النص المفهرس
صفحات 681-700
٦٨١
سورة قریش
وأخرج ابنُ أبى شيبةً(١) عن سهلِ بنِ أبي حَثْمةَ(١)، أن رسولَ وَلِّ قال:
(تَعَلَّمُوا من قريشٍ ولا تُعَلِّمُوها، وقَدِّمُوا قريشًا ولا تُؤْخِّرُوها؛ فإن للقُرَشِىِّ قوةً
الرجلين من غيرِ قريشٍ)) (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى جعفرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لا تَقَدَّمُوا
قریشًا فتَضِلُّوا ، ولا تَأُّْوا عنها فتَضِلُّوا ، خیارُ قریشٍ خیارُ الناسِ ، وشرائُ قريشٍ
شرارُ الناسِ ، والذى نفسُ محمدٍ بيدِه، لولا أن تَبْطَرَ قريشٌ لأخبرتُها بما لها عندَ
(٤)
اللهِ)(٤).
وأخرَج ابن أبى شيبةَ، وأحمدُ، ومسلمٌ، وابنُ حبانَ°) ، عن جابرٍ قال:
قال رسولُ اللهِ وَله: ((الناسُ تَّبَعّ لقريشٍ فى الخيرِ والشرِّ إلى يومِ القيامةِ)) (١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن إسماعيلَ بنِ (عُبَيْدِ اللـه) بنِ رفاعةً، عن أبيه ، عن
جدِّه قال: جمّع رسولُ اللهِ وَ لَّهِ قريشًا فقال: ((هل فيكم من غيرٍكم؟))
قالوا: لا ، إلا ابنُ أختِنا ومولانا وحليفُنا. فقال: ((ابنُ أختِكم منكم،
(١) بعده فى الأصل ، ص ، ف١ ، ح٣: (( وابن جرير)).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن، ومصدر التخريج: ((خيثمة)). وينظر الإصابة ١٩٥/٣، ١٩٦.
(٣) ابن أبى شيبة ١٢/ ١٦٨، ١٦٩.
(٤) ابن أبى شيبة ١٢/ ١٦٧.
(٥ - ٥) سقط من: ح ٣، م.
(٦) ابن أبى شيبة ١٦٧/١٢، وأحمد ٤١٣/٢٢، ٢٩٠/٢٣، ٢٩١ (١٤٥٤٥، ١٥٠٤٩،
١٥٠٥٠)، ومسلم (١٨١٩)، وابن حبان (٦٢٦٣).
(٧ - ٧) فى النسخ والموضع الثانى من ابن أبى شيبة: ((عبد الله)). والمثبت من الموضع الأول من ابن أبى
شيبة، وهو إسماعيل بن عبيد الله بن رافع. ويقال : إسماعيل بن عبيد بن رافع. ينظر تهذيب الكمال
١٩/ ٢٠٥.
٦٨٢
سورة قریش
ومولاكم منكم، وحليفُكم منكم) ، إن قريشًا أهلُ صدقٍ وأمانةٍ، فمن
بِغَى لهم العَوَائِرُ كِبَّه اللهُ على وجهِه)) ..
وأخرج ابن أبى شيبةَ، ("وابنُ خزيمةً)، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ
وَلَه: ((الناسُ تَبَعّ لقريش فى هذا الأمرِ، خيارُهم تَبَعٌ خیارِهم، وشرائهم تَبَعّ
(٥)
لشرارهم»(٥) .
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى موسى قال: قام رسولُ اللهِ مَ لّ علی بابٍ
بيتٍ(١) فيه نفرٌ من قريشٍ فقال: (إنَّ هذا الأمرَ فى قريشٍ))(٧).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن أبى (٨) مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَل لقريشٍ:
(إنَّ هذا الأمرَ فيكم وأنتم ؤُلاتُه))(٩) .
(١ - ١) سقط من النسخ والموضع الثانى من ابن أبى شيبة. والمثبت من الموضع الأول منه ومن مسند
أحمد .
(٢) فى م: ((الغواء))، والعواثر، جمع عائر: وهى حبالة الصائد، أو جمع عاثيرة، وهى الحادثة التى تعثر
بصاحبها . النهاية ١٨٢/٣.
(٣) ابن أبى شيبة ٩/ ١٦٨/١٢،٦١. والحديث عند أحمد ٣٢٧/٣١ (١٨٩٩٣). وقال محققوه:
إسناده ضعيف دون قوله: ((ابن أختكم منكم ومولاكم منكم، فصحيح لغيره.
(٤ - ٤) سقط من : م.
(٥) ابن أبى شيبة ١٦٨/١٢. والحديث عند أحمد ٥١٦/١٢ (٧٥٥٦). وقال محققوه: صحيح.
وأصله عند البخاری (٣٤٩٥)، ومسلم (١٨١٨).
(٦) ليس فى النسخ ومصدر التخريج. والمثبت من المسند.
(٧) ابن أبى شيبة ٩/ ١٢،٦١/ ١٧٠. والحديث عند أحمد ٣١١/٣٢ (١٩٥٤١). وقال محققوه:
صحيح لغيره .
(٨) فى النسخ: ((ابن). والمثبت من مصدر التخريج.
