النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
سورة البلد : الآيات ٥ - ٩
وأخرج ابنُ المنذرِ عن السدىِّ فى قوله: ﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَّنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ ؟
الآية ، قال : الكافرُ يحسبُ أن لن يقدِرَ اللهُ عليه ولم يرَه .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَالًا لَّبَدًا﴾. قال: كثيرًا (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَّدًا﴾. قال:
أَنفَقْتُ مالًا فى الصدِّ عن سبيلِ اللهِ ، ﴿أَيَخَّسَبُ أَنْ لَّمْ يَرَّهُ أَحَدُّ﴾. قال: الأحدُ:
اللهُ عزَّ وجلَّ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن جريج فى قوله: ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ
مَالَا لُبَّدًا﴾ .. قال: أَيُنُّ علينا؟ فما فضَّلناه أفضلُ، ﴿أَلَمَّ فَجْعَل لَّهُ عَيَّنَيْنِ﴾ وكذا
وكذا ؟!
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿أَلَمْ تَجْعَل لَّهُ
عَيْنَيْنِ﴾ الآية. قال: نعمٌ من اللهِ متظاهرةٌ يُقَرّرُكُ(١) بها كيما تشكُرُ(٣).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن مكحولٍ قال: قال النبيُّ وَله: «يقولُ اللهُ: يا بنَ
آدمَ، قد أَنعَمْتُ عليك (٢نِعمًا عظامًا لا تُحصِى عددها (٥)، ولا تُطيقُ شكرَها،
وإن مما أنعمتُ عليكُ) أن جعَلتُ لك عينين تَنظُرُ بهما، وجعَلتُ لهما غطاءً،
فانظُرْ بعينيك إلى ما أحلَلْتُ لك، فإن رأيتَ ما حَرَّمتُ عليك فَأَطِقْ عليهما
(١) ابن جرير ٤١٣/٢٤ .
(٢) فى ح١، م: ((يقررنا)).
(٣) فى ح١، م: ((نشكر)).
(٤ - ٤) سقط من : ص ، ف ١ ، ن .
(٥) ليس فى: الأصل. وفى ح١، م: ((عدها)).

٤٤٢
سورة البلد : الآيات ٨ - ١٠
غطاءَهما، وجعلتُ لك لسانًا وجعلتُ. له غلافًا، فانطقْ بما أمرتُك وأحلَلْتُ
لك، فإن عرَض لك ما حرَّمْتُ عليك فأغلِقْ عليك لسانك، وجعَلتُ لك فرجًا،
وجعلتُ لك سِتْرًا، فَأُصِبْ بفرجِك ما أحلَلْتُ لك، فإن عرَض لك ما حرَّمْتُ
عليك فأرخ عليك سِترَك، ابنَ آدمَ، إنك لا تَحَمَّلُ سَخَطِى، ولا تُطيقُ(١)
(٢)
انتقامی)) (١).
قولُه تعالى: ﴿وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَیْنِ
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتمٍ، والطبرانيُّ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله :
﴿وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَيْنِ﴾. قال: سبيلَ الخيرِ والشرّ(٣) .
وأخرج الفریائیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَيْنِ﴾. قال: عرَّفناه سبيلَ الخيرِ والشرّ).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَهَدَيْنَهُ
التَّجْدَيْنِ﴾. قال: الهُدى والضلالةَ(٥) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ، مثلَه .
(١) فى م: (( تستطيع)).
(٢) ابن عساكر ٢٢٩/٦٦.
(٣) عبد الرزاق ٣٧٤/٢، وابن جرير ٤١٥/٢٤، والطبرانى (٩٠٩٧)، والحاكم ٥٢٣/٢. وقال
الحافظ : إسناده حسن . فتح البارى ٧٠٤/٨ .
(٤) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٦٨/٤، وفتح البارى ٧٠٤/٨ .
(٥) ابن جرير ٤١٦/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٦/٢ .

٤٤٣
سورة البلد : الآية ١٠
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَهَدَيْنَهُ
النَّجْدَيْنِ﴾. قال: سبيلَ الخيرِ والشرّ؟ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً، والضحاكِ ، مثلَه .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن علىِّ، أنه قيلَ له: إن ناسًا
يقولون(٢): ﴿النَّبْدَيْنِ﴾: النَّدْيَيْ. قال: الخيرَ والشرّ.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، من طريقِ سنانِ بنِ سعدٍ (٢) ، عن أنسٍ قال: قال
رسولُ اللهِ وَةِ: ((هما تَجدان، فما جعل نجدَ الشرّ أحبَّ إليكم من نجد
(٤)
الخيرِ)) (٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَردُويَه ، من طرقٍ
عن الحسنِ فى قولِه: ﴿وَهَدَيْنَهُ النَّبْدَيْنِ﴾. قال: ذُكِرَ لنا أن النبيَّ وَلَه كان
يقولُ: ((أيّها الناسُ، إنما هما النَّجْدانِ(٥) ؛ نَجْدُ الخيرِ، ونَجْدُ الشرِّ، فما جعَل نجدَ
الشرِّ أحبَّ إليكم من نجدِ الخيرِ))(١).
وأخرج الطبرانيُ عن أبى أمامةً، أن النبيَّ وَِّقال: ((يأيُّها الناسُ، إنما هما
(١ - ١) سقط من: ح١، ح٣، م.
والأثر عند ابن جرير ٤١٦/٢٤ .
(٢) بعده فى ص، ف ١، ح١، ح٣، م: ((إن)).
(٣) فى ح١، م: ((سعيد)). وينظر تهذيب الكمال ٢٦٥/١٠ .
(٤) الحديث أورده ابن عدى فى الضعفاء ١١٩٣/٣ فى ترجمة سنان بن سعد .
(٥) فى ح١، م: ((نجدان)).
(٦) عبد الرزاق ٣٧٤/٢، وابن جرير ٤١٧/٢٤، ٤١٨.

