النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ، وابنُ مَرَدُويَه، من طريقِ عبدِ الرحمنِ بنِ
عابسٍ قال : سمِعتُ ابنَ عباسٍ يُسألُ عن قولِه: ﴿إِنَّهَا تَرْبِى بِشَرَدٍ كَالْقَصْرِ﴾.
قال: كنا نَرفعُ الخشبَ بقِصَرٍ (١) ثلاثةَ أذرع أو أقَلَّ، فنرفَعُه للشتاءِ فتُسَمِّيه
القصرَ(٢). قال: وسمِعتُه يُسألُ عن قولِه: ﴿كَأَنَّهُ جِمَلَتُ صُفْرٌ﴾. قال : حبالُ
السفنِ يُجمَعُ بعضُها إلى بعضٍ حتى تكونَ كأوساطِ الرجالِ (٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، "من طريقٍ سعيدِ بنِ جبيرٍ ، عن ابنٍ
عباسٍ، أنه قرأها: (كالقَصَرِ). بفتح القافِ والصادِ ) . قال: قَصَرُ النخلِ .
يعنى الأعناقَ. وكان يقرأُ: (مجمالاتٌ)(١). بضمّ الجيمُ.
(٨)
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن ابنِ عباسٍ : ( كالقصَرِ). قال : كجذورٍ
الشجرِ .
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال : كانت العربُ تقولُ فى الجاهليةِ :
(١) قال ابن حجر: بكسر الموحدة والقاف وفتح الصاد المهملة وتنوين الراء وبالإضافة أيضا، وهو بمعنى
الغاية والقدر تقول: قصرك وقصاراك من كذا، ما اقتصرت عليه. فتح البارى ٨/ ٦٨٨.
(٢) قال ابن حجر: بسكون الصاد وفتحها، وهو على الثانى جمع قصرة، أى: كأعناق الإبل. فتح
الباری ٦٨٨/٨.
(٣) عبد الرزاق ٣٤١/٢، وهناد (٢٧٣)، والبخارى (٤٩٣٢، ٤٩٣٣)، وابن جرير ٢٣/ ٦٠٢،
٦٠٧، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٦٨٨/٨ بنحوه - والحاكم ٢/ ٥١١.
(٤ - ٤) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٥) وهى قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٦٧.
(٦) تقدم تخريج القراءات فى هذه الكلمة فى الصفحة السابقة .
(٧) ابن جرير ٢٣ /٦٠٤، ٦٠٩.
(٨) بعده فى الأصل، ح ٣: ((النخل)).
١٨٢
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
اقصُرُوا لنا الحَطَبَ. فيُقطَّعُ على قَدْرِ الذراعِ والذراعين(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿تَرْمِى بِشَرَرٍ
كَلْقَصْرِ﴾. قال: إنها ليست كالشجرِ والجبال، ولكنها مثلُ المدائنِ
والحصونِ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ كَالْقَصْرِ﴾ .
قال: هو القصرُ، (كأنه جِمالاتٌ صُفْرٌ). قال : الإبلُ.
وأخرَج ابنُ الأنبارىِّ فى كتابٍ (الأضدادِ)) عن الحسنِ فى قوله : (كأنه
جِمالاتٌ صُفرٌ). قال : الصُّفْرُ الشُودُ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿كَلْقَصْرِ﴾. قال: مثلُ
قصْرِ النخلةِ. وفى قولِه: (جِمالاتٌ صُفْرٌ). قال: هو الجِشْرُ. وفى لفظٍ:
٤)(٥)
كالجبالِ ٤)(٥).
(١) ابن مردويه - کما فی فتح البارى ٦٨٨/٨.
(٢) الطبرانى (٩١٢). وقال الهيثمى: فيه خديج بن معاوية وهو ضعيف. مجمع الزوائد ٧/ ١٣٢.
(٣) الأضداد ص ١٦٠، ١٦١.
وبعده فى ح ١، م: ((وفى قوله: (جمالات صفر). قال هو الجسر، وفى لفظ قال: الجبال)).
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، م.
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣: ((كالجبال))، وفى ن: ((قال: الجبال)). والمثبت من مصدر
التخريج .
والأثر عند ابن جرير ٦٠٣/٢٣، ٦٠٧. وجاء فى بعض نسخ ابن جرير فى الموضع الأول عن سعيد بن
جبیر ، عن ابن عباس .
١٨٣
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الضحاكِ فى الآيةِ قال : القَصْرُ أصولُ الشجرِ العظامِ،
كأَنَّها أجوازُ الإبلِ الصُّفْرِ. قال ابنُ جريٍ: وسَطُ كلِّ شيءٍ جوزُه(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن هارونَ قال: قرَأها الحسنُ: ((القَصْرُ)). بجزمِ الصادِ .
وقال: هو الجَزَّلُ من الخشبٍ(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ: ( كأنه جِمالاتٌ صُفرٌ). قال: كالنُّوقِ
(٣)
الشودٍ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ( كأنه جِمالاتٌ
صفرٌ). يقولُ: قِطَعُ النُّحاسِ".
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ كَالْقَصْرِ﴾.
قال: محُزَمُ الشجرِ، وقِطَعُ النخلِ، (كأنه جِمالاتٌ صفرٌ). قال: حبالُ (٥)
(٦)
الجسورِ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً :
كَالْقَصْرٍ﴾. قال: أصولِ الشجرِ، وأصولِ النخلِ ، (كأنه جمالاتٌ صفرٌ).
