النص المفهرس
صفحات 381-400
٣٨١
سورة الغاشية : الآيات ١ - ٧
( من أسماءِ يومِ القيامة ) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ قال: الغاشيةُ) القيامةُ .
(٣ وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيد بن جبيرٍ قال: الغاشيةُ
غاشيةُ النارِ ".
وأخرَج («ابنُ جريٍ) عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿هَلْ أَتَئِكَ حَدِيثُ
اُلْغَشِيَةِ﴾. قال: الساعةُ، ﴿وُجُوهُ يَوَمَئِذٍ خَشِعَةُ ﴿ عَمِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾. قال:
تعمَلُ وتَنصَبُ فى النارِ ، ﴿تُتَّقَى مِنْ عَيْنٍ ◌َِيَةٍ﴾. قال: هى التى قد طال أَنْيُها ،
﴿َّيْسَ لَمْ طَعَامُ إِلَّا مِن ضَرِيحٍ﴾. قال: الشِّبْرِقُ(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً: ﴿هَلْ أَتَئِكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾. قال: حديثُ الساعةِ ،
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾. قال: ذليلةٌ فى النارِ، ﴿عَمِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾. قال:
تَكَبَّرَت فى الدنيا عن طاعةِ اللهِ فأعمَلها ، وأنصَبَها فى النارِ ، ﴿ُتَقَى مِنْ عَيْنٍ
ءَانِيَةٍ﴾. قال: أَنَى طبخُها منذُ خلَق اللهُ السماواتِ والأرضَ، ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامُ
إِلَّا مِن ضَرِيعٍ﴾. قال: الشِّبْرِقُ، شرّ الطعامِ وأبشعُه وأخبتُه(٦).
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) ابن جرير ٢٤ / ٣٢٦، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٥/٢، وفتح البارى ٧٠٠/٨.
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
والأثر عند ابن جرير ٣٢٧/٢٤.
(٤ - ٤) فى الأصل، ح ٣: ((ابن أبى حاتم)).
(٥) الشِّبْرِق: نبت حجازى يؤكل وله شوك، وإذا ييس سمَّى الضريع. النهاية ٢/ ٤٤٠.
والأثر عند ابن جرير ٣٢٦/٢٤ - ٣٢٩، ٣٣١.
(٦) عبد الرزاق ٣٦٨/٢ بنحوه مختصرا، وابن جرير ٣٢٦/٢٤ - ٣٢٨، ٣٣٠، ٣٣٢.
٣٨٢
سورة الغاشية : الآيات ١ - ٧
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبير : ﴿وُجُوه یومیذٍ﴾ . قال : یعنی فی
الآخرة .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَئِذٍ خَشِعَةُ (٣) عَامِلَةٌ
فَصِبَةٌ﴾. قال: يعنى اليهود والنصارى، تَخشَعُ ولا يَنفعُها عملُها، ﴿تُتْقَى مِنْ
عَيْنٍ ءَانِيَةِ﴾. قال: قد أَنَى غليانُها(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ ، عن أبى عمران الجونيّ قال : مؤّ
عمرُ بنُ الخطابِ [٤٤٩ و] براهبٍ فوقَف، ونُودِىَ الراهبُ فقيل له : هذا أميرُ
المؤمنين . فاطّلع، فإذا إنسانٌ به من الضرّ والاجتهادِ وتؤكِ الدنيا ، فلما رآه عمرُ
بكَى ، فقيلَ له : إنه نصرانىٌّ! فقال عمرُ: قد علِمتُ ، ولكن رَحِمْتُه؛ ذكَرتُ
قولَ اللهِ: ﴿عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ ﴾ تَعْلَى نَارًا حَامِيَةٌ﴾ . فرَحِمتُ نصَبَه واجتهادَه ،
وهو فى النارٍ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾. قال: عاملةٌ
فى الدنيا بالمعاصِى ، تَنصَبُ فى النارِ يومَ القيامةِ، ﴿إِلَّا مِن ضَرِيعٍ﴾. قال:
الشِّبْرِقُ.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿َتَصْلَى نَارًا حَامِيَةٌ﴾. قال: حارَّةً، ﴿تُتْقَى مِنْ عَيْنٍ ءَانَةٍ﴾. قال: انتهَى حَرُّها ،
﴿لَيْسَ لَمْ طَعَامُّ إِلَّا مِن ضَرِيعِ﴾. يقولُ: من شجرٍ من نارٍ(٣) .
(١) فى ف ١، ح ١، ح ٣، ن، م: (( غليانه)).
(٢) عبد الرزاق ٣٦٨/٢، والحاكم ٥٢١/٢، ٥٢٢.
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٣٣٣.
٣٨٣
سورة الغاشية : الآيات ١ - ٧
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن الحسنِ: ﴿مِنْ عَيْنٍ ءَإِنَةِ﴾.
