النص المفهرس
صفحات 581-600
٥٨١
سورة الزلزلة : الآيات ١- ٦
الثانية .
وأخرج أحمدُ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، والطبرانىُ ، والبيهقىُّ فی (سننه))، عن
أبى أمامةً، أن النبيَّ ◌َّهِ كان يصلِّى ركعتين بعدَ الوتر وهو جالسٌ، يقرأُ فيهما:
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ و﴿قُلٌ يَأَيُّهَا اُلْكَفِرُونَ﴾ [الكافرون: ١].
وأخرَج "محمدُ بنُ نصرٍ، و البيهقىُ، عن أنس، أن النبيَّ مَ له كان
يصلّى بعدَ الوترِ ركعتين / وهو جالسٌ، يقرأ فى الركعة الأولى بـ ((أمّ القرآنِ)) ٣٨٠/٦
و﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾، وفى الثانيةِ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا اُلْكَفِرُونَ﴾(٤).
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن الشعبيّ قال: مَن قَرَأْ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ فإنها
تَعدِلُ سُدُسَ القرآنِ .
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن عاصم قال: كان يقالُ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدُّ﴾(٥) [الإخلاص: ١]. ثُلُثُ القرآنِ، و﴿ إِذَا ◌ُلْزِلَتِ﴾ نصفُ القرآنِ، و﴿قُلّ
يَأَيُهَا الْكَفِرُونَ﴾ ربُعُ القرآنِ(٦) .
قوله تعالى: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ الآيات .
(١) أحمد ٥٨٤/٣٦ (٢٢٢٤٦، ٢٢٣١٣)، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٣٠،
والطبرانى (٨٠٦٤، ٨٠٦٥)، والبيهقى ٣٣/٣، ٣٤. وقال محققو المسند: صحيح لغيره دون تعيين
قراءة النبى صلى الله عليه وسلم فيهما فهى محتملة التحسين .
(٢ - ٢) سقط من: ح١، م .
(٣) فى م: ((الكتاب)).
(٤) البيهقى ٣٣/٣ .
(٥) بعده فى الأصل، ح٣ ، ن: ((تعدل)) .
(٦) ابن الضريس (٣٠٠) .
٥٨٢
سورة الزلزلة : الآيات ١ - ٦
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ
مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَمَا﴾. قال: تَحَّكَتْ من
أسفلِها، ﴿ وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾. قال: الموتَى، ﴿وَقَالَ الْإِنسَنُ مَالَهَا﴾.
قال: الكافر يقولُ: مالها، ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾: قال لها ربُّكَ: قولى .
فقالت، ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَ لَهَا﴾. قال: أوحَى إليها (١)، ﴿يَوْمَيِذٍ يَصْدُرُ
النَّاسُ أَشْنَانً﴾. قال: من كلٍّ، من هلهنا وهلهنا (٢).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾. قال: مَن فى القبورِ ،
﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾. قال: تُخبِرُ الناسَ بما عمِلوا عليها، ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ
أَوْحَ لَهَا﴾ . قال: أمَرها فألقَتْ ما فيها(٣).
وأخرَج ( ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ): ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾. قال:
ما فيها من الكنوزِ والموتَى .
وأخرج مسلم، "والترمذىُّْ)، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَيته:
«تَقِىءُ الأَرضُ أفلاذَ كبِدِها أمثالَ الأسطوانِ من الذهبِ والفضةِ، فيَجىءُ القاتلُ
فيقولُ: فى هذا قتَلْتُ . ويجىءُ القاطعُ فيقولُ: فى هذا قطَعتُ رحمِى . ويجىءُ
(١) فى الأصل ، ح١ : ((لها)).
(٢) ابن جرير ٥٥٩/٢٤، ٥٦٢، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٧٢٧/٨.
(٣) ابن جرير ٥٥٩/٢٤ - ٥٦١ .
(٤ - ٤) فى ح١، م: ((ابن أبى حاتم عن عطية)).
(٥ - ٥) سقط من: ح١، م.
٥٨٣
سورة الزلزلة : الآيات ١ - ٦
السارقُ فيقولُ: فى هذا قُطِعَتْ يدِى. ثم يَدَعُونه فلا يأخُذون منه شيئًا))(١).
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائىُّ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فی ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ قال: قَرَأ رسولُ اللهِ وَهِ هذه الآيةَ: ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ
أَخْبَارَهَا﴾. قال: ((أَتَدرُون ما أخبارُها؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم. قال: ((فإن
أخبارَها أن تَشْهَدَ على كلِّ عبدٍ و(١) أمةٍ بما عَمِل على ظهرِها ، تقولُ: عِل كذا
وكذا، فى يومٍ كذا وكذا . فهذه أخبارُها))(٣).
وأخرج ابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ، عن أنسٍ بنِ مالكِ، أن رسولَ اللهِ وَه
قال: (إنَّ الأرضَ لتُخِرُ يومَ القيامةِ بكلِّ عمَلٍ (٤) عُمِل على ظهرِها)). وقرَأَ رسولُ
اللهِ وَلَهُ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَا﴾. حتى بلَغ: ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ
أَخْبَارَهَا﴾. قال: («أتدرُون ما أخبارُها؟ جاء جبريلُ قال: خبرُها إذا كان يومُ
القيامةِ أخبَرَت بكلٌ عملٍ عُمِلَ على ظهرِها))(٢).
وأخرج الطبرانىُ عن ربيعةَ الجُرَشِيِّ، أن رسولَ اللهِ نَّه قال: ((تَحَفَّظُوا من
الأرضِ فإنها أُثُكم، وإنه ليس من أحدٍ عاملٌ عليها خيرًا أو شرًّا إلا وهى
(١) مسلم (١٠١٣)، والترمذى (٢٢٠٨).
