النص المفهرس

صفحات 421-440

٤٢١
سورة الفجر : الآيات ١٥ - ٢٠
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قوله : ( ويَأْكُلُونَ التّراثَ
أكلَا لَّ) . قال : يَأْكُلُ نَصبِى ونصيبَك.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ فى قوله: (وَيَأْكُّلون التّراثَ ) الآية . قال:
كانُوا لا يُؤَرِّثُون النساءَ، ولا يُوَرِّتُون الصغارَ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ فى الآيةِ قال : الأكلُ اللَّهُ الذى يَلُمُ كلَّ
شىءٍ يَجِدُه لا يَسألُ عنه ، يَأْكلُ الذى له والذى لصاحبِه، لا يدرِى أحلالًا أم
حرامًا .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ، أنه قال فى قوله: (ويُحِبُّون المالَ حبًّا
جمًّا). قال رسولُ اللهِ وَ له: ((ما منكم من أحدٍ إلا ومالُ وارثه أحبُّ إليه من
مالِهِ؟)). قالوا : يا رسولَ اللهِ ، ما منا أحدٌ إلا ومالُهُ أحبُّ إليه من مالٍ وارثِه. قال:
(ليس لك من مالِك إلا ما أكَلتَ فَأَفَيْتَ، أو لَبِسْتَ فأبلَيْتَ، أو أعطَيْتَ
فأمضَيْتَ))(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ: ﴿ كَلَّ بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْيَتِبِمَ﴾.
بالتاءِ ورفعِ التاءِ، ﴿وَلَا تَخَّضُونَ﴾. ممدودةٌ منصوبةً التاءِ بالألفِ غيرَ
مهموزةٍ، ﴿وَتَأْكُلُونَ الثَُّاثَ﴾. بالتاءِ، ﴿أَكْلًا لَّمَّ﴾ مثقَّلةً .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةَ، أنه سمِع النبىَّ وَلِ يقراً: (((كلًّا بل لا
يُكرِمُون اليتيمَ * ولا يَحضُّون على طعام المسكين ويأكلون التراثَ أكلَّا لَّ *
(١) ابن جرير ٢٤ / ٣٨١.
(٢) الحديث أصله عند أحمد ١٢٩/٦ (٣٦٢٦)، والبخارى (٦٤٤٢)، وغيرهما، من طرق عن
عبد الله بن مسعود .

٤٢٢
سورة الفجر : الآيات ١٧ - ٢٤
ويُحِبُّون المالَ حبَّا جمًّا))). الأربعةَ بالياءِ.
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عمرَ (١) قال: كان رسولُ اللَّهِ وَلِ يقرأُ: (((كلَّا
بل لا يُكرِمُون اليتيمَ))). إلى قوله: (((ويُحبون المالَ))). بالياءِ كلَّها.
قولُه تعالى: ﴿كَلََّّ إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِذَا دُكَّتِ
الأَرْضُ دگا دگ﴾ . قال : تحریگھا(٢) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الربيعِ بنِ أنس قال: تُحمَلُ الأرضُ والجبالُ ،
فيُدَكُ(١) بعضُها على بعضٍ.
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ
وَالْمَلَكُ صَفَّا صَقًّا﴾. قال: صفوفُ الملائكةِ(٤).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ وَاَلْمَلَكُ صَفَّا صَفَا﴾ . قال:
جاء أهلُ السماواتِ كلِّ سماءٍ صفًّا .
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن أبى سعيدٍ قال: لما نزلت هذه الآيةُ تَغَيَّرَ رسولُ اللهِ
وَلُّ وعُرِفَ فى وجهِه، حتى اشتَدَّ على أصحابِه ما رأَوا من حالِه، فسأله علىّ،
فقال: ((جاء جبريلُ فأقرأنى هذه الآيةَ: ﴿كَلَّ إِذَا ذُكَّتِ الْأَرْضُ ذَكَا ذَكَّا
(١) فى الأصل: ((عمرو)).
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٣٨٣.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١: ((فتدك)).
(٤) ابن جرير ٣٨٩/٢٤.