٤٤٤
سورة البلد : الآيات ١٠ - ٢٠
تَجدان ؛ نجدُ خيرٍ ونجدُ شرِّ، فما جعَل نجدَ الشرِّ أحبَّ / إليكم(١) من نجدٍ
(٢)
٣٥٤/٦
الخيرِ)) (٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال: ذُكِرَ لنا أن النبيَّ وَ قال. فذكَر مثلَه(٣).
وأخرَج ابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَ لَّه قال: ((إنما هما
النجدان(٤) ؛ نجدُ الخيرِ ونجدُ الشرِّ، فلا يكنْ نَجَدُ الشرّ أحبَّ إليكم(٥) من نجدٍ
(٦)
الخير))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، من
طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَهَدَيْنَهُ النَّجْدَيْنِ﴾. قال: النَّدْيَيْن(٨).
(@) الآيات .
قولُه تعالى: ﴿فَلَ آَقْنَحَمَ اٌلْعَقَبَةَ
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ فی قولِه :
﴿فَلَ أَقْنَحَمَ اٌلْعَقَبَةَ﴾. قال: جبلٌ زلَّالٌ(٩) فى جهنم(١٠).
(١) سقط من: ح١، م.
(٢) الطبرانى (٨٠٢٠)، وفى الأوسط (٢٥٤١). ضعيف (ضعيف الترغيب والترهيب - ١٨٧٩).
(٣) ابن جرير ٤١٨/٢٤.
(٤) فى ح١، ن، م: ((نجدان)).
(٥) فى ح١، ح٣، م: ((إلى أحدكم)).
(٦) ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٧٠٤/٨ .
(٧ - ٧) سقط من: م.
(٨) عبد الرزاق ٣٧٤/٢، وابن جرير ٤١٩/٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٧/٨.
(٩) سقط من: م. وفى ص: ((ولاد))، وفى ن: ((زللا))، وعند ابن جرير: ((أزل)). وزلال مبالغة من
زلل إذا زلق . وينظر اللسان (ز ل ل) .
(١٠) ابن أبى شيبة ٣٢٦/١٣، وابن جرير ٤٢٠/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى التخويف من النار ص ٧٦.

٤٤٥
سورة البلد : الآيات ١١ - ٢٠
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ، مثلَه(١).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : العقبةُ النارُ.
وأخرَج "عبدُ الرزاقٍ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ قال: النائُ(١)
عقبةٌ دونَ الجنةِ(٤)، واقتحامُها ﴿فَُّ رَقَّبَةٍ﴾ الآية (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن "أبى رجاءٍ) قال: بلغنى أن العقبةَ
التى ذكَر اللهُ فى كتابِهِ مَطلَعُها سبعةُ آلافٍ سنةٍ ، ومَهِطُها سبعةُ آلافٍ سنةٍ(٧).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ : ﴿فَلَ أَقْنَحَمَ اٌلْعَقَبَةَ﴾. قال: عقبةً بينَ
الجنة والنارِ .
وأخرَج ابنُّ المنذرِ عن أبى صالحِ: ﴿فَلَا أَقْنَحَمَ اُلْعَقَبَةَ﴾. قال: عقبةً بينَ
الجنة والنارِ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن كعب الأحبارِ قال :
العقبةُ سبعون درجةً فى جهنمَ(٨).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيد: ﴿فَلَ أَقْنَحَمَ اُلْعَقَبَةَ﴾. قال: ألا سلَك
(١) ابن جرير ٤٢٠/٢٤.
(٢ - ٢) فى م: ((عبد بن حميد)).
(٣) فى النسخ: ((للناس)). والمثبت من مصدرى التخريج. وينظر فتح البارى ٧٠٤/٨ .
(٤) عند ابن جرير: ((الجسر)).
(٥) عبد الرزاق ٣٧٤/٢، وابن جرير ٤٢٠/٢٤، ٤٢٣.
(٦ - ٦) فى الأصل، ح٣: ((جابر)).
(٧) ابن أبى حاتم - كما فى التخويف من النار ص ٧٦ .
(٨) ابن جرير ٤٢١/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى التخويف من النار ص ٧٦ .