(٢) فى ح١، م: ((أو).
(٣) أحمد ٤٥٥/١٤ (٨٨٦٧)، والترمذى (٢٤٢٩، ٣٣٥٣)، والنسائى فى الكبرى (١١٦٩٣)،
والحاكم ٢٥٦/٢، ٥٣٢، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٢٦١/٤، ٢٦٢ -
والبيهقى (٧٢٩٨). ضعيف الإسناد (ضعيف سنن الترمذى - ٤٢٨، ٦٦٤).
(٤) سقط من: ص ، ف ١ . وفى ح١، م : ((ما)).
(٥) ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٢٦١/٤، ٢٦٢ - والبيهقى (٧٢٩٦).
٥٨٤
سورة الزلزلة : الآيات ١- ٦
(١)
مُخْبِرَةٌ()).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحكم قال : رأيتُ أبا أميةَ صلَّى فى المسجد الحرام
المكتوبةَ، ثم قعَد(١) فجعَل يصلِّى هلهنا وهلهنا، فلما فرَغ قلتُ له : ما هذا الذى
رأيتُك تَصنعُ؟ قال: قرأتُ هذه الآيةَ: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾. إلى قولِه:
﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾. فأردتُ أن تَشهَدَ لى يومَ القيامةِ .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ
المنذرٍ، وابنُ الأنبارىِّ فى ((المصاحفِ))، عن إسماعيلَ بنِ ("عبدِ الملكِ؟ قال:
سمِعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ يقرأُ () فى المغربِ مرةً: (يومَئذٍ تُنْبِئُ (٥) أخبارَها)، ومرةً :
◌ِتُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾. ولفظُ عبدِ بنِ حميدٍ: سمِعتُ سعيدَ بنَ جبيرٍ يقرأُ) بقراءةٍ
ابنِ مسعودٍ هذه الآيةَ: (يومَئذٍ تُنَبِىُ أخبارَها)(١). وقَرَأْ مَرَّةً: ﴿يَوْمَيِذٍ تُحَدِّثُ
أَخْبَارَهَا﴾(٧).
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿يَوْمَيِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ
أَشْئَانًا﴾ . قال : فِرَقًا .
(١) بعده فى م : (به)) .
والحديث عند الطبرانى (٤٥٩٦). ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٤٠٧).
(٢) فى ح١، م: ((تقدم)).
(٣ - ٣) فى م: ((عبد الله)).
(٤ - ٤) سقط من: ص ، ف ١، م.
(٥) وهى قراءة شاذة ؛ لمخالفتها رسم المصحف . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٧٧ .
(٦) وهى قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصحف، وينظر معانى القرآن للفراء ٢٨٤/٣.
(٧) ابن أبى شيبة ٣٥٨/١، وابن جرير ٥٦٠/٢٤ .
٥٨٥
سورة الزلزلة : الآيات ٦ - ٨
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ: ﴿يَوْمَبِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْنَانًا﴾ .
قال : يَتَصَدَّعُون أشتاتًا فلا يَجتمِعُون بعدَ ذلك آخِرَ ما عليهم . وكان يقالُ : إِن
هذه السورةَ الفادَّةُ(١) الجامعةُ .
قولُه تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))،
والحاکمُ فی (تاریخه))، وابن مردويه، والبيهقُ فى «شعب الإيمانِ))، عن أنسٍ
قال: بينما أبو بكر الصديقُ يأكلُ مع النبيِّ وَ لَه إذا نزلت عليه: ﴿فَمَن يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ® وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَؤُ﴾. فرفَع أبو
بكرِ يدَه وقال: يا رسولَ اللهِ ، إنى لراءٍ ما عمِلتُ من مثقالٍ ذرةٍ من شرًّ ؟ فقال:
(يا أبا بكرٍ، أرأيتَ ما تَرَى فى الدنيا مما تَكْرَهُ، فبمثاقيلٍ ذَرِّ الشرّ(١)، ويُدَّخر لك
مثاقيلُ ذرِّ الخيرِ حتى تُوَقَّه يومَ القيامةِ))(٣).
وأخرَج إسحاقُ بنُ راهُويَه، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والحاكمُ، وابنُ مَردُويَه،
عن (٤أبى أسماءَ قال): بينما أبو بكرٍ يَتَغَدَّى مع رسولِ اللهِ وَلَوَ إِذ نزلت هذه
الآيةُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ ® وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
شَرَّا يَرَؤُ﴾. فأمسَك أبو بكرٍ وقال: يا رسولَ اللهِ، أكُلُّ ما عمِلنا من سوءٍ()
(١) الفاذة: المنفردة فى معناها. النهاية ٤٢٢/٣.
(٢) فى م: ((بشر).
(٣) ابن جرير ٥١٣/٢٠، ٥٦٤/٢٤، ٥٦٥، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٤/٨ -
والطبرانى (٨٤٠٧)، والبيهقى (٩٨٠٨).
(٤ - ٤) فى م: ((أسماء قالت)).
(٥) فى الأصل ، ن: ((شر)).
٥٨٦
سورة الزلزلة : الآيتان ٧ ، ٨
رأيناه؟ فقال: ((ما ترَون مما تَكرهُون فذلك مما تُجزَون(١)، ويُؤُّْ(١) الخيرُ لأَهلِه فى
(٣)
الآخرة))(٣).
