النص المفهرس

صفحات 201-220

٢٠١
سورة النبأ : الآيات ١٩ - ٣٠
ألفُ سنةٍ(١).
(١)
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والفریائیُ ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، عن سالم بن أبى الجعدِ قال: سأل علىُّ بن أبى طالبٍ هلالًا الهَجَرِىَّ: ما
تَجِدُون الحُقُبَ فى كتابِ اللهِ؟ قال: ◌َجِدُه ثمانين سنةً، كلَّ سنةٍ منها اثنا عشرَ
شهرًا، كلُّ شهرٍ ثلاثون يومًا، كلٌّ يومٍ ألفُ سنةٍ(٣) .
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنٍ مسعودٍ فی قولِه :
﴿َّبِشِنَ فِهَا أَحْقَابًا﴾. قال: الحُقُبُ(٣) ثمانون سنةً(٤).
وأخرَج البزارُ عن أبى هريرةَ رفَعه: ﴿لَِّثِينَ فِيَهَاَ أَحْقَابًا﴾. قال: ((الحُقُبُ
ثمانون سنةً »(٥).
" وأخرَج " هنادٌ، وابنُ جريرٍ، وَ ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى
هريرةَ: ﴿لَّبِثِينَ فِيَهَا أَحْقَابًا﴾. قال: الحُقُبُ ثمانون سنةً) ، والسّنَةُ ثلاثمائةٍ
وستون يومًا ، واليومُ كألفٍ سنةٍ ممّا تَعُدُّون (٨) .
(١) ابن جرير ٢٣/٢٤، ٢٤.
(٢) عبد الرزاق ٣٤٢/٢، وهناد (٢٢٠)، وابن جرير ٢٤/٢٤.
(٣) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣: ((الواحد)).
(٤) الحاكم ٢/ ٥١٢.
(٥) البزار - كما فى الإتحاف للبوصيرى بذيل المطالب العالية ٩/ ٧١. وقال الهيثمى: فيه حجاج بن
نصير، وثقه ابن حبان وقال: يخطئ ويهم. وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد
١٣٣/٧. وينظر علل الدارقطنى ٢٠٨/٨، ٢٠٩.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ح ٣.
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ن .
(٨) هناد (٢١٩)، وابن جرير ٢٤/ ٢٤.

٢٠٢
سورة النبأ : الآيات ١٩ - ٣٠
( وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، مثلَه١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى هريرةَ: ﴿لَِّثِنَ فِهَا أَحْقَابًا﴾. قال: الحُقُبُ
ثمانون عامًا ، الیومُ منها کشُدُسٍ الدنيا .
٣٠٨/٦
وأخرَج ابنُّ أبى عمرَ العدنِيُّ فى ((مسندِه)) ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ
مَردُويَه، بسندٍ ضعيفٍ، عن أبى أمامةَ، عن(٢) النبيِّ وَلِّ: ﴿لَِّثِينَ فِيَهَاً
أَحْقَابًا﴾. قال: ((الحقِّبُ ألفُ شهرٍ، والشهرُ / ثلاثون يومًا، والسنةُ اثنا عشرَ
شهرًا، والسنةٌ (٣) ثلاثمائةٍ وستون يومًا، (٤)كلُّ يومٍ منها) ألفُ سنةٍ مما تَعُدُّون،
فالحُقُبُ (ثلاثون ألفَ°) سنةٍ))(٦).
وأخرج البزارُ، وابن مردويه، والدیلمِئُ، عن ابن عمرَ، عن النبىِّ
قال : ((واللهِ لا يخرجُ من النارِ أحدٌ(٢) حتى يَمَكُثَ فيها أحقابًا، والحُقُبُ بضعٌ
وثمانون سنةً ، كلُّ سنةٍ ثلاثمائةٍ وستون يومًا، واليومُ ألفُ سنةٍ مما تَعُدُّون)) . قال
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ح ٣.
والأثر عند ابن جرير ٢٤/٢٤.
(٢) فى ح ١، م: ((أن)).
(٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن. وفى م: ((الشهر)).
(٤ - ٤) فى ن، والمطالب العالية: ((واليوم)).
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((ثلاثون))، وفى ح ١، م: ((ثمانون)). والمثبت موافق لما
فی المطالب العالية ، وابن کثیر.
(٦) ابن أبى عمر - كما فى المطالب العالية (٤١٧٤) - وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٢٩/٨،
٣٣٠ - والطبرانى (٧٩٥٧). وقال ابن كثير: وهذا حديث منكر جدًّا، والقاسم والراوى عنه؛ وهو جعفر بن
الزبير، كلاهما متروك .
(٧) فى الأصل، ح ٣، والديلمى: ((من دخلها))، وفى ص، ف ١، ن: ((من ذلك)).

