النص المفهرس
صفحات 121-140
وحدثنا عبد الواحد بن غياث قال: ثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن علي ابن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي بن أبي طالب قال: كنت امرءاً إذا سمعت من رسول الله عَ لّ حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني وإذا حدثني أحد من أصحابه استحلفته فإذا حلف لي صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر أنه سمع رسول الله عَ الم يقول: « ما من مسلم يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يأتي المسجد فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله له ». ١ حدثنا أبو کریب قال: ثنا أبو معاوية عن عبد الله بن سعید عن جده أبي سعيد المقبري عن علي عن أبي بكر رضي الله عنهما عن النبي عَ لِ بنحوه. وحدثنا الحارث بن الحضر العطار قال: ثنا سعد بن سعيد عن أخيه عبد الله ابن سعيد عن جده أبي سعيد المقبري قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحدث عن أبي بكر الصديق رحمة الله عليه عن النبي عَ المه بنحو حديث علي الذي رواه أسماء بن الحكم. وهذا الحديث لا نعلم يروى عن النبي عَامٍ إلا بهذا الإسناد الذي ذكرنا، والإسنادان جميعاً معلولان، أما أسماء بن الحكم فرجل مجهول لم يحدث بغير هذا الحديث ولم يحدث عنه غير علي بن ربيعة ولا يحتج بكل ما كان هكذا من الأحاديث على أن شعبة قد شك في اسمه، وأما عبد الله بن سعيد فرجل منكر الحديث لا يختلف أهل العلم بالنقل في ضعف حديثه فلا يجب أن يتخذ حجة فيما ينفرد به وما يشاركه الثقات فقد استغنينا برواية الثقات عن روايته »(١). وأما الدارقطني عندما سئل عن هذا الحديث فقال : «رواه عثمان بن المغيرة - ويكنى أبا المغيرة وهو عثمان بن أبي زرعة وهو عثمان الأعشى - رواه عن علي بن ربيعة الوالبي عن أسماء بن الحكم الفزاري عن علي بن أبي طالب . حدث به عنه كذلك مسعر بن كدام وسفيان الثوري وشعبة وأبو عوانة وشريك وقيس وإسرائيل والحسن بن عمارة، فاتفقوا في إسناده إلا أن شعبة من بينهم ١ - مسند البزار ١ / ٩ /٢ - ١٠/ ٠١ ١٢١ شك في أسماء بن الحكم فقال: عن أسماء أو أبي أسماء أو ابن أسماء. وخالفهم علي بن عابس فرواه عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي، ووهم فیه. قال ذلك عنه عبد الله بن وهب. وخالفه عبيد الله بن يوسف الجبيري فرواه عن علي بن عابس عن عثمان عن رجل عن علي. وروی هذا الحدیث أبو إسحاق السبيعي، واختلف عنه، فرواه عبد الوهاب بن الضحاك العرضي عن إسماعيل بن عياش عن أبان بن أبي عياش عن أبي إسحاق الهمداني قال: سمعت علي بن أبي طالب عن أبي بكر . وخالفه عبد الوهاب بن نجدة عن إسماعيل فقال فيه: عن أبي إسحاق عن الحارث أو غيو عن علي عن أبي بكر. وخالفهم موسى بن محمد بن عطاء، رواه عن إسماعيل بن عياش عن شعبة بن الحجاج عن أبي إسحاق عن علي عن أبي بكر، لم يذكر بينهما أحداً، وموسى هذا متروك الحديث مقدسي يعرف بأبي طاهر المقدسي. ورواه داؤد بن مهران الدباغ عن عمر بن يزيد قاضي المدائن عن أبي إسحاق عن عبد خير عن علي عن أبي بكر . وخالفه الفرج بن اليمان . رواه عن عمر بن یزید عن عمرو بن مرة عن عبد الله ابن