قال : كأنه نُوقٌ سُودٌ(٧).
(١) فى الأصل، ف ١، ح ٣: ((حرزه)).
والأثر عند ابن جرير ٦٠٣/٢٣، ٦٠٤.
(٢) ابن جرير ٦٠٤/٢٣.
(٣) ابن جرير ٦٠٥/٢٣، ٦٠٦.
(٤) ابن جرير ٢٣ / ٦٠٨.
(٥) فى ح ١، م: ((جبال)).
(٦) ابن جرير ٦٠٣/٢٣، ٦٠٨.
(٧) عبد الرزاق ٢/ ٣٤٠، وابن جرير ٢٣ /٦٠٣، ٦٠٦.
١٨٤
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ، أنه كان يقرأ: ﴿كَلْقَصْرِ﴾. قال :
كقطعةٍ(١) النخلةِ الحادرةِ(٢) ، (كأنه جِمالاتٌ صفرٌ). قال: القَلُوصُ(٣).
٠
() وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ الصامتِ قال : قلتُ لعبدِ اللهِ بنِ
عمرو بنِ العاصى: أرأيتَ قولَ اللهِ: ﴿هَذَا بَوَّمُ لَا يَنْطِقُونَ (٢٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ
فَيَغَنَذِرُونَ﴾. قال: إِنَّ يومَ القيامةِ يومٌ له حالاتٌ وتاراتٌ؛ فى حالٍ لا يَنطِقُون ،
وفى حالٍ يَنطِقُون، وفى حالٍ يَعْتَذِرُون، لا أَحَدِّثُكم إلا ما حدَّثنا رسولُ اللهِ وََّ
قال : ((إذا كان يوم القيامةِ يَنزِلُ الجبارُ فى ظُلَلِ من الغمامِ - وكلُّ أمةٍ جائيةٌ - فى
ثلاثِ حُجُبٍ، مسيرةُ كلِّ حجابٍ خمسون ألفَ سنةٍ ؛ حجابٌ من نورٍ ،
وحجابٌ من ظُلْمَةٍ ، وحجابٌ من ماءٍ ، لا يُرى لذلك ، فيَأْمُرُ بذلك الماءِ فيعودُ فى
تلك الظلمةِ ، ولا تَسمَعُ نفسٌ ذلك القولَ إلا ذهَبت، فعندَ ذلك لا يَنطِقُون»» .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه من طريقِ عكرمةً قال : سأل نافعُ بنُ الأزرقِ (٥ابنّ
عباسٍْ) عن قولِه تعالى: ﴿هَذَا يَؤُ لَا يَنْطِقُونَ﴾. و﴿فَلَا تَسْمَعُ إِلَّ هَمْسًا﴾
[طه: ١٠٨]. و ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَآءَ لُونَ﴾ [الصافات: ٢٧، والطور: ٢٥] . و
﴿هَاؤُمُ أَقْرَءُواْ كِنَِّيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٩]. فما هذا)؟ قال(١): ويحكَ، هل سألتَ
عن هذا أحدًا قبلى ؟ قال: لا. قال: أما إنك لو كُنتَ سألتَ هَكتَ؛
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣: ((كالقطعة)).
(٢) فى م: ((الجادرة)). والحادرة: الغليظة. التاج (ح در).
(٣) فى الأصل، ح ١، ح ٣، ن: ((النفوس)). وفى ص، ف ١: ((القصرين)).
(٤ - ٤) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
والحدیث عند ابن مردويه - کما فى فتح البارى ٦٨٦/٨ مقتصرا على أوله .
(٥ - ٥) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٦) بعده فى الأصل: (( بلی قال)).
١٨٥
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
[٤٣٩ظ] أليس قال اللهُ تعالى: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَلْفٍ سَنَةٍ مِّمَا تَعْدُّونَ﴾؟
[الحج: ٤٧]. قال: بلى. قال: وإنَّ لكلِّ مقدارٍ يوم من هذه (١) الأيامِ لونًا من
(٢)
الألوانِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ، أنه سُئِلَ عن /قولِه: ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ ٣٠٥/٦
خَمْسِينَ أَلَّفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤]. قال: ألا أَخبرُكم بأشدَّ مما تسألون عنه؟ قال ابنُ
عباس، "وذكر: ﴿لَّا يُكَلُ عَن ذَنْبِهِةِ إِنسٌِ وَلَا جَآَنَّ﴾ [الرحمن: ٣٩].
﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الحجر: ٩٢]. و: ﴿هَذَا يَّمُ لَا يَنطِقُونَ﴾. قال
ابنُ عباسٍ ": إنها أيامٌ كثيرةٌ فى يومٍ واحدٍ، فَيَصْنَعُ اللهُ فيها ما يشاءُ، فمنها :
﴿وَيَوَّمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾. ومنها: ﴿يَوْمًا عَبُسًا قَطَرِيرًا﴾ [الإنسان: ١٠].
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى الضحى ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ وعطيةَ أَتْيَا ابْنَ
عباسٍ فقالا: يابنَ عباسٍ ، أخبِرْنا عن قولِ اللهِ: ﴿هَذَا يَوَّمُ لَا يَنْطِقُونَ﴾. وقولِه :
﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر: ٣١]. وقوله: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا
مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٦]. وقوله: ﴿وَلَا يَكْثُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢].