٢٠٣
سورة النبأ : الآيات ١٩ - ٣٠
ابنُّ عمرَ: فلا يَتَّكِلَنَّ أحدٌ على أنه يَخرُجُ من النارِ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: الحُقِّبُ ثمانون سنةً(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرو فی قولِه :
﴿َّبِثِينَ فِهَآ أَحْفَابًا﴾. قال: الحُقُبُ الواحدُ(١) ثمانون سنةً.
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عبادةَ بنِ الصامتِ قال: قال رسولُ اللهِ اَلِلّهِ:
(الحُقُبُ أربعون سنةً)(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿لَّمِينَ فِهَا أَحْقَابً
(٥)
بالألفِ (٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عمرو بن ميمونٍ، أنه قرَأها: (لَبِشِينَ(١) فيها
أحقابًا) بغيرِ ألفٍ .
(٢ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عمرو بنِ شُرَخْبيلٍ ، أنه قرأها : ( لبثين فيها
٧)
أحقاباً)(٧).
(١) البزار (٣٥٠٣ - كشف)، والديلمى (٧٠٢٩). وقال الهيثمى: وفيه سليمان بن مسلم الخشاب،
وهو ضعيف جدًّا. مجمع الزوائد ٣٩٥/١٠.
(٢) ابن جرير ٢٤ / ٢٤.
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) الحديث عند ابن عدى ٥/ ١٧٨١. وقال ابن عدى : غير محفوظ .
(٥) فى الأصل، ح ٣: ((بغير ألف)). وبالألف من ﴿لابثين﴾. قرأ نافع وابن كثير وعاصم وأبو عمرو
وابن عامر والكسائى وأبو جعفر ورويس وخلف، وبغير ألف قرأ حمزة وروح. النشر ٢٩٧/٢.
(٦) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((لابثين)).
(٧ - ٧) ليس فى: الأصل، ح ٣، ح ١، م.

٢٠٤
سورة النبأ : الآيات ١٩ - ٣٠
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن خالدِ بنِ مَعْدانَ فى قوله: ﴿لَِّنَ فِهَا أَحْقَابَا﴾ .
وقولِه: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ [ هود: ١٠٧]: إنهما فى أهلِ(١ التوحيدِ من أهلِ
(٢)
القبلةِ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ مسعودٍ قال :
زمهريرُ جهنمَ يكونُ لهم من العذابِ ؛ لأن اللهَ يقولُ: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا
شَرَابًا﴾ .
وأخرَج "هنادٌ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ ، عن أبى العاليةِ: ﴿لَّا
يَذُوقُونَ فِيَهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَِيمًا وَغَسَاقًا﴾. قال: فاستَثْنَى من الشراب
الحميمَ، ومن الباردِ الغشّاقَ، وهو الزمهريُ(٤).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَاقًا﴾
قال: الحميمُ الحارّ الذى يُحرِقُ، والغشّاقُ الزمهريرُ الباردُ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، ( وعبدُ بنُ حميد ، وابن المنذرِ ، عن مجاهد :
حَيمًا وَغَسَاقًا﴾. قال: لا يَستطِيعونه من بَرْدِه.
إلَّا
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ فِى قولِه: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيَهَا
بَرْدًا وَلَا شَرَابًا ﴿ إِلَّا حِيمًا وَغَسَاقًا﴾. قال: ((قد انتهَى حَرُّه))، ﴿وَغَسَّاقًا﴾.
(١) بعده فى ح ١، م: ((الجنة و)).
(٢) ابن جرير ٢٦/٢٤.
(٣ - ٣) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((عبد بن حميد)).
(٤) هناد (٢٩٢)، وابن جرير ٢٨/٢٤، ٣١ وعنده فى الموضع الأول عن الربيع.
(٥ - ٥) سقط من: م. وفى ن: ((وعن عبد بن حميد).