(٩) ابن أبى شيبة ١٧٠/١٢. والحديث عند أحمد ٤٠/٣٧ (٢٢٣٥٥). وقال محققوه: إسناده
ضعيف .
٦٨٣
سورة قریش
وأخرج ابن أبى شيبةَ، ((وأحمدُ، والطيالسى)، والبخارى، ومسلم ، عن
ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((لا يزالُ هذا الأمرُ فى قريشٍ ما بَقِىَ من
الناسِ اثنان)). وحرَّك إصبعيه(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والترمذى، وابنُ جريرٍ) ، عن أبى هريرةَ
قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الملكُ فى قريشٍ، والقضاءُ فى الأنصارِ، والأذانُ فى
(٣)
الحبشةٍ))(٣).
() وأخرج أحمدُ، وابنُ أبى شيبةَ، والترمذىُّ وحسّنه، وأبو يعلى،
والطيرانىُ، والحاكمُ، وأبو نعيم فى ((المعرفةِ))، عن سعدٍ قال: سمعتُ النبيُّ
وَر يقول: ((من يُرِدْ هوانَ قريشٍ يُهنْه اللَّهُ ))٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبيد بن عميرٍ قال: دعا رسولُ اللهِ وَله لقريش
فقال: ((اللهم كما أذَقْتَ أوَّلَهم عذابًا، فأذِقْ آخرَهم نوالًاً))(٥).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن أبى شيبة ١٢ / ١٧١، وأحمد ٤٤٦/٨، ٤٨٩/٩، ٢٧٣/١٠ (٤٨٣٢، ٥٦٧٧، ٦١٢١)،
والطيالسى (٢٠٦٨)، والبخارى (٣٥٠١، ٧١٤٠)، ومسلم (١٨٢٠).
(٣) ابن أبى شيبة ١٢/ ١٧٢، وأحمد ٣٦٨/١٤ (٨٧٦١)، والترمذى (٣٩٣٦). صحيح (صحيح
سنن الترمذى - ٣٠٨٨).
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، م.
والحديث عند ابن أبى شيبة ١٧١/١٢، وأحمد ٧٣/٣، ١٠٦، ١٤٨ (١٤٧٣، ١٥٢١،
١٥٨٧)، والترمذى (٣٩٠٥)، وأبو يعلى (٧٧٥)، والطبرانى فى الأوسط (٣٢٠٠)، والحاكم ٧٤/٤،
وأبو نعيم ١٥١/١ (٥٤٥). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٣٠٦٥).
(٥) ابن أبى شيبة ١٧٢/١٢.
٦٨٤
سورة قریش
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعدٍ بنٍ أبى وقاصٍ، أن رجلًا قُتِلَ، فقيلَ للنبىّ
وَه، فقال: ((أَبعَده اللهُ، إنه(١) كان يُغِضُ قريشًا)(٢).
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه عن ابن عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((اللَّهِمَّ
أَذَقْتَ أوَّلَ قريشِ نكالًا، فأذِقْ آخرَهم نوالً»(٣).
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ن: ((إن)) .
(٢) ابن أبى شيبة ١٧٣/١٢.
(٣) الترمذى (٣٩٠٨). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٣٠٦٧).
٦٨٥
سورة الماعون
سورةُ ارایت
أُخرَجَ ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت: ﴿أَرَءَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ﴾ بمكةً.
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَّه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، مثلَه .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿أَرَءَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾.
قال : الكافر .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابن جريج: ﴿أَرَءَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ
بِالدِّينِ﴾. قال: بالحسابِ(١) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَرَءَيْتَ الَّذِى يُكَذِّبُ
بِالِدِينِ﴾. قال: يُكَذِّبُ بحكم اللهِ، ﴿فَذَلِكَ الَّذِى يَدُغُ اَلْبَنِيِمَ﴾.
قال: يَدفعُه عن حقِّه(٢) .
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباس ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿الَّذِى يَدُجُ الْبَقِمَ﴾. قال: " يَدْفَعُ اليتيمَ" عن حقِّه. قال:
وهل تعرِفُ العربُ ذلك ؟ قال: نعم ، أما سمِعت أبا طالبٍ يقولُ :
يَدُغُ لَدَى(٤) أيسارِهنّ(٥) الأصاغرًا(٦)
يُقسّمُ حقًّا لليتيمِ ولم يكنْ
(١) ابن جرير ٢٤/ ٦٥٧.
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٦٥٧، ٦٥٨.
(٣ - ٣) فى ح ١، م: ((يدفعه).
(٤) فى النسخ: ((الذى)). والمثبت من مصدر التخريج. وينظر مسائل نافع ص ١٣٦.
(٥) فى الأصل، ح ١: ((اليسارهن)، وفى م: ((يسارهن)).
(٦) الطستى - كما فى الإتقان ٢ / ٩٤.