سلمة عن علي عن أبي بكر . وروی هذا الحدیث أبو المثنی سلیمان بن یزید، واختلف عنه، فحدث به عبد الله بن حمزة الزبيري عن عبد الله بن نافع الصائغ عن أبي المثنى عن المغيرة بن علي عن علي عن أبي بكر. ووهم فيه، وإنما رواه أبو المثنى عن المقبري، واختلف عن المقبري فيه، فقال مسلم بن عمرو الحذاء المديني عن ابن نافع عن أبي المثنى سلیمان بن یزید عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن علي عن أبي بکر . ورواه سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد عن جده أبي سعيد المقبري أنه سمعه من علي بن أبي طالب عن أبي بكر، ولم یذکر فیه أبا ١٢٢ هريرة . وأحسنها إسناداً وأصحها ما رواه الثوري ومسعر ومن تابعهما عن عثمان أن المغيرة(١)» فبعد الإمعان في كلامي البزار والدارقطني نجد أنهما يشتركان في الطرق الآتية: شعبة ومسعر وسفيان وشريك وأبي عوانة عن عثمان بن المغيرة. سعد بن سعید عن أخيه عبد الله عن جده عن علي. وينفرد البزار في : طريق أبي معاوية عن عبد الله بن سعيد عن جده عن علي عن أبي بكر . وفي القول في أسماء وعبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري. كما ينفرد الدارقطني في الطرق الآتية: ١ - طرق قيس وإسرائيل والحسن بن عمارة. ٢ - طريق علي بن عابس عن عثمان عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد عن علي. ٣ - علي بن عابس عن عثمان عن رجل عن علي. ٤ - والطرق الأربعة عن أبي إسحاق السبيعي. ٥ - طريق عبد الله بن سلمة. ٦ - طريق أبي المثنى سليمان بن يزيد عن المغيرة بن علي عن علي عن أبي بكر. ٧ - طريق ابن نافع عن أبي المثنى سليمان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن علي عن أبي بكر . فلا شك أن كتاب الدارقطني يتميز بالتوسع في ذكر الطرق . ٦ - العلل لابن أبي حاتم: لا شك أن كتاب العلل لابن أبي حاتم من أنفس الكتب التي صنفت في هذا الباب فهو مرتب على أبواب الفقه، فالاستفادة منه أسهل، لأن كثيراً من الناس لا يعرفون الصحابي ولا الراوي عنه. ١ - انظر السؤال رقم ٨. ١٢٣ والكتاب يقع في مجلدین يحتوي على ( ٢٨٤٠ ) حديثا . ذكر فيه ابن أبي حاتم كلام أبيه وأبي زرعة الرازيين اللذين ردا على أسئلته التي وجه إليهما . وعني فيه بذكر العلل التي توجد في الحديث إسناداً ومتناً، وأحيانا يذكر الكلام في الرواة من حيث الجرح والتعديل. وفي ذكر العلل أحيانا يتوسع وأحيانا يقتضب. فميزة كتاب العلل لابن أبي حاتم على كتاب العلل للدارقطني هي ترتيبه على أبواب الفقه . ولكن كتاب العلل للدارقطني يمتاز عنه بكثرة الطرق لحديث واحد. وإليك بعض النماذج: ١ - قال ابن أبي حاتم: «سألت أبي عن حديث رواه الزهري وأسامة بن زيد ونافع وابن إسحاق والوليد ابن كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي: نهاني رسول الله عَ ليه عن القراءة راكعا ... الحديث. ورواه الضحاك بن عثمان وداؤد بن قيس الفراء وابن عجلان عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عن على، أيهما الصحيح؟ قال أبي: لم يقل هؤلاء الذين رووا عن أبيه: سمعت عليا إلا بعضهم وهؤلاء الثلاثة مستورون، والزيادة مقبولة من ثقة، وابن عجلان ثقة، والضحاك بن عثمان ليس بالقوي وأسامة لم يرض حتی روی عن إبراهيم، ثم روى عن عبد الله بن حنين نفسه، وأسامة ليس بالقوي، وقال أبي: مرة أخرى الزهري أحفظ (١)» وعندما سئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال « هو حديث يرويه ابن أبي ليلى عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس عن علي . ١ - العلل لابن أبي حاتم ١ / ١٣١ (٣٦١). ١٢٤ ورواه أيضا إبراهيم بن عبد الله بن حنين، واختلف عنه، فرواه محمد بن عجلان وداؤد بن قيس والضحاك بن عثمان وعبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة فاتفق هؤلاء الأربعة عن إبراهيم عن أبيه عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب. واختلف عن داؤد بن قیس من بینهم، فقال القعنبي: عنه عن إبراهيم عن ابن عباس عن على، ولم یذکر أباه . وقال یحیی القطان ووکیع وابن وهب : عن دائد بن قیس عن إبراهيم عن أبيه عن ابن عباس عن علي. وخالفهم جماعة أکثر منهم عدداً فرووه عن إبراهيم بن عبد الله عن أبيه عن علي، ولم يذكروا فيه ابن عباس على الاختلاف منهم على إبراهيم. رواه الزهري عن إبراهيم عن أبيه عن علي، وتابعه الوليد بن کثیر ومحمد بن عمرو بن علقمة وإسحاق بن أبي بكر ومحمد بن إسحاق ويزيد بن أبي حبيب والحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب وزيد بن أسلم فرووه عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنين عن أبيه أنه سمعه من علي، لم یذکروا فیه ابن عباس. وزاد الولید بن کثیر ومحمد بن إسحاق ویزید بن أبي حبيب فیه حديثاً آخر بهذا الاسناد أن النبي عَ لِ كسى علياً حلة سيراء. ورواه زيد بن أسلم، واختلف عنه فرواه إسماعيل بن عياش ومحمد بن جعفر بن أبي كثير عن زيد بن أسلم عن إبراهيم عن أبيه عن علي. وخالفه عمر بن عبد الرحمن شیخ لأبي أحمد الزبيري فرواه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن علي. والقول قول ابن عياش. واختلف عن شريك بن أبي نمر ، فرواه الدراوردي عن شريك عن إبراهيم بن عبد الله عن أبيه عن علي. وخالفه إسماعيل بن جعفر ، فرواه عن شريك عن عبد الله بن حُنين عن علي. واختلف عن أسامة بن زيد، فرواه ابن وهب عن أسامة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنین عن أبيه عن علي. ١٢٥ وذکر فیه أن أسامة دخل علی عبد الله بن حنین فسمعه. ورواه وکیع وعثمان بن عمر ومحبوب بن محرز عن أسامة عن عبد الله بن حنین عن علي. ورواه نافع مولى ابن عمر عن إبراهيم واختلف عن نافع، فرواه مالك بن أنس عن نافع، وضبط إسناده، فقال: عن نافع عن إبراهيم عن أبيه عن علي. ورواه الليث بن سعد عن نافع عن إبراهيم عن بعض موالي آل عباس عن علي. ورواه أيوب السختياني عن نافع، واختلف عنه، فقال وهيب والحارث بن نبهان عن أيوب عن نافع عن إبراهيم عن أبيه عن علي. وقال حماد بن زيد : عن أيوب عن نافع عن إبراهيم بن حنين عن علي. وكذلك قاله الحسن بن أبي جعفر عن أيوب . وقال ابن علية: عن أيوب عن نافع عن إبراهيم بن فلان بن حنين عن جده حنين عن على. وقال عبد الوارث : عن أيوب عن نافع عن علي. ورواه عبيد الله بن عمر عن نافع، واختلف عنه فقال بشر بن المفضل والمعتمر ابن سليمان وعبد الوهاب الثقفي وابن