النص المفهرس

صفحات 781-800

٧٨١
سورة الإخلاص
فلا شىءَ أسودُ منه(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عكرمةً، مثلَه.
وأخرَج ابنُ أبى عاصمٍ، وابنُ الضُّرَيْسِ، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ فى
((العظمةِ))، والبيهقىُ، عن الحسنٍ وقتادةَ، أنهما كانا يقولان : الصمدُ الباقى
بعدَ(١) خلقِه، هذه سورةٌ خالصةٌ للهِ عزَّ وجلَّ، ليس فيها ذِكْوُ(١) شىءٍ من أمرٍ
الدنيا والآخرةِ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال: الصمدُ الدائمُ(٥).
وأخرج ابنُّ أبى عاصمٍ، وابنُ المنذرٍ، عن الحسنِ، مثلَه (٦).
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ فى قوله: ﴿الصَّمَدُ﴾. قال: الحىُّ القَيُّومُ
الذی لا زوالَ له(٧).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن ابنِ عباسٍ قال:
الصمدُ الذى تَصُدُ إليه الأشياءُ إذا نزل بهم كربةٌ أو بلاءً(٨).
(١) ابن أبى عاصم (٦٦٦)، وابن جرير ٧٣٥/٢٤، ٧٣٦، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٩٩).
وقال الألبانی فی ظلال الجنة : إسناده حسن .
(٢) فى ح١: ((بغير)).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ابن أبى عاصم (٦٧٩) ، وابن الضريس (٢٦٧)، وابن جرير (٧٣٦) وأبو الشيخ (٩٩، ١٠٠)،
والبيهقى (١٠٤) .
(٥) ابن جرير ٧٣٦/٢٤ .
(٦) ابن أبى عاصم (٦٨١).
(٧) أبو الشيخ (٩٥) .
(٨) ابن أبى حاتم - كما فى مجموع الفتاوى ٢١٩/١٧ - وأبو الشيخ (٩٤).

٧٨٢
سورة الإخلاص
وأخرج ابنُّ أبى عاصمٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن إبراهيمَ قال: الصمدُ الذى
تَصمُدُ إلیہ العبادُ فی حوائجھم .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ بريدةً قال: الصمدُ نورٌ يَتَلأْلأُ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، من ("طريقٍ على٣ّ)، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَمْ
يَكُنْ لَّمُ كُفُوا أَحَدٌ﴾. قال: ليس كمثلِه شىءٌ، فسبحانَ اللهِ الواحدِ
(٤)
القهارِ(٤) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّمُ كُفُوَا
أَحَدٌ﴾. قال : ليس له كُفُؤٌ ولا مِثْلٌ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءٍ: ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوَا﴾(٥) بألفٍ .
قال : مِثلًا .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ : ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوا﴾ .
=(٦)
قال : صاحبةً(٢) .
وأُخرَج ابنُ المنذرِ عن قتادةَ: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُوا أَحَدٌّ﴾ . قال : لا
(١) ابن أبى عاصم (٦٨٧)، وابن أبى حاتم - كما فى مجموع الفتاوى ٢١٩/١٧ .
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٤٧/٨ .
(٣ - ٣) فى الأصل، ح٣: ((طرق)).
(٤) ابن جرير ٧٣٨/٢٤ .
(٥) قرأ حفص عن عاصم بإبدال الهمزة واوا: (كُفُوًّا)، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وشعبة عن عاصم
وابن عامر والكسائی وأبو جعفر بالهمز: (كُفُؤًا)، وقرأ حمزة ويعقوب وخلف بإسكان الفاء مع الهمز:
(كُفْئًا). ينظر النشر ١٦٢/٢.
(٦) ابن جرير ٧٣٩/٢٤ .

٧٨٣
سورة الإخلاص
يُكافِئُه أحدٌ بنعمتِه .
وأخرج ابنُّ الضُّرَيْسِ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ)(١)، عن كعبٍ قال: إن الله
تعالى ذِكْرُه أسَّس السماواتِ السبعَ، والأُرَضِين السبعَ على هذه السورةِ: ﴿قُلّ
هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ ◌َ اللَّهُ الضَّمَدُ ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ﴾ وَلَمْ يَكُنْ
لَمُ كُفُوا أَحَدٌّ﴾. وإن الله / لم يُكافِئْه أحدٌ من خلْقِه(٢).
٤١٦/٦
• إلى هنا انتهى السقط فى طبعة دار المعرفة والمشار إليه فى ص ٧٨٠ .
(١) بعده فى ح١، م: (( وابن جرير)).
(٢) ابن الضريس (٢٤٦)، وأبو الشيخ (٨٩٥).