٦٨٦
سورة الماعون
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ: ﴿يَدُعُ اَلْيَتِيِمَ﴾. قال:
يدفعُه .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿يَدُغُ
اَلْيَتِيمَ﴾. قال: « يقهَرُه ويَظلِمُه(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿يَدُغُ اَلْيَنِمَ﴾. قال: ١) يَظِلِمُه .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرُدُويَه ، والبيهقيُّ فی
(شعب الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍٍ: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ﴿﴿ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ
سَاهُونَ﴾. قال: هم المنافقون يُراءُون الناسَ بصلاتهم إذا حضروا ، ويتر كونها إذا
غابُوا، ويَمنعُونهم العاريَّةَ بغضًا لهم، وهى الماعونُ(٣).
٤٠٠/٦
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، / عن ابنِ عباسٍ: ﴿الَّذِينَهُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ
سَاهُونَ﴾. قال: هم المنافقون، يَتَركون الصلاةَ فى السرِّ، ويُصَلُّون فى
(٤)
العلانية(١.
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ
صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: هم المنافقون(٥) .
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، ( وابنُ أبى شيبةَ )، وأبو يَعلَى، وابنُ
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٣٩٩.
(٣) ابن جرير ٢٤ / ٦٦١.
(٤) ابن جرير ٢٤ / ٦٦١، ٦٦٢.
(٥) ابن جرير ٢٤ / ٦٦٤، ٠٦٦٥
:
٦٨٧
سورة الماعون
جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن مصعبٍ بنِ سعدٍ
قال: قلتُ لأبى: أرأيتَ قولَ اللهِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. أيُّنَا لا
يَسهو (١) ؟ أَيُنا لا يُحَدِّثُ نفسَه؟ قال: إنه ليس ذلك، إنه إضاعةُ الوقتِ(١) .
وأخرَج أبو يعلى ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ فى
((الأوسطِ))، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((سننِه)) عن سعد بن أبى وقاصٍ قال:
سألتُ النبىّ وَّلِ عن قولِه: ﴿الَّذِينَهُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: ((هم
الذين يُؤَخِّرُون الصلاةَ عن وقتها)). قال الحاكمُ والبيهقىُ: الموقوفُ أصحُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَردُويَه بسندٍ ضعيفٍ ، عن أبى بَرزةَ الأسلميّ قال:
لما نزلت هذه الآيةُ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنِ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال رسولُ اللهِ مَّهِ:
((اللهُ أكبرُ، هذه الآيةُ خيرٌ لكم من أن يُعطَى كلَّ رجلٍ منكم جمیعَ الدنيا؛ هو
الذى إن صلَّى لم تَرجُ خيرَ صلاِه، وإن ترَكها لم يَخَفْ ربَّه))(٤) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿الَّذِينَهُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ
سَاهُونَ﴾. قال: الذين يُؤَخِّرُونها عن وقتها (٥).
(١) بعده فی ح ١، ن، م: (و).
(٢) أبو يعلى (٧٠٤)، وابن جرير ٦٥٩/٢٤، ٦٦٠، وابن مَرْدُويه - كما فى فتح البارى ٧٣٠/٨،
٧٣١ بنحوه - والبيهقى ٢١٤/٢.
(٣) أبو يعلى (٨٢٢)، وابن جرير ٢٤/ ٦٦٣، وابن المنذر ٣٨٧/٢ (١٠٨١)، وابن أبى حاتم فى العلل
١٨٧/١، ١٨٨، والطبرانى (٢٢٧٦)، والبيهقى ٢١٤/٢، ٢١٥. وقال: عكرمة بن إبراهيم قد
ضعفه يحيى بن معين وغيره وصحح أبو زرعة والدارقطنى وقفه. ينظر علل ابن أبى حاتم ١/ ١٨٨، وعلل
الدارقطنى ٣٢٠/٤، ٣٢١.
(٤) ابن جرير ٦٦٣/٢٤، ٦٦٤. وقال ابن كثير: فيه جابر الجعفى، وهو ضعيف، وشيخه مبهم لم
یسم . تفسیر ابن کثیر ٨/ ٥١٦.
(٥) ابن جرير ٢٤/ ٦٦٠.
٦٨٨
سورة الماعون
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مسروقٍ: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ . قال : تَضْبِيعُ
ميقاتِها .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : سأل رجلٌ أبا
العاليةِ عن قولِه: ﴿ الَّذِينَهُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. ما هو؟ فقال أبو العاليةِ:
هو الذى لا يَدرِى عن كم انصرَف ؛ عن شفعٍ أو عن وترٍ؟ فقال الحسنُ:
مَةْ، ("ليس كذلك"؛ هو الذى يَسهو عن ميقاتِها حتى تفوتَ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿عَنْ
صَلَتِهِمْ سَاهُونَ﴾. قال: لاهُون(٣) .
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، والخطيبُ
فى ((تالى التلخيصٍ))، عن ابن مسعودٍ، أنه قرأ: ( الذين هم عن صلاتِهم
لامُون)(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عطاءِ بنِ يسارٍ قال: الحمدُ للهِ الذى قال:
الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾. ولم يَقُلْ: فى صلاتِهم).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى العاليةِ: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ . قال : هو
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٤٠٠.
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٦٦٢.
(٤) البيهقى ٢١٤/٢، والخطيب (٢٣٣). والقراءة شاذة ؛ لمخالفتها رسم المصحف. وينظر مختصر
الشواذ لابن خالويه ص ١٨١.
(٥) ابن جرير ٢٤/ ٦٦٤.