٤٢٣
سورة الفجر : الآيات ٢١ - ٢٤
وَجِاْحَّهَ يَوْمَيِذِمٍ بِجَهَنَّمَ﴾)). فقيل: وكيف يُجاءُ
٢٢
وَجَآءَ رَبُّكَ وَاُلْمَلَكُ صَفَّا صَفًّاً
بها؟ قال: ((يَجىءُ بها سبعون ألف ملكِ، يَقُودونها بسبعين ألفَ زمامٍ ، فَتَشرُدُ
شَرْدةً لو تُركَتْ لأحرَقَتْ أهلَ الجمعِ)) (١).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن عليّ بن أبى طالبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((هل
تدرون ما تفسيرُ هذه الآية: ﴿كَّ إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ ذَكَّا ذَّ ◌َ وَجَاءَ رَبُّكَ
وَالْمَلَكُ صَفَّا صَفًّا ﴿ وَسِأْقَّ يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾. قال: إذا كان يومُ القيامةِ تُقَادُ
جهنمُ بسبعين ألفَ زمامٍ ، بيدِ سبعين ألفَ ملكِ، فَتَشْرُدُ شَرْدةً لولا أنَّ اللهَ حبَسها
لأحرَقَت السماواتِ والأرضَ)) .
وأخرج ابنُّ وهبٍ فى كتابٍ ((الأهوالٍ)) عن زيدِ بنِ أسلمَ قال : جاء جبريلُ
إلى النبيِّ نَّهِ فِناجاه، ثم قام النبيُّ وَلِّ منكسرَ الطرف، فسأله علىّ، فقال:
(أتاني جبريلُ فقال لى: ﴿كَّ إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكَّادَكَّا (٨) وَجَآءَ رَبِّكَ وَاَلْمَلَكُ
وَِْعَّهَ/ يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ﴾. وجِىءَ بها تُقادُ بسبعين ألفَ زمامٍ ،
٣٥٠/٦
صَفَّا صَفًّا (٣)
كلُّ زمام يقودُه سبعون ألف ملكٍ، فبينما هم كذلك(١) إذ شَرّدت عليهم شردةٌ
انفلَتَتْ من أيديهم، فلولا أنهم أدرَ كوها لأحرَقَت مَن فى الجمع فأخذوها)) .
وأخرج مسلمٌ ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ
مَرَدُويَه، عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِ: ((يُؤْتَى بجهنم يومئذٍ لها
سبعون ألفَ زمامٍ، مع كلِّ زمامٍ سبعون ألفَ ملكِ يَجُّونها))(٢).
(١) ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٤/ ٢٠٦، ٢٠٧.
(٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن .
(٣) مسلم (٢٨٤٢)، والترمذى (٢٥٧٣)، وابن جرير ٣٨٩/٢٤.

٤٢٤
سورة الفجر : الآيات ٢١ - ٢٤
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمد فی
زوائدِ «الزهدِ))، وابنُ جريرٍ، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿وَجِلْقَّ يَوَمَيلِمِ
بِجَهَنَّمَ﴾. قال: ((جِىءَ بها تُقادُ بسبعين ألفَ زمامٍ، مع كلِّ زمامٍ سبعون ألفَ
ملك يقودونها))(١) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَنَذَكَّرُ اُلْإِنسَانُ﴾. إلى
قوله: ﴿لحياتي﴾. قال: علِم واللهِ أنه صادقٌ، هناك حياةٌ طويلةٌ لا موتَ
فيها ، (آخر ما) عليه(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿يَتَذَكْرُ الْإِسَنُ﴾. قال : یریدُ
التوبةً . وفى قوله : ﴿ يَلَيْتَنِ قَدَّمْتُ لِاتى﴾ . يقول: عمِلتُ فى الدنيا حیاتی فی
الآخرة .
(٢) وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباس فى
قوله: ﴿وَأَ لَهُ الذِّكْرَى﴾. يقولُ: وكيف له! ))(١).
وأخرَج الفِريابىُ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن مجاهدٍ
فى قولِه : ﴿يَلَيْتَنِ قَدَّمْتُ لِيَاتِ﴾. قال: الآخرةِ(١).
(١) ابن أبى شيبة ١٥١/١٣، والترمذى عقب ح (٢٥٧٣)، وابن جرير ٣٨٩/٢٤.
(٢ - ٢) فى ح ١، م: ((أحسن مما)).
(٣) ابن أبى شيبة ٥٢٢/١٣.
(٤ - ٤) سقط من: ح ١.
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) ابن جرير ٣٩٠/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٥/٢.
(٧) ابن جرير ٢٤/ ٣٩١.

٤٢٥
سورة الفجر : الآيات ٢٤ - ٢٦
وأخرج أحمدُ، (( وابنُ المباركِ ، والبخارىُّ فى ((التاريخٍ))،
والطيرانىٌّ، وأبو نعيم، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن محمدِ بنِ
أبِى عَمِيرةَ، "وكان من أصحاب٢ٍ رسولِ اللهِ وَ لِّ، قال: لو أن عبدًا جٍُ(١)
على وجهِه من يومٍ وُلِدَ إلى أن يموتَ هَرَمًا فى طاعةِ اللهِ لحَقَره يومَ القيامةِ،
وَلَوَدَّ أنه رُدَّ إلى الدنيا كيما يزدادَ من الأجرِ والثوابٍ(٥).
قوله تعالى : ﴿فَيَوْمَيِذٍ﴾ الآية .
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَوَمَِّذٍ لَّا يُعَذِّبُ﴾ الآية .
قال: لا يعذبُ بعذابِ اللهِ أحدٌ ، ولا يوثقُ بوثاقِ اللهِ أحدٌ .
وأخرج أبو نعيمٍ فى ((الحلية)) ، من طريقٍ خارجةً بنِ زیدِ بنِ ثابتٍ ، عن أبيه،
أَنَّ النبىَّ وَِّ قِرَأْ: (((فيومَئذٍ لا يُعَذَّبُ عذابَه أحدٌ ( ولا يُوثَقُ وثاقَه أحدٌ)))(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، والبغوىُّ،
(١ - ١) سقط من: م.
(٢ - ٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((قال: قال)).
(٣) كذا فى النسخ، وتاريخ البخارى، والمعجم الكبير، والشعب. وفى المسند، والزهد لابن المبارك ،
ومعرفة الصحابة: ((خر)). ولعله الصواب، أى: سجد لله. كما فى هامش تاريخ البخارى بخط ابن
ناصر على حاشية الأصل .
(٤ - ٤) فى م: ((إلى يوم القيامة)).
(٥) أحمد ١٩٧/٢٩ (١٧٦٥٠)، وابن المبارك (٣٤)، والبخارى ١٥/١، والطبرانى ٢٤٩/١٩
(٥٦٢)، وأبو نعيم فى معرفة الصحابة ١٨٩/١ (٦٧٧)، والبيهقى (٧٦٨). وقال محققو المسند:
إسناده صحيح .
(٦) أبو نعيم ٥/ ٣٦٢. وهذه القراءة قرأ بها الكسائى ويعقوب. وقرأ الباقون بكسر الذال من ﴿يعذِّب﴾
والثاء من ﴿يوثق﴾. النشر ٢٩٩/٢.