٧٨٤
سورة الفلق
سورةُ الفلقِ
مكيةٌ
أُخرَج أحمدُ ، والبزارُ، والطبرانىُ، وابنُ مَرَدُويَه، من طرقٍ صحيحةٍ ،
عن(١) ابن مسعودٍ، أنه كان يَحُكُّ المُعُوِّذَتين من المصحفِ، ويقولُ: لا تَخْلِطُوا
القرآنَ بما ليس منه، إنهما ليستا من كتابِ اللهِ، إِنما أَمِرِ النبيُّ وَِّ أَن يُتَعَوَّذَ بهما.
وكان ابنُّ مسعودٍ لا يَقرأْ بهما(١) . قال البزارُ: لم يُتابع ابنَ مسعودٍ أحدٌ من
الصحابة، وقد صَحَّ عن النبيِّ وَ ◌ّ أنه قرأ بهما فى الصلاةِ، وأُثْبِتًَّا () فى
المصحف .
وأخرَج الطيرانيُ عن ابنٍ مسعودٍ، أن النبيَّ وَّ سُئِلَ عن هاتين السورَتَيْنْ
فقال: ((قيلَ لى(٤) فقلتُ، فَقُولوا كما قلتُ))(٥).
وأُخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ، والنسائىُ، وابنُ الضُّرَيْسِ، وابنُ الأنبارىِّ،
وابنُّ حبانَ ، وابنُ مَردُويَه، عن زِرِّ بنِ حُبَيشٍ قال: أتيتُ المدينةَ فلقيتُ أَتَىَّ بنّ
كعب فقلتُ: يا أبا المنذرِ ، إنى رأيتُ ابنَ مسعودٍ لا يَكْتُبُ المُغَوِّذَتين فى
(١) بعده فى ح١، م: ((ابن عباس و)) ..
(٢) أحمد ١١٧/٣٥ (٢١١٨٨)، والبزار (١٥٨٦)، والطبرانى (٩١٤٨ - ٩١٥٢)، وابن مردويه -
كما فى فتح البارى ٧٤٢/٨ . وقال محققو المسند : إسناده صحيح .
(٣) فى ص، ف١: ((أثبتا))، وفى ح١: ((أثبتت)).
(٤) بعده فى ح٣: (( قل)).
(٥) الطبرانى (١٠٢١١). وقال الهيثمى: فيه إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف. مجمع الزوائد
٠١٥٠/٧

٧٨٥
سورة الفلق
مصحفِه. فقال: أما والذى بعَث محمدًا بالحقِّ لقد سألتُ رسولَ اللهِ وَه
عنهما، وما سألنى عنهما أحدٌ منذُ سألتُه غيرُك، قال: ((قيل لى: قُل. فقلتُ ،
فقولوا). فنحن نقولُ كما قال رسولُ اللهِ ◌ِّ(١) .
وأخرَج مسددٌ، وابنُ مَردُويَه، عن حنظلةَ السَّدوسيِّ قال: قلتُ
لعكرمةَ: إنى أُصلِّى بقومٍ فأقرأُ بـ: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و: ﴿قُلْ أَعُوذُ
بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]. فقال: اقرأْ بهما فإنهما من القرآنِ(١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ الضُّرَيْسِ ، بِسندٍ صحيحٍ، عن أبى العلاءِ يزيدَ بنِ
عبدِ اللهِ بنِ الشِّخيرِ قال: قال رجلٌ: كنا مع رسولِ اللهِ بَّهِ فى سفرٍ والناسُ
يَعْتَقِبُونَ(٣) وفى الظّهْرِ قِلَّةٌ، فجاءتْ نَزْلَةُ رسولِ اللهِ وَلِّ ونَزْلَتِى، فلحِقنى،
فضرَب مَنْكِتَىَّ فقال: ((قلْ: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾)). فقلتُ: أعوذُ بربِّ
الفلقِ. فقرَأَها رسولُ اللهِ وَ ◌ّهِ وقرأتُها معه، ثم قال: ((قلْ: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ
النَّاسِ﴾)). فقرَأَها رسولُ اللهِ وَله وقرأتُها معه. قال: ((إذا أنتَ صَلَّيْتَ فاقرأْ
(٤)
بهما))(٤) .
(١) أحمد ١١٦/٣٥ (٢١١٨٦)، والبخارى (٤٩٧٦، ٤٩٧٧)، والنسائى - كما فى تحفة الأشراف
(١٩) - وابن الضريس (٢٩١)، وابن حبان (٧٩٧) .
(٢) مسدد - كما فى المطالب العالية (٥٢٠). والأثر عند أحمد ٣٣٥/٤ (٢٥٥٠). وقال محققوه :
إسناده ضعيف .
(٣) يعتقبون: أى يتعاقبون البعير الواحد فى الركوب واحدا بعد واحد. يقال: دارت عقبة فلان، أى:
جاءت نوبته ووقت ركوبه . ينظر النهاية ٢٦٧/٣.
(٤) أحمد ٤٠٦/٣٣، ٣٤٨/٣٤ (٢٠٢٨٤، ٢٠٧٤٤، ٢٠٧٤٥)، وابن الضريس (٢٩٤)
مختصرا . وقال محققو المسند : إسناده صحيح .
( الدر المنثور ٥٠/١٥ )

٧٨٦
سورة الفلق
وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) بسندٍ حسنٍ عن ابن مسعودٍ ، عن النبىِّ
قال : (لقد أُنزِلَ علىَّ آيَاتٌ لم يَنْزِلْ علىَّ مثلُهنَّ؛ المُعُوِّذَتين)(١).
وأخرج مسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ الضُّرَيْسِ، وابنُ الأنبارئِّ فی
(المصاحفٍ))، وابنُ مَردُويَه، عن عقبةَ بنِ عامٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ:
(أُنزلتْ علىَّ الليلةَ آياتٌ لم أرَ مثلَهنَّ قطَّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و: ﴿قُلْ
أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]))(١) .
وأخرج ابنُّ الضريسِ، وابنُ الأنبارىِّ، والحاكم وصحَّحه، "وابنُ مردويه،
والبيهقىُّ فى «شعب الإيمانِ))، عن عقبةَ بنِ عامٍ قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ،
أَقْرِثْنِى(٤) سورةَ ((يوسفَ)) وسورةَ ((هودٍ)). قال: (( يا عقبةُ اقرَأْ بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ
بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. فإِنَّك لنْ تَقرَأَ سورةً أحبَّ إلى اللَّهِ وأَبلَغَ منها، فإن استطعتَ أَلَّ
تَفوتَكَ فافعلْ)»(٥).
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ) ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ ، عن عقبةَ بنِ عامرٍ قال :
بينا أنا أسيرُ مع رسولِ اللهِ وَله فيما بينَ الْجُحْفَةِ والأبواءِ، إِذْ غَشِيَنا ريح وظلمةٌ
شديدةٌ، فجعَل رسولُ اللهِ وَلَ يَتْعوَّذُ بـ: ((﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾))،
(١) الطبرانى (٢٦٥٨). وقال الهيثمى: رجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٤٩/٧ .
(٢) مسلم (٨١٤)، والترمذى (٢٩٠٢)، والنسائى (٩٥٣)، وابن الضريس (٢٨٦).
(٣ - ٣) سقط من : م .
(٤) فى ص، ف١، ح١: ((أقرأنى)).
(٥) ابن الضريس (٢٨٢)، والحاكم ٥٤٠/٢، والبيهقى (٢٥٦٦). صحيح (صحيح الترغيب
والترهيب - ١٤٨٥) .