٣٨٢/٦
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا فى كتابٍ (( البكاءِ)) ، وابنُ جريرٍ، والطبرانىُ ، وابنُ
مَردُويَه ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ العاصى قال:
/ أَنْزِلَت ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ وأبو بكرٍ الصديقُ قاعدٌ ، فبكى ، فقال له
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ما يُبكِيك يا أبا بكرٍ؟)). فقال: يُيكِينى هذه السورةُ . فقال:
(لولا أنكم تُخطئُون وتُذنِئُون فيغفر لكم، لخلق اللهُ أُمً(٤) يُخطئُون ويُذنِبون فيغفرُ
(٥)
لهم»(٥) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى أيوبَ الأنصارىِّ قال: بينما رسولُ اللهِ وَلَه وأبو
بكرٍ إِذ نزَلت عليه هذه السورةُ(١): ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ®
وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَؤُ﴾. فأمسك رسولُ اللهِ وَلِّ يدَه عن
الطعامِ ثم قال: ((من عمِل منكم خيرًا فجزاؤُه فى الآخرةِ، ومن عمِل منكم شرًّا
يَره فى الدنيا مُصيباتٍ وأمراضًا، ومن يكنْ فيه مثقال ذرةٍ من خيرِ دخَل الجنةَ)).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى إدريسَ الخولانِيِّ قال: كان أبو بكر الصديقُ
(١) بعده فى ح١، م، والمطالب: (به)).
(٢) فى ح١، م: (يدخر)).
(٣) إسحاق بن راهويه - كما فى المطالب (٤١٨١) - والحاكم ٥٣٢/٢، ٥٣٣ . وضعفه الألبانى فى
السلسلة الضعيفة (٥٢١٢) .
(٤) فى الأصل: ((قوم))، وفى ح٣: ((قوم).
(٥) ابن أبى الدنيا (٨٦)، وابن جرير ٥٦٨/٢٤، ٥٦٩، والطبرانى (٨٧ - قطعة من الجزء ١٣)،
والبيهقى (٧١٠٣) .
(٦) فى ح١، م: ((الآية)).
٥٨٧
سورة الزلزلة : الآيتان ٧، ٨
يأكلُ مع رسولِ اللهِ وَلَهَ إِذ نزَلت (١) هذه الآيةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
خَيْرًا يَرَهُ ﴾ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَؤُ﴾. فأمسَك أبو بكرِ يدَه
وقال: يا رسولَ اللهِ، إننا لراءون ما عمِلنا من خيرٍ أو شرٌّ؟ فقال رسولُ اللهِ وَآلِه :
(يا أبا بكرٍ ، أرأيتَ ما رأيتَ مما تَكْرَهُ، فهو من مثاقيلِ الشرّ، ويُدَّخَرُ لك مثاقيلُ
الخيرِ حتى تُوَفَّاه يومَ القيامةِ، وتصديقُ ذلك فى كتابِ اللهِ: ﴿وَمَآ أَصَبَكُم مِّن
قُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠])).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: لما أُنزِلت(٣): ﴿فَمَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّ يَرَهُ﴾.
قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، إنى لراءٍ عملِى؟ قال: ((نعم)). قلتُ: تلك ()الكِبارُ
الكِبارُ)؟ قال: ((نعم)). قلتُ: الصِّغارُ الصِّغارُ؟ قال: ((نعم)). قلتُ: واثْكلَ
أُمّى. قال: ((أبشِرْ يا أبا سعيدٍ، فإن الحسنة بعشر أمثالها، يعنى إلى سبعمائةٍ
ضعفٍ ، واللهُ يضاعفُ لمن يَشاءُ، والسيئةُ بمثلها أو يعفو اللهُ، ولن يَنجوَ أحدٌ
منكم بعملِهِ)). قلتُ: ولا أنت يا نبيَّ اللهِ؟ قال: ((ولا أنا إلا أن يَتَغَمَّدَنى اللهُ منه
(٥)
برحمته (٥) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ
(١) بعده فى ح١، م: ((عليه)).
(٢) الحديث عند ابن جرير ٥٦٥/٢٤. وقال الدارقطنى: مرسل. العلل ٢٢٧/١.
(٣) بعده فى ح١، م: ((هذه الآية)).
(٤ - ٤) فى الأصل: (الكبار والكبار))، وفى ف١، ح١، ن: ((الكبائر والكبار))، وفى ح٣: «الكبار
والكبائر)).
(٥) فى ص، ف١: ((برحمة))، وفى م: ((بالرحمة)).
والحديث عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٤/٨ .
٥٨٨
سورة الزلزلة : الآيتان ٧، ٨
ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ﴾ الآية. قال: لما نزلت: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾
[الإنسان: ٨] . كان المسلمون يرَون أنهم لا يُؤْجَرُون على الشىءِ القليلِ إذا
أعطَوه، فيجىءُ المسكينُ(١) إلى أبوابِهِم فيَستَقِلُّون أن يعطُوه التمرةَ والكِشْرَةَ،
فيَرُدُّونَه ويقولون : ما هذا بشىءٍ ، إنما تُؤجَرُ على ما نُعطِى ونحن نُچِئُه . و کان
آخرون يرون أنهم لا يُلامون على الذنبِ اليسيرِ ؛ الكذبةُ، والنظرةُ ، والغِيبةُ ،
وأشباهُ ذلك، ويقولون: إنما وعَد اللهُ النارَ على الكبائرِ. فرغَّبهم فى القليلِ من
الخيرِ أن يَعملُوه، فإنه يوشِكُ أَن يَكَثُرَ، وحَذَّرَهم اليسيرَ من الشرّ، فإنه يُوشِكُ أن
يَكَثُرَ، ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾. يعنى: وزنَ أصغرِ النملِ، ﴿خَيْرًا
يَرَؤُ﴾. يعنى: فى كتابِه ويسؤُه ذلك(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((البعث))، عن ابنٍ عباسٍ فى
قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ الآية. [٤٥٨ ظ] قال: ليس"١ مؤمنٌ ولا
كافرٌ عمِل خيرًا ولا شرًّا فى الدنيا إلا أراه اللهُ إياه ؛ فأما المؤمنُ فيُريه حسناتِه
وسيئاتِه، فيَغفرُ له من سيئاتِه ويُثِيئُه بحسناتِه(٤) ، وأما الكافر فيريه حسناتِه
وسيئاتِه ، فيَرُدُّ حسناتِه ويُعَذِّبُه بسيئاتِه(٥) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن محمد
ابنِ كعبٍ فى الآيةِ قال : من يعمَلْ مثقالَ ذرةٍ من خيرٍ من كافرِ يرَ ثوابَها فى
(١) فى م: ((السائل)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٤/٨، ٤٨٥ .