قال: «أَنَى حُّها(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ: ﴿مِنْ عَيْنٍ
ءَنَةِ﴾. قال): قد آنَ(٣) طبخُها منذُ(٤) خلَق اللهُ السماواتِ والأرضَ(٥).
وأخرَج الفريابيُ، "وهنادٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿مِنْ عَيْنٍ ءَانِيَةٍ﴾ . قال : قد بلغت إِناها ،
وحان شُربُها، وفى قوله: ﴿إِلَّا مِن ضَرِيعٍ﴾. قال: الشِّعْرِقُ اليابسُ(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿مِنْ عَیْنٍ ،َانِيةٍ﴾ . قال : انتھَى حَرُّها
فليس فوقَه حُرّ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿،َاِيَةٍ﴾ . قال:
(٨)
حاضرة
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَّْسَ لَهُمْ طَعَامُ إِلَّا مِن ضَرِيعِ﴾
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٣٦٨.
(٣) فى ن، م: ((أنى)).
(٤) فى ح ١: ((يوم)) .
(٥) ابن جرير ٣٢٩/٢٤، ٠٣٣٠
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٤/ ٣٦٥، وفتح البارى ٧٠٠/٨ - وهناد (٢٦٥)، وابن جرير
٣٣٠/٢٤، ٠٣٣٢
(٨) ابن جرير ٢٤/ ٣٣٠.
٣٨٤
سورة الغاشية : الآيات ١ - ٧
قال : الشّعْرِقُ اليابسُ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال : الضريعُ بلغةٍ قريشٍ فى الربيع الشِّبْرِقُ ،
وفى الصيفِ الضريغُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، ( وابنُ المنذرِ ) ، وابنُ أبى حاتم، عن
عكرمةَ قال : الضريعُ الشِّبْرِقُ ؛ شجرةٌ ذاتُ شوكٍ لاطِئَةٌ بالأرضِ(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
أبى الجوزاءِ قال: الضريحُ الشَّلَّاءُ(٣)، وهو الشوكُ، وكيف يَسمَنُّ من كان طعامَه
ـ (٤)
الشوكُ(٤) ؟!
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿إِ
مِن ضَرِيعٍ﴾. قال: من حجارةٍ (٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿إِلَّا مِن
ضَرِيع﴾ . قال : الرَّقُومُ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((يُلقَى على
أهلِ النارِ الجومُ، حتى يَعدِلَ ما هم فيه من العذابِ ، فَيَسْتَغِيثُون بالطعام ، فيُغاثُون
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٣٣١.
(٣) فى م: ((السلم)). والشّلّاء: شوك النخل، واحدتها سُلّاءة. والسلم: نوع من العضاه وهو كل
شجر له شوك . ينظر اللسان (س ل أ، س ل م، ع ض هـ).
(٤) ابن أبى شيبة ١٤/ ٤٤، ٤٥.
(٥) ابن جرير ٣٣٢/٢٤.
٣٨٥
سورة الغاشية : الآيات ٦ - ١٦
بطعامٍ من ضريعٍ، لا يُسمِنُ ولا يغنى من جوعٍ))(١).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه بسندٍ واهٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامُ إِلَّا مِن
ضَرِيعٍ﴾. قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((شىءٌ يكونُ فى النارِ شِبْهُ الشَّوكِ ، أمرُ من
الصَّبْرِ، وأنتَنُ من الجيفةِ، وأشدُّ حرًّا من النارِ، سمَّاه اللهُ الضريعَ؛ إذا طَعِمه
صاحبه لا يَدخُلُ البطن ولا يرتفعُ إلی الفم، فتبقَی بین ذلك، ولا يُغنی من
جوعٍ)) .
قولُه تعالى: ﴿وُجُوهُ يَوَمَيِذٍ نَاعِمَةٌ ﴾﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدٍ بنٍ جبيرٍ، أنه قرأ فى سورةٍ ((الغاشيةِ)):
(متکثین فیھا ناعمِین فیها)(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سفيانَ فى قوله: ﴿لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ﴾. قال:
رَضِيَتْ عملَها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿لَا تَسْمَعُ فِهَا﴾ / بالتاءِ، ٣٤٣/٦
ونصبِ التاءِ، ﴿لَغِيَةٌ﴾. منصوبةٌ منونةً(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَّا تَسْمَعُ(٤) فِيهَا لَغِيَةٌ﴾. يقولُ:
(١) الحديث عند الترمذى (٢٥٨٦). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٤٨٢).
(٢) هى قراءة شاذة ؛ لمخالفتها رسم المصحف .
(٣) وهى قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر وخلف وروح عن يعقوب ، وقرأ ابن كثير
وأبو عمرو ورويس عن يعقوب: (لا يُسمَعُ) بياء مضمومة على التذكير، و(لاغيةٌ) بالرفع. وقرأ نافع:
(لا تُسمَعُ) بتاء مضمومة على التأنيث و(لاغيةٌ) بالرفع. ينظر النشر ٢٩٩/٢.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((يسمع)) .