٧٨٧
سورة الفلق
و: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، ويقولُ: ((يا عقبةُ، تَعَوَّذْ بهما، فما تَعَوَّذَ
مُتَعَوّذٌ بمثلِهما)). قال: وسمِعتُهُ يَؤُمُّنا بهما فى الصلاةِ(١).
وأخرَج ابنُ سعدٍ، والنسائىُّ، والبغوىُّ، والبيهقىُ، عن (٢ ابنِ عابسٍ)
الجُهَنىِّ، أن رسولَ اللهِ وَ لهقال له: ((يا بنَ عابسٍ"، ألا أخبرك بأفضلٍ ما تَعَوَّذَ
به المُتُّعَوِّذُون ؟)). قال: بلى يا رسولَ اللهِ. قال: ﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾،
و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ هما المُعُوِّذَتان))(٤) .
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه، "والنسائىُ°)، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ، عن أبى
سعید اخدرئِّ قال : كان رسولُ اللهِ ێچ يَتَعَوَّذُ من عینِ الجانِّ ومن عینِ الإِنسِ،
فلما نزلت سورةُ المُعَوِّذَتين أخَذهما(*) وترك ما سِوى ذلك(١).
وأخرج أبو داود ، والنسائئُ ، والحاکمُ وصححه، عن ابن مسعودٍ ، أن نبئَّ
اللهِ وَّهِ كان يَكرَهُ عَشْرَ خِصالٍ؛ الصُّفْرَةَ - يعنى الخَلُوقَ(٨) - وتَغْبِيرَ الشَّيْبِ،
(١) ابن الضريس (٢٩٣) - وذكر فيه ﴿قل هو الله أحد﴾ و﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ - والبيهقى
(٢٥٦٣). صحيح لغيره (صحيح الترغيب والترهيب - ١٤٨٥).
(٢ - ٢) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، م: ((أبى حابس))، وفى ن: ((أبى جالس))، وعند ابن سعد :
(((ابن عائش))، وعند البيهقى: ((ابن حابس)). وينظر تهذيب الكمال ٤٥٥/٣٤ .
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، م: ((أبا حابس))، وفى ن: ((أبا جالس))، وعند ابن سعد :
((ابن عائش))، وعند البيهقى: ((ابن حابس)).
(٤) ابن سعد ٢١٢/٢، والنسائى (٥٤٤٧)، والبيهقى (٢٥٧٤). صحيح (صحيح سنن النسائي - ٥٠٢٠).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل ، ص، ف١ ، ح٣ ، ن .
(٦) فى الأصل، ح١، ح٣، ن، م: ((أخذ بهما))، وفى ص: ((أخذها)).
(٧) الترمذى (٢٠٥٨)، والنسائى (٥٥٠٩)، والبيهقى (٢٥٦٢). صحيح (صحيح سنن النسائي - ٥٠٦٩).
(٨) قال ابن الأثير: هو طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب ، وتغلب عليه
الحمرة والصفرة . النهاية ٧١/٢ .

٧٨٨
سورة الفلق
وجرّ الإزارِ، والتَّخَتُّمَ بالذهبِ، وعَقْدَ التمائم (١)، والرُّقَى إلا بالمُعَوِّذَاتِ(٢) ،
والضربَ بالكِعابِ() ، والتبرجَّ بالزينةِ لغيرِ بَعْلِها، وعَزْلَ الماءِ لغيرِ مَحَلِّه(٤)،
وفسادَ الصبىِّ(٥)، غيرَ مُحَرِّمِهِ(١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) عن ابنٍ مسعودٍ قال: كان رسولُ اللهِ
وَالِ﴿ يَكْرَهُ الُّقَى إلا بِالْمُعُوِّذَاتِ(٧) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عقبةً بنٍ عامٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((اقرءُوا
بالمُعُوِّذَاتِ فى دُثُرٍ كلِّ صلاةٍ))(٨) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ مَردُويَه، عن عقبةً بنٍ عامٍ قال : قال رسولُ اللهِ
وَلَّهِ: ((ما سأل سائلٌ ولا استعاذَ مستعيذٌ بمثلهما)). يعنى المُعَوِّذَتين(١).
(١) التمائم : جمع تميمة وهى خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين فى زعمهم
فأبطلها الإسلام . النهاية ١٩٧/١ .
(٢) فى الأصل، ح٣: ((بالمعوذتين)).
(٣) الكِعاب : فصوص النَّوْد ، واحدها كَغْب وكَعبة . النهاية ١٧٩/٣.
(٤) فى النسخ والحاكم: ((حله)). والمثبت من سنن أبى داود والنسائى. قال ابن الأثير: أی يعزله عن
إقراره فى فرج المرأة، وهو محله، وفى قوله: لغير محله. تعريض بإتيان الدبر. النهاية ٢٣٠/٣.
(٥) فساد الصبى: هو أن يطأ المرأة المرضع، فإذا حملت فسد لبنها ، وكان من ذلك فساد الصبى ،
ويسمى الغِيلَة. النهاية ٤٤٥/٣ .
(٦) أبو داود (٤٢٢٢)، والنسائى (٥١٠٣)، والحاكم ١٩٥/٤. وقال الألباني: منكر (ضعيف سنن
النسائى - ٣٧٨) .
(٧) البيهقى (٢٥٧٣) .
(٨) الحديث عند أحمد ٣٣٠/٢٩ (١٧٧٩٢)، وأبى داود (١٥٢٣). صحيح (صحيح سنن أبى
داود - ١٣٤٨) .
(٩) ابن أبى شيبة ٣٥٨/١٠ . والحديث عند النسائى (٥٤٥٣) مطولًا. حسن صحيح (صحيح سنن
النسائى - ٥٠٢٦) .