٦٨٩
سورة الماعون
الذى يُصَلِّى ويقولُ هكذا وهكذا . يعنى : يَلتَفِتُ عن يمينه وعن يساره .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن زيدِ بنِ أسلمَ: ﴿عَنْ صَلَاتِهِمْ
سَاهُونَ﴾. قال: يُصَلَّون رياءً، وليس الصلاةُ من شأنِهم(١) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿عَنْ صَلَتِهِمْ سَاهُونَ﴾
قال: لا يُالِى(٢) أصَلَّى أم لم يُصَلِّ(٣).
وأخرج ابنُ جریرٍ ، وابنُ أبی حاتم، والبيهقىُ فی ((سننه))، عن على بنِ أبی
طالبٍ: ﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ﴾. قال: يُراثُون بصلاتِهم(٤).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ، والبزارُ،
وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، والطيرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ
مَردُويَه ، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، من طرقٍ عن ابنٍ مسعودٍ قال: كنا نَعُدُّ الماعونَ
على عهدٍ رسولِ اللهِ وَلِّ عاريَّةَ الدَّلْوِ والقِدْرِ والفأسِ والميزانِ وما تَتعاطَون
(٥)
بینکم(٥).
وأخرج الطبرانيُّ عن ابنِ مسعودٍ قال: كنا أصحاب محمدٍ وَّ نَتَحَدَّثُ أن
(١) ابن جریر ٦٦٥/٢٤ عن ابن زید .
(٢) بعده فى الأصل، ح ١، ن، م: (عنها).
(٣) عبد الرزاق ٣٩٩/٢، وابن جرير ٢٤/ ٦٦٢.
(٤) ابن جرير ٦٦٥/٢٤، والبيهقى ١٨٤/٤.
(٥) ابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٢، وأبو داود (١٦٥٧)، والنسائى فى الكبرى (١١٧٠١)، والبزار (١٧١٩)،
وابن جرير ٦٧٣/٢٤، ٦٧٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥١٧/٨ بنحوه - والطبرانى
(٤٥٨٩)، والبيهقى ٤/ ١٨٣، ٨٨/٦.
( الدر المنثور ٤٤/١٥ )
٦٩٠
سورة الماعون
الماعونَ الدَّلْؤُ والقِدرُ والفأسُ؛ لا يُستَغْنى عنهن(١).
وأخرَج الفريابيُّ، "والطبرانيُ ، والبيهقىُ، عن ابن مسعودٍ فى قوله :
اُلْمَاعُونَ﴾. قال: الفأسَ والقِدرَ والدَّلْوَ ونحوَها (٣).
وأخرج اینُ مردويه عن ابن مسعود قال: کان المسلمون يستعِیرُون من
المنافقين الدَّلْوَ والقِدْرَ والفأسَ وشِبْهَه فيَمنعُونهم؛ فأنزل اللهُ: ﴿وَيَمْنَعُونَ
اُلْمَاعُونَ﴾ .
وأخرج أبو نعيم، والديلمىُّ، وابنُ عساكرَ، عن أبى هريرةً، عن النبيِّ وَه
فى قوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: ((ما يُعاوَنُ الناسُ بينَهم ؛ الفأسُ والقِدْرُ
والدَّلْوُ وأشباهُه))(٤).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُّ مَردُويَه، عن قُرَّةَ بنِ دُعْمُوصِ النُّمَيرىِّ، أنهم
وفَدوا إلى رسولِ اللهِ وَلَ﴿ فقالوا: يا رسولَ اللهِ، ما تَعَهَدُ إلينا؟ قال: ((لا تَمْتَعُوا
الماعونَ)). قالوا: وما الماعونُ؟ قال: ((فى الحَجَرِ، وفى الحديدةِ، وفى الماءِ)).
قالوا : فأىُّ الحديدةِ ؟ قال: ((قُدورُكم النُّحاسُ وحديدُ الفأسِ() الذى تَمْتَهِنُون
به». قالوا: وما الحَجَرُ؟ قال: ((قدورُ كم الحجارةُ)(٦).
(١) الطبرانى (٩٠١٠).
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) الطبرانى (٩٠١١)، والبيهقى ١٨٣/٤.
(٤) الديلمى (٧١٨٢)، وابن عساكر ٢٧٦/٨.
(٥) فى ح ١، ن، م: ((الناس)).
(٦) ابن أبى حاتم - کما فی تفسیر ابن کثیر ٥١٨/٨. وقال ابن کثیر: غریب جدًّا، ورفعه منکر، وفی
إسناده من لا يعرف .
٦٩١
سورة الماعون
وأخرَج الباوَردُّ عن الحارثِ بن شريح قال: قال رسولُ اللهِ وَلّه: ((المسلمُ
أخو المسلم، و(١) لا يَمِنْعُه الماعونَ)). قالوا: يا رسولَ اللهِ ، ما الماعونُ؟ قال: ((فى
الحَجَرِ، وفى الماءِ، وفى الحديدِ)). قالوا: أُّ الحديدِ ؟ قال: ((قِدْرُ النُّحاسِ
وحديدُ الفأسِ الذی تمتهنون به» . قالوا: فما هذا الحجرُ؟ قال: ((القِدْرُ الذی من
(٢)
الحجارة))(٢).