قال: ويحَك يابنَ الأزرقِ ، إنه يومٌ طويلٌ وفيه مواقفُ، تأتِى (٤) عليهم ساعةٌ لا
يَنطِقُون، ثم يؤذنُ لهم فيَختَصِمُون، ثم يَمكّثون ما شاء اللهُ، يَحلِفُون
ويَجحَدُونَ(١) ، فإذا فعلوا ذلك، ختَم اللهُ على أفواهِهم، ويَأْمُرُ جوارحَهم
(١) سقط من: ح ١، م.
(٢) الحاكم ٥٧٣/٤ وصححه، وتعقبه الذهبى فقال: قلت : يحيى ضعيف.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ح ٣.
(٤) فى الأصل، ص، ح ١، ن: (( يأتى)).
(٥) فى الأصل، ح ١، ح ٣، م: ((يجهدون)). وفى ص، ف ١: ((يهدون))، ومكانه بياض فى ((ن)).
والمثبت من مصدر التخريج .
١٨٦
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
فَتَشْهَدُ على أعمالِهِم بما صَنَعُوا، ثم تَنطِقُ ألسنتُهم فيَشْهَدُون على أنفسِهم بما
صنَعوا. قال: وذلك قوله: ﴿وَلَا يَكْتُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، عن أبى عبدِ اللهِ
الجدلىِّ قال: أتيتُ بيتَ المقدسِ " فإذا عبادةُ بنُ الصامتِ وعبدُ اللهِ بنُ عمرٍو
وكعبُ الأحبارِ يَتَحَدَّثُون فى بيتِ المقدس٢٢ِ، فقال عبادةُ: إذا كان يومُ القيامةِ
مجمِعَ الناسُ فى صعيدٍ واحدٍ، فَيَنفُذُّهم البصرُ، ويَسمَعُهم الداعِى، ويقولُ
فَإِنِ كَانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ﴾ .
٣٨
اللهُ(٢): ﴿هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِّ جَمَعْنَهُ وَاُلْأَوَِّينَ
اليومَ لا يَنجُو مِنِّى جبارٌ عنيدٌ(٤) ، ولا شيطانٌ مريدٌ . فقال عبدُ اللهِ بنُ عمرو : إنا
تَجِدُ فى الكتابِ أنه يَخرُجُ يومئذٍ عُنُقٌّ من النارِ فِيَنطَلِقُ مُعنِقًا) ، حتى إذا كان بينَ
ظهرانَي الناسِ قال: يأيُّها الناسُ ، إنى يُعِثْتُ إلى ثلاثةٍ أنا أعرَفُ بهم من الوالدِ
بولدِه، ومن الأُخِ بأخيه، لا يُغْنِيهم مِنِّى وَزَرٌ، ولا تُخْفِيهم منِّى خافيةٌ ؛ الذى
جعَل(١) مع اللهِ إلهًا آخرَ، وكلُّ جبار عنيدٍ، وكلُّ شيطانٍ مريدٍ. قال:
فِيَنطَوِى (٧) عليهم، فيَقْذِفُهم فى النارِ قبل الحسابِ بأربعين - إما قال : يومًا ، وإما
عامًا - قال: ("ويُهرَُ قومٌ إلى الجنةِ، فتقولُ لهم الملائكةُ: قِفُوا للحسابِ.
٠
(١) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٦٨٦/٨.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن.
(٣) بعده فى ح ١، ن، م: ﴿هذا يوم لا ينطقون﴾.
(٤) سقط من : ح ١، ن، م.
(٥) معنقًا: مسرعًا. اللسان (ع ن ق).
(٦) فى ح ١، ح ٣، ن، م: ((يجعل)).
(٧) فى الأصل، ح ١، ح ٣: ((فتنطوى))، وفى ف ١: ((فتطوى)).
(٨ - ٨) فى الأصل: ((ويقرع يوم القيامة))، وفى ص، ف ١: ((ويفزع)).
٠٫
١٨٧
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
فيقولون : واللهِ ما كانت لنا أموالٌ ، وما كنا بعمالٍ. فيقولُ اللهُ: صدَق عبادِى،
أنا أحقُّ مَن أوفَى بعهدِهِ، ادخُلُوا الجنةَ. فَيَدْخُلُون الجنةَ(١) قبلَ الحسابِ بأربعين.
إما قال : يومًا، وإما عامًا (٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿كُلُواْ وَأَشْرَبُواْ
هَنِيْثَا﴾. أى: لا موتَ.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زیدٍ فى قوله: ﴿كُلُواْ وَتَمَنَّعُواْ قَلِيلًا﴾. قال: عنَى
بذلك(٣) أهلَ الكفرِ ().
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ أَكَعُوا﴾. قال: صَلُّوا (٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً: ﴿وَإِذَا قِيلَ
لَمُ أَكَعُواْ لَا يَرَّكَعُونَ﴾. قال: عليكم بإحسانِ الركوع، فإنَّ الصلاةَ من اللـهِ
بمكانٍ. قال: وذُكِرَ لنا أنَّ حذيفةَ رأى رجلاً يُصَلِّى ولا يَركَعُ، كانَّه بعیرٌ
(١) سقط من : ن، م.