٧٨٩
سورة الفلق
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن عقبةً بنٍ عامٍ قال: قال لى رسولُ اللهِ وَالت: ((يا
عقبةُ، اقرأْ بـ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾
[الناس: ١]. فإنك لن تقرأْ أبلغَ منهما)) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أمّ سلمةً قالت: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((مِن أُحبُّ
الشُوَرِ إِلى اللهِ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾)).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن معاذٍ بنِ جبلٍ قال: كنتُ مع رسولِ اللهِ مَّهِ فی
سفرٍ فصلَّى الغَداةَ فقرَأْ فيها (١) بالمُعَوِّذَتين، ثم قال: ((يا معاذُ، هل سمِعتَ؟)).
قلتُ(١) : نعم. قال: ((ما قرَأَ الناسُ بمثلِهِنَّ).
وأخرَج النسائىُ، وابنُ الضُّرَيْسِ، /وابنُ الأنبارىِّ، وابنُ مَردُويَه، عن جابرٍ ٤١٧/٦
ابنِ عبدِ اللهِ قال: أخَذ بمَنكِبِىّ رسولُ اللهِ وَّهِ ثم قال: ((اقرأْ)). قلتُ: ما أقرأُ،
بأبى أنت وأمى؟ قال: ((اقرأْ) ((﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. ثم قال: ((اقرأ)).
قلتُ: بأبى أنت وأمى، ما أقرأُ؟ قال: ((﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾. ولن تقرأَ
(٤)
بمثلهما(4))).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن يوسفَ بنِ محمدِ بنِ ثابتٍ بن قيسٍ بنِ شمَّاسٍ ، أن
ثابتَ بنَ قيسٍ اشتكى، فأتاه رسولُ اللهِ نَّهِ وهو مريضٌ فَرَقاه بالْمُعَوِّذاتِ ونفَث
(١) فى الأصل، ف١، ح٣، ن: ((فيهما)).
(٢) فى الأصل، ح١، ح٣: ((قال )).
(٣) ليس فى : الأصل ، ح١، ح٣ ، ن ، م .
(٤) فى ف١: ((بمثلهن)) .
والحديث عند النسائى (٥٤٥٦)، وابن الضريس (٢٨٣). حسن صحيح (صحيح سنن النسائي -
٥٠٢٩) .
:

٧٩٠
سورة الفلق
-
علیه، وقال: «اللهم ربّ الناس ، اکشِفِ الباس ، عن ثابت بن قيسٍ بنِ
شماس)). ثم أخَذ ترابًا من وادِيهم ذلك - يعنى بُطْحانَ - فألقاه فى ماءٍ
(١)
فسَقاء(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ الضَّرَيْسِ ، عن عقبةً بنٍ عامٍ الجهنىِّ قال: كنتُ
مع رسولِ اللهِ وَ [٤٦٧ظ] فى سفرٍ، فلما طلع الفجرُ أَذَّن وأقام ، ثم أقامَنِى عن
يمينه، ثم قَرَأْ بِالْمُعَوِّذَتين، فلما انصرَف قال: ((كيف رأيتَ؟)). قلتُ : قد رأيتُ يا
رسولَ اللهِ . قال: ((فاقرأْ بهما كلما نِمْتَ وكلما قُمْتَ))(٢).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن قتادةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِّ لعقبةَ بنِ عامٍ:
(اقرأ بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١].
فإنهما من(٢) أحبّ القرآنِ إلى اللهِ).
وأخرَج الحاكمُ عن عقبةً بنٍ عامٍ قال: كنتُ أقودُ برسولِ الله وَ لَه راحلته
فى السفرِ فقال: ((يا عقبةُ، ألا أَعلمُك خيرَ سورتين قُرِئَتًا؟)) . قلتُ: بلى . قال :
((﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ اٌلْفَلَقِ﴾، و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾)). فلما نزل
صلى بهما صلاةَ الغداةِ ، ثم قال: ((كيف ترَى يا عقبةُ)) (٤).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن أنسٍ بنِ مالك، أن النبيَّ وَ لآل ر کِب بغلةً فحادَت به
(١) الحديث عند أبى داود (٣٨٨٥). ضعيف الإسناد (ضعيف سنن أبى داود - ٨٣٦).
(٢) ابن أبى شيبة ٣٦٧/١، ٥٣٩، وابن الضريس (٢٨٩). والحديث عند أحمد ٥٢٨/٢٨
(١٧٢٩٦)، وأبى داود (١٤٦٢). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ١٢٩٨).
(٣) لیس فی: الأصل ، ص ، ف١ ، ح٣ ، ن .
(٤) الحاكم ٢٤٠/١.
٠