٤٢٦
سورة الفجر: الآيات ٢٥ - ٣٠
والحاكمُ وصحَّحه، وأبو نعيم، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى قلابةَ ، عمن أقرأه النبىُّ
وَله، وفى روايةٍ عن مالكِ بنِ الحويرثِ، أن النبيَّ وَلِ أَقرأه - وفى لفظٍ: أقرأ
أباه - : (فيومَئذٍ لا يُعذّبُ عذابَه أحدٌ * ولا يُوثَقُ وثاقَه أحدٌ). منصوبةً الذالِ
(٢)
والثاءٍ (٢) .
الآية .
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ
أخرَج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، والضياءُ فى ((المختارةِ)) ، من طريقٍ سعيد
ابنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾. قال: المؤمنةُ ،
﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَيِّكِ﴾. يقولُ: إلى جسدِك. قال: نزلت هذه الآيةُ وأبو بكر
جالس، فقال: يا رسولَ اللهِ، ما أحسَن هذا! فقال: [٤٥١ و] ((أما إنه سيقالُ لك
(٣)
هذا»(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، وأبو
نعيمٍ فى ((الحلية))، عن سعيد بن جبيرٍ قال: قُرِقَتْ عندَ النبيِّ وَالَ: ﴿يَأَيَُّهَا
النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ ( أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةٌ فَرْضِيَّةٌ﴾. فقال أبو بكرٍ: إن هذا
الحَسَنٌ! فقال رسولُ اللهِ وَّلَهِ: ((أمَا إن الملكَ سيقولُها لك عندَ الموتِ))(٤).
(١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٣٩١، ٣٩٢، والحاكم ٢/ ٢٥٥، وأبو نعيم فى معرفة الصحابة ١١٣/٢ (٢١٦٣ -
٢١٦٥). والحديث عند أحمد ٢٩٢/٣٤ (٢٠٦٩١)، وأبى داود (٣٩٩٦، ٣٩٩٧). ضعيف
(ضعيف سنن أبى داود - ٨٦٠، ٨٦١).
(٣) ابن أبى حاتم - کما فی تفسير ابن كثير ٤٢٣/٨ - وابن مردويه - کما فی فتح البارى ٧٠٣/٨ -
والضياء ١٢٤/١٠، ١٢٥ (١٢٤).
(٤) ابن جرير ٢٤/ ٣٩٦، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٣/٨ - وأبو نعيم ٢٨٣/٤.
وقال ابن کثیر: وهذا مرسل حسن.
٠٠٠
٠

٤٢٧
سورة الفجر : الآيات ٢٧ - ٣٠
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، من طريقٍ ثابتِ بنِ عَجلانَ،
عن سُليمٍ بنٍ ١١ عامٍ قال: سَمِعتُ أبا بكرِ الصديقَ يقولُ: قرأتُ(١) عندَ رسولٍ
﴿﴿ أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةٌ
اللهِ وَّ هذه الآيةَ: ﴿يَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُعْمَيِنَّةُ
تَّهِيَّةً﴾. فقلتُ: ما أحسنَ هذا يا رسولَ اللهِ! فقال: ((يا أبا بكرٍ، أما إن المَلَكَ
سيقولُها لك عندَ الموتِ))(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، من طريقٍ جويبرٍ ، عن الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍٍ ، أن
النبىَّ وَّ قال: ((مَن يشترِى بئرَ رُومةَ نَستَعْذِبُ بها غفَر اللهُ له)). فاشتراها
عثمانُ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((هل لك أن تَجَعَلَها سقايةً للناسِ؟)). قال: نعم. فأُنزَل
اللهُ فى عثمانَ بنِ عفانَ: ﴿يَّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾ الآية.
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَأَيَّهَا النَّفْسُ
الْمُطْمَيِنَّةُ﴾. قال: نزَلت فى عثمانَ بنِ عفانَ".
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾.
قال: هو النبيُّ لَه.
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن بُريدةً فى قوله: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ
الْمُطْمَيِنَّهُ﴾ . قال : يعنى نفسَ حمزةً .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ
(١) بعده فى ح ١، م: ((أبى)). وينظر تهذيب الكمال ٣٤٤/١١.
(٢) فى الأصل، ح ١، ح ٣، ن، م: ((قرئت ).
(٣) الحكيم الترمذى ١/ ١٠٩، ١١٠.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ح ٣.