(٣) بعده فى ح١، م: (من).
(٤) فى ح١، م: ((على حسناته)).
(٥) ابن جرير ٥٦٣/٢٤، والبيهقى (٥٩).
٥٨٩
سورة الزلزلة : الآيتان ٧ ، ٨
الدنيا؛ فى نفسِه وأهله ومالِه وولده، حتى يخرج من الدنيا وليس له (١) عنده
خيرٌ، ﴿وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا﴾ : من مؤمن ، یر عقوبته فى الدنیا فی
نفسِه وأهله ومالِه وولدِه ، حتى يَخرُجَ من الدنيا وليس عليه شىءٍ(٢).
وأخرَج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والنسائىُّ،
والطبرانيُّ، " والحاكمُ )، وابنُ مَردُويَه، عن صَعْصَعَةَ بنِ معاويةَ عَمِّ الفرزدقِ ،
أنه أَتَّى النبيَّ وَه، فقرَأ عليه: ((﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
Y
وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَؤُ﴾)). فقال: حسيِى، لا أَبالِى أَلَّ أسمعَ
من القرآنِ غيرَها ) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن المطلبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ ، أن رسولَ اللهِ
حَ قِرَأْ فى مجلسٍ وفيهم) أعرابيٌ جالسٌ: ((﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
خَيْرًا يَرَهُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَهُ﴾)) . فقال الأعرابي : یا
رسولَ اللهِ ، أمثقالُ ذرةٍ؟ قال: ((نعم)). فقال الأعرابي: واسوأتاه. ثم قام(١) وهو
يقرؤُها (١)، فقال النبيُّ وَله: «لقد دخَل قلبَ الأعرابيّ الإيمانُ)).
(١) سقط من : ن ، م .
(٢) عبد الرزاق ٣٨٨/٢، وابن جرير ٥٦٣/٢٤، ٥٦٤.
(٣ - ٣) سقط من: ح١، م.
(٤) ابن المبارك (٨٠)، وأحمد ٢٠٠/٣٤، ٢٠١ (٢٠٥٩٣ - ٢٠٥٩٥)، والنسائى فى الكبرى
(١١٦٩٤)، والطبرانى (٧٤١١)، والحاكم ٦١٣/٣. وقال ابن حجر: وليس للفرزدق عم اسمه
صعصعة ، وإنما هو عم الأحنف بن قيس . الإصابة ٤٢٩/٣ .
(٥) فى ص، ف١، ح١، ح٣ ، ن ، م : ((معهم).
(٦) فى م: ((قال)).
(٧) فى ص، ف١، ح١، م: ((يقولها)).
٥٩٠
سورة الزلزلة : الآيتان ٧ ، ٨
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ، عن زيد بنِ
٣٨٢/٦ أسلمَ، / أن النبىَّ وَلَه قرَأَ: ((﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾))
الآية . فقام رجلٌ فجعَل يَضعُ يدَه على رأسِه وهو يقولُ: واسوأتاه . فقال النبيُّ
وَلَّهِ : ((أمَّا الرجلُ فقد آمَن))(١) .
وأخرج ابنُّ المباركِ عن زيدِ بنِ أسلمَ ، أن رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ ، لیس
أحدٌ يعملُ مثقال ذرةٍ خيرًا إلا رآه، ولا (٣) يعملُ مثقالَ ذرةٍ شرًّا إلا رآه ؟ قال:
((نعم)). فانطلَق الرجلُ وهو يقولُ: واسوأتاه . قال النبيُّ وَله: ((آمَن الرجلُ))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن زيدِ بنِ أسلمَ ، أن
النبيُِّ نَّهِ دَفَع رجلًا إلى رجلٍ يُعَلِّمُه، فعلَّمه حتى بلَغ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ﴾. فقال: حسيِى. فقال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ ، أرأيتَ
الرجلَ الذى أمرتَنى أن أَعَلِّمَه، لما بلَغ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا
يَرَؤُ﴾ قال: حَسبى. فقال النبيُّ وَله: ((دعْه فقد فَقُهَ))(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: ذُكِرَ لنا أن رجلًا ذهَب مرةً يَستقرِئُُ،
فلما سمِع هذه الآيةَ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ﴾. إلى آخرِها
قال: حسيِى حسيِى ، إن عمِلتُ مثقال ذرةٍ من خيرٍ رأيتُه ، وإن عمِلتُ مثقال ذرةٍ
من شرٌّ رأيتُه. قال: وذُكِرَ ( لنا أن نبىَّ اللَّه٤ِ) إِلّهِ كان يقولُ: ((هى الجامعةُ
(١) عبد الرزاق ٣٨٨/٢ .
(٢) فى م : ((لم)).
(٣) ابن المبارك (٨١) .
(٤ - ٤) فى ح١، م: ((أن النبى)).
٥٩١
سورة الزلزلة : الآيتان ٧ ، ٨
الفائَّهُ)) .