٧٩١
سورة الفلق
مِن شَرِّ مَا
فحبَسها، وأمَر رجلاً أن يقرأَ عليها ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
خَلَقَ﴾. فسكنتْ ومضَتْ(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةَ قال: أهدَى النجاشىُّ إلى رسولِ اللهِ وَله
بغلةً شَهباءً، فكان فيها صعوبةٌ، فقال للزبيرِ: ((اركَبْها وذَلِّلْها)). فكأنَّ الزبيرَ
اتَّقَى، فقال له: ((ارْكَتْها واقْرً القرآنَ)). قال: ما أقرأُ ؟ قال: ((اقرأْ: ﴿قُلْ أَعُوذُ
بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. فوالذى نفسِى بيدِه، ما قُمتَ تصلّى بمثلِها)).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ وَةِ كان إذا اشتكى قرأ
على نفسِه الْمُعُوِّذَتين، وتفَل أو نفَث .
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن ابنِ عمرَ قال: إذا قرَأْتَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبٍ
اَلْفَلَقِ﴾. فقلْ: أعوذُ بربِّ الفلقِ. وإذا قرَأْتَ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبٍّ
النَّاسِ﴾ [الناس: ١]. فقل: أعوذُ بربِّ الناسِ.
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ، عن أبى ضُمَيْرَةَ(١) ، عن أبيه، عن جدِّه، أن النبىّ
ونَ لِ كان يقرأ فى الركعةِ الثانيةِ التى يُوتِرُ بها بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾
[الإخلاص: ١]، والمُعَوِّذَتين .
وأخرج الطبرانيُّ عن ابنِ مسعودٍ ، أنه رأى فى عُنُقِ امرأةٍ من أهلِهِ سَيْرًا فيه
(١) الحدیث عند ابن عدی ٨٨٩/٣، ٨٩٠. وقال ابن عدى : یرویه خالد بن يزيد عن الثوری وهو
منكر .
(٢) فى ص، ف١، م: ((ضمرة)). وينظر الإصابة ٤٩٥/٣، ٢١٩/٧.

٧٩٢
سورة الفلق
تمائمُ فقطَعه، وقال: إن آلَ عبدِ اللهِ لأغنياءُ عن الشركِ. ثم قال: التّوَلَةُ(١)
والتمائمُ والرُّقَى (٢) من الشركِ. فقالت امرأةٌ: إن إحدانا لتشتكِى رأسَها
فَتَسترقِى، فإذا اسَتْرَقتِ ظُنَّ(٢) أن ذلك قد نفَعها. فقال عبدُ اللهِ: إن
الشيطانَ يأتِى إِحدَاكُنَّ فِيَنْخُسُ فى رأسِها، فإذا استَوْقَت حَس(٤)، فإذا لم
تَستَوْقِ نَخَس(٥) . فلو أن إحداكن تدعو بماءٍ فَتَنضَحُه فى رأسِها ووَجْهِها، ثم
تقول: بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم. ثم تقرأْ ﴿قُلٌ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١]،
و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾، و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: ١]، نفّعها
ذلك إن شاء اللهُ(٦).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ فى (مسندِه)) عن زيدِ بنِ أَرْقَمَ(٧) قال: سخَر النبىّ
وَ﴿ رجلٌ من اليهودِ، فاشتَكَى، فأتاه جبريلُ فنزَل عليه بالمُعُوِّذَتين، وقال: إن
رجلاً من اليهودِ سحَرك، والسّخْرُ فى بئرٍ فلانٍ. فأرسَل عليًّا فجاء به، فأمره أن
(١) التولة: ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره. النهاية ٢٠٠/١.
(٢) الرقية: العوذة التى يرقى بها صاحب الآفة كالحمى والصرع وغير ذلك من الآفات ، ويكره منها ما
كان بغير اللسان العربى، وبغير أسماء الله تعالى وصفاته وكلامه فى كتبه المنزلة . ينظر النهاية ٢٥٤/٢،
٢٥٥ . وينظر فتح البارى ١٩٥/١٠ - ١٩٧.
(٣) فى ص، ف١، م: ((ظنت)).
(٤) فى الأصل، ح٣، وعند الطبرانى: ((خنس)). والمثبت من باقى النسخ موافق لما عند أحمد وأبى داود
وابن ماجه .
(٥) فى ح١: ((نخز)، وفى م: ((نحر)).
(٦) الطبرانى (٨٨٦٣). والحديث عند أحمد ١١٠/٦ (٣٦١٥)، وأبى داود (٣٨٨٣)، وابن ماجه
(٣٥٣٠). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٣٢٨٨).
(٧) فى م: ((أسلم)).