٤٤٦
سورة البلد : الآيات ١١ - ٢٠
الطريقَ التى فيها النجاةُ والخيرُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ: ﴿فَلَ أَقْنَحَمَ اَلْعَقَبَةَ﴾.
قال: جهنمَ، ﴿وَمَا أَدْرَئِكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾. قال: ذُكِرَ لنا أنه ليس من رجل مسلم
يُعْتِقُ رقبةً مسلمةً إلا كانت فداءَه من النارٍ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ: ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا الْعَقَّبَةُ﴾. ثم أخبر عن
اقتحامِها، فقال: ﴿فَكُّ رَقَّبَةٍ﴾. ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ وَلّهِ سُئِلَ عن الرقابِ أيُّها
أعظمُ أجرًا، قال: ((أكثَرُها(٣) ثمنًا))(٤).
وأخرج الحاكمُ، وأبو نعيمٍ، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))، و٢٥ ابنُ
مَردُويَه، عن أبى الدرداءِ: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ الهِ يقولُ: ((إنَّ أمامَكم عقبةً
كثودًا لا يَجوزُها المُقِلُون، فأنا أريدُ أن أَتَخَفَّفَ لتلك العقبةِ))(٦).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن عائشةً
قالت : لما نزَلت: ﴿فَلَا أَقْنَحَمَ اُلْعَقَبَةَ﴾. قيل: يا رسولَ اللهِ، ما عندَ أُحدِنا ما
يُعتِقُ، إلا أنَّ(٧) عندَ أحدِنا الجاريةَ السوداءَ تَخدِمُه وتنوءُ عليه، فلو أمرناهن بالزِّنا
(١) ابن جرير ٤٢١/٢٤ .
(٢) ابن جرير ٤٢٠/٢٤، ٤٢٢.
(٣) فى ص، ح١، ح٣، ن، م: ((أكثر)).
(٤) ابن جرير ٤٢٢/٢٤، ٤٢٣. والمرفوع منه رواه البخارى (٢٥١٨)، ومسلم (٨٤) عن أبى ذر
مطولًا .
(٥ - ٥) سقط من: ح١ ، م .
(٦) الحاكم ٥٧٤/٤، وأبو نعيم ٢٢٦/١، والبيهقى (١٠٤٠٨). صحيح (صحيح الترغيب
والترهيب - ٣١٧٦، ٣١٧٧) .
(٧) سقط من : م .

٤٤٧
سورة البلد : الآيات ١١ - ٢٠
فَزَنَّيْ، فجِئْن بالأولادِ فأعتَقْناهم. فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: («لأنْ أَمَتِّعَ بسوط فى
سبيلِ اللهِ أحبُّ إليَّ من أن آمُرَ بالرِّنا، ثم أُعيِقَ الولدَ)(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عائشةَ، أنه بلَغها قولُ أبى هريرةَ: عِلاقَةُ سوطٍ(٢) فى
سبيلِ اللهِ أعظَمُ أجرًا من عِثْقِ ولدِ زِنْيَةٍ . فقالت عائشةُ: يَرحمُ اللهُ أبا هريرةَ ، إنما
وَمَا أَدْرَئِكَ مَا اُلْعَقَبَةُ (٨ فَقُ
كان هذا أنَّ اللهَ لما أَنزَل: ﴿فَلَ أَقْنَحَمَ الْعَقَبَةَ ؟
رَقَّبَةٍ﴾. قال بعضُ المسلمين: يا رسولَ اللهِ : إنه ليس لنا رقبةٌ نُعتِقُها وإنما يكونُ
لبعضِنا الخُويدمُ التى لا بدَّ له(٣) منها، فتَأمُرُهن أن(٤) يَبْغِين، فإذا بَغَيْ فولَدْن
أعتَقْنَا (٥) أولادهن؟ فقال رسولُ اللهِ إِلّهِ: ((( لا تأمُرُوهن" بالِغاءِ، لَعِلاقةُ سوط
فى سبيلِ اللهِ أعظمُ أجرًا من هذا) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى نجيح السلمىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من
أُعتَق رقبة مؤمنةً فإنه يُجزَى مكانَ كلِّ عظمِ [٤٥٢ ر] من عظامِها عظمًا (٧) من
عظامِه من النارِ))(٨).
(١) الحاكم ٢١٥/٢، والبيهقى ٥٨/١٠ . وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٤٢٩٥).
(٢) علاقة السوط : ما فى مقبضه من الشَّيْر. التاج (ع ل ق) .
(٣) سقط من: ح١، م .
(٤) سقط من : م .
(٥) فى الأصل، ف١: ((أعتقهن))، وفى ص: ((أعتقن).
(٦ - ٦) فى ص، ح١: ((أتأمروهن)).
(٧) فى م: (( عظم )) .
(٨) الحديث عند أبى داود (٣٩٦٥)، والترمذى (١٦٣٨)، والنسائى (٣١٤٣). صحيح (صحيح سنن
أبى داود - ٣٣٥٥) .