وأخرج ابنُ قانعٍ عن علىّ ابنٍ "فلانٍ النميرىّ): سمِعتُ رسولَ اللهِ وَه
يقولُ : ((المسلمُ أخو المسلم، إذا لَقِيَه حيَّاه بالسلامِ، ويژُدُّ علیه ما هو خيرٌ منه ، لا
يمنعُ الماعونَ)). قلتُ : يا رسولَ اللهِ، ما الماعونُ؟ قال: ((الحَجَرُ والحديدُ والماءُ
وأشباهُ ذلك))(٤) .
وأخرج الطبرانىُ ، وابنُ مَردُويَه بسندٍ ضعيفٍ ، عن حفصةً بنتٍ سيرينَ :
قالت لنا أمّ عطيةً: أمَرَنا رسولُ اللهِ وَلَّهِ أَلَّ تَمنعَ الماعونَ. قلتُ: وما الماعونُ ؟
قالت : ما يَتعاطاه الناسُ بينَهم (٥).
وأخرج ابنُ / أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، عن سعيد بنِ عِياضٍ، عن أصحابٍ ٤٠١/٦
(١) سقط من : م.
(٢) الباوردى - كما فى الإصابة ٦٢١/٢،٥٧٨/١.
(٣ - ٣) فى ح ١، م: ((أبى طالب)).
(٤) ابن قانع ٢/ ٢٦١.
(٥) الطبرانى ٦٦/٢٥، ٦٧ (١٦٢). وقال الهيثمى: وفيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو
متروك. مجمع الزوائد ٧/ ١٤٣.
(٦) كذا فى النسخ، ومصدرى التخريج. وهو سعد بن عياض الثمالى الكوفى. ينظر التاريخ الكبير
٤/ ٦١، ٦٢، وتهذيب الكمال ٢٩٣/١٠.
٦٩٢
سورة الماعون
النبيِّ وَّهِ: الماعونُ الفأسُ والقِدْرُ والدُّلْؤُ(١).
وأخرَج آدمُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ، والضياءُ فى ((المختارةٍ)) ، من طرقٍ عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: عاريََّ متاعِ البيتِ(١).
وأخرَج الفريابيُّ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : الماعونُ العاريةُ .
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُّ المنذرِ، والبيهقىُ، عن عكرمةً، أنه سُئِلَ عن
الماعونِ، فقال: هى العاريةُ. فقيل: فمَن منَع(١) متاعَ بيتِه فله الويلُ؟ قال : لا ،
ولكن إذا جمَعهن ثلاثَتَهن فله الويلُ ؛ إذا سهَى عن الصلاةِ، وراءَى، ومنَع
(٤)
الماعونَ(٤) .
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابن أبى حاتم ، والحاكم ، والبيهقىُ [٤٦٣ظ] فى ((سننه)، عن علىٍّ بنِ أبی
طالبٍ قال: الماعونُ الزكاةُ المفروضةُ؛ يراءُون بصلاتِهم، ويَمنعُون زكاتَهم".
وأخرج ابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن زيدِ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿وَيَمْنَعُونَ
(١) ابن أبى شيبة ٣/ ٢٠٣، وابن جرير ٦٧٤/٢٤.
(٢) آدم (تفسير مجاهد - ص ٧٥٥)، وابن أبى شيبة ٢٠٣/٣، وابن جرير ٢٤ / ٦٧٥، ٦٧٦،
والطبرانى (١٢٣٥٤)، والحاكم ٥٣٦/٢، والبيهقى ١٨٣/٤، ١٨٤، والضياء ١٤١/١٠ (١٤١).
وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧/ ٩١.
(٣) فى م: يمنع.
(٤) البيهقى ٦/ ٨٨.
(٥) ابن أبى شيبة ٢٠٢/٣، ٢٠٣، وابن جرير ٦٦٥/٢٤، ٦٦٧، والحاكم ٥٣٦/٢،
والبيهقى ١٨٤/٤.
٦٩٣
سورة الماعون
اُلْمَاعُونَ﴾. قال: أولئك المنافقون؛ ظهَرت الصلاةُ فصَلَّوها، وخَفِيَتِ الزكاةُ
فمنَعوها .
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيَمْنَعُونَ اُلْمَاعُونَ﴾. قال: الزكاةَ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، (٢وابنُ أبى شيبةً(٢) ،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، والطبرانىُ، والبيهقى١ ، عن أبى المغيرة قال: قال ابنُ
عمرَ: الماعونُ(١) المالُ الذى لا يُعطَى حقُّه. قلتُ له: إن ابنّ مسعودٍ يقولُ : هو ما
يتعاطاه الناسُ بينَهم من الخيرِ. قال: ذلك ما أقولُ لك(٤).
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عكرمةً قال: رأسُ الماعونِ زكاةُ المالِ، وأدناه
المُنْخُلُ والدَّلْوُ والإبرةُ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال: الماعونُ
بلسانِ قريش : المالُ(٥) .
" وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الزهرىِّ قال: الماعونُ المالُ بلسانٍ قريشٍ) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن الضحاكِ وابنِ الحنفيةِ قالا : الماعونُ الزكاةُ(٧) .