٢٠٥
سورة النبأ : الآيات ١٩ - ٣٠
قال: ((قد انتهَى بَرُدُه، وإنَّ الرجلَ إذا أُدنِى الإناءُ من فيه سقَط فروةُ وجهِه، حتى
يبقَى عظامًا تَقَعْقَعُ(١)).
﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيَهَا بَرْدًا﴾. قال:
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مرّةً :
(٢)
نومًا(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
وَجَزَآءُ وِفَاقًا﴾. قال: وافَق أعمالَهم(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن قتادةَ: ﴿جَزَّآءٌ وِفَاقًا﴾ . قال:
جزاءً وافَق أعمالَ القومِ ؛ أعمالَ السَّوءِ(٤).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿جَزَآءُ وِفَاقًا﴾. يقولُ: وافَق الجزاءُ العملَ،
﴿إِنَّهُمْ كَانُوْ لَا يَرَجُونَ حِسَابًا﴾. قال: لا يَخافُونه (١) . وفى لفظٍ: لا يُيالون
فيُصدِّقُون بالبعثِ(٦) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ لَا يَرْجُونَ
حِسَابًا﴾. قال: لا يَرجُون ثوابًا، ولا يَخافُون عقابًا.
(١) تقعقع: أى تتحرك وتضطرب . ينظر اللسان (ق ع ع).
(٢) بعده فى النسخ: ((الممتلئة))، وستأتى هذه الكلمة فى تفسير قوله تعالى : ﴿دهاقا﴾.
(٣) ابن جرير ٣٣/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٢/٢.
(٤) ابن جرير ٢٤/ ٣٣.
(٥) فى ص، ف ١: ((يخافون)).
(٦) عبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣٥٩/٤ - وابن جرير ٣٤/٢٤.

٢٠٦
سورة النبأ : الآيات ١٩ - ٣٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، (١ وابنُ مؤدُويه) ، (٢ وابنُ جري٣ٍ) ، وابنُ المنذرِ ، عن
عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: ما أَنزِلت على أهل النارِ آيةٌ قطُّ أشدُّ منها: ﴿فَذُوقُواْ فَلَنْ
نَّزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾. فهم فى مزيدٍ من عذابِ اللهِ أبدًا(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، وابنُ
مَرْدُويَه ، عن الحسنِ بنِ دينارٍ قال: سألتُ أبا برزة الأسلميَّ عن أشدِّ آیة فی کتابٍ
اللهِ على أهلِ النارِ، فقال: قولُ اللهِ: ﴿فَذُوقُواْ فَلَن نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن الحسنِ قال : سُئِلَ أبو برزةَ الأسلمِىُّ عن أشدِّ آيةٍ
فى كتابِ اللَّهِ°) فقال: قولُ اللهِ: ﴿فَذُوقُواْ فَلَن نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ . قال : فهو
مقدار ساعة بساعةٍ ، ویوم یوم ، وشهرٍ بشهرٍ ، وسنةٍ بسنةٍ ، أشدُّ عذابًا ، حتى لو
أن رجلاً من أهلِ النارٍ أُخْرِجَ من المشرقِ لمات أهلُ المغربِ، ولو أُخرِجَ من المغربِ
لمات(٦) أهلُ المشرقِ؛ من [٤٤٠ ظ] نَتْنِ ريحِه. قال أبو برزةً: شهِدْتُ رسولَ اللهِ
وَّه حينَ تلاها فقال: ((هلَك القومُ بمعاصيهم ربَّهم ، وغضِب علیھم ، فأتى إذ
غضِب عليهم إلا أن يَنتقِمَ منهم)) .
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن، م.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ح ١، م.
(٣) ابن جرير ٣٦/٢٤.
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٨/ ٣٣١، وفتح البارى ٦/ ٣٣٣، مرفوعا - والطبرانى -
كما فى مجمع الزوائد ١٣٣/٧. وقال ابن كثير: جسربن فرقد ضعيف الحديث بالكلية. وقال
الهيثمى : فيه شعيب بن بيان وهو ضعيف .
(٥ - ٥) فى ح ١، م: ((القرآن)).
(٦) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((مات)).

٢٠٧
سورة النبأ : الآيات ٣١ - ٣٧
الآيات .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَغَارًا
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّ
لِلْمُتَّقِينَ مَفَارًا﴾. قال: فازُوا بأنْ نَجَوا من النارِ (١).
وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً
فى قوله : ﴿إِنَّ لِلْمُنَّقِينَ مَغَازًا﴾. قال: مفازًا من النارِ إلى الجنةِ(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، والبيهقىُ ( فى (البعثِ))(٣)،
عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَارًا﴾. قال: مُتَتَزَّهًا(٤)،
﴿وَكَوَاعِبَ﴾. قال: نواهِدَ، ﴿أَزْرَابًا﴾. قال: مستوياتٍ، ﴿وَكَأْسًا دِهَافًا﴾.
قال: ثُمْتَلًِ (٥) .
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباس، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿حَدَابِقَ وَأَعْنَبًا﴾. قال: الحدائقُ البساتينُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك؟ قال : نعم ، أما سمِعتَ الشاعرَ يقولُ :
بلادٌ سَقَاها اللهُ أَمَّا سُهُولُها فَقَضْبٌ وَدُرِّ مُغْدِقٌ وحدائقُ(١)
قال: أخبرنى عن قوله: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾. قال: الكأسُ الخمرُ، والدِّهاقُ
(١) ابن جرير ٢٤/ ٣٧.
(٢) عبد الرزاق ٣٤٣/٢، وابن جرير ٣٧/٢٤.
(٣ - ٣) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٤) فى ف ١، ح ١، م: ((منتزها)).
(٥) ابن جرير ٣٧/٢٤، ٣٨، ٤٠، وابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٥٠١/٣ - والبيهقى
(٣٥٧، ٣٧٧) .
(٦) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٨٥.