٤٤٨
سورة البلد : الآيات ١١ - ٢٠
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، (والطبرانى) ، عن علىّ قال: قال
رسولُ اللهِ وَلِّ: ((من أعتَق نسمةً مسلمةٌ أَو مؤمنةً، وقَى اللهُ بكلِّ عضوٍ منها
عضوًا منه من النارِ))(٢) .
(" وأخرج أحمدُ عن أبى أمامةَ قال: قلتُ: يا نبيَّ اللهِ ، أَىُّ الرقابِ أفضلُ ؟
قال: ((أغلاها ثمنًا وأنفسُها عندَ أهلِها))) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ
جرير١ٍ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من
أُعتَق رقبةً مؤمنةً أَعتَق اللهُ بكلُ عضوٍ منها عضوًا منه من النارِ، حتى
الفَرْجَ بالفرجِ)) . .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ حبانَ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقى ، عن البراءِ ، أن أعرابيًا
قال: "يا رسولَ اللهِ°)، عَلِّمْنِى عملًا يُدخِلُنى الجنةَ؟ قال: ((أعتِقِ النسمةَ، وفُكَّ
(١ - ١) سقط من: ح١، م .
(٢) ابن سعد ٤٦٥/٨، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٢، والطبرانى (١٨٦).
وقال محقق الطبرانى : فى سنده الحكم بن عبد الرحمن بن أبى نعيم البجلى ، ضعفه ابن معين ، وقال أبو
حاتم : صالح الحديث .
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ح٣ ، ن .
والحديث عند أحمد ٦١٨/٣٦، ٦١٩ مطولًا. وقال محققوه: إسناده ضعيف جدًّا.
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧١، ٧٢، وأحمد ٤٨١/١٥ (٩٧٧٣)،
والبخارى (٦٧١٥)، ومسلم (١٥٠٩)، والترمذى (١٥٤١).
(٥ - ٥) فى ح١، م: ((لرسول الله)).

٤٤٩
سورة البلد : الآيات ١١ - ٢٠
الرقبةَ)). قال: أوليستا بواحدةٍ؟ قال: ((لا، إنَّ عِتقَ النَّسَمةِ(١) أن تَفرَّدَ بعتقِها،
وفكَّ الرقبةِ أن تُعِينَ فى عتقِها. والمِنْحَةُ الوَكُوفُ(١) ، والفىُ على ذى الرحمِ،
فإن لم تُطِقْ ذلك فأطعِمِ الجائعَ، واسْقِ الظمآنَ، وأمُرْ بالمعروفِ، وانه عن
المنكرِ، فإن لم تُطِقْ ذلك فكُفَّ لسانَك إلا من خيرٍ)) ).
وأخرَج الفريابيُّ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قوله : ﴿فِي
يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ﴾. قال: مجاعةٍ(٥).
٣٥٥/٦
وأخرج الفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، عن /مجاهد : ﴿فی یَوْمِ
ذِى مَسْغَبَكَمْ﴾. قال: جوعٍ() .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن إبراهيمَ: ﴿فِي يَوْمِ ذِى
مَسْغَبَةٍ﴾. قال: يومٍ فيه الطعامُ عزيزٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ، وأبى رجاءِ العطاردِىِّ، أنهما قرأا: (أو
(١) فى م: ((الرقبة)).
(٢) فى الأصل، ح٣، ن: ((ينفرد))، وفى ص، ف١: (( تنفرد)).
(٣) فى النسخ: ((الركوب)). والمثبت من مصادر التخريج. والمنحة الوكوف ، أى: غزيرة اللبن . النهاية
٢٢٠/٥.
(٤) أحمد ٦٠٠/٣٠ (١٨٦٤٧)، وابن حبان (٣٧٤) ، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث
الكشاف ٢١٣/٤، ٢١٤، وفتح البارى ٧٠٤/٨ - والبيهقى ٢٧٢/١٠، ٢٧٣، وفى الشعب
(٤٣٣٥) . وقال محققو المسند : إسناده صحيح .
(٥) الفريابى - كما فى التغليق ٣٦٨/٤، وفتح البارى ٧٠٤/٨ - وابن جرير ٤٢٥/٢٤، ٤٢٦، وابن
أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٧٠٤/٨ .
(٦) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٦٨/٤، وفتح البارى ٧٠٤/٨ - وابن جرير ٤٢٥/٢٤ .
( الدر المنثور ٢٩/١٥ )