(١) البيهقى ١٨٤/٤.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) سقط من : م.
(٤) عبد الرزاق ٣٩٩/٢، وابن أبى شيبة ٢٠٣/٣، وابن جرير ٦٦٨/٢٤، ٦٦٩، والطبرانى
:
(٩٠١٢)، والبيهقى ١٨٤/٤.
(٥) ابن جرير ٢٤/ ٦٧٨.
(٦ - ٦) سقط من: ح ١، م.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٢٠٤/٣.
(٧) ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣، ٢٠٤.
٦٩٤
سورة الماعون
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ قال: الماعونُ
المعروفُ(١).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه من طريقِ العوفىٌّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَيَمْنَعُونَ
اُلْمَاعُونَ﴾. قال: اختلف الناسُ فى ذلك؛ فمنهم من قال: يمنعون الزكاةَ .
ومنهم من قال: يَمنعُون الطاعةَ. ومنهم من قال: يَمنعون العاريَّةَ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ :
﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾. قال: ما جاء هؤلاء بعدُ(٢) .
(١) ابن جرير ٢٤ / ٦٧٨.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٠٣/٣، وابن جرير ٢٤ /٦٧٦.
٦٩٥
سورة الكوثر
سورةُ الكوثرِ
مكيةٌ
أخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورة ((إِنَّا أعطَيناك الكوثرِ))
بمكةً .
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، وعائشةً ، مثلَه .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عمرو بنٍ ميمونٍ قال: لما طُعِن عمرُ وهاج(١) الناسُ
تَقَدَّمَ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ فقرَأ بأقصَرِ سورتين فى القرآنِ؛ ((إِنَّا أُعطَيْناك
الكوثر ))، و ((إذا جاء نصر الله والفتح))(١) .
وأخرج البيهقىُ فى ((سننِهِ)) عن ابنٍ شُبْرُمَةَ قال: ليس فى القرآنِ سورةً أقلُ
من ثلاث آياتٍ (٣) .
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عز وجل: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ﴾. قال: نهرٌ فى بُطنانِ الجنةِ (٤) ، حافتاه
قِبابُ الدُّرِّ والياقوتِ، فيه أزواجه وخدمُه . قال: وبأىِّ شىءٍ ذُكِر ذلك؟ قال : إن
رسولَ اللهِ وَّهِدخَلُ بابَ المروةِ وخرَج من بابِ الصَّفا، فاستَقْبَله العاصى بنُ
(١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((ماج).
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٦.
(٣) البيهقى ٣/ ٢٠، ٢١. والأثر عند البخارى (٥٠٥١).
(٤) بطنان الجنة: وسطها . ينظر النهاية ١٣٧/١.
(٥) بعده فى الأصل، ح ٣، م: ((من).
٦٩٦
سورة الكوثر
وائلٍ السهمىُّ ، فرجع العاصى إلى قريشٍ ، فقالت له قريشّ: من استقبَلك يا أبا
عمرٍ و آنفًا؟ قال: ذلك الأبترُ. يريدُ به النبيَّ وَهِ، فما برِح النبيُِّ نَّ حتى
أنزل اللهُ هذه السورةَ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَأَنْحَرْ ﴾
إِنَ شَانِتَكَ هُوَ اُلْأَبْرُ﴾. يعنى: عَدُوَّكُ العاصىَ بنَ وائلِ الأَبترُ من الخيرِ؛
لا أُذکر فی مکانٍ إِلا ذُکِوتَ معِی یا محمدُ ، فمَن ذگرنی ولم يذكرك ليس له فی
الجنةِ نصيبٌ . قال : وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ حسانَ بنَ
ثابتٍ يقولُ :
وحباه الإلهُ بالكوثرِ الأكْـ برِ فيه النعيمُ والخيراتُ(٢)
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، (ومسلمٌ)، وأبو داودَ، والنسائىُ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((سننِه)) ، عن أنسٍ بنِ مالك قال :
أغفَى رسولُ اللهِ نَِّ إغفاءةً، فرفَع رأسَه مُتَبَسِّمًا فقال: ((إنه أَنْزِلت علىَّ آنفًا
سورةٌ)). فقرَأ: ((بسم اللهِ الرحمنِ الرحيمِ ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ﴾)) حتى
ختَمها. قال: ((هل تَدْرُون ما الكوثرُ؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((هو
نهرٌ أعطانِيه ربىٌّ فى الجنةِ، عليه خيرٌ كثيرٌ، (" تَرِدُ عليه" أمَّتى يومَ القيامةِ ، آنيتُه
عددُ الكواكبِ، يُختَلَجُ العبدُ منهم، فأقولُ: يا ربِّ، إنه من أمَّتى. فيقالُ: إنك
لا تدرِى ما أَحدَث بعدَك))(٥) .
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٢) مسائل نافع (٢٧٠).
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ح ٣.
(٤ - ٤) فى ح ٣: ((ترد على))، وفى م: ((ترده)).