وأخرج ابنُ المباركِ، وعبدُ الرزاقٍ ، عن الحسن قال: لما نزلت: ﴿فَمَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ﴾ الآية. قال رجلٌ من المسلمين: حسیی () إِن
عمِلتُ مثقالَ ذرةٍ من خيرٍ أو شَرّ رأيتُه، انتهتِ الموعظةُ(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، " وأبو نعيم فى ((الحليةِ)) ١، عن الحارثِ بنِ سويدٍ ،
أنه قرَأ: ﴿ إِذَا زُلْزِلَتِ﴾. حتى بلَغ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾.
قال : إن هذا الإحصاءَ شديدٌ (٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى الآية قال : هو الكافرُ يُعطَى كتابه يومَ
القيامةِ فِيَنظُرُ فيه، فيرى فيه كلَّ حسنةٍ عمِلها فى الدنيا ، فتُرَدُّ عليه حسناتُه ،
وذلك قولُ اللهِ: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَهُ هَبَآءُ مَّنثُورًا﴾
٦
[الفرقان: ٢٣]. فأبلِسَ واسوَدَّ وجهُه، وأما المؤمنُ فإنه يُعطَى كتابه بيمينه يومَ القيامةِ
فيَرَى فيه كلَّ سيئةٍ(٢) عمِلها فى دارِ الدنيا ثم يُغْفَرُ له(١) ، وذلك قولُ اللهِ:
﴿فَأُوْلَكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾. [الفرقان: ٧٠] . فابيَضَّ وجهُه
واشتَدَّ سُرُورُه .
(١) بعده فى ح١، م: ((حسبى)).
(٢) ابن المبارك (٨٢)، وعبد الرزاق ٣٨٨/٢.
(٣ - ٣) سقط من: ح١، م .
(٤) ابن أبى شيبة ١١/١٤، وأبو نعيم ١٢٧/٤.
(٥) فى ح١، م: ((خطيئة)).
(٦) بعده فى ح١، م: ((ذلك)).
٥٩٢
سورة الزلزلة : الآيتان ٧ ، ٨
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سلمانَ (١) بنِ عامرٍ، أنه قال: يا رسولَ اللهِ، إن أیی
كان يَصِلُ الرحِمَ ، ويَفِى بالذِّمَّةِ ، ويُكرِمُ الضيفَ. قال: «مات قبلَ الإسلامِ؟».
قال : نعم. قال : ((لن ينفعه ذلك، ولكنها تکونُ فی عقبه ، فلن تُخْزَوا أبدًا ، ولن
تَذِلُّوا أبدًا، ولن تَفْتَقِرُوا أبدًا))(٢) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُّ المنذرٍ، عن أبى الدرداءِ قال: لولا ثلاثٌ
لأحببتُ ألا أبقى فى الدنيا ؛ وضعی وجھی للسجود خالقِی فی اختلافِ الليلِ
والنهارِ تقدمةٌ(١) أَقَدِّمُه لحياتِى، وظمأُ الهواجرِ، ومُقاعدةُ أقوامٍ يَنتقُون الكلامَ
كما تُنْتَقَى الفاكهةُ، وتمامُ التقوَى أن يَتَّقِىَ اللَّهَ العبدُ حتى يَتَّقِيَه فى مثقال ذرةٍ ،
حتى أن يَتْرُكَ بعضَ ما يرَى أنه حلالٌ خشيةَ أن يكونَ حرامًا ، حتى يكونَ حاجزًا
بينَه وبينَ الحرامِ، إن الله قد بينَّ للناسِ الذى هو مُصَيِّرُهم(٤) إليه، قال: ﴿فَمَنْ
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّ بَرَهُ﴾.
فلا تَحَقِرَنَّ شيئًا من الشرِّ أن تَتَّقِيَّه، ولا شيئًا من الخيرِ (٥) أن تفعلَه(٩).
وأخرَج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((اعلَموا أن
الجنة والنارَ أقربُ إلى أحدٍ كم من شِراكِ نعلِه، ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا
(١) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، ن، م: (سليمان)). وينظر تهذيب الكمال ١١/ ٢٤٤،
والإصابة ١٤٠/٣ .
(٢) ابن جرير ٥٦٧/٢٤، ٥٦٨، والحديث عند الطبرانى (٦٢١٣). وقال الهيثمى : رجاله موثوقون .
مجمع الزوائد ١١٩/١ .
(٣) فى م: ((أقدمه)).
(٤) فى م : ((يصيرهم).
(٥) فى ح١، م: ((الشر)).
(٦) أحمد ص ١٣٥ مختصرا .
٥٩٣
سورة الزلزلة : الآيتان ٧، ٨
يَرَؤُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّ بَرَهُ﴾))(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عائشةَ قالت: سمِعتُ النبىَّ ◌َ لَهِ يقولُ: ((اتَّقُوا النّارَ
ولو بشقٌّ تمرةٍ)). ثم قرأتْ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ وَمَن
يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّقِ شَرًّا يَرَؤُ﴾.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: ذُكِرَ لنا أن عائشةَ جاءها سائلٌ فسأل ،
فَأمَرَت له بتمرةٍ ، فقال لها قائلٌ: يا أمَّ المؤمنين ، إنكم تَصَدَّقُون بالتمرةِ ! قالت :
نعم واللهِ ، إن الخلقَ كثيرٌ، ولا يُشبعُه إلا اللهُ، أَوَ ليسَ فيها مثاقيلُ ذرًّ كثيرةٌ ؟
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن عائشةَ، أن سائلًا جاءها فقالت
لجاريتها : أطعمِيه . فوجَدَتْ تمرةً، فقالت: أَعطِيها إِيَّاه؛ فإن فيها مثاقيلَ ذَرِّ إِن
تُقُبُلَتْ(٢) .
