ما يستدعي جَعْلَ التخريجِ
فيها؛ كالتفصيلِ في الطُّرُقِ، ونحوه.
٧) تَتَبَّعْنَا واستَقْرَيْنَا كثيرًا مِنَ الكُتُبِ التي هي مَظِنَّةُ روايةِ النَّصِّ
(١) (ص ٣٥١- ٣٥٢/ التنبيه الثاني).

٣٤٠
خُطَّةُ العَمَلِ فِي الكِتَابِ
الْمُقَدِّمَةُ
عن ابنِ أبي حاتم، أو نقلِهِ بتمامِهِ، أو نَقْلٍ جزءٍ منه، وأعاننا هذا على
استدراكِ كَثِيرٍ من السَّقْطِ، وتصحيح ما اتفقَتْ عليه النُّسَخُ مِنْ أخطاءٍ؛
كما تَجِدُ مثالَهُ في المسألةِ رَقْم (١١٨) التي استَدْرَكْنَا السَّقْطَ فيها من
نقلِ الحافظِ ابنِ حَجَرٍ لها في "النُّكَتِ الظُّرَاف"، والمسألةِ رَقْم
(٢١٧) التي استدرَكْنَا السَّقْطَ فيها مِنْ روايةِ الخطيبِ البغداديِّ لها في
"المُوضِحِ لأوهامِ الجَمْعِ والتفريق"، والمسألة رقم (١٠١٩) التي وقَعَ
فيها كثيرٌ من التصحيفِ الذي أصلَحْنَاهُ من "تصحيفات المحدِّثين"
للعَسْكَرِيِّ الذي روى هذه المسألةَ عن شَيْخِهِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي
حاتم، ومن هذه الكتب: "تَعْلِيقَةٌ على العِلَلِ " للحافظ ابن
عبدالهادي؛ وهو يُعَدُّ نسخةً أخرى من كتاب "العلل"، وغيرُهَا كثيرٌ
ممَّا تراه في مواضعه.
٨) واجهَتْنَا بعضُ الصُّعُوباتِ عند ضَبْطِ النَّصِّ، ومن أهمِّها
معالجةُ السَّقْطِ والزيادةِ والتصحيفِ، فما كان بيِّنًا مِنْ ذلك لا إشكالَ
فيه؛ أَصْلَحْنَاهُ واستدرَكْنَاهُ، غيرَ أنَّ ابنَ أبي حاتم يَسُوقُ الحديثَ
أحيانًا مِنْ طريقِ راوٍ هو مَخْرَجُ ذلك الطريقِ الذي يُشِيرُ إلى عِلَّتِهِ،
فنجدُهُ في كُتُبِ الحديثِ التي أخرجَتْهُ مع بَعْضِ الاختلافِ عمَّا ذَكَرَهُ
ابنُ أبي حاتم، فلا نستطيعُ القَطْعَ بالسَّقْطِ أو الزيادةِ أو التصحيفِ في
النُّسَخِ؛ حَذَرًا مِنْ أنْ يكونَ هذا وَجْهًا مِنْ وجوهِ الاختلافِ وقعَ لابن
أبي حاتم ولم نَقِفْ عليه؛ كما تجده في المسألة رَقْم (١٢) حين قال:
((ورواه زائدةُ، عن الأَعْمَشِ، عن عبدالرحمن بن أبي لَيْلَى، عن