(٥) ابن أبى شيبة ٤٣٧/١١، ٤٣٨، ١٤٤/١٣، وأحمد ٥٤/١٩، ٥٥ (١١٩٩٦)، ومسلم =
٦٩٧
سورة الكوثر
وأخرج مسلمٌ، البيهقىُ من وجهٍ آخرَ بلفظِ : ثم رفَع رأسَه فقرَأ إلى آخرِ
السورةُ . قال البيهقىُ: والمشهورُ فيما بينَ أهلِ التفسيرِ (١) والمغازِى أن هذه
السورةَ مكيةً ، وهذا اللفظُ لا يخالفُه، فيشبه أن يكونَ أولَى .
وأخرج الطبرانيُ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن أمّ سلمةً ، أن
النبيَّ وَّهِ قِرَأ: (إنا أَنْطَيْنَاكَ(٢) الكوثرَ)(٤).
وأخرج أحمدُ ، وابن المنذرِ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنس، أنه قرأ هذه /الآيةَ: ٤٠٢/٦
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾. قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أَعطِيتُ الكوثرَ،
فإذا هو نهرٌ يجرِى، ولم يُشَقَّ شقًّا، وإذا حافَتَاه قِبابُ اللؤلؤُّ ، فضَرَبْتُ يبدِی
إلى تربتِه فإذا هو مِسكةٌ ذَفِرَةٌ(١)، وإذا حصاه اللؤلؤُ)(١).
= (٤٠٠)، وأبو داود (٧٨٤، ٤٧٤٧)، والنسائى (٩٠٣)، وفى الكبرى (١١٧٠٢)، وابن جرير
٦٨٦/٢٤، ٦٨٧، والبيهقى ٤٣/٢.
(١) مسلم (٤٠٠)، والبيهقى ٤٣/٢.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((التفاسير)).
(٣) فى النسخ، ومستدرك الحاكم: (أعطيناك)). والمثبت من معجم الطبرانى، وهى قراءة الحسن وطلحة
وابن محيصن والزعفرانى ، وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف. قال القرطبى فى تفسيره ٢٠/ ٢١٦:
هى لغة فى العطاء، وقال التبريزى: هى لغة العرب العاربة من أولى قريش. وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه
ص ١٨٢، والبحر المحيط ٥١٩/٨.
(٤) الطبرانى ٣٦٥/٢٣ (٨٦٢)، والحاكم ٢٥٦/٢، ٢٥٧، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث
الكشاف ٣٠٣/٤. وقال الهيثمى: فيه عمرو بن مخزوم وهو ضعيف جدًّا. مجمع الزوائد ٧/ ١٤٣،
١٤٤. وقال الحاكم: صحيح الإسناد . وتعقبه الذهبى بقوله: قلت : بل عمرو هو ابن عبيد ، واه .
(٥) بعده فى ح ١، م: ((فى الجنة)).
(٦) مسكة ذفرة: أى طيبة الريح. ينظر النهاية ٢ / ١٦١.
(٧) أحمد ١٨/٢٠، ٢٠٠/٢١ (١٢٥٤٢، ١٣٥٧٨). وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط مسلم.
٦٩٨
سورة الكوثر
وأخرَج الطيالسىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، والبخارىُّ، ومسلمٌ،
والترمذىُّ، والنسائىُّ، (وابنُ حبانَ(١)، وابنُ مرْدُويَه، عن أنس قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((دخَلتُ الجنةَ فإذا أنا بنهرٍ حافَتَاه خيامُ اللؤلؤُّ ، فضرَبْتُ بيدِی
إلى ما يَجرِى فيه الماءُ، فإذا مِشْكٌ أُذفرُ. قلتُ : ما هذا يا جبريلُ ؟ قال : هذا
الكوثر الذى أعطاكَه اللهُ»(٢) .
وأخرَج أحمدُ ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن أنس، أن رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ، ما الكوثرُ؟ قال: ((نهرٌ فى الجنةِ
أعطانِيه ربى، لهو أشدُّ بياضًا من اللبنِ، وأحلى من العسلِ، فيه طيورٌ أعناقُها
كأعناقِ الجُزُرِ». قال عمرُ: يا رسولَ اللهِ، إنها لناعمةٌ! قال: «آكِلُها أنعمُ منها یا
(٣)
عمر))(٣).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أنسٍ قال: دخلتُ على رسولِ اللهِ وَ ظَرِ، فقال: ((قد
أُعطِيتُ الكوثرَ)). فقلتُ : يا رسولَ اللهِ، وما الكوثرُ؟ قال: ((نهرٌ فى الجنةِ،
عرضُه وطولُه ما بينَ المشرقِ والمغربِ ، لا يَشربُ منه أحدٌ فِيَظماً ، ولا يتوضأُ منه
(١ - ١) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((وابن ماجه)).
(٢) الطيالسى (٢١٠٤)، وابن أبى شيبة ٤٣٧/١١، ١٤٧/١٣، وأحمد ٦٦/١٩، ١٩٥
(١٢٠٠٨، ١٢١٥١)، والبخارى (٦٥٨١)، والترمذى (٣٣٥٩، ٣٣٦٠)، والنسائى فى الكبرى
(١١٧٠٦)، وابن حبان (٦٤٧٣). والحديث ليس عند مسلم ولا ابن ماجه. وينظر تحفة الأشراف ١/ ١٢٩،
٢١٣، ٣٠٣، ٣٦١ (٧٢٩، ٨٠٧، ١١٥٤، ١٤١٣)، والمسند الجامع ٤٠٥/٢ - ٤٠٨.