وأخرَج مالكٌ ، وابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (والبيهقى ، من طرق عن
عائشةَ ، أن سائلاً أتاها وعندَها سَلَّةٌ من عنبٍ فأخَذتْ حبةً من عنبٍ فأعطَتْه،
فقيلَ لها فى ذلك، فقالت: هذه أثقلُ من ذرِّ كثيرٍ. ثم قرأْت: ﴿فَمَن يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ﴾ الآية (٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن جعفرِ بنِ بُرْقانَ قال : بلغنا أن عمر بن الخطابِ أتاه
مسكينٌ وفى يدِه عنقودٌ من عنبٍ فناوله منه حبةً ، ثم قال : فيه مثاقيلُ ذرّ كثيرةٌ .
(١) عزاه المنذرى فى الترغيب ٩٥/٤، ٩٦ إلى الأصبهانى. ضعيف (ضعيف الترغيب - ١٨٣٣).
(٢) البيهقى (٣٤٦٥) .
(٣ - ٣) سقط من: ح١، م .
(٤) مالك ٩٩٧/٢، وابن سعد ٤٩٠/٨، والبيهقى (٣٤٦٦).
( الدر المنثور ٣٨/١٥ )
٥٩٤
سورة الزلزلة : الآيتان ٧، ٨
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى مَدِينةً(١)، أن سائلًا سأل عبد الرحمن بن عوفٍ
وبينَ يديه (١) عنبٌ فناوَله حبةً ، فكأنهم أُنكَرُوا ذلك عليه ، فقال: فى هذه مثاقيلُ
.. (٣)
ذرٍّ كثيرةٌ(٣) .
وأخرَج (" عبدُ بنُ حميدٍ" عن عطاءِ بنِ فَؤُوخَ، أن سعدَ بنَ مالكِ أتاه سائلٌ
وبينَ يديه طبقٌ عليه تَمرّ فأعطاه تمرةً ، فقبَض السائلُ يدَه، فقال سعدٌ: ويحك(٥)،
يقبَلُ اللهُ "منا مثقالَ) الذرة والخردلةِ ، و کایُّنْ(٢) فی هذه من مثاقيلِ الذرِ ؟
وأخرج ابنُ سعدٍ عن شدادِ بنِ أوسٍٍ ، أنه خطَب الناسَ فحمد الله وأثنى عليه
وقال: يأيُّها الناسُ، ألا إن الدنيا أجلٌ حاضرٌ، يأكلُ منه (٨) البَهُ(٩) والفاجر، ألا
وإن الآخِرةَ أجلٌ مُستأخِرٌ، يَقضِى فيها ملكٌ قادرٌ، ألا وإن الخیرَ بحذافيره فى
الجنةِ ، ألا وإن الشرّ بحذافيره فى النارِ، ألا واعلمُوا أنه مَن يعمَلْ مثقال ذرَّةٍ خيرًا
يرَه، ومَن يعمَلْ مثقال ذرَّةٍ شًّا يرَه .
وأخرَج الزجاجىُّ فى ((أماليه) عن أنس بن مالك، أن سائلًا أتى النبيَّ وَ له
(١) فى الأصل، ح٣، ن: ((هدية))، وفى ص، ف ١، ح١، م: ((هريرة))، وفى مصدر التخريج:
((هدينة)). وأبو مدينة هو عبد الله بن حصن. ينظر الإكمال ٢٤٣/٧ .
(٢) بعده فى ح١، م : ((طبق وعليه)).
(٣) ابن أبى شيبة ١١٣/٣ .
(٤ - ٤) فى م : ((سعد)).
(٥) فى الأصل : ((ويلك)).
(٦ - ٦) فى الأصل، ح٣: ((مثاقيل)).
(٧) فى ح١: ((كان))، وفى م: ((كم)).
(٨) فى ص، ف١، ح١ ، ن، م: ((منها))
(٩) فى ح١، م: ((البار)).
٥٩٥
سورة الزلزلة : الآيتان ٧ ، ٨
فأعطاه تمرةً فقال السائلُ: نبيٌّ / من الأنبياءِ يَتَصَدَّقُ بتمرةٍ ! فقال النبيُّ وَ له: «أما ٣٨٣/٦
علِمتَ أن فيها مثاقيلَ ذرِّ كثيرةً)) .
وأخرج هنادٌ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾: أنه أدخل يده فى
الترابِ ثم رفَعها ثم نفخ فيها، وقال: كلُّ واحدةٍ(١) من هؤلاء مثقال ذرةٍ(٢).
وأخرَج الحسنُ بنُ سفيانَ فى ((مسندِه))، وأبو نعيم فى ((الحلية)) ، عن شدادِ بنِ
أوس قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((أَيُّها الناسُ، إن الدنيا عَرَضٌ حاضرٌ،
يأكلُ منه (٣) البر والفاجرُ، وإن الآخرةَ وغدٌ صادقٌ ، يَحكمُ فيها ملِكٌ قادرٌ ، يُحِقُّ
فيها الحقَّ ويُطِلُ الباطلَ، أَيُّها الناسُ، كونُوا من أبناءِ الآخرةِ ولا تكونُوا من أبناءٍ
الدنيا ، فإن كلَّ أمّ يَتَبَعُها ولدُها ، اعمَلُوا وأنتم من اللهِ على حذرٍ، واعلموا أنكم
معروضون(٤) على أعمالِكم، وأنكم مُلاقُو اللهِ لا بدَّ منه، ﴿فَمَن يَعْمَلْ
مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّاً يَرَهُ﴾))(٥).