٧٩٣
سورة الفلق
يَحُلَّ العُقَدَ، ويَقرَأَ آيَةً، فجعَل يَقرأْ ويَحُلُّ، حتى قام النبيُّ وَّلَ كأنما نَشِطَ من
(١)
عِقالٍ(١).
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن عائشةَ قالت: كان
لرسولِ اللهِ وَلَّ غلامٌ يهودىِّ يَخْدُمُه، يقالُ له: لَبِيدُ بنُ أعصمَ . فلم تزلْ به يهودُ
حتى سحَر النبىَّ وَلَه، وكان رسولُ اللَّهِ وَهِ يَذُوبُ ولا يدرِى مَا وَجَعُه، فبينا
رسولُ اللهِ وَ لل ذاتَ ليلةٍ نائم إذ أتاه ملكان ، فجلس أحدُهما عندَ رأسِه، والآخر
عندَ رِجْلَيه، فقال الذى عندَ رأسِه للذى عندَ رِجْلَيه: ما وَجَعُه؟ قال: مَطْبُوبٌ .
قال: مَن طَبِّه؟ قال: لبيدُ بنُ أعصمَ . قال: بَمَ طَبَّه؟ قال: بُشْطٍ ومُشاطةٍ(٢)
ويجفٌ طَلْعةٍ(٢) ذَكَرٍ، بذِى أَرْوَانَ() وهى تحتَ راعُوفَةِ البئرٍ (٥) . فلما أصبح رسولُ
اللهِ وَلَّ غدَا ومعه أصحابُه إلى البئرِ، "فنزَل رجلٌ" فاستخرج بجُفَّ طَلْعةٍ من
تحتٍ الراعُوفَةِ، فإذا فيها مُشْطُ رسولِ اللهِ وََّ ومِن مُشاطَةِ رأسِه ، وإذا تمثالٌ من
شمع تمثالُ رسولِ اللهِ وَّ، وإذا فيها إِبَرٌ مَغْرُوزَةٌ، وإذا وتَوّ فيه إحدَى عشرةَ
عقدةً، فأتاه جبريلُ بالمُعَوِّذَتين فقال: يا محمدُ، قلْ: ﴿أَعُوذُ بِرَبٍ
اُلْفَلَقِ﴾. وحَلَّ عُقْدَةً، ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾. وحَلَّ عُقْدَةً ، حتى فرغ منها
-
(١) عبد بن حميد (٢٧١ - منتخب). وقال محققه : سنده ضعيف .
(٢) المشاطة: هى الشعر الذى يسقط من الرأس واللحية عند التسريح بالمشط. النهاية ٣٣٣/٤، ٣٣٤.
(٣) جف الطلعة: وعاء الطلع، وهو الغشاء الذى يكون فوقه . النهاية ٢٧٨/١ .
(٤) ذى أروان : اسم بئر بالمدينة، وقد جاء فيها: ذروان . مراصد الاطلاع ٦٢/١ .
(٥) راعوفة البئر وأرعوفتها: صخرة تترك فى أسفل البئر إذا احتفرت ، أو صخرة تكون على رأس البئر يقوم
عليها المستقى . التاج (رع ف) .
(٦ - ٦) فى الأصل: ((فدخل))، وفى ص، ف ١، ن: (( فدخل رجل)).

٧٩٤
سورة الفلق
وحَلَّ العُقَدَ كلَّها، وجعَل لا يَنزِعُ إِبْرَةً إلا وجَدُ ١) لها ألمًا، ثم يَجِدُ بعدَ ذلك
راحةً ، فقيلَ: يا رسولَ اللهِ ، لو قتَلْتَ اليهودىَّ. فقال: ((قد عافانِىَ اللهُ، وما
وراءَه من عذابِ اللهِ أشدُّ)). فأخرَجه(٢) .
٤١٨/٦
وأخرج ابنُّ مَردُويّه ، من طريقٍ عكرمةً ، عن ابنِ عباسٍ ، أن لَبِيدَ بنَ الأعصم
/ اليهودىَّ سخر النبيَّىمَله وجعَل(٢) تمثالاً فيه(٤) إحدى عشرةَ عُقْدَةً ، فأصابه من
ذلك وجئٌ شديدٌ ، فأتاه جبريلُ ومیکائيلُ يعودانه(٥) ، فقال میکائيلُ : يا جبريلُ ،
إن صاحبَك شاكٍ . قال : أجلْ(٦) ، أصابَه لبیدُ بنُ الأعصم اليهودىُّ ، وهو فى بثٍ
ميمونةً(٧)، فى كَرَبَةٍ(٨) تحتَ صخرةٍ فى (٤) الماءِ. قال: فما دواءٌ(١١) ذلك ؟ قال :
تُنْزَحُ البئرُ، ثم تُقْلَبُ الصخرةُ، فتُوجَدُ(١١) الكَرَبَةُ(١٢) فيها تمثالٌ فيه(١٣) إحدَى
(١) فى ح١، م: ((يجد).
(٢) البيهقى ٩٢/٧ - ٩٤، والحديث عند البخارى (٣٢٦٨، ٥٧٦٣)، ومسلم (٢١٨٩).
(٣) بعده فى ص، ف١، ح١، ح٣، ن، م: (( فيه)).
(٤) ليس فى: الأصل ، ف١ ، ح١ ، ح٣ ، ن .
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦) بعده فى ص، ف١، ح١، ح٣، م: ((قال)).
(٧) فى ص، ف ١، ح١، ح٣، ن، م: ((ميمون)).
(٨) فى ح١، م: ((كدية))، وفى ح٣: ((كرب)). والكربة: أصل السعف. وقيل: ما يبقى من أصوله
فى النخلة بعد القطع . اللسان (ك ر ب) .
**.
(٩) سقط من: ح١ ، م .
(١٠) فى ح١، م: ((وراء)).
(١١) فى ح١، م: ((فتأخذ))، وفى ن: ((فتؤخذ)).
(١٢) فى ف١: ((الكرية))، وفى ح١، م: ((الكدية)).
(١٣) زيادة من : م .
۔۔.

