النص المفهرس
صفحات 801-820
٨٠١ سورة الفلق : الآية ٤ خالَط (١) السحرُ من الرُّقَى(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿النَّفَّئَتِ﴾. قال : السواحرِ . وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ : ﴿التَّفَّشَتِ فِي اَلْعُقَدِ﴾. قال: الرُّقَى فى عُقَدِ الخيطِ(٤). وأخرَج النسائىُ، و"ابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ وَ لِّ قال: ((من عقَد ◌ُقْدةً ثم نَفَث فيها فقد سحَر، [٤٦٨ و] ومَن سحَر فقد أشرَك، (°ومَن تَعَلَّقَ شيئًا ؤُكِّلَ إليه)) (٦). وأخرَج ◌ْابنُ سعدٍ، وابنُ ماجه، وْالحاكمُ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ قال(٧): جاءٌ) النبيُ وَّهِ يَعودُنى(٩)، فقال: ((ألا أَرقِيك (١ برقْيَةٍ رقانى بها جبريلُ؟)). فقلتُ: بلى، بأبى (١١) وأمى. قال: ((باسمِ اللهِ أَرْقِيك"١)، واللهُ يَشفِيك مِن كلِّ داءٍ فيك، ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ فِى الْعُقَدِ (١) وَمِن (١) فى الأصل، ص، ح١، ح٣، ن: ((خلط))، وفى ف١: ((خلق)). (٢) ابن جرير ٧٥٠/٢٤ . (٣) ابن جرير ٧٥٠/٢٤، ٧٥١. (٤ - ٤) سقط من: ف ١، ح١، م . (٥ - ٥) سقط من: م . (٦) النسائى (٤٠٩٠). ضعيف (ضعيف سنن النسائي - ٢٧٦) . (٧) سقط من: ح١ ، م . (٨) فى ح١، م. ((أن)). (٩) فى ح١، م: ((يعوده)). (١٠ - ١٠) سقط من: ص، ف١. (١١) بعده فى م: ((أنت)). ( الدر المنثور ٥١/١٥ ) ٨٠٢ سورة الفلق : الآيتان ٥،٤ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾)). فرقَى بها ثلاثَ مرّاتٍ(١). وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عمرَ، أن النبيَّ وَلّهِ وجَد وَجَعًا فى رأسِه، فأبطَأَ على أصحابِه، ثم خرَج إلى أصحابِهِ، فقال له عمرُ: ما الذى بطّأ بك عنَّا ؟ فقال: ((وَجَعٌّ وجدتُه فى رأسى، فهبَط علىَّ جبريلُ، فوضَعِ يدَه على رأسِى ، ثم قال : باسم الله أرقيك، من كلِّ شىءٍ يُؤذیك - أو يصيئك - ومِن شرّ كلِّ ذی شرِّ مُعْلَنٍ أو مُسَرِّ، ومن شرّ الجنِّ والإنسِ، ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّئَتِ فِي اُلْعُقَدِ ﴿ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾)). قال: ((فَبَرَأْتُ)). قولُه تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ أخرَج ابنُ عدىٍّ فى ((الكاملِ)) ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَ مِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾. قال: هو أولُ ذنبٍ كان فى (٢) السماءِ(). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾: يعنى اليهودَ(٣) ، هم حَسَدَةُ الإسلامِ . وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ . قال: نفس ابنِ آدمَ وعینِه . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا (١) ابن ماجه (٣٥٢٤)، والحاكم ٥٤١/٢. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٧٧٠). (٢) ابن عدى ٧١١/٢، والبيهقى (٦٦٣٢، ٦٦٣٣). (٣) بعده فى ص، ف١: (( و)). : ٨٠٣ سورة الفلق : الآية ٥ حَسَدَ﴾. قال: من شرٌّ عَيْنِه ونَفْسِه(١). وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عبادةَ بنِ الصامتِ، عن رسولِ اللهِ وَلِّ، أن جبريلَ أتاه وهو يُوعَكُ فقال: باسم اللهِ أرقيك ، من كلِّ شىءٍ يُؤْذِيك ، من حَسَدِ حاسدٍ وكلِّ عينٍ اسمُ(٢) اللهِ يَشِفِيك(٢). وأخرج ابنُ مَردُويَه عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أو عن أبى سعيد الخدرىِّ ، أن النبىّ منِّ اشتكى، فأتاه جبريلُ، فقال: باسم اللهِ أَرقيك، من كلِّ شىءِيُؤْذِيك، من كلِّ كاهنٍ وحاسدٍ ، واللهُ يَشفيك(٤). وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((إياكم والحسدَ ؛ فإن الحسدَ يأكُلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطبَ))(٥). وأخرج ابنُ مَردُويَه عن معاذِ بنِ جبلٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَالت: ((لا يَخُلُّ(١) الدرجاتِ العُلَى لَعَانٌ(٢)، ولا مَنانٌ، ولا بخيلٌ، ولا باغ، ولا حسودٌ)). وأخرَج البيهقىُّ فى ((شعب الإيمانِ)) عن أنس قال: كنا جلوسًا عندَ النبىِّ (١) ابن جرير ٧٥١/٢٤ . (٢) ليس فى : الأصل . (٣) الحديث عند ابن حبان (٩٥٣، ٢٩٦٨) . وقال محققه : إسناده حسن . (٤) الحديث عند أحمد ٣٢٣/١٧، ١١٢/١٨ (١١٢٢٥، ١١٥٥٧). وقال محققوه : إسناده صحیح . (٥) الحديث عند أبى داود (٤٩٠٣). ضعيف (ضعيف سنن أبي داود - ١٠٤٨). وينظر السلسلة الضعيفة (١٩٠٢) . (٦) فى ح٣، ن: ((تحل)). (٧) فى ف١: ((العاق)). ٨٠٤ سورة الفلق : الآية ٥ رَّه فقال: ((يَطلُعُ عليكم الآنَ من هذا الفَجّ رجلٌ من أهلِ الجنةِ)). فطلَع رجلٌ من الأنصارِ تَنَطُفُ (١) لحيتُه من وَضوئِه ، قد علَّق نعلَيه فى يدِه الشمالِ فسلَّم، فلمَّا كان من الغدِ قال النبيُّ وَّهِ مثلَ ذلك، فطلَع الرجلُ مثلَ مَرَّتِه الأولى، فلما كان اليومُ الثالثُ قال النبيُّ نَّهِ مثلَ مقالتِه أيضًا، فطلَع ذلك الرجلُ على مِثلِ حالِهِ الأُولى، فلما قام النبيُّ نَّهِ تَّبِعَه عبدُ اللهِ بنُّ عمرو بنِ العاصى فقال: إنی لاحیت(١) أبی فأقسمتُ ألا أدخُلَ علیه ثلاثًا ، فإن رأيت أن تُؤوینی إليك حتى تمضىَ الثلاثُ فعلتَ . قال : نعم . قال أنس: وكان عبدُ اللهِ يُحَدِّثُ أنه بات معه ثلاثَ ليالٍ . قال: فلم يره يقومُ من الليلِ شيئًا، غير أنه إذا تعارّ من الليلِ و تَقَلَّبَ على فراشِه ذكّر اللهَ وكبّره " حتى يقومَ لصلاةِ الفجرِ، وإذا تعارَّ من الليلِ ٤) لا يقولُ إلا خيرًا. قال: فلما مضت الثلاثُ ليالٍ ، وكِدْتُ أَحتَقِرُ عملَه قلتُ : یا عبدَ اللهِ ، لم يكنْ بينى وبينَ والدِى غضبٌ ولا هجرةٌ ، ولكنى سمِعتُ رسولَ اللهِ وَه يقولُ: ((يَطلُعُ الآن عليكم رجلٌ من أهلِ الجنةِ). فطلَعتَ أنت الثلاثَ مراتٍ، فأردتُ أن آوِىَ إليك فأنظُرَ ما عملُك، فلم أرك تعملُ كثيرَ عملٍ. فلما ولَّيتُ دعانِى فقال: ما هو إلا ما رأيتَ، غيرَ أنى لا أجدُ فى نفسِى على أحدٍ من المسلمين غِشًّا، ولا أحسدُه على خيرِ أعطاه اللهُ إيَّه . قال عبدُ اللهِ : فهذه التى بلَغتْ بك، وهى التى لا تُطاقُ(٥). (١) تنطف لحيته: تقطر الماء . النهاية ٧٥/٥ . (٢) الملاحاة : المخاصمة . ينظر اللسان (ل ح ى). (٣ - ٣) فى ح١، م: ((إلا لصلاة الفجر وإذا)). (٤ - ٤) سقط من : ح١ ، م . (٥) البيهقى (٦٦٠٥). ضعيف (ضعيف الترغيب والترهيب - ١٧٢٨)، وقد تقدم فى ٣٨٥/١٤. ٨٠٥ سورة الفلق : الآية ٥ وأخرَج البيهقىُ عن أنسٍ، أن رسولَ اللهِ وَه قال: ((الصلاةُ نورٌ، والصيامُ جُنَّةٌ ، والصدقةُ تُطفِئُ الخطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النارَ، والحسدُ يأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطبَ))(١). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، ( وابنُ منيعٍ، وابنُ عدىٍّ، وأبو نعيم ، والطبرانىُ ، والبيهقىُ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كاد الفقرُ أن يكونَ كُفْرًا ، ٤٢٠/٦ وكاد الحسدُ أن يَغْلِبَ القدَرَ))(١). وأخرَج البيهقىُ فى ((الشعبٍ)) عن (٤) الأصمعيّ قال: بلغنى أن اللهَ عزَّ وجلّ يقولُ : الحاسدُ عَدُوُ نعمتِى، مُتَسَخِّطٌ لقضائِى، غيرُ راضٍ بقِسْمتِى التى قَسَمْتُ بين عبادِی(٥) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ الحسدَ ليأْكُلُ الحسناتِ كما تأكُلُ النارُ الحطبَ))(٦). (١) البيهقى (٦٦١٠). والحديث عند ابن ماجه (٤٢١٠). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٩٢٢). (٢ - ٢) سقط من: ح١، م. (٣) ابن أبى شيبة ٩٤/٩ عن الحسن، وابن منيع - كما فى المطالب العالية (٣٠١٦) وقال: عن الحسن أو عن أنس - وابن عدى ٢٦٩٢/٧، وأبو نعيم ٥٣/٣، ١٠٩، ٢٥٣/٨، والطبرانى فى الأوسط (٤٠٤٤) والبيهقى (٦٦١٢). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٤٠٨٠). (٤) فى الأصل، ح٣، ن: ((و)). (٥) البيهقى (٦٦٣٧) . (٦) ابن أبى شيبة ٩٣/٩. ضعيف (ضعيف الترغيب - ١٧٢٤). ٨٠٦ سورة الناس سورةُ الناسِ مكيةٌ أُخرَج ابنُ مَردُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: أَنْزِلَ بالمدينةِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ . وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: أنْزِل بمكةَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبٍّ النَّاسِ﴾". وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن الحكم بنِ عُمَيرِ الثُّمَالِيِّ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الحذرَ أيها الناسُ، وإياكم والوسواسَ الخناسَ؛ فإنما يَبلوكم أيُّكم أحسنُ عملًا)) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن إبراهيمَ التَّثْمِيِّ قال: أولُ ما يبدأَ الوسواسُ من (٢) الوُضوءِ() . وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ مغفَّلٍ(٢) قال: البولُ فى المغتسلِ يأخذُ (٤) منه الوسواسُ(٤) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عمرٍو (٥) بنِ مرَّةً قال: ما وَساوِسُهُ(٦) بأولعَ مَمَن(٧) (١ - ١) سقط من: ح١، م . (٢) ابن أبى شيبة ٦٦/١، ٦٧. (٣) فى ح١، ح٣: ((معقل)). (٤) ابن أبى شيبة ١١٢/١. (٥) فى الأصل: ((عروة))، وفى م: ((عبد الله)). (٦) فى الأصل، ح٣، ن: ((وسواسة))، وفى ف ١، ح١، م: ((وسوسة)). (٧) فى ف١، ح١: ((مما)). ٨٠٧ سورة الناس يراها تعملُ فيه (١). وأخرج أبو بكرِ بنُ أبى داودَ فى كتابٍ ((ذمِّ الوسوسةِ) عن معاويةً بنِ أبی طلحةً قال: كان من دعاءِ النبيِّ وَلَهُ: ((اللَّهم اعمُرْ قلبِى من وساوسٍ " ذِكْرِك، واطرُدْ عنى وساوِسَ ) الشيطانِ)). وأخرج ابنُ أبى داودَ "عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿اَلْوَسْوَاسِ اُلْخَنَّاسِ﴾. قال: مثلُ الشيطانِ كمثلِ ابنِ عِرْسٍ ؛ واضعٌ فمَه على فمِ القلب فیُوسوسُ إلیه، فإن ذكر الله خنس ، وإن سكت عاد إليه فهو الوسواسُ الخناسُ . وأخرَج ابنُ أبى الدنيا فى «مكايدِ الشيطانِ))، وأبو يعلى ، وابنُ شاهينٍ فى (الترغيبٍ " فى الذكرِ))، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن أنس، عن النبيِّ وَلَّه قال: ((إنَّ الشيطانَ واضحٌ خَطْمَه(٥) على قلبٍ ابنِ آدمَ، فإن ذكر الله خنَس، وإن نَسِىّ التَقَم قلبَه، فذلك الوسواسُ الخناسُ)) (١). وأخرَج ابنُّ شاهينٍ عن أنسٍ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لِّ يقولُ: ((إِنَّ للوَسواسِ خَطْمًا كخَطْم الطائرِ، فإذا غفَل ابنُ آدَمَ وضَع ذلك المنقارَ فى أذُنِ القلبِ (١) ابن أبى شيبة ١٩٦/١. (٢) فى ح١، ن، م: (( وسواس)). (٣ - ٣) فى ح١، م: ((فى كتاب ذم الوسوسة عن معاوية)). (٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح٣، ن: ((بالذكر)). (٥) الخطم فى السباع : مقاديم أنوفها وأفواهها ، واستعيرت للناس . ينظر النهاية ٥٠/٢. (٦) أبو يعلى (٤٣٠١)، وابن شاهين فى الترغيب فى فضائل الأعمال (١٥٤)، والبيهقى (٥٤٠) . = ٨٠٨ سورة الناس يُوسوسُ، فإن ابنُ آدَمَ ذكَر اللهَ نكَص وخنَس؛ فلذلك سُمِّىَ الوسواسَ الخناسَ)) . وأخرَج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿اَلْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾. قال: الشيطانُ جاثمٌ(١) على قلبٍ ابنِ آدمَ ، فإذا سهَا وغفَل وسْوَسَ، وإذا ذكّر اللهَ خَس(١) . وأخرج ابنُّ أبى الدنيا ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، والحاکمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ، والضياءُ فى ((المختارة))، عن ابنِ عباسٍ قال: ما من مولودٍ يُولدُ إلا على قلبِهِ الوسواسُ، فإذا عقَل(١) فذكر اللهَ خَس، وإذا غفَل وسوسَ ؛ فذلك قولُه: ﴿اَلْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال : الخناسُ الذى يوسوسُ مرةً ويَخنتَسُ مرةً، من الجنِّ والإنسِ ، وكان يقالُ : شيطانُ الإنسِ أشدُّ على الناسِ من شيطانِ الجنِّ؛ شيطانُ الجنِّ يوسوسُ ولا تراه، وهذا يُعاينُك معاينةً (٥). وأخرج ابنُ ابی الدنیا عن یحیی بنِ أُبی کثیرٍ قال : إِنَّ الوسواسَ له بابٌ فی صدرِ ابنِ آدمَ يُوسوسُ منه . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى الدنيا(١) ، وابنُ المنذرِ، عن عروةَ بنِ = وقال محقق أبى يعلى : إسناده ضعيف . (١) فى الأصل، ح٣: ((جاث)). (٢) ابن أبى شيبة ٣٦٩/١٣، ٣٧٠، وابن جرير ٧٥٤/٢٤ ، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٧٤٢/٨. (٣) سقط من : ف١، م . (٤) ابن جرير ٧٥٣/٢٤، ٧٥٤، والحاكم ٥٤١/٢، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٧٤٢/٨ - والبيهقى (٦٧٦)، والضياء ١٧٥/١٠ (١٧٢). (٥) ابن جرير ٧٥٥/٢٤ . (٦) فى ف ١، ح٣، ن: ((داود)). ٨٠٩ سورة الناس رُويم ، أنَّ عيسى ابنَ مريم عليه السلامُ دعا ربَّه أن يُرِيَه موضعَ الشيطانِ من ابنِ آدمَ فجُلِّيَ له ، فإذا رأسُه مثلُ رأسِ الحيةِ، واضعًا رأسَه على ثمرةِ القلبِ ، فإذا ذكَر اللهَ خنَس، وإذا لم يَذْكُرْ وضَع رأسَه على ثمرةٍ قلبِهِ فحَدَّثه(١). وأخرج ابن المنذرِ عن عكرمةً قال : الوسواسُ مَحَلُّه علی فؤادِ الإنسانِ وفی عينِه وفى ذَكَرِهِ ، ومَحَلُّه من المرأةِ فى عينها ، وفى فَرْجِها إذا أقبَلَتْ ، وفى دُثُرِها إذا أَدبَرَت ، هذه مجالسُه . وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله : ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾. قال: هما وَسواسان؛ فوَسواسٌ من الجِنَّةِ، وهو الجِنُّ، ووسواسٌ من ١ نفسِ الإنسانِ، فهو قولُه: ﴿وَالنَّاسِ﴾. وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾. قال: إن من الناسِ شياطينَ، فتَعوَّذُ باللهِ من شياطين الإنسِ (٤) والجنّ(٤). (١) سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٧٤٢/٨. (٢) سقط من: ص ، ف١، م. (٣) فى ص، ح١، م: (( فنعوذ)). (٤) عبد الرزاق ٤١٠/٢ . ٨١٠ ذكر ما ورد فى سورة الخلع وسورة الحفد ذِكْرُ ما وَرَد فى سورةِ الخَلْعِ وسورةِ الحَمْدُ(١) قال ابنُ الضُّرَيْسِ فى ((فضائِلِه)): أخبرنى موسى بنُ إسماعيلَ ، ثنا حمادٌ قال : قرأْنا فى مصحفٍ أُتْىِّ بنِ كعبٍ: (اللَّهِمَّ إِنَّا نستعينُك ونستغفِرُك، ونُثْنِى عليك الخيرَ(١) ولا نكفرُك، ونخلعُ ونَترُكُ من يَفُرُك). قال حمادٌ : هذه الآنَ سورةٌ . وأُحسَبُه قال : (اللَّهمّ إياك نَعبدُ ، ولك نُصلِّی ونسجُدُ ، وإليك نسعى ونَحفِدُ(٣)، نخشَى عذابَك ونرجو رحمتك، إنَّ عذابَك بالكفارِ مُلْحِقٌ)(٤). وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه قال: صَلَّيْتُ ٤١٩/٦ خلفَ عمرَ بنِ الخطابِ،/ فلما فرغ من السورةِ الثانيةِ قال: (اللَّهمَّ إنا نَستعينُك ونستغفِرُك، ونُثْنِى عليك الخيرَ(٥) ولا نكفرك، ونَخلَعُ ونَتْرُكُ من يَفُك، اللَّهِمَّ إياك نعبدُ ، ولك نُصلِّی ونسجد ، وإليك نسعى ونَحفِدُ ، نرجو رحمتك ونخشَى عذابَك ، إن عذابَك بالكفارِ مُلحِقٌ). وفى مصحفِ ابنِ عباسٍ قراءةً أُتَىّ وأبى موسى : (بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم ، اللَّهُمَّ إنا نستعينُك ونستغفرُك، ونُقْنِى عليك الخيرَ ولا نكفرُك، ونَخلعُ ونتركُ من يَفجرُك). وفى مصحفٍ حجرٍ: (اللَّهِمَّ إِنا نستعينُك). وفى مصحفِ ابنِ عباسٍ قراءةُ أَتَىِّ وأبى موسى : (اللَّهِمَّ إياك نعبدُ، ولك نُصلِّى ونسجُدُ ، وإليك نسعى ونَحفِدُ ، نخشَى عذابَك ونرجو رحمتك ، إن عذابَك بالكفارِ مُلحِقٌ). (١) ينظر ما تقدم فى ٥٧/١ من المقدمة . (٢) بعده فى ح١: (( كله)). (٣) نحفد : أى: نسرع فى العمل والخدمة . النهاية ٤٠٦/١ . (٤) ملحق: أى من نزل به عذابك ألحقه بالكفار. وقيل: هو بمعنى: لاحق، لغة فى: لحق . يقال: لحقتُه وألحقتُه. بمعنَى، ويُروى بفتح الحاء: أى إن عذابك يُلحَق بالكفار ويصابون به. النهاية ٢٣٨/٤. (٥) بعده فى ص ، ح١ ، م: ((كله)). ٨١١ ذكر ما ورد فى سورة الخلع وسورة الحفد وأخرج أبو الحسنِ القطانُ فى ((المطولاتِ)) عن أبان بن أبى عياشٍ قال : سألتُ أنسَ بنَ مالكِ عن الكلامِ فى القنوتِ فقال: (اللَّهمَّ إنا نستعينُك ونستغفرُك، ونُثنِى عليك الخيرَ ولا نكفرُك، ونؤمنُ بك، ونخلَعُ ونتركُ من يَفُرُك، اللَّهِمَّ إياك نعبدُ ، ولك نُصَلِّى ونسجدُ ، وإليك نسعى ونَحفِدُ ، نرجو رحمتك ونخشَى عذابَك الجِدَّ، إن عذابَك بالكفارِ (١) مُلْحِقٌ). قال أنس: واللهِ إِنْ أُنزلتا(٣) إلا من السماءِ. وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ ، والطحاوىُّ، عن ابنِ عباسٍ ، أن عمرَ بنَ الخطابِ كان يقنُتُّ بالسورتين؛ (اللَّهمَّ إياك نعبدُ)، و(اللهمَّ " إنا نستعينُك"). وأُخرَج محمدُ بنُّ نصرٍ عن عبد الرحمنِ بنِ أبزَى قال : قنَتَ عمرُ بالسورتين . " وأخرَج محمدُ بنُّ نصرٍ عن زيدِ بنِ وهبٍ قال: كان عمرُ يقْنتُ بالسورتين°) . وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن عبد الرحمنِ بنِ أبى