.( الدر المنثور ٢٥/١٥ )
٣٨٦
سورة الغاشية : الآيات ٨ - ١٦
لا تَسمِعُ أَذِّى ولا باطلاً، وفى قوله: ﴿فِيهَا سُرٌ مَّرَفُوعَةٌ﴾. قال: بعضُها فوقَ
بعضٍ، ﴿وَارِقُ﴾. قال: مجالسُ(١).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، (وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن
مجاهدٍ : ﴿لَّا تَّمَعُ فِيَهَا لَغِيَةً﴾. قال: شَتْعًا(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الأعمشِ: ﴿لَّا تَسْمَعُ فِهَا لَِيَةً﴾ . قال : مُؤْذِيَّةً .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
قتادةَ: ﴿لَّا تَسَّمَعُ فِهَا لَغِيَةٌ﴾. قال: لا تسمعُ فيها باطلًا ولا مأئمًا، وفى قولِه:
﴿وَرِقُ﴾. قال: الوسائدُ، وفى قوله: ﴿مَبِّثُوثَةٌ﴾. قال: مبسوطةٌ(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ: ﴿فِيَهَا سُرٌ مَّرْفُوعَةٌ﴾. قال: مرتفعةٌ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَغَارِقُ﴾. قال: الوسائدُ ،
وَزَرَابِىٌ﴾. قال: البُشْطُ .
" وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله:
﴿وَغَارِقُ﴾. قال: المرافقُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿وَزَرَابِىُّ﴾. قال: البُشْطُ ◌ْ) .
(١) ابن جرير ٣٣٤/٢٤ - ٣٣٧.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) ابن جرير ٣٣٥/٢٤.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٣٦٨، وابن جرير ٣٣٥/٢٤، ٣٣٧، ٠٣٣٨
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ن .
(٦) ابن جرير ٣٣٧/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٥/٢.
٣٨٧
سورة الغاشية : الآيات ٨ - ١٦
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةً: ﴿وَزَرَبِىُّ مَبْثُوثَةٌ﴾
قال : بعضُها على بعضٍ .
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ)) عن عمارِ بنِ محمدٍ قال: صلَّيْت
خلفَ منصورِ بنِ المعتمرِ، فقرًأ: ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ﴾، فقرَأ فيها:
( وزَرائِىُّ مبثوثةٌ « مُتْكِئين فيها ناعمين).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ أبى الهُذَيلِ، أن موسى أو غيرَه من
الأنبياءِ قال: يا ربِّ، كيف يكونُ هذا منك؟! أولياؤُك فى الأرضِ خائِفون
يُقَتَّلون، ويَطْلبون فلا(١) يُعطَون، وأعداؤُك يأْكُلُون ما شائُوا ، ويَشربُون ما شاءُوا!
ونحوَ هذا، فقال: انطلِقُوا بعبدِى إلى الجنةِ . فيَنظُرُ ما لم يرَ مثلَه قطّ ؛ إلى أكوابٍ
موضوعةٍ ، ونمارقَ مصفوفةٍ، وزرابِيٍّ مبثوثةٍ، وإلى الحورِ العينِ، وإلى الثمارِ،
وإلى الخدمِ كأنهم لؤلؤٌ مكنونٌ، فقال: ما ضَرَّ أوليائِى ما أصابَهم فى الدنيا إذا
كان مصيرهم إلى هذا؟ ثم قال: انطَلِقُوا بعبدِى(١) . فانطُلِقَ به إلى النارِ ، فخرَج
منها عنقٌ ، فصَعِقَ العبدُ ثم أفاق ، فقال: ما نفَع أعدائى ما أعطيتُهم فى ١١ الدنيا
إذا كان مصيرهم إلى هذا؟ قال: لا شىءً(٤) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ قال : قال نبيٌّ من الأنبياءِ: اللَّهم ، العبدُ
من عبيدك يَعبدُك ، ويُطيعُك ، ويجتنبُ سخطك ، تَزوِى عنه الدنيا ، وتَعرِضُ له
(١) فى الأصل، ص، ف١، ح١، ح٣، ن: (( و).
(٢) بعده فى ح ١، م: ((هذا)).
(٣) فى الأصل، ح ٣: ((من).
(٤) ابن أبى شيبة ١٣/ ١١٥.
٣٨٨
سورة الغاشية : الآيات ٨ - ٢٠
البلاءَ، والعبدُ يَعْبُدُ غيرَك، ويعملُ بمعاصيك، فتَعرِضُ له الدنيا، وتَزْوِى عنه
البلاءَ! قال: فأوحَى اللهُ إليه: إن العباد والبلادَ لى، كلٌّ يُسَبِّحُ بحمدِى، فأما
عبدِى المؤمنُ فيكونُ له سيئاتٌ ، فإنما أَعرِضُ له البلاءَ، وأَزْوِى عنه الدنيا ، فيكونُ
كفارةً لسيئاتِهِ، وأجزِيه إذا لَقِيَتِى، وأما عبدِى الكافر فيكونُ له الحسناتُ ،
فأزوِى عنه البلاءَ، وأعرِضُ له الدنيا ، فيكونُ جزاءً لحسناتِه، وأجزِيه بسيئاتِه
حینَ() تَلِقَانِى(٢) .
قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ﴾ الآيات .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ قال : لما نعَت
اللهُ ما فى الجنةِ عجِب من ذلك أهلُ الضلالةِ، فأنزل اللهُ: ﴿أَفَلَا يَظُرُونَ إِلَى
اُلْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ﴾. وكانت الإبلُ عيشًا من عيشِ العربِ، وَخَوَلاً من
خَوَلِهم، ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَفَ رُفِعَتْ (4) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾. قال: تَصعَدُ
إلى الجبلِ الصَّيْخُودِ(٣) عامةَ يومِك(٤) ، فإذا أَفضَيْتَ إلى أعلاه أَفضَيْتَ إلى عيونٍ
متفجّرةٍ، وأثمارٍ مُتَهَدِّلَةٍ (٥)، لم تَحْوُثْه الأيدى، ولم تَعملْه الناسُ، نعمةٌ من اللهِ
(" وبُلْغةٌ " إلى أجلِ، ﴿ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾. أى بُسِطَتْ. يقولُ: الذى
(١) فى ص، ف ١، ح ١: ((حتى)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٤٧، ١٤٨.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((الصخور))، وفى ح ٣، ن: ((الصيخور)). والمثبت من تفسير
ابن جرير. يقال صخرة صيخود : شديدة راسبة لا تعمل فيها المعاول. التاج (ص خ د).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن: (( يومه ).
(٥) فى الأصل، ن: ((متدلية)).
(٦ - ٦) سقط من: ح ١، م.
٣٨٩
سورة الغاشية : الآيات ١٧ - ٢٦
خلَق هذا قادرٌ على أن يَخلُقَ فى الجنةِ ما أراد (١) .. .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن شُريح ، أنه كان يقولُ لأصحابه : اخرُ ◌ُوا بنا إلى
السوقٍ فننظُرَ إلى الإبلِ كيف خُلِقت ؟
قولُه تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ﴾﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ومسلمٌ، والترمذىُّ،
والنسائىُ، وابنُ جريرٍ، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((أَمِرْتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى
يَقولوا: لا إلهَ إلا اللهُ. فإذا قالوها عصَمُوا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقِّها،
وحسابُهم على اللهٍ)). ثم قرأ: ((﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ◌َ لَّسْتَ عَلَيْهِمِ
بِمُصَيْطٍ﴾ ))().
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن جابرٍ قال: قَرَأْ رَسولُ اللهِ وَلَهِ: ((﴿لَّسْتَ
عَلَيْهِم بِعُصَيْطِرٍ﴾ )). بالصادِ(٤) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ مَرْدُویَه، عن ابنِ
عباسٍ فى قوله: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾. يقولُ: بجبارٍ، فاعفُ عنهم
(١) ابن جرير ٣٣٨/٢٤ - ٣٤٠.
(٢) بعده فى ح ١، م: ((وابن ماجه)) .
(٣) ابن أبى شيبة ١٢٣/١٠، ٣٧٦/١٢، وأحمد ١١٩/٢٢ (١٤٢٠٩)، ومسلم (٣٥/٢١)، والترمذى
(٣٣٤١)، والنسائى فى الكبرى (١١٦٧٠)، وابن جرير ٣٤٢/٢٤، والحاكم ٥٢٢/٢، والبيهقى (١٧٠).
(٤) وهى قراءة نافع والبزى عن ابن كثير وأبى عمرو وشعبة عن عاصم والكسائى وخلف العاشر وأبى
جعفر ويعقوب ، وقرأ هشام عن ابن عامر بالسین، وقنبل عن ابن كثير وابن ذكوان عن ابن عامر وحفص
عن عاصم بخلف - أى بالسين والصاد - وقرأ خلف عن حمزة بإشمام الصاد زايًا، وخلاد عن حمزة
بالخلف - أى بالإشمام والصاد الخالصة . ينظر النشر ٢٨٢/٢.
٣٩٠
سورة الغاشية : الآيات ٢١ - ٢٦
(١)
واصفَعْ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةَ: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم
بِمُصَيْطِرٍ﴾. قال: بقاهرٍ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريٍ، عن قتادةً: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم
پِمُصَنطر﴾. قال: کِلْ عبادِی إلىّ (١).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿بِعُصَيْطِرٍ﴾. قال: بُمُسَلَّطٍ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿لَّسْتَ
عَلَيْهِم بِعُصَيْطِرٍ﴾. قال: جبارٍ، ﴿إِلَّا مَن تَوَلَى وَكَفَرَ﴾. قال: حسابُه على
(٤)
اللهُِ) .