٢٠٨
سورة النبأ : الآيات ٣١ - ٣٧
الملآنُ. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك ؟ قال: نعم، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو
يقولُ :
. فأتْرَغْنَا له كأسًا دِهاقًا (١)
/آتانا عامرٌ يَرْجُو قِرَانا
٣٠٩/٦
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَكَوَاعِبَ﴾. قال: العذارَى.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿وَكَوَاعِبَ﴾ .
قال : نواهِدَ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ١، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقى فى ((البعث))، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾. قال: هى المُمْتَلِئَةُ المُرَعَةُ المتتابعةُ، وربما سمِعتُ العباسَ
يقولُ: يا غلامُ، اسقِنا وادْهَقْ لنا (٤) .
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ، أنه
سُئل عن قوله: ﴿وَكَأْسًا بِهَا قًا﴾ . قال: دِراكا ) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريٍ(٦)، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَكَأْسًا دِهَاَا﴾.
(١) مسائل نافع (٤٥). والبيت فيه خداش بن زهير.
(٢) ابن أبى شيبة ٢/ ١٨٢، وابن جرير ٣٩/٢٤ بلفظ: ((لِدَات)).
(٣) بعده فى ح ١، م: ((عن مجاهد)).
(٤) عبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٥٠١/٣ - وابن جرير ٣٩/٢٤، ٤٠، والحاكم ٢/ ٥١٢،
والبيهقى (٣٥٨). وقول العباس عند البخارى (٣٨٤٠).
(٥ - ٥) سقط من: ح ١، م.
والأثر عند ابن جرير ٢٤ / ٤٠.
(٦) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((وابن المنذر)).

٢٠٩
سورة النبأ : الآيات ٣١ - ٣٧
قال: مَلأَى(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيد بن جبيرٍ، وقتادةَ، ومجاهدٍ ،
والضحاكِ، والحسنِ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ(١): ﴿وَأْسًا دِهَاقًا﴾ . قال: يَتْبَعُ بعضُها
(٣)
بعضًا (٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ . قال :
ي (٤)
المتابعةُ(٤).
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، والضحاكِ، مثلَهْ).
وأخرَج هنادٌ عن عطيةً فى قوله: ﴿وَكَأْسَا بِهَاقَا﴾. قال: ملأَّى متتابعةٌ(٦)
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى هريرةَ": ﴿وَأْسًا دِهَاقًا﴾ .
(١)
قال : دَمادُمَ(١) .
قال عبدٌ(): فارسِيٌُّ بمعنَى متتابعةٍ .
(١) ابن جرير ٢٤/ ٤٠.
(٢ - ٢) فى الأصل، ح ٣: ((وعكرمة)).
(٣) الأثر عند البخارى (٣٨٣٩).
(٤) ابن جرير ٢٤ / ٤٢.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ح ٣.
(٦) هناد (٧١).
(٧ - ٧) فى الأصل، ص، ف ١، ن: ((قتادة)).
(٨) فى ح ١، م: ((المؤلف)). وعبد هو ابن حميد.
(٩) ينظر المعجم الذهبى ص ٢٧٦.
( الدر المنثور ١٤/١٥ )

٢١٠
سورة النبأ : الآيات ٣٤ - ٣٨
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَأْسًا بِهَاقًا﴾. قال(١):
.(٢)
صافيةً(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن ابنِ عباس قال : إذا کان فیھا خَمْرٌ فھی
كأسٌ، وإذا لم يكن فيها خمرٌ فليسَ بكأسٍ".
وأُخرَج (* عبدُ الرزاقٍ، و" عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن
قتادةً فى قوله: ﴿لَّا يَسَّمَعُونَ فِيهَا لَغْوَا وَلَا كِذَّبَا﴾. قال: باطلًا ولا مَأَثَمَّا . وفى
قولِه: ﴿عَطَآءَ حِسَابًا﴾. قال: كثيرًا. وفى قوله: ﴿لَا يَلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ .
(٥)
قال: كلامًا
وأخرَج الفريابيُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿جَزَآءُ مِّن رَّكَ﴾. قال: عطاءً منه، ﴿حِسَابًا﴾. قال: لما عمِلوا. وفى
قوله: ﴿لَا يَلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾. قال: كلامًا (٦).
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الزُُّعُ وَالْمَلَتِكَةُ صَفَا﴾.
أخرَج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمة))، وابنُ مودویه ،عن ابنِ
عباسٍ، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: ((الرُّوحُ جندٌ من جنودِ اللهِ، ليُوا بملائكةٍ، لهم
(١) بعده فى ح ١، م: ((متتابعة)).
(٢) ابن جرير ٢٤ / ٤١.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ح ١، م.
(٥) عبد الرزاق ٣٤٣/٢، وابن جرير ٢٤ / ٤٣، ٤٤، ٤٦.
(٦) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٥٩/٤ - وابن جرير ٢٤ / ٤٤، ٤٦.
:

٢١١
سورة النبأ : الآية ٣٨
رُوسٌ وأيدٍ وأرجلٌ)). ثم قرأ: ((﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَتِكَةُ صَفَّا﴾)). قال:
((هؤلاء جندٌ وهؤلاء جندٌ))(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، ( وأبو الشيخ(١)، والبيهقىُ فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن مجاهدٍ قال:
الرُّوحُ خَلْقٌ على صورةٍ بنى آدمَ(٤) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخِ، عن
مجاهدٍ قال: الرُّوحُ يأكُلُون، ولهم أيدٍ وأرجلٌ ورئُوسٌ، وليسُوا بملائكةٍ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، والبيهقىُّ
فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى صالحٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَتِكَةُ
صَفَّا﴾. قال: الروحُ خلقٌ كالناسٍ، وليسُوا بالناسٍ، لهم أيدٍ وأرجلٌ(٥).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن الشعبىٌّ فى قوله: ﴿یَوْمَ
يَقُومُ الزُُّعُ وَالْمَلَتِكَةُ صَفًّا﴾ . قال: هما سِمَاطا ربِّ العالمين يومَ القيامةِ؛ سِماطٌ
من الرُّوحِ، وسِماطٌ من الملائكةِ().
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن عبدِ اللهِ بنِ بريدةً قال: ما يَبلُغُ الجنّ
(١) أبو الشيخ (٤١٢).
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) عبد الرزاق ٣٤٤/٢، وابن جرير ٢٤/ ٤٨، وأبو الشيخ (٤١٤)، والبيهقى (٧٨٣). وقال محقق
الأسماء والصفات : صحیح عن مجاهد .
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٣٤٤، وأبو الشيخ (٤٢٤).
(٥) أبو الشيخ (٤١٥)، والبيهقى (٧٨٢).
(٦) أبو الشيخ (٤١٧).
,-

٢١٢
سورة النبأ : الآية ٣٨
والإِنسُ والملائكةُ والشياطينُ عُشْرَ الرُّوح، ولقد قُبِضَ النبيُّ وَلّهِ وَ(١) ما يعلَمُ
(٢)
الۇوح
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ
وَالْمَلَئِكَةُ صَفًّا﴾. قال: الرُّوحُ أعظمُ خلقًا من الملائكةِ، ولا يَنزِلُ ملكٌ إلا ومعه
ژوخ.
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقىُّ فى
((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ . قال : هو
مَلَكٌ من أعظم الملائكةِ خلقًا () .
وأخرج ابنُ جريٍ عن ابنِ مسعودٍ قال: الرُّوحُ مَلَكٌ (*) فى السماءِ الرابعةِ(٥)،
وهو أعظمُ من السماواتِ والجبالِ ومن الملائكةِ، يُسَبِّحُ كلُّ يومِ اثْنَىْ عشرَ ألفَ
تسبيحةٍ ، يَخلُقُ اللهُ من كلِّ تسبيحةٍ مَّلَكًا من الملائكةِ ، يَجىُ يومَ القيامةِ صفًّا
(٦)
وحدَه (٦) .
وأخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن الضحاكِ قال: الرُّوحُ حاجبُ اللهِ،
فيقومُ بينَ يدي اللـهِ يومَ القيامةِ، وهو أعظمُ الملائكةِ، لو فتَح فاه لوسِع جميعَ
(١) بعده فى ص، ف ١، ((هو).
(٢) أبو الشيخ (٤٠٩).
(٣) ابن جرير ٤٧/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٢/٢ - وأبو الشيخ (٤١٣)، والبيهقى
(٧٨٠).
(٤) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج.
(٥) فى ح ١، م: ((السابعة)).
(٦) ابن جرير ٢٤ / ٤٦، ٤٧.