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٧٠، ١٧١.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١: ((بهذا))، وفى ح ٣، ن: ((بهذه)).
(٤) بعده فى الأصل، ح ١، ح٣: ((وفى قوله: ﴿وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون﴾. قال: نزلت فى
(ثقيف))، وبعده فى ن، م: ((وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم عن مجاهد فى
قوله: ﴿وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون﴾ قال: نزلت فى ثقيف)).
وأثر ابن زید عند ابن جرير ٦١٢/٢٣.
والقول بأنها نزلت فى ثقيف نسبه القرطبى فى تفسيره ١٩ / ١٦٨، وأبو حيان فى البحر المحيط ٤٠٨/٨
إلى مقاتل .
(٥) ابن جرير ٦١٣/٢٣، ٦١٤.
١٨٨
سورة المرسلات : الآيات ٢٠ - ٤٨
نافرّ. قال: لو مات هذا ما مات على شىءٍ من سُنَّةِ الإسلام. قال: وحُدِّثْنا
أنَّ ابنّ مسعودٍ رأى رجلاً يُصَلِّى ولا يركعُ، وآخرَ يَجُرُّ إزارَه، فضحِك،
قالوا : ما يُضحِكُك يابنَ مسعودٍ ؟ قال: أضحكنى رجلان ؛ أحدُهما لا ينظرُ
اللهُ إليه، والآخرُ لا يقبلُ اللهُ صلاتَه(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُهُ أَكَعُواْ لَا يَرَّكَعُونَ﴾.
يقولُ : يُدعَون يومَ القيامةِ إلى السجودِ فلا يَستَطِيعون السجودَ ، من أجلِ أنهم لم
یکونوا یَسُدُون للهِ فی الدنيا(٢) .
(١) ابن جرير ٢٣/ ٦١٣، بدون ذكر قول حذيفة.
(٢) ابن جرير ٢٣ /٦١٣.
١٨٩
سورة النبأ : الآيات ١ - ١٦
سورةُ عمَّ
مڪيةٌ
أُخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ ، والنحاسُ ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزلت سورةُ ((عَّ يتساءلون)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: نزلت سورةُ ((عمَّ يتساءلون)»
بمكةً .
وأخرج البيهقىُ فى ((سننِه)) عن عبدِ العزيزِ بنِ قيسٍ قال: سألتُ أنسًا عن
مقدارِ صلاةِ النبيِّ وَّهِ، فَأَمَر أحدَ بَنِيهِ يُصلِّى(٢) بنا الظهرَ أو (٢) العصرَ، فقرَأ بنا
﴿وَالْمُرْسَلَتِ﴾، و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾(٤).
قولُه تعالى: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَ لُونَ ﴾﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَرَدُويَه، عن الحسنِ قال: لما يُعِث النبيُّ وََّ جعَلوا يتساءلون بينهم، فنزلت:
﴿َعَّ يَتَسَاءَ لُونَ ( عَنِ النََّاءِ الْعَظِيمِ﴾(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَّه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿عَمَّ يَتَسَ لُونَ
﴿ عَنِ النَّيَاءِ
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢) فى ح ١، م: ((فصلى)).
(٣) فی ح ١، ن، م: ((و)).
(٤) البيهقى ١١٨/٣، ١١٩.
(٥) ابن جرير ٢٤/ ٥.
١٩٠
سورة النبأ : الآيات ١ - ١٦
الْعَظِيمِ﴾. قال: القرآنُ .
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ : ﴿عَنِ
النَّبَلِ الْعَظِيمِ﴾. قال: القرآنُ).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً(١)
فى قوله: ﴿عَمَّ يَقَسَلُونَ ﴾ عَنِ النَّبَلِ الْعَظِيمِ﴾. قال: القرآنُ. وفى قولِه:
﴿الَّذِى هُمْ فِيهِ مُخْلِفُونَ﴾. قال: مُصَدِّقٌ(٣) ومُكَذِّبٌ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿عَمَّ يَتَسَلَلُونَ
عَنِ النَّبَلِ الْعَظِيمِ * الَّذِى هُ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾. قال: هو البَعْثُ بعدَ الموتِ،
صار الناسُ فيه رَجُلَيْن(٥)؛ مُصَدِّقٌ ومُكَذِّبٌ ، فأما الموتُ فأقَرُوا به كلَّهم لمعايَنتِهم
إِيَّه، واختلفوا فى البعثِ بعدَ الموتِ(٦).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسنِ فى قوله: ﴿كَلََّ / سَيَعْلَمُونَ
٣٠٦/٠
سیعلَمُونَ﴾ . قال: وعیدٌ بعدَ وعيدٍ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الضحاك: ﴿كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾: الكفارُ، ﴿ثُرَ كَلَّا
(١ - ١) سقط من: ح ١، ن، م.
والأثر عند ابن جرير ٢٤ / ٦.
(٢) فی ن، م: «مجاهد)) .
(٣) بعده فى ح ١، ح ٣، م: (( به)).
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٣٤٢، وابن جرير ٢٤ / ٧.
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن: ((رجلان)).
(٦) ابن جرير ٢٤/ ٧.
١٩١
سورة النبأ : الآيات ١ - ١٦
سَيَعْلَمُونَ﴾: المؤمنون (١). وكذلك كان يقرؤُها(٢).