وأخرَج أبو داودَ فى («ناسخِه)) عن ابنِ عباس: ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم
بِمُصَيْطِرٍ﴾. قال(٥): نسَخ ذلك فقال: ﴿أَقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ
وَجَدْتُمُوهُمْ﴾(٦)
[التوبة : ٥] .
/وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾. قال:
(٧)
٣٤٤/٦
مرجعهم
(١) ابن جرير ٢٤ / ٣٤١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٥٥.
(٢) عبد الرزاق ٣٦٨/٢.
(٣) ابن جرير ٣٤١/٢٤.
(٤) ابن جرير ٢٤/ ٣٤١، ٣٤٣.
(٥) سقط من: ح ١، م. وفى الأصل، ح ٣، ن: ((ثم)).
(٦) ينظر نواسخ القرآن لابن الجوزى ص ٥٠٧.
(٧) ابن المنذر - كما فى فتح البارى ٨/ ٧٠١.
:
٣٩١
سورة الغاشية : الآيات ٢١ - ٢٦
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءٍ، مثلَه (١).
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلّ : ﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾. قال: الإيابُ المرجِعُ. قال: وهل تعرفُ العربُ
ذلك ؟ قال : نعم، أما سمعتَ عَبِيدَ بنَ الأبرصِ يقولُ(١):
وغائبُ الموتِ لا يَثُوبُ
وكلُّ ذِى غَيبةٍ يَثُوبُ
(٣)
وقال الآخر(٣):
كما قرَّ عينًا بالإيابِ المسافرُ
فألقَتْ عصاها واستقَرَّ بها النَّوَى
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَآ إِيَابَهُمْ﴾. قال: مُنقلَبَهم.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ إِلَیْنَآ إِیَابهُمْ
إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾. قال: إلى اللهِ الإيابُ، وعلى اللهِ الحسابُ(١).
(١) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٨/ ٧٠١.
(٢) ديوانه ص ١٣.
(٣) البيت فى المؤتلف والمختلف للآمدی ص ١٢٨ منسوبا لمعقر بن حمار البارقی، واللسان (ع ص و،
ن وى) منسوبا لمُعُقِّر بن حمار. وقيل: هو لسليم بن ثُمامة الحنفى، والإصابة ٤٣٤/٢ منسوبا الراشد
ابن عبد ربه السلمى الصحابى .
(٤) الطستى - كما فى الإتقان ٢ / ٩٠.
(٥) بعده فى ن: (( وابن المنذر)).
(٦) ابن جرير ٢٤/ ٣٤٣.
٣٩٢
سورة الفجر
سورةُ الفجرِ
مڪيةٌ
أُخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ ، والنحاسُ فى ((ناسخِه))، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ، من
طرق عن ابن عباسٍ قال: نزَلت: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ بمكةً(١).
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: أُنزِلت: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ بمكةً.
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن عائشةَ قالت: نزلت سورةُ ﴿وَالْفَجْرِ﴾ بمكةً.
وأخرَج النسائىُّ عن جابرٍ، ("أن النبىَّمَّ﴾(٢) قال: ((أَفْتَّانًا يا معاذُ ؟!
أين أنت من: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، و﴿الشَّمْسِ وَضُحَنَهَا﴾
[الشمس: ١]، و﴿اَلْفَجْرِ﴾، و﴿ الَّيْلِ إِذَا يَفْشَى﴾ [الليل: ١]؟)).
قوله تعالى : ﴿وَالْغَجْرِ
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ فى قوله :
وَالْفَجْرِ﴾. قال: قَسَمْ أقسم اللهُ به (٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ميمونِ بنِ مِهرانَ قال: إنَّ الله تعالى يُقسِمُ بما يشاءُ
من خلقِه، وليس لأحدٍ أن يُقْسِمَ إلا باللهِ(٥).
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) النسائى فى الكبرى (١١٦٧٣).
(٤) ابن جرير ٢٤/ ٣٤٥.
(٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٩.
٣٩٣
سورة الفجر : الآية ١
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه،
والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَاَلْفَجْرِ﴾ . قال : فجرِ
(١)
النهار(١).
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ ، مثلَه» .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾.
قال : هو الصبحُ() .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً فى قوله: ﴿وَاَلْفَجْرِ﴾. قال: طلوعٍ
الفجرِ غداً جَمْعٍ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَالْفَجْرٍ﴾. قال: فجرِ يومٍ
النحرِ ، وليس كلٌّ فجرٍ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ ، مثلَه .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَاَلْفَجْرٍ﴾. قال: يعنى صلاةَ
(٤)
الفجرِ (٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبيهقيُّ فى «شعبِ الإِيمانِ)) ، وابنُ عساكرَ،
عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾. قال: هو المُحُوَّمُ فجرُ الشَّنّةِ(٥).
(١) ابن جرير ٣٤٤/٢٤، والحاكم ٢/ ٥٢٢، والبيهقى (٣٧٤٥).
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) ابن جرير ٣٤٥/٢٤.
(٤) ابن جرير ٢٤ / ٣٤٤.