نمير: عن عبيد الله عن نافع عن ابن حنین عن على. وقال زايدة وإسماعيل بن عياش وعبدة بن سليمان عن عبيد الله عن نافع عن إبراهيم عن علي. وقال حماد بن سلمة: عن عبيد الله عن حنين عن علي. ورواه عمرو بن سعد عن نافع عن ابن حنين عن علي. ورواه برد بن سنان عن نافع عن إبراهيم عن علي. وکذلك قال زید بن واقد عن نافع. وروى عن الثوري عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن حنين عن علي. ١٢٦ وقال همام عن نافع عن رجل - لم يسمه - عن علي. ورواه عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن علي، قاله شريك عنه. ورواه أبو بكر بن حفص عن عبد الله بن حنين، واختلف عنه، فرواه شعبة فقال غندر والنضر بن شميل وغيرهما عن شعبة عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله ابن حنين عن ابن عباس ولم يذكروا فيه علياً . وخالفهم أبو قطن، فرواه عن شعبة عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن حنین عن علي، ولم یذکر ابن عباس. ورواه یحیی بن أبي کثیر ومحمد بن المنكدر عن عبد الله بن حنین عن علي. ورواه سليمان بن بلال عن شريك بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي عن النبي عَ له حديثاً آخر، وهو: « أنه كان يتختم في يمينه » تفرد به سلیمان بن بلال عنه بهذا الاسناد . وخالفه إبراهيم بن أبي يحيى، فرواه عن شريك بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عن علي: « أن النبي عٍَّ كان يتختم في يمينه » . وروی إسحاق بن أبي فروة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنین عن أبيه عن ابن عباس عن علي « أن النبي عَ له كان يتختم في يمينه ». وروی إسحاق بن أبي فروة عن إبراهيم بن عبد الله بن حنین عن أبیه عن ابن عباس عن علي أن النبي عَ لَّه. حديثاً آخر وهو قوله: « إذا كان الازار واسعاً فاتشح به، وإذا كان ضيقاً فاتزر به ». وإسحاق بن أبي فروة متروك الحديث. وروى إسحاق بن أبي فروة أيضاً عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن على « أتي النبي عَ له برجل قتل عبده فجلده مائة ونفاه سنة» ولم يتابع عليه». ١٢٧ ثم ساق هذا الحديث بسنده من ستة طرق، وذكر الخلاف الواقع في ألفاظ الحديث من شيوخه أو شيوخ شيوخه.(١) . فالطرق التي ذكرها الدارقطني في هذا الحديث يندهش منها القارىء ويتعجب . ٢ - قال ابن أبي حاتم : « سألت أبي عن حديث رواه عبد السلام بن حرب بن عبد الله بن بشر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان عن أبي بکر عن النبِي عَ له قال: «سألته عن نجاة هذا الأمر قال: هو الكلمة التي عرضتها على عمي فردها ». قال أبي : رواه عقيل عن الزهري قال: أخبرني رجل من الأنصار أن عثمان مر على أبي بكر قال أبي : فحديث عقيل أشبه (٢). ثم أعاد هذا الحديث ونقل كلام أبي زرعة فقال: « سمعت أبا زرعة وذکر حديثاً رواه عبد السلام بن حرب عن عبد الله بن بشیر . عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان عن أبي بكر الصديق قال: سألت رسول الله عَ لّه عن نجاة هذا الأمر، فقال: الكلمة التي عرضتها على عمي فردها . قال أبو زرعة: هذا خطأ فيما سمى سعيد بن المسيب، والحديث حديث عقيل ويونس ومن