٤٢٨
سورة الفجر: الآيات ٢٧ - ٣٠
الْمُطْمَيِنَّةُ﴾. قال: المُصَدِّقَةُ(١).
وأخرَج الفريابيُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ يَأَيَّهَا النَّفْسُ الْمُلْمَيِنَّهُ﴾. قال:
التى أَنْقَنَت بأنَّ اللهَ ربَّها، وضرّبت لأمرِ اللَّهِ جأشًا).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى شيخٍ(٣) الهُنائّ قال: فى قراءة أَتَىّ: (يأيُّها النفسُ
الآمنةُ المطمئنةُ)، (فادْخُلى فى عَبْدى)(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ ، أنه قرأها : (فادخلِى فى عَبْدِى) على
التوحيد) .
وأخرج ابنُ / جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾. قال: تُرَدُّ
الأرواحُ يومَ القيامةِ فى الأجسادِ (٦) .
٣٥١/٦
وأخرج ابنُ أبی حاتم عن سعيد بن جبيرٍ قال : یَسيلُ وادٍ من أصل العرشِ،
فتَبتُ فيه كلُّ دابةٍ على وجهِ الأرضِ، ثم تَطيرُ الأرواحُ، فَتُؤْمَرُ أَن تَدخُلَ
الأجسادَ، فهو قولُه: ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةٌ تَرْضِيَّةٌ﴾ .
(١) ابن جرير ٢٤/ ٣٩٣.
(٢ - ٢) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ٣٩٤/٢٤، ٣٩٥.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن، م: ((الشيخ)).
(٤) ابن جرير ٣٩٥/٢٤، ٣٩٩. وهما قراءتان شاذتان. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٧٤.
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: (( بالتوحيد)).
والأثر عند ابن جرير ٣٩٩/٢٤.
(٦) ابن جرير ٣٩٧/٢٤.

٤٢٩
سورة الفجر : الآيات ٢٧ - ٣٠
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿أَرْجِعِيّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِیةٌ﴾.
قال: بما أُعطِيَتْ من الثوابِ، ﴿مَّضِيَّةٌ﴾ عنها بعملِها، ﴿فَأَدْخُلِ فِى عِبَدِى﴾
المؤمنین .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿ يَأَّهَا النَّفْسُ الْمُعْمَيِنَّةُ﴾
الآية. قال: إن الله إذا أراد قبضَ رُوحُ عبدِه المؤمنِ اطمَأَنَّت النفسُ" إلى
اللَّه٢ِ) واْمأنَّ اللَّهُ(١) إليها، ورضِيَت عن اللهِ، ورضِى اللهُ عنها، أمَر بقبضِها
فأدخَلها الجنةَ، وجعَلها من عباده الصالحين(٣) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى صالحٍ فى قوله :
﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾. قال: هذا عندَ الموتِ، رجوعُها إلى ربِّها خروجها من
الدنيا ، فإذا كان يوم القيامةِ قيل لها: ﴿فَأَدْخُلِ فِ عِبَدِى ﴿ وَأَدْخُلِ جَنَِّى﴾(١).
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ عساكرَ، عن أبى أمامةً، أن رسولَ اللهِ وَلَل قال
لرجلٍ: ((قلٍ: اللَّهم إنى أسألُك نفسًا مطمئنةً، تؤمنُ بلقائِك، وترضَى
بقضائك، وتَقنُ بعطائِك))(٥) .
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن مجاهدٍ: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُ
الْمُطْمَيِنَّهُ﴾. قال: المُخُبِتَةُ إلى اللهِ .
(١) سقط من: م.
(٢ - ٢) فى ح ١، م: ((إليه)).
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٤/ ٣٦٧، وفتح البارى ٧٠٣/٨.
(٤) ابن جرير ٣٩٦/٢٤، ٣٩٧.
(٥) الطبرانى (٧٤٩٠)، وابن عساكر ١٥٨/٦٩. وقال الهيثمى: وفيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد
١٠ / ٠١٨٠

٤٣٠
سورة الفجر : الآيات ٢٧ - ٣٠
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ والحسنِ: ﴿يَأَيَّهَا النَّفْسُ
الْمُعْمَيِنَّةُ﴾. " قالا: المطمئنةُ) إلى ما قال اللهُ، والمُصَدِّقَةُ بما قال اللَّهُ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً: ﴿بَيَّهاً
النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾. قال: هذا المؤمنُ، اطمأنَّ إلى ما وعَد اللهُ، ﴿فَادْخُلی فی
عِبَدِى﴾. قال: ادخُلِى فى الصالحين، ﴿وَآَدْخُلِ جَنَّى﴾ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ﴾. قال: إِلى
جسدِك .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ فى الآيةِ قال: إن المؤمنَ إذا
مات أُرِى منزلَه من الجنةِ، فيقولُ تبارك وتعالى: ﴿يَيَّهَا النَّفْسُ الْمُطْمَيِنَّةُ﴾
عندى، ﴿أَرْجِعِى﴾ إلى جسدك الذى خرجت منه، ﴿رَاضِیة﴾ ما رأیت من
ثوایی ، مرضيًّا عنك؛ حتى يسألك منکرّ ونکیرٌ.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿فَأَدْخُلِ فِ عِبَدِى﴾ . قال : مع عبادِى .
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ: ﴿يَأَّهُاَ النَّفْسُ
الْمُطْمَيِنَّةُ﴾ الآية. قال: بُشِّرَتْ بالجنةِ عندَ الموتِ، وعندَ البعثِ ، ويومَ الجمعِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: مات ابنُ عباسٍ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٣٧٢، وابن جرير ٢٤/ ٣٩٣، ٣٩٤.
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٣٩٣، ٣٩٨.
(٤) سقط من : م.