(٥) البيهقى (٣٧٧١)، وابن عساكر ١/ ٥٢.
د
٣٩٤
سورة الفجر : الآية ١
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُ ، وابن ماجه،
والبيهقىُ، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((أفضلُ الصيامِ بعدَ شهرٍ
[٤٤٩ظ] رمضانَ شهرُ اللهِ المحرمُ، وأفضلُ الصلاةِ بعدَ الفريضةِ صلاةُ الليلِ)) (١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقيُّ ، عن النعمانِ بنِ سعدٍ قال : أتى عليًّا رجلٌ
فقال: يا أميرَ المؤمنين، أخبرنى بشهرٍ أصومُه بعدَ رمضانَ . قال : لقد سألتَ عن
شىءٍ ما سمِعتُ أحدًا يسألُ عنه بعدَ رجلٍ سأل عنه رسولَ اللهِ وَله، قال: ((إِنْ
كنتَ صائمًا شهرًا بعدَ رمضانَ فصُم المحرمَ ، فإنه شهرُ اللهِ، وفيه يومٌ تاب فيه
قومٌ ، ويُتابُ(٢) فیه علی آخرین))(٢).
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، والبخارىُّ ، ومسلمٌ ، والبيهقى ، عن ابنِ عباسٍ قال :
قدِمِ النبيُّ وَِّ المدينةَ واليهودُ تصومُ يومَ عاشوراءَ، فقال: ((ما هذا اليومُ الذى
تَصومُونه؟)) قالوا: هذا يومٌ عظيمٌ أَنْجَى اللهُ فيه موسى، وأُغرَق آلَ فرعونَ فيه ،
فصامَه موسَى شكرًا. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((فنحن أحقُّ بموسَى منكم)).
فصامه رسولُ اللهِ إِّهِ وَأَمْر بصيامِه(٤).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والبيهقىُّ، عن الرُّبَيِّعِ بنتِ مُعَوِّذِ بنِ عفراءَ
قالت: أرسَل رسولُ اللهِ وَ له غداةَ عاشوراءَ إلى قُرَى الأنصارِ التى حولَ المدينةِ :
(١) ابن أبى شيبة ٤٢/٣، ومسلم (١١٦٣)، وأبو داود (٢٤٢٩)، والترمذى (٤٣٨)، والنسائى
(١٦١٢)، وابن ماجه (١٧٤٢)، والبيهقى ٢٩٠/٤، ٢٩١.
(٢) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((تاب)).
(٣) ابن أبى شيبة ٣/ ٤١، والبيهقى فى شعب الإيمان (٣٧٧٥).
(٤) ابن أبى شيبة ٥٦/٣، والبخارى (٢٠٠٤، ٣٣٩٧، ٣٩٤٣، ٤٦٨٠، ٤٧٣٧)، ومسلم
(١١٣٠)، والبيهقى ٢٨٦/٤.
٠
٣٩٥
سورة الفجر : الآية ١
((مَن كان أصبحَ صائمًا فليُتِمَّ صومَه، ومَن كان أصبَح مُفطِرًا فليَصُمْ بقيةَ يومِه)).
قالت: فكنا بعدَ ذلك نصومُه ونُصَوِّمُ صبيانَنا الصغارَ، ونذهَبُ بهم إلى
المسجدِ ، ونجعَلُ لهم اللُّعبةَ من العِهْنِ ، فإذا بكَى أحدُهم على الطعام أعطيناه إيَّها
حتى يكونَ عندَ الإفطارِ(١) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ ، ومسلمٌ ، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
ما عَلِمْتُ أَن رسولَ اللهِ وَلّ كان يَتَحَرَّى صيامَ يومٍ يبتغِى فضلَه على غيرِه إلا هذا
اليومَ؛ يومَ عاشوراءَ، و(٢) شهرَ رمضانَ(٣).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ
وَهُ: (ليس ليومٍ فضلٌ على يومٍ فى الصيامِ إلا شهرَ رمضانَ، ويومَ
(٤)
عاشوراءَ))(٤).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، والبيهقىُ، عن الأسودِ بنِ يزيدَ قال: ما رأيتُ أحدًا
ثمّن كان بالكوفةِ من أصحابِ النبيِّ لنََّ آمَرَ بصومٍ عاشوراءَ من علىٍّ وأبى
(٥)
.(®
موسی
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، ومسلمٌ ، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عباسٍ قال : حين صام
(١) البخارى (١٩٦٠)، ومسلم (١١٣٦)، والبيهقى ٢٨٨/٤.
(٢) فى الأصل، ص، ح ١، ح ٣، م: ((أو)).
(٣) ابن أبى شيبة ٥٨/٣، والبخارى (٢٠٠٦)، ومسلم (١١٣٢)، والبيهقى ٤ /٢٨٦.
(٤) البيهقى فى شعب الإيمان (٣٨٧٠). وقال الألبانى منكر. السلسلة الضعيفة (٢٨٥).
(٥) البيهقى (٣٧٨٤).