ليلَى ، أن عمرَ قنَت بهاتين السورتين؛ (اللهمَّ إنا نستعينُك)، و (اللهمَّ إياك نعبدُ)(١). (١ - ١) سقط من: م . (٢) فى الأصل، ح٣: ((بالكافرين)). (٣) فى ن: (( أنزلن)). (٤ - ٤) فى الأصل، ح٣، ن: ((إياك نستعين)). والأثر عند محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٣٤ ، والطحاوى فى شرح معانى الآثار ١/ ٢٥٠. (٥ - ٥) سقط من: ص، ح١، م . (٦) محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٣٤ بدون إسناد . ٨١٢ ذكر ما ورد فى سورة الخلع وسورة الحفد وأخرج البيهقيُّ عن "خالدٍ بن أبى عمران١َ) قال: بينما رسولُ اللهِ وَه يدعُو على مُضَرّ إذ جاءه جبريلُ ، فأومأ إليه أن اسكُتْ، فسكت، فقال : يا محمدُ ، إن اللهَ لم يَبعثْك سَبَّابًا ولا لعَّانًا، وإنما بعَثك رحمةٌ(٢) ، ولم يَبعثْك عذابًا ، ليس لك من الأمرِ شىءٌ أو يتوبَ عليهم أو يُعذّبَهم فإنهم ظالمون . ثم علَّمه هذا القنوتَ: (اللَّهم إنا نستعينُك ونستغفرُك، ونؤمنُ بك ونخضَعُ(١) لك، ونخلعُ ونترُكُ من يَفُرُك ، اللَّهِمَّ إياك نعبدُ ، ولك نُصلِّى ونسجُدُ ، وإليك نسعى ونَحفِدُ، نرجو رحمتك ونخشَى عذابَك، إن عذابَك الجِدَّ بالكفارِ مُلْحِقٌ)(٤). وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، ومحمدُ بنُ نصرٍ، والبيهقىُّ فى (سننِه))، عن عبيدِ بنِ عميرٍ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قنَت بعدَ الركوعِ فقال : (بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم ، اللَّهمَّ إنا نستعينُك ونستغفرُك، وتُثْنِى عليك ولا نكفُرُك، ونخلَعُ ونترُكُ من يَفجرُك). [٤٦٨ظ] ( بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم، اللَّهم إياك نعبدُ ، ولك نصلِی ونسجد، ولك نسعی ونحفِدُ، نرجو رحمتك ونخشى عذابَك، إن عذابَك بالكافرين(٥) مُلْحِقٌ). وزعَم عبيدٌ أنه بلَغه أنهما سورتان من القرآن فى مصحفٍ ابنٍ مسعودٍ (١). (١ - ١) فى الأصل، ف١، ح٣، ن: ((معاوية بن صالح)). وهو أحد رجال السند فى هذا الحديث. (٢) بعده فى الأصل، ح١، ن، م: ((للعالمين)). (٣) فى ف١: ((نخنع)). (٤) البيهقى ٢١٠/٢ . وقال: هذا مرسل ، وقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه صحيحا موصولا . (٥) فى ص، ح٣، ن: ((الجد بالكافرين))، وفى ف: ((الجد بالكفار))، وفى ح١، م: ((بالكفار)). (٦) ابن أبى شيبة ٣١٤/٢، ٣٨٧/١٠، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٣٤، ١٣٥، والبيهقى ٢١٠/٢، ٢١١. ٨١٣ ذكر ما ورد فى سورة الخلع وسورة الحفد وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبد الملك(١) بن سويد الكاهلىّ ، أن عليًّا قنت فی الفجرِ بهاتين السورتين: (اللّهم إنا نستعينُك ونستغفرُك، ونُثْنِى عليك ولا نكفرُك، ونخلعُ ونترك من يفجرُك)، (اللَّهم إياك نعبدُ، ولك نُصَلِّى ونسجُدُ ، وإليك نسعى ونحفدُ ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك ، إن عذابَك بالکافرین (٢) ملحِقٌ)(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، عن ميمونٍ بن مهرانَ قال : فی قراءةٍ أَتَىِّ بنِ كعبٍ : (اللهمَّ إنا نستعينُك ونستغفرُك، ونُثْنِى عليك(٣) ولا نكفرك، ونخلعُ ونتركُ من يَفجرُك، اللهم إياك نعبدُ، ولك نُصَلِّى ونسجدُ، وإليك نسعى ونحفِدُ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفار (٤) مُلحِقٌ)(4). وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن ابن إسحاقَ قال: قرأتُ فى مصحفٍ أُتَىِّ بنِ . كعبٍ بالكتابِ الأُولِ العتيقِ: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ﴿قُلّ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ﴾ إلى آخرِها . بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ إلى آخرِها . بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ إلى آخرِها. بسم اللهِ الرحمنِ الرحيم (اللّهم إنا نستعينُك ونستغفرُك، ونُثْنِى عليك الخيرَ ولا (١) فى الأصل، ح٣: ((عبد الله)). والمثبت موافق للموضع الأول من مصدر التخريج ، وفى الموضع الثانى: (( عبد الرحمن )) . (٢) ابن أبى شيبة ٣١٤/٢، ٣٨٨/١٠، ٣٨٩. (٣) بعده فى الأصل: ((الخير)). (٤) ابن أبى شيبة ٣١٤/٢، ٣٨٩/١٠. (٥) بعده فى الأصل ، ن: (( کله)) . ٨١٤ ذكر ما ورد فى سورة الخلع وسورة الحفد نكفرك، ونخلَعُ ونترُك من يفجُرُك). بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم (اللّهمّ إياك نعبدُ ، ولك نُصَلِّی ونسجدُ ، وإليك نسعى ونحفِدُ ، نرجو رحمتك ، ونخشَى عذابَك، إن عذابَك بالكفارِ مُلْحِقٌ). بسمِ اللهِ الرحمن الرحيمِ (اللَّهِمَّ لا يُزَعُ ما تُعطِى، ولا يَنفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ(١) ، سبحانَك وغفرانَك، وحنانَيْك(٢) إِلهَ (٣) الحقِّ)(٢). وأخرَج محمدُ بنُّ نصرٍ عن يزيدَ(٤) بنِ أبى حبيبٍ قال: بعَث عبدُ العزيزِ بنُ مروانَ إلى عبدِ اللهِ بنِ زُرَيرٍ (٥) الغافقِيِّ فقال له : واللهِ إنى لأراك جافياً ، ما أراك تقرأ القرآنَ ؟ قال : بلى ، واللهِ إنى لأقرأُ القرآنَ، وأقرأُ منه ما لا تقرأُ به . فقال له عبدُ العزيزِ: وما الذى " لا أقرأ) به من القرآن ؟ قال: القُنوتُ، حدَّثنى علىُّ بنُ أبى طالبٍ أنه من القرآنِ . وأخرَج محمدُ بنُّ نصرٍ عن عطاءِ بنِ السائبِ قال: كان أبو عبد الرحمنِ يقرُنا (٧) : (اللَّهم إنا نستعينُك ونستغفرُك، ونُثنى عليك الخيرَ() ولا نكفرك، ونؤمنُ بك، ونخلعُ ونترُكُ من يتَفجرُك ، اللَّهم إياك نعبدُ ، ولك نُصَلِّى ونسجُدُ ، وإليك نسعى ونحفِدُ ، نرجو رحمتك ونخشى عذابك (١) ، إن عذابَك بالكفارِ (١) أى: لا ينفع ذا الغنى منك غناه، وإنما ينفعه الإيمان والطاعة. النهاية ٢٤٤/١. (٢) حنانيك: أى ارحمنى رحمة بعد رحمة. النهاية ٤٥٣/١. (٣) محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٣٥ . (٤) فى ص، ف ١: ((زيد)). ينظر تهذيب الكمال ١٠٢/٣٣. (٥) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((رزين)). وينظر تهذيب الكمال ٥١٧/١٤. (٦ - ٦) فى الأصل: ((تقرأ)). (٧) فى الأصل، ن: ((يقرأ بنا)». (٨) بعده فى الأصل، ح ١: « کله)) . (٩) بعده فى ح ١، م: ((الجد)). ٨١٥ ذكر ما ورد فى سورة الخلع وسورة الحفد مُلْحِقٌ). وزعَم أبو عبدِ الرحمنِ أن ابنَ مسعودٍ كان يُقرِثُهم إِيَّاها ويزعُمُ أن رسولَ اللهِ وَلِّ كان يُقرتُهم إياها . ٤٢٢/٦ وأخرج محمدُ بنُ نصرٍ عن الشعبیّ قال: /قرأتُ، أو حدَّثنی من قرأ فى بعضٍ مصاحفٍ أَتَىِّ بنِ كعبٍ هاتين السورتين: (اللَّهم إنا نستعينُك)، والأخرى ، بينهما بسم اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، قبلَهما سورتان من المفضَّلِ، وبعدَهما سورٌ(١) من المفضَّلِ. وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن سفيانَ قال: كانوا يَستَحِبُون أن يجعلوا فى قنوتِ الوترِ هاتين السورَتين: ( اللَّهمَّ إنا نستعينُك)، (اللهمَّ إياك نعبدُ)(٢). وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن إبراهيمَ قال: يقرأُ فى الوترِ بالسورتين: (اللَّهم إياك نعبدُ)، (اللَّهم إنا نستعينُك ونستغفرُك)(١). وأخرَج محمدُ بنُّ نصرٍ عن خصيفٍ قال: سألتُ عطاءَ بنَ أبى رباح : أُّ شيءٍ أقولُ فى القنوتِ ؟ قال : هاتين السورتين اللتين فى قراءةٍ أَتَىّ: (اللَّهم إنا نستعينُك)، و (اللهمَّ إياك نعبدُ)(٣). ( وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: يبدَأُ فى القنوتِ فيدعو على الكفارِ ، ويدعو للمؤمنين والمؤمناتِ، ثم يقرأُ السورتين : (اللَّهِمَّ إنا نستعينُك)، و (اللَّهِمَّ إياك نعبدُ))) . (١) فى الأصل: ((سورتان))، وفى ف ١، ح ٣: ((سورة)). (٢) محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص١٣٦ مطولا . (٣) محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٣٥. (٤ - ٤) سقط من : م. ٨١٦ ذكر ما ورد فى سورة الخلع وسورة الحفد وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن الحسن قال: نبدأُ فى القنوتِ بالسورتين، ثم نَدعُو على الكفارِ ، ثم ندعُو للمؤمنين والمؤمناتِ(١) . وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن الحارثِ بنِ مُعاقبٍ، أن النبيَّ وَلِّ قال فى صلاةٍ من الصلواتِ : ((بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ، غِفارُ غفَر اللهُ لها، وأسلمُ سالَها اللهُ، وشيءٌ من جهينةَ، وشىءٌ من مُزَينَةَ، وُصَيَّةُ عصَوا(٢) الله