النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
سورة الأعلى
رَبِّكَ اْأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾(١).
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن أنسٍ ، مثلَه .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن جابرٍ بنِ عبدِ اللهِ قال: أَمّ معاذٌ قومًا فى صلاةٍ
المغربِ ، فمرَّبه غلامٌ من الأنصارِ وهو يعملُ على بعيرٍ له ، فأطال بهم معاذٌ ، فلما
رأى ذلك الغلامُ ترَك الصلاةَ، وانطلَق فى طلبٍ بعيرِه، فرفَع ذلك إلى النبيِّي وَله
فقال: (أَقَتَانٌ أنت يا معاذُ، ألا يقرأُ أحدُكم (" فى المغربِ (٢) بـ ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ
اُلْأَعْلَى﴾، و﴿ الشَّمْسِ وَمُحَنَّهَا﴾))(٣) [ الشمس: ١]
وأخرج ابنُّ ماجه عن جابرٍ، أن معاذَ بنَ جبلٍ صلَّى بأصحابِهِ العشاءَ
فَطَوَّلَ عليهم، فقال النبىُّ ◌َِّ: ((اقرأْ بـ: ﴿وَالشَّمْسِ وَصُحَنَهَا﴾، و﴿َسَبِّح
أَسْمَ رَبِّكَ [٤٤٨ و] اُلْأَعْلَى﴾، و﴿ الَّلِ إِذَا يَغْشَى﴾﴾ [الليل: ١]، و﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ
(٤).
رَبِّكَ ()))) [العلق:
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن أبى هريرةَ قال: قلنا: يا رسولَ اللهِ ، كيف نقولُ(٥)
فى سجودِنا؟ فأنزل اللهُ: ﴿سَبِحٍ أَسْمَ رَبِكَ الْأَعْلَى﴾. فأمَرنا رسولُ اللهِ وَلِ أَن
نقولَ فى سجودِنا : سبحانَ ربِّىَ الأعلى. وترّا(٦).
(١) البزار (٧٤٠ - كشف). وقال الهيثمى: فيه سعيد بن سنان، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٢٤٣/٢.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ح ٣، ن .
(٣) ابن أبى شيبة ١/ ٣٥٩.
(٤) بعده فى ص، ف ١، م: ((الأعلى)).
والحديث عند ابن ماجه (٨٣٦). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٦٨٢).
(٥) فى الأصل، ح ٣، ن: ((نقرأ)).
(٦) سقط من: م .

٣٦٢
سورة الأعلى : الآية ١
وأخرج ابنُ سعدٍ عن الكلبيِّ قال: وفَد حضر مىُ بنُ عامرٍ على النبيِّ وَلَه،
فقال له النبيُّ وَلَّهِ: ((أتقرأْ شيئًا من القرآن؟)). فقرَأ: (سبح اسمَ ربِّك الأعلَى،
الذِى خلق فسَوَّى، والذى قدَّر فهدى، والذى امْتَنَّ على الحُثْلَى، فأخرَج منها
نَسَمةٌ تسعَى بين شِغافٍ وحَشًا). فقال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((لا تَزِيدنّ(١) فيها،
فإنها شافيةٌ كافيةٌ)) .
وأخرَج البغوىُّ فى ((معجمِه)) عن عبد الرحمنِ بنِ أبى سبرةً (٢)، أنه أَتَّى
النبىَّ وَّلَه مع أبيه فسأله عن أشياءً، فقال له: يا رسولَ اللَّهِ ، بمَ نُوتر؟ قال:
((بثلاث ركعاتٍ، تقرأ فيها بـ (سَيِحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و﴿قُلْ بَأَيُهَا
اُلْكَفِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾)).
وأخرج الطبرانىُ عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بنِ عبدِ المطلبِ قال: آخرُ صلاةٍ
صلَّها رسولُ اللَّهِ وَةِ المغربَ، فقرَأ فى الركعةِ الأولى بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ
رَيِّكَ الْأَعْلَى﴾، وفى الثانيةِ بـ ﴿قُلٌّ بَأَيُهَا اُلْكَفِرُونَ﴾"
قولُه تعالى: ﴿سَبِّحِ أُسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى
أخرَج أحمدُ ، وأبو داودَ ، وابنُ ماجه ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه ، عن عقبةً
ابنِ عامٍ الجهنيّ قال: لما نزَلَتْ: ﴿فَسَيِّحْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤].
قال لنا رسولُ اللهِ وَِّ: ((اجعَلُوها فى ركوعِكم)). فلما نزلت: ﴿َسَيِّحِ أَسْمَ
(١) فى الأصل، ح ٣، ن: (( تزیدون )).
(٢) فى ح ١: ((سمرة)). ينظر الإصابة ٤ /٣٠٨، ٣٠٩.
(٣) الطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٢/ ١١٨. وقال الهيثمى: وفيه الحجاج بن نصير ضعفه ابن
المدينى وجماعة ، ووثقه ابن معين فى رواية ، ووثقه ابن حبان .