(٣) أحمد ٣٠/٢١، ١٣٢، ١٣٦، ١٣٩ (١٣٣٠٦، ١٣٤٧٥، ١٣٤٨٠، ١٣٤٨٤) وفى
بعضها: ((أبو بكر)) بدلًا من ((عمر))، والترمذى (٢٥٤٢)، وابن جرير ٦٨٧/٢٤ مرة عن عمر
ومرة عن أبى بكر، والحاكم ٥٣٧/٢ وفيه: ((أبو بكر)). حسن صحيح (صحيح سنن الترمذى -
٢٠٦٣) .
٦٩٩
سورة الكوثر
أحدٌ فِيَشْعَثَ(١) أبدًا، لا يشربُ منه من أخفَر ذمَّتى، ولا من قتَل أهلَ بيتى)) (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، والترمذىُّ، وصحَّحه ، وابن ماجه ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عطاءِ بنِ السائبِ قال: قال(٢) محاربُ بنُّ
دِثارٍ : ما قال سعيدُ بنُ جبيرٍ فى الكوثرِ ؟ قلتُ : حدَّثنا عن ابنِ عباسٍ أنه قال : هو
الخيرُ الكثيرُ. فقال: (*صدَقْتَ واللهِ)، إنه للخيرُ الكثيرُ، ولكن حدثنا ابنُ عمر
قال: لما نزلت ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾، قال رسولُ اللهِ وَله: ((الكوثرُ نهرٌ
فى الجنةِ حافَتاه من ذهبٍ ، يجرِى على الدُّرِّ والياقوتِ ، تربتُه أطيبُ من المِسِكِ،
وماؤُه أشدُّ بياضًا من اللبنِ وأحلى من العسلِ))(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عائشةً،
أنها سُئِلَتْ عن قولِه تعالى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾. قالت: هو نهرٌ أُعطِيَه
نبيِّكُم مَّه فى بُطنانِ الجنةِ ، شاطئاه عليه دُرِّ مجوَّفٌ، فيه من الآنيةِ والأباريقِ
(٦)
عدد النجوم
.
(١) فى الأصل، ح ١، م: ((فيتشعث)) .
(٢) الحديث عند الطبرانى (٢٨٨٢). وقال الهيثمى: فيه حماد بن المختار وهو مجهول، وعطية
ضعيف. مجمع الزوائد ١٠/ ٣٦٠.
(٣) بعده فى ح ١، م: ((لى)).
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((صدق الله).
(٥) ابن أبى شيبة ١١/ ٤٤٠، ١٤٤/١٣، وأحمد ١٤٥/١٠ (٥٩١٣)، والترمذى (٣٣٦١)، وابن
ماجه (٤٣٣٤)، وابن جرير ٦٨٩/٢٤، وابن المنذر وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث
الإحياء ٢٧١٦/٦ . صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٧٧).
(٦) ابن أبى شيبة ١٤٤/١٣، والبخارى (٤٩٦٥)، وابن جرير ٢٤/ ٦٨٠، ٦٨١، وابن مردويه -
کما فى تغليق التعليق ٣٧٩/٤.
٧٠٠
سورة الكوثر
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ مَرْدُويَه من طريقِ ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ فی
قوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ اُلْكَوْثَرَ﴾. قال: الخيرَ الكثيرَ. قال: وقال أنسُ بنُ
مالك : نهر فى الجنة . وقالت عائشةُ : هو نهر فى الجنة ، ليس أحدٌ يُدخِلُ إِصبَعیه
فى أذنيه إلا سمِع خَرِيرَ ذلك النهرِ .
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((أُوتيتُ
الكوثرَ، آنيتُه عددُ النجومِ)) .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةً، عن النبيِّ وَلِّ، مثلَه.
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾.
قال: نهرٌ أعطاه اللهُ محمدًا وَلَه فى الجنةِ.
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : الكوثرُ نهرٌ فى الجنةِ ، حافَتَاه ذهبٌ
وفضةٌ، يجرِى على الياقوتِ والدُّرِّ، ماؤه أبيضُ من الثلج وأحلى من
(٣)
العسلِ(٣).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن (٤ابنِ عباسٍ) فى قوله: ﴿إِنَّ أَعْطَيْنَكَ
اُلْكَوْثَرَ﴾. قال: نهرٌ فى الجنةِ عُمْقُه سبعون ألفَ فرسخ، ماؤُه أشدُّ بياضًا من
اللبن وأحلى من العسلِ ، شاطئاه الدرّ والياقوتُ والزبرجدُ ، خصَّ اللهُ به نبيّه
محمدًاً وَِّ دونَ(٥) الأنبياءِ.
(١) ابن جرير ٢٤ / ٦٨٠، ٦٨٣، ٦٨٤.
(٢) فى ن: ((اللبن)).
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٦٧٩، ٦٨٠.
(٤ - ٤) فى ص، ف ١: ((عائشة)).
(٥) فى ص، ف ١: ((من بين)).