٤٣١
سورة الفجر : الآيات ٢٧ - ٣٠
بالطائف، فجاء طيرٌ لم نرَ على١) خِلْقَتِه فدخَل نعشَه، ثم لم يُرَ خارجًا منه،
فلما دُفِنَ تُلِيت هذه الآيةُ على شفيرِ القبرِ لا يُدرَى من تلاها: ﴿يَأَيَُّهَا النَّفْسُّ
وَأَدْخُلِ
الْمُطْمَيِنَّةُ ( أَرْجِعِىّ إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةُ مَرْضِيَّةُ ﴿ فَأَدْخُلِ فِ عِبَدِى
(٢)
جَنَِّ﴾(٢).
وأخرج أبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ)) عن عكرمةَ، مثلَه٣) .
(١ - ١) فى ح ١، ن، م: (( ترعين)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٣/٨ - والطبرانى (١٠٥٨١). وقال الهيثمى: ورجاله
رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢٨٥/٩.
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
٠

٤٣٢
سورة البلد : الآيتان ١، ٢
سورةُ البلدِ
مكيةٌ
أُخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزَلت سورةُ: ((لا أقسمُ بهذا البلدِ)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَّه عن ابنِ الزبيرِ، مثلَه .
قولُه تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَدِ
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه تعالى: ﴿لَا أُقْسِمُ
◌ِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: مكةً، ﴿وَأَنْتَ حِلٌ بِهَذَا الْلَدِ﴾. يعنى بذلك() النبيَّ وَّ؛
أَحَلَّ اللهُ له يومَ دخَل مكةً أن يَقتُلَ مَن شاء، ويَستَحْيِىَ مَن شاء، فقتل يومَئذٍ ابنَ
خَطَلِ صَبْرًا وهو آخِذٌ بأستارِ الكعبةِ ، فلم يَحِلَّ لأحدٍ من الناسِ بعدَ رسولِ اللهِ
وَّ أَن يَقْتُلَ فيها حرامًا حرَّمه(١٢) اللهُ، فأَحَلَّ اللهُ له ما صنَع بأهلِ مكةً(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُوتِه ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
﴿لَآَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: مكةَ، ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَرِ﴾. قال : أنت يا
محمدُ يَحِلُّ لك أن تُقاتِلَ به، وأما غيرُك فلا(٥).
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٢) فى ح ٣، م: (( بهذا)) .
(٣) فى الأصل، ح ١: ((لحرمة))، وفى ح ٣، م: ((بحرمة))، وفى ن: ((ماحرمه)).
(٤) ابن جرير ٢٤ / ٤٠١، ٤٠٣.
(٥) ابن جرير ٢٤/ ٤٠١، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٨/ ٧٠٣، ٧٠٤.

٤٣٣
سورة البلد : الآيتان ٢،١
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبي برزة الأسلميِّ قال: فيَّ نزلت هذه الآيةُ: ﴿لَآ
أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَدِ﴾. خرَجتُ فوجَدتُ عبدَ اللهِ بنَ
خَطَلِ (وهو متعلِّق١ٌ) بأستار الكعبةِ فضرَبتُ عنقَه بينَ الُّكْنِ والمقامِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: لما افتتَحِ النبىُ وَّلَهِ مكةَّ(٣)
أَخَذ أبو برزة الأسلميُّ " هو وسعيدُ بنُ حُريثٍ" - عبدَ اللهِ بنَ خطلٍ، وهو الذى
كانت قريشّ تُسَمِّيه ذا القلبَيْنْ، فأنزل اللهُ: ﴿مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِی
جَوْفِهٍ ﴾ [الأحزاب: ٤]. فقدَّمه أبو برزةَ فضرَب(٥) عنقه، وهو متعلِّقٌ بأستارٍ
الكعبةِ، فأنزل اللهُ فيه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴾ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَدِ﴾ . وإنما
كان ذلك لأنه قال لقريشٍ: أنا أعلمُ لكم عِلْمَ محمدٍ. فَأَتَّى النبيُّ وَّه فقال: يا
رسول الله ، إنی أُحِبُّ أن تستگْتِینی. قال: «فا کتُبْ)) . فكان إذا أملَی علیه من
القرآن: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١٧]. كتَب: وكان اللهُ
حكيمًا عليمًا. وإذا أملَى عليه: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦]. كتَب :
/وكان اللهُ رحيمًا غفورًا. ثم يقولُ: يا رسولَ اللهِ، أقرأ عليك ما كَتَبْتُ ؟ ٣٥٢/٦
فيقولُ: ((نعم). فإذا قرَأ عليه: وكان اللهُ حكيمًا عليمًا. أو: رحيمًا غفورًا.
قال له النبيُّ وَله: ((ما هكذا أملَيتُ عليك، وإنَّ اللهَ لكذلك؛ إنه لغفورٌ
(١ - ١) فى ح ٣، م: ((متعلقا)).
(٢) فى ح ١، م: (فتح)).
(٣) فى ح ١، ح ٣، م: ((الكعبة)).
(٤ - ٤) فى النسخ: ((وهو سعيد بن حرب)). والمثبت من التمهيد ٦/ ١٧٠. وأبو برزة الأسلمى هو
نضلة بن عبيد بن عابد، ويقال غير ذلك فى اسمه ونسبه، وأما سعيد بن حريث فهو أخو عمرو بن
حريث، القرشى المخزومى، له صحبة. وينظر تهذيب الكمال ١٠/ ٣٨١، ٢٩/ ٤٠٧.
(٥) فى ح ٣، م: ((فضربت)).
( الدر المنثور ٢٨/١٥ )