٣٦٣
سورة الأعلى : الآية ١
رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾. قال: ((اجعَلوها فى سجودِ كم)) (١).
وأخرج أحمدُ، وأبو داودَ ، " والطبرانىُ)، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ
فى ((سننِه)) عن ابنِ عباسٍٍ، أن رسولَ اللهِ وَ لَهِ كان إذا قرَأ: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَيِّكَ
اُلْأَعْلَ﴾. قال: ((سبحانَ ربِّىَ الأعلى))(٢).
· وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن
ابنِ عباسٍ، أنه كان إذا قرَأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾. قال: سبحانَ ربِّىَ
٤)
الأعلى) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ قال: إذا قرَأْتَ: ﴿سَبِحِ أَسْمَ رَبِّكَ
اُلْأَعْلَى﴾. فقل: سبحانَ ربِّىَ الأعلَى.
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ الأنبارىِّ فى
(المصاحفِ))، عن عليّ بن أبى طالبٍ، أنه قرأ: ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾.
فقال : سبحانَ رِّىَ الأَعلَى . وهو فى الصلاةِ ، فقيل له : أتزيدُ فى القرآنِ ؟ قال :
لا ، إنما أُمِوْنا بشىءٍ فَقُلْتُهُ(٥) .
(١) أحمد ٦٣٠/٢٨ (١٧٤١٤)، وأبو داود (٨٦٩)، وابن ماجه (٨٨٧). ضعيف (ضعيف سنن ابن
ماجه - ١٨٦).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) أحمد ٤٩٥/٣ (٢٠٦٦)، وأبو داود (٨٨٣)، والطبرانى (١٢٣٣٥)، والبيهقى ٣١٠/٢. وقال
محققو المسند : صحيح موقوفا .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
والأثر عند عبد الرزاق ٣٦٧/٢، وابن أبى شيبة ٥٠٩/٢، وابن جرير ٣١٠/٢٤.
(٥) فى ص: ((نقبله))، وفى ف ١: ((نفعله))، وفى ن: ((فعلته)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٨.

٣٦٤
سورة الأعلى : الآية ١
وأخرَج الفريابيُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
وابنُ المنذرِ، عن أبى موسى الأشعرىِّ، أنه قرَأ فى الجمعةِ: ﴿سَيِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ
اُلْأَعْلَى﴾. فقال: سبحانَ ربِّىَ الأَعلَى(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ،
والحاكمُ وصحَّحه، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: سمعتُ ابنَ عمرَ يقرأ: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ
رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٢). فقال: سبحانَ رِّى الأُعلَى. قال: وكذلك هى فى قراءةٍ أُتَىّ
ابنِ كعبٍ () .
٣٣٩/٦
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرٍ ، أنه قرأ :
﴿َِّجِ أَسْمَ رَبِّكَ اَلْأَعْلَى﴾. فقال: سبحانَ ربِّىَ الأُعلَى. وهو فى الصلاةِ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ ، أنه كان يقرؤُها كذلك ، ويقولُ : من
قرأها فليقلْ: سبحانَ ربِّىَ الأعلَى.
وَلو كان إذا قرأها
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادة قال: ذُكِرَ لنا® أن النبى
قال: ((سبحانَ ربَِّ الأعلَى)).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عمرَ، أنه كان إذا قرَأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَ﴾.
قال: سبحانَ ربِّيَ الأعلَى(٤) .
(١) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٨.
(٢) فى الأصل، ص، ح ١، ح ٣، ن، م: ((سبحان)). وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.
(٣) سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٨/ ٧٠٠، وابن جرير ٣٠٩/٢٤، والحاكم ٢/ ٥٢١.
(٤) ابن أبى شيبة ٢/ ٥٠٩.
(٥) ليس فى : الأصل، م.

٣٦٥
سورة الأعلى : الآيات ٣ - ١١
قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِى قَدَّرَ فَهَدَى ﴾﴾ الآيات.
أُخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَى﴾. قال: هدَى الإنسانَ للشِّقْوةِ
والسعادة، وهدَى الأنعامَ لمراتِعِها (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن إبراهيمَ: ﴿وَالَّذِىّ أَخْرَجَ
المَرْعَى﴾. قال : النباتَ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَجَعَلَهُ
غُثَءَ﴾. قال: هَشِيمًا، ﴿أَحْرَى﴾. قال: مُتَغَيْرًا(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿فَجَعَلَمُ غُثَةَ أَحْوَى﴾. قال: الغناءُ الشىءُ البالِى، ﴿أَحْوَ﴾. قال: أصفرَ
وأخضرَ وأبيضَ، ثم يَتْبَسُ حتى يكونَ يابسًا بعد خضرةٍ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿فَجَعَلَمُ غُثَءَ
أَحْرَى﴾. قال: غثاء السيلِ، و﴿أَحْوَى﴾. قال: أسودَ .
قولُه تعالى: ﴿سَنُقْرِتُكَ فَلاَ تَنَسَّ ﴾﴾ الآيات .
أخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿سَنُقْرِتُكَ فَلاَ تَنسَى﴾. قال: كان يَتَذَكَّرُ القرآنَ فى نفسِه مخافةً أَن
(١) ابن جرير ٣١١/٢٤.
(٢) ابن جرير ٣١٣/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٤/٢ .
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٣٦٧.