٤٥٠
سورة البلد : الآيات ١١ - ٢٠
أطعَم فى يومٍ ذا مسغبةٍ) (١).
(٢) وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن الحسنِ(٢)، أنه قرأ: (أو إطعامٌ فى يومٍ ذا
٢)
مَشْغَبةٍ ) ).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ، عن جابرٍ مرفوعًا: ((من مُوجِباتٍ
المغفرةِ إطعامُ المسلمِ السَّعْبَانِ(٤)).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى
قولِه: ﴿ذَا مَقْرَبَةٍ﴾. قال) : ذا قرابةٍ. وفى قوله: ﴿ذَا مَتْرَكِ﴾ . يعنى: بعيدَ
التربةِ ، أى: غريبًا (١) من وطنه (٧).
وأخرَج الفريابيُّ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿أَوْ
مِسْكِينًا ذَا مَتْرَكَرٍ﴾. قال: هو المطروح الذى ليس له بيتٌ. وفى لفظٍ
(١) ينظر البحر المحيط ٤٧٦/٨. وفيه أن الحسن وأبا رجاء قرأ: (أو إطعام فى يوم ذا مسغبة)، وذكر عن
على وأبى رجاء أنهما قرأا : (أو أطعم فى يوم ذا مسغبة) .
(٢ - ٢) سقط من: ح١، م.
(٣) بعده فى ص: ((مرفوعا)).
(٤) فى الأصل، ف١: ((الشبعان)).
والحديث عند الحاكم ٥٢٤/٢، والبيهقى فى الشعب (٣٣٦٤). ضعيف (ضعيف الترغيب
والترهيب - ٥٥٠).
(٥) فى ح١، م: ((أى)) .
(٦) فى ص، ف١: ((بعيدا)).
(٧) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٠/٨، ٤٣١ .

٤٥١
سورة البلد : الآيات ١١ - ٢٠
للحاكم (١): هو التَّرِبُ الذى لا يَقِيه من الترابِ شىءٌ. وفى لفظٍ: هو اللازقُ
بالترابِ من شِدَّةِ الفقرِ(١) .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُّ حميدٍ، عن مجاهدٍ ، مثلَه(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةِ﴾ .
يقولُ: شديدَ الحاجةِ(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، من طريقِ العوفيّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَوْ مِسْكِينًاذَا
مَتْرَةِ﴾. يقولُ: مسكينٌ ذو بنينَ وعيالٍ ، ليس بينك وبينَه قرابةٌ(١).
وأخرج الطستىُّ فى ((مسائلِهِ)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ ( قال له :
أخبرنى) عن قولِه: ﴿ذَا مَتْرَبَةٍ﴾. قال: ذا جَهْدٍ وحاجةٍ. قال: وهل تعرفُ
العربُ ذلك ؟ قال: نعم، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ :
وتَرَفَّعَت عنك السماءُ سِجَالُها(٨).
تَرِبَتْ يداك ثم قَلَّ نوالُها
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ بَّهِ: ﴿مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَرْ﴾.
(١) فى ح١، م: ((الحاكم)).
(٢) سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٧٠٤/٨ - وابن جرير ٤٢٧/٢٤ - ٤٢٩، والحاكم ٥٢٤/٢ .
(٣) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٦٨/٤، وفتح البارى ٧٠٤/٨ .
(٤) ابن جرير ٤٢٩/٢٤، ٤٣٠.
(٥ - ٥) فى الأصل، ح٣، ن: ((عن ابن عساكر)).
(٦) ابن جرير ٤٣٠/٢٤.
(٧ - ٧) فى ح١، م: ((سأله)).
(٨) فى ص، فى١، ح١، ن، م: ((سحابها)). والسّجْلُ: الدلو الضخمة المملوءة ماء، والجمع سجال
وسجول . اللسان (س ج ل) .
والأثر عند الطستى - كما فى الإتقان ١٠١/٢ .

٤٥٢
سورة البلد : الآيات ١١ - ٢٠
قال: ((الذى مأواه المزابلُ))(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ذَا مَتْرَبَكٍ﴾. قال: كنا نُحَدَّثُ أن
الثَّرِبَ(٢) ذو العيالِ الذى لا شىءَ له.
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الضحاكِ: ما عمِل الناسُ بعدَ الفريضةِ أحبَّ إلى
اللهِ من إطعام مسكينٍ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن هشامٍ بنِ حسانَ(٤) فى قوله: ﴿وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ﴾
٠
قال : على ما افترَض اللهُ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَتَوَاصَوْ بِالْمَرْحَمَةِ﴾.
يعنى بذلك رحمةً الناسِ كلِّهم(٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى
قوله: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مُغْلَقَةُ الأبوابِ.
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى
هريرةَ: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مُطْبَقَةٌ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، من طرقٍ عن ابنٍ
(١) ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٢١٤/٤ . وقال الزيلعى : غريب .
(٢) فى م: ((المترب)).
(٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٢ .
(٤) فى ص، ف١: ((حبان)). وينظر تهذيب الكمال ١٨١/٣٠.
(٥) ابن جرير ٤٣١/٢٤ .

٤٥٣
سورة البلد : الآيات ١١ - ٢٠
عباس ، مثلَه(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، وعكرمةً ، وعطيةً ، والضحاكِ ، وسعيد
ابنِ جبيرٍ ، والحسنِ، وقتادةً ، مثلَه .
وأخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ ("قال له :
أخبرِنى) عن قوله: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾. قال: مُطْبَقَةٌ. قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك؟ قال : نعم ، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ:
ومِن دُونِنا أبوابُ صَنْعَاءَ مُؤْصَدَةً(٣)
تَجِنُّ إلى أجبالِ مكةً ناقتِى
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ: ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ . قال : هى بلغةٍ قريشٍ ،
أَصَدَ(٤) البابَ أُغلَقَه .
(١) ابن جرير ٤٣٢/٢٤.
(٢ - ٢) فى ح١، م: ((سأله)).
(٣) الطستى - كما فى الإتقان ٨٧/٢.
(٤) فى ح١، م: ((أوصد)). وينظر اللسان (أص د).