٣٩٦
سورة الفجر : الآية ١
رسولُ اللهِ لاَّهِ يومَ عاشوراءَ وأمر بصيامِه قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنه تُعَظِّمُه(١)
٣٤٥/٦
اليهودُ. فقال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إذا كان العام المقبلُ إن شاء اللهُ صمنا التاسعَ)).
فلم يأتِ العامُ المقبلُ حتى تُؤُفِّىَ رسولُ اللهِ وَلِ(٢) .
وأخرَج "أحمدُ، و١) ابنُ عدىٍّ، والبيهقيُّ فى ((الشعبِ)) و ((السننٍ))،
وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّ: ((صُومُوا يومَ عاشوراءَ،
وخالِفُوا فيه اليهودَ، و(٥) صُومُوا قبلَه يومًا أو(٩) بعدَه يومًا)(٧).
وأخرَج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللهِ وَّ قال: ((لئن بَقِيتُ
لأموتُ(٨) بصيامٍ يومٍ قبلَه أو بعدَه ؛ يومَ عاشوراء))(١).
وأخرَج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ قال: خالِفُوا اليهودَ، وصُومُوا التاسعَ
(١٠)
والعاشرَ(١).
وأخرج البيهقىُّ عن أبى جَبَّلةً قال : كنتُ مع ابنٍ شهابٍ فى سفرٍ ، فصام يومَ
(١) فى الأصل، ف ١: ((يعظمه)).
(٢) ابن أبى شيبة ٥٨/٣، ومسلم (١١٣٤)، والبيهقى ٢٨٧/٤.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، م.
(٥) سقط من : ح ١، م.
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((و).
(٧) أحمد ٥٢/٤ (٢١٥٤)، وابن عدى ٩٥٦/٣، والبيهقى (٣٧٩٠)، وفى السنن ٢٨٧/٤.
وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
(٨) فى الأصل، ن، م: ((لآمرن)).
(٩) البيهقى فى الشعب (٣٧٨٩).
(١٠) البيهقى (٣٧٨٨).
٣٩٧
سورة الفجر : الآية ١
=
عاشوراءَ، فقيل له : تصومُ يومَ عاشوراءَ فى السفرِ وأنت تُفطِرُ فى(١) رمضانَ ؟!
قال: إن رمضانَ له عِدَّةٌ من أيامٍ أُخَرَ، وإن عاشوراءَ يَفوتُ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى موسى قال: يومُ عاشوراءَ يومٌ (١) تُعَظُمُه اليهودُ
(٣) .
وتَتَّخِذُه عيدًا، فقال رسولُ اللهِ بَلهِ: ((صُومُوه أنتم))().
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يومُ
عاشوراءَ يومٌ كانت تَصومُه الأنبياءُ، فصُومُوه أنتم))(٥) .
وأخرج البيهقيُّ عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((من وسَّع على أهلِه(٢)
يومَ عاشوراءَ وسَّع(٧) اللهُ عليه طولَ سنتِه)(٨).
وأخرج البيهقيُّ عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال النبيُّ بَله: ((من وسَّع على
عيالِه(٩) يومَ عاشوراءَ وسَّع اللهُ عليه فى سائرِ سنتِه))(١٠) .
وأخرَج ابن أبى الدنيا، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال
(١) سقط من: ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٢) البيهقى (٣٧٩٨).
(٣) سقط من: ف ١، ح ١.
(٤) ابن أبى شيبة ٣/ ٥٥. والحديث عند البخارى (٢٠٠٥)، ومسلم (١١٣١).
(٥) ابن أبى شيبة ٣/ ٥٥.
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((عياله)).
(٧) فى ن، وإحدى نسخ الشعب: ((أوسع)).
(٨) البيهقى (٣٧٩١) وقال : هذا إسناد ضعيف .
(٩) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((أهله)).
(١٠) البيهقى (٣٧٩٢).
٣٩٨
سورة الفجر: الآيتان ٢،١
رسولُ اللهِ وَله: ((من وسَّع على أهلِه يومَ عاشوراءَ وسَّع اللهُ عليه سائرَ سنتِه))(١).
وأخرَج "ابنُ عدىٍّ، والبيهقيُّ، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ
وَالله : ((من وسّع على عياله وأهلِه يوم عاشوراءَ وسَّع اللهُ عليه سائرَ سنتِه))(١) . قال
البيهقىُ: أسانيدُها وإن كانت ضعيفةً فهى إذا ضُمَّ بعضُها إلى بعضٍ أخَذت
.(٤)
قوةً(٤) .
وأخرج البيهقىُّ عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ المنتشِرِ قال : كان يقالُ : من وسَّع
على عياله يومَ عاشوراءَ لم يَزالُوا فى سَعَةٍ من رزقِهم سائرَ سنتِهم .
(٥)
وأخرَج البيهقيُّ وضعَّفه بمَرَّةٍ (١)، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَالتِ :
((من اكتَخَل بالإِثْمِدِ يومَ عاشوراءَ لم يَرمَدْ أبدًا)) (١).