٣٦٦
سورة الأعلى : الآيات ٦ - ١١
ینسی .
وأخرج الطبرانىُ، وابنُّ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: كان (١) النبىُ وَلَ- إِذا
أتاه جبريلُ بالوحي لم يَفرِّعْ جبريلُ من الوحي حتى يُزَمَّلَ(١) من ثقلِ الوحي،
حتى يَتَكَلَّمَ النّبِىُّ وَِّ بِأَولِه ؛ مخافةَ أن يُغْشَى عليه فيَنسَى، فقال له جبريلُ: لِمَ
تفعلُ ذلك؟ قال: ((مخافةً أَن أَنسَى)). فأنزل اللهُ: ﴿سَنُقْرِتُكَ فَلاَ تَسَ ﴾ إِلَّا
مَا شَآءَ اَللَّهُ﴾. فالنبىُ(٢) وَلِّ نِى آياتٍ من القرآنِ ليس بحلالٍ ولا حرامٍ، ثم
قال له جبريلُ : إنه لم يُزَّلْ على نبيِّ قبلَك إلا نَسِىَ وإلا رُفِع بعضُه . وذلك أن
موسى أهبَط اللهُ عليه ثلاثةَ عشرَ سِفْرًا، فلما ألقَى الألواحَ انكَسَرتْ وكانت من
زُمُرُّدٍ ، فذهَب أربعةٌ(٤) وبَقِىَ تسعةٌ (٥).
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: كان النبيُّ وَّهِ يَستَذْكِرُ القرآنَ؛
مخافةً أن يَنْساه، فقيل له: كَفَيناك ذلك. ونزَلتْ: ﴿سَنُقْرِتُكَ فَلاَ تَنسَىَ﴾(١).
وأخرج الحاكمُ عن سعدٍ بنٍ أبى وقاصٍ، نحوَه (١) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، (٨عن ابنِ عباسٌٍ): ﴿سَنُفْرِتُكَ
(١) فى م: ((إن)).
(٢) تزمل: تلفَّف بالثوب، وتدثر به. التاج (زم ل).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((فإن النبى)).
(٤) بعده فى ص، فى ١، ح ١، ح ٣، م: ((أسفار)).
(٥) الطبرانى (١٢٦٤٩). وقال الهيثمى: وفيه جويبر، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٣٦/٧.
(٦) بعده فى ن: ((﴿إِلا ما شاء الله﴾. يقول: إلا ما شئت أنا)).
(٧) الحاكم ٢/ ٥٢١.
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ص، ح ٣.

٣٦٧
سورة الأعلى : الآيات ٦ - ١١
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّ﴾. يقولُ: إلا ما شئتُ أنا فأُنسِيك.
فَلاَ تَنْسَىَّ
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله :
﴿َسَنُفْرِتُكَ فَلَا تَسَ ﴿ إِلَّا مَا شَآءَ الَّهُ﴾. قال: كان رسولُ اللهِ وَ لا ينسَى
شيئًا إلا ما شاء اللهُ، ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ اُلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾. قال: الوسوسةَ(١).
" وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾ .
قال : الوسوسةَ() .
("وأخرَج (٤ابنُ المنذر٤ِ)، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ
اُلْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾. قال: ما أخفَيْتَ فى نفسِك".
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿إِنَُّ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى﴾ .
قال : الوسوسةً) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَنُنَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى﴾. قال:
للخيرِ .
( وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿وَنْيَسِّرُكَ
لِلْيُسْرَى﴾. قال: الجنةِ .
(١) عبد الرزاق ٣٦٧/٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ن، م.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ن، م.
(٤ - ٤) فى ح ١، م: ((ابن أبى شيبة)).
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٦ - ٦) سقط من: م.