تابعهما عن الزهري قال: أخبرني من لا أتهم عن رجل من الأنصار عن عثمان، وافقهم صالح بن كيسان إلا أنه ترك من الاسناد رجلاً» (٣). وأما الدارقطني عندما سئل عن هذا الحديث فقال: « هو حديث رواه الزهري واختلف عنه في إسناده، فرواه ابن أخي الزهري- من رواية الواقدي عنه-وعمر بن سعيد بن سرجة السرحي، وعيسى بن المطلب. ١ - انظر السؤال رقم ٢٩٥. ٢ - أنظر العلل لابن أبي حاتم ٣ / ١٥٢ (١٩٥١). . ٣ - العلل لابن أبي حاتم ٢ / ١٥٩ (١٩٧٠). ١٢٨ أبو هارون المدني ۔۔ وکلهم ضعفاء - فاتفقوا على قول واحد رووه عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن عثمان عن أبي بكر الصديق. ورواه عبد الله بن بشر الرقي - وليس بالحافظ - عن الزهري عن سعيد بن المسیب عن عثمان عن أبي بكر . أسقط من الاسناد عبد الله بن عمرو . وکذلك روی عن مالك بن أنس وعن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسیب عن عثمان عن أبي بكر . حدث به محمد بن عبد الله الجهيد - وكان ضعيفاً - عن حماد بن خالد عن مالك وعن أبي قطن عن ابن أبي ذئب ولايصح عنهما . وكل ذلك وهم، والصواب عن الزهري قال: حدثني رجال من الأنصار - لم يسمهم - أن عثمان بن عفان دخل على أبي بكر . کذلك رواه أصحاب الزهري الحفاظ عنه جماعة منهم: عقیل بن خالد ویونس ابن یزید وغيرهم. وروى هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن أبي الحويرث - واسمه عبد الرحمن بن معاوية - عن محمد بن جبير بن مطعم عن عثمان عن أبي بكر . ومحمد بن جبير لايثبت سماعه من عثمان فیکون حديثه هذا مرسلاً. وروی هذا الحدیث زید بن أبي أنيسة باسناد متصل عن عثمان . ورواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن أبان بن عثمان عن عثمان عن أبي بكر . تفرد به زید بن أبي أنيسة عن ابن عقیل، ولانعلم حدث به عن زید بن أبي أنيسة غیر أبي عبد الرحيم خالد بن أبي یزید . وهو إسناد متصل حسن إلا أن ابن عقيل ليس بالقوي. وروى هذا الحديث أيضاً شيخ لأهل الأهواز يقال له: داهر بن نوح - ليس ١٢٩ بقوي في الحديث - رواه عن يوسف بن يعقوب الماجشون عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب عن جابر عن عمر عن عثمان عن أبي بكر ولم يتابع داهر على هذا الاسناد . حدثناه الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا محمد بن يحيى الأزدي - نبيل - ثنا داهر بهذا . ورواه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة عن عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر عن عثمان عن أبي بكر . حدثنا به علي بن عبد الله بن يزيد الديياجي بالبصرة، ثنا سيار بن الحسن التستري - ثقة - ثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة بذلك» (١). فالقارىء الكريم یری أن الدارقطني کیف یتوسع في ذکر الطرق، وبيان علل الأحاديث ، ومع هذا كله أن هذه الكتب تتكامل ولایسد أحدها مكان الآخر . وهذا دليل واضح على أن الدارقطني أملى هذه العلل من الحفظ والذاكرة ولم يكن ينقل عن كتب العلل وإلا استوعب طرقها ولم يفته شيء منها . وبعد هذه المقارنة بين كتاب العلل للدارقطني وبين بعض أهم الكتب في هذا الفن العويص تتحقق لنا الأمور التالية : ١ - إن