٤٣٤
سورة البلد : الآيتان ٢،١
رحيم، وإنه لرحيم غفورٌ)). فرجع إلى قريشٍ فقال: ليس آمرُه بشىءٍ.
كنتُ «آخُذُ به١) فيتصرّف(٢). فلم يُؤَمِّنْه، فكان أحدَ الأربعةِ الذين لم يُؤَمِّنْهم
(٣)
النبيُّ ◌َ(٣) .
وأخرج الفريابيُّ(١)، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَآ أَقِْمُ﴾ .
قال: ﴿لَا﴾ ردًّا عليهم، ﴿أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ .
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَّ أُقْسِمُ
بِذَا الْبَلَدِ﴾. يعنى مكةً، ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَدِ﴾. يعنى رسولَ اللهِ وَلَه ؛
يقولُ : أنت فى حِلِّ مما صنَعْتَ فيه(٦) .
وأخرج الفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابن المنذرِ ، عن مجاهدٍ :
﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾ . يقولُ : لا تُؤاخذُ بما عمِلتَ فيه، وليس عليك فيه ما
على الناسِ() .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن منصورٍ قال : سأل رجلٌ مجاهدًا عن هذه الآية :
﴿لَآَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿ وَنَتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: لا أدرِى. ثم فسَّرها لى
فقال: ﴿لَّ أُقِْمُ بِهَذَا الْبَدِ﴾ الحرامِ، ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ ◌ِهَذَا الْبَدِ﴾ الحرامِ، أُحلِّ (٨) له
(١ - ١) فى ص، ف ١: ((أجذبه)).
(٢) فى الأصل: ((فيتفرق))، وفى ح ٣، ن، م: ((فينصرف)).
(٣) الحديث عند ابن عبد البر فى التمهيد ٦/ ١٧٠، ١٧١ مختصرا.
(٤) بعده فى الأصل: ((وابن جرير)).
(٥ - ٥) فى ح ١، م: ((وابن أبى حاتم)).
(٦) ابن جرير ٢٤ / ٤٠١، ٤٠٣، ٤٠٤.
(٧) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٦٨/٤، وفتح البارى ٧٠٣/٨ - وابن جرير ٢٤/ ٤٠٤.
(٨) بعده فى ص، ف ١، ح ٣، م: ((الله)).

٤٣٥
سورة البلد : الآيتان ٢،١
ساعةً من النهارِ ؛ قِيلَ له : ما صنَعْتَ فيه من شىءٍ فأنت فى حِلِّ.
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿لَاَ أَقْسِمُ بِهَذَا
اَلْبَلَدِ﴾. قال : مكةً .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح: ﴿لَاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال:
مكةَ، ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ﴾. قال: أَحِلَّتْ له ساعةً من نهارٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ ، مثلَه .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابن المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، عن قتادةً: ﴿لَاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَدِ﴾. قال: مكةَ، ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا
الْبَدِ﴾. قال: أنت به غيرُ حَرِجٍ ولا آئم (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطيةَ: ﴿لَآَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا
الْبَدِ﴾. قال: أُحِلَّتْ مكةُ للنبىِِّنَِّ ساعةٌ من النهارِ، ثم أُطْبِقَت(٢) إلى يومٍ
القيامة .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَدِ﴾. قال: أحلُّها اللهُ
لمحمدٍ وَّهساعةٌ من نهارٍ يومَ الفتحِ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَدِ﴾. يعنى محمدًا
وَله؛ يقولُ: أنت حلِّ بالحرم فاقتُلْ إِن(١) شِئْتَ أُو دَعْ.
(١) عبد الرزاق ٢/ ٣٧٣، وابن جرير ٢٤ / ٤٠٢، ٤٠٤، ٤٠٥.
(٢) فى ح ١، م: ((حرمت)).
(٣) فی ن: ((من)).