٣٦٨
سورة الأعلى : الآيات ١٠، ١١، ١٤
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَىِ ﴿ وَيَنَجَنَُّهَا الْأَشْقَى﴾. قال: واللهِ ما خشِى الله
عبدٌ قطُّ إلا ذكَّره، ولا يَتَنكَّبُ(١) عبدٌ(٢) هذا الذكرَ زُهدًا فيه، وبُغْضًا(١) لأهلِه،
إلا شقِىٌّ بيِّنُ الشقاءِ ().
®﴾ الآية .
قولُه تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن نَزََّی
أُخرَج البزارُ ، وابن مردويه ، عن جابر بنِ عبدِ اللهِ ، عن النبى ګے فى قوله :
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزََّى﴾. قال: ((من شهِد أنْ لا إله إلا اللهُ، وخلَع الأندادَ، وشهِد
أَنِّى رسولُ اللهِ)، ﴿وَذَّكَرَ أَسْمَ رَبِّهِ، فَصَلََّ﴾. قال: ((هى الصلواتُ الخمسُ
والمحافظةُ عليها، والاهتمامُ بمواقيتِها)) ).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿قَدْ أَقْلَحَ مَن تَزَّى﴾. قال: من الشركِ، ﴿وَذَّكَرَ أَسْمَ رَبِدٍ﴾. قال: وحد اللهَ،
﴿فَصَلَى﴾. قال: الصلواتِ الخمسَ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو نعيم
(١) تنكب: عدل عنه، واعتزله وتجنبه. التاج (ن ك ب).
(٢) بعده فى الأصل، ح ٣: ((عن)) .
(٣) بعده فى ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن، م: (( له و)).
(٤) فى ح ١، م: ((الأشقياء).
والأثر عند ابن جرير ٣١٧/٢٤، ٣١٨.
(٥) البزار (٢٢٨٤ - كشف). وقال الهيثمى: رواه البزار عن شيخه عباد بن أحمد العرزمى، وهو
متروك. مجمع الزوائد ٧/ ١٣٧.
(٦) ابن جرير ٢٤ / ٣١٩، ٣٢١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٤/٢، ٥٥.

٣٦٩
سورة الأعلى : الآيتان ١٤، ١٥
فى ((الحلية))، عن عكرمةً فى قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَّكَى﴾. قال: مَن قال: لا إله إلا
اللهُ(١).
وأخرج البيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، من طريقٍ عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿قَدْ أَفَحَ مَنْ تَزََّى﴾. قال: مَن قال: لا إلهَ إلا اللهُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عطاءٍ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزََّ﴾ .
قال: مَن آمَن .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءٍ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزََّى﴾. قال: مَن أكثَر
الاستغفارَ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزََّى﴾. قال: بعملٍ صالحٍ(٣).
وأخرَج البزارُ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ فى ((الكَنَى)) ، وابنُ
مردویه ، والبيهقئُ فى «سننه) ، بسندٍ ضعيف ، عن کثیرِ بنِ عبدِ الله بن عمرو بنِ
عوفٍ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ وَّهِ، أنه كان يأمرُ بزكاةِ الفطرِ قبلَ أن
يُصلِّىَ صلاةَ العيدِ ، ويتلُو هذه الآيةَ: ﴿قَدْ أَفَْحَ مَنْ تَزََّى (٤) وَذَكَرَ اُسْمَ رَبِّهِ،
فَصَلَّ﴾. وفى لفظٍ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَلِّ عن / قولِه (٤): ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ
تَزََّى﴾. قال: ((ھی زكاةُ الفِطْرِ»(٥) .
٣٤٠/٦
(١) ابن جرير ٣١٩/٢٤، وأبو نعيم ٣٣٣/٣.
(٢) البيهقى (٢٠٥).
(٣) عبد الرزاق ٣٦٧/٢.
(٤) فى النسخ: ((زكاة الفطر قال)). والمثبت موافق لما عند البيهقى.
(٥) البزار (٣٣٨٣)، والبيهقى ١٥٩/٤. وقال الهيثمى: فيه كثير بن عبد الله، وهو ضعيف .=
( الدر المنثور ٢٤/١٥)

٣٧٠
سورة الأعلى : الآيتان ١٤، ١٥
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَه يقولُ:
((﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزََّّى (٧) وَذَكَرَ أَسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَى﴾)). ثم يُقَسّمُ الفِطْرةَ(١) قبلَ أن
يَغدوَ إلى المُصلَّى يومَ الفطرِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، (وابنُ المنذرٍ "، عن أبى سعيد الخدرىِّ: ﴿قَدْ أَفَحَ
مَنْ تَزََّى﴾. قال: أعطَى صدقةَ الفطرِ قبلَ أن يخرُجَ إلى العيدِ، ﴿وَذَكَرَ اُسْمَ رَبِهِ،
فَصَلَى﴾. قال: خرَج إلى العيدِ فصَلَّى.
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ("عن سعيدِ بنِ المسيب٣ٍ) فى قولِه :
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَّى﴾. قال: زكاةَ الفطرِ (*).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ ، أن عبدَ اللهِ بنَ عمرَ كان يُقَدِّمُ صدقة الفطرِ
ـ) وَذَكَرَ أَسْمَ رَبِهِ، فَصَلّ﴾ .
١٤
حين يَغْدُو(٥) وهو يتلُو: ﴿قَدْ أَفَحَ مَنْ تَزََّّی
وأخرج ابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قال: إنما نزَلَت هذه
الآيةُ فى إخراجِ زكاةٍ(١ الفطرِ قبلَ صلاةِ العيدِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَّى (١) وَذَكَرَ أَسْمَ
رَيِِّ فَصَلَّى﴾
= مجمع الزوائد ٣/ ٨٠.
(١) الفطرة : صدقة الفطر. ينظر التاج (ف ط ر).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١.
(٣ - ٣) فى ح ١: ((وابن المنذر عن أبى سعيد الخدرى وسعيد بن المسيب))، وفى م: ((وابن المنذر عن
أبى سعيد الخدرى)) .
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٣٦٧.
(٥) بعده فى ح ١، م: (( ثم يغدو)).
(٦) فى ص، ف ١، ح١، ح٣، ن، م: ((صدقة)).
(٧) البيهقى ١٥٩/٤ بنحوه .

٣٧١
سورة الأعلى : الآيتان ١٤، ١٥
وأخرج الطبرانىُ عن واثلةَ بنِ الأسقع فى قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَّى﴾ الآية.
قال : إلقاءُ القمحِ قبلَ الصلاةِ يومَ الفطرِ فى المُصلَّى(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُ، عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ
تَزََّى ﴿﴿ وَذَكَرَ أَسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَّى﴾. قال: نزَلت فى صدقة الفطرِ، تُزَكِّى ثم
* (٢)
تُصَلِّى(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى خَلْدَةَ قال : دخلتُ على أبى العاليةِ فقال لى : إذا
غَدَوتَ غدًا إلى العيدِ فمُرَّ بى. قال: فمَرَرْتُ به، فقال: هل طَعِمتَ شيئًا .
قلتُ : نعم. قال : فأخبِرْنى ما فعَلتَ بزكاتِك ؟ قلتُ : قد وجَّهتُها . قال : إنما
أردتُك لهذا. ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزََّى (١٤) وَذَكَرَ أَسْمَ رَبِهِ، فَصَلَى﴾. وقال: إن
أهلَ المدينةِ لا يَرَون صدقةٌ أَفضلَ منها، ومن سِقايةِ الماءِ (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطاءٍ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَّى﴾. قال: أدَّى زكاةَ
الفطرِ .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن محمدِ بنِ سيرينَ فى قوله : ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزََّ﴾.
قال: أدَّى صدقة الفطرِ، ثم خرَج فصلَّى [٤٤٨ ظ] بعدَ ما أدَّى .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ النخَعيِّ قال: قَدِّمِ الزكاةَ ما استطَعتَ يومَ
(١) الطبرانى ٩٨/٢٢ (٢٣٩). وقال الهيثمى: فيه محمد بن أشقر، وهو ضعيف. مجمع الزوائد
٨٠/٣، ٠١٣٧/٧
(٢) البيهقى ٤ / ١٥٩.
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٣٢٠.

٣٧٢
سورة الأعلى : الآيتان ١٤، ١٥
وَذَكَرَ أُسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَّ﴾ .
١٤
الفطرِ. ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تََّّى
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عطاءٍ قال: قلتُ لابنِ عباسٍ: أرأيتَ قولَه: ﴿قَدْ
أَقْلَحَ مَنْ تَزََّى﴾. للفطرِ؟ قال: لم أسمَعْ بذلك، ولكن للزكاةِ كلِّها . ثم عاودتُه
فيها ، فقال لى : والصدقاتِ كلِّها .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿قَدْ أَفَحَ مَنْ
نزَگی﴾ . یعنی : مِن مالِه.
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿قَدْ أَفَحَ مَنْ تَزَّه﴾: "مَن
أرضَى خالقَه مِن مالِه(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزََّى﴾(٢). قال: تَزَكَّى رجلٌ
من مالِهِ ، وتزكّى رجلٌ من خُلُقِهِ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبی شیبةً، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ،
عن أبى الأحوصِ قال: رحِم اللهُ امرأً تصدَّق ثم صلَّى، ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن
تَزََّ﴾ الآية. ولفظُ ابن أبى شيبةَ: مَن استطاع أن يُقَدِّمَ بين يدى صلاتِه صدقةً
فليفعلْ ؛ فإنَّ اللهَ يقولُ. وذكَر الآيةَ(٤) .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى الأحوصِ قال: لو أن الذى
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢ - ٢) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن.
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٣٢٠.
(٤) ابن أبى شيبة ١١٣/٣، وابن جرير ٣٢٠/٢٤.

٣٧٣
سورة الأعلى : الآيات ١٤ - ١٦
يَتَصَدَّقُ بالصدقةِ صلَّى ركعتين، ثم قرأ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزََّى﴾ الآية(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ
أبى الأحوصِ، عن ابنِ مسعودٍ قال: إذا خرَج أحدُ كم يُريدُ الصلاةَ فلا(٢) عليه أن
يَتَصَدَّقَ بشىءٍ ؛ لأن اللهَ يقولُ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزََّّى (٣) وَذَكَرَ أَسْمَ رَبِهِ،
(٣)
نَصَلَّ﴾(٢).
وأخرَج ابن أبى شيبةً عن أبى الأحوصِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَّى﴾ . قال: من
(٤)
رضَخْ(٤) ..
قوله تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنيَا (٨)
. الآية .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابن مسعودٍ ، أنه كان يقرأ : (بل تُؤْثِرُون الحياة الدنيا
على الآخرة) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، والطبرانىُ، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))،
عن عَرْفَجَةَ الثقفىِّ قال: استَقرأتُ ابنَ مسعودٍ: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ اُلْأَعْلَى﴾. فلما
بلَغْ: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا﴾. ترَك القراءةَ وأقبَل على أصحابِه، فقال:
آثَرنا الدنيا على الآخرةِ. فسكَت القومُ. فقال: آثَوْنا الدنيا؛ لأنا رأينا زينتَها
ونساءَها ، وطعامَها وشرابَها ، وزُوِيَتْ عنا الآخرةُ ؛ فاختَرْنا هذا العاجلَ ، وتركنا
(١) ابن جرير ٣١٩/٢٤ بمعناه.
(٢) فى ص، ف ١: ((قال)).
(٣) ابن جرير ٣٢٠/٢٤ بمعناه عن أبى الأحوص، وليس فيه ابن مسعود .
(٤) الرّضْخ: العطية القليلة. النهاية ٢٢٨/٢.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣/ ١١٣.

٣٧٤
سورة الأعلى : الآيتان ١٦، ١٧
الآجلَ، وقال: (بل يُؤْثِرُون الحياة الدنيا) (١) بالياءٍ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً: ﴿بَلْ
تُؤْثِرُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا﴾. قال: اختار الناسُ العاجلةَ إلا مَن عصَم اللهُ،
وَاَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ﴾ فى الخيرِ، ﴿وَأَبْقَىْ﴾ فى البقاءِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ: ﴿بَلْ
تُؤْثِرُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا﴾. قال: يعنى هذه الأمةَ، وإنكم ستُؤْثِرُون الحياةَ الدنيا.
وأخرَج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، () والحكيم الترمذىُّ) ، عن أنس قال :
قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((لا إله إلا اللهُ تمنعُ العبادَ من سخطِ اللهِ، ما لم يُؤْثِرُوا صفقةً
٣٤١/٦ / دنياهم على دينهم، فإذا آثَرُوا صفقةَ دنياهم على دينهم ثم قالوا: لا إله إلا
اللهُ. رُدَّتْ عليهم(١)، وقال اللهُ: كذَبتُم)) (١).
وأخرج البيهقىُ عن ابنِ عمرَ، أَنَّ رسولَ اللَّهِ وَلَه قال: ((لا يلقَى اللهَ أحدٌ
بشهادة أن لا إله إلا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له ، إلا دخل الجنةَ، ما لم يَخلِطْ معها
(١) هى قراءة أبى عمرو، وقرأ بتاء الخطاب نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وأبو
جعفر ويعقوب وخلف . النشر ٢٩٩/٢.
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٣٢٢، والطبرانى (٩١٤٧)، والبيهقى (١٠٦٤٥). وقال الهيثمى: فيه عطاء بن
السائب، وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٢٣٦/١٠.
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٣٢٢.
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن، م.
(٦) فى م: ((عليها)).
(٧) البيهقى (١٠٤٩٧)، والحكيم الترمذى ١٧/٣.

٣٧٥
سورة الأعلى : الآيتان ١٦، ١٧
غيرَها)). رَدَّدَها (١) ثلاثًا، قال قائلٌ من قاصيةِ الناسِ: بأبى أنت وأُمّى يا رسولَ
اللهِ ، وما يَخلِطُ معها غيرَها؟ قال: ((حُبَّ الدنيا، وأَثرةً لها ، وجمعًا لها ، ورضًا
بها، وعملَ الجبارِين))(١).
وأخرج أحمدُ، " والطبرانىُ، والحاكمُ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))،
وفى ((السننِ)) ٢، عن أبى موسى الأشعرىِّ، أن رسولَ اللهِ وَلٍّ قال: ((من أحبُّ
دنياه أضرّ بآخرتِه، ومن أحبَّ آخرتَه أضرَّ بدنياه، فَأَثِرُوا ما يبقَى على ما
(٤)
يَفنَی»
وأخرج أحمدُ، والشيرازىُّ فى ((الألقابِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ)))، عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَّلَهِ: ((الدنيا دارُ مَن لا دارَ له،
ومالُ مَن لا مالَ له، ولها يجمعُ مَن لا عقلَ له))(٦).
وأخرج ابن أبى الدنيا ، والبيهقىُ، عن ( موسى بنٍ يسارٍ) أنه بلغه أن النبىَّ
وَفٍِّ قال: ((إنَّ اللهَ جلَّ ثناؤه لم يَخلُقْ خلقًا أبغضَ إليه من الدنيا ، وإنه منذُ خلَقها
(١) ليس فى: الأصل، ح ٣، وفى ص، ف ١، ح ١، ن: ((ردها)).
(٢) البيهقى (١٠٤٩٩).
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) أحمد ٣٢/ ٤٧٠، ٤٧٢ (١٩٦٩٨،١٩٦٩٧)، والطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٢٤٩/١٠ -
والحاكم ٣١٩/٤، والبيهقى (١٠٣٣٧)، وفى السنن ٣/ ٣٧٠. وقال محققو المسند: حسن لغيره،
وهذا إسناد ضعيف .
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) أحمد ٤٨٠/٤٠ (٢٤٤١٩)، والبيهقى (١٠٦٣٨). وقال محققو المسند: إسناده ضعيف.
(٧ - ٧) فى الأصل، ح ٣: ((أبى موسى بن ياسر)). ينظر تهذيب الكمال ١٦٨/٢٩، ١٦٩.

٣٧٦
سورة الأعلى : الآيات ١٦ - ١٩
لم يَنظُر إليها)(١).
وأخرَج البيهقىُّ عن الحسن قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((حبُّ الدنيا رأسُ
كلِّ خطيئةٍ))(٢).
قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى الضُّحُفِ الْأُولَى
(٨ ) الآية .
أخرج البزارُ ، وابن المنذرٍ ، والحاکمُ وصحَّحه ، وابن مردويه ، عن ابنِ عباسٍ
مُحُفٍ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾.
قال: لما نزَلت: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى الصُّحُفِ اَلْأُولَى (٨)
قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((هى كلَّها فى صحفِ إبراهيمَ وموسَى)) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
وابنُ مَرَدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى الضُّحُفِ الْأُوْلَى﴾ الآية.
قال: نُسِخَتْ هذه السورةُ من(٥) صحفٍ إبراهيم وموسى. ولفظُ سعيدٍ: هذه
السورةُ فى صحفِ إبراهيمَ وموسَى . ولفظُ ابنٍ مردُويَه: وهذه السورةُ وقولُه:
﴿﴿وَإِبْرَهِيمَ اَلَّذِى وَفَ﴾ [النجم: ٣٧]. إلى آخرِ السورةِ من صحفٍ إبراهيم
وموسی .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ قال: إن هذه السورةَ فى صحفٍ إبراهيم
وموسى مثلَ ما أَنزِلت على النبيِّ وَهدِ.
(١) ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (٤٠)، والبيهقى (١٠٥٠٠). وقال الألباني: موضوع. السلسلة
الضعيفة (٣٠٨٠).
(٢) البيهقى (١٠٥٠١). وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (١٢٢٦).
(٣) البزار - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٥/٨ - والحاكم ٤٧٠/٢.
(٤) ليس فى : الأصل .

٣٧٧
سورة الأعلى : الآيتان ١٨، ١٩
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العاليةِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى اُلُّحُفِ
الْأُولَى﴾. يقولُ: قصةُ هذه السورةِ فى الصحفِ الأولَى(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى
الصُّحُفِ الْأُولَى﴾. قال: " ما قصَّ اللَّهُ فى هذه السورة(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى اُلُّحُفِ
الْأُولَى﴾. قال): تَتَابَعتْ کتبُ اللهِ كما تَسمعون، أن الآخرةَ خيرٌ وأبقَی (٤).
وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن (ابنِ زيدٍ) فى قوله: ﴿إِنَّ
هَذَا لَفِى اُلُّحُفِ الْأُوْلَى﴾ الآية. قال: فى الصحفِ الأولى أن الآخرةَ
خيرٌ من الدنيا (٦).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى
الضُّحُفِ الْأُولَى﴾. قال: هؤلاء(٧) الآياتُ(٨).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَفِى الضُّحُفِ الأُولَى﴾. قال:
فى كتبِ اللهِ كلِّها .
(١) ابن جرير ٢٤/ ٣٢٣، ٣٢٤.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) عبد الرزاق ٣٦٧/٢، وابن جرير ٢٤ /٣٢٤.
(٤) ابن جرير ٣٢٤/٢٤.
(٥ - ٥) فى ح ١، م: ((قتادة)).
(٦) ابن جرير ٢٤ /٣٢٤، ٣٢٥.
(٧) فى فى ١، م: ((هو)).
(٨) ابن جرير ٣٢٣/٢٤.

٣٧٨
سورة الأعلى : الآيتان ١٨، ١٩
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ مَردُويَه، وابنُ عساكرَ، عن أبى ذرِّ قال :
قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، كم أنزل اللهُ من كتابٍ؟ قال: ((مائةً كتابٍ وأربعةً كتبٍ ،
أَنزَل على شيئَ خمسين صحيفةً ، وعلى إدريسَ ثلاثين صحيفةً ، وعلى إبراهيم
عشرَ صحائفَ، وعلى موسى قبلَ التوراةِ عشرَ صحائفَ، وأَنزَل التوراةَ ،
والإنجيلَ، والزبورَ، والفرقانَ)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فما كانت صحفُ
إبراهيمَ؟ قال: ((أمثالٌ كلُّها؛ أيها الملكُ المُتُسَلِّطُ(١) المبْتَلَى المغرورُ، لم أبعثْك
لتجمعَ الدنيا بعضَها إلى (١ بعضٍ، ولكن بعثتُك لتَرُدَّ عنى دعوةَ المظلومِ، فإنى لا
أَرُدُّها ولو كانت من كافرٍ، وعلى العاقلِ ما لم يكُنْ مغلوبًا على عقلِه أن يكون له
ثلاثُ ساعاتٍ ؛ ساعةٌ يُناجِى فيها ربَّه، وساعةٌ يُحاسبُ فيها نفسَه ويَتَفَكّرُ فيما
صنَع، وساعةٌ يخلُو فيها لحاجتِه من الحلالِ ، فإن فى هذه الساعةِ عونًا لتلك
الساعاتِ، واستجمامًا (٢) للقلوبٍ وتفريغًا لها، وعلى العاقلِ أن يكونَ بصيرًا
بزمانِهِ، مقبلًا على شأنِهِ، حافظًا للسانِه ، فإن مَن حسَب كلامَه من عملِه أقلَّ
الكلامَ إلا فيما يَعنِيه، وعلى العاقلِ أن يكونَ طالبًا لثلاثٍ ؛ مَرَمَّةٍ (٢) لمعاشٍ، أو
تَزَؤُّدٍ لمعادٍ ، أو تَلَذَّذِ فى غيرٍ مُحَرَّم)) . قلتُ : يا رسولَ اللهِ، فما كانت صحفُ
موسى؟ قال: ((كانت عِبَرًا كلُّها؛ عَجِبْتُ لمن أيقَن بالموتِ ثم(٥) يَفْرَحُ، ولمن أيقَن
(١) بعده فى ص، ف ١، ح ٣، ن: ((على)).
(٢) فى ح ١، م: ((على)).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((استجماعا)). واستجماما: الجمام الراحة، وتجم الفؤاد: أى تريحه،
وقيل : تجمعه وتُكمِّل صلاحه ونشاطه. اللسان (ج م م).
(٤) فى ن: ((مرقة)). والمرمة: متاع البيت. اللسان (رم م).
(٥) فى ح ١، م: (( كيف)).

٣٧٩
سورة الأعلى : الآيتان ١٨، ١٩
بالنارٍ (١) ثم يضْحَكُ، ولمن يرَى الدنيا وتَقَلُّبَها بأهلِها ثم يَطمئنُّ إليها، ولمن أيقَن
بالقدَرِ ثم يَنْصَبُ ، ولَمَن أيقَن بالحسابِ ثم لا يعمَلُ)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، هل
أَنزَلَ اللَّهُ عليك شيئًا مما كان فى صحفِ إبراهيمَ وموسى؟ قال: ((يا أبا ذرٍّ، نعَمْ:
﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَّكَّى (١٤) وَذَّكَرَ أَسْمَ رَبِّهِ، فَصَلَّى ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَاَ (٣)
وَاَلَخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَ (٣)
صُحُفٍ إِنْزَهِيَمَ
إِنَّ هَذَا لَفِىِ الصُّحُفِ الْأُولَى
وَمُوسَى﴾))(٢).
(١) فى م: ((بالموت)).
(٢) ابن عساكر ٢٧٦/٢٣ - ٢٧٨ مطولا .

٣٨٠
سورة الغاشية : الآيات ١ - ٧
٣٤٢/٦
/سورةُ الغاشيةِ
مكية
أخرَج ابنُ الضُّرَیْس، والنحاسُ ، وابنُ مردويه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزلت سورةُ ((الغاشيةِ)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَّه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرَج مالكٌ ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، وابنُ ماجه ، عن النعمانِ بنِ
بشيرٍ، أنه سُئِلَ: بم كان رسولُ اللَّهِ وَلِّ يقرأُ فى الجمعةِ مع سورةِ ((الجمعةِ)) ؟
قال: ﴿هَلْ أَتَنَكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾(١).
قولُه تعالى: ﴿هَلْ أَتَنَكَ حَدِيثُ الْغَشِيَةِ ﴾﴾ الآيات.
(٣أخرج ابن أبى حاتم عن عمرو بن ميمونٍ قال: مرَّ النبيُّ وَِّ على امرأةٍ
تقرأ: ﴿هَلْ أَتَنْكَ حَدِيثُ اٌلْغَشِيَةِ﴾. فقام يستمِعُ ويقولُ: ((نعم، قد
٣)
جاءنى ))".
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباس قال : الغاشيةُ
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢) مالك ١/ ١١١، ومسلم (٦٣/٨٧٨)، وأبو داود (١١٢٣)، والنسائى (١٤٢٢)، وابن ماجه
(١١١٩).
(٣ - ٣) سقط من: م.
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٠٦/٨.