ورسولَه، ورِعْلٌ وذَكْوانُ ، ما أنا قلتُه اللهُ قاله)). قال الحارثُ: فاختَصَم فيه ناسٌ من أسلم وغِفارَ، فقال الأسلَمِيُّون : بدأَ بأسلمَ . وقالت غِفارُ: بدأ بغِفارَ. قال الحارثُ : فسألتُ أبا هريرةَ فقال: بدأ بغفارَ(٣) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، ومسلمٌ، عن خُفافٍ بنِ إيماءِ بنِ رَحَضَةً(٤) الغِفارِئِّ قال: صلى بنا رسولُ اللهِ وَلِّ الفجرَ، فلما رفَع رأسه من الركعةِ الآخرةِ قال: (لعن اللهُ لِحيانًا(٥) ورِعْلًا وذكوانَ، وعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ ورسولَه، أسلمُ سالَها اللهُ، غِفارُ غفَرَ اللهُ لها)). ثم خرّ ساجدًا، فلما قضى الصلاةَ أقبل على الناسِ بوجهِه فقال: ((أيها الناسُ، إنى لستُ قلتُ هذا، ولكنَّ اللهَ قالَه))(٦) . والأثر عند محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٣٥. = (١) محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٣٥ . (٢) فى م: ((عصت)). (٣) البخارى ٢/ ٢٨٠. (٤) فى ص، ف ١: ((رخصة))، وفى ح ١: ((رحصنة))، وفى ن: ((رخضة)). وينظر الإصابة ٣/ ٣٣٥. (٥) كذا فى النسخ، وعند ابن أبى شيبة بصرف لحيان وذكوان، وعند مسلم بمنعهما. (٦) ابن أبى شيبة ٢/ ٣١٧، ومسلم (٦٧٩، ٢٥١٧). ٨١٧ دعاء ختم القرآن ذكرُ دعاءِ ختمِ القرآنِ أُخرَج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةَ قال: كان رسولُ اللَّهِ وَِّ إذا ختم القرآنَ دعا قائمًا . وأخرج البيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) (عن أبى هريرة١َ) قال: قال رسولُ اللَّهِ قَالَه: ((من قرأ القرآنَ وحمِد الربَّ وصلَّى على النبيِّ وَلَّهِ واستغفَر ربَّه، فقد طلَب الخيرَ مكانَه))(٢) . وأخرج البيهقئُ فی «شعب الإيمانِ)) عن أبى جعفرٍ قال : کان علیُّ بنُ حسین يَذْكرُ عن النبيِّ وَلَ أنه كان إذا ختم القرآنَ حمِد اللهَ بمحامدَ وهو قائمٌ، ثم يقولُ: ((﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [الفاتحة: ١، الأنعام: ٤٥، يونس: ١٠، الزمر: ٧٥، غافر: ٦٥]، ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَتِ وَالنُّورِ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَتِهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]، لا إله إلا اللهُ، و كذَب العادِلون باللهِ وضلُّوا ضلالًا بعيدًا، لا إلهَ إلا اللهُ، وكذَب المشركون باللهِ من العربِ والمجوسِ واليهود والنصارى والصابئين، ومَن دعا للهِ ولدًا أو صاحبةً أو نِدًّا أو شِبْهَا(٢) أو مِثلًا أو سَمِيًّا أو عِدْلًا، فأنت ربُّنا أعظمُ من أن تَتَّخِذَ شريكًا فيما خلَقتَ، و﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَّا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيٌِ فِ اَلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَُّ وَلِىٌ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبِرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١]، والحمدُ للهِ كثيرًا، وسبحانَ (١ - ١) سقط من : م. (٢) البيهقى (٢٠٨٤). وقال: أبان هذا مولى ابن عباس، وهو ضعيف . (٣) فى الأصل، ص، ح ١، ح ٣، م: ((شبيها). ( الدر المنثور ٥٢/١٥ ) ٨١٨ دعاء ختم القرآن اللهِ بكرة وأصيلاً، و ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِنَبَ﴾ إلى قوله: ﴿إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ١- ٥]. ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَهُ مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِى الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِى الْآَخِرَةَّ﴾ الآيتين [سبأ: ١، ٢]، ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرٍ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ الآيتين [فاطر: ١، ٢]، ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَمُّ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ أُصْطَفَيُّ ءَاللَّهُ خَيْرُ أَمَا يُشْرِكُونَ (١﴾ [النمل: ٥٩]. بل اللهُ خيرٌ وأبقَى وأحكم وأكرمُ وأعظمُ مما يُشرِكون، فالحمدُ للهِ بل أكثرُهم لا يَعلمون، صدَق اللهُ وبلَّغت رسلُه