٧٩٥
سورة الفلق
عشْرةَ عقدةً، فتُحرَقُ ، فإنه يبرأُ بإذنٍ (١) اللهِ. فأرسَل إلى رهطٍ منهم(٢) عمارُ بنُ
ياسرٍ، فنزَح الماءَ، فوجدوه قد صار كأنه ماءُ الحِنَّاءِ، ثم قُلِبَتِ الصخرةُ ، فإذا
كَرَبَةٌ (٣) فيها(٤) تمثالٌ فيه(٥) إحدى عشْرةَ عقدةً، فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ﴾ يا محمدُ
﴿أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾: الصبح. فانحلَّت ◌ُقدةٌ، ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾؛ من
الجنّ والإنسِ. فانحلَّت ◌ُقدةٌ، ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾: الليلِ وما
يجىءُ به النهارُ(١) ، ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّشَتِ فِى الْعُقَدِ﴾: السَّخَّاراتِ(١)
المُؤذياتِ. فانحَلَّت عُقدةٌ(٨)، ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾.
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أنسٍ بنِ مالكِ قال: صنَعت اليهودُ بالنبيِّ وَ لِ شيئًا،
فأصابَه منه وَجَعٌ شديدٌ ، فدخل عليه أصحابُه ، فخرَجوا مِن عندِه وهم يَرَون أنه
لُهُ(٩) به ، فأتاه جبريلُ بالمغُرِّذَتين، فعَوَّذَه بهما ثم قال : باسم اللهِ أَزْقيك ، من كلِّ
شىءٍ (١) يُؤْذِيك، ومن كلِّ عينٍ ونفسِ حاسدٍ يَشْفِيك(١١)(٢ ١ باسم اللهِ(١) أرقِيك.
(١) فى ن: ((إن شاء)).
(٢) فى الأصل، ص، ح١، م: ((فيهم)) .
(٣) فى ف١: ((كرية))، وفى ح١، م: ((كدية))، وفى ح٣: ((ركية)).
(٤) بعده فى ح١، م: (( صخرة فيها )).
(٥) فى م: (( فيها)).
(٦) فى ح١، م: ((الليل)).
(٧) فى ف١: ((الساحرات)).
(٨) سقط من: ح١، م.
(٩) فى الأصل، ص، ف ١، ح١، ح٣، ن: ((لما))، وفى م: ((ألم)). واللَّمَمُ: طَرَّف من الجنون يُلمّ
بالإنسان : أى يقرب منه ويعتريه. النهاية ٢٧٢/٤.
(١٠) فى م: ((شر)).
(١١) فى م: ((الله يشفيك)).
(١٢ - ١٢) فى الأصل، ص، ف١، ن: ((بالله)).

٧٩٦
سورة الفلق : الآية ١
قولُه تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
أُخرَج ابنُّ مَردُويَه عن عمرو بنٍ عَبَسةً قال: صلى بنا رسولُ اللهِ وَلِّ فقرَأ:
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ فقال: ((يا بنَ عَبَسَةَ، أتدرِى ما الفلقُ؟)). قلتُ : اللهُ
ورسولُه أعلمُ. قال: ((بثُرّ فى جهنمَ، فإذا سُعِّرَت البئرُ ففيها سَعْرُ جهنمَ، وإن
جهنم٢١َ لتَأَذِّى منها(٢) كما يتأذَّى بنو آدمَ من جهنمَ)) .
" وأخرج ابنُّ أبى حاتم من وجهٍ آخرَ عن عمرو بنِ عَبَسَةً قال : الفلُ بئرٌّفى
جهنمَ ، إذا سُعِّرَت جهنمُ فمنه تسَعَّرُ، وإنها لتأدَّى بها كما يتأذَّى بنو آدمَ من
٣)
جهنمَ .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عقبةً بنٍ عامٍ قال: قال لى رسولُ اللهِ وَلِ: ((اقرأْ
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. هل تدرِى ما الفلقُ؟ بابٌ فى النارِ إذا فُتِحَ سُعِّرَت
جهنم)) .
وأخرَج ابنُ مَردُويَه، والديلمىُّ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاصى قال :
سألتُ رسولَ اللهِ وَ له عن قولِ اللهِ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. قال: ((هو
سجنٌّ فى جهنمَ يُحبَسُ فيه الجبارون والمتكبرون، وإن جهنمَ لتَعَوَّذُ باللهِ منه))(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى هريرةً عن النبيِّ وَلِّ قال: «الفلقُ مُبٌّ فى جهنمَ
(١ - ١) فى ص: (( جهنم فمنه سعر، وإنها))، وفى م: ((جهنم فمنه تسعر وإنها)).
(٢) فى م: (( به)).
(٣ - ٣) سقط من: م .
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى التخويف من النار ص ١٢١ .
(٤) الديلمى (٤٦٢٧). ضعيف (ضعيف الجامع - ٤٠٣٤) .

٧٩٧
سورة الفلق : الآية ١
مغطّى))(١).
(١)
(٢ وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : الفلقُ سجنٌ فى جهنَّمَ ).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن زيدِ بنِ علىٍّ، عن آبائِه قال : الفلقُ جُبٌّ فى قعرِ
جهنمَ عليه غطاءٌ ، فإذا كُشِفَ عنه خرجت منه نارٌ تَضِجُ(١ منه جهنمُ ، من شدةٍ
حرِّ ما يَخرجُ منه (٤).
" وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن كعبٍ قال: الفلقُ بيتٌ فى
جهنمَ ، إذا فُتِح صاحَ أهلُ النارِ(٦) مِن شدةٍ حَرّه(٧) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن أبى عبد الرحمنِ الحُبُلِيِّ قال : الفلقُ
(٨)
جهنمُ(٨).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال :
(٩)٥)
الفلقُ الصبح
(١) ابن جرير ٧٤٢/٢٤. وقال ابن كثير: منكر ... إسناده غريب ، ولا يصح رفعه . تفسير ابن كثير
٥٥٤/٨، وينظر السلسلة الضعيفة (٤٠٢٩) .
(٢ - ٢) سقط من: م .
والأثر عند ابن جرير ٧٤١/٢٤ .
(٣) فى الأصل: ((تضبح))، وفى ص، ن، م، وتفسير ابن كثير: ((تصيح))، وفى ح١: (( تفيح)).
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٥٤/٨ ، والتخويف من النار ص ١٢١ .
(٥ - ٥) سقط من: ح١ ، م .
(٦) فى ص: (( جهنم)).
(٧) ابن جرير ٧٤٢/٢٤، ٧٤٣، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٥٤/٨ .
(٨) ابن جرير ٧٤٣/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٥٤/٨ .
(٩) ابن جرير ٧٤٤/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٥٣/٨.