وأخرَجُ(١) عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَدًا﴾. قال: (٤ فراشًا (٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن سفيانَ: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ
بِهَدًا﴾. قالُ). فُرِشَتْ لكم، ﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾. قال: أُوتِدَتْ بها(٩).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿أَلَرَ نَجْعَلِ الْأَرْضَ
مِهَدًا﴾. إلى قوله: ﴿مَعَاشَا﴾. قال: نِعَمٌ من اللهِ يَعُدُّها (١) (٨ عليكم يا بَنِىُ
آدَمَ ؛ لِتَعملوا (٩) لأداءِ شكرِها .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال: لما أرادَ اللهُ أن يَخلُقَ الخلقَ،
أرسَل الريحَ، فَسَحَّتِ (١٠) الماءَ حتى أبدَتْ عن حَشَفَةٍ ، وهى التى تحتَ الكعبةِ،
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن: ((المؤمنين)).
(٢) ابن جرير ٢٤ / ٨. وقال أبو حيان: وقرأ الجمهور بياء الغيبة فيهما، وعن الضحاك، الأول بالتاء على
الخطاب، والثانى بالياء على الغيبة . البحر المحيط ٨/ ٤١١.
(٣) بعده فى الأصل، ف ١، ح ٣، ن: ((عبد الرزاق و)).
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، م.
(٥) ابن جرير ٨/٢٤ بلفظ: ((بساطا)).
(٦) بعده فى ح ١، ن، م: ((لكم)).
(٧) فى م: ((يعددها)).
(٨ - ٨) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((عليك يا بن)).
(٩) فى الأصل: ((لتعلموا))، وفى ص، ف ١، ح ١، ن، م: ((لتعمل)).
(١٠) فى الأصل: ((فسيحت))، وفى ص: ((فنسحت))، وفى ف ١: ((فنسخت)، وفى ح ١، ن، م:
((فنسفت))، وفى مصدر التخريج: ((فتسحبت)). وسخّ الماء وغيره يسُحُّه سًّا: صبه صبًّا متتابعا
کثیرا . اللسان (س ح ح).
١٩٢
سورة النبأ : الآيات ١ - ١٦
ثم مدَّ الأرضَ حتى بلغت ما شاء اللهُ من الطول والعرضِ، وكانت هكذا
تَمِيدُ(١) - وقال بيدِه هكذا وهكذا - فجعَل اللهُ الجبالَ رواسِيَ أوتادًا ، فكان أبو
قُبَيْسٍ من(٢) أولِ جبلٍ وُضِع فى الأرضِ() .
وأُخرَج ابنُّ المنذرِ عن الحسن قال: إِنَّ الأرضَ أولَ ما خُلِقَتْ خُلِقَتْ من عندِ
بيتِ المقدسِ، وُضِعَتْ طينةً فقيلَ لها: اذهبى هكذا وهكذا (" وهكذا".
وخُلِقَت على صخرةٍ ، والصخرةُ على حوتٍ، والحوتُ على الماءِ، فأصبحت
وهى تَمِيعُ. فقالت الملائكةُ: يا ربِّ، مَن يُسَكِّنُ هذه؟ فأصبَحت الجبالُ فيها
أوتادًا، فقالت الملائكةُ: يا ربِّ، أخلَقْتَ(٥) خلقًا هو أشدُّ مِن هذه ؟ قال:
الحديدَ . قالوا: فخلَقتَ خلقًا هو أشدُّ من الحديدِ ؟ قال: النارَ. قالوا: فخَلَقْتَ
خلقًا هو أشدُّ من النارِ؟ قال: الماءَ . قالوا : فخلَقْتَ خلقًا هو أشدُّ من الماءِ؟ قال :
الريحَ. قالوا: فخلَقْتَ خلقًا هو أشدُّ من الريح ؟ قال: البناءَ. قالوا: فخلَقْتَ
خلقًا هو أشدُّ من البناءِ؟ قال : ابنَ(٦) آدمَ .
وأخرَج الفريابيُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَخَلَقْتَكُمْ أَزْوَجًا﴾. قال: اثنين اثنين. وفى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا النَّهَارَ
مَعَاشًا﴾. قال: يَبتَغُون من فضلِ اللهِ. وفى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَاجَا﴾ .
(١) فى ف ١، ن، مصدر التخريج: ((تمتد)).
(٢) ليس فى : الأصل، ص، ح ٣، ن .
(٣) الحاكم ٢/ ٥١٢.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ن .
(٥) فى الأصل، ص، ح ٣: ((خلقت).
(٦) سقط من: ص، ن، م .
ء
١٩٣
سورة النبأ : الآيات ١ - ١٦
قال: يَتَلألأُ، ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَةِ﴾. (قال: الريحُ)، ﴿مَآءَ تَجَابًا﴾ .
قال : مُنْصَبًّا يُصَبُّ(٢).
وأُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والخرائطىُّ
فى ((مكارم الأخلاقِ))، عن قتادةَ: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَاجًا﴾. قال: الوَهَّامجُ
المنيرُ، ﴿وَنَزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ﴾. قال: من السماءِ، وبعضُهم يقولُ: الريحُ،
﴿وَمَ تَّجَّاً﴾. قال: الثَّتَاجُ المُصَبُ(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجَا﴾. قال: مُضِيئًا، ﴿وَأَنَزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ﴾. قال:
السحابُ، ﴿مَاءٍ تَجَّابًا﴾. قال: مُنْصَبًا (٤).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سِرَاجًا وَهَاجًا﴾.
ءُ(٥)
قال : يَتَلألا
٠
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قولِه: ﴿وَأَنَزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ﴾. قال: السحابُ يَعصِرُ بعضُها بعضًا ، فيَخرُجُ
الماءُ من بينِ السحابَتَين. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعْتَ
النابغةً وهو يقولُ :
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ن .
(٢) فى ح ١، ن، م: ((ينصب)).
والأثر عند ابن جرير ١٠/٢٤ - ١٢، ١٥.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٣٤٢، وابن جرير ١١/٢٤، ١٣، ١٥، والخرائطى (٥٥٨ - منتقى) مختصرا .
(٤) ابن جرير ٢٤/ ١١، ١٣، ١٤، وابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٣٥٩/٤.
(٥) أبو الشيخ (٦١٨).
( الدر المنثور ١٣/١٥)
١٩٤
سورة النبأ : الآيات ١ - ١٦
وبينَ صَباها المعصراتُ الدَّوامِسُ(٢)
تَجُرُ(١) بها الأرواحُ من بين شمأَلٍ
قال: أخبرنى عن قولِه: ﴿َّجَّاجًا﴾. قال: النَّجّاجُ الكثيرُ الذى يَنْبُتُ منه
الزرعُ. قال : وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعتَ أبا ذؤيبٍ وهو
و (٣)
يقولُ(٣) :
سقَى أَمَّ عمرٍو كلَّ آخرٍ ليلةٍ غمائمُ(٤) سودٌ ماؤُهُنَّ نَجِيجُ(٥)
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يعلى، وابنُ جريرٍ، وابنُ "أبى حاتمٍ)،
والخرائطىُ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ﴾. قال: الريامحُ،
﴿مَآءَ تَّجَّاجًا﴾. قال: مُنْصَبًّا(٧) .
وأخرَج الشافعىُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
مَردُويَه، والخرائطىُ، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿وَأَنْزَلْنَا
مِنَ الْمُعْصِرَتِ مَآءَ فَجَّامًا﴾. قال: يبعثُ اللهُ الريحَ(٨) فتَحمِلُ الماءَ من السماءِ"،
(١) فى الأصل: ((تحريم))، وفى ح ٣: ((تخر))، وفى ن ((تجريها))، وفى م: ((تجرى)).
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٨٣/٢.
(٣) ديوان الهذليين ١/ ٥١.
(٤) فى ص: ((عمائم))، وفى ح ١: ((شمائم))، وفى الديوان، ومسائل نافع: ((حناتم)). والغمائم جمع
الغمامة، وهى السحابة، والحناتمة: الجرار الخضر، فشبهه بالسحاب الأسود، والأخضر عند العرب
الأسود. شرح ديوان الهذليين ١٢٨/١، واللسان (غ مم).
(٥) مسائل نافع (٢٤٧).
(٦ - ٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((المنذر)).
(٧) أبو يعلى (٢٦٦٣)، وابن جرير ٢٤/ ١١، ١٢، ١٤، ١٥، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن
كثير ٣٢٧/٨. وقال محقق أبى يعلى : إسناده ضعيف جدًّا.
(٨) فى ح ١، ح ٣، م: (( سحابا)).
(٩ - ٩) سقط من: ح١، ن ، م .
.
١٩٥
سورة النبأ : الآيات ١ - ١٦
فَتَعْرِى (١) به السحابُ فتَدُرُّ كما تَدُرُّ اللِّفْحَةُ، والتََّاجُ يَنزِلُ من السماءِ أمثالَ
العَزاِى(٢)، فَتَصرِفُه(٣) الريامحُ فِيَنْزِلُ متفرقً(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ (١) عن عكرمةَ: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ﴾. قال:
السحابُ، ﴿مَآءَ تَّجَّاجًا﴾. قال: صَبًّا. أو قال: كثيرًا.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، (٢) وابنُ جريٍ(٢) ، وابنُ المنذرِ ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ :
﴿ وَأَنَزَلْنَا [٤٤٠ و] مِنَ الْمُعْصِرَتِ﴾. قال: من السحابِ(١)، ﴿مَآءَ تَّجَّاجًا﴾.
قال: مُنْصَبًا(٨).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً قال : فى مصحفِ الفضلِ
ابنِ عباسٍ: (وأَنزَلْنا بالمُغْصِراتِ (٦) ماءٌ تَجَاجًا).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن قتادةَ قال: فى قراءةٍ
(١) فى الأصل، ح ١، ح ٣، ن، م: (فتمر)).
(٢) العزالى: جمع عزلاء، وهو فم المزادة الأسفل، فشبه اتساع المطر واندفاقه بالذى يخرج من فم
المزادة . النهاية ٣/ ٢٣١.
(٣) فى الأصل: ((فتضربه))، وعند الخرائطى: ((فتصيبه))، وعند البيهقى: ((فتصر به)).
(٤) الشافعى ٣٣٩/١ (٤٩٣ - شفاء العى)، والخرائطى (٥٥٩ - منتقى)، والبيهقى ٣٦٤/٣.
(٥) بعده فى ح ١، م: (( وابن جرير)).
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، ح ١، م.
(٧) فى ح ١، ن، م: ((السماء)).
(٨) ابن جرير ١٥/٢٤.
(٩) فى النسخ: ((من المعصرات)). وقال أبو حيان: وقرأ ابن الزبير وابن عباس والفضل بن عباس أخوه
وعبد الله بن يزيد وعكرمة وقتادة: (بالمعصرات). بالباء بدل (من). البحر المحيط ٨/ ٤١١، ٤١٢.
وهى قراءة شاذة .
١٩٦
سورة النبأ : الآيات ١ - ١٦
ابنِ عباسٍ : ( وَأَنزَلْنَا بالمُعْصِرَاتِ (١)): بالرياحِ(٤) .
وأخرج الخرائطىُ فى ((مكارم الأخلاقِ)) عن مجاهدٍ: ( وأنزلنا
بالمعصراتِ (١): الريح. وكذلك(٤) كان يقرؤُها: (بالمعصراتِ ماءً ثجَّاجًا) :.
مُنصَبًّا .
وأخرَج (ابنُ جريٍ، وْابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَجَتَّتٍ أَلْفَافًا﴾. قال: مُجتَمِعَةٌ (٦) .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿وَجَنَّتٍ أَلْغَافًا﴾. قال: مُلْتَفةً(٧) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جرير ، عن قتادةَ:
﴿وَجَتَّتٍ أَلْفَافًا﴾. قال: مُلْتفةً بعضُها إلى بعضٍ ().
وأخرَج /عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةً: ﴿وَجَنَّتٍ أَلْغَافًا﴾
قال: الزرعُ إذا كان بعضُه إلى جنبٍ(٩) بعضٍ (١٠).
٣٠٧/٦
(١) فى النسخ: ((من المعصرات)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٢) ابن جرير ٢٤ / ١٢. ولم يصرح قتادة بذكر ابن عباس.
(٣) فى ح ١، ن، م: ((من المعصرات)).
(٤) فى ص، ف ١، ن، م: ((لذلك)).
(٥ - ٥) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن.
(٦) ابن جرير ٢٤ / ١٦، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٥٢.
(٧) ابن جرير ١٧/٢٤.
(٨) عبد الرزاق ٢/ ٣٤٢، وابن جرير ٢٤/ ١٧.
(٩) سقط من: م.
(١٠) بعده فى ح ١، م: ((جنات)).
:.
١٩٧
سورة النبأ : الآيات ١٦ - ١٨
وأخرج ابنُ جريٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجَنَّتٍ أَلْفَافًا﴾. يقولُ: جناتٍ التَفَّ
بعضُها ببعضٍ(١) .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ﴾ الآيتين .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ : ﴿إِنَّ يَوْمَ اُلْفَصْلِ
كَانَ مِيقَاتًا﴾. قال: هو يوم عظَّمَهُ اللهُ، وهو يومٌ يُفصَلُ فيه بين الأوَّلين
(٢)
والآخرين(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِى الْضُورِ فَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾. قال: زُمَرًا زُمَرًا).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن البراءِ بنِ عازبٍ ، أنَّ معاذَ بنَ جبلٍ قال : يا رسولَ
اللهِ، ما قولُ اللهِ: ﴿يَوْمَ يُفَغُ فِ الْصُورِ فَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾؟ قال: ((يا معاذُ ، سألتَ
عن ()عظيمٍ مِن الأمرِ)). ثم أرسَل عينيه ثم قال: ((عشرةُ أصنافٍ قد مَّرَهم اللهُ
من جماعةِ المسلمين، فبدَّل صُوَرَهم ؛ فبعضُهم على صورةِ القردةِ ، وبعضُهم
على صورةِ الخنازيرِ، وبعضُهم مَنكُوسُون (٥) ، أرجلُهم فوقُ ووجوهُهم أسفلُ ،
يُسحَبُون عليها، وبعضُهم عُمْىٌّ يَتَرَدَّدون، وبعضُهم صُمِّ بُكّمٌ لا يَعقِلون،
وبعضُهم يَضَغُون ألسنتَهم وهى مُدلاةٌ على صدورِهم، يَسيلُ القَيْحُ من
(١) ابن جرير ٢٤/ ١٧.
(٢) ابن جرير ١٨/٢٤.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٦٩٠/٨.
(٤ - ٤) فى ح ١، م: ((أمر عظيم)).
(٥) فى الأصل، ص، ح ١، ح ٣، ن: ((منکسین))، وفى ف ١، م: (( منکبین)) . والمثبت من مصدر
التخريج .
١٩٨
سورة النبأ : الآيات ١٧ - ٣٠
أفواهِهم لُعَابًا، يَقْذَرُهم أهلُ الجمع، وبعضُهم مقطعةٌ أيديهم وأرجلُهم،
وبعضُهم مُصَلَّئُون(١) على جذوعٍ من نارٍ، وبعضُهم أشدُّ نَّنًا من الجيفِ،
وبعضُهم يَلْبَسُون جِبابًا(١٢) سابِعةٌ من قَطِرَانٍ لازقةً بجلودِهم، فأما الذين على
صورةِ القردةِ فالقَتَّاتُ من الناسِ، وأما الذين على صورةِ الخنازيرِ فَأَكَلَةُ(١)
الشُخْتِ، والُنكَّسُون على وجوهِهم فأُكَلَةُ الرِّبًا، والعُمْىُ مَن يَجورُ فى
الحكم، والصُّمُّ البُكْمُ فالمُعجَبُّون بأعمالِهم(٤)، والذين يَمَضَغُون ألسنتَهم
فالعلماءُ والقُصَّاصُ(٥) الذين يُخالِفُ قولُهم أعمالَهم، والمُقُطَّعَةُ أيديهم
وأرجلُهم الذين يُؤْذُون الجيرانَ، والمُصَلَّبُون على جذوعٍ من نارٍ فالسُّعاةُ بالناسِ
إلى السلطانِ ، والذين هم أشَدُّ نًَّا من الجيفِ فالذين يَتَمَتَّعُون بالشهواتِ
واللَّذَّاتِ ويمنعُون حقَّ اللهِ وحقَّ الفقراءِ) من أموالِهم، والذين يَلْبَسُون
الجيابَ فأهلُ الكِبرِ والخيلاءِ والفَخْرِ))(٧).
قولُه تعالى: ﴿وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وَفُتِحَتِ﴾. خفيفةٌ(٨).
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن: ((مصلبين).
(٢) فى الأصل: ((جببا)).
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((فآكل)).
(٤) فى الأصل، ح ٣، ن: ((بأموالهم))، وفى ف ١: ((بأحكامهم)).
(٥) فى م: ((القضاة من)).
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ن .
(٧) ابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٤/ ١٤٣، ١٤٤.
(٨) وبها قرأ أيضًا حمزة والكسائى وخلف، وقرأ بالتشديد نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو
جعفر ويعقوب . النشر ٢٧٢/٢.
٠
١٩٩
سورة النبأ : الآيات ١٩ - ٣٠
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَسُيِرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ
سَرَابًا﴾. قال : سرابُ الشمسِ الآلُ.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، و٢ ابنُ
المنذرِ، عن أبى الجوزاءِ فى قوله: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِنْ صَادًا﴾. قال:
(٢)
صارَتْ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، عن الحسنِ فى قوله :
﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِنْ صَادًا﴾. قال: لا يَدخُلُ الجنةَ أَحدٌ حتى يجتازَ
(٣)
النارَ(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سفيانَ: ﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِنْ صَادًا﴾ . قال: عليها
(٤)
ثلاثُ قناطرَ(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً :
﴿إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِنْ صَادًا﴾. قال: تَعَلَّمُوا أنه لا سبيلَ إلى الجنةِ حتى تُقْطَّعَ
النارُ، وقال فى آيةٍ أُخرَى: ﴿وَإِن ◌ِّنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، ﴿لِلطَّغِينَ
مَثَابً﴾. قال: مأوى ومنزلًا، ﴿لَِّثِينَ فِهَاَ أَحْقَابًا﴾. قال: الأحقابُ ما لا
انقطاعَ له، كلما مضَى حُقُبٌ جاء بعدَه حُقُبٌ(٥). قال: وذُكِرَ لنا أن الحُقُبَ
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) ابن أبى شيبة ١٤/ ١٨.
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٢١.
(٤) بعده فى ح ١، م: ((لا يدخل الجنة أحد حتى يجتاز النار)).
والأثر عند ابن جرير ٢١/٢٤.
(٥) بعده فى ح ١، م: ((آخر )).
٢٠٠
سورة النبأ : الآيات ١٩ - ٣٠
ثمانون سنةً من سِنِى يومِ القيامةِ ().
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿لَّبِثِينَ فِهَا أَحْفَابًا﴾. قال:
سنین .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن الحسنِ : ﴿لَبِثِینَ فِهآ أَحْقَابًا﴾ . قال : ليس لها
أَجَلٌ، كلما مضَى حُقُبٌ دخَل(٢) فى الأُخرى .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ (٢) ، وابنُ جريرٍ، عن الحسن قال: الحُقُبُ الواحدُ(٤)
سبعون سنةٌ، كلُّ يومٍ منها ألفُ سنةٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ، عن الربيعِ: ﴿لَِّثِنَ فِيَهَا
أَحْقَابًا﴾. قال: لا يدرى أحدُ كم تلك الأحقاب ، إلا أن الحقب الواحدَ ثمانون
سَنةً ، السَّنَةُ ثلاثُمائةٍ وستون يومًا ، اليوم الواحدُ مقدارُ ألفٍ سَنَةٍ ، والحُقُبُ الواحدُ
ثمانيةَ عشرَ ألفَ سنةٍ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن بُشَيرٍ(١) بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿لَّيِئِينَ فِهَا أَحْقَابً﴾ .
قال : بلغنى أن الحُقُبَ ثلاثمائةٍ سنةٍ ، كلُّ سنةٍ ثلاثمائةٍ وستون يومًا، كلُّ يومٍ
(١) عبد الرزاق ٢/ ٣٤٢، وابن جرير ٢٤/ ٢١، ٢٥.
(٢) فى ص، ف ١، ح ٣، ن: ((دخلت))، وفى ح ١، م: ((دخلنا)).
(٣) بعده فى ح ١، م: ((وابن جرير)). وهو عند ابن جرير ٢٥/٢٤ مطولا بلفظ: ((سبعون ألف
سنة )) .
(٤) ليس : فى الأصل، ص ، ف ١.
(٥) ابن جرير ٢٥/٢٤ دون آخره .
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١: ((بشر)). وينظر تهذيب الكمال ١٨٤/٤.