وأخرَج مالكٌ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُ) ، وابنُ ماجه،
عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((الخيلُ ثلاثةٌ(١)؛ لرجلٍ أجرٌّ، ولرجلٍ
بِتْرٌ، وعلى رجلٍ وِزْرٌ)) الحديث. قال: وسُئِلَ عن الحُمُرِ فقال: ((ما أُنزِل علىّ
(١) سقط من: م. وفى الأصل: ((ذرة واحدة))، وفى ح١: ((واحد)).
(٢) هناد (١٩٣) .
(٣) فى ف١ : (منها)).
(٤) فى ف١، ح ٣ ، ن ، م: ((معرضون)).
(٥) أبو نعيم ٢٦٤/١، ٢٦٥. والحديث عند الطبرانى (٧١٥٨). وقال الهيثمى: فيه أبو مهدى سعيد
ابن سنان، وهو ضعيف جدًّا. مجمع الزوائد ١٨٨/٢، ١٨٩.
(٦) بعده فى الأصل : ((وابن جرير)).
(٧) فى ص، ح١، ح ٣، ن، م: ((لثلاثة))، وبعده فى ن: ((هى)).
٥٩٦
سورة الزلزلة : الآيتان ٧ ، ٨
٧
فيها إلا هذه الآيةُ الجامعةُ الفادَّةُ: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ
وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَؤُ﴾)) (١).
(١) مالك ٤٤٤/٢، وأحمد ٧/١٣، ٥٣٢/١٤، ٥٣٤ (٧٥٦٣، ٨٩٧٧، ٨٩٧٩)، والبخارى
(٢٣٧١، ٢٨٦٠، ٣٦٤٦، ٤٩٦٢، ٤٩٦٣، ٧٣٥٦)، ومسلم (٩٨٧)، والنسائى (٣٥٦٤،
٣٥٦٥)، وابن ماجه (٢٧٨٨).
٥٩٧
سورة العادیات
سورةُ والعاديات
مكيةٌ
أخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((والعاديات))
بمكةً .
وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه)) عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةٍ:
((﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] تَعدِلُ نصفَ (١) القرآنِ، ﴿وَاَلْعَدِيَتِ﴾ تَعدِلُ
نصفَ (١) القرآنِ))(٢) .
وأخرَج محمدُ بنُّ نصرٍ ، من طريقٍ عطاءِ بنِ أبى رباحٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تَعدِلُ نصفَ القرآنِ، ﴿وَاُلْعَدِيَتِ﴾ تَعدِلُ
نصفَ القرآنِ، و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ [الإخلاص: ١] تَعدِلُ ثلثَ القرآنِ ،
و: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ [الكافرون: ١] تَعدِلُ ربعَ القرآنِ»(٣) .
وأخرَج البزارُ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، [٤٥٩ و] والدارقطنيُّ فى
(الأفرادِ))، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: بعَث رسولُ اللهِ وَهِ خيلًا ،
فَأَشْهَرَت(٤) شهرًا لا يأتيه منها خبرٌ، فَنزَلت: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾ . ضَبَحتْ
بأرجلها - ولفظُ ابنٍ مَردُويَه: ضبَحَتْ بمناخرِها - ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾. قدَحتْ
(١) فى ص، ف١، ح١، ن ، م: ((بنصف)).
(٢) أبو عبيد ص ١٤١ .
(٣) محمد بن نصر ص ٦٥ .
(٤) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، ن، م: ((فاستمرت)). وأشهر: أتى عليه شهر. ينظر التاج (ش مر).
٥٩٨
سورة العادیات
بحوافرِها الحجارةَ فأورَتْ نارًا، ﴿فَالْغِيَرَتِ صُبْعًا﴾. صَبَّحتِ القومَ بغارةٍ،
﴿فَثَرَّنَ بِهِ، نَفْعًا﴾. أثارَتْ بحوافرِها الترابَ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ، جَمْعًا﴾ . صَبَّحتِ
القومَ جميعًا (١) .
وأخرج ابنُّ مَردُويَه من وجهٍ آخرَ عن ابنِ عباسٍ قال: بعَث رسولُ اللهِ وَيه
سريَّةً إلى العدوِ فأبطَأَ خبرُها ، فشقَّ ذلك عليه، فأخبره اللهُ خبرَهم وما كان من
أمرِهم فقال: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾. قال: هى الخيلُ، والضَّبحُ نخيرُ الخيلِ حينَ
تَنْخِرُ(١)، ﴿فَلْمُورِيَتِ قَدْحًا﴾ . قال: حين تجرِى الخيلُ تُورِى نارًا ؛ أصابت
سنابكُها (٢) الحجارةَ، ﴿فَالْغِيَرَتِ صُبْحًا﴾. قال: هى الخيلُ أغارَتْ فصَبَّحتِ
العدوَّ، ﴿فَأَثَرَّنَ بِهِ، نَقْعًا﴾. قال: هى الخيلُ أَثَوْنَ بحوافرِها. يقولُ: تَعدُو الخيلُ،
والنقعُ الغبارُ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ، جَمْعًا﴾. قال: الجَمْعُ العدُوُّ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالحِ قال : تَقاوَلْتُ أنا وعكرمةُ فى شأنٍ
العادیات ، فقال : قال ابنُ عباسٍ : هی الخیلُ فی القتال ، وضئگها حین تُرخِی
مشافرَها إذا عَدَتْ، ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾. قال: أَرَتِ المشركين مكرّهم،
﴿فَالْمُغِيرَتِ صُبْحًا﴾. قال: إذا صَبَّحتِ العدوَّ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ، جَمْعًا﴾ . قال : إذا
تَوَسَّطَتِ العدوَّ . وقال أبو صالح: فقلتُ: قال علىٍّ: هى الإبلُ فى الحجّ .