٤٥٤
سورة الشمس
سورةُ والشمسِ وضحاها
مكيةٌ
أخرج ابنُ الضُّرَیْس ، والنحاسُ ، وابن مردويه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزلت سورةُ ((والشمس وضحاها)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرَج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسّنه، والنسائيُ، عن بريدةَ، أن رسولَ اللهِ
وَ لّ كان يقرأ فى صلاة العشاءِ بـ ((الشمس وضحاها))، وأشباهِها من
(٢)
السورٍ (٢).
وأخرج الطبرانىُ عن ابن عباسٍ، أن النبيَّ وَلّهِ أَمَره أن يقرأ فى صلاةٍ الصبح
بـ: ((الليل إذا يغشى)) و((الشمس وضحاها))(١).
وأُخرَج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن عقبةَ بنِ عامٍ قال: أمَرنا رسولُ اللهِ
وَلِّ أن نُصَلَّىَ ركعتَى الضُّحَى بسورتيهما بـ ((الشمسِ وضحاها))،
(٤)(٥)
و(( الضحى))
٠
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٢) أحمد ٩٩/٣٨ (٢٢٩٩٤)، والترمذى (٣٠٩)، والنسائى (٩٩٨). صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ٢٥٤) .
(٣) الطبرانى (١١٢٧٦). وقال الهيثمى: وفيه ابن لهيعة، واختلف فى الاحتجاج به . مجمع
الزوائد ١١٩/٢ .
(٤) البيهقى فى السنن الصغرى (٨٦٠). وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٣٧٧٤).
(٥) بعده فى ح١، ن، م: ((وأخرج الطبرانى عن النعمان بن بشير قال: كان رسول الله وَالله يقرأ فى
العيدين : سبح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها )) .
=

٤٥٥
سورة الشمس
الآيات .
قولُه تعالى: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا ﴾﴾
أخرَج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَهَا﴾.
قال: ضَوْئِها، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾. قال: تَبِعَها، ﴿ وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّهَا﴾. قال:
أضاءَها، ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَهَا﴾. قال: اللهُ بنَى السماءَ، ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا ◌َنَّهَا﴾ .
قال: دحاها، ﴿فَأَنْهَمَهَا فُورَهَا وَتَقْوَنُهَا﴾. قال: عرَّفها شَقاءَها وسعادتَها،
﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّنِهَا﴾. قال: أغواها(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَاَلْقَمَرِ إِذَا نَلَهَا﴾. قال: يَتَلُو النهارَ،
﴿وَاَلْأَرْضِ وَمَا تَهَا﴾. يقولُ: وما خلَق(٢) فيها، ﴿فَأَحَمَهَا فُورَهَا وَتَقْوَنِهَا﴾ .
قال : علَّمها الطاعةَ والمعصيةَ(٣).
وأخرَج /ابنُ أبى حاتم، من طريقٍ عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَاَلْقَمَرِ إِذَا
نَلَهَا﴾ . قال : تبعها .
٣٥٦ / ٦
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن يزيدَ بنِ ذى حمامةً(٤) قال: إذا جاء الليلُ قال
الربُّ: غَشِىّ عبادِى (٥) خلقِىَّ العظيمُ. والليلُ(١) مَهابةٌ، والذى خلَقه أحقُّ أن
٠
= والأثر عند الطبرانى فى الصغير ٩٧/٢ وذكر فيه سورة (الأعلى)) وسورة ((الغاشية)) ولم يقل: والشمس
وضحاها . وانظر ما تقدم ص ٣٥٨ .
(١) الحاكم ٥٢٤/٢ .
(٢) بعده فى م: ((الله)).
(٣) ابن جرير ٤٣٥/٢٤، ٤٣٩، ٤٤١ .
(٤) فى الأصل، ف١، ح٣، ن: ((حماية))، وفى ص: ((حمای)).
(٥) بعده فى م: ((فى)).
(٦) فى م: (( لليل)).