الإمام أبا الحسن الدارقطني كان جبلاً في الحفظ والاتقان، وكأن هذه الأحاديث قد جمعت له نصب عينيه، فهو ينتقيها ويمليها على تلميذه أبي بكر البرقاني، وصدق الذهبي في قوله: وإذا شئت أن تبين براعة هذا الامام الفرد فطالع العلل له فإنك تندهش ويطول تعجبك » (٢). ٢ - أن كتاب العلل للدارقطني أجل وأجمع كتاب ألف في هذا الفن. فإن بعض الأحاديث تحتوي على خمس عشرة ورقة (٣). ١ - انظر السؤال رقم ٧. ٢ - التذكرة ٣ / ٩٩٣ - ٩٩٤. ٣ - انظر حديث بسرة في نقض الوضوء من مس الذكر في العلل: ٥ / ١٩٥ / ١ - ٢٠٩ / ٢. ١٣٠ وماقاله ابن كثير « وقد جمع أزمة ماذكرناه كله الحافظ الكبير أبو الحسن الدارقطني في كتابه في ذلك، وهو أجل كتاب بل أجل مارأيناه وضع في هذا الفن، لم يسبق إلى مثله، وقد عجز من يريد أن يأتي بعده، فرحمه الله وأكرم مثواه »(١). فهو حق لاريب فيه. ٣ - هو: براعة الإمام الدارقطني في ذكر هذه الطرق بألخص ما يمكن. ولهذه الميزات قد اعتمد العلماء من بعده على كتابه، واهتموا بها نقلاً واختصاراً وترتيباً. فقد أفرد ابن حجر ماله لقب خاص كالمقلوب والمدرج والموقوف والمضطرب (٢) فجعل كلا منها في تصنيف مفرد، وجعل العلل المجردة في تصنيف مستقل (٣). وسماه « الانتفاع بترتيب علل الدارقطني على الأنواع» (٤). ومع الأسف لم نعثر على هذا الكتاب. وكذلك لخصه السخاوي وزاد عليه . كما يقول: « وأما أنا فشرعت في تلخيص الكتاب مع زيادات وعزو، انتهى منه الربع يسر الله إكماله » (٥). وسماه في الضوء اللامع بـ « بلوغ الأمل بتلخيص كتاب الدارقطني في العلل » ثم قال: كتب منه الربع مع زوائد مفيدة » (٦). ١ - اختصار علوم الحديث ٦٤ - ٦٥. ٢ - قال السخاوي: «مما التقطه شيخنا منها مع زوائد وسماه ( المقترب في بيان المضطرب) » فتح المغيث -٢٢١/١. ٣ - فتح المغيث للسخاوي ٢ / ٣٣٥. ٤ - كشف الظنون ١ / ١٧٥ . ٥ - فتح المغيث للسخاوي ٢ / ٣٣٥. ٦ - انظر الضوء اللامع ٨ / ١٦. ١٣١ - عملي في الكتاب # - وصف المخطوطات : ۔ ٠٠٠ 1 عملي في الكتاب ١ - اعتمدت على نسخة دار الكتب المصرية فنسختها ثم قابلتها بنسخة بتنه وأثبت الخلاف في الحاشية، ورمزت للمصرية بـ « م » ولنسخة بتنه بـ « هـ ». ٢ - إذا كانت في نسخة بتنه زيادة من المصرية، فأثبتها في المتن ونبهت على ذلك في الهامش. ٣ - بذلت جهدي في تقويم النصوص بالرجوع إلى مصادر الحديث ، والرجال - إن وجدتها -. ٤ - حاولت إثبات الصحيح في المتن. ٥ - وضعت ما أضفته مما تستلزمه سلامة النص بين قوسين هكذا [] ونبهت على ذلك في الهامش. ٦ - بينت مواضع الآيات في السور واستعملت القوسين هكذا ( ) للآيات وضبطتها بالقلم. ٧ - خرجت الأحاديث وسلكت في تخريجها مايلي: أ - حاولت جاهداً تخريج كل طريق يذكرها المؤلف (١) فإن وجدتها ذكرت مكان وجودها وإلا فأسكت. ب - قدمت العزو من أخرجه باللفظ والسند المذكورین. ثم من أخرجه باختلاف يسير في السند أو اللفظ ، والتزمت الترتيب الزمني ، إلا في السنن الأربع، فقدمت سنن أبي داود ثم سنن الترمذي ١ - من عادة الدارقطني أن يذكر طرق الحديث أولا وأحياناً يعيد سياقها بسنده، فأخرجها عند ذكر الطرق، ولا أعيد التخريج إلا إذا ساق حديثاً من طريق لم يتقدم. ١٣٥ ثم سنن النسائي