٤٣٦
سورة البلد : الآيتان ١، ٢
٠٠٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، ( وابنُ المنذرِ"، وابنُ أبى حاتم ، عن
عطاءٍ: ﴿لَآَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ﴿ وَأَنَتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَدِ﴾. قال: إن اللهَ حرَّم مكةً
يومَ خَلَق السماواتِ والأرضَ، فهى حرامٌ إلى أن تقومَ الساعةُ ، لم تَحِلَّ لبشرٍ إلا
لرسولِ اللهِ وَ لِّ ساعةٌ من نهارٍ، لا يُختَلَى خَلاها(١)، ولا يُعضَدُ عِضاهُها(٢)،
ولا يُنفَّرُ صيدُها ، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلا لمعرّفٍ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَأَنْتَ حِلُّ بِهَذَا البلدِ﴾ . قال : لم یکنْ بها
أحدٌ حِلَّا غيرَ النبيِّ ◌َّهِ، كلٌّ من كان بها حرامٌ لم يَحِلَّ لهم أن يُقاتِلُوا فيها،
ولا [٤٥١ ظ] يَسْتَحِلُّوا فيها (٥) محرمَةٌ (٤).
وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرٍ، عن شُرَحبيلَ (٩) بن سعدٍ: ﴿وَأَتَ
حِلٌّ ◌ِهَذَا الْبَدِ﴾. قال: يُحَرِّمُون أن يَقْتُلُوا بها الصيدَ، ويعضُدُوا بها شجرةٌ ،
ويَستحِلُّون إخراجَك وقتلَك !
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، من طريقٍ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿لَآَ أَقِْمُ
بِهَذَا الْبَلَدِ ﴾ وَأَنْتَ عٌِ بِهَذَا الْبَدِ﴾. قال: أُحلَّ له أن يَصنعَ فيه ما شاء،
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ن، م.
(٢) الخَلا مقصور: النبات الرطب الرقيق ما دام رطبا، واختلاؤه: قطعه، وأخلت الأرض: كثر خلاها،
فإذا ييس فهو حشيش. النهاية ٢/ ٧٥.
(٣) العضاه: شجر أم غَيْلان، وكل شجر عظيم له شوك الواحدة: عِضَةٌ بالتاء، وأصلها عِضَهة . وقيل:
واحدته عِضاهة. وعَضَهْت العِضاة. إذا قطعتها . النهاية ٣/ ٢٥٥.
(٤) ابن جرير ٢٤ / ٤٠٥.
(٥) سقط من: ح ١، م.
(٦) فى ص: ((شراحيل)). وينظر تهذيب الكمال ٤١٣/١٢.

٤٣٧
سورة البلد : الآيات ١ - ٤
﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ . يعنى بالوالدِ آدمَ، وما وَلَد: وَلَدَه(١) .
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، من طريقٍ عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾. قال: الوالدُ الذى
يَلِدُ، وما وَلَد : العاقِرُ الذى(١) لا يَلِدُ من الرجالِ والنساءِ".
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى عمرانَ الجونىِّ: ﴿وَوَالِيٍ وَمَا
وَلَدَ﴾ . قال: إبراهيمُ وما ولَد (٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا أُقْسِمُ بِهَذَا
الْبَلَدِ﴾. قال: مكةً، ﴿ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَدِ﴾. قال: مكةَ، ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾ .
قال: آدمَ، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِى كَبَدٍ﴾. قال: فى اعتدالٍ وانتصابٍ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله :
﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾. قال: آدمَ وما ولَد، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ﴾. قال: وقَع هلهنا
القسمُ، ﴿فِي كَبَدٍ﴾. قال: فى مَشَقَّةٍ يُكابِدُ أمرَ الدنيا وأمرَ الآخرةِ، ﴿يَقُولُ
أَهْلَكْتُ مَالَا لُبَدًا﴾. قال: كثيرًا(٢).
وأُخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريٍ(١) ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
(١) الحاكم ٢/ ٥٢٣.
(٢) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٣) ابن جرير ٢٤ / ٤٠٦، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٥/٨.
(٤) ابن جرير ٤٠٨/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٥/٨ .
(٥) ابن جرير ٤٠١/٢٤، ٤١٠، والطبرانى (١٢٤١٢).
(٦) عبد الرزاق ٣٧٣/٢، وابن جرير ٤٠٧/٢٤ - ٤٠٩، ٤١٣، ٤١٤.
(٧) بعده فى م: ((وابن المنذر)).