٧٩٨
سورة الفلق : الآيتان ١، ٣
٠٠
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: الفلقُ الصبحُ(١).
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾. قال: أعوذُ بربِّ الصبح إذا انقَلَق عن ظلمةٍ
الليلِ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ زهيرَ بنَ أبى
سُلْمَى وهو يقولُ:
الفارِجُ الهَمَّ مَسدُولا عَسَاكِرُه
كما يُفَرِّجُ غَمَّ الظلمةِ القَلَؤُ(٢)
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ قال : الفلقُ
الخَلْقُ(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
أخرَج أحمدُ ، والترمذىُّ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخِ فى
(العظمةِ))، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن عائشةَ قالت: نظَرَ رسولُ
اللهِ وَّه يومًا إلى القمرِ لما طلَع فقال: ((يا عائشةُ ، استعيذِی باللهِ من شرّ هذا،
فإن هذا الغاسقُ إذا وقَب))(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةً عن النبيِّ وَه
فى قوله: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾. قال: ((النجمُ هو الغاسقُ، وهو
(١) ابن جرير ٧٤٣/٢٤ .
(٢) مسائل نافع (٣١). وفيه نسب البيت إلى لبيد بن ربيعة .
(٣) ابن جرير ٧٤٥/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٧/٢ .
(٤) أحمد ٤٦٨/٤٢ (٢٥٧١١)، والترمذى (٣٣٦٦)، وابن جرير ٧٤٨/٢٤، وأبو الشيخ (٦٨١)،
والحاكم ٥٤٠/٢ . حسن صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٨١).

٧٩٩
سورة الفلق : الآية ٣
(١)
الثُّرِيًّا))(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، من وجهٍ آخرَ، عن أبى هريرةً قال :
الغاسقُ الكوكبُ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن ابنٍ زيدٍ فى قوله : ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ
إِذَا وَقَبَ﴾. قال: كانت العربُ تقولُ: الغاسِقُ سقوطُ التّريًّا. وكانت الأسقامُ
والطواعينُ تَكثُرُ عندَ وقوعِها، وتَرتَفِعُ عندَ طُلوعِها(٣) .
وأخرج أبو الشيخ عن أبى هريرةً قال: ما طلَع النجمُ ذاتَ غداةٍ قطُّ إلا رُفعت
كلٌّ آفةٍ وعاهةٍ أو خفَّت(٤).
وأخرَج أبو الشيخ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إذا ارتَفَعَت
النجومُ رُفِعَتِ العاهةُ عن كلٌّ بلدٍ»(٥) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطيةً: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾. قال:
الليلِ إذا ذهَب .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن شهابٍ قال: ((الغاسقُ( إذا وقَب)). الشمسُ
إذا غرَبت .
(١) ابن جرير ٧٤٨/٢٤ ، وأبو الشيخ (٦٩٦ ، ٦٩٧). وقال ابن كثير: وهذا الحديث لا یصح رفعه إلى
النبى +8. تفسير ابن كثير ٥٥٥/٨ .
(٢) ابن جرير ٧٤٧/٢٤ .
(٣) ابن جرير ٧٤٧/٢٤، ٧٤٨، وأبو الشيخ (٦٩٨).
(٤) أبو الشيخ (٦٩٩) .
(٥) أبو الشيخ (٧٠٠). والحديث عند أحمد ١٩٢/١٤ (٨٤٩٥). وقال محققوه : حديث حسن.
(٦) بعده فى ص، م: (( سقوط الثريا والغاسق)).

٨٠٠
سورة الفلق : الآيتان ٣ ، ٤
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا
وَقَبَ﴾. قال: الليلِ إِذا أقبَلُ(١) .
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾. قال : الغاسقُ الظلمةُ ، والوقْبُ شدةُ
سوادِه إذا دخَل فى كلِّ شىءٍ. قال : وهل تَعْرِفُ العربُ ذلك ؟ قال : نعم ، أما
سمِعتَ زهيرًا وهو يقولُ :
حتى إذا جنَح الإظلامُ والغَسَقُ
ظَلَّتْ تَجُوبُ يداها وهْىَ لاهِيَّةٌ
/وقال فى الوقْبٍ :
٤١٩/٦
وَقَبَ العذابُ عَلَيْهِمُ فكأنهم
لَحَقَتْهمُ نارُ السماءِ فأُمِدُوا(٢)
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾. قال:
الليلِ إذا دخَل(٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّشَتِ فِى الْعُقَدِ
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّشَتِ﴾. قال:
الساحراتِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿النَّفَّشَتِ فِىِ الْعُقَدِ﴾. قال: ما
(١) ابن جرير ٧٤٦/٢٤، ٧٤٧ .
(٢) مسائل نافع (٢٧١) .
(٣) ابن جرير ٧٤٦/٢٤ .