الكرامُ(٢)، وأنا على ذلكم من الشاهدين ، اللَّهمَّ صلِّ على جميع الملائكةِ والمرسلين، وارحَمْ عبادك المؤمنين من أهلِ السماوات والأرضِ، واختِمْ لنا(٢) بخيرٍ، وافتَعْ لنا بخيرٍ، وبارِكْ لنا فى القرآنِ العظيم، وانفَعْنا بالآياتِ والذكرِ الحكيم، ربََّا تَقَبَلْ منَّا إنك أنت السميع العليمُ)) (١). وأخرج ابنُّ الضُّرَيْسِ عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: من ختَم القرآنَ(9) فله ي(٦) دعوَةٌ مستجابةٌ(٦) . ( وأخرَج ابنُّ الضُّريسِ عن مجاهدٍ ، وعَبدَةَ بنِ أبى لُبابةَ قالا : كان) (١) فى الأصل، ن: ((تشركون)). والمثبت قراءة أبى عمرو وعاصم ويعقوب، وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحمزة والکسائی وأبو جعفر وخلف بالخطاب: (تشر كون). النشر ٢/ ٢٥٤. (٢) سقط من : م. (٣) ليس فى: الأصل، ف ١، ح ٣. (٤) البيهقى (٢٠٨٢). وقال: وقد روى عن النبى ◌َ ل# فى دعاء الختم حديث منقطع بإسناد ضعيف. قاله قبله ثم ذكره . (٥) بعده فى الأصل، ح ٣، ف: (( کله)). (٦) ابن الضريس (٧٦). (٧ - ٧) سقط من: م. ٨١٩ دعاء ختم القرآن « يُقالُ: إن(٣) الدعاءَ مُستجابٌ(٣) عندَ ختم القرآنِ((٤). وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عطاء الخراسانىٌّ ، عن ابنِ عباسٍ قال : جميعُ سُورٍ القرآنِ مائةً وثلاثَ عشْرةَ سورةٌ ، المكيةُ خمسٌ وثمانون سورةً، والمدنيةُ ثمانيةٌ وعشرون سورةً، وجميعُ آي القرآنِ ستةُ آلافٍ آيةٍ ومائتا آيةٍ وسِتَّ عشرةَ آیةً ، وجميعُ حروفِ القرآنِ ثلاثمائة ألفٍ (٥) حرفٍ وثلاثةٌ وعشرون ألفَ حرفٍ وسِتُمائةٍ حرفٍ وأحدٌ وسبعون حرفًا . وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((القرآنُ ألفُ ألفٍ حرفٍ وسبعةٌ وعشرون ألفَ حرفٍ ، فمَن قرأه صابرًا محتسِبًا فله بكلِ حرفٍ زوجةٌ من الحور العينِ))(٦). قال بعضُ العلماءِ: هذا العددُ باعتبارِ ما كان قرآنًا، ونُسِخَ رسمُه وإلا فالموجودُ الآنَ لا يبلغُ هذه العِدَّةَ(٧) . (١ - ١) سقط من: م. (٢) سقط من : ح ١، م. (٣) فى ص، ف ١، ح ٣: ((يستجاب)). (٤) ابن الضريس (٤٩). (٥) لیس فی : الأصل ، ص. (٦) قال الألباني: باطل. السلسلة الضعيفة (٤٠٧٣). (٧) بعده فى ح ١: ((آخر التفسير المبارك فرغت من كتابته يوم الثلاثاء المبارك العشرين من شعبان المكرم سنة سبعة عشر وتسعمائة ولله الحمد وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم)). ٨٢٠ خاتمة المصنف ٤١٨/٦ قال الحافظُ ابنُ حجرٍ فى أولِ كتابِهِ ((أسبابِ النزولِ))، وسمَّاه ((العُجابَ فى بيانِ الأسبابِ)) (١) : الذين اعتنَوا بجمعِ التفسيرِ المسندِ من طبقةِ الأئمةِ الستةِ؛ أبو جعفرٍ محمدُ بنُّ جرير الطبرىُّ، ويليه أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ المنذرِ النيسابوریُ، وأبو محمد عبدُ الرحمنِ بن أبى حاتم محمد بن إدريس الرازىُّ، ومن طبقةٍ شيوخِهم عبدُ بنُّ حميدِ بنِ /نصرِ الكشِّئُ، فهذه التفاسيرُ الأربعةُ قلَّ أن يَشِذَّ عنها شيءٌ من التفسيرِ المرفوعِ والموقوفِ على الصحابةِ والمقطوعِ عن التابعين. وقد أضاف الطبرىُّ إلى النقلِ المستوعبِ أشياءَ لم يُشاركوه فيها ، كاستيعابِ القراءاتِ، والإعرابِ، والكلامِ فى أكثرِ الآياتِ على المعانى، والتصدِّى لترجيح بعضٍ الأقوالِ على بعضٍ، وكلَّ من صنَّف بعدَه لم يجتمِعْ له ءِ ما اجتمع فيه ؛ لأنه فى هذه الأمور فى مرتبةٍ متقاربةٍ ، وغیرُه یغلِبُ علیه فىٌّ من الفنونٍ فيمتازُ فيه ويَقصُرُ فى غيرِه . والذین اشتھَر عنهم القول فى ذلك من التابعين أصحابُ ابنِ عباسٍ ، وفيهم. ثقاتٌ وضعفاءُ؛ فمن الثقاتِ مجاهدُ " بنُ جبرٍ) ، ويُؤْوَى التفسيرُ عنه من طريقٍ ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ ، والطريقُ إلى ابنٍ أبى نجيحٍ قويةٌ. ومنهم عكرمةُ، ويُروَى التفسيرُ عنه من طريقِ الحسين بن واقدٍ ، عن يزيدَ النحوىِّ ، عنه . ومن طريقٍ محمد بن إسحاق ، عن محمد بنِ أبی محمدٍ مولی زید بن ثابتٍ ، عن عكرمةَ أو سعيدِ بنِ جبيرٍ، هكذا بالشكٌّ، ولا يَضرُ؛ لكونِه (٤يدورُ على٤) ثقةٍ. (١) العجاب ٢٠٢/١ - ٢٢٠. (٢ - ٢) فى م: ((وابن جبير)). (٣) فى م: ((الحسن)). (٤ - ٤) فى ص، ح ٣: ((عن)).