قوله تعالى : ﴿وَلَالٍ عَشْرٍ
٢
أخرَج أحمدُ ، والنسائىُ، والبزارُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُّ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن جابرٍ، أن النبىَّ
وَلَه قال: ((﴿وَلْفَجْرِ ؟ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴿ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾)). قال: ((إن العَشْرَ
(١) البيهقى (٣٧٩٤).
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) ابن عدى ٢٢٠٦/٦، ٢٢٠٧، والبيهقى (٣٧٩٥). ضعيف (ضعيف الترغيب - ٦١٧).
(٤) قال الألبانى: كذا قال، وطرقه كلها واهية، وبعضها أشد ضعفا من بعض. ضعيف الترغيب
٣١٣/١.
(٥) البيهقى (٣٧٩٦).
(٦ - ٦) فى م: ((عن عروة).
(٧) البيهقى (٣٧٩٧).
س
٣٩٩
سورة الفجر : الآية ٢
عشْرُ الأضحَى، والوترَ يومُ عرفَةً، والشفعَ يومُ النحرِ»(١).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، من
طرق عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَالٍ عَشْرٍ﴾. قال: عَشْرُ الأضحى. وفى
لفظٍ : قال: هى ليالِ العشْرِ الأَوَلِ من ذِى الحبَّةِ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عبدِ اللهِ
ابنِ الزبيرِ فى قوله: ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾. قال: أولُ ذى الحجةِ إلى يومِ النحرِ ".
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُّ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((شعب الإيمانِ))، عن مسروقٍ فى قوله: ﴿وَلَيَالٍ
عَشْرٍ﴾. قال: هى) عشرُ الأضحَى، هى أفضلُ أيامِ السنةِ) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ١ وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ"، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَالٍ عَشْرٍ﴾. قال: عشرِ ذى الحجةٍ(٧).
(١) أحمد ٣٨٩/٢٢ (١٤٥١١)، والنسائى فى الكبرى (٤١٠١، ١١٦٧١)، والبزار (٢٢٨٦ -
كشف)، وابن جرير ٣٤٨/٢٤، والحاكم ٢٢٠/٤، والبيهقى (٣٧٤٣). وقال محققو المسند: هذا
إسناد لا بأس برجاله .
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٣٤٦، ٣٤٧، والحاكم ٥٢٢/٢، والبيهقى (٣٧٤٥).
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٣٤٦.
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٣٦٩، وفى المصنف (٨١٢٠)، وابن جرير ٢٤/ ٣٤٧، والبيهقى (٣٧٤٨).
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ح ١، ح ٣، ن، م.
(٧) عبد الرزاق ٢/ ٣٦٩، والفريابى - كما فى تغليق التعليق ٤/٤ - وابن جرير ٣٤٧/٢٤.
٤٠٠
سورة الفجر : الآية ٢
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ ، مثلّه(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً ، مثلَه .
وأُخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن الضحاكِ بنِ مزاحمٍ فى قوله :
﴿وَلَالٍ عَشْرٍ﴾. قال: عشرُ الأضحَى، أقسم بهن لفَضْلِهن على سائرِ الأيامِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مسروقٍ: ﴿وَلَالٍ عَشْرٍ﴾. قال: عشرُ
الأُضحَى، وهى التى وعَد اللهُ موَسى ؛ قولُه: ﴿ وَأَتْمَمْنَهَا بِعَشْرٍ﴾
[الأعراف: ١٤٢] .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن طلحةً بنِ عبدِ اللهِ(١)، أنه دخَل على ابنِ عمرَ هو
وأبو سلمةً بنُ عبدِ الرحمنِ ، فدعاهم ابنُ عمرَ إلى الغداءِ يومَ عرفةً ، فقال أبو
سلمةً: أليس هذه الليالي العشرُ التى ذكرها(٢) اللهُ فى القرآنِ ؟ فقال ابنُ عمرَ : وما
يُدرِيك ؟ قال : ما أشَكُ . قال : بلَى فاشكُْ.
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عطيةَ العَوْفىِّ فى قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾. قال : هذا الذى
تَعرِفُون(٤)، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾. قال: عشرُ الأضحَى، ﴿وَالثَّفْعِ﴾. قال: يقولُ
الله: ﴿وَخَلَقْتَكُمْ أَزْوَجًا﴾ [النبأ: ٨]، ﴿وَأَلْوَتٍْ﴾. قال: اللهُ. قيلَ: هل تروِى
هذا عن أحدٍ من أصحابِ النبيِّ وَّله؟ قال: نعم، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن
(١) عبد الرزاق ٣٦٩/٢.
(٢) فى م: ((عبيد الله)). وهو طلحة بن عبد الله بن عوف ، ابن عم أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.
ينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٤٠٨.
(٣) فى ف ١، ح ١، م: ((ذكر)).
(٤) فى ح ١: ((يعرفونه)).