٤٣٨
سورة البلد : الآيتان ٣ ، ٤
مجاهدٍ: ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ﴾. قال: الوالدُ: آدمُ، وما وَلَد: وَلَدُه، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا
اُلْإِنسَنَ فِىِ كَبَدٍ﴾. قال: فى شِدَّةٍ، ﴿يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَّدًا﴾. قال: كثيرًا ،
أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَهُ أَحَدُّ﴾. قال: لم يَقدِرْ عليه أحدٌّ(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿ وَوَالِدٍ وَمَا
وَلَدَ﴾. قال: آدمَ وما ولَد، ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا أَلْإِنسَنَ فِ كَبَدٍ﴾: فى انتصابٍ (١).
(٣ وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِ كَبَدٍ﴾. قال:
فی نصپٍ).
" وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ فِى كَبَدٍ﴾ . قال:
٤)
فی شِدَّةٍ).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، والحاكم وصحَّحه، من طريقٍ عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا
اُلْإِنسَنَ فِ كَبَدٍ﴾. قال: فى شِدَّةِ خَلْقٍ ؛ فى ولادتِه ونبتِ أسنانِه وسرَرِهِ()
ومعيشتِه وختانِه(١) .
(١) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٦٨/٤ - وابن جرير ٤٠٦/٢٤، ٤٠٧، ٤١٠، ٤١٣.
(٢) فى ص، ف١، ن، م: (( نصب)).
(٣ - ٣) سقط من: ف١، ح١، م.
والأثر عند ابن جرير ٤٠٨/٢٤ .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح١، ح٣.
والأثر عند ابن جرير ٤١٠/٢٤ .
(٥) فى ح١، م، والحاكم: (( سوره)).
(٦) ابن جرير ٤١٠/٢٤ مختصرًا، والحاكم ٥٢٣/٢.

: ٤٣٩
سورة البلد : الآية ٤
وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ(١) ، عن ابن عباسٍ:
﴿لَقَدْ خَقْنَا الْإِنسَنَ فِ كَبَدٍ﴾. قال: (٢ خلَق اللهُ كلَّ شىءٍ يمشى على أربعةٍ ، إلا
الإنسانَ فإنه خُلِق منتصبًا ) .
/ وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ فِ كَبَدٍ﴾ .
قال : منتصبًا(١٢) فى بطنٍ أمّه .
٣٥٣/٦
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنسَنَ
فِي كَبَدٍ﴾. قال: منتصبًا فى بطنِ أمِّه؛ إنه قد ؤُكِّلَ به ملكٌ إذا نامَت الأمُّ أو
اضطجَعَتْ رفَع رأسَه ، لولا ذلك لغرِق فى الدمِ )) .
وأخرج الطستُ فى ((مسائله)) عن ابن عباسٍ ، أَنَّ نافع بنَ الأزرقِ سأله عن
قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَنَ فِى كَبَدٍ﴾. قال: فى اعتدالٍ واستقامةٍ .
قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ قولَ لبيد بن ربيعةً(٥) :
يا عينُ هلَّا بَكَيتِ أَرْبَدَ إِذ قُمْنا وقام الخصومُ فى حَبَدٍ (١)
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
إبراهيمَ - أحسَبُه عن عبدِ اللهِ: ﴿فِىِ كَبَدٍ﴾. قال: منتصبًا .
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
(١) بعده فى ح١: ((من طريق مقسم))، وبعده فى م: ((عن مقسم)).
(٢ - ٢) فى ح١، م: ((خلق الله الإنسان منتصبًا، وخلق كل شىء يمشى على أربع)).
(٣) فى ح١، م: ((منتصب)).
(٤) أبو الشيخ (١٠٩١).
(٥) شرح ديوانه ص ١٦٠.
(٦) مسائل نافع (٤٩) .

٤٤٠
سورة البلد : الآيتان ٤، ٥
الحسنِ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنسَنَ فِىِ كَبَدٍ﴾. قال: يُكابِدُ مضايقَ الدنيا وشدائدَ
(١)
الآخرة (١) .
وأخرج ابنُ المباركِ عن الحسنِ، أنه قرَأُ هذه الآيةَ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا اُلْإِنْسَنَ فِي
كَبَدٍ﴾. قال : لا أعلمُ خليقةٌ يُكابِدُ من الأمرِ ما يكابدُ هذا الإنسانُ(٢).
("وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا
اُلْإِنسَنَ فِ كَبَدٍ﴾. قال: يكابدُ ) أمورَ الدنيا، وأمورَ الآخرةِ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةً: ﴿فِى كَبَدٍ﴾. قال: شدةٍ وطول .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، "عن ابنِ زيدٍْ): ﴿فِ كَبَدٍ﴾. قال:
فى السماءِ خُلِقِ آدمُ (٩).
وأخرج أبو يعلى ، والبغوىُّ، وابنُ مَردُويَه، عن رجلٍ من بنى عامرٍ قال :
صَلَّيْتُ خَلفَ النبيِّ وَّةِ، فسمِعتُه يقرأ: ((﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَّنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ﴾ ،
﴿أَيَحْسَبُ أَنْ لَّمْ يَهُ أَحَدٌ﴾)). يعنى بفتحِ السين من ((يَحسَبُ))(٧).
(١) ابن المبارك (٢٣١) ولكن عن سعيد بن أبى الحسن، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٦/٨.
(٢) ابن المبارك (٢٣٠) .
(٣ - ٣) سقط من: ف١، ح٣، ن. ومكانه فى الأصل: ((فى)).
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٢٦/٨ .
(٥ - ٥) سقط من : م.
(٦) ابن جرير ٤١٢/٢٤ .
(٧) وهى قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة وأبى جعفر، وبكسرها قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائى
ويعقوب وخلف . ينظر النشر ١٧٨/٢.
والحديث عند أبى يعلى - كما فى المطالب العالية (٤١٧٩)، وإتحاف السادة المهرة (٦٦٠٧). وقال
البوصيرى : سنده ضعيف لجهالة بعض رواته .