ومولای کان أعلم من مولاك .
(١) البزار (٢٢٩١ - كشف). وقال الهيثمى : فيه حفص بن جميع ، وهو ضعيف . مجمع الزوائد
١٤٢/٧ ٠
(٢) نخر الفرس ينخر : مد الصوت والنفس فى خياشيمه . التاج (ن خ ر) ..
(٣) فى ص، ف١ ، ح١ ، ن ، م: (بسنابكها)) .
٥٩٩
سورة العاديات
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ الأنبارىِّ فى ( كتابٍ
((الأضدادِ)))، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُویه، عن ابن عباسٍ قال: بينما
أنا فى الحِجْرِ جالسٌ إذا أتانى رجلٌ يسألُ عن: ﴿الْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾. فقلتُ:
الخيلُ حين تُغِيرُ فى سبيلِ اللهِ ، ثم تأوِى إلى الليلِ، فيصنعُون طعامهم ، ويُورُون
نارَهم. فانفتَل عنى، فذهَب (١) إلى علىّ بن أبى طالبٍ وهو جالسٌ تحت سقاية
زَمْزَمَ، فسأله عن: ﴿ اٌلْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾. فقال: سألتَ عنها أحدًا قبلى؟ قال:
نعم ، سألتُ عنها ابنَ عباسٍ ، فقال: هى الخيلُ حينَ تُغِيرُ فى سبيلِ اللهِ . فقال :
اذهَبْ فادعُه لى. فلمَّا وقَفتُ على رأسِه قال: تُفتِى الناسَ بما لا علمَ لك، واللهِ
إن كانت أولَ ) غزوةٍ فى الإسلام لبدرٌ، وما كان معنا إلا فرسانٍ؛ فرسٌ () للزبيرِ
وفرس للمقدادِ بنِ الأُسودِ ، فكيف تكونُ العادياتِ ضبحًا ، إنما العادياتُ ضبحاً
مِن عرفةً إلى المزدلفةِ، فإذا أُوَوا إلى المزدلفةِ أورَوُا (٥) النيرانَ، ﴿فَالْغِيَرَتِ صُبْعًا﴾ .
من المزدلفةِ إلى منىٌ، فذلك جمعٌ، وأما قولُه: ﴿فَأَثَرِّنَ بِهِ، نَفْعًا﴾. فهو نقعُ
الأرضِ حين تَطؤُه بخفافِها وحوافرِها . قال ابنُ عباسٍ: فنزَعتُ عن قولى
ورجَعتُ إلى الذى قال علىَّ(١).
(١ - ١) فى ح١، م: ((المصاحف)).
(٢) بعده فى م : (عنى)).
(٣ - ٣) فى ح١: ((لأن لأول))، وفى م: ((والله إن أول)).
(٤) سقط من : م .
(٥) بعده فى م : ((إلى)).
(٦) ابن جریر ٥٧٣/٢٤ ، ٥٧٤ ، وابن أبى حاتم - کما فی تفسير ابن كثير ٤٨٦/٨، ٤٨٧ - وابن
الأنبارى ص ٣٦٤، ٣٦٥، والحاكم ١٠٥/٢، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢٦٧/٤،
وفتح البارى ٧٢٧/٨ .
٦٠٠
سورة العادیات
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقِ الأعمشِ، عن
إبراهيمَ، عن عبدِ اللهِ: ﴿وَاُلْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾. قال: الإبلُ. قال إبراهيمُ: وقال
علىُّ بن أبى طالبٍ: هى الإبلُ . وقال ابنُ عباسٍ : هى الخيلُ . فبلَغ عليًّا قولُ ابنِ
عباسٍ فقال : ما كانت لنا خيلٌ يومَ بدرٍ . قال ابنُ عباسٍ: إنما كان ذلك) فى
سريَّةٍ يُعِثَتْ(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عامٍ قال: تمارَی علیٍّ وابنُ عباسٍ فی :
﴿ اَلْعَدِيَتِ ضَبْحًا﴾ . فقال ابنُ عباسٍ : هى الخيلُ. وقال عليٍّ: كذَبتَ يا بنَ /فلانةً،
واللهِ ما كان معنا يومَ بدرٍ فارسٌ إلا المقدادُ، وكان على فرسٍ أَبلَقَ. قال: وكان(٣)
يقولُ: هى الإبلُ. فقال ابنُ عباسٍ: ألا ترى أنها تُثِيرُ نفعًا، فما شىءٌ تُثِرُه إلا
بحوافرها !
٣٨٤/٦
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، والحاکمُ وصححه، من طريقٍ مجاهدٍ ، عن ابنٍ
عباسٍ: ﴿وَالْعَدِّيَتِ ضَبْحًا﴾. قال: الخيلُ، ﴿فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا﴾. قال : الرجلُ
إذا أورَى زَنْدَه، ﴿فَالْغِيَتِ صُبْعًا﴾. قال: الخيلُ تُصبِّحُ العدوَّ، ﴿فَأَثَرَّنَ
بِهِ، نَفْعًا﴾. قال: الترابُ، ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ، جَمْعًا﴾. قال: العدوَّ، ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ
لِرَبِّهِ، لَكَنُودٌ﴾. "قال: لكفورٌ) .
(١ - ١) فى الأصل: ((كانت تلك))، وفى ص، ح٣، ن: ((كانت ذلك)).
(٢) ابن جرير ٥٧٣/٢٤، ٥٧٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٦/٨ .
. (٣) بعده فى ص، ف١، ح١، م: ((على)).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ح٣ ، ن .
والأثر عند الحاكم ٥٣٣/٢.