المسمى بالمجتبي، ثم سنن ابن ماجه، كما قدمتها على الكتب الأخرى. ج - إذا كان الحديث في الجامع الصحيح للبخاري، أو في صحيح مسلم، أو يكون متفقاً عليه اكتفيت بذكرهما أو أحدهما ولم أذكر من أخرجه غيرهما إلا إذا اقتضت الضرروة ذلك. د - ذكرت أولا اسم المؤلف ثم اسم الكتاب ثم الباب غالباً - إذا كان مرتباً على الأبواب - والترجمة - إذا كان في كتب التراجم - ذكرت أقوالهم إذا وجدت فائدة في ذكرها، ثم ذكرت الجزء والصفحة في المطبوعات، والورقة والوجه في المخطوطات، واستعملت الرقم الأول للجزء، والثاني للصفحات، ووضعت بينهما خطاً مائلاً هكذا / . وإذا كان للكتاب أقسام فالأول للجزء والثاني للقسم والثالث للصفحة . وفي المخطوطة: بعد رقم الأوراق وضعت خطاً مائلاً هكذا / ثم ذكرت اللوحة «١» أو «٢». ٨ - ترجمت للرجال المذكورين في الكتاب ونهجت في الترجمة مايلي: أ - لم أترجم الصحابة لأنهم عدول. ب - كذلك لم أترجم لرجال التقريب الذين قال فيهم ابن حجر: ثقة أو صدوق أو لابأس به، إلا إذا أتبعه بقوله: مرسل أو مدلس أو يهم أو یغرب وغيرها . ج - أكتفي بما في التقريب ولم أتوسع إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك. د - وأما الرواة الذين ليست لهم تراجم في التقريب فإن كانوا ثقات فلم أتوسع في تراجمهم، وإن كان فيهم كلام فأتوسع قليلاً في ذكر أقوال النقاد من حيث الجرح والتعديل - إن وجدت - . ١٣٦ والتزمت في ذكر المصادر الترتيب الزمني . هـ - لم أذكر الطبقات التي ذكرها ابن حجر في تراجم الرواة إلا في راوٍ لم أعثر على تاريخ وفاته . و - ضبطت الأسماء أو الكنى أو النسب التي يحتاج إلى ضبطها . ز - ترجمت للراوي في أول موضع ورد ذكره في الکتاب فإذا تکرر اکتب رقم السؤال الذي ترجم فيه مع ذكر درجة الراوي إذا كان متكلماً فيه أو اقتضت الضرورة . ح - عرفت بأسماء الأعلام المذكورين بكناهم أو بألقابهم أو باسمهم الأول دون أسماء آبائهم ليتميزوا عن غيرهم إلا إذا كان الراوي مشهوراً ولم يكن هناك مجال للاشتباه والالتباس فلا أعرف به. فمثلاً إذا ورد « سفيان » فأبين بأنه الثوري أو ابن عيينة. ولكن إذا ورد ابن عمر عن عمر ، فلا أقول: هو عبد الله لأنه معروف وليس هناك اشتباه والتباس. ٩ - شرحت المفردات الغربية. ١٠ - عرفت بالطوائف والمدن والبلدان الغربية الواردة ذكرها في الكتاب. ١١ - أصلحت الأخطاء النحوية. ١٢ - غيرت رسم الكلمات التي رسمها الناسخ بطريقة تخالف قواعد الاملاء الحديثة . ١٣ - أشرت لبدء أوراق المخطوطة واللوحة ليسهل الرجوع إليها ووضعتها بين قوسين ورمزت لوجه اللوحة «١» ولظهرها «٢» فمثلاً (٣ / ٣،١ / ٢). ١٤ - استعملت الجمل الاعتراضية خطين هكذا - ١٥ - شكلت مايلزم شكله من ألفاظ الحديث والأعلام الصعبة والألقاب والنسب وغير ذلك. ١٣٧ ١٦- وضعت لكل سؤال رقما مسلسلا فقط، وتركت ترقيم الطرق للحديث، أو بعض الأحاديث الواردة تابعا لحديث . ١٧ - أحيانا يذكر المؤلف رواية راوٍ، ووجدت له رواية أخرى مخالفة لما ذكره المؤلف فأثبتها (١) . ١٨ - توَّجت الكتاب بمقدمة تحتوي على: - ترجمة مختصرة لكل من الدارقطني والبقاني، وابن الكرخي. - معنى العلة لغة واصطلاحا وأقسامها وأجناسها وما ألّف في