٤٥٦
سورة الشمس
(١)
يُهاب(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَاُلْأَرْضِ
وَمَا ◌َنُهَا﴾. يقولُ: قسمها، ﴿فَأَلْهَمَهَا فُوَّرَهَا وَتَقْوَنِهَا﴾. قال: بِينَ(٢) الخيرَ
(٣)
والشرّ(٢) .
وأخرج الحاكم وصحَّحه، من طريقٍ سعید بنٍ جبیٍ، عن ابنِ عباسٍ :
﴿فَهَمَهَا﴾. قال: ألزَمها(٤) ﴿أُوْرَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾(٥).
وأخرج أحمدُ، (وعبدُ بنُ محُميدٍ، ومسلمٌ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُّ مَردُويَه، عن عمرانَ بنِ حصينٍ ، أن رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ ، أرأيتَ ما
يَعمِلُ الناسُ اليومَ ويَكَدَحُون فيه، شىءٌ قد قُضِىَ عليهم ومضَى عليهم فى قَدَرٍ قد
سبق، أو فيما يَستَقْبِلُون مما (٧) أتاهم به نبِيُهم واتُّخِذت عليهم به الحجةُ؟ قال :
((بل شىءٌ قُضِىَ عليهم)). قال: فِلِمَ يعملون إذن؟ قال: ((مَن كان اللهُ خلَقه
لواحدةٍ من المَنَزِلَتَيْ يُهَيِّئُه (٨) لعملها ) . وتصدیقُ ذلك فی کتاب الله : ﴿وَنَفْسِ
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٤/٨ .
(٢) فى الأصل، ح٣، ن: (( من)).
(٣) ابن جرير ٤٤٠/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٦/٢ .
(٤) سقط من: ح١. وفى م: ((علمها)).
(٥) الحاكم ٥٢٤/٢ .
(٦ - ٦) سقط من: ح١، م .
(٧) فى م: ((ما)).
(٨) فى الأصل: ((بهيئة))، وفى ص: ((مهيئة))، وفى ف ١: ((مهيأة))، وفى ح١: ((لهيئة))، وفى م: ((
هيأه )).
(٩) فى الأصل، ص، ح١: (( يعملها)).

٤٥٧
سورة الشمس
وَمَا سَوَّنَهَا (٣) فَأَهَمَهَا تُؤْرَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾))(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، والطبرانىُّ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: كان
رسولُ اللهِ وَ إذا تلا هذه الآيةَ: ﴿وَنَفْسِ وَمَا سَوَّنَهَا ﴾ فَأَمَهَا تُرَهَا
وَتَقْوَنَهَا﴾. وقَف ثم قال: ((اللَّهِمَّ آتِ نفسِى تقواها ، أنت وَلِيُها ومولاها ، وخيرُ
من زّكَّاها))(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةً: سمِعتُ النبىَّ وَه
يُقرأ: ((﴿فَهَمَهَا تُوَّرَهَا وَتَقْوَنِهَا﴾)) . قال: ((اللَّهم آتِ نفسِى تقواها، وزَكِّها
أنت خيرُ من زكّاها، أنت وليّها ومولاها)). قال: وهو فى الصلاةِ(٢).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، ومسلمٌ ، والنسائىُّ ، عن زيدِ بنِ أرقمَ قال :
كان رسولُ اللهِ وَلِّ يقولُ: ((اللهمَّ آتِ نفسِی تقواها، وزكها" أنت خیر من
زَكَّاها، أنت ولِيُّها))(٥).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾. قال: ضوءُها، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾ .
قال: تبِعها، ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جَلََّهَا﴾. قال: أضاءَ، ﴿وَلَّيْلِ إِذَا يَغْشَنهَا﴾. قال:
(١) أحمد ١٦١/٣٣ (١٩٩٣٦)، ومسلم (٢٦٥٠)، وابن جرير ٤٤٢/٢٤.
(٢) الطبرانى (١١١٩١). وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد ١٣٨/٧.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٣٦/٨ .
والحديث عند ابن أبى عاصم فى السنة (٣١٩). وحسنه الألبانى فى تعليقه عليه .
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) ابن أبى شيبة ١٨٦/١٠، وأحمد ٦١/٣٢ (١٩٣٠٨)، ومسلم (٢٧٢٢)، والنسائى (٥٤٧٣،
٥٥٥٣) .

٤٥٨
سورة الشمس
يغشاها الليلُ، ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَهَا﴾. قال: اللهُ بنى السماءَ والأَرْضَ، ﴿وَمَا
◌َّهَا﴾. قال: دحَاها، ﴿فَمَهَا غُرَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾. قال: عَرَّفَها شقاءَها،
﴿قَدْ أَفَحَ مَن زَّكَّنَهَا﴾. قال: أصلَحها، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّنِهَا﴾. قال:
أغْواها، ﴿كَذَّبَتْ تَمُودُ بِطَغْوَئِهَا﴾. قال: بمعصيتِها، ﴿وَلَا يَخَافُ عُقْبَهَا﴾.
قال: اللهُ لا يخافُ عُقْباها (١).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ : ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾. قال: إشراقِها، ﴿وَاَلْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾. قال:
يَتْلُوها، ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا جََّهَا﴾. قال: حينَ يَنجلِى، ﴿ وَنَفْسِ وَمَا سَوَّنَهَا﴾. قال:
سؤی خَلْقَها ولم يَنقُصْ منه شيئًا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
قتادةَ: ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾﴾. قال: هو ١) النهارُ، ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَلَهَا﴾. قال:
يتلوها صبيحةً الهلالِ، فإذا سقطت رُئِىَ عندَ سقوطِها، ﴿وَاَلنَّهَارِ إِذَا جَلَّهَا﴾ .
قال: إذا غَشِيَها النهارُ، ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا يَغْشَنْهَا﴾. قال: إذا غَشِيَها الليلُ، ﴿ وَالسَّمَاءِ
وَمَا بَنَهَا﴾. قال: وما خلَقها، ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا لَهَا﴾. قال: بسَطها، ﴿فَهَمَهَا
◌ُورَهَا وَتَقْوَنُهَا﴾. قال: قد(١) بينَّ لها الفجورَ من الثّقْوى، ﴿قَدْ أَفْلَحَ﴾. قال:
وقَع القسمُ ههنا، ﴿مَنْ زَكَّنْهَا﴾. قال: من عمِل خيرًا فَكّاها بطاعةِ اللهِ ،
(١) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ١٩٠/٥،٣٦٩/٤ - وعبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٢٩٤/٦ -
وابن جرير ٤٣٤/٢٤ - ٤٣٦، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤١، ٤٤٣، ٤٤٥ - ٤٤٧، ٤٥٢.
.:
(٢) فى م: (( هذا)).
(٣) سقط من: ح١، م .