٢١٣
سورة النبأ : الآية ٣٨
الملائكةِ، والخلقُ إليه يَنظُرون، فمِن مخافتِه لا يَرفَعُون طَرْفَهم إلى مَن
(١)
فوقَهُ(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن مقاتلِ بنِ حيانَ قال: الرُّوحُ أشرفُ
(٢)
الملائكةِ وأقربُهم من الربِّ، وهو صاحبُ الوحي .
وأخرج الخطيبُ فى ((المتَّفِقِ والمفْتَرِقِ)) عن وهبٍ بنِ منبهٍ قال: الرُّوحُ مَلَكٌ
من الملائكةِ ، له عشَرةُ آلافٍ جناح، ما بينَ كلِّ جناحين منها ما بينَ المشرقِ
والمغربِ، له ألفُ وجهٍ (٢)، لكلِّ وجهٍ ألفُ لسانٍ وشفتان وعينان يُسبّحون(٤) الله
تعالی .
وأخرج مسلمٌ، وأبو داودَ ، والنسائىُ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))،
عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَ كان يقولُ فى ركوعه وسجودِه: «سُبُّوخ قُدوسٌ
ربُّ الملائكةِ والرُّوحِ)) (٥).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿يَوْمَ يَقُومُ
الرُُّعُ﴾. قال : جبريلُ(١).
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ قال : إنَّ جبريلَ يومَ القيامةِ القائمُ بينَ يدي
(١) أبو الشيخ (٤٠٨).
(٢) أبو الشيخ (٤١٨).
(٣) بعده فى الأصل: ((و)).
(٤) فى م: ((يسبح)).
(٥) مسلم (٤٨٧)، وأبو داود (٨٧٢)، والنسائى (١١٣٣)، والبيهقى (٥٧).
(٦) أبو الشيخ (٤١٦).

٢١٤
سورة النبأ : الآية ٣٨
الجبارِ ، تُوعَدُ فرائصُه فَرَقًا من /عذابِ اللهِ ، يقولُ: سبحانك لا إله إلا أنت ، ما
٣١٠/٦
عَبدْناك حقَّ عبادتك . إن ما بينَ مَنكِبيه كما بينَ المشرقِ و(١) المغربِ، أما سمِعتَ
قولَ اللهِ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَبِّكَةُ صَفَّ﴾(٢).
وأخرج البيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ : ﴿يَوْمَ يَقُومُ
الزُُّحُ﴾. قال: يعنى حينَ(١) تقومُ أرواحُ الناسِ مع الملائكة فيما بين النفختين قبلَ
أن تُردَّ الأرواحُ(٤) إلى الأجسادِ (٥) .
قولُه تعالى: ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا
٣٨
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) ، عن ابنِ
عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾. قال(١): لا إلهَ إلا اللهُ(٧) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾ .
قال : شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ(٢).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن عكرمةً ، مثلَه .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَقَالَ صَوَابًا﴾
(١) فى ح ١، م: ((إلى)).
(٢) أبو الشيخ (٣٦٥).
(٣) فى الأصل: ((يوم)).
(٤) فى الأصل، ص، ح ٣، ن: ((الروح)).
(٥) البيهقى (٧٨٤).
(٦) بعده فى ف ١، م: ((شهادة أن)).
(٧) ابن جرير ٢٤ / ٥١، والبيهقى (٢٠٥، ٢٠٦).

٢١٥
سورة النبأ : الآيات ٣٨ - ٤٠
قال: حقًّا فى الدنيا وعمل به(١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)» وضَّفه عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال
العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ: يا رسولَ اللهِ ، ما الجمالُ؟ قال: ((صوابُ القولِ
بالحقِّ)). قال: فما الكمالُ؟ قال: ((حُسْنُ الفعالِ بالصدقِ))(١).
قولُه تعالى: ﴿ذَلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ) الآية.
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله :
﴿فَمَنْ شَآءَ أَنَّخَذَ إِلَى رَبِِّ، مَثَابًا﴾. قال: سبيلاً(٢).
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ
اُلْمَرْءُ﴾. قال : المؤمنُ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الحسنِ، أنه قرأ هذه الآيةَ: ﴿يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْهُ مَا قَدَمَتْ
يَدَاهُ﴾. قال: هو المؤمنُ العاملُ بطاعةِ اللهِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقى
فى ((البعث والنشورِ))، عن أبى هريرةَ قال: يُحشرُ الخَلْقُ(٤) كلُّهم يومَ القيامةِ؛
البهائمُ والدوابُ والطيرُ وكلُّ شىءٍ، فيبلُغُ من عدلِ اللهِ أن يَأخذَ للجَمَّاءِ من
(١) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٥٩/٤.
(٢) البيهقى (٤٩٦٤).
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٣٤٤.
(٤) فى ص، ف ١: ((الناس))، وفى ح ١، م: ((الخلائق)).