العلل. - توثيق نسبة الكتاب. - ما قيل في كتاب العلل وما أخذ عليه. - منهج لكل من الدارقطني والبقاني. - مصادر كتاب العلل. - أهمية كتاب العلل مع المقارنة بينه وبين بعض كتب أخرى في هذا الباب. ١٩ - فهرست الكتاب بفهارس متنوعة. ١ - انظر الأسئلة ٢٦٩،٢٣٥،٢١٥،١٣٧، ٠٣٥٧،٣٢٩،٣٠٤ ١٣٨ « وصف المخطوط » قد عثرت على صور من عدة نسخ لكتاب العلل للدارقطني، بعضها منسوخة من بعض وبعضها مستقلة، ولكنها كلها مبتورة كما سيأتي وصفها ومحتوياتها . واعتمدت على نسخة دار الكتب المصرية وجعلتها أصلا لأنها أقدم النسخ، ولا توجد بداية الكتاب إلا فيها . وإليك وصف النسخ: ١ - نسخة مصورة عن النسخة الخطية المحفوظة في دار الكتب المصرية بالقاهرة برقم ٣٩٤ حديث . وهذه النسخة يوجد منها أربع مجلدات: الأول والثالث والرابع والخامس، فالمجلد الأول يبدأ من مسند أبي بكر، وينتهي ببعض مسند عبد الله بن مسعود، وهو مخروم من الوسط، فینقص منه جزء من مسند علي، کما تنقص مسانيد بقية العشرة المبشرين بالجنة، وبداية مسند عبد الله بن مسعود . وکذلك تنقص ورقة واحدة من مسند أبي بکر وورقة من مسند عمر بن الخطاب(١) وترتيبه غير سليم، فوضعت بعض الأوراق في غير محلها، ورقمت خطأ، حتى أن بعض الأوراق - وهي من ١٤٣ / ١ إلى - ١٥٠ / ٢ - وضعت في هذا المجلد مع أنها من المجلد الرابع. والمجلد الثالث يبدأ من بقية مسند أبي هريرة رضي الله عنه ــ وهي : من المقرونات عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة - وينتهي ببعض مسند أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولا يوجد في هذا المجلد غير هذين المسندین. والمجلد الرابع يبدأ من بقية مسند أبي سعيد الخدري، وفيه مسانيد أنس ابن مالك وعبد الله بن عمر، والمسور بن مخرمة، وجابر بن عبد الله وجابر ١ - وقد استدركت هذا النقص من نسخة خدا بخش بتنه الهند. ١٣٩ ابن سمرة وغيرهم. وهذا الجزء ناقص من الوسط في عدة مواضع، وكذلك من الأخیر. وأما المجلد الخامس فیبتدئ من حديث يزيد بن شجرة وينتهي بانتهاء الكتاب. وفيها مسانيد النسوة كلها . خط هذه النسخة نسخي جيد يلتزم الناسخ بكتابة العناوين ولفظ « سئل » وغالباً لفظ « فقال » وكثيراً لفظ « حدثنا » في بداية الأحاديث المسندة خط جلي مميز (١). - ولا يضبط الكلمات أو الاعلام بالقلم إلا نادرا، وأحيانا يضع دارة فيها نقطة (٢) في نهاية السؤال . الناسخ : نسخها علي بن محمد بن عنان الدنديلي (٣) الشافعي( تاريخ الخط : كتبت هذه النسخة سنة ثمان وسبعمائة. فقد كان الفراغ من كتابة المجلد الأول في يوم الثلاثاء تاسع وعشرين شعبان المكرم سنة ثمان وسبعمائة (٥) . وكان الفراغ من المجلد الثالث في التاسع والعشرين من شهر صفر سنة ثمان ١ - لا حظت أن الأوراق من ١ إلى ١٤٢ / ٢ من المجلد الأول تختلف مسطرتها وخطها وكتابة لفظ «سئل» و« حدثنا » عن بقية النسخة، وخطها قريب الشبه من خط بقية النسخة . ٢ - إن النقطة هذه تدل على أن هذه النسخة قد عورضت مع الأصل، وتمت المعارضة إلى موضع آخر دارة منقوطة . ٣ - الدنديلي: من قرى مصر في كورة البوصوية. معجم البلدان ٢ / ٤٧٨. ٤ - انظر العلل للدارقطني ٣ / ٥،٢،٢٤١ / ٢٣١ /٠٢ ٠ ٥ - انظر العلل ١ / ١٦٥ / ١. ١٤٠