٤٥٩
سورة الشمس
﴿وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّنْهَا﴾. قال: مَن أَنَّمها وأفجرها(١)، ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ
بِطَغْوَنِهَا﴾. قال: بالطغيانِ، ﴿إِذِ أُنْبَعَثَ أَشْقَنْهَا﴾. قال: أَحَيْمِرُ ثمودَ،
﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَهَا﴾. قال: يقولُ(٢): خَلُّوا بينها وبينَ قَسْمِ
اللهِ الذى قسَم لها من هذا الماءِ، ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ﴾. قال:
ذُكِرَ لنا أنه أَتَى أَن يَعْقِرَها حتى تَابَعَهُ(١) صغيرُهم وكبيرُهم، وذَكَرُهم وأُنتاهم ،
فلما اشترَك القومُ فى عَقْرِها دَمْدَم عليهم ربُّهم بذنيهم فسواها، ﴿وَلَا يَخَافُ
عُقْبَهَا﴾. يقولُ: لا يخافُ تَبِعَتَها(4) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿ وَالْقَمَرِ إِذَا نَهَا﴾. قال:
إذا تَّبِعَها .
وأخرَج ◌ْعبدُ بنُ حميدٍْ) عن عكرمةَ: ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا نَلَهَا﴾. قال : إذا تبع
الشمس .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح (١): ﴿وَالْأَرْضِ وَمَا ◌َهَا﴾. قال:
بسطها .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ ، مثلَه .
(١) فى ص: ((فجورها))، وفى ف١، ن، م: ((فجرها)).
(٢) بعده فى م: ((الله )).
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ح٣، ن: ((بايعه)).
(٤) ابن جرير ٤٣٤/٢٤، ٤٣٦ - ٤٣٨، ٤٤١، ٤٤٤، ٤٤٦، ٤٤٧، ٤٤٩، ٤٥٠، ٠٤٥٢
(٥ - ٥) فى ح١، م: ((ابن أبى حاتم)).
(٦) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، ن: ((عاصم).

٤٦٠
سورة الشمس
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّنَهَا﴾ . قال: سوى
خَلْقَها .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ :
﴿فَمَهَا﴾. قال: ألزَمَها فُجورَها وتَقواها .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ :
﴿ فَمَهَا تُوَرَهَا وَتَقْوَنَهَا﴾. قال: الطاعةً والمعصيةً(١) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، (٢ عن أبى حازم٢): ﴿فَأَهَمَهَا فُرَهَا
وَتَقْوَنُهَا﴾. قال: الفاجرةُ ألهمَها اللَّهُ الفجورَ، والتَّقِيَّةُ ألهمها اللَّهُ التَّقْوَى.
وأخرَج ابنُ مَردُونَه "عن ابنِ عباس٣ٍ) فى قوله: ﴿فَهَمَهَا فُؤْرَهَا
وَتَفْوَنهَا﴾. يقولُ: بينَّ للعبادِ الرُّشْدَ من الغَيِّ، وألهَمَ كلَّ نفسٍ ما خلَقها له
وكتب عليها(1) .
" وأخرَج الدَّيلميُّ عن أنسٍ رفَعه: ﴿فَأَمَهَا لُورَهَا وَتَقْوَنِهَا﴾. قال:
((ألزَمها))) .
وأخرَج /عبدُ بنُ حميدٍ عن الكلبىّ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّنْهَا﴾ الآية. قال(٤):
٣٥٧/٦
(١) عبد الرزاق ٣٧٦/٢.
(٢ - ٢) فى ص، م: ((وابن أبى حاتم)). وينظر السنة لعبد الله بن أحمد (٨٩٠).
(٣ - ٣) سقط من : ن ، م .
(٤) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، ن: ((عليه)).
(٥ - ٥) سقط من : ن ، م.
والحديث عند الديلمى (٤٤١٨).
(٦) بعده فى الأصل، ف١: ((قد )).