٢١٦
سورة النبأ : الآية ٤٠
القَرْناءِ، ثم يقولُ: كونوا(١) ترابًا. فذلك حينَ يقولُ الكافر: يا ليتني كنتُ
(٢)
ترابً(٢).
وأخرَج الدِّينَوَرِىُّ فى ((المجالسةِ)) عن يحيى بنِ جعدةَ قال: إنَّ أولَ خَلْقِ اللهِ
يحاسَبُ يومَ القيامةِ الدَوابُ والهَوامُ، حتى يُقضَى بينهما) ، حتى لا يذهبَ
شىءٌ بِظُلامتِهِ(٤) ، ثم يجعلُها ترابًا ، ثم يبعثُ الثَّقَلَين الإنسَ والجنَّ فيُحاسبُهم،
فيومَئذٍ يَتمنَّى الكافرُ: يا ليتنى كنتُ ترابًا .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ قال: "يُقادُ للمَنْقُورةِْ من الناقِرةِ،
والمَرَكُوضَةِ من الراكضةِ ، والجلحاءِ من ذاتِ القَرْنين (١) ، والناسُ ينظُرون ، ثم
يقولُ: كُونِى ترابًا، لا جنةٌ ولا نارٌ. فذلك حين يقولُ الكافرُ : يا ليتنى كنتُ
ترابًا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، (وابنُ المنذرٍ(١)، وابنُ شاهينٍ فى كتابٍ ((العجائبِ
والغرائبِ))، عن أبى الزنادِ قال: إذا قُضِىَ بينَ الناسِ وأَمِرَ بأهلِ الجنةِ إلى الجنةِ
وأهلِ النارِ إلى النارِ ، قيلَ لسائرِ الأُمم ولمُؤْمِنِى الجنِّ: عُودُوا ترابًا . فيعودُوا ترابًا ،
فعندَ ذلك يقولُ الكافرُ حين يراهم قد عادُوا ترابًا : يا ليتنى كنتُ ترابًا .
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣، م: ((كونى)).
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٥٥.
(٣) فى ص، ف ١، م: ((بينها)).
(٤) فى ح ١، ن: ((بظلامة)).
(٥ - ٥) فى ص، ح ١، م: ((تقاد المنقورة)).
(٦) فى م: ((القرون)).
(٧ - ٧) سقط من: م.

٢١٧
سورة النبأ : الآية ٤٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال: لمَّا(١) محوسِب البهائمُ ثم صيَّرها اللهُ
ترابًا ، فعند ذلك قال(٢) الكافر: يا ليتنى كنتُ ترابًا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ليثِ بنِ أبي سليمٍ قال: مؤمنو (٣) الجنِّ يعودُون(٤)
ترابًا .
وأخرَج ابنُّ أبى الدنيا عن ليثِ بنِ أبي سليم قال : ثوابُ الجنِّ أن يُجاروا من
النارِ ، ثم يقالُ لهم: كُونُوا ترابًا .
(١) فى ح ١، م: ((إذا)).
(٢) فى الأصل: ((يقول)).
(٣) سقط من: م. وفى ن: ((مؤمن)).
(٤) فى ن: ((يعود)).

٢١٨
سورة النازعات : الآيات ١ - ٥
سورةُ النازعاتِ
مكيةٌ
أخرَج ابنُ الضُّرَئْسِ ، والنحاسُ ، وابنُ مودویه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزلت سورةُ ((النازعاتِ)) [٤٤١ و] مكةً(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ الزبيرِ ، مثلَه .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ، وابنُ المنذرِ، عن علىٍّ فى قوله: ﴿ وَالنَّزِعَتِ
غرقًا﴾. قال: هى الملائكةُ تَنزِعُ أرواح الكفارِ، ﴿وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾: هى
الملائكةُ تَنشِطُ أرواحَ الكفارِ ما بينَ الأظفارِ والجلدِ حتى تُخرِجَها، ﴿ وَالسََِّتِ
سَبْحَا﴾: هى الملائكةُ تَسْبَحُ بأرواح المؤمنين بينَ السماءِ والأرضِ، ﴿فَالسَِّقَتِ
سَبْقًا﴾: هى الملائكةُ يسبِقُ بعضُها بعضًا بأرواحِ المؤمنين إلى اللهِ، ﴿فَالْمُدََّتِ
أَقْرًا﴾: هى الملائكةُ تُدَبِّرُ أمرَ العبادِ من السَّنَةِ إلى السّنّةِ .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم ، من طريقٍ سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿ وَالنَّزِعَتِ غَرْفًا﴾. قال: هى أنفسُ الكفارِ تُنزَعُ، ثم تُنشَطُ ، ثم تُغرَقُ فى
(٢)
النارٍ (٢) .
وأخرج الحاكم وصحَّحه، من طريقٍ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿ وَالنَّزِعَتِ
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٣٥/٨.

٢١٩
سورة النازعات : الآيات ١ - ٥
وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾. قال: الموتُ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَاُلَّشِطَتِ نَشْطَا﴾. قال:
الموتُ .
وأخرَج جويبرٌ فى ((تفسيرِه)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَالنَّزِعَتِ غَرْقَا﴾ .
قال: هى أرواح الكفارِ، لما عايَنت ملكَ الموتِ فيُخبِرُها بسَخَطِ اللهِ غرقت ،
فيَنشِطُها انتشاطًا من العَصَبِ واللحم، ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْعًا﴾: أرواح المؤمنين لّ
عاینت ملك الموتِ قال : اخرُچِی أيتُها النفسُ الطَّةُ() إلی روح وريحان وربّ
غيرِ غضبانَ . سبحتْ سِباحةَ الغائصِ فى الماءِ فرَحًا وشوقًا إلى الجنةِ، ﴿فَالسَّبِقَتِ
سَبْقًا﴾. يعنى (١) : تمشِى إلى كرامةٍ(٤) اللهِ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الربيعِ بنِ أنسٍ فى قولِه: ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقَاً
وَالَّشِطَتِ نَشْطًا﴾. قال: هاتان الآيتان للكفارِ عندَ نزع النفسِ، تُنشَطُ نشْطًا
عنيفًا مثلَ سَقُّودٍ فى صوفٍ ، فكان خروجُه( ٢) شديدًا، ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْعًا
٣
فَالسَّبِقَتِ سَبْقًا﴾. قال: هاتان للمؤمنين.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن /السدىِّ فى قوله: ﴿وَالنَِّعَتِ غَرْفًا﴾. قال: ٣١١/٦
النفسُ حين تَغرَقُ فى الصدورِ، ﴿ وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾. قال: الملائكةُ حين تَنْشِطُ
(١) الحاكم ٢/ ٥١٣.
(٢) فى ف ١، ح ٣، م: ((المطمئنة)).
(٣) فى ف ١: ((قال: يعنى))، وفى ح ٣، م: ((قال)).
(٤) فى الأصل، ح ٣: (( كرامات)).
(٥) فى الأصل، ح ٣: ((خروجها)).

٢٢٠
سورة النازعات : الآيات ١ - ٥
الرُّوحَ من الأصابعِ والقدمين، ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْعًا﴾. حين تَستَحُ النفسُ فى
الجوفِ تَتَرَدَّدُ عند الموتِ .
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ مسعودٍ فى قولِه :
﴿ وَالنَّزِعَتِ غَرْفًا﴾. قال: الملائكةُ الذين يَلُون أنفسَ الكفارِ. إلى قولِه:
﴿ وَالسَّبِحَتِ سَبْعًا﴾. قال: الملائكةُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى صالح: ﴿وَالنَّزِعَتِ غَرْقًا.
قال: الملائكةُ يَنزِعُون نفسَ الإنسانِ، ﴿ وَالنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾. قال: الملائكةُ
يَنْشِطُون نفسَ الإنسانِ ، ﴿وَالسَِّحَتِ سَبْحًا﴾. قال : الملائكةُ حین یَنزِلُون من
السماءِ إلى الأرضِ، ﴿فَلتَّبِقَتِ سَبْقًا﴾. قال: الملائكةُ، ﴿فَالْمُدَتَِّتِ أَمْهَا﴾ .
قال : الملائكةُ يُدَبّرُون ما أُمِرُوا به .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن مجاهدٍ :
وَالنَّزِعَتِ غَرْفًا ﴾ وَاَلنَّشِطَتِ نَشْطَا﴾. قال: الموتُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَالنَّزِعَتِ
غَرْفًا ﴿﴿ وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا ﴿ وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا
فَالسَّبِقَتِ سَبْقًا
فَاَلْعُدَيَِّتِ أَمْرًا﴾. قال: الملائكةُ(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ وَالنَّزِعَتِ غَرْقًا﴾. قال: هو الكافر،
وَالنَّشِطَتِ نَشْطًا﴾. قال: هى النجومُ، ﴿وَالسَّبِحَتِ سَبْحًا﴾. قال: هى
(١) أبو الشيخ (٤٦٤).
(٢) أبو الشيخ (٤٩٤).