النص المفهرس

صفحات 261-280

٢٦١
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
ضوءُها، ﴿وَإِذَا اُلتُّجُومُ أَنْكَدَرَتْ﴾. قال: تَساقَطَتْ، ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ
خُشِرَتْ﴾. قال: حَشْرُها موتُها، ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾. قال: ذهَب
ماؤها ، غار ماؤُها. قال: سُجِّرَت وفُّرَتْ سواءٌ، ﴿وَإِذَا الْنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾.
قال: زُوَّجَتِ الأرواحُ الأجسادَ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾.
قال: ذهَب ضوءُها فلا ضوءَ لها، ﴿وَإِذَا اُلتُّجُومُ أَنْكَدَرَتْ﴾. قال: تَساقَطَتْ
وتَهافَتَتْ، ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾. قال: سيَّبَها أهلُوها ؛ أتاهم ما شغَلهم
عنها، فلم تُصَرَّ(١) ولم تُحلَبْ، ولم يكنْ فى الدنيا مالٌ أعجبَ إليهم منها، ﴿وَإِذَا
اُلْوُجُوشُ حُشِرَتْ﴾. قال: إنَّ هذه الخلائقَ موافيةٌ يومَ القيامةِ فيَقضِى اللهُ فيها ما
يشاءُ، ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾. قال: ذهَب ماؤُها ولم يبقَ منها قَطْرَةٌ، ﴿وَإِذَا
النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال: أَلْحِقَ كلُّ إنسانٍ بشيعتِه ؛ اليهودِىُّ باليهودِىِّ،
والنصرانىُّ بالنصرانيّ، ﴿وَإِذَا الْمَوْءُردَةُ سُئِلَتْ﴾. قال: هى فى بعضِ القراءةِ:
(سألَت(٢) بأىِّ ذنبٍ قُتِلَتْ). قال: لا بذنبٍ. قال(٢) : وكان أهلُ الجاهليةِ يقتُلُ
أحدُهم ابنتَه ويَغذُو كلبَه، فعاب اللهُ ذلك عليهم، ﴿وَإِذَا الضُّحُفُ نُشِرَتْ﴾.
٣١٩/٦
قال : صحيفتُك / يابنَ آدمَ، يُلَى ما فيها ثم تُطْوَى، ثم تُنشَرُ عليك يومَ القيامةِ ،
فِيَنظُرُ الرجلُ ما يُمِلَى (٢) فى صحيفتِه، ﴿وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِرَتْ﴾. قال: أُوقِدَتْ،
(١) صَرَّ الناقة يصرُّها صَرًّا وصرَّ بها: شد ضرعها، والصّرار: ما يشد به. اللسان (ص ر ر).
(٢) هى قراءة ابن مسعود وعلى وابن عباس وجابر بن زيد وأبى الضحى ومجاهد. البحر المحيط
٠٤٣٣/٨
(٣) ليس فى: الأصل، ح ٣، ن، م.
(٤) فى ف ١، م: ((يمل)). وأملى وأمَلَّ بمعنَى.

٢٦٢
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
﴿وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ﴾. قال: قُرَّبَتْ، ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّا أَحْضَرَتْ﴾: من عملٍ.
قال عمرُ: إلى هنا آخرُ الحديثِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ() :
﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطَلَتْ﴾. قال: هى الإبلُ، ﴿وَإِذَا اُلْوُجُوشُ حُشِرَتْ﴾.
قال: "حَشرُ البهائم) موتُها، ﴿وَإِذَا اُلْنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال: تَرجِعُ
الأرواح إلى أجسادِها، ﴿وَإِذَا الْمَوْءُردَةُ سُئِلَتْ﴾. قال: أطفالُ المشركين . قال
ابنُ عباسٍ : الموءودةُ هى المدفُونةُ ، كانت المرأةُ فى الجاهليةِ إذا هى حمَلت فكان
أوانُ وِلادِها حفَرت حفرةً فَتَمَخَّضَتْ على رأسٍ تلك الحفرةِ ، فإن ولَدتْ جاريةً
رمَتْ بها فى تلك الحفرة، وإن ولَدتْ غلامًا حبسته . قال ابنُ عباسٍ: فمَن زعَم
أنهم فى النارِ فقد كذّب، بل هم فى الجنةِ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، (وابنُ أبى شيبةَ)، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
المنذرِ، عن الربيعِ بنِ خُثَيِمٍ فى قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوْرَتْ﴾ . قال : رُمِىَ بها ،
﴿وَإِذَا النُّجُومُ أَنْكَدَرَتْ﴾. قال: تَنَاثَرَت، ﴿وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ﴾. قال:
سارت، ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ﴾. لم تُحلَبْ ولم تُصَرَّ، وتَخلَّى منها أهلُها،
﴿وَإِذَا الْوُجُوشُ حُشِرَتْ﴾. قال: أَتَّى عليها أمرُ اللهِ، ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾.
قال: فاضَتْ، ﴿وَإِذَا اُلُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال: كلَّ رجلٍ مع صاحبٍ عملِه،
﴿وَإِذَا الْمَوْءُردَةُ سُئِلَتْ﴾. قال: كانت العربُ من أفعلِ الناسِ لذلك، ﴿وَإِذَا
(١ - ١) سقط من: م.
(٢ - ٢) فى ح ١، م: ((حشرها)).
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) فى الأصل، ف ١: ((أفضل)).

٢٦٣
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
اَْحِيمُ سُعِرَتْ﴾: أَوْقِدَتْ، ﴿وَإِذَا الَّْةُ أُزْلِفَتْ﴾: قُرَّبَتْ، إلى هنا انتهى
الحديثُ، فريقٌ فى الجنةِ وفريقٌ فى السعيرِ (١).
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ،
والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه ، من طريقٍ عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَإِذَا الْوُجُوشُ خُشِرَتْ﴾. قال: حَشْرُ البهائم موتُها، وحَشْرُ كلٌّ شىءٍ الموتُ،
غيرَ الجنِّ والإنسِ، فإِنهما يُوافِيَانِ(٢) يومَ القيامةِ(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والخطيبُ فى ((المتفقِ والمفترقِ))، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَإِذَا الْوُجُوشُ حُشِرَتْ﴾. قال: يُحشَرُ كلُّ شيءٍ يُومَ
القيامةِ ، حتى إن الذبابَ لِيُحشَرُ(١).
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سألَه عن قوله: ﴿وَإِذَا
الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾. قال: اختَلَط ماؤُها بماءِ الأرضِ. قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعتَ (١٧) زهيرَ بنَ أبى سلمَى(٨وهو ◌ٌ) يقولُ:
لقد نازَعْتُمُ حسبًا قديمًا وقد سَجرَتْ بحارُهم بحارى (١)
(١) ابن أبى شيبة ٤/ ٢١، ٢٢ مختصرا .
(٢) فى ح ١، م: ((يوقفان)).
(٣) الحاكم ٢/ ٥١٥.
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، ح ٣، م.
(٥ - ٥) سقط من: ح ١، م.
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٤/٨ - والخطيب (٧٦٨).
(٧) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن: ((قول)).
(٨ - ٨) سقط من: م.
(٩) فى الأصل، ص، ح ٣: ((مجارى)).

٢٦٤
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾. قال:
فُتِحَتْ وسُيَّتْ(١).
وأخرَج البيهقيُّ فى ((البعثِ))، من طريقٍ عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾. قال: تُسَجّرُ حتى تصيرَ نارًا .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ والضحاكِ فى قوله: ﴿وَإِذَا
الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾ . قالا : غار ماؤُها فذهَب .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، عن شِمْرِ بنِ عطيةً فى قوله: ﴿وَإِذَا
الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾. قال: تُسَجَّرُ كما يُسَجّرُ التَّنُورُ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ
ابنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، وابنُ
مَردُويه، وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن النعمان بن بشيرٍ ،
عن عمرَ بنِ الخطابِ، "أنه سُئِلَ عن قولِه١): ﴿وَإِذَا اُلتُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال:
يُقْرَنُ بينَ الرجلِ الصالحِ مع الصالحِ فى الجنةِ ، ويُقْرَنُ بينَ الرجلِ السوءِ مع السوءِ
فى النارِ ، فذلك تَزِيجُ الأنفسِ(٣) .
= والأثر عند الطبرانى ٣٠٩/١٠ (١٠٥٩٧).
(١) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٦٩٣/٨.
(٢ - ٢) فى الأصل، ح ٣: ((فى قوله)).
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٣٥٠، وابن أبى شيبة ١٣/ ٢٧٩، وعبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٤/ ٣٦٢ -
وابن جرير ٢٤ / ١٤٢، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٥/٨ - والحاكم ٥١٥/٢، ٥١٦،
وابن مردويه - كما فى تغليق التعليق ٤ / ٣٦١- وأبو نعيم - كما فى فتح البارى ٦٩٤/٦.

٢٦٥
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن النعمانِ بنِ بشيرٍ ، عن عمرَ بنِ الخطابِ فى قوله :
﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال: هو الرجلُ يُزَوَّجُ نظيرَه من أهلِ الجنةِ ،
و١الرجلُ يُرَوَّجُ نظيرَه من أهلِ النارِ يومَ القيامةِ. ثم قرأ: ﴿أَحْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ
وَأَزْوَجَهُمْ﴾ [الصافات: ٢٢].
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن النعمانِ بنِ بشيرٍ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلّهِ يقولُ:
﴿وَإِذَا الْنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾)). قال: ((هما الرجلانِ يعملان العملَ، يدخلان الجنةً
والنارَ)). " وقال: ((﴿أَخْشُرُواْ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَجَهُمْ﴾)).
وأخرَج ابنُّ منيعٍ عن عمرَ بنِ الخطابِ: ﴿وَإِذَا النَّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال:
تَزْوِيجُها أن يُؤَلَّفَ كلُّ قومٍ إلى شِئْهِهم .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: يَسيلُ وادٍ من أصلِ العرشِ من ماءٍ
فیما بینَ الصَّئحتین ، ومقدارُ ما بینھما أربعون عامًا ، فینُتُ منه كلَّ خلقٍ بَلِئَ من
الإنسانِ أو طيرٍ أو دائَّةٍ ، ولو مرَّ عليهم مارٌّ قد عرَفهم قبل ذلك لعرَفهم على وجهِ
الأرضِ قد نبتوا، ثم تُرسَلُ الأرواحُ فتُزَوَّجُ الأجسادُ، فذلك قولُ اللهِ: ﴿وَإِذَا
اُلُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾(١).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى ص، ف ١: ((الأرض)).
(٣) ابن مردويه - كما فى تغليق التعليق ٤/ ٣٦١، ٣٦٢.
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، م.
والحدیث عند ابن مردویه - کما فی فتح البارى ٦٩٤/٨.
(٥) ابن منيع - كما فى المطالب العالية (٤١٧٦). وبعده فى ح ١، م: ((وقال ﴿احشروا الذين ظلموا وأزواجهم))).
(٦) ابن أبى حاتم - کما فی تفسیر ابن کثیر ٣٥٥/٨.

٢٦٦
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿وَإِذَا
اُلُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال: زُوِّجَ الرُّوحُ للجسدِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الشعبىِّ: ﴿وَإِذَا الْنُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال: زُوِّجَ الرُّوح
بالجسدٍ (١)، وأُعِيدَتِ الأرواحُ فى الأجسادِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابن المنذرِ، عن الكلبىّ: ﴿وَإِذَا اُلْتُّفُوسُ
زُوِّجَتْ﴾. قال: زُوَّجَ(١) المؤمنون الحور العينَ، والكفارُ الشياطينَ.
٣٢٠/٦
وأخرج الفراءُ(٤) عن عكرمةَ فى /قولِهِ: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. قال :
يُقْرَنُ الرجلُ فى الجنةِ بِقِرِينِهِ الصالحِ فى الدنيا ، ويُقرَنُ الرجلُ الذى كان يعملُ
السوء فی الدنیا بقرینه الذی کان یُعينُه فى النارِ (٥) .
وأخرج أحمدُ ، والنسائُ ، وابنُ المنذرٍ، ( والطبرانئ ، وابنُ مردويه، عن
سلمةَ بنِ يزيدَ(٢) الجُغْفىِّ، عن رسولِ اللهِ [٤٤٣ ظ] وَلِّ قال: ((الوائدةُ(٨
والموءودةُ فى النارِ، إلا أن تُدرِكَ الوائدةُ() الإِسلامَ فيَعفُوَ اللهُ عنها))(١٠) .
(١) فى ص، ن: ((الجسد))، وفى ح ١، م: ((من الجسد)).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) فى ص، ف ١: ((تزوج))، وفى ح ٣، ن: ((يزوج)).
(٤) فى الأصل: ((ابن الفريابى))، وفى ص، ف ١، ح ٣، ن: ((الفريابى)).
(٥) الفراء فى معانى القرآن ٢٣٩/٣، ٢٤٠.
(٦ - ٦) سقط من: ح ١، م.
(٧) فی م: ((زيد)).
(٨) فى ح ١: ((الوليد))، وفى م: ((الوثيد)).
(٩) سقط من: ح ١، م.
(١٠) أحمد ٢٦٨/٢٥ (١٥٩٢٣)، والنسائى فى الكبرى (١١٦٤٩)، والطبرانى ( ٦٣١٩، ٦٣٢٠) .=
٠٠

٢٦٧
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
عن أبى الضحى مسلمٍ بنٍ صُبَيحٍ، أنه قرأ: (وإذا الموءودةُ سألتْ)(١). قال:
طلَبَتْ قتلتَها(١) بدمائِها .
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه،
والطبرانى، وابنُ مَردُوتِه، عن جُدَامَةً(١٢) بنتٍ وهب قالت: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَهِ
عن العَزْلِ فقال: ((ذاك الوَّأَدُ الخَفِىُّ، وهى(٤) ﴿وَإِذَا الْمَوُْودَةُ سُئِلَتْ﴾))(١).
وأخرج الطبرانىُ عن صَعْصَعَةَ بنِ ناجيةَ المجاشعِيِّ ، وهو جدُّ الفرزدقِ ، قال :
قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، إنى عمِلتُ أعمالًا فى الجاهليةِ، فهل لى فيها من أجرٍ ؟
قال: ((وما عمِلْتَ؟)). قال: أحْيَيْتُ ثلاثَمائةٍ وسِتِّين ( من الموءودةِ)؛ أُشتَرِى
كلَّ واحدةٍ منهن بناقتين عَشْرَاوَيْن وجملٍ ، فهل لى فى ذلك من أجرٍ؟ فقال النبىُّ
وَه : ((لك أجرُه إذ مَنَّ اللهُ عليك بالإسلام)) ".
= وقال محققو المسند : رجاله ثقات رجال الشيخين، غير داود بن أبى هند، فمن رجال مسلم.
(١) فى الأصل، ح ٣: ((سئلت)). وتقدم تخريج هذه القراءة فى ص ٢٦١.
(٢) فى الأصل، ف ١، ح ١، ح ٣، ن: ((قتلها))، وفى م: ((قاتلها)).
(٣) فى ص، ف ١: ((خذامة))، وفى ح ١، ن: ((جذامة))، وفى م: ((خدامة)).
(٤) فى ح ١، ح ٣، ن، م، والطبرانى: ((هو)).
(٥) أحمد ٥٨٥/٤٤، ٥٨٦ (٢٧٠٣٦، ٢٧٠٣٧)، ومسلم (١٤٤٢)، وأبو داود (٣٨٨٢)،
والترمذى (٢٠٧٧)، والنسائى (٣٣٢٦)، وابن ماجه (٢٠١١)، والطبرانى ٢٠٩/٢٤ (٥٣٥،
٥٣٦). واللفظ لأحمد ومسلم والطبرانى وعند الباقين مقتصرا على ذكر الغيلة .
(٦ - ٦) فى م: ((موعودة)).
(٧) الطبرانى (٧٤١٢) مطولا. وقال الهيثمى: وفيه الطفيل بن عمرو التميمى، قال البخارى: لا يصح
حديثه. وقال العقيلى: لا يتابع عليه. مجمع الزوائد ١/ ٩٥.

٢٦٨
سورة التكوير : الآيات ٨ - ١٥
وأخرَج البزارُ، والحاكمُ فى ((الكَنَى))، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن عمرَ بنِ
الخطابِ فى قوله: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُردَةُ سُئِلَتْ﴾. قال: جاء قيسُ بنُ عاصم التميمىُّ
إلى رسولِ الله وَ ل# فقال: إنى وَأَدتُ ثمانٍ بناتٍ لى فى الجاهلية . فقال له النبيُّ
وَلَهُ: ((أعتِقْ عن كلِّ واحدةٍ رقبةً)). قال: إنى صاحبُ إبلِ. قال: ((فأَهْدِ عن
كلِّ واحِدةٍ بَدَنَةً))(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ: ﴿وَإِذَا الضُّحُفُ نُشِرَتْ﴾. قال: إذا مات
الإنسانُ طُوِيَتْ صحيفتُه، ثم تُنشَرُ يومَ القيامةِ فيُحاسَبُ بما فيها .
() وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِذَا الْجَّةُ أَزْلِفَتْ﴾. قال:
قُربت) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَردُويَه، من
طريقٍ زيد بن أسلمَ ، عن أبيه قال: لما نزلت: ﴿إِذَا الشَّمْسُ گُورت﴾ . قال عمرُ لما
بلَّغ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسُ مَّ أَحْضَرَتْ﴾. قال: لهذا أُجْرِى٣) الحديثُ.
وأخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ
أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، من طرقٍ عن علىٍّ فى قوله: ﴿فَلَآَ أُقِْمُ
بِالْخُنَسِ﴾. قال: هى الكواكبُ تکنِسُ بالليلِ، وتخنِسُ بالنهارِ فلا تُرَى(٤) .
(١) البزار (٢٣٨)، والبيهقى ١١٦/٨. وقال الهيثمى: ورجال البزار رجال الصحيح غير حسين بن
مهدی الأیلی ، وهو ثقة. مجمع الزوائد ٧/ ١٣٤.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((هذا))، وفى ص، ن: ((لهذا أخر))، وفى ف ١، ح ٣: ((هذا آخر)).
(٤) سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٦٩٤/٨ - وابن جرير ٢٤/ ١٥٢، والحاكم ٥١٦/٢.

٢٦٩
سورة التكوير : الآيتان ١٥، ١٦
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، من طريقِ الأصبغ بنِ نُباتةً ، عن علىّ فى قولِه: ﴿فَلَآ
أُقْسِمُ بِْخُنَسِ﴾. قال: خمسةُ أنجم ؛ زُحَلُ، وتُطارِدُ ، والْمُشْتَرِى، وبَهْرَامُ ،
والزُّهَرَةُ ، ليس فى الكواكبِ شىءٌ يَقطعُ المجرةَ غيرَها .
وأخرج ابن أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ فى ((العظمةِ))، من طريقٍ عكرمةً، عن
ابنِ عباسٍ قال: الخُّسُ نجومٌ تَجْرِى يَقْطَعن المجرةَ كما يَقطَعُ الفرسُ(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه، والخطيبُ فى كتابٍ ((النجومِ))، من طريقٍ
الكلبىِّ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَّ أُقِْمُ بُِْنَسِ
الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾. قال: هى النجومُ السبعةُ ؛ زُحَلُ، وبَهْرامُ، وعطاردُ ،
والمشترِى، والزُّهَرَةُ، والشمسُ، والقمرُ، خُنُوسُها رُجوعُها، وكُنوسُها تَغَيِّئُها
(٢)
بالنهارٍ (٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ
حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ، والحاكمُ
الْجَوَارِ الْكُنَسِ﴾ .
وصحَّحه، من طرقٍ عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله: ﴿بِآلُْنَسِ
قال: هى بقرُ الوَحْشِ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم، من طريقٍ سعيد بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿اَلْجَارِ
الْكُتَسِ﴾. قال: هى البقرُ تَكْنِسُ إلى الظُّلِّ.
(١) أبو الشيخ (٦٨٦).
(٢) ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٦٩٤/٨ بلفظ: خمسة - والخطيب ص ١٤٠.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٣٥١، ٣٥٢، وابن سعد ١٠٦/٦، وابن جرير ١٥٤/٢٤، ١٥٥، والطبرانى
(٩٠٦٣)، والحاكم ٥١٦/٢.

٢٧٠
سورة التكوير : الآيتان ١٥، ١٦
وأخرج ابنُ المنذرِ، ١من طريقٍ خصيف١)، عن ابنِ عباسٍ: ﴿الْجَوَارِ
الكُنَسِ﴾ . قال: هی الوحشُ تکنِسُ لأنفسِها فى أُصولِ الشجرِ تَتَواری فیه .
وأخرج ابنُ جريرٍ، من طريقِ العوفيّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ِآَلُِّ﴾
قال : الظّاءٍ(٢).
وأخرج ابنُ راهُويَه، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ)) ،
عن علىٍّ: ﴿الْجَوَارِ الْكُتَسِ﴾. قال: هى الكواكبُ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿فَلَآَ أُقِْمُ بِاْنَسِ
الْجَوَارِ الْكُنَسِ﴾ .
١٥
قال: هی النجومُ تبدو بالليل ، وتخفی بالنهارِ ؛ تَکنِسُ .
آْوارِ
(١ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿بِالُّنَِّ
الْكُنَسِ﴾. قال: لم أسمَعْ فيها شيئًا) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ِالُْنَسِ
الْكُتَسِ﴾. قال: النجومُ تَخنِسُ بالنهارِ .
الْجَوارِ
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن المغيرةِ قال: سأل إبراهيمُ مجاهدًا عن قولِ اللهِ :
الْجَوَارِ الْكُنَسِ﴾. قال: لا أدرِى. قال إبراهيمُ: ولم لا
١٥
﴿فَلَ أُقِْمُ بُِْنَّسِ
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ن، وفى الأصل، ح ٣: ((من طريق العوفى)).
(٢) ابن جرير ٢٤/ ١٥٧.
(٣ - ٣) فى ح ١، م: ((البعث)).
(٤) ابن راهويه - كما فى المطالب العالية (٤١٧٥) - والبيهقى (٣٩٩١).
(٥) بعده فى ص، ف ١: ((و)).
(٦ - ٦) سقط من: ح ١، م.

٢٧١
سورة التكوير : الآيتان ١٦،١٥
تدرِى ؟ قال: إنكم تَقولُون عن علىٍّ: إنها النجومُ. فقال: كذَبوا. فقال
مجاهدٌ : هى بقرُ الوحشِ، والخَنَّسُ الجوارِى حُجْرَتُها . فقال إبراهيمُ: هو كما
قلتَ .
الْجَوَارِ
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ المزنيّ قال: ﴿بِالْنَسِ
الْكُنَسِ﴾: هى النجومُ الدَّرَارِىُّ التى تَجْرِى(١) تَستَقْبِلُ المشرقَ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى ميسرةَ قال: ﴿الْجَوَارِ الْكُنَسِ﴾: بقرُ
الوحش .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿اَلْجَوَارِ الْكُنَِّ﴾. قال: هى الظُّبَاءُ إذا
کنسَتْ کوانِشُها .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن جابرِ بنِ زيدٍ: ﴿اَلْجَوَارِ الْكُنَسِ﴾. قال:
هى " البقرُ و" الظُباءُ.
(" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ: الخَّسُ البقرُ، و ﴿الْجَوَارِ
اُلْكُنَسِ﴾. قال: هى الظباء١ُ؛ ألم تَرَها إذا كانت فى الظُّلِّ كيف تَكنِسُ بأعناقِها
ومَدَّتْ نظرَها ؟
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿يِلَُْ
١٥
البقرُ.
الْجَوَارِ الْكُنَسِ﴾. قال:
(١) بعده فى ص، ف ١: (( حتى)).
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.

٢٧٢
سورة التكوير : الآيات ١٦ - ١٨
٣٢١/٦
/وأخرَج (أبو أحمدَ الحاكمُ) فى ((الكُنَى)) عن "أبى العَدَيَّسِ) قال: كنا
عندَ عمرَ بنِ الخطابِ فأتاه رجلٌ فقال: يا أميرَ المؤمنين، ما الجوارِى الكُتَّشُ ؟
فطعَن عمرُ بِمِخْصَرَةٍ (٢) معه فى عمامةِ الرجلِ، فألقاها عن رأسِه ، فقال عمر:
أَحَرُورِىٌّ؟ والذى نفسُ عمرَ بنِ الخطابِ بيدِه، لو وجَدْتُك محلوقًا لأَنحَيْتُ
القملَ عن رأسِك .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى
قولِه: ﴿وَأَلَيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾. قال: إذا أَدبَرَ، ﴿وَلْصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾. قال: إذا بدا
النهارُ حينَ طلوعِ الفجرِ().
وأخرج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةً: ﴿وَأَتْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾.
قال: إذا أَذْبَرَ، ﴿وَلِضُبْحِ إِذَا نَنَفَّسَ﴾. قال: إذا أضاء وأَقْبَل(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَأَلَيْلِ إِذَا عَسْمَسَ﴾. قال: إذا أَظْلَم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَلَِّلِ إِذَا عَسْمَسَ﴾. قال: إقبالُه،
ويقال : إدبارُه .
(١ - ١) فى الأصل، ح ٣، ن: (( أبو أحمد والحاكم))، وفی ص، ف ١: « ابن أحمد والحاكم))، وفى
م: ((الحاكم أبو أحمد)).
(٢ - ٢) فى الأصل، ف ١: ((أبى العدس))، وفى ح ١: ((العدس))، وفى م: ((العدبس)). وينظر
التاريخ الكبير ٢٩/٨.
(٣) فى ح ١، م: ((مخصرة)). والمخصرة: شىء يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوها .
اللسان (خ ص ر).
(٤) ابن جرير ١٥٩/٢٤ مقتصرا على أوله، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٣/٢.
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٣٥٢.

٢٧٣
سورة التكوير : الآيات ١٧ - ١٩
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَّتِلِ إِذَا عَسْمَسَ﴾. قال: إذا
(٢)
أَقْبَل(٢) .
وأخرج الطبرانىُّ عن ابنِ عباس٢١ٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن قولِه:
﴿وَتِلِ إِذَا عَسْمَسَ﴾. قال : إقبالُ سَوادِه. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟
قال: نعم، أما سمِعتَ قولَ ("امرىُّ القيسِ:
٣)(٤)
عَسْعَسَ حتى لو يشاءُ ادَّنا كان له من ضوئِه مَقْبَسُ"
وأخرج الطحاوىُّ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والحاكم وصحَّحه،
والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن علىٍّ، أنه خرّج حينَ طلَع الفجرُ فقال: نعم ساعةُ الوترِ
هذه. ثم تلا: ﴿وَأَلَتِّلِ إِذَا عَسْعَسَ
وَلْصُّيْحِ إِذَا نَنَفَّسَ﴾(٥).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ إِنَُّ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾. قال:
جبريلُ .
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) عبد الرزاق ٣٥٢/٢.
(٣ - ٣) فى النسخ: ((النابغة: كأنما جل ما قالوا وما وعدوا آل تضمته من عسعس)). ويوجد بياض
فى: الأصل، ص، ح ١، ح ٣، ن مكان قوله: ((من عسعس)). والمثبت من مصدر التخريج ومسائل
نافع (٨). والبيت فى معانى القرآن ٢٤٢/٣، وابن جرير ١٦٢/٢٤، وتفسير القرطبى ٢٣٩/١٩،
والأضداد ص ٣٢، واللسان (ع س س). وقال الفراء: يريد : لو يشاء إذ دنا . ثم يلقى همزة إذ ، ويدغم
الذال فى الدال، وكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع. وبيت النابغة :
کأنما جل ما قالوا وما وعدوا
آل تضمته من دامس غسق
فی مصدر التخريج ومسائل نافع (٢٥) فى قوله تعالى : ﴿إلی غسق الليل﴾
(٤) الطبرانى (١٠٥٩٧).
(٥) الطحاوى ١/ ٣٤٠، والطبرانى (١٤٥١)، والحاكم ٥١٦/٢، والبيهقى ٤٧٩/٢.
( الدر المنثور ١٨/١٥)

٢٧٤
سورة التكوير : الآيات ١٩ - ٢٣
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ
رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾. قال: هو جبريلُ. وفى قوله: ﴿وَقَدْ رَءَاهُ بِلْأُمُقِّ الْمُبِينِ﴾. قال:
كنا نُحَدَّثُ أنه الأفقُ الذى يجىءُ منه النهارُ. وفى لفظٍ، أنَّ (١) الأفقَ من حيثُ
تَطلُ الشمسُ(٣) .
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن معاويةَ بنِ قرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه لجبريلَ: ((ما
مُطَائِ ثَمَّ أَمِينٍ﴾ .
٢٠
أحسنَ ما أثْنَى عليك رِبُّك؛ ﴿ذِى قُوَّةٍ عِنْدَ ذِى الْعَشِ مَکِیٍ
فما كانت قوتُك، وما كانت أمانتُك؟ قال: أما قوتى فإنى بُعِثْتُ إلى مدائنٍ
لوطٍ ، وهى أربعُ مدائنَ، وفى كلِّ مدينةٍ أربعمائةِ ألفٍ مقاتلٍ سوى الدَّرَارِىِّ،
فحمَلتُهم من الأرضِ الشَّفْلَى حتى سمِع أهلُ السماءِ أصواتَ الدجاجِ ونُباحَ
الكلابِ، ثم هَوَيتُ (" بهنَّ فقلبتُهن٣ّ) ، وأما أمانتِى فلم أُومَرْ بشىءٍ فعَدَوتُه إلى
(٤)
غیرہ)).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال: قال النبيُّ وَلَه لجبريلَ ليلةً ( أُسرى
به : ((اكشِفْ عن النارِ)). فكشَف عنها فنظَر إليها، فذلك قوله: ﴿مُطَاعِ ثَمّ
أَمِينٍ﴾ على الوحي(١)، ﴿وَمَا صَاِّكُم بِمَجْنُونٍ﴾: محمدٌ وَلِهِ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ، وأبو الشيخ فى «العظمةِ))، عن أبى صالحٍ فى
(١) فى ح ١، ن، م: ((إنه)).
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٣٥٢.
(٣ - ٣) فى ص، ف ١: ((بهن فقتلتهن))، وفى ح ١، ن، م: ((بهم فقتلتهم)).
(٤) ابن عساکر ٣٢٥/٥٠.
(٥ - ٥) فى ن، م: ((الإسراء)).
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((الرحمن)).

٢٧٥
سورة التكوير : الآيات ١٩ - ٢٣
قوله: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾. قال: جبريلُ. وفى قولِه ): ﴿قُطَاعٍ ثَمَّ
أَمِينِ﴾. قال: أمينٌ على سبعين حِجَابًا يَدخُلُها بغيرِ إذنٍ، ﴿وَمَا صَاحِبُكُمْ
بِمَجْنُونٍ﴾. قال: محمدٌ ◌ََِّ().
وأخرج ابنُ مَردُويَه، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، عن ابن مسعودٍ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ
بِلْأُفُقِ المُِينِ﴾. قال: جبريلُ فى رفرفٍ أخضرَ قد سَدَّ الأُفُقَ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنٍ
مسعودٍ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالْأَفْقِ الْمُبِينِ﴾. قال: رأى جبريلَ له سِتُّمائةٍ جَناحٍ قد سَدَّ
الأُفُقَ(٣) .
وأخرج الطبرانىُ، و١ ابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ
بِلْأُفُقِّ الْمُِينِ﴾. قال: إنما عنَى جبريلَ، أنَّ محمدًا يَ الآ رآه فى صورتِه عندَ
(٤)
سدرة المنتھَی
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ بِلْأُفُقِّ
الْبِينِ﴾. قال: هو رسولُ اللهِ وَّه(٥) رأى جبريلَ بالأُفُقِ، والأُمُقُ الصبح .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالْأُفُنِّ الْمُِينِ﴾. قال:
السماءُ السابعةُ .
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) أبو الشيخ (٥٠٠).
(٣) عبد الرزاق ٣٥٢/٢ بلفظ: خمسمائة جناح.
(٤) الطبرانى (١٢٥٦٥).
(٥) بعده فى ن، م: ((قال هو)).
١

٢٧٦
سورة التكوير : الآية ٢٤
وأخرج الدارقطنىُ فى ((الأفرادِ))، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُویَه،
والخطيبُ فى ((تاريخِه))، عن عائشةً، أنَّ النبيَّ ◌َله كان يقرؤُها: (((وما هو
على الغيبٍ بِظَنِينٍ))) بالظاءٍ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ الزبيرِ، أنَّ النبيَّ وَلَّه كان
يقرؤُها: (((وما هو على الغيبِ بظَنِينٍ)). وفى لفظٍ " لابنٍ مَرْدُويّه):
(﴿بِضَنِينٍ))). بالضادٍ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن هشام بن عروةَ قال : كان أبى يَقرؤُها : (وما هو
على الغيبِ بظَنِينٍ) . فقيلَ له فى ذلك فقال: قالت عائشةُ : إِنَّ الكُتَّابَ يُخطِئون
فى المصاحفِ .
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابن المنذر ، وابنُ مَردُویه ، من
طرقٍ عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرٍ، أنه كان يقرأُ : (بظَنِينِ).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ
أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ أنه كان يقرأ: ﴿بِضَنِينٍ﴾.
وقال : بخيل ) .
(١) الحاكم ٢/ ٢٥٢، والخطيب ٤/ ٣٥١، ٩/ ٤٤٤. وبالظاء قرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائى
ورويس عن يعقوب ، وبالضاد قرأ نافع وابن عامر وعاصم وحمزة وأبو جعفر وخلف وروح عن يعقوب .
ينظر النشر ٢٩٨/٢.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) عبد الرزاق ٣٥٣/٢.
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٦٩٤/٨.

٢٧٧
سورة التكوير : الآية ٢٤
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ قال: زعموا أنها فى المصاحفِ، وفى )
مصحفٍ عثمانَ : ﴿بِضَنِينٍ﴾ .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن مجاهدٍ وهارونَ قال : فى حرفٍ أَتَىِّ بن
كعبٍ: ﴿يِضَنِينٍ﴾. يعنى بالضادِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ [٤٤٤ و] المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى
اٌلْغَيْبٍ بِضَنِينٍ﴾. يقولُ: ما كان يَضِنُّ(٢) عليكم بما يَعلمُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيٍْ بِضَنِينٍ﴾. قال: إنَّ ٣٢٢/٦
النبىَّ وَلَّه لم يَضِنَّ بما أنزل اللهُ عليه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾. قال: كان
هذا القرآنُ غَيْبًا أعطاه اللهُ تعالى محمدًا وَِّ فِبذَله وعلَّمه ودعا إليه، وما ضَنَّ
به .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الزهرىِّ: ﴿وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ﴾. قال: لا يَضِنُّ
بما أُوحِىَ إليه .
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابن المنذر ، وابنُ مَردُویه ، عن
ابن مسعودٍ ، أنه قرأها: (وما هو على الغيبِ بظَنِينٍ). قال: ما هو على القرآن
بِمُتَّهَمِ .
(١ - ١) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٢) فى الأصل: (بضنين)).

٢٧٨
سورة التكوير : الآيات ٢٤، ٢٨،٢٦
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ، (٢أنه كان يقرأ :
(١
( وما هو على الغيبٍ بظنينٍ). قال : ليس بمثَّهَم".
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ ٢ : (وما هو على الغيبِ بِظَنِينٍ). قال :
ليس بِمَّهَمٍ على ما جاء به، وليس ("يُظَنَّ بما) أُوتِىَ(٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن إبراهيم
النخعيّ قال: الظَّنِينُ المُنَّهَمُ، والضَّنِينُ البخيلُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن زِرِّ قال: الغيبُ القرآنُ، فى قراءتِنا : (بظَنِينٍ) .
بمتّهم(٥) ، وفى قراءتكم : ﴿يِصَنِينِ﴾ . بیخیل.
(١ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿فَيْنَ تَذْهَبُونَ﴾. قال:
أین تَعْدِلون عن کتابی وطاعتی) ؟
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنْكُمْ أَنْ
يَسْتَقِيمَ﴾. قال: أن يَتَّبِعَ الحقَّ .
(١ - ١) سقط من: ح ١، ن، م.
والأثر عند ابن جرير ١٦٩/٢٤.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١.
(٣ - ٣) فى ح١: ((بضنين بما))، وفى م: ((بضنين على ما)).
(٤) بعده فی ص، ف ١، م: (( به)).
والأثر عند ابن جرير ٢٤/ ١٦٩، ١٧٠.
(٥) فى ح ١، ن، م: ((متهم).
(٦ - ٦) فى ح ١، م: ((وأخرج عبد بن حميد عن زر قال: الغيب القرآن فى قراءتنا: (بظنين) متهم)).

٢٧٩
سورة التكوير : الآيتان ٢٨، ٢٩
وأخرج ابن أبى حاتم، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةً قال: لما نزلت: ﴿لِمَن
شَآءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيَمَ﴾. قالوا: الأمرُ إلينا إن شِئنا استَقَمْنا، وإن شِئنا لم نستَقِمْ .
فهبط جبريلُ على رسولِ اللهِ وَ له فقال: كذَبوا يا محمدُ، ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَنْ
يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾. ففرح بذلك رسولُ اللهِ وَلِّ .
(١ وأخرج ابنُ سعدٍ، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن وهبِ بنِ
منبهٍ قال : قرأتُ اثنين وتسعين كتابًا ، كلُّها أَنزِلتْ من السماءِ، وَجَدتُ فى كلِّها
أن مَن أضافَ إلى نفسِه شيئًا من المشيئةِ فقد كفَر ١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سليمانَ بنِ موسی
قال: لما نزلت: ﴿لِمَنْ شَآءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيِمَ﴾. قال أبو جهلٍ: جعَل الأمرَ إلينا،
إن شِئنا استقَمْنا، وإن شِئنا لم نَستقمْ. فأنزل اللهُ: ﴿وَمَا تَشَآءُونَ إِلَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ
رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، عن القاسم بنٍ مُخَيمِرةً قال : لما نزلت :
﴿ لِمَن شَآءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ﴾. قال أبو جهلِ: أرى الأمرَ إلينا. فنزلت: ﴿وَمَا
تَشَاءُونَ إِلََّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَلَمِينَ﴾(١).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ن .
والأثر عند ابن سعد ٥٤٣/٥، والبيهقى (٣٧٥) وعنده : سبعين .
(٢) ابن جرير ٢٤/ ١٧٢.
(٣) عبد الرزاق ٣٥٣/٢.

٢٨٠
سورة الانفطار : الآيات ١ - ٥
سورةُ الانفطار
:
مكيةٌ
أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ، وابنُ مَرِدُويَه، ( والبيهقى)، عن ابنٍ
عباسٍ قال: نزَّلت ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْفَطَرَتْ﴾ بمكةَ(٢).
وأخرج ابنُ مَردُويَّه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرَج النسائىُ عن جابرٍ قال: قام معاذٌّ فصلَّى العشاءَ فطَوَّلَ ، فقال النبىُّ
وَِّلّهِ : ((أَفَتَّانٌ أنتَ يا معاذُ، أين أنت عن: ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]،
و﴿ الضُّحَى﴾ [الضحى: ١]، و﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْفَطَرَتْ﴾؟ [الانفطار: ١]) .
(٣)
قولُه تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْفَطَرَتْ ﴾﴾ الآيات.
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن السدىِّ فى قوله: ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْفَطَرَتْ﴾. قال:
انشَقَتْ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، من
طريقٍ عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا آلْبِحَارُ فُجِرَتْ﴾. قال : بعضُها فى
بعضٍ. وفى قوله: ﴿وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ﴾. قال: بُحِثَتْ(٤) .
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن.
(٢) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٣) النسائى (٩٩٦). صحيح (صحيح سنن النسائي - ٩٥٣).
(٤) ابن جرير ٢